Indexed OCR Text

Pages 581-600

الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين العلوي، قال: أخبرنا أبو نصر
محمد بن حمْدُوية الغازي، قال: حدثنا محمود بن آدم المَرْوزي، قال:
حدثنا سُفيان بن عُيَيْنةٍ، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، قال: قال
حُذيفة لعبد الله: عكوفًا بين دارك ودار أبي موسى، وقد علمت أنَّ رسول الله
وَّر، قال: ((لا اعتكاف إلاَّ في المساجد الثلاثة)). فقال عبد الله: لعلَّك نسيت
وحفظوا، وأخطأتَ فأصابوا(٢).
٤٦٢- محمد بن خالد بن وَهْب، أبو بكر التَّيميُّ القُرْطَبيُّ الفقيه،
قاضي أكْثُونِیة.
سمع من أبيه، ومن ابن وَضَّاح، وسعيد بن حِمْير(٢).
٤٦٣- محمد بن سعيد بن حَمَّاد البَغْداديُّ، أبو سالم الجُلُوديُّ.
سمع الحسن بن عَرَفة، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأبا جعفر
ابن المنادي، وروى ((السُّنَن)) لأبي داود، عنه. روى عنه الدَّارَقُطني، وابن
شاهين، وأبو الفتح القَوَّاس ووثَّقه(٣).
٤٦٤- محمد بن سُليمان بن أحمد بن حبيب بن الوليد بن عُمر
الأُمويُّ المَرْوانيُّ الأندلسيُّ.
بالأندلس؛ لم يذكره ابن الفَرَضي.
قال ابن يونس: يُعرف بالحَبِيبي، روى عن أهل بَلَده.
٤٦٥- محمد بن العبّاس بن شُجاع، أبو مقاتل المَرْوزيُّ ثمَّ
البغداديُّ.
حدَّث عن أحمد العُطاردي، وابن أبي الدُّنيا. وعنه يوسف القَوَّاس،
بُ. (٤)
.
وغيرُهُ
(١) تقدم مختصرًا في وفيات سنة ٣٢٧ (الترجمة ٣٥٤).
(٢) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (رقم ٥٠٩) بسبب الاختلاف في الوفاة في
تاريخ ابن الفرضي (١٢٢٦).
(٣) من تاريخ الخطيب ٣/ ٢٤٩.
(٤) من تاريخ الخطيب أيضًا ٤/ ١٩٥ - ١٩٦.
٥٨١

٤٦٦- محمد بن العبَّاس بن مِهْران المُسْتَملي.
عن محمد بن عيسى المَدَائني، وابن أبي العَوَّامِ. وعنه الدَّارَقُطني،
وابنُ شاهين.
تُوفي في شعبان ببغداد(١).
٤- محمد بن عُبيدالله بن محمد بن العلاء البَغْدادِيُّ، أبو
جعفر الکاتبُ.
سمع أحمد بن بُدَيل اليامي، وعليّ بن حَرْب. وعنه الدَّارَقُطني، وأبو
الحسن الجَرَّاحي، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري، وابنُ جُمَيْع(٢).
وقع لي حديثه عاليًا، وتُوفي في جُمادَى الأولى.
قال الدَّارَقُطني(٣): ثقةٌ مأمونٌ.
٤٦٨- محمد بن عُبَيْدالله بن محمد بن رجاء، الوزير أبو الفَضْل
البَلْعَمِيُّ التَّميميُّ البُخاريُّ.
واحد عصره في العَقْل والرَّأي. سمع أبا المُوَجَّه محمد بن عَمْرو،
والإمام محمد بن نَصْر المَرْوزِيَّين. وله كتاب ((تلقيح البلاغة))، وكتاب
((المقالات))، وغير ذلك. ثمّ إنَّ الحاكم بعد أن قال أکثر من هذا فيه روی
أحاديث، عن جماعة، عنه .
وهو وزير صاحب ما وراء الثَّهر وخُراسان إسماعيل بن أحمد. وكان
جدُّه الأعلى قد استولى على بَلْعَم، وهي من بلاد الرُّوم، حين دَخَلها مَسْلَمة
ابن عبدالملك، فأقامَ بها وكَثُر نسْلَه بها، فنُسِبوا إليها .
سمع أكثر الكُتُب من محمد بن نصر، وكان يَنْتَحِل مذهبه، وله يدٌ
طولى في الإنشاء والبلاغة.
مات في صفر.
٤٦٩- محمد بن عليّ بن إسماعيل، أبو عبدالله الأُبُلِّئُ.
(١) من تاريخ الخطيب أيضًا ٤/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٢) معجم شيوخه (٧٢).
(٣) سؤالات السهمي (٢٢). والترجمة من تاريخ الخطيب ٣/ ٥٧٢- ٥٧٣ .
٥٨٢

سمع إسحاق الدَّبَري، ومِقْدام بن داود الرُّعَيْني، وأحمد بن محمد بن
يحيى بن حمزة بالشَّام، ومصر، واليمن. وعنه الدَّارَقُطني، وابن أخي
ميمي، ومحمد بن الحسن بن المأمون، وآخرون.
وثَّقه الخطيب(١)، وتُوفي في شوال.
٤٧٠- محمد بن عليّ بن الفَيّاض البَغْدادِيُّ الكاتبُ.
أملَى بدمشق عن الكُدَيْمي. وعنه أبو بكر بن أبي الحديد(٢).
٤٧١- محمد بن القاسم بن محمد، أبو عبدالله الأزديُّ ابن بنت
کَعْب.
بغداديٌّ، ثقة صالح. سمع الحسن بن عَرَفة، والهيثم بن سهل،
وعليّ بن حَرْب. وعنه الدَّارَقُطني، ويوسف القَوَّاس، وأبو القاسم بن
الثَّلاَّج.
وتُوفي في ربيع الآخر عن سنٍّ عالية (٣).
٤٧٢- محمد بن منير بن محمد بن عَنْبُسة، أبو جعفر المِصْريُّ.
عن يونس بن عبدالأعلى. وعنه أبو الحُسين الرَّازي، وأبو بكر بن أبي
الحدید .
٤٧٣- منصور بن محمد بن عليّ بن قَرِينة.
وضَبَطَه ابن ماكولا ((قَرِينة)) (٤)، وقال غيره: ((مُزَينة)). كذا في نسخة
صحيحة ((بتاريخ نسَف)) للمُسْتغفري، وكذا في نسخة ((بصحيح البخاري))(٥)
ابن سَوِيَّة أبو طلحة البَزْدَويُّ النَّسَفيُّ الدِّهْقان، ويقال فيه: البَزْدي، دِهْقان
قَرْیة بَزْدَة .
وثَّقه ابن ماکولا، وقال(٦): كان آخرمن حدَّث ((بالجامع الصحيح» عن
(١) تاريخه ٤/ ١٣٢.
(٢) من تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩.
(٣) من تاريخ الخطيب ٤/ ٣٠٥.
(٤) الإكمال ٧/ ٢٤٣.
(٥) ورجح ابن نقطة ((مزينة)) فقال: ((والظاهر أنه بالميم أصح، والله أعلم)) (٤/ ٦٢٢).
وينظر المشتبه للمصنف ٥٢٨ وتوضيحه للعلامة ابن ناصر الدين ٧/ ٢٠٩ - ٢١٠.
(٦) الإكمال ٧/ ٢٤٣.
٥٨٣

البُخاري.
قال جعفر المُسْتَغفري: يضعِّفون روايتَهُ من جهة صِغَره حين سمع،
ويقولون: وُجِدَ سماعُه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دِهْقان
توين. وقرؤوا كل الكتاب من أصل حمَّاد بن شاكر. وسمع منه أهلُ بلده،
وصارت إليه الرِّحلة في أيامه. ثم قال المستغفري: حدثنا عنه أحمد بن
عبدالعزيز المقرىء، ومحمد بن عليّ بن الحُسين. ومات سنة تسع
وعشرين.
٤٧٤- موسى بن عيسى بن مهدي، أبو القاسم الدَّبَّاغ.
سمع أبا أُمية الطَّرَسُوسي. مات في شوَّال بمصر.
٤٧٥- يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنُوخِيُّ، أبو
بكر الأزرق الكاتب.
بغداديُّ الدَّارِ، أنباريُّ المَوْلِدِ، وُلِد سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وسمع
جدَّه، والزُّبير بن بكَّار، وبِشْر بن مَطَر، ويعقوب بن شَيْبة السَّدُوسي،
والحَسَن بن عرفة، وجماعة. وعنه ابن المظفر، والدارقطني، وابن
جميع(١)، وأبو الحُسين بن المُتَيَّم، وإبراهيم بن عبدالله بن خَرَشِيذَ قُولة،
وآخرون .
قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعتُ أبي يقول: خرجَ عن يدي إلى
سنة خمس عشرة وثلاث مئة نَيٌِّ وخمسون ألف دينار في أبواب البِرِّ.
قال أبو القاسم التَُّوخي: كان كاتبًا جليلاً، متصرِّفًا. وكان متخشِّنَا في
دِينه، أمَّارًا بالمعروف.
تُوفي في آخر السنة(٢).
قرأت على عبدالحافظ بن بَدْران: أخبركم أبو محمد المَقْدسي سنة
خمس عشرة وست مئة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالباقي، قال: أخبرنا
عليّ بن محمد، قال: حدثنا عُبَيْد الله بن أبي مُسْلم، قال: حدثنا يوسف بن
يعقوب الأزرق، قال: حدثنا بِشْر بن مَطَر، قال: حدثنا سُفيان، عن ابن أبي
(١) معجم شيوخه (٣٦٤).
(٢) انظر تاريخ الخطيب ١٦ / ٤٧١ - ٤٧٢ .
٥٨٤

﴿﴿لَّا
نَجِيح، عن إبراهيم بن أبي بكرٍ عن مُجاهد، في قوله عزَّ وجل :
يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوّلِ إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾ [النساء ١٤٨]. قال: ذلك في
الضيافة، إذا أتيت رجلاً فلم يُضِفْك، فقد رُخِّص لك أن تقول.
٥٨٥

سنة ثلاثین وثلاث مئة
٤٧٦- أحمد بن إبراهيم بن سَعْد الخَيْرِ الأزْديُّ.
عن أبيه، وعمِّه خطَّاب. وعنه أبو هاشم المؤذِّب، وغيره بدمشق.
٤٧٧- أحمد بن أحْيد بن فَرِينام، أبو محمد الوَرَّاق.
سمع أبا عيسى التِّرْمِذِي، وعُبَيْدالله بن واصل البُخاري. وعنه أهلُ ما
وراء النّهر.
٤٧٨- أحمد بن سُليمان بن فَرِينام البُخاريُّ .
عن أبي صَفْوان إسحاق بن أحمد السُّلَمي، وعُبَيْدالله بن واصل،
وجماعة. وعنه حفيده عبدالرحمن بن محمد، وسَهْل بن عثمان السُّلَمي.
٤٧٩- أحمد بن عُبادة بن عَلْكدة، أبو عُمر الرُّعَيْني القُرْطَبيُّ.
سمع محمد بن وَضَّاح، والخُشَني وحجّ فسمع من ابن المنذر كتابه
في الاختلاف.
تُوفي في رجب(١).
٤٨٠- أحمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل النَّيْسابوريُّ، أبو حامد
الجُلُودُّ.
سمع أيوب بن الحسن، ونحوه. وعنه أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو
عبدالله العلوي.
٤٨١- أحمد بن ماجد بن عَمْرُوية، أبو حامد البُخاريُّ المُتكلِّم.
روى عن سُفيان بن عبدالحَكِيم، وغيره. وعنه سَهْل بن عُثمان
الشُّلَمي البخاري.
(١) لا معنى لذكره في وفيات هذه السنة، وقد أجمع ابن الفرضي في تاريخه (١٠٥)،
والحميدي في جذوة المقتبس (٢٣٨)، والضبي في بغية الملتمس (٤٥٢ط.
الأبياري) على أنه توفي في رجب من سنة ٣٣٢. وسيعيده المصنف في وفيات السنة
المذكورة.
٥٨٦

٤٨٢- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجال الصِّلْحيُّ، أبو
عبدالله .
عن أبي أُميَّة، ويزيد بن محمد الرُّهاوي. وعنه الدَّارَقُطني، وعُمر
الكتَّاني، وجماعة. عاش إحدى وثمانين سنة(١).
٤٨٣- أحمد بن محمد بن مَيْمون بن هارون بن مَخْلَد، أبو
الحُسين البغداديُّ الكاتب.
ولي الوزارة للمُثَّقي الله ابن المُقتدر سنةً تسع وعشرين وثلاث مئة،
فبقي شهرًا وعُزِلَ، قبض عليه أبو عبدالله البَرِيديّ. ومات بعد أشهر في
المُحَرَّم مسجوناً، وله خمسون سنة .
٤٨٤- أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، أبو حامد النَّيْسابوريُّ،
ويُعرف بالخَشَّاب لسُكناه بالخَشَّابين.
سمع الذُّهْلي، وعبدالرحمن بن بِشْر، وأحمد بن يوسف، وبالحجاز
الحسن بن محمد الزَّغْفراني، وبَحْر بن نَصْر الخَولاني، وجماعة. وعنه أبو
عليّ الحافظ، وأبو عبدالله بن مَنْدَة، وعاصم بن يحيى الزَّاهد، والحُسين بن
محمد السُّتُوري، وطائفة سواهم.
تُوفي يوم عيد الأضحى، وقد رآه أبو عبدالله الحاکم ولم يسمع منه.
٤٨٥- أحمد بن محمود بن طالب بن حِيْت- بحاء مهملة وياء
ساكنة ثم تاء مثناة- (٢) ابن موسى، أبو حامد البخاريُّ الصرام.
حدَّث عن أبي عبدالله بن أبي حفص، ويعقوب بن غَرْمل .
تُوفي بعد الثَّلاثين وثلاث مئة، روى عنه سَهْل بن عُثمان السُّلَمي.
عاش مئة وخمس سنين(٣) .
٤٨٦- إسحاق بن محمد، أبو يعقوب النَّهْرَ جُوريُّ الصُّوفيُّ.
(١) من تاريخ الخطيب ٦ / ٤٩ - ٥٠ .
(٢) انظر المشتبه للمصنف ١٨٠.
(٣) من إكمال ابن ماكولا ٢/ ١٥٨، وسيتكرر على المصنف في المتوفين على التقريب
من أصحاب الطبقة الآتية (٣٤/ الترجمة ٣٣٨).
٥٨٧

أحد المشايخ، صحِبَ الجُنَيْد، وعَمْرو بن عُثمان المكي، وجاوَرَ
بمكة مدَّة، وبها مات.
قال أبو عُثمان المَغْربي: ما رأيتُ في مشايخنا أنور من النَّهْرَ جُوري.
قال السُّلَمي(١): سمعتُ محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ أبا
يعقوب النَّهْرَ جُوري يقول في الفناء والبقاء: هو فناء رؤية قيام العبد لله،
وبقاء رؤية قيام الله في الأحكام.
وعنه، قال: الصِّدْق موافقة الحَقِّ في السِّرِّ والعَلانية، وحقيقة الصِّدق
القولُ بالحقِّ في مواطن الهَلَكة.
وقال إبراهيم بن فاتك: سمعتُ أبا يعقوب يقول: الدُّنيا بَحْرٌ،
والآخرة ساحل، والمَرْكب التَّقوى، والنَّاس سَفْرٌ.
وعنه، قال: اليقينُ مُشاهدة الإيمان بالغَيْب.
وعنه، قال: أفضل الأحوال ما قارن العِلْمَ.
أرَّخ موته أبو عثمان المَغْرِبي.
٤٨٧- بَدْر الخَرْشَنِيُّ، الأمير، حاجب المُثَّقي لله.
هَرَب إلى الشَّام لمّا غلب محمد بن رائق على بغداد فأكرمه الإخشيد
وولاه إمرة دمشق فوَلِيها في هذه السَّنة شهرين، ومات، فولي بعده الحُسين
ابن لؤلؤ.
٤٨٨- تبُّوك بن أحمد بن تَبُّوك بن خالد، أبو محمد السُّلَميُّ،
مولاهم، الدِّمشقيُّ.
سمع أباه، وهشام بن عمَّار. وعنه أبو الحُسين محمد بن عبدالله
الرَّازي، والحسن بن محمد بن دَرَسْتوية.
ووَرَّخ موته الرَّازيُّ. وروى الأهوازي عن ابن دَرَسْتُوية عنه (٢).
٤٨٩- جعفر بن عليّ بن سَهْل، أبو محمد الدَّقَّاق الحافظ .
بغداديٌّ، روی عن محمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن زکریا
(١) طبقات الصوفية ٣٧٨.
(٢) من تاريخ دمشق ١١/ ٢٣ - ٢٤ .
٥٨٨

الغَلَاَبي، وإبراهيم الحَرْبي. وعنه أبو محمد بن ماسِي، وأبو أحمد
الغِطْريفي، والدَّارَقُطني، وابن جُمَيْعِ الصَّيْداوي(١).
وقع لنا حديثه بعُلُوِّ.
قال أبو زُرْعة محمد بن يوسف الجُرْجانيُّ: كان فاسقًا كَذَّابًا(٢).
٤٩٠- الحسن بن الحُسين بن منصور، أبو محمد النَّيْسابوريُّ
النَّصْرِآبَاذِيُّ السِّمْسار.
أحد العُبَّاد المشهورين بطلب العلم، المنفقين مالَهمِ على الحديث.
سمع محمد بن عبدالوهّاب الفَراء، وأحمد بن يوسف السُّلَمي. وعنه ابنه
أبو الحَسن، وأبو عليّ الحافظ.
٤٩١- الحُسين بن أحمد بن صَدَقة، أبو القاسم الفارسيُّ ثم
البغداديُّ الفَرَائضيُّ الأَزْرَق.
سمع محمد بن حَمْزة الطُّوسي، وزكريا المَرْوَزِي، وعباس بن محمد
الدُّوري، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، ومحمد ابن المُنادي؛ وكان عنده
(تاريخ أحمد بن أبي خيثمة)) عنه. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو
الحُسين بن جُمَيْع(٣)، وابن الصَّلْت الأهوازي.
قال الخطيب(٤): كان ثقةً.
٤٩٢- الحُسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن
أبان، أبو عبدالله الضَّبُِّّ البَغْدادِيُّ المَحَامِليُّ القاضي.
وُلد في أول سنة خمسٍ وثلاثين. وأوّل سماعه سنة أربع وأربعين
ومئتين. سمع أبا هشام الرِّفاعيّ، وعَمْرو بن عليّ الفَلَّس، وعبد الرحمن بن
يونس السَّرَّاج، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّوْرقي، وأحمد بن المِقْدام،
وأحمد بن إسماعيل السَّهْمي، وخَلْقًا كثيرًا. وروى عنه دَعْلَج، والذَّارَقُطني،
(١) معجم شيوخه (١٩٦).
من تاريخ الخطيب ٨/ ١٣٩ - ١٤٠.
(٢)
(٣) معجم شيوخه (٢١٦).
(٤) تاريخه ٨/ ٥١٣ ومنه نقل الترجمة.
٥٨٩

وابن جُمَيْع، وإبراهيم بن خَرَشِيذ قولة، وابن الصَّلْت الأهوازي، وأبو عُمر
ابن مهدي، وأبو محمد ابن البيِّع .
قال الخطيب(١): كان فاضلاً ديًَّا صادقًا، شَهد عند القُضاة وله
عشرون سنة، وولي قضاء الكوفة ستين سنة.
وقال ابن جُمَيْع: عند المَحَاملي سبعون رجلاً من أصحاب ابن عُيَيْنة .
وقال أبو بكر الدَّاوودي: كان يحضر مجلس المَحَاملي عشرة آلاف
رجل .
استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاث مئة، وكان محمودًا في
ولايته. عقد سنة سبعين ومئتين في داره مجلسًا للفقه، فلم يزل أهلُ العلم
والنّظر یختلفون إليه.
وقال محمد بن الحُسين الإسكاف: رأيتُ في النَّوم كأنَّ قائلاً يقول:
إنَّ الله ليدفعُ عن أهل بغداد البلاءَ بالمَحَامِلي.
آخر من روى حديث المَحَاملي عاليًا سِبْط السِّلَفي، وبالإجازة ابن
عبدالدَّائم. ولعله قد تفرَّد بالرواية عن مئة شيخ.
ومن شيوخه: البخاري، وأبو حاتم، والحسن بن الصَّبَّح البَزَّار،
والحسن الزَّعْفراني، ومحمد بن المُثنَّى الزَّمِن، ومحمد بن الوليد البُسْري،
ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وطبقتهم. وأوّل سماعه في سنة أربع وأربعين
و مئتين .
قال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعتُ ابنَ شاهين يقول: حضرَ معنا
ابن المظفَّر مجلس المَحَاملي، فقال لي: يا أبا حفص، ما عدِمنا من أبي
محمد بن صاعد إلا عينيه، يريد أنَّ المَحَاملي في طبقة ابن صاعد.
أملى المحاملي مجلسًا في ثاني عشر ربيع الآخر من السَّنة، ثم مات
بعد ذلك المجلس بأحد عشر يومًا .
حديثه بعُلُوٍّ عن سِبْطِ السَّلَفي.
(١) تاريخه ٨/ ٥٣٧ ومنه جل الترجمة.
٥٩٠

٤٩٣- الحُسين بن محمد بن إبراهيم، أبو عبدالله التَّميميُّ البَقَّال
الدِّمشقيُّ.
روى عن أبي زُرْعة الدِّمشقي، وزكريا خَيَّاط السُّنة. روى عنه أبو
الحُسين الرَّازي، وأبو سُليمان بن زَبْر(١).
٤٩٤- خليل بن إبراهيم الأندلسيُّ.
یروي عن عُبیدالله بن يحيى بن يحيى، وغيره.
وكان عَبْدًا صالحًا(٢) ..
٤٩٥- زكريا بن أحمد ابن المُحدِّث يحيى بن موسى خَت، أبو
یحیی البلخيُّ.
وَلِيَ قضاء دمشق أيامَ المُقتدِر. وحدَّث عن يحيى بن أبي طالب،
وأبي حاتم الرَّازي، وعبدالرحمن بن مَرْزوق البُزُوري، وعبدالصَّمد بن
الفضل البَلْخي، ومحمد بن الفضل البُخاري، ومحمد بن سَعْد العَوْفي،
وجماعة. وعنه أبو الحُسين الرَّازي، وأبو بكر وأبو زُرْعة ابنا أبي دُجانة،
وأبو بكر ابن المقرىء، وعبدالوهّاب الكِلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد،
وخَلْقٌ كثيرٌ.
وكان من كبار الشافعيَّة وأصحاب الوجوه؛ تكرّر ذكره في ((المهذَّب))
و ((الوسيط)).
فمن غرائبه: أنَّ القاضي إذا أرادَ نكاح مَن لا وليَّ لها لَهُ أن يتولَّى
طرفي العَقْد.
قال الرَّافعي: يقال إنَّه لما كان قاضيًا بدمشق تزوَّج امرأةً وَلَّى أمرها
لنفسه .
ومن غرائبه، قال: لو شرط في القِراض أن يَعمل ربُّ المال مع
العامل جاز. حكاه عنهُ العَبَّادي في ((الرقم)) له(٣).
(١) من تاريخ دمشق ١٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٤٢٠).
(٣) انظر تاريخ دمشق ١٩ / ٥٧ - ٥٩.
٥٩١

٤٩٦- عبدالله بن باذان، أبو محمد الأصبهانيُّ المقرىء.
قرأ على محمد بن عبدالرَّحيم، وحدَّث عن جعفر بن الصَّبَّاح،
وغيره. وعنه أبو مُسْلم بن شهدل .
تُوفي في شعبان.
٤٩٧- عبدالله بن يونس بن محمد بن عُبَيْدالله، أبو محمد القَبْريُّ
الأندلسيُّ المُرَادِيُّ، أصله من قَبْرة.
سمع الكثير من بَقِي بن مَخْلَد، ومحمد بن عبدالسَّلام الخُشَني،
وجماعة. وسمع النَّاس منه کثیرًا.
قال ابن الفَرَضي(١): حدثنا عنه جماعة، وتُوفي في رمضان عن سبع
وسبعين سنة .
٤٩٨- عبدالرحمن بن عبدالله بن هاشم، أبو عيسى الأنباريُّ.
عن إسحاق بن سيَّر النَّصِيبي، وإسحاق بن خالد البالِسي. وعنه
الدَّارَقُطني، والجَرَّاحِي، وابن الثَّلَّج (٢).
٤٩٩- عبدالغافر بن سلامة بن أحمد بن عبدالغافر، أبو هاشم
الحَضْرميُّ الحِمْصيُّ.
حدَّث في عدَّة مدن عن كثير بن عُبَيْد، ويحيى بن عُثمان، ومحمد بن
عَوْفِ الحِمْصيين. وعنه الدَّارَقطني، وأبو حفص بن شاهين، وابن جامع
الدَّهَّان، وابن الصَّلَّت الأهوازيّ، وأبو عُمر الهاشمي، وابن جُمَيْع
الغساني.
قال الخطيب(٣): كان ثقةً، مات بالبصرة فيما بلغني سنة ثلاثين، وله
بضعٌ وتسعون سنة .
٥٠٠- عبدالملك بن أحمد بن أبي حمزة البَغْداديُّ، أبو العباس
الزَّيَّات.
سمع الحسن بن عَرَفَة، والحسن بن أبي الربيع، وحفص بن عَمْرو
(١) تاريخه (٦٨٠).
(٢)
من تاريخ الخطيب ١١ / ٥٨٦ - ٥٨٧ .
(٣) تاريخه ١٢ / ٤٤٨ و٤٥٢ .
٥٩٢

الرَّبَالي، وغيرهم. وعنه الدَّارَقُطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الفضل
محمد ابن المأمون، ومحمد بن نجاح، ومحمد بن أحمد بن جُمَیْع .
وثّقه الخطيب(١) .
وتُوفي في جمادى الأولى.
أخبرنا ابنُ القواس، قال: أخبرنا ابن الحَرَسْتاني حضورًا، قال:
أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا أبو نصر الخطيب، قال: أخبرنا ابن
جُمَيْع، قال(٢): حدثنا عبدالملك بن أحمد، قال: حدثنا حفص بن عَمْرو
الربالي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن عبدالكريم،
عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس: أنَّ رسولَ اللهِ بَّهَ نَهَى عن النَّفْخ في الطعام
والشراب(٣).
٥٠١- عبدالملك بن العباس بن محمد بن بكر السَّعْديُّ الأندلسيُّ.
سمع الكثير، وارتحل إلى بغداد، فسمع من ابن صاعد، وطبقته.
ألف في نُصرة مذهب مالك، ومات كَهْلاً (٤).
٥٠٢- عليّ بن الحسن بن سُليمان بن شُعيب الکَیْسانيُّ.
روى عن جده، وغيره. وكان ثقةً، فقيرًا مؤدِّبًا، مات في شعبان؛ قاله
ابن يونس .
٥٠٣- عليّ بن محمد بن عُبَيْد بن عبدالله بن حِساب، أبو الحسن
البَغْدادِيُّ البَزَّاز الحافظ.
سمع عبّاسًا الدُّورِي، والخُنَيْني، وأحمد بن أبي غَرَزَة. وعنه
الدَّارَ قُطني، وابن جُمَيْع(٥). وأبو الحُسين بن المُتَّم، وغيرهم.
قال الخطيب(٦): كان ثقةً حافظًا عارفًا، تُوفي في شوال.
(١) تاريخه ١٢ / ١٨٥.
(٢) معجم شيوخه (٢٨٤).
(٣) حديث صحيح أخرجه الترمذي (١٨٨٨)، وأبو داود (٣٧٢٨)، وابن ماجة (٣٢٨٨)
و(٣٤٢٨) و(٣٤٢٩) و (٣٤٣٠)، وغيرهم، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) انظر تاريخ ابن الفرضي (٨٢٠).
(٥) معجم شيوخه (٢٩٧).
(٦) تاريخه ١٣/ ٥٤٥.
تاريخ الإسلام ٧/ ٣٨٣
٥٩٣

وقد وُلِد سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وروى عن خَلْقٍ سوى من
ذكرنا .
٥٠٤- عُمر بن سَهْل بن إسماعيل، أبو بكر القِرْمِيسينيُّ الدِّينورِيُّ
الحافظ .
سمع الحسن بن سَلَّم السَّوَّاق، وإبراهيم بن أبي العَنْبسِ، وأبا قِلابة
الرَّقاشي. وعنه صالح بن أحمد الهَمَذاني، وابن تُركان، والهَمَذَانيون.
وكان ثقة عارفا بالفن.
٥٠۵- محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل،
أبو جعفر الذُّهْليُّ الشَّيْبانيُّ.
سمع أباه، وعمَّه زهيرًا، وإبراهيم بن خالد الهِسِنْجاني. وعنه أبو
القاسم عبدالله بن إبراهيم الآبَنْدُوني، وأبو بكر الوَرَّاق، والدَّارَقُطني(١).
٥٠٦- محمد بن أحمد بن عَمْرُوية، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ
البِيْليُّ- بياءٍ موحّدة- المُعَدَّل.
سمع عليّ بن الحسن الدَّرابجردي، ومحمد بن عبدالوَهَّاب الفَرَّاء.
وعنه أبو أحمد محمد بن الفَضْل، وغيره(٢).
٥٠٧- محمد بن إبراهيم بن عليّ العَلَويُّ الحُسينيُّ، أبو جعفر.
حدَّث عن النَّسائي، وغيره بمصر.
٥٠٨- محمد بن بدر بن عبدالعزيز المِصْريُّ، قاضيها .
روى عن عليّ بن عبدالعزيز البَغوي. وولي قضاء مِصْرَ. كتب عنه أبو
الحُسين الرازي، وأبو سعيد بن يونس. وكان أبوه روميًّا صَيْرَفيًّا. وتفقه
على مذهب أبي حنيفة، وأخذ عن الطّحاوي.
وكان ثقة. روى ((غريب الحديث)) لأبي عُبَيْد، عن عليّ، عنه.
وحدَّث بدمشق، وولي قضاء مصر ثلاث مرات(٣).
(١) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧.
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ .
(٣) من تاريخ دمشق ٥٢/ ١٤٤.
٥٩٤

وأخباره في آخر الطبقة(١).
٥٠٩- محمد بن خالد بن وَهْب بن الصَّغير، أبو بكر السَّهْميُّ
القُرْطُبيُّ.
سمع أباه، ومحمد بن وَضَّاح. وكان حافظًا للفقه، يعتمد على قول
ابن الماجشون(٢) .
٥١٠- محمد بن رائق، أبو بكر الأمير ابن الأمير أبي مُسلم
المُعْتضديُّ.
كان بطلاً شُجاعًا مِقْدامًا، وافرَ الحُرْمة، عظيمَ السَّطْوة، عالي الهِمَّة.
قَدِمَ دمشق، وأخرجَ عنها بَدْرًا الإخشيدي، فأقامَ أشهرًا، ثم توجه إلى
مصر، فالتقى هو ومحمد بن طَغْج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد،
ورجع ابن رائق فأقام بدمشق أشهرًا، ثم سار إلى المَوْصل قاصدًا بغداد،
فدخلها وخلعَ عليه المتَّقي الله خِلْعةَ الإمارة وألبسه الطَّوْق والسِّوار، وقلَّده
الأمور.
ثم خَرَج مع المثَّقي الله إلى المَوْصل لحرب ناصر الدَّولة الحسن بن
عبدالله بن حَمْدان. وجَرَت له أمور طويلة، وقُتِل بالمَوْصل كما ذكرنا في
الحوادث .
قال الصُّولي: أن شدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مُشْرِق:
يَصْفَرُّ لَوْني إذا بصُرتُ به خَوْفًا ويَحْمَرُ وجههَ خَجلا
حتى كأن الذي بوجنته من دم قَلْبي إليه قد نقلا(٣)
٥١١- محمد بن عبدالله بن قَرْن، أبو عبدالله الفَرْغاني الوَرَّاق،
المعروف بأخي أرغل.
سكن دمشق، وحدَّث عن عليّ بن حَرْب، وعبَّاس التَّرقُفي، وعباس
الدُّوري، وأبي قِلابة. وعنه أبو هاشم المؤذِّب، وعبدالله بن محمد بن أيوب
الحافظ، وشافع بن محمد الإسفراييني، وعبدالمُحسن بن عُمر الصَّفَّار،
(١) الترجمة ٥٧٣ .
(٢) تقدم في وفيات سنة ٣٢٩ (الترجمة ٤٦٢).
(٣) من تاريخ دمشق ٥٣/ ١٧ - ١٨.
٥٩٥

وعبدالوَهَّاب الكِلابي.
تُوفي في ذي القَعْدة بدمشق(١).
٥١٢- محمد بن عبدالله، أبو بكر الصَّيْرفيُّ البَغْداديُّ الفقيه
الشَّافعيُّ.
تفقه على ابن سُرَيْج. قيل: كان أعلم النَّاس بالأصول بعد الشَّافعي.
وله كتاب في الشروط في غاية الحُسْن، وله مصنفات في أصول المذهب
وفروعه. وكان صاحب وجه. سمع أحمد بن منصور الرَّمادي. روى عنه
عليّ بن محمد الحَلَبِي، وسمع منه بمصر.
وتوفي في رجب.
ومن غرائب وجوهه إيجاب الحَدِّ على من وطىء في النِّكاح بلا ولي
إذا كان يعتقد تحريم ذلك(٢).
٥١٣- محمد بن عبدالله بن محمد بنِ سَلْم، أبو بكر الحِمْیريُّ،
مولاهم، المِصْريُّ النَّحْويُّ، المعروف بالمَلَطيِّ، إمام جامع عَمْرو بن
العاص.
روى عن بَكَّار بن قُتَيْبةٍ، وإبراهيم بن مَرْزوق، وجماعة. وكان ربّما
تمنَّع من الرِّواية. وكان يُعَلِّم أولاد الملوك النَّحْو، تُوفي في ربيع الآخر؛
قاله ابن يونس .
٥١٤ - محمد ابن المُحَدِّث عبدالصَّمد بن الفَضْلِ البَلْخيُّ، أبو ذَرٍّ .
وُجِدَ مقتولاً بنهر بَلْخ في شهر شَوَّال.
٥١٥- محمد بن عبدالملك بن أيمن بن فَرَج، أبو عبدالله القُرْطبيُّ.
سمع محمد بن وَضَّاح، وعبدالله بن خالد، ويحيى بن هلال. ورحل
سنة أربع وسبعين مع قاسم بن أصْبغ فسمع أحمد بن أبي خَيْثَمة، وإسماعيل
القاضي، ومحمد بن الجَهْم السِّمَّري، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمذي،
ومحمد بن إسماعيل الصَّائغ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعليّ بن
عبدالعزيز البَغَوي، والمطَّلِب بن شُعيب المِصْري، وجماعة.
(١) من تاريخ دمشق أيضًا ٤٠٢/٥٣-٤٠٣.
(٢) انظر تاريخ الخطيب ٣/ ٤٧٢ .
٥٩٦

وكان مفتيًا، فقيهًا، مشاورًا، مالكيًا، حافظًا، ثقة. صنَّف كتابًا على
((سُنَن أبي داود)) كما فعل ابن أصْبَغ، وذهب بصره في أواخر أيامه .
مولده سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وتوفي في منتصف شوال.
روى عنه عباس بن أصبغ الحِجَارِي(١)، وابنه أحمد بن محمد،
وطائفة بالأندلس. اشتُهِرَ ذِكره، وولي الصَّلَاة بقُرْطُبة بعد أحمد بن بَقِي(٢) .
٥١٦- محمد بن عُبَيْدالله بن زياد البَغْداديُّ، أبو أحمد، يُعرف
بابن زَبُورا.
سمع أبا بكر بن أبي الدُّنيا، وتَمْتام، وجعفر بن محمد بن کُزال. وعنه
الدَّارَقُطني، وغيرُه(٣).
٥١٧- محمد بن عُمر بن حفص، أبو جعفر الجُور جيريُّ الأصبهانيُّ.
سمع إسحاق بن إبراهيم شاذان، وإسحاق بن الفَيْض، ومسعود بن
يزيد القَطّان، ومحمد بن عاصم الثَّقْفي، وحَجّاج بن يوسف بن قُتَيْبة،
وإبراهيم بن عبدالله الجُمَحِي. وعنه الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر
ابن المقرىء، وأبو عبد الله بن مَنْدَةٍ وعَثمان البُرْجي، وآخرون.
توفي في ربيع الأوّل.
يقع حديثه عاليًا في ((الثَّقْفيات)) (٤).
٥١٨- محمد بن يحيى بن عُمر بن لُبابة، أبو عبدالله القُرْطُبيُّ.
سمع من عَمِّه محمد بن عُمر الحافظ، ورحل، فسمع من حماس بن
مَرْوان بالقَيْروان .
وكان عارفًا بمذهب مالك، حافظًا له. ولي قضاءَ إلْبيرة، وله مصنَّف
في الفقه. وكان جاهلاً بالآثار عائبًا لأهلها، ولم يكن بالمَرْضي (٥) .
(١) منسوب إلى وادي الحجارة، بلد بالأندلس.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٣٠).
(٣)
من تاريخ الخطيب ٣/ ٥٧٣ .
انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٧٢ .
(٤)
(٥) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٣٣١. ووفيات سنة ٣٣٦ من الطبقة الآتية (٣٤/
الترجمتان ٣١ و٢١١).
٥٩٧

٥١٩- محمد بن يوسف بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرْداس، أبو عبدالله
الهَرَويُّ الحافظ الفقيه الشَّافعيُّ.
أحد الرَّحالين في العِلْم. سمع محمد بن حماد الطُّهْراني، والرَّبيع
المُرادي، وأحمد ابن البَرْقي، ومحمد بنٍ عَوْف الحِمْصي، والحسن بن
مُكْرَم، والعباس بن الوليد البَيْروتي، وخَلْقًا سواهم. وعنه الطَّبراني(١)،
والزُّبَيْر بن عبدالواحد الأسداباذي، وعبدالواحد بن أبي هاشم المقرىء،
وأبو بكر الأبهري، وآخرون.
تُوفي في رمضان، وقد كَمَّل المئة وتجاوزها بأشهر؛ وآخر من حدَّث
عنه أبو بكر بن أبي الحديد.
وثَّقه الخطيب(٢) .
٥٢٠- مَرْوان بن عبدالملك بن عبدالله القَيْسيُّ الأندلسيُّ.
يروي عن بَقي بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح، وجماعة. وكان رجلاً
صالحًا .
مذكورٌ في ((تاريخ ابن الفرضي))(٣)، وهو قُرْطُبي. أرخه أيضًا ابن
يونُس .
٥٢١- أبو صالح العابد.
وإليه يُنْسَب مسجد أبي صالح الذي بين الجَسْر الغيدي والفواخير.
صِحِبَ أبا بكر بن سيد حَمْدُوية. حكى عنه المُوَحِّد بن إسحاق، وعليّ بن
القُجَّة، وأبو بكر محمد بن داود الذُّقِّي، وغيرهم.
واسمه مفلح بن عبدالله. ساحَ بجبل لبنان في طلب العُبَّاد، قال:
رأيتُ في جبل اللَّكام رجلاً عليه مُرَفَّعة جالسًا على حَجَر، فقلتُ: يا شيخ ما
تصنع ههنا؟ قال: أنطرٍ وأرعى. قلت: ما أرى بين يديك إلا الحجارة، فما
تنطر وتَرعى؟! فتغيَّر وغَضِبَ وقال: أنطر خواطر قلبي، وأرعى أوامر رَبي،
فبحقِّ الذي أظهركَ عليَّ إلا جُزتَ عني. فقلتُ له: كلمني بشيء أنتفع به
(١) المعجم الصغير (١٠٤١).
(٢) تاريخه ٤/ ٦٤١. وانظر تاريخ دمشق ٥٦/ ٣٠٥ - ٣٠٨.
(٣) تاريخه (١٤١٦).
٥٩٨

حتى أمضي. قال: مَن لزِم البابَ أُثْبِتَ في الخَدَم، ومَن أكثر الذُّنوب أكثر
النَّدَم، ومَن استغَنى بالله أَمِنَ العَدَم.
وروى عنهِ الدُّقي، قال: الجِسْمُ لباس القَلْب، والقَلْبُ لباس الفُؤاد،
والفؤاد لباسُ الضَّمير، والضَّمير لبَاس السِّرِّ، والسِّرُّ لباس المعرفة.
وَرَّخ موتَه ابن زَبْرِ (١).
·- أبو يعقوب النَّهْرَ جُوريُّ.
اسمه إسحاق، مَرَّ(٢).
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢ / ٦٦٤. والترجمة من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٠١ -
٣٠٣.
(٢) الترجمة (٤٨٦).
٥٩٩

من كان حيًّا في هذا الوقت ولم أعرف تاريخ وفاته
فكتبتهم تخمينا لا يقيناً
٥٢٢- أحمد بن جعفر بن عبد رَبِّه الكاتب.
حدَّث في سنة ثلاثين عن عُمر بن شَبَّة. روى عنه أبو القاسم ابن
الثَّلاَّج، وأبو الفَتْح بن مَسْرور(١) .
٥٢٣- أحمد بن خالد بن مُصْعب الحَزَوَّريُّ.
آخر من حدَّث بالري عن محمد بن حُمَيْد الرَّازي، وسمع بنَيْسابور
محمد بن يحيى الذُّهلي. آخرٍ من حدَّث عنه عليّ بن عُمر الفقيه بالري.
٥٢٤- أحمد بن كَيْغَلَغ الأمير.
وَلِيَ نيابة دمشق، ثم وَلِيَ سنة إحدى وعشرين نيابةً، وجَرَت بينه وبين
محمد بن تكين حُروب، وله شِعْرٌ جيد(٢).
٥٢٥- أحمد بن مطرِّف البُسْتيُّ القاضي.
روى عن أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، وعبدالله بن أبي مَسَرَّة. وعنه عليّ
ابن أحمد الرَّفَّاء السَّامَرِّي(٣).
٥٢٦- أحمد بن يعقوب، التَّائب المقرىء، المحقق أبو الطَّيِّب
الأنطاكيُّ.
رأى أحمد بن جُبير، وقرأ على أصحابه. واعتمد على أبي المغيرة
عُبَيْد الله بن صَدَقة، فقرأ عليه بخمس روايات. ثم قرأ على محمد بن حفص
الخَشَّاب صاحب السُّوسي. وسمع من أبي أُمية الطَّرَسُوسي، وعثمان بن
خُرَّزاذ، وعدة.
قال الدَّاني: له كتاب حسنٌ في القراءات السَّبْع، وهو إمام في هذه
الصِّناعة، ضابط بصيرٌ بالعربية. روى عنه القراءة عليّ بن محمد بن بِشْر،
(١) من تاريخ الخطيب ٥/ ١١٠.
(٢) من تاريخ دمشق ١٧٩/٥ - ١٨٠.
(٣) انظر تاريخ الخطيب ٦/ ٣٩٤.
٦٠٠