Indexed OCR Text
Pages 561-580
قلت: أكثر ما نقموا عليه أنَّه يتفرد بأحاديث عن حمّاد بن زيد، ولا يُنْكَر ذلك فإنَّه كان ملازماً له. توُفِّي في جُمادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين(١). ١١٩ - خ ن: خالد بن خَلي الكَلاعيُّ الحِمْصيُّ، أبو القاسم قاضي حِمْص. سمع بقيّة، ومحمد بن حَرْب، وسَلَمَة بن عبدالملك العَوْصِي، ومحمد ابن حِمْيَر، وغيرهم. وعنه البخاري، والنَّسائي بواسطة، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، ومحمد بن عَوْف، وابنه محمد بن خالد، وجماعة. وقال النَّسائي: ليس به بأس . قال أبو القاسم عبدالصَّمد بن سعيد القاضي: سمعتُ سُليمان بن عبدالحميد البَهْراني يقول: لما وجَّه المأمون إلى أهل حمص ليَقْدمُوا عليه دمشق، فوقع اختياره على أربعة: يحيى بن صالح الوُحَاظِي، وأبو اليَمَان، وعليّ بن عيَّاش، وخالد بن خَلِي، فَأُدْخلوا. فأوَّل مَن دَخَلَ أبو اليَمَان، فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أورد علينا من هذه الأهواء شيئاً لا نعرفه. قال: فما تقول في عليّ بن عيَّاش؟ قال: رجل صالح لا يَصْلُح للقضاء. قال: فخالد بن خَلِي؟ قال: أنا أقرأته القرآن. فأمر به فأُخرِج. ثم أُدْخِل يحيى، فقال: ما تقول في الحَكَم بن نافع؟ قال: شيخ من شيوخنا مؤدِّب أولادنا. قال: فعلي بن عيَّاش؟ قال: رجل صالح لا يصلح. قال: فخالد ابن خَلِي؟ قال: عنِّي أخذ العِلم، وكتب الفقه. فأُخرِج، وأُدْخِل عليَّ بن عيَّاش، فحادثه ثم قال: ما تقول في الحَكَم بن نافع؟ فقال: شيخ صالح يقرأ القرآن. قال: فما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أحد الفقهاء. قال: فخالد؟ قال: رجل من أهل العِلم، ثم أخذ يبكي، فكثُر بكاؤه، ثم أُخْرِج، وأُدْخِل خالد بن خَلِي، فقال له: ما تقول في أبي اليَمَان الحَكَم؟ قال: شيخنا وعالمنا ومَن قرأنا عليه القرآن. قال: فما تقول في يحيى؟ قال: أحد فقهائنا، ومَن أخذنا عنه العِلْمَ والفقه. قال: فما تقول في عليّ بن عيَّاش؟ قال: رجل منٍ الأبدال، إذا نزلت بنا نازلةٌ سألناه، فدعا الله فكشفها، فإذا أصابنا القَحْطَ (١) من تهذيب الكمال ٤٥/٨ - ٥٠. تاریخ الإسلام ٥/ م٣٦ ٥٦١ سألناه، فدعا الله، فأسقانا الغيث. قال: ثم عمد يحيى بن أكثم إلى سِتْرٍ رقيق بينه وبين المأمون فرفَعه، فقال له المأمون: يا يحيى، هذا يصلُح للقضاء فَولِه. فأمر بالخِلَع فَخُلِعت عليه، وولاَه القضاء(١). ١٢٠ - خالد بن القاسم المدائنيُّ، أبو الهيثم. أحد مَن عني بالعلم، وكان من حُفَّاظ الحديث. أخذ عن الليث بن سَعْد، وحَمّاد بن زيد، وطائفة. وعنه الحسن بن مُكْرم، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وكان غير ثقة، اتهم بوضع الحديث . وتوفي سنة إحدى عشرة ومئتين. مَرّ (٢). ١٢١ - دن: خالد بن نزار بن المغيرة، أبو يزيد الأيْليُّ. عن الأوزاعي، وإبراهيم بن طَهْمان، ونافع بن عمر، ومالك بن أنس، وجماعة. وعنه ابنه طاهر بن خالد، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، وهارون بن سعيد الأيلي، وخلق آخرهم مقدام بن داود الرُّعَيْني . وكان ثقة . تؤُفِّي سنة اثنتين وعشرين. قال الدَّاني: روى القراءة عَرْضًا وسماعًا عن نافع بن أبي نُعَيْم(٣) . ١٢٢ - خالد بن هيَّج بن بِسْطام الهَرَويُّ. عن أبيه. وعنه الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبدالرحمن السَّامي، وآخرون. تؤُفِّي سنة تسع وعشرين بِهَرَاة. ١٢٣ - خالد بن يزيد، أبو الوليد العَدويُّ العُمَرِيُّ المكِّيُّ، وقيل: کنیته أبو الهيثم. (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٥٠ - ٥٣. (٢) كتب المصنف أولاً: ((إحدى وعشرين)) ثم ضرب بأخرة على لفظه ((عشرين)) وكتب بدلها ((عشرة ومئتين، مر)). فكتب ترجمة بعد ذلك في حاشية الطبقة السابقة (رقم ١٠٨)، فأبقينا على الترجمتين. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٨/ ١٨٤ - ١٨٥ . ٥٦٢ روى عن سَلَمَة بن وَرْدان، وابن جُرَيْج، وسُفيان الثَّوري، وابن أبي ذئب، وعمر بن صُهْبان، وأبي الغُصْنِ ثابت بن قيس، وإبراهيم بن سعد. وعنه عليّ بن حرب، ومحمد بن عَوْف الطَّائي، وقَطَن النَّيْسابوري، وأحمد بن بكر البالِسي، ومحمد بن عليّ بن زيد الصَّائغ، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وآخرون. سُئِل عنه ابن مَعِين(١)، فلم يعرفه. وقال ابن عدي(٢): عامَّة ما يرويه لا يُتَابع عليه . وقال مَرَّة (٣): عامَّة أحاديثه مناكير. وضعَّفه موسى بن هارون، وقال: مات سنة تسع وعشرين بمكة . وقد فرَّقَ بينهما ابن عدي، فذكر أولاً: أبا الوليد، فقال فيه: العدوي. وقال في الثاني: يُكْنَى أبا الهيثم العُمَري. قلت: ما كَنَّاهُ غير هشام بن عمّار بها . وذكره ابن حِبَّان(٤)، وقال: يروي الموضوعات عن الأثبات. وصَدَقَ واللهِ ابنُ حِبَّان، فقد سَرَدَ له ابن عدي جملةً واهية، ومنها عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس: من حفظ على أمَّتي أربعين حديثاً ... ١٢٤ - خِداش بن الدَّخْداخ بن الفَنْجلاخ. عن مالك بن أنس، وابن لَهِيعة. وعنه أحمد بن داود المكِّي، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وغيرهما. ١٢٥ - ن: الخَضِر بن محمد بن شجاع، أبو مروان الحرَّاني، ابن أخي مروان بن شُجَاعٍ. سمع عمّه، وإسماعيل بن جعفر، وهُشَيْمًا، وابن المبارك، وطائفة. وعنه محمد بن يحيى الذُّهْلي، وإسماعيل بن عبدالله سَمُّوية، وهلال بن العلاء، وآخرون. تاريخ الدارمي (٣٠٥). (١) (٢) الكامل ٨٨٩/٣. (٣) نفسه ٣/ ٨٩٠. (٤) المجروحين ٢٨٥/١. ٥٦٣ قال أبو حاتم(١) الرازي: جالسْتُهُ بِحَرَّان، وذكر أنَّ عليه يمينًا أنَّه لا يُحَدِّث. كان صَدُوقًا . قلت: تُؤُفِّي سنة إحدى وعشرين(٢). ١٢٦ - خَلَفُ بن خالد، أبو المضاء القُرَشيُّ مولاهم، المِصْريُّ. روی عن یحیی بن أيُّوب، ونافع بن یزید . توفِّي سنة خمسٍ وعشرين ومئتين(٣). ١٢٧ - خلف بن مُحرز، أبو مالك الهُذَليُّ المدنيُّ. عن مالك، وحاتم بن إسماعيل، وعبدالعزيز الدَّرَاوَرْدي، وغيرهم. وكان رضيعًا لقاضي مصر هارون بن عبدالله الزُّهْري. قَدِم مصر وحدَّث بها. روى عنه سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن عثمان بن صالح. تؤنِّي في ربيع الآخر سنة ثلاثين . ١٢٨ - ن: خَلَفُ بنُ موسى بن خَلَف العَمِّيُّ البَصْريُّ. عن أبيه، وحفص بن غياث. وعنه إسماعيل سَمُّوية، والبخاري في كتاب ((الأدب)) له، وأحمد بن يونس الضَّبِّي، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٤): مات سنة إحدى وعشرين . ١٢٩ - م د: خَلَفُ بن هشام بن ثعلب، وقيل: ابن طالب، بن غُراب، أبو محمد البغداديُّ المقرىءُ البزار. أحد الأعلام. له قراءة اختارها وأقرأً بها. وقد قرأ على سُلَيْم صاحب حمزة. وسمع مالكًا، وأبا عَوَانة، وأبا شِهاب عبد ربّه الحنَّاط، وحمَّاد بن زيد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيكًا، وحمَّاد بن يحيى الأبحّ، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأحمد، وأبو زُرْعة، وموسى بن هارون، وإدريس بن عبدالكريم الحدَّاد وعَرضَ عليه القرآن، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وأبو القاسم (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٣١. (٢) من تهذيب الكمال ٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤. (٣) من تهذيب الكمال ٢٨٣/٨ - ٢٨٤، ترجمه تمييزًا، وقد تقدم في الطبقة السابقة (الترجمة ١١٤). (٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٩٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٩٨/٨ - ٢٩٩. ٥٦٤ البَغَوي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السَّرَّاج، وابنه محمد بن خَلَف، وورَّاقهُ أحمد بن إبراهيم، وآخرون. قال أبو عَمْرو الدَّاني: إنَّه قرأ أيضاً على أبي يوسف يعقوب الأعشى، وروى الحروف عن إسحاق المسيّبي، ويحيى بن آدم. روى عنه القراءة عَرْضًا أحمد بن يزيد الخُلْواني، وإدريس بن عبدالكريم، ومحمد بن الجَهْم، وسَلَمَة ابن عاصم، وأحمد بن زُهير، ومحمد بن واصل، وأحمد بن إبراهيم الورّاق، ومحمد بن يحيى الكِسائي، وجماعة لا يُحْصَون کَثْرةً . قال حمدان بن هانىء المقرىء: سمعت خَلَفًا البزَّار يقول: أشْكَلَ عليّ بابٌ من النَّحْو، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتَّى حذقته . وقال عبدالملك بن عبدالحميد الميموني: قال رجل لأبي عبدالله: ذهبت إلى خَلَف البزَّار أعِظُه، بلغني أنَّه حدَّث بحديث أبي الأخْوَص، عن عبدالله: ما خلق الله شيئًا أعظم ... ، فقال أبو عبدالله: ما كان ينبغي له أن يحدِّث بهذا في هذه الأيَّام(١) . قلت: يعني أيَّام المِحْنة، والحديث: ((ما خلق الله من سماء ولا أرضٍ ولا كذا أعظم من آية الكرسي)). قال أحمد بن حنبل لمَّا أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إنَّ الخلق ها هنا وقع على السَّماء والأرض، وهذه الأشياء لا على القرآن . قلت: وثَّقه ابن مَعِين، والنَّسائي. وقال الدَّارَقُطْني: كان عابداً فاضلاً. وقال: أعدتُ الصَّلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين . وقال الحُسين بن فَهْم: ما رأيت أنبل من خَلَف بن هشام، كان يبدأ بأهل (١) قال المصنف في السير ٥٧٨/١٠ معلقًا: (( كذا ينبغي للمحدث أن لا يُشهر الأحاديث التي يتشبث بظاهرها أعداء السنن من الجهمية، وأهل الأهواء، والأحاديث التي فيها صفات لم تثبت، فإنك لن تحدث قومًا بحديث لا تبلغه عقولهم، إلا كان فتنةً لبعضهم، فلا تكتم العلم الذي هو علمٌ، ولا تبذله للجهلة الذين يَشغبون عليك، أو الذين يفهمون منه ما يضرهم)). ٥٦٥ القرآن، ثمَّ يأذن لأصحاب الحديث، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عَوَانة خمسین حديثاً. وقيل: إنَّ خَلَفًا كان يسرُد الصَّوم. وقد وقع لي حديثه بعُلُوّ: نَبَّأني المؤمَّل بن محمد، وغيره، قالوا: أخبرنا الكِنْدي، قال: أخبرنا أبو منصور القزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب(١)، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسَّان الأنماطي، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم ورَّاق خَلَف بن هشام أنَّه سمع خَلَفَاً يقول: قدِمتُ الكوفة فصرت إلى سُليم بن عيسى، فقال لي: ما أقْدَمَك؟ قلت: أقرأ على أبي بكر بن عيَّاش، فقال: لا تريده. قلت: بلى. فدعا ابنه وكتب معه رُقْعة إلى أبي بكر، ولم أدرِ ما كتب فيها، فأتينا منزل أبي بكر. قال ابن أبي حسَّان: وكان لخَلَف تسع عشرة سنة. فلمّا قرأ الورقة قال: أدخِلِ الرجلَ. فدخلتُ وسلَّمت، فصعّد فيَّ النَّظر، ثم قال: أنت خَلَف؟ قلت: نعم. قال: أنت لم تُخلِّف ببغداد أحداً أقرأ منك؟ فسكتُّ، فقال لي: اقعد، هات اقرأ، قلت: عليك؟ قال: نعم. قلت: لا واللهِ، لا أقرأ على رجل يستصغرُ رجلاً من حَمَلَةِ القرآن. ثم خرجت، فوجَّه إلى سُليم يسأله أن يرِدَّني، فأبيت. قال: ثم ندِمت، واحتجت، فكتبت قراءة عاصم، عن يحيى بن أَدم، عن أبي بكر بن عيَّاش. توُفِّي في سابع جُمَادَى الآخرة سنة تسع وعشرين. ووُلِد سنة خمسين ومئة . وقال النَّقاش: قال يحيى الفخَّام: رأيت خَلَفَ بنَ هشام في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غَفَر لي(٢). ١٣٠ - خَلَفُ بن يحيى المازنيُّ البخاريُّ، قاضي الرَّيّ. قال أبو نُعَيم الحافظ(٣): وَلِيَ قضاء أصبهان. وروى عن أبي مطيع البَلْخي، ومُصْعَب بن سلَّم، وإبراهيم بن حمَّاد (١) تاريخه ٩/ ٢٧١-٢٧٢ . (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٩٩/٨ - ٣٠٣. (٣) ذكر أخبار أصبهان ٣٠٩/١. ٥٦٦ البَصْري، وعصام بن طليق. وعنه يحيى بن عَبْدَك القَزْويني، ومحمد بن إسماعيل الأصبهاني، وعلي بن عبدالعزيز البَغَوي. قال أبو حاتم(١): متروك لا يُشْتَغَل به، كان يكذب. ١٣١ - الخليل بن زياد المحاربيُّ الكوفيُّ الخوَّاص. كوفيٌّ سكن دمشق. سمع عَمْرو بن أبي المِقْدام ثابت، وعلي بن مُسْهِر، وأبا بكر بن عيَّاش، وغيرهم. وعنه أبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو حاتم. ويُحتمل أن يكون هو الذي(٢) روى أبو داود في الدِّيات، عن محمد بن يحيى، عن خليل، عن محمد بن راشد، فالله أعلم. ١٣٢ - داود بن سليمان الجُرْجانيُّ. عن سليمان بن عَمْرو النَّخَعِي، وعَمْرو بن جُمَيْع. وعنه أحمد بن مِهْران الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وغيرهما. رماه ابن مَعِين بالكذب. ١٣٣ - خ دق: داود بن شَبيب، أبو سليمان الباهليُّ البَصْريُّ. عن همَّام بن يحيى، وحمَّاد بن سَلَمَة، وحبيب بن أبي حبيب الجَرْمي، وعَبِيدة بن أبي رائطة، وجماعة. وعنه البخاري وأبو داود، وابن ماجة عن رجلٍ عنه، والدُّهْلي، وأبوِ قِلابة الرَّقاشي، وأبو مسلم الكَجِّي، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن داود المكِّي، ومحمد بن الضُّرَيْس، وأبو خليفة الجُمَحي، وهشام ابن علي السِّيرافي، وخلق. قال أبو حاتم(٣): صدوق. وقال غيره: مات سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومئتين (٤). ١٣٤ - داود بن أبي طَيْبة المقرىء، أبو سُليمان المصريُّ، اسم أبيه هارون بن يزيد، مولى آل عمر بن الخطاب. قرأ القرآن على وَرْش، وهو من جِلَّة أصحابه، وعَرَض على عليّ بن (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٩٧. (٢) هكذا جاءت بخط المؤلف، وأراد ((روى له أبو داود)). كما في تهذيب الكمال ٨/ ٣٣٧-٣٣٨ الذي نقل منه المؤلف الترجمة . (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٩٩. (٤) من تهذيب الكمال ٨/ ٤٠٠ - ٤٠٢. ٥٦٧ كِيْسة على سُليم صاحب حمزة، فيما قيل. قرأ عليه ابنه عبدالرحمن، ومواس ابن سهل، والحُسين بن عليّ بن زياد، وعُبَيْد بن محمد البزَّاز، والفضل بن يعقوب الحَمْراوي، وغيرهم. وقد رؤي في النوم فقيل: إلى ما صرت؟ قال: رحمني الله بتعليم القرآن . قال ابن يونس: تؤُفِّي في شؤَّال سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين. ١٣٥ - من: داود بن عَمْرو بن زهير بن عَمْرو بن جَميل على الصَّحيح، وقيل: ابن حُمَيل بحاء مضمومة، أبو سُليمان الضَّبُِّّ البغداديُّ، وضبة هو بن ◌ُدّ بن طابخة بن إلیاس . روى عن جُوَيْرية بن أسماء، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيَّاش، وشَرِيك، وأبي الأخْوَص، وعبدالجبّار بن الورد، ونافع بن عمر الجُمَحي، وأبي مَعْشَر نَجِيح السِّنْدي، وأبي شهاب الحنَّاط، وخلق كثير. وعنه مسلم، والنّسائي بواسطة، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن خُرَّزاذ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو العلاء محمد بن أحمد الوكيعي، وأبو القاسم البَغَوي، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفي، وطائفة . قال أبو الحسن محمد ابن العطَّار: رأيت أحمد بن حنبل يأخذ لداود بن عَمْرو بالرِّكاب. قال ابن مَعِین: ليس به بأس . وقال البَغَوي: حدثنا داود بنَ عمرو بن زُهير الثَّقَة المأمون(١). قلت: وروى عنه مسلم حديثين(٢)، ووقع لي حديثه بعُلُوّ. أخبرنا أبو المعالي الأبَرْقُوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالله، قال: أخبرنا هبة الله بن أبي شَرِيك، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزَّاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا داود بن عَمْرو الضَّبِّي، قال: حدثنا محمد بن مُسلم الطَّائفي، عن عَمْرو، عن جابر، قال: قال (١) من تهذيب الكمال ٤٢٥ - ٤٣١. (٢) الأول في المقدمة ١٠/١، والثاني في إثبات الحوض ٦٦/٧ . ٥٦٨ رسول الله وَلَهُ: ((الحربُ خدعة))(١). تؤُفِّي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين. ١٣٦ - داود بن نوح السّمْسار الأشقر. عن حمّاد بن زيد، وغيره. وعنه محمد بن إسحاق الصَّغَاني، والحارث ابن أبي أُسامة، وغيرهما. تؤُقِّي سنة ثمانٍ أيضًا. ١٣٧ - دِرْهَمُ بن مُظَاهر الأصبهانيُّ. حجَّ ثلاثين حَجَّة، وكان على المسائل بالبلد. يروي عن عبدالعزيز بن مسلم، وأبي صَدَقَة الجُدِّي. وعنه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرِقي، وإسماعيل بن عبدالله سَقُوية، وحَجَّاجِ بن يوسف بن قُتَيْبة، ويحيى بن مُطَرِّف، وعبدالله بن محمد بن النُّعمان، الأصبهانيُّون. ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه(٢). ١٣٨ - دينار، أبو مِكْيَس الحَبَشيُّ. شيخٌ كبير زعم أنَّه مولى لأنس بن مالك، وأنَّه سمع منه. روى عنه محمد بن موسى البربري، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وغيرهما . وهو ساقط متروك باتَّفاق(٣). توُفِّي سنة تسع وعشرين ومئتين. روى الطَّرانيَ في مُعْجَمه(٤)، عن محمد بن أحمد البَصْري القَصَّاص، قال: حدثنا دينار، عن أنس، فذكر حديثًا . وممَّن روى عنه عيسى بن يعقوب الزَّجَّاج شيخ أبي بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن غالب غلام خلیل. وذكره ابن عدي في ((كامله))، وقال(٥): مُنْكَر الحديث ذاهِب، شبه (١) الحديث في الصحيحين ٧٧/٤ ومسلم ١٤٣/٥ من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، به. وانظر المسند الجامع ٣٢٤/٤ حديث (٢٨٨٥). (٢) ينظر أخبار أصبهان ٣١١/١ - ٣١٢. وقال في السير ٣٧٦/١٠: «يغلب على ظنى أنه كذاب ما لحقَ أنس أبدًا)). (٣) (٤) المعجم الأوسط (٦١٠٢). (٥) الكامل ٩٧٦/٣ و٩٧٩. ٥٦٩ مجهول . ١٣٩ - رجاء بن السِّنْدي، أبو محمد الإسفرايينيُّ. من كبار أصحاب الحديث، لكنَّه مات قبل أن ينتشر ذِكْره. وقد حَدَّث عن أيُّوب بن النجَّار، وأبي خالد الأحمر، وعبدالله بن وَهْب، وطائفة كبيرة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو عبدالله البخاري، ومحمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْدي حفيده، وجماعة. تؤُفِّي سنة إحدى وعشرين، وليس له شيء في الكُتُب السِّنَّة. وقال أبو حاتم(١): صدوق، كتبتُ عنه(٢). ١٤٠ - خ د: الربيع بن يحيى بن مِقْسَم، أبو الفضل المَرَئِيُّ البَصْريُّ الأُشنانئُّ. عن شُعبة، ومالك بن مِغْوَل، ومبارك بن فَضَالة، وزائدة، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، وحرب بن إسماعيل الكِرْماني، وأبو زُرْعة الرازي، ومحمد بن محمد التَّمَّار، وإسماعيل بن عبدالله سَقُّوية، وأبو مسلم الكَجِّي، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَیْس، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): ثقة ثبت. وأمَّا الدَّارَقُطْني فصرَّح بضعفه، وقال أيضًا (٤): ليس بقويّ يخطىء كثيرًا. قال الحاكم(٥): سألت الدَّارَقُطْني عنه، فقال: روى عن الثَّوري، عن ابن المُنْكَدِر، عن جابر في الجمع بين الصَّلاتين، وهذا يُسقِط مئة ألف حديث. وقال ابن قانع: مات سنة أربع وعشرين(٦). ١٤١ - رَوْح بن عبدالواحد، أبو عيسى الحرَّانيُّ. عن خُلَيْد بن دَعْلَج، وزُهير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٧٥ . (١) (٢) من تهذيب الكمال ٩/ ١٦٣ - ١٦٤. (٣) نفسه ٣/ الترجمة ٢١٠٦. (٤) سؤالات البرقاني (الورقة ٤). (٥) سؤالاته (٣١٩). (٦) ينظر تهذيب الكمال ١٠٦/٩ - ١٠٨. ٥٧٠ قال أبو حاتم(١): كتبتُ عنه بأَذَنَة سنة عشرين ومئتين، وليس هو بالمُتْقِن(٢). ١٤٢ - زكريًّا بن سهل المَرْوَزِيُّ. روى عن ابن المبارك، والنَّضْر بن شُمَيْل، ومَعْن بن عيسى القزَّاز، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وغيرهما. حدَّث بالرِّيّ. قال أبو حاتم(٣): صدوق. ١٤٣ - زكريًّا بن نافع الأُرْسُوفيُّ. روى عن السَّرِي بن يحيى، ومالك بن أنس، ومحمد بن مسلم الطَّائفي، وعبَّاد بن عبَّاد الخَوَّاص، ومُصْعَب بن ماهان، وغيرهم. وعنه يعقوب الفَسَوي، وعلي بن الحسن الهِسِنْجاني، ومعاذ بن محمد خشنام النَّسائي. ذكره هكذا ابن أبي حاتم(٤)، ولم يضعِّفه لا هو ولا أحد، وقد تفرَّد بخبر طويل في قصَّة سَلْمان الفارسي . ١٤٤ - خ. ت: زكريًّا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر، أبو يحيى البَلْخِيُّ اللُّؤْلُؤيُّ الحافظ الفقيه، أحد الأئمّة. أخذ عن أبي مطيع الحَكَم بن عبدالله الفقيه، وغيره. ورحل فأخذ عن وكيع، وعبدالله بن نُمَيْر، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه البخاري، والتِّرمذي عن رجل عنه، وأحمد بن سَيَّار المَرْوَزي، وعبدالصَّمد بن سليمان، ويحيى بن منصور الهَرَوِي، وجعفر الفِرْيابي، وغيرهم. قال الحسن بن حمَّاد الصَّاغاني: سمعت قُتَيْبة يقول: فتيان خُراسان أربعة: زكريّا بن يحيى اللُّؤلؤي، والحَسَن بن شجاع، والدَّارمي، والبخاري. وقال ابن حِبَّان في كتاب ((الثَِّات))(٥): كان ثقةً صاحب سُنَّة وفضل، (١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٦٠. (٢) الذي في الجرح والتعديل: (( كتب عنه أبي بأذنة سنة عشرين ومئتين، وسألته عنه فقال: ليس بالمُتقن، روى أحدايث فيها صنعة))، والذهبي رحمه الله يتصرف. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٧٢٢ . (٤) نفسه ٣ / الترجمة ٢٦٨٦. (٥) الثقات ٨/ ٢٥٤. ٥٧١ ممَّن يَرُدّ على أهل البِدَع، وهو صاحب كتاب ((الإيمان)). ذكر أحمد بن يعقوب البَلْخي أنَّه تُوُفِّي عند قُتَيْبَة بَغْلان، يوم الأحد، لخمسٍ بقين من ذي الحجَّة، سنة ثلاثين، وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة. وقال غيره: تُوُفِي في المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين(١). ١٤٥ - زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميُّ. أمير القيروان وابن أميرها. تُوُفِّي سنة ثلاث وعشرين ومئتين. ١٤٦ - زِيْرك، أبو العباس الرازيُّ، مولى مُعَاذ بن مُهاصر . سمع جرير بن عبدالحميد، وعمر بن عليّ بن مُقَدَّم، ويونس بن بُكَيْر، وطبقتهم. وعنه أبو حاتم، وعليّ بن الحسين بن الجُنَيْد. قال ابن الجُنَيْد: شيخ صدوق(٢). ١٤٧ - سعد بن محمد بن الحَسَن بن عطيّة بن سَعْد العَوْفيُّ. عن أبيه، وسليمان بن قَرْم، وفُلَيْح بن سليمان. وعنه ابنه محمد بن سعد، ومحمد بن غالب تَمْتام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا. وثَّقه بعضهم. وأمَّا أحمد بن حنبل فقال: كان جَهْميًا(٣). ١٤٨ - سعد بن يزيد الفرَّاء، أبو الحسن النَّيْسابوريُّ. عن إبراهيم بن طَهْمان، ومبارك بن فَضَالة، وموسى بن عُلَيّ بن رباح، وابن لَهِيعَة، وجماعة. وعنه أيُّوب بن الحسن، ومحمد بن عبدالوهّاب الفرَّاء، وعليّ بن الحَسَن الذُّهْلي، والحَسَن بن سفيان، وداود بن الحسين البَيْهقي، وآخرون. محُّه الصِّدْق. ١٤٩ - سعيد بن أسد بن موسى الأُمويُّ المصريُّ، أبو عثمان. روى عن ضَمْرة، ووالده. وله مصنَّفات في فضائل التّابعين رُوِيَتْ عنه، وكان فاضلاً . مات سنة تسع وعشرين ومئتين . (١) من تهذيب الكمال ٣٧٨/٩ - ٣٧٩. (٢) من الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٢٦. (٣) من تاريخ الخطيب ١٠/ ١٨٣ - ١٨٤. ٥٧٢ ١٥٠ - سعيد بن أشعث بن سعيد البَصْريُّ. عن أبيه أبي الرَّبيع السَّمَّان، وأبي عَوَانة، وسعيد بن سَلَمَة، وأبي بكر بن شُعَيب ابن الحَبْحاب، ومحمد بن دينار. وعنه أبو زُرْعة الرازي، وغيره. قال أحمد بن حنبل: ما أراه إلاَّ صَدُوقًا(١). ١٥١- ع: سعيد بن أبي مريم، وهو سعيد بن الحَكَم بن محمد بن سالم، أبو محمد الجُمَحِيُّ، مولاهم، المِصْريُّ. أحد العلماء الثَّقات. سمع يحيى بن أيُّوب، ونافع بن يزيد، وأُسامة بن زيد بن أسلم، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، ونافعٍ بن عمر الجُمَحي، وسليمان ابن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، واللَّيث، ومالكًا، وإبراهيم بن سُوَيْد، وطائفة. وعنه البخاري، ثم هو والجماعة عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمد بن عبدالله ابن البَرْقي، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أيُّوب العلَّف، ويحيى بن عثمان بن صالح، وحُمَيْد بن زَنْجوية، وعثمان الدَّارمي، وأحمد بن حمَّاد زُغْبَة، وخلق كثير. في ((التَّهذيب))(٢) في ترجمة قُدامة بن موسى الجُمَحي أنَّه روى عن أنس، وابن عمر، وأنَّ سعيد بن أبي مريم، وعثمان بن عمر بن فارس، وجماعة رووا عنه، وأنَّه مات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وما أعتقد أنَّ ابن أبي مريم لَقِيَ هذا . قال أبو داود: هو عندي حُجَّة . وقال أحمد العِجْلي(٣): ثقة، كان له دِهْلِيز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف، فيُسلِّم، فيرُدّ عليه: لا سلَّم اللهُ عليك ولا حفِظَك، وفَعَل بك. فأقول: ما لهذا؟ فيقول: قَدَرِيٌّ خبيث، ويأتي آخر فيقول له مثل ذلك، فأقول: ما لهذا؟ فيقول: جَهْمي خبيث، ويأتي آخر فيقول: رافضيٌّ خبيث. ولا يظنّ ذاك إلاَّ أنَّه رَدَّ عليه سلامه، ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبدالله بن عبدالحكم . وقال عثمان الدَّارمي: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله، فامتنع أن يُحَدِّثه، من الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣ . (١) (٢) تهذيب الكمال ٥٥٣/٢٣ . (٣) ثقاته (٥٨١). ٥٧٣ وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك فلم تُجِبْني وأجَبْتَ هذا، وليس هذا حقّ العِلم، فقال له: إنْ كنت تعرف السَّيباني من الشَّيباني، وأبا جمرة من أبي حمزة، حدَّثناك وخَصَصْناك. وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيهاً، ولِد سنة أربع وأربعين ومئة، ومات سنة أربع وعشرين . ١٥٢ - سعيد بن زُنْبور البغدادميُّ. عن فُضَيْل بن عياض، وإسماعيل بن مجالد. وعنه أحمد بن بِشْر المَرْثَدي، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وإدريس بن عبدالكريم الحدَّاد. وقال شيخنا أبو الحَجَّاج الحافظ: إنَّما هو سعد (١). ١٥٣ - سعيد بن زياد، مولى الأزد، ويُعرف بالقَطَّاس. عدْلٌ مصريٍّ جليل؛ قال ابن يونس: بلغ ابنَ أبي اللَّيث القاضي عنه كلامٌ، فأسقط شهادته، وأقامه للناس في المسجد، فجاء رجل من الأزد، فادَّعى رقبته، وأتى بشهود ملفَّقين، فشهدوا له بذلك، فحكم القاضي بشهادتهم، وأمَر به فنوديَ عليه، فبلغ دينارًا واحدًا، فاشتراه القاضي ابن أبي اللَّيث فأعتقه. قاله يحيى بن عثمان بن صالح، وقال: حضرت ذلك. وقد روى عنه یحیی أيضًا. وسمعتُ أبا جعفر الطَّحاوي يقول: ما رُتِيَ أَمْرٌّ كان أوحش من أمر القَطَّاسِ، ولا شهادة زُورٍ كانت مثلها. لقد أخبرني جماعة ممَّن حضر أمره أنَّ الشّهود کانوا شُهود زُورٍ . قال ابن يونس: لزِم منزله، فلم يخرج منه حتَّى تُوُفِي سنة خمسٍ وعشرین ومئتين. ١٥٤ - سعيد بن سابق الرَّشيديُّ الأزرق، مصريٍّ معروف، يُكنى أبا عثمان . (١) وهكذا سماه ((سعدًا)) كل من ترجم له، منهم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٣٦٨، والخطيب في تاريخه ١٨٤/١٠ - ١٨٦، وكذلك فعل المزي كما أشار المصنف، وذكره في الرواة عن الفضيل بن عياض، وسماه فيه ((سعدًا)) أيضًا، فلا أدرى لم عَدَل المصنف عن هذا)» وسماه سعيدًا، واكتفى بأن ضبب عليها . ٥٧٤ يروي عن حَيْوَة بن شُرَيْح، وخالد بن حُمَيْد، وغيرهما. تؤُفِّي سنة اثنتين وعشرين ومئتين في ربيع الآخر. ١٥٥- ع: سعيد بن سليمان، سَعْدُوية الواسطيُّ، أبو عثمان الضَّبِّيُّ البزّاز، نزیل بغداد. رأى معاوية بن صالح الحضرمي بمكّة. وسمع مبارك بن فَضَالة، وحمَّاد ابن سَلَمَةٍ، وأزهر بن سِنان، وسليمان بن كثير العَبْدي، وعبدالعزيز الماجِشُون، ومنصور بن أبي الأسود، واللَّيث، وعَبَّاد بن العوَّام، وطائفة . وعنه البخاري وأبو داود، والباقون بواسطة، والذُّهْلي، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبَرِي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلق. ذكره أحمد بن حنبل، فقال(١): كان صاحب تصحيف ما شئت. وقال أبو حاتم (٢): ثقةٌ مأمونٌ، لعلَّه أوثق من عقَّان. وقال صالح بن محمد جَزَرَة: سمعت سعيد بن سليمان، وقيل له: لِم لا تقول حدثنا؟ فقال: كلّ شيء حدَّثتكم به فقد سمعته، ما دلَّست حديثاً قطْ، ليتني أحدِّث بما قد سمعت. وسمعته يقول: حججتُ ستِّيْن حَجَّة . وقال الخطيب(٣): كان سَعْدُوية مِن أهل السُّنَّة، وأجاب في المحنة، يعني تقيَّة . وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٤): قيل لسَعْدُوية بعد ما انصرف مِن المحنة: ما فعلتم؟ قال: كَفَرْنا ورَجَعْنا . وقال ابن سعد(٥): كان ثقة كثير الحديث، نزل بغداد، وتَجَر بها، وتُوُفِّي بها في رابع ذي الحجَّة سنة خمسٍ وعشرين. ورُوي أنَّ سَعْدُوية عاش مئة سنة(٦). (١) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٦٦ . الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٧ . (٢) (٣) تاريخه ١٠/ ١٢١. (٤) ثقاته (٥٩٦). (٥) طبقاته ٣٤٠/٧. (٦) من تهذيب الكمال ٤٨٣/١٠ - ٤٨٨. ٥٧٥ ١٥٦ - سعيد بن سُليمان بن خالد، ابن بنت نَشِيط الدِّيليُّ النَّشيطيُّ البَصْريُّ. عن أبان بن يزيد، وجرير بن حازم، وسَلْم بن زَرِیر، ودَيْلم بن غَزْوان، وحمَّاد بن سَلَمَة، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن داود المكِّي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعثمان بن عمر الضَّبِّي، وجماعة. قال أبو داود(١): لا أحدِّث عنه. وكان أبو حاتم لا يرضاه، وقال(٢): فيه نظر. وقال ابن أبي حاتم(٣): سألتُ أبا زُرْعة عنه، فقال: نسألُ الله السَّلامة، وحرَّك رأسَهُ، وقال: ليس بالقوي(٤). · - سعيد بن يحيى سَعْدُوية الأصبهانيُّ، يأتي إن شاء الله(٥). ١٥٧ - د: سعيد بن شَبيب، أبو عثمان الحضر ميُّ المصريُّ. عن مالك، ويحيى بن أبي زائدة، وخَلَف بن خليفة، وبقيَّة، وجماعة. وعنه أبو داود، وعبدالكريم الديرعاقولي، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني(٦)، وجماعة. وكان شيخًا صالحًا مقبولاً، حَدَّث بمصر، وبَطَرسُوس. لم یذکره ابن يونس . ١٥٨ - سعيد بن صُلْح القَزْوينيُّ. سمع هُشَيْمًا، وعبَّاد بن العوَّام، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيُّوب الرَّازيُّون. قال أبو حاتم(٧): صدوق. (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٤٧٤. (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٨. (٣) نفسه . (٤) من تهذيب الكمال ٤٨٨/١٠ - ٤٨٩. (٥) في هذه الطبقة، الترجمة ١٦٦ . (٦) كان يتعين على المصنف الإشارة إلى أن النسائي قد روى له، فقد أخرج له من طريق الجوزجاني هذا، كما في تهذيب الكمال ١٠ / ٤٩٨ . (٧) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٤٧، وفيه ((سعيد بن صالح))، وهو تحريف فقد ضبطت كتب المشتبه ((صُلح)) بصاد مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم حاء مهملة. وانظر إكمال = ٥٧٦ ١٥٩ - سعيد بن عبدالملك بن واقد، أبو عثمان الأسَديُّ الحَرَّانيُّ، أخو أحمد بن عبدالملك. سمع أبا المَلِيحِ الرَّقِّي، ومحمد بن سَلَمَة الباهلي. وعنه محمد بن إبراهيم البُوسَنْجي، وغيره. قال أبو حاتم(١): يتكلَّمون فيه، ورأيت فيما حدَّث أحاديثَ كذِبًا. ١٦٠- د: سعيد بن عَمْرو، أبو عثمان الحضرميُّ الحمصيُّ البَابوسيُّ. عن إسماعيل بن عيَّاش، وبقيَّة. وعنه أبو داود، وعبدالكريم الدَّيْرِ عَاقُولي، ومحمد بن عَوْف الطَّائي، وآخرون. قال أبو حاتم (٢): شيخ. ١٦١ - م ن: سعيد بن عَمْرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس، أبو عثمان الكِنْديُّ الأشعثيُّ الكوفيُّ. عن حمّاد بن زيد، وعَبْثَرَ بن القاسم، وابن المبارك، وجماعة. وعنه مسلم، والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وبقيّ بن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وآخرون. وثَّقه أبو زُرْعة(٣)، وغيره. وقال مُطَيَّن: مات في صَفر سنة ثلاثين (٤). ١٦٢ - خ م ن: سعيد بن عُفَير، هو سعيد بن كثير بن عُفَيَر بن مُسلم ابن يزيد، أبو عثمان الأنصاريُّ، مولاهم، المصريُّ. سمع يحيى بن أيُّوب، ومالكًا، واللَّيث، وابن لهيعة، وسليمان بن بلال، ويعقوب بن عبدالرحمن، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم والنَّسائي عن رجلٍ عنه، وعبدالله بن حمَّاد الآمُلي، وأبو الزِّنْباعِ رَوْح بن الفرج القطَّان، ابن ماكولا ١٩٥/٥، وتوضيح ابن ناصر الدين ٤١٤/٥ . = (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٠. (٢) نفسه ٤ / الترجمة ٢١٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٤/١١ - ٢٥. (٣) نفسه ٤ / الترجمة ٢١٩. (٤) من تهذيب الكمال ٢١/١١ - ٢٢. تاريخ الإسلام ٥/م٣٧ ٥٧٧ ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن حمَّاد زُغْبَة، وأحمد بن محمد الرِّشْديني، وطائفة . قال ابن عدي(١): سمعت ابن حمّاد يقول: قال السَّعدي(٢): فيه غير لون من البدع، وكان مخلِّطاً غير ثقة. قال ابن عدي(٣): وهذا الذي قاله السَّعْدي لا معنى له، ولم أسمع أحدًا ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عُفَيْر، وهو عند الناس ثقة. وقد حَدَّث عنه الأئمّة، إلاّ أن يكون السَّعدي أراد به سعيد بن عُفَيْر آخر. وقال أبو حاتم(٤): كان يقرأ من كُتُب الناس، وهو صدوق. وقال ابن يونس: كان سعيد من أعلم النَّاس بالأنساب والأخبار الماضية، وأيَّام العرب، والتَّواريخ، وكان في ذلك كلّه شيئًا عَجَبًا. وكان مع ذلك أديبًا فصيحًا، حَسَن البيان، حاضر الحُجَّة، لا تُمَلّ مجالسته، ولا يُنْزَف عِلْمُه، وكان شاعراً مليح الشِّعر. وكان عبدالله بن طاهر لمَّا قَدِم مصرَ رآه، فأُعجبَ به، واستحسن ما يأتي به. وكان يلي نقابة الأنصار والقَسْم عليهم، وله أخبار مشهورة. وُلِد سنة ستٍّ وأربعين ومئة. وحدَّثني محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْر، قال: كُنَّا بقُبَّة الهَوَى عند المأمون، فقال لنا: ما أعجب فِرِعونَ من مصر حيث يقول: أليس لي مُلْك مصر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنَّ الذي ترى بقية ما دُمِّر، لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْثُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (٣)﴾ [الأعراف]. قال: صدقتَ. ثم أمسك. وقال ابن يونس في مكان آخر: وهذا الحديث ممَّا أُنْكِر على سعيد بن عُفَيْر، ما رواه عن ابن لَهِيعَة إلاّ هو. وكذا أُنْكِر عليه حديث آخر رواه عن ابن لَهِيعَةِ(٥) . ومات سنة ستٍّ وعشرين. (١) الكامل ١٢٤٦/٣. (٢) وهو الجوزجاني، والقول في أحوال الرجال، له (٢٧٧) .. (٣) الكامل ١٢٤٧/٣ . (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٤٦. (٥) قال المصنف في السير ٥٨٥/١٠ معقبًا: ((من كان في سعة علم سعيد فلا غرو أن ينفرد، = ٥٧٨ قال غيره: لسبع بقين من رمضان(١). ١٦٣ - سعيد بنَ عَون القرشي. عن أبي عَوانة، وعبدالواحد بن زياد، والدَّراوردي، وآخرون. وعنه أبو زُرعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم(٢): بصري صدوق. ١٦٤ - خ م د ق: سعيد بن محمد بن سعيد الجَرْميُّ الكوفيُّ، أبو عُبيدالله . عن شَرِيك، وعبدالرحمن بن عبدالملك بن أبجر، وحاتم بن إسماعيل، وعَمْرو بن أبي المِقدام، وعَمْرو بن عطيّة العَوْفي، وأبي يوسف القاضي، ويعقوب بن أبي المُتَّتد خال سُفْيان بن عُيَيْنَة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود وابن ماجة عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى، وأبو زُرْعة، وابن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد ابن حنبل، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن عبدالله بن أيُّوب المُخَرِّمي، وآخرون. سئِل أحمد عنه، فقال: صدوق، كان يطلبُ معنا الحديث. وقال أبو داود (٣): ثقة. وقال غيره: كان شيعيَّاً. قال إبراهيم ابن المُخَرِّمي: كان إذا قَدِم بغداد نزل على أبي، وكان إذا جاء ذِكْر النبيِ وَللهربَّما سكت. وإذا جاء ذِكْر علي رضي الله عنه قال: ﴿ل﴾(٤). ١٦٥- ع: سعيد بن منصور بن شُعْبة، الحافظ الحُجَّة، أبو عثمان الخُراسانيُّ المَرْوَزيُّ، ويقال: الطالقانيُّ. قيل: إنَّه نشأ ببَلْخ، ورحل وطوَّف، وصار مِن الحُفَّاظ المشهورين والعلماء المتقنين، وجاور بمكة. سمع مالكًا، واللَّيث، وفُلَيْح بن سليمان، ومهدي بن ميمون، ثم ابن لهيعة ضعيف الحديث فالنكارة منه جاءت)). = (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٦/١١ - ٣١. من الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٢٣٤. (٢) هو في سؤالات الآجري كما في تاريخ بغداد ١٢٥/١٠ . (٣) (٤) من تهذيب الكمال ٤٥/١١ - ٤٧ . ٥٧٩ وإسماعيل بن زكريًّا، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبدالله، وحفص بن ميسرة، وأبا الأحوص، وعُبَيْدالله بن إياد، وأبا معشر المَدِيني، وأبا عَوَانة، وخلقًا. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو داود أيضًا والباقون بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبي، وأبو بكر الأثرم، وأحمد بن نَجْدة الهَرَوي، وبِشْر بن موسى، والحسين ابن إسحاق التُّسْتَري، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبري، والعباس الأسفاطي، وأبو شُعَيْب الحَرَّاني، ومحمد بن علي الصَّائغ، وخلق كثير. قال سَلَمَة بن شَبِيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثَّاء عليه وفخّم أمره. وقال أبو حاتم (١): ثقة، من المتقنين الأثبات ممَّن جمع وصنّف. وكذا أثنى عليه جماعة. وقال حرب الكِزْماني: أملى علينا نحواً مِن عشرة آلاف حديث مِن حفظه، ثم صنَّ بعد ذلك الكُتُب، وكان موسَّعاً عليه. وقال حنبل: سألتُ أبا عبدالله عنه، فقال: مِن أهل الفضل والصِّدق. وقال الگلابادي(٢): وُلِد سعید بجوزجان، ونشأ ببلْخ. قال سَلَمَة بن شَبيب: قد كنتُ أسمع سليمان بن حرب يُنكر على سعيد ابن منصور الشَّيء بعد الشيء، وكذلك كان الحُمَيْدي يُنكر عليه، ويُخَطِّئه في بعض ما يروي عن سُفيان. ولم يكن الذي بينه وبين الحُمَيْدي حَسَنًا. فسمعتُ سعيداً يقول: لا تسألوني عن حديث حمَّاد بن زيد، فإنَّ أبا أيُّوب يجعلنا على طَبَق، ولا تسألونا عن حديث سُفيان، فإنَّ هذا الحُمَيْدي يجعلنا على طَبَق. وقال الفضل بن زياد: سُئِل أحمد بن حنبل مَن بمكة؟ قال: سعيد بن منصور . قلت: مَن نَظَرَ في ((سُنن سعيد)) عرف حِفْظَ الرجل وجلالته. (١) إن كان عنى به الرازي فليس في الجرح والتعديل سوى قوله: ثقة ٤/ الترجمة ٢٨٤، وإن كان أراد ابن حبان فليس في ثقاته قوله ((ثقة»، ولعل الوهم قد وقع له من تهذيب شيخه المزي ٨٠/١١ إذ قال: ((وقال محمد بن عبدالله بن نمير ومحمد بن سعد، وأبو حاتم، وعبدالرحمن بن يوسف بن خراش ثقة، زاد أبو حاتم: من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف)). (٢) رجال صحيح البخاري ٢٩٥/١ . ٥٨٠