Indexed OCR Text

Pages 881-900

حدَّث بدمشق عن النَّسائي ((بسُنَنْه))، وعن أبي يعقوب المَنْجَنِيقي،
وبكر بن سَهْل الدِّمياطي. وعنه عبدالله بن بكر الطَّبَراني، وعبدالرحمن بن
عُمر بن نصْر، وتَمَّام، وعبدالرحمن بن أبي نصر.
وتُوفي بدمشق في جُمَادَى الآخرة (١).
٣٤٥- محمد بن أحمد بن عبدالله بن حَمْدُوية، أبو الحسن الصَّفَّار
العَدْلِ النَّيْسابوريُّ.
سمع البُوشَنْجي، وإبراهيم بن عليّ الذُّهْلي. وعنه الحاكم وغيرُه.
٣٤٦- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو يعقوب البَغْداديُّ النَّحْويُّ.
حدَّث بِتَدْمُر ومصر عن أبي مُسلم الكَجِّي. وعنه أبو الفتح بن
(٢)
مَسْرور(٢).
٣٤٧- محمد بن عبدالله بن عَمْرُوية البَغْداديُّ، أبو عبدالله،
ويقال: أبو بكر الصَّفَّار، المعروف بابن عَلَم.
سمع محمد بن إسحاق الصَّغاني، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وعبدالله بن
أحمد، ومحمد بن نصر. وعنه هلال الحَفَّار، وابن رزقُوية، وابن الفضل
القَطَّان، وأبو عليّ بن شاذان .
قال الخطيب(٣): جميعُ ما عنده جزء عن المذكورين، ولم أسمع
أحداً يقول فيه إلا خيراً، ومات في شعبان، يُقال: أتى عليه مئة سنة وسنة.
قلتُ: وقع لنا جزؤه بعُلُوّ.
٣٤٨- محمد بن عليّ بن الحسن، أبو بكر الدِّينَوريُّ الزَّاهد.
ثقة ورع تُذكر عنه كرامات. حدَّث ببغداد في هذه السنة عن إبراهيم
ابن زُهير الخُلْواني، وإبراهيم بن عبدالله الكَجِّي، وعنه ابن رِزْقُوية، وعليّ
ابن أحمد الرَّزَّاز، وأبو الحسن الحَمَامي، وغيرهم (٤).
(١) من تاريخ دمشق ٥١/ ٣٤ - ٣٥.
من تاريخ الخطيب ٢/ ١٦٤ .
(٢)
(٣) تاريخه ٣/ ٤٧٩ ومنه نقل الترجمة.
(٤) من تاريخ الخطيب ٤ / ١٣٩ - ١٤١ .
تاريخ الإسلام ٧/ م٥٦
٨٨١

٣٤٩- محمود، وهو أنُوجُور بن الإخشيد التُّرْكيُّ، صاحب مصر
وابنُ صاحبها .
مات شاباً كما سيأتي في ترجمة كافور الإخشيدي(١)
(١) في وفيات سنة ٣٥٦ من الطبقة الآتية (٣٦/ الترجمة ١٩٣).
٨٨٢

سنة خمسین وثلاث مئة
٣٥٠- أحمد بن الحُسين، أبو عليّ البَصْري الحافظ الملقب
شُعْبةٍ(١).
يروي عن محمد بن زكريا الغَلابي، وهشام بن عليّ، وإبراهيم بن
عبدالله الکجِّي.
وَثَّقه الخطيب، ولم يُسَمِّ عنه راوياً سوى أبي الحسن ابن الجُنْدي،
وقال(٢): كان أحد الحُفاظ المذكورين، مات بعد الخمسين.
٣٥١- أحمد بن سعيد بن حَزْم بن يُونس، أبو عمر الصَّدَفيُّ
الأندلسئُّ.
-٩
بها ، في جمادى الآخرة بقرطُبَة. كان أحد من عُني بالسُّنَن والآثار.
سمع من عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد الأعْناقي، وسعيد بن الزَّرَّاد، ومحمد بن
أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عُمر بن لُبّابة. ورحل سنة إحدى عشرة،
فسمع بمكة من ابن المنذر وأبي جعفر الدَّبِيلي، وبمصر من محمد بن
زَبان، ومحمد بن النَّفَّاح، وبالقَيْروان من أحمَد بن نصر ومحمد بن محمد
ابن اللَّباد. ورجع إلى الأندلس فصنَّف تاريخاً في المحدِّثين بلغ فيه الغاية،
ولم يزل يُحدِّث إلى أن مات.
روى عنه جماعةٌ كثيرة(٣)، وستأتي ترجمة سَمِيه الوزير ابن حَزْم والد
الفقيه أبي محمد (٤).
٣٥٢- أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، أبو حامد بن حَسْنُوية
النَّيْسابوريُ التَّاجر .
سمع أبا عيسى التِّرْمِذي، وأبا حاتم الرَّازي، والسَّرِي بن خُزَيْمة،
والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن عبدالوهّاب الفَرَّاء، وطبقتهم.
(١) انظر الألقاب لابن حجر ١/ ٤٠٠.
(٢) تاريخه ٥/ ١٦٩.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٤٢).
(٤) في الطبقة الحادية والأربعين، الترجمة ٥٥ .
٨٨٣

قال الحاكم: كان من المُجتهدين في العبادة اللَّيل والنَّهار، ولو اقتصر
على سماعه الصَّحيح، يعني من المُسمَّين، لكان أَوْلَى به، لكنَّه حدَّث عن
جماعةٍ أشهدُ بالله أنَّه لم يسمع منهِم. وقد سألته سنة ثمانٍ وثلاثين عن سنِّهِ
فقال لي: ستٍّ وثمانون سنة، وأَدْخِلتُ الشام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
وسمعته يقول: أخرجتُ في مشايخي من اسمه أحمد، فخرج مئة وعشرون
شيخاً. دخلتُ عليه سنة تسع وثلاثين، فقال: قد حلفتُ أن لا أحدِّث أحداً.
ثم بعد ساعة قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا
أعلم أن أبا حامد وضَعَ حديثاً أو أدخل إسناداً في إسنادٍ، إنَّما المُنْكَر روايته
عن قوم تقدَّم موتهم، والنَّفسُ تأبى ترك مثله، والله المستعان.
وقال ابن عساكر في تاريخه(١): روى عن أحمد بن شيبان الرَّمْلي،
وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وعيسى بن أحمد العَسْقلاني
البَلْخي، ومُسلم بن الحَجَّاج، وإسحاق الدَّبَري، وسمَّى طائفةً.
وعنه الحاكم، وأبو أحمد بن عَدِي، ومنصور بن عبد الله الخالدي،
وأبو عبدالرحمن السُّلَميٍ، وأحمد بن أبي عِمْران الهَرَوِي، وأبو عبدالله بن
مَنْدَة، وعليّ بن محمد الطَّرازي، وعبدالرحمن بن محمد السَّرَّاج.
قال الحاكم: قد حدَّثَ قديماً، فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد
السَّكُوني- ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبدالله الأنباري ابن عُجْب، قال
حدثنا: محمد بن مُعَاذ، قال حدثنا: أحمد بن عليّ النَّيْسابوري، قال:
حدثنا أبو حاتم الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التّنُوخي، قال: حدثنا
سعيد، عن قَتَادة، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعاً: ((من أتى الجمعةَ
فليغتسِل))(٢).
قال: ودخلتُ يوماً عليه، فقال: ألا تراقبون الله في تَوْقير المشايخ،
أما لكم حَياء يحجزكم، فسألته ما أصابَهُ، فقال: جاءني أبو عليّ المعروف
(١) تاريخ دمشق ٥/ ٤٥ .
(٢) لايُعرف هذا الحديث من طريق قتادة عن نافع عن ابن عمر، ولكن أخرجه ابن خزيمة
(١٧٥٢) من طريق عثمان بن واقد العمري، عن نافع، به وحديث ابن عمر المحفوظ
من طريق سالم عنه، فهو في الصحيحين: البخاري ٢/ ٦ و١٢، ومسلم ٣/ ٢.
٨٨٤

بالحافظ وأنكر عليَّ روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المِصِّيصي، وهذا كتابي
وسَمَاعي منه. ثم قال: رأيتُ، والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبتُ
عن ثلاثة، عن عبدالرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية،
وهذا حَفِيدي وأشار إلى کَهْلٍ واقفٍ.
وقال حَمْزة السَّهْمي(١): سُئل ابن مَنْدَة بحضرتي عن أحمد بن عليّ بن
الحسن المقرىء، فقال: كان شيخاً أتى عليه مئة وعشر سنين.
وقال حَمْزة(٢): وسألتُ أبا زُرْعة محمد بن يوسف الجُرْجاني عنه،
فقال: هو كَذَّاب.
وقال الحاكم: سمعتُ أبا حامد الحَسْنُوبي يقول: ما رأيت أعجب مِن
أمر هذا الأصم، كان يختلفُ معنا إلى الربيع بن سُليمان، وكان منزل ياسين
القِتْباني لَزِيق منزل الرَّبيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبتُ قوله هذا وناولته أبا
العَبَّاس الأصم، فصاح: يا معشر المُسلمين، بلغني أن ابن حَسْنُوية يروي
عن الربيع وابن عبد الحَكَم، ويذكرأنه كان معي بمصر، والله ما التقينا ولا
عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعتُ محمد بن صالح بن هانىء يقول:
كان ابن حَسْنُوية يديم الاختلاف معنا إلى السَّرِي بن خُزَيْمة وأقرانه، ثم
شيَّعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم .
وقال أبو القاسم بن مَنْدَة: تُوفي في شهر رمضان سنة خمسين.
٣٥٣- أحمد بن الفَضْل بن شَبَابَة، أبو الصَّقْرِ الهَمَذانيُّ الكاتبُ
الأدیبُ.
سمع من إبراهيم بن دَيْزِيل، ومحمد بن يزيد المُبَرِّد، وأبي العباس
ثعلب، وأبي خليفة. وعنه أبو بكر بن لال، وخَلَف بن محمد الخَيَّاط،
والهَمَذَانيون(٣).
٣٥٤- أحمد بن كامل بن خَلَف بن شَجَرَة، أبو بكر البَغْداديُّ
القاضي، تلميذ محمد بن جرير .
(١) سؤالاته للدار قطني (١٥٣).
(٢) نفسه .
(٣) انظر معجم الأدباء ١ / ٤١٨ - ٤١٩.
٨٨٥

تقلَّد قضاء الكوفة من قِبَل أبي عُمر محمد بن يوسف القاضي. وحدَّث
عن محمد بن الجَهْم، ومحمد بن سَعْد العَوْفي، ومحمد بن مَسْلَمَة
الواسطي، وأبي قلابة الرَّقَاشي، والحسن بن سَلَّم، وطبقتهم. وعنه
الدَّارَقُطْني، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوَرَّاق، ويحيى بن إبراهيم
المُزَكِّي، وابن رِزْقُوية، وأبو الحسن الحَمَامي، وآخرون.
قال ابن رِزْقُوية: لم تَرَ عيناي مثله، سمعتُهُ يقول: وُلدتُ سنة ستين
ومئتین .
وقال الخطيب(١): كان من العُلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنَّحْو
والشِّعر والتَّواريخ، وله في ذلك مصنَّفات.
وقال الذَّارَقُطْني: كان متساهلاً، ربما حدَّث من حِفْظه بما ليسَ في
كتابه، وأهلكه العُجْب، كان يختارُ لنفسه ولا يقلِّد أحداً، وكان لا يعدُّ لأحد
وزناً من الفقهاء وغيرهم، أملى كتاباً في السُّنَن، وتكلم على الأخبار.
توفي في شهر المحرم.
٣٥٥- أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد بن عَبَّاد، المحدِّث أبو
سهل القَطَّان.
بغداديٌّ مشهورٌ، سمع محمد بن عُبَيْدالله ابن المنادي، ومحمد بن
عيسى المدائني، وأحمد بن عبدالجبّار العُطَارِدي، ويحيى بن أبي طالب،
ومحمد بن الجَهْم السِّمَّري، ومحمد بن الحُسين الخُنَيْني، وإسماعيل
القاضي، وطائفة. وعنه الدَّارَقُطْني، والحاكم، وابن مَنْدَة، وابن رزقُوية،
وأبو الحُسين وأبو القاسم ابنا بِشْران، وأبو الحسن الحَمَامي، وأبو عليّ بن
شاذان، وآخرون.
قال الخطيب(٢): كان صدوقاً، أديباً، شاعراً، راويةً للأدب عن ثعلب
والمُبَرِّد، وكان يميل إلى التَّشُّع .
وقال أبو عبدالله بن بِشْر القَطَّان: ما رأيتُ أحسنَ انتزاعاً لِما أراد مِن
آي القرآن مِن أبي سهل بن زياد، وكان جارًا. وكان يديمُ صلاةَ اللَّيل
(١) تاريخه ٥/ ٥٨٧ ومنه نقل الترجمة.
(٢) تاريخه ٦/ ١٩٤ ومنه نقل الترجمة أيضاً.
٨٨٦

والتِّلاوة، فلكثرة دَرْسه صار القُرآن كأنه بين عينيه .
وقال الخطيب(١): كان في أبي سهل مُزاح ودُعابة، سمعتَ البَرْقاني
يقول: کرهوه لِمُزاحٍ فيه، وهو صدوق.
وقال الصُّوريّ: سمعتُ عليّ بن نصر بن الصَّبَّح بمصر يقول: كنا
يوماً بين يدي أبي سهل بن زياد، فأخذ شخصٌ سِكِّناً بين يديه ينظر فيها،
فقال: ما لك ولها، أتريد أن تسرقها كما سرقتُها أنا، هذه سِكين البَغَوِي
سرقتُها .
وُلد ابن زياد سنة تسع وخمسين ومئتين، وتُوفي في شَعبان.
وقع لنا جملة من حديثه.
٣٥٦- أحمد بن محمد بن فُطَيْس القُرَشيُّ.
حدَّث بدمشق بكتاب ((الجَمَل)) و((صِفين)) عن أبي عبدالملك
البُسْري، عن ابن عائذ. وكان يكتب خطاً منسوباً. وروى أيضاً عن عليّ بن
غالب السَّكْسكي، وأحمد بن عليّ بن سعيد القاضي، وهذه الطبقة. روى
عنه تَمَّام، وأبو بكر ابن المقرىء، وعبدالرحمن بن أبي نصر، وآخرون.
وكان ثقة، تُوفي في شوال(٢).
٣٥٧- أحمد بن محمد بن عَبدان بن فَضَّال الأَسَديُّ، أبو الطَّيِّب
الصَّفَّار.
عن إسماعيل بن محمد الفَسَوي، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز. وعنه
عبدالله بن عثمان الصَّفَّار، وأبو أحمد الفَرَضي.
وثّقه الخطيب(٣) .
٣٥٨- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن
أصْبَغْ، أبو إسحاق الباجيُّ.
سمع محمد بن عُمر بن لُبَابة، وأحمد بن خالد الجَبَّاب، ومحمد بن
(١) تاريخه ٦/ ١٩٥.
(٢) من تاريخ دمشق ٥/ ٣٥٩ - ٣٦٠.
(٣) تاريخه ٦/ ٢١٥ ومنه نقل الترجمة.
٨٨٧

عبدالله بن القوق. وكان فصيحاً، بليغًا، شاعراً، لُغَوياً، فقيهاً، صاحب
صلاة باجة. عاش ثلاثاً وستين سنة (١).
٣٥٩- إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل بن يحيى، أبو محمد
البَغْدادِيُّ الخُطَبيُّ.
سمع الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وبِشْر بن
موسى، وجماعة. وعنه أبو حفص بن شاهين، والدَّارَقُطْني، وابن رَزَقُوية،
وأبو الحسن الحَمَامي، وأبو عليّ بن شاذان، وغيرهم.
وُلِد في أول سنة تسع وستين ومئتين.
وقال الخطيب(٢): كان فاضلاً عارفاً بأيام النَّاسِ، وأخبارهم
وخُلَفائهم. صنَّف تاريخاً كبيراً على السِّنين.
ووثّقه الدارَقُطْني.
وذكر أبو الحسن بن رِزْقُوية، عن إسماعيل الخُطَبي، قال: وجه إليَّ
الرَّاضي بالله ليلةَ الفِطْر، فَحُملت إليه راكباً، فدخلتُ وهو جالس في
الشُّموع، فقال لي: يا إسماعيل، قد عزمتُ في غدٍ على الصَّلاة بالنَّاس، فما
الذي أقول إذا انتهيت إلى الدعاء لنفسي؟ فأطرقتُ ساعةً، ثم قلت: يا أميرَ
المؤمنين: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىّ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِىِ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَى وَلِدَفَ﴾ فقال لي:
حسْبُك. ثم تبعني خادم فأعطاني أربع مئة دينار.
تُوفي الخُطَبِي فِي جُمَادَى الآخرة، وكان يرتجل الخُطَب، وله
فضائل.
قال محمد بن العباس بن الفُرات: كان الخُطَبي ركِيناً عاقلاً مقدَّماً عند
كبار الهاشميين، وغيرهم مِن أهل الفِقْه والأدب وأيام الناس. قَل من رأيت
مثله .
٣٦٠- إسماعيل بن شُعيب النَّهَاوَنْدِيُّ، أبو عليّ المقرىء، نزيلُ
بغداد .
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٣٣).
(٢) تاريخه ٧/ ٣٠٤ ومنه نقل الترجمة.
٨٨٨

روى عن أحمد بن محمد بن سَلْمُوية الأصبهاني كتاب ((قراءة
الكِسائي)) لقُتَيْبة بن مِهْران. روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد البَافَرْحِي،
وغيرُه(٦).
٣٦١- تَمَّام بن محمد بن سُليمان، أبو بكر الهاشميُّ البَغْداديُّ.
عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبدالله بن أحمد بن حنبل. وعنه
أبو الحسن بن رِزْقُوية .
تُوفي في ذي القَعْدة(٢).
٣٦٢- ثَبَات بن عَمْرو بن مَيْمون البَجَلَيُّ البَغْدادِيُّ، أبو العباس
القَطَّانِ.
سمع محمد بن غالب تَمْتَامًا، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وبِشْر بن
موسى، وعُبَيْداً العِجْل. وعنه ابن رِزْقُوية، وطَلْحة الكَتَّاني، وغيرهما.
قال الخطيب(٣): صدوقٌ.
لم يبلغني موته، بل حدَّث في هذه السنة.
٣٦٣- الحسن بن عليّ بن عُبَيَد، أبو أحمد البغداديُّ الخَلال،
يُعرف بابن الكَوْسَجِ.
سمع أبا شُعَيب الحراني، والحسن بن عليّ المَعْمَري، وجماعة.
وعنه ابن رِزْقُوية، والمُعَافَى الجَرِيري، وغيرهما.
مات في جُمَادَى الأولى (٤).
٣٦٤- الحَسَن(٥) بن القاسم، أبو عليّ الطّبَرِيُّ الفقيه.
من تاريخ الخطيب ٧ / ٣٠٦.
(١)
(٢) من تاريخ الخطيب أيضاً ٨/ ٩ - ١٠.
(٣) تاريخه ٨/ ١٩ ومنه نقل الترجمة.
(٤)
من تاريخ الخطيب ٨/ ٣٨٦ - ٣٨٧.
(٥) هكذا سماه المصنف وتبعه من نقل من تاريخه، وسماه الخطيب ومن نقل
منه: ((الحسين))، وقال ابن خلكان في الوفيات ٢/ ٧٦: (( ورأيت في عدة كتب من
طبقات الفقهاء أن اسمه الحسن، كما هو ههنا، ورأيت الخطيب في تاريخ بغداد قد
عده في جملة من اسمه الحُسين)) فالخلاف إذن قديم.
٨٨٩

مصنّف ((المحرَّرَ)) في النَّظر. وهو أوَّل من جَرَّد الخلاف وصنَّفه،
وصنَّف كتاب ((الإفصاح)). ودَرَّس مذهب الشَّافعي ببغداد بعد شيخه أبي
عليّ بن أبي هريرة. وأخذ عنه الفقهاءُ، وهو صاحب وَجْه في المذهب.
وصنَّف كتاب ((العِدة))، وكتاب ((المُحَرر))، وله مصنفاتٌ في الأُصول(١).
٣٦٥- الحُسين بن عليّ، أبو بكر الزَّيَّات.
بغداديٌّ، سمع بِشْر بن موسى، وأبا شُعيب الحَرَّاني. وعنه ابن
رِزْقُوية، وجماعة(٢).
٣٦٦- حكيم بن محمد، أبو الفضل المالكيُّ، قاضي غوطة
دمشق .
ورَّخه عبدالوهاب المَيْدانيُ(٣).
٣٦٧- سَلْم بن الفَضْلِ بن سَهْل، أبو قُتَيْبة الأَدَميُّ.
بغداديٌّ، سكنَ مصرَ، وحدَّث عن محمد بن يونس الكُدَيْمي،
وموسى بن هارون، والحسن بن عليّ المَعْمَري، وجعفر الفِرْيابي. وعنه
عبدالغني بن سعيد الحافظ، وأبو محمد ابن النَّخَاس(٤)، ومحمد بن
نظيف، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وآخرون.
وهو صدوق(٥).
٣٦٨- سُليمان بن محمد بن ناجية، أبو القاسم النَّيْسابوريُّ.
كانت له أُصول بخط أبيه صحيحة. سمع أحمد بن المبارك
المُستملي، وأحمد بن سَلَمَة، وبشْر بن موسى الأَسَدي، وأبا المُثنى
العنبري، وطبقتهم. وعنه الحاكم، وغيره.
٣٦٩- عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى ابن الخليفة أبي
جعفر المنصور الهاشميُّ، إمام الجامع، أبو جعفر ابن بُرَيْه.
(١) جله من تاريخ الخطيب ٨/ ٦٤٨.
(٢) من تاريخ الخطيب أيضاً ٨/ ٦٢٤ - ٦٢٦.
(٣)
من تاريخ دمشق ١٥/ ١٣٥ - ١٣٦.
(٤) مشيخته، الورقة ٨٣.
(٥) انظر تاريخ الخطيب ١٠/ ٢١٤ - ٢١٥.
٨٩٠

بغداديٌّ، شريفٌ نبيل، ذا فُعْدُدٍ في النَّسَب. سمع أحمد بن عبدالجبّار
العُطَارِدِي، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وجماعة. وعنه أبو الحسن بن رزقُوية،
وأبو القاسم بن المُنْذر، وأحمد بن عليّ البادِي، وأبو عليّ بن شاذان.
وكان يقول: رَقَى هذا المنبر الواثق وأنا، وكِلانا في درجةٍ في النَّسَب
إلى المنصور.
وُلِد سنة ثلاث وستين ومئتين، وتوفي في صفر سنة خمسين.
وَثَّقه الخطيب(١). وقد عاش بعد الواثق مئة وثماني عشرة سنة.
٣٧٠- عبدالرحمن بن سيما بن عبدالرحمن، أبو الحُسين
البغدادييُّ المجمِّر، مولى بني هاشم.
حدَّث عن البِرْتي، ومحمد بن غالب تَمْتَام، ومحمد بن يونس
الكُدَيْمي. وعنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو الحسن بن
رِزْقُوية، وأبو عليّ بن شاذان .
وثَّقه الخطيب(٢)، وتُوفي في جُمَادَى الأولى.
٣٧١- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن
ابن الحَكّم بن هشام ابن الداخل عبدالرحمن بن معاوية الأُمَويُّ
المَرْوانيُّ، النََّصر لدين الله أبو المُطَرِّف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير
المؤمنين بالأندلس.
بقي في الإمرة خمسين سنة، وقام بعده ولدهُ الحَكَم. وقد ذكرنا مِن
أخباره في الحوادث.
وكان أبوه قد قتله أخوه المُطَرِّف في صدر دولة أبيهما. وخَلَّف ابنه
عبدالرحمن هذا ابن عشرين يوماً. وتوفي جده عبدالله الأمير في سنة ثلاث
مئة، فولي عبدالرحمن الأمرَ بعد جده، وكان ذلك من غرائب الوُجود، لأنه
كان شاباً وبالحَضْرة أكابر من أعمامه وأعمام أبيه. وتَقَدَّم هو، وهو ابن
اثنتين وعشرين سنة فاستقامَ له الأمر، وابتنى مدينة الزَّهْراء، وقَسَّم الخراج
(١) تاريخه ١١/ ٦٣ ومنه نقل الترجمة.
(٢) تاريخه ١١/ ٥٩٠ ومنه نقل الترجمة أيضاً.
٨٩١

أثلاثاً، ثُلُثاً للجُنْد، وثُلُثاً يدخره في النوائب، وتُلُثاً للنّفقة في الزَّهْراء،
فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض. وانَّخذ لسطحِ العُلَّيّة الصُّغرى
التي على الصَّرح قراميد ذَهَب وفِضَّة، وأنفِقَ عليها أموالاً هائلة، وجعل
سَقْفها صفراء فاقعةٌ إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس
فيها مَسْروراً فَرِحاً، فدخل عليه القاضي أبو الحَكَم منذر بن سعيد البَلُّوطي،
رحمه الله، حزيناً، فقال: هل رأيتَ مَلِكاً قبلي فَعَل مثل هذا، فبكى
القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنَّ الشَّيطان يبلغ منك هذا مع ما آتاك الله من
الفَضْلَ، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعرَّ مِن قوله، وقال: وكيف
أنزلني منازل الكافرين، قال: أليس الله يقول: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً
وَحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ﴾ وتلا الآية كلَّها. فوجم
عبدالرحمن ونَكَّس رأسَه ملياً ودموعُه تسيلُ على لِخيته خُشُوعاً لله، وقال:
جزاك الله خيراً، فالذي قلتَه الحَق، وقامَ يستغفر الله، وأمرَ بنقض السَّقْف
الذي للقُبة .
وكان كَلفاً بعمارة بلاده، وإقامة مَعَالمها، وإنباط مياهها، وتخليد
الآثار الغريبة الدَّالَّة على قوة مُلْكه.
وقد استفرغ الوسع في إتقان قصور الزَهْراء وزخرفتها. وقد أصابهم
قحطٌ، وأراد النَّاسُ الاستسقاء، فجاء عبدالرحمن النَّاصرَ رسولٌ من القاضي
منذر بن سعيد، رحمه الله، يُحَرِّكه للخروج، فقال الرسول لبعض الخَدَم:
ياليت شِعْري ما الذي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رأيته أخشع لله منه في يومنا
هذا، وأنه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو
يقول: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تُعِذب الرَّعيةَ من أجلي وأنت أحكم
الحاكمين، لن يفوتك شيء مني. فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال:
يا غُلام احمل الممْطَر معك، فقد أذِن الله بسُقْيانا، إذا خَشِعَ جَبَّار الأرض
رَحِمَ جبَّار السماء. فخرج، وكان كما قال.
وكان عبدالرحمن يرجع إلى دين متين وحُسْن خُلق، وكان فيه دُعابة.
وكان مَهيباً شجاعاً صارماً، ولم يتَسم أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده. إنما
يُخطب لهم بالإمارة فقط. فلمَّا كان سنة سَبْع عشرة وثلاث مئة، وبلغه
٨٩٢

ضَعْف الخلافة بالعراق، وظهور الشِّيعة بالقَيْروان، وهم بنو عُبَيْد الباطنية،
تَسَمَّى بأمير المؤمنين.
تُوفي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأُبَّهَتُهُ أعظَمَ بكثيرٍ من خُلفاء
زمانه الذين بالعراق. وكان الوزير أبو مروان أحمد بن عبدالملك بن شُهَيْد
الأشْجَعي الأندلسي مع جلالته وزيره.
ولقد نَقلَ بعض المؤرِّخين - أظنه أبا مروان بن حَيان- أنَّ ابنَ شُهَيْد
قدَّمَ مرةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوَصْف، وهي هذه: مِن المال
خمس مئة ألف دينار، ومِن التِِّرْ أربع مئة رطلٍ بِرَطْلهم، ومن سبائك الفِضة
مئتا بِذْرِة، ومن العُود الهندي اثنا عشر رَطْلاً، ومن العود الصنفي مئة
وثمانَونَ رطلاً، ومن العود الأشباه مئة رطل، ومن المِسْك مئة أوقية واثنتا
عشر أوقية، ومن العنبر الأشهب خمس مئة أوقية، ومن الكافور ثلاث مئة
أُوقية، ومن الثّاب ثلاثون شُقّة، ومن الفِراء عشرة من جلود الفَنك، وستة
سُرَادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير
المَرْقوم بالذَّهب، وثلاثون شقة لسُرُوج الهيئات، وعشرة قناطير سَمُّور،
وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون
بساطاً، البساط عشرون ذراعاً، وخمسة عشر نخاً من مَعْمول الخز، وألف
تُرس سلطانية، وثمان مئة من تخافيف التّزيين يوم العَرْض، ومئة ألف
سهم، وخمسة عشر فَرَساً فائقة، وعشرون بَغْلاً مسرَّجَّة بمراكب الخِلافة.
ومِن الخيل العتاق مئة رأس، ومِن الغِلْمان أربعون وصيفاً وعشرون
جارية. ومن التقدمة كتاب ضيعتين مِن خيار ملكه، ومن الخشب عشرون
ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقبه ذا الوزارتين.
وابتدأ النَّاصرفي إنشاء مدينة الزَّهراء في سنة خمسٍ وعشرين وثلاث
مئة فأنفق عليها من الأموال ما لا يُخْصَى، وأصعَد الماء إلى ذروتها، ومات
ولم يُتْمَّها، فأتمَّها ابنُه المستنصر. وجامعُها من أحسن المساجد له منارة
عظيمة لا نظيرَ لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يُعمل مثله في الآفاق.
وعدة أبواب قصر الزَّهراء المصفحة بالتُّحاس والحديد المنقوش، على ما
نقل ابن حَيَّان، خمسة عشر ألف باب، والعُهْدة عليه .
٨٩٣

٣٧٢- عبدالملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل
السّامانيُّ، الأمير أبو الفوارس متولي بُخَارَی وسَمَرقند.
تُوفي في شَؤَّال، وهو من بيت إمرة.
٣٧٣- عُتْبَة بن عُبَيْدالله بن موسى بن عُبَيَدالله الهَمَذَانيُّ، القاضي
أبو السَّائب.
كان أبوه تاجراً يَؤُمُّ بمسجد بهَمذان، فاشتغل هو بالعِلْم، وغلب عليه
في الابتداء التَّصوِّف والزُهد، وسافرَ فلقي الجُنَيْد والعُلِماء. وعُنِي بفهم
القرآن، وكتب الحديث، وتفقَّه للشافعي. ثمَّ دخل مَرَاغَة، واتَّصل بِأبي
القاسمِ بن أبي السَّاج، وتولَّى قضاء مَرَاغة، ثم تقلد قضاء أذْرِبِيْجان كلَّها،
ثم تقلّد قضاء هَمَذان.
ثم سكنَ بغدادَ واتَّصل بالدَّولةِ، وعَظُم شأنُه إلى أن وَلِيَ قضاء القُضاة
بالعراق في سنة ثمانٍ وثلاثين، وتُوفي في ربيع الآخر وله ستٌّ وثمانون
سنة .
وقد سمع في الكُهُولة، وحدَّث عن عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي،
وغيره، وهو أول مِن ولي قضاء القُضاة بالعراق من الشَّافعية (١)
٣٧٤- عُمر بن أحمد بن أبي مَعْمرَ الدُّوريُّ الصَّفار، أبو بكر.
روى عن أحمد بن يحيى الحُلْواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة،
والفِرْيابي. روى عنه الحَمَامي، وابن دُوما النِّعالي(٢) .
٣٧٥- فاتك المجنون، الأميرأبو شُجاع الرُّوميُّ.
أخذه الإخشيد صاحب مصر من أستاذه بالرَّمْلة كرهاً، فأعتقه مولاه.
وكان كبير الهمة شجاعاً جريئاً، وعَظُم عند الإخشيد، وكان رفيق الأستاذ
کافور .
فلما مات الإخشيد تقرَّر كافور مُدَبِّراً لولد الإخشيد، فأنف فاتك
المَجْنون من الإقامة بمصر كَيْلا يكون كافورُ أعلى مرتبةً منه، وانتقل إلى
(١) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥.
(٢) من تاريخ الخطيب أيضاً ١٣ / ٩٨ - ٩٩.
٨٩٤

إقطاعه، وهي بلاد الفَيُّوم، فلم يصح مِزَاجه بها لوَخَمِها، وکان کافور یخافه
ويُكرمه، فمرض وقدِم مصر ليتداوى، وبها المُتنبي، فسمع بعَظَمة فاتك
وبكرمه، ولم يجسر أن يمدحه خَوْفاً من كافور. وكان فاتك يراسله بالسَّلام
ويسأل عنه. فاتَّفق اجتماعهما يوماً بالصَّحراء، وجَرَت بينهما مفاوضات،
فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبي هديةً بقيمة ألف دينار، ثم أتْبَعَها
بهدايا بعدها فاستأذن المتنبي كافوراً في مَدْحه، فأذِنَ له، فمدحه بقصيدته
التي أولها:
لاخَيلَ عندكَ تُهديها ولا مالُ فلْيُسْعِد الثُّطْقُ إن لم يُسْعِد الحالُ(١)
إلی أن قال فيها:
كفاتِك ودخول الكاف منْقَصَةٌ كالشَّمس قلتُ: وما للشَّمس أمثالُ
قلتُ: وليس هو بفاتك الخَزْنَدَار الإخشيدي الذي وَلِيَ إمرة دمشق
سنة خمسٍ واربعين .
تُوفي فاتك المجنون في شَوَّال بمصر، ورَثَاه المتنبي(٢).
٣٧٦- محمد بن أحمد بن الخَطّاب، أبو الحسن البَغْداديُّ
البَزَّاز.
سمع أحمد بن عليّ البَرْبَهاري، وموسى بن هارون. وعنه ابنُ
رِزْقُوية، وأبو الحسن الحَمَامي.
وثَّقه الخطيب(٣).
٣٧٧- محمد بن أحمد بن خَنْب، أبو بكر البَغْداديُّ الدِّهْقان،
نزيلُ بُخَارَى وَمُسْنِدُها.
سمع يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مُكْرَم، وابن أبي الدُّنيا،
وجعفراً الصَّائغ، وموسى بن سَهْل الوشاء، وأبا قِلابة.
وأبوه أحمد بُخَاريٌّ سكنَ بغداد، ووُلِد له بها محمدٌ هذا، ونشأ بها ثم
(١) ديوان المتنبي ٥٠٢.
(٢) لخص الترجمة من وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢١ - ٢٣ .
(٣) تاريخه ٢/ ١٩٧ ومنه نقل الترجمة.
٨٩٥

رجع إلى محتِدِه وهو ابن عشرين سنة، وروى.
وکان شافعي المذهب محدثاً فاضلاً، ولد سنة ست وستين ومئتين.
روى عنه أبو أحمد الحاكم، وإسماعيل بن الحُسين الزَّاهد، ومحمد
ابن أحمد الغُنْجار، وعليّ بن القاسم بن شاذان الرَّازي، وأحمد بن الوليد
الزَّوْزَنِي شيخ البَيْهقي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البُخاري،
وعامةُ أهل ما وراء النهر .
قال أبو كامل البَصِيري: سمعتُ بعضَ مشايخي يقول: كُنَّا في مجلس
ابن خَنْب فأملى في فضائل عليّ بعد فراغه من فضائل أبي بكر وعمر
وعثمان، إذ قام أبو الفضل السُّلَيماني وصاح: أيُّها الناس، إن هذا دجَّال فلا
تكتبوا عنه. وخرج من المجلس لأنه ما سمع فضائل الثَّلاثة.
وتُوفي في غُرة رجب(١).
٣٧٨- محمد بن أحمد، أبو بكر القُرْطُبِيُّ اللُّؤْلُؤيُّ الفقيه
المالكيُّ.
كان أفقه أهل الأندلس بعد موت ابن أَيْمَن. وله بَصَرٌ بالشِّعر والوثائق
واللُّغة.
قال ابنُ عَفِيف: كان أفقه أهل عصره وأبصرهم بالفُتْيا، وعليه كان
مدار العلم في زمانه، وعليه تَفَقَّه ابن زَرْب. وكان أخفش العينين(٢).
٣٧٩- محمد بن حَيْكان بن عبدالله، أبو الحسن السَّنْجوريُّ(٣).
البَزَّاز.
سمع الحُسين بن الفضل، وأحمد بن مَخْلَد اللَّبَّاد. وعنه أبو عبدالله
الحاكم، وقال: كان صالحاً أميناً يديم الاختلاف إلى الأستاذ أبي الوليد،
توفي بنَیْسابور.
(١) انظر تاريخ الخطيب ٢/ ١٢٦ - ١٢٨.
(٢) من ترتيب المدارك للقاضي عياض ٤/ ٤١٤ - ٤١٨.
(٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها ابن الأثير في اللباب، ولعلها
نسبة إلى ((سنجورد)) من محال بلخ على غير قياس، والنسبة إليها ((سنجوردي)).
٨٩٦

٣٨٠- محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن مُسَبِّح البغداديُّ.
سمع أبا شُعيب الحَرَّاني، ويوسف القاضي، وولي مظالم خُراسان،
وحَدَّث هناك(١).
٣٨١- محمد بن عليّ بن الهيثم، أبو بكر بن عَلَّون البغداديُّ
البَزَّاز المقرىء.
سمع ابن أبي الدُّنيا، ومحمد بن يونس، والحارث بن أبي أُسامة،
ومحمد بن غالب بن حرب. وعنه أبو الحسن بن رِزْقُوية، وأبو الحسن
الحَمَامي، وأحمد بن عليّ البادِي، وأبو عليّ بن شاذان.
وقال أبو عليّ: كان ثقةً صالحاً. عاش تسعين سنة، وعرضَ القُرآن
على والده صاحب أبي حَمْدون الطَّيِّب بن إسماعيل(٢).
قرأتُ على عيسى بن يحيى الصُّوفي: أخبركم عبدالرَّحيم بن يوسف،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد السِّلَفي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالملك
الأَسَدي، والحسين بن الحسين الفانيذي، وعبدالرحمن بن عمر السَّمْناني،
قالوا: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن الهيثم،
قال: حدثنا مُعَاذ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبي، عن شُعْبة، عن فِراس، عن
الشَّعْبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ومَّه قال: ((ثلاثة
يدعون الله عزَّ وجل فلا يستجيب لهم: رجلٌ كان له دَيْنٌ فلم يُشهد، ورجلٌ
أعطى سفيهاً ماله، وقد قال الله عزَّ وجل: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَلَكُمُ﴾ ،
ورجلٌ كانت عنده امرأة سيئة الخُلُق فلم يطلِّقْها))
٣٨٢- محمد بن المُؤَمَّل بن الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس
النَّيْسابوريُّ، أبو بكر الماسَرْجِسيُّ.
أحد رؤساء خُراسان وأفصحهم، وأحسنهم بياناً، لم يكن يتكلّم
بالفارسية إلا مع من لا يُحْسِن. وكنتُ معه في الحج سنة إحدى وأربعين،
يقول الحاكم، فكانوا يتعجّبُون من فصاحته.
(١) من تاريخ الخطيب ٣/ ٢٠٩.
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٤/ ١٤١ - ١٤٢ .
تاریخ الإسلام ٧/ ٥٧٣
٨٩٧

سمع الحُسين بن الفضل، والفضل بن محمد الشعْراني، وأكثر سماعه
قبل الثمانين، وبعدها.
تُوفي ليلة عيد الفِطْرِ، وله تسعٌ وثمانون سنة.
وقد بنى بنَيْسابور داراً لأهل الحديث، وكان يُجري عليهم الأرزاق.
وكان أبو عليّ الحافظ يتولَّى قراءة ((التاريخ)) لأحمد بن حنبل عليه.
قلتُ: روى عنه الحاكم، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي، وسعيد بن محمد
ابن محمد بن عَبْدان .
٣٨٣- محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص بن يوسف بن
نُصَيْرٍ، أبو عُمر الكِنْديُّ، مصنف ((تاريخ مصر)).
توفي في شوال، وله سَبْعٌ وستون سنة.
٣٨٤- مَعْبَد بن جُمُعة بن خاقان، أبو شافع الشَّاعر الأديب
المُطَّوِّعيُّ.
كان من أهل طَبَرِسْتان، سكن جُرْجان، ثم نَيْسابور، وحدَّث عن
محمد بن أيوب البَجَليَ، ومُطَيَّن، ويوسف القاضي، وأبي خليفة، وأبي
عبدالرحمن النَّسائي. وعنه الحاكم، وقال: يخالَف في بعض حديثه،
وقال: تُوفي سنة إحدى وأربعين. وقال ابن مَنْدَة: تُوفي سنة خمسين، فالله
أعلم.
٣٨٥- هبة الله بن جعفر البغداديُّ المقرىء.
تُوفي في صَفَر سنة خمسين.
عُني بالقراءات، وقرأ على أبيه، وعلى محمد بن عبدالرحيم
الأصبهاني، وأبي عبدالرحمن اللَّهَبي، وأبي ربيعة محمد بن إسحاق بن
أعْيَن، وأحمد بن فَرَح، وجماعة. وتَصَدَّى للإقراء، قرأ عليه أبو الحسن
الحمامي، وعبدالله بن بكران.
٣٨٦- هبة الله بن محمد بن حَبَش، أبو الحُسين البَغْدادِيُّ الفَرَّاء.
سمع محمد بن يونس الكُدَيْمي، وإبراهيم الحَرْبي، وأحمد بن عليّ
٨٩٨

الخَزَّاز، وأحمد بن عليّ الأبار. وعنه ابن رِزْقُوية، وعبدالواحد بن محمد
القاضي .
وَثَّقه الخطيب(١).
وروى عنه الحاكم، وقال: إنه مقرىء.
(١) تاريخه ١٦ / ١٠٧.
٨٩٩

المتوفون في هذه الحدود تقريباً
٣٨٧- أحمد بن إبراهيم بن غالب، أبو العباس الإمام البلديُّ.
سمع من عليّ بن حرب، وإبراهيم بن عبدالله العَبْسي. وعنه أبو
منصور محمد، وأبو عبدالله أحمد ابنا الحُسين بن سهل البَلَدي، وعبدالله بن
إبراهيم القاضي، وابن جُمَيْعِ الغَسَاني(١)، ومحمد بن عُمر بن عيسى البَلَدِي
الحِطْراني، وأبو الحسن بن المثنى الأصبهاني.
٣٨٨- أحمد بن إسحاق، أبو جعفر الحَلَبِيُّ الحَنَفَيُّ، الملقَّب
بالجُرَذِ(٢).
وَلَيَ قضاء حَلَب لسيف الدولة. وحدَّث عن أحمد بن خليل، وعُمر
ابن سِنان المَنْبِجي، ومحمد بن مُعَاذ بن المُسْتَهل، وطائفة. وعنه ابنُ أخيه
أبو الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق، وتَمَّام الرازي، وابن نَظيف.
ويحتمل أنه توفي بعد الخمسين.
وعنه أيضاً أبو محمد ابن النَّخَّاس(٣)، حدَّث بمصر.
٣٨٩- أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر السَّقَطيُّ،
أبو الحُسين.
سمع الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، وجماعة. وعنه الذَّارَقُطْني، وهلال
الحَفَّار.
صدوقٌ (٤).
٣٩٠- أحمد بن الحُسين بن سَهْل، أبو بكر الفارسيُّ، صاحب
ابن سُرَیْج.
فقيهٌ إمامٌ، له المصنَّفات الباهرة في مذهب الشافعي. ومن وجوهه:
(١) معجم شيوخه (١٣٤).
(٢) انظر الألقاب لابن حجر ١/ ١٦٨.
(٣) مشيخته، الورقة ٥٢ .
(٤) هذا قول الدارقطني، وقال الخطيب: كان ثقة (تاريخه ٥/ ٥٨) ومنه نقل المصنف
هذه الترجمة .
٩٠٠