Indexed OCR Text

Pages 941-960

عن عَبْدالله بن إدريس، ويونس بن بُكَيْر. وعنه أبو داود، ومُطَيَّن،
والحَسَن بن سُفيان، وأبو زُرْعة .
وثقه أبو زُرْعة(١). وتوفي سنة أربعين(٢).
٤٤٠ - مُصْعَب بن سَعيد الحرّانيُ المِصِّيصيُّ، أبو خَيْثَمة المكفوف.
عن ابن المبارك، وزُهير بن معاوية، وعُبيد الله بن عُمر، وعيسى بن
يونس، وموسى بن أَعْيَن، ومحمد بن سَلَمة، ومسكين بن بُكَيْر. وعنه محمد
ابن عَوف الطَّائي، وأحمد بن عبدالوهّاب المِصِّيصي، وأحمد بن مُسيَّب
الحلبي، وأحمد بن النَّضْر العَسْكري، والفضيل بن عبدالله الأنطاكي، وعُمر بن
الحسن بن نصر، والحَسَن بن سُفيان، وآخرون.
قال ابن عدي(٣): يحدِّث عن الثقات بالمناكير، ويصحِّف عليهم.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق، وعبدالله بن جَعْفر الرَّقِّي أحب إليَّ منه .
٤٤١ - ن ق: مُصْعَب بن عبدالله بن مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن
الزُّبَيْرِ بن العوّام الإمام، أبو عبدالله القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ المَدنيُّ، نزيلُ
بغداد .
سمع أباه، ومالكًا، والضَّحاك بن عثمان، وإبراهيم بن سعد،
وعبدالعزيز الدَّراوردي. وعنه ابن ماجة حديثًا واحدًا في النَّجَشِ(٥)، والنسائي
عن رجل، عنه، وإبراهيم الحربي، والزُّبَيْر بن بَكَّار، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي،
وأبو العَبّاس السَّرَّاج، وأبو القاسم البَغَوي، وخلق.
وثقه الدَّار قطني، ومنهم من ليَّنه للوقف في القرآن .
قال أبو بكر المَرْوزي: كان من الواقِفة، فقلت له: قد كان وَكيع وأبو
بكر بن عيَّاش يقولان: القرآن غير مخلوق. فقال: أخطأ وَكيع وأبو بكر .
فقلت: عندنا عن مالك أنَّه قال: غير مخلوق. قال: أنا لم أسمعه. قلت:
یحکیه إسماعيل بن أبي أويس.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩١٤.
(٢) من تهذيب الكمال ١٦/٢٨ -١٧ .
(٣) الكامل ٢٣٦٢/٦.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٢٨.
(٤)
(٥) سننه (٢١٧٣).
٩٤١

قال الحسين بن فهم(١): كان مصعب إذا سئل عن القرآن يقف، ويعيب
من لا يقف .
قلت: وكان عَلَّمَةً في النَّسَب، أخباريًّا أديبًا فصيحًا، من نُبَلاءِ الرجالِ
وأفرادِهم، قد روى عنه مسلم وأبو داود خارج كتابيهما .
قال الزُّبَيْر بن بَكَّار(٢): كان عَمِّي وجْه قريش مروءةٌ وعِلْمًا وشَرَفًا وبيانًا
وقَدْرًا وجاهًا .
وكان نسَّابةَ قريش، عاش ثمانين سنة.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت مُصعب بن عبدالله الُبيري يقول: حضرت
حَبيبًا يقرأُ على مالك، أنا عن يمينه، وأخي عن يساره، فيقرأ عليه كل يوم
ورقتين ونصف، والنَّاس ناحية، فإذا قضى، جاء الناسُ فعارضوا كتبَنا بكتبهم،
وكان حَبيب يأخذ على كل عرضة دينارين من كلِّ إنسان، فقلت لمصعب: إنهم
كانوا لا يعرضون عرض حبيب، فأنكر هذا إذ مَرَّبنا يحيى بن معين، فسأله
مُصعب عن حَبيب، فقال: كان يصلح (٣) الورقة والورقتين. ومضى يحيى،
فسكت مصعب .
وقال صالح بن محمد جزرة: روى عنه سفيان بن عيينة حرفًا، حدثناه
محمد بن عبّاد عن سُفیان عنه.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مُصْعَب الزُّبَيري مستثبت .
قلت: حديثه عند ابن اللَّتي في غاية العلو، توفي في شَوَّال سنة ستٍّ
وثلاثین ومئتین، سامحه الله ورحمه.
تفرد بحديث: ((التمسوا الرزق في خبايا الأرض)) عن هشام بن عبدالله
المخزومي، عن هشام بن عروة، وكان أبوه أميرًا على اليمن.
قال الزُّبَيْر بن بَكَّار(٤): حدثني عبدالله بن عَمْرو بن أبي صُبْيح المُزَني،
قال: لمّا استُعْمل جَدُّك عبدالله على اليمن، قال لي ابنه مُصْعب: امضٍ معنا.
فتأخّرتُ ثم قَدِمت عليهم صنعاء، فنزلت في دار الإمارة، فأكرمني وأجرى عَليَّ
(١) زوائده على الطبقات الكبرى ٣٤٤/٧.
(٢) جمهرة نسب قريش ٢٠٧ .
(٣) في السير : يتصفح.
(٤) جمهرة نسب قريش ٢٠٩.
٩٤٢

خمسين دينارًا في الشَّهر، ولمَّا انصرفت وصَلَني بخمس مئة دينار.
ولابن أبي صُبْح فيه (١):
فما عَيْشُنا إلّ الربيع ومُصْعَب يدور علينا مُصْعَبٌ ويَدُورُ
لنا وَرَقٌ مُعْرَوْرِقٌ وَشَكيرُ
وفي مُصْعَب إنْ غَبَّنَا القَطْرُ والنَّدى
ينير بها إشراقُهُ فينيرُ
متى ما يرى الرَّاؤون غُرَّة مُصْعَب(٢)
يَرَوْا ملكًا كالبَدْر أما فِنَاؤه فرَحْبٌ، وأمّا قدْره فكبيرُ
له نِعَمٌ مَن عَذَّ قصَّر دُونَها وليس بها عمَّا يريد قُصُورُ
٤٤٢ - ن: المُعافَى بن سُليمان الرَّسْعنيُّ.
عن فُلَيْح بن سُليمان، وزُهير بن مُعاوية، والقاسم بن مَعْن المَسْعودي،
وجماعة. وعنه هلال بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم بن مِلحان، والقاسم بن
الليث العتَّابِي الرَّسْعَني، وجَعْفر الفِرْيابي، وخلق.
وكان صدوقًا. روى النسائي عن رجل عنه(٣).
وتوفي سنة أربع وثلاثین.
٤٤٣ - مُعلَّل بَن نُفَيْل، أبو أحمد النَّهْدِيُّ الحَرَّانِيُّ.
عن زُهير بن معاوية. وعنه أبو عَرُوبَة، قال: سمعت منه مجلسًا، وأبو
عقيل أنس بن السَّلْم، ومات قبل الأربعين ومئتين.
٤٤٤- مُعَلَّى بن مهدي بن رُسْتم، أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ الزَّاهد.
عن مهدي بن ميمون، وشَرِيك بن عَبْدالله، وأبي عَوانة، وحَمَّاد بن زيد،
وطائفة. وعنه أحمد بن حَمْدون، وإدريس بن سُليم، وإبراهيم بن علي العَدَوي،
وأبو يَعْلَى، وآخرون.
قال أحمد بن حمدون: حُمَّ معلَّى بنُ مهدي أربعين سنة كل يوم دائمًا .
قال أبو يعلى: توفي في شعبان سنة خمسٍ وثلاثين.
هو بَصْري نزل الموصل .
٤٤٥ _ ن: مَعْمَرُ بن مَخْلَد الجَزَريُّ السَّرُوجيُّ .
(١) جمهرة نسب قريش ٢١٢ .
(٢) في أ: ( وجهه)).
(٣) استفاده من تهذيب الكمال ١٤٦/٢٨ -١٤٧ .
٩٤٣

عن حَمَّاد بن زيد، وخَلَف بن خليفة، وجماعة. وعنه محمد بن جَبَلة
الرَّافقي، وهلال بن العلاء، وآخرون.
توفي سنة إحدى وثلاثين بمَلَطِية .
قال النسائي: ثقة (١) .
٤٤٦ - م ن: مِنْجاب بن الحارث، أبو محمد التميميُّ الكوفيُّ .
عن أبي الأَحْوَص سَلَّم بن سُلَيم، وشَرِيك بنِ عبدالله، ومُصْعَب بن
سَلَّمٍ، وعلي بن مُسْهِر. وعنه مسلم، وبَقِي بَن مَخْلَد، ومحمد بن عبدالله
الحَضْرمي مُطَيَّن، وجَغَّفر الفريابي، وخلق.
توفي سنة إحدى وثلاثين أيضًا(٢).
٠ ٤٤٧ - منصور بن المهدي محمد بن المنصور عبدالله بن محمد
الهاشميُّ العبّاسيُّ.
ولي إمرة دمشق للأمين، وولي قبلها البصرة، ودُعي إلى الخلافة في أول
دولة المأمون، فامتنع .
روى عن الوليد بن مسلم، وسُوَيْد بن عبدالعزيز. وعنه أبو العَيْناء،
وغيره .
قال أبو الصَّقْر محمد بنِ داود بن عيسى: كان أبي على شرطة منصور
بدمشق، وكان الأمين يعجبه البلَّوْر، فدسَّ منصور مَن سرقّ قُلَّة الجامع البِلَّوْر.
فلِمَّا رأى إمام الجامع مكانها فارغًا ضرب بقَلَنْسُوَته الأرض وصرخ: سُرِقَتْ
قُلَّتَكُم فقال الناس: لا صلاةَ بعد القُلَّة، فصار مثلا. قال أبو الصَّقْر: فلمَّا رَجَع
المأمون إلى بغداد وجَد القُلَّة، فردَها إلى جامع دمشق.
قال خليفة وغيره: توفي منصور بن المهدي سنة ستٍّ وثلاثين(٣).
٤٤٨ - م دن: منصور بن أبي مُزاحم، أبو نَصْر التُّرْكي، واسم أبيه
بشیر، وولاؤه للأزد.
وکان منصور کاتبًا ثقة صاحب سُنّة. كان له دیوان فتركه. سمع مالكًا،
وشَرِيكًا، وإبراهيم بن سَعْد، وأبا الأُخْوَص، وإسماعيل بن جعفر.
(١) من تهذيب الكمال ٣٢٢/٢٨ -٣٢٣.
(٢) كذلك ٢٨ / ٤٩٠- ٤٩٢.
(٣) من تاريخ دمشق ٣٤٩/٦٠ - ٣٥٤.
٩٤٤

ورأى شُعْبة. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل، عنه، وإبراهيم
الحَرْبي، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي، وأبو القاسم البَغُوي،
وعدَّة.
قال ابن مَعِين(١): صدوق.
وقال الحسين بن فهم(٢): توفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وثلاثين. وهو
صاحب سنة .
٤٤٩- مهرجان النيسابوريُّ الزّاهد.
سمع من عبدالله بن المبارك. وعنه أبو يحيى الخَفَّاف، وإبراهيم بن
محمد بن سُفْيان، وزكريا بن دَلُّوية .
قال زكريا: كان مهرجان لا يشرب الماء في الصَّيف أربعين يومًا، كان
زاهدًا .
وقال ابن سفيان: توفي سنة ثمانٍ وثلاثين.
٤٥٠ - موسى بن أيّوب النَّصيبيُّ، أبو عِمران، نزل أنطاكية.
عن مُعْتَمر بن سليمان، وعبدالله بن المبارك، وجماعة. وعنه أبو حاتم
الرَّازي، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، ومحمد بن يزيد بن عبدالصَّمد،
وطائفة(٣).
قال أبو حاتم(٤): صَدُوق(٥).
٤٥١- مُوسى بن عبدالله بن عبدالرّحمن السُّلَميُّ البَصْريُّ الأسلع.
عن عمر بن سعيد الأبح، وغيره. وعنه ابو زُرْعة، وأبو يَعْلى، وأحمد بن
علي بن سعيد المَرْوَزي القاضي .
٤٥٢ - دق (٦): موسى بن مَرْوان الرَّقُّّ.
عن عيسى بن يونس، وأبي معاوية، وبقيّة، وخلق. وعنه أبو داود،
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٧٥٦.
(٢) زياداته على الطبقات الكبرى ٧/ ٣٤٧، والترجمة من التهذيب ٥٤٢/٢٨ - ٥٤٦.
(٣) وروى أبو داود والنسائي عن رجل عنه.
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٠٩ .
(٥) وقد تقدمت ترجمته في الطبقة الثالثة والعشرين، الترجمة ٤٣٩ .
(٦) وروى له النسائي بواسطة .
تاريخ الإسلام ٥/م٦٠
٩٤٥

وابن ماجة، والقاسم بن اللَّيث الرَّسْعَني. توفي سنة أربعين(١).
٤٥٣۔ موسی بن محمد بن حیَّان، أو ابن محمد بن سعيد بن حَیَّان،
بالحاء، ثم آخر الحروف.
صدوق، صاحب حديث. سمع بالبَصْرة عبدالوهاب الرُّومي، وغُنْدرًا،
وابن أبي عدي، وعبدالرحمن بن مهدي، وعنه أبو بكر الصَّغاني، وأحمد بن
الحَسَن الصُّوفي، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وعبد الله المارستاني.
قال الخطيب(٢): أحاديثه مستقيمة(٣).
٤٥٤- موسى بن معاوية بن صُمادِح بن عَوْن بن عبدالله بن جعفر
الشهيد بن أبي طالب المحدِّث الصدوق، أبو جعفر الهاشميُّ المغربيُّ.
رَخَّال مكثر عن وكيع، وابن مهدي. وعنه محمد بن أحمد العَنْسي،
وطائفة .
قال محمد بن وضاح: لقيته بالقَيْروان، وهو كثير الحديث. رحل إلى
الكوفة والري، وهو ثقة.
وقال العنسي: لقيته بالقيروان وقد كُفَّ.
وقال ابن لُبابة: ثقة .
وقيل: أخذ عنه سُحنون كثيرًا من غير سماع.
(٤)
مات بعد الثلاثين
.
٤٥٥ - ت: موسى، الإمام أبو الوليد بن أبي الجارود المكَُّّ الفقيه،
صاحب الشافعيِّ، من كبار أصحاب الشَّافعي .
روى عنه الترمذي، والرَّبيع بن سُليمان المُرادي، ويعقوب الفَسَوي،
وابن وَارَة. وأظنُّه قديم الموت، وله رواية عن سفيان بن عيينة أيضًا.
قال الدارقطني: روى عن الشافعي حديثًا كثيرًا. روى عنه كتاب
((الأمالي))، وغير ذلك، وكان من القيِّمين بمذهب الشافعي بمكة(٥).
(١) استفادها من تهذيب الكمال ٢٩/ ١٤٣_١٤٥.
(٣) سيعيده المصنف في الطبقة الخامسة والعشرين، برقم ٥٤٤ .
(٢)
في تاريخه ٣٤/١٥.
(٤) وقد ترجم له المصنف أيضًا في الطبقة الثالثة والعشرين، الترجمة ٤٤٣ .
(٥) استفاد ترجمته من تهذيب الكمال ٤١/٢٩-٤٢ .
٩٤٦

قلت: ذكره الترمذي في آخر كتابه الجامع(١).
٤٥٦ - نَصْر بن الحَرِيش، أبو القاسم الصَّامت.
بغداديٌّ ضعيف، عن المُشْمَعِلِّ بن مِلْحان، وأبي سهل مسلم
الخُراساني. وعنه إسحاق الخُتُّلي، والحُسين بن بشار، ومحمد بن بِشْر بن
مَطَر.
وقال: حججت أربعين حَجَّةً لم أكلِّم فيها أحدًا .
قال الدارقطني: ضعيف(٢).
٤٥٧- نَصْر بن الحكم الیاسريُّ .
عن خَلَف بن خليفة، وهُشَيْمٍ وعنه ابن البَرَاء، وإسحاق بن سُفيان،
وأحمد بن علي الأبَّار، والحَسَن بن عَلُّوْيَةٍ(٣).
٤٥٨ - د: نَصْر بن عاصم الأنطاكيُّ.
عن الوليد بن مسلم، ويحيى القَطَّان، ومحمد بن سَلَمة الحرّاني، ومُبشِّر
ابن إسماعيل، ومِسْكين بن بُكَيْر، وطبقتهم. ورحل إلى النّواحي في طلب
العِلم.
وعنه أبو داود، والحافظ محمد بن عبدالله بن المستورد البغدادي أبو
سَيَّار، وعثمان بن خُرَّزاذ، وجعفر الفِرْيابي، وآخرون.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٤).
٤٥٩ - نَصْر بن زياد الفقيه، أبو محمد النَّيْسابوريُّ، قاضي نَیْسابور.
تفقه على محمد بن الحسن، وتأذَّب على النَّضْر بن شُمَيل. وروى عن
خارجة بن مُصْعَب، وابن المُبارك، وجَرير بن عبدالحميد، وزافر بن سُليمان،
وهَيَّاج بن بسطام. وعنه محمد بن رافع، وأيوب بن الحَسَن، ومحمد بن
عبدالوهاب الفرَّاء، وجَعْفر بن محمد بن الحسين، وإبراهيم بن علي الدُّهلي،
وطائفة .
قال الحاكم: نصر بن زياد بن نهيك بن حسل، ولي قضاء نيسابور بضع
(١) ذكره في العلل الصغير آخر الجامع ٦/ ٢٢٩ بتحقيقنا.
(٢) من تاريخ الخطيب ٣٨٦/١٥ -٣٨٧.
(٣) كذلك ٣٨٥/١٥ -٣٨٦.
(٤) الثقات ٩/ ٢١٧. وقد استفاد المصنف هذه الترجمة من تهذيب الكمال ٣٤٩/٢٩ - ٣٥٠.
٩٤٧

عشرة سنة، ولم يزل محمود الأثر عند السُّلطان والرَّعيَّة. وله عندنا بنَيْسابور
آثار كبيرة مذكورة. وكانت كُتُب المأمون إليه متواترة. وكان كوفيَّ المذهب،
وأعقابه عن آخرهم حدیثیون.
سمعت يحيى بن محمد العَنْبري: سمعت أحمد بن محمد البالوي يقول :
كان نصر بن زياد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقول: لولا هذا لم
أتلبّس لهم بعمل، لكني إذا لم أل القضاء لم أقدر عليه. وكان يُحيي الليل
ويصوم الاثنين والخميس والجمعة، ولا يرضى من العمال حتى يؤدوا حقوق
الناس .
وقال غيره: عاش ستّا وتسعين سنة .
وقال سِبطُهُ أحمد بن إبراهيم بن عبدالله: توفي في سابع صفر سنة ستٍّ
وثلاثین ومئتين.
٤٦٠ - نَصْر بن فَضالة (١) النَّيْسابوريُّ.
عن سُفْيان بن عُيينة، ووكيع. وعنه أحمد بن سَيَّار المَرْوَزي، ومحمد بن
إسحاق السَّرَّاج.
توفي سنة ثمانٍ وثلاثين عند قُتَيبة.
٤٦١- نُصَيْرِ بن يوسف بن أبي نصر الرَّازيُّ النَّحْويُّ المُقرىء، أبو
المنذر تلميذ أبي الحَسَن الكِسائي.
كان من أئمة القُرَّاء المشهورين. أخذ عنه محمد بن عيسى بن رَزِين
الأصبهاني، وعلي بن أبي نصر النَّحْويِ، ومحمد بن إدريس الدَّنْداني. وآخر
من قرأ عليه أحمد بن محمد بن رُسْتُم الطَّبري شيخ عبدالواحد بن أبي هاشم.
وله مُصنَّف في رسم المصحف. وقد روى الحديث عن إسحاق بن
سُليمان، وغيره.
٤٦٢ - النَّضْر بن سَعيد بن النَّضْر بن شُبْرُمة، أبو صُهَيْب الحارثيُّ
الکوفئُّ.
عن أبيه، وعبدالله بن بُكَيْرِ، والوليد بن أبي ثور، والحَسَن بن محمد إمام
(١) في أ: ((سلامة))، وما أثبتناه من النسخ الأخرى، وهو الموافق لما في ثقات ابن حبان
٩ / ٢١٧.
٩٤٨

المطمورة. وعنه أبو سعيد الأشج، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومُطَيِّن،
وعلي بن الحسين بن الجُنَيد الرازي، وغيرهم.
ما أعلم فيه جَرْحًا لغير ابن قانع فإنه ضَعَّفه .
٤٦٣ - هارون بن سالم، أبو عمر القُرْطَبِيُّ الزَّاهد.
عن يحيى بن يحيى اللَّيْثِي، وعيسى بن دينار. ورحل إلى ديار مصر فأخذ
عن أشْهب بن عبدالعزيز، وأصْبَع بن الفَرَج.
قال ابن الفرَضي(١): كان منقطع القرين في الزُّهد والعِلم، مُجاب
الدَّعوةِ، فقيهًا كبير القدر. يقال: امتُحنت إجابةُ دعوته في غير ما شيء، ومات
في الكُهُولة.
وكان عليه إخبات وحُزْن، وكان لا ينام على فراشٍ في رمضان؛ حكى
إمام مسجد قُرْطُبة أنّه رأى هارون بن سالم بالليل سجد، قال: فرأيت شجرةً في
المسجد سجدت وراءه، فلمّا قام قامت .
وقال إبراهيم بن هلال: ما رأيت هارون بن سالم يصلِّي قطّ إلاَّ وهو
يرتعد. وكان يسكن بيتًا بلا أبواب، وكان مقدَّمًا في زمانه في الزُّهْد والعبادة.
قال ابن بَشْكوال: وقبره يتبرَّك به، ويُعرف بإجابة الدَّعوة، جرَّبت ذلك
مرارًا(٢).
قلت: روى عنه عامر بن معاوية القاضي، وغيره.
توفي سنة ثمانٍ وثلاثین.
٤٦٤ - د: هارون بن عَبَّاد الأزديُّ المِصِّيصيُّ ثمَّ الأنطاكيُّ.
عن جرير بن عبدالحميد، وأبي بكر بن عَيَّاش، وجماعة. وعنه أبو داود،
ومحمد بن وضَّاح القُرْطبي(٣).
: ٤٦٥ - هارون بن عبدالله بن محمد بن كثير بن مَعْن بن عبدالرحمن
ابن عَوْف الزُّهْرُّ، أبو یحیی المکُّّ القاضي ، نزیل بغداد.
(١) تاريخ علماء الأندلس (١٥٣٠).
(٢) قلت: وثبوت الإجابة لا يعني شرعية التبرُّك بالقبر، ولم أقف على ترجمة لهارون في
كتاب ابن بشكوال.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٩٦.
٩٤٩

روى عن عبد الله بن وَهْب. وتفقَّه على أصحاب مالك كأبي مُصْعَب،
والهُدَيْري، وقيل: إنه سمع من مالك.
قال أبو بكر الخطيب(١): سمع مالك بن أنس، والدراوردي، وعبدالرحمن
ابن زيد بن أسلم. وعنه يحيى بن عبدالله بن بُكَيْر، وعبدالسَّلام الهروي،
والزُّبَيْر بن بكّار. وولي قضاء العسكر، ثم ولي قضاء مصر إلى أن عُزِل في آخر
خلافة المعتصم.
وقال أبو إسحاق الشِّيرازي: هو أعلم من صنَّف الكُتّب في مختلف قول
مالك.
وقال القاضي عياض(٢): كان من الفقهاء العُلماء بمذهب أهل المدينة،
واسع الأدب.
وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بسامراء في شعبان سنة اثنتين وثلاثين .
٤٦٦- هارون الواثق بالله، أبو جعفر، وقيل أبو القاسم، أمير المؤمنين،
ولد المُعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن الرّشيد هارون بن المَهْدي محمد بن
المنصور الهاشميُّ العبّاسيّ. وأُمه روميّة اسمها قراطيس، أدركت دولته.
ولي الأمر بعهدٍ من أبيه. ونقل إسماعيل الخطبي أنه وُلِد لعَشْرٍ بقين من
شَعْبان سنة ست وتسعين ومئة.
وقال يحيى بن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم
الواثق. ما مات وفيهم فقير.
وقال حمدون بن إسماعيل: كان الواثق مَليح الشِّعْر، وكان يُحب خادمًا
أُهْديَ له من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثم إنه سمعه يقول لبعض الخدَم:
والله إنه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل، فقال الواثق:
يا ذا الذي بعذابي ظلَّ مفتخرًا ما أنت إلا مليكٌ جار إذا قَدَرا
لولا الهوى لتَجَازَيْنا على قَدَرِ وإن أُفِقْ منه يومًا ما فسوف ترى
قال الخطيب(٣): كان أحمد بن أبي دُؤاد قد استولى على الواثق وحمله
(١) في تاريخه ١٦/ ١٩.
(٢) ترتيب المدارك ٥١٥/٢ .
(٣) في تاريخه ٢٥/١٦.
٩٥٠

على التَّشدُّد في المحنة، ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن. ويقال: إن
الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته.
وقال عبيدالله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السَّكَن، قال: حُمِلَ
رجلٌ فيمن حُمِل، مُكَبَّلٌ بالحديد من بلاده، فأُدخِل، فقال ابن أبي دُؤاد: تقول
أو أقول؟ قال: هذا أوَّلُ جوركم، أخرجتم النَّاسَ من بلادهم، ودعوتموهم إلى
شيء، لا، بل أقول. قال: قلْ، والواثق جالس. فقال: أخبرني عن هذا الرأي
الذِي دعوتم الناسَ إليه، أَعَلِمَهُ رسولُ الله ◌ِِّ، فلم يدعُ النَّاسَ إليه، أم شيء لم
يَعْلَمْهُ؟ قال: عَلِمَه. قال: فكان يسعه أن لا يدعو النَّاس إليه، وأنتم لا
يسعكم. قال: فبُهتُوا. قال: فاستضحك الواثق، وقام قابضًا على فمه، ودخل
بيتًا ومدَّ رِجْليَه وهو يقول: وسعَ النبي ◌ِّهِ أن يسكت عنه ولا يَسَعُنا. فأمر أن
يُعطى ثلاث مئة دينار، وأن يُردَّ إلى بلده.
وعن طاهر بن خَلَف: سمعت المهتدي بالله ابن الواثق يقول: كان أبي
إذا أراد أن يَقْتلَ رجلاً أحضَرَنا، فأُتي بشيخ مخضوب مقيَّدٍ، وقال أبي: ائذنوا
لابن أبي دُؤاد وأصحابه. وأُدْخِل الشيخ فقال: السَّلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال: لا سلّم الله عليك. قال: بئسٍ ما أدَّبك مؤدِّك، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا
حُبِّيْتُمْ بِشَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاً﴾ [سورة النساء: ٨٦].
قلت: هذه حكاية مُنْكَرَة، ورُواتُها مَجاهيل، لكن نسوقها .
قال: فقال ابن أبي دُؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل مُتكلّم. فقال له:
كلِّمْهُ. فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال: لم تنصفني، ولي السؤال. قال:
سَلْ يا شيخ. قال: ما تقول في القرآن. قال: مخلوق. قال: هذا شيء عَلِمه
رسول الله وَل وأبو بكر وعمر والخلفاء، أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم
يعلموه. فقال: سبحان الله، شيء لم يعلموه أَعَلِمْتَه أنت؟ قال: فخجل، وقال:
أقلني. قال: والمسألة بحالها؟ قال: نعم. قال: ما تقول في القرآن؟ قال:
مخلوق. قال: شيء عَلِمَه رسول الله بَّرَ؟ قال: عَلِمه. قال: عَلِمَه ولم يدْعُ
إليه الناس؟ قال: نعم. قال أفلا وسِعَك ما وسِعَه ووسِع الخلفاءَ بعده. فقام
أبي فدخل الخلوة، واستلقى وهو يقول: شيء لم يعلمه النبي ◌َّ، ولا أبو
بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، عَلِمته أنت؟ سبحان الله. عَلِمُوه ولم
يدْعوا الناس إليه، أفلا وَسِعك ما وسِعَهُم؟ ثم أمر برفع قيود الشيخ، وأمر
٩٥١

له بأربع مئة دينار، وسقَطَ من عينه ابن أبي دُؤاد، ولم يمتحن بعدها أحدًا .
وروى نحوًا من هذه الواقعة أحمد بن السِّنْدي الحدَّاد، عن أحمد بن
الممتنع، عن صالح بن علي الهاشمي المنصوري، عن المهتدي بالله، قال
صالح: حضرته وقد جلس للمتظلمين، فنظرتُ إلى القَصَص تُقرأ عليه من
أولها إلى آخرها، فيأمرُ بالتَّوقيع عليها، ويَختِمُها، فيسُرني ذلك. وجعلت أنظر
إليه، ففطِن، ونظر إليَّ، فغضضت عنه، حتى كان ذلك منه ومني مِرارًا. فقال
لي: يا صالح في نفسك شيء تحب أن تقوله؟ قلت: نعم. فلمّا انقضى
المجلس أُدْخِلْتُ مجلسه فقال: تقول ما دار في نَفْسكَ أو أقولهُ؟ فقلت: يا أمير
المؤمنين ما ترى. قال: أقول إنه قد استحسنت ما رأيتَ منا، فقلت: أيَّ خليفةٍ
خليفتنا، إن لم يكن يقول القرآن مخلوق. فوردَ على قلبي أمرٌ عظيم، ثم
قلت: يا نفس هل تموتين قبل أجَلِك؟ فقلتُ: نعم. فأطرق ثم قال: اسمع
مني، فَوَالله لتسمعن الحق. فسُرِّي عني وقلتُ: ومَن أولى بالحقِّ منك وأنت
خليفة رب العالمين، وابن عمّ سيِّدِ المرسلين؟ قال: ما زلت أقول القرآن
مخلوق صدْرًا من خلافة الواثق، حتى أقدَمَ شيخًا من أَذَنَة مقيّدًا، وهو جميل
حَسَن الشَّيْبة، فرأيت الواثق قد استحيا منه ورَقَّ له. فما زال يُدْنيه حتَّى قُرِّب
منه وجلس، فقال: ناظِرْ ابنَ أبي دُؤاد. فقال: يا أمير المؤمنين إنه يَضْعُف عن
المناظرة. فغضب، وقال: أبو عبدالله يضعف عن مناظرتك أنت؟ قال: هَوِّن
عليك، وائذَنْ لي في مناظرته. فقال: ما دعوناك إلا لهذا. فقال: احفظ عليَّ
وعليه؛ ثم قال: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه، هي مقالة واجبة في عقد
الدِّين، فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت؟ قال: نعم. قال:
فأخبرني عن رسول الله وَلو حين بعثه الله، هل ستَر شيئًا ممّا أُمِر به؟ قال: لا.
قال: فدعا إلى مقالتك هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة.
فقال: أخبرني عن الله تعالى حين قال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [سورة
المائدة: ٣] أكان الله هو الصادق في إكمال الدين، أو أنت الصادق في نُقْصانه،
حتى يُقال بمقالتك هذه؟. فسكت. فقال الشيخ: اثنتان. قال الواثق: نعم .
فقال: أخبرني عن مقالتك هذه، أعَلِمِها رسول الله بَّهِ أم جَهِلَها؟ قال: عَلِمها.
قال: فدعا الناس إليها. فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاثة. قال:
نعم. قال: فاتَّسَع لرسول الله وَّرِ أنْ عَلِمَها أنْ يُمسِك عنها، ولم يطالب بها
٩٥٢

أمَّتَه؟ قال: نعم. قال: واتسع لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ذلك؟ قال:
نعم. فأعرضَ الشيخُ عنه، وأقبلَ على الواثق وقال: يا أمير المؤمنين قد قدَّمْتُ
القول أن أحمد يصبو ويضعُف عن المناظرة. يا أميرَ المؤمنين إنْ لم يتّسع لك
من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتَّسع للنبي بَّ، ولأبي بكر،
وعمر، وعثمان، وعلي، فلا وسَّع الله عليك. قال الواثق: نعم كذا هو،
اقطعوا قيد الشيخ. فلمّا قطعوه ضرب الشيخ بيده في القَيْد فأخذه، فقال
الواثق: لِمَ أخذته؟ قال: لأني نويت أن أتقدَّم إلى مَن أُوصي له، إذا أنا مِتُّ أن
يجعله بيني وبين كَفَني، حتى أخاصم به هذا الظَّالم عند الله يوم القيامة وأقول:
يا رب، لم قيَّني وروَّع أهلي؟ ثم بكى، فبكى الواثق وبكينا، ثم سأله الواثق
أن يجعله في حِلِّ، وأمر له بصِلة، فقال: لا حاجة لي بها.
قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق رجع عنها
من يومئذ .
وقال إبراهيم نِفْطُوية: حدَّثني حامد بن العبّاس، عن رجل، عن المهتدي
بالله أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن .
وكان الواثق وافر الأدب؛ بَلَغَنا أن جارية غنته بشعر العَرْجي:
أَظَلُومُ إنّ مُصَابَكُم رَجُلاً ردَّ السَّلاَم تَحِيَّةً ظُلْمُ
فمِن الحاضرين من صَوَّبٍ نصْبَ رجُلاً، ومنهم من قال: صوابه: رجلٌ.
فقالت: هكذا لقَّنني المازني. فَطُلِب المازني، فلما مثُل بين يدي الواثق، قال:
ممّن الرجل؟ قال: من بني مازن. قال: أيُّ الموازن، أمازِن تميم، أم مازن
قيس، أم مازن ربيعة. قلت: مازن ربيعة. فكلمني حينئذٍ بلغة قومي، فقال: با
اسمُك. لأنهم يقلبون الميم باءً والباء ميمًا فكرهت ان أواجهه بمَكّر، فقلت:
بكر يا أمير المؤمنين. ففطِن لها وأعجبته. فقال: ما تقول في هذا البيت.
قلت: الوجه النَّصْب، لأن ((مُصَابكم)) مصدر بمعنى ((إصابتكم)). فأخذ
اليزيدي يعارضُني، قلت: هو بمنزلة إِنَّ ضَرْبَكم رَجُلاً ظُلْمٌ. فالرجل مفعول
((مُصَابكم))، والدليل عليه أن الكلام معلَّق، إلى أن تقول ((ظُلْمٌ)) فيتم. فأُعجِب
الواثق، وأمر لي بألف دينار.
قال ابن أبي الدُّنيا: كان الواثق أبيض، تعلوه صُفْرة، حَسَن اللِّخية، في
عينيه نكتة.
٩٥٣

وقال زُرقان بن أبي دُؤاد: لمّا احتضر الواثق، جعل يردِّد هذين البيتين:
المَوْت فيه جَميعُ الخلْقِ مُشْتَرِكٌ لا سُوقةٌ منهُمُ يبقى ولا مَلِكُ
ما ضَرَّ أهلَ قليلٍ في تَفاقُرِهُم وليس يُغْني عن الأملاك ما مَلكوا
ثمٍ أمر بالبُسُط فطُوِيَت، وألصَقَ خَدَّه بالأرض، وجعل يقول: يا مَن لا
یزولُ مُلگُه، ارحَمْ من قد زال مُلْكُه.
روى أحمد بن محمد الواثقي أمير البصرة، عن أبيه، قال: كنتُ أحد مَن
مَرَّضَ الواثقَ في عِلَّته، إذ لحِقَتْهُ غَشيةٌ، فما شككنا أنه مات، فقال بعضنا
لبعض: تقدموا. فما جَسَر أحدٌ، فتقدمتُ أنا، فلما صرتُ عند رأسه، وأردتُ أن
أضع يدي على أنفه، لحِقَتْه إفاقةٌ، ففتح عينيه، فكدتُ أموت فزعًا، من أن
يراني قد مشيت إلى غير رُثْبتي، فرجعتُ إلى خَلْف، فتعلَّقَتْ قبيعةُ سَيفي
بالعَتَبة، فعثرت على سيفي فاندقَ، وكاد أن يدخل في لحمي. فسلمتُ
وخرجت، فاستدعيت سيفًا، وجئت فوقفت ساعةً، فتلِف الواثق تَلَفًّا لم يُشكَ
فيه. فشددتُ لحيته وغمَّضْتُه، وسَجَّيْتُه، وجاء الفرَّاشون، فأخذوا ما تحته
يردوه إلى الخزائن، لأنه مُثبّتٌ عليهم، وتُرِك وحده في البيت. فقال لي أحمد
ابن أبي دُؤاد القاضي: إنا نريد أن نتشاغل بعقد البَيْعة، وأحب أن تحفظه حتى
أن يُدْفن، فأنتَ مِن أخصهم به في حياتي. فرددت باب المجلس، وجلست
عند الباب، فَحَسسْتُ بعد ساعةٍ بحركةٍ في البيت أفزعتني، فدخلت، فإذا
بجرْذَونٍ قد جاء فاستلَّ عينه فأكلها، فقلت: لا إله إلا الله، هذه العين التي
فتحها من ساعة، فاندقَ سيفي هيبةً لها. قال: وجاؤًا فغسلوه، وأخبرت ابن
أبي دُؤاد الخبر. قال: والجرذَون دابَّة أكبر من اليربوع.
كانت خلافة الواثق خمسَ سنين وثلاثة أشهر ونصف. ومات بسُرّ من
رأى، يوم الأربعاء، لست بقين من ذي الحجّة، من سنة اثنتين وثلاثين، وبُويع
بعده المتوكّل.
٤٦٧- خ م د: هارون بن مَعْروف، أبو علي المروزيُّ، نزیل بغداد.
· كان خزّازًا وأضَرَّ بأخرة.
روى عن هُشَيْم، ويحيى بن أبي زائدة، وابن عيينة، ومروان بن شجاع،
وعبدالعزيز الدراوردي، وعبدالله بن وَهْب، وأبي بكر بن عياش، والوليد بن
٩٥٤

مسلم، وخَلْق كثير من العراقيين، والحجازيين، والمصريين، والشاميين،
والجزَرَيين .
وعنه مسلم، وأبو داود، والبخاري عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن حنبل،
ومحمد بن يحيى الذَّهلي، وصالح جَزَرةٍ، وعبدالله بن أحمد، وأحمد بن
خَيْئمة، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البَغَوي، وطائفة .
وثقه أبو حاتم(١)، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم(٢): سمع منه أبي ببغداد سنة خمس عشرة، بعدما
عَمِي، من حفظه .
وقال أبو داود: سمعتُ الثقة يقول: قال هارون بن معروف: رأيتُ في
المنام قيل: لي مَن آثر الحديث على القرآن عُذِّب. قال: فظننت أنَّ ذَهاب
بصري من ذلك.
وقال هارون الحَمَّال: سمعت هارون بن معروف يقول: من زعم أن
القرآن مخلوق فكأنما عبد اللات والعُزَّى.
وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن هارون بن معروف، قال: من زعم
أن الله لا يتكلَّمُ فهو يعبُّدُ الأصنام.
قلت: عاش هارون أربعًا وسبعين سنة، ومات في آخر رمضان سنة
إحدى وثلاثين. وكان صدوقًا فاضلاً صاحب سُنة(٣) .
٤٦٨ - هارون بن أبي هارون العَبْديُّ.
حدَّث ببغداد عن أبي المَليْحِ الرَّقِّي، وبقيَّة. وعنه مُطَيَّن، وعبد الله بن
ناجية .
وكان صدوقًا(٤).
٤٦٩- هاشم بن الحارث المَزُّونيُّ، نزیلُ بغداد.
عن أبي المَليْحِ، وعُبَيْدالله بن عَمْرو الرَّقِّيْن. وعنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا،
(١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٩٨.
(٢) نفسه .
(٣) استفاد هذه الترجمة من تهذيب الكمال ١٠٧/٣٠ - ١١٠.
(٤) استفاد المصنف هذا الحكم والترجمة من جماع ما في تاريخ الخطيب ٢٧/١٦ -٢٨.
٩٥٥

والبَغَوي، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي الكبير، وغيرهم.
وثّقه الخَطيب، وقال(١): توفي سنة أربع وثلاثين.
حديثه بعُلُوّ في جزء بِیبی .
٤٧٠ - هاشم بن الوليد، أبو طالب الهَرَويُّ.
عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويحيى بن سُلَيْم الطائفي.
وعنه أبو حاتم الرَّازي، ومحمد بن عبدالرحمن الشامي، والحسين بن إدريس،
وآخرون.
توفي سنة تسع وثلاثين .
٤٧١ - هُبَيْرةً بن محمد التَّمَّار الأبرش.
قرأ القرآن على حفص صاحب عاصم، وتصدَّر للإقراء؛ قرأ عليه حسنون
ابن الهيثم الدُّوَيْري، والخَضِر بن الهَيْثَم الطوسي، وأحمد بن علي الخزّاز،
وغيرهم.
کنیته أبو عمر .
٤٧٢ - خ م د: هُدْبَةُ بن خالد بن الأسود بن هُذْبة، أبو خالد القَيْسيُّ
الثَّوْبانيُّ البصريُّ، ويقال له هَذَّاب.
صلى على شُعبة. وسمع من الحمَّادَيْن، وهَمَّام بن يحيى، وجرير بن
حازم، وأبان العطَّار، وسُليمان بن المُغيرة، ومُبارك بن فَضَالة، وهارون بن
موسى النَّحْوي، وسَلَّم بِن مِسْكين، وطائفة بصریین. وعنه البخاري، ومسلم،
وأبو داود، وبَقِي بن مَخْلَد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر أحمد بن علي
المَرْوَزِي، وأحمد بن عَمْرو القَطِراني، وأبو يَعْلى المَوْصِلي، وجَعفر الفِريابي،
والحَسَن بن سُفْيان، وأبو مَعْشر الحَسَن بن سُليمان الدَّارمي، وعبدالله بن أحمد
ابن حنبل، وعَبْدان الأهوازي، وأبو القاسم البَغوي، وخلق.
قال علي بن الجُنَيْد(٢): عن ابن مَعِين: ثقة.
وقال أبو حاتم(٣): صدوق.
في تاريخه ١٠٠/١٦، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة.
(١)
(٢) سؤالات ابن الجنيد (٣٨٠).
(٣) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٤٨٤.
٩٥٦

وقال ابن عدي(١): لا بأس به. ولا أعرف له حديثاً مُنْكرًا فيما يرويه.
وأمَّا النَّسائي فقال: ضعيف.
وقال الحَسن بن سُفيان: سَمعت هُذْبة يقول: صَلَّيتُ على شُعبة، فقيل
له: رأيته؟ قال: رأيتُ من هو خير منه، حَمَّاد بن سَلَمة، وكان سُنِّيًّا، وكان
و
شعبة يرى الإرجاء .
وقال عَبْدان الأهوازي: كُنا لا نصلي خَلْف هُذْبَة من طُولٍ صلاته. يسبح
في الرُّكوع والسُّجود نَيِّفًا وثلاثين تسبيحة. وكان من أشبه خَلَق الله بهشام بن
عمّار، لحيته ووجهه، وكل شيء منه، حتی صلاته.
وقال ابن عدي(٢): سمعت أبا يَعلى، وقد سُئِل عن هُدْبة، وشَيْبان،
أيُّهما أفضل؟ قال: هُذْبة أفضلهما وأوثقهما، وأكثرهما حديثاً. كان حديث
حَمَّاد بن سَلمة عنده نسختين؛ واحدة على الشيوخ، وواحدة على التصنيف.
أخبرنا أبو المعالي الأبَرْقُوهي، قال: أخبرنا الفَتْح بن عبدالسلام، قال:
أخبرنا محمد بن عُمر ومحمد بن علي و محمد بن أحمد، قالوا: أخبرنا أبو
جعفر محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل الزُّهري، قال: أخبرنا جعفر
الفريابي، قال: حدثنا هُذْبة بن خالد، قال: حدثنا هَمّام، قال: حدثنا قتادة،
عن أنس، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله وَ ل، قال: ((مثل المؤمن
الذي يقرأ القرآن كمثل الأُتْرُجَّة)). وذكر الحديث(٣).
قال أبو داود، عن محمد بن عبدالملك: توفي هُدْبة سنة خمسٍ وثلاثين .
وقال ابن حِبَّان(٤): مات سنة ست أو سبع وثلاثين(٥).
٤٧٣ - م: هُرَيْم بن عبدالأعلى بنَ الفُرات، أبو حمزة الأَسَديُّ
البَصْريُّ.
عن مُعتمر بن سليمان، ويزيد بن زُريع، وخالد بن الحارث، وجماعة.
(١) الكامل ٢٥٩٩/٧.
(٢) الكامل ٢٥٩٨/٧ .
(٣) أخرجه البخاري ٢٣٤/٦ و٢٤٤ و١٨٩/٩، ومسلم ١٩٤/٢، وانظر تمام تخريجه في
تعليقنا على جامع الترمذي، حديث (٢٨٦٥).
(٤) في ثقاته ٢٤٦/٩.
(٥) من تهذيب الكمال ١٥٢/٣٠ - ١٥٧.
٩٥٧

وعنه مسلم، وبَقِي بن مَخْلَد، وإسماعيل سَقُّوية، وعَبْدان الأهوازي، وأبو
يَعْلى المَوْصلي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وطائفة، وحدَّث بأصبهان سنة
عشرین ومثتين .
قال ابن حِبّان في ((الثقات))(١): مات سنة أربعين أو قبلها أو بعدها بقليل.
وقال أبو الشيخ(٢): مات بالبصرة سنة خمسٍ وثلاثين.
٤٧٤- ت: هُرَيْم بن مِسْعَر، أبو عبدالله الأزْديُّ التِّرْمذيُّ، خادم
الفضيل بن عياض.
روى عن الفضيل، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وعبدالله بن وَهْب. وعنه
الترمذي، وجعفر الفِرْيابي، وأحمد بن عبدالله بن مالك.
وثقه ابن حِبَّان(٣).
٤٧٥ - هشام بن إسحاق، أبو ربيعة العامريُّ، مولاهم، المصريُّ.
قال ابن يونس: كان عالمًا بأخبار مصر، روى عن الليث، ومالك.
ومات في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثلاثين.
٤٧٦- ن: الهَيْثم بن أيوب، أبو عمران الطَّالْقانيُّ.
عن إبراهيم بن سَعْد، ويحيى بن أبي زائدة، وعبدالعزيز الدَّراوردي،
وجماعة. وعنه النسائي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن عبدالله بن يوسف
الدَّويري، وجماعة.
وثقه النسائي. وكان إمامًا كبير القَدْر.
توفي سنة ثمانٍ وثلاثين بالطّالْقان من بلاد خُراسان(٤).
٤٧٧ - د: الهَيْثم بن خالد الجُهَنيُّ الكوفيُّ.
عن وكيع، وحُسين الجُعْفي، وعبدالله بن نُمَير، وجماعة. وعنه أبو
داود، وقال(٥): تقة، كتبتُ عنه سنة خمسٍ وثلاثين.
(١) الثقات ٢٤٦/٩.
(٢) ترجم له في طبقات المحدثين ٢/ ١٥٧، غير أننا لم نقف على هذا النص فيه، فكأنه سقط
من هناك.
(٣) ذكره في الثقات ٢٤٥/٩، وقد استفاد المصنف هذه الترجمة من تهذيب الكمال
١٧١/٣٠ .
(٤) استفاده من تهذيب الكمال ٣٠/ ٣٦٤.
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٨ .
٩٥٨

لم أجد من روى عنه غير أبي داود، وتوفي سنة تسع وثلاثين(١).
- الهَيْثم بن خالد الكوفي الورَّاق، مستملي أبي نُعَيْم، سيأتي(٢).
- والهَيْثم بن خالد المِصِّيصيُّ، حدَّث ببغداد بعد الخمسين (٣).
• - والهَيْثُم بن خالد البغداديُّ: شيخ من طبقة المِصِّيصيُ (٤).
٤٧٨ - والهَيْثم بن خالد الكوفي: عن شَريك، شَيْخ فيه جهالة(٥).
٤٧٩ - الهَيْتُم بن اليَمَان، أبو بِشْر الرَّازيُّ.
عن شَرِيك، وأبي الأَحْوَص، وإسماعيل بن زكريا، وهُشَيْم. روى عنه
أبو حاتم، وعلي بن الحسين بن الجُنيد، وغيرهما.
وهو صالح الحديث، قاله فيما أرى عبدالرحمن بن أبي حاتم (٦).
٤٨٠ - وثيمة بن موسى بن الفُرات الفارسيُّ، نزيل مصر.
صنَّف كتاب ((الرَِّّة))، وجَوَّده. وكان تاجرًا في الوَشْي، وله معرفة
بالأخبار وأيَّام الناس. دخل إلى الأندلس وغيرها.
روی عنه ولده عمارة بن وثيمة.
ومات في جُمَادى الآخرة سنة سَبْع .
يروي عن سَلَمة بن الفضل الأبرشَ، ومالك بن أنس، وطائفة .
قال ابن أبي حاتم(٧): يحدث عن سَلَمة بن الفضل بأحاديث موضوعة .
· - الواثق بالله .
اسمه هارون. مَرّ (٨).
٤٨١ - الوليد بن عبدالملك بن مُسَرَّح، أبو وَهْب الحرّاني.
عن سُليمان بن عطاء الحرَّاني، وعُبَيْد الله بن عدي بن عدي، ويَعْلَى بن
(١) استفاده من تهذيب الكمال ٣٧٨/٣٠ - ٣٨٠.
(٢)
في الطبقة ٢٨ / الترجمة ٤٦٠.
ستأتي ترجمته في الطبقة السادسة والعشرين ( الترجمة ٥٨١).
(٣)
(٤) كذلك (الترجمة ٥٨٠).
(٥) أخذه من تهذيب الكمال ٣٨١/٣٠.
الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٣٥٥.
(٦)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢١٩.
(٧)
(٨) الترجمة ٤٦٦ من هذه الطبقة.
٩٥٩

الأشدق، وغيرهم. وعنه جعفر الفِريابي، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم،
وقال(١) : صدوق.
قلت: مات سنة أربعين.
٤٨٢ -د: الوليد بن عُتْبة، أبو العَبَّاس الأشجعيُّ الدِّمشقيُّ المُقرىء.
قرأ على أيّوب بن تميم، وسمع من الوليد بن مسلم، وبقية، وضمرة بن
ربيعة، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبوا زُرْعة، وجعفر الفريابي، ومحمد بن
الحسين بن قُتيبة العسقلاني، وعُمر بن سعيد المَنْبِجي، وجماعة.
قال أبو زُرْعة الدِّمشقي: كان القراء بدمشق الذين يُحكِمون القراءة
الشاميَّة العُثْمانية ويضبطونها؛ هشام، وابن ذَكْوان، والوليد بن عُتبة .
وقال محمد بن عَوْف: هو أوثق من صَفْوان بن صالح.
وُلِد سنة ستٍّ وسبعين ومئة.
وقال أبو زُرْعة الدمشقي: مات في جمادى الأولى سنة أربعين.
قلت: قرأ عليه أحمد بن نَصْر بن شاكر، وأخذ عنه الحروف أحمد بن
يزيد الحُلْواني، وفضل بن محمد الأنطاكي(٢)
٤٨٣ - م د: وَهْب بن بقيّة بن عثمان بن سابور، أبو محمد
الواسطيّ، ويقال له: وَهْبان.
عن هُشَيْم، ويزيد بن زُرَيْع، وخالد بن عبدالله الطحان، وطبقتهم. وعنه
مسلم، وأبو داود، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم البَغَوي، وجعفر
الفريابي، وأبو العباس السراج، وآخرون(٣).
قال يحيى بن مَعِين (٤): ثقة، لكنه سمع وهو صغير.
قلت: وقع لنا حديثه عاليًا، وتوفي سنة تسع وثلاثين(٥) .
٤٨٤ - م د : يحيى بن أيوب، أبو زكريا البغداديُّ المَقابِرِيُّ العابد.
عن شَرِيك، وإسماعيل بن جعفر، وخَلَف بن خليفة، وهُشَيْم، ومُصْعَب
ابن سَلَّم، وعَبَّاد بن عَبَّاد، وعبدالله بن وَهْب، وخلق. وعنه مسلم، وأبو
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٤١.
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ٤٦/٣١ - ٤٩.
(٣) وروى عنه النسائي بواسطة .
(٤) سؤالات ابن طالوت ٢ .
(٥) استفاده من تهذيب الكمال ١١٥/٣١ - ١١٨.
٩٦٠