Indexed OCR Text

Pages 581-600

سمع يَعْلَى بن عُبَيْد، وأبا مُسْهِر الدِّمشقي، وخالد بن مَخْلَد، وعلي
ابن عَياش، وطبقتهم. وعنه النّسائي وقال: لا بأس به، ومحمود بن محمد
الرَّافقي، وأبو عَوَانة الإسفراييني، وابن صاعد، وعبدالله بن زبّر القاضي،
وجماعة .
تُوفي سنة اثنتين وسبعين(١).
٢٩٤- علي بن عَمْرو المَغْربيُّ الإفريقيُّ، أبو الحَسَن.
عن يحيى بن بُكَيْر، وطبقته.
مات بمصرَ في رمضان سنة ثمانين ومئتين.
٢٩٥- علي بن يحيى المُنَجِّم، أحدُ الأدباء والظُّرَفاء.
كان رئيساً أخباريّاً، شاعراً مُجِيداً، نادَمَ المُتَوكل والخُلفاء بعدَهُ، ولما
مات رَثَاه ابن المُعْتز.
تُوفي سنة خَمْسٍ وسبعين. وقد أخذ عن إسحاق المَوْصلي، وغيره.
وعاش أربعاً وسبعين سنةً.
ومن شِعره :
بأبي والله مَنْ طَرَقا كابْتِسامِ البَرْقِ إذ خَفَقا
زادني شَوْقاً برؤيتِهِ وحَشَا قلبي به حُرَقا
٢٩٦- ن: عِمْران بن بكَّار بن راشد، أبو موسى الكَلاعيُّ
الحِمْصِيُّ البَرَّاد المُؤَذن ..
سمع محمد بن حِمْيَر السَّلِيحي، وأبا المُغيرة الخَوْلاني، وأحمد بن
خالد الوَهْبي، وعُتْبة بن السَّكَن، وجماعة. ولم يَرْحل. وعنه النَّسائي
ووَثَّقه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عَوَانة، وخَيْثَمَة بن سُليمان، وعبدالله
ابن زبّر، وجماعةٌ .
تُوفي سنة اثنتين وسبعين(٢).
٢٩٧- عمران بن عبدالله، أبو موسى البُخاريُّ النُّوْريُّ الحافظ .
(١) من تهذيب الكمال أيضاً ٢١ / ٦٧ - ٦٩ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣١١ - ٣١٣.
٥٨١

قال ابن ماكولا(١): ونور من أعمال بُخَارَى.
روى عن أحمد بن حفص، ومحمد بن سَلاَم البِيْكَنْدي، وحِبَّان بن
موسى، ومحمد بن حفص البَلْخي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن
عبدالواحد بن رُفَيْد، وعبدالله بن مَنِيح.
٢٩٨- عِمْران بن موسى الطَّرَسُوسيُّ، أبو موسى.
عن عفان، وأبي جابر محمد بن عبدالملك، وسُنَيْد بن داود. وعنه
أبو حاتم، وسعيد بن عَمْرو البَرْذَعي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
٢٩٩- عِمْران بن موسى المَوْصِليُّ القصير.
عن يزيد بن هارون، وكثير بن هشام. وعنه يزيد بن محمد بن إياس
الأزْدي، وقال: لم يكن من أهل الحديث.
توفي سنة أربع وسبعين.
٣٠٠- عُمر بَن حَفْصون، رأس الخوارج بجزيرة الأندلس.
ظهر من أعمال رَيَّة، وكاد أن يغلب على الأندلس، وأتعبَ
السَّلاطين، وطال أمره، وعظُم البلاء به. وكان جَلْداً شجاعاً فاتكاً، وكان
يتحصَّن بقلعةٍ منيعةٍ. وجرت له أمور يطول شرحها، إلى أن قُتِل سنة خمسٍ
وسبعين ومئتين.
ذكره الحُمَيْدي، وقال(٣): حدثنا أبو محمد عبدالله بن سبعون
القيرواني أنه من ذُرِّيَّته .
٣٠١- عُمر بن محمد الشَّطَويُّ.
عن أسيد الجَمال. وعنه ابن مَخْلَد، والشَّافعي(٤).
(١) الإكمال ١ / ٥٩٠ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٩٨ .
(٣) جذوة المقتبس (٦٨٧).
(٢)
(٤) لم يذكر وفاته ، وذكرها الخطيب في تاريخه ١٣/ ٥٤ نقلاً عن ابن المنادي وأنها
كانت سنة تسع وسبعين ومئتين .
٥٨٢

٣٠٢- عُمر بن محمد بن الحَكم النَّسائيُّ.
عن خليفة بن خياط، وعبدالأعلى بن حماد، وطائفة.
وكان أخباريًّا علاّمة، رحل إلى الشام، وغيرها. روى عنه محمد بن
مَخْلَد، ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، والخرائطي(١).
٣٠٣ - عَمْرو بن ثَوْر بن عَمْرو الجُذَاميُّ القَيْسرانيُّ.
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي. وعنه خَيْثَمَة بن سُليمان، والطَّبَراني(٢).
توفى سنة تسع وسبعين .
٣٠٤- عَمْرو بن سَلَمَة الجُعْفيُّ القَرْوينيُّ.
عن محمد بن سعيد بن سابق، وداود بن إبراهيم العُقَيْلي، وخَلَف بن
الوليد. وعنه إسحاق الكيساني، وعلي بن محمد بن مهْرُوية، وعلي بن
إبراهيم القطان، وجماعة من أهل قَزْوين.
وثقه الخليلي، وقال(٣): مات سنة اثنتين وسبعين.
وقيل: في أول سنة ثلاثٍ (٤).
٣٠٥ - ن: عَمْرو بن يحيى بن الحارث الحِمْصيُّ الزَّنْجاريُّ.
عن المُعَافَى بن سُليمان الرَّسْعَني، ومحبوب بن موسى، وأحمد بن
أبي شُعَيب الحَرَّاني، وجماعة. وله رحلة. روى عنه النَّسائي، وأحمد بن
محمد الرَّشیدي، وعیسی بن العباس بن وَرْد.
وثقه النسائى.
وقد حدَّث سنة تسع وسبعین(٥).
٣٠٦ - عُمَيْر بن مرّداس، أبو سعيد الدُّونقيُّ (٦).
من تاريخ الخطيب ١٣/ ٥٢ - ٥٣ .
(١)
(٢)
المعجم الصغير (٧٢٧).
(٣)
الإرشاد ٢ / ٧١٤.
ينظر التدوين للرافعى ٣ / ٤٦٧ .
(٤)
من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٥)
منسوب إلى دونق، قرية من قرى نهاوند، قيده السمعاني في ((الدونقي)) من الأنساب.
(٦)
٥٨٣

قال الخليليُّ (١): ثقة مشهور.
سمع عبدالله بن نافع الزُّبَيْري، ومُطَرِّف بن عبدالله، ويحيى بن بُكَيْرِ،
وطبقتهم.
يروي عنه القطان .
بقي إلى قرب الثمانين ومئتين.
٣٠٧-عيسى بن إسحاق بن موسى الخَطْميُّ الأنصاريُّ، أبو العباس
أخو موسى .
عن خَلَف البزار، وأبي الربيع الزَّهْراني، وعبدالمنعم بن إدريس.
وعنه ابن قانع، وأحمد بن كامل، وأبو سهل بن زياد، وأبو عُمر الزاهد
وقال: كان يقال إنه من الأبدال.
قال الخطيب(٢): كان ثقة عابداً.
مات قبل الثمانين ومئتين، رحمه الله .
٣٠٨- عيسى بن جعفر البَغْداديُّ الوَرَّاق.
ثقة ورعٌ، بطلٌ شجاعٌ غازٍ مُجاهد. سمع أبا بدر شجاع بن الوليد،
وشَبَابة بن سَوار. وعنه المَحَامِلي، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو الحُسين ابن
المنادي، وجماعة.
توفي سنة اثنتين (٣) .
٣٠٩- عيسى بن عبدالله بن سنان بن دَلَّوية البَغْداديُّ، أبو موسى
الطَّالِسيُّ زَغاث(٤).
سمع عُبَيْدالله بن موسى، وأبا عبدالرحمن المقرىء، وجماعة. وعنه
أحمد بن خُزَيْمة، وابن نَجِيح، وأبو بكر الشَّافعي.
توفي سنة سبعٍ وسبعين في شوال.
(١) قال ذلك في شيوخ أبي الحسن القطان.
(٢) تاريخه ١٢ / ٥٠١.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٤٩٦ - ٤٩٧.
(٤) ينظر ألقاب ابن حجر ١/ ٣٤٢.
٥٨٤

قال الدَّار قُطْني (١): ثقةٌ
ووصفه بعضُهم بالحفظ والمعرفة (٢).
٣١٠- عيسى بن عبدالله بن عمرو، أبو حَسَّان العُثمانيُّ البَغْداديُّ.
روى عن ابن أبي الشَّوارب، وعلي بن حُجْر، وأبي حفص الفلاس.
وأتى بالطّامات، وادعى السماع من آمنة بنت أنس بن مالك، عن أبيها .
قال جعفر المُستغفري: وهذا يكفيه في الفضيحة.
قلت: روى عنه عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، ومحمد بن زكريا
النَّسَفي، وغيرهما(٣).
٣١١- عيسى بن محمد بن منصور، أبو موسى الإسكافيُّ.
عن شُعَيْب بن حرب، وأُمَية بن خالد. وعنه علي بن إسحاق
المادرائي، وابن السَّمَّاك، وجماعة.
وهو مستقيم الحديث(٤).
٣١٢- الفتْحُ بن شُخْرُف، أبو نصر الكَشيُّ الزَّاهد، نزيلُ بغداد.
ومن كبار مشايخ الصُّوفية. روى عن رجاء بن مُرَجَّى الحافظ،
والجارود بن مُعَاذ التِّرْمِذي، وجماعة. وعنه محمد بن أحمد الحَكِيمي،
وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو عَمْرو ابن السَّمَّاك، ومحمد بن مَخْلَد العَطار،
وآخرون.
وكان عابداً سائحاً كبيرَ الشأن. رأى أحمد بن أبي الحواري والقاسم
الجُوعي، وجُل روایته حكايات.
قال أبو محمد الجَرِيري: قال لي فَتْح بن شُخْرُف: من إعجابي بكل
شيء جيِّ أنْ عندي قَلَمٌ كتبتُ به أربعين سنة، كنت أكتب به بالنهار وبالليل
في ضوء القمر، فإذا تَشَعَّثَ رأسه قَطَطْتُه، وهو عندي. فأخرجه لي من
أَنْبوبة نحاس .
(١) سؤالات الحاكم (١٤١).
(٢) من تاريخ الخطيب ١٢ / ٤٩٨ - ٥٠٠ .
(٣) لعله نقله من تاريخ ابن النجار، وينظر الميزان ٣/ ٣١٧.
(٤) من تاريخ الخطيب ١٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨ .
٥٨٥

وقال جعفر الخُلْدي: رأيتُ الفَتْح بن شُخْرُف، وكان صالحاً زاهداً لم
يكن يأكل الخُبز ثلاثين سنة، وكان له أخلاق حَسَنَة، وكان يُطعم الفقراء
الطعام الطيب.
وقال ابن البَرْبَهاري: سمعتُ الفتحَ يقول: رأيتُ ربَّ العِزة في
المنام، فقال لي: يا فتح، احذر لا آخذكَ على غِرة. قال: فتُهْت في الجبال
سَبْع سِنين.
وقيل: إنَّ الفتح بن شُخْرُف قرأ أربعين ألف ختمة، فالله أعلم .
ولما مات كانت له جنازة عظيمة، وشيعه خلائق، توفي في شوال سنة
ثلاثٍ وسبعين(١).
٣١٣- الفضل بن حَماد الأنطاكيُّ.
عن عيسى بن سُليمان الحجازي، وغيره.
لا أعرفه .
و كذا :
٣١٤- الفضل بن حَماد الواسطيُّ.
یروي عن محمد بن وزیر .
ذكره ابن أبي حاتم، ولم يزد(٢).
٣١٥-الفضل بن الحَكَم، العَدْل، أبو العباس الخُراسانيُّ التاجر.
عن عَبْدان بن عثمان، ويحيى بن يحيى، وجماعة. وعنه أبو حامد ابن
الشَّرْقي، ومحمد بن القاسم العَتكي.
و کان مِن كبار أصحاب یحیی بن یحیی.
توفي سنة ثلاثٍ أيضاً.
٣١٦- الفضل بن حَمَّاد الفارسيُّ الخَبْريُ(٣) الحافظ، صاحبُ
((المُسْنَدَ الكبير)).
(١) اختصرها من ترجمة مطولة ساقها الخطيب في تاريخه ١٤/ ٣٦٣ - ٣٦٨.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٤٨.
(٣) منسوب إلى (خَبْر)) من قرى شيراز، ونص عليه السمعاني في الأنساب.
٥٨٦

رحل وسمع سعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَيْر، وطبقتهما. وعنه
أبو بكر بن سعدان الشِّيرازي، وأبو بكر بن أبي داود.
٣١٧- الفضل بن العباس بن مِهْران.
عن خَلَف بن هشام. وعنه علي بن الحَسَن بن العبد وأحمد بن
عبدالحكيم البَصْريان، وغيرُهما(١).
٣١٨- الفضل بن العباس، أبو مَعْشَر الهَرَويُّ.
رحل وأخذ عن قُتَيْبة بن سعيد، وسُوَيَد بن سعيد، وطائفة.
وتوفي سنة ستٍّ وسبعين.
٣١٩ - ن: الفضل بن العباس، أبو العباس البَغْداديُّ ثم الحَلَبيُّ.
عن القَعْنَبي، وعَفان، وسَعْدُوية، وعاصم بن علي، ومعاوية بن عَمْرو
الأزْدي، وِخَلْقٍ. وعنه النسائي، ومحمد بنِ بَرَكة بَرْداعس، ومحمد بن
المنذر شَكَّر، وعلي بن الحَسَن بن العبد، والطَّبَراني، ومحمد بن جعفر ابن
السَّقَّاء الحلبي .
قال النَّسائي : ليس به بأس(٢) .
٣٢٠- الفضل بن عُمَيْر بن عَثْم، أبو الحسن التَّميميُّ المَرْوَزِيُّ.
نزلِ بُخَارى، وحدَّث عن عَبْدان المَرْوَزي، وسُليمان بن حرب، وأبي
الوليد الطََّالِسي، ويحيى بن يحيى، وجماعة. وعنه أحمد بن سُليمان بن
قرينام، ومحمد بن أحمد بن مَرْدَك.
توفي بالشاش في صَفَر سنة خمسٍ وسبعين؛ ورخه غُنْجار، وابن
ماکو لا (٣)
وعَثْم: مثلَّثة.
٣٢١- الفضل بن محمد بن يحيى بن المبارك، أبو العباس
اليزيديُّ الأديب.
(١) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢٩ - ٢٣١.
(٣) الإكمال ٧/ ٣٦، وينظر المشتبه للمصنف ٤٨٧.
٥٨٧

من بيت العربية والأدب. روى عن محمد بنِ سَلَّم الجُمَحي،
وإسحاق بن إبراهيم المَوْصِلي، ومحمد بن صالح ابن النَّطَّاح، والمازني.
وبرع في فنون عِلم اللَّسان، روى عنه محمد بن أحمد الحَكِيمي،
ومحمد بن عبدالملك التّاريخي، وأبو علي الطُّوماري.
توفي سنة ثمانٍ وسبعين(١).
٣٢٢- الفضل بن يوسف، أبو العباس القَصَبانيُّ الگُوفئُّ.
يروي عن أبي غسان التَّهْدي، وغيره. وعنه ابن عُقْدَة، وخَيْثَمَة.
توفي سنة خمسٍ وسبعين.
٣٢٣- فهد بن سُليمان، أبو محمد الكُوفيُّ الدَّلال النَّخاس، نزيلُ
مصر .
سمع أبا مُسْهِر الغَسَّانِيَّ، ويحيى بن عبد الله البابْلُتِّي، وأبا نُعَيْم،
وجماعة كثيرة. وعنه أبو جعفر الطَّحاوي، وعلي بن سراج المِصْري،
والحسن بن حبيب الحَصَائري، وابن جَوْصا، وأبو الفوارس الصَّابوني.
قال ابن يونُس: كان دلالاً في البَز، وكان ثقةً ثَبْتاً.
توفي في صفر سنة خمسٍ أيضاً.
٣٢٤- فهد بن موسى بن أبي رباح القاضي، أبو الخير الأزديُّ
الفقيه الإسكندرانيُّ، قاضي الإسكندرية.
روى بدمشق عن عبدالله بن صالح كاتب اللَّيث، وعبدالله بن
عبدالحَكَم، ويحيى بن بُكَيْر. وعنه محمد بن جعفر بن مَلاس، وأبو
المیمون بن راشد، وأبو الدحداح أحمد بن محمد.
توفي في شَعْبان سنة سبعين، وقيل: سنة خمسٍ وسبعين، والأول
(٢)
أصح(٢).
٣٢٥- القاسم بن الحسن، أبو محمد الهَمْدانيُّ البَغْدادِيُّ الصائغُ
المتكلِّم.
(١) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٤٠ - ٣٤١.
(٢) هكذا قال، مع أنه ذكره فى الطبقة السابقة وأحاله على هذه الطبقة.
٥٨٨

ثقةٌ صدوقٌ عالِمٌ. سمع يزيد بن هارون، وعبدالله بن بكر السَّهْمي.
وعنه أبو بكر بن مجاهد، وعلي المادَرَائي، والهيثم بن كُلَيْب في (مُسْنَده))،
وآخرون.
توفي سنة اثنتين وسبعين ومئتين بمصر .
وثَّقه الخطيب(١).
٣٢٦- القاسم بن زاهر بن حَرب النَّسائيُّ.
عن عمِّه أبي خَيْثمة زُهير بن حرب، وعفان بن مُسلم، ومحمد بن
سابق، وجماعة. وعنه علي بن إسحاق المادَرَائي، وحمزة الدِّهْقان .
ووثقه الخطيب(٢).
توفي سنة إحدى وسبعين.
٣٢٧- القاسم بن العباس، أبو محمد المَعْشريُّ البَغْداديُّ الفقيه،
سِبْط أبي مَعْشر السِّنْديِّ المدنيِّ.
شيخٌ صدوقٌ، يروي عن أبي الوليد الطَّيَالِسي، ومُسَدد. وعنه ابن
السماك، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة ثمانٍ وسبعين(٣).
٣٢٨- القاسم بن عبدالله بن المُغيرة البَغْداديُّ الجَوْهريُّ.
ثقةٌ صاحبُ حديث. سمع عبدالصمد بن النُّعْمان، وحُسين بن محمد
المَرُّوذي، وأبا نُعَيْم، وطبقتهم. وعنه محمد بن العباس بن نَجِيح، وعبدالله
الخُراساني .
توفي سنة خمسٍ وسبعين (٤).
٣٢٩- القاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سَيار، مولى
الوليد بن عبدالملك، أبو محمد الأندلسيُّ القُرْطَبِيُّ البَيَّنيُّ الفقيه، أحدُ
الأعلام.
(١) تاريخه ١٤ / ٤٣١ ومنه نقل الترجمة.
(٢) تاريخه ١٤/ ٤٣٠ ومنه نقل الترجمة أيضاً.
(٣) من تاريخ الخطيب ١٤ / ٤٣٦ - ٤٣٧.
(٤) من تاريخ الخطيب أيضاً ١٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣ .
٥٨٩

رحل وأخذ عن الأئمة: الحارث بن مِسْكين، وإبراهيم بن المنذر
الحِزامي، وأبي طاهر بن السَّرْح، وإبراهيم بن محمد الشَّافعي، ويونس بن
عبدالأعلى، وأبي إبراهيم المُزَني، وطائفة. ولزِم محمد بن عبدالله بن
عبدالحَكَم حتى برع في الفِقْه، وفاقَ أهلَ عَصْره، وصارَ إماماً مجتهداً لا
يُقلِّد أحداً. وقد ألّف كتاب ((الإيضاح)) في الرد على المُقَلَّدين، وكان يميل
إلى مذهب الشافعي وأهل الأثر.
تفقَّه به خَلْقٌ بالأندلس، وروى عنه الأعناقي، وأحمد بن خالد بن
الجَبَّاب، ومحمد بن عمر بن لُبَابة، وابنه محمد بن قاسم، ومحمد بن
عبدالملك بن أيمن، وآخرون. واسم صاحبه الأعناقي: سعيد بن عثمان.
قال ابنُ الفَرَضي(١): لزِم ابن عبدالحَكَم للتفقه والمُنَاظرة، وتحقق به
وبالمُزَني. وكان يذهب مذهَب الحُجَّة والنَّظَرِ، وتَرْك التَّقليد، ويميل إلى
مذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثل قاسم في حُسْن النَّظَر والبَصَر
بالحُجَّة .
قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفِقْه ممن دخل الأندلس
من أهل الرِّحل .
وقال محمد بن عبدالله بن قاسم الزاهد: سمعت بَقِيَّ بنَ مَخْلَد يقول:
قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبدالحكم.
وقال أسلم بن عبدالعزيز: سمعتُ ابن عبدالحَكَم يقول: لم يَقْدَم
علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد، ولقد عاتبته في حين
رجوعه إلى الأندلس، قلت: أقِمْ عندنا فإنك تعتقد هاهنا رياسة، ويحتاج
الناسُ إليك. فقال: لا بُد من الوطن.
قال ابن الفرضي: ألَّف قاسم في الرَّدِّ على يحيى بن إبراهيم بن
مُزَيْن، وعبدالله بن خالد، والعُنْبي كتاباً نبيلاً يدلُّ على علم. وله كتابٌ
شريف في خبر الواحد، وكان يلي وثائق الأمير محمد، يعني صاحب
الأندلس، طول أيامه .
(١) تاريخه (١٠٤٩)، وسلخ جل الترجمة منه .
٥٩٠

وقال أبو علي الغَسَّانيُّ: سمعت ابن عبدالبر يقول: لم يكن أحد ببلدنا
أفقه من قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب.
توفي سنة ستٍّ وسبعين، وقيل: في أول سنة سبع.
٣٣٠- القاسم بن مُنبه الحَرْبيُّ.
عن بِشْر الحافي. وعنه محمد بن شُجاع، وأبو جعفر بن البَخْتَرِي(١).
٣٣١- القاسم بن نَصْر البَغْداديُّ العابد، يقال له: دوست(٢).
روى عِن سُرَيْج بن النُّعمان، وعَمْرو بن عَوْف، وغيرهما، وعنه
عبدالصَّمد الطَّسْتِي، وجعفر الخُلْدي.
توفي سنة ثمانين، وقال الخطيب(٣): توفي سنة إحدى وثمانين
ومئتين .
٣٣٢- القاسم بن نَصْر المُخَرِّميُّ.
روى عن يحيى بن هاشم، وإسماعيل بن عَمْرو البَجَلي. وعنه أبو
علي اللُّؤُلُؤي، ومحمد بن هارون، وغيرهما.
قال الخطيب(٤): ثقة.
٣٣٣- قَحْزَم(٥) بن عبدالله بن قَحْزَم، أبو حنيفة الأُسْوانيُّ الفقيه.
قال ابن يونس: يروي عن الشَّافعي، تُوفي في جمادى الأولى سنة
إحدی وسبعین و مئتين .
وقال ابن عبدالبر: يروي عن الشَّافعي كثيراً من كتبهِ، وكان مُفْتياً،
وأصلُهُ من القِبْط، كتب كثيراً من كتب الشَّافعي وصَحِبَهُ، وروى عنه عشرة
أجزاء .
من تاريخ الخطيب ١٤ / ٤٣٣ - ٤٣٤ .
(١)
(٢) ينظر ألقاب ابن حجر ١/ ٢٦٩.
(٣) نقله الخطيب باسناده إلى أبي بكر الشافعي (تاريخه ١٤/ ٤٣٩).
(٤) تاريخه ١٤/ ٤٣٤ .
(٥) قيده ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ١٥٨) والسبكي في طبقات الشافعية ٢/ ١٦٠،
والأدفوي في الطالع السعيد ٤٦٩ .
٥٩١

٣٣٤- كثير بن شهاب القَزْوينيُّ.
عن محمد بن سابق، وعبدالله بن الجَرَّاح. وعنه محمد بن مَخْلَد،
وإسماعيل الصَّفَّار، وابن البَخْتَري، وأبو الحسن القَطَّان، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم(١): صَدوقٌ كُتب عنه بقَزْوين.
قلت: مات سنة اثنتين وسبعين(٢).
٣٣٥- مالك بن يحيى، أبو غَسَان الكُوفيُّ الهَمَذانيُّ الُّوسيُّ.
عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه علي بن محمد
الواعظ، ومحمد بن محمد بن عيسى الخَياش المِصْري، وآخرون.
توفي بمصر في رَبَيع الأوَّل سنة أربع وسبعين.
٣٣٦- محمد بن أحمد بن رَزِين البَغْداديُّ.
عن يزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وشَبَابة بن سَوَّار، وأبي
النَّضْر. وعنه عبدالله بن سُليمان الفامي، وأبو العَبَّاس بن عُقْدة.
مات سنة ثلاثٍ وسبعين(٣).
٣٣٧- محمد بن أحمد بن رِزْقان، أبو بكر المِصِّيصيُّ.
روى عن علي بن عاصم، وحَجاج الأعور، وجماعة. وعنه أبو علي
الحَصَائري، ومحمد بن أبي حُذَيْفة، وأبو بكر بن أبي دُجَانة، وأبو الميمون
ابن راشد .
رزقان قيده ابن مَنْدة، وابن ماكولا بالكَسْر (٤).
٣٣٨- محمد بن أحمد بن واصل، أبو العباس البَغْداديُّ المقرىء.
عن خَلَف بن هشام، وأحمد بن حنبلٍ، ومحمد بن سَعْدان النَّحوي.
وعنه أبو مُزَاحم الخَاقَاني، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ المقرئان.
توفي في جُمادَى الآخرة سنة ثلاثٍ أيضاً(٥).
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٥٣.
من تاريخ الخطيب ١٤ / ٥١٠ - ٥١١.
(٢)
(٣)
من تاريخ الخطيب ٢/ ١٣٤.
(٤) الإكمال ٤ / ١٨٤ .
(٥) من تاريخ الخطيب ٢/ ٢٣٧.
٥٩٢

٣٣٩- محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العَوام الرِّياحيُّ، أبو بكر،
وقيل: أبو جعفر.
سمع يزيد بن هارون، وعبدالوهّاب بن عطاء، وقُريش بن أَنَس، وأبي
عامر العَقَدي. وعنه إسماعيل الصَّفَّار، وأبو العباس بن عُقْدة، وأبو بكر
الشافعي، وأبو بكر بن الهيثم الأنباري، وجماعة.
قال الدار قطني(١)، وغيره: صدوق.
مات في رمضان سنة ست وسبعين(٢)، وحديثه يقع لنا عالياً.
٣٤٠- محمد بن أحمد بن أبي المُثَنَّى يحيى بن عيسى بن هلال،
أبو جعفر التَّميميُّ المَوْصْلِيُّ، شيخُ الْمَوْصل ومحدِّثُها في وقته.
رحل وسمع أبا بدر شُجاع بن الوليد، وعبدالوهّاب بن عطاء، وجعفر
ابن عَوْن، ويَعْلَى بن عُبَيْد، وأخاه محمد بن عُبَيْد، وأبا النَّضْر، ومحمد بن
القاسم الأَسَدي، وطبقتهم. وعنه ابن أخته أبو يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد بن
العباس بن الفضل بَيَّاع الطعام، ويزيد بن محمد بن إياس الحافظ، وعبدالله
ابن جعفر بن إسحاق الجابري، وآخرون. وسائر (جزء الجابري)»، عنه.
قال ابن إياس: كان من أهل الفَضْلِ والثقة، ومن آدبِ مَن رأينا من
المحدِّثين.
قال: وكان أحمد بن حنبل وابنُ مَعين يُكرمونه، وكانت الرحلة إليه
بالمَوْصِل بعد علي بن حرب، سمعته يقول: خرج أحمد بن حنبل يوماً
فقمتُ، فقال: أما علمتَ أنَّ النبي ◌َّر قال: ((من أحب أن يتمثل له الرجال
قياماً فليتبوَّأ مقعده من النار))(٣). فقلت: إنما قمت إليك ولم أقُم لك.
فاستحسن ذلك.
توفي سنة سبع وسبعين في شوال.
٣٤١- محمد بن أحمد بن الوليد بن بُرْد الأنطاكيُّ، أبو الوليد.
(١) سؤالات الحاكم (٥٢٧).
من تاريخ الخطيب ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦.
(٢)
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٤/ ٩٣ و١٠٠، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي
(٢٧٧٥)، وغيرهم.
تاريخ الإسلام ٣٨٣/٦
٥٩٣

عن رَوَّاد بن الجَراح، ومحمد بن كثير الصَّنْعاني، ومحمد بن عيسى
ابن الطباع، والهيثم بن جميل. وحدَّث ببغداد، فروى عنه أحمد بن جعفر
ابن المنادي، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر الشَّافعي، وجماعة.
وثقه الدَّارَقُطْني، وغيره.
ومات بأنطاكية عند قدومه من مكة سنة ثمانٍ وسبعين(١).
٣٤٢- محمد بن أحمد بن حبيب البَغْداديُّ الذَّارع.
شيخٌ صدوقٌ، سمع أبا عاصم النبيل، وغيرهُ. وعنه عبدالصمد
الطَّسْتي، ومحمد بن أحمد بن تَمِيم القَنْطري .
توفي سنة ثمانين(٢).
٣٤٣- محمد بن أحمد بن أَنَس القُرَشيُّ النَّيسابوريُّ.
عن حفص بن عبدالله، وأبي عاصم النَّبيل، والمقرىء، وخَلْقٍ. وعنه
محمد بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانىء وقال: ثقة.
توفي سنة تسع وسبعين .
٣٤٤- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبان، أبو جعفر النَّيسابوريُّ
الشَّرَّاج.
بغداديٌّ صدِوقٌ، سمع علي بن الجَعْد، ويحيى بن معين. وعنه أبو
سَهْلِ القَطان، والطَّسْتي، وجماعة(٣).
٣٤٥- محمد بن إبراهيم بن مُسلم، أبو أُمَية البَغْداديُّ ثم
الطَّرَسُوسيُّ الحافظ.
رحل وطَوَّف وصَنَّف، وسمع عبدالله بن بكر السَّهْمي، وشَبَابة بن
سَوار، وعمر بن يونس اليمامي، وعبدالوهّاب بن عطاء، ورَوْح بن عُبادة،
وجعفر بن عَوْن، وأبا مُسْهِر، وخَلْقاً كثيراً. وعنه أبو عَوَانَة، وابن جَوْصا،
وعثمان بن محمد السَّمَرْقَندي، وأبو بكر بن زياد النَّيسابوري، وأبو علي
الحصائري، وحفيده محمد بن إبراهيم بن أبي أمية، وخَلْق.
(١) من تاريخ الخطيب ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٢٠ - ١٢١.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٨٣ - ٨٤.
٥٩٤

وثَقه أبو داود(١)، وغيره.
وقال أبو بكر الخَلَّل: إمامٌ في الحديث رفيع القَدْر جداً.
وقال ابن يونس: توفي بطَرَسُوس في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ
.(٢)
وسبعين
٣٤٦- محمد بن إبراهيم بن جَناد، أبو بكر المِنْقَرِيُّ البَصْريُّ،
ويقال: البَغْداديُّ، البزاز، ويقال: أصله من مَرْو الرُّوذ.
سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد الطَّالِسي، والحَوْضي، وجماعة.
وعنه علي بن محمد المِصْريُّ، والحَكيمي، ومحمد بن العباس بن نَجِيح.
وكان ثقة .
توفي سنة ست وسبعين بطريق مكة أو بمصر(٣).
٣٤٧- محمد بن إبراهيم بن أبان، أبو عبدالله الجَيْرانيُ(٤)
الأصبهانيُّ المؤذِّب.
سمع بكر بن بكار، والحُسين بن حفص، وغيرهما. وعنه أحمد بن
جعفر السِّمْسار، وعبدالله بن محمد القَبَّاب.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ(٥): ثقة، توفي سنة ثمانٍ وسبعين.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة: مشهورٌ، ثقةٌ.
٣٤٨- محمد بن إبراهيم، أبو حَمْزة المَرْوَزِيُّ، نزیلُ بغداد.
روى عن عَبْدان بن عُثمان، وعلي بن الحسن بن شَقِيق. وعنه محمد
ابن مَخْلَد، وعُثمان ابن السَّمَّاك، وغيرُهما.
وثَّقَه الخطيب(٦) .
٣٤٩- محمد بن إبراهيم، أبو بكر الحُلْوانِيُّ، قاضي بَلْخ.
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٢٧ - ٣٣١، وهو في تاريخ الخطيب ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٣.
(٣) من تاريخ الخطيب ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٦.
(٤) منسوب إلى جَيْران من قرى أصبهان.
(٥) أخبار أصبهان ٢/ ٢١٠ .
(٦) تاريخه ٢/ ٢٨٦، ومنه أخذ الترجمة .
٥٩٥

حَدَّث ببغداد في أواخر عُمره عن أبي جعفر النُّفَيْلي، وأحمد بن
عبدالملك بن واقد الحَرَّاني. وعنه إسماعيل الصَّفَّار، وعُثمان ابن السَّمَّاك،
وحَمْزة العَقَبي .
وَثَّقه الخطيب(١) .
٣٥٠- محمد بن إبراهيم بن عَبْدوس القُرَشيُّ، مولاهم، المَغْربيُّ
الفَقِيه المالكيُّ، صاحب سُحْنُون.
كان إماماً كبيراً مشهوراً، زاهداً، عابداً، خاشعاً، مُجاب الدَّعوة.
سمع من سُحْنُون شيخه، ومن موسى بن مُعاوية. وكان مولده سنة اثنتين
ومئتين .
واجتمع في عصرٍ واحد أربعةُ محمدين لا مِثْل لهم في معرفة مَذْهب
مالك: محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، ومحمد بن المَوَّاز. مِصْريان،
ومحمد بن سُحْنُون، ومحمد بن عَبْدوس. قَيْرَوانيان .
٣٥١- محمد بن إبراهيم بن عُمر بن مَيْمُون الرَّمَّاح، أبو بكر
الخراسانيُّ البلخيُّ.
رحل وسمع أبا نُعَيْم، وعبدالله بن نافع الصَّائغ، وعصام بن يوسف
البَلْخي، وجماعة. وعنه عُمر بن سَهْل الدِّينوَرِي، وأحمد بن شهاب العُكْبري.
ونابَ في القضاء لجعفر بن عبدالواحد الهاشمي بعُكْبَرا، ثم وَلِيَ قضاء
أصبهان من قبل المُعْتز بالله.
ذكرَ ابن النَّجار في ((تاريخه)) أنَّه تُوفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة،
وهو غَلَطٌ ظاهرٌ.
٣٥٢- محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّوريُّ، أبو الحَسَن.
مُحَدِّثٌ مشهورٌ أغفله ابن عساكر، وهو من شَرْطه .
روى عن مُؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، وجماعة .
روى عنه عَمْرو بن عُصَيْم الصُّوري، ومحمد بن الحَسَن بن أحمد بن فيل
الأنطاكي، وإبراهيم بن عبدالرَّزَّاق الأنطاكي، وعبدالرحمن بن حَمْدان
(١) تاريخه ٢/ ٢٨٧، ومنه أخذ الترجمة.
٥٩٦

الجَلَّب، وآخرون، فروى الجَلَّب عنه، قال: حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاحِ، ثُمَّ
ذكر حديثاً مُنكراً في ذكر المهدي، لكن ما قَصَّرَ الجَلَّب، فقال: هذا حديثٌ
باطلٌ، ومحمد لم يسمع من رَوَّاد ولا رآه، وكان مع هذا غالياً في التَّشتِّع .
قلت: آخر من رَوَى عنه بالإجازة الطَّبَراني.
٣٥٣- محمد بن إدريس بن المُنْذُر بن داود بن مِهْران، أبو حاتم
الغَطَفانيُّ الحَنْظليُّ الرَّازيُّ الحافظ، أحدُ الأئمة الأعلام.
وُلِد سنة خمسٍ وتسعين ومئة.
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم (١): سمعتُ أبي يقول: كتبتُ الحديث
سنة تسع ومئتين وأنا ابن أربع عشرة سنة.
سَمع عُبيدالله بن موسى وأبا نُعَيْم وطبقتهما بالكُوفة، ومحمد بن
عبدالله الأنصاري والأصمعي وطبقتهما بالبَصْرة، وعَقَّان وهَوْذَة بن خَلِيفة
وطبقتهما ببغداد، وأبا مُسْهر وأبا الجُماهر محمد بن عُثمان وطبقتهما
بدمشق، وأبا اليَمَان ويحيى الوُحَاظي وطبقتهما بحِمْص، وسعيد بن أبي
مَرْيم وطبقته بمصر، وخَلْقاً بالنواحي وَالثُّغور. وتَرَدَّد في الرِّحلة زماناً.
قال ابنه(٢): سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجتُ في طلب الحديث
أقمتُ سبع سِنين، أحصيتُ ما مشيتُ على قدميَّ زيادةً على ألف فَرْسخ، ثم
تركتُ العددَ بعد ذلك. وخرجتُ مِن البحرين إلى مصر ماشياً، ثم إلى
الرَّمْلة ماشياً، ثم إلى دمشق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى طَرَسُوس. ثم رجعت
إلى حِمْص، ثم منها إلى الرَّقَّة، ثم ركبتُ إلى العراق كل هذا وأنا ابن
عشرين سنة. دخلتُ الكوفةَ في رمضان سنة ثلاث عشرة.
قلت : أدرك عُبَيْدالله قبل موته بشهرین .
قال: وجاءنا نعي أبي عبدالرحمن المقرىء وأنا بالكوفة. ورحلتُ مرةً
ثانية سنة اثنتين وأربعين ومئتين، ورجعتُ إلى الرَّي سنة خمسٍ وأربعين.
وحججتُ رابع حَجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين. قال: وفيها حج ابني
عبدالرحمن. وحزرت ما كتبت عن ابن نُفَيْل يكون نحو أربعة عشر ألفاً،
(١) تقدمة الجرح والتعديل ٣٦٦.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥٩ - ٣٦٣.
٥٩٧

وكتبَ محمد بن مُصَفَّی عني جزءاً انتخبه.
قلت: وحدَّث عنه من شيوخه: الصَّفَّار، ويونس بن عبدالأعلى،
وعَبْدَة بن سُليمان المَرْوزي، ومحمد بن عَوْف الحمصي، والربيع بن
سُليمان المرادي. ومِن أقرانه: أبو زُرْعة الرَّازي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي. ومِن
أصحاب السُّنَن أبو داود والنَّسائي، وقيل: إنَّ البخاري وابن ماجة رويا عنه
ولم يصح، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وأبو عَوَانة، والقاضي
المَحَاملي، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القَطان صاحب ابن ماجة، وأبو
عَمْرو محمد بن أحمدِ بن حكيم المَدِيني، ومحمد بن مَخْلَد العَطار،
والحُسين بن عياش القطَّان، وحفص بن عُمر الأردُبِيلي، وسُليمان بن يزيد
الفامي، وعبدالرحمن بن حَمْدان الجلاب، وبكر بن محمد المَرْوَزِي
الصَّيْرفي، وعبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، وأبو حامد أحمد بن علي بن
حَسْنُوية المقرىء التاجر، وخَلْقٌ كثير.
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): قال لي موسى بن إسحاق القاضي:
ما رأيتُ أحفظَ مِن والدك.
وقال أحمد بن سَلَمَة الحافظ: ما رأيتُ بعد إسحاق بن راهُوية،
ومحمد بن يحيى، أحفظ للحديث من أبي حاتم، ولا أعلم بمعانيه .
وقال ابن أبي حاتم(٢): سمعتُ يونس بن عبدالأعلى يقول: أبو زُرْعة
وأبو حاتم إماما خُراسان، بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين.
وقال هبة الله اللالكائي: أبو حاتم إمام حافظ مُتَثَبِّتٌ .
وقال النَّسائي: ثقة .
وقال ابن أبي حاتم (٣): سمعت أبي يقول: كنتُ أذاكر أبا زُرْعة، فقال
لي: يا أبا حاتم قَلَّ مَن يفهم هذا إذا رفعت هذا من واحدٍ واثنتين، فما أقل
من يُحسن هذا. وربما أتيتك في شيء وأبقى إلى أن ألتقي معك، لا أجد من
يشفيني.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٣٣.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٣٣٤.
(٣) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥٦.
٥٩٨

وقال القاسم بن أبي صالح الهَمَذانيُّ: سمعتُ أبا حاتم يقول: قال لي
أبو زُرْعَة: ترفع يديك في القُنُوت؟ قلت: لا، أَفَترفعُ أنت؟ قال: نعم.
قلتُ: ما حُجَّتك؟ قال: حديث ابن مسعود. قلت: رواه لَيْث بن أبي
سُلَيْم(١). قال: حديث أبي هريرة. قلت: رواه ابن لَهِيعة(٢). قال: حديث
ابن عباس. قلت: رواه عَوْف. قال: فما حُجَّتك في تَرْكه. قلت: حديث
أنس: ((أن رسول الله وَّر كان لا يرفع يديه في شيء من الدُّعاء إلا في
الاستسقاء))(٣). فسكتَ أبو زُرْعة .
وَ لَ *- يديه في الدُّعاء،
قُلْتُ: قد ثبتت عدة أحاديث في رفع النبيِّ
وأنس حكى بحسب ما رأى منه (٤).
وقال ابن أبي حاتم(٥): سمعتُ أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد
الطَّالسي: من أغربَ عليَّ حديثاً صحيحاً فله عليَّ دِرْهِم يتصدَّقُ به. وكان
ثَمّ خَلقٌ، أبو زُرْعة فَمَن دونه، وإنما كان مُرادي أن يُلقى عليَّ ما لم أسمع
به. فيقولون هو عند فلان، فأذهب فأسمعه، فلم يتهيَّأ لأحدٍ أن يُغْرب عليَّ
حديثاً.
وسمعتُ أبي يقول(٦): كان محمد بن يزيد الأسفاطي قد ولع بالتفسير
وبحِفْظه، فقال يوماً: ما تحفظون في قوله: ﴿فَقَّبُواْ فِ اَلْبِلَدِ﴾ [قَ ٣٦]؟
فسكتوا. فقلتُ: حدثنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قال: ضربوا في البلاد.
(١) يعني: هو ضعيف لا يحتج به.
(٣) حديث أنس هذا في الصحيحين: البخاري ٢/ ٣٩ و٤/ ٢٣١، ومسلم ٣/ ٢٤.
(٢) كذلك.
(٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ١٧١: ((إن المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع ...
فإن فيه أحاديث كثيرة أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في ((الأذكار)) وفي
((شرح المهذب)) جملة، وعقد لها البخاري في الأدب المفرد باباً ذكر فيه حديث أبا
هريرة ... وحديث جابر .... وحديث عائشة ... ومن الأحاديث الصحيحة في
ذلك ما أخرجه المصنف (يعني البخاري) في ((جزء رفع اليدين)) ... الخ)) فكأن أبا
حاتم لم يصح عنده الرفع في القنوت خاصة .
(٥) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥٥.
(٦) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥٧ .
٥٩٩

وسمعت أبي يقول(١): قدِم محمد بن يحيى النَّيسابوري الرَّيَّ، فألقيت
عليه ثلاثة عشر حديثاً من حديث الزُّهْري، فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث.
قلت: إنما ألقى عليه من حديث الزُّهْري، لأن محمداً كان إليه
المنتهى في معرفة حديث الزُّهْري، قد جمعَهُ وصنَّفه وتتبعه حتى كان يقال
له الزُهري.
قال(٢): وسمعت أبي يقول: وبقيتُ بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية
أشهر، فجعلتُ أبيع ثيابي حتى نفدَت، فمضيتُ مع صديقٍ لي أدورُ على
الشيوخ، فانصرف رفيقي العَشِيَّ، ورجعتُ فجعلتُ أَشربُ الماءَ من الجُوع.
ثم أصبحتُ، فغدا عليَّ رفيقي، فطفتُ معه على جُوع شديد، وانصرفتُ
جائعاً. فلما كان مِن الغد، غدا عليَّ فقلت: أنا ضعيف لا يُمكنني. قال: ما
بك؟ قلت: لا أكتمك، مضى يومان ما طَعِمت فيهما شيئاً. فقال: قد بقي
معي دينار، فنصفه لك، ونجعل النِّصف الآخر في الكِراء. فخرجنا من
البَصْرة، وأخذتُ منه النصفَ دینار.
سمعت أبي يقول: خرجنا من المدينة من عند داود الجعفري، وصرنا
إلى الجار، فركبنا البَحْر، فكانت الرِّيح في وجوهنا، فبقينا في البحر ثلاثة
أشهُر وضاقت صدورنا، وفَنِي ما كان معنا. وخرجنا إلى البر نمشي أياماً
حتى فني ما تبقّى معنا من الزاد والماء. فمشينا يوماً لم نأكل ولم نَشْرب،
ويومَ الثاني كمثل، ويوم الثالث. فلما كان المساء صلينا وألقينا بأنفسنا.
فلما أصبحنا في اليوم الثالث. جعلنا نمشي على قدر طاقتنا. وكنا ثلاثة،
أنا، وشيخ نَيسابوري، وأبو زهير المَرْوَرُوذي، فسقط الشيخ مَغْشِياً عليه،
فجئنا نحركه وهو لا يعقِل. فتركناه ومشينا قدَر فَرْسَخ، فضعفتُ وسقطتُ
مَغَشياً عليَّ، ومضى صاحبي يمشي، فرأى من بعيدٍ قوماً قرَّبوا سفينتهم من
البَرِّ ونزلوا على بئر موسى، فلما عاينهم لوَّح بثوبه إليهم فجاؤوه معهم ماءٌ،
فَسَقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: الحقوا رفيقين لي، فما شعرتُ إلا برجلٍ
يصُبُّ الماء على وجهي، ففتحتُ عينيَّ، فقلت: اسقِني. فصبَّ من الماء
(١) تقدمة الجرح والتعديل ٣٥٨.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٣٦٣ فما بعد.
٦٠٠