Indexed OCR Text
Pages 541-560
تُوفي سنة ثمانين(١) . ١٧١- حَمْدون بن أحمد بن عُمارة، أبو صالح النَّيْسابوريُّ الصُّوفيُّ العارفُ، المعروف بحمدون القَصَّار. قُدْوَة الملامتية بخُراسان، ومنه انتشرَ مَذْهبهم، وهو تخريبُ الظاهر وتعميرُ الباطن، مع التزام الشَّرع وواجباته ظاهراً وباطناً. وكان فَقِيهاً على مذهب سُفْيان الثَّوْري. سمع من إسحاق بن رَاهُوية، ومحمد بن بَكَّار بن الزَّيَّان، وأبي مَعْمَر القَطِيعي، وجماعة. وصَحب أبا تُراب النَّخْشبي، وأبا حَفْص النَّيْسابوري. وكان كبير الشَّأن، يُقال: إنه كان مِن الأبدال. روى عنه ابنه الحافظ أبو حامد الأعمشي، ومَكي بن عَبْدان، وأبو جعفر أحمد بن حَمْدان، وآخرون. ومن كلامه، قال: لا يجزع من المُصيبة إلا من اتَّهَمَ رَبَّهُ. وسُئِل عن طريق الملامة، فقال: خَوْفُ القَدَرية ورجاءُ المُرْجئة. وقد جمع السُّلَمي جزءاً من حكايات هذا الشَّيخ، وذكر موتَهُ في سنة إحدى وسبعين ومئتين بنَيْسابور. صَحِبه الشَّيخ عبد الله بن محمد بن مُنازِل. ١٧٢ - حَمْدون بن أحمد بن بكر، أبو نصر النَّسابوريُّ الدَّهان. عن محمد بن رافع، ونصر بن علي الجَهْضمي، وجماعة. وبقي إلى بعد السَّبعين. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن صالح بن هانىء، وآخرون. ١٧٣ - حَمْدون بن خالد بن يزيد، أبو محمد النَّيْسابوريُّ المُلْقاباذِيُ(٢) سمع يحيى بن يحيى، ويزيد بن صالح الفَرَّاء. وعنه ابنه أبو بكر أحمد بن حَمْدون، وعبدالله بن إبراهيم. حدَّث سنة خمسٍ وسبعين. (١) من تاريخ الخطيب ٩/ ٥٣ - ٥٤. (٢) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، وهي نسبة إلى مُلقاباذ، من قرى نيسابور. ٥٤١ ١٧٤ - حَمْدون بن رجاء بن شجاع، أبو رجاء العامريُّ النيسابوريُّ. سمع سعيد بن منصور بمكة، وسَهْل بن عثمان العَسْكري، ومحمد بن مِهْران الجَمَّال. وعنه أبو حامد وعبدالله ابنا الشَّرْقي، وآخرون. توفي سنة إحدى وسبعين. ١٧٥ - حَمْدون بن الفضل، أبو سعيد النَّيَّسابوريُّ الخَفاف. عن إسحاق بن راهُوية، وعَمْرو بن زرارة. وعنه أبو نصر محمد بن أحمد بن عُمر الخَفَّاف، وعلي بن عيسى. ١٧٦- حَمْش بن عبدالرحيم، أبو عبدالله النَّيَّسابوريُّ التُّرْكيُّ الزَّاهد، واسمه محمد. سمع أحمد بن يونس اليَرْبُوعي، ويحيى بن يحيى، وجماعة. وعنه مكي بن عبدان، ومحمد بن القاسم العَتكي، ومحمد بن صالح بن هانیء. وكان مجاهداً غازياً عابداً، سمع أحمد بن حرب الزاهد. وحَمْش: مُسَكَّن. مات في شوال سنة خمسٍ وسبعين. ١٧٧ - حُمَيْد بن النَّضْرِ البِيكَتْدِيُّ. عن سعيد بن أبي مريم، ومحمد بن سَلَام البِيْكَنْدي، وعبد الله بن صالح الكاتب، وطائفة. وعنه علي بن الحَسَن بن عَبْدة، ومُسَبِّح بن سعيد، وحُسين بن حاتم، وغيرهم. ١٧٨ - حُمَيْد بن هشام العَنْسِيُّ الدَّارانيُّ. قال: قلت لأبي سُلَيمان الدَّارانِي: يا عَمُّ، لم تُشَدِّد علينا وقد قال الله ﴿لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اَللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر ٥٣]. فقال: اقرأ. فقرأتُ، إلى قوله تعالى: ﴿بَلَ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾ [الزمر ٥٩]. فقلت: ياعَمُّ، فأنا بحمد الله لم أُكَذِّب، فمسح رأسي وقال: يا بُني، اتَّقِ الله وخَفْهُ وارجُه. قلت: روى عنه عبدالله بن أحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن جعفر ٥٤٢ ابن مَلاس، والحسن بن حبيب الحصائري. ١٧٩ - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيبانيُّ، ابن عم الإمام أحمد، وأحد تلامذته. سمع أبا نُعَيْم، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وعفان، وسُليمان بن حرب، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وعاصم بن علي، وموسى بن إسماعيل، والحُمَيْدي، وأبا حُذَيْفة، ومُسَدَّداً، وخَلْقاً كثيراً. وصنَّف تاريخاً حسناً. وكان يفهم ويحفظ. روى عنه البَغَوي، وابن صَاعد، وأبو بكر الخَلَّل، ومحمد بن مَخْلَد، وابن السَّمَّاك، وأبو جعفر بن البَخْتَرِي، وجماعة . قال الخطيب(١): كان ثقة ثَبْتاً. وقال ابن المنادي: كان حنبل قد خرج إلى واسط، فجاءنا نَعْيُهُ منها في جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين. قلت: روى المؤتمن بن قُمَيْرة جزءاً عالياً من حديث حنبل، وسمعنا الجزء الرابع من كتاب (( الفتن)) لحنبل. وسمعنا ((محنة ابن عمه)) تأليفه. وعاش نيَّفاً وسبعين سنة، أو جاز الثمانين، فإنه أدرك الأنصاريَّ. ١٨٠ - خازم بن يحيى الحُلْوانيُّ. حدَّث ببغداد عن شَيْبان بن فَرُّوخ، وهانىء بن المتوكل، وجماعة. وعنه محمد بن أحمد الحَكِيمي، وإسماعيل الصَّفَّار. توفي سنة خمسٍ وسبعين. وهو أخو أحمد(٢). ١٨١ - ن: خالد بن رَوْح، أبو عبدالرحمن الثَّقْفيُّ الدِّمشقيُّ. عن أبي الجُماهر الكَفَرْسُوسي، وإسحاق بن إبراهيم الفَراديسيِ. وعنه النَّسائي وقال: ثقة، وأبو الميمون بن راشد، وأبو القاسم الطَّبَراني، وآخرون. (١) تاريخه ٢١٧/٩، ومنه اقتبس الترجمة. (٢) من تاريخ الخطيب ٩/ ٢٩٥ - ٢٩٧. ٥٤٣ توفي سنة ثمانين(١) . ١٨٢ - خالد بن يزيد بن الصَّبَّاح، أبو الهيثم الخَثْعَميُّ، مولاهم، الرازيُّ الفقیه. حدَّث بهراة عن مكي بن إبراهيم، وإبراهيم بن شَمَّاس. روى عنه أبو إسحاق البزاز الحافظ، وغيرُه. وعاش تسعين سنة، توفي سنة ست وسبعين. ١٨٣- خَلَفُ بن عامر بن سعيد الهَمْدانيُّ البُخاريُّ الحافظ، مصنف (المُسْندَ)). كان من تلامذة عبدالله بن محمد المُسْنَدي . أورده السُّلَيماني مختصراً. ١٨٤- ق: خَلَفُ بن محمد بن عيسى، أبو الحُسين الواسطيُّ، گُزْدُوْس. سمع يزيد بن هارون، وعلي بنِ عاصم، ورَوْح بن عُبادة، وطبقتهم. وعنه ابن ماجة، والمَحَامليُّ، وابنُ مَخْلَد، وإسماعيل الصَّفَّار، وعبدالرحمن ابن أبي حاتم وقال(٢): صدوق، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وخَيْثَمَة بن سُليمان. وقال الدَّارَقُطْني(٣): ثقة. توفي سنة أربع وسبعين (٤). ١٨٥ - الخليل بن عبدالقهار، أبو جعفر الصيداويُّ. عن يحيى بن المبارك، وهشام بن خالد، وجماعة. وعنه ابن قُتَيْبة العَسْقلاني، وخَيْثَمة الأطْرابُلُسي، وآخرون. توفي سنة تسع، وقيل: سنة سَبْعٍ وسبعين. (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٦٣ - ٦٤. (٢) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٩٩٧. (٣) سؤالات البرقاني (١٣١). (٤) من تهذيب الكمال ٢٩٤/٨ - ٢٩٦، وهو في تاريخ الخطيب ٩/ ٢٨١ - ٢٨٢. ٥٤٤ ١٨٦ - ذاكر بن شَيْبة العَسْقَلانيُّ، كان بقرية عجين. روى عن رَوَاد بن الجَرَّاحِ العَسْقلاني. وعنه الطَّبَرانيُ(١). لا أعرفه . ١٨٧- رباح بن أحمد، أبو النَّضر الهَرَويُّ الصُّوفيُّ الواعظ، نزيلُ الموصل. روى عن مُعَاذ بن محمد الهَرَوي، وغيره. وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين. وهو کالمجهول. ١٨٨- ن: الربيع بن محمد بن عيسى، أبو الفضل الكِنْديُّ اللاذقيُّ. عن آدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، ومحمد بن يزيد السَّكُوني. وعنه النَّسائي، ومحمد بن المُسَيَّب الأرغياني، وأحمد بن محمد ابن عيسى مؤرِّخ حمص، وخَيْثَمَة بن سُليمان(٢). ١٨٩- ربيعة بن الحارث القاضي، أبو زياد الحِمْصيُّ. حدَّث عن عُتبة بن السَّكَن، وأحمد بن حنبل، وجماعة. وعنه أبو عبدالرحمن النسائيُ(٣)، وأبو عَوَانة، وعبدالصمد بن سعيد الحِمْصي، وأبو الميمون بن راشد، ومحمد بن محمد بن أبي حُذَيْفة (٤). ١٩٠ - رجاء بن عبدالله الهَرَويُّ الوَرَّاق. كان عنده مصنَّفات مالك بن سُليمان الهَرَوي عنه، ومصنفات سعيد ابن منصور. وروى أيضاً عن أحمد بن يونس، ومهدي بن جعفر الرَّملي، وجماعة . وكان من أعيان المحدِّثين بهَرَاة. روى عنه الحافظان أبو إسحاق البزاز، وأبو الفضل بن إسحاق. (١) المعجم الصغير (٤٥٤). (٢) من تهذيب الكمال ٩/ ١٠١. (٣) كأنه روى عنه خارج ((السنن)). (٤) من تاريخ دمشق ٨/ ٥٩ - ٦٠. تاریخ الإسلام ٦/ ٣٥٣ ٥٤٥ توفي سنة سبع وسبعين، وقيل: سنة تسع وسبعين. ١٩١- رزق الله بن يوسف المِصْريُّ. عن یحیی بن بُگیْر. توفي في شوال سنة ست وسبعين، وكان يكون بالإسكندرية . ١٩٢- زكريا بن يحيى بن شَيْبان، أبو عبدالله القُرَشيُّ الكوفيُّ. عن علي بن سيف، وغيره. وعنه أبو العباس بن عُقْدة. توفي سنة ثلاث وسبعين. ١٩٣- زياد بن محمد بن زياد بن عبدالرحمن اللَّحْميُّ الأندلسيُّ، المعروف جدُّه بشبطون. يروي عن يحيى بن يحيى اللَّيْثي، وغيره. توفي سنة ثلاثٍ أيضاً(١). ١٩٤ - زَيْدان بن بُرَيْد(٢) البَجَليُّ الگُوفئُّ، والد عبدالله بن زيدان. توفي في شَوَّال سنة أربع وسبعين. ١٩٥ - زيد بن إسماعيل بن سيار، أبو الحَسَن البَغْداديُّ الصَّائغُ. عن زيد بن الحُبَاب، وهاشم بن القاسم، وجعفر بن عَون، وطائفة. وعنه أبو بكر بن مجاهد، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وإسماعيل الصفار، وآخرون. محلُّهُ الصِّدق(٣). ١٩٦ -زيد بن بُنْدار، أبو جعفر الأصبهانيُّ النُّخَانِيُّ، ونُخَان: قريةٌ بأصبهان. كان فقيهاً صالحاً يسرد الصَّوم. روى عن القَعْنَبي، وإسماعيل بن (١) من تاريخ ابن الفرضي (٤٦٠). (٢) هكذا مجود التقييد في النسخ، بالباء الموحدة والراء مصغراً. (٣) من تاريخ الخطيب ٩/ ٤٥٥ - ٤٥٦، والتقويم لابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٥١٩). ٥٤٦ عَمْرو البَجَلي. وعنه محمد بن أحمد الزُّهْري، وغيره(١) . ١٩٧- زيد بن عبدالرحمن بن أبي الغَمْر السَّهْميُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن أبيه، ويحيى بن بُكَیْر. توفي سنة أربع وسبعين . ١٩٨ - السّريُّ بن خُزَيْمَة بن مُعاوية الحافظ، أبو محمد الأَبِيوَرْديُّ الثقة. سمع عَبْدان بن عُثمان، وأبا نُعَيْم، وأبا عبدالرحمن المقرىء، ومُسلم ابن إبراهيم، ومحمد بن الصَّلت، وطبقتهم بخُراسان، والحجاز، والعراق. وعنه ابن خُزَيْمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبوٍ حامد ابن الشَّرْقي، ومحمد ابن صالح بن هانىء، والحسن بن يعقوب، وخَلْقٌ کثیرٌ. قال الحاكم: هو شَيخٌ فوقَ الثَّقة، وَرَدَ نَيْسابورَ سنة سبعين، وبقي بها يُحَدِّث إلى سنة أربع وسبعينٍ، ثم انصرف إلى أبِيوَرْد، سمعتُ محمد بن صالح بن هانىء يقول: لَمَّا قُتِل حَيْكَان رفضوا مجالسَ الحديث، حتى لم يَقْدر أحدٌ أن يأخذ بنيسابور مَحْبَرَةً، إلى أنْ مَنَّ الله علينا بورود السَّري بن خُزَيْمة فاجتمعنا لنذهبَ إليه فلم نَقْدر، فَقَصدنا أبا عُثمان الحِيْرِي الزَّاهد، واجتمع النَّاسُ عندَهُ، فأخذَ أبو عُثمان مَحْبَرَةً بيده، وأخذنا المحابرَ بأيدينا، فلم يقدر أحد من المُبْتدِعة أن يَقْرُب مِنَّا، فخرج السَّرِي، فأملى علينا وأبو بكر بن خُزَيْمَة يَنْتِخِب. وسمعتُ أبا الفَضْل يعقوب بن الحسن بن يعقوب يقول: ما رأيتُ مَجْلساً أبهى من مجلس السَّرِي بن خُزَيْمة، ولا شيخاً أبهى منه، كانوا يجلسُون بين يَدَيه وكأنَّما على رؤوسهم الطَّيْرِ، وكان لا يُحَدِّثُ إلا مِن أصل كتابه، رحمه الله(٢). ١٩٩ - السَّريُّ بن يحيى بن السَّري بن مُصْعَب، أبو عُبَيْدة، ابن أخي هَنَّاد بن الشَّرِي، الكُوفيُّ الدَّارميُّ. (١) من أخبار أصبهان ١/ ٣٢٠ - ٣٢١. (٢) ذكر المصنف وفاته في ترجمته من السير ١٣ / ٢٤٦، فقال: ((توفي أظنه في سنة خمس وسبعين ومئتين)». ٥٤٧ روى عن أبي نُعَيْم، وقَبِيْصة، وأبي غَسَّان النَّهْدي، وأحمد بن يونس، وطبقتهم. وعنه أبو ذَر محمد بن محمد بن يوسف، وعبدالله بن جامع الحُلْواني، وابن عُقْدة، وأبو نُعَيْم بن عَدِي، وخَيْئمة الأطْرابُلُسي، وطائفةٌ . قال ابن أبي حاتم(١): كان صدوقاً. وقال ابن عُقْدة: توفي في المُحَرَّم لتسع بقين منه سنة أربع وسبعين. ٢٠٠- سَعْد بن محمد بن سَعْد، القَّاضي أبو العَبَّاسَ وأبو محمد البَجَلِيُّ البَيْروتيُّ . سمع صَفْوان بن صالح، وهشام بن عَمَّار، ودُحَيْماً، وجماعة. وعنه ابن صاعد، وأبو بشْر الدُّولابي، وعبد الله بن أحمد بن زيّر، وعبدالرحمن بن أبي حاتِم ووثَّقه(٢)، وجماعة. توفي سنة تسع وسبعين. وأقدم شيخ له عبدالحميد بن بَكَّار. ٢٠١ - سَعْد الأعسر، أمیرُ دمشق. كان من كبار أمراء أحمد بن طولون، وهو الذي هزم أبا العباس ابن الموفَّق بفلسطين سنة إحدى وسبعين. وكان جليلاً عادلاً مُحَيَّباً إلى أهل دمشق. وكان يُعيب على خُمَاروية بن أحمد اشتغاله بلَهْوه، ويقول: هذا الصَّبِي لَغَّاب، وأنا أكابِدُ الأمر. فبلغ ذلك خُمَارُوية، فخرجَ من مصرَ ونزل الرَّمْلة واستدعاه، فذهب إلى الخدمة، فقام وذبحه بيده. وبلغ ذلك أهل دمشق، فحزنوا عليه، ولعنوا خُمَارُوية وخرجوا عليه، وسبُّوه على منبر دمشق، وبعث إليهم أميراً، فطردوه وكاتَبوا الموفَّق، وأقاموا المآتم على الأعسر . قُتِل إلى رحمة الله سنة ثلاثٍ، وقيل: سنة خمسٍ وسبعين(٣). ٢٠٢ - سَعْدون بن سُهَيل بن أبي ذؤيب العَكَّاويُّ. (١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٢٢٥. (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٢١. (٣) ينظر تاريخ دمشق ٢٠ / ٤٠٧ - ٤٠٨. ٥٤٨ عن أبيه عن شَيْبان النَّحْوي. وعنه الطَّبَراني(١). ٢٠٣ - سعيد بن سعد بن أيوب، أبو عثمان البُخاريُّ، نزيلُ الرَّي. عن أبي نُعَيْم، والقَعْنَبي ، ومُسلم بن إبراهيم، وعَمْرو بن مرزوق، وطائفة. وعنه عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأبو الحسن بن سَلَمَة القَطان، وجماعة. قال ابن أبي حاتم(٢): صدوق. وقال أبو يَعْلى الخليلي: كان له معرفة بالحديث، ومات قبل أبي حاتم بأشهر . قال أبو الحَجاج الحافظ (٣): وَهِم الحافظ الضياء فذكر أن ابن ماجة روى عن هذا، وإنما الذي يروي عنه أبو الحَسَن القطان، وللقطان زيادات كثيرة من الأسانيد في كتاب ابن ماجة. ويدل على هذا أن هذا الرجل لا وجود له في ((سُنَن)) ابن ماجة من طريق إبراهيم بن دينار عن المصنّف. ٢٠٤ - سعيد بن مسعود المَرْوَزيُّ. عن النَّضْر بن شُمَيْل، ويزيد بن هارون، ومسلم بن إبراهيم، وشَبَابة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأزهر بن سعد، ورَوْح بن عُبَادة، وطبقتهم. وعنه محمد بن أحمد بن محبوب، وعمر بن أحمد بن عَلك، ومحمد بن نصر المَرْوَزِي، وأهل مَرْو. وكان صاحبَ حديث، توفي سنة إحدى وسبعين، وحديثه يقع عالياً لأبي الوفاء محمود بن مَنْدَة. ذكره الحاكم في ((الكُنى))، فقال: أبو عثمان سعيد بن مسعود بن عبدالرحمن السُّلَمي المزْوَزِي. ٢٠٥ - سعيد بن نَمِر الفقيه، أبو عُثمان الغافقيُّ الأندلسيُّ الإلبيريُّ، صاحب ◌ُخْنُون. (١) المعجم الصغير (٤٦٧). (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٥. (٣) تهذيب الكمال ١٠ / ٤٦١. ٥٤٩ كان من أعيان المالكية بالأندلس. روى عن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حَبِيب، وسعيد بن حَسَّان. ورَحَل إليه الطَّلبة وحَمَلوا عنه. وتُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين(١). ٢٠٦ - سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، مولى رَمْلَة بنت عُثمان بن عفان. من فقهاء الأندلس، وأبوه ممن يروي عن مُطَرِّف، والقَعْنَبي. وأخوه الحَسَن بن يحيى مات بعده. مات سعيد سنة ثلاثٍ وسبعين ومئتين (٢). وأخوهما جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، يروي عن محمد بن وضاح، وغيره. وكان فقيهاً مقدماً، مات سنة إحدى وتسعين ومئتين. ٢٠٧ - سُفْيان بن شُعَيب الدِّمشقيُّ، مولى بني أمية. عن محمد بن عثمان الكَفَرْسُوسي، وصَفْوان بن صالحٍ، وغيرِهما. وعنه محمد بن جعفر بن مَلاس، ومحمد بن محمد بن أبي حُذَيْفة . تُوفي سنة خمسٍ وسبعين(٣). ٢٠٨ - سَلَمَة بن أحمد بن محمد بن مُجاشع السَّمَرْقَنْدِيُّ. حدَّث ببغداد عن خالد بن يزيد العُمري. وعنه محمد بن مَخْلَد، وجماعة . وفي حديثه مناکیر. تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين (٤). ٢٠٩- سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عَمْرو ابن عِمْران، الإمام أبو داود الأزْديُّ السّجسْتانيُّ صاحبُ ((السُّنَن)). قال أبو عُبَيْد الآجُريُّ: سمعته يقول: وُلدتُ سنة اثنتين ومئتين. وصلَّيت على عفان ببغداد سنة عشرين . (١) من تاريخ ابن الفرضي (٤٧٤). (٢) من تاريخ ابن الفرضي أيضاً (٤٧٨). (٣) من تاريخ دمشق ٢١/ ٣٤٤. (٤) من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٩٦ - ١٩٧ . ٥٥٠ قلتُ: مات في ربيع الآخر. قال: ودخلتُ البَصْرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذِّن . قلتُ: مات في رجب سنة عشرين. قال: وسمعتُ من أبي عُمر الضرير مجلساً واحداً. قلت: مات في شَعْبان من السَّنة بالبصرة. قال: وتَبعتُ عمر بن حفص بن غياث إلى منزله، ولم أسمع منه. وسمعتُ من سعدوية مجلساً واحداً، ومن عاصم بن علي مجلساً واحداً. وقال أبو عيسى الأزرق: سمعتُ أبا داود يقول: دخلتُ الكوفَة سنة إحدى وعشرين، ومضيت إلى منزل عُمر بن حفص، فلم يُقْضَ لي السماع منه . قلت: وسمع من القَعْنَبي، وسُليمان بن حرب، وجماعة بمكة في سنة عشرين أيام الحج. وسمع من مسلم بن إبراهيم وعبدالله بن رجاء وأبي الوليد وأبي سَلَمَة التَّبوذكي وخَلْقٍ بالبصرة، ومن الحَسَن بن الربيع البُوراني وأحمد بن يونس الْيَرْبُوعي وطائفة بالكوفة، ومن صَفْوان بن صالح وهشام بن عمار وطائفة بدمشق، ومن قُتَيبَة وابن رَاهُوية وطائفة بخُراسان، ومن أبي جعفر النُّفَيْلي وطائفة بالجزيرة، ومن خَلْقِ بالحجاز، ومصر، والشام، والثَّغر، وخُراسان. وسمع من أبي تَوْبَة الربيع بن نافع بحلب، ومن أحمد بن أبي شعیب بحران، وحیوة ویزید بن عبد ربه بحمص . وعنه التِّرمذي والنسائي(١)، وابنه أبو بكر. وروى عنه سُنَّنَه أبو علي اللُّؤْلُؤي، وأبو بكر بن داسة، وأبو سعيد ابن الأعرابي بفوتٍ له، وعلي بن الحسن بن العَبْد، وأبو أسامة محمد بن عبدالملك الرَّوَّاس، وأبو سالم محمد بن سعيد الجُلُودي، وأبو عمرو أحمد بن علي، وغيرهم. وروى عنه مِن الحُفَّاظ: أبو عَوَانَة الإسْفَراييني، وأبو بِشْر الدُّولابي، (١) فيما قيل كما في السير ٢٠٥/١٣. ٥٥١ ومحمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الخَلَّل، وعَبْدان الأهوازي، وزكريا السَّاجي، وطائفة. ومن الشيوخ: إسماعيل الصفار، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وأبو بكر النَّجَّاد، وأحمد بن جعفر الأشعري، وعبدالله ابن أخي أبي زُرْعة الرَّازي، وعبدالله بن محمد بن يعقوب البخاري، ومحمد بن أحمد بن يعقوب المَثُّوثي، وخَلْق. وكتب عنه الإمام أحمد شيخُه حديثَ العتيرة. ويقال: إنه صنف ((السُّنن)) فعرضه على الإمام أحمد، فاستجاده و استحسنه . وروى إسماعيل الصفار عن أبي بكر الصَّاغاني، قال: لُيِّن لأبي داود السِّجستاني الحديثُ كما لُيِّنَ لداود الحديدُ. وقال أبو عُمر الزَّاهد: قال إبراهيم الحربي: أَلين لأبي داود الحديثُ كما أُلِين لداود عليه السلام الحديدُ. وقال موسى بن هارون الحافظ: خُلق أبو داود في الدُّنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة، ما رأيتُ أفضل منه. وقال ابن دَاسَة: سمعت أبا داود يقول: كتبتُ عن رسول الله وَلجله خمس مئة ألف حديث، انتخبتُ منها ما ضمنته كتاب ((السُّنن))، جمعتُ فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويُقاربه، فإنْ كان فیه وَهَن شديد بيَّنته . قلتُ: وَفَّى رحمه الله بذلك فإنه بَيَّنَ الضَّعْفَ الظاهر، وسكت عن الضَّعْف المحتمل، فما سكت عنه لا يكون حَسَناً عنده ولا بد، بل قد يكون مما فيهِ ضعف ما (١). وقال زكريا السَّاجي: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عَهْد الإسلام . وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهَرَوي في ((تاريخ هَرَاة)): أبو داود السِّجْزيُّ كان أحد حُفاظ الإسلام لحديث رسول الله وَّهَ وعِلْمه وعِلَله، (١) هذا كلام مختصر فَصَّلَهُ في السِّير ١٣/ ٢١٤ - ٢١٥ وجود فيه فراجعه تجد فائدة إن شاء الله تعالى. ٥٥٢ وسَنَده، في أعلى درجة النُّسك والعَفَاف والصَّلاح والورع، من فُرْسان الحدیث . قلت: وتَفَقَّهَ بأحمد بن حنبل، ولازمه مدةً. وكان من نُجَباء أصحابه، ومن جِلَّة فُقَهاء زمانه، مع التقدُّم في الحديث والُهد. روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال عن عبدالله: إنه كان يُشَبَّه بالنبي ◌َّهِ فِي هَدْيِهِ ودَلِّهِ، قال: وكان علقمة يشبّه بابن مسعود. قال جرير بن عبدالحميد: وكان إبراهيم يشبَّه بعَلْقَمة، وكان منصور يُشَبَّه بإبراهيم. وقال غيره: كان سُفْيان الثَّوْري يشبه بمنصور، وكان وَكِيع يشبه بسُفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكِيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد. وقال أبو عبدالله الحاكم: أبو داود هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مُدَافعة، كتبٍ بخُراسان قبل خُروجه إلى العراق في بلده، وفي هَرَاة، وكتب بِبَغْلان عن قُتَيْبة، وبالرّي عن إبراهيم بن موسى. وقد كان كتب قديماً بنَيْسابور، ثم رحل بابنه إلى خُراسان. كذا قال الحاكم. وأما القاضي شمس الدين بن خَلِّكان، فقال(١): سِجِسْتان قرية من قرى البَصْرة. قلت: سِجِسْتان إقليمٌ منفرد متاخم لبلاد السِّنْد، يُذْهَبُ إليه من ناحية هَرَاة . وقد قيل: إن أبا داود من سِجِسْتان، قرية من قرى البصرة؛ وهذا ليس بشيء، بل دخل بغداد قبل أن يجيء إلى البصرة. وقال الخطابي: حدَّثني عبدالله بن محمد المِسْكيُّ، قال: حدثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود رحمه الله، قال: كنتُ مع أبي داود ببغداد، فصلَّينا المغربَ، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفق فدخل، ثم أقبل عليه أبو داود، فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟ قال: خِلال ثلاث. قال: وما هي؟ قال: تنتقلُ إلى البَصْرة فتتخذها وطناً ليرحل إليكَ طَلَبةُ العلم، (١) وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٥ . ٥٥٣ فَتَعْمُرَ بك، فإنها قد خربت وانقطعَ عنها النَّاسُ، لِما جرى عليها من محنة الزَّنْج. فقال: هذه واحدة. قال: وتروي لأولادي ((السُّنَن)). فقال: نعم، هات الثالثة. قال: وتُفرد لهم مجلساً، فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة. قال: أما هذه فلا سبيل إليها، لأن الناس في العِلم سواء. قال ابنُ جابر: فكانوا يحضرون ويقعدون في كمٍّ حيري عليه سِتْر، ويسمعون مع العامة . وقال ابن دَاسَة: كان لأبي داود كُمٍّ واسع وكُمٌّ ضيق، فقيل له في ذلك، فقال: الواسع للكُتُب، والآخر لايُحتاج إليه. وقال أبو بكر الخَلَّل: أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه لم يُسْبَق إلى معرفته بتخريج العلوم وبَصَرِه بمواضعه. رجلٌ ورعٌ مُقَدَّم، كان أبو بكر بن صدقة وإبراهيم الأصبهاني يرفعون من قَدْره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحداً في زمانه مثله. وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: خَيْرِ الكلام ما دخلَ الأُذُنَ بغير إذن. وقال أبو داود في ((سُنَنه)): شَبَرْت قِثَّاءةً بمصر ثلاثة عشر شِبْراً، ورأيت أُتْرُجَّةً على بعيرٍ قُطِعَتْ قطعتين، وعُمِلَتْ مثل عِدْلين. وقال أبو داود: دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين. وقال أبو عُبَيْد الآجري: تُوفي في سادس عشر شوال سنة خمسٍ وسبعین(١). قلت: آخِر مَن روى حديثه عالياً سِبْط السَّلَفي؛ وقع له كتاب ((الناسخ والمنسوخ)) بعُلُوٍّ من طريق السِّلَفي. ٢١٠- سُليمان بن الرَّبيع النَّهْديُّ، أبو محمد الكُوفيُّ. عن أبي نُعَيْم. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد. ضَعَّفه الدَّارَقُطْني(٢). (١) ينظر تهذيب الكمال ١١/ ٣٥٥ - ٣٦٧. (٢) علل الدار قطني ١١/ ١٥٣ السؤال ٢١٨٨. ٥٥٤ توفي سنة أربع وسبعين(١). ٢١١ - ن: سليمان بن سَيِّق بن يحيى بن دِرْهم الطّائيُّ، مولاهم، الحافظ أبو داود الحَرَّانيُّ. سمع يزيد بن هارون، وسعيد بن عامر الصُّبَعي، وجعفر بن عَوْن، والحسن بن محمد بن أَعْيَن، وعبدالله بن بكر السَّهْمي، ومُحَاضِر بن المُوَرِّع، ووَهْب بن جَرِير، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، وخَلْقاً كثيراً. وعنه النَّسائي فأكثر وقال: ثقة، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، ومكحول البَيْروتي، وأبو عَوَانة، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغياني، وأبو نُعَيْم الجُرْجاني، وأبو علي محمد بن سعيد الحَرَّاني، وأحمد بن عَمْرو بن جابر الرَّمْلي، وهاشم بن أحمد بن مسرور النَّصِيبي، وحفيده أبو علي أحمد بن محمد بن سُليمان، وطائفة . قال ابن عُقْدة: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين. قلت: وقع لي حديثٌ من موافقاته العالية، وأظنُّ أنَّه جاوزَ التسعين، وكان من أئمة هذا الشأن(٢). ٢١٢- سُليمان بن شُعَيْب بن سُليمان بن كَيْسان، أبو محمد الكَيْسانيُّ المِصْريُّ. عن بِشْر بن بكر التِّنِّيسي، وأسد بن موسى، وطائفة. وعنه محمد بن أحمد العامري المِصْري، وعلي بن محمد الواعظ، وآخرون. وكان مُوثَّقاً. تُوفي سنة ثلاثٍ وسبعين. ٢١٣ - سُليمان بن محمد بن حَيَّن المَوْصليُّ الحَنَّاط. عن عبدالوَهَّاب بن عطاء، وعبد الله بن بكر السَّهْمي، ورَوْح بن عُبادة وغيرهم. (١) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٧٣ - ٧٥. (٢) من تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٠ - ٤٥٣. ٥٥٥ قال أبو زكريا الأزْدي: حدثنا عنه العلاء بن أيوب، وتُوفي سنة ثلاث وسبعين . قلت: ذكرَ له حديثاً واهياً. ٢١٤ - سُليمان بن وَهْب بن سعيد، أبو أيوب الكاتب، أخو الحَسَن بن وَهْب. كانا من أجلاء بغداد وفُضلائها، وكان سليمان جواداً مُمَدَّحاً سرِياً، كامل الرِّياسة، وافرَ الأدب، له ديوان تَرَسُّل، وكذا لأخيه ديوان رسائل وشعر. وقد وزر سليمان للمعتمد على الله. وفيه يقول البُخْتُري الشاعر(١): كلُّ شِعْب كنتم به آل وَهْبٍ فهوشِعْبي وشِعْبُ كل أديبٍ إِنَّ قَلْبي لكم لكالكبدِ الحَرَّ ى وقلبي لغيركم كالقُلُوبَ تُوفي الوزير أبو أيوب سنة اثنتين وسبعين في صَفَر، في حَبْس الموقّق . ٢١٥ - سهل بن عبدالله بن الفَرُّخان الأصبهانيُّ الزَّاهد، أبو طاهر . رحل في العِلْم إلى الشام، وسمع سُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، ومحمد ابن أبي السَّري العَسْقلاني، ومحمد بن مُصَفَّى، وحَرْمَلَة، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن عمار. وعنه محمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْري، ومحمد ابن عبدالله الصفار، وأبو علي الصَّخَاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة من أهل أصبهان . وكان كبير القَدْر؛ يقال: إنه من الأبدال. وقد سمع أبو نُعَيْم الحافظ من أصحابه، وقال(٢): مات سنة ست وسبعين، رحمه الله تعالى، وكان مُجاب الدَّعوة، كان أهل بلدنا مَفْزَعهم (١) هكذا في النسخ، وهو سبق قلم من المؤلف رحمه الله، فإن البيتين لأبي تمام الطائي، وهما في ديوانه ١/ ٢٣٠ بشرح الصولي، وكذلك هي منسوبة لأبي تمام في وفيات ابن خلكان ٢/ ٤١٦، والوافي للصفدي ١٥/ ٤٤٠ . (٢) أخبار أصبهان ١/ ٣٣٩، والحلية ١٠/ ٢١٢. ٥٥٦ إلى دُعائه. له آثار مشهورة في إجابة الدُّعاء. وأما رفيع حاله من إدمان الذِّكْر والمشاهدة والحضور والتعري من حظوظ النَّفْس، فشائع ذائع. حَكَى ذلك عنه مشايخنا. وهو أول من حمل من عِلْم الشافعي ((مختصر)) حَرْمَلَة. لقي أحمد بن عاصم، وأحمد بن أبي الحواري، وعبدالله بن خُبَيْق، وكتب الكثير. ·- سهل بن عبدالله التُّسْتَري الزَّاهد، شيخ الصُّوفية. يقال: مات سنة ثلاثٍ وسبعين، ويُذكر في الطبقة الآتية(١). ٢١٦ -سهل بن مِهْران، أبو بِشْر البَغْدادِيُّ الدَّقَّاق، نزيلُ نَيْسابور. سمع عبدالله بن بَكْر السَّهْمي، وهَوْذة بن خليفة، وأبا عبدالرحمن المقرىء. وعنه إبراهيم بن عَبْدُوس، ومحمد بن صالح بن هانیء. تُوفي سنة إحدى وسبعين(٢). ٢١٧ - سَوَادة بن علي، أبو الحُسين الأحمسيُّ الكُوفيُّ. قدِم بغداد، وحدَّث عن أبي نُعَيْم. وعنه أبو بكر الشافعي، وغيره. ضعفه الدَّارَقُطْني . وكان سِبْط عبدالله بن نُمَيْر . تُوفي سنة ثمانين(٣). ٢١٨ - شُعيب بن بكار المَوْصِليُّ المؤذِّب عن أبي عاصم، وأبي نُعَيْم. وعنه الحُسين بن عبدالحميد الخِرَقي، وغيرُه. توفي سنة اثنتين وسبعين. ٢١٩ - شُعيب بن اللَّيث، أبو صالح السَّمَرْقَنْديُّ. سمع إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وأبا مُصْعَب الزُّهْري، ومحمد بن سلام، وجماعة. (١) الطبقة ٢٩ / الترجمة ٢٧٨ . (٢) من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٧١ - ١٧٢، وتقدم في الطبقة السابقة (رقم ٢٤٨)، وموضعه الصحيح هنا . (٣) من تاريخ الخطيب ١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤. ٥٥٧ ويقال له: الشَّرْعبي، وشَرْعَب قريةٌ من عمل بُخَارى. روى عنه محمد بن أحمد بن مَرْدَك، وأحمد بن حاتم، وغيرهما. توفي في رجب سنة اثنتين أيضاً. ٢٢٠ - طَفَيْل بن زيد بن طُفَيل بن شَريك، القاضي أبو زيد التَّمِيمِيُّ النَّسَفيُّ، قاضي نَسَف وعالمها . رحل في طلب العِلم، وروى عن مثل يحيى بن بُكَيْر. ورأى سُليمان ابن حرب. وعنه حفيده عبدالمؤمن بن خَلَف، وأهلُ نَسَف. توفي سنة تسع وسبعين . ٢٢١- عاصم بن ياسين بن عبدالأحد بن اللَّيْث، أبو اللَّيْث القِتْبانيُّ المِصْريُّ. من أكابر المصريين وفُضَلائهم. روى عن جده، وعن يحيى بن بُکیر. توفي سنة ثلاث وسبعين. ٢٢٢- عامر بن محمد بن المُتَقَمِّر البغداديُّ، أبو نصر الكَوَّاز. عن كامل بن طَلْحة، وجماعة. وعنه أحمد بن خزيمة، وعبدالله الخُراساني، وكان شاهداً(١). ٢٢٣- ن: عباس بن عبدالله بن العباس بن السّنْدي، أبو الحارث الأَسَديُّ الأنطاكيُّ. عنِ الهيثم بن جميل الأنطاكي، والقَعْنَبي، ومُسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطَّيالِسي، وأبي صالح كاتب اللَّيْث، وخَلْقٍ. وعنه النَّسائيُّ، وأبو عَوَانة، وأحمد بن مِهْران الفارسي، وأبو جعفر العُقَيَّلي، وأبو الطَّيب محمد ابن حُمَيْد الحوراني، وجماعة. قال النَّسائي: لا بأس به(٢). ٢٢٤ - العَباس بن الفَضْل بن رُشَيْد الطَّبَرِيُّ، أبو الفضل. نزلَ بغدادَ، وحدَّث عن محمد بن مُصْعَب القَرْقَساني، وسَعْدُوية (١) من تاريخ الخطيب ١٤ / ١٥٨ - ١٥٩. (٢) من تهذيب الكمال ١٤/ ٢١٤ - ٢١٥. ٥٥٨ الواسطي، وجماعة. وعنه إسماعيل الصفار، وابن نَجِيح، وجماعة. قال الدَّارَ قُطُنيُ (١): صدوق. قلت: توفي سنة ثمانٍ وسبعین(٢). ٢٢٥ - ٤: عباس بن محمد بن حاتم، الحافظ أبو الفضل الدُّورُّ، مولی بني هاشم، محدِّثُ بغداد في وقته. وُلِد سنة خمس وثمانين ومئة، وسمع الحُسين بن علي الجُعْفي، وأبا النَّضْرِ هاشم بن القاسم، ويعقوب بن إبراهيم الزُّهْري، وأبا داود الطَّالِسي، وعبدالوهاب بن عطاء، ويحيى بن أبي بُكَيْرِ الكِرْماني، وعُبَيْدالله بن موسى، وشَبابة بن سَوَّار، وطبقتهم. ولزم يحيى بن مَعِين دهراً وأكثرَ عنه، وسألَهُ عن الرجال . وعنه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، والنسائي وقال: ثقة، وأبو جعفر بن البَخْتَري، وإسماعيل الصَّفَّار، وحمزة بن محمد الدِّهْقان، وأبو العباس الأصم وقال: لم أر في مشايخي أحسن حديثاً منه . قلتُ: وروى عنه خَلْق مِن الغُرَباء والرَّحَّالة . وتُوفي في صفر سنة إحدى وسبعين(٣). ٢٢٦ - العباس بن نُعَيْم البوشَنْجيُّ. سكنَ بغداد، وصَحِبَ الإمام أحمد، وتزوج امرأةً فبقي معها أربعين سنة، فاتفق أنهما مرضا وماتا في ساعةٍ واحدةٍ، في شهر رجب سنة ثلاثٍ وسبعين . ٢٢٧- عبدالله بن أحمد بن شَبُّوية، أبو عبدالرحمن المَرْوَزِيُّ. قد تقدَّمت ترجمته فيما مضى (٤)، وذكر بعضهم أنه توفي سنة خمسٍ وسبعين . (١) سؤالات الحاكم (١٤٢). (٢) من تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٣ - ٣٤. (٣) من تهذيب الكمال ١٤/ ٢٤٥ - ٢٤٨، وهو في تاريخ الخطيب ١٤/ ٣٠ - ٣٢. (٤) في الطبقة السادسة والعشرين (٢٧٣). ٥٥٩ ٢٢٨- عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس العَبْديُّ الدَّور قيُّ. عن عفان، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وأحمد بن نصر الخُزاعي، وطائفة. وعنه محمد بن العباس بن نَجِيح، وأحمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وعبدالله الخُراساني، وابن قانع، وأحمد بن جعفر بن حَمْدان السَّقَطي لا القَطِيعي، فإن القَطِيعي لم يَلْحقه. قال ابن أبي حاتم(١): كتب إليَّ بجزءٍ من حديثه، وكان صدوقاً. وقال الدَّارَ قُطْني(٢): ثقة. وقال ابن قانع، وابن عُقْدَة، وابن المنادي: توفي في ربيع الأول سنة (٣) ست وسبعين ٠ ٢٢٩- عبدالله بن أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرة، أبو يحيى المگّئُّ. سمع أبا عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرئ، وعثمان بن يمان اللُّؤْلُؤي، ويحيى بن محمد الجاري، ويحيى بن قَزَعَة. وعنه خَيْئَمَة بن سُليمان، وأبو محمد الفاكهي، وأبو القاسم البَغَوي، ويعقوب بن يوسف العاصمي . توفي بمكة في جُمَادَى الأولى سنة تسع وسبعين. ٢٣٠- عبدالله بن أحمد بن يزيد، أبو محمد الشَّيْبانيُّ الأصبهانيُّ المؤذِّن. عن حاتم بن عُبَيْدالله، وبكر بِن بكار، وأبي بكر الحُمَيْدي، وطائفة. وعنه محمد بن الحسن بن المُهَلَّب، وأبو علي بن عاصم، وأحمد ابن محمد بن نُصَيْر: الأصبهانيون. تُوفي سنة تسع أيضاً(٤). (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣١. (٢) سؤالات الحاكم (١٢٠). (٣) أكثره من تاريخ الخطيب ١١/ ٨-٩. (٤) من أخبار أصبهان ٢/ ٥٥ . ٥٦٠