Indexed OCR Text

Pages 541-560

أخبرنا المُسَلَّم والمؤمَّل، وغيرهما كتابةً، قالوا: أخبرنا أبو اليُمْن
الكِنْدي، قال: أخبرنا أبو منصور الشَّيْباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب(١)،
قال: أخبرني أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن جعفر،
قال: حدثنا جعفر بن محمد الصَّنْدلي، قال: حدثنا محمد بن المثنى السِّمسار،
قال: سمعتُ بشر بن الحارث يقول: سمعت العَوْفي، عن الزُّهْري، عن أنس،
قال: اتَّخذ النبيّ ◌َلَ خاتمًا، فلبسه، ثم ألقاه. العوفي: هو إبراهيم بن سعد.
وعن بِشْر أنَّه قيل له: ألا تُحَدِّث؟ قال: أنا أشتهي أن أحدِّث، وإذا
اشتهيت شيئاً تركتُه.
وقال إسحاق الحربي: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: ليس الحديث من
عُدَّة الموت. فقلت له: قد خرجتَ إلى أبي نُعَيْم. قال: أتوب إلى الله من
ذهابي .
وعن أيُّوب العطَّار سمع بِشْراً يقول: حدثنا حمَّاد بن زيد ثم قال: أستغفِرُ
الله، إنَّ لِذِكْر الإسناد في القلب خُيَلاء.
وقال أبو بكر المَرُّوذي: سمعت بِشْراً يقول: الجوع يُصَفِّي الفؤاد،
ويُميت الهوى، ويُورث العلم الدَّقيق.
وقال أبو بكر بن عَفّان: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: إنِّي لأشتهي
شِواءً منذ أربعين سنة، ما صَفَى لي دِرهمُهُ.
وقال الحَسَن بن عَمْرو: سمعت أبا نصر التَّمَّار يقول: أتاني بِشْر ليلةً،
فقلت: الحمد لله الذي جاء بك، جاءنا قُطْنٌ من خُراسان، فغَزَلته البنتُ
وباعته، واشترت لنا لحمًا، فتَفْطر عندنا. قال: لو أكلت عند أحدٍ أكلت
عندكم، إنِّي لأشتهي الباذنجان منذ سنين، فقلت: إن فيها الباذنجان من
الحلال. فقال: حتَّى يصفو لي حُبُّ الباذنجان.
وقال محمد بن عبدالوهّاب الفرَّاء: سمعت عليّ بن عَثَّام يقول: أقام بِشْر
ابن الحارث بعَبَّادان يشرب من ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين،
حتَى أضرَّ بجَوْفه، ورجع إلى أخته وَجِعًا، وكان يتَّخذ المغازل ويبيعها، فذاك
کَسْبُه.
(١) تاريخه ٥٤٦/٧، وفيه تخريجه. واستفاد المصنف هذه الترجمة من تاريخ الخطيب.
٥٤١

وقال موسى بن هارون الحافظ: حدثنا محمد بن نُعَيْم بن الهَيْصَم، قال :
رأيتهم جاؤوا إلى بِشْر، فقال: يا أهل الحديث علمتم أنَّه يجب عليكم فيه
زكاة، كما يجب على من مَلَك مئتي درهم خمسة دراهم.
وقال محمد بن هارون أبو نَشِيط: نهاني بِشْر بن الحارث عن الحديث
وأهله. وقال: أقبلت إلى يحيى القطَّان، فبلغني أنَّه قال: أحب هذا الفتى لطلبه
الحدیث .
وذكر يعقوب بن بختان الفرَّاء أنَّه سمع بِشْر بن الحارث يقول: لا أعلم
أفضل من طلب الحديثَ والعِلْم لمن اتَّقى الله، وحَسُنَت نيَّتُه فيه، وأمَّا أنا،
فأستغفر الله من كلّ خُطْوة خَطَوْتُ فيه .
وقيل: كان بِشْر يَلْحن ولا يعرف العربيَّة.
وعن المأمون قال: لم يبق أحدٌ نستحي منه غير بِشْر بن الحارث.
وقال أحمد بن حنبل: لو كان بِشْر تزوَّج لَتَمَّ أمرُه.
وقال إبراهيم الحربي: ما أخرجتْ بغدادُ أتمَّ عقلاً من بِشْر، ولا أحفظ
للسانه، كان في كلّ شعرةٍ منه عقل، وطىء النَّاسُ عقبه خمسين سنة ما عُرِف له
غِيبٌ لمسلم، وما رأيت بعيني أفضَلَ من بِشْر.
وعن بِشْر قال: المتقلّب في جوعه، كالمتشخِّط في دمه في سبيل الله.
وعنه قال: شاطرٌ سخيٌّ أحبّ إلی الله من صوفيٍّ بخیل.
وعنه قال: أمس قد مات، واليوم في النَّزع، وغداً لم يولد.
وعنه قال: لا يفلح من ألِف أفخاذ النِّساء.
وعنه قال: إذا أعجبك الكلام فاصمُت، وإذا أعجبك الصمْت فتكلَّم.
وقيل إنَّ بعضهم تسمَّع على بِشْر فسمعه يقول: اللهم إنك تعلم أنَّ الذُّلَّ
أحبُّ إليَّ من العزّ، وأنَّ الفقر أحبُّ إليَّ من الغِنَى، وأنَّ الموت أحبّ إليَّ من
الحياة .
وعن بِشْر قال: قد يكون الرجل مُرائياً بعد موته. قالوا: وكيف هذا؟
قال: يحبّ أن يكثر النَّاس في جنازته .
وعنه قال: لا تجد حلاوة العبادة حتَّى تجعل بينك وبين الشَّهوات سُدَّاً
من حدید .
٥٤٢

أخبرنا القاضي أبو محمد بن علوان، قال: أخبرنا أبو محمد بن قُدامة
الفقيه سنة إحدى عشرة وست مئة، قال: حدَّثني ابني أبو المجد عيسى، قال:
أخبرنا أبو طاهر بن المَعْطوش، قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد، قال:
أخبرنا أبو إسحاق البَرْمكي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهْري،
قال: حدَّثني حمزة بن الحسين البزَّاز، قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبيد،
قال: حدَّثني حمزة بن دهقان قال: قلت لبِشْر بن الحارث: أحبّ أن أخلو
معك. قال: إذا شئت، فيكون يومًا. فرأيته قد دخل قبَّةً، فصلَّى فيها أربع
ركعات، لا أُحسِنِ أصلِّي مثلَها، فسمعته يقول في سجوده: اللَّهمَّ إنَّك تعلم
فوق عرشك أنَّ الذُّنَّ أحبُّ إليَّ من الشَّرَف، اللَّهِمَّ إِنَّك تعلم فوق عرشك أنَّ
الفَقْر أحبُّ إليَّ من الغِنى، اللَّهمَّ إِنَّك تعلم فوق عرشك أنِّي لا أوثر على حبِّك
شيئًا. فلمَّا سمِعتُه أخذني الشهيقِ والبكاء، فلمَّا سمعني قال: اللَّهمَّ أنتَ تعلم
أَنِّي لو أعلم أنَّ هذا ها هنا لم أتكلّم.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: من زعم أنَّ أسماء
الله مخلوقة فقد كفر .
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن المُثَنَّى صاحب بِشْر بن
الحارث، قال: قال رجل لبِشْر وأنا حاضر: إنَّ هذا الرجل، يعني أحمد بن
حنبل، قيل له: أليس الله قديمًا، وكلّ شيءٍ دونه مخلوق؟ قال: فما ترك بِشْر
الرجلَ يتكلّم حتَى قال: لا، كلّ شيءٍ مخلوق إلاّ القرآن.
قال المَرُّوذي فيما رواه الخلاَّل، عنه، عن عبدالصَّمد العَبَّاداني: قال
رجل لبِشْر بن الحارث: يا أبا نصر يدخل أحدٌ من الموحِّدين النَّار؟ فقال:
استرحتّ إنْ كان هذا عقلك.
وقال أحمد بن بِشْر المَرْتَدي: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: دفَنَّا لِبِشْر
ثمانية عشر ما بين قِمَطْر إلى قَوْصَرة، يعني مِن الحديث.
وقيل لأحمد بن حنبل: مات بِشْر، فقال: مات رحمه الله وما له نظير في
هذه الأمّة إلاّ عامر بن عبد قيس، فإنَّ عامراً مات ولم يترك شيئًا. ثم قال
أحمد: لو تزوج كان قد تمَّ أمره. رواها أبو العباس البراثي، عن المَرُّوذي، عن
أحمد .
٥٤٣

ورأى بِشْرًا بعضُ الفقراء بعد موته، فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي
ولكلّ من تبع جنازتي، ولكلٍّ من أحبَّني إلى يوم القيامة.
توُفِّي بِشْر رضي الله عنه في ربيع الأول سنة سبع وعشرين قبل المعتصم
بستَّة أيَّام، وله خمسٌ وسبعون سنة في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأوَّل.
قال أبو بكر بن أبي داود: قلت لعلي بن خشرم لمَّا أخبرني أنَّ سماعه
وسماع بِشْر بن الحارث من عيسى واحد، قلت له: فأين حديث أمّ زَرْع؟
فقال: سماعي معه، وكتبتُ إليه أن يوجِّه به إليَّ. فكتب إليَّ: هل عَمِلتَ بما
عندك، حتَّى تطلب ما ليس عندك؟
قال عليّ: وُلِد ◌ِشْر في هذه القرية وكان يتفتَّى في أول أمره، وقد جَرَحَ.
وقال حسن المُسُوحي: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: أتيت باب
المُعَافَى بن عمران، فدقَقْتُ الباب، فقيل لي: مَن؟ فقلتُ: بِشْر الحافي.
فقالت جُوَيْرية من داخل الدَّار: لو اشتريت نَعْلاً بدانِقَين ذَهَبَ عنك اسمُ
الحافي.
وقال الحَسَن بن رشيق، عن عمر بن عبدالله الواعظ، قال: كان بِشْر بن
الحارث شاطرًا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنَّه وجد قِرْطاساً في أتون
حمّام فيه ((بسم الله الرحمن الرحيم))، فعظُم ذلك عليه، ورفع طرفه إلى السَّماء
وقال: سيِّدي، اسمُك هنا مُلْقَى، فرفَعه، وقلع عنه السَّحاة التي هو فيها،
وأعطى عطَّارًا فاشترى بدرهم غالية، لم يكن معه سواه، ولطَّخ بها تلك
السحاة، وأدخله شَقَّ حائط، وانصرف إلى زجَّاج كان يجالسه، فقال له
الَّجَّاج: واللهِ يا أخي، لقد رأيتُ لك في هذه الليلة رؤيا ما أقولها حتَّى تحدِّثني
ما فعلتَ فيما بينك وبين الله. فذكر له شأن الورقة. فقال: رأيت كأنَّ قائلاً
يقول لي في المنام: قل لِشْر ترفع اسمًا لنا من الأرض إجلالاً أن يُداس،
لنُوِّهن باسمك في الدُّنيا والآخرة.
وذكر أبو عبدالرحمن السُّلمي أنَّ بِشْرًا كان من أبناء الرؤساء والكتبَة،
صحِب الفُضَيْلِ بن عِياض، سألتُ الدَّارَقُطْني عنه، فقال(١): زاهد، جبل،
(١) سؤالات السلمي (٧٠).
٥٤٤

ثقة، لیس یروي إلاَّ حديثاً صحيحًا.
وعن بِشْر، قال: لا أعلم أفضل من طلب الحديثِ والعِلم لمن اتَّقى الله
وحسُنَت نيَّته فيه، وأمَّا أنا فأستغفر الله من كلّ خُطْوة خطوتُ فيه(١) .
وقال جعفر البَرَداني: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: إنَّ عوج بن العنق
كان يأتي البحر فيخوضه برِجْله، ويحتطب السَّاج، وكان أوَّل من دلَّ على
السَّاج وجَلَبه، وكان يأخذ من البحر حُوتًا بيده، فيشويه في عين الشمس.
وقيل: لقي بِشْرٌ رجلاً، فجعل يقبّل بِشْراً ويقول: يا سيِّدي أبا نصر، فلمَّا
ذهب تغرغرت عينا بِشْر وقال: رجلٌ أحبَّ رجلاً على خير توهّمه، لعلَّ المُحِبّ
قد نجا، والمحبوب لا يُدْرَی ما حالُه.
وقال إبراهيم الحربي: رأيت رجالات الدُّنيا، فلم أر مثل ثلاثة: رأيت
أحمد بن حنبل، وتعجز النساءُ أن تلد مثله، ورأيت بِشْر بن الحارث من قرنه
إلى قَدَمه مملوءاً عقلاً، ورأيت أبا عُبَيد كأنَّه جبل نُفخ فيه عِلم.
وقال أيضًا: لو قُسِّم عَقْل بِشْر على أهل بغداد صاروا عقلاء.
قلت: وقد روى له أبو داود في كتاب ((المسائل)) والنَّسائي في ((مُسْنَد
عليّ))(٢).
٧٩ - بشر بن عُبَيد، أبو علي الدَّارسيُّ، ودارس بُلَيْدة من نواحي
البَصْرة على البحر.
روى عن مَسْلَمَة بن الصَّلْت، وأبي يوسف القاضي، وطلحة بن زيد،
وغيرهم. وعنه أبو حاتم، وأحمد بن محمد بن مُعَلَّى الأدمي، وعُبَيد الله بن
جرير بن جَبَلة .
قال أبو حاتم(٣): كتبت عنه في أيَّام سليمان بن حرب.
وقال ابن عدي (٤): مُنْكَر الحديث، بيِّن الضَّعْف.
(١) تقدم هذا القول قبل قليل، ولا معنى لتكراره هنا.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٩٩/٣ - ١١٠.
(٣) والجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣٨٥، وعبارته: ((سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية
أيام أبي الوليد وسليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق)).
(٤) الكامل ٢/ ٤٤٧ -٤٤٨ .
تاريخ الإسلام ٥/م٣٥
٥٤٥

وقال الأزدي: كذَّاب.
قلت: مات سنة ستِّ وعشرين ومئتين.
• - بشر بن عُبَيْس. في الطبقة الآتية(١).
٨٠- خ: بِشْر بن محمد، أبو محمد المَرْوَزيُّ السَّختيانيُّ.
سمع ابن المبارك، والفضل بن موسى السِّيناني، ويحيى بن واضح.
وعنه البخاري، وأحمد بن سيَّار، وإسحاق بن الفَيْض الأصبهاني، وجعفر
الفِرْيابي.
وقال ابن عساكر في ((النَّبَل))(٢): إنَّه مات سنة أربع وعشرين. وهذا لا
يستقيم، فإنَّ الفِرْيابي رحل سنة ثمانٍ أو تسع وعشرين، ولَحِقه.
وقد ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّقَات))، وقال(٣): كان مُرْجئاً.
ذكَرَ وفاته في سنة أربع وعشرين: البخاري (٤)، والكلاباذيّ(٥) .
٨١ - بِشْر بن الوصَّاحَ، أبو الهيثم البَصْريُّ.
عن بشير بن عُقْبة الدَّوْرَقي، وعبَّاد بن منصور النَّاجي، والحَسَن بن أبي
جعفر. وعنه أحمد بن يوسف السُّلَمي، ومحمد بن إسماعيل البخاري في
((تاريخه))، ومحمد بن بشَّار، ومحمد بن المُثَنَّى، وجماعة.
قال عبدالعزيز بن معاوية القُرَشي: حدَّثني بِشْر بن الوضَّاح وكان مِن
خیار المسلمین.
وذكره ابن حِبَّان(٦) في ((الثّفات)).
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة إحدى وعشرين.
وروى له التِّرْمذي في ((الشَّمائل))(٧).
(١) الترجمة (٧٥).
(٢) المعجم المشتمل (١٩٩).
(٣) ثقاته ١٤٤/٨.
(٤) تاريخه الصغير ٣٥٠/٢.
(٥) رجال صحيح البخاري ١١٢/١ وإنما نقل قول البخاري في وفاته، وينظر تهذيب الكمال
١٤٥/٣ - ١٤٦.
(٦) ثقاته ١٣٨/٨.
(٧) الشمائل (٢٢)، والترجمة من تهذيب الكمال ٣/ ١٦٠ - ١٦٢.
٥٤٦

٨٢- بكَّار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سِيرِين السِّيرِينيُّ
البَصْريُّ.
كبير مُسِنّ. روى عن ابن عَوْن، وأيْمَن بن نابِل، وعَبَّاد بن راشد،
وسُفيان الثَّوري. وعنه الحَسَن بن محمد الزَّعْفراني، وإبراهيم بن أبي داود
البُرُلُّسي، ويعقوب الفَسَوي، وعَبَّاد بن علي البَصْري، وأبو مسلم الكَجِّي،
ومحمد بن زكريّا الغَلابي.
قال أبو حاتم(١): مضطرب، لا يسكن القلب إليه.
وقال أبو زُرْعة (٢): ذاهبُ الحديث.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٣): حدثنا الحسين بن الحَسَن الرازي،
قال: سُئِل يحيى بن مَعِين، عن بكْار السِّيرِيني، فقال: كتبتُ عنه ليس به
بأس.
وقال غيره: تُوفِّي سنة أربع وعشرين.
٨٣- بكر بن الأسود العائَذيُّ، ويقال له: بكّار.
كوفيٍّ، ثقة. روى عن أبي بكر بن عيَّاش، ويحيى بن أبي زائدة، وابن
المبارك، وطبقتهم. وعنه أبو سعيد الأشج، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبة، وأبو
زُرْعة، وأبو حاتم، وآخرون.
كنيته أبو عُمَر.
قال أبو حاتم(٤): صدوق.
٨٤ - خ: بيان بن عَمْرو البخاريُّ.
أحد العلماء العُبَّاد، ومن أئمّة السُّنَّة. سمع يحيى القَّطان، ويزيد بن
هارون، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زُرْعة الرازي، وعُبيدالله بن واصل.
وثّقه ابن حِبَّان(٥).
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٦١٢.
(١)
(٢) نفسه .
(٣) نفسه .
(٤) نفسه ٢ / الترجمة ١٤٩٠.
(٥) ثقاته ١٥٥/٨.
٥٤٧

ومات سنة اثنتين وعشرين.
وبيان: بالياء آخر الحروف.
قال الحسين بن عَمْرو البخاري: كان بيان بن عَمْرو يقرأ القرآن في كلّ
يوم وليلةٍ ثلاث مرّات، فقلت له: كيف تقرأ كُل هذه القراءة؟ قال: يَسَّر الله
عليَّ ذلك.
قال الحسين: كان يَفْرغ من الخَتْمة الثالثة عند السَّحَر ثم يأخذ في البكاء
والتَّضَرُّع، رحمةُ الله عليه .
وقال عُبَيدالله بن واصل: كان بيان بن عَمْرو يدخل بستانَه، ولا يخرج
حتی یصلِّي عند كلّ شجرة ركعتين.
قال ابن أبي حاتم (١): بيان بن عَمْرو أبو محمد البخاري روى عن سالم
ابن نوح، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي. سمعتُ أبي يقول ذلك. وهو شيخ
مجهول، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح باطل.
قلت: قوله: مجهول، ممنوع. وقوله: في الحديث الذي رواه، فسالم
له مناكير، لعلَّ هذا منها.
قال فيه ابن مَعِين: ليس بشيء.
قلت: ولهذا لم يخرِّج له البخاري، وخرّج له مسلم(٢) .
٨٥ - تُرْك الحذَّاء المقرىء.
العبد الصالح، من مشاهير أصحاب سُلَيْم. قرأ عليه رجاء بن عيسى
الجوهري، ومحمد بن عُمر بن أبي مذعور .
قال أحمد بن محمد الأدمي: كان تُرْك من أقْرأ الناس للقرآن وأعْبدهم.
٨٦- ق: ثابت بن موسى، أبو يزيد الكوفيُّ العابد.
عن سُفيان الثَّوري، وشَرِيك. وعنه هنَّاد، ومحمد بن عثمان بن كرامة،
ومحمد بن عُبَيْد المحاربي، وأحمد بن أبي غَرَزَة، وأبو بَرزَة الحاسب، ومحمد
ابن عبدالله مُطَيَّن، وآخرون.
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٨٨.
(٢) هكذا بخطه، وكأنه سبق قلم منه رحمه الله، فقد خرجّ له البخاري في الصحيح، كما رقم
هو في أول الترجمة، ولم يخرج له مسلم، وبنظر تهذيب الكمال ٣٠٥/٤ - ٣٠٦.
٥٤٨

وهو ضعيف .
وليس هو ثابت بن محمد الكوفيُّ العابد، ذاك أقدم وأوثق. مَرَّ (١). وهذا
هو صاحب حديث: ((مَن كثُرت صلاتُه بالليل حَسُن وجهُه بالنَّهار)). رواه هنَّاد
وابن كرامة وابن مُلاعِب، وغيرهم، عن ثابت، عن شَرِيك(٢).
وقال ابن عدي(٣): حدثنا القاسم بن زكريًا ومحمد بن عبدالله الرازي،
قالا: حدثنا محمد بن عُبَيد المحاربي، قال: حدثنا ثابت بن موسى، عن
شَرِيك، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله وَل :
((من كانت له وسيلة إلى سلطان فدفع بها مَغْرَمًا أو جَزَّ بها مَغْنَماً ثبّت الله قدميه
يوم تُدْحض الأقدام)).
قلت: وقد ضعَّفه أبو حاتم (٤)، وغيره.
وتُوُقِّي سنة تسع وعشرين.
قال أبو مَعِين الحسين بن الحسن: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: ثابت
أبو يزيد كذَّاب.
٨٧- جعفر بن إدريس المَوْصليُّ الزَّاهد.
أحد الأمَّارين بالمعروف، استُشْهد في وقعة الروم بسُمَيْساط. وقد روى
اليسير عن سُفيان بن عُيَيْنَة، ووكيع. وعنه محمد بن خطّاب، وإبراهيم بن
الهيثم البلدي.
وقُتِل سنة اثنتين وعشرين ومئتين .
٨٨- جعفر بن حَرْب الهَمْدانيُّ المعتزليُّ.
من كبار مصنِّفي المعتزلة، لا بارك الله فيهم. أخذ بالبصرة عن أبي الهُذَيْل
العلاَّف، واختصَّ بالواثق.
(١) في الطبقة السابقة، الترجمة ٦٢ .
(٢) انظر تفاصيل ذلك في كامل ابن عدي ٥٢٦/٢، وتهذيب الكمال ٣٧٨/٤ - ٣٧٩،
وتعليقنا على الحديث في تاريخ الخطيب ٢/ ١٩٧ .
(٣) الكامل ٥٢٦/٢.
(٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٥٠.
٥٤٩

ومات كهلاً سنة ثلاثين، وقيل: سنة ستٍّ وثلاثين(١).
٨٩ - جُنادة بن محمد بن أبي يحيى، أبو عبدالله المُرِّيُّ الدِّمشقيُّ.
سمع يحيى بن حمزة، وعيسى بن يونس، وعبدالحميد بن أبي العشرين.
وكان فقيهاً مُفْتيًا، من علماء دمشق. روى عنه أبو حاتم الرازي، وأبو
زُرْعة الدِّمشقي، وعثمان بن خُزّزاذ.
توقِي في جمادى الآخرة سنة ستٍّ وعشرين.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
٩٠ - جَنْدَل بن والق بن هِجْرس، أبو عليّ التَّغْلِيُّ الكوفيُّ.
عن عَمْرو بن شِمْر، وشَرِيك، وأبي الأحوص، ومِنْدَل بن عليّ،
وغيرهم. وعنه البخاري في كتاب ((الأدب)) له(٣)، وأحمد بن مُلاعِب، وأحمد
ابن عليّ الخزَّاز، ومُطَيَّن، وطائفة سواهم.
مات سنة ستِّ أيضًا (٤).
وروى عنه من المتأخِّرين محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، وأبو حَصِين
محمد بن الحُسين الوادعي، والحسين بن جعفر القَتَّات.
قال أبو حاتم(٥): صدوق.
٩١ - جُوَيْن بن ضمرة القُشَيْرُّ، أبو عمر.
سمع حرب بن أبي العالية. وعنه أبو زُرْعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن
إسماعيل الأزدي.
صدوق(٦) .
(١) استفاد المصنف هذه الترجمة من تاريخ الخطيب ٤٣/٨، وسيعيدها في الطبقة
٢٤ / الترجمة ٨٤.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٣٥، وينظر تاريخ دمشق ٣٠٠/١١ - ٣٠٢.
(٢)
(٣) الأدب المفرد (٦٢٧).
(٤)
يعني سنة ستٍ وعشرين ومئتين.
(٥)
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٢٢٢٥.
(٦) هذا من قول أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٤٨. وكتب المصنف بعد هذا
ترجمة حاتم الأصم، ثم طلب تحويلها إلى الطبقة الآتية.
٥٥٠

٩٢- م: حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور، أبو أحمد الشاميُّ
المؤدّب، نزیلُ بغداد.
عن حفص بن ميسرة الصَّنْعاني، وبقيّة، والوليد بن محمد المُوَقَّري،
ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة. وعنه مسلم، وأحمد بن سعيد الدَّارمي،
والذُّهْلي، وابن أبي الدُّنيا، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو القاسم البَغَوي، وآخرون.
وثَّقه ابن حِبَّان(١)، وغيره.
ومات في رمضان سنة ثمانٍ وعشرين(٢).
وقع لي مِن عواليه.
٩٣ - حِبَّان بن عمَّار بن الحَكَم، أبو أحمد، والد الحسين بن حِبَّان
تلميذ یحیی بن معین.
عن عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبي، ويحيى بن كثير البَصْريَّين. وعنه علي بن
الحسن بن عَبْدُوية الخزَّاز، وعليّ بن عبدالله بن المبارك الصنعاني.
·- حبيب بن أوس، أبو تمَّام.
سيأتي، ويقال: تُوُفِّي سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين(٣) .
٩٤ - دن: حَجَّاج بن إبراهيم الأزرق البغداديُّ، نزيلُ مصر، ونزيلُ
طَرَسُوس.
عن حمَّاد بن زيد، وخالد بن عبدالله، وأبي شِهاب الحَّاط، وأبي عَوَانة،
وجماعة. وعنه الربيع المُرادي، وأحمد بن الحسن التِّرْمذي، وعبدالكريم
الدَّيْرِ عَاقُولي، وأبي الدَّرداء عبدالعزيز بن مُنيب، ومِقْدام بن داود الرُّعَيْني،
وطائفة .
وكان ثقة إمامًا صاحبَ سُنَّة، أكثر عن ابن وَهْب (٤).
٩٥ - حرب بن محمد بن عليّ بن حَيَّان، أبو عليّ الطّائيُّ المَوْصِليُّ.
عن مالك، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص، والمُعَافَى بن عِمران. وعنه ابناه
(١) ثقاته ٨/ ٢١٢.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠٤/٥ - ٢٠٦.
(٣) في الطبقة ٢٤ / الترجمة ٩٤.
(٤) من تهذيب الكمال ٤١٨/٥ - ٤٢٠.
٥٥١

عليّ ومعاوية، وجعفر بن أحمد النَّصِيبي.
وكان متموّلاً كثير الإفضال على أهل الحديث.
توُفِّي في سنة ستٍّ وعشرين.
٩٦ - خ دن: حَرميُّ بن حفص بن عمر، أبو عليّ العَتَكَيُّ القَسْمَلِيُّ
البَصْريُّ.
عن حمَّاد بن سَلَمَة، وأبان بن يزيد، وعبدالواحد بن زياد، ومحمد بن
عبدالله بن عُلاثَة، ووُهَيْب بن خالد، وعبدالعزيز بن مسلم، وغيرهم. وعنه
البخاري، وأبو داود والنَّسائي بواسطة، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيل القاضي،
وإسماعيل سَمُّوية، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وعبدالله بن أحمد بن إبراهيم
الدَّوْرَقي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكَجِّي، ومحمد بن عثمان بن أبي
سُوَيْد الذَّارعِ، وخلق سواهم.
قال أبو حاتم(١): أدركته وهو مريض، ولم أكتب عنه.
قلت: قد عاش بعد ذلك مُدَّة، فإنَّ البخاري(٢)، وغيره قال: مات سنة
ثلاثٍ وعشرين.
وقال بعضهم: سنة ستٍّ وعشرين.
وكان ثقة(٣).
٩٧ - خ ن ق: حسّان بن عبدالله الواسطيُّ، أبو عليّ الكِنْدِيُّ، نزيلُ
مصر .
عن اللَّيث، وابن لَهِيعة، ومُفَضَّل بن فَضَالة، وخلَّد بن سليمان
الحَضْرمي، وجماعة. وعنه البخاري، والنَّسائي وابن ماجة بواسطة، وإسحاق
ابن سيَّار النَّصيبي، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، وفهد بن سليمان الدَّلاَل،
ويعقوب الفَسَوي، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٤): ثقة.
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٣٦٩.
(١)
التاريخ الكبير ٣ / الترجمة ٤١١ .
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٥/ ٥٥٣ - ٥٥٥ .
(٤) الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ١٠٥٨.
٥٥٢

وقال ابن يونس: كان أبوه واسطيّاً، ووُلِد حسَّان بمصر، وبها تُوفِّي سنة
اثنتين وعشرين(١) .
٩٨- حسَان بن غالب بن نَجِيح الزُّعَيْنِيُّ، مولاهم، المصريُّ، أبو
القاسم.
روى عن اللَّيث، ومالك، وابن لَهِيعة، وعبد الله بن سُوَيْد بن حيَّان.
قال ابن يونس: كان ثقة. تُوُفِّي بدَلاص من الصَّعيد سنة ثلاثٍ وعشرين
في رجب .
٩٩- خ ت ن: الحَسَنُ بن بِشْر بن سَلْم بن المُسَيَّب، أبو عليّ
الهَمْدَانِيُّ البَجَليُّ الكوفيُّ.
عن أسباط بن نصر، وزُهَير بن معاوية، وشَرِيك، وأبي إسرائيل المُلائي
إسماعيل بن خليفة، وأبي الأحْوَص، والمُعَافَى بن عِمران، وجماعة. وعنه
البخاري، والتِّرمذي والنَّسائي بواسطة، وإبراهيم الجوزجاني، وإبراهيم
الحربي، وأحمد بن يونس الضَّبِّي، وإسماعيل سَقُّوية، وحرب الكِرْماني،
وخلق سواهم.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
وقال النَّسائي(٣): ليس بالقوي.
وقال ابن عدي (٤): ليس هو بمنكر الحديث.
وقال البخاري(٥): مات سنة إحدى وعشرين ومئتين.
١٠٠- الحسن بن حُدَّان بن طريف، أبو عليّ.
عن كثير بن سُلَيْم، وجَسْر بن الحَسَن(٦)، وإسماعيل بن عيَّاش. وعنه
(١) من تهذيب الكمال ٦/ ٣١ - ٣٣.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٠.
(٣) الضعفاء والمتروكين (١٥٦).
(٤) الكامل ٧٣٣/٢.
(٥) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٢٩٦، والصغير ٣٤٥/٢، والترجمة من تهذيب الكمال
٦ /٥٨ - ٦٢ .
(٦) هكذا مجود بخط المصنف، ووقع في المطبوع من الجرح والتعديل: ((جسر بن فرقد))،
وهو في الأصلين الخطيين اللذين اعتمدهما محققه الفاضل ((الحسن بن فرقد))، وكلاهما
وهم، والصواب ما نقله المؤلف، وجسر بن الحسن مترجم في الجرح والتعديل =
٥٥٣

أبو حاتم ومحمد بن أيُّوب الرَّازيَّان(١).
١٠١ - الحسن بن الحَكَم القُطْربُلِيُّ.
حدَّث ببغداد عن الوليد بن مسلم، وشُعَيْب بن حرب، وغيرهما. وعنه
يعقوب السَّدُوسي، وأبو القاسم البَغَوي.
تؤُفِّي سنة ثلاثين(٢).
١٠٢- ع: الحسن بن الربيع البُؤْرانيُّ(٣)، أبو عليّ البَجَلَيُّ القَسْريُّ
الكوفيُّ الحصَّار الخشَّاب.
عن عُبَيد الله بن إياد بن لَقِيط، وعبدالجبّار بن الورد، وأبي الأحوص،
وحمَّاد بن زيد، وأبي إسحاق الحُمَيْسِي خازم بن الحسين، وخالد بن عبدالله،
ومهدي بن ميمون، وطائفة كبيرة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود،
والباقون بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن أبي غَرزة، وعثمان بن
سعيد الدَّارمي، وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي، وإسماعيل سَقُّوية، وخلق.
قال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٤): ثقة، صالح، متعبِّد، كان يبيع
البواري .
وقال أبو حاتم(٥): كان مِن أوثق أصحاب عبدالله بن إدريس .
وقال غيره: كان يبيع الخشب والقصب.
قال ابن سعد (٦): مات في رمضان سنة إحدى وعشرين، وكان مِن
أصحاب ابن المبارك(٧) .
١٠٣ - د: الحسن بن شَوْكر، أبو عليّ البغداديُّ.
عن إسماعيل بن جعفر، وخَلَف بن خليفة، وهُشَيْم، وإسماعيل بن
٢٢٣٧/٢، وتاريخ البخاري ٢/ الترجمة ٢٣٤٢ .
=
(١) وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٣٣): ((هو لين)).
من تاريخ الخطيب ٢٤٦/٨ - ٢٤٧.
(٢)
كتب المؤلف فوقها: ((البواري)).
(٣)
(٤) ثقاته (٢٩٢).
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٤٤ .
(٥)
(٦) طبقاته ٦/ ٤٠٩.
(٧) من تهذيب الكمال ١٤٧/٦ - ١٥١ .
.
٥٥٤

عيَّاش، وجماعة. وعنه أبو داود، والحَسَن بن عليّ المَعْمري، ومحمد بن
عَبْدُوس السَّرَّاج، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وجماعة.
وثَّقه ابن حِبَّان(١).
ومات قريبًا من سنة ثلاثين(٢).
١٠٤ - الحسن بن عُبَيْدالله بن الحَسَن العنبريُّ، قاضي البصرة وابن
قاضیھا .
تؤُفِّي سنة ثلاثٍ وعشرين، ورَّخه شباب العُصْفُري(٣).
١٠٥ - د: الحَسَن بن عَمْرو السَّدُوسيُّ البَصْريُّ.
عن جرير بن عبدالحميد، وعبدالله بن الوليد العدني، وهُشَيْم، ووَكِیع،
وغيرهم. وعنه أبو داود، وإسحاق بن سيَّار النَّصيبي، وعثمان بن سعيد
الدَّارمي، وآخرون (٤).
١٠٦ - الحَسَن بن عَمْرو بن سيف العَبْدِيُّ، ويقال: الباهليُّ، أبو عليّ
البَصْريُّ.
عن شُعْبة، ومالك بن مِغْوَل، وأبي بكر الهُذَلي، والحسن بن أبي جعفر
الحَفَرِي. وعنه الذُّهْلي، وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي، وابن وَارَة، ومحمد بن أيُّوب
ابن الضُّرَيْس، وعبدالله ابن الدَّوْرَقي.
وله غرائب وعجائب، تركوه(٥).
١٠٧ - الحَسَن بن عَمْرو السِّجِسْتانيُّ العابد.
یروي عن حمّاد بن زيد، وطبقته.
وثّقه ابن حِبَان، وقال(٦): روى عنه أهل بلده.
توُفِّي سنة أربعٍ وعشرين .
(١) ذكره في ثقاته ١٧٦/٨ .
(٢) من تهذيب الكمال ١٧٦/٦ - ١٧٧ .
(٣)
تاريخ خليفة ٤٧٧ .
من تهذيب الكمال ٢٨٦/٦ .
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٨٧/٦ - ٢٨٨.
(٦) لم نقف عليه في المطبوع من الثقات.
٥٥٥

١٠٨ - الحسن بن محبوب بن الحَسَن بن هلال القُرَشيُّ البَصْرِيُّ.
عن أبيه، وحمّاد بن زيد، وعبدالعزيز بن المختار. وعنه أبو زُرْعة، وأبو
حاتم . وقال(١): لا بأس به .
١٠٩ - الحَسَنُ بن محمد الطَّنافِسيُّ، أخو عليّ.
روى عن خاله يَعْلَى بن عُبَيْد، وأبي بكر بن عيَّاش، وعبدالله بن إدريس.
وعنه أبو زُرْعة، ويحيى بن عبدك القَزْويني، وكثير بن شهاب.
١١٠ - الحُسين بن عبدالأول النَّخَعيُّ الكوفيُّ.
عن أبي خالد الأحمر، وأبي بكر بن عيَّاش، وعبدالله بن إدريس، وأبي
تُمَيْلة، وطبقتهم. وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الله مُطَيَّن، وجماعة .
قال أبو زُرْعة(٢): روى أحاديث لا أدري ما هي فلست أُحَدِّث عنه.
وقال أبو حاتم (٣): تكلَّم النَّاس فيه، روى عن أبي تُمَيْلة، عن أبي
المنيب، عن عطاء، عن جابر في صوم عاشوراء؛ فقال أبو بكر بن أبي
شَيْبة (٤): إنَّما حدثنا أبو تُمَيْلة، عن أبي المُنِيب، عن عَكْناء بنت جابر بن زيد،
عن أبيها. قلتُ: وَهِمَ فصحَّف ((عكناء)) عطاء.
قال مُطَيَّن : تُوُنِّي سنة تسع وعشرين ومئتين.
١١١ - خ دن: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، أبو عمر
الأزديُّ النَّمريُّ، من النَمِر بن غَيْمان، البَصْريُّ المعروف بالحَوْضيِّ.
عن هشام الدَّسْتُوائي، وأبي حُرة واصل بن عبدالرحمن، وشُعْبة،
وهمَّام، ويزيد التُّستَري، ومحمد بن راشد المكحولي، وطائفة. وعنه
البخاري، وأبو داود، والنَّسائي بواسطة، والبخاري أيضاً عن صاعقة عنه،
وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن داود المكِّي، وأبو مسلم الكَجِّي، وأحمد بن
محمد بن عليّ الخُزَاعي، وإسماعيل القاضي، وعبدالله بن أحمد الدَّوْرقي،
وعثمان بن خُرَّزاذ، وأبو خليفة الجُمَحي، ومحمد بن أيُّوب بن الضُّرَيْس،
(١) الجرح والتعديل ٣ / الترجمة ١٦٤.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٦٥.
(٣) نفسه .
(٤) نفسه .
٥٥٦

ومُعَاذ بن المُثنى، وخلق.
قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: ثَبْتٌ مُتْقِن، لا يؤخذ عليه حرفٌ
واحد .
وقال عليّ ابن المَدِيني: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عمر
الحَوْضي، وعبدالله بن رجاء.
وقال عُبَيد الله بن جرير بن جَبَلة: أبو عمر الحَوْضي مولى النَّمِرِيِّين
صاحب كتاب مُتْقِن، رأيته أبيضَ الرأس واللّحية. قال: وتُوُفِّي في جُمادى
الآخرة سنة خمس وعشرين .
وقال أبو حاتم(١): صدوق، متقِن، أعرابي فصيح.
١١٢ -ع: الحَكَمُ بن نافع، أبو اليَمَان الحمصيُّ البَهْرانيُّ، مولاهم.
عن حَرِيز بن عثمان، وعُفَيْرِ بن مَعْدان، وأبي بكر بن أبي مريم،
وصَفْوان بن عَمْرو، وأرطاة بن المنذر؛ التّابعين، وشُعَيْب بن أبي حمزة،
وسعيد بن عبدالعزيز، وغيرهم. وعنه البخاري، والباقون بواسطة، وأحمد،
وابن مَعِين، وأبو عُبَيْد، والذُّهْلي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، ومحمد بن عَوْف،
وعليّ بن محمد الجَكَّاني، وخلق.
وكان ثقة، نبيلاً، إمامًا، استقدمه المأمون من حِمْص إلى دمشق ليولِّيه
قضاء حمص.
قال ابن مَعِين: أعتقهم امرأةٌ من بَهْراء يُقال لها: أمّ سَلَمَة .
وقال أبو حاتم(٢): ثقة، نبيل.
وقال سعيد البَرْذَعي(٣): سمعت أبا زُرْعة الرَّازي يقول: لم يسمع أبو
اليَمَان من شُعَيب إلاَّ حديثاً واحدًا، والباقي إجازة.
وقال أحمد بن حنبل: كان يقول: أخبرنا شُعيب، واستحلّ ذلك بشيءٍ
عجيب: كان شُعَيب عَسِرًا في الحديث، فسأله أهل حمص أن يأذَنَ لهم،
وحضر أبو اليَمَان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عنّي. فكان ابن شُعَيب بن
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٨٦، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٦/٧ - ٢٩.
(١)
(٢) نفسه ٣ / الترجمة ٥٨٦.
(٣) سؤالاته ٢ /٤٦٥ - ٤٦٦.
٥٥٧

أبي حمزة يقول: جائني أبو اليَمَان فأخذ كتب أبي منِّي بعدُ، وهو يقول:
أخبرنا. فكأنَّه استحلّ ذلك بأنْ سمع شُعَيْبًا يقول لقوم: ارووه عنِّي. رواها
الأثرم عن الإمام أحمد.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن عَوْف، قال: لم يسمع أبو اليَمَان من
شُعيب إلاّ كلمة.
وقال إبراهيم بن ديزيل: قال لي أبو اليَمَان: سألني أحمد بن حنبل:
كيف سمعتَ الكُتُب من شُعيب؟ قلتُ: قرأت عليه بعضه، وقرأ عليّ بعضه،
وأجاز لي بعضه، وبعضه مناولة. وقال في الآخر: قُلْ في كلّه: أخبرنا شعيب.
وأمَّا الأحْوَص ابنِ الغَلاَبي فروى عن أبيه أنَّ يحيى بن مَعِين قال: سألتُ
أبا اليَمَان عن حديث شُعيب فقال: ليس هو مناولة، المناولة لم أُخرجها إلى
أحد .
قال أبو زُرْعة الدِّمشقي(١): سمعت أبا اليَمَان يقول: وُلِدتُ سنة ثمانٍ
وثلاثين ومئة. قال: ومات سنة إحدى وعشرين ومئتين.
وكذا ورَّخ موته محمد بن مُصَفَّى الحمصي، والفَسَوي(٢).
وقال البخاري(٣): سنة اثنتين وعشرين.
وقال أبو بكر محمد بن عيسى الطَّرَسُوسي: سمعتُ أبا اليَمَان يقول:
صرت إلى مالك، فرأيت ثَمَّ من الحُجَّاب والفرش شيئاً عجيباً، فقلت: ليس
هذا من أخلاق العلماء، فمضيت وتركته، ثم ندِمْتُ بعد.
قال أبو حاتم(٤): كان يسمَّى كاتب إسماعيل بن عيَّاش، كما يسمَّى أبو
صالح كاتب اللَّيث(٥).
١١٣٠ - حمَّد بن حمَّاد بن خُوار، أبو نَصْرِ التميميُّ الضَّریر.
شيخٌ مُعَمَّر، صدوق. روى عن كامل أبي العلاء، وفُضَيْل بن مرزوق،
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧٠٨/٢.
(١)
(٢) المعرفة والتاريخ ٢٠٥/١.
(٣) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٦٩١.
(٤) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨٦.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ١٤٦/٧ - ١٥٥.
٥٥٨

وأبي بكر النَّهْشَلي. وعنه أبو حاتم الرازي، ويعقوب الفَسَوي، وغيرهما.
قال أبو حاتم(١): لقيته بالكوفة سنة أربع وعشرين ومئتين.
وقال يعقوب: سمعت منه في بني حرام.
١١٤- حمَّاد بن محمد بن مجيب الفَزَاريُّ الأزرق الكوفيُّ، أبو
محمد، نزیلُ بغداد.
عن مبارك بن فَضَالة، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وغيرهما. وعنه أبو
بكر بن أبي الدُّنيا، وصالح جَزَرَة، وأبو القاسم البَغَوي.
وضعَّفه جَزَرة .
تؤُفِّي سنة ثلاثين ومئتين؛ أرَّخه البَغَوي(٢)، وقال: سمع من الأوزاعي،
وسمعتُ منه.
وقال العُقَيْلي(٣): لم يصح حديثه، ثم ساق له عن أيُّوب بن عُتْبة، عن
قيس بن طَلْق، عن أبيه، أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((من سُئِل عن عِلمٍ فكتمه ... ))
الحديثَ (٤).
١١٥- حمَّاد بن مالك بن بِسطام، أبو مالك الأشجعيُّ الدِّمشقيُّ
الحَرَسْتانيُّ.
عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعي، وسعيد بن بشير. وعنه
الوليد بن مسلم، وهو أكبر منه، ومحمد بن عَوْف الحمصي، وأبو زُرْعة
الدِّمشقي، ومحمد بن إسماعيل التِّرمذي، وعثمان الدَّارمي، وأحمد بن إبراهيم
البُسْري، وطائفة .
قال أبو حاتم(٥): أخرج حمّاد بن مالك أربعين حديثاً عن ابن جابر(٦)،
فأُخْبِر أبو مُسْهِر بذلك فأنكره، وقال: لم يُدْرك ابنَ جابر.
(١) نفسه ٣/ الترجمة ٦٠٨، لكن الذي في الجرح والتعديل ((سمع منه أبي بالكوفة سنة أربع
عشرة)) .
تاريخ وفاة الشيوخ (٥٣).
(٢)
(٣)
الضعفاء الكبير ٣١٣/١ .
ينظر تاريخ الخطيب ٩/ ١٦ - ١٧ .
(٤)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٤٨ .
(٥)
(٦) هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.
٥٥٩

وسُئِل أبو حاتم عنه، فقال(١): شيخٍ.
وقال إسحاق بن إبراهيم الهَرَوي: تُوُفِّي سنة ثمانٍ وعشرين(٢).
١١٦ - حُمَيْد بن المبارك.
عن أبي إسماعيل المؤدِّب. وعنه إسحاق الخُثُّلي، والحسن بن إسحاق
العطَّار .
مات سنة ثلاثين ومئتين .
١١٧ - خ دت ق: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح بن يزيد، أبو العباس الحَضْر ميُّ
الحمصيُّ.
عن أبيه، وإسماعيل بن عيَّاش، وبقيّة، والوليد بن مسلم، وجماعة.
وعنه البخاري وأبو داود، والتِّرمذي وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن حنبل،
وأبو محمد الدَّارمي، وأبو زُرْعة الدِّمشقي، وأبو حُمَيد أحمد بن محمد
العَوْهي، وخلق.
وثَّقه ابن مَعِين(٣)، وغيره.
وتُوُفِّي سنة أربع وعشرين (٤).
١١٨- من: خالد بن خِداش بن عَجْلان، أبو الهيثم المهلَّبيُّ،
مولاهم، البَصْرُّ، نزیلُ بغداد.
عن مالك، وأبي عَوَانة، وبكَّار بن عبدالعزيز بن أبي بَكْرة، وحمَّاد بن
زيد، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه مسلم، والنَّسائي بواسطة، وأحمد بن
زُهَيْر، وابن أبي الدُّنيا، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرَّزاد، وابنه محمد بن خالد،
وطائفة .
قال أبو حاتم(٥)، وغيره: صدوق.
وقال زكريّا السَّاجي: فيه ضَعْف.
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٦٤٨.
(٢) ينظر تاريخ دمشق ١٤٦/١٥ - ١٤٩.
(٣) سؤالات ابن الجنيد (٢٣٣).
(٤) من تهذيب الكمال ٧/ ٤٨٢ - ٤٨٤.
(٥) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٤٦٨ .
٥٦٠