Indexed OCR Text
Pages 21-40
ثم عطفَ إلى البلد الذي يسمى المُتَعَبَّد وهو مَهَرة الهند (١) يطالع أبنيتها التي تزعم أهلُها أنها من بناء الجن، فرأى ما يخالف العادات، وتفتقر روايتها إلى الشهادات، وهي مشتملة على بيوت أصنام بنقوش مبدعة وتزاويق تَخْطفُ البَصَر . قال(٢): وكان فيما كتب به السلطان: أنه لو أرادَ مريدٌ أن يَبني ما يعادل تلك الأبنية لعجزَ عنها بإنفاق مئة ألف ألف درهم في مدة مئتي سنة على أيدي عَمَلَةٍ كَمَلةٍ ومَهَرةٍ سَحَرةٍ. وفي جُمْلة الأصنام خمسة من الذهب معمولة طول خمسة أذرع، عَيْنا واحدٍ منها ياقوتتان قيمتها خمسون ألف دينار بل أزيد، وعلى آخر ياقوتة زرقاء وزنها أربع مئة وخمسون مثقالاً، فكان جملة الذهبيات الموجودة على أحد الأصنام المذكورة ثمانية وتسعين ألف مثقال. ثم أمر السلطان بسائر الأصنام فضربت بالنِّقط، وحاز من السَّبايا والنِّهاب ما تعجز عنه أنامِلُ الحُسَّاب. ثم سار قُدُمًا يروم قِنَّوج، وخَلَّفَ معظم العَسْكر، فوصل إليها في شعبان سنة تسع وقد فارقها الملك راجيبال منهزمًا، فتتبَّع السلطان قِلاعها وكانت سبعًا على البَحْر، وفيها قريبٌ من عشرة آلاف بيت من الأصنام يزعم المشركون أنها متوارثة منذ مئتي ألف سنة إلى ثلاث مئة ألف سنة كذبًا وزورًا، ففتحها كُلّها في يوم واحد ثم أباحها لجيشه فانتهبوها. ثم ركض منها إلى قلعة البَرَاهمة وتُعرف بمُنْج فافتتحها وقتل بها خلقًا کثیرًا . ثم افتتح قلعة جَنْدْراي(٣)، وهي ممن يُضرب المثل بحصانتها. وذكر أبو النصر ذلك مطولاً مفصلاً بعبارته الرائقة فأسهب وأطنب. فلقد أقرَّ عينَ السَّامع وسَرَّ المُسلم بهذا الفتح العظيم الجامع، فلله الحمد على إعلاء كلمة (١) هذا اختصار مخل والأصل: ((عطف عنانه إلى شط البلد الواقع عليه اسم المتعبد وهو الذي بناه مهرة الهند» . (٢) تاريخه ١٢ / ٧٨. (٣) قال المنيني: ((الجيم فيه غليظة مفتوحة وبعدها نون ساكنة ثم دال مهملة ساكنة ثم راء صحيحة مهملة ثم ألف ثم ياء، فهذه هندية هذا الاسم، وأما تعريبه ففي يديك، وهو من ملوك الهند)». ٢١ الإسلام وله الشكر على إقامة هذا السُّلطان الهمام. وبعد الأربع مئة كان قد غلب على بلاد ما وراء النهر إيلك خان أخو صاحب الترك طغان الكبير. وهما مهادنان للسلطان يمين الدولة محمود بن سُبُكْتكين، فقويت نفوسهما عليه، ومكرا وراوغا، وبقي كلٌّ منهما يحيل على الآخر، فبعثوا رُسُلهم، فأكرم الرُّسل وأظهر الزينة، وعرضَ جيشه. قال أبو النصر محمد بن عبدالجبار(١): فأمر بتعبئة جيوشه، وتَغْشية خيوله. ورثَّبَ العَسْكر سماطين في هيئة لو رآها قارون قال: يا ليت لي مثل ما أُوتِي محمود. فصَفَّ نحو ألفي غُلام ترك في ألوان الثياب ونحو خمس مئة غُلام بقُربه بمناطق الذَّهب المُرَصَّعة بالجواهر، وبين أيديهم أربعون فيلاً من عظام الأفيلة بغواشي الدِّيباج، ووراء السِّماطين سبع مئة فيل في تجافيف مشهرة الألوان، وعامة الجيش في سرابيل قد كَدَّت القيون وردت العيون، وأمامهم الرجال بالعُدد. وقام في القلب كالبدر في ظُلمة الدَّيْجور، وأُذن للرسل حينئذ، ثم عدل بهم إلى الموائد في دار مفروشة بما لم يحك عن غير الجنة، ففي كل مجلس دُسُوت من الذَّهب من جفانٍ وأطباقٍ فيها الأواني الفائقة والآلات الرائقة. وهيأ لخاص مجلسه طارم قد جُمِعَت ألواحه وعضاداته بضباب الذهب وصفائحه، وفُرِشَ بأنواع الديباج المُذَّب، وفيه كُوَّات مُضَلَّعة تشتمل على أنواع الجواهر التي أعيت أمثالها أكاسرة العَجَم وقياصرة الرُّوم وملوك الهند وأقيال العرب. وحوالي المجلس أطباق ثِخانٌ من الذَّهب مملوءة من المِسْك والعَنْبر والعُود، وأواني لم يُسْمَع بمثلها. ثم جَهزَ الرُّسل. ووقع بين الأخوين وتنافرا مُدةً لسعادة الإسلام وسُلطانه يمين الدولة وكان على مملكة خوارزم الملك مأمون بن مأمون قد وَلِيَها بعد أخيه علي. فزوجه السُّلطان محمود بأخته ثم طلبَ منه أن يَذكر اسمَهُ في الخطبة معه، فأجاب، وامتنع من الإجابة نائبُهُ وكُبراء دولته، ولاموه، ثم إنهم قتلوه غيلة فغضب السُّلطان وسار بجيوشه لحربهم فالتقاهم بظاهر خوارزم، فظفر بهم، فسَمَّرَ جماعةً من الأمراء، واستناب على خوارزم حاجبه الكبير ألتونتاش، (١) تاريخه بهامش ابن الاثير ١١/ ١٩٨ فما بعد. ٢٢ وصَفَت له مملكة خُراسان وسِجستان وغَزْنة وخوارزم والغُور، وافتتح نصف إقليم الهند في عدة غزوات. وكانت سلطنته بضعًا وثلاثين سنة كما سيأتي في ترجمته . سنة عَشر وأربع مئة ورد من يمين الدولة محمود كتاب بما افتتحه من الهند وبما وصل إليه من أموالهم وغنائمهم فيه: ((إن كتاب العَبْد صدرَ من غَزْنة لنصف المحرم سنة عَشْرٍ، والدين مخصوص بمزيد الإظهار، والشِّرْك مقهورٌ بجميع الأطراف والأقطار، وانتدب العبدُ لتنفيذ الأوامر، وتابعَ الوقائع على كُفَّار السِّنْد والهند، فرتب بنواحي غزنة العبد محمدًا مع خمسة عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل، وأنهض العبد مسعودًا مع عشرة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل، وشَحَن بَلْخ وطَخَارِستان بأرسِلان الحاجب مع اثنتي عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل، وضبطَ ولاية خُوارزم بألتونتاش الحاجب مع عشرين ألف فارس وعشرين ألف راجل. وانتخب ثلاثين ألف فارس وعشرة آلاف راجل لصُحبة راية الإسلام، وانضمَّ إليه جماهير المُطَّوعة. وخرجَ العبدُ من غَزْنة في جُمادى الأولى سنة تسع بقلب مُنْشرح لطلب السعادة ونفسٍ مُشْتاقة إلى دَرَك الشهادة، ففتح قِلاعًا وحصونًا، وأسلم زهاء عشرين ألفًا من عُبَّاد الوَثَّن، وسَلَّموا قَدْر ألف ألف من الوَرِق، ووقع الاحتواء على ثلاثين فيلاً، وبلغ عدد الهالكين منهم خمسين ألفًا. ووافى العبدُ مدينةً لهم عاينَ فيها زهاء ألف قصر مُشَيِّد وألف بيت للأصنام، ومبلغ ما في الصَّنم ثمانية وتسعون ألف مثقال. وقَلَعَ من الأصنام الفضَّة زيادة على ألف صَنَم. ولهم صنم مُعظّم يؤرخون مُدَّته بجهالتهم بثلاث مئة ألف عام. وقد بَنَوا حول تلك الأصنام المنصوبة زُهاء عشرة آلاف بيت. فعُنِيَ العبدُ بتخريب تلك المدينة اعتناءً تامًا، وعَمَّها المجاهدون بالإحراق، فلم يَبْق منها إلا الرُّسوم. وحين وجدَ الفراغ لاستيفاء الغنائم حَصَّلَ منها عشرين ألف ألف دِرْهم، وأفرد خُمْس الرقيق فبلغ ثلاثًا وخمسين ألفًا، واستعرض ثلاث مئة وستة وخمسین فیلاً». وفيها جلس القادر فقرىء عهد الملك قوام الدولة أبي الفوارس، وحُمِلت إليه خِلَعُ السلطنة بولاية كرمان. ٢٣ وفيها مات الأُصَيْفر المُنْتَفِقي(١) الذي كان يأخذ الخفارة من الحجاج. وقد ولي نيابة دمشق عدة أمراء للحاكم في هذه السنين، وكان الناس يتعجبون من كثرة ذلك. ثم وليها ولي العهد عبدالرحيم بن إلياس بن أحمد ابن العزيز العُبيدي، وكان يوم دخوله يومًا مشهودًا موصوفًا، ثم عُزِلَ أقبحَ عَزْل بعد أشهر، وأُخِذَ إلى مصرَ مُقيدًا بعد أن قُتِلَ وقت القَبْض عليه جماعةٌ من أعوانه . وفيها مات صاحب حَرَّان وَثَّاب بن سابق وتَمَلَّك ابنُه شبيب. (١) المنتفق أصلاً هو الوادي الذي مر به رسول الله وَل في مسيره إلى تبوك. ثم إن المنتفقيين سكنوا بادية السماوة، وبهم عرف اللواء بحنوب العراق ((لواء المنتفق)) وهو الناصرية، ثم سمي بمحافظة ذي قار. ومن المنتفقيين اليوم آل السعدون بالعراق المشهورون بالسياسة والمشيخة والتجارة . ٢٤ (الوفيات) ذكر سنة إحدى وأربع مئة ومن تُوفي فيها ١- أحمدُ بن عبدالملك بن هاشم، أبو عُمر ابن المُكْوِي (١) الإشبيليُّ المالکيُّ. كبير المُفْتين بقُرطبة الذي انتهت (إليه)(٢) رياسةُ العِلم بالأندَلُس في عصره. تفقه على إسحاق بن إبراهيم الفقيه . وكان حافظًا للمذهب، مُقدَّمًا فيه، بَصِيرًا بأقوال أصحاب مالك، من أهل المتانة في دينه والصَّلابة في رأيه والبُعد عن هوى نفسه، القريبُ والبعيدُ عنده في الحق سواء. دُعي إلى قضاء قُرْطُبة مرتين فأبى. وصَنَّ كتاب ((الاستيعاب)) في رأي مالك للحَكَم أمير المؤمنين فجاءَ في مئة جزء، وكان جَمْعه له مع أبي بكر محمد بن عُبيد الله القُرشيِّ المُعَيْطي، ورُفِعَ إلى الحَكَم فسُرَّ بذلك، ووصلهما، وقَدمهما إلى الشُّورى. وُلِدَ أبو عُمر في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، وعليه تفقه أبو عُمر بن عبدالبَرِّ، وأخذَ عنه ((المُدَوَّنة)). تُوفي فُجاءةً في سابع جُمادى الأولى، وكانت له جنازةٌ عظيمةٌ(٣). ٢- أحمد بن عَبْدوس بن أحمد الجُرجانيُّ. يروي عن أبي العباس الأصم، وغيره. توفي في ربيع الأول(٤). ٣- أحمد بن عليّ بن أحمد بن محمد، أبو العباس الرَّيغيُّ الباغانيُ(٥) المقرىء الفقيه المالكيُّ. (١) المُكْوي: هكذا وجدناها مجودة الضبط بخط المؤلف في مواضع متعددة، وكذلك في صلة ابن بشكوال (٣٨) ووقعت في بعض الكتب المطبوعة بفتح الكاف. (٢) إضافة من صلة ابن لشكوال، لابد منها. (٣) جله من صلة ابن بشكوال (٣٨)، وانظر ترتيب المدارك ٤ / ٦٣٥ - ٦٤٢. (٤) من تاريخ جرجان ١٠٢ . (٥) هكذا وجدناه مجودًا بخط المؤلف- بالنون قبل ياء النسبة- بل صحح عليها زيادة في الضبط، والرجل منسوب إلى مدينة (باغاية)، والنسبة إليها: باغائي، وهي مدينة كبيرة في أقصى إفريقية بين مجانة وقسنطينة ذكرها ياقوت في معجم البلدان، ونسب أبا العباس = ٢٥ قَدِمَ الأندلس سنة ست وسبعين، وأدَّبَ وَلَد المنصور محمد بن أبي عامر، ثم عَلَت منزلتُه، وقُدِّم للشورى بعد أبي عُمر ابن المُكْوِي. وكان أحد الأذكياء المَوْصوفين، وكان بَحْرًا من بُحور العلم لاسيما في القراءات والإعراب والناسخ والمَنْسوخ والأحكام. أخذ بمصر عن أبي بكر الأُدفويِّ، وعبدالمنعم بن غَلْبون، وتُوفي في ذي القعدة وله ست وستون سنة(١). وقد أخذ عنه ابنُ عَتاب، وغیرُه. ٤- أحمد بن عُمر بن أحمد، أبو عَمرو الجُرْجانيُّ المُطَرِّز، عُرِف بالبكر آباذيّ المُحدِّث. أحدُ من عُنِيَ بالرِّحلة والسَّماع، أنفقَ مالاً جزيلاً، وسَمِعَ بأصبهان من أبي الشَّيْخ، وببغداد من القَطِيعي، وباليمن من أبي عبدالله النَّقويِّ آخر أصحاب إسحاق الدَّبَريِّ. وتُوفي بجُرْجان في جمادى الأولى، وقد شاخ(٢). ٥- أحمد بن عُمر بن أحمد بن محمد بن عبدالواحد، أبو الحسن الكِنانيُّ المِصْريُّ، والد أبي الحسن عليّ الرَّاوي عن ابن حيُّية النيسابوري. توفي لليلتين بقيتا من ربيع الآخر؛ قالهُ أبو إسحاق الحَبَّالُ(٣). ٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحُبَاب بن الجَسُور، أبو عُمر القُرطبيُّ، مولى بني أُمية. وأما أبو إسحاق بن شِنْظير فكناه أبا عُمَير، والأول أشهر. روى عن قاسم بن أصْبَغ، ووَهْب بن مَسَرَّة، ومحمد بن عبدالله بن أبي دُلَيْم، ومحمد بن مُعاوية القُرَشيِّ، وأحمد بن مُطرِّف، وجماعةٍ. حَدَّث عنه أحمد هذا إليها وهو مترجم في صلة ابن بشكوال مع الغرباء (١٨٥) لكنه ذكر أنه ولد = بباغا فكأن المؤلف تابعه إذ هو منسوب في العديد من النسخ: باغاني أيضًا، فليعلم ذلك. (١) هكذا قال، والذي في صلة ابن بشكوال نقلاً عن ابن حيان أنه ولد في سنة خمس وأربعين وثلاث مئة (١٨٥) فیکون عمره سنًّا وخمسين سنة. (٢) انظر تاريخ جرجان ٩٩ . (٣) وفياته (١٦٧). ٢٦ الصاحبان، وأبو عُمر بن عبدالبَر، وأبو عبد الله الخَوْلانيُّ، وأبو محمد بن حَزْم، وهو أكبر شيخ لابن حَزْم، قال: وهو أول شيخ سمعتُ عليه قبل الأربع مئة. ومات لأربع بقين من ذي القعدة، توفي أيام الطاعون. وكان خَيِّرًا، فاضلاً، شاعرًا، عالي الإسناد، مُكْثِرًا. ولد في حدود سنة عشرين وثلاث مئة (١). قال ابنُ عبدالبَرِّ: قرأتُ عليه ((الموطأ)) عن محمد بن عيسى بن رفَاعة، عن يحيى بن أيوب بن بادي العَلَّف، عن يحيى بن بُكَير، وقرأتُ عليه ((المُدونة)) عن وَهْب بن مَسَرَّة، عن ابن وَضاح، عن سُخْنون مؤلفها. وقرأتُ عليه ((تفسير)) سُفيان بن عُيَيْنة عن قاسم بن أصْبَغ. ٧- أحمد بن محمد بن وَسِيم، أبو عُمر الطَّلَيْطُليُّ. كان فقيهًا مُتَفَنِّنًا، شاعرًا، لُغويًا، نَحْويًا. غَزَا مع محمد بن تَمام إلى مَكَّادة، فلما انهزموا هَرَب إلى قُرْطُبة، واتبعهُ أهلُ طُلَيْطَلة فصلَبُوه، ثم رموه بالنّبْل والحجارة حتى هَلَك وهو يتلو ((يسّ))(٢). ٨- أحمد بنُّ محمد بن محمد بن عبدالرحمن، أبو عُبَيَد الهَرَويُّ المؤذِّبُ اللُّغويُّ، مُصَنف ((الغَريبين)) في اللغة، لُغة القرآن ولغة الحديث. أخذ اللغة عن الأزهري، وغيره، وتوفي في رجب، لست خلون منه. وقد ذكره القاضي في ((وفيات الأعيان))، فقال(٣): سارَ كتابُهُ في الآفاق، وهو من الكُتب النافعة. ثم قال: وقيل: إنه كان يحب البِذْلَةَ(٤)، ويتناول في الخَلْوة، ويعاشر أهل الأدب في مجالس اللََّّة والطَّرَب، عفا الله عنه وعنا. ويُقال له: الفَاشَانِيُّ - بالفاء - وفَاشَان- بفاء مشوبة بياء- قرية من قرى هَرَاة. وذكره ابن الصلاح في ((طبقات الشافعية)) فقال: روى الحديث عن أحمد ابن محمد بن ياسين، وأبي إسحاق أحمد بن محمد بن يونُس البزاز الحافظ . روى عنه أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن الصَّابونيُّ، وأبو عمر عبدالواحد ابن أحمد المَلِيحيُّ كتاب ((الغريبين)). (١) من الصلة لابن بشكوال (٣٩). (٢) من الصلة لابن بشكوال (٤٠). (٣) وفيات الأعيان ١ / ٩٦. (٤) البذلة: ما يمتهن من الثياب. ٢٧ ٩- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم المُؤَذِّن المقرىء الخَفَّاف. يروي عن أبي بكر الإسماعيلي، وتُوفي في شَوال في الكُهولة(١). ١٠ - إبراهيم بن محمد، الحافظ أبو مسعود الدِّمشقيُّ. الصحيح وفاته سنة أربع مئة، كما تقدم(٢). ١١ - آدم بن محمد بن تَوْبة، أبو القاسم العُكْبَريُّ. مات بعُكْبَرا في صَفَر. يروي عن النَّجَّاد، وابن قانع، وجماعةٍ. وعنه أبو طاهر أحمد بن محمد الخفاف(٣). ١٢ - إسحاق بنُ عليّ بن مالك، أبو القاسم الجُرْجانيُّ الملحميُّ. روى عن الإسماعيليِّ، ونُعَيم بن عبدالملك. وتوفي في رَجَب (٤). ١٣ - الحُسين ابن القائد جَوْهر المُعِزِّي. كان قائد القواد للحاكم صاحب مصر، فنَقِمَ عليه وقتلَهُ في هذه السَّنة . ١٤ - الحُسين بن محمد بن عثمان اليَبْروديّ(٥). روى عن علي بن أبي العَقَب. روى عنه علي الحِنَّائِيُّ، وأبو عليّ الأهوازيُّ، وعليّ بن الحُسين بن صَصْرى(٦). ·- الحُسين بن أبي جعفر، أبو عليّ عَمِيد الجيوش. تقدّم في الحوادث. ١٥- الحُسين بن مُظَفَّر بن كُنْداج، أبو عبدالله البَغْداديُّ. سمع إسماعيل الصَّفار، وجعفرًا الخُلْدي. روى عنه أبو بكر البَرْقانيُّ، وقال: ليس به بأسٌ، كان يعرف(٧). (١) ينظر تاريخ جرجان ١٢٥ . (٢) تقدمت ترجمته في الطبقة الماضية (٤٠/ الترجمة ٣١٣). (٣) من تاريخ الخطيب ٧ / ٤٩٠ . (٤) من تاريخ جرجان ١٥٦ . (٥) هذه النسبة لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((اللباب)) فتستدرك عليهما، وهي نسبة إلى يبرود بُلَيْدة بين حمص وبعلبك. (٦) جله من تاريخ دمشق ١٤ / ٣١٨. (٧) من تاريخ الخطيب ٨/ ٧٢٢ - ٧٢٣. ٢٨ ١٦- الحُسين بن يحيى(١) بن عبدالملك بن حَي، أبو عبدالله القُرطبيُّ المعروف بابن الحُزُقَّة . يروي عن أبي عيسى اللَّيثيِّ، وابن القُوطية، ومحمد بن أحمد بن خالد. وشَاورَهُ القاضي محمد بن يَبْقَى. وكان من كبار المُفْتين بقُرطبة، عارفًا بمذهب مالك. حج سنة ثمان وأربعين وأخذ عن أبي بكر الآجريِّ كثيرًا من تصانيفه، وتردَّدَ فيها ستة أعوام. وولي قضاءَ مدينة سَالم، ثم مدينة جيان. قال ابن حَيَّان: لم يكن بالمحمود في القضاء، استهواه حُب الدُّنيا، وارتكس مع المَهْدي بن عبدالجبار، وكان أحدَ دُعاتِه، فاستَوْزَرَهُ عند ظهوره، فأخلدَ إلى الأرض واتبعَ هَواه، فلما زالت دولة المهدي اختفى، والطلبُ عليه شديد، إلى أن وُجِدَ في مقبرة على نَعْش قد أُخرج من دارٍ ميتًا وعلى صدره ورقة فيها قصته. ١٧- حَمْد بن عبدالله بن عليّ، أبو الفَرَج الدِّمَشْقيُّ المُقرىء المُعَدَّل . من جِلة عُدول البَلَد. وهو صاحبُ دُوَيْرة حَمْد بباب البَريد. حكى عنه محمد بن عَوف المُزَنيُّ . قال هبة الله ابن الأكفاني: في سنة إحدى وأربع مئة وُجِدَ حَمْد وزوجته مذبوحين وصَبِي، ورأيته في داره بباب البريد، رحمه الله(٢). ١٨- خالد بن محمد بن حُسين بن نصر بن خالد، أبو المُسْتَعين البُسْتيُّ الحنفيُّ الواعظ. توفي في رَجَب مُنْصرفًا من الحَجِ. ١٩ - خَلَف بن مروان بن أُمية، أبو القاسم القُرطبيُّ الصَّخْرِيُّ، من أهل صَخْرَة حَيْوَة، بُلَيْدة بغربي الأندلس . كان من فقهاء الأندلس، وَلِيَ الشورى، ثم قضاء طُلَيْطلة، فاستعفى. (١) هكذا بخط المؤلف، وفي صلة ابن بشكوال (٣٢٢): ((حَيّ)) وكذلك في ترتيب المدارك ٤ / ٦٨٠ وإن غيره محققة إلى: حسن بن جني. (٢) من تاريخ دمشق ١٥/ ١٧٠ . ٢٩ تُوفي في رجب(١) . ٢٠- سَامة بن لؤي، أبو مضر القُرْشِيُّ الهَرَويُّ. سمِعَ أبا بكر محمد بن عبدالله حفید العباس بن حمزة. روی عنه ناصر العُمري. وتُوفي في ربيع الآخر . ٢١ - سَعيد بن عبدالله بن الحسن، أبو القاسم العُمَانيُّ الفقيه. تُوفي في جمادى الآخرة بخُراسان. ٢٢- شَقيق بن عليّ بن هُود بن إبراهيم، أبو مُطيع الجُرجانيُّ الفقيه. روى عن نُعَيم بن عبدالملك، وأبي الحُسين بن مَاهيار. وولي قضاءَ جُرْجان سنةً ونصفًا، فماتَ في السادس والعشرين من المُحرَّم(٢) . ٢٣ - عبد الله بن بِشْر بن محمد بن بِشْر البِشْريُّ، أبو القاسم. توفي في ربيع الأول. ٢٤ - عبدالله بن عَمْرو بن مُسْلم، أبو محمد الطَّرَسُوسيُّ. سَمِعَ إسماعيل الصَّفار، وأبا سَهْل بن زياد، وعُمِّرَ تسعين سنةً، وحَدَّث بنسف . ٢٥- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن هِلال، أبو بكر الحِنَائيُّ البغداديُّ الأدیبُ، نزیلُ دمشق. روى عن يعقوب الجَصاص، والحُسين بن عَياش القَطان، وأبي جعفر بن البَخْتَرِي، والصَّفار. روى عنه أحمد بن عليّ الكَفْرطابيُّ، ورشأ بن نَظِيف، وأبو القاسم الحِنَّائيُّ، وأبو عليٍّ الأهوازيُّ. وثَقَّه الخطيب(٣) . ٢٦- عبدالعزيز بن محمد بن التُّعمان بن محمد بن منصور، قاضي مملكة الحاكم. وَلِيَ الحُكم سنة أربع وتسعين وثلاث مئة بعد ابن عَمِّه الحُسين بن عليّ، وَعَلَت رُتبتُهُ عند الحاكم إلى أن أصْعَدهُ معه على المنبر في يوم العيد، ثم عَزَلَهُ (١) من الصلة لابن بشكوال (٣٦٢). (٢) من تاريخ جرجان ٢٤٣ . (٣) تاريخه ١١/ ٣٧٠. والترجمة من تاريخ دمشق ٣٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩. ٣٠ في سنة ثمان وتسعين بالقاضي أبي الحَسَن الفارقي، ثم قتلهُ سنة إحدى وأربع مئة، وقتل معه القائد حُسين بن جوهر . ٢٧- عبدالملك بن أحمد بن نُعَيم ابن الحافظ أبي نُعَيم عبدالملك ابن عَدِي، أبو نُعَيْم الإسْتِراباذيُّ. وَلِيَ قضاء جُرْجان، وحدَّث عن جده نُعَيْم، وابن ماجة القَزْوينيِّ(١)، والحافظ ابن عَدِي. توفي في آخر السنة . ٢٨- عبدالواحد ابن زَوْج الحُرَّة محمد بن جعفر، أبو القاسم البغداديُّ. سمع أحمد بن كامل، وعبدالله بن إسحاق الخُراساني، وجماعةً كبيرة. روى عنه البَرْقانيُّ، وعبد العزيز الأزجيّ(٢). ٢٩- عُبيدالله بن أحمد بن الهُذَيل الكاتب. يروي عن أبيه، عن محمد بن أيوب بن الضُّرَيْس. روى عنه أبو الحُسين محمد ابن المُهتدي بالله. كان ببغداد(٣) . ٣٠- عُبيدالله بن محمد بن الوليد، أبو مَرْوان المُعَيْطيُّ القُرْطبيُّ. (١) هكذا هي مجودة بخط المؤلف، وفيها لبس شديد، فمما لا شك فيه أنه ليس محمد بن يزيد بن ماجة القزويني صاحب السنن المشهورة المتوفى سنة ٢٧٥ وإلا فإنه لم يدركه البتة. وهذه القالة قالها حمزة بن يوسف السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ٣٠٠، ولعل الذهبي نقلها منه. كما نقلها من السهمي أبو سعد السمعاني في (الإستراباذي) من (الأنساب))، وغيره. والظاهر أن الذهبي رحمه الله تنبه بأخرة إلى هذا اللبس فعلق بخط ضعيف على هامش نسخته بقوله: ((لعله ابن ماجة آخر غير محمد بن يزيد صاحب السنن لأنه لم يدرك محمد بن يزيد، هذا اسمه أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني)). قلنا: هذا صحيح، وقد ترجم الأخيرَ حمزةُ السهميّ في ((تاريخ جرجان)) فقال: ((أبو الحسن أحمد ابن الحسن بن يزيد بن ماجة القزويني، روى بجرجان. حدث عنه الإسماعيلي، وابنُ عدي، وجماعةٌ من المتأخرين)) ثم ساق له حديثًا (ص ٨٥) فهذا هو المقصود بلا ريب ومهما يكن من أمر فإن إيراد السهمي لهذا النص بهذه الهيئة فيه لبس شديد لأن الذهن يقفز إلى ابن ماجة صاحب ((السنن))، فليُعرف ذلك. (٢) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٢٦٣. (٣) انظر تاريخ الخطيب ١٢/ ١١٢ - ١١٣. ٣١ قال ابنُ بَشْكوال(١): كان عالمًا، حافظًا، فاضلاً، وَرِعًا، كثيرَ الصَّدَقة، من بيتٍ فقهٍ وعبادة. توفي في ذي القعدة، وصَلَّى عليه عَمُّه الفقيه عبدالله، وعاش ثلاثًا وأربعين سنة. ٣١- عثمان بن العباس بن محمد القُرَشيُّ الهَرَويُّ. توفي في رمضان. ٣٢- عثمان بن عبدالله بن إبراهيم، أبو عَمرو الطَّرَسُوسيُّ الكاتب قاضي المَعَرة. روى عن خَيْئمة بن سُليمان، وموسى بن القاسم بن الأشيب، ومحمد ابن أحمد بن صَفْوة المِصِّيصيِّ، وأبي عليّ بن آدم، وجماعة. روى عنه أبو عليّ الأهوازيُّ، وأبو الفَضْل محمد بن أحمد السَّعْديُّ، وعبدالواحد بن محمد الكَغْرطابيُّ. توفي بكفرطاب سنة إحدى وأربع مئة تقريبًا(٢). ٣٣- عليّ بن عبدالواحد بن محمد بن الحُر، أبو الحُسين البُرِّي قاضي أطرابُلُس. حدث عن خَيْئمة بن سُليمان، وأبي الطاهر أحمد بن عَمْرو المَدِيني، وأحمد بن بَهْزاد السِّيرافيِّ، والمصريين. روى عنه علي بن محمد الحنائيُّ، وأبو عليّ الأهوازيُّ، وعبدالرحيم بن محمد البُخاريُّ. وفي ذي الحجة وصل قائدٌ من مصرَ وخادمان إلى أطرابلس فقطعوا رأسَ هذا القاضي لكونه سَلَّم عَزاز إلى متولي حلب بغير أمر الحاكم؛ قاله عبدالمنعم ابن عليّ النَّحْوي(٣). ٣٤- عليُّ بن محمد، أبو الفتح البُسْتِيُّ الكاتبُ الشاعرُ المشهور، وقيل: اسمه عليّ بن محمد بن حُسين بن يوسف بن عبدالعزيز، وقيل: عليّ بن أحمد بن الحَسَن. له أسلوبٌ معروف في التَّجْنِيس. روى عنه من شعره أبو عبد الله الحاكم، (١) الصلة (٦٦٥). (٢) من تاريخ دمشق ٣٨/ ٤١٨ - ٤٢٠. (٣) نقله من تاريخ دمشق ٤٣ / ٧٩ - ٨٠. ٣٢ وأبو عثمان الصَّابونيُّ، وأبو عبدالله الحُسين بن علي البَرْدَعِيُّ. قال الحاكم: هو واحد عصره، حدثني أنه سمع الكثير من أبي حاتم بن حِبَّان. ومن نَثْرِه: من أصْلَح فاسِدَهُ أرغمَ حاسِدَهُ. عادات السَّادات ساداتُ العادات. لم يكن لنا طمعٌ في دَرَك دَرِّك، فاعفنا من شَرَكَ شَرِّك. يا جهلَ مَن كانَ على السُّلطان مُدِلاً وللإخوان مُذِلاً . إذا صَحَّ ما قَاتَكَ، فلا تأس على ما فاتَكَ. المُعاشرة ترك المُعَاسَرة. من سعادة جَدِّك، وقوفُكَ عند حَدِّك. ومن شعره(١): أُعَلِّلُ بالمُنَى روحي لعلي أُرَوِّحُ بالأماني الهَمَّ عَنِّي وأعلمُ أنَّ وَصْلك لا يُرَجَّى ولكن لا أقلّ من الثَّمني وله (٢): زيادةُ المرءِ في دُنياه نُقْصانُ ورِبْحه غيرَ مَخْضِ الخَيْرِ خُسْرانُ فإنَّ مَعْنَاهُ في الثَّحقيقَ فُقدانُ وكلّ وِجْدان حَظٍّ لا ثَباتَ لَهُ يا عامِرًا لخَرابِ الدَّار مُجتَهِدًا بالله هل لِخَرابِ العُمْرِ عُمْرانُ ويا حَرِيصًا على الأموال يجمعُها أقْصِر فإن سُرور المالِ أحْزانُ فَصَفؤُها كَدَرٌ والوصلُ هِجْرَانُ زع الفؤادَ عن الدُّنيا وزُخْرُفها وأرعِ سَمْعَك أمثالاً أُفضِّلُها كما يُفَصَّل ياقوتٌ ومَرْجان أحْسِنْ إلى النَّاسِ تَسْتَعْبِد قلوبَهُمُ فطالما استَعْبَدَ الإنسان إحسانُ وإن أساءَ مُسِيءٌ فليكن لكَ في عُروض زَلَّته صفحٌ وغُفْرانُ واشدُد يَديك بحبلِ الله مُعْتَصمًا فإنه الزُّكن إن خانتك أركانُ مَن استعانَ بغيرِ الله في طَلَبٍ فإنَّ ناصره عَجْزٌ وخِذْلانُ (١) ديوان البستي ٨٢ باختلاف في الألفاظ. (٢) هذه القصيدة من أطول وأشهر ما نظم البستي، وهي في ديوانه ٧٣ - ٨٠ وقد تنسب إلى غيره. تاريخ الإسلام ٩ / م ٣ ٣٣ مَن جادَ بالمَال مالَ النَّاسُ قاطِبةً إليه والمالُ للإنسانِ فَتَّانُ مَن سَالَمَ النَّاسِ يسلَمْ من غوائِلِهِم وعاشَ وهو قَرِيرُ العَينِ جَذلانٌ والناسُ أعوانُ مَن واتته دولتُهُ وهُم عليه إذا خانتهُ أعوانُ يَا ظَالِمًا فَرِحًا بالسَّعْدِ ساعَدَهُ إن كنتَ في سِنَةٍ فالذَّهرُ يَقْظانُ مَن سَرَّهُ زَمَنٌ ساءتْه أزْمانُ فكم تَقَدَّم قبلَ الشَّيب شُبَّانُ لا تحسبنَّ سُرورًا دائِمًا أبدًا لا تغترِر بِشَبَابٍ رائقٍ خَضِلٍ ويا أخا الشَّيْب لو ناصحت نفسك لم يكن لمثلك في اللَّذَّات إمْعانُ هَبِ الشبيبة تُبْلي عُذْرَ صاحِبها ما عُذْرُ أشيَبَ يَسْتهويه شيطانٌ كُلَّ الذُّنوبِ فإِنَّ الله يَغْفِرُها إن شيع المرء إخلاصٌ وإيمانٌ وكُلُّ كَسْرٍ فإنَّ الدِّينَ يَجِبرُهُ وما لِكِسْرٍ قَناة الدِّينِ جُبْرانٌ وهي طويلة(١). ٣٥- عُمر بن حُسين بن محمد بن نابِل(٢)، أبو خَفْص الأُمويُّ القُرْطُئُّ. شيخٌ مُحَدِّثٌ صالحٌ مُسْنِدٌ، من بيتِ عِلْمٍ ودِينٍ، كُفَّ بَصَرُه بأخَرَةِ، وسَمِعَ الناسُ منه كثيرًا. روى عن قاسم بن أصْبَغ، وأبي عبدالملك بن أبي دُلَيم، ومحمد بن عيسى بن رِفاعة، ومحمد بن مُعاوية، وأبيه حُسين بن محمد . توفي في الوَبَاء في ذي القَعْدة. وكان ثقةً صَدُوقًا، مُوسرًا(٣). روى عنه ابن عبدالبر الحافظ. وآخر من روى عنه حَيان بن خَلَف الأُمويُّ. ·- عميد الجيوش، مذکورٌ في الحوادث. ٣٦- فارسُ بن أحمدَ بن موسى بن عِمْران، أبو الفَتْح الحِمْصيُّ المقرىء الضَّریر، نزیلُ مِصر . قرأ القراءات على أبي الحَسَن عبدالباقي بن الحَسَن بن السَّقاء، وعبدالله (١) وانظر يتيمة الدهر ٤/ ٣٠٢ - ٣٣٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٧٦ - ٣٧٨. (٢) بالباء الموحدة، قيده المؤلف في المشتبه ٦٢٦ . (٣) نقله من صلة ابن بشكوال (٨٤٩). ٣٤ ابن الحُسين السَّامَرِّيِّ، ومحمد بن الحَسن الأنطاكيِّ، وأبي الفرجِ الشَّنَبُوذيِّ، وجماعةٍ، قرأ عليهم في حُدود سنة ثمانين وثلاث مئة. وصنف كتاب ((المُنَشَّا في القراءات الثمان)). وكان أحد الحُذَّاق بهذا الشأن. قرأ عليه القراءات ولدهُ عبدالباقي، وأبو عمرو الدَّانيُّ. وتوفي عن ثمانٍ وستين سنة . وإسناده بالقراءات في ((التَّيسير)) لأبي عَمرو، وغيره. قال الدَّانِيُّ: لم نَلْق مثله في حِفظه وضَبْطه وحُسن تأديته وفَهْمه بعلم صناعته، مع ظهور نُّيْلِهِ وفَضْله وصِدْقٍ لهجته وصَبْرِه على سَرْد الصِّيام والتَّهجُّد بالقرآن، قال لي: وُلدتُ بحِمْص سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي بمصرَ فيما بلغني سنة إحدى وأربع مئة . ٣٧- الفَضْلُ بن أحمد بن ماح(١) بن جبريل، أبو محمد الهَرَويُّ الماحِئُّ. ٣٨- القاسم بن أبي منصور القاضي، أبو محمد. تُوفي في ربيع الأول بخُراسان. ٣٩- محمد بن أحمد بن رِشدين، ابن أخي صالح الأديب، أبو الحُسين المِصْريُّ. توفي في ربيع الآخر(٢). ٤٠- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ الأديبُ، ابنُ الصَّفَّار. سَمِعَ الأصَمَّ، وعثمان ابن السَّمَّاك، وعدةً. وعنه الحاكمُ، وقال: ماتَ في شعبان . ٤١- محمدُ بنُ الحسن بن أسد، أبو نُعَيم الجُرْجانيُّ الفَاميُّ. روى عن أبيه، وأبي يعقوب البَحْرِيِّ. (١) ماح: بالحاء المهملة، قيده المؤلف في المشتبه ٥٦٣ . (٢) أخذه من وفيات الحبال (١٦٨) وتحرفت الترجمة في المطبوع من هذه الوفيات تحريفًا كبيرًا حيث جاء فيها: ((أبو الحسين محمد بن إبراهيم (كذا) بن رشدين، أبو (كذا) صالح الأديب)) فتأمل وتدبر! ٣٥ تُوفي في رمضان(١). ٤٢ - محمد بن الحُسين بن داود بن عليّ، السيد أبو الحَسن العَلَوُّ الحَسَنيُّ النَّيَّسابوريُّ، شيخُ الأشراف في عصره. سمع أبا حامد وأبا محمد ابني الشَّرقي، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق المَرْوَزي صاحب عليّ بن حُجْر، ومحمد بن الحُسين القَطان، ومحمد بن عُمر ابن جميل الأزْدِيَّ، وأبا حامد بن بلال، وعُبيدالله بن إبراهيم بن بالوية، وأبا نصر محمد بن حَمْدُوية بن سَهْلِ الَغَازي، وأبا بكر بن دلُّوية الدَّقاق، وطائفةٌ سواهم. روى عنه الحاكمُ، وقال: هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظّاهرة، وكان يُسألُ الحديثَ فلا يُحَدِّث، ثم في الآخر عَقَدتُ له الإملاء وانتقيتُ له ألفَ حديثٍ. وكان يُعَدُّ في مجلسه ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين، ثم توفي فُجاءةً في جمادى الآخرة. وروى عنه أيضًا الإمام أبو بكر البَيْهقيُّ وهو من كِبار شيوخه، بل أكبرهم، وأبو بكر محمد بن القاسم الصَّفار، وأبو عُبيد صَخْر بن محمد الطُّوسيُّ، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر، ومحمد بن عُبيدالله الصَّرَّام، وأبو صالح أحمد بن عبدالملك المؤذِّن، وعثمان بن محمد بن عُبيدالله المَحْميُّ، وعُمر بن شاه المقرىء، وشبيب بن أحمد البَسْتِيغيُّ، وأحمد بن محمد بن مُكْرَم الصَّيْدلانيُّ، وموسى بن عمران بن محمد الأنصاريُّ، وفاطمة بنت الزَّاهد أبي عليّ الدَّقاق، وآخرون. وتفرَّدَ بالرواية عن جماعة من كبار شيوخه. ٤٣ - المُظَفَّر، أبو الفتح القائد. ولِيَ إمرة دِمشق للحاكم بعد الأمير مُطَهَّر بن بذَّال، ثم عُزِلَ بعد ستة أشهر في ربيع الأول من هذه السنة (٢). ٤٤- المُعَلَّى بن عُثمان، أبو أحمد المَادَرائيُّ. توفي بمصر في جُمادى الأُولى(٣). (١) من تاريخ جرجان ٥٢٠. (٢) من تاريخ دمشق ٥٨/ ٣٨١. (٣) من وفيات الحبال (١٦٩). ٣٦ ٤٥ - مُغيرة بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن يزيد بن شِمْر الفَیَاضِيُّ، أبو عاصم. توفي بخُراسان في شَعْبان. ٤٦- منصور بن عبدالله بن خالد، أبو عليّ الذُّهليُّ الخالديُّ الهَرَويُّ. روى عن ابن الأعرابي، وإسماعيل الصَّفار، وأحمد بن سُليمان، وأبي عليّ الرَّفَّاء، وأبي العباس الأصَم، وعبدالمؤمن النَّسَفيِّ، ودَعْلَج. روى عنه أبو سعيد عبدالرحمن بن محمد المؤدِّب، وأبو حازم عُمر بن إبراهيم العَبْدُوبِيُّ، وأبو يَعْلَى الصَّابونيُّ، ونجيب بن ميمون الواسطيُّ، وخلقٌ کثیر . قال أبو سعد الإدريسيُّ: گَذاب، لا يُعتمد عليه. وقال جعفر المُسْتَغْفريُّ: روى عن أبي طَلْحة منصور بن منصور بن محمد بن عليّ البَزْدويِّ. قيل: توفي سنة إحدى وأربع مئة، والصحيح أنه توفي في المُحَرَّم سنة اثنتين (١). ٤٧- مَنْصورُ بن عبدالله بن عَدِي، الواعظ الفاضل أبو حاتِم ابن الحافظ أبي أحمد الجُرْجاني. روى عن أبيه، والإسماعيليِّ. روى عنه ابنهُ إسماعيل. وكان يعظُ في مسجدٍ والده إلى أن مات في سابع عشر جُمادى الأُولى(٢). ٤٨- منصور بن محمد بن عبدالله بن محمد، أبو الطيب الدُّوسْتَكيُ(٣) (١) سيذكره المصنف في وفيات سنة اثنتين وأربع مئة (الترجمة ٩١). وانظر تاريخ الخطيب ١٥/ ٩٧ - ٩٨. (٢) من تاریخ جرجان ٥٤٩ - ٥٥٠ . (٣) الدوستكي: هذه النسبة لم يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((اللباب))، ولا الذهبي في ((المشتبه)) مع أنها من شرطهم. ويقال فيها: الدُّسْتكي- بضم أوله وإهمال السين- استدركها الحافظ ابن حجر في التبصير ٥٦٩ لاشتباهها مع الدشتكي، فقال: وبضم أوله وإهمال السين منصور بن محمد أبو الطيب، ذكره الزمخشري في ((المشتبه)) له. ٣٧ الهَرَويُّ. من شيوخ أبي يعقوب القَرَّاب. ٤٩- هارون بن مُوسى بن صالح بن جَنْدَل القَيْسيُّ الأديبُ، أبو نصر القُرطبيُّ. سَمِعَ من أبي عيسى اللَّيثيِّ، وأبي علي القَالي. روى عنه الخَوْلاني، وقال: كان رجلاً صالحًا مُنْقَبِضًا، مُقتَصدًا، عاقلاً، مَهِيبًا، يختلفُ إليه الأحداثُ للأدب. وكان من الثقات في دينه وعِلْمه. وأخذَ عنه أيضًا أبو عمر الطَّلَمَنكيُّ، وأبو عمر بن عبدالبرِّ، وآخرون. توفي في ذي القعدة(١). ٥٠- يحيى بن أحمد بن الحُسين بن مَرْوان، أبو سَلَمَة بن أبي نصر المَرْوانيُّ الخُراسانيُّ. توفي في ربيع الأول. ٥١- يحيى بن عُمر بن حُسين بن محمد بن عُمر بن نَابِل، أبو القاسم القُرْطُبيُّ. توفي قُبيل والده. روى عن أبي الحَسَن الأنطاكيِّ المقرىء. حدَّث عنه الخَوْلانيُّ، وقال: كان من أهل الفَضْل والصَّلاح والخَيْرِ، مع التقدم في العِلْم. عُنِيَ هو وأبوه وجده بالعلم، وحج كلُّ واحدٍ منهم. وسمع بالمَشْرق . توفي في جمادى الأولى(٢) . ٥٢- يحيى بن يحيى بن محمد، أبو الحَسَن ابن المُحَدِّث أبي زكريا، العَنْريُّ. سمع أباه، وشَهِدَ، وحدَّث. وتوفي في رَجَب، وَرَّخه الحاكم. (١) من الصلة لابن بشكوال (١٤٤١). (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٤٥٤). ٣٨ سنة اثنتين وأربع مئة ٥٣- أحمدُ بن إبراهيم بن أحمد بن تُرْكان بن جَامِع، أبو العباس التَّمِيمِيُّ الهَمَذانيُّ الخَفَّاف. روى عن عبدالرحمن الجَلَّب، والقاسم بن أبي صالح، وإبراهيمٍ بن أحمد بن حَمْدان الدَّوغِيِّ(١)، وإسحاق بن عَبْدوس، وأوس الخطيب، وخَلْقٍ . ورحلَ فأخذ عن عبدالباقي بن قَانِعِ، وأبي سَهْل بن زياد، وطائفةٍ. روى عنه جعفر الأبهريُّ، ومحمد بن عيسى، وأبو الفَرَج بن عبدالحميد، ويوسف الخطيب، وأحمد بن عبدالرحمن الزَّاهد، وأحمد بن عيسى بن عَبَّاد، وآخرون. وهو ثقةٌ صَدُوقٌ؛ قاله شيروية، وسمع من جماعة من أصحابه، وقال: سمعتُ يوسف الخَطِيب يقول: كنتُ عند ابن تُزْكان فجاءَهُ أبو عبدالله الجَابُول المقرىء فعانَقَهُ وقَبَّلَهُ، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّه الليلةَ في المنام فقال: مَنْ أحَبَّ أن يغفرَ الله له فليأتِ ابن تُرْكان، فبكى ابنُ تُرْكان. وُلِدَ سنة سبع عشرة وثلاث مئة، ومات في ربيع الأول سنة اثنتين، وقبره يُزار. ٥٤- أحمدُ بن الحسين بن أحمد، أبو العباس بن زَنْبِيل النَّهَاوَنْديُّ. حَدَّث بهَمَذان في رَمضان من السَّنة عن أبي القاسم عبدالله بن محمد ابن الأشقر القاضي البَغْدادِي بـ(تاريخ البُخاري الصغير)) برواية ابن الأشقر عنه. ورَحَلَ وسمع من الطَّبَرانيِّ، ومن القَطِيعِيِّ، وأبي بكر المُفيد، وطائفةٍ سواهم . روى عنه حمزة بن أحمد الرُّوذْرَاوَريُّ، وهَنَّاد بن إبراهيم النَّسَفِيُّ، وسعيد بن أحمد الجَعْفَرُّ، وأبو طاهر أحمد بن عبدالرحمن الرُّوذراوريُّ، وأبو منصور محمد بن الحَسن بن محمد النَّهاونديُّ، وآخرون. وثّقَهُ شِيرُوية . ٥٥- أحمد بن سعيد بن حَزْم بن غالب، أبو عُمر الأديب، والد (١) هكذا قيدها المؤلف بخطه بفتح الدال المهملة. وقيدها أبو سعد السمعاني بضمها، وتابعه ابن الأثير في ((اللباب)). وذكر أبو سعد أنها نسبة إلى الدوغ، وهو اللبن الحامض، وهو أعلم بأهل تلك البلاد، ولغتهم. ٣٩ العلامة أبي محمد بن حَزْم. قال الحُمَيْديُّ (١): كان له في البلاغة يدٌ قوية. تُوفي في ذي القعدة. وقد وَزِرَ في دولة المَنْصور بن أبي عامر، وكان يقول: إني لأتعجب ممن يَلْحن في مُخاطبةٍ أو يجيءُ بلفظةٍ قلقةٍ في مُكاتبةٍ، لأنه ينبغي إذا شَك في شيء أن يتركه ويطلب غيرَهُ، فالكلام أوسع من هذا. قلت: هذا لا يقوله إلا المُتَبَخِّر في اللغة والعربية(٢). ٥٦- أحمدُ بن عبدالله بن الخَضِر بن مَسْرُور، أبو الحُسين السُّوسَنْجِرْدِيُّ ثم البَغْدادِيُّ المُعَدَّل. سمع أبا جعفر بن البَخْتري، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاك، والنَّجَّاد. روى عنه عبدالعزيز الأزَجِيُّ، وأبو بكر محمد بن علي بن موسى الخَياط، وعبدالكريم بن عُثمان بن دُوست، وأحمد بن الحُسين بن أبي حنيفة، ومحمد بن عليّ بن سِكِّينة، وجماعةٌ. وقد قرأ بالرِّوايات على زَيْد بن أبي بِلال الكُوفيِّ، وأبي طاهر بن أبي هاشم، ومحمد بن عبدالله بن أبي مُرة الطُّوسيِّ النَّقاش. قرأ عليه أبو بكر محمد ابن عليّ الخَياط المَذكور، وأبو عليّ الحَسَن بن القاسم غُلامِ الهَرَّاس. وقد روى عنه ابن المهتدي بالله في «مشیخته)). وقال الخطيب(٣): كان ثقةً، دينًا، شديدًا في السُّنَّةِ، مات في رَجَب، وقد نيََّ على الثمانين. ٥٧- أحمد بن عبدالله بن محمد، أبو العباس المِهْرجانيُّ النَّيْسابوريُّ العَدْل. سمع أبا العباس الأصم، وأقرانَهُ. توفي في رجب . (١) جذوة المقتبس (٢١٥). (٢) وانظر الصلة لابن بشكوال (٤٢). (٣) تاريخه ٥/ ٣٩٠ - ٣٩١. ٤٠