Indexed OCR Text
Pages 441-460
أبو الحسن بن لؤلؤ الوَرَّاق. سمع حمزة بن محمد الكاتب، وإبراهيم بن شَرِيك، وعبد الله بن ناجية، والفِرْيابي، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي، وزكريًّا بن يحيى السَّاجي، ومحمد بن المُجَدَّر، وجماعة. وعنه أبو بكر البَرْقَاني، وأبو محمد الخَلَّل، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو القاسم التّنُوخِي، والحسن بن علي الجَوْهَري، وآخرون. وُلِد سنة إحدى وثمانين ومئتين. قال البَرْقَاني: كان ابن لؤلؤ يأخذ العِوَض على الحديث دَانقَيْن، يعني أنَّ نَفْسَه دَنِية. قال: وكانت حاله حسنةً من الدنيا، وهو صَدُوقٌ، غير أنه رديء الكِتَاب، أي سَيِّىَّ النَّقْل. قال: وصَخَّفَ مرة: عن عُتَيِّ، عن أَبي قال: عن عن، عن أُبِّي. وقال عُبيدالله الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة. وقال أبو القاسم التَُّوخي: حضرتُ عند ابن لؤلؤ مع أبي الحسين البَيْضاوي لنقرأ عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكر له عدد من يحضر، ودَفَعْنا إليه دراهم، فرأى في جُملتنا واحدًا زائدًا على العدد، فأمر بإخراجه، فجلس الرجل في الدِّهْليز، فجعل البَيْضاوي يرفع صوته ليُسْمع الرجل، فقال له ابن لؤلؤ: يا أبا الحُسين أتَعَاطَى عليَّ وأنا بغدادي بابطاقي وراق، صاحب حديث، شيعي، أزرق كوسج! ثم أمر جاريتَهُ بأن تجلس وتدق في الهَاوَن أُشْنَانًا، حتى لا يصل الصوتُ. وقال العَتِيقي: تُوفي ابن لؤلؤ، وكان أكثر كُتُبِهِ بخطه، وكان لا يفهم الحديث إنما يُجَمِّل أمره الصدقُ، في مُحَرَّم سنة سبع وسبعين وثلاث مئة(١). ٢٩٦- علي بن محمد بن إبراهيم بن خُشْنَام، أبو الحسن المالكيُّ المقرىء . قرأ القرآن على أبي بكر محمد بن موسى بن محمد بن سُليمان الزَّيْنَبي صاحب قُنْبُل، وعلى محمد بن يعقوب المُعَدَّل. قرأ عليه محمد بن الحُسين الكارَزيني، ومسافر بن الطَّيِّب، وغيرهما. (١) من تاريخ الخطيب أيضًا ٥٦٦/١٣ - ٥٦٨. ٤٤١ ٢٩٧- علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ، أبو الحسن الدِّمشقيُّ المقرىءُ، إمامُ الجامع. سمع أبا الدَّحْداح أحمد بن محمد، وجماعة. وعنه أبو نصر الجَبَّان، وعلي بن موسى السِّمْسار، وغيرُهما . تُوفي في ربيع الآخر(١). ٢٩٨- علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بِشْر، أبو الحسن الأنطاكيُّ المقرىءُ الفقيه الشافعيُّ . قرأ ببلده على إبراهيم بن عبدالرَّزَّاق الأنطاكيِّ بالرِّوايات، وصَنَّفَ قراءة وَرْش، ودخل الأندلسَ في سنة اثنتين وخمسين. وكان بارعًا في القراءات. قال أبو الوليد الفَرَضِي(٢): أدْخَلَ الأندلس عِلْمًا جمًّا، وكان بصيرًا بالعربية والحِساب، وله حظّ من الفقه. قرأ الناس عليه وسمعت أنا منه، وكان رأسًا في القراءات، لا يتقدَّمُه أحدٌ في معرفتها في وقته. وكان مولده بأنطاكية سنة تسع وتسعين ومئتين، ومات بقُرْطُبة في ربيع الأول. قلت: قرأ عليه أبو الفرج الهَيْثَم الصَّبَّاغِ، وإبراهيم بن مُبشِّر المُقْرِئان، وحدَّث عنه عبدالله بن أحمد بن مُعاذ الدَّاراني. سمع منه لما مَرَّ بدمشق، وروى حديثاً كثيرًا عن الشاميين. وذُكِر الصالحون مرة عند المنصور بن أبي عامر، فقال: أفضل من هنا أبو الحسن الأنطاكي، فكلُّ من سَمَّيْتم جاء إليَّ إلا هو، فما وقفَ لي قط . وقال محمد بن عَتَّاب: كان عَيْش أبي الحسن من غَزْل جاريته، وكان يُجْرَى عليه في الشهر جراية، فلما مات وُجِدَت في تَرِكَتِهِ مصرورة لم يحلّها، رحمة الله عليه(٣). ٢٩٩- علي بن محمد بن الحُسين بن حاجب، أبو القاسم الكُوفيُّ. يروي عن عبد الله بن زَيْدان البَجَلي. تُوفي في صفر . (١) من تاريخ دمشق ٢١٠/٤٣ - ٢١٣. (٢) تاريخه (٩٣٤). (٣) وانظر تاريخ دمشق ٤٣/ ١٥٤ - ١٥٥. ٤٤٢ ٣٠٠- القاسم بن الحسن بن القاسم، أبو أحمد بن أبي الصَّقْر الفَلَكَيُّ الهَمَذَانِيُّ النَّتَّاجِ. روى عن عبدالرحمن بن أحمد بن عَبَّاد عَبْدوس، وإبراهيم بن دينار، وعبدالله بن أحمد بن يوسف الإمام، وعلي بن زَنْجُوية الدِّينَوَري، وأبي محمد عبدالله بن وَهْب الدِّينَوَري، ومهدي بن عبدالله الأسدآباذي. روى عنه محمد بن عيسى، وحَمْد الزَّجَّاج، وعلي بن عَطِيَّة، ومحمد بن إبراهيم الرَّيْحاني؛ الهَمَذَانیون. قال صالح بن أحمد: لم يكن الحديث من شأنه، تَكَلَّموا فيه . ٣٠١- محمد بن أحمد بن الحُسين بن القاسم بن السَّرِي بن الغِطْريف بن الجَهْم، أبو أحمد الغِطْريفيُّ الجُرْجانيُّ الرِّباطِيُّ. كان أبوه نَيْسَابُوريَّا سكن رباط دِهِسْتَان، وكان صاحب الرِّباط بها، فوُلِد له بها أبو أحمد ونشأ بجُرْجان، وسكنها إلى أن مات بها في رجب. وكانت الرَّحْلة إليه في آخر أيامه . سمع عِمْران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عُمر التَّاجر، وأحمد بن محمد الوزَّان، وأحمد بن الحسن البَلْخي، والحسن بن سفيان، وأبا خليفة الجُمَحي، ولزمه حتى كتبَ جميعَ ما عنده. وسمع بهَمَذان من عبدوس ابن أحمد، وبالرّي من إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني، وببغداد من عبدالله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصوفي، والهَيْثَم بن خلف الدُّوري، والإمام أبي العباس بن سُريج، وبنَيْسَابُور من ابن خُزَيْمة، وهذه الطبقة. روى عنه رفيقُه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((صحيحه)) أكثر من مئة حديث، فمرة يقول: حدثنا محمد بن أحمد العبدي، ومرة يقول: محمد بن أبي حامد النَّيْسَابُوري، والعَبْقَسي، والثَّغْرِي؛ يدلِّسه. وكان حافظًا مُتْقِنًا صَوَّامًا قوامًا، صنف ((الصحيح على المَسَانيد)). روى عنه حَمْزة السَّهمي(١)، وأبو نُعَيم الأصبهاني، ورضي بن إسحاق النَّصْري، وأبو العلاء السَّري بن إسماعيل ابن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، والقاضي أبو الطَّيِّب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، وآخرون. (١) تاريخ جرجان ٤٩٤. ٤٤٣ وجزؤه الذي رواه ابن طَبَرْزَد من أعلى الأجزاء. ٣٠٢- محمد بن أحمد بن عبدالرحمن، أبو الحُسين المَلَطِيُّ المقرىء الفقيه الشافعيُّ، نزيلُ عَسْقلان. قال الدَّاني: أخذَ القراءة عَرْضًا عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي بكر ابن الأنباري، وجماعة. مشهورٌ بالثّقة والإتقان. وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحُسين كثير العلم كثيرَ التصنيف في الفقه، ويقول الشعر. قلت: روى عنه إسماعيل هذا، وعُمر بن أحمد الواسطي، وداود بن مُصَحِح العَسْقلاني، وعُبَيد الله بن سَلَمَة المُكْتِب. وله قصيدةٌ في نَعْت القراءة كالخاقانية أولها : أقول لأهل اللُّبِّ والفَضْل والحجر مقالَ مريدٍ للثَّواب وللأجر وقد روى الحديث عن عَدي بن عبدالباقي، وخَيْئَمة بن سُليمان، وأحمد ابن مسعود الوَزَّان، وجماعة(١). أخبرنا عبدالحافظ بن بَدْران، قال: أخبرنا أحمد بن طاوس، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد السُّلَمي، قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عُمر ابن أحمد الخطيب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي إدريس الإمام بحَلَب، قال: حدثنا سَهْل بن صالح الأنطاكي، قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَ لاول لهند: ((خُذِي من ماله ما يكفيك وولَدَك بالمعروف)». وكانت قالت له: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجل شَحِيحٌ لا يعطيني ما يكفيني ويكفي يَنِيِّ فَآخُذُ من ماله وهو لا يعلم، فهل علي منه شيء؟ مُتَّفَقٌ عليه(٢). ٣٠٣- محمد بن إبراهيم الأصبهانيُّ النِّليُّ المقرىء. مات في شوال(٣). ٣٠٤- محمد بن جعفر بن جابر، أبو بكر السُّغْديُّ الرَّزْمازيُّ (١) انظر تاريخ دمشق ٧١/٥١ - ٧٣. (٢) أخرجه البخاري ١٠٣/٣ و٨٥/٧ و٨٦ و٨٩/٩، ومسلم ١٢٩/٥ من طرق عن هشام بن عروة، به. وانظر مزيد تخريج في تعليقنا على ابن ماجة (٢٢٩٣). (٣) من أخبار أصبهان ٢/ ٣٠١. ٤٤٤ الدِّهْقان، ورَزْمَاز: قرية على يوم من سَمَرْقند. سمع الحسن بن صاحب الشاشي، وزاهد بن عبدالله. روى عنه أبو سَعْد عبدالرحمن الإدريسي. ٣٠٥- محمد بن جعفر بن زيد، أبو الطَّيِّب المُكْتِب. روى عن أبي القاسم البَغَوي. وعنه ابنه عبدالغفَّار(١). ٣٠٦- محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مَرْوان، أبو عبدالله الأبْزاريُ نزيلُ الكوفة. وهو بغداديٌّ. سمع عبدالله بن ناجية، وحامد بن شعيب، وعبدالله بن الصَّقْرِ الشُّكَّري. وانتقَى عليه الدارقُطْني، وحَدَّث ببغداد، ثم رَدَّ إلى الكوفة، وبها مات في صفر. وثَّقه البَرْقَاني، وروى عنه جماعة منهم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، والحسن بن علي الجَوْهَري(٢) . ٣٠٧- محمد بن محمد بن صابر بن كاتب، أبو عَمْرو البُخَاريُّ المؤذِّن، مُسْنِدِ بُخارَی. روى عن صالح بن محمد جَزَرَة، وحامد بن سَهْل، ومحمد بن حُرَيْث، والحُسين بن الحسن بن الوَضَّاح، والبُخَاريين. روى عنه محمد بن أحمد غُنْجَار، وأحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، وأبو نصر أحمد بن علي البُخَاري السُّني، وجماعة . وَرَّخِه أبو بكر السَّمْعاني في ((أماليه)). ٣٠٨- محمد بن محمد بن عبدالله بن إدريس بن مَنُّوية، أبو عبدالله الإسْتِراباذيُّ، والد أبي سعد الإدريسي. قال ابنه: كان زاهدًا ورِعًا قَوَّامًا بالليل، كثيرَ التلاوة. روى عن أبي نُعَيم ابن عَدِي، وأبي حامد بن بلال النَّيْسَابُوري، وجماعة. ومات في رمضان. ٣٠٩- ميمون بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو سعيد المِصْريُّ المالكيُّ الفقیه. (١) من تاريخ الخطيب ٥٣٩/٢ - ٥٤٠ . (٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٢١١/٣ - ٢١٢. ٤٤٥ توفي في ربيع الآخر . ٣١٠- هِبَةُ الله بن محمد بن يوسف بن يحيى بن علي بن المُنَجِّم البَغْدادِيُّ الأخباريُّ النَّیم. سمع من جِده. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو علي التّنُوخي. وكان نديم الوزير المُهَلَّبي. تُوفي في رمضان. ذكرهُ ابنُ النَّجَّار. ٣١١- يحيى بن مَرْوان، أبو بكر القُرْطُبيُّ المؤذِّن. رحل وسمع من ابن الأعرابي، وابن الوَرْد، وكتب عنه غير واحد. تُوفِي بِقُرْطُبة في صَفَر (١). (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٦٠٠). ٤٤٦ سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة ٣١٢- أحمد بن الحُسين بن أحمد بن علي العَلَويُّ ابن العَقِيقي، الدِّمشقيُّ صاحب الدار والحمَّام بنواحي باب البَرِید. مات في هذا العام، وأُغْلِقَ له البلد. وقد كان مدحه أبو الفرج محمد بن أحمد الوأواء الشاعر. ٣١٣- أحمد بن خالد بن عبدالله بن يَبْقَى الجُذَاميُّ القرْطَبِيُّ، أبو عُمر التَّاجر. رحل وسمع من أبي علي الصَّفَّار، والحُسين بن صَفْوان، وابن البَخْتَرِي، وأبي سعيد ابن الأعرابي. وأدخل الأندلس أشياء تَفَرَّد بروايتها، فسمعَ النَّاس منه، ولم يكن له فَهْم، ولا كان يقيم الهِجَاء، غير أنه كان صالحًا صَدُوقًا إن شاء الله. سمعت منه أكثر ما يرويه؛ قاله ابن الفَرَضي(١). تُوفي في ذي القعدة. ٣١٤- أحمد بن عُبادة، أبو عُمر المُراديُّ الإشْبِليُّ. سمع الحسن بن عبدالله الزُبيدي، وسعيد بن جابر، وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب، وابن أيْمَن، وجماعة. وولي الصَّلاة بإشبيلية، وكان صالحًا وَقُورًا مُسمتًا . قال ابن الفَرَضِي (٢): حدثنا عن سعيد بن جابر، ومات في شوَّال. ٣١٥- أحمد بن علي بن محمد بن هارون، أبو العباس الهاشميُّ الرَّشیدُّ. حدث عن ابن صاعد، وغيرِه. ٣١٦- أحمد بن عَوْن الله بن حُدَيْر بن يحيى، أبو جعفر القُرْطَبِيُّ لبَزَّاز. حج وسمع ابنَ الأعرابي، وخَيْئَمة الأطرابلسي، وأحمد بن سَلَمة بن الضحاك، وأبا يعقوب الأذْرَعي، وجماعة كثيرة. (١) تاريخه (١٨٦). (٢) تاريخه (١٨٥) ومنه نقل الترجمة . ٤٤٧ وكان صدوقًا صالحًا، شديدًا على المُبْتَدعة، لَهِجًا بالسُّنَّة، صَبُورًا على الأَذَى؛ روى عنه ابن الفَرَضِي، وقال(١): كَتَبَ النَّاسُ عنه قديمًا وحديثاً، وقال لي: وُلِذْتُ سنة ثلاث مئة، وتُوفي في ربيع الآخر . قلت: ومن شيوخه قاسم بن أصبغ، وأبو المَيْمون بن راشد الدِّمشقي. وكان مُنْقَبِضًا عن المُدَاخِلة، خَيِّرًا يُسْمِع العلمَ منِ بُكْرَةٍ إلى عشيّةٍ، له وقائع مشهورة مع أهل البِدَع، وعنه أخذ ذلك أبو عُمر الطَّلَمَنْكي، رحمها الله(٢). ٣١٧- أحمد بن محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو العبَّاس بن أبي نصر النََّّسَابُوريُّ الماسَرْجِسيُّ ◌ِبْط ابن ماسَرْجِس. مُكْثِرٌ عن أبي حامد ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان. وخرَّج له الحاكم فوائد. توفي في ربيع الأول. ٣١٨- أحمد بن موسى بن عيسى، أبو الحَسن الجُرْجانيُّ الوكيل على باب القاضي. روى عن عِمْران بن موسى بن مُجاشع، وأحمد بن محمد بن عبدالکریم الوَزَّان، وأحمد بن حَفْص السَّعْدي، وعبدالرحمن بن عبدالمؤمن. ذكره حمزة السَّهْمي، فقال(٣): كتبَ الكثير من المَسَانيد والسُّنَن، وجمع وصَنَّفَ، وله فَهْمٌ ودِرايةٌ، وله مناكير عن شيوخ مجاهيل، فأنكروا عليه. تُوفي في ذي القعدة(٤). ٣١٩- إبراهيم بن سُليمان بن أبي زُرْعَة، أبو إسحاق ابن المَلَأَح المِصْريُّ. یروي عن محمد بن زبان بن حبيب، وتوفي في رجب. ٣٢٠- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح، أبو القاسم بن زَنْجي البغداديُّ الکاتب. (١) تاريخه (١٨٣). انظر تاريخ دمشق ١١٧/٥ - ١٢٠. (٢) (٣) سؤالات السهمي (١١٣). (٤) تقدمت ترجمته في الطبقة السابعة والثلاثين، وفيات سنة (٣٦٨) الترجمة (٢٧٠). ٤٤٨ سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن خَلَف وكيع، والبَغَوي. وعنه أبو القاسم التّتُوخي، وأبو محمد الجوهري. وقال عُبيدالله الأزهري: لا يَسْوَى شيئًا(١). ٣٢١- بِشْر بن محمد بن محمد بن ياسين بن النَّصْر بن سُليمان، القاضي أبو القاسم الباهليُّ النَّيْسَابُوريُّ. من بيت الفتوى والرِّواية. قال الحاكم: كان كثيرَ الذِّكْر والصَّلاة، سمع أبا بكر بن خُزَيْمة، وأبا العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وأبا العباس الدَّغُولي. جلس وأمْلَّى، وكان مُكْثِرًا لكن ضَيَّعَ أُصُولَه. روى عنه الحاكم، وأبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، وسمع منه الكَنْجروني في هذه السنة . وتُوفي في شهر رمضان. وقع لي من عواليه جُزْءٌ، وقد وُلِد سنة ست وتسعين ومئتين. ٣٢٢- تَبُوك بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو بكر الكِلابيُّ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل، أخو عبدالوَهَّاب. روى عن سعيد بن عبدالعزيز الحَلَبي، وأحمد بن جَوْصًا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي. وعنه أخوه عبدالوَهَّاب، وتَمَّام، وعلي ابن السِّمْسار، وجماعة. تُوفي في رَمَضان(٢). ٣٢٣- جعفر بن أحمد، أبو القاسم النَّيَّسَابُوريُّ الصُّوفيُّ الرَّازيُّ الأصل، شيخُ عصره في التوكُّل والزُّهد. سمع أبا محمد بن أبي حاتم، وجماعة. كتب عنه الحاكم، وقال: تُوفي في شعبان . ٣٢٤- الحُسين بن أحمد بن إبراهيم بن حازم، أبو عبدالله الفارسيُّ القَسْطار. تُوفي في شعبان بمصر . (١) من تاريخ الخطيب ٣٠٩/٧ - ٣١٠. (٢) من تاريخ دمشق ٢٤/١١ - ٢٥. تاريخ الإسلام ٨/م٢٩ ٤٤٩ ٣٢٥- الحسين بن علي بن ثابت المقرىء. صاحب المنظومة في القراءات السبعة، رواها عنه أحمد بن محمد العَتِيقي. وكان حافظًا ذكيًّا، وُلِد أعمى، وتُوفي في رمضان، وكان يحضر مجلس ابن الأنْبَاري ويَحْفظ ما يُمْلِي(١). ٣٢٦- الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو سعيد السِّجْزيُّ القاضي الحَنْفَيُّ، شيخُ الحنفية. وكان من أحسن الناس كلامًا في الوعظ والتَّذْكير؛ سمع السَّرَّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمة، وأبا القاسم البَغَوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الدَّيْيلي، وجماعة. وولي قَضَاء سمرقند، وبها تُوفي. روى عنه أهلُ هَرَاة ونَيْسَابُور. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القَرَّاب، وعبدالوَهَّاب بن محمد بن محمد الخَطَّابي، ومُحَلِّم بن إسماعيل الضَّبي، وجماعة. وقع لي حديثه بعُلُوٍّ، وفي كتاب ((القَنْد))(٢) أنَّه مات بفَرْغَانَة، وأنه وُلِد سنة تسع وثمانین ومثتین. وقّال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عَصْره، وكان من أحسن النَّاس كلامًا في الوعظ؛ ومن شعره: سأجعل لي التُّعْمانَ في الفقه قُدْوةً وسُفْيَان في نَقْل الأحاديث سَيِّدا وفي تَرْك ما لم يَعْنِني عن عقيدتي سأتبع يعقوب العُلا ومحمَّدا وأجعلُ درسي من قراءة عاصِمٍ وحَمْزَةَ بالتحقيق دَرْسًا مُؤَكَّدا وأجعلُ في النَّحْوِ الكِسَائِيَّ قُدْوةً ومن بعده الفَرَّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا في أبيات(٣). ٣٢٧- زياد بن محمد بن زياد، أبو العباس الخَرْجانيُّ الأصبهانيُّ، وخرجان من قرى أصبهان. (١) من تاريخ الخطيب ٦٢٨/٨ - ٦٢٩. (٢) هو كتاب ((القند في ذكر علماء سمرقند))، لعمر بن محمد بن أحمد النسفي المتوفى سنة ٥٣٧ هـ، وقد اختصره الضياء المقدسي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ. (٣) انظر تاريخ دمشق ١٧/ ٣١ - ٣٦. ٠ ٤٥٠ روى عن الحسن بن محمد الدَّاركي، ومحمد بن أحمد بن عَمرو الأبْهَري. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم(١) . وَرَّخِه عبدالرحمن بن محمد العَبْدي(٢). ٣٢٨- سعيد بن حَمْدون بن محمد القَيْسيُّ القُرْطَبِيُّ الصُّوفيُّ، أبو عثمان . سمع قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة، وحَجَّ سنة اثنتين وأربعين، فسمع أبا محمد بن الوَرْد، وأبا بكر الآجُرِّي، ولم يزل يسمع إلى أن مات. ولم يكن له نفاذ في العلم. مات في ذي الحجة(٣). ٣٢٩- سَلَمَة بن أحمد بن سَلَمة، أبو نَصْر النَّيْسَابُوريُّ المُعاذِيُّ الأديب الشاعر المشهور. سمع أبا حامد بن بلال، والقَطان، وعدة. وعنه الحاكم. ٣٣٠- سُليمان بن محمد بن أحمد بن أبي أيوب، أبو القاسم البغداديُّ. سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله البَغَوِي، وعبدالحميد بن دَرَسْتُوية. روى عنه عُبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخَلال، وغيرهما. وثّقه الخطيب (٤). ٣٣١- شافع بن محمد بن يَعْقوب بن إسحاق، أبو النَّضْر، حفيد الحافظ أبي عَوَانة الإسْفراييني. رحلَ وطَوَّف إلى العراق والشَّام ومصرَ بعد وفاة جَدِّه. سمع جَدَّه، وعلي ابن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، وأحمد بن عُمَيْر بن جَوْصَا الحافظ، وعبد الله ابن الزِّفْتي، وأحمد بن عبدالوارث العَسَّال، وأحمد بن محمد الطَّحَاوي (١) أخبار أصبهان ٣٢٠/١. (٢) سيعيده المصنف في الطبقة التاسعة والثلاثين وفيات سنة (٣٨٣) الترجمة (٨٩). (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٥٢٥)، وفيه وفاته في ذي القعدة وسيعيده المصنف في الطبقة التاسعة والثلاثين، الترجمة (٣٨٥). (٤) تاريخه ١٠/ ٩١ ومنه نقل الترجمة. ٤٥١ الفقيه، ومحمد بن إبراهيم الدَّيْبلي، والمَحَاملي، وطبقتهم. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو نُعَيم، وأبو ذَر الهَرَوي، وأبو مسعود أحمد بن محمد الرَّازي، وأبو سعيد محمد بن عبدالرحمن الكنجرُوذِي . وقال الحاكم: خَرَّجْتُ عنه في ((الصحيح))، وتُوفي بجُرْجان؛ تُوفي سنة ثمانٍ وسبعين . ٣٣٢- عبدالله بن إسماعيل، الرئيس أبو محمد. تُوفي بمكة في ذي الحجة. سمع بخُراسان من ابن الشَّرْقي، وغيره. ٣٣٣- عبدالله بن علي بن محمد بن يحيى، أبو نَصْر السَّرَّاج الطّوسيُّ الصُّوفِيُّ مُصَنَّ كتاب ((اللَّمَع)) في التَّصوُّف. سمع جعفرًا الخُلْدي، وأبا بكر محمد بن داود الدُّقِّي، وأحمد بن محمد السائح. روى عنه أبو سعيد محمد بن علي النَّقَّاش، وعبدالرحمن بن محمد السَّرَّاج، وغيرهما. قال الشُّلَمي: كان أبو نصر من أولاد الزُّهاد، وكان المَنْظورَ إليه في ناحيته في الفُتُوَّة ولسان القوم، مع الاستظهار بعِلْم الشريعة، وهو بقية مشايخهم اليوم. ومات في رجب، ومات أبوه ساجدًا(١). ٣٣٤- عبدالله بن محمد بن علي بن شريعة بن رِفاعة اللَّخْمئِّ المعروف بابن الباجي الأندلسيُّ العلاَّمةُ الحافظ، أبو محمد الإشْبيليُّ. سمع محمد بن عبدالله بن القَوْق، وسَيِّد أبيه الزَّاهد، وسعيد بن جابر بإشْبيلية، ومحمد بن عُمر بن لبابة، وأسلم بن عبدالعزيز، وخَلْقًا بقُرْطُبَة، ومحمد بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير بالْبِيرة. وكان ضابطًا حافظًا متقِنًا، بصيرًا بمعاني الحديث. قال ابنُ الفَرَضي (٢): لم ألقَ أحدًا أُفَضِّله عليه في الضَّبْط. سمعتُ منه الكثير بقُرْطُبَة، ورحلتُ إليه إلى إشْبيلية مَرَّتين؛ سنة ثلاثٍ وسبعين، وسنة (١) من تاريخ دمشق ٧٤/٣١ - ٧٥. (٢) تاريخه (٧٤٢). ٤٥٢ أربع. وروى النَّاسُ عنه كثيرًا، وسَمِعَ منه جماعة من أقرانه. وتُوفي في رمضان، وله سَبْعٌ وثمانون سنة. ٣٣٥- عبدالعزيز بن الحسن بن أبي صابر، أبو محمد البَغْداديُّ النََّقدُ الصَّيْر فيُّ. سمع أبا خُبَيْب العباس ابن البِرْتي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن صاعد. وعنه الحسن بن محمد الخَلاَّل، وأبو محمد الجوهري. ووَثَّقه عُبيدالله الأزهري. تُوفي في جمادى الآخرة(١). ٣٣٦- عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أبو محمد الكِسائيُّ المقرىء. تُوفي في رمضان. ٣٣٧- عبدالغَفَّار بن أحمد بن محمد بن هشام بن داود بن مِهْران الحَزَّانيُّ، أبو مُسلم، من أهل مصر. تُوفي في شعبان، وقد قارب التِّسعين. ٣٣٨- عبدالكريم بن محمد بن موسى البُخاريُّ المِيْغيُّ، ومِيْغ: من قُرَی بخاری. لم يكن في عصره مثله بسمرقند فِقْهَا وعِلْمًا، وكان عالمَ الحنفية في زمانه، وزاهدهم. أخذ عن عبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاري الفقيه، وغيره، وروى أيضًا عن أبي القاسم الحَكم السَّمَرْ قَنْدِي، ونَصْرِ المُهَلَّبي، ومحمد بن عِمْران البخاري. مات في جمادى الآخرة، كتب عنه أبو سَعْد الإدريسي، وغيرُه. ٣٣٩- عبدالواحد بن محمد بن أحمد بن مَشْرور، الحافظ أبو الفتح البلخيُّ. سمع الحُسين بن محمد المَطْبَقي، وأبا بكر أحمد بن سُليمان بن زَبَّان، وأبا عُمر محمد بن يوسف الكِنْدي، وأبا سعيد بن يونس، وجماعة. روى عنه (١) من تاريخ الخطيب ٢٣٩/١٢ - ٢٤٠. ٤٥٣ الحافظ عبدالغني بن سعيد المِصْري، وأحمد بن عُمر بن سعيد بن قُدَيْد، وعُمر ابن الخَضِر الثمانيني، وغيرهم. وكان حافظًا مكثرًا، أقامَ بمصر مدةً، وتُوفي في ذي الحجة(١). ٣٤٠- عُبيدالله بن الحُسين بن الحسن، الإمام أبو القاسم ابن الجَلاَّب المالكيُّ الفقیه. تُوفي راجعًا من الحَجِّ، في آخر السنة. نقلته من خط شيخنا أبي الحُسين، وهو مذكور بكُنْيَتِه أيضًا(٢). ٣٤١- عُبيدالله بن الوليد بن محمد، أبو مَرْوان الأمويُّ المُعَيْطيُّ الإمام البَرْقيُّ ثم الأندلسيُّ. سمع قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أبي دُلَيْم، والحسن بن سَعْد. وكان فقيهًا مالكيًّا بصيرًا بالمسائل. توفي في أوَّل السنة؛ سمع منه جماعة(٣). ٣٤٢- عَتِيقُ بن موسى بن هارون بن موسى بن الحَكَم، أبو بكر الحاتميُّ الأزديُّ. شيخٌ مُعَمَّر، سمع من أبي الزَّقْراق أحمد بن محمد بن عبدالعزيز التُّجِيْبي صاحب يحيى بن بُكَير ((مُوطأ)) مالك، ومن حسين بن حُميد العَكِّي صاحب عَمرو بن خالد، ويحيى بن بُكَيْر. روى عنه يحيى بن علي ابن الطَّخَان، وأحمد ابن علي بن محمد بن سَلَمَة الفَهْمي الأنماطيُّ شيخُ أبي عبد الله الرَّازي. تُوفي في شعبان، وكان أسند من بقي بمصرَ. ٣٤٣- عُمر بن محمد بن السَّرِي بن سَهْل، أبو بكر الجُنْدَيْسَابُوريُ الوَرَّاق . وُلد سنة تسعين ومئتين، وروى عن محمد بن جَرِير، والباغَنْدي، وحامد البَلْخي. وعنه الأزَجي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وجماعة. (١) من تاريخ دمشق ٢٦٧/٣٧ - ٢٦٨. (٢) سيعيده في آخر السنة (الترجمة ٣٦١). (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٧٦٩). ٤٥٤ قال ابن أبي الفوارس: كان مُخَلِّطًا، يدَّعي ما لم يَسْمَع(١). ٣٤٤- القاسمٍ بن خَلَف بنٍ فَتْح بن عبدالله بن جُبَيْر الفقيه، أبو عبدالله الجُبَيْري الطَّرْطَوشِيُّ نزيلُ قُرْطَبَة. سمع قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصرَ والعراق. قال ابن عَفِيف: كان عالمًا بالفقه والحديث، نَظَّارًا موفَّقًا في المسائل، حَسنَ التأليف، وله كتاب في التوسُّط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابنُ القاسم مالكًا. وكان ذا مَكَانِةٍ من المُسْتَنْصِر بالله الحَكَم، صاحب الأندلس. وَلِيَ قضاء بلنسية وقضاء طُرْطُوشة، ولحقته مع عبدالملك بن مُنْذَر البلُّوطي وجماعة من العلماء الثُّهْمَةُ في القيام مع عبدالله أخي المستنصر، على هشام المؤيَّد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنةً هائلةً، قُتِل فيها عبدالملك البَلُّوطي باعترافه، وإقراره لخدعة لحِقَتْه من ابن أبي عامر، ثم أُمِرَ بالقاسم وبالجماعة إلى المَطْبَق، فبقي القاسم إلى أن مات في المَطْبَق في هذه السنة. وقال أبو الحسن ابن القَرَّاب: كان يحفظ من الحديث جملةً، وكتب الكثير بالشَّام ومصر. حَدَّث بأحاديث عن الباغَنْدي لا أصل لها، وكان رديء المذهب (٢) . ٣٤٥- محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المُفيد، نزیلُ جَرْجَرَایا . وصفه أبو نعيم الأصبهاني بالحِفْظ. قال الخطيب(٣): وسمعت محمد بن عبدالله يحكي عنه، قال: موسى بن هارون، سَمَّاني المُفید. وقال محمد بن أحمد الرُّويانيُّ: لم أرَ أحفظَ من المفيد. وحدَّثَ عنه أبو سَعْد الماليني ووصفَهُ بالصَّلاح. روى المفيد عن أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطي، وأبي شُعَيب الحَرَّاني، وعلي بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوَارب، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، (١) من تاريخ الخطيب ١٢٩/١٣ - ١٣٠. ورخ وفاته أبو الوليد ابن الفرضي في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة (تاريخه ١٠٧٧). (٢) (٣) تاريخه ٢٠٤/٢ . ٤٥٥ وخَلْقٍ لا يُحْصَوْن من أهل مصر والشام. وحدث بمناكير عن أقوام مَجَاهیل، منهم الحسن بن عُبَيدالله العَبْدي، عن عفان، وعبدالله بن رجاء، وجماعة، ومنهم أحمد بن عبدالرحمن السقطي عن يزيد بن هارون. وقد روى عنه البَرْقاني في «صحيحه))، واعتذرَ بأنَّ ذلك الحديث ما وقع له إسناده إلاَّ عنه، وسُئِل عنه البَرْقاني، فقال: ليس بحجة، رحلتُ إليه وحدثنا ((بالمُوَطَّأ)) عن الحسن بن عُبيدالله، عن القَعْنَبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سَعْد: أخْلَفَ اللهُ عليك نَفَقَتَكَ، فدفعت ((الموطأ)) إلى بعض العامة، وأخذت بدله بَیَاضًا. قلت: وآخر من حَدَّث عنه الحسن بن غالب المقرىء أحدُ الضُّعَفاء، وبقي إلى سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة. وذكر المفيد أنه وُلد سنة أربع وثمانين ومئتين، فيكون عمره أربعًا وتسعين سنة. وقال: سمعتُ من السَّقَطي ولي إحدى عشرة سنة، وكان سِتُّه وقتَ سماعي منه مئة وخمس سنین. قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد شيخٌ أُنْكِرَتْ عليه أسانيد اذَّعاها(١). ٣٤٦- محمد بن أحمد بن مسعود، أبو عبدالله ابن الفَخَّار الأندلسيُّ. إِلْبيريٌّ مُكْثِرٌ عن محمد بن فُطَيْس، وروى عن عثمان بن جرير الكِلَابي، وفَضْل بن سَلَمة . قال ابن الفَرَضي (٢): سَمِعَ منه جماعة أنا منهم، وتُوفي في ذي الحجة وقال لي: وُلدت سنة ثلاث مئة، وکان فقيهًا . ٣٤٧- محمد بن إسحاق بن طارق، أبو بكر القَطِيعيُّ النَّاقد. سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وطائفة. وعنه أبو علي بن شاذان، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، والحسن بن محمد الخَلاَّل، وآخرون. توفي في ربيع الآخر (٣). (١) من تاريخ دمشق ١١٨/٥١ - ١٢٢. (٢) تاريخه (١٣٥٤). (٣) من تاريخ الخطيب ٧٦/٢ - ٧٧. ٤٥٦ ٣٤٨- محمد بن إسماعيل بن العباس البَغْداديُّ المُسْتَمْلي، أبو بكر الوَرَّاق. سمع أباه، والحسن بن الطيِّب البَلْخي، وعُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وطبقتهم. روى عنه الدارقُطْني، وأبو بكر البَرْقَاني، والحسن بن محمد الخَلال، وأبو محمد الجَوْهَري، وأحمد بن عُمر القاضي، وآخرون. مولده سنة ثلاثٍ وتسعین ومئتين. قال الخطيب(١): حدثنا أحمد بن عُمر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر الوَرَّاق، قال: دَقَقْتُ على ابن صاعد بابه، فقال: من ذا؟ فقلت: أبو بكر بن أبي علي، أهاهنا يحيى؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي الثَّعْلَ حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يَكْتَني ويسميني فأصفعه. وقال أبو حفص ابن الزَّيَّات: حضرتُ عند أحمد بن الحسن الصُّوفي وحضر إسماعيل الوَرَّاق مع ابنه فسمع نسخةَ يحيى بن مَعِين، فقام إسماعيل وأخذ بيد ابنه، وقال للجماعة: اشهدُوا أنَّ ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة یحیی بن معین. قال الخطيب(٢): سألتُ البَرْقَاني عنه، فقال: ثِقَةٌ ثقةٌ. وقال ابن أبي الفوارس: ضاعت كُتُبُه، واستحدث نُسَخًا من كتب النَّاس، فیه تَسَاهُلٌ . وقال عُبيدالله الأزهري: حافظٌ، لكنه لَيِّن في الرِّواية، يحدِّثُ من غير أصل. مات في ربيع الآخر. قلت: التَّحْديثُ من غير أصل، مَذْهَبُ طائفةٍ. ٣٤٩- محمد بن بِشْر بن العبّاس، أبو سعيد البَصْريُّ الكَرَابيسيُّ ثم النَُّّسَابُوريُّ. (١) تاريخه ٣٨٩/٢. (٢) نفسه ٢/ ٣٩٠. ٤٥٧ سمع أبا لَبِيد محمد بن إدريس السَّامي، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبا القاسم البَغَوي، وجماعة. وكان خَتنَ أبي الحُسين الحَجَّاجي. شيخ صالحٌ مُسْندٌ، تُوفي في جمادى الآخرة، وله إحدى وثمانون سنة. روى عنه أبو عبدالله الحاكم، وأبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، وجماعة . ٣٥٠- محمد بن أبي الحُسام طاهر بن محمد بن طاهر، أبو عبدالله التَّدْمِیريُّ الزَّاهد. أحد من رفضَ الدُّنيا وظهرت له إجابات وكرامات، وهو مشهورٌ بالمغرب، وربّما كان يؤاجر نفسه بما يتقوَّتُهُ، ثم لزم الثَّغْر والرِّباط، ثم استُشْهِد مُقْبلاً غير مُدْبٍ في جمادى الأولى في غزوة أسرقة(١). ٣٥١- محمد بن الحُسين بن محمد بن إبراهيم بن النُّعْمان، أبو عبدالله القُرَشيُّ الفِهْريُّ المقرىء. قرأ على أبي الفتح بن بُدْهن، وأحمد بن أسامة التُّجِيْبي، وجماعة. وسكن الأندلسَ وبرع في القراءات. تُوفي في المحرَّم في الكهولة، رحمه الله. قرأ عليه أبو عُمر الطَّلَمَنْكي(٢). ٣٥٢- محمد بن صالح القُرْطَبِيُّ المَعافِرِيُّ. سمع من قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع من ابن الأعرابي بمكة، ومن خَلْقٍ ببغدادَ وخُراسان، وسكنَ بُخارى إلى أن مات(٣). ٣٥٣- محمد بن العباس بن محمد بن العباس بن أحمد بن عُصْم، الرئيس أبو عبدالله بن أبي ذُهْل الضَّبِّيُّ الهَرَويُّ. سمع محمد بن مُعاذ الماليني، وأبا نصر محمد بن عبدالله القَيْسي، وحاتم بن محبوب، وأبا عَمْرو الحِيري، ومُؤَمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي ويحيى بن صاعد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأدرك البَغَوي في عِلة الموت، ولم يسمع منه. (١) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٥١)، وفيه: ((استرقة))، وما أثبتناه مجود بخط المصنف. (٢) انظر تاريخ ابن الفرضي (١٤٠٢). (٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٥٥). ٤٥٨ روى عنه الأئمة الكِبار؛ الدارقُطْني، وأبو الحُسين الحَجَّاجي، والحاكم أبو عبدالله، وأبو يعقوب القَرَّاب، وعامَّةُ الهَرَويين. وكان يعاشر العلماءَ والصالحين، وله إفضالٌ كثيرٌ عليهم، وكان يُضرب له الدينار دينارًا ونصفًا، فيتصدَّق بالدنانير التي من هذا الوزن، ويقول: إني لأفْرَحُ إذا ناولت فقيرًا كاغَدَةً فيتوهّم أنه فضة، فيفتحه فيفرح، ثم يزنه فيفرح ثالثًا. وقد قال مرة: ما مستْ يدي دينارًا ولا دِرْهمًا من نحو ثلاثين سنة. قال الحاكم: قد صحبتُ أبا عبدالله بن أبي ذُهْل حَضرًا وسَفَرًا، فما رأيتُ أحسن وُضُوءًا ولا صلاةً منه، ولا رأيتُ في مشايخنا أحْسنَ تَضَرُّعًا وابتهالاً منه، ولقد سألت الولي عن أعشار غَلات أبي عبدالله كم تَبْلِغ؟ قال: ربّما زادت على ألف حِمْل. وحدثني أبو أحمد الكاتب أنَّ النُّسْخَة التي كانت عنده بأسماء من يُقَوِّتهم أبو عبدالله بهَرَاة تزيد على خمسة آلاف بيت، وعُرِضَت على أبي عبدالله ولاياتٌ جليلة فامتنع. ومَوْلده سنة أربع وتسعين ومئتين، واستُشْهِد في صفر، فأخبرني من صَحِبِه أنَّه دخلَ الحَمَّام فَلما خرج، أُلبسَ قميصًا مَلطَّخًا فانتفخَ، وماتَ شهيدًا . وقال أبو النَّضْر عبدالرحمن الفامي: إنه صنَّف صحيحًا على ((صحيح البُخاري)) وتفقه ببغداد، ولم يجتمع لرئيس بهَرَاةٍ ما اجتمع له من آلاتِ السيادة، ونَسَبَهُ هو وأبو بكر الخطيب، فقالا: هو محمد بن العباس بن أحمد ابن محمد بن عُصْم بن بلال بن عُصْم، أبو عبد الله العُصْمي. قال الخطيب(١): أوَّل سماعه سنة تسع وثلاث مئة بهَرَاة، وورد بغداد دُفعات، وحذَّث بها. روى عنه الدارقُطْني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقاني، وغیرُهم. قلت: وقد سَمِعَ شيخ الإسلام على خَلْق من أصحابه. قال الخطيب(٢): وكان ثقةً نبيلاً، من ذوي الأقدار العالية؛ قال مرة: قد (١) تاريخه ٢٠٣/٤. (٢) تاريخه ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٥. ٤٥٩ تُوفي جماعةٌ أوْدَعُوا مصنَّفاتهم عَنِّي(١). سمعتُ البَرْقاني يقول: كان مَلِكُ هراة تحت أمر ابن أبي ذُهْل لقَدْرِهِ وأُبُوَِّهِ. ٣٥٤- محمد بن عبدالله بن أيوب، أبو بكر البَغْداديُّ القَطَّان. سمع محمد بن جرير الطَّبَري، وغيرَه. روى عنه أبو محمد الخَلَّل، والجَوْهَري. وقال عُبيدالله الأزهري: كان سماعه صحيحًا لكنَّه كان رافِضيًا(٢). ٣٥٥- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن الفَتْح بن الشِّخِّر، أبو بكر الصَّيْرفيُّ. بغداديٌّ صَدُوقٌ، سمع عبدالله بن إسحاق المَدَائني، ومحمد بن محمد ابن سُليمان الباغَنْدي، والحسن بن عَنْبرِ الوَشَّاء، وعبدالله البَغَوي، وجماعة . وعنه عُبيد الله الأزهري، وأبو محمد الجَوْهَرِي، وجماعة. تُوفي في رَجَب، وله بضْعٌ وثمانون سنة(٣). ٣٥٦- محمد بن علي الدَّقيقيُّ النَّحْويُّ. أخذ العربية عن علي بن عيسى الرُّمَّاني، وخَدَم عَضُدَ الدولة، وصَنَّف كتاب ((المُرْشد في النَّحْو)) وكتاب ((المَسْموع في غريبٍ كلام العَرَب)) (٤). ٣٥٧- محمد بن فتح، أبو عبدالله القُرْطَبِيُّ اللَّخَام. سمع من قاسم بن أصبغ، والحبيب بن أحمد المؤدِّب. وكان أحد العُدُول(٥) . ٣٥٨- محمد بن القاسم بن فَهْد، أبو بكر القاضي. تُوفي بمصر . ٣٥٩- محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد النَّيْسَابُوريُّ الكَرَابيسيُّ الحاكم الحافظ، صاحب التصانيف، وهو الحاكم الكبير. (١) عبارة المصنف مربكة بسبب الاختصار، ونصها في تاريخ الخطيب: ((وقد توفي جماعة من أئمة العلم حدثوا عني وأودعوها مصنفاتهم» . (٢) من تاريخ الخطيب ٤٩٦/٣ - ٤٩٧. (٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ٥٧٦/٣ - ٥٧٧ . (٤) انظر معجم الأدباء ٦/ ٢٥٨٠. (٥) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٥٢). ٤٦٠