Indexed OCR Text

Pages 341-360

عن الرَّمادي، ومحمد بن عَمْرو بن حَنَان. وعنه أبو عُمَر بن حَيُّوية،
وابنُ شاهين.
وَثَّقه الخطيب، وورَّخه في المُحَرَّم (١).
٣٦٨- عبدالله بن إسحاق بن سيامَرْد، أبو عبدالرحمن النَّهاونديُّ.
حدَّث في هذا العام بهَمَذَان عن محمد بن عُزَيزِ الأَيْلِي، ويونس بن
عبدالأعلى، وحَرْب بن إسماعيل الكِرْماني، وأبي عُتْبة الحِمْصي، وطائفة.
وعنه عبدالرحمن الأنماطي، وصالح بن أحمد الهَمَذاني.
وكان ثقة حافظًا؛ قاله الحافظ شِيرُوية.
٣٦٩- عبدالله بن جعفر بن أحمد بن خُشَيْش البَغْداديُّ الصَّيْر فيُّ،
أبو العباس .
سمع يعقوب الدَّوْرقي، وأبا الأشعث العِجْلي. وعنه الدَّار قُطني
ووثَّقهُ، وابنُ شاهين(٢) .
٣٧٠ - عبد الله بن حَمُّية بن إبراهيم الهَمَذانيُّ، أبو بكر بن أَبْرك.
سمع يحيى بن جعفر، والحُنَيْنِي، والحُسين بن محمد بن أبي مَعْشَر.
وعنه صالح بن أحمد الحافظ .
وكان ثقةً.
٣٧١ - عبدالله بن محمد بن مُسلم، أبو بكر الإسفرايينيُّ الحافظ.
أحد المجودين الأثبات الطَّوَّافين في الأرض، سمع محمد بن يحيى
الذُّهْلي، والحسن بن محمد الزَّعْفراني، وأبا زُرْعة الرَّازي، ويونس بن
عبدالأعلى، وحاجب بن سُليمان، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد. وعنه أبو
عبدالله بن الأخرم، وأبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابن عَدِي،
وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وآخرون.
وُلِد سنة تسع وثلاثين ومئتين. ذكرهُ ابنُ عساكر(٣).
(١) تاريخه ٢٣/١١ و٢٤.
(٢) من تاريخ الخطيب ١١/ ٨٤ - ٨٥.
(٣) تاريخ دمشق ٣٦٧/٣٢ - ٣٦٨.
٣٤١

٣٧٢- عبدالله بن محمد بن حسن، أبو محمد الكلاعي، مولاهم،
القُرْطبي، يُعرف بابن أخي ربيع الصَّائغ.
سمع عُبَيْدالله بن يحيى بن يحيى، والأَعْناقِ. وكان حافظًا بصيرًا
بعِلَل الحديث ورجاله، اختصر (( مُسْنَد)) بَقِي بن مَخْلَد و ((تفسيره)).
وكان ثقة(١).
٣٧٣- عبدالله بن محمد بن حُنَيِّن القُرْطُبيُّ، الحافظ أبو محمد ابن
أخي ربيع.
سمع عُبَيْدالله بن يحيى اللَّيْئِي، فمن بعده. وحَجَّ متأخرًا فسمع محمد
ابن زَبَّان. أخذ عنه أبو سعيد بن يونس بمصر، وجماعة. وكان من كبار
الحُفَّاظ (٢)
٣٧٤- عبدالحكم بن أحمد بن محمد بن سَلَّم، أبو عثمان
الصَّدَفيُّ، مولاهم، المِصْريُّ.
روى عن عيسى زُغْبة، وأبي الطاهر بن السَّرْح، وذي النُّون المِصْري،
وغيرهم.
قال ابن يونس: كان صدوقًا إلا أنه انقطع من أوائل أصوله شيءٌ، ولم
يكن ممَّن يُمَيِّز، فحدَّث بما لم يسمع، فثبتناه فرجع. وكان كثير الحديث.
قال لي: وُلِدتُ سنة تسع وعشرين ومئتين.
قلت: روى عنه ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرىء، وجماعة.
٣٧٥- عبدالحميد بن محمد بن الحُسين، أبو أحمد البَغْداديُّ
السِّمْسار، ويُعرف بغلام ابنِ دَرَسْتُوية .
بَلْخيُّ الأصل، سمع لُوَيْنَا، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري. وعنه عمر
ابن سَبَنْك، ويوسف القَّواس.
. أحاديثُهُ مستقيمةٌ(٣).
(١) من تاريخ ابن الفرضي (٦٧١).
(٢) هو الذي قبله، اختلفت المصادر فتكرر.
(٣) من تاريخ الخطيب ٣٤٤/١٢ - ٣٤٥.
٣٤٢

٣٧٦ - عبدالعليم بن محمد، أبو الحَسَن الدِّمياطِئُّ.
سمع يونس بن عبدالأعلى، ويزيد بن سِنان القَزَّاز، وغيرَهما.
مات في ذي الحِجة. وكان مقبولاً عند الحُكام، ويُعرف باللَّوَّاز.
٣٧٧- عبدالملك بن أحمد بن نَصْر البَغْداديُّ، أبو الحُسين
الحَنَاط.
سمع زهير بن قُمَيْر، ويعقوب الدَّوْرقي، ويونس بن عبدالأعلى،
وجماعة في الرِّحلة. وعنه أبو القاسم عبدالله بن النَّخَّاس، ويوسف
القَوَّاس، وابن شاهين.
وَثَّقه الخطيب(١).
٣٧٨- عبدالواحد بن محمد المهتدي بالله بن هارون الواثق ابن
المُعْتَصم، أبو أحمد العباسيُّ البَغْداديُّ.
سمع يحيى بن أبي طالب، وجعفر بن شاكر، والحُسين بن محمد بن
أبي مَعْشَر. وعنه الدَّارقُطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو طاهر المُخَلِّص.
قال أبو بكر الوَرَّاق: كان راهب بني هاشم صَلاحًا وورَعًا .
قلتُ: وأبوه أفقهُ الخُلفاء. حديثه في ((جزء)) بيْبَى(٢).
٣٧٩ - عُرْوَة بن حُسين بن عِيَاض، أبو الذِّكْرِ المِصْريُّ.
سمع أحمد ابن أخي ابن وَهْب.
٣٨٠ - عَمْرو بن يوسف بن مُسَاور، أبو بكر المَعَافريُّ القُرْطُبيُّ.
روى عن محمد بن وضاح، وحج فلقي عِمْران بن موسى بن حُمَيْد.
روی عنه أحمد بن بشر، وعبدالله بن محمد بن عثمان، وغيرهما.
توفي في شوال(٣).
٣٨١- عيسى بن محمد الوَسْقَنْدِيُّ الرازيُّ، والد محمد بن
عیسی .
(١) تاريخه ١٢/ ١٨١ ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٥٢/١٢ - ٢٥٣.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (٩٣٩).
٣٤٣

ثقةٌ، سمع أبا زُرْعة، وجماعة.
٣٨٢ - فَرِج بن إسحاق القِتْبانيُّ المِصْريُّ.
قال ابن يونس: حكَى لنا عن الحارث بن مِسْكين، وغيرِه.
٣٨٣- محمد بن إبراهيم بن نَيْروز، أبو بكر البَغْدادِيُّ الأنماطيُّ.
سمع أبا حفصِ الفَلاس، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن عَوف
الحِمْصي، وخَلاد بن أَسْلَم. وعنه محمد بن إبراهيم العاقولي، ومحمد بن
المظفَّر، والدَّارَقُطني، ويوسف القَوَّاس ووثَّقه(١) .
أخبرنا أبو المعالي المِصْريُّ، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالسلام، قال:
أخبرنا هبة الله، قال: أخبرنا ابن النَّقور، قال: حدثنا عيسى بن الوزير،
قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا الحُسين بن مهدي،
قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: سمعت سُفيان الثَّوري يقول: ما استودعتُ
قلبي شيئًا قط فخانني.
٣٨٤- محمد بن أحمد بن حماد زُغْبة بن مُسلم، أبو عبدالله
التُّجِيبي المِصْريُّ.
يروي عن عمِّه عيسى بن حمَّاد. وعنه المصريون، وأبو بكر ابن
المقرىء.
توفي في ربيع الأول.
٣٨٥- محمد بن أحمد بن سَهْل بن أبي يزيد، أبو بكر الإخميميُّ.
سمع الربيع، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مَرْزُوق.
توفي في صفر.
قال ابن يونس : کتبتُ عنه.
٣٨٦- محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإمام أبو بكر النَّيْسابوريُّ
الفقيه، صاحب التَّصانيف، نزيلُ مكّة.
صنَّفَ كُتُبًا لم يُصنَّف مثلها في الفقه، وغيره. له كتابُ ((المَبْسوط في
الفقه)) وهو كتابٌ جليل، وكتاب ((الإشراف في اختلاف العلماء)) وهو
(١) إلى هنا من تاريخ الخطيب ٣٠٣/٢.
٣٤٤

مشهور، وكتاب ((الإجماع)) وكان على نهايةٍ من معرفة الحديث والاختلاف.
وكان مجتهداً لا يُقَلِّد أحدًا.
سمع محمد بن ميمون، ومحمد بن إسماعيل الصَّائغ، ومحمد بن
عبدالله بن عبدالحكم. روى عنه أبو بكر ابن المقرىء، ومحمد بن يحيى بن
عَمَّار الدِّمياطي شيخ الطَّلَمَنْكي، والحَسَن بن عليّ بن شعبان، وأخوه
الحُسين، وآخرون.
قال أبو إسحاق الشيرازي(١): توفي سنة تسع أو عشر. وهذا ليس
بشيءٍ، فإنَّ ابن عمار لقيه سنة ست عشرة. ووجدت ابنَ القطان نقل وفاته
في هذه السنة فلْيُعْتَمَد.
٣٨٧- محمد بن أحمد بن مَعْمَر، أبو عيسى الحَرْبيُّ.
سمع عليَّ بن إشكاب، وأبا بكر الصَّغاني، وإبراهيم بن هانىء. روى
عنه أبو حفص بن شاهين أحاديثَ مستقيمة (٢).
٣٨٨- محمد بن إبراهيم بن مسرور، أبو عبدالله بن الجَبَّاب
القُرْطُيُّ.
روى عن بَقِي بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح. وكان بصيرًا بمذهب
مالك وبالأحكام، له رئاسة وقَدْر.
توفي في رمضان(٣).
٣٨٩ - محمد بن إسماعيل بن الفَرَج المهندس، أبو العباس.
عن إبراهيم بن مَرْزوق، والحسن بن سُليمان قُبَّيْطة. وعنه ابنه .
وثقه ابن يونس .
٣٩٠- محمد بن بكر بن بكَّار، أبو عبدالله المُلائيُّ العابد.
في ذي القَعْدة .
(١) طبقات الفقهاء ١٠٨.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢٣٠/٢.
(٣) من تاريخ ابن الفرضي (١٢٠١).
٣٤٥

٣٩١- محمد بن الحُسين بن حُمَيْد بن الربيع اللَّخْميُّ، أبو الطَّيِّب
الُوفئُّ.
من بيت عِلْمٍ، روى عن جده، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن
إسحاق، والخَضِر بن أبان الهاشمي. وعنه أبو طاهر عبدالواحد بن أبي
هاشم، وأبو حفص ابن الزَّيَّات، وابن المظفَّر، وأبو حفص الكَثَّاني.
وكان ثقةً يأمر بالمعروف ويَنْهى عن المُنْكِر، وُلِد سنة أربعين(١).
٣٩٢- محمد بن حَمْدان بن سُفيان الطّرائفيُّ البَغْداديُّ.
فيها حدَّث بهَمَذان عن عليّ بن مُسلم الطُّوسي، وابِن عَرَفة، وأبي
زُرْعة الرَّازي. روى عنه صالح بن أحمد، وأبو عليّ بن بَشَّار الهَمَذانيان،
وابن المظفَّر(٢).
٣٩٣- محمد بن زُهير بن الفضل، أبو يَعْلَى الأُبُلِّئُّ.
سمع بُنْدارًا محمد بن بشار، ونَصْر بنِ عليِّ الجَهْضميَّ، وأزهر بن
جَميل، وأحمد بن عَبْدِةِ الضَّبِّي. وعنه: الطَّبَراني(٣)، وزاهر بن أحمد
السَّرْخسي، وجماعة. وبَلَغنا أنه اختلط قبل موته بسنتین.
٣٩٤- محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيُّ، أبو عبدالله البُورَقيُّ.
حدَّث ببغداد ونَيْسابور عن محمد بن عليٍّ بن شَقِيق، وأحمد بن
عبدالله الفِرْياناني. وعنه عيسى الرُّشَّجي، وغيره.
وهو كذاب؛ قال الحاكم: من أفحش ما وَضَع، روايته عن شيخ، عن
الفضل بن موسى عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
رِفَعُه: (يكون في أمَّتي رجلٌ يقال له أبو حنيفة هو سراج أُمَّتي، ويكون في
أُمَّتي رجلٌ يقال له محمد بن إدريس فتْنتهُ أضر من فتنة إبليس)).
توفي هذا المُعَثَّرِ بِمَرْو؛ روى عنه أبو بكر الشافعي.
(١) من تاريخ الخطيب ٢٦/٣ - ٢٨.
(٢) من تاريخ الخطيب أيضًا ٣/ ١٠٠- ١٠١.
(٣) المعجم الصغير (٨٤٤).
٣٤٦

وقال الخطيب في ترجمته(١): حدثنا عليّ بن محمد الدِّينَوري، قال:
حدَّثني حمزة السهمي، قال: محمد بن سعيد البورقي كذاب، حدث بغير
حديث وضعه .
وقال الحاكم: قد وَضَعَ ما لا يُحْصَى.
وقال الخطيب(٢): ما كان أجرأه على الكَذِب.
قلتُ: ومما وضَع بإسناده عن عَلْقَمة، عن عبدالله، مرفوعًا: ((من ترك
دِرهم شبهةٍ أعطاه الله ثواب نبيٍّ من الأنبياء، ومن ترك الكَذِب دخل الجنة
بغير حِسَاب)).
٣٩٥ - محمد بن الطِّيِّب، أبو نصْر الكَشِّئُّ الزَّاهد.
أحد الفُقهاء العُباد الرحّالة في الحديث. سمع محمد بن إبراهيم
البُوشَنْجي، ومحمد بن أيوب الرَّازي، ويوسف القاضي، والموجودين قبل
الثلاث مئة. وعنه أبو إسحاق المُزَكِّي، وأبو الوليد حَسان بن محمد، وأبو
سعيد بن أبي عثمان.
قال الحاكم: وكان حُسَيْنك التَّميمي سلّمه أبوه إلى أبي نصْر حين حجّ
به وسَمَّعَهُ ببغداد. فسمعتُ حُسَيْنَك يذكر من اجتهاده وعبادته وورعه
وصَوْمه عجائب .
٣٩٦- محمد بن محمد بن الرَّبيع بن سُليمان المُرادِيُّ، أبو
سلیمان.
سمع جده، وبگّار بن قُتيبة. مات في ذي الحجة. وعنه ابن يونس.
٣٩٧- محمد بن موسى بن محمد بن سُليمان بن عبدالله بن محمد
ابن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس الهاشميُّ، أبو بكر
الزَّيْنبيُّ المقرىء.
قرأ على قُنْبُل، وغيره. قرأ عليه أبو بكر أحمد بن محمد الشَّارب،
وأبو بكر أحمد بن نصر الشَّذَائي، وعليّ بن محمد بن خُشْنام المالكي، وأبو
(١) تاريخه ٢٤٦/٣.
(٢) تاريخه ٢٤٧/٣.
٣٤٧

الفَرَج الشَّنَبوذي، وأحمد بن محمد العِجْلي شيخ الأهوازي، وآخرون.
٣٩٨ - محمد بن يوسف بن حَمَّاد، أبو بكر الإسترَاباذيُّ.
ذكرهُ حمزة في ((تاريخ جُرْجان))، فقال(١): كان عنده كُتْب أبي بكر بن
أبي شَيْبة عنه، ومات بجُزْجان في رمضان سنة ثمان عشرة.
قلت: وروى أيضًا عن عبدالأعلى بن حَمَّاد، ومحمد بن حُمَيْد،
وجماعة. روى عنه أبو نُعَيْم بن عَدِي، ومحمد بن الحسن بن حَقُّوية،
وغيرُهما .
وكذا وَرَّخِه ابنُ مَنْدَة.
٣٩٩ - مكحول بن الفضل، أبو مطيع النَّسَفيُّ.
عالمٌ مُصَنَّفٌ. سمع أبا عيسى التِّرْمِذي، ومحمد بن أيوب الرَّازي،
وعبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنهٍ أحمد بن محمد النَّسَفي. وكان من
غُلاةِ أصحاب الرأي، له كتابٌ في الحطُّ على الشَّافعي.
٤٠٠ - موسى بن هارون بن كامل، أبو القاسم المِصْريُّ.
في صفر. ووُلِد سنة ست وثلاثين ومئتين.
٤٠١ - هشام بن الوليد الغافقيُّ الأندلسيُّ.
يروي عن بَقِي بن مَخْلَدٍ، ومحمد بن وَضَّاح. وأخذ عنه جماعة(٢).
٤٠٢ - الوليد بن المُطَّلِب السَّهْميُّ.
عن هارون بن سعيد الأیلي؛ ورّخه ابن يونس .
٤٠٣- يحيى بن زكريا، أبو عليّ الرَّازيُّ المُعَذَّل حيْكُوية.
سمع يحيى بن عَبْدك القَزْوِيني، ومحمد بن عبدالعزيز الدِّينَوري.
قال الخليلي: أدركتُ جماعةً من أصحابه .
٤٠٤- يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، مولى أبي جعفر
المنصور الهاشمي، أبو محمد البَغْداديُّ الحافظ.
سمع محمد بن سُليمان لُوَيْنًا، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس،
(١) تاريخ جرجان ٤٤٦ .
(٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة (٣١٧) نقلاً من تاريخ ابن الفرضي (الترجمة ٤٠١).
٣٤٨

وسَوَّار بن عبدالله القاضي، وأحمد بن مَنِيع، ويحيى بن سُليمان بن نَضْلة،
والحسَن بن حَمَّاد سَجَّادة، وهارون بن عبدالله الحَمال، وأبا هَمام
السَّكُوني، وأبا عَمَّار الحُسين بن حُرَيْثِ المَرْوَزي، وعبدالله بن عِمْران
العابدي، ومحمد بن زُنْبُور المكي، وخَلْقًا سواهم بالحجاز، والعراق،
والشام، ومصر.
وعنه أبو القاسم البَغَوي مع تقدُّمه، ومحمد بن عُمر الجِعَابي، وابن
المظفَّر، والدَّارقطني، وأبو القاسم بن حَبَابة، وأبو طاهرَ المُخَلِّص،
وعبدالرحمن بن أبي شُرَيْح، وأبو مُسلم الكاتب، وخَلْقٌ كثير. ورواية
البَغَوي عنه في ترجمة ابن صاعد من ((تاريخ دمشق)(١).
قال ابن صاعد: وُلِدت سنة ثمانٍ وعشرين، وكتبتُ الحديث عن ابن
ماسَرْجِس سنة تسع وثلاثين .
وكان لابن صاعد أَخَوان: يوسف، وأحمد، وعم اسمه عبدالله بن
صاعد .
سُئل الدارَقُطني عن يحيى، فقال: ثقةٌ، ثبتٌ، حافظٌ.
وقال أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي: هو أكثر حديثًا من ابن البَاغَنْدي،
ولا يتقدَّمه أحدٌ في الدِّراية.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعِد أحدٌ
في فَهْمه، والفَهْم عندنا أجلُّ من الحفظ، وهو فوقَ ابن أبي داود في الفَهْم
والحِفْظ .
وسُئل الجِعابي: أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسَّم، وقال: لا يُقال لأبي
محمد یحفظ، کان یدري.
وقال البَرْقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الأبهري: كنتُ عندَ ابن صاعد،
فجاءته امرأةٌ، فقالت: ما تقولُ في بئرِ سَقَطت فيه دجاجة فماتت، هل الماء
طاهر أو نَجِس؟ فقال: ويْحَكِ، وكيفٌ وقعت؟ ألا غطَّيتيه. فقلتُ: يا هذه
إن لم يكن الماء تَغَيَّر فهو طاهر.
(١) تاريخ دمشق ٣٥٦/٦٤.
٣٤٩

قال أبو بكر الخطيب(١): قد كانَ ابنُ صاعد ذا محلٍّ من العِلْم، وله
تصانيف في السُّنَن والأحكام، ولعلهُ لم يُجب المرأة وَرَعًا، فإن المسألةَ
فيها خلاف .
توفي في ذي القعدة.
قلت: وله كلام متين في الجَرْحِ والتَّعديل والعِلل، يدلُّ على تبخُّره
وسعة عِلْمه. وحديثه عند ابن اللَّتِّي في غاية العُلُو؛ وقد أنبأنا المُسَلَّم بن
محمد، عن القاسم بن عليّ، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد،
قال: أخبرنا ابن الأبنوسي، قال: أخبرنا عيسى ابن الوزير، قال: أخبرنا
البَغوي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد رجلٌ من أصحابنا ثقة،
قال: حدثنا الحسن بن مُدْرك، قال: حدثنا يحيى بن حماد عن أبي عَوَانة،
عن داود بن عبدالله الأَوْدي، عن حُمَيد بن عبدالرحمن، قال: دخلتُ على
أَسِير، رجل من أصحاب رسول الله وَّله، فقال: قال رسول الله وَله: (( لا
يأَتيك من الحياء إلا خَيْرِ))(٢).
وقد حدَّث ابنُ صاعد مرةً بحديثٍ استغربوه. قال ابن المظفَّر: ثم
وجدناه عند حُسين الصَّفَّار، فجئتُ ابنَ صاعد أَعْدو أُبَشِّره، فقال: يا صبي،
أنا أحتاج إلى متابعة الصَّفَّار؟! فخجلتُ وقمتُ.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوري الحافظ: سمعتُ ابنَ صاعد يقول: كنت
أسمع مشايخنا يتجنَّبون أحاديث الضُّعفاء وأصحاب الأهواء، ويقولون: إنّا
إذا أَجلسنا الأخيار مجالس الصَّيادلة، وجَلَسنا مجالس النُّقاد، ودَلَّلْنا على
موضع الثَّقة والاعتماد، وهجرنا المَغْموز ودللنا على عُواره، وكشفنا عن
قناعِه، كُنا في ذلك كمن قمعَ المبتدعة وأحيى السُّنَّة .
(١) تاريخه ٣٤٣/١٦ و٣٤٤.
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٦٧، والبخاري في تاريخه
الكبير ٤٢٢/٨. والخطيب في تاريخه ٥٠٨/٦، وغيرهم.
٣٥٠

سنة تسع عشرة وثلاث مئة
٤٠٥ - أحمد بن الحُسين بن أحمد بن طَلََّّب بن كثير الدِّمشقيُّ،
أبو الجهم المَشْغَرانيُّ.
أصله من بيت لِهْيا، وكان يُؤدِّب بها، ثم انتقل إلى قرية مَشْغَرا فصار
خطيبها، وكان يَتَردَّد إلى دمشق فمات بها.
قال ابن زَبّر (١): سقط من دابته فمات لوقتِه .
سمع هشام بن عمَّار، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وهشام بن خالد
الأزرق، وعليّ بن سَهْل الرَّمْلي، وجماعة. وعنه أبو الحُسين والد تَمَّام
الرَّازي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر ابن المقرىء، وعبدالوهّاب
الكلابي، وآخرون.
٤٠٦ - أحمد بن عليّ بن مَعْبَد الشَّعيريُّ.
سمع الحَسَن بن عَرَفة، وأحمد بن منصور زاج. وعنه الدارَقُطني،
وابن أخي ميمي.
قال الخطيب(٢): صدوقٌ.
٤٠٧ - أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو جعفر العَنَزَيُّ.
روى عن عليّ بن حُجْر، وغيره. وعنه زاهر بن أحمد السَّرْخَسي،
وأبو حامد أحمد بن عبدالله النُّعَيمي.
توفي في شهر ذي القعدة. وقع لنا حديثه.
٤٠٨ - إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالملك بن مروان، أبو
إسحاق القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ الحافظ، ويقال: إنه أُمَويُّ.
سمع أحمد بن إبراهيم بن ملاسٍ، ومحمد بن سعيد بن أبي قفيز،
وموسى بن عامر المُرِّي، وشعيب بن شعيب، ويونس بن عبدالأعلى، وابن
عبدالحَكَم، وجماعة. وعنه ابنهُ محمد، وأبو سُليمان بن زَبّر، وابن
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢/ ٦٤٧ .
(٢) تاريخه ٥٠٥/٥ ومنه أخذ الترجمة.
٣٥١

المقرىء، وعبدالوهّاب الكِلابي، وحُمَيْد بن الحسن الورَّاق، وجماعة.
وتوفي في رجب .
سمع بمصر، والشَّام(١).
٤٠٩ - إبراهيم بن محمد بن بُقَيْرة، بموحدة، البَغْداديُّ، أبو
إسحاق البَزّاز.
روى عن عليّ ابن المَدِيني، وعليّ بن الحُسين الدِّرْهمي، ولُوين،
ويحيى بن أكثم. وعنه أبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطني، وقال: ضعيف.
أرخه ابن قانع. وأما أبو القاسم ابن الثَّلاَّج، فقال: مات سنة ثلاث
وعشرين وثلاث مئة في صفر(٢).
٤١٠ - إسحاق بن محمد الكَيْسانيُّ القَزْوينيُّ الحافظ.
رحل وسمع عليّ بن حَرْب، وأبا زُرْعة، ومحمد بن مُسلم بن وَارة.
٤١١ - أسلم بن عبدالعزيز بن هاشم بن خالد الأمويُّ، من ولد
أبان مولى عثمان بن عقَّان، أبو الجَعْد الأندلسيُّ الفقيه المالكيُّ.
كان عظيم القَدْر، كبيرَ الشأن بعيدَ الصِّيت، وافرَ الجلالة، إمامًا
فقيهًا، محدِّثًا، رئيسًا نبيلاً. صحِب بَقِيَّ بن مَخْلَد زمانًا. ورحل سنة ستين
ومئتين، فلقي أبا إبراهيم المُزَني، ويونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن
عبدالله بن عبدالحكم. وعاد إلى الأندلس، وَولِيَ قضاء الجماعة للنَّاصر
لدين الله أمير الأندلس. وكان محمودَ السيرة. وكُف بصره في الآخر وعجز
عن الحُكْم. وكان شديدًا على الشُّهُود المُرَتبين.
توفي في رجب؛ أرخه ابن يونس.
وهو أخو هاشم(٣).
٤١٢ - أوس بن الحارث بن إبراهيم بن سُهيل، أبو شَيْبة
الصَّدَفيُّ.
من تاریخ دمشق ٢٥/٧ - ٢٧.
(١)
من تاريخ الخطيب ٧/ ٩٢ - ٩٣ .
(٢)
(٣) ينظر تاريخ ابن الفرضي (٢٨٠).
٣٥٢

في ذي الحجة. روى عن يونس الصَّدفي.
٤١٣ - جعفر بن محمد بن المُغَلِّس البَغْداديُّ، أخو أحمد.
سمع حَوْثَرَة المِنْقَري، وأبا سعيد الأشج، وأحمد بن سِنان القطَّان.
وعنه ابن شاهين، وأبو حفص الكتّاني.
وثَّقه الدَّارَقُطني(١) .
٤١٤ - الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح، أبو سعيد البَصْريُّ
العَدَوي الملقَّب بالذّئب، نزیلُ بغداد.
حدَّث بافترائه عن عَمْرو بن مرزوق، ومُسَدَّد، وطالوت بن عبَّاد،
وكامل بن طَلْحة، وخِراش بن عبدالله. روى عنه أبو بكر القَطِيعي، وعمر
الكَثَّاني، والدَّارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وآخرون. وزعم أنه وُلِد سنة
عشرٍ ومئتين، فالله أعلم.
قال ابن عَدِي(٢): كان يضعُ الحديثَ.
وقال الدَّارِقُطني(٣): متروك.
قلت: جَرِيءٌ على وضع الأسانيد والمُتُون، ومن موضاعاته: ((عليكم
بالوجوه المِلاح والحَدَق السُّود)).
توفي في ربيع الأول(٤).
٤١٥- الحُسين بن الحُسين، أبو عبدالله الأنطاكيُّ، قاضي النُّغُور.
سمع سعد بن محمد البَيْروتي، ومحمد بن أصبَغ بن الفَرَج المِصري،
وغيرهما. روى عنه الدَّارقطني، ومحمد بن عُبَيْد الله بن الشِّخير، ويوسف
القَوَّاس، وأبو حفص بن شاهين، والمُعَافَى بن زكريا.
وقد وثَّقه الذَّارِ قُطني والخطيب(٥).
(١) سؤالات السهمي (٢٣٥). والترجمة من تاريخ الخطيب ١٢٢/٨ - ١٢٣.
(٢) الكامل ٢/ ٧٥٠.
(٣) سؤالات السهمي (٢٥٣).
(٤) من تاريخ الخطيب ٣٧٨/٨ - ٣٨٣. وتقدمت الإشارة إليه في وفيات سنة (٣١٧) برقم
(٢٩٩) .
(٥) تاريخه ٨/ ٥٦٩.
تاريخ الإسلام ٧/ م٢٣
٣٥٣

توفي ببغداد .
٤١٦ - راغب بن أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عياض
المِصْريُّ، أبو عَوَانة.
سمع بحر بن نصر الخولاني. کتب عنه أبو سعيد بن يونس .
٤١٧ - سُفْيان ابن الحافظ أبي عبدالله محمد بن يحيى بن مَنْدة
العَبْدِيُّ، أبو سعيد، أخو إسحاق وإبراهيم.
سمع أحمد بن يونس، وغيرَه. وعنه أبو الشَّيخ(١).
٤١٨ - سُليمان بن محمد بن إسماعيل، أبو أيُّوب الخُزَاعيُّ
الدِّمشقيُّ.
سمع القاسم الجُوعي، وهشام بن خالد، ومحمد بن وزیر، وموسى
ابن عامر المُرِّي. وعنه أبو بكر، وأبو زُرعة ابنا أبي دُجَانة، وأحمد بن
محمد بن مَعْيوف، وابن عَدِي، وأبو بكر ابن المقرىء، وعبدالوهاب
الكِلابي، وآخرون.
توفي في ذي القَعْدة(٢).
٤١٩ - سلامة بن عُمر بن حفص بن جعفر، أبو محمد المصريُّ.
عن أبيه، وغيره. وعنه ابن يونس، وقال: كتبتُ عنه، وأمره مستقيمٌ
ثم خَلَّط وحدَّث بما لم يسمع، قال لي: إنه وُلِد سنة تسع وثلاثين ومئتين.
ومات في سادس عشر ربيع الأول.
٤٢٠ - طاهر بن محمد بن الحكم، أبو العبّاس التَّميميُّ الدِّمشقيُّ
المؤذِّب البَزاز، إمام مسجد سوق الأحد.
سمع هشام بن عَمَّار. وعنه عليّ بن عَمْرو الحَرِيري، وأبو الحُسين
الرَّازي، وأبو بكر ابن المقرىء، وعبدالوهّاب الكِلابي.
قال ابن زَبّر(٣): توفي سنة تسع عشرة.
(١) طبقات المحدثين بأصبهان ١٦٤/٤. والترجمة من أخبار أصبهان ٣٤١/١.
(٢) من تاريخ دمشق ٣٦٠/٢٢ - ٣٦١.
(٣) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٦٤٨/٢ .
٣٥٤

وقال أبو الحُسين الرَّازي: توفي سنة اثنتين وعشرين(١).
٤٢١ - عبدالله بن أحمد بن محمود، أبو القاسم الكَعْبيُّ البَلْخيُّ،
رأس المعتزلة في زمانه وداعيتهم.
قال جعفر المُسْتَغْفِرِي: لا أستجيزُ الرواية عن أمثاله.
وقال غيره: أخذ الكعبي عن أبي الحسن بن أبي عَمْرو الخَياط شيخ
المعتزلة .
وكان الكعبي يقول: إرادة الله ليست من صفات ذاته، ولا هي قائمة
به، ولا هي حادثة في محل، ولا لا في محل .
ويقول: الله مُرِيدٌ لأفعاله، بمعنى أنَّهُ خالقٌ لها على وِفْقِ عِلْمِه.
روى عنه محمد بن زكريا. ودخل نَسَف فأكرموا موردَه، إلا الحافظ
عبدالمؤمن بن خَلَف، فإنه ما سَلَّم عليه وكان يُكَفِّرِه، فسأل الكعبي عنه،
فقالوا: لا يدخل على أحد، فقال: نحن نأتيه. فأتاه، فلمَّا دخلَ عليه لم
يَقُم له، ولم يلتفت إليه من محرابه. فعَلِمِ الكَعْبي، وحَلَف من بعيد: بالله
عليك يا شيخ، أي لا تَقُم؛ ودعا له قائمًا وانصرفَ، ودفع الخَجَل عن
نفسه .
توفي في جُمادَى الآخرة من السَّنة(٢).
٤٢٢ - عبدالجبار بن أحمد بن محمد بن هارون، أبو القاسم
السَّمَرْ قنديُّ، ثم التّنِّسيُّ.
روى عن عبدالغني بن أبي عَقِيل، وجعفر بن مسافر، وجماعة.
قال ابن يونس: تُوفي في جُمادَى الأولى سنة تسع عشرة.
٤٢٣ - عُبَيْدالله بن ثابت بن أحمد بن خازم، أبو الحسن الكوفيُّ
الحريريُّ.
سمع أبا سعيد الأشج، وعليّ بن المنذر الطَّرِيقي. وعنه عبدالعزيز
الخِرقي، ومحمد بن المظفَّر، وأبو حفص بن شاهين.
(١) من تاريخ دمشق ٢٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦.
(٢) ينظر تاريخ الخطيب ٢٥/١١ - ٢٦، وفيه أن وفاته في أول شعبان.
٣٥٥

وكان ثقةً، صاحبَ حديث، نزلَ بغداد(١).
٤٢٤ - عبدالوَهَّاب بن عيسى بن أبي حَيَّة، وَرَّاق الجاحظ.
سمع محمد بن معاوية بن مالج، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه ابن
حَيُّوية، والدَّارِقُطني، وأبو حفص الكُتَّاني.
قال الدَّارَقُطني(٢): كان ثقةً، يُرمَى بالوَقْف.
قلتُ: توفي في شعبان(٣).
٤٢٥ - عليّ بن الحُسين بن مَعْدان، أبو الحسن الفارسيُّ
الفَسَويُّ.
سمع إسحاق بن راهُوية، وأبا عمَّار الحُسين بن حُرَيْث. روى عنه
الحسن بن أحمد أبو عليّ الفارسي النَّحْوي جزءاً عند أبي محمد الجَوْهِري.
وروى عنه أبو بكر محمد بن أحمد الأصبهاني السِّمْسار شيخٌ لأبي نُعَيْم،
ومحمد بن القاسم بن بِشْر الفارسي شيخ ابن باكوية.
توفي في ربيع الأول؛ قاله أبو القاسم بن مَنْدة.
٤٢٦- عليّ بن الحُسين بن حرب بن عيسى البَغْداديُّ القاضي، أبو
عُبَيْد بن حَرْبُوية .
سمع أحمد بن المِقْدام العِجْلي، ويوسف بن موسى، والحَسَن بن
عَرَفة، وزيد بن أَخْزم، والحسن بن محمد الزَّعْفراني. روى عنه أبو عُمر بن
حَيُّوية، وأبو بكر ابن المقرىء، وعُمر بن شاهين، وجماعة.
قال البَرْقاني: ذكرته للدَّارِقُطني فذكر من جلالته وفَضْله، وقال:
حدَّث عنه النَّسائي في ((الصَّحيح)) (٤)، لم يحصل لي عنه حرف، وقد مات
بعد أن کتبتُ الحدیث بخمس سنين .
(١) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٦٨ - ٦٩.
(٢) المؤتلف والمختلف ٥٨٩/٢ .
(٣) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٢٨٧ .
(٤) هكذا سماه ويريد به ((السنن))، وهي تسمية شاعت في عصر الخطيب، ولا نصيب لها
من الصحة .
٣٥٦

قلت: ولي قضاء مصر ثماني عشرة سنة ، فسار إليها في سنة ثلاثٍ
وتسعين ومئتين .
قال ابن زولاق: كان عالمًا بالاختلاف والمعاني والقياس، عارفًا بعلم
القُرآن والحديث، فصيحًا عاقلاً عفيفًا، قَوَّالاً بالحقِّ، سَمْحًا مُتعصِّبًا. ثم
ذكر ابن زُولاق احترام أمير مصر تكين له، وأنه كان يأتي مجلسَهُ، ولا يدَعه
يقوم له، وإذا جاءَ هو إلى مجلس تكين مشى تكين وتلقَّه. ولم يكن في زِيِّه
ولا منظره بذاك. وكان بوجهه جُدرِي، ولكنهُ كان من فُحُول العلماء.
قال الفقيه أبو بكر ابن الحَذَّاد: سمعتُ أبا عُبَيْد القاضي يقول: ما لي
وللقضاء، لو اقتصرتُ على الوراقة، ما كان خَطَّ بالرديء، وكان رزقه في
الشهر مئة وعشرين دينارًا .
قال ابن زولاق: قال أبو عُبَيْد القاضي: ما يُقَلِّد إلاَّ عَصَبِيٍّ أو غَبِيٌّ .
قال: فجمع أحكامَهُ بمصر باختياره؛ وكان أولاً يذهب إلى قول أبي ثَوْر.
قال: وكان يُوَرِّث ذوي الأرحام. وقد وَلِي قضاء واسط قبل مصر. قال:
وأبو عُبَيْد آخر قاضٍ ركب إليه الأمراء بمصر، وقد تسَرَّى بمصر بجارية،
فتجنَّت عليه وطلبتَ البَيْعِ. وكان به فَتْق .
وذكر ابن زولاق حكايات عدة تدل على وقاره وكمال عَقْله وأمانته
وعَدْله وورعه التام، وقال: حدَّث عنه في سنة ثلاث مئة النَّسائي.
وقال أبو زكريا النَّووي(١): كان من أصحاب الوجوه، تكرَّر ذكره في
((المهذَّب)) و((الرَّوضة)).
وقال أبو سعيد بن يونس الصَّدَفيُّ: هو قاضي مصر، أقامَ بها طويلاً.
وكان شيئًا عَجَبًا، ما رأينا مثله لا قَبْله ولا بعده. وكان يتفقه على مذهب أبي
ثَوْر، وعُزِل عن القضاء سنة إحدى عشرة لأنه كتب يستعفي من القضاء،
ووجَّه رسولاً إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلقَ بابَه، وامتنع من الحُكْم،
فأُعفي، فحدثَ حين جاء عزله وأملى مجالس، ورجع إلى بغداد. وكان
ثقة، ثَبتَا، حدَّث عن زيد بن أخزم، وأحمد بن المِقْدام، وطبقتهما.
(١) تهذيب الأسماء واللغات ٢٥٨/٢.
٣٥٧

وروى الخطيب في تاريخه(١): أنَّ ابن حَرْبُوية تُوفِي فِي صَفر، وصَلَّى
عليه أبو سعيد الإصْطَخري .
فأما أبو عُبَيْدالله محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي فقد مرَّ سنة ثلاث
عشرة وثلاث مئة (٢) .
٤٢٧- الفضل بن الخَصِيب بن العبَّاس بن نصر، أبو العباس
الأصبهانيُّ الزَّعْفرانيُّ.
سمع أحمد بن عبدالله البَزِّي المقرىء، والنَّضْر بن سَلَمة، وهارون
الفَرْوِي، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي. روى عنه والد أبي نُعَيْم، وأبو أحمد
العَسال، وأبو بكر ابن المقرىء، والحسن بن عبدالله بن سعيد، وغيرهم.
و توفي في رمضان.
قال ابن مَرْدُوية في ((تاريخه)): كان يذكر عن أبي كُرَيْب حديثين، ثم
زاد. وكان يَقْرأ عليهم من كُتُب أبي مسعود كل ما يُحمل إليه(٣)
٤٢٨ - لُقمان بن يوسف القَيْروانيُّ.
سمع يحيى بن عُمر، وابن مِسكين صاحبيْ سُحْنُون. وحجَّ فأخذ عن
عليّ بن عبدالعزيز، وغيره.
وكان حافظًا صوَّامًا قَوَّامًا، عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا باللُّغة، ذهبَ
بصرهُ مدةً ثم أبصر. وتوفي بتونس .
٤٢٩ - محمد بن جعفر بن حيَّان الأصبهانيُّ، أبو عبدالله الضَّرير.
سمع أحمد بن عصام، ويونس بن حَبيب، وأحمد بن يونس. روى
عنه ابنُه أبو الشَّيخ(٤).
٤٣٠ - محمد بن زيد بن أبي خالد البَجَّانيُّ المالكيُّ، نزيلُ إلبيرة
بالأندلس .
دارت عليه الفُتْيَا والأحكام، وقد أخذ عن محمد بن سُخْنون، وفي
(١) تاريخه ١٣/ ٣٣٧.
(٢)
الترجمة ١٣٥ .
ينظر أخبار أصبهان ١٥٤/٢ .
(٣)
طبقات المحدثين بأصبهان ٢١٢/٤. والترجمة من أخبار أصبهان ٢/ ٢٧١ .
(٤)
٣٥٨

الرحلة من ابن عبدالحَكَم. وطال عُمره، وحَملوا عنه(١).
٤٣١ - محمد بن عبدالله بن حَمْدُوية بن الحَكَم بن وَرِق، أبو بكر
الشَّمَاخِيُّ البُخاريُّ.
عن سعيد بن مسعود المَروَزِي، ومحمد بن عيسى الطَّرسُوسي،
ويحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرَّازي. وعنه خَلَف الخيَّام، وأبو نصر
محمد بن سعيد التّاجر .
٤٣٢ - محمد بن عبدالله بن مَسَرَّة الأندلسيُّ.
رَحَل وسمع من عُبيدالله بن يحيى اللَّيثي، ومحمد بن وضَّاح،
والخُشَني، ووالده عبدالله بن مَسَرَّة.
قال ابن الفَرَضِي (٢): قال لي خطَّاب بن مَسْلَمة: اثُّهم بالزَّنْدقة فخرجَ
فارًّا، وتردَّدَ في المشرق مدةً، فاشتغل بمُلاحَات أهل الجَدَل وأصحاب
الكلام والمُعتزلة. ثم رجع إلى الأندلس، فأظهر نُسُكًا وورعًا، واغترَّ النَّاسُ
بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه. ثم ظهرَ النَّاسُ على سوء مُعْتَقده وقُبْح
مذهبه فانقبضَ عنه أُولوا الفَهْمِ. وكان يقول بالقَدَر، ويحرِّف التأويل في
كثير من القُرآن.
وله كلام عذبٌ في التّصوّف والعِزْفان، ومات کھلاً.
٤٣٣ - محمد بن عبدالصمد البَغْداديُّ، أبو الطّيب الدَّقَّاق، ابن
خالة البَغَوي.
عن حماد بن الحَسَن بن عَنْبسة، وطبقته. وعنه أبو حفص بن شاهين،
وابن أخي ميمي (٣) .
٤٣٤ - محمد بن عبدالله بن عيسى بن حماد زُغْبَة التُّجِيبيُّ، أبو
الحسن المصريُّ.
وي عن بحر بن نصْر الخَوْلاني، وغيره.
(١) تقدمت ترجمته في وفيات سنة (٣١٧) برقم (٣٣٦) وسماه محمد بن يزيد بن أبي
خالد، وبرقم (٣٣٩).
(٢) تاريخه (١٢٠٤).
(٣) من تاريخ الخطيب ٦٥٥/٣ - ٦٥٧.
٣٥٩

٤٣٥ - محمد بن فُطَيْس بن واصل، أبو عبدالله الغافقيُّ الأندلسيُّ
الإنْبِيريُّ.
محدِّث مُسْنِدٌ بتلك الديار. روى عن محمد بن أحمد العُتْبي الفقیه،
وأبان بن عيسى، وابن مُزَيْن. ورحل فسمع بمصر أحمد بن عبدالرحمن بن
وَهْب، ويونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن أصبغ، وأبا إبراهيم المُزَني،
وبإفريقية من شَجَرة بن عيسى وابن عَوْن واسمه يحيى.
وصنَّف كتاب ((الروع والأهوال))، وكتاب ((الدُّعاء)). وكان عارفًا
بمذهب مالك، وكانت رحلته إلى المشرق في سنة سبع وخمسين، فأكثرَ
عن أهل مكةَ، ومصرَ، والقَيْروان. وسمع بأطرابُلُس من أحمد بن عبدالله بن
صالح الحافظ، وقال: ولقيتُ في رحلتي مئتي شيخ، ما رأيتُ فيهم مثل
محمد بن عبدالله بن عبدالحَگم .
قال ابنُ الفَرَضي(١): كان ابنُ فُطَيْس ضابطًا نبيلاً صَدُوقًا، وكانت
الرحلة إليه حدثنا عنه غيرُ واحد، توفي في شوال، وهو ابن تسعين سنة .
٤٣٦ - محمد بن موسى بن سهل، أبو بكر العَطّار البَرْبَهاريُّ.
سمع الحَسَنِ بن عَرَفة، وإسحاق بن بُهْلُول. وعنه أبو الحسن عليّ
الجَراحي، والدَّار قُطني.
وثَّقوه(٢).
٤٣٧ - محمد بن المُؤَمَّل بن أحمد بن الحارث، أبو جعفر
القُرَشِيُّ العَدويُّ، المجاور بمكة.
سمع محمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة بدمشق، والزُّبير بن بكَّار،
وجماعة. وعنه جعفر الخُلْدي، وأبو هاشم المؤذِّب، وأبو بكر ابن
المقرىء.
وكان ثقةً نحويًّا مُتْقِنًا.
(١) تاريخه (١٢٠٥) ومنه أخذ الترجمة.
(٢) من تاريخ الخطيب ٤/ ٤٠١ .
٣٦٠