Indexed OCR Text
Pages 1181-1200
٣٠٩ - عثمان بن أيوب بن أبي الصَّلْت القُرْطَبِيُّ، الفَقيه الزَّاهد. روى عن الغازِ بن قيس، وأصْبَغ بن الفَرَج المِصري، وجماعة. وهو أول من أدخل ((المُدوَّنة)) إلى الأندلس، وكان كَبير المَحلِّ، أُريد على القَضاء فامتنع، وكان صَدیقًا لیحیی بن یحیی. تُوفي سنة ستٍّ أو سبع وأربعين(١). ٣١٠ - عُذْرة بن مُصْعَب العُذْريُّ، أبو مجاهد المِصريُّ المُؤذِّن. عن ابن وَهْب، وغيره. مات في شعبان سنة اثنتين وأربعين(٢). ٣١١- عَسْكر بن الخُصَين، أبو تُراب النَّخْشَبِيُّ الزَّاهد. من كبار مَشايخ الطَّريق. ونَخْشَب هي نَسَف، بلد من نواحي بَلْخ . صحِب حاتمًا الأصَم، وغيره. وحدَّث عن محمد بن عبدالله بن نُمَير، وِنُعيم بن حمّاد، وأحمد بن نَصر النَّيسابوري، وغيرهما. وعنه الفَتح بن شُخْرُف، وأحمد بن الجَلَّء، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبدالله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ويوسف بن الحسين الرَّازي، وعلي بن أحمد السَّائِح، وآخرون. وكان صاحب أحوال وكرامات. رَوَى عن أحمد بن نصر، عن أبي غَسَّان الكوفي، عن مُسلم بن جعفر قال: قال وَهْب بن مُنِّه: الإيمان عُرْيان ولباسُه التَّقوى، وزِينته الحَياء، وماله الفِقْه . وقال: ثلاثٌ من مناقب الإيمان: الاستعداد للموت، والرِّضا بالكفاف، والتَّفويض إلى الله. وثلاثٌ من مناقب الكُفْر: طول الغَفْلَة عن الله، والطِّيَرة، والحَسَد . وعن يوسف بن الحسين، قال: كنتُ مع أبي تُراب بمكَّة فقال: أحتاج إلى كِيس دَراهم، فإذا رجلٌ قد صَبَّ في حِجْره كيس دراهم، فجعل يُفرِّقه على من حوله، وكان فيهم فقير يتراءى له أن يُعطيه شيئًا، فما أعطاه شيئًا. ونفدت الدراهم، وبقيت أنا وأبو تُراب والفَقير، فقال له: تَراءيت لك غير مَرَّة، فلم تُعْطِني شيئًا. فقال له: أنت لا تعرف المُعطي . (١) من تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٨٨٩). (٢) ينظر إكمال ابن ماكولا ٢٠٣/٦. ١١٨١ وعن أبي تُراب، قال: إذا رأيت الصُّوفيَّ قد سافر بلا رَكْوة فاعلم أنَّه قد عَزم على تَرك الصَّلاة. وسُئِل أبو تُراب عن صِفة العارِف، فقال: الذي لا يُكدِّره شيء، ويَصفو به كلُّ شيء. وقال أبو عبدالله ابن الجَلَّء: لقيتُ ألفَيْ شيخ، ما لَقيت فيهم من الصَّادقين إلا رَجلين؛ أحدهما أبو تُراب النَّخْشَبي والآخر أبو عُبيد البُسْري. وقال أحمد بن مَروان الدِّينَوَري: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تُراب النَّخْشَبي إلى أبي، فجعل يقول أبي: فلان ضعيف، فلان ثقة. فقال أبو تُراب: لا تَغتاب العُلماء يا شَيخ. فالتفتَ أبي إليه وقال له: وَيْحك يا شيخ، هذا نصيحة، ليس هذا غيبة(١). كان أبو تراب كَثير الحجِّ، فانقطع ببادية الحجاز، فَنَهَشَتْه السِّباع في سنة خمسٍ وأربعين. ٣١٢- عصابة الجَرْجرائيُّ، اسمه إسماعيل بن محمد بن حاتم الباذاميُّ، نِسبة إلی جَدِّه باذام. قال الصُّولي: كان يَتعسَّف الألفاظ، ويتشيَّع، ويَهجو العبّاسيين. وقال محمد بن داود بن الجَرَّاح الكاتب في ((أخبار الشُّعراء)): يُطيل ويتعسَّف غَريب الكلام، وليس لشِعره حَلاوة، وقد مدح إسحاق بن إبراهيم مُتَولي بغداد. قال الصُّولي: أنشدنا أبو مالك الكِنْدي، قال: أنشدنا إسماعيل بن محمد الباذامي لنفسه في الحسن بن رجاء : خوانُ الأمير مُعَمَّى المَكان له شَبَحٌ ليس بالمُسْتَهَانِ يُرى بالخَواطِر لا بالمجَسِّ وبالخَبرِ الشَّاذ لا بالعَيان يقَعْن من الشَّمس في حِراءانِ رِقاقٌ كمِثل خُيوط السِّمامِ فإن شَرعَتْ فيه أيدِيهم رجَعْن إليهم قِصار البَنانِ وأمَّا غَضائِره الواردات فأسماءٌ ليس لها مَعاني ٣١٣ - ن ق: عِصْمة بن الفَضلِ النُّمَيْرِيُّ، أبو الفضل النَّيْسابوريُّ. (١) الخبر في تاريخ الخطيب ٢٦٦/١٤. ١١٨٢ عن أبي معاوية، وحسين الجُعْفي، وزَيد بن الحُبَاب، وحَرَمي بن عُمارة، وجماعة. وعنه الترمذي، وابن ماجة، وعبدالله بن أحمد بن أبي دَارة، ومحمد بن إسحاق السَّراج، والحسن بن الحُبَاب المُقرىء، ومحمد بن عثمان ابن أبي شَيْبة، وطائفة . قال أبو حاتم(١): صدوق. وقال الحسين القَبَّاني: مات عِصْمَة سنة خمسين(٢). ٣١٤- ن: عُقْبة بن قَبِيصة بن عُقْبة، أبو رِئاب السُّوَائيُّ العامريُّ الکوفيُّ. سمع أباه، وعمه سُفيان، وعُبيد الله بن موسى، وأبا نُعيم. وعنه النسائي، ومحمد بن علي الحَكيم التِّرْمذي، ومُطَيِّن، وابن خُزَيْمة، وغيرهم. قال النَّسائي: صالح(٣). ٣١٥ - م د ت ق: عُقْبة بن مُكْرم بن أفْلَح، أبو عبدالملك العَمِّي البصريُّ لا الكوفي؛ ذلك تقدم في الطبقة الماضية (٤). عن غُنْدر، ومحمد بن أبي عَدي، وابن أبي فُدَيْك، ويحيى القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، ووَهْب بن جرير، وخَلْق. وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وبَقِي بن مَخْلَد، وأبو بكر بن أبي عاصِم، وأحمد بن عَمرو البَزَّار، وعلي بن زَاطيا، وأبو القاسم البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وآخرون. قال أبو داود(٥): ثقة ثقة، فوق بُنْدار في الثقة عندي. وقال غيره: كان ثقة مُجوِّدًا. قال السَّرَّاجِ: مات سنة ثلاثٍ وأربعين(٦). ٣١٦- عَلَكَدَة بن نوح بن اليَسَع الرُّعَيْنِيُّ الأندلسيُّ. عن ابن وَهْب، وابن القاسم، وغيرهما. الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٨. (١) نقل الترجمة من التهذيب ٢٠/ ٦٤ - ٦٥. (٢) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢١٨/٢٠ - ٢١٩. (٣) (٤) الترجمة ٢٨٣. (٥) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ١٢. (٦) من تهذيب الكمال ٢٢٣/٢٠ - ٢٢٦. ١١٨٣ تُوفي سنة اثنتين وأربعين(١). ٣١٧- علي بن الأزهَر بن عبد ربِّه بن الجارود ابن صاحب تُشْتَر الهُرْمُزان، أبو الحسن الرَّازيُّ. يروي عن الفُضَيْل بن عياض، وجَرير بن عبدالحميد، ويحيى بن سُلَيْم، وغيرهم. تُوفي يوم عَرَفة بِخُجَنْد مما وراء النَّهْر. ٣١٨- علي بن بكار بن هارون، أبو الحسن المِصِّيصيُّ. عن أبي إسحاق الفَزَاري، ومَخْلَد بن الحُسين. وعنه أبو الطَّيِّب أحمد بن عُبيدالله الدَّارمي، وأحمد بن هارون البَرْديجي، والحسن بن أحمد بن فِیل، ومحمد بن بركة بَرْداعس، ومُطَيَّن، وجماعة. وذكره ابن حبان في ((الثِّقات))(٢). تُوفي بعد الأربعين ومئتين. ٣١٩- علي بن جَميل الرَّقُِّّ، أبو الحسن. عن جرير، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم. وعنه الحُسين بن عبدالله بن يزيد القطّان، وأبو عَرُوبة، والفَضل بن عبدالله بن مَخْلَد. وكان كذَّابًا . قال ابن عدي(٣): يسرق الحديث وروى البواطيل عن الثَّقات. وقال ابن حبان(٤): لا يحلُّ کَتْب حديثه بحال. تُوفي سنة سبع وأربعين. ٣٢٠- عليٌّ بن الجَهْم بن بدر، أبو الحسن السّاميُّ الخُراسانِيُّ الأصل، البغداديُّ الشَّاعر المشهور، صاحب الدِّيوان المعروف. قيل: كان يَرجع إلى دِين وخَير، وبَراعة في ضُروب الشِّعر، وله اختصاصٌ زائد بالمتوكل . ومن شعره: (١) نقل الترجمة من تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (١٠١١). (٢) الثقات ٤٧٤/٨، وقال: ((مستقيم الحديث)). (٣) الكامل ١٨٥٧/٥. (٤) المجروحين ١١٦/٢ . ١١٨٤ خليليَّ ما أحلى الهوى وأمَرَّهُ وأعلَمني بالحُلْو منه وبالمُرِّ أرقَ من الشَّكوى وأقسى من الهَجر؟ بما بيننا من حُرمة هل رأيتما وأفصح من عين المُحِبِّ بسِرِّه ولا سيَّما إنْ أَطْلَقَتْ عبرةً تجري(١) وله : نُوَبُ الزَّمان كثيرةٌ وأشدُّها شمْل تَحْكَّم فيه يومُ فراقٍ يا قلبُ لِمْ عرَّضْتَ نفسَك للهوى أو ما رأيتَ مَصارع العُشَّاق(٢) وكان ناصبيًّا مُنحرفًا عن علي عليه السَّلام، وقع في الآخر بينه وبين المُتوكِّل لكونه هَجاه، فنفاه وكتبَ إلى ابن طاهر الأمير فصَلَبه يومًا كاملاً، ثم أطلقه. فسافر وتنقَّل إلى الشام، فورَد على المُستعين كتابٌ من صاحب البَرِيد بحَلب أنَّ علي بن الجَهْم خرج من حَلبٍ إلى العراق، فخَرجتْ عليه وعَلَى جماعة معه خيلٌ من كَلْب، فقاتلهم قتالاً شَديدًا دون ماله، فأُتْخِن بالجراح، ولَحِقَه الناس بآخر رَمَق، فمات في سنة تسع وأربعين . وكانت بينه وبين أبي تمَّام الطَّائي مُوَدة أكيدة. ويقال: كان علي بن الجَهْم في المُخْدَثين كالنَّابغة في المتقدِّمين، لأنَّه اعتذر إلى المتوكل بما لا يقصر عن اعتذارات النَّابغة إلى النُّعمان. فمن ذلك : عَفا الله عَنك أما حُرْمةٌ تعُود بعَفوك أن أُبْعَدا ألم تَرَ عَبدًا عدا طَوْرَه ومَولِى عفا ورَشيدًا هَدا أقِلْني أقالَك من لم يَزْل يقيكَ ويَصرِفُ عنك الرَّدا(٣) وله في حبسه : قالوا حُبِستَ، فقلت ليس بضائِرِي حَبْسي، وأيُّ مُهَنَّدٍ لم يُغْمَدِ (٤) وله وقد عُري وصُلب أبيات يُشبِّه نفسه فيها بالسَّيف وقد جُرِّد. وكان يُعَدُّ من طبقة أبي تمَّام في الشعراء. وقد ذكر المَسعودي عنه أنَّه كان يَسُبُّ أباه الذي سَمَّاه عليًّا بُغضًا منه لعلي، رضي الله عنه ولا رَضي عن باغضِه. (١) الأبيات في مروج الذهب ١١٣/٤. (٢) الأبيات في ترجمته من تاريخ الخطيب ٢٩١/١٣. (٣) الأبيات في الأغاني ٢٢٨/١٠. (٤) البيت في مروج الذهب ١١٢/٤، ووفيات الأعيان ٣٥٧/٣. ـاریخ الإسلام ٧٥٣/٥ ١١٨٥ ٠ ٣٢١ - خ م ت ن: عليٌّ بن حُجْر بن إياس بن مُقاتل بن مُخادش بن مُشَمْرِج، أبو الحسن السَّعْديُّ المَرْوَزِيُّ، ولِمُشَمْرِج صُحبة ووِفادة. ثقة، حافظ رخَّال عالي الإسناد، كبير القدر. سمع شَرِيك بن عبدالله، وعُبيد الله بن عَمرِو الرَّقِّي، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عَيَّاش، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وجَرير بن عبدالحميد، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وابن المبارك، وهُشيم بن بَشير، وأبا الخطّاب مَعروفًا الخيَّاط صاحب واثلة بن الأسقَع، وخَلقًا كثيرًا بالشَّام، والعراق، والحجاز، وخُراسان، والجزيرة. وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وإبراهيم بن أُورمة الأصبهاني، وعَبْدان بن محمد المَرْوزي، والحسن بن سُفيان، وأبو رجاء محمد بن حَمْدُوية، ومحمد بن علي الحَكيم التِّرْمذي، ومحمد بن أحمد بن أبي عَوْن النَّسائي، وابن عمِّه محمد بن عبدالله بن أبي عَون، والحسن بن الطَّيِّب البَلْخي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وخَلْق. وروى عنه محمد بن علي بن حمزة المَرْوَزي، وقال: كان فاضلاً حافِظًا، نَزل بغداد ثم تحوَّل إلى مَرْو فنزل قرية زَرْزم. وقال النَّسائي: ثقة مأمون حافظ . وقال أبو بكر الأعْيَن: مشايخ خُراسان ثلاثة: قُتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن مِهْران الرَّازي. ولعلي مُصنَّفات منها كتاب ((أحكام القرآن)». وقال الحسن بن سُفیان: سمعت علي بن حُجْر ینشد: وظيفَتنا مئة للغَريب في كلِّ يومٍ سِوى ما يُفاد شَرِيكَيَّة أو هُشَيْميَّة أحا ديثُ فِقْه قِصارٍ جيــاد قال: وأنشد مرَّة وقد سألوه الزيادة: لكم مئة في كلِّ يَوم أعُدُّها حديثاً حَديثًا لا أزيدُكُم حَرْفًا وما طَال مِنها من حديثٍ فإنَّني به طالبٌ منكُم على قَدْرِهِ صَرفا فإِنْ أقنَعَتْكُم فاسْمَعُوها سَرِيحةً وإلاَّ فَجيؤوا من يُحدِّثُكُم ألْفا وقال محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خَاقان ١١٨٦ المَرْوَزي، قال: وَجَّه بعض مشايخ مَرْو إلى علي بن حُجْر بشيءٍ من السُّكَّر والأرُز وثَوب، فردّه وكتب إليه : جاءَني عنك مُرْسَلٌ بكَلام فيه بعضُ الإيحاشِ والإحشَامِ فَتَعَجَّبتُ ثُمَّ قلت تَعالى ربُّنا، ذا مِن الأُمور العِظام خابَ سَعيي لئن شَرَيتَ خَلاقي بعد تسعين حَجَّةً بِحُطَامِ ني أرجُو حُلُول دارِ السَّلامِ أنا بالصَّبر واحتِمالي لإخوا والذي سُمْتَنِيهِ يُزْري بمِثلي عند أهل العُقُول والأحلام قال أبو عمرو أحمد بن المبارك المُستملي: سمعت علي بن حُجْر يقول: وُلِدتُ سنة أربع وخمسين ومئة. وقال غيّرٌ واحد: تُوفي في نصف جمادى الأولى سنة أربع وأربعين. فاستكمل تسعين سنة(١). ٣٢٢ - ن: علي بن الحسن الكوفيُّ اللّنيُّ. ولان من فَزَارة، واللَّن من بلاد العَجَم . روى عن المُعَافى بن عِمران، وعبدالرَّحيم بن سليمان. وعنه النَّسائي، وعبدالله بن ناجية، ومُطَيَّن، وغيرهم. صدوق(٢). ٣٢٣- ت: علي بن الحسن الكوفيُّ. عن إسماعيل بن إبراهيم التَّيْمي، ومَحبوب بن مُحْرز القَواريري. وعنه الترمذي . وأظُّه اللَّني(٣). ٣٢٤ - علي بن الحسن ابن السّمَّاك، ويقال: السَّمَّان. عن عبدالرحمن المُحاربي. وعنه مُطَيَّن، وأبو بكر أحمد بن عَمرو البزَّار. كنيته أبو الحُسين (٤). نقل عظم الترجمة من تهذيب الكمال ٣٥٥/٢٠ - ٣٦١. (١) (٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٧٧. (٣) نقله من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٧٧ - ٣٧٤. (٤) نفسه ٣٧٩/٢٠. ذكره تمييزًا. ١١٨٧ ٣٢٥- ت ن: علي بن سَعيد بن مَسروق، أبو الحسن الكِنْديُّ الکوفيُّ، ابن أخي محمد بن مسروق قاضي مصر . روى عن ابن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويحيى بن يَعْلَى التَّيْمي، وعبيدالله الأشجعي، وحَفص بن غياث، وجماعة. وعنه الترمذي، والنسائي، وأحمد بن يحيى التُّسْتَري، وعلي بن العبّاس المَقَانعي، وابن خُزَيْمة، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وابن صاعد، وطائفة . قال أبو حاتم(١): صدوق. وقال مُطَيَّن: ثقة، مات في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومئتين (٢). ٣٢٦ - ت: علي بن عيسى بن يزيد الكَرَاجَكِيُّ البغداديُّ. عن شَبابة، ورَوْح بن عُبادة، ومحمد بن عمر الواقدي، وعبدالله بن بكر السَّهْمي، وجماعة. وعنه الترمذي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وابن خزيمة، وعلي بن عبدالحميد الغضائري، والقاضي المَحاملي، وجماعة. وثَّقه ابن حبان(٣). ومات سنة سبع وأربعين (٤). ٣٢٧ - علي بنّ الفَضلِ القَيْسِيُّ الكرابيسيُّ البَصْريُّ، أبو الحسن. سمع إبراهيم بن سَعْد، وسُفيان بن عيينة. سمع منه أبو حاتم الرازي في الرحلة الثالثة، وقال(٥): صدوق. ٣٢٨- ن ق: علي بن ميمون، أبو الحسن الرَّقِّيُّ العَطَّار. عن أبي معاوية الضَّرير، وحَفص بن غياث، ومعن بن عيسى، وسُفيان ابن عُيينة، وطبقتهم. وعنه النسائي، وابن ماجة، وبَقِي بن مَخْلَد، وعَبْدان الأهوازي، وأبو عَرُوبة، والحسن بن أحمد بن فيل البالِسي، وآخرون. قال النّسائي: لا بأس به . وقال أبو علي الحَرَّاني: مات سنة ستٍّ وأربعين ومئتين(٦). (١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٤٢. (٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٥٠ - ٤٥١ . (٣) الثقات ٨/ ٤٧٤. (٤) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٨٧ - ٨٨. (٥) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١١٠٢ . (٦) من تهذيب الكمال ٢٠/ ١٥٣ - ١٥٥. ١١٨٨ ٣٢٩ - م د ت ن: عليٌّ بن نَصر بن علي بن نَصر بن علي بن صُهْبان ابن أُبَي، أبو الحسن الجَهْضميُّ البَصْريُّ. من أولاد العلماء، روى عن أبي عاصم النَّبيل، وعبدالصَّمد بن عبدالوارث، ووَهْب بن جرير، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي(١)، وأحمد بن يحيى التُسْتَري، وجعفر الفِرْيابي، وأبو بكر بن أبي داود، وطائفة. وروى عنه البخاري في ((تاريخه)). قال ابن أبي حاتم(٢): سألت أبي عنه فوثّقه، وأطْنَب في ذِكْره والثَّاء عليه . وقال الترمذي(٣): كان حافظًا صاحب حديث. قلت: ورَّخوه في شعبان سنة خمسين، ومات أبوه قبله بنحو مئة يوم أو أکثر . ٣٣٠- خ: علي بن الهيثم البغداديُّ، صاحب الطَّعام. عن حماد بن مَسْعَدة، وعمر بن يونس اليَمَامي، ويحيى بن سِلَيم، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازي، وغيرهم. وعنه البخاري، ومحمد بن علي الطَّبَري، والقاضي المَحَاملي(٤). ٣٣١ - علي بن يونس بن أبان الأصبهانيُّ، مولى بني تَميم. عن عبدالرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه محمد بن العبّاس الأخرَم، وعبد الله بن أحمد بن أسِيد، وابنه حسن بن علي(٥). ٣٣٢- علي بن أبي علي الأنصاريُّ، مولاهم، الأصبهانيُّ. عن ابن عيينة، وأبي داود الطيالسي، وأبي عامر العَقَدي، وحَبيب بن هَوْذة. وعنه أحمد بن الحُسين الأنصاري، وأحمد بن علي بن الجَارود، وأحمد ابن محمود بن صَبيح الأصبهانیُّون . (١) هكذا أهمل ((البخاري))، وهو وهم فقد أخرج له في صحيحه في كتاب المغازي كما في تهذيب الكمال الذي ينقل منه المصنف ٢١/ ١٥٧ - ١٥٩. (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١١٣٤ . (٤) من تهذيب الكمال ١٧٣/٢١ . (٣) الجامع (١١٧٨). (٥) من ذكر أخبار أصبهان ٣/٢ - ٤ . ١١٨٩ تُوفي سنة اثنتين وأربعين(١). ٣٣٣ _ ن: عمَّار بن الحسن بن بَشير، أبو الحسن الهَمْدانيُّ الرَّازيُّ، نزیل نَسَا. عن جرير بن عبدالحميد، وعبدالله بن المبارك، وشُجاع البَلْخي المُقرىء، وزافر بن سُليمان، وسَلَمة بن الفَضل الأبرَش، وجماعة. وعنه النسائي، والحسن بن سُفيان، وعَبدان بن محمد المَرْوزي، وعبدالله بن أحمد ابن خُزَيْمة الباوَرْدي، ومحمد بن أحمد بن أبي عَوْن الشَّسائي، وطائفة كبيرة . وثقه النّسائي، وغيره، وله شِعْر حسن. تُوفي سنة اثنتين وأربعين، وله ثلاثٌ وثمانون سنة(٢). ٣٣٤ - ق: عمَّار بن طالوت بن عَبَّاد، أخو عثمان. يروي عن أبي عاصم الشَّبيل، وعبدالملك بن عبدالعزيز بن الماجشُون، ومحمد بن أبي عَدي، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وإبراهيم بن أُورمة، وَعَبْدان الأهوازي، وعبدالرحمن بن محمد بن حمَّد الطِّهراني، وآخرون(٣). ٣٣٥ - عُمارة بن عقيل. بغداديٌّ أخباريٌّ، أديب عَلَّمة، روى عنه أبو العَيْناء، والمُبرِّد. نقل الخطيب في ((تاريخه)) عنه حكاية وهي (٤)، قال: كنتُ رَجلاً دَميمًا داهيةً، فتزوَّجتُ امرأةً حَسْناء رَعْناء، ليكون أولادي في جَمالها، ودَهائي، فجاؤوا في رُعُونتها ودَمامتي . ٣٣٦ - ن: عِمِران بن خالد بن يزيد، أبو عُمر، ويقال: أبو عَمرو القُرَشيُّ، ويقال: الطّائِيُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ، أخو هاشم بن خالد. روى عن سُفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وعبدالعزيز الدَّرَاوَردي، وعبدالرحمن بن أبي الرِّجال، وعيسى بن يونس، وإسماعيل بن عبدالله بن سَماعة، ومَعروف الخيَّاط، وطائفة. وعنه النسائي، وإبراهيم بن دُخَيْم، وأحمد بن أنس بن مالك، والحسن بن سُفيان، ومحمد بن المُعَافى (١) من ذكر أخبار أصبهان ٣/٢. (٢) من تهذيب الكمال ١٨٥/٢١ - ١٨٧. (٣) من تهيب الكمال ١٩٧/٢١ - ١٩٨ . (٤) تاريخه ٢١٩/١٤. ١١٩٠ الصَّيْداوي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وطائفة . قال النَّسائي: لا بأس به. وقال عمرو بن دُحَيْم: مات في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين(١). ٣٣٧- عِمران بن محمد، أبو جعفر المَوْصليُّ الخَيْزُرَانيُّ. عن مُعتمر بن سليمان، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه صالح بن العلاء العَبْدِي المَوْصلي . تُوفي سنة تسع وأربعين. ٣٣٨ - ت ن قَ: عِمْران بن موسى اللَّيِّْيُّ القَزَّاز، أبو عَمْرو البَصْرِيُّ. عن حمّاد بن زيد، وعبدالواحد بن زياد، وعبدالوارث بن سعيد. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وابن خُزَيْمة، وجماعة . وثَّقه النَّسائي. وتُوفي سنة بِضع وأربعين(٢) . ٣٣٩- عِمران بن موسى الطّرَسُوسيُّ. عن أبي جابر محمد بن عبدالملك، وعثمان، وجماعة. ومات كَهْلاً. روى عنه أبو الجَهْم بن طلاب، وسعيد بن عَمرو البَرْذعي. ٣٤٠ - ت: عُمر بن إسماعيل بن مُجالد بن سعيد الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، نزیل بغداد . عن أبيه، عن جَدِّه، وعن حَفص بن غياث، ومُعتمر بن سليمان، ويَعْلَى ابن الأشدَق، وجماعة. وعنه الترمذي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبّار الصُّوفي، وإبراهيم بن محمد بن مَثُّوية، وابن ناجية، ومحمد بن جَرير الطبري، وطائفة . قال أبو حاتم (٣): ضعيف. (١) من تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٢ - ٣٢٧. (٢) من تهذيب الكمال ٣٦٠/٢٢ - ٣٦١. (٣) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٥١٤ . ١١٩١ : وقال النَّسائي(١): متروك. قلت: ومن ذنوبه روايته عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس رَفَعه: ((أنا مدينة العِلم وعليّ بابُها)). والحديث موضوع، ما رواه الأعمش (٢) . ٣٤١ - ت: عمر بن حفص بن صَبِيْح، أبو الحسن الشَّيْانيُّ اليَمَانيُّ ثمَّ البَصْريُّ. عن عبدالله بن وَهْب، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه الترمذي، وابن خُزَيْمة، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وأبو عَرُوبة الحَرَّاني، وآخرون. توفي في حدود سنة خمسین . وهو صدوق(٣). ٣٤٢- د: عمر بن حَفص بن عمر بن سَعْد التُّمَيْرِيُّ الوَصَّابِيُّ الحمصيُّ. عن بقيّة بن الوليد، ومحمد بن حِمْيَر، واليمَان بن عدي. وعنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصِم، وأبو عَرُوبة الحرَّاني، وأبو بكر بن أبي داود، ومكحول البيروتي، وجماعة. تُوفي سنة ستٍّ وأربعين ومئتين(٤). ٣٤٣- عمر بن حفص الدِّمشقيُّ الخيَّاط. عن مَعروف الخيَّاط صاحب واثلة بن الأسقَع. وعنه أحمد بن عامر، وأبو الحسن بن جَوْصا، وغيرهما. وهو مُنكَر الحدیث. ٣٤٤- خ ن: عمر بن محمد بن الحسن ابن الثَّل، أبو حفص الأسديُّ الکوفئُّ، أخو جعفر. (١) الضعفاء والمتروكين (٤٩٠). (٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٩/١٣ - ٤٠ من طريق صاحب الترجمة، وانظر تمام تخريجه فیه . (٣) نقله من تهذيب الكمال ٣٠١/٢١ - ٣٠٢. (٤) نفسه ٣٠٣/٢١ - ٣٠٤. ١١٩٢ سمع أباه، ووكيعًا، ويحيى بن يَمَان. وعنه البخاري، والنسائي، وزكريّا خَيَّاط السُّنة، ومحمد بن المُجدَّر، وابن صاعد، وأحمد بن عبدالله الوكيل، وابنا المَحَاملي، وآخرون . وقال النَّسائي: صدوق. وقال البخاري(١): مات في شؤَّال سنة خمسين. قال سعيد البرذعي(٢): قال لي أبو حاتم: كان ابن التَّلِّ يُصخِّف فيقول: معادٍ بن خيل، وحَجَّاج بن فراقصة، وعلقمة بن مرتد! فقلت له: أبوك لم يُسلِّمك إلى الكُتَّاب؟ فقال: كان لنا ضُبْنَةٍ(٣) أشغلتنا عن الحديث. ٣٤٥ـ د: عُمر بن يزيد السَّيَّاريُّ، أبو حفص البَصْريُّ الصَّفَّار، نزيل الثَّغْر. عن عبدالوارث، وسُفيان بن عيينة، وفُضيْل بن عياض، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، وعبَّاد بن العوَّام، وطائفة. وعنه أبو داود، وبَقِي بن مَخْلَد، وعَبْدان الأهوازي، والحُسين بن عبدالله الرَّقِّي القَطَّان، وأبو عُبيد علي بن حَرْبُوية القاضي، وأبو الطَّاهر بن فِیل، ووالده. وقال محمد بن عبدالرَّحيم صاعِقَة: صدوق (٤). ٣٤٦- عَمرو بن بَحر بن مَحبوب، أبو عثمان الجاحظ، البَصْرِيُّ المُتكلّم المُعتزليُّ، صاحب التَّصانيف المشهورة. أخذ عن أبي إسحاق النَّظَّام، وغيره. وحدَّث عن أبي يوسف القاضي، وثُمامَة بن أشرَس، وحَجَّاج بن محمد. وعنه أبو العَيْناء محمد بن القاسم، ويَموت بن المُزرِّع، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو سعيد العدويُّ، وغيرهم. وكان واسع النَّقْل كثير الاطّلاع، من أذكياء بني آدم وأفرادِهم وشیاطِینھم . قال أبو العبَّاس ثَعْلَب: ليس بثقة ولا مأمون. (١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢١٤١. (٢) سؤالات البرذعي ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥. (٣) في أ: ((صبية))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في تاريخ الخطيب ٤٣/١٣ وهو مصدر المؤلف، وسؤالات البرذعي، والضبنة هم العيال. (٤) نقله من تهذيب الكمال ٥٣٢/٢١ . ١١٩٣ قال الخطيب(١): حدثنا علي بن أحمد النُّعَيْميُّ من حفظه، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبدالله بن سعيد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: دخلتُ على عَمرو بن بحر الجاحظ فقلت له: حدِّثني بحديث، فقال: حدثنا الحَجَّاج بن محمد، قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يَسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا أُقيمَت الصَّلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)). وأمَّا ما رواه محمد بن عبدالله الشَّيباني الكذَّاب(٢) فقال: حدثنا ابن أبي داود، قال: أتيتُ مَنزل الجاحظ، فاطَّلع إليَّ من خَوْخَة، فقال: من هذا؟ قلت: رجلٌ من أصحاب الحديث. فقال: ومتى عَهدتني أقول بالحَشَوِية؟ قلت: إني ابن أبي داود. قال: مرحبًا بكَ وبأبيك، فنزلَ وفتح لي وقال: ادخل، أيش تُريد؟ فقلت: حدِّثْني بحديث. قال: اكتب: حدثنا حَجَّاج، عن حمّاد، عن ثابت، عن أنس: أنَّ النبيَّي ◌َّ صَلَّى على طِنْفِسة. فقلت: حدِّثني حديثاً آخر. فقال: ابن أبي داود لا يكذب. قال يَموت بن المُزرِّع: كان جدُّ الجاحظ جَمَّالاً أسود. وعن الجاحظ، قال: نَسيت كُنيتي ثلاثة أيَّام، فأتيتُ أهلي فقلت: بمن گُكْنى؟ قالوا: بأبي عثمان. وقال المُبرِّد: حدَّثني الجاحظ، قال: وقفت أنا وأبو حَربٍ على قاصِّ، فأردت الولوعَ به، فقلت لمن حَوله: إنَّه رجل صالِح لا يحبُّ الشُّهْرة، فتفرَّقوا عنه. فقال لي: الله حَسيبُك، إذا لم يرَ الصَّياد طَيرًا كيف يمُدُّ شَبَكته. وذكر المبرِّد أنَّه ما رأى أحرَص على العِلم من ثلاثة: الجاحِظ؛ وكان إذا وَقَع بيده كتاب قَرَأه كلَّه، وإسماعيل القاضي، ما دخلتُ إليه إلا وبيده كتاب ينظر فيه، والفَتح بن خَاقان، كان يحمِل الكتاب في خُفُّه، فإذا قام من بين يَدَي المُتوكِّل لأمرٍ نظر فيه وهو يمشِي، وكذلك في رجوعِهِ . وقال يموت بن المُزرِّع: سمعت خالي الجاحظ يقول: أمليت على إنسان مرّة: أنا عَمرو، فاستملى: أبا بِشْر وكتب أبا زيد. وقال إسماعيل ابن الصَّفَّار: حدثنا أبو العيناء، قال: أنا والجاحظ وَضَعْنا (١) تاريخ الخطيب ١٢٥/١٤. (٢) نفسه . ١١٩٤ حديث فَدَك، فأدخَلنا على الشُّيوخ ببغداد، فقبلُوه إلا ابن شَيبة العلوي، فإنَّه قال: لا يَشبه آخر هذا الحديث أوَّلَه. فلم يقبله. قال الصَّفَّار: كان أبو العَيناء ◌ُحدِّث بهذا بعدما تاب. وأنشد المُبرِّد للجاحظ : إن حال لونُ الرَّأسِ عن حالِه ففي خِضاب الرَّأس مُسْتَمْتَعُ هَبْ من له شَيْبٌ له حِيلة فما الذي يحتالُه الأصلحُ(١) وقال رجل للجاحِظ: كيف حالك؟ فقال: يَتكلَّم الوزير برأيي، وصِلاتُ الخَليفة مُتواتِرة إليَّ، وآكُل من الطَّر أسمَنَها، وألبَسُ من الثِّاب أليَنَها، وأنا صابر حتى يأتي الله بالفَرَج. فقال له: الفَرج ما أنت فيه. قال: بل أحبُّ أن لِي الخِلافة، ويَختَلِف إليَّ محمد بن عبدالملك، يعني الوزير، فهذا هو الفرج. وقال أبو العَيْناء: أنشدنا الجاحظ : يطِيبُ العَيْش أن تَلْقى حَكِيمًا وفضل العِلم يعرفُه الأديب سقام الحِرص ليس له دَواء وداء الجَهْل ليسَ له طَبيب(٢) وقد عُمِّر الجاحِظ وبقي كلَحْمٍ على وَضَم. قال المُبرِّد: دخلتُ على الجاحظ في آخر أيامه فقلت: كيف أنت؟ قال: كيف يكونُ من نِصفُهُ مفلُوج ونصفه الآخرّ مُنَفْرس لو طارَ عليه الذُّباب لاَلَمَه، والآفَة في هذا أني قدِ جِزْتُ التِّسعين. وعن عَبدان الطَّبيب، قال: دخلنا على الجاحِظ نعوده فأتى إليه رسول المُتوكل يطلبه، فقال: وما يصنَعُ أمير المؤمنين بشَقِ مائِلٍ ولُعابِ سائِل؟ ما تقولون في رجل له شِقَّان؛ أحدُهُّما لو غُرِزَ بالمَسالِّ ما أحْسَّ، والآخر يمرُّ به الذُّباب فيُغوِّث، وأكثر ما أشكوه الثمانون. قال ابن زَبّر في ((الوَفَيَات))(٣): تُوفي سنة خمسين. وقال الصُّولي: سنة خمسٍ وخمسين . (١) الأبيات في تاريخ الخطيب ١٤/ ١٢٧ . الأبيات في تاريخ الخطيب ١٢٧/١٤ فيها زيادة: (٢) تطيب العيش أن تلقى حكيمًا غذاه العلمُ والظن المصيبُ فيكشف عنك حيرة كل جهل وفضل العلم يعرفه الأديبُ (٣) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٥٥٣/٢ . ١١٩٥ قال أبو هِفَّان: ثلاثة لم أر قَط، ولا سمعت أحب إليهم من الكُتُب والعُلوم: الجاحِظ، لم يقع بيده كتاب إلا استَوْفى مطالَعَته، حتى أنَّه كان يَكْتَرِي دَكاكين الوَرَّاقين، ويبيت فيها للنَّظَر، والفتح بن خاقان، كان يَمشي والكتاب في كُمِّه ينظر فيه، وإسماعيل القاضي، ما جِئْتُ إليه إلا رأيته يُطالع، أو نحو ذلك. ٣٤٧ - م ن ق: عَمرو بن سَوَّاد بن الأسود بن عمرو بن محمد بن عبدالله بن سَعْد بن أبي سَرْح، أبو محمد العامريُّ السَّرْحيُّ المِصريُّ. راوية ابن وَهْب. وروى أيضًا عن الشَّافعي، وأشهَب بن عبدالعزيز. وعنه مسلم، والنسائي، وابن ماجة، ويَقِي بن مَخْلَد، وأبو حاتم، وأسامة بن أحمد النُّجِيبي، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلاني، والحسن بن سُفيان، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وخَلْق. قال أبو حاتم(١): صدوق. قلت: تُوفي في العشرين من رَجَب سنة خمسٍ وأربعين (٢). ٣٤٨- عَمرو بن سَهل، أبو علي الرَّازيُّ. عن يحيى بن ضُرَيْس، وعبدالله بن نُمَيْر، وأبي أسامة، وطبقتهم. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم . وقال أبو حاتم(٣): صدوق. ٣٤٩- ق: عَمرو بن أبي عاصم الضَّخَاك بن مَخْلَد الشَّيبانيُّ البَصْريُّ. عن أبيه أبي عاصم النَّبيل. وعنه ابن ماجة، وابنه أبو بكر بن أبي عاصم، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلاني، وطائفة. ولم أر له رواية عن غير والده. قال ابن حبان في ((الثقات))(٤): مستقيم الحديث، كان على قضاء الشَّام. وقال ابنه: مات سنة اثنتين وأربعين (٥). (١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣١٦. (٢) نقله من تهذيب الكمال ٢٢ /٥٧ - ٥٩ . (٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣١٧، وفيه: ((رازي ثقة صدوق)). (٤) الثقات ٤٨٦/٨. (٥) نقله من تهذيب الكمال ٧٧/٢٢ - ٧٨. ١١٩٦ ٣٥٠- ع: عَمرو بن علي بن بَحَر بن كَنِيز، أبو حفص الباهليُّ البَصْرِيُّ الصَّيْر فيُّ الفلاس الحافظ . أحد الأعلام، ولد في حدود الستين ومئة، أو بعدها بقليل. سمع يزيد بن زُرَيْع، وعمر بن علي المُقدَّمي، ومُعْتمر بن سليمان، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، وعبدالعزيز بن عبدالصَّمد العمِّ، وبِشْرِ بن المُفضَّل، وسُفيان بن عيينة، ومحمد بن سَواء، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالوهّاب الثَّقفي، وعبدالرحمن بن مهدي، وفُضَيْل بن سليمان، ومحمد بن فُضَيْل، وخَلْقًا سواهم. وعنه الجماعة، والنسائي أيضًا عن رجلٍ عنه، وعَفَّان ابن مُسلم أحد شيوخه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن جَرير، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن صاعِد، وجعفر الفِرْيابي، والقاضي المَحَامِلي، وخَلْق آخرهم موتًا أبو رَوْق أحمد بن محمد الهِزَّاني. قال النَّسائي: ثقة حافظ، صاحب حديث. وقال أبو حاتمٍ (١): كان أرشَق من علي ابن المَدِيني، سمعتُ عبَّاسًا العَنْبري يقول: ما تَعَلَّمت الحديث إلا من عَمرو بن علي. وقال حَجَّاج بن الشَّاعر: لا يُبالي عمرو بن علي أحَدَّث من حِفْظه أو من کتابه . وذكره أبو زُرْعة، فقال: ذاك من فُرسانِ الحَديث، ولم نَرَ بالبصرة أحفظَ منه، ومن علي ابن المَدِيني، وسُليمان الشَّاذكُوني. وقال الفَلَّس: حضرتُ مَجلِس حمَّاد بن زيد وأنا صَبِيٌّ وَضيءٌ، فأخذ رجلٌ بخدِّي، ففررتُ فلم أعُد. وقال الفَرهياني: سمعت ابن إشكاب الصَّغير يقول: ما رأيت مثل عَمرو ابن علي. كان يُحسن كلَّ شيء. قال الفَرهياني: ولم يكن ابن إشكاب يَعُدُّ لنفسِه نَظیرًا. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا الفَلَّس، قال: حدثنا عبد ربِّه بن بارِق، قال: حدَّثني سِماك بن الوليد، عن ابن عبّاس، أنَّه سمع رسول الله وَه يقول: ((من كان له فَرَطان من أمَّتي أدخَله الله الجنَّة)) .. الحديث. قال (١) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٣٧٥ . ١١٩٧ الفَلَّس: كتب عني هذا الحَديث أبو عاصِم(١). وقال: روى عَني عَفَّان حديثاً، فسمَّاني الفلَّس وما كنتُ فلاسًا قط . أخبرنا أبو المعالي القَرَافي، قال: أخبرنا المبارك بن أبي الجود، قال: أخبرنا أحمد بن غالِب، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرّحمن الذّهبي، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عاصم، عن زِر، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تَذْهب الأيَّام واللَّيالي حتى يَملِكَ العَربَ رجلٌ من بَيتي يُواطىء اسمُه اسمي)). هذا حديث حسن صحيح(٢) . تُوفي الفَلَّس بالعَسْكر في آخر ذي القَعدة سنة تسع وأربعين، وهو في عَشْر التِّسعين. وقد دخل أصبهان مرَّات، وحدَّث بها . ٣٥١- خ ن: عَمرو بن عيسى الضُّبَعَيُّ البَصْرِيُّ الأدَميُّ. عن عبدالعزيز بن عبدالصَّمد العَمِّ، ومحمد بن سَواء، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى. وعنه البخاري، والنسائي عن رجلٍ عنه، وعَبْدان، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة، وعمر بن محمد بن بُجَيْر،َ وأبو بكر بن أبي عاصِم، وآخرون(٣). ٣٥٢_ن: عَمرو بن قُتيبة. عن الوليد بن مسلم. وعنه النسائي، وسعد بن محمد البَيْروتي، وبالإجازة أحمد بن المُعَلَّى القاضي، وأبو الحسن أحمد بن جَوْصا. له حديث واحد عند النَّسائي(٤)، من رواية حمزة الكِناني، وأبي علي الأسْيُوطي، وأبي الحسن بن حَيُّوية. وشَذَّ ابن السُّنِّي فقال: عَمرو بن عثمان، فَوَهِمَ(٥) . (١) الحديث في تاريخ الخطيب ١١٩/١٤ ومنه نقله المصنف، وهو حديث ضعيف لضعف عبد ربه بن بارق الحنفي، واستغربه الترمذي (١٠٦٢). وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على جامع الترمذي وتاريخ الخطيب. (٢) هذا قول الترمذي (٢٢٣٠) و(٢٢٣١)، وأخرجه أيضًا أحمد ٣٧٦/١ و٣٧٧ و٤٣٠ و٤٤٨، وأبو داود (٤٢٨٢) كلهم من طريق عاصم، به. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي . (٣) نقله من تهذيب الكمال ١٨٢/٢٢ - ١٨٣. (٤) سنن النسائي ١٧٨/٤ (٢٥٧٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٩/٧ الحديث (١٠٧٠٢). (٥) نقله من تهذيب الكمال ١٨٩/٢٢ - ١٩١. ١١٩٨ ٣٥٣ - ت: عَمرو بن مالك، أبو عُثمان الرَّاسبيُّ الغُبَريُّ، لا النُّكري، البَصْريُّ. عن سُفيان بن عيينة، ويوسف بن عَطيّة، وفُضَيْل بن سُليمان التُّمَيْري، ومروان بن معاوية، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى. وعنه الترمذي، وعَبْدانِ، ومحمد بن جرير الطَّبري، وإسحاق بن إبراهيم المَنْجَنيقي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وجماعة. فیه لِین. وأمَّا التَّكْري ففي عَصْرِ الزُّهْريّ(١). ٣٥٤ - عَمرو بن محمد بن عمرو بن ربيعة بن الغاز، أبو حفص الجُرَشيُّ الدِّمشقيُّ. عن الوليد بن مسلم، ومُخَيَّس بن تَميم. وعنه أحمد بن نَصر بن شاكِر، وأحمد بن المُعَلَّى، وجُماهر الزَّمْلَكَاني، وأحمد بن أنس، وآخرون. وثَّقه النَّسائي(٢) . ٣٥٥ - ن: عَمرو بن مَنصور، أبو سعيد النَّسائيُّ الحافظ. عن أبي نُعيم، وعَفَّان، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، وعبدالأعلى بن مُسْهِر، وعلي بن عَيَّاش، والقَعْنَبي، وخَلْق كثير. وعنه النسائي، وقال: ثقة مأمون ثَبْت، وعبدالله بن محمد بن سَيَّارِ الفَرْهياني، والقاسم بن زكريا المُطرّز. قال عبَّاس العَنْبري: ما قَدِمَ علينا مثله ومثلٍ أبي بكر الأثرم(٣). ٣٥٦ - ن: عَمرو بن هشام بن بُزَيْن، أبو أُميّة الجَزَرِيُّ الحَرَّانيُّ. عن جَدہ لأمِّه عَتَّاب بن بشير، وسُفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عَيَّاشِ، ومحمد بن سَلَمَة، ومَخْلَد بن يزيد، وجماعة. وعنه النسائي، وبَقِي بن مَخْلَد، وأحمد بن علي الأبَّارِ، والحسين بن إسحاق التُّسْتَري، وأبو عَرُوبة الحرَّاني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وآخرون. قال النَّسائي: ثقة . (١) توفي النكري سنة تسع وعشرين ومئة، وتقدمت ترجمته في الطبقة ١٣ / الترجمة ٢٥٥. (٢) من تاريخ دمشق ٣٢٥/٤٦ - ٣٢٦. (٣) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٥٠/٢٢ - ٢٥٢. ١١٩٩ قلت: تُوفي سنة خمس وأربعين(١). ٣٥٧ - ن: عَمرو بن يَزِيد، أبو بُرَيْدِ الجَرميُّ البَصْريُّ . عن غُنْدر، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن أبي عَدي، وبَهْز بن أسد، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو حاتم الرَّازي، وعمر بن محمد بن بُجَیْر، وأحمد بن عَمرو البَزَّار، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم، وجماعة. قال النَّسائي: ثقة(٢). ٣٥٨- عَنْسة بن إسحاق بن شِمْر الضَّبِّيُّ البَصْريُّ، الأمير. كان من أجلاد القوم ودُهاتِهم، ولي الدِّيار المِصريّة للمُتوكل عشرة أعوام فبقي عليها إلى سنة اثنتين وأربعين. قال ابن يونس: أخبرني من رآه يَروح إلى الجُمعة في مَحفية بيضاء وطَیلسان ويغلطاق راجلاً . وقيل: إنه كَتَب الحدیث بِبلده. ٣٥٩- ت: العلاء بن مَسَّلَمة البغداديُّ الرَّوَّاس. عن ضَمْرة بن ربيعة، وعبدالمجيد بن أبي رَوَّاد، وجماعة. وعنه الترمذي، وابن صاعِد، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي. وكان متَّهَمًا بوضع الحديث(٣). ٣٦٠-م ـ ن ق: عيسى بن حمَّاد زُغْبَة، أبو موسى التُّجِيبيُّ، مولاهم، المِصريُّ. عن الليث، ورِشْدين بن سعد، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وابن وَهْب، وابن القاسم. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وبَقِي ابن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، وأبو عِمْران موسى بن سَهل الجَوْني، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة، ومحمد بن زبَّان بن حَبيب، وأحمد بن عبدالوارث العَسَّال، وإسماعيل بن داود بن وَرْدَان، والحسين بن محمد المصري مأمون، وأبو بكر ابن أبي داود، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فیَاض الدِّمشقي، وآخِر من روى عنه أحمد بن عيسى الوَشَّاء. (١) نقله من تهذيب الكمال ٢٧٨/٢٢ - ٢٧٩. (٢) نفسه ٢٢/ ٣٠٠ - ٣٠٢. (٣) نقله من تهذيب الكمال ٥٣٩/٢٢ - ٥٤١ . ١٢٠٠