Indexed OCR Text

Pages 21-40

حديث: ((أفطرَ الحاجم والمحجوم)). وروى بالإسناد حديث: ((قَضَى باليمين
مع الشاهد)). وهذان موضوعا الإسناد.
مات يوم عيد الفِطْر سنة تسع وخمسين(١).
٥- أحمد بن الأسود، أبو علي الحَنَفَيُّ البَصْريُّ، قاضي قَرْقیسیا(٢).
روى عن سعيد بن سَلام العطار، وفِهْر بن حَيان. وعنه أبو عَرُوبة
الحَراني، وأبو العباس إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو زُرْعة محمد بن
يونس المِصِّيصي.
٦ - أحمد بن أيوب، أبو ذَر النَّيْسابوريُّ العَطار.
عن حفص بن عبدالرحمن، وعلي بن الحسن بن شقيق. وعنه إبراهيم بن
محمد بن سُفيان الفقيه، وغيره.
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين .
٧- أحمد بن أبي أيوب البُخاريُّ، واسم أبيه هَناد.
رحل وسمع أبا أسامة، وزيد بن الحُباب، وأبا أحمد الزُّبَيْري. وعنه
خالد بن أحمد الذَّهْلي، وسهل بن شاذُوية.
قال ابن ماكولا(٣): تُوفي سنة خمسٍ وخمسين ومئتين.
٨ - ت ق: أحمد بن بُدَيْل بن قُرَيش، أبو جعفر اليَاميُّ الكوفيُّ،
قاضي الكُوفة ثم قاضي هَمَذان ومُسْنِدُها ومحدِّثها .
عن أبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، ومحمد بن فُضَيْل، وعبدالله بن
إدريس، وحفص بن غِياث، ووَكِيع، وعبدالرحمن المُحَارِبِي، وعبدالله بن
نُمَيْر، وطائفة. وعنه الترمذي، وابن ماجة، وإبراهيم بن عَمْرُوس، وابن
صاعد، وأحمد بن الحَسن بن عَزُّون، ومحمد بن عبدالله بُلَبُل، ومحمد بن
عُبيدالله بن العلاء الكاتب، وطائفة .
قال النَّسائي: لا بأس به.
وقال الدَّار قُطْني: فيه لِينٌ.
(١) ينظر تهذيب الكمال ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٢) سيعيده المصنف في الطبقة الثامنة والعشرين (الترجمة ٥) من غير أن يفطن إلى ذلك،
وإنما صار الأمر عنده كذلك بسبب الاختلاف في مصادر النقل، فقد نقل هناك من
(ثقات)) ابن حبان (٤٦/٨) حيث ذكر أنه توفى سنة (٢٧٥) ..
(٣) الإكمال ٧/ ٤٠٤ .
٢١

وكان يُسَمى راهب الكوفة، فلما تولَّى القضاء قال: خُذِلْتُ على كِبَر
السِّن. مع عِفَّتهِ وصيانته.
قال سِيَامرد النَّهَاوَنْدي: كتبتُ عن ألف شيخ، الحُجَّةُ فيما بيني وبين الله
شيخان: أحمد بن بُدَيْل، وسَمَّى رجلاً آخر.
ونقل شيروية في تاريخه(١) أن أبا بكر بن لال قال: حُكِيَ لنا أنَّ أحمد بن
بُدَيْلِ الإيامي كانت له بنت عابدةٌ بالكوفة فكتبت إليه: يا أبَةِ لا حَشَرَك اللهُ
مَحْشَرَ القُضاة. فَعَزل نفسَهُ. وخرجَ في أمانةٍ لابن هارون، فقيل له: اخترتَ
الأمانة على القضاء؟ فقال: نعم، اخترتُ الأمانة على الخيانة .
قال الحافظ صالح بن أحمد الهَمَذَاني: حدثنا إبراهيم بن عَمْروس إمْلاءً،
قال: سمعتُ أحمد بن بُدَيْل، قال: بعثَ إليَّ المعتز بالله رسولاً بعد رسول،
فلبِست كُمتي، ولبست نَعْلَ طاقٍ، فأتيتُ بابَه، فقال الحاجب: يا شيخ،
نَعْلَيْك. فلم ألتفِتْ إليه، ودخلتُ البابَ الثاني، فقال الحاجب: نَعْلَيْك. فلم
ألتفت، ودخلت إلى الباب الثالث، فقال: يا شيخ نَعلَيك. فقلت: أبالوادِي
المقدَّس أنا فأخلع نَعْلَيَّ!؟. فدخلت بنَعْلَيَّ، فرفع مجلسي وجلستُ على
مُصَلّهُ، فقال: أتعبناك أبا جعفر. فقلت: أَتْعَبْتَنِي وذَغَّرْتَنِي، فكيف بك إذا
سُئِلِتَ عني؟ فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا أن نسمع العِلْمَ. فقلت: وتسمع
العِلْم أيضًا؟ ألا جئتني؟ فإن العلم يؤتَى ولا يأتي. قال: نُعَتَّب أبا جعفر. فقلت
له: خَلَبْتَني بحُسْن أدبك، اكتُب. قال: فأخذ القِرْطاس والدَّواة، فقلت:
أتكتب حديث رسول الله ◌َّ﴾ في قِرطاسٍ بمِدادٍ؟ قال: فيما يُكتب؟ قلت: في
رَقِّ بِحِبْر. فجاؤوا برقِّ وحِبْر، فأخذ الكاتب يريدُ أن يكتبَ فقلت: اكتُب
بخطِّك. فأومأ إليَّ أنه لا يكتب. فأمليتُ عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه.
فسأله ابنِ البَناء أو ابن النُّعْمان: أيُّ حديثين؟ فقال حديث: ((مَن استُرْعِيَ رعيَّةً
فلم يُحِطْها بالنَّصيحة حرَّم الله عليه الجنة)). والثاني: ((ما من أميرِ عشرةٍ إلا
یؤتَی به يوم القيامة مَغْلولاً)).
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين(٢).
٩- أحمد بن جُبير الأنطاكيُّ، أبو جعفر المقرىء.
(١) هو طبقات أهل همذان، ولم يصل إلينا فيما أعلم.
(٢) هذا كله من تاريخ الخطيب ٨٠/٥ - ٨٤. وينظر تهذيب الكمال ١/ ٢٧٠ - ٢٧٣.
٢٢

إمامٌ كبير، عراقي نزل أنطاكية. قرأ القرآن على سُلَيْم، وعلى الكِسَائي،
وعلى أبي يوسف الأعشى، وعلى والده جُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر الكوفي، وأبي
محمد اليَزِيدي. وسمع من حجاج بن محمد الأعور قراءة حمزة. وسأل أبا بكر
ابن عَيَّاش عن حروف.
ذكره أبو عَمْرو الدَّاني، وقال(١): هو إمام جليلٌ ثقةٌ ضابطٌ. أقرأ النَّاسَ
إلى أن مات. روى القراءة عنه عَرْضًا وسماعًا: عُبَيْد الله بن صَدَقَة، ومحمد بن
العباس بن شُعْبة، ومحمد بن عَلان، وشِهاب بن طالب، والفضل بن زكريا،
وخَلْقٌ سماهم.
قال الذُّهلي: تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين ومئتين.
١٠ - أحمد بن جعفر، أبو الحسن المَعْقِرِيُّ (٢) اليَمَنيُّ.
حدث في سنة خمسٍ وخمسينٍ عن إسماعيل بن عبدالكريم، والنَّضْر بن
محمد الجُرَشِي. عنه مسلَم، والمفَضَّل الجَنَدي، ومحمد بن أحمد بن زُهیر
الطُّوسي. وكان بزازًا بمكة(٣).
١١- أحمد بن الجهم، أبو علي الكُوفيُّ ثم الرَّازيُّ.
عن أبي غسان التَّهْدي، وأحمد بن المُفَضَّل. وعنه علي بن الجُنَيْد،
ومحمد بن علي بن حمزة العلوي.
وقال أبو حاتم(٤): صدوق.
قال ابنه عبدالرحمن(٥): أدركته ولم أكتُب عنه.
١٢ - أحمد بن جواد التَّمِيميُّ النَّْسابوريُّ.
روى عن القَعْنَبي، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوري، وغيرهما. روى عنه
مكي بن عَبْدان، وابن الشَّرْقي، وغيرهما.
تُوفي سنة ستين ومئتين.
١٣ - أحمد بن الحارث البَغْداديُّ، أبو جعفر الخَرَّاز.
(١) نقله عنه ابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٤٢ - ٤٣.
(٢) معقر ناحية باليمن.
(٣) نقلها من تهذيب الكمال ٢٨٢/١ - ٢٨٣.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٦.
(٤)
(٥) نفسه .
٢٣

شيخٌ صدوقٌ حمل عن أبي الحَسن المدائني تصانيفَهُ. روى عنه أبو بكر
ابن أبي الدُّنيا، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، وجماعة، وكان من أهل الفَهْم
والمعرفة .
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين(١).
١٤ - أحمد بن الحُسين بن عَباد النَّسائيُّ البَغْداديُّ السِّمسار،
بُتان(٢).
سمع أبا نُعَيم، وعَفان. وعنه ابنُ صاعد، وابن مَخْلَد، وعبدالرحمن بن
أبي حاتم .
قال الدَّار قطني: ثقة(٣).
١٥- خ دن: أحمد بن حفص بن عبدالله بن راشد السُّلَميُّ، أبو علي
النَّيْسابورُّ قاضي نَیْسابور.
ثقةٌ مشهور كبير القَدْر. سمع أباه، والحُسين بن الوليد، ولم يرحلِ من
بلده. روى عنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حامد ابن الشَّرْقي
الحافظ، وأبو حامد بن بلال، والنيسابوريون.
مات سنة ثمانٍ وخمسين، مئتين (٤).
١٦ - أحمد بن خَلاد البَصْريُّ العَطَّار.
عن أبي داود الطَّيَالِسِي، وغيره.
تُوفي سنة أربع وخمسين .
١٧ - أحمد بَن داود الفَخَّام.
عن أبي أحمد الزُّبَيْري، وغيره.
توفي سنة ستين.
١٨- د ن: أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، أبو جعفر الجُمَحِيُّ
المِصْريُّ.
(١) ينظر تاريخ الخطيب ١٩٨/٥ - ١٩٩.
(٢) بالباء الموحدة ثم النون، قيده ابن ماكولا في الإكمال ٣٦١/١، وذكره ابن حجر في
الألقاب ١/ ١٣٢، وهو لقبه.
(٣) رواه عنه عبيدالله بن أبي الفتح، ونقله المصنف من تاريخ الخطيب ١٥٣/٥ .
(٤) من تهذيب الكمال ١/ ٢٩٤ - ٢٩٦.
٢٤

سمع من عَمه سعيد بن أبي مريم، وأبي اليَمَان، وأسد بن موسى
السُّنَّة(١)، ونُعَيْم بن حماد. وعنه أبو داود، والنسائي، وعُمر بن بُجَيْر، ومحمد
ابن محمد الباغَنْدي، وعلي بن أحمد عَلان.
تُوفي يوم عَرَفَة سنة ثلاثٍ وخمسين .
صدوق(٢) .
١٩ - أحمد بن سعيد بن بِشْر، أبو جعفر الهَمْدانيُّ المِصْريُّ.
عن ابن وَهْب، وبِشْر بن بكر التِّنِّيسي، والشَّافعي. وعنه أبو داود،
والنسائي(٣)، وأبو بكر بن أبي داود، وعلي بن أحمد عَلان.
قال النّسائي: ليس بالقوي .
تُوفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين .
٢٠- ع سوى ن: أحمد بن سعيد بن صَخْر بن سُليمان، أبو جعفر
الدَّارميُّ السَّرْخسيُّ الحافظ.
سمع النَّضْر بن شُمَيْل، وعبدالصَّمد بن عبدالوارث، وجعفر بن عَوْن،
وأبا عاصم، وحَبان بن هلال، وأحمد بن إسحاق الحَضْرمي، وخَلْقًا. وعنه
الجماعة سوى النسائي، وروى الترمذي أيضًا عن رجلٍ عنه، وأحمد بن سَلَمَة ،
ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة. وروى عنه من القُدماء أبو موسى محمد بن
المُثَنَّى.
وكان من العُلماء الكِبار أُولي الرِّحلة والإتقان. أقدمَهُ الأمير ابنُ طاهر
إلى نَيْسابور ليحدِّث بها، فأقامَ بها مَلِيًّا، ووَلِيَ قضاءَ سَرْخَس، ثم رجع إلى
نَّيْسابور، وبها تُوفي .
وقال أبو عَمْرو المُسْتَملي: دخلنا عليه في مَرَضه فأوصى بعشرة آلاف
درهم وبَغْلة يتصدَّق بها، وقال: إنْ مِتُّ فَرقيقي عنبر وفَتْح وحَمْدان وعَلان
أحرار لوجه الله .
(١) يعني: أسد بن موسى المعروف بأسد السُّنة، وهذا من اختصاره.
(٢) لعله استفاده من قول النسائي: لا بأس به. وإنما نقل الترجمة من تهذيب الكمال
٣٠٨/١ - ٣١٠.
(٣) هكذا جزم المصنف برواية النسائي عنه، وهو قول ابن عساكر في ((المعجم المشتمل))
(الترجمة ٣١)، ولكن قال المزي في تعليق له: ((ولم أقف على روايته عنه)) (تهذيب
الكمال ٣١٣/١ هامش ١).
٢٥

تُوفي الحافظ أبو جعفر سنة ثلاثٍ وخمسين .
وقد قال أحمد بن حنبل: ما قدِم علينا خُراسانيٌّ أفقه بدنًا منه(١).
·- أحمد بن سعيد، أبو عبدالله الرِّباطيُّ الأشقر الحافظ. وقد
(٢)
مر
.
٢١ - ن: أحمد بن سعيد بن يعقوب، أبو العباس الكِنْدِيُّ الحِمْصيُّ.
عن بقية، وعثمان بن سعيد بن كثير. وعنه النَّسائي، وسعيد البَرْذَعي.
وأجاز للحافظ عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣).
قال النَّسائي: لا بأس به.
وممن روی عنه ابنُ جَوْصا .
٢٢- خ م د ق: أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان، أبو جعفر
الواسطيُّ القَطّان الحافظ .
سمع أبا معاوية، ووَكِيعًا، وعبدالرحمن بن مهدي، وهذه الطّبقة. وعنه
الستة سوى الترمذي والنسائي(٤)، ويحيى بن صاعد، وابن خُزَيْمة، وابنه جعفر
ابن أحمد بن سِنان، وعلي بن عبدالله بن مُبَشِّر، وعبدالرحمن بن أبي حاتم .
وقال فيه ابن أبي حاتم: هو إمامُ أهل زمانه(٥).
وقال أبوه أبو حاتم(٦): ثقةٌ صدوقٌ.
قال جعفر بن أحمد بن سِنان: سمعتُ أبي يقول: ليسَ في الدُّنيا مبتدع
إلا يبغض أصحاب الحديث، وإذا ابتدعَ رجلٌ نُزِعَ حلاوة الحديث من قلبه .
قال أبو القاسم بن عساكر (٧): تُوفي سنة سَت، ويقال: سنة ثمانٍ،
ويقال: سنة تسع وخمسين ومئتين.
(١) استفاد الترجمة من تاريخ الخطيب ٢٧٢/٥ - ٢٧٦، وتهذيب الكمال ٣١٤/١ - ٣١٧.
(٢)
في الطبقة السابقة (الترجمة ٢٠).
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٣. وينظر تهذيب الكمال ١/ ٣١٨ - ٣١٩.
(٤) هكذا قال متابعة لشيخه المزي، وقال الحافظ ابن حجر: ((وقد روى النسائي عنه في
السنن الكبرى عدة أحاديث في الحدود والطلاق وغير ذلك)) (تهذيب التهذيب ٣٥/١).
(٥) وهذا أيضًا من متابعة شيخه، وهو ليس في ((الجرح والتعديل)) له، ومن أجله تعقبه الحافظ
ابن حجر، وقال: ((وقد نقله اللالكائي بسنده إلى أبي حاتم نفسه)).
(٦) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٦٠.
(٧) المعجم المشتمل (٣٧).
٢٦

٢٣- أحمد بن سنان، أبو عبدالله القُشَيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ المعروف
بالخَرْقَنيِّ، وخَرْقَن من قُری نَیْسابور.
سمع ابنَ عُيَيْنَة، ووَكِيعًا، وأبا معاوية. وعنه إبراهيم بن علي، وأبو
يحيى الخَفاف، وإسحاق بن حَمْدان البَلْخي، وآخرون.
وقد مر أنه مات سنة تسع وثلاثين(١).
٢٤ - أحمد بن الضَّحاكَ البَغْداديُّ الخَشاب، أبو بكر.
عن رَوْح بن عُبادة. وعنه محمد بن مَخْلَد، وغِیرُه.
٢٥ - أحمد بن العباس بن الهَيْصَم، أبو الطَّيِّب البُوشَنْجيُّ.
قُتِل شهيدًا في المعركة يوم أوقع يعقوب بن الليث الصفار بأهلِ بوشَنج،
وذلك في سنة ثلاثٍ وخمسين، في شوال.
٢٦- خ دن: أحمد بن عبدالله بن علي بن سُوَيْد بن مَنْجُوف، أبو
بكر السَّدُوسيُّ البَصْريُّ.
سمع يحيى القَطان، ورَوْح بن عُبَادة، وأبا داود الطَّيَالِسي، وجماعة.
وعنه البخاري، وأبو داود، والنَّسائي، وابنُ خُزَيْمة، ومحمد البَصَلاني.
وللبَصَلاني عنه ((جزء)) مشهور عند الفخر ابن البُخاري بعُلُّوٍّ.
تُوفي سنة اثنتين وخمسين. وكان ثقةً(٢).
٢٧ - أحمد بن عبدالله بن حكيم الفِرْيانانيُّ المَرْوَزِيُّ، أبو عبدالرحمن.
عن أبي ضَمْرة أنس بن عياض، وأبي عاصم، وعن الحسن بن محمد
البَلْخي، عن حُميد الطويل. وعنه الحسن بن سُفيان، وعبدالله بن محمود
المَرْوَزي، وغيرهما.
له مناكير عن الثقات، وضَعَّفه الدَّارِ قُطْني(٣).
وقال النَّسائيُّ (٤): ليس بثقة.
قلت : مات سنة ثمانٍ وخمسين .
(١) في الطبقة الرابعة والعشرين (الترجمة ١٦).
(٢) من تهذيب الكمال ٣٦٥/١ - ٣٦٦.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣٦).
(٤) الضعفاء (٦٨).
٢٧

وفي ((الضُّعفاء)) للبُخاري: حدَّثني أحمد بن عبدالله بن حكيم، قال:
أخبرنا عُمر بن عُبَيد الطَّنَافسي(١)، فذكر حديثاً.
٢٨- ت ن ق: أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي السَّفَر
سعيد بن يُحْمِد، أبو عُبَيْدة بن أبي السَّفَرِ الهَمْدانيُّ الكُوفيُّ .
عن عبد الله بن نُمَيْر، وأبي أُسامة، وطبقتهما. وعنه الترمذي، والنسائي،
وابن ماجة، وأبو حاتم الرَّازي، وأبو عبدالله المَحَامِلي، وطائفة.
قال أبو حاتم (٢): شيخٌ.
قال ابنُ عساكر(٣): تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين، قال: ووقع لي من
موافقاته .
٢٩- أحمد بن عبدالمؤمن، أبو جعفر المِصْريُّ الصُّوفيّ.
سمع عبد الله بن وَهْب. ومات بالفَيُّوم في ربيع الأول سنة تسع
وخمسين، وفي لُقيِّه لابن وَهْب نَظَر. قال ابنُ أبي حاتم(٤): روى عن إدريس
ابن يحيى، ورَواد بن الجراح. روى عنه علي بن الحسين بن الجُنَيْد.
قلت: وعلي بن سعيد الرَّازي.
ترجمه ابنُ يونس، وقال: كان رجلاً صالحًا، رفع أحاديث موقوفة، وقد
خرجَ إلى العراق، وكتبَ بها.
٣٠- د ن: أحمد بن عبدالواحد بن عَبود، أبو الحسن التَّمِيميُّ
الدِّمشقيُّ.
سمع محمد بن يوسف الفِرْيابي، وعَمْرو بن أبي سَلَمَة التِّنِّيسي، وأبا
مُسْهرٍ، وجماعة. وعنه أبو داود، والنَّسائي، وإبراهيم بن دُحَيْم، وأحمد بن
المُعَلَّى، وأبو بكر بن أبي داود، وعَبْدان، وأبو بِشْر الدُّولابي، وجماعة.
تُوفي في شوال سنة أربع وخمسين(٥) .
٣١- أحمد بن عبدالواحد، أبو جعفر الرَّمْليُّ.
(١) عمر بن عبيد الطنافسي ثقة كما بيناه في ((التحرير)).
(٢)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٢.
(٣)
المعجم المشتمل (٤٩).
(٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٤ .
(٥). من تهذيب الكمال ١/ ٣٩٣ - ٣٩٥.
٢٨

عن الهيثم بن جَميل، ومحمد بن كثير الصَّنعاني، وجماعة .
قال ابن أبي حاتم(١): كتبنا عنه بالرَّملة، ومحلُّه الصِّدْق.
٣٢- خ م ن ق: أحمد بن عثمان بن حكيم، أبو عبدالله الأوْدِيُّ
الگُوفئُّ.
عن عَمْرو بن محمد العَنْقَزي، وجعفر بن عَوْن، وجماعة. وعنه
البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، وقال النَّسائي: ثقة، والمَحَامِلي،
ومحمد بن مَخْلَد، وآخرون.
تُوفي سنة ستين في المحرَّم، وقيل: سنة إحدى.
٣٣- أحمد بن علي بن عِمْران الجُرْجانيُّ.
سمع عبدالرَّزَّاق، وأبا نُعَيْم، وأبا عبدالرحمن المُقرىء. وعنه أحمد بن
محمد الوَزان، وأحمد بن سعيد الطَّبَري، وعبدالرحمن بن عبدالمؤمن،
ومحمد بن عَقِيل البَلْخي، وآخرون.
تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين .
٣٤- أحمد بن علي بن محمد، أبو عبدالله العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، نزيلُ
سامراء .
روى عن هُشَيْم، وعُمر بن حبيب، وشُعيب بن بيان. وعنه محمد بن
زكريا، وعلي بن الفَتْح العَسْكري، ويوسف بن يعقوب الأزرق .
وَثَّقه الدَّارِ قُطْني(٢).
٣٥- أحمد بن عَمْرو بن رَبيعة الحَرَشِيُّ النَّيْسابوريُّ، ابن عم فَتْح بن
حجاج.
سمع عبدالصمد بن حَسان، وعَبْدان، وجماعة. وعنه أبو حامد ابن
الشَّرْقي، وأبو عثمان البَصْري.
٣٦- أحمد بن عِمْران بن سَلاَمة، أبو عبدالله البَصْريُّ الأخفش،
مصنّفٌ ((غريب الموطأ))، وهو جزءان سمعناه.
حدَّث عن وَكِيع، وزيد بن الحُباب، وجماعة. وجاور بمكة مدة. روى
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩٦.
(٢) رواه عنه عبيدالله بن أبي الفتح، ونقله المصنف من تاريخ الخطيب ٤٩٥/٥ .
٢٩

عنه يحيى بن عمر الأندلسي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدالله بن محمود
المَرْوَزِي. وكان يُعرف بالألهاني .
٣٧- د: أحمد بن الفُرات بن خالد، أبو مسعود الرَّازيُّ الحافظ.
محدث أصبهان وعالمها. طَوَّف البلاد، وسمع عبدالله بن نُمَيْر، وأبا
أسامة، وحُسين بن علي الجُعْفي، وجعفر بن عَوْن، ويحيى بن آدم، ويزيد بن
هارون، وشَبَابة، وعبد الرزاق، وابن أبي فُدَيْك، والفِرْيابي، وأبا اليمان، وخَلْقًا
کبیرًا .
روى عنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وجعفر الفِرْيابي،
وعبدالرحمن بن يحيى بن مَنْدَة، ومحمد بن الحسن بن المهلِّب، وخلقٌ آخرهم
عبدالله بن جعفر بن فارس.
قال إبراهيم بن محمد الطَّيان: سمعتُ أبا مسعود يقول: كتبتُ عن ألف
وسبع مئة شيخ(١)، أدخلتُ في تصنيفي ثلاث مئة وعشرة، وعَطَّلتُ سائر ذلك.
وكتبتُ ألف ألف حديث وخمس مئة ألف حديث، فأخذتُ من ذلك خمس
مئة(٢) ألف حديث في التفاسير والأحكام والفوائد وغيره.
وقال حُميد بن الربيع: قَدِمَ أبو مسعود الأصبهاني مصرَ، فاستلقى على
قَفَاه، وقال لنا: خذوا حديث مصر. قال: فجعل يقرأ علينا شيخًا شيخًا من قبل
أن يلقاهم.
وعن أبي مسعود، قال: كُنا نتذاكر الأبواب، فخاضُوا في باب، فجاؤوا
بخمسة أحاديث، فجئتُ بسادس، فنخَسَ أحمد بن حنبل في صدري لإعجابه .
وقال يزيد بن عبدالله الأصبهاني، عن أحمد بن دَلُوية، قال: دخلتُ على
أحمد بن حنبل، فقال: مَن فيكم؟ قال: قلتُ: محمد بن النُّعْمان بن
عبدالسلام، فلم يعرفه، فذكرت له أقوامًا فلم يعرفهم، فقال: أفِيكم أبو
مسعود؟ قلت: نعم. قال: ما أعرفُ اليومَ، أظنه قال: أسودَ الرأس، أعْرَف
بِمُسْندات رسول الله ێ منه .
وقال أبو عَرُوبة الحَرانيُّ: أبو مسعود الأصبهاني في عداد أبي بكر بن أبي
شَيْبة في الحِفْظ، وأحمد بن سُليمان الرهَاوي في التَّبت.
(١) في تهذيب الكمال ٤٢٥/١ الذي ينقل منه المصنف: ((ألف وسبع مئة وخمسين)).
(٢) في تهذيب الكمال: ((ثلاث مئة ألف)).
٣٠

وورَدَ أنَّ أبا مسعود قَدِمَ أصبهان ولم يكن معه كتاب، فأملى كذا وكذا
ألف حديث من حِفْظه. فلما وصلت كُتُبه قُوبِلت بما أملى، فلم تختلف إلا في
مواضع يسيرة .
وعن أحمد بن محمود بن صَبِيح، قال: سمعتُ أبا مسعود الرَّازي يقول:
وَدِدْتُ أني أُقْتَل في حُبِّ أبي بكر وعمر.
قال الخطيب(١): كان أبو مسعود أحد الحُفاظ، سافرَ الكثير، وجمع في
الرحلة بين البَصْرة، والكُوفة، والحجاز، واليمن، والشام، ومصر، والجزيرة.
وقَدِم بغداد، وذاكر حُفاظها بحضرة أحمد بن حنبل، وكان أحمد يقدِّمه.
قال ابن عدي(٢): لا أعلم لأبي مسعود رواية مُنْكَرة، وهو من أهل
الصِّدْق والحِفْظ .
وقال أبو عِمران الطَّرَسُوسي: سمعتُ الأثرم يقول: سمعتُ أحمد بن
حنبل يقول: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله وَّل من أبي مسعود
الرَّازي .
وقال أبو الشَّيْخ(٣): سمعتُ ابنَ الأصفر يقول: جالست أحمد وأثنى على
ابن أبي شَيْبة وذكر عدة، فما رأيتُ رجلاً أحفظ لِما ليس عنده من أبي مسعود
الرازي .
ونقل القاضي أبو الحُسين ابن الفَرَّاء في ((طبقات أصحاب أحمد)) في
ترجمة أبي مسعود (٤) أنه نَقَلَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: مَن دَلَّ على صاحب
رأيٍ لنفسه فقد أعان على هَدْم الإسلام.
وعن أبي مسعود، قال: كتبتُ الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة .
قلتُ: بَكَّرَ بالعلم لأن أباه كان مُحْدِّثًا.
وعنه، قال: ذُكِرتُ بالحفظ وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وسُمِّتُ الرُّوَيْزِي
الحافظ .
وقال أحمد بن علي بن الجارود: سمعتُ إبراهيم بن أُورْمَةِ الحافظ
(١) تاريخ بغداد ٥٦٣/٥، ومنه نقل جل الترجمة.
(٢) الكامل ١٩٣/١.
(٣) طبقات المحدثين بأصبهان ٢٥٥/٢.
(٤) طبقات الحنابلة ١/ ٥٤ .
٠
٣١

يقول: ما بقي أحدٌ مثل أبي مسعود الرَّازي، ومحمد بن يحيى الدُّهْلي، ومحمد
ابن عبدالله المُخَرِّمي، وليس فيهم أحفظ من أبي مسعود.
وسُئل أبو بكر الأعْيَن: أيَّما أحفظ: أبو مسعود أو سُليمان الشَّاذَكُوني؟
فقال: أما المُسْنَد فأبو مسعود، وأما المُنْقَطِعِ فالشَّاذَكُوني.
قلت: مات أبو مسعود في شَعْبان سنة ثمانٍ وخمسين، وغَسَّلَهُ محمد بن
عاصم الثَّقَفي، وعاش بعده مدة.
٣٨- ن: أحمد بن فَضَالة بن إبراهيم، أبو المنذر النَّسائيُّ، أخو
عُبَيْدالله .
رحل وسمع عبدالرزاق، وأبا عاصم. وعنه النَّسائي، وقال: لا بأس به .
تُوفي سنة سَبْع(١) .
٣٩- أحمد بن الفضل العَسْقلانيُّ، أبو جعفر الصَّائغ.
روى عن بِشْر بن بكر التِّنِّيسي، ورَوَاد بن الجَرَّاح.
قال ابن أبي حاتم (٢): كتبتُ عنه.
٤٠- أحمد بن فُضَيْل بن سالم الرَّمليُّ.
سمع ضَمْرة بن ربيعة، ومات سنة ستين (٣) .
٤١- أحمد المُستعين بالله، أبو العباس ابن المُعتصم بالله أبي
إسحاق محمد ابن الرشيد هارون ابن المهدي، أخو المتوكّل على الله.
وُلد سنة إحدى وعشرين ومئتين، وبُويع في ربيع الآخر سنة ثمان
وأربعين عند موت المُنْتصر ابن المتوكل، واستقامَ الأمرُ إلى أول سنة إحدى
وخمسين، فتنكَّر له الأتراك، فخافَ وانحدرَ من سامراء إلى بغدادَ، فنزلَ على
الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر بالجانب الغربي. فاجتمع الأتراكُ بسامراء، ثم
وَجَّهوا يَعْتذرون ويخضعون له ويسألونه الرُّجوع، فامتنع. فقصدوا الحَبْس،
وأخرجوا المعتز بالله، فبايعوه وخلعوا المُستعين. وبَنَوا أمرهم على شُبْهةٍ،
وهي أنَّ المتوكّل بايعَ لابنه المعتز بعد المنتصر. وأخرجوا من الحَبْس المؤيّد
(١) يعني: وخمسين ومئتين، وانظر المعجم المشتمل (٥٧).
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٢٣ .
(٣) يعني: ومثتين.
٣٢

بالله إبراهيم ابن المتوكل ولي العهد أيضًا بعد المعتز. ثم جهز المُعتز أخاه أبا
أحمد لمُحاربة المستعين في جيشٍ كثيف، فاستعد المستعين وابن طاهر
للحصار ولبناءِ سور بغداد وتحصينها. ونَازَلها أبو أحمد، وتجرَّد أهلُ بغداد
للقتال، ونُصِبَتْ المَجانيق، ووقع الجدُّ، واستفحل الشَّر، ودام القتال أشْهُرًا،
وكَثُرِ القَتْلِ، وغَلَت الأسعار ببغداد، وعظُم البلاء، وجَهِدَهُم الغلاء،
وصاحوا: الجوع. وجرت بين الطائفتين عدة وقعات حتى قُتِل في بعض الأيام
من جُنْد المعتز ألفان، وفي بعض الأيام ثلاث مئة وأكثر، إلى أنْ ضَعُف أهلُ
بغداد، وذَلُّوا من الجوع والجَهْد وقويَ أمرُ أولئك. فكاتب ابن طاهر المعتزَّ
سرًّا، فانحلَّ أمرُ المستعين. وإنما كان قِوَامٍ أَمْرِه بابن طاهر. وعَلِمَ أهلُ بغداد
بالمكاتبة، فصاحوا بابن طاهر وكاشفوه، فانتقلَ المُستعين من عنده إلى
الرُّصافة. ثم سَعَوْا في الصُّلْح على خَلْعِ المُستعين. وقام في ذلك إسماعيل
القاضي وغيره بشروط مؤكدة. فخلعَ المُستعين نفسَهُ في أول سنة اثنتين
وخمسين، وأشهدَ عليه القُضَاة وغيرَهم. وأُحْدِر بعد خَلْعه إلى واسط تحت
الخَوْطة، فأقامَ بها تسعة أشهر مَحْبوسًا. ثم رُدَّ إلى سامراء، فقُتِل - رحمه الله -
بقادسية سامراء في ثالث شوال من السنة. وقيل: قُتِلَ ليومين بقيا من رمضان،
وله إحدى وثلاثون سنةٍ وأيام؛ بعث إليه المعتز سعيد بن صالح الحاجب، فلما
رآه المستعين تيقّن التَّلَف، وَبَكَى، وقال: ذهَبَتْ والله نفسي. فلما قَرُب منه
سعيد أخذ يُقَنِّعُهُ بسَوْطه، ثم اتَّكاه فقعدَ على صَدْره وقطعَ، رأسه .
ومن حِلْيته: كان مربوعَ القامة، أحمرَ الوجه، خفيفَ العارضينِ، بمُقَدَّم
رأسه طول. وكان حَسَنَ الوجه والجسم، بوجهه أثر جُدَرِي. وكان يلْثَغ بالسين
نحو الثاء. وأمه أمُّ وَلَد.
وكان مُسْرفًا مُبذُّرًا للخزائن، يفرِّق الجواهر والثّاب والنَّفائس.
قال الصُّولي: بعثَ المُعتز بالله أحمد بن طولون إلى واسط وأمره أن يقتل
المُستعين، فقال: واللهِ لا أقتل أولاد الخلفاء. فندبَ له سعيد الحاجب فقتله،
كما ذكرنا، وما مُتِّع المعتز، بل خُلِعَ وقُتِلَ كما سيأتي .
وكان المستعين استوزرَ أبا موسى أوتامُش بإشارة شُجاع بن القاسم
الكاتب، ثم قتلهما، واستوزَرَ أحمد بن صالح بن شيرزاد. فلما قَتَلَ وَصِيف
وبُغَا باغرَ الثُّرْكِي الذي فتكَ بالمتوكل تَعَصَّبَّت الموالي، ولا أمرَ كان للمُستعين
مع وَصيف وبُغَا.
تاريخ الإسلام ٦/م٣
٣٣

وكان أخباريًا فاضلاً أديبًا .
٤٢ - أحمد بن محمد بن سعيد الوَزَّان .
عن زيد بن الحُبَاب، ومحمد بن كثير القُرَشي. وعنه ابن مَسْروق،
وأحمد بن محمد بن الأزهر النَّيْسابوري.
٤٣- أحمد بن محمد بن أنس، أبو العباس ابن القِرْبيطيِّ، البَغْداديُّ
الحافظ .
عن إبراهيم بن زياد سَبَلان، وأبي حفص الفَلاسِ. وعنه أبو حاتم
الرازي، ومحمد بن سَعْد وهما أكبر منه، ومحمد بن مَخْلَد، وعبدالرحمن بن
أبي حاتم.
له ذِكْر في ((السَّابق واللاحق))(١). بقي إلى حدود الستين ومئتين(٢).
٤٤ - أحمد بن محمد بن أبي بكر المُقَدَّميُّ.
سمع أباه، ومسلم بن إبراهيم، وأبا هَمام محمد بن محبَّب. وعنه
عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(٣): صدوق، لقيته بمكة.
٤٥- أحمد بن محمد بن الزُّبَيْرِ الأطْرَابُلُسيُّ الشَّاميُّ(٤).
عن زيد بن يحيى بن عُبَيد، ومؤمَّل بن إسماعيل. وعنه أبو بكر بن زياد
النَّيْسابوري، وابن أبي حاتم، ومحمد أخو خَيْثَمة بن سُليمان.
قال ابن أبي حاتم(٥): صدوق.
٤٦- أحمد بن محمد بن سعيد بن جَبَلَة، أبو عبدالله الصَّيْرَفيُّ.
بغداديٌّ. سمع ابن عُيَيْنَة، ومَعْن بن عيسى، والشافعي. وعنه أحمد بن
عبد الله الوكيل، وأبو عُبَيد ابن المَحَاملي، وجماعة .
(١) السابق واللاحق للخطيب ٧٠.
(٢) هكذا قال، وقد نقل الخطيب من خط ابن مخلد أنه توفي في شوال سنة (٢٦٤) (تاريخه
٦٧/٦) وقد ترجمه المصنف مرة أخرى في الطبقة السابعة والعشرين رقم (٦٤) نقلاً من
تاريخ الخطيب ثم أعاده في الطبقة الثامنة والعشرين من هذا الكتاب (رقم ٥٣). من غير
أن يفطن إلى أنه قد ترجمه مرتين بعد هذه.
(٣)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٤٣.
(٤) تقدمت ترجمته في الطبقة السابقة باسم: ((محمد بن الزبير))، وكأن المصنف لم يفطن إلى
تكرره علیه .
(٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٤٥.
٣٤

مستور .
٤٧- أحمد بن محمد بن سوادة، أبو العباس الكوفيُّ، خُشَيْش(١).
نزل بغداد، وحَدَّث عن عَبِيدة بنِ حُميد، وزيد بن الحُباب. روى عنه
القاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمدَ بن مَخْلَد.
قال الدارقطني : لا يُحتج به.
وقال الخطيب(٢): ما أرى أحاديثه إلا مستقيمة. توفي سنة ثمان
وخمسين .
٤٨- أحمد بن محمد بن عُمر بن يونس اليَمَاميُّ، نزيلُ بغداد، أبو
سَهْل.
حدَّث عن جده، وعن عبدالرَّزَّاق. وعنه أبو بكر بن أبي داود، وقاسم
المُطَرِّز، والباغَنْدي، وعبدالله بن محمد بن سَلَّم المقدسي، وطائفة .
قال ابن عدي(٣): حدَّث بمناكير وعجائب.
وقال عُبَيد الكَشْوَري(٤): هو فينا كالواقدي فيكم.
وقال الدَّارِ قُطْني(٥): متروك.
وقال أبو حاتم(٦): كذاب.
تُوفي سنة ستین ببغداد.
٤٩- أحمد بن محمد بن عيسى السَّكُونيُّ.
عن أبي يوسف القاضي، وأبي بكر بن عياش. وعنه محمد بن مَخْلَد.
قال الدَّارِ قُطْني(٧): بغدادي متروك.
٥٠- ق: أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد بن فروخ، أبو سعيد
القطان .
(١) بالخاء والشين المعجمتين، قيده الأمير في الإكمال ٣/ ١٥٠ .
(٢) تاريخه ٦/ ١٤٣.
(٣) الكامل ١/ ١٨٢.
(٤) كذلك.
(٥) الضعفاء، له (٤٩).
(٦) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٣٠.
(٧) الضعفاء والمتروكون (٥٥).
٣٥

سمع من جده، وعبدالله بن نُمير، وأبي النضر هاشم بن القاسم،
وطائفة. وعنه ابن ماجة، وأبو عبدالله المحاملي، وابن مَخْلَد، وابن عَياش
القطان، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(١): صدوق.
قلت: توفي بسامراء سنة ثمان وخمسين.
٥١- أحمد بن مرحوم الرَّازيُّ.
عن ضَمْرَة بن ربيعة، ومؤمَّل بن إسماعيل. وعنه عبدالرحمن بن أبي
حاتم، وقال(٢): كان أبي يوثِّقه .
٥٢- أحمد بن المُعَافى بن يزيد العِجْليُّ المَوْصليُّ الرَّفَّاء.
روى عن القَعْنَبي، ومسلم بن إبراهيم، وأهل المَوْصِل. وعنه أبو يَعْلَى
المَوْصِلي، والوليد بن مضاء. وأثنى عليه أبو يَعْلَى، وسمع منه («مُوطأ
القَعْنَبي)» .
مات بعد الخمسين .
٥٣- خ ت ن ق: أحمد بن المِقْدام بن سُليمان بن الأشعث، أبو
الأشعث العِجْليُّ البَصْريُّ .
مُسْنِد العراق في وقته. سمع حماد بن زيد، وحَزْم بن أبي حَزْم، وعبدالله
ابن جعفر المَدِيني، ومُعْتمر بن سُليمان، وعثام بن علي، وفَضَيْل بن عِياض،
ويزيد بن زُرَيْع، وخالد بن الحارث، وطائفة.
وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وقال النسائي: ثقة،
والبَغَوي، وابن صاعد، وابن أبي داود، والمَحَاملي، وأحمد بن علي
الجُوزجاني، والحُسين بن يحيى بن عَياش القطان، وخلق كثير.
قال ابن خُزَيْمة: كان صاحب حديث.
وقال أبو الأشعث: وُلِدت قبل موت المنصور بسنتين.
وقال أبو حاتم (٣): محلُّه الصِّدْق.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٤٧. والترجمة من تهذيب الكمال ١/ ٤٨٣ - ٤٨٥.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٧١ .
(٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٦٧ .
٣٦

مات أبو الأشعث في صَفَر سنة ثلاثٍ وخمسين، وحديثه بعُلُو في
((الثَّقَفيات))، و((جزء الحَفار)).
قال أبو داود: لا أحدِّثُ عنه لأنه كان يُعَلِّم المجونَ، وذكَرَ حكاية صُرَر
الُجاج(١) .
٥٤ - أحمد بن منصور بن سَلَمة الخُزاعيُّ.
عن أبيه. وعنه محمد بن مَخْلَد، وقال: قُتِلَ بِصَرْصَر(٢) سنة سَبْعِ
(٣)
وخمسين(٣) .
٥٥- أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح المَرْوَزِيُّ، زاج صاحب
النَّضْر بن شُمَيْل.
كان أحد العلماء المشهورين. روى عن النَّضْر، وحُسين الجُعْفي،
وعمر بن يونس اليَمَامي، ورَوْح بن عُبَادة. وعنه ابن خُزَيْمة، وابنُ صاعد،
والبَغَوي، ومحمد بن مَخْلَد، والمَحَاملي، وطائفة. ومن القدماء مسلم في غير
((الصحيح)).
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
قلت: مات في آخر سنة سبع وخمسين.
٥٦- أحمد بن وزير بن بسّام، أبو علي قاضي أصبهان.
قال أبو نُعَيْم الحافظ(٥): كان حَسَن السيرة، وكان أولَ قاضٍ بأصبهان .
ولي زمن المتوكل، وذلك لأنَّ أحمد بن أبي دُؤاد عزلَ القُضاة عن البُلْدان بضع
عشرة سنة، وولَّى على القضاء أصحاب المَظالم.
حدث هذا عن جعفر بن عَوْن، وأبي داود، وبِشْر بن عمر الزَّهْراني.
روى عنه محمد بن عيسى، ويعقوب بن إسماعيل، وغيرهما .
(١) تفاصيلها في تهذيب الكمال ١ / ٤٨٨ - ٤٩٠.
(٢) في أ: ((صفر))، وما هنا من بقية النسخ، وهو الموافق لما في تاريخ الخطيب الذي ينقل
منه المصنف ٣٦٠/٦.
(٣) ويسمى محمدًا أيضًا، لذلك ترجمه الخطيب في المحمدين أيضًا ٤/ ٤٠٩ .
(٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٦٨.
(٥) أخبار أصبهان ١/ ٨٢ - ٨٣.
٣٧

وهو من هذه الطبقة، لكن قال أبو نُعَيْم: إنه تُوفي سنة ثمانٍ وسبعين
ومئتین(١).
٥٧- أحمد بن الوليد بن أبان الكَرَابيسيُّ.
عن عُبَيدالله بن موسى، وغيره. وعنه ابن صاعد، وابن مَخْلَد العطار،
والمَحَامِلي. وكان صدوقًا.
تُوفي سنة تسع وخمسين(٢).
٥٨- أحمد بَن يحيى بن عطاء البَغْداديُّ، ابن الجَلَب.
عن إسحاق الأزرق، وشَبَابة بن سَوار. وعنه يعقوب الجِرَاب، ومحمد
ابن نَيْروز الأنماطي، وغيرُهما.
تُوفي سنة ثلاثٍ وخمسين .
لا بأس به(٣).
٥٩- أحمد بن يحيى الجُرْجانيُّ، بَيَاعِ السَّابَرِي.
عن أحمد بن أبي طَيْبة، وأبي عاصم الشَّبيل. وعنه عبدالرحمن بن
عبدالمؤمن (٤)، وعبدالرحمن بن علي الزُّهَيْريُّ، وعِمران بن هارون، وغيرهم.
تُوفي سنة أربع وخمسين .
٦٠ - أحمد بَن يحيى ابن الإمام مالك بن أنس، الأصْبَحيُّ.
تُوفي بمصر سنة ستٍّ وخمسين ومئتين .
٦١ - أحمد بن يحيى ابن قاضي القضاة أبي يوسف الفقيه الحنفي.
قال نِفْطُوية(٥): ولي قضاء مدينة المنصور في سنة أربع وخمسين
ومئتين، قال: وكان متوسطًا في أمره مُحِبًّا للذُّنيا، صالح الفِقْه. ثَمَّ عُزِلَ، ثم
استُقْضي، ثم عُزِل ووُلِّيَ الأهواز، ثم وُجه به إلى خُراسان فمات بالرَّي.
(١) سيعيده المصنف في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين (الترجمة ٧٥)، لكن قال هناك: ((وأنا
استبعد بقاءه إلى هذا الوقت)).
(٢) أخذه من تاريخ الخطيب ٤١٦/٦ - ٤١٧ .
هذا الحكم من عنده، أما الترجمة فاستفادها من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤ .
(٣)
فى أ: ((عبدالمنعم)) خطأ، فانظر تاريخ جرجان للسهمي ٣٤.
(٤)
(٥) نسبة هذا القول إلى نفطوية فيه نظر فهو قول طلحة بن محمد الشاهد، كما في تاريخ
الخطيب ٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤، ومنه ينقل المصنف.
٣٨

٦٢ - أحمد بن يزيد، أبو الحسن الخُلْوانيُّ المُقرىءُ، أحد الأئمّة.
قرأ على قالون، وعلى هشام بن عمار، وخَلَف بن هشام. وسَمِعَ من أبي
نُعَيْم، وأبي حُذَيْفة التَّهْدي، وأبي صالح كاتب اللَّيْث. وكان كثير الأسفار.
قرأ عليه الحسن بن العباس بن أبي مِهْران والفضل بن شاذان الرَّازيان،
وجعفر بن محمد بن الهَيْثَم، وأبو عَوْنَ محمد بن عَمْرو بن عَوْن الواسطي،
ومحمد بن بَسام، وحَيُّون المُزَوِّق، ومحمد بن أحمد بن عَبْدان.
وكان عارفًا بالقراءات، مجودًا لرواية قالون.
قال ابن أبي حاتم(١): سألتُ أبا زُرْعة عنه فلم يرضه في الحديث.
قلت: تُوفي سنة نَّيِّفٍ وخمسين ومئتين. وقد رحل إلى هشام ثلاث
رحلات، وإلى قالون مرتين، وبرعَ في القراءات، واشْتُهِرَ ذِكرُه.
٦٣ - أحمد بن يزداد بن حمزة الخياط.
عن عثمان بن عُمر بن فارس، وعمرو بن عبدالغَفار. وعنه ابن صاعد،
وأبو بكر بن أبي داود.
تُوفي بالكوفة سنة خمسٍ وخمسين. أرَّخه مُطَيَّن(٢).
٦٤ - أبان بن أبي الخَصِيب، أبو أحمد الأصبهانيُّ .
عن الحُسين بن حفص، وأبي عبدالرحمن المُقرىء، ويحيى بن بكير،
وأحمد بن يزيد الحَرَّاني. وعنه أحمد بن الحُسين الأنصاري، ومحمد بن أحمد
ابن يزيد الزُّهْري، وأحمد بن محمود بن صَبِيح .
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسین .
٦٥- إبراهيم بن أحمد بن يعيش، أبو إسحاق البَغْداديُّ، نزيل
هَمَذَان ومحدِّثُها .
ثقة حافظ، سمع يزيد بن هارون، وعبدالوَهَّاب الخَفَّاف، وأبا داود
الحَفَري، ومحمد بن عُبيد، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وطائفة. وصَنَّف
((المُسْنَد)) .
. وعنه أبو قُريش محمد بن جُمعة الحافظ، ومحمد بن نصر القطان،
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٩٣.
(٢) نقله من تاريخ الخطيب ٦/ ٤٨٢ - ٤٨٤.
٣٩

ومحمد بن عبدالله بُلْبُل، وأحمد بن محمد بن أوْس، وعَبْدُوس بن إسحاق
الهَمَذَانيون .
قال ابن أبي حاتم(١): كان صدوقًا، مَرَرْنا به ولم نكتب عنه، وانصرفنا
في سنة سَبْع وخمسين وقد توفي .
رُوي أن ابن يعيش أنفق على باب يزيد بن هارون عشرة آلاف درهم.
٦٦ - ت: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سَلَمة بن كُهَيْل، أبو
إسحاق الحَضْرميُّ الکوفيُّ.
يروي عن أبيه، عن جده. وعنه الترمذي، وعبدالله بن زَيْدان البَجَلي،
وابن صاعد، وأبو العباس السَّرَّاج، وغيرُهم.
ضعفه أبو زُرْعة (٢)، وتوفي سنة ثمانٍ وخمسين.
٦٧ - إبراهيم بن جابر المَرْوَزيُّ، ويُعرف بالبُح (٣).
عن عبدالرحيم بن هارون الغَسَّاني، وموسى بن داود الضَّبي. وعنه
عبدالله بن أحمد، والباغَنْدي، وأحمد بن الحُسين الصُّوفي. وثقه الصُّوفي(٤).
٦٨- إبراهيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المُعتصم، المؤيّد
بالله .
عَقَدَ له أخوه المعتز بالله بالأمر من بعده، وجعلَهُ وليَّ عهده، ودعوا له
على المنابر. ثم بلغ المعتز عنه أمرٌ فضربَه وخلعَهُ من العهد، وحبسَهُ يومًا ثم
أُخْرِج ميتًا، وذلك في رجب سنة اثنتين وخمسين. وقيل: إنه أُقْعِدَ في الثّلج
حتى مات بردًا. وقيل: لُفَّ في لحافٍ وغُمَّ. ولما رأته أمُّه بعثت إلى قَبِيحة أم
المعتز: عن قريب تَرَیْنَ ابنكِ هكذا.
قلت: فلم يُمْهله اللهُ.
٦٩- دن: إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المِصِّيصيُّ، المعروف
بالمِقْسَميِّ.
عن حَجاج الأعور، والحارث بن عَطية. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٥.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٩٨، ونقله المصنف من تهذيب الكمال ٤٨/٢ .
(٣) قيده الحافظ ابن حجر في الألقاب ١١٣/١ فقال: بضم أوله ثم مهملة.
(٤) نقله من تاريخ الخطيب ٦ /٥٥٦ .
٤٠