Indexed OCR Text

Pages 461-480

أوّل خُلفاء الباطنيّة بني عُبَيْد أصحاب مصر والمَغْرب، وهو دَعِيٌّ
كذَّاب ادَّعى أنه من وَلد الحُسين بن عليّ. والمحقِّقون مُتَّفِقون على أنَّه ليس
بحُسَيْني. وما أحسن ما قال المعزُّ صاحب القاهرة وقد سأله ابن طباطبا
العَلَوي عن نَسَبهم، فجذبَ نصف سيفه من الغمد، وقال: هذا نَسَبي. ونثر
على الحاضرين والأمراء الذَّهَب، وقال: هذا حَسَبي.
تُوفي عُبِيَد الله في ربيع الأول بالمَغْرب. وقد ذكرنا من أخباره في
حوادث هذه السنة، فلا رَحِم الله فيه مَغْرَزَ إبرة.
قال أبو الحسن القابسيُّ صاحب ((المُلَخَّص)): إنَّ الذين قتلهم عُبيد الله
وبنوه أربعة آلاف رجل في دار النَّحْر في العَذَاب، ما بين عابدٍ وعالمٍ ليردّهم
عن التَّرضي عن الصَّحابة فاختاروا الموتَ، وفي ذلك يقول سَهلٌ في
قصيدته :
وأحَلَّ دارَ النَّحر في أغلاله من كان ذا تقوى وذا صلوات
ودُفِن جميعُهم في المُنَسْتِير وحَوْلها، والمُنَسْتير بلسان الفرنج:
المعبد الكَبِير، وبها قبور كبارهم. وكانت دولة عُبيد الله بِضْعًا وعشرين سنة،
ویا حَبَّذا لو كان رافضًّا وبَسْ، ولكنَّه زِنْدیق.
وحكى الوزير القِفْطي في ((سيرة بني عُبَيْدٍ))، قال: كان أبو عبدالله
الشُّيعي أحدَ الدَّواهي؛ وذلك أنّه جَمَع مشايخ كُتامة وقال: إنَّ الإمام كان
بِسَلَمية قد نزل عند يهودي عطار يُعرف بعُبَيَد، فقامَ به وكَتَم أمره. ثم مات
عُبَيْد عن وَلدين فأسلما وأمُّهما على يد الإمام وتزوَّج بها، وبقيَ مُسْتَتِرًا
والأخوان في دكان العِطْر. فولَدَتْ للإمام ابنين فعند اجتماعي بهِ سألت: أي
الاثنين إمامي بعدَك؟ فقال: مَن أتاك منهما فهو إمامُك. فَسَيَّرت أخي
لإحضارهما، فوجدتُ أباهما قد ماتَ هو وأحد الولدين ووجد هذا فأتى به.
وقد خفتُ أن يكون هذا أحد ابنَي عُبَيْد. فقالوا: وما أنكرتَ منه؟ قال: إنَّ
الإمام يعلم الكائنات قبل وقوعها. وهذا قد دخل معه بولدين ونصّ الأمرَ
في الصّغير بعده، ومات بعد عشرين يومًا. ولو كان إمامًا لعلم بموته.
فقالوا: ثم ماذا؟ قال: والإمام لا يَلْبَس الحرير ولا الذَّهَب وقد لبِسهما.
وليس له أن أن يطأ إلا ما قد تحقق أمره، وهذا قد وطىء نساءً
٤٦١

زيادة الله. فتشَكَّكتْ كُتَامَة في أمره، وقالوا: ما ترى؟ قال: قَبْضَهُ، ونُسَيِّر
مَن يكشف لنا عن أولاد الإمام على الحقيقة. فأجمعوا أمرهم. وخفّ
هارون بن يوسف كبير كُتامة فواجَه المهدي، وقال: قد شَككْنا فيك فأتِ
بآية. فأجابه بأجوبةٍ قَبِلَها عقلُه، وقال: إنَّكم تيقّنتم واليقين لا يزول
بالشَّك. وإن الطِّفل لم يَمُت وإنّه إمامُك، وإنَّما الأئمة ينتقلون. وقد انتقل
الإصلاح جهة أخرى. فقال: آمنتُ فلبْسك الحرير؟ قال: أنا نائب المُشَرِّع
أُحَلِّل لنفسي ما أريد، وكلّ الأموال لي، وزيادةُ الله كان غاصبًا.
وأما أبو عبدالله وأخوه فأخذا يُخَيِّان(١) عليه، فرتَّبَ من قَتَلَهُما. ثم
خرج عليه جماعةٌ من كُتَامة فظفر بهم وقتلَهُم. وخالف أهل طرابُلُس، فوجه
ولده القائم فافتتحها عَنْوةً، ثم بَرْقَة فافتتحها، ثم صِقِلِّيَة فأخذها، واستقر
مُلكه. وجهّز ولده القائم لأخذ مصر مرَّتين ويرجع مهزومًا. وبَنى المهدية
ونزلها سنة ثمانٍ وثلاث مئة.
وعاش ثلاثًا وستين سنة، وخَلف ثلاثة عشر ولدًا، منهم ستة بنين،
آخرهم موتًا أبو عليّ أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
٨٩- عُثمان بن حَدِيد بن حُميد الكِلابيُّ، أبو سعيد الأندلسيُّ
الإلبيريُّ.
مُحَدِّث رَخَّال. روى عن العُتْبِي الفقيه، ويونس بن عبدالأعلى،
ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وأحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي نزيل
أطرابُلُس المغرب، ومحمد بن سُحْنُون الإفريقي، وبَقِي بن مَخْلَد.
وكان فقيهًا عارفًا لرأي مالك؛ روى عنه خالد بن سَعْد، وعبدالله بن
محمد الباجي، وغیرُهما .
وقيل: تُوفي سنة تسع عشرة، ففي وفاته ثلاثة أقوال(٢).
٩٠- عليّ بن عبدالله بن عبدالبَر الفَرْغانيُّ التُّركيُّ.
عن أبي حاتم الرَّازي. وعنه ابن المُظَفَّر، وابن شاهين.
(١) أي: يفسدان.
(٢) من تاريخ ابن الفرضي (٨٩٤).
٤٦٢

٣٠ (١)
.
٩١- عليّ بن محمد بن حاتم بن دينار، أبو الحسن القُومِسيُّ
الحَدَّادِيُّ، وحَدادة: قرية بقرب بِسْطام.
سمع محمد بن عُزيز الأيلي، والرَّبيع بن سُليمان، ومحمد بن حماد
الطُّهْراني، وزكريا بن دُوَيْد الكِنْدي. وعنه أبو بكر الإسماعيلي في
((صحيحه))، وابنُ عَدِي، وعليّ بن عمر الحَرْبي، وجماعة.
ومات في رمضان(٢).
٩٢- عليّ بن محمد بن عيسى، أبو الحسن المُراديُّ المعروف
بابن العَسْراء الخَيَّاط.
بَصْريٌّ، نزل مصر، وحدَّث عن محمد بن هشام بن أبي خَيْرة،
وطبقته .
قال ابن يونس: ليسَ بشيءٍ، لا يجوزُ لأحد الرواية عنه.
٩٣- عبدالوَهَّاب بن سعيد(٣) بن عُثمان، أبو الحَديد الحَمْراوي
المِصْريُّ، مولى القُرَشيين.
قال ابن يونس: وُلِدَ سنة أربع وخمسين ومئتين، وقال لي: كتبتُ
الحديثَ سنة سبعين. وكان أحد المجودين الثَّفات، صالحًا، متواضعًا،
حَسَن الهَدْي، مات في المحرَّم.
وقال ابن ماكولا(٤): مشهورٌ بالجَمْع، كثيرُ الكتابة، روى عن يحيى
ابن عثمان بن صالح وغیره. روی عنه ابن یونس .
٩٤- محمد بن أحمد بن أبي الثَّلْج، أبو بكر الكاتب.
بغداديٌّ ثقةٌ، سمع عُمر بن شَبَّة، وجماعة. وعنه الدَّارَقُطْني، وابن
شاهين، ويوسف القَوَّاس(٥) .
(١) من تاريخ الخطيب ١٣/ ٤٤٤.
(٢) انظر تاريخ جرجان ٣٣٣.
في المطبوع من إكمال ابن ماكولا : سعد.
(٣)
(٤) الإكمال ٢/ ٥٤ .
(٥) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٩١ - ١٩٢.
٤٦٣

٩٥- محمد بن أحمد بن أبي يوسف، أبو بكر المِصْريُّ ابن
الخَلاّل الفقیه.
دَرَّسَ وأقرأ، وصَنَّف كتابًا في أربعين جزءًا في نصوص قول مالك.
أخذ عن محمد بن أصْبَغ، عن أبيه.
٩٦- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عُبَيْدالله المادَرائيُّ
الأُطروش، نزیلُ مِصْرَ .
روى عن الزُّبير بن بَكَّار، وعُبَيْدالله بن سعد الزُّهْري، وعُمر بن شَبَّة.
روى عنه ابنه عُثمان، وأبو أحمد بن أبي الطَّيِّب المادَرائي، وأبو الطَّيِّب
أحمد بن سُليمان الحَرِيري، وعُبَيْدالله بن محمد البَزَّاز.
وكان له تجارةٌ وأملاك. وكان ثقة.
ووَهِمَ الخطيب فسَمَّاه: أحمد بن محمد بن إبراهيم(١)؛ قاله ابنُ
النَّجَّار.
٩٧ - محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن الفَضْل، أبو جعفر الدَّيْليُّ،
نسبةً إلى بلدة من الهند، ثم المكُّّ.
سمع محمد بن زُنْبور، وسعيد بن عبدالرحمن المَخْزومي، والحُسين
ابن الحسن المَرْوَزي، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرىء، وأحمد بن
إبراهيم بن فراس، ومحمد بن يحيى بن عَمَّار الدِّمْياطي، وأبو أحمد
الحاكم، وخَلْقٌ كثيرٌ من الحُجاج.
وكان صدوقًا مقبولاً، تُوفي في جُمادَى الأولى.
وقعَ لنا حديثه بعُلُو.
٩٨ - محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد بن عاصم الثَّقَفِيُّ،
أبو مُسلم الأصبهانيُّ .
سمع أسيد بن عاصم، وأخاه محمد بن عاصم. وعنه أبو الشَّيْخ،
وغيرُه (٢)
.
(١) تاريخ الخطيب ٦ / ٤٨.
(٢) انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٨١.
٤٦٤

٩٩ - محمد بن الحسن بن المُهَلَّب، أبو صالح المَدِينيُّ.
أكثر عن أحمد بن الفُرات، وحملَ عنه تصانيفَهُ. وعنه أبو الشَّيخ(١)،
وأبو بكر ابن المقرىء(٢).
١٠٠- محمد بن زكريا بن محمد بن جعفر اللَّخْميُّ، أبو عبدالله
القُرْطُبيُّ.
سمع محمد بن وَضَّاحِ، ورحل معَ قاسم بن أصبغ، وابن أيمن فسمع
محمد بن إسماعيل الصَّائغ، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وإسماعيل القاضي،
وطبقتهم .
وكان ثقةً زاهدًا، صاحبَ ليلٍ وعبادةٍ؛ سمع الناس منه ((تاريخ ابن أبي
خَيْئَمة))؛ وروى عنه أبو محمد الباجي، وغيرُه(٣).
١٠١- محمد بن سليمان بن محمد، أبو جعفر الباهليُّ النُّعمانيُّ،
من بلد النُّعمانية، وهي بين بَغْداد وواسط.
سمع أحمد بن بُدَيْل، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي الحافظ،
وجماعة. وعنه الدَّار قُطْني ووثَّقه.
تُوفي في ذي الحِجَّة(٤).
١٠٢ - محمد بن عبدالله بن غَيْلان، أبو بكر السُّوسيُّ الخَزَّاز.
من ثقات البَغْداديين ومُسْنديهم، سمع سَوَّار بنِ عبدالله القاضي،
وأحمد بن منيع، والحسن بن الصَّبَّحِ البَزَّاز. وعنه الدَّار قُطني، وأبو بكر بن
شاذان، وابنُ شاهين، وعدة(٥).
١٠٣- محمد بن عبدالرحمن بن زياد، أبو جعفر الأرْزُنانيُّ
الحافظ .
سمع بالشام والعراق وأصبهان؛ سمع إسماعيل بن عبدالله سَمُّوية،
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٨١.
(٢) انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨ .
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٠٩).
(٤) من تاريخ الخطيب ٣/ ٢٣٣.
(٥) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦.
٤٦٥

ومحمد بن غالب تَمْتَام، وعليّ بن عبدالعزيز، وطبقتهم. وعنه أبو
الشيخ(١)، وأبو أحمد الحاكم، وأحمد بن يوسف الخَشَّاب، وأبو بكر أحمد
ابن مِھران المقرىء.
قال أبو عبدالله الحاكم: سمعتُ محمد بن العبَّاس الشَّهيد يقول: ما
قَدِم علينا مثل أبي جعفر الأرْزُناني زُهْدًا ووَرعًا وحفظًا وإتقانًا.
قال أبو نُعَيْم(٢): تُوفي سنة اثنتين وعشرين.
١٠٤- محمد بن عليّ، أبو جعفر بن أبي العَزاقر الشَّلْمغانيُّ
الزِّندیق.
أحدَثَ مَذْهبًا فِي الرَّفْض ببغداد، ثم قال بالتّناسخ وحُلُول الإلهية،
ومَخْرَق على النَّاس فَضَلَّ به جماعةٌ. وأظهر أمْرَهُ أبو القاسم الحُسين بن
رَوْح الذي تُسمِّيهِ الرافضة: الباب، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب
الزَّمان. فطُلِبَ الشَّلْمغاني فاختفَى وهرب إلى المَوْصل فأقام سِنين، ثم ردّ
إلى بغداد، وظهر عنه أنه يدَّعي الرُّبوبية.
وقيل: إنَّ الوزير الحُسين بن القاسم بن عُبَيد الله بن وَهْب وزير
المقتدر، وابني بِسطام، وإبراهيم بن أحمد بن أبي عَوْن، وغيرهم اتبعوه،
وطُلِبوا فتغيّوا، وذلك في أيام وزارة ابن مُقْلة للمقتدر. فلمَّا كان في شؤَّال
سنة اثنتين وعشرين ظهر الشَّلْمغاني فقَبض عليه ابنُ مُقْلَة وسجنَهُ وكَبَسَ داره
فوجد فيها رِقاعًا وكُتُبًا مما يُدَّعَى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يُخاطب به
البَشَر. وعُرِضَت على الشَّلْمغاني، فأقرَّ أنها خطوطهم، وأنكر مذهبه، وتبرَّأ
مما يقال فيه. وأصرّ على الإنكار بعضُ أتباعه. ومدّ ابنُ عَبْدوس يَدَه
فصفَعَه. وأما ابنُ أبي عون فمَدَّ يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقَبَّل
لحية الشَّلْمغاني ورأسه، وقال: إلهي وسَيِّدي ورازقي. فقال له الخليفة
الراضي بالله، وكان ذلك بحضرته: قد زعمت أنّك لا تدَّعي الإلهيّة، فما
هذا؟ قال: وما عليَّ من قول ابن أبي عَوْن، والله يعلم أنَّني ما قلتُ له إنني
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ٢٢٣.
(٢) أخبار أصبهان ٢ / ٦٢٩ .
٤٦٦

إله قطُّ. فقال ابن عَبْدوس: إنه لم يدَّع إلهيَّةً، إنَّما ادَّعى أنه الباب إلى
الإمام المُنْتَظر.
ثم أُحضروا مَرَّات ومعهم الفُقهاء والقُضاة، وفي الآخر أفتى العُلماء
بإباحة دمه، فأُحرِق بالنَّار في ذي القَعْدة من السنة. وضُرِبَ ابن أبي عَوْن
بالسِّياط، ثم ضُرِّبت عُنقه، ثم أحرِق. ولابن أبي عَونَ المُعَثَّر تصانيف
مَلِيحة منها: ((التَّشَبيهات))، و((الأجوبةَ المُسْكِتَة))، وكان من أعيان الكُتّاب.
وشَلْمَغَان: قرية بنواحي واسط .
١٠٥ - محمد بن عليّ بن جعفر، أبو بكر الكَتَّانيُّ الصُّوفيُّ.
من كبار شيوخ البغداديين، حكى عن أبي سعيد الخَرَّاز، وإبراهيم
الخَوَّاص. حكى عنه الخُلْدي، ومحمد بن أحمد النَّجَّار، ومحمد بن عليّ
التَّكْريتي، وجماعة. وجاورَ بمكة، وبها تُوفي في هذا العام.
قال محمد بن عبدالله بن شاذان: يقال: إنَّ الكَثَّاني خَتَم في الطَّواف
اثني عشر ألف ختمة .
وقال أبو القاسم البَصْريُّ: سمعتُ الكَثَّاني يقول: مَن يدخل في هذه
المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء: حالاً يَحميه، وعِلْمًا يَسُوسه، وورعًا يحجزُه
وذِكْرًا يؤنسه.
ومِن قوله: التَّصَوِّف خُلُق، فمَن زادَ عليك في الخُلُق زاد عليك في
التَّصوُّف.
وقال: مِن حكم المُرِيد أن يكون نومه غَلَبة، وأكله فاقة، وكلامه
ضرورة .
وقيل: إنه تُوفي سنة ثمانٍ وعشرين(١).
١٠٦- محمد بن عَمْرو بن موسى بن حماد، أبو جعفر العُقيليُّ
الحافظ .
له مصنَّف جليل في ((الضعفاء»(٢)، وعِداده في الحجازيين.
قال مَسْلَمة بن القاسم: كان العُقيلي جليلَ القَدْر، عظيمَ الخَطَر، ما
(١) انظر تاريخ الخطيب ٤ / ١٢٧ - ١٣٠.
طبع ببيروت طبعة رديئة مليئة بالتصحيف والتحريف.
(٢)
٤٦٧

رأيتُ مثلُه. وكان كثير التصانيف. فكانَ من أتاه من المحدثين، قال: اقرأ
من كتابك، ولا يُخْرِجُ أصله. فتكلَّمنا في ذلك وقلنا: إما أن يكون من
أحفظ النَّاس، وإما أن يكون من أكذب النَّاس. فاجتمعنا واتفقنا على أن
نكتب له أحاديث من أحاديثه ونزيد فيها ونُنْقِص لنمتحنه، وأتيناه بها، فقال
لي: اقرأ. فقرأتها عليه فلمَّا أتيتُ بالزّيادة والنَّقْص فَطِنَ لذلك، فأخذ مني
الكتاب وأخذ القَلَم فأصلحها من حِفْظه وألحقَ النُّقْصان وصَخَّحها كما
كانت. فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعَلِمنا أنه مِن أحفظ النَّاس .
قلتُ: وقال أبو الحسن ابن القَطَّانِ: أبو جعفر مكيٌّ ثقة، جليلُ
القَدْر، عالِمٌ بالحديث، مُقَدَّم في الحِفْظ. تُوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث
مئة. سمع جدَّه يزيد بن محمد بن حَمَّاد العُقَيلي، ومحمد بن إسماعيل
الصَّائغ، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، ومحمد
ابن إسماعيل التِّرْمِذي، ومحمد بن موسى البَلْخي صاحب عُبَيْد الله بن
موسى، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، وعبدالله بن أحمد بن حنبل،
وجماعة. وعنه يوسف بن أحمد بن الدَّخيل المِصْري، وأبو بكر ابن
المقرىء، وأبو الحسن محمد بن نافع الخُزاعي، وآخرون.
وكان مقيمًا بالحجاز؛ تُوفي بمكة في شهر ربيع الأوّل.
١٠٧ - مَسَرة المُتوكّليُّ، أبو شاكر الخادم.
روى عن الحسن بن عَرَفة، وأبي زُرْعة، وغيرهما. وعنه عبدالواحد
ابن أبي هاشم، وأبو بكر بن شاذان، والمُعافَى النَّهرواني.
قال الخطيب(١): كان غير ثقة، وَضع على أبي زُرْعة.
١٠٨- موسى بن إبراهيم بن شاهَك، أبو عمران.
بغداديٌّ سكنَ بَلخ، وحدَّث عن العُطاردي، والحسن بن عَرَفة. روى
عنه إبراهيم بن أحمد المُستملي البَلْخي، وقال: ماتٍ في المحرَّم.
١٠٩- الهُذَيْل بن عبدالله بن عُبيدالله بن الهُذَيل، أبو زُفر الضَّبيُّ.
(١) تاريخه ١٥/ ٣٦٥ و٣٦٦.
٤٦٨

تُوفِي في شعبان، وسكنَ قرية جَيران من أصبهان. سمع أحمد بن
يونس الضَّبِّي. وعنه أبو الشَّيخ، وعبدالله بن محمد بن الحَجَّاج، وابن
المقرىء(١) .
١١٠- يعقوب بن إبراهيم بن أحمد، أبو بكر البَغْداديُّ البَزَّاز،
عِرِفَ بالجَرَاب، بفتح الجيم وتخفيف الرَّاء.
سمع عليّ بن مُسلم الطُّوسي، والحسن بن عَرَفة، ورزق الله بن
موسى. وعنه الدَّارقُطْني، وابنُ شاهين، وعليّ بن محمد الحَلَبي،
وجماعة .
وثَّقه الدَّار قُطْني(٢) .
١١١- أبو ذُهل بن أبي العباس بن محمد بن عُصْم بن بلال بن
عُصْمِ الضَّبِّيُّ العُضْميُّ.
واسمه العبّاس بن أحمد بن محمد، وهو والد الحافظ محمد بن أبي
ذُهل.
١١٢- أبو عليّ الرُّوذْباريُّ، شيخُ الصُّوفية.
قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن مَنْصورِ البَغْدادي، وقيل :
اسمه حسن بن هارون. وهو خال أحمد بن عطاء الرُّوذْباري. أخذ عنه ابنُ
أُخته، ومحمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازيُّ، وأحمد بن عليّ الوَجيهي،
ومَعروف الزَّنْجاني، وآخرون.
ورَّخ وفاته أبو سعيد النَّقَّاش.
وقد سكن مصر، وصار شيخها. صحِب أبا القاسم الجُنيد، وأبا
الحُسين النُّوريّ، وأبا حَمْزة، وطبقتهم من البغداديين. وصحب بالشام أبا
عبدالله بن الجلاء. وكان فقيهًا عالمًا محدّثًا؛ روى عن مسعود الرَّمْلي،
وغيره.
وسِئْل عَمَّن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلالٌ لأني قد وصلت إلى
(١) من أخبار أصبهان ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠.
(٢) المؤتلف والمختلف ٢/ ٧٢٦. والترجمة من تاريخ الخطيب ١٦/ ٤٣٠ - ٤٣١.
٤٦٩

درجة لا يؤثِّر فيَّ اختلاف الأحوال، فقال: نعم، قد وَصَل لعَمْري، ولكن
إلى سَقَر!
وقال: أنفعُ اليقين ما عظَّم الحقَّ في عَينك، وصغَّر ما دونه عندك،
وأثبتَ الرَّجاء والخَوْف في قلبك.
وقال أبو عليّ الكاتب: ما رأيتُ أحدًا أجمعَ لعِلم الشريعة والحقيقة
من أبي عليّ الرُّوذْباري.
وقال أحمد بن عطاء: كان خالي يتفقه بالحديث، ويُفتي بالمَقَاطيع .
وعن أبي عليّ، قال: أستاذي في التّصوُّف الجُنيد، وأستاذي في
الحديث إبراهيم الحربي، وأستاذي في الفقه أبو العباس بن سُرَيْج،
وأستاذي في الأدب ثَعْلَب.
وعن الجِعابي، قال: رحلتُ إلى عَبْدان فأتيتُ مسجدهُ فوجدتُ شيخًا
فكلَّمته، فذاكرَني بأكثر من مئتي حديث في الأبواب. وكنتُ قد سُلِبتُ في
الطَّريق فأعطاني الذي عليه. فلما دخل عَبْدان اعتنقه وبَشَّ به، فقلت لهم:
مَن هذا؟ قالوا: أبو عليّ الرُّوذْباري، ثم كلمته بعدُ فرأيته حافظًا (١).
١١٣- أبو نعَيْم بن عَدِي، هو عبدالملك بن محمد بن عَدِي
الجرجانيُّ.
تَوفي سنة اثنتين في قول عليّ بن محمد بن شُعيب الإستراباذي، وقال
غيره: سنة ثلاثٍ كما يأتي (٢).
(١) انظر تاريخ الخطيب ٢ / ١٨٠ - ١٨٤.
(٢) سيأتي في وفيات السنة الآتية (الترجمة ١٣٣).
٤٧٠

سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة
١١٤- أحمد بن عيسى بن السُّكَيْن، أبو العباس الشَّيبانيُّ البَلَدِيُّ.
حدَّث ببغداد عن سُليمان بن سيف، وهاشم بن القاسم الحَرَّانيَّين.
وعنه الدَّارقُطْني، وعُمر بن شاهين، ويوسف بن مَسْرور القَوَّاس، ومحمد
ابن إبراهيم بن حَمْدان العاقولي.
قال الخطيب(١): خَرَج إلى واسط في حاجةٍ، فمات بها، وكان ثقةً.
١١٥- أحمد بن محمد بن عَمرو، أبو بِشْر الكِنْدِيُّ المُصْعَبيُّ
المَرْوَزِيُّ.
حدَّث ببغداد عن محمود بن آدم، وغيره. وعنه أبو الفتح الأزْدي،
وابن المُظفَّر.
قال الدَّارِقُطني: كان حافظًا، عَذْبَ اللسان، مجرَّدًا في السُّنَّة والرد
على المبتدِعَة، لكنه كان يضعُ الأحاديث.
وقال ابن حِبَّان(٢): هو أحمد بن محمد بن مُصْعَب بن بِشْر بن فَضَالة،
كان ممَّن يضع المتون ويقلب الأسانيد، لعله قد قلبَ على الثّقات أكثر من
عشرة آلاف حديث كتبتُ أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك
أنه قَلَبَها. ثم في آخر عُمره جعلَ يدَّعي شيوخًا لم يَرَهم، لأني سألته قلت:
أقدم مَن كتبتَ عنه بمرو مَن. قال: أحمد بن سَيَّار. ثم لما امتُحِن بتلك
المِحْنة وحُمِل إلى بخارى، حدَّث عن عليّ بن خَشْرَم. فأرسلتُ أُنكر عليه،
فکتب يعتذر إليّ .
سرَد له ابن حِبّان ◌ِدَّة أحاديث، وقال(٣): على أنه كان من أصلب
أهل زمانه في السّنّة، وأنصرهم لها، وأذبَّهم لحريمها، وأقمعهم لمن
خالفها. فنسأل الله السِّتْر.
(١) تاريخه ٥ / ٤٦١.
(٢) المجروحين ١ / ١٥٦ .
(٣) نفسه ١ / ١٦١.
٤٧١

تُوفي في ذي القعدة(١).
١١٦ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب البَغْداديُّ الحافظ.
سمع عبّاس بن محمد الدُّوري، ويحيى بن عثمان بن صالح
المِصْري، وإسحاق الدَّبري، وإبراهيم بن بَرّة، وهذه الطبقة. وعنه أبو عُمر
ابن حَيُّوية، وابن المظفَّر، والذَّارَقُطني.
وكان الدَّارَقُطني يقول: أبو طالب الحافظ أستاذي.
قلتُ: تُوفي في رمضان. وآخر من حدَّث عنه المُخَلِّص.
وقال الخطيب (٢): كان ثقةً ثبتًا .
روى عنه عبدالله بن زَيْدان البَجَلي وهو أكبر منه .
قلت: كان حافظ بغداد في زمانه .
١١٧- إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد بن
زيد، أبو إسحاق الأزْديُّ العابد.
سمعٍ عليّ بن مُسلِم الطُّوسي، والحَسَن بن عَرَفة، وعليّ بن حرب.
وعنه الدَّارِقُطْني، والمُخَلَّص، وأبو حفص بن شاهين.
قال الدَّارَقُطْني(٣): ثقةٌ، جَبَل.
وقال أبو الحسن الجَرَّاحي: ما جئته إلا وجدته يقرأ أو يصلي.
وقال أبو بكر النَّيْسابوريّ: ما رأيتُ أعبدَ منه.
قلت: قد وَلِيَ ولده هارون بن إبراهيم قضاءَ الدِّيار المِصْريَّة في حياة
أبيه بعد أبي عُبَيْد بن حَرْبُوية، واستنابَ على الإقليم أخاه أبا عثمان أحمد،
ثم عُزِل هارون سنة ست عشرة.
تُوفي إبراهيم في سادس صَفَر عن نيّفٍ وثمانين سنة (٤).
١١٨- إبراهيم بن محمد بن عَرَفة بن سُليمان العَتَكيُّ الواسطيُّ،
أبو عبدالله نِفْطوية النَّحْويُّ.
(١) انظر تاريخ الخطيب ٦/ ٢٣٨ - ٢٤٠.
(٢) تاريخه ٦/ ٤٠٩.
(٣) سؤالات السهمي (١٧٩).
(٤) انظر تاريخ الخطيب ٦/ ٥٧٠ - ٥٧١ .
٤٧٢

قيل: إنه من وَلَد المهلَّب بن أبي صُفْرَة، سكنَ بغداد، وصنَّف
التصانيف .
قال الخطيب(١): إبراهيم بن محمد بن عَرَفة بن سُليمان بن المغيرة بن
حبيب بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة الأزْديُّ العَتَكيُّ. روى عن إسحاق بن وَهْب
العلاف، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وشُعيب بن أيوب، وأحمد بن
عبدالجبار العُطاردي، وطبقتهم. روى عنه المُعافى الجَريري، وأبو بكر بن
شاذان، وابن حَيُّوية، وأبو بكر ابن المقرىء، وغيرهم.
مولده سنة أربع وأربعين .
وكان مُتَفَنِّنًا في العلوم، يُنكر الاشتقاق ويُحيله. وكان يحفظ «نقائض
جرير والفرزدق))، وشعرٍ ذِي الزُّمة. أخذ العربية عن ثعلب، والمُبَرِّد،
ومحمد بن الجَهْم. وخَلَطَ نَحْو الكوفيين بنَحْو البَصْريين. وتفقّه على
مذهب داود، ورأسَ فيه. وكان دينًا، ذا سُنَّةٍ، ومروءةٍ، وفُتُوَّة، وكَيسٍ،
وحُسْن خلق.
صنَّف ((غريب القرآن))، و((المُقْنع في النحو))، و((كتاب البارع)) وغير
ذلك، وله شِعرٌ رائق.
تُوفي قبل الذي قبله بيوم واحد في صَفَر، كلاهما ببغداد.
وله ((تاريخ الخلفاء» في مُجَلَّدتين.
١١٩- إبراهيم بن محمد بن القاسم بن هلال القَيْسيُّ الأندلسيُّ.
تُوفي في هذه السنة، أو في سنة ثمانٍ وعشرين.
مِن أهل قُرْطُبة. متعبِّد، فاضل، عالم. سمع من الخُشَني، ومحمد
ابن وَضَّاح، ومِن عمه إبراهيم بن القاسم(٢).
١٢٠ - أُسامة بن عليّ بن سعيد بن بشير، أبو رافع الرَّازيُّ.
وُلد بسامرَّاء، سنة خمسين ومئتين. وقَدِمت به أمُّه على والده عليَّك
(١) تاريخه ٧/ ٩٣ - ٩٤.
(٢) لخص هذه الترجمة من تاريخ ابن الفرضي (١٢)، وجذوة المقتبس للحميدي (٢٦٠).
وسيعيده المصنف في وفيات سنة (٣٢٨) برقم (٣٧٦) نقلاً من جذوة المقتبس، فتكرر
عليه .
٤٧٣

الرَّازي فأسمعه الكثير، وعُني به. وكان حسن الحديث ثَبْتًا، تُوفي بمصر في
ذي الحجة؛ قاله ابن يونس.
قلتُ: سمع محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وطبقته. وعنه أبو بكر
ابن المقرىء.
١٢١ - إسماعيل بن العباس بن عُمر بن مِهْران، أبو علي الورَّاق.
وُلِد سنة أربعين ومئتين، وسمع الحسن بن عَرَفَةٍ، والزُّبَير بن بِكَّار،
وعليّ بن حرب، وطائفة. وعنه ابنه محمد، والدَّارَقُطْني، والمُخَلِّص،
وعيسى ابن الوزير .
ووثَّقه الدار قُطْني.
مات في المحرَّم راجعًا من الحج(١).
قرأتُ على الأبَرْقُوهي: أخبرنا الفتح، قال: أخبرنا هِبَة الله، قال:
أخبرنا ابن النَّقُور، قال: حدثنا عيسى، قال: أخبرنا إسماعيل الوراق، قال:
حدثنا الحَسَن بن عَرَفَة، قال: حدَّثني المحاربي، عن محمد بن عَمْرو، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ بَّ قال: ((أعمار أُمتي ما بين الستين
إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك)).
هذا حديثٌ حسنٌ عالٍ(٢) .
١٢٢ - إسماعيل بن يونس البَغْداديُّ الشِّيعيُّ.
عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعَمْرو بن عليّ الفَلَّس، وغيرهما.
وعنه ابن الثَّلّج، والدَّار قُطّني(٣) .
١٢٣- بُنْدار بن إبراهيم بن عيسى، أبو محمد الإستراباذيُّ،
قاضي إستراباذ.
ثقةٌ، خَيٌِّ، سمع عَمَّار بن رجاء، وحامد بن سَهْل الثَّغْري، والحارث
ابن أبي أسامة. وعنه أحمد بن محمد بن بُنْدار، وعبدالله بن عَدِي.
(١) إلى هذا الموضع نقله من تاريخ الخطيب ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٥٠)، وقال: ((حسن غريب))، وهو كما قال، فانظر تمام تخريجه
في تعلیقنا عليه .
(٣) من تاريخ الخطيب ٧ / ٢٩٦.
:
٤٧٤

١٢٤ - جعفر بن عبدالجبار، ويقال: ابن عبدالرَّزَّاق القَرَاطيسيُّ.
روى عن أبي زُرْعة الدِّمشقي، وجماعة. وعنه أبو هاشم عبدالجبار،
وعبدالوهّاب الكِلابي.
١٢٥-الحسن بن سعيد، أبو القاسم البَغْداديُّ الوَرَّاق، ابن
الهَرْش .
سمع محمد بن عبدالملك بن زَنْجُوية، وإسحاق بن إبراهيم البَغوي
لؤلؤ، وإبراهيم بن هانىء. وعنه عُمر بن شاهين، والدَّار قُطْني، وابن
الثَّلاَّج.
وثَّقه الخطيب(١) .
١٢٦ - الحسن بن صالح البَهْنَسيُّ.
في رجب. سمع يونس بن عبدالأعلى، وبَحْر بن نَصْر بن سابق،
وجماعة. وتُوفي بالبَهْنَسا.
١٢٧ - الحسن بن علي بن سوادة الفَهْميُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
في رمضان؛ سمع يونس .
١٢٨ - الحسن بن يوسف بن يعقوب، أبو سعيد الطَّرْمِيسيُّ
العَلَويُّ، مولى الحُسين بن عليّ بن أبي طالب.
روى عن هشام بن عمَّار، وغيره. روى عنه عبدالله بن محمد بن
عبدالغفار بن ذَكْوان، ومحمد بن مُسلم ابن السِّمْط، وعبدالوهّاب الكِلابي.
وطَرْمِيس: من قُرى دمشق.
تُوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة(٢).
١٢٩- داود بن نصر بن سُهَيْل، أبو سُليمانِ البَزْدَويُّ، أحد عُلماء
مدينة نَسَف .
سمع عيسى بن أحمد العَسْقلاني، وأحمد بن مَحْمُوية، ومَكْتوم بن
(١) تاريخه ٨/ ٢٩٣ ومنه نقل الترجمة.
(٢) من تاريخ دمشق ١٤ /١٠-١١.
٤٧٥

أحمد، والتّرْمذي. روى عنه المستغفري أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن
الفضل النَّسَفِيَّان .
١٣٠ - العباس بن الفضل بن العباس، أبو الفَضْل الدِّينوريُّ، ابن
فَضْلُویة.
سكنَ الشامَ، وحدّث عن أبي زُرْعة الدِّمشقي، ووَرِيزة(١) بن محمد،
والقاسم بن موسى الأشيب. وعنه أبو سُليمان بن زَبّر، وأبو هاشم
المؤدِّب، وعبدالرحمن بن عُمر بن نصْر، وآخرون.
وتُوفي في آخر السنة(٢).
١٣١- عبدالله بن محمد بن سعيد، أبو محمد المقرىء ابن
الجَمَّال.
بغداديٌّ، سمع يعقوب الدَّورقي، وعُمر بن شَبَّة، وجماعة. وعنه
الجِعَابي، والدَّار قُطْني ووثَّقه، وابنُ شاهين(٣).
١٣٢ - عبدالملك بن سَلْمان الوَرَّاق.
روى عن شُعيب الصَّريفيني. وعنه أبو بكر الوَرَّاق، والدَّارِقُطْني،
و ابن شاهين.
وثَّقه الخطيب وورَّخه(٤).
١٣٣- عبدالملك بن محمد بن عَدِي، أبو نُعَيْم الجُرْجانيُّ
الإستراباذيُّ الفقيه الحافظ الرَّحّال.
سمع عُمر بن شَبَّة، وعليّ بن حَرْب، والرَّمادي، ويزيد بن
عبدالصَّمد، وسُليمان بن سيف، والربيع بن سُليمان، وعمَّار بن رجاء،
ومحمد بن عيسى الدَّامَغاني، ومحمد بن عَوْف، وأبا زُرْعة الرَّازي، وأبا
ينظر توضيح ابن ناصر الدين ٩ / ١٨٤ .
(١)
(٢) من تاريخ دمشق أيضًا ٣٨٨/٢٦-٣٩٠.
(٣) من تاريخ الخطيب ١١/ ٣٣٨ - ٣٣٩.
(٤) لم أقف عليه في تاريخه، فلعله من كتب الخطيب الأخرى أو هو وهم من المؤلف
رحمه الله .
٤٧٦

حاتم، وطبقتهم بالعراق، ومصر، والشَّام، والجزيرة، والحجاز،
وخُراسان.
روى عنه ابن صاعد، وأبو عليّ الحافظ، وأبو محمد المَخْلَدي، وأبو
إسحاق المُزَكِّي، وأبو بكر الجَوْزقي، وأبو سَعْد عبدالرحمن بن محمد
الإدريسي، وخَلْقٌ سواهم.
قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، وَرَدَ نَيْسابور وهو متوجِّه إلى
بُخارى فرَوَى عنه الحُفاظ. وسمعتُ الأستاذ أبا الوليد حَسّان بن محمد
يقول: لم يكن في عصرنا من الفُقهاء أحفظ للفِقْهيات وأقاويل الصَّحابة
بخُراسان من أبي نُعَيْم الجُزْجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد
النَّيسابوري. قال: وسمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: كان أبو نُعَيم الجُرْجاني
أحد الأئمة، ما رأيتُ بخُراسان بعد ابن خُزَيْمة مثله أو أفضل منه، كان
يحفظ الموقوفات والمَرَاسيل كما نحفظ نحن المَسانید.
وقال أبو سَعْد الإدريسي: ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله في حِفْظه
وعِلْمه .
وقال الخطيب(١): كان أحد الأئمة، ومِن الحُفَّاظ لشرائع الدِّين مع
صِدقٍ وتيقظ ووَرَع .
وقال حمزةً السَّهْمي(٢): كان مُقَدَّمًا في الفقه والحديث، وكانت
الرحلة إليه. وُلِد سنة اثنتين وأربعين ومئتين.
أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن المؤيد الطُّوسي، قال: أخبرنا أحمد بن
سهل المساجدي، قال: أخبرنا يعقوب بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا الحسن
ابن أحمد المَخْلَدي، قال: حدثنا أبو نُعَيْم بن عدي، قال: حدثنا عمر بن
شَبَّة، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب الثَّقْفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس، قال: ((أُمِرَ بلال أن يَشْفَع الأذان ويوتر الإقامة)»(٣).
(١) تاريخه ١٢/ ١٨٣.
(٢) تاريخ جرجان ٢٩٩.
(٣) حديث صحيح من حديث أبي قلابة عن أنس، وهو في الصحيحين: البخاري ١/ =
٤٧٧

تُوفي في آخر السنة، وورَّخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين.
١٣٤ - عُبیدالله بن عبدالرحمن بن محمد الشُّگّريُّ، أبو محمد.
بغداديٌّ ثقةٌ. سمع زكريا المِنْقَري، وعبدالله بنٍ مُسلم بن قُتيبة. وعنه
ابن حَيُّوية، والدَّارِقُطْني، وأبو بكر بن شاذان، والمُخَلِّص(١).
١٣٥- عُبَيدالله بن عبدالصمد ابن المهتدي بالله، أبو عبدالله
العبّاسيُّ، حفيد الخُلفاء.
حدَّث عن إسحاق بن سُنَيْن الخُثُّلي، وسَيَّار بن نَصْر الحَلَبي، وأحمد
ابن خُلَيدِ الحَلَبي، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي، ونحوهم.
وكان ثقةً، فقيهًا شافعيًّا ببغداد. روى عنه عبدالعزيز الخِرَقي،
والدَّارِقُطْني، وابن شاهين، وجماعة.
تُوفي في رمضان(٢).
أخبرنا ابن الظاهري وطائفة، عن ابنِ اللَِّّي، عن أبي الوَقْت، عن أبي
عاصم الفُضَيْلي، عن عبدالرحمن بن أبي شُرَيْح، عنه بأحاديث.
١٣٦- عثمان بن أحمد بن الخَضِيب، أبو عَمْرو البغداديُّ.
عن حنبل بن إسحاق، وابن أبي العَوَّام، وجماعة. وعنه أبو الفتح
الأزْدي، ومحمد بن جعفر النَّجَّار، وابن الثََّّج(٣).
١٣٧ - عُثمان بن أحمد بن عُثمان، أبو عَمْرو المِصْريُّ الدََّّاغ.
سمع من عُبيدالله بن سعيد بن عُفَيْرِ، وطبقته.
قال ابن يونُس: مات في صَفَرِ، كتبتُ عنه، وكان ثقةً ثَبْتًا.
١٣٨- عليّ بن الحسن بن قَحْطَبة البَغْداديُّ الصَّيْقل.
روى عن محمود بن خِداش، ويعقوب الدَّوْرَقي، ومجاهد بن موسى.
١٥٧ و١٥٨ و٤ / ٢٠٦، ومسلم ٢/ ٢ - ٣، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على
=
الترمذي (١٩٣).
(١) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٧٠ - ٧١.
(٢) إلى هذا الموضع نقله من تاريخ الخطيب ١٢/ ٧١ - ٧٢.
(٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ١٨٠ - ١٨١.
٤٧٨

وعنه الدَّارَقُطْني، وابنُ شاهين، ويوسف القَوَّاس، وعبدالله بن عثمان
الصَّفَّار.
ثقة(١)
١٣٩- عليّ بن الحسن بن سَلاّم الشَّرْغيُّ، وشَرْغ: قرية ببخاری.
سمع من عبدالصَّمد بن الفَضْلِ البَلْخِي، وسَهْل بن خَلَف، وسهل بن
المتوكِّل البُخاري، وعليّ بِن عبدالعزيز البَغَوي، ورحل إلى مصر وغيرها.
وعنه محمد بن نصر بن خَلَف، وغیرُه.
١٤٠ - عليّ بن الفضل البَلْخيُّ الحافظ.
رحالٌ جَوَّل ثَبْتٌ، روى عن أحمد بن سَيَّار المَرْوَزِي، وأبي حاتم،
وأبي قِلابة الرَّقاشي، وطبقتهم. روى عنه ابن المظفَّر، والدَّارِقُطْني، وابنُ
شاهين. مات ببغداد(٢).
١٤١ - عليّ بن محمد بن عُمر، أبو القاسم ابن الشُّرَيْحِيِّ البَزَّاز.
بغداديٌّ، روى عن عليّ بن حرب، وحُميد بن الربيع، وعُمر بن شبة.
وعنه ابن شاهين، والدَّارَقُطْني، وجماعة(٣).
١٤٢- عليّ بن محمد بن هارون، أبو الحسن الحِمْيريُّ الكوفيُّ
الفقیه.
حدَّث ببغداد عن أبي كُرَيب، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن
إسحاق. روى عنه أبو بكر الورَّاق وأثنى عليه، ومحمد بن أحمد بن حمَّاد
الحافظ، وقال: كان يحفظ عامة حديثه، وكان ثقةً، سمعته يقول: وُلِدتُ
سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وتُوفي سنة ثلاثٍ وعشرين.
وقيل: هو آخر من روى عن أبي كُرَيْب، وآخر من حدَّث عنه محمد
ابن عبدالله الجُعْفي الهَرَوَاني. وولي قضاء الكوفة.
(١) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٣١٢ - ٣١٣.
(٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٥٠٥ .
(٣) من تاريخ الخطيب أيضًا ١٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧ .
٤٧٩

وقع لنا جزءٌ من حديثه. وعنه أيضًا محمد بن محمد الكِنْدي
الطَّخَان(٦).
١٤٣- عُمر بن الحسن بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهريُّ البَغْداديُّ،
أبو عاصم.
روى عن أبي الأشعث، وزيد بن أخْزَم، وجماعة. وعنه أبو بكر بن
شاذان، وابنُ شاهین.
وثَّقه الخطيب(٢).
١٤٤- القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عُبَيْد
المَحَامليُّ، أخو القاضي أبي عبدالله المَحَامِلِيِّ.
سمع الفَلَّس، ومحمد بن المثنى، ويعقوب الدَّوْرقي، وطبقتهم.
وعنه ابن المظفَّر، والدَّارِقُطْني، وعيسى بن الجَرَّاح، وطائفة .
وكان ثقة(٣).
١٤٥ - القاسم بن إبراهيم المَلَطئُّ.
حدَّث ببغداد عن لُوَيْن، روى عنه عليّ بن لؤلؤ، وعليّ الحَرْبي.
قال الخطيب (٤): كان كَذَّابًا أَفَّاكًا. ثم وَرَّخ وفاته .
١٤٦- محمد بن أحمد بن أسد، أبو بكر الحافظ، ويُعرف بابن
البُسْتَنْبان، ويُلَقَّب كُزَاز(٥).
سمع الزُّبَيْر بن بَكَّار، وعيسى بن أبي حَرْب، وجماعة. وعنه
الدّارَقُطْني، والمُعافَى الجَرِيري.
وثّقه الخطيب(٦)، وعاش اثنتين وثمانين سنة.
(١) جل هذه الترجمة من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٣٧ - ٥٣٨.
(٢) تاريخه ١٣/ ٧٦ ومنه أخذ الترجمة.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٤ / ٤٥٧ - ٤٥٨ .
(٤) تاريخه ١٤/ ٤٥٤ و ٤٥٦.
(٥) انظر الألقاب لابن حجر ٢/ ١٢٠، والتوضيح لابن ناصر الدين ٧/ ٣٠١.
(٦) تاريخه ٢/ ١٠٢ ومنه نقل الترجمة.
٤٨٠