Indexed OCR Text

Pages 841-860

٢٤٠ - محمد بن محمد بن حامد، أبو نَصْر التِّرْمِذيُ.
حدَّث ببغداد عن محمد بن حِبَال الصَّغاني. وعنه ابن رِزْقُوية، وأبو
الحسن الحَمَامي المقرىء.
وكان زاهداً صالحاً(١).
٢٤١- محمد بن محمد بن الحسن الكارزِيُّ، أبو الحسن
المُعَدَّل.
سمع كتابي ((الأموال))، و((غريب الحديث)) لأبي عُبَيْد، من عليّ بن
عبدالعزيز .
٢٤٢- محمد بن محمد بن عبدالله بن حَمْزة بن جَمِیل، أبو جعفر
البَغْدادِيُّ الجَمَّال المُحَدِّث.
سكن سَمَرْقَنْد، وحدَّث عن أبي بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن عُبَيْد الله
النَّرْسي، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الكريم الدَّيْر عَاقُولي. ورحل
فسمع عُبَيد بن محمد الكَشْوَري، وأبا عُلاثَة محمد بن عَمْرو، ويحيى بن
عثمان المِصْري، وأبا زُرْعة الدِّمشقي، وخير بن عَرَفَة، وطبقتهم بالحجاز،
واليمن، والشام، وبغداد. وعنه ابن مَنْدَة، وأبو عبدالله الحاكم، وأبو سَعْد
الإدريسي، ومحمد بن إبراهيم الجُرْجاني. وانتخبَ عليه أبو عليّ الحافظ.
وكان تاجراً سفاراً فحدَّث بأماكن.
قال الحاكم: هو محدِّث عصره بخُراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً
وأثبتهم أصولاً. واتَّجَر إلى الرَّي وسكنها مدةً، فقيل له: الرَّازي. وكان
صاحب جِمَال، فقيل له الجَمال.
انتقى عليه أبو عليّ النَّيْسابوري أربعين جزءاً. وتوفي في ذي الحجة
بِسَمَرْ قَنْد(٢) .
٢٤٣- محمد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل بن سِنان، أبو
العباس الأُمَويُّ، مولى بني أُمَية، النَّسابوريُّ الأصمُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٢) من تاريخ دمشق ٥٥/ ١٧٧ - ١٨٠. وهو في تاريخ الخطيب أيضاً ٤/ ٣٥٤-٣٥٥.
٨٤١

وكان يكره أن يُقال له الأصم، فكان أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي يقول
فيه: المَعْقِلي.
قال الحاكم: إنما ظهر به الصَّمَم بعد انصرافه مِن الرِّحلة، فاستحكمَ
فيه حتى بقي لا يسمع نهيقَ الحِمَار. وكان محدِّث عصره بلا مُدافعة، حدَّث
في الإسلام ستاً وسبعين سنة ولم يُخْتَلَف في صدقه، وصحّة سماعاته،
وضَبْط والده يعقوب الوَرَّاق لها. أذَّن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده.
وكان حسنَ الخُلُق، سخيَّ النَّفس، وربَّما كان يحتاج فيورّق ويأكل من
أُجرته، وكان يكره الأخذ على التَّحديث، وكان وَرَّقه وابنُه أبو سعيد
يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما.
سمع منه(١) الآباء والأبناء والأحفاد، سمع منه الحسن بن الحُسين بن
منصور كتاب ((الرِّسالة))، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن، ثم ابنه عُمر. وما
رأيتُ الرَّحَّالة في بلدٍ أكثَرَ منهم إليه، رأيتُ جماعةً من الأندلس،
والقَيْروان، ومن أهل فارس وخُوزستان على بابه. وسمعته يقول: ولدتُ
سنة سَبْع وأربعين ومئتين. ورأى محمد بن يحيى الذُّهْلي، وسمع أحمد بن
يوسف السُّلَمي، وأحمد بن الأزهر، ففقد سَماعه منهما عند رجوعه مِن
مصر. ورحل به أبوه سنة خمسٍ وستين على طريق أصبهان، فسمع بها
هارون بن سُليمان، وأَسِيدٍ بن عاصم. ولم يسمع بالأهواز، ولا بالبصرة.
وسمع بمكة من أحمد بن شَيْبانِ الرَّمْلي فقط. ودخل مصر فسمع محمد بن
عبدالله بن عبدالحَكَم الفقيه، وبكَّار بن قُتَيْبة، والرَّبيع بن سُليمان، وبَحْر بن
نصر، وإبراهيم بن مُنْقِذ. وسمع بعسقلان أحمد بن الفضل الصَّائغ، وببيت
المقدس من غير واحد، وببيروت العباس بن الوليد سمع منه مسائل
الأوزاعي، وبدمشق ابن مَلَّس النُّمَيْري ويزيد بن عبد الصمد، وبحمص
محمد بن عَوْف، وبطَرَسُوس أبا أُمية فأكثر، وبالرَّقَّة محمد بن علي بن
ميمون، وبالكوفة الحسن بن عليّ بن عفان، وسعيد بن محمد الحجواني
شيخ ثقة سمعِ ابن عُيَيْنَة ووَكِيعاً. وسمع ((المغازي)) وغيرها من أحمد بن
عبدالجبَّار العُطَارِدِي، وبعض ((المُسْنَد)) من أحمد بن أبي غَرَزَةَ الغِفَاري. ثم
(١) الكلام للحاكم.
٨٤٢

دخل بغداد فسمع محمد بن إسحاق الصَّغاني، وعباس بن محمد الدُّوري،
ومحمد بن عُبَيْدالله ابن المُنَادِي، ويحيى بن جعفر، وحنبل بن إسحاق،
وأكثر عنهما .
خرج علينا (١) في ربيع الأول سنة أربع وأربعين، فلما نَظَرَ إلى كثرة
النَّاس والغَرباء وقد امتلأت السِّكَّة بهم، وقَد قاموا يُطَرِّقون له ويحملونه
على عواتقهم من داره إلى مسجده، فجلسَ على جدار المَسْجد وبَكَى، ثمَّ
نظر إلى المُستملي، فقال: اكتب. سمعت الصَّغاني يقول: سمعت الأشج
يقول: سمعت عبدالله بن إدريس يقول: أتيتُ بابَ الأعمش بعد موتِه
فدققْتُ الباب، فأجابتني امرأةٌ: هاي هاي، تبكي يعني، وقالت: يا عبدالله
ما فعل جماهيرِ العرب التي كانت تأتي هذا الباب، ثم بكى الكثير، ثم قال:
كأني بهذه السِّكَّة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع، وقد ضَعُفِ البصر،
وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كان بعد شهر أو أقل حتى كُفَّ بصرُه
وانقطعت الرِّحلة، ورَجَع أمره إلى أنه كان يُناول قلماً، فإذا أخذه بيده علم
أنهم يطلبون الرِّواية فيقول: حدثنا الربيع بن سُليمان، ويسرد أحاديث
يحفظها وهي أربعة عشر حديثاً وسَبْع حكايات، وصار بأسوأ حال، وتُوفي
في ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربعين.
وقد حدثنا عنه أبو عبدالله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو بكر بن
إسحاق، ويحيى العَنْبري، وعبدالله بن سَعْد، وأبو الوليد حَسَّان بن محمد،
وأبو عليّ الحافظ. وحدَّث عنه جماعة لم أدركهم: أبو عَمْرو الحِيري،
ومؤمَّل بن الحسن، وأبو عليّ محمد بن عبدالوهاب الثَّقَفي.
قلتُ: وروى عنه الحاكم فأكثر عنه، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وأبو
عبدالرحمن السُّلَمي، وأبو بكر الحِيرِي، وأبو سعيد الصَّيْرفي، وأبو صادق
محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العَطَّار، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِّي،
ومحمد بن إبراهيم الجُزْجاني، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء،
وعبدالرحمن بن محمد بن بالُوية، وابن مَخْمش الفقيه، وأبو زيد
عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بن
(١) الكلام للحاكم أيضًا.
٨٤٣

بالُوية، والحُسين بن عبدان التَّاجر، وأبو القاسم عبدالرحمن السَّرَّاج، وأبو
بكر محمد بن أحمد النَّوْقاني، وأبو نصر محمد بن عليّ الفقيه، وأحمد بن
محمد الشَّاذْياخِي، وأبو سعد أحمد بن محمد بن مزاحم الصَّفار، وإبراهيم
ابن محمد الطُّوسي الفقيه، وإسحاق بن محمد السُّوسي، وعبدالله بن يوسف
الأصبهاني، وعبدالرحمن بن أبي حامد المقرىء، وأحمد بن عبدالله
المِهْرِجَاني، وأبو نَصْر أحمد بن محمد البالُوبي، وعبدالرحمن بن عبدالله بن
سَخْتُوية، وعليّ بن محمد الطّرازي، وأبو بكر محمد بن عليّ بن حِيْد،
وأحمد بن محمد بن الحُسين السَّلِيطي النَّحْوي، والحسين بن أحمد
المُعَاذي، ومنصور بن الحُسين بن محمد النَّيْسابوري وتُوُفي هو والطِّرازي
في سنةٍ، وهما آخر من سمع منه وآخر من روى عنه في الأرض أبو نُعَيْم
الحافظ كتابةً .
وقال الحاكم: سمعتُ أبا العباس يقول: حدَّثت بكتاب ((معاني
القرآن)) للفَرَّاء سنة نيفٍ وسبعين ومئتين. وسمعتُ محمد بن حامد يقول:
سمعت أبا حامد الأعمشي يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوَرَّاق
سنة خمسٍ وسبعين في مجلس محمد بن عبد الوهّاب الفَرَّاء. سمعتُ محمد
ابن الفضل يقول: سمعتُ جدي أبا بكر بن خُزَيْمَة وسُئل عن سماع كتاب
((المبسوط)) تأليف الشَّافعي، من الأصم فقال: اسمعوا منه فإنه ثقة، قد
رأيته يسمع بمصر. وقال: سمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت
عبدالرحمن بن أبي حاتم يقول: مابقي لكتاب ((المبسوط)) راوٍ غير أبي
العباس الوَرَّاق، وبَلَغَنا أنه ثقة صدوق .
قال الذَّهبي: وقع لنا جملةٌ من طريق الأصم، من ذلك ((مُسْند
الشَّافعي)) في مجلّد. وهذا المُسْنِد لم يُفردْه الشافعي رحمه الله، بل خَرَّجه
أبو جعفر محمد بن جعفر بن مَطَر لأبي العباس الأصم مما كان يروي عن
الرَّبيع، عن الشافعي، من كتاب ((الأم))، وغيره.
قال الحاكم: قرأتُ بخط أبي عليّ الحافظ بحث الأصمَّ على الرجوع
عن أحاديث أدخلوها عليه، منها حديث الصَّغَاني، عن عليّ بن حكيم في
قَبْض العِلْم، وحديث أحمد بن شيبان، عن سُفْيان، عن الزُّهْري، عن
٨٤٤

سالم، عن أبيه: بعث رسول الله وَّهِ سَرِيةً. فَوَقَّع الأصم: كُلُّ مَن روى عني
هذا فهوَ کَذاب، وليس هذا في كتابي.
قلتُ: فأخبرنا أحمد بن عبدالكريم بمصر، قال: أخبرنا نصْر بن
جَرْو. (ح) وأخبرنا جماعة قالوا: أخبرنا جعفر الهَمْدَاني. (ح)، أخبرنا
أحمد بن إسحاق الأَبَرْقُوهي، قال: أخبرنا أبو المَفَاخِر محمد بن محمد بن
سعد المأموني. وأخبرنا عليّ بن القَيِّم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الفيروزآبادي. وأخبرنا سنقر بن عبدالله الحَلَبي، قال: حدثنا عليّ بن
محمود الصوفي. وأخبرنا بلال المُغيثي ومحمد بن عبدالرحيمِ القُرشي،
قالا: أخبرنا عبدالوهاب بن رواج، قالوا: أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، قال:
أخبرنا أبو عبدالله الثقفي، قال: أخبرنا السُّلمي والجرجاني- لكن قال الثقفي
في رواية المأموني: أخبرنا الجرجاني وحده، وقال في رواية الصُّوفي وابن
رَوَاج: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلْمي فقط - قالا: حدثنا محمد بن يعقوب
الأُموي.
(ح) وقرأتُ على محمد بن حُسين الفُوِي: أخبركم محمد بن عماد،
قال: أخبرنا ابن رِفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخِلَعي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن عمر البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو عَمْرو عثمان بن محمد
السَّمَرْ قَنْدي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة بمصر، قالا: حدثنا أحمد بن
شَيْبان الرَّملي، قال: حدثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْري، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: ((بعث رسول الله وَّهُ سَرِيةً إلى نجد فبلغ سُهمانُهُم اثني عشر
بعيراً، ونَفَّلنَا النبيُّنَّلب بعيراً بعيراً)).
وهِمَ فيه أحمد بن شَيْبان، وصوابه ما رواه الحُمَيْدي(١)، عن سُفْيان،
فقال: عن أيوب، بدل الزُّهْري.
فأمَّا الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم، ورجع الأصم كونه
وهِمَ فيه على أحمد بن شَيْبان، فقال فيه: سالم، بدل نافع. وقال الحاكم:
قرأتُ بخط أبي عَمْرو أحمد بن المبارك المُستملي: حدثني محمد بن
(١) مسند الحميدي (٦٩٤)، وكذلك أخرجه أحمد ٢/ ١٠ عن سفيان عن أيوب.
٨٤٥

يعقوب بن يوسف أبو العباس الوَرَّاق، قال: حدثنا الربيع بن سُليمان، قال:
حدثنا بشر بن بکر، فذكر حدیثین.
قَلتُ: بين وفاة أحمد بن المبارك هذا ، وهو حافظ مشهور سمع من
قُتَيْبة وطبقته، وبين وفاة أبي نُعَيْم الذي يروي بالإجازة عن الأصم مئة
وأربعون سنة وست سنين.
قال الحاكم: حضرتُ أبا العباس يوماً خرج ليؤذن للعصر، فوقفَ
وقال بصوتٍ عال: أخبرنا الربيع بن سُليمان، قال: أخبرنا الشافعي، ثم
ضحِك وضحِك الناس، ثم أذَّنَ. وسمعتُ أبا العباس يقول: رأيتُ أبي في
المنامِ فقال لي: عليك بكتاب البُوَيْطي، فليس في كُتُب الشافعي كتابٌ أقلَّ
خطأً منه(١).
٢٤٤- وَهْبُ بن مَسَرَّة بن مُفرِّج بن بكر، أبو الحَزْمِ التَّمِيميُّ
الأندلسيُّ الحِجَارِيُّ (٢).
سمع بقُرْطُبَة محمد بن وَضَّاح، وعُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى، وأحمد
ابن الرَّاضي، والأعناقي. وببلده من أبي وَهْب بن أبي نُخَيْلة، ومحمد بن
عَزْرة.
وكان حافظاً للفقه، بصيراً به وبالحديث والعِلَل والرِّجال، مع ورِع
وفَضْلِ، دارت عليه الفُتْيا بموضعه، وله أوضاع حسنة. واستُقْدِم إلى قُرْطَبَةً
وأُخرجَت إليه أصول ابن وضَّاح التي سمع منها، فسُمِعت منه، وسمع منه
عالم عظيم، أخذ عنه أبو محمد القَلْعي، وأحمد بن العجوز والد الشيخ عبد
الرَّحيم، ومحمد بن عليّ ابن الشَّيخ السَّبْتي، وأبو عمر أحمد بن محمد بن
الجَسُور، وأحمد بن القاسم التَّاهَرْتي، وآخرون.
وتُوفي ببلده بعد رجوعه من قُرْطُبَة في نصف شَعْبان، وسمع الإمامان
أبو محمد بن حَزْم، وابن عبدالبَر من أصحابه. وحدَّث ((بمُسْنَد)) ابن أبي
شيبة .
(١) انظر ترجمته في تاريخ دمشق ٥٦/ ٢٨٧ - ٢٩٦.
(٢) من وادي الحجارة.
٨٤٦

وقد كانت منه هفوة في المعتقد في القَدَر، فنسأل الله السَّلامة في
الدین .
قال ابن الفَرَضي(١): محمد بن المفرِّج القُرطُبي تُرِك لأنه كان يدعو
إلى بِدْعة وَهْب بن مَسَرَّةٍ(٢).
(١) في ترجمة محمد بن مفرج من تاريخه (١٣٣١).
(٢) جله من تاريخ ابن الفرضي (١٥١٨).
٨٤٧

سنة سبع وأربعين وثلاث مئة
٢٤٥- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المِصْريُّ السُّكريُّ،
أبو العباس .
سمع من مِقْدام بن داود الرُّعَيْني، وأحمد بن محمد بن رِشْدِين،
وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، ورَوْح بن الفَرَج القطان، وطائفة. وعنه ابن
مَنْدَة، وعبد الرحمن ابن النَّخَاس(١)، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي،
ومحمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني(٢)، ومحمد بن عليّ الأُدْفُوي، ومحمد
ابن محمد الحَضْرمي، وأحمد بن عُمر الجِيزي شيخ الدَّاني، وعُمر بن
محمد المقرىء.
وحدَّث بمقرأ نافع عن بَكْر بن سَهْل الدِّمْياطي، عن أبي الأزهر، عن
ورش، عن نافع .
تُوفي في سابع عشر المحرّم، وقد وَفَّقه ابن يونس(٣).
٢٤٦- أحمد بن سُليمان بن أيوب بن داود بن عبدالله بن حَذْلَم،
أبو الحسن الأَسَدِيُّ الدِّمشقيُّ القاضي الفقيه الأوزاعيُّ المذهب.
سمع أباه، وأبا زُرْعَة، ويزيد بن عبد الصمد، وبكَّار بن قُتَيْبَة، وأحمد
ابن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه تَمَّام الرَّازي، وعبدالرحمن
ابن أبي نصر، وابن مَنْدَة، وأبو الحُسين بن مُعَاذ الدَّاراني، وأبو عبدالله بن
أبي كامل .
وناب في القضاء عن أبي الطَّاهر الذُّهْلي، وغيره بدمشق. وكان حَذْلَم
نصرانياً فأسلم.
وقال أبو الحسين الرَّازي: هو آخر من كانت له حَلْقة بجامع دمشق
يدرِّس فيها مذهب الأوزاعي.
(١) مشيخته، الورقة ٣٦.
(٢) معجم شيوخه (١٣٥).
سيأتي في وفيات سنة ٣٥١ من الطبقة الآتية (٣٦/ الترجمة ١).
(٣)
٨٤٨

وقال الكَثَّاني(١): كان ثقةً مأموناً نبيلاً.
قلتُ: وقع لي حديثه بعُلُو .
٢٤٧- أحمد بن عليّ بن عبدالجبار بن جَبْرُوية، أبو سهل.
بغدادێٌّ صدوق، سمع یحیی بن جعفر، ومحمد بن يونس الگُدَیمي.
وعنه ابن رِزْقُوية، وأبو الحسن الحَمَامي(٢).
٢٤٨- أحمد بن الفضل بن العباس بن خُزَيْمَة، أبو عليّ.
سمع أبا قِلابة الرَّقَاشي، وعبدالله بن رَوْحِ المَدَائني، ومحمد بن
إسماعيل التِّرمِذي، وأحمد بن سعيد الجَمال. وعنه الدَّارَقُطْني، وابن
رزقُوية، وأبو الحُسين وأبو القاسم ابنا محمد بن عبدالله بن بِشْران.
وهو ثقة، وُلِد سنة ثلاثٍ وستين، وتُوفي في شهر صفر.
قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: هذا أول شيخ سمعتُ منه(٣).
٢٤٩ - أحمد بن محمد بن عبدالملك بن أَيْمَن الأندلسيُّ.
سمع أباه، وأحمد بن خالد، وابن لُبَابة. وكان فقيهاً، بصيراً بالنَّحْو،
بارعاً في الشِّعْرِ، مِن كبار العلماء.
تُوفي في ذي القَعْدة كَهْلاً(٤).
٢٥٠- إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المُسَيَّب
النَّيَّسابوريُّ، أبو الحسن الشَّعْرانيُّ.
سمع جدَّه، وأباه، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، والطَّقة. وخرج
لنفسه الفوائد. وكان مجتهداً في العبادة.
تُوفي في رجب.
روى عنه الحاكم، وقال: لم أرْتَبْ في شيءٍ من أمره إلا روايته عن
عُمَيْرِ بن مِرْداس، فالله أعلم، وسألتهُ: أين كتبتَ عن عُمَيْر، قال: لما
رحلت إلى محمد بن أيوب، فلعله كما قال.
(١) وفياته، الورقة ٥.
(٢) من تاريخ الخطيب ٥/ ٥١١ - ٥١٢.
(٣) من تاريخ الخطيب ٥/ ٥٧٠ - ٥٧١ .
(٤) من تاريخ ابن الفرضي (١٣٦).
تاريخ الإسلام ٧/ م٥٤
٨٤٩

٢٥١- جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام، أبو عبدالله الكِنْديُّ
ابن بنت عَدَبَّس، الدِّمشقيُّ.
روى عن أبي زُرْعة، ويزيد بنِ عبدالصَّمَد، وعبدالباري الجِسْريني،
وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وخَلْقٍ كثير. وعنه ابن مَنْدَة، وتَمَّام،
وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر، وأبو محمد عبدالرحمن بن أبي نَصْر،
وعبد الله بن أحمد بن مُعَاذ الدَّاراني.
تُوفي في ربيع الآخر .
قال الكتاني(١): ثقةٌ، مأمونٌ.
٢٥٢- الحُسين بن أحمد بن يحيى بن الحُسين، أبو عبدالله
العَلَوُّ.
حدَّث في هذه السنة عن أبيه، عن جده بكتاب ((الرد على مَن زَعم أن
القرآن قد ذهبَ منه)). روى عنه أبو عمر بن حَيُّوية، وعبدالله ابن الثَّلاَّج،
وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر الدِّمشقي، وغيرُهم(٢).
٢٥٣ - حَمْزة بن محمد بن العباس، أبو أحمد الدِّهْقان العَقَبيُّ.
بغداديٌّ ثقةٌ، يسكن بالعَقَبَة التي بقرب دِجْلة. سمع أحمد بن
عبدالجبار العُطَارِدي، ومحمد بن عيسى المدائني، والعباس الدُّوري، وابن
أبي الدُّنيا، وعبدالكريم الدَّيْر عَاقُولي. وعنه الحاكم، وابن رِزْقُوية، وأبو
القاسم الحُرْفي، وأبو الحُسينِ بن بِشْران، وأبو عليّ بن شاذانَ. وآخر من
روى عنه عبدالملك بن بشران(٣)
٢٥٤- الزُّبَيْر بن عبدالواحد بن محمد بن زكريا، أبو عبدالله
الأسدآباديُّ، وقيل: أحمد بدل محمد.
سمع محمد بن نُصَير الأصبهاني، وأبا خليفة الجُمَحي، والحَسَن بن
سُفْيان، وعَبدان الأهوازي، وعبد الله بن ناجية، وابن قُتَيْبة العَسْقلاني، وأبا
يَعْلَى المَوْصِلي، وأبا العباس السَّرَّاج، وابن جَوْصا، وطوَّف.
(١) وفياته، الورقة ٥.
(٢) من تاريخ دمشق ١٤/ ٣٣ - ٣٤. وهو في تاريخ الخطيب أيضاً ٨/ ٥١٣ - ٥١٤.
(٣) من تاريخ الخطيب ٩/ ٦٠ - ٦١.
٨٥٠

وكان حافظاً متقناً، سمع الدَّارَقُطْنيَّ، من محمد بن مَخْلد العطَّار،
عنه .
وقال الحاكم: كان مِن الصَّالحين الثَِّات الحُفاظ. صنَّف الأبواب
والشيوخ.
قلت: روى عنه الحاكم أبو عبدالله، وأبو بكر الجَوْزَقي، وأبو عبدالله
ابن مَنْدَة، ويحيى بن إبراهيم المُزَكِّي، والقاضي عبدالجبار بن أحمد
الهَمَذَاني .
تُوفِي بأَسَدِآباذ في ذي الحجة(١).
٢٥٥- الضَّخَاك بن يزيد، أبو عبدالرحمن السّكْسكيُّ البَتَلْهِيُّ.
روى عن أبي زُرْعة الدِّمشقي، ووَرِيزة الغَساني. وعنه تَمَّام الرَّازي،
وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر .
تُوفي في أول السنة .
٢٥٦- طاهر بن محمد بن عبدالله بن خالد، أبو أحمد المُزنيُّ
المُغفَّلِيُّ، مِن وَلَد عبدالله بن مُغَفَّل رضي الله عنه.
هَرَويٌّ جليلٌ، روى عن عبدالله بن أبي سُفْيان المَوْصِلي، وعبدالله بن
عبدالرحمن السُّكّري، وأبي صَخْرة الكاتب. وعنه أبو منصور محمد بن
محمد الأزدي، وغیرُه.
٢٥٧- عبدالأعلى بن أحمد بن يونسٍ بن عبدالأعلى الصَّدَفيُّ
المِصْرِيُّ، أبو سَلَمَة الفقيه الحنفيُّ، صاحب الطّحَاوِي.
تُوفي عن ثلاثٍ وسبعين سنة بمصر، وهو أخو الحافظ أبي سعيد
عبدالرحمن.
٢٥٨ - عبدالله بن بِشْران بن محمد بن بِشْر، أبو الطَّيب الأُمَويُّ،
جد أبي الحُسين بن بِشْرانَ وأخيه.
روى عن بِشْر بن موسى، ويوسف القاضي. وعنه ابنه محمد، وأخوه
عُمر.
(١) من تاريخ دمشق ١٨/ ٣٢٨ - ٣٣٢. وهو في تاريخ الخطيب ٩/ ٤٩٤ - ٤٩٥.
٨٥١

قال الخطيب(١): كان ثقةً، يتولَّى القضاء بنواحي حَلَب.
٢٥٩- عبدالله بن جعفر بن دَرَسْتُوية بن المَرْزُبان، أبو محمد
الفارسيُّ النَّحْويُّ، صاحب المُبَرِّد.
سمع يعقوب بن سُفْيان الفَسَوي، وأحمد بن الحُبَاب، وعباس بن
محمد الدُّورِي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحُنَيْني، وأبا
محمد بن قُتَيَّة، وعبدالرحمن بن محمد بن منصور. قدِم من فَسَا في صِباه،
فسمع ببغداد واستوطنها، وبرعَ في العربية، وصنّف التصانيف.
مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومئتين.
روى عنه الدَّارَقُطْنِي، وابنُ شاهين، وابن مَنْدَة: الحافظون، وابن
رِزْقُوية، وابن الفضل القطَّان، وأبو عليّ بن شاذان، وغيرهم.
وصنَّف كتاب ((الإرشاد في النَّحْو))، و((تفسير كتاب الجَرْمي)»، وکتاب
((الهجاء)) وهو من أحسن كُتُبه، وِ((معاني الشِّعر))، و((شرح الفَصِيح))،
و((غريب الحديث))، و((الرَّد على ثَعْلَب))، وكتاب ((أدب الكاتب))، وكتاب
((المذكَّر والمؤنَّث))، وكتاب ((المقصور والممدود)»، وكتاب «المعاني في
القراءات)). وكان شديد الانتصار للبَصْريين في اللُّغة والنَّحْو.
وثقه ابن مَنْدَة، والحُسين بن عثمان الشيرازي.
وتوفي في صفر.
وضعفه هبة الله اللالكائي وقال: بلغني عنه أنه قيل له: حدِّث عن
عباس الدُّوري حديثاً ونُعطيك دِرْهماً. ففعل، ولم یکن سمع منه.
قال الخطيب (٢): سمعتُ هبة الله يقول ذلك. وهذه الحكاية باطلة،
لأن ابن دَرَسْتُوية كان أرفع قَدْراً من أن يكذب. وقد حدثنا ابن رِزْقُوية عنه
بأمالي فيها أحاديث عن عباس الدُّوري. وسألتُ البَرْقاني عنه، فقال:
ضَعَّفوه بروايته تاريخ يعقوب عنه، وقالوا: إنما حدَّث به قديماً، فمتى
سمعه منه؟
(١) تاريخه ١١/ ٨٢ ومنه نقل الترجمة.
(٢) تاريخه ١١ / ٨٦.
٨٥٢

قال الخطيب(١): وفي هذا نظرٌ لأن جعفر بن دَرَسْتُوية كان من كبار
المحدِّثين، سمع عليّ ابن المَدِيني، وطبقته، فلا يُستنكر أن يكون بكَّرَ بابنه
في السَّماع، مع أن أبا القاسم الأزهري قد حذَّثني، قال: رأيتُ أصل كتاب
ابن دَرَسْتُوية بتاريخ يعقوب بن سُفْيان، ووجدتُ سماعَهُ فيه صحيحاً.
قلتُ: وُلِد بِفَسَا، وأدرك مِن حياة يعقوب ثمانية عشر عاماً.
٢٦٠- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن شهاب، أبو طالب
العُكْبَرِيُّ.
سمع خَلَف بن عَمْرو العُكْبَرِي، ومحمد بن أحمد بن البَرَاء، وأبا
شعيب الحراني، ويوسف القاضي. وعنه يوسف القَوَّاس، ومحمود بن عمر
المُخْبَرِي، وغيرهما.
وكان ثقةً(٢).
٢٦١- عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر بن راشد، أبو الميمون
البَجَليُّ الدِّمشقيُّ.
سمع بَكَّار بن قُتَيْبَة، ويزيد بن عبد الصَّمد، وأبا زُرْعَة، وأحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة، وخَلْقَاً كثيراً. روى عنه ابن مَنْدَة، وتَمَّام،
وعبدالرحمن بن عُمر بن نصر، وأبو عليّ بن مُهَنَّا، وعبد الرحمن بن أبي
نصر. وكان أديباً شاعراً، ثقةً، مأموناً، بلغ خمساً وتسعين سنة(٣) .
٢٦٢- عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى الصَّدَفيُّ
المِصْريُّ الحافظ، أبو سعيد، مؤرخ ديار مصر.
تُوفي في جُمَادَى الآخرة، وله ست وستون سنة، لأنه وُلِد سنة إحدى
وثمانين ومئتين، وسمع أباه، وأحمد بن حَمَّاد زُغْبة، وعليّ بن سعيد
الرَّازي، وعبدالملك بن يحيى بنٍ بُكَيْر، وأحمد بن شُعَيب النَّسائي،
وعبدالسلام بن سَهْل البَغْدادي، وخَلْقاً سواهم. ولم يرحل، لكن كان إماماً
(١) تاريخه ١١/ ٨٦.
(٢) من تاريخ الخطيب ١١/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٣) من تاريخ دمشق ٣٥/ ٥٧ - ٦٠.
٨٥٣

في هذا الشأن. روى عنه أبو عبدالله بن مَنْدَة، وأبو محمد ابن النَّخَاس(١)،
وعبدالواحد بن محمد البَلْخي، وجماعة من الرَّحَّالة والمغاربة. وله كلام
في الجَرْحِ والتَّعديل يدل على بصره بالرِّجال ومعرفته بالعِلَل.
٢٦٣- عليّ بن إبراهيم بن عَفَّار(٢) البُخاريُّ.
سمع أبا شهاب مُعَمَّر بن محمد البَلْخي، وصالح جَزَرة الحافظ .
وحدَّث.
٢٦٤- عليّ بن أحمد بن سَهْل، ويقال: عليّ بن إبراهيم، أبو
الحسن البُوشَنْجيُّ الزَّاهِدُ، شيخُ الصُّوفية.
صحِب أبا عُمر الدِّمشقي، وأبا العباس بن عطاء. وسمع بهَرَاة محمد
ابن عبدالرحمن السَّامي، والحُسين بن إدريس. وعنه أبو عبدالله الحاكم،
وأبو الحسن العلوي، وعبدالله بن يوسف الأصبهاني.
وقد صحِب بنَيْسابور أبا عُثمان الحِيري، واستوطنَ نَيْسابور سنة
أربعين، فبنى بها داراً للصُّوفية، ولِزِم المسجد إلى أن تُوفي بها.
قال الشُّلَمي: هو أحد فتيان خُراسان، بل واحدُها، له شأنٌ عظيم في
الخُلُقِ والفُتُوَّة، وله معرفة بعلوم عدة. وكان أكثر الخُراسانيين تلامذته.
وكان عارفاً بعلوم القوم(٣).
قال الحاكم: سمعته يقول وسُئل: ما التَّوحيد؟، قال: أن لا تكون
تُشَبِّه الذَّات، ولا تَنْفِي الصِّفات. وسمعتُه سُئل عن الفُتُوَّة، فقال: الفُتُوة
عندكم في آيةٍ من كتاب الله: ﴿ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ
حَاجَةٌ مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ وفي خبر عن
رسول الله وَ﴾: ((لا يؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيهِ ما يحب لنفسِهِ)) (٤). فمن
اجتمعا فيه فله الفُتُوَّة.
وقال البُوشَنْجي: النَّظَرُ فَخُّ إبليس نصبَه للصُّوفية، وبَكَى .
(١) مشيخته، الورقة ٩٧ و١٠٩.
(٢) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ٢٢٢ ومنه نقل الترجمة.
(٣) انظر طبقات الصوفية ٤٥٨ .
(٤) هو في الصحيحين من حديث أنس: البخاري ١/ ١٠، ومسلم ١ / ٤٩.
٨٥٤

قال الحاكم: سمعته غير مرة يُعاتَب في تَرْك الجُمُعة فيقول: إن كانت
الفَضيلة في الجماعة فإن السَّلامة في العُزلة.
قلتُ: هذا عذرٌ غير مقبول منه، ولا رُخْصَة في ترك الجمعة لأجل
سلامة العُزْلة، وهذا بالإجماع.
٢٦٥- عليّ بن عبدالرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتَی-
بالفتح(١) الكاتب، أبو الحُسين الكوفيُّ، مولى زيد بن عليّ بن
الحُسين الحُسينيّ الزَّيْديّ.
حدَّث ببغداد عن إبراهيم بن أبي العَنْبَس، وإبراهيم بن عبدالله
القَصَّار، وأحمد بن حازم الغفاري، والحُسين بن الحَكَم. وعنه أبو الحسن
ابن رِزْقُوية، ومحمد بن الحُسين القَطَّان، وأبو الحسن الحَمَامي، وأبو عليّ
ابن شاذان .
قال الخطيب(٢): ثقة، تُوفي في ربيع الأول، وله ثمان وتسعون سنة.
٢٦٦- القاسم بن سَعْدان بن إبراهيم بن عبدالوارث بن محمد بن
يزيد، مولى عبدالرحمن بن معاوية الدَّاخل، أبو محمد الأندلسيُّ.
من أهل ريّة، نزل قُرْطُبة، وسمع عُبَيْدالله بن يحيى، وطاهر بن
عبدالعزيز، وجماعة كبيرة. وكان مُتْقِناً ضابطاً، محدِّثاً بصيراً بالنَّحْو والشِّعر
واللغة .
قال ابن الفَرَضي(٣): لا أعلم بالأندلُس أحداً عُنِي بالكُتُب عنايتَه، ولم
يتفرَّغ أن يُحدِّث.
٢٦٧ - القاسم بن عبدالله بن شَهْرَيَار، سِبْط أبي عليّ الرُوذْباريّ.
سكن مصر، وحدَّث عن إسحاق بن الحسن الحَرْبي، وكان شيخ
الصُّوفية.
(١) هكذا قيده، وكذلك في السير ١٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧، وقال: ((والطلبة يقولون: ابن ماتي
بالكسر، فكأنه يسوغ أيضاً». واقتصر في المشتبه ٥٦٣ على الكسر حسب، وتابعه
العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ٨/ ٥ ولم يذكر فيه خلافاً.
(٢) تاريخه ١٣/ ٤٨٤ ومنه نقل الترجمة.
(٣) تاريخه (١٠٧٢) ومنه نقل الترجمة.
٨٥٥

قال أبو الفتح بن مَسْرور: كتبتُ عنه، وكان ثقةً(١).
٢٦٨- القاسم بن محمد بن محمد بن عَبْدُوية، أبو أحمد
الهَمَذَانِيُّ الصَّيْرِ فِيُّ السَّرَّاج.
و
عن الحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وعنه أبو بكر بن لال، وأبو
سَهْل بن زِيْرَك، وأحمد بن تركان. وكان أحد الصَّالحين يُتَبَرَّك بقبره.
٢٦٩- محمد بن أحمد بن الحسن بن عُمر بن بشير بن الفَرُخَان
الثَّقْفيُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ الكِسائيُّ، أبو عبدالله المقرىء.
روى عن أبي خالد عبدالعزيز بن معاوية القُرَشي، وعبدالله بن محمد
ابن النُّعْمان، وأحمد بن يحيى بن حمزة، وأبي بكر بن أبي عاصم. وعنه أبو
إسحاقٍ بن حَمْزة الحافظ، وأبو بكر ابن المقرىء، وأبو بكر محمد بن أبي
عليّ الذَّكْواني، ومحمد بن عليّ بن مُصْعَب، وجماعة.
سمعنا جزءاً من حديثه. وكان قد قرأَ على محمد بن عبدالله بن شاكر،
وجعفر بن عبدالله بن الصَّبَّاح الأصبهاني صاحب أبي عُمَر الدُّوري. قرأ عليه
محمد بن عبدالله بن أشْتَه، وغيره(٢).
٢٧٠ - محمد بن أحمد بن الحُسين بن مُصْلِح، أبو بكر الرَّازيُّ،
قاضي الرَّي.
٢٧١- محمد بن أحمد بن محمد بن سَهْل، أبو الفضل
النَّيْسابوريُّ ثم البَغْدادِيُّ الصَّيْر فيُّ.
عن أبي مسلم الكَجِّي. وعنه ابن رِزْقُوية، وغيرُه.
وَثَّقه الخطيب(٣) .
٢٧٢ - محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشميُّ، أبو الفضل.
مِن أكابر شيوخ نَّيْسابور، وممَّن زَكَّاه إبراهيم بن أبي طالب، ومن
المكثرين من كتابة الحديث. سمع محمد بن عَمْرو الحَرَشي، ومحمد بن
(١) من تاريخ الخطيب ١٤ / ٤٦٠.
(٢) انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣.
(٣) تاريخه ٢/ ١٩٥ ومنه نقل الترجمة.
٨٥٦

إبراهيم البُوشَنْجي، وِالحُسين بن محمد القَبَّاني، وبالرّي محمد بن أيوب،
وببغداد أبا مُسِلم الكَجِّ وموسى بن هارون، وبالكوفة محمد بن عبدالله
الحَضْرِمي مُطَيِّناً، وخَلْقاً سواهم. وعنه الحاكم، ويحيى بن إبراهيم
المُزَكِّي، وابن مَنْدَة، وآخرون.
وكان ثقة، تُوفي في شوال.
٢٧٣ - محمد بن جعفر بن محمود، أبو سَعْد الهَرَويُّ الصَّيْر فيُّ ..
روى عن محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، وأقرانه. وعنه أبو
عبدالله الحاكم، والسيد أبو الحسن العَلَوي.
وكان حنبلياً صالحاً، سمع أحمد بن نَجْدَة، وعبدالله بن محمود.
٢٧٤- محمد بن الحسن بن عبدالله بن عليّ بن محمد بن
عبدالملك بن أبي الشَّوارب، الفقيه القاضي أبو الحسن البَغْداديُّ.
وَلِيَ قضاء بغداد، وحدَّث عن أبي العباس بن مَسْروق. وعنه الحُسين
ابن محمد الكاتب .
وكان أحد الأجواد، وكان قبيح الذِّكر فيما تولاه، قد شاعَ ذلك،
توفي في رمضان عن نيٍِّ وسبعين سنة.
وكان هو يولِّي قضاءَ مصر مَن يختار، ويكتب إليه بعهده، وكذا إلى
ما دون مصر كدمشق وغيرها. وقد عُزل عن القضاء قبل موته بمدةٍ. وكان
جده قاضي مدينة أبي جعفر المنصور، وهو من بيت الحِشْمة والقضاء(١).
٢٧٥- محمد بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن الجُنَيِّد، الحافظ
أبو الحُسَين الرازيُّ، نزيلُ دمشق.
سمع محمد بن حفص المِهْرِقاني، ومحمد بن أيوب، وعليّ بن
الحُسين بن الجُنَيْد، وعبدالوَهَّاب بن مسلم بن وَارة، وجماعة ببلده،
ومحمد بن جعفر القَتات بالكوفة، والحسن بن سُفيان بنَسَا، والفِرْيابي
ببغداد، وأصحاب هشام بن عمَّار بدمشق، وخَلْقاً سواهم. وعنه ابنه تَمَّام،
(١) جل الترجمة من تاريخ الخطيب ٢/ ٦٠١ - ٦٠٢.
٨٥٧

وعقيل بن عُبَيْدالله بن عَبْدان، وأبو الحسن بن جَهْضَم، وعبدالرحمن بن
عُمر بن نَصْر.
قال الكَثَّاني(١): كان ثقةً نبيلاً مصنِّقاً.
٢٧٦ - محمد بن عبدالرحمن بن عَمْرو القِرْطِميُّ الأصبهانيُّ.
متعبدٌ صالحٌ، سمع عبدالله بن محمد بن النُّعْمان، وأحمد بن عَمْرو
البَزَّار. وعنه أبو نُعَيْم (٢).
٢٧٧- محمد بن القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان، أبو عليّ
الدِّمشقيُّ.
سمع أحمد بن عليّ المَرْوَزِي القاضي، وأبا حامد محمد بن هارون
الحَضْرمي، وأبا عُمر محمد بن يوسف القاضي، وزكريا بن أحمد البَلْخي،
وجماعة. وعنه ابن أخيه عبدالرحمن بن عُثمان بن أبي نَصْر، والحافظ
عبدالغني، وعبدالرحمن بن عُمر النَّخَاس(٣)، وعُبَيْدالله بن الحسن الوَرَّاق،
وآخرون.
قال الكَثَّاني(٤): تُوفي سنة سَبْعٍ وأربعين.
وقال غيره: سنة تسع .
قال الكَتاني(٥): حدَّث عن أحمد بن عليّ بأكثر كُتُبه، واتُّهم في ذلك،
وقيل إن أكثرها إجازة. وكان يحبُّ الحديث وأهلَهُ ويُكرمهم، وكان صاحب
دُنيا. وصنَّف كتُباً في الأخبار.
وقال عُبَيْد بن فُطَيْس: حدثنا أبو عليّ بن معروف أنه وُلِد سنة ثلاثٍ
وثمانين ومئتين، وأنه سمع من أحمد بن عليّ القاضي سنة اثنتين وتسعين.
قلت: وقع لنا حديثه بعُلُوُ(٦).
(١) وفياته، الورقة ٦. والترجمة نقلها المصنف من تاريخ دمشق ٥٣/ ٣٣٥ - ٣٣٧.
(٢) أخبار أصبهان ٢/ ٢٨٣ ومنه نقل الترجمة.
(٣) مشيخته، الورقة ٤٩ .
(٤)
وفياته، الورقة ٥-٦.
(٥)
وفياته، الورقة ٦.
(٦) من تاريخ دمشق ٥٥ / ١٠٢ - ١٠٤.
٨٥٨

٢٧٨- محمد بن محمد بن أَحْيَد بن مجاهد، أبو بكر البَلْخِيُّ
الفقيه .
سمع مَعْمَر بن محمد العَوْفي، وإسحاق بن هَيَّاج. وعنه المُعَافَّى
الجريري، وابن رِزْقُوية.
وكان ثقةً صالحاً، حدَّث ببغداد، وتُوفي ببَلْغ(١).
٢٧٩- محمد بن هشام بن عَدَبَّس، أبو عبدالله الكِنْدِيُّ الدِّمشقيُّ.
سمع أبا زُرْعَة، ويزيد بن عبدالصَّمد. وعنه تَمَّام الرَّازي،
وعبدالرحمن بن أبي نَصْر .
هو إن شاء الله جعفر بن محمد بن عَدَبَّس (٢) .
٢٨٠- محمد بن أبي زكريا يحيى بن النُّعْمان، أبو بكر الهَمَذانيُّ
الفقيه الشَّافعيُّ، صاحب ابن سُرَيْج.
كان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب ((السُّنَن))، لم يُسبق إلى مثله. سمع
موسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا خليفة، وجماعة. وعنه أبو عبدالله
الحاكم، وأبو بكر بن لال، والقاضي عبدالجبّار المتكلِّم.
تُوفي في ذي الحجة. ترجمَه شِيرُوية.
٢٨١- يحيى بن عبدالرحمن بن سُرَيْج، أبو زكريا البُخاريُّ
المؤذن .
عن سَهْل بن المتوكِّل، وصالح جَزَرَة، وغيرِهما .
قَيَّده ابن ماكولا في سُرَيْج بالجيم (٣).
٢٨٢ - أبو محمد بن عَبْدك البَصْرِيُّ الحَنَفَيُّ.
إمام كبير، صنَّف ((شَرْحِ الجامِعَين))، وغير ذلك، ودرَّس وأقرأ
المذهب .
(١) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٥٦.
(٢) تقدم ذكره (الترجمة ٢٤١).
(٣) الإكمال ٤/ ٢٧٧ ومنه نقل الترجمة.
٨٥٩

سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة
٢٨٣- أحمد بن سَلْمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه،
أبو بكر البغدادي النَّجَّاد الحَنْليُّ.
سمع يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مُكْرَم، وأبا داود السِّجِسْتاني،
وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن مُلاعِب، وهلال بن العلاء، وأَحمد بن
محمد البِرْتي، وإسماعيل القاضي، وخَلْقاً سواهم بعدهم.
قال الخطيب(١): وكان صدوقاً عارفاً، صَنَّف كتاباً كبيراً في ((السُّنَن))،
وكان له في جامع المنصور يوم الجمعة حَلْقتان، خَلْقة قبل الصَّلاة للفَتْوى،
وأخرى بعد الصَّلاة للإملاء.
روى عنه أبو بكر القَطِيعِي مع تقدُّمه، والدَّارَقُطْني، وابنُ شاهين،
والحاكم، وأبو الحسن بن رِزْقُويةٍ، وأبو الحُسين بن بِشْران، وأخوه أبو
القاسم بنٍ بِشْران، وابن الفضلَ القَطَّان، وأبو الحسن الحَمَامي، ومحمد بن
فارس الغُوري، وأبو عليّ بن شاذان، وابن عَقِيل الباوَرْدِي، وأبو بكر بن
مَرْدُوية، وآخرون.
وكان ابن رِزْقُوية يقول: أبو بكر النَّجَّاد ابن صاعدنا.
وقال أبو إسحاق الطَّبَري: كان النَّجَّاد يصومُ الدَّهر، ويُفطر كلَّ ليلةٍ
على رغيف ويترك منه لقمةً، فإذا كان ليلة الجُمُعة تصدق بذلك الرَّغيف
وأكل تلك اللُّغَم.
وُلِد النجاد سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين، ومات في ذي الحجة.
قال الدَّارَقُطْني(٢): قد حَدَّث النَّجَّاد مِن كتاب غيره بما لم يكن في
أُصُوله.
قال الخطيب(٣): كان النَّجَّاد قد أَضرَّ، فلعل بعضهم قرأ عليه ما ذكره
الدَّارَقُطْني.
(١) تاريخه ٥/ ٣١٠ ومنه أكثر الترجمة.
(٢) سؤالات حمزة السهمي (١٧٧).
(٣) تاريخه ٥/ ٣١٢.
٨٦٠