Indexed OCR Text
Pages 981-1000
إياس الأزدي الموصلي، وأبو بكر عبدالله بن يحيى الطَّلْحي، وأبو القاسم الطَّبَراني(١)، وآخرون. توفي في نِصْف ربيع الآخر سنة سبع وتسعين . ٢٩٨- عُبيد بن محمد بن خَلف، أبو محمد البَغْداديُّ البَزَّاز الفقيه . سمع أبا ثَوْر الكَلْبِي، وأبا مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم الهُذَلي. وعنه جعفر الخُلدي، وأبو بكر الشَّافعي. توفي سنة ثلاث وتسعين(٢). ٢٩٩- عُبَيْد العِجْل، واسمه حُسين بن محمد بن حاتِم، الحافظ أبو علي البَغْداديُّ. عن داود بن رُشَيْد، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، ومحمد بن عبدالله ابن عَمَّار، والوليد بن شُجاع السَّكُوني، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسِب، وطائفة. وعنه عبدالصَّمد الطّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي، وعُثمان بن سَنْقَة، والطَّبَراني، وآخرون. قال الخطيب(٣): كان مُتَقِنَا حافظًا. وقال ابن المنادي: كان من المُتقدِّمين في حِفْظ ((المُسْنَد)) خاصَّة. وقال ابن قانع: توفي في صَفَر سنة أربع وتسعين. قلت: وكان من تلامذة ابن معين، وهوَ لَقَّبَه بعُبَيْدِ العِجْل. قال ابن عُقْدة، فيما رواه عنه ابن عَدِي (٤): كُنَّا نحضرُ مع عُبَيْد فَيَنْتَخب لنا، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه، فنكلِّمُه فلا يرد، فإذا فَرَغْ قلنا: كَلَّمناك فلم تُجِبْنا. قال: إذا أخذتُ الكتاب بيدي يطير عنّي ما في رأسي، يمرُّ بي حديثَ الصَّحابي، وأنا أحتاجُ أنْ أفكّر في مُسْنَد ذلك الصَّحابي من أوله إلى آخره، هل الحديث فيه أم لا؟ أخاف أن أزلّ في (١) المعجم الصغير (٦٨٨). من تاريخ الخطيب ٣٩٤/١٢ - ٣٩٥. (٢) (٣) تاريخه ٦٥٩/٨ ومنه اقتبس الترجمة كلها. (٤) الكامل ١ /١٤٤ - ١٤٥. ٩٨١ الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي . ٣٠٠- عُثمان بن عُمر، أبو عَمْرو الضَّبِّيُّ البَصْريُّ. عن أبي الوٍلِيد الطَّيَالِسي، وعبدالله بن رَجاء، وعَمْرو بن مَرْزُوق، وغيرهم. وعنه الطَّبَراني(١)، وغيره. توفي في صفر سنة إحدى وتسعين. ٣٠١- علي المُكْتَفي بالله، أمير المؤمنين أبو محمد ابن الخليفة المُعْتَضد بالله أبي العباس أحمد ابن المُوفَّق أبي أحمد طلحة ابن الخليفة المُتَوَكِّل على الله جعفر ابن المُعْتَصم ابن الرَّشيد العباسيُّ. وُلِد سنة أربع وستين ومِئتين. وكان يُضْرب المثل بحُسْنِه في زمانه؛ كان معتدلَ القامة،ٌ دُرَِّّ اللَّون، أسودَ الشَّعْرِ، حَسَن اللُّحية، جميلَ الصُّورة. بُويع بالخلافة عند موت والده في جُمَادى الأولى سنة تسع وثمانين، فكانت أيَّامه ستة أعوام ونصفًا. أخذَ له أبوه البَيْعة في مرضه، ونَهَض بأعبائها الوزير أبو الحُسين القاسم بن عُبَيْد الله. ومات شابًّا في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين. بُويع بعده أخوه جعفر المُقْتَدر، وقد دخل في أربع عشرة سنة، بتفويض المُكتفي إليه في مرضه، بعد أن سأل وصحَّ عنده أنّه قد احتلم. وذكر أبو منصور الثَّعالبي، قال: حَكَى إبراهيم بن نُوحِ أنَّ الذي خَلَّفه المُكْتَفي، ممَّا جمعه هو وأبوه مئة ألف ألف دينار عَيْن، وأمتِعة وعقار وأواني، فكان من تلك الأمتعة: ثلاثٌ وستُّون ألف ثَوْب. ٣٠٢- علي بن أحمد بن الصَّبَّاحِ القَزْوينيُّ الحافظ المعروف بابن أبي طاهر. روى عنه ابن أبي حاتم بالإجازة في تصانيفه . ثقة، سمع بقَزْوين إسماعيل بن توبة، وفي رحلته من بُنْدار وطبقته بالعراق، ومن دُحَيْم وهشام بن عَمَّار بالشّام. (١) المعجم الصغير (٥٢٢). ٩٨٢ وثَّقه الخليلي ثم قال: سمعتُ الحَسَن بن أحمد بن صالح يحكي عن سُليمان بن يزيد، أنَّ علي بن أبي طاهر لمّا دَخَل الشَّام وكتب الحديث، جعل كُتُبه في صندوق وعمله بالقير(١)، وركب البحر، فاضطَربت السّفينة، وماجت بهم، فألقى الصُّنْدوقَ في البحر، ثمّ سكنت السَّفينة، فلمّا خرج منها أقام على السَّاحل ثلاث ليالٍ يدعو الله، ثمّ سجدَ في اللّيلة الثَّالثة، وقال: إنْ كان طلبي ذلك لوجهك وحُبِّ رسولك فأغِثْنِي بردِّ ذلك. فرفعَ رأسه، فإذا بالصُّندوق مُلْقىّ عنده. قال: فرَجَع، وأتى على ذلك بُرْهة من الدَّهْر، فقصدوه لسَمَاع الحديث، فامتنع منه. قال: فرأيتُ النبيَّ بَّ في منامي، ومعه عليٍّ رضي الله عنه، فقال النَّبيُّ وَّ لي: يا عليّ مَن عاملَ الله بما عاملَكَ به على شط البحر؟ لا تمتنع من رواية أحاديثي. فقلت: قد تبت إلى الله؛ فدعا لي وحَثََّي على الرّواية. ذكرها الخَلِيلي في ((مشايخ أبي الحَسَنِ القَطَّان))، وقال: مات سنة نيفٍ وتسعين ومئتين (٢)." ٣٠٣- علي بن أحمد بن النَّضْر، أبو غالب الأَزْدِيُّ البَغْداديُّ، أخو محمد . عن عاصم بن علي، وسَعْدُوية الواسطي، ويحيى بن يوسف الزَّمِّي، وعلي ابن المَدِيني، وعُبَيْدالله العَيْشي. وعنه جعفر الخُلْدي، وابن قانع، وأبو بكر الشَّافعي، والطَّبَراني(٣)، وطائفة. قال الدَّارَقُطني(٤): ضعيف. وقال أحمد بن كامل: توفي سنة خمسٍ وتسعين، وقال: لا أعلمه ذُمَّ في الحديث(٥) . (١) أي : قَيَّره. (٢) ينظر تاريخ دمشق ٤١ / ٢١٧ - ٢١٨. (٣) المعجم الصغير (٥٣٣). (٤) سؤالات الحاكم (١٣٣). (٥) من تاريخ الخطيب ٢١١/١٣ - ٢١٢. ٩٨٣ ٣٠٤- علي بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحَسَن الأصبهانيُّ المُلقَّب بالوزیر . سمع إسماعيل بن موسى الفَرَّاء، وأبا كُرَيْب، والحَسَن بن قَزَعَة، وعبدالجَبَّارِ بن العلاء المَكّي، وطائفة. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَراني(١). توفي سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ . وقيل له: الوزير، لأَنَّه كان يقوم بمصالح أحمد بن الفُرات الحافظ . قال أبو الشيخ(٢): كان حَسَن الحديث. ٣٠٥- علي بن جَبَلة بن رُسْتة بن زيد بن جَبَلة، أبو الحَسَن التَّميميُّ الأصبهانيُّ . سمع الحُسين بن حَفْص، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس. وعنه الطَّبَراني(٣)، ومحمد بن أحمد بن عبدالوَهَّاب، وأبو الشَّيخ، وآخرون. توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين على قولين (٤). ٣٠٦- علي بن الحَسَن بن شَهْرَيار الرَّازيُّ. نزل نَيْسابور، وحَدَّث عن سَهْل بن عُثمانٍ، وعبدالعزيز بن يحيى المَدَني، ومحمد بن مهران، وأحمد بن مَنِيع، وخَلْقٍ. وعنه محمد بن داود ابن سُليمان، وأبو عبد الله بن الأخرم. وهو والد الحافظ أبي بكر أحمد بن علي الرازي. توفي سنة ثلاث وتسعين؛ قاله حفيده أبو الحسن. ٣٠٧- علي بن الحسن بن هشام، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ. عن إسحاق بن راهُوية، وعبدالله بن عُمر ابن الزَّمّاح. وعنه عبدالله بن سعد، وأبو علي الحافظ، وجماعة. المعجم الصغير (٥٤٧). (١) (٢) طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٥٧ . (٣) المعجم الصغير (٥٤٤). لم أجد من قال بوفاته سنة اثنتين، فإن أبا الشيخ (طبقات المحدثين ٣٩٦/٣)، وأبا (٤) نعيم (أخبار أصبهان ٨/٢) ذكرا وفاته في سنة ٢٩١ حسب. ٩٨٤ توفي سنة ثمان وتسعين. ٣٠٨- علي بن الحسن بن أبي العَنْبر البغداديُّ. عن بشر بن الوليد، ومنصور بن أبي مُزاحم، والتَّرجُماني. وعنه عبدالصمد الطَّسْتي، والجِعابي. وثقه الخطيب(١) . ٣٠٩- علي بن الحُسين بن الجُنَيْد، أبو الحسن الرَّازيُّ الحافظ، ويُعرف ببلده بالمالكيِّ، لجَمْعه حديثَ مالك. وكان واسع الرِّحلة، بَصِيرًا بهذا الفَنِّ، خَبيرًا بالرِّجال والعِلَل. سمع أبا جعفر التُّفَيْلي والمُعَافَى بن سُليمان وجماعة بالجزيرة، وصَفْوان بن صالح وهشام بن عَمَّار وجماعة بدمشق، وأبا مُصْعَب الزُّهْري وجماعة بالحجاز، وأحمد بن صالح وطائفة بمصر، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر وغيره بالكوفة. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن إسحاق الصِّبْغي الفقيه، ودَعْلَج السِّجْزي، وأبو أحمد العَسَّال، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأحمد ابن الحَسَن بن ماجة، وطائفة . وقع لي حديثه بعُلُوّ، وكان يحفظ حديث مالك وحديث الزُّهْري. وتوفي في آخر سنة إحدى وتسعين. قال ابن أبي حاتم (٢): صدوقٌ ثقة(٣). وأرَّخه الخليلي سنة ثمانٍ وثمانين، وقال: هو حافظٌ علم مالك صاحب ديانة . ٣١٠- علي بن الحُسين بن عبدالرَّحيم، أبو الحَسَن النَّيْسابوريُّ. حَدَّث عن بِشْر بن الحَكَم، وإسحاق بن راهُوية. وعنه أبو بكر الإسماعيلي، وغيرُه بجُرْجان. توفي سنة ثلاثٍ وتسعين (٤). (١) تاريخه ١٣/ ٣٠٣. الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٩٨١. (٢) (٣) ينظر تاريخ دمشق ٤١ / ٣٥٤ - ٣٥٦. (٤) من تاريخ جرجان ٣٣٠-٣٣١. ٩٨٥ ٣١١- علي بن الحُسين بن مِهْران، أبو الحَسَنِ النَّيْسابوريُّ الصَّفَّار. آخر من مات من أصحاب يحيى بن يحيى التَّمِيمي. أثنى عليه إبراهيم ابن أبي طالب. روى عنه أبو الفَضْل محمد بن إبراهيم، وأبو علي النَّيْسابوري الحافظ . توفي في رجب سنة خمسٍ وتسعين . وروى أيضًا عن إسحاق بن راهُوية، وعلي بن حُجْر. ٣١٢- علي بن حَسْنُوية البَغْدادِيُّ القَطّان. عن محمد بن زياد الزِّيادي، وحَوْثَرَة المِنْقَري، والحَسَن بن عَرَفة، وطبقتهم. وعنه أبو الحُسين الزَّبيبي، وعلي الرَّزَّاز. وَرَّخه الخطيب سنة ثلاث مئة ووَثَّقه(١). ٣١٣- علي بن حَمَّاد بن هشام العَسْكريُّ الخَشَّاب. عن علي ابن المَدِيني، وعِبدالأعلى النَّرْسي، وطبقتهما. وعنه مَخْلَد الباقَرْحِي، ومحمد بن أحمد العَطَشي، وجماعة. توفي سنة ثلاث مئة أيضًا. ٣١٤- علي بن رازح بن رَحْب (٢) الخَوْلانيُّ المِصْريُّ. عن حَرْمَلَة، ومحمد بن رُمْح. وعنه أبو سعيد بن يونس، وقال: مات سنة سَبْع وتسعين، أو تسع . ٣١٥- علي بن سعيد بن بَشِير بن مِهْران، أبو الحسن الرَّازيُّ الحافظ، نزیلُ مِصْر. عن عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرسي، وجُبَارة بن المُغَلِّس، وعبدالرحمن ابن خالد بن نَجِيح المِصْري، وبِشْر بن مُعَاذِ العَقَدي، ومحمد بن هاشم البَعْلَبكي، ونُوحَ بن عَمْرو السَّكْسكي، وخَلْقِ كثير. وعنه أبو سعيد ابن (١) تاريخه ٣٦٨/١٣-٣٦٩. (٢) بسكون الحاء المهملة، قيده المصنف في المشتبه ٣٠٨، وقبله ابن ماكولا في الإكمال ٢٦/٤ وبعده ابن ناصر الدين في التوضيح ٤/ ١٤٢. ٩٨٦ الأعرابي، وعبدالله بن جعفر بن الوَرْد، ومحمد بن أحمد بن خَرُوف، وسُليمان الطَّبَراني(١)، والحسَن بن رَشِيق، وآخرون. قال حَمْزة السَّهْمي(٢): سألتُ الدَّارَقُطني عنه، فقال: لم يكن في حديثه بذاك. سمعتُ بمصر أنَّه كان والي قرية، وكان يُطالبهم بالخَراج فَيُماطِلونه، فجَمَع الخنازير في المَسْجد. فقلت: كيف هو في الحديث؟ قال: حَدَّث بأحاديث لم يُتَابَع عليها . وقال ابن يونس: كان يَفْهمُ ويحفظُ، ومات في ذي القعدة سنة تسع ے و تسعين . قلت: وكان يُعرف بعَلِيَّك، والعجم إذا أرادوا أن يُصغُّروا اسمًا زادوه كافًا، فهي علامة التَّصغير في لسانهم. - علي بن سعيد العَسْكريُّ الحافظ، صاحب كتاب ((السَّرائر)). سيأتي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة(٣). ٣١٦- علي بن طَيْقُور بن غالب النَّسَويُّ، أبو الحَسَن، نزيلُ بغداد . سمع قُتَيْبة بن سعيد. وعنه أبو بكر الشَّافعي، وأبو بكر القَطِيعي، وعُمر بن نوح البَجَلي، وجماعة . توفي سنة ثلاث مئة، في صَفَر . وثَقْه أبو بكر الخطيب (٤). ٣١٧- علي بن عُمر بن تَوْبة الخَوْلانِيُّ المَوْصليُّ. عن علي ابن المَدِيني، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وجماعة. وعنه يزيد الأزْدي في «تاريخه)). توفي سنة سَبْعٍ وتسعين . (١) المعجم الصغير (٥٣٨). (٢) سؤالاته (٣٤٨). في الطبقة الثانية والثلاثين (الترجمة ١١٤). وترجمه أيضًا في وفيات سنة ٣٠٥ (ط (٣) ٣١/ الترجمة ٢٣٧). (٤) تاريخه ١٣/ ٤٠٢ ومنه أخذ الترجمة. ٩٨٧ ٣١٨- علي بن غالب بن سَلّم، أبو الحَسَن السَّكْسكيُّ البَتَلْهيُّ. عن علي ابن المَدِيني، وعبدالأعلى النَّرْسي، وجماعة. وعنه أحمد بن محمد بن فُطَيْس، وأبو علي بن آدم، وأبو علي بن هارون، وأحمد بن سعيد ابن أبي العَجَائز، وعبدالله بن النَّاصح، وآخرون. وقعَ لنا نسخة علي ابن المَدِيني من طريقه، وقد حَدَّث ببيت لِهْيا في ذي القَعْدة سنة إحدى وتسعين(١). ٣١٩- علي بن القاسم الضَّبُِّّ البَغْداديُّ. عن العلاء بن مَسَلْمَة، وحَجَّاج بن الشّاعر. وعنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو علي ابن الصَّوَّاف. مات سنة ست وتسعين(٢). ٣٢٠- علي بن محمد بن عبدالوَهَّاب بن جَبَلة، أبو أحمد المَرُّوذيُّ الكاتب . حَدَّث بأصبهان في سنة إحدى أيضًا. عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وعبدالله بن صالح العِجْلِي، وأبي بلال الأشعري، والحسَن بن بِشْر البَجَلي. وعنه أحمد بن بُنْدار الشَّغَّار، وأبو القاسم الطَّبَراني(٣)، وجماعةَ. قال الخطيب(٤): توفي سنة إحدى وتسعين. ٣٢١- علي بن محمد بن عيسى، أبو الحَسَن الخُزَاعِيُّ الهَرَويُّ الجَكّانِيُّ، وجَكّانْ مَحلَّة على باب هَرَاة. كان مُسْنِد وقته ببلده. رحل وسمع أبا اليَمَان، وآدم بن أبي إياس، ويحيى بن صالح الوُحَاظي، ومحمد بن وَهْب بن عَطيّة، وجماعة. وعنه أبو علي الرَّفّاء، وأبو محمد أحمد بن عبدالله المُزَني، وأبو الفَضْل محمد بن عبدالله بن خميرُوية، وطائفة. توفي سنة اثنتين وتسعين، وقد وُثِّق. (١) من تاريخ دمشق ٤٣ / ١٢٨ - ١٢٩. (٢) من تاريخ الخطيب ٥١٢/١٣ - ٥١٣. (٣) المعجم الصغير (٥٤٣) و(٥٤٤). (٤) تاريخه ٥٢٧/١٣ ومنه أخذ الترجمة. ٩٨٨ ٣٢٢- علي بن أحمد بن يزيد بن عُلَيْل، أبو الحُسين المِصْريُّ. عن محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة، وجماعة. وعنه ابن يونس، والمصريون . توفى سنة ثلاث مئة . ٣٢٣- عِمْران بن موسى بن حُمَيْد، أبو القاسم المِصْريُّ، ابن الطّبيب. عن يحيى بن عبدالله بن بُكَيْرِ، وعَمْرو بن خالد، وجماعة. وعنه أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر النَّقَّاش صاحب ((التَّفسير))، وحَمْزة الكِناني. توفي في شَوَّال سنة خمسٍ . ٣٢٤- عُمر بن أحمد بن بِشْر، أبو الحُسين ابن السُّنِّيِّ البَغْداديُّ. حَدَّث بأصبهان عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وعبدالحميد ابن بَيَان، وغيرهما. وعنه أحمد بن جعفر السِّمْسار، وأبو بكر القَبَّاب. بقي إلی سنة ست وتسعین. قال الخطيب أبو بكر(١): عامّة أحاديثه مُستقيمة. ٣٢٥- عُمر بن حَفْص السَّدُوسيُّ البَصْريُّ، أبو بكر. سمع عاصم بن علي، وكامل بن طَلْحة، وأبا بلال الأشعرِي. وعنه جعفر الخُلْدي، وأبو بكر الشَّافعي، وحَبِيب القَزَّاز، وسُليمان الطََّراني(٢)، وجماعة . وثّقه الخطيب(٣). وتوفي في صفر سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٢٦- عُمر بن حَفْص الهَمْدانيُّ البخاريُّ السَّبِيريُّ، نسبة إلى قرية ببخارَى. سمع علي بن حُجْر، ومحمد بن حُمَيْد الرازي. وعنه محمد بن محمد ابن صابر، وغيره. (١) تاريخه ١٣ / ٦١. المعجم الصغير (٥١١). (٢) (٣) تاريخه ٦٠/١٣. ٩٨٩ توفي سنة أربع وتسعين في صَفَر، وله رحلة، ويُعرف بالرِّباطيِّ(١). ٣٢٧- عَمْروَ بن بَحْرِ الأَسَديُّ الصُّوفيُّ. أكْثَرَ التَّطْوافَ، وصَحِبَ ذا الُّون المِصْري. وسمع من هشام بن عَمَّار، ودُحَيْم. وعنه أحمد بن إسحاق العَسَّال، وأبو الشَّيخ، والأصبهانيون. ٣٢٨- عَمْرو بن حازم القُرَشيُّ. عن صَفْوان بن صالح الدِّمشقي، ومحمد بن رُمْح، وجماعة. وعنه الطَّبَراني(٢)، وأبو بكر النَّقَّاش، وأبو عُمر بن فَضَالة، وغيرهم. توفي قبل الثلاث مئة(٣). ٣٢٩- عَمْرو ابن الحافظ أبي زُرْعة عبدالرحمن بن عَمْرو النَّصْريُّ الدِّمشقيُّ. عن سُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وهشام بن عَمَّار، وجماعة. وعنه الطَّبَراني (٤)، وعبدالله بن النَّاصحِ . حدَّث سنة ثلاثٍ وتسعين (٥) . ٣٣٠- عَمْرو بن عبدالله بن عبدالوَهَّاب، أبو الحَسَن الصَّدَفيُّ، مولاهم، المِصْريُّ. روی عن أحمد بن صالح المِصري، وغيره. قال ابن يونس: كان يَغْشَى والدي، وكان صالحًا، توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين، وكان مُوثَّقًا . ٣٣١- عَمْرو بن عُثمان المَكّيُّ الزَّاهد، شيخ الصُّوفيّة. (١) من إكمال ابن ماكولا ٤/ ٤٨٧ . (٢) المعجم الصغير (٧٢٩) والأوسط (٤٩٠٣). من تاريخ دمشق ٤٥ / ٤٦٩ - ٤٧١ . (٣) (٤) لم أقف عليه في معجمات الطبراني، ولم يذكره ابن عساكر الذي ينقل منه المصنف ضمن الرواة عن المترجم، فكأنه اشتبه بالذي قبله، فهو الذي يروي عن ابن بنت شرحبيل . (٥) من تاريخ دمشق ٤٦ / ٢٤٤ - ٢٤٥. ٩٩٠ قيل: توفي سنة سَبْع وتسعين، وقيل غير ذلك. وسيأتي بعد الثلاث مئة(١). وذكر السُّلَميُّ(٢) أنّه مات ببغداد، وكان قَدِمَ من مَكَّة، وقد وَلِيَ قضاء جُدّة، فما عادَهُ الجُنَيْد في مرضه. ٣٣٢- عَيَّاش بن محمد بن عيسى البَغْدادِيُّ الجَوْهريُّ. عن سُرَيْج بن النُّعمان، وأحمد بن حَنْبل. وعنه أبو بكر الجِعابي، وأبو القاسم الطِّبَراني(٣)، وأبو بكر الإسماعيلي. وثَّقه الخطيب (٤). وتوفي سنة تسع وتسعين . ٣٣٣- عيسى بَن خُدَابَنْدِهِ، أبو موسى الأَزْديُّ. عن موسى بن عامر، وصالح بن حكيم. وعنه أبو علي بن آدم، وأبو القاسم بن أبي العَقَب، وجماعة. توفي سنة ثلاث مئة . ٣٣٤- عيسى بن محمد بن عيسى، أبو العباس الطَّهمانيُّ المَرْوَزِيُّ الكاتب اللَّغَويُّ، إمامُ أهل اللُّغة في زمانه. سمع إسحاق بن راهُوية، وعلي بن حُجْر، وعلي بن خَشْرَم، وطائفةٍ . وعنه أحمد بن الخَضِر، ويحيى بن محمد العَنْبري، وعُمر بن عَلَّك الجَوْهري، وطائفة سواهم. وكان رئيسًا نبيلاً كثير الفَضَائل. سمع الحاكم والده، يقول: سمعتُ أبا العباس عيسى الطَّهماني، يقول: رأيتُ بخُوارزم امرأة لا تأكلُ ولا تشربُ ولا تَرُوثُ. (١) في وفيات سنة (٣٠١) من هذا الكتاب، ولا معنى لإعادته هناك فإن الخطيب قد صحح وفاته في سنة ٢٩٧ (تاريخه ١٣٩/١٤). : (٢) طبقات الصوفية ٢٠١ . (٣) المعجم الصغير (٧٢٣). (٤) تاريخه ١٤/ ٢١٣. ٩٩١ وقال أبو صالح محمد بن عيسى: توفي أبي في صفر سنة ثلاثٍ وتسعين . قال الحاكم: سمعتُ أبا زكريا العَنْبري، يقول: سمعتُ أبا العباس، فذكر قصَّة المرأة التي لا تأكلُ ولا تشربُ، وأنَّها عاشت كذلك نَيِّفًا وعشرين سنة. فقال: إنَّ الله يُظْهر إذا شاءَ ما شاء من آياته، فيزيد الإسلام بها عِزَّا وقُوَّة، وإنَّ ممّا أدركنا عَيَانًا، وشاهدناه في زماننا أنني وردتُ سنة ثمان وثلاثين مدينةً من مدائن خُوارزم، بينها وبين المدينة العُظْمَى نصف يوم، فَخُبِّرتُ أنَّ بها امرأة من نساء الشُّهداء رأت رُؤيا كأنَّها أُطْعِمت في منامها شيئًا، فهي لا تأكلُ ولا تشربُ منذُ عَهْد عبدالله بن طاهر. ثمّ مررتُ بها سنة اثنتين وأربعين. فرأيتها وحَدَّثتني بحديثها، ثم رأيتُها بعد عشر سنين فرأيتُ حديثها شائعًا، فاجتمعتُ بها وهي مارة فرأيتُ مِشْيَتُها قَويَّة، وإذا هي امرأة نَصَف، جَيّدة القامة، حَسَنة البِنْية، مُتَورِّدة الخَدَّين، فسايرتني وأنا راكب، فعرضتُ عليها مَرْكبًا، فأبت وبَّقِيَتْ تمشي معي. وحضرَ مجلسي محمد بن حَمْدُوية الحارثي، وهو فقيه قد كتب عنه موسى بن هارون، وكَهْلٌ له عبارة وبيان يُسَمّى عبدالله بن عبدالرحمن، وكان يَخلف أصحابَ المظالم في ناحيته، فسألتُهم عنها. فأحسنوا القَوْل فيها، وأثنوا عليها، وقالوا: أمرُها ظاهر، ليس فينا من يختلف فيه. وقال عبدالله: أنا أسمع أمرها من أيَّام الحداثة، وقد فرَّغْت بالي لها، فلم أرَ إلّ سِتْرًا وعَفَافًا، ولم أعثر منها على كَذِبٍ في دعواها. وذكر أنَّ من كان يلي خُوارزم كانوا يُحْضِرونها الشَّهر والشَّهْرَين في بيت، ويُغْلقون عليها . قال: فلمّا تواطأ أهل النَّاحية على تصديقها سألتها، فقالت: اسمي رَحْمَة بنت إبراهيم، كان لي زَوْج نَجَّار يأتيه رِزْقه يومًا فيومًا، وأنَّها ولدت منه عِدَّة أولاد. وجاء الأقطع ملك التُّرْك الغُزِّيَّة، فعَبَر الوادي عند جموده إلينا في زهاء ثلاثة آلاف فارس. قال الطَّهْماني: والأقطع هذا كان كافرًا عاتيًا، شديدَ العَدَاوة للمسلمين، قد أثَّر على أهل الثُّغور، وألحَّ على أهل خُوارزم، وكان وُلاة ٩٩٢ خُراسان يتألّفونه، ويبعثون إليه بمالٍ وأَلْطاف. وأنَّه أقبل مَرَّةً في خيوله، فعاثَ وأفسدَ وقَتَل، فأنهضَ إليه ابن طاهر أربعة من القُوّاد، وأنَّ وادي جَيْحُون - وهو الذي في أعلى نَهْر بَلْخ - جَمَد وهو وادٍ عظيم، شَديد الطُغْيان، كثير الآفات، وإذا امتدَّ كان عرضه نحوًا من فرسخ، وإذا جَمَد انطبقَ، فلم يوصل منه إلى شيء، حتى يُحْفَر فيه، كما تُحْفر الآبار في الصُّخور. وقد رأيتُ كثف الجَمَد عشرةَ أشبار؛ فَأُخْبِرْتُ أنَّه كان فيما خلا يزيد على عشرين شِبْرًا، وإذا هو انطبق صار الجَمَدُ جَسْرًا لأهل البَلَد، تسير عليه القوافلُ والعَجَل، ورِّبَما بقي الجَمَدُ مئة وعشرين يومًا، وأقلّه سبعون يومًا . قالت المرأةُ: فعبرَ الكافر، وصارَ إلى باب الحِصْن، فأراد النَّاس الخروجَ لقتاله، فمنعهم العامل دون أن تتوافَى العَسَاكرُ. فَشَدَّ طائفةٌ من شُبَّان النَّاس، فتقاربوا من الشُّور، وحَمَلوا على الكَفَرة، فتهازموا، واستْجَرُوهم بين البيوت، ثمّ كَرُوا عليهم، وصارَ المسلمون في مثل الحَرجَة فحاربوا كأشدِّ حَرْبٍ، وثبتوا حتى تَقَطَّعت الأوتار، وأدركهم اللُّغُوب والجُوعِ والعَطَش، وقُتِل عامَّتُهم، وأُثْخِن من بَقِيَ. فلمّا جَنَّ عليهم اللَّيل، تحاجز الفريقان . قالت: ورُفعت النِّيران من المناطر ساعة عُبُور الكافر، فاتَّصلت بِجُرْجَانية خُوارزم، وكان بها ميكال مولى طاهر في عَسْكر، فخفَّ وركض إلى حِصْننا في يوم وليلةٍ أربعين فرسخًا، وغدا التُّرْك للفراغ من أمر أولئك، فبينا هم كذلك إذْ ارتفعت لهم الأعلام الشُّود، وسَمِعوا الطُّبول، فأفرجوا عن القَوْمِ، ووافى ميكال موضعَ المعركة، فارتَثْ القَتْلَى، وحَمَل الجرحى، وأدخل الحصن عَشِيَّتَئِذٍ زُهاء أربع مئة جَنازة، وعَمَّت المصيبة وارتجَّت النَّاحِية بالبُكاء والنَّوْح، ووُضعِ زوجي بين يديّ قتيلاً، فأدركني من الجَزَع والهَلَع عليه ما يُدرك المرأة الشَّابة المسكينة على زوج أبي أولادٍ، وكاسِب عِيال. فاجتمع النِّساء من قراباتي والجيران، وجاء الَصِّبْيان، وهم أطفال يطلبون الخُبزِ، وليس عندي ما أعطيهم، فَضِقْتُ صَدْرًا، وأذن المَغْرِب، فصليتُ ما قُضِيَ لي، ثم سجدتُ أدعو، وأَتضرع وأسألُ فنمتُ، فرأيتُ ـاريخ الإسلام ٦/ م ٦٣ ٩٩٣ كأني في أرضٍ حَسْناء ذاتِ حِجارة وشَوْك، أهيمُ فيها وَالِهَةً حَرَّى أطلب زوجي، فناداني رجل: خُذي ذاتَ اليمين. فأخذتُ، فَرُفِعَتْ لي أرضٌ سَهْلةٌ طَيِّةُ الثَّرَى، طاهرةُ العُشْب، وإذا قُصورٌ وأبنيةٌ لا أُحْسِنُ أن أصفَها، وأنهارٌ تجري من غير أخاديد، فانتهيتُ إلى قومِ جُلُوس حِلَقًّا حِلَقًا، عليهم ثيابٌ خُضْر، قد علاهم النُّور، فإذا همُ الذين قُتِلوا، يأكلون على مَوائد. فجعلتُ أبغي زوجي، فناداني: يا رَحْمة، يا رَحْمة. فيمَّمْتِ الصَّوتَ، فإذا به في مثل حال من رأيتُ الشُّهداء، ووجهُهُ مثل القَمَر ليلة البَدْر، وهو يأكلُ مع رِفْقة. فقال لهم: إنَّ هذه البائسة جائعة منذ اليوم، أفتأذنون أن أناولها؟ فَأَذِنوا له، فناولني كِسْرةً أبيضَ من الثّلج، وأحلى من العَسَل، وألْينَ من الزُّبد، فأكلته. فلمّا استقَرَّ في جوفي، قال: اذهبي، فقد كفاكِ الله مؤونة الطَّعام والشَّراب ما حَييتٍ. فانتبهت وأنا شَبْعَى رَيًّا، لا أحتاجُ إلى طعامٍ ولا إلى شرابٍ، فما ذقتهما إلى الآن. قالَ الطَّهْماني: وكانت تحضُرِنا، وكُنا نأكل، فَتَتَنخَّى، وتأخذُ على أنفها، تزعمُ أنها تتأذَّى برائحةِ الطَّعام، فسألتها: هل يخرج منها ريح؟ قالت: لا. قلت: والحَيْض؟ أظنُّها قالت: انقطع. قلت: فهل تحتاجين حاجة النِّساء إلى الرِّجال؟ قالت: أما تستحي منِّي، تسألني عن مثل هذا؟ قلت: إني لعلِّي أُحدِّث النَّاس عنكِ. قالت: لا أحتاج. قلت: فتنامين؟ قالت: نعم. قلتُ: فما تَرين في منامك؟ قالت: مثل النَّاس. قلت: فَتَجِدِينٍ لفَقْد الطَّعام وَهَنَا في نفسك؟ قالت: ما أحسستُ الجُوعَ منذ طَعِمْتُ ذلكَ الطَّعام. وكانت تَقْبلُ الصَّدَقة، فقلت: ما تصنعين بها؟ قالت: أكتسي وأكسو وَلَدي. قلت: فهل تَجِدين البَرْد؟ قالت: نعم. قلتُ: فهل يدركك اللُّغُوب والإعياء إذا مَشِيتِ؟ قالت: نعم، ألَسْتُ مِن البَشَر؟ قلت: فَتَتَوضَّئين للصَّلوات؟ قالت: نعم. قلت: ولِمَ؟ قالت: تأمرني بذلك الفُقهاء، تعني للَّوم. وذكرت لي أنَّ بطنها لاصِقٌ بظهرها، فأمرتُ امرأةً من نسائنا، فَنَظَرَتْ، فإذا بَطْنُها كما وَصَفت، وإذا قد اتَّخَذْت كيسًا وضَمَّت القُطن وشَدَّته على بَطْنِها كي لا ينقصف ظهرُها إذا مَشَت. ٩٩٤ قال: ثمّ لم أزل أختلفُ إلى هَزَارَسْف(١)، يعني بُلَيْدَتها، فتحضر فأعيدُ مسألتها، وهي تتكلّم بلغة أهل خُوارزم، فلا تزيد من الحديث، ولا تُنْقص منه. فعرضتُ كلامَها كُلَّه على عبدالله بن عبدالرحمن الفقيه، فقال: أنا أسمع هذا الكلام منذ نشأت، فلا أرى من يدفعه. وأجريتُ ذِكْرها لأبي العباس أحمد بن محمد بن طَلْحة بن طاهر والي خُوارزم في سنة سَبْع وستين، فقال: هذا غير كائِن. قلت: فالأمر سَهْلٌ، والمسافةُ قريبة، تأمرُ بها، فَتُحْمَلُ إليك، وتمتحنها بنفسك. فأمرني، فكتبتُ عنه إلى العامل، فَأَشْخَصَها على رِفْق. فأخبرني أبو العباس أحمد أنَّه وَكّل أُمَّه دون النَّاس بمُرَاعاتها، وسألها أن تستقصي عليها، وتَتَفقَّدها في ساعات الغَفلات، وأنَّها بقيت عند أمّه نحوًا من شهرين، في بيتٍ لا تخرج منه، فلم يروها تأكل ولا تشرب، وكثُر من ذلك تَعَجُّبُه، وقال: لا يُنكر لله قُدْرة. وبَرَّها وصَرَفها، فلم يأتِ عليها إلّ القليل حتّى ماتت، رحمها الله(٢). قلت: حَدَّثني غيرُ واحدٍ أثِقُ به، أنَّ امرأة كانت بالأندلس مثل هذه كانت في حدود السَّبع مئة، بقيَتْ نحوًا من عشرين سنة لا تأكلُ شيئًا، وأمرها مشهور. وذكر علاء الدِّين الكِنْدي في ((تَذْكِرته)) عن الفاروثي مثل ذلك، عن رجل كان بالعراق بعد الست مئة. ٣٣٥- عيسى بن محمد، ويقال: عيسى بن موسى، الأمير أبو موسى النُّوْشَرِيُّ. من كبار القُوّاد المشهورين. ولي إمرة دمشق للمنتصر بالله ابن المتوكل سنة سبع وأربعين، ووَلِيَ إمرة أصبهان، ووَلِيَ شُرطة بغداد، وانتُدِبَ لقتال أمير أصبهان أبي ليلى، وغيره، فظهرت شَهَامتُه وشَجاعتُه. ووَلِيَ إمرة مِصْر للمُكْتَفي بالله بعد التسعين ومئتين، عند زوال الدَّولة الطُولونية، وطالَ عُمره، وعَظُمت حُرْمتُه. (١) ويقال فيها: ((هزارسب)) بالباء الفارسية، والعرب تكتبها بالباء والفاء، وهي مدينة من نواحي خوارزم . (٢) قال المصنف في السير ٥٧٢/١٣: (( هذه حكاية صحيحة، فسبحان القادر على كل شيء)). ٩٩٥ توفي سنة تسع أو سَبْع وتسعين في شَعْبان(١). ٣٣٦- عيسى بن مِسْكين بن مَنْصور بن جُرَيْج بن محمد، الفقيه أبو محمد الإفريقيُّ المَغْربيُّ، عالمٌ إفريقية وشيخُها . أخذ عن سُحْنون بن سعيد الفقيه، وغيره. وعنه تَمِيم بن محمد القَرَوي، وحَمْدون بن مُجاهد الكَلْبي الفقيه، ولُقْمان بن يوسُفَ، وعبدالله ابن مَسْرُور بن الحَجَّام، وطائفة كبيرة . كان إمامًا وَرِعًا ثقةً، مُتَمكِّنًا مِن الفقه والآثار، صاحبَ خُشُوع وعِبادة، وكان يُشَبَّهَ بسُحْنُون في سَمْتِهِ وهَيْبته. وقيل: كان مُسْتجاب الدَّعوة، رحمه الله. بَلَغَنا أنَّ بعض ملوك بني الأَغلب قال له: لئن لم تَلِ القضاءَ لأقتُلنَّك. وأَغْلَظَ له. فتولَّى القضاء، ولم يأخذ رِزْقًا. وكان يستقي بالجَرَّة، ويركب الحمار، ويترك التَّكلُّف. توفي سنة خمسٍ وتسعين. ٣٣٧- عيسى بن هارون الزَّاهد، أبو أحمد الهَمَذَانيُّ . رحل وكتب العِلم عن أبي مُصْعَب الزُّهري، وهَنَّاد بن السَّرِي، وطائفة. وعنه الفَضْل بن الفَضْلِ الكِنْدي، وأبو بكر بن خُرجة النَّهَاونْدَي، وأبو بكر الإسماعيلي، وغيرهم. ٣٣٨- عيسى بن يزيد بن خالد المِصْريُّ المَعَافِريُّ، أبو عُقبة. روی عن أبيه. وعنه هارون بن سعید. کان بالإسكندرية . ٣٣٩- فاتك، مولى المُعْتَضد. كان مِن كبار الأمراء، وتَرَفَّت سعادته في أيّام المُكْتفي وأول خِلافة المقتدر، ذكرنا أنَّه قُتِلَ مع العباس الوزیر . ٣٤٠- الفَضْل بن أحمد الأصبهانيُّ. (١) من تاريخ دمشق ٤٧ / ٣٤٦ - ٣٤٧. ٩٩٦ عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلِي. وعنه الطَّبَراني(١). قال أبو نُعَيْم الحافظ (٢): خَلَّطُ، فَتُركَ حديثُه. ٣٤١- الفَضْل بن صالح الهاشميُّ المَنْصُوريُّ. عن هُذْبة بن خالد، وعبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي. وعنه الطَّبَراني(٣)، وأبو بكر القَطِيعي. وكان ثقةً. توفي سنة ثلاث مئة (٤). ٣٤٢- الفَضْل بن عبدالله بن مَخْلَد، أبو نُعَيْمِ التَّميميُّ الجُرْجَانِيُّ القاضي . رَخَّال جَوَّال. سمع قُتَيْبة بن سعيد، وهشام بن خالد الدِّمشقي، ومحمد بن مُصَفَّى، وعيسى بن زُغْبَة، وأبا الطَّاهر بن السَّرْح، وخَلْقًا. وعنه أبو جعفر العُقَيْلي، والزُّبَيْر بن عبدالواحد الأسدابادي، وأبو أحمد بن عَدِي، وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون. قال الإسماعيلي: صَدوقٌ، جَليلٌ. وقال حَمْزة السَّهْمي(٥): توفي في ربيع الأوَّل سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٤٣- الفَضْل بن العباس بن مِهْران، أبو العباس الأصبهانيُّ. عن يحيى بن عبدالله بن بُكَيْر، وبَشَّار بن موسى، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، وجماعة. وعنه أبو أحمد العَسَّال، وسُليمان الطَّبَراني(٦)، وابن سياه، وأبو الشَّيخ، وآخرون. وتوفي في سنة ثلاثٍ أيضًا. قال أبو نُعَيْم الحافظ (٧): ثقةٌ مأمونٌ. (١) المعجم الصغير (٧٤٥). (٢) أخبار أصبهان ٢/ ١٥٤ . (٣) المعجم الصغير (٧٤٦). من تاريخ الخطيب ٣٤٨/١٤ - ٣٤٩. (٤) تاريخ جرجان ٣٦٧ ومنه أخذ الترجمة. (٥) (٦) المعجم الصغير (٧٤٢). (٧) أخبار أصبهان ٢/ ١٥٢. ٩٩٧٠ ٣٤٤- الفَضْلِ بن العباس بن الوليد البغداديُّ البُزُوريُّ، ويقال: السَّقَطيُّ، ويقال: القِرْطميُّ. عن يحيى بن عثمان الحَرْبِي، وسُوَيْد بن سعيد، وداود بن رُشَيْد. وعنه عبدالباقي بن قانع، والطََّراني(١)، وغيرهما. وتوفي سنة إحدى وتسعين(٢). ٣٤٥- الفَضْلِ بن محمد، أبو بَرْزَة الحاسب. كان حَيْسُوب بغداد في زمانه. سمع أحمد بن يونس اليَرْبُوعي، ويحيى الحِمَّاني، ومحمد بن سَمَاعة. وعنه ابن قانع، وأحمد بن محمد السَّقَطي، وأبو محمد بن ماسي. وتوفي في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين. وثَّقه الخطيب(٣) . ٣٤٦- الفَضْل بن هارون الفقيه، تلميذ أبي ثَوْر. حَدَّث عن داود بن رُشَيْد، ومحمد بن أبي مَعْشَر، وجماعة. وعنه أبو نُعَيْم بن عَدِي، والطََّراني(٤). وتوفي سنة نيٍّ وتسعين. ذكره الخطيب(٥) . ٣٤٧- الفَيْض بن الخَضِر، أبو الحارث الأَوْلاسيُّ الزَّاهد، نزيلُ طَرَسُوس. حكى عن عبدالله بن خُبَيْق الأنطاكي. وعنه أبوٍ عَوَانة الإسفراييني، ومحمد بن إسماعيل الفَرْغَاني، ومحمد بن المُنذر شَكِّر، وغيرُهم. وتوفي بطَرَسُوس سنة تسع وتسعين (٦) ٣٤٨- القاسم بن أحمد بن يوسف، أبو محمد التَّميميُّ الكُوفيُّ المعروف بالخياط. (١) المعجم الصغير (٧٤١). (٢) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥. (٣) تاريخه ١٤/ ٣٤٦. (٤) المعجم الصغير (٧٣٩). (٥) تاريخه ٣٤٥/١٤. (٦) من تاريخ دمشق ٤٩/ ٢٤ - ٣١. ٩٩٨ شيخ القُرَّاء في وقته. قرأ على أبي جعفر محمد بن حَبِيبِ الشَّموني خِتَمًا. أخذ عنه سعيد بن أحمد الإسكافي، والحسن بن داودَ النَّقَّار، وابن شَنَبُوذ، ومحمد بن أحمد بن الضَّحَّاك، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النَّقَّاش، وآخرون. قال النَّقَّار: قرأت عليه أربعين خَتْمة. وقال النَّقَّاش: قرأتُ عليه بمسجده في الكُوفة سنة تسع وثمانين. قال النَّقَّار: سمعتُ إجماع النَّاسِ على تَفْضِيل قاسم فيّ قراءة عاصم. قال الدَّاني: توفي بعد التسعين(١). ٣٤٩- القاسم بن أبي حَرْب البَصْريُّ، أبو سعيد. حَدَّث في سنة ثلاثٍ وتسعين بالمَوْصل عن هُدْبة بن خالد، وعُبيدالله ابن مُعَاذ، وجماعة. ٣٥٠- القاسم بن خالد بن قَطَن، أبو سَهل المَرْوَزِيُّ الحافظ، مُحدِّث مَرْو. سمع حِبّان بن موسى، وإسحاق بن راهُوية، وعلي بن حُجْر، وأحمد ابن حَنْبل، وعلي ابن المَدِيني، ويحيى بن مَعِين، وأبا بكر بن أبي شَيْبَة، وابن نُمَيْر، وأبا كامل الجَحْدَري، وأبا مُصْعب الزُّهري، وعبدالوَهَّاب بن نَجْدة الحَوْطي، ومحمد بن عبدالله بن عَمَّار، وِخَلْقًا بالشَّام، والعراق، والجَزيرة، وخُراسان. وعنه أبو العباس الدَّغُولي، وعُمر بن علي الجَوْهري، وأبو بكر أحمد بن علي الرَّازي، وأبو عبدالله بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانیء، وآخرون. توفي في شؤَّال سنة سَبْع وتسعين . ٣٥١- القاسم بن عاصم المُراديُّ الأندلسيُّ التَّاجر. سمع ببغداد من أحمد بن مُلاعِب، وغيره، وعنه قاسم بن أَصبغ . توفي سنة ثلاث مئة(٢). (١) وينظر تاريخ الخطيب ١٤/ ٤٤١ - ٤٤٢. (٢) من تاريخ ابن الفرضي (١٠٥٥). ٩٩٩ ٣٥٢- القاسم بن عبدالواحد بن حَمْزة، أبو محمد البَكْريُّ العِجْليُّ القُرْطَبيُّ. عن بَقيَّة بن مَخْلَد، وغيره، وسمع بمَكَّة من محمد بن إسماعيل الصَّائغ وابن أبي مَسَرَّة، وببغداد من أحمد بن أبي خَيْثَمة وجماعة. وعنه محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيْم، وغيرُه. توفي سنة بضع وتسعين(١). ٣٥٣- القاسم بن عبدالوارث الوَرَّاق. عن أبي الرَّبيع الزَّهْراني، وغيره. وعنه محمد بن مَخْلَد، (٢) والطَّبَراني(٢) . توفي سنة أربع وتسعين . ٣٥٤- القاسم بن عُبَيْدالله بن سُليمان بن وَهْب بن سعيد الحارثيُّ البغداديُّ الوزير . وَلِيَ الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير عُبَيْدالله سنة ثمانٍ وثمانين. ونَهَضَ القاسم بأعباءِ الأمور عند موت المُعْتَضد، وأخذَ البَيْعةَ للمُكْتفي. ومات القاسم في تاسع ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. فكانت وزارته ثلاث سنين ونصفًا وأيَّامًا. ووَلِيَ بعده العباس بن الحسن بن أيوب الوزير الذي قُتِل مع ابن المُعْتَزِ. وكان القاسم من ظَلَمَة الوزراء ومُتَموِّليهم. بَلَغَنا أَنَّه كان يدخله في السَّنة من أملاكه سبع مئة ألف دينار. ولِعِزَّة أبيه على المُعْتَضد استوزرَ ولَدَه هذا بعده، وكان شابًّا غِرًّا بالأمور، قليلَ التَّقْوى، وإنَّما نفَقَ على المُكْتَفي لأنَّه خدمه، وثَبَّت له الأمور، وكان مع قِلة خبرته سَفَّاكًا للدِّماء، حَمَل المُكْتَفي على قَتْل بَدْر، وعلى قَتْل عبدالواحد ابن المُوَفَّق عم المُكْتفي. ولمّا مات أظهر النَّاس الشَّماتَةَ بموته. وقال الصُّولي: قال أبو الحارث النَّوْفلي: كنتُ أبغضُ القاسم بن عُبَيْد الله لكُفْره، ولمگروهٍ نالني منه. (١) من تاريخ ابن الفَرضي أيضًا (١٠٥٤). (٢) المعجم الصغير (٧٥٧). ١٠٠٠