Indexed OCR Text
Pages 421-440
نقلتُ وفاته بخط الإمام شهاب الدين ابن قاضي الحِصْن: في جُمادى الآخرة، سنة خمسٍ وسبعين محرَّرًا، مات ببَلْخ. وهو يروي عن محمد بن الفَضْل بن أُنْيف البُخاري، وأقرانه . وفي كتابه ((تنبيه الغافلين)) موضوعات كثيرة؛ رواه عنه أبو بكر محمد بن عبدالرحمن التِّرْمِذي. وقع لنا من حديثه من ((أربعي)) أبي المظفَّر ابن السمعاني. ٢٢٦ - يحيى بن مالك بن عائذ، أبو زكريا الأندلسيُّ. له رحلة وحِفْظُ واشتهار، وهو من أهل طُرْطُوشة؛ فسمع من أحمد بن سعيد بن مَسَرَّة، وقَدِمَ قُرْطُبَةَ سنة تسع عشرة، وله عشرون سنة، فسمع من أحمد بن خالد، وابن أيْمَن، وعبدالله بن يونس القبري، وطائفة. ورحل سنة سبعٍ وأربعين فحج، وسمع من أبي محمد بن الوَرْد، وأحمد بن الحسن بن عُتبةً الرَّازي، وسَلْم بن الفضل، وبُكَيْرِ الرازي، وجماعة بمصر. ودخل بغداد فسمع بها، وبالبَصْرة والأهواز. قال ابن الفَرَضي(١): حدَّثني أنه سمع ببغداد من سبع مئة رجل ونَيف، وجمعَ عِلْمًا عظيمًا، لم يجمعه أحد قبله من أصحاب الرِّحَل إلى المشرق، وتردّد بالمشرق عشرين سنة، وحدث هناك، وقدم علينا سنة تسع وستين، فسمع منه طبقات طُلَّب العلم، وأبناءُ الملوك. وكان صحيحَ الكتاب، وكان حليمًا كريمًا جوادًا صَوَّامًا دَيِّنًا، تُوفي في رجب(٢) . ٢٢٧ - يعقوب بن إسحاق بن زكريا، أبو يوسف البُخاريُّ الوِيْبَرْدِيُّ، ووِیْبَرْد: قریةٌ. روى عن محمد بن يوسف الفِرَبْري، ومحمد بن يوسف بن عاصم. ٢٢٨- يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سَوَّار، القاضي أبو بكر الميانَجِيُّ الشافعيُّ. (١) تاريخه (١٥٩٩). (٢) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية بترجمة مغايرة، إذ نقل وفاته من وفيات الحَبَّال (الترجمة ٢٧٣). . ٤٢١ نابَ في القضاء بدمشق عن قاضي مِصْرَ والشَّام أبي الحسن علي بن التُّعمان المذكور في هذه الطبقة . كان مُسْند الشام في زمانه؛ سمع أبا خليفة، وزكريًّا السَّاجي، وأحمد بن يحيى التُّسْتَرِي، وعَبْدان الأهوازي، ومحمد بن جرير، والقاسم المُطَرِّز، والباغَنْدي، وعبدالله بن زَيْدان، وأبا العبَّاس السَّرَّاج، وحامد بن شعيب، ومحمد بن المُعَافَى الصَّيْداوي. وسمع قبل الثلاث مئة، ورحل، وطوف، واستوطن دمشق . روى عنه ابنُ أخيه صالح بن أحمد، وأحمد بن الحسن الطَّيَّان، وعلي ابن السِّمْسار، ومحمد وأحمد ابنا عبدالرحمن بن أبي نصر، وأحمد بن سَلَمَة ابن كامل، وعبدالوَهَّاب المَيْداني، وخَلْقٌ كثير. قال أبو الوليد الباجي: هو محدثٌ مشهورٌ، لا بأسَ به. وقال عبدالعزيز الكَثَّاني(١): حدثنا عنه عِدَّة فوق الأربعين، وكان مولده قبل التِّسعين ومئتين، وكان ثقةً نبيلاً. وقال غيره: تُوفي في شعبان. (١) وفياته، الورقة ١٤. ٤٢٢ سنة ست وسبعين وثلاث مئة ٢٢٩- أحمد بن علي بن محمد بن قُزْقُز، أبو الحسن البَغْداديُّ الرَّقَّاءِ. سمع عبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير، والباغندي، وأبا عَرُوبة الحَرَّاني. وعنه عبدالعزيز الأزَجي، وعلي بن المُحَسِّن التّنُوخِي، وأبو محمد الجوهري . لم تُضْبَط وفاته، وإنما حَدَّث في هذه السنة(١). ٢٣٠- أحمد بن محمد بن علي بن هارون، أبو العباس البَرْذَعيُّ الحافظ . سمع أبا بكر بن أبي داود، ونِفْطُوية النَّحْوي، ومَكْحُولاً البَيْروتي. وعنه تَمَّام، ومكي بن الغَمْرِ، والحسن بن علي بن شواش، والدِّمشقيون. وكان من جلَّة المُحَدِّثين(٢) . ٢٣١- أحمد بن محمد بن جعفر النَّسَابُوريُّ الخُوارِيُّ الكَرَابيسيُّ المُعَذَّل، أبو الحسن. سمع السَّرَّاج، وطبقته. وعنه الحاكم. مات في جُمادة الأولى. ٢٣٢- أحمد بن محمد بن عيسى بن الجَرَّاح، الحافظ أبو العباس المِصْريُّ، ابن النَّخَّاس. أول سماعه في سنة خمسٍ وثلاث مئة. وكتب بمصر، والحجاز، والشام، والعراق، والجبال، وأصبهان، وخُوزستان. ثم ورد على أبي نُعَيم بن عَدِي جُرْجان، وانحدرَ منها إلى جُوَيْن. وأدرك بنَيْسَابُور أبا حامد ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان، وبسَرَخْس أبا العباس محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، وسمع بمصر علي بن أحمد عَلَّن، وأكثرٍ بالزّي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، إلا أن سماعه بالشام والعراق ذهب كُلُّه. وأملى مدة سنين بنَّيْسَابُور. وروى (١) من تاريخ الخطيب ٥١٥/٥ - ٥١٦. (٢) من تاریخ دمشق ٤١٤/٥ - ٤١٥. ٤٢٣ عمن ذكرنا، وعن أبي القاسم البَغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي عَرُوبة الحَرَّاني. وتُوفي في آخر سنة ست، وله خمس وثمانون سنة. روى عنه أبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو حازم العَبْدُوبي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو عثمان الحِيري، والحاكم، وقال: حدَّث من حِفْظه بأحاديث، وكان يَتَحرَّى في مُذاكراته الصِّدْقَ، وهو حافظ(١) . ٢٣٣- أحمد بن مسعود، أبو القاسم الأندلسيُّ البَجَّانيُّ. سمع محمد بن عبدالملك بن أيْمَن، وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب، ومحمد بن قُطَيْس . تُوفي في نحو هذه السنة (٢). ٢٣٤ - أبان بن عثمان بن سعيد اللَّخْميُّ الأندلسيُّ، أبو الوليد. سمع محمد بن عبدالملك بن أيْمَن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر. وكان نَحْوِيًّا لُغَوْيًّا، لطيفَ النظر، بصيرًا بالحُجَّة. تُوفي في رجب(٣) . ٢٣٥- إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود، أبو إسحاق البَلْخِيُّ المُسْتَملي. راوي ((البُخاري)) عن أبي عبدالله الفِرَبْري، سماعه منه في سنة أربع عشرة وثلاث مئة. روى عنه الكتابَ أبو ذَر عبد بن أحمد الهَرَوي، وقال: كان من الثّقات المُتْقِنين ببَلْغ. قلتُ: طَوَّفَ وسمع الكثيرِ، وخَرَّج لنفسه مُعْجَمًا، رواه عنه الحافظ أحمد بن محمد بن العباس البَلْخي. وروى عنه بالأندلس عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد الهَمْداني . ٢٣٦- جعفر بن جَخَّاف، أبو بكر البَلَنْسيُّ قاضي بَلَنْسِية. سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبدالله بن أبي دُلَیْم. (١) انظر تاريخ دمشق ٤٣٤/٥ - ٤٣٨. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٨٠). (٣) من تاريخ ابن الفرضي (٥٤). ٤٢٤ وكان فقيهًا (١) ٢٣٧- الحسن بن جعفر بن محمد بن الوَضَّاح، أبو سعيد السّمسار البَغْدَادِيُّ الحَرْبيُّ المعروف بالحُرْفيِّ. حدث عن أبي شُعَيب الحَرَّاني، ومحمد بن يحيى المَرْوزي، ومحمد بن الحسن بن سماعة، ومحمد بن جعفر القَتَّات، وجعفر الفِرْيابي. وعنه أبو القاسم عُبيدالله بن أحمد الأزهري، وعبدالعزيز الأزَجي، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، وجماعة. قال العَتِيقي: كان فيه تَسَاهُلٌ(٢) . ٢٣٨- الحسن بن علي، أبو سعيد الأصبهانيُّ الصَّخَّاف. تُوفي فيها(٣) . ٢٣٩- الحسن بن محمد، أبو محمد الصِّلْحيُّ الكاتب. أحدُ الكبار، وَلِيَ كتابة ابن رائق، ونابَ عنه في الحَضْرة، ثم وَلِيَ كتابة المطيع. حكى عنه أبو علي التنوخي في ((نَشْواره))(٤). ٢٤٠ - الحُسين بن جعفر، أبو القاسم الوَزَّان الواعظ. سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه عُبيد الله الأزهري، وعبدالعزيز الأزَجي(٥). ٢٤١ - خَصْلة(٦) بن موسى بن عِمْران، أبو إسحاق الزَّاهد. من عُباد أهل الأندلس، تُوفي في رجب . قال ابن الفَرَضي (٧): لا أعلَمُني شهدتُ أعظمَ حَفْلاً من جنازته. وكان زاهدًا بعيد الاسم في الخَيْر. (١) من تاريخ ابن الفرضي (٣١٩). (٢) من تاريخ الخطيب ٢٤٤/٨. (٣) من أخبار أصبهان ٢٧٤/١ . نشوار المحاضرة ١/ ٢٠٤ . (٤) من تاريخ الخطيب ٨/ ٥٥٠ - ٥٥١ . (٥) (٦) هكذا بخط المؤلف مجود، وفي المطبوع من تاريخ ابن الفرضي: ((خلصة)). (٧) تاريخه (٤٢٢). ٤٢٥ ٢٤٢- رشيد بن محمد بن فتح(١)، أبو القاسم الدَّجَّاج القُرْطَيُّ. سمع أحمد بن خالد بن الجَبَّاب، وحج فسمع أبا محمد بن الوَرْد، وابن أبي المَوْت، وطائفة. روى عنه ابن الفَرَضي، وجماعة(٢). ٢٤٣- عبدالعزيز بن محمد بن مُقَرِّن، أبو القاسم الأصبهانيُّ المُعَدَّل. سمع محمد بن علي بن الجارود. وعنه أبو نُعَيم(٣) . ٢٤٤- عبدالواحد بن علي ابن اللحياني. بغداديٌّ، سمع البَغَوي، وابن صاعد. وعنه أبو محمد الخَلال. قال الخطيب (٤): ثقةٌ. ٢٤٥ - عبدالله بن داود القُرْطُبيُّ. سمع محمد بن عُمر بن لُبابة، وأحمد بن خالد الجَبَّاب، وحَدَّث (٥). ٢٤٦- عبدالله بن فَتْح بن فَرَج بن معروف بن سَلام التُّجِيْبِيُّ، أبو محمد . سمع وهب بن مَسَرَّة، ورحل فسمع بمصر أبا محمد بن الوَرْد، وابن جامع السُّكّري، وجماعة. تُوفي في شعبان بطُلَيْطُلة(٦). ٢٤٧- عبدالرحمن بن عامر، أبو المُطَرِّف (٧) القُرْطُبيُّ. سمع من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة. وتُوفي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة (٨) . ٢٤٨- عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب البَغْداديُّ المقرىء، أبو الحُسين ابن البَوَّاب. (١) في تاريخ ابن الفرضي: ((رشيد بن الفتح))، فكأن اسم أبيه سقط من المطبوع. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (٤٣٩). (٣) من أخبار أصبهان ٢/ ١٢٧ . (٤) تاريخه ٢٥٦/١٢، ومنه أخذ الترجمة. (٥) من تاريخ ابن الفرضي (٧٣٩). (٦) من تاريخ ابن الفرضي (٧٣٣). (٧) هكذا بخط المصنف، وفي المطبوع من تاريخ ابن الفرضي: ((أبو بكر)). (٨) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (٨٠٤). ٤٢٦ سمع الحسن بن الحُسين الصَّوَّاف، وإسماعيل بن موسى الحاسب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله البَغَوي، وجماعة سواهم. وعنه الحسن ابن محمد الخَلَّل، وعُبَيد الله الأزهري، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وأبو القاسم التّنُوخي . ووثَّقَهُ الأزهري. تُوفي في رمضان(١). قال أبو عَمْرو الدَّاني: قرأ القرآن على أحمد بن سَهْل الأُشْناني، وأبي بکر بن مُجاهد. ٢٤٩- عُبيدالله بن محمد بن سُليمان بن بابُوية، أبو محمد بن جَغُومًا المُخَرِّميُّ الدَّقَّاق. روى عن جعفر الفِرْيابي، وإبراهيم بن عبدالله المُخَرِّمي، وعلي بن الحسن بن العَبْد. روى عنه بُشْرَى الفاتني، وعبيدالله النجار، وعلي بن المُحَسِّن التّنُوخِي، وغيرُهم. أحاديثه مستقيمة؛ قاله الخطيب(٢). ٢٥٠- عبدالملك بن عبدالواحد بن علي بن مَحْمُوية، الحافظ الإمام أبو بكر السَّمَرْ قنديُّ، وكان أبوه بغدادیًا وجده مَوْصِليًا . حافظ مُتْقِن، جمعَ الأبواب والشيوخ والمُقِلِّين وأكثر. وكان ثقةً إمامًا. سمع أبا بكر الشافعي وطقبته، وسمع بما وراء النهر من أبي جعفر محمد ابن محمد البغدادي الجَمَّال، ومحمد بن إسحاق العُصْفُري، وأبي بكر بن خَنْب، وعلي بن مُحتاج. وكان حريصًا على الحدیث وكتبه، ولو عاش لَكَان له شأن . مات سنة ست وسبعين وثلاث مئة، وله إحدى وخمسون سنة. ٢٥١- عُبيدالله بن علي بن الحسن، أبو القاسم النَّخَعيُّ الكوفيُّ ثم المِصْريُّ، قاضي نَسَف. وكان ظاهري المَذْهِب. روى عن محمد بن يوسف الهَرَوي، والشاميين، والعراقيين. وعنه جعفر بن محمد المُستغفري، وهو سَماه ووَرَّخَهُ في جمادى (١) إلى هنا من تاريخ الخطيب ٨٧/١٢ - ٨٨. (٢) تاريخه ٨٨/١٢، ومنه لخص الترجمة. ٤٢٧ الأولى من السنة. وما أُبعد أن يكون: عبيدالله المذكور في السنة الماضية (١)؛ بل هو هو، وقع اختلاف في نسبه وفي وفاته. روى عنه أيضًا أبو عبدالله غُنجار الحافظ . ٢٥٢- علي بن الحسن بن رجاء بن طَغَان، أبو القاسم الدِّمشقيُّ المحتسب . روى عن محمد بن خُرَيْمِ، ومحمد بن جعفر بن مَلَّس، ومَكْحُول البَيْرُوتي، وعثمان بن محمد الذَّهَبي، وجماعة. وعنه عبدالغني بن سعيد الحافظ، ومكي بن الغَمْر، وعلي ابن السِّمْسار، ومُسَدَّد بن علي الأُملوكي، وعدة . وكان كثير السماع، تُوفي في شوال(٢). ٢٥٣- علي بن الحسن بن جعفر، أبو الحُسين بن كَرْنيب ابن العَطَّار المُخَرِّميُّ. سمع حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن حوالة، والبَغَوي. وعنه أبو بكر البَرْقَاني، وعبدالعزيز الأزَجي، وأبو القاسم التّنُوخي. قال أبو بكر الخطيب(٣): كان يتعاطى الحِفْظ، وكان ضَعِيفًا. سمعت محمد بن عُمر الداودي يقول: كان من أحفظ النَّاس للمَغَازي، إلا أنه كان يضع الحديث ويَكْذِب. وقال الدَّار قُطْني (٤): أدْخَلَ على دَعْلج وغيرهِ أشياء. ٢٥٤- علي بن الحسن بن علي بن مُطرِّف، القاضي أبو الحسن الجَرَّاحيُّ. بغداديٌّ مُكْثِرٌ، روى عن حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحُسين بن عفير، والبَغَوي، وخلقٍ بعدهم. روى عنه أبو القاسم عُبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخَلَّل، وأبو القاسم التّنُوخي، وأبو محمد الجوهري. (١) الترجمة ٢٠٦. (٢) من تاريخ دمشق ٣٢١/٤١ - ٣٢٣. (٣) تاريخه ٣١٨/١٣ و٣٢٠. (٤) سؤالات الحاكم (٢٥٤). ٤٢٨ وقال البَرْقاني: لم أكتب عنه شيئًا، كان يُتَّهم في روايته عن حامد بن شُعيب(١). ٢٥٥- علي بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي السَّرِي البَكَّائِيُّ، أبو الحسن الگُوفئُّ، مسندُ الكوفة في زمانه. سمع محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، وأبا حَصِين محمد بن الحُسين بن حبيب الوادعي، وعَبْدالله بن بحر بن طَيْفُور، وأبا جعفر أحمد بن فَرَح بن جِبْريل العَسْكري، وجماعة. وأول سماعه سنة تسعين ومئتين. روى عنه أبو العلاء صاعد بن محمد البُوشَنْجي، ومحمد بن علي بن عبدالرحمن العَلَوي، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن فَذُّوية، ومحمد بن الحسن بن حمزة اليَشْكُرِي، وأبو الحُسين محمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن بيان الدَّهَّان، وعُبَيدالله بن علي العِجْلي الحَذاء، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عيسى البَكْري، وأخوه أبو الحُسين محمد بن محمد؛ وستتهم من شيوخ أُبَّي النَّرْسي. وروى عنه أبو عبدالله بن باكُوية، وطائفة . قال أبو عبدالله أحمد بن عبدالرحمن بن خُرْجة النَّهَاوَنْدي: تُوفي شيخنا البَكَّائي في ثالث عشر ربيع الأول سنة ست وله تسعٌ وتسعون سنة. ٢٥٦- علي بن محمد بن يَنال العُكْبَرِيُّ الحافظ. روى عن أحمد بن الفَضْل بن خُزَيْمة، ومحمد بن جعفر العَسْكري. سمع وهو كبير. روى عنه عبدالعزيز الأزَجي . وقال عبدالواحد بن علي الأسَدي: سمع ابن يَنَال وتَعَلَّم الخَط كبيرًا، ورزقه الله من المعرفة والفَهْم شيئًا كثيرًا. تُوفي سنة ست(٢). ٢٥٧- علي بن محمد بن أحمد بن علي بن رَزِين، أبو الحسن الباشانيُّ الھَرَوِيُّ. روى عن جده، وعن محمد بن إبراهيم الصَّرَّام، وأبي إسحاق البَزَّاز. روى عنه أبو يعقوب القَرَّاب، والحسن بن علي النَّصْرُوبي. (١) من تاريخ الخطيب ٣٢٠/١٣ - ٣٢١. (٢) من تاريخ الخطيب ١٣ /٥٦٦. ٤٢٩ تُوفي في ربيع الأول، وكان من العُدول. ٢٥٨- عمر بن علي بن يونس القطان. حدث ببغداد في هذه السنة عن أبي عَرُوبة الحَرَّاني. روى عنه عُبيدالله الأزهري، والحسن الجَوْهَري. وكان صَدُوقًا (١). ٢٥٩- عمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن سَبَنْك، أبو القاسم البَجَليُّ البغداديُّ. سمع محمد بن حُبان الباهلي، وعبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنَدي، وجماعة. وعنه القاضي عبدالوَهَّاب المالكي، وأبو القاسم عُبَيد الله الأزْهري، وأبو القاسم التَّنُوخِي، وخَلْقٌ سواهم. وكان ثقةً. نابَ في الحُكْم بسوق الثلاثاء، وقال: أول ما كتبت سنة ثلاث مئة عن محمد بن حُبان . ومولده في سنة إحدى وتسعين ومئتين. وهو من ذُرِّيّة جرير بن عبدالله، رضي الله عنه(٢). ٢٦٠ - قَسَام الحارثيُّ، من أهل قرية تَلْفِيتا من جبل سَنِّر (٣). كان ينقلُ الثُّراب على الحَمِير، ثم اتَّصل بأحمد بن الحِصْطار(٤) من أحداث دمشق فكان من حِزْبه، وتَنَقَّلت به الأحوال، وكَثُر أعوانُه حتى غَلَبَ على دمشق مُدةً، فلم يكن لنُوَّابها معه أمرٌ، إلى أن نَدَبُوا له من مصر جيشًا، عليهم يَلْتِكين الذي ذكرنا ترجمته من قريب، فحارب قَسَّامًا أو قوي عليه، فَضَعُف أمرُ قَسَّام، فاختفى أيامًا، ثم استأمن، فقيّدُوه وحملوه إلى مصر، فعُفِي عنه. وقد مدحه عبدالمُحسن الصُّوري بقصيدة. وحملوه إلى مصر في هذه السنة ولم أرَ له ذِكْرًا بعدها(٥). وقال القِفْطيُّ: تَغَلَّب على دمشق رجلٌ من العَيَّارين يُعرف بقَسَّام وتَحَصَّن (١) من تاريخ الخطيب ١٢٦/١٣ - ١٢٧. من تاريخ الخطيب ١٢٨/١٣ - ١٢٩. (٢) (٣) بين حمص وبعلبك. (٤) جَوده المصنف بخطه. (٥) إلى هنا من تاريخ دمشق ٣٢٤/٤٩. ٤٣٠ بها، وخالفَ على صاحب مصر، فسار لحربه الأمير فَضْل من مصر، فحاصرَ دمشق، وضاقَ بأهلها الحالُ، فخرجَ قسَّامٌ متنكِّرًا، فأخذته الحَرَس، فقال: أنا رسول، فأحضروه إلى فَضْل، فقال: أنا رسول قَسَّامٌ إليك لتحلف له وتُعَوِّضه عن دمشق بَلَدًا يعيشُ فيه، وقد بعثني إليك ◌ِرًّا، فحلف الفَضْل له، فلما تَوَثَّق منه قامَ وقبَّلَ يدِه، وقال: أنا قَسَّام، فأُعجبَ به الفَضْل، وزاد في إكرامه. فَرَدَّ إلى البَلَد، وسَلَّمه إليه، وقامَ له بكل ما ضَمنه، وعَوَّضه موضعًا عاشَ فيه، وأحسنَ العزيزُ صِلَتَه. ذكر القفطي أن ذلك كان في سنة تسع وستين. ثم قال: وذكر بعضُهم أنَّ أخْذَ دمشق من قسام كان في سنة اثنتين وسبعين . قلتُ: وهو الذي يتحدَّث الناس أنه ملكَ دمشق، وأنه قَسِيمٌ الزَّبَّال. وكان سَلْمان بن جعفر بن فلاح قد قدم دمشقَ في جيشٍ فنزلَ بظاهرها، ولم يمكنه دخولها فبعث إليه قَسَّام بخطه: أنا مقيمٌ على الطَّاعة. فورد البريد إلى سَلْمان أن يترخّل عن دمشق. ووَلِيَ دمشق أبو محمود المَغْربي، ولم يكن له أيضًا مع قَسَّام أمرٌ ولا حَل ولا عَقْد، فهذا ما عندي من خَبَر قَسَّام. ٢٦١- محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان بن الخليل، أبو عَمْرو الخَفَّافِ القُهُنْدُزيُّ الزَّاهد. سمع أبا العبَّاس السَّرَّاج، وزَنْجُوية بن محمد، وجماعة. وتُوفي في رمضان. روى عنه الحاكم، وغيره. ٢٦٢- محمد بن أحمد بن حَمْدان بن علي بن عبدالله بن سِنَان، أبو عَمْرو ابن الزَّاهد أبي جعفر الحِيرِيُّ النَّيَّسَابُوريُّ، الزَّاهدُ المقرىءُ المحدِّثُ النَّحويُّ. كان المسجد فِراشَه نَيَّهًا وثلاثين سنة، ثم لما عَمِيَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور. رحل به أبوه . قال الحاكم: سماعاتُه صحيحة، وصَحِب الزُّهاد، وأدركَ أبا عثمان الحِيري الزَّاهد، وسَمِعَ سنة خمس وتسعين ومئتين؛ سمع أبا بكر محمد بن زنَّجُوية بن الهَيْثَم، وأبا عَمْرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ. ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسع وتسعين مُسْندَه، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر ابن أبي شَيْبة، ومن أبي يَعْلَى المَوْصِلي مُسْنَدَه، ومن عَبْدَان الأهوازي، ٤٣١ ٠ وعِمْران بن موسى بن مُجاشع، وزكريًّا بن يحيى السَّاجي، وأحمد بن الحَسن الصُّوفي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وحامد بن شُعَيب، ومحمد بن جرير الطَّبري، ومحمد بن عبدالله بن يوسف الدَّويْري، وعلي بن سعيد بن عبدالله العَسْكري، ومحمد بن الحُسين بن مُكْرَم، وأبي العبّاس السَّرَّاج، وابن خُزَيْمة . روى عنه الحاكم أبو عبدالله، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النَّقَّاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهَرَوي، وأبو حفص بن مَسْرور، وعبدالغافر بن محمد الفارسي، وأبو سعد محمد بن عبدالرحمن الكَنْجَرُوذي، ومحمد بن محمد بن حَمْدون السُّلَمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وآخرون. وهو أخو أبي العباس محمد نزيل خُوَارِزْم شيخ البَرْقَاني. قال الحاكم: وُلد له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتُوفي وزوجته حُبْلَى، فبلغني أنها قالت له عند وفاته: قد قرُّبَت ولادتي. فقال: سَلَّمْتُه إلى الله، فقد جاؤوا ببراءتي من السَّمَاءِ، وتَشَهَّدَ ومات في الوقت، رحمه الله. قال: وتُوفي في ذِي القَعْدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاثٍ أو أربع وتسعين سنة . وصَلَّى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ. قلتُ: قد وقع لنا بالإجازة جُملةٌ من عَوَاليه، وله جُزْءُ سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضًا بعُلُوِّ؛ قرأته على ابن عساكر، عن أبي رَوْح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الگنْجرُوني، عنه. وقال ابن طاهر: كان يتشيَّع . ٢٦٣- محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح، أبو بكر البَغْداديُّ نزیلُ بلغ. روى عن أبي شُعَيب الحَرَّاني، وجماعة. وهو مُتَكَلَّمٌ فيه(١) . ٢٦٤- محمد بن العباس بن يحيى الأُمويُّ، مولاهم، الحَلَيُّ نزيلُ الأندلس. (١) من تاريخ الخطيب ٢٠٣/٢ - ٢٠٤ . ٤٣٢ سمع أبا الجَهْم بن طَلَّب بمَشْغَرا، ومحمد بن عبدالله مَكحُولاً ببيروت، وأبا عَرُوبة بحَرَّان، وعلي بن عبدالحميد الغَضَائري، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي بحلب، ومحمد بن سعيد التَّرخمي بحِمْص . ووفَدَ على المستنصر بالله خليفة الأندلس، فروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزُبيدي، وأبو الوليد عبد الله ابن الفَرَضي، وقال(١): كتبتُ عنه وقد كُفَّ بَصَرُهُ، وتُوفي في هذه السنة. قلت: هذا كان أسند من بجزيرة بالأندلس في عَصْره، ولكن لم يأخذوا عنه كما ينبغي(٢). ٢٦٥- محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان، أبو بكر الرازيُّ الواعظ، والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمد البَجَلي. روى عن يوسف بن الحُسين الرَّازي، وأبي بكر ابن الأنباري، وأبي يعقوب النَّهْرَجُوري، وأبي محمد البربهاري الحَنْبلي، وخَيْرِ النَّسَّاج، وأبي العباس بن عطاء . كان قد تتبع ألفاظ الصُّوفية، وجمع منها الكثير. ورد نَيْسَابُور سنة أربعين وثلاث مئة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التّصوِّف وصُخْبة الفُقراء. قال الحاكم: كتبتُ عنه، ورأيته ببُخَارى، فلما قدمتُ الرَّي سنة سبع وستين صادفته بها، وقد انتسب وأملى عليهم أنه محمد بن عبدالله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس البَجَلي، فخَلَوْتُ به وزجرته، فانزجر، وترك ذلك النَّسب، ولو اشتُهِرَ ذلك بالرّي لاَذَوه، فإنَّ محمد بن أيوب لم يُعْقِب ولدًا ذكرًا. ثم التقينا سنة سبعين، فأخذ يحدِّث عن علي بن عبدالعزيز وأقرانه، وما كنتُ رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، والله يرحمنا وإيَّاه. قلت: يروي عنه أبو عبدالرحمن السُّلَمي حكايات مُنْكَرة من حكايات القَوْم، وتُوفي في جمادى الآخرة، وروى عنه أيضًا أبو عبدالله بن باكُوية، عن رجلٍ، عن الكُدَيْمي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو حازم العَبْدُوبي، وجماعة. (١) تاريخه (١٤٠٤). (٢) نقله من تاريخ دمشق ٣١١/٥٣ - ٣١٢. تاريخ الإسلام ٢٨٣/٨ ٤٣٣ ٠ حكى عن الشِّبْليَّ أيضًا، ولا تَرْكَنُ النَّفْسُ إلى ما يحكيه، فإنه جريءٌ قليلُ الحياء، نسأل الله العَفْوَ(١). ٢٦٦- محمد بن علي بن أبي زيد، أبو بكر الصَّدَفِيُّ المِصْريُّ. يروي عن أبي جعفر الطَّحَاوي. ٢٦٧- محمد بن علي بن عُمر الصَّيْدَنانيُّ القَزْوينيُّ. سمع إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد ابن القاسم المحاربي الكُوفي. وقد مر أخوه حسن سنة اثنتين (٢). ٢٦٨- محمد بن عثمان بن سعيد بن محاسن، أبو عبدالله الأندَلُسيُ الشاعر . مدح الخُلفاء والكبار، وتُوفي باسْتِجَة في ذي الحجة(٣). ٢٦٩- محمد بن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مَطَر، أبو أحمد النَّيْسَابُوريُّ. سمع من ابن خُزَيْمة، والسَّرَّاج، وعاش ثمانين سنة، وخَرَّج له أبوه فوائد. ٢٧٠- محمد بن نَجَاح بن عبدالرحمن بن علقمة، أبو القاسم القُرْطُبيُّ. روى عن قاسم بن أصبغ، وغيرِه، ووَلِيَ قضاء طُلَيْطُلة(٤). ٢٧١ - هشام بن محمد بن قُرة، أبو القاسم الزُّعَيْنِيُّ المِصْريُّ. يروي عن ابن قُدَيْد، والطّحَاوي، وأبي بِشْر الدُّولابي. تُوفي في ذي القَعْدة، وكان ثقةً. روى عنه الحافظ عبدالغني، ومحمد بن أحمد بن شاكر القَطَّان، ويحيى ابن علي الطَّخَان، وإسماعيل بن عبدالرحمن النَّخَّاس. (١) انظر تاريخ الخطيب ٤٩٥/٣ - ٤٩٦. (٢) تقدم في هذه الطبقة (الترجمة ٥٠). من تاريخ ابن الفرضي (١٣٤٩). (٣) (٤) من تاريخ ابن الفرضي أيضًا (١٣٤٨). ٤٣٤ ٢٧٢- الوليد بن أحمد بن الوليد، أبو العبّاس الزَّوْزَنيُّ الواعظ العارف. سمع أبا حامد ابن الشرقي، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبدالله المَحَاملي، وأبا سعيد ابن الأعرابي، وخَيْثَمة الأطرابُلُسي. وعنه الحاكم، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو نُعَیم. قال الحاكم: كان من عُلماء الحقائق وعُبَّاد الصُّوفية، تُوفي في ربيع الأول. وقال النَّقَّاش: أبو العباس حكيمُ زمانه، له مصنَّفات لا يخفى على من نظر في كتبه قد وَهَبَ الله له من الحكمة، كتب الحديث الكثير ورواه. ثم روى عنه النقاش أحاديث ومواعظ(١). ٢٧٣ - يحيى(٢) بن مالك بن عائذ، أبو زكريّا الأندلسيُّ الحافظ. سمع عبدالله بن يونس المُرادي، وأبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربِّه بِقُرْطُبَة، وطائفة. ورحل فسمع أبا سهل بن زياد القَطَّان، ودَعْلَج بن أحمد، والطبقة. روى عنه الحسن بن رشيق أحد شيوخه، ويحيى بن علي الحَضْرَمي ابن الطَّخَان، ومحمد بن أحمد بن القاسم المَحَاملي، وأبو الوليد ابن الفَرَضي(٣). أملى بجامع قُرْطُبَة . قال التنوخي في ((النَّشْوار)): إنه حضر مجلس أبي الفرج صاحب ((الأغاني))، فقال: لم نسمع بمن مات فُجَاءَةً على المِنْبر؟ فقال شيخ أندلُسي قد لزم أبا الفرج اسمه يحيى بن مالك بن عائذ أنَّه شاهد في جامع بلده بالأندلُس خطيبَ البلد وقد صعد يوم جُمُعَةٍ ليخطُب، فلما بلغ يسيرًا من خطبته خَرَّ مَيتًا فوق المِنْبر، فَأُنْزِل، وطلبوا في الحال من رَقِي المنبرَ، فخطب وصَلَّى الجمعة بنا. قال الحَبَّال(٤): مات ابن عائذ الأندلسي في شعبان سنة ست وسبعين. (١) انظر تاريخ دمشق ١٠٩/٦٣ - ١١١. (٢) تقدم في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٢٢٦) نقلاً من تاريخ ابن الفرضي. (٣) تاريخه (١٥٩٩). (٤) وفياته (١٦). ٤٣٥ سنة سبع وسبعين وثلاث مئة ٢٧٤ - أحمد بن الحُسين ابن الطبريِّ، أبو حامد المروزيُّ الفقيه. سمع أبا العباس الدَّغُولي، وغيره. وكان من رؤوس أئمة الحنفية. ووَلِيَ قضاء قضاة خراسان. وكان صالحًا عابدًا مُصَنِّفًا. ورَّخه أبو سَعْد الإدريسي في هذه السنة، ووَرَّخه الحاكم سنة ثلاث وسبعين، كما تقدم(١). وله تاريخ حسن. وقد قدم بغداد وتفقَّه على أبي الحسن الكَرْخي، ثم قدمها بأخرة. انتخب عليه الدارقطني، وروى عنه الرُّماني. ٢٧٥- أحمد بن خلف بن محمد بن فُرْتون، أبو عُمر الأندلسيُّ الزَّاهدُ. مُكْثِرٌ عن وَهْبِ بن مَسَرة، وحج فسمع من أبي محمد بن الوَرْد، وأبي علي السُّيُوطي، وخَلْقٍ . وكان ثقةً ورِعًا متعبدًا؛ روى عنه أبو محمد بن ذِّنين، والصَّاحبان أبو إسحاق بن شنظير، وأبو جعفر بن ميمون. ومات كهلاً، وكان مُجَاب الدَّعْوة(٢). ٢٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفَضْل الفارسانيُ(٣). حدَّث بجُرْجَان عن الحسن بن سفيان. وعنه حَمْزة السَّهْمي (٤). ٢٧٧- أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن المناسكيُّ النَّيْسَابُوريُّ. سمع أبا سعيد عبدالرحمن بن الحُسين، وطبقته. وعنه الحاكم. ٢٧٨ - أحمد بن يوسف بن يعقوب بن البُهْلُول، أبو الحسن التَّنُوخِيُّ البغداديُّ. من بيت عِلْمٍ وحِشْمة. سمع عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان، وعبد الله ابن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير، ومحمد بن محمد الباغندي. روی (١) الترجمة ٨٦. (٢) من كتاب الصلة لابن بشكوال ١/ ١٢. (٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب، ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، ولا ذكرت كتب البلدان ((فارسان»، لكن فيها «فارسین» من أعمال قزوين، فالله أعلم. وقد جوّد المصنف ضبطها في نسخته نقلاً من تاریخ جرجان. (٤) تاريخ جرجان ٨٢ ومنه نقل الترجمة. ٤٣٦ عنه ابنته طاهرة، وعلي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، وكان صحيح السَّمَاع. وذكر ابن أبي الفوارس أنه كان داعيةً إلى الاعتزال. وقال غيره: كان عارفًا باللُّغة والنَّحْو والكلام، وهو من بقايا بيته(١). ٢٧٩ - أبيض بن محمد بن أبيض بن الأسود بن نافع، أبو العباس، ويقال: أبو الفَضْل، المِصْرِيُّ القُّرَشِيُّ الفِهْريُّ. آخر من روى عن أبي عبدالرحمن النَّسَائي مجلسين. روى عنه الحافظ عبدالغني الأزْدي، وعبدالملك بن عبدالله بن مِسْكين الشافعي، ويحيى بن علي ابن الطَّخَان . ومولده سنة ثلاثٍ وتسعین و مئتين. وروى أبو محمد ابن النَّخَاس، عن محمد بن أبيض، عن عبدالسلام بن أحمد . ٢٨٠ - إسحاق، الأمير أبو محمد ابن المقتدر بالله. وُلِد سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وعاش ستين سنة، وتُوفي في ليلة الجُمُعة سابع عشر ذي القَعْدة، وغَسَّله أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وصلى عليه ابنه القادر بالله الذي استُخْلِف بعد الطائع لله . ٢٨١- أمَةُ الواحد بنت القاضي أبي عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَامِلي . رَوَتْ عن أبيها، وإسماعيل الوَرَّاق، وعبدالغافر بن سَلامة، وحفظت القرآن والفقه على مذهب الشافعي والفَرَائض والدَّور والعربية، وغير ذلك من العلوم الإسلامية. روى عنها الحسن بن محمد الخَلَّل، وغيرُه. وهي أُم القاضي أبي الحُسين محمد بن أحمد بن القاسم المَحَاملي. قال ابن أخيها أحمد بن عبدالله: اسمها سُتَّيْتَة، وكانت من أحفظ النَّاس للفقه . وقال أبو بكر البَرْقَاني: كانت بنت المَحَاملي تُفْتِي مع أبي علي بن أبي هُرَيْرة . (١) من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٧٠ - ٤٧٢ . ٤٣٧ تُوفيت في رمضان(١). ٢٨٢- بكر بن أحمد ابن البَغْداديِّ القَزْوينيُّ الشافعيُّ. سمع محمد بن أبي عُمارة. وعنه الخليلي(٢) . ٢٨٣- جعفر ابن الخليفة المُكْتَفي علي ابن المعتضد ابن الموفَّق العَبَّاسيُّ. مات أبوه وله سنة، فدخل في عِلْم الفلاسفة وبرع في التّنْجيم. حكى عنه أبو علي التّنُوخي في ((النَّشْوار))، وكان عَضُدُ الدولة يحترمه. توفي في صفر. ٢٨٤- جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، أبو محمد التَّنُوخِيُّ الأنباريُّ ثم البغداديُّ المقرىء. ولد سنة ثلاثٍ وثلاث مئة، وكان يُقْرِئ بحرف عاصم، وحَمْزة، والكِسَائي. وسمع هو وأخوه علي من البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن المُجَدَّر، وأبي اللَّيْث الفَرَائضي، وجَدِّه أحمد بن إسحاق. وعُرِض عليه قضاء بغداد، فأباه تورُّعًا وتزهُّدًا. روى عنه أبو القاسم التنوخي، ومات في جُمادى الآخرة. لا أستحضر مَن قرأ عليه (٣). ٢٨٥- الحسن بن أحمد بن عبدالغَفَّار، أبو علي الفارسيُّ الفَسَويُّ النَّحويُّ صاحبُ التَّصَانيف. عنده جُزْءٌ عالٍ رواه عن علي بن الحسين بن مَعْدان صاحب إسحاق بن راهُوية. روى عنه عُبَيد الله الأزهري، وأبو القاسم التَّنُوخي، وأبو محمد الجَوْهَري. وُلِد بفَسَا، وقدم بغداد وسكنها، وأخذَ عن عُلَمائها كالزَّجَّاج، وأبي بكر السَّرَّاج، وأبي بكر مَبْرمان، وأبي بكر الخَيَّاط، ودخلَ الشام وأقام بطرابلس، ثم بحلب، وخدم سيف الدولة، ثم رجع إلى بغداد، وأقبل على الإشغال (١) من تاريخ الخطيب ١٦ / ٦٣٢. (٢) الإرشاد ٢/ ٧٧٠ - ٧٧١. (٣) من تاريخ الخطيب ٨/ ١٥٣ - ١٥٤ . ٤٣٨ والتَّصْنيف، وعَلَتْ منزلته في النَّحو حتى فَضَّلَه بعضُ تلامذته على المُبَرِّد، وخدم الملوك ونفقَ عليهم. قال السُّلطان عَضُدُ الدولة: أنا غلام أبي علي الفارسي في النَّحْو، وغلامُ أبي الحُسين الرَّازي في النُّجوم. ومن أصحابه أبو الفتح عثمان بن جِني، وعلي بن عيسى الرَّبَعي. وكان مُتَّهَمًا بالاعتزال، صَنَّف كتاب ((التَّذْكرة)) وهو كبير، وكتاب ((الإيضاح))، و((التكملة))، وصَنَّفه لعَضُد الدولة، وكتاب ((الحُجَّة في القراءات وعِلَلها))، وكتاب ((المقصور والممدود))، وكتاب ((ما أغفله الزَّجَّاج في معاني القرآن))، وكتاب ((العوامل المئة))، و((المسائل العَسْكرية))، و((المسائل البَصرية))، و(المَسائل المَجْلِسيات))، و(المسائل القَصريات))، و((المسائل الشِّيرازية))، و((المسائل المَذْهبيات))، و((المسائل الكَرْمانية))، وغير ذلك. وتُوفي ببغداد في ربيع الأول، وله تسعٌ وثمانون سنة (١). ٢٨٦- الحسن بن محمد بن داود، أبو الحُسين الأصبهانيُّ المُذَكِّر. سمع إبراهيم بن محمد بن مَثُّوية، ومحمد بن يحيى البَصْري، صاحب عبد الأعلى بن حماد. روى عنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم الحافظ(٢). ٢٨٧ - الحُسين بن حَلْبَس بن حَقُّوية، أبو عبدالله القَزْوينيُّ. سمع العباس بن الفضل بن شاذان، وأبا العباس الجَمَّال؛ الرَّازِبَيْن، وأبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُوري. روى عنه أبو يَعْلَى الخليلي، ووَثَّقه(٣) . ٢٨٨- سُليمان بن أيوب بن سُليمان بن البَلْكايش، أبو أيوب القُوطئُّ القُرْطُبي. سمع أباه، وابن لُبَابة، وأحمد بن بَقِي بن مَخْلَد، ومحمد بن أيْمَن، وأسلم بن عبدالعزيز، وجماعة. وكان فقيهًا مالكيًّا زاهدًا خاشعًا بكَّاءً، روى الكثير؛ أخذ عنه ابن (١) انظر تاريخ الخطيب ٢١٧/٨ - ٢١٨، ووفيات الأعيان ٨٠/٢ - ٨٢. (٢) أخبار أصبهان ٢٧٣/١ . (٣) الإرشاد ٢/ ٧٥١ - ٧٥٢ ومنه نقل الترجمة. ٤٣٩ الفَرَضِي(١) وجماعة كثيرة، وكان من أهل العلم والنظر، بصيرًا بالاختلاف، حافظًا للمذاهب، مائلاً إلى الحُجَّة والدَّليل. تُوفي في شعبان . ٢٨٩- شاه بن محمد بن جبريل، أبو الحُسين النَّسفيُّ، واسمه محمد. روى عن محمود بن عَنْبَر صاحب عَبْد بن حميد . وعنه جعفر المُسْتَغْفِرِي. ٢٩٠ - عبدالله بن أحمد بن محمد الأبْرِيْسَميُّ الهَرَويُّ. سمع حاتم بن مَخْبوب، وعنه الحاكم، وجماعة. وقد سمع من السَّرَّاج، وابن خُزَيْمة، وأبا حامد الحَضْرَمي. ٢٩١-عبدالله بن عُمر بن أحمد بن محمد، أبو الفرج المُقرىء النّقد. شيخٌ بِغداديٌّ، روى عن أبي عبدالله المَحَامِلي، وغيره. وعنه علي بن عبدالعزيز الطَّاهري(٢). ٢٩٢- عبدالله بن محمد بن الجُنَيد الأصبهانيُّ. ثقةٌ دَيِّنٌ، سمع أحمد بن محمد بن السَّكَّن. وعنه ابن أبي علي الذَّكْوَاني، وأبو نُعَیم. ٢٩٣- عبدالواحد بن علي بن خُشَيْش، أبو القاسم البَغْداديُّ الوَرَّاق. سمع أبا القاسم البَغَوي، وابن صاعد. وعنه الحسن بن محمد الخَلَّل، وغيرُه، وهو ثقةٌ(٣). ٢٩٤- عُبيد الله بن محمد بن عابد، أبو محمد البَغْداديُّ الخَلاَّل. شيخ ثقةٌ، سمع أحمد بن محمد البَرَاثي، وإبراهيم بن شَرِيك الأسَدي، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح. وعنه عُبيد الله الأزهري، وأبو محمد الحسن الخَلَّل، وأحمد بن روح. عاش ستًّا وثمانين سنة (٤). ٢٩٥- علي بن محمد بن أحمد بن نُصَيْرِ بنِ عَرَفَة الثَّقَفيُّ البَغْداديُّ، (١) تاريخه (٥٦٦) ومنه نقل الترجمة. (٢) من تاريخ الخطيب ٢٠٠/١١. (٣) من تاريخ الخطيب ٢٥٦/١٢ - ٢٥٧. (٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٢/ ٨٨ - ٨٩. ٤٤٠