Indexed OCR Text

Pages 181-200

٣٣٢ - ع: محمد بن عُبَيد بن أبي أُميّة الطَّنافِسيُّ الكوفيُّ الأحدب،
أحد الإخوة .
عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن كَيْسان، وإدريس
الأوْدي، وعُبَيْدالله بن عُمَر، والعوَّام بن حَوْشَب، وطائفة كبيرة. وعنه أحمد،
وإسحاق، وابن مَعِين، وابن نُمَير، وابنا أبي شيبة، وأبو خَيْئَمة، وأحمد بن
الفُرات، وأحمد بن سليمان الرُّهَاوي، ومحمد بن يحيى الذَّهلي، وعباس
الدُّوري، وخلق.
قال أحمد، وابن مَعِين(١): عمر، ومحمد، ويَعْلى بنو عُبَيد ثقات.
وقال الدَّارَقُطني(٢): يَعْلَى، ومحمد، وعمر، وإدريس، وإبراهيم بنو عُبيد
كلُّهم ثقات.
وكان أبو طالب الحافظ يقول: عُبَيْد بن أبي مَيَّة .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان محمد بن عُبَيْد
يُخْطِىء ولا يرجع عن خطأه .
وقال ابن سعد(٣): نزل محمد بن عُبَيْد بغدادَ دهراً، ثم رجع إلى الكوفة،
فمات قبل يَعْلَى في سنة أربع ومئتين. قال: وكان ثقةً كثير الحديث، صاحب
سُنَّة وجماعة .
قال يعقوب بن شَيْبَة: كان ممن يقدِّم عثمانَ على عليّ، وقَلَّ من يذهب
إلى هذا من الكوفيّين.
ومات سنة أربع .
وقال خليفة(٤)، وجماعة: توفي سنة خمس.
٣٣٣ - م د ن ق: محمد بن أبي عُبَيدة بن معن بن عبدالرحمن بن
عبدالله بن مسعود المسعوديُّ الكوفيُّ، واسم أبيه عبدالملك.
(١) تاريخ الدارمي (٥٤٣) وليس فيه عمر .
(٢) سؤالات البرقاني، الورقة ١٤ .
(٣) طبقاته الكبرى ٣٩٧/٦.
(٤) تاريخه ٤٧٢، طبقاته ١٧١، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٤/٢٦ - ٦٠.
١٨١

روى عن أبيه، وعنه ابنا أبي شَيْبة، وإبراهيم بن أبي بكر أبي شَيْبَة، وأبو
كُرَيْب، وابن نُمَيْر، وجماعة.
قال ابن أبي خَيْثَمَة، عن ابن مَعِين: ثقة .
وقال البخاري(١): مات سنة خمسٍ.
قلت: روى الحروف عن حمزة.
٣٣٤ - ق: محمد بن عمر بن واقد الأسلميُّ، مولاهم، الإمام أبو
عبدالله المدنيُّ الواقديُّ.
عن محمد بن عَجْلان، وابن جُرَيْج، وثَوْر بن يزيد، وأُسامة بن زيد،
ومَعْمَر بن راشد، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وأبي بكر بن أبي سَبْرَة،
وسُفيان الثَّوري، ومالك، وأبي مَعْشَر، وخلائق. وكَتَب ما لا يوصفُ كَثْرَةً،
وروى القراءة عن نافع بن أبي نُعَيْم، وعيسى بن وردان. وعنه أبو بكر بن أبي
شَيْبة، ومحمد بن سعد، وأبو حسّان الحسن بن عثمان الزِّيادي، وسليمان
الشَّاذكوني، ومحمد بن شجاع الثَّلجي، ومحمد بن يحيى الأزدي، ومحمد بن
إسحاق الصَّغاني، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح، وأحمد بن الخليل البُرجُلاني،
والحارث بن أبي أسامة .
وكان من أوعية العِلم، وَلِيَ قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وسارت
الرُّكْبان بكُتُبه في المغازي والسِّيَر والفِقْه أيضاً، وكان أحد الأجواد المذكورين،
وكان جدُّه واقد مولى لعبد الله بن بُرَيدة الأسلمي.
وُلِد محمد سنة تسع وعشرين ومئة. وهو مع عَظَمته في العِلْم ضعيف.
قال أحمد بن حنبلَ: لم ندفع أمر الواقدي حتَّى روى عن مَعْمَر، عن
الزُّهْري، عن نبهان، عن أمّ سَلَمَة، عن النبي ◌َِّ: ((أَفَعَمْيَاوَان أَنْتُما))، فجاء
بشيء لا حيلة فيه. وهذا لم يروه غيرُ يونس .
قال أبو القاسم بن عساكر(٢): قد رواه عُقَيْل. ثم ساقه من طريق الذُّهلي،
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٥٢٢، والصغير ٣٠٥/٢، والترجمة من تهذيب الكمال
٧٥/٢٦ - ٨٠.
(٢) تاريخ ابن عساكر ٤٣٦/٥٤.
١٨٢

قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، عن عُقيل .
وقال ابن المظفَّر: حدَّثني عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني، قال:
حدثنا الرَّمادي، قال: لما حدَّثني ابن أبي مريم بهذا الحديث ضحكت، قال:
مِمَّ تضحك؟ فأخبرته بما قال ابن المَدِيني، وكتب إليه أحمد بن حنبل يقولُ:
هذا حديث تفرَّد به يونس، وأنت قد حدَّثت به عن نافع بن يزيد، عن عُقَيل.
فقال: إنَّ شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزُّهْري.
وقال إبراهيم بن جابر: سمعت الرَّمادي يقول، وقد حدث بحديث عُقَيل،
عن الزُّهْري: هذا ممَّا ظُلِم فيه الواقدي.
وقال محمد بن سعد(١): وَلِيَ الواقدي القضاء ببغداد للمأمون أربع سنين،
وكان عالماً بالمغازي والسِّيرة والفُتُوح والأحكام واختلاف الناس، وقد فسَّر
ذلك في كُتُب استخرجَها ووضعها وحدَّث بها. أخبرني أنَّه وُلِد سنة ثلاثين
ومئة، وقدِم بغداد سنة ثمانین في دَیْنِ لحِقَه، فلم یزل بها.
قال: ولم يزل قاضياً حتَّى مات ببغداد لإحدى عشرة ليلة خَلَت من ذي
الحجّة سنة سَبْع ومئتين.
وقال البخاري(٢): سكتوا عنه.
وقال ابن نُمَيْر، ومسلم(٣)، وأبو زُرْعَة(٤): متروك الحديث.
وقال أبو داود: كان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة، وأنا لا أكتب حديثه.
وروى غير واحد، عن أحمد، قال: كان يقلب الأسانيد، وكان يجمع
الأسانيد ويأتي بمتنٍ واحد.
وقال ابن أبي حاتم(٥): حدثنا يونس، قال: قال لي الشافعي: كُتُب
الواقدي كذب .
(١) طبقاته الكبرى ٤٢٥/٥ و٤٣٣ و٣٣٤/٧ و ٣٣٥.
(٢) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٥٤٣ .
.(٣) الكنى، الورقة ٦٤ .
(٤) سؤالات البرذعي ٥١١ .
(٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٢ .
١٨٣

وقال إسحاق بن راهوية: هو عندي ممَّن يضع الحديث .
وقال البخاري: ما عندي للواقدي حرف.
قلت: له ترجمة طويلة في ((تاريخ ابن عساكر))(١)، وحاصل الأمر أنَّه
مُجْمَعٌ على ضَعْفه. وأجْوَد الروايات عنه رواية ابنُ سعد في ((الطبقات))، فإنَّه
كان يختار من حديثه بعضَ الشَّيء.
قال أبو بكر الخطيب(٢): هو ممَّن طبَّق شرق الأرض وغربها ذِكرُه.
وقال محمد بن سلَّم الجُمَحي : الواقدي عالِمُ دَهْره .
وقال إبراهيم الحربي وناهيك به: الواقدي أمينُ الناس على أهل الإسلام،
كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأمَّا الجاهلية فلم يعلم فيها شيئًا .
وقال مُصْعَب بن عبد الله : واللهِ ما رأينا مثل الواقدي قَطّ .
وقال يعقوب بن شَيْبَة: حدثنا عُبَيد بن أبي الفرج، قال: حدَّثني يعقوب
مولى آل أبي عُبَيدالله، قال: سمعت الذَّرَاوَرْدي وذكر الواقديَّ، فقال: ذاك أمير
المؤمنين في الحديث.
قال يعقوب: وحدثني مفضَّل، قال: قال الواقدي: لقد كانت ألواحي
تضيع، فأوتى بها من شُهْرتها بالمدينة، يُقال: هذه ألواح ابن واقد.
وعن ابن المبارك، قال: كنت أَقْدَم المدينةَ، فما يفيدني ويدلُني على
الشيوخ إلّ الواقدي.
وقال أبو حاتم(٣): حدثنا معاوية بن صالح الدِّمشقي، قال: سمعت سُنَيْد
ابن داود يقول: كنّا عند هُشَيم، فدخل الواقدي، فسأله هُشَيْم عن باب ما
يحفظ فيه؟ فقال: ما عندك يا أبا معاوية؟ فذكر خمسة أو ستّة أحاديث في
الباب، ثم قال الواقدي: ما عندك؟ فذكر فيه ثلاثين حديثاً عن النبي ◌َّ،
وأصحابه، والتّابعين. ثم قال: سألت مالكاً، وسألت ابن أبي ذئب، وسألت
وسألت، فرأيت وجه هُشَيم يتغيّر، فلمَّا خرج قال هُشَيم: لئن كان كذَّاباً فما في
تاريخ ابن عساكر ٤٣٢/٥٤ - ٤٧١ .
(١)
(٢)
تاريخه ٤/ ٥ - ٦.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٢ .
(٣)
١٨٤

الدُّنيا مثله، وإن كان صادقاً فما في الدُّنيا مثله .
وقال مجاهد بن موسى: ما كتبت عن أحدٍ أحْفَظَ من الواقدي.
وقال محمد بن جرير الطَّبري: قال محمد بن سعد: كان الواقدي يقول:
ما من أحدٍ إلّ وكُتُبُه أكثَرُ من حِفْظه، وحِفْظي أكثر من كُتُبي.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: لمَّا انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هاهنا
يقال: إنَّه حمل كُتُبَه على عشرين ومئة وڤْر.
وعن أبي حُذافة، قال: كان للواقدي ست مئة قِمَطْر كُتُب.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت المُسَيَبي يقول: رأينا الواقدي يوماً جلس
إلى أُسطوانةٍ في مسجد المدينة وهو يَدْرُس، فقلنا: أيش تدرس؟ قال: جزئي
من المغازي. وقلنا له مرَّة: هذا الذي تجمع الرجال، تقول: حدثنا فلان
وفلان، وتجيء بمتنٍ واحد، لو حدَّثْتَنا بحديث كلّ رجلٍ على حِدَة، قال:
يطول. قلنا له: قد رضينا. فغاب عنَّا جمعةً، ثم جاءنا بغزوة أُحُد عشرين
جلْداً، فقلنا: رُدَّنا إلى الأمر الأول.
قال أبو بكر الخطيب(١): وكان مع ماذَكَرناه من سَعَةِ عِلْمه وكَثْرة حِفْظِهِ لا
يحفظ القرآن. فأنبأنا الحسين بن محمد الرافقي، قال: حدثنا أحمد بن كامل،
قال: حدَّثني محمد بن موسى البربري، قال: قال المأمون الواقدي: أريد أن
تصلِّي الجمعة غداً بالناس. فامتنع. قال: لا بُدّ. فقال: والله ما أحفظ سورة
الجُمُعَة. قال: فأنا أُحَفِّظُك. فجعل يلقّنه السُّورة حتَّى يبلغ النّصف منها، فإذا
حفَّظه ابتدأ بالنّصف الثاني، فإذا حفظ النّصف الثّاني نسي الأول. فأتعب
المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: حَفِّظه أنت. قال علي: ففعلتُ، فلم
يَحْفظ واستيقظ المأمونُ فأخبرتُهُ فقال: هذا رجل يحفظ التَّأويل ولا يحفظ
التنزيل. اذهَب فصلِّ بهم واقرأ أيَّ سُورةٍ شئت.
قلت: هذه حكاية قويّة السَّنَد لكنَّها مُرْسَلَة، وأنا أستبعدها. وقد وثّقه غير
واحدٍ لكن لا عِبْرة بقولهم مع تَوَافُر مَن تركه.
قال إبراهيم بن جابر الفقيه: سمعت محمد بن إسحاق الصَّغاني يقول،
(١) تاريخه ٤ / ١١ - ١٢.
١٨٥

وذُكر الواقدي فقال: والله لولا أنَّه عندي ثقة ما حدَّثت عنه .
وقال مُصْعب بن عبدالله، وسُئِل عن الواقدي فقال: ثقة مأمون.
وسُئِل معن بن عيسى عنه فقال: أنا أُسأل عن الواقدي؟ الواقدي يُسأل
عنّي.
وقال جابر بن كردي: سمعت يزيد بن هارون يقول: الواقدي ثقة.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت أبا عُبَيْد يقول: الواقدي ثقة.
وقال إبراهيم الحربي: مَن قال إنَّ مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عن
أوثق من الواقدي فلا تُصَدِّق .
وقال عليّ ابن المَدِيني فيما رواه عنه ابنه عبدالله: عند الواقدي عشرون
ألف حديثٍ لم أسمع بها .
وقد روى أبو بكر ابن الأنباري، عن أبيه، عن أبي عِكْرِمة الضَّبِّي أَنَّ الواقدي
قدِم العراقَ في دَیْنٍ لَحِقَه، فقصد یحیی بن خالد، فوصله بثلاثة آلاف دينار.
ورُوي نظيرُها من غير وجهٍ أَنَّ يحيى وَصَلَه بمالٍ طائل.
وقال الحَسَن بن شاذان: قال الواقدي: صار إليَّ من السلطان ست مئة ألف
درهم، ما وجبت عليَّ فيها زكاة .
وقال أبو عِكْرِمة الضَّبِّي: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا
الواقدي، قال: أضقتُ مرَّةً وأنا مع يحيى بن خالد، وجاء عيد، فقالت
الجارية: ليس عندنا من آلة العيد شيء، فمضيت إلى تاجرٍ صديقٍ لي
ليُقْرِضني، فأخرج إليَّ كيساً مختوماً فيه ألف دينار ومئتا درهم، فأخذته، فلمًا
استقررت في منزلي جاءني صديق لي هاشمي فشكا إليَّ تأخّر غلَّته وحاجته إلى
القَرْض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: على أيّ شيءٍ عزَمْتَ؟ قلت :
على أن أُقاسمه الكيس، قالت: ما صنعت شيئاً، أتيتَ رجلاً سُوقَة فأعطاك ألفاً
ومئتي درهم، وجاءك رجلٌ من آل رسول الله وَليل تعطيه نصف ما أعطاك
السُّوقة؟ فأخْرَجَتْ إليه الكيسَ، فمضى به. فذهب التَّاجر إلى الهاشمي ليقترض
منه، فأخرج إليه الكيس بعينه فعرفه، وجاء إليَّ فخبَّرني بالأمر، وجاءني رسول
يحيى بن خالد يقول: إنَّما تأخّر رسولي عنك لشُغْلي. فركبتُ إليه فأخبرته خبر
الكيس. فقال: يا غلام هات تلك الدَّنانير. فجاءهُ بعشرة آلاف دينار، فقال:
١٨٦

خُذْ ألفي دينار لك، وألفين للتَّاجر، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك،
فإنَّها أكرمكم.
ورُوي نحوها من وجهٍ آخر إلى الواقدي، لكنَّه قال: أمر لكلّ واحدٍ من
الثلاثة بمئتي دينار(١) .
قال عباس الدُّوري: مات الواقدي وهو على القضاء، وليس له كَفَن،
فبعث المأمون بأكفانه .
وقد تقدَّمت وفاتُهُ عن ابن سعد.
روى ابن ماجة(٢) له حديثاً واحداً ولم يُسَمِّه، بل قال: حدثنا ابن أبي
شيبة، عن شيخ له، عن عبدالحميد بن جعفر، فذكر حديثاً في التجمُّل
للجُمُعة. قد رواه عبد بن حُمَيْد(٣)، عن ابن أبي شَيْبة، عن الواقدي (٤).
٣٣٥ - دن: محمد بن أبي الوزير عمر بن مطرِّف الهاشميُّ، مولاهم.
عن شَريك، وعبدالله بن جعفر المَخْرَمي، ومحمد بن موسى الفطري.
وعنه بُنْدار، وبِكَّار بن قُتَيْبَة القاضي، والكُدَيْمي، وآخرون.
وكان صَدُوقاً، تُوُفِّي كَهْلاً(٥) .
٣٣٦ - د ن ق: محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيْع، مولى معاوية بن
أبي سُفيان الأُموي، أبو سُفيان الدِّمشقيُّ.
عن هشام بن عُرْوة، والأوزاعي، وعُبيد الله بن عمر، وحُمَيد الطَّويل،
ومحمد بن الوليد الزبيدي، وابن أبي ذئب، وطائفة. وعنه هشام بن عمَّار،
والعباس بن الوليد الخلال، والهيثم بن مروان، وجماعة.
قال أبو حاتم(٦): يكتب حديثه.
(١) قال في السير ٤٦٧/١٠: ((وهذا أشبه)).
(٢) سننه (١٠٩٥ م).
المنتخب من مسنده (٤٩٩).
(٣)
ينظر تهذيب الكمال ٢٦ / ١٨٠ - ١٩٥.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ١٧٧/٢٦ - ١٧٨ .
(٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٣ .
١٨٧

وقال ابن عدي(١): لا بأس به، والذي أُنْكِر عليه حديثُ مقتل عثمان.
وقال صالح جَزَرَة: حدثنا هشام بن عمَّار، قال: جهدتُ به أن يقول:
حدثنا ابن أبي ذئب فأبى أن يقول إلاّ: عن ابن أبي ذئب.
قال صالح: قال لي محمود ابن بنت محمد بن عيسى: هو في كتاب جدِّي
عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب.
قال صالح: وإسماعيل هذا يضع الحديث.
وقال ابن جَوْصا: سألت محمود بن سُمَيْع فقال: رأيت في كتاب جدِّي :
عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب، فتُرِك إسماعيل بن يحيى(٢).
٣٣٧ - محمد بن غياث، أبو لَبِيد الكِلابِيُّ السَّرْخَسيُّ.
رحل، وسمع من مالك، وعبدالله بن المبارك. وعنه أبو قُدامة عُبَيْد الله بن
سعيد السَّرْخَسي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي .
٣٣٨ - ت: محمد بن القاسم الأسَديُّ، أبو إبراهيم الكوفيُّ.
أحد الضُّعَفاء، يروى عن الأوزاعي، وسعيد بن عُبَيد الطَّائي، وابن
جُرَيْج، والربيع بن صَبيح، وطائفة. وعنه وَهْب بن حفص الحَرَّاني، وأبو مَعْمَر
القَطِیعي، وجماعة.
قال البخاري: يُعرف ويُنكر(٣).
وقال أحمد بن حنبل(٤): يكذب.
وقال النَّسائي(٥)، وغيره: متروك.
قيل: مات في ربيع الأول سنة سَبْع ومئتين.
٣٣٩ - ت: محمد بن مُزاحم، أَبُو وَهْب المَرْوَزِيُّ.
(١) الكامل ٢٢٥٠/٦، وفيه: ((وهو حسن الحديث، والذي أنكر عليه ... )).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٥٤/٢٦ - ٢٦٤.
(٣) لم أقف على هذا القول في تاريخه الكبير ولا الصغير، وقد نقله العقيلي في ضعفائه
الكبير ١٢٦/٤.
(٤) العلل ومعرفة الرجال ٣٠٠/١.
(٥) الضعفاء والمتروكين (٥٧٢)، وينظر تهذيب الكمال ٣٠١/٢٦ - ٣٠٣.
١٨٨

عن زُفَر بن الهُذَيْل، وابن المبارك. وعنه أحمد بن عَبْدة الآمُلي، وأحمد
ابن منصور زاج، وعَبْدة بن عبدالرحيم المَرْوَزِي(١).
٣٤٠ - ت ق: محمد بن مُصْعَب بن صَدَقة القَرْقَسانيُّ.
رحل إلى الأوزاعي فروى عنه، وعن مبارك بن فَضَالة، وحمَّاد بن سَلَمَة،
وأبي الأشهب جعفر بن حيَّان.
وعنه أحمد بن حنبل، وعباس الدُّوري، والصغاني، والرمادي، وأحمد
ابن عُبَيْد بن ناصح، وأحمد بن عصام الأصبهاني، والحَسَن بن مُكْرَم،
وآخرون.
قال صالح بن محمد جَزَرَة: عامَّة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة .
وقال أبو حاتم(٢): ليس بالقوي.
وقال النَّسائي: ضعيف.
وقال الخطيب(٣): كان كثير الغلط لتحديثه من حِفْظه. ويُذكر عنه الخير
والصلاح.
وقال ابن مَعِين: ليس بشيء.
وروى سعيد بن رحمة، عن القَرْقَساني: قلت: كنتُ آتي الأوزاعي فيحدِّث
ثلاثينٍ حديثاً، فإذا تفرّق الناس عرضتُها عليه، فلا أخطىء. فيقول: ما أتاني
أحفظَ منك.
وقال أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: ما رأينا لمحمد بن مُصْعَب كتاباً
w
قطّ .
قال ابن عدي(٤): عندي ليس برواياته بأس .
وقال أبو أُميَّة الطَّرَسُوسي: مات سنة ثمانٍ ومئتين(٥) .
(١) من تهذيب الكمال ٣٩٥/٢٦ - ٣٩٦.
(٢)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٤١ .
تاريخه ٤٤٨/٤.
(٣)
(٤) الكامل ٢٢٦٩/٦.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٦ / ٤٦٠ - ٤٦٥.
١٨٩

٣٤١ - محمد بن موسى بن مسكين، أبو غَزِيَّة المدنيُّ.
من شيوخ الزُبير بن بكَّار. تُوُفِّي سنة سَبْع ومئتين. روى عن عبدالرحمن
ابن أبي الزِّناد، وفُلَيْح بن سليمان، ومالك بن أنس، وغيرهم. ووَلِي قضاء
المدينة. وعنه يعقوب بن محمد الزُّهْري، والنَّضْر بن سَلَمَة، وإبراهيم بن
المنذر الحزامي، والزُّبَيْر، وآخرون.
قال البخاري(١): عنده مناکیر.
وقال ابن حبان(٢): كان يسرق الحديث ويروي عن الثِّقات الموضوعات.
٣٤٢ - محمد بن مُنَاذِرِ البَصْرِيُّ، الشَّاعر، أبو ذَرِيح.
روى عن شُعْبة وغيره، وغلب عليه اللهو والمجون وإجادة النظم. روى
عنه الصَّلْت بن مسعود، ومحمد بن ميمون الخياط، ومُزْداد بن جميل.
قال ابن مَعِين(٣): أعرفه صاحب شعر، ولم يكن مِن أصحاب الحديث.
وكان يتعشَّق ولد عبدالوهاب الثقفي ويشبِّب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة
فخرج إلى مكة، وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام يَلْسَعْن الناس،
ويصُبّ المِدَاد بالليل في مواضع يتوضَّأ منها الناس ليُسَوِّد وجوههم. ليس
يروي عنه أحد فيه خیر .
٣٤٣ - محمد بن مُنِب العَدَنيُّ، أبو الحَسَن.
عن السَّرِي بن يحيى لِقِيَه بعدَن، وقُريش بن حيَّان. وعنه محمد بن رافع،
وأحمد بن الأزهر، وعبد بن حُمَيْد، وطائفة.
قال أبو حاتم(٤): ليس به بأس.
٣٤٤ - ت: محمد بن مُيَسِّر، أبو سَعد الصَّغَانِيُّ البَلْخِيُّ الضَّرير، نزيلُ
بغداد .
عن هشام بن عُرْوة، وأبي حنيفة، وابن إسحاق، وأبي جعفر الرازي،
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٥٣، والصغير ٣١٠/٢.
(٢) المجروحين ٢٨٩/٢.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٤٠، وليس فيه قوله: ((وكان يتعشق ولد ... فخرج إلى مكة)).
(٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٣٦.
١٩٠

وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وعُتَيْق(١) بن محمد، وأبو كُرَيْب، وعباس
التّرْقُفي، وجماعة.
قال يحيى بن مَعِين(٢): كان جَهْميًّا شيطانياً، ليس بشيء.
وقال الدَّارَقُطْني(٣): ضعيف.
٣٤٥ - خ: محمد بن يحيى، أبو غسّان الكِنانيُّ المدني.
سمع مالكاً، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وجماعة. وعنه عبدالله بن
شَبِيب الرَّبعي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وغيرهما.
وكان كاتباً أخباريًّا. له حديث في (الصَّحيح))(٤).
٣٤٦ - ت ق: محمد بن يَعْلَى، أبو عليّ السُّلَميُّ الکوفيُّ، زُنبور.
روى عن أبي حنيفة، وموسى بن عُبَيدة، وعبدالملك بن أبي سليمان،
وجماعة. وعنه إسحاق بن راهوية، وعلي بن حرب، وإبراهيم بن أبي العَنْبس،
وأبو بكر الصَّغَاني.
قال البخاري: ذاهب الحديث(٥).
٣٤٧ - مُجِيبُ بن موسى الأَصْبهانيُّ، صاحب الثَّوري وخادمه .
قال أحمد بن عصام: سمعته يقول: كنتُ عديلَ سُفيان الثَّوري إلى مكَّة،
فكان يكثر البكاء، فقلت له: بكاؤك هذا خوفاً من الذنوب؟ فأخذ عُوداً من
المَحْمَل فرمى به وقال: لذُنوبي أهون عليّ من هذا، ولكنِّي أخاف أن أُسلب
التوحيد .
(١) قيده المصنف مصغرًا. وانظر الإكمال ٦/ ١١٢، وتلخيص المتشابه ١٦٦/١، وتوضيح
ابن ناصر الدين ٦ / ١٧٥ - ١٧٦ .
(٢)
تاريخ الدوري ٥٤١/٢ .
سننه ٣٣٠/١، والترجمة من تهذيب الكمال ٥٣٥/٢٦ - ٥٣٨.
(٣)
من تهذيب الكمال ٦٣٦/٢٦ - ٦٣٩.
(٤)
نقله من تهذيب الكمال ٤٦/٢٧، والذي في تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٨٦١، والصغير
(٥)
٣١٨/٢، وضعفائه الصغير (٣٤١): ((يُتكلّم فيه))، ولعله نقله من ضعفائه الكبير.
١٩١

روى عن مجيب: عبدالرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بن يزيد، وأحمد بن
عصام(١).
٣٤٨ - م دن: مُحاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ الهَمْدانيُّ الياميُّ، ويقال: السَّلُوليُّ
الكوفيُّ، أبو المورِّع.
عن الأعمش، وهشام بن عُرْوة، وعاصم الأحْوَل، والأجلح الكِنْدي،
وهشام بن حسَّان، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن سليمان
الزُّهَاوي، وحَجَّاج بن الشَّاعر، وسليمان بن سيف، وأحمد بن يونس الضَّبِّي،
وعباس الدُّوري، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني،
ويعقوب بن شَيْبة .
قال أحمد بن حنبل: سمعت منه وكان مُغَفَّلاً جدًّا، لم يكن من أصحاب
الحديث .
وقال أبو زُرْعة(٢): صَدُوق.
وقال النّسائي: ليس به بأس .
وقال ابن سعد(٣): مات سنة ستٍّ ومئتين.
له حدیث واحد في ((صحيح مسلم)) (٤).
٣٤٩ - تخ مقروناً بآخر: محبوب بن الحَسَن بن هلال، أبو جعفر
البَصْريّ، قیل: اسمه محمد.
روى عن خالد الحذَّاء، وعبدالله بن عَوْن، ويونس بن عُبَيْد، وأشعث بن
عبدالملك، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، والحسن بن علي الحُلْواني،
ومحمد بن سِنان القزَّاز، وجماعة .
من أخبار أصبهان ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(١)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٩٩٦ .
(٢)
(٣) طبقاته ٣٩٨/٦.
(٤) الصحيح ١٧٦/٢، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٥٨/٢٧ - ٢٦٢.
١٩٢

وقد روى حروف القراءة عن إسماعيل بن مسلم المكَّي، عن ابن كثير،
وهو ثقة(١).
٣٥٠ - م ٤: مروان بن محمد بن حسّان، أبو بكر الأسَديُّ الدِّمشقيُّ
الطَّاطَرِيُّ التَّاجر، وقيل: كنيته أبو حفص، وقيل: أبو عبدالرحمن.
روى عن عبدالله بن العلاء بن زَبّر، وسعيد بن بشير، ومعاوية بن سَلَّم،
وعثمان بن حصن بن عَلَّق، وسعيد بن عبدالعزيز، وسُليمان بن بلال،
ومالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وخلق. وعنه صَفْوان بن صالح المؤذِّن،
وعبدالله بن ذَكْوان المقرىء، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وأحمد بن الأزهر،
وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي، وأحمد بن عبدالواحد بن عبُّود، ومحمود بن
خالد السّلمي، وهارون بن محمد بن بگّار، وخلق.
وثَّقه أبو حاتم(٢)، وغيره.
وكان الإمام أحمد يُثْني عليه ويقول: كان يذهب مذهب أهل العلمِ.
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي(٣): قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة
أصحاب حديث: مروان الطَّاطَري، والوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر.
قال أبو زُرْعة: وحدَّثني عبدالله بن يحيى بن معاوية الهاشمي، قال:
أدركت ثلاث طبقات، أحدها طبقة سعيد بن عبدالعزيز، ما رأيت فيهم أخشع
من مروان بن محمد .
وعن أحمد بن أبي الحواري، قال: ما رأيت شاميًّا خيراً من مروان بن
محمد .
وقال ابن أبي الحواري، عن مروان، قال: لا غنى لصاحب الحديث عن
ثلاثة: صِدْقه، وحِفْظه، وصحَّة كُتُبه، فإنْ أخطأ الحِفْظ لم يضرَّه.
وقال أبو سليمان الدَّاراني: ما رأيت شاميًّا خيراً من مروان بن محمد.
وقال صَفْوان بن صالح: سمعت مروان بن محمد وقيل له: إنَّهم يقولون:
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٦٣/٢٧ - ٢٦٥.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٥٧ .
(٢)
(٣) تاريخه ٣٨٤.
تاريخ الإسلام ٥/ م١٣
١٩٣

ليس لله عين ولا يد، فقال: إنَّما مذهبهم التعطيل.
قال البخاري: إنَّما قيل له الطَّاطَري لثيابٍ نُسِب إليها .
وقال الطَّبراني: كلّ من يبيع الكرابيس بدمشق يُسمَّى الطَّاطَري.
وقال محمد بن عوف: كان مُرجِئاً.
وقال عباس الدُّوري(١)، عن ابن مَعِين: لا بأس به. وكان مُرجئاً. وأهل
دمشق من كان مرجئاً فعليه عِمامة، ومن لم يكن مُرجئاً لا يعتَمُّ.
وقال الحسن بن محمد بن بكَّار: مولد مروان عام انتثرت النُّجوم سنة سَبْعِ
وأربعين ومئة، ومات سنة عشر(٢).
٣٥١ - مسعود بن عبدالله بن رَزِين السُّلَميُّ القُّهْندُزِيُّ النَّسَابوريُّ، أخو
مبشّر وإخوته.
كان عالماً بالقرآن فاضلاً. روى عن إبراهيم بن طَهْمان، وخارجة بن
مُصْعَب. روى عنه أحمد بن معاذ، ومحمد بن عبدالوهاب الفرَّاء، وجماعة من
أهل نَيْسَابور.
تُؤُفِّي سنة عشر .
٣٥٢ - ت ق: مسعود بن واصل البَصْريُّ الأزرق، صاحب السَّابِريّ.
روى عن النَّهاس بن قَهْم، عن قتادة، وله حديث آخر عن غالب التَّمَّار.
روى عنه عُمَر بن شَبَّة، وأبو بكر بن نافع العَبْدي، وأبو غسَّان مالك بن
عبدالواحد المِسْمَعي.
ضعَّفه أبو داود الطَّيالِسي(٣).
٣٥٣ - المسيّب بن زُهير الأمير.
من كبار القوَّاد ببغداد، وكان من حزب الحَسَن بن سهل الوزير عند قيام
الهاشميين ببغداد على المأمون، لمَّا زوى الأمرَ عنهم إلى عليّ بن موسى
الرِّضا. وقد انكسر جيش الحَسَن بن سهل غير مرَّة، فلمَّا تُوُفِي ضدُّه والمحارب
(١) تاريخه ٢/ ٥٥٦ .
ينظر تهذيب الكمال ٣٩٨/٢٧ - ٤٠٣.
(٢)
(٣) نقله الدارقطني في العلل ٣/ الورقة ٨٤، وانظر تهذيب الكمال ٤٨١/٢٧ - ٤٨٣.
١٩٤

له محمد بن أبي خالد استظهَر وقوي، وانتصر غير مرَّةٍ على العباسيين، وكان
القائم بحربهم عيسى بن محمد بن أبي خالد، فجمع عيسى جيشاً كثيفاً يَسُدّ
الفضاء، فقيل إنَّهم أحْصاهم فبلغوا مئة ألفٍ وخمسةً وعشرين ألفاً من بين
فارس وراجل. فأعْطَى الفارس أربعين دِرهماً، والراجل عشرين درهماً، وجرى
على الرعيَّة ببغداد منهم ضُرٍّ وبلاء عظيم من الثَّهْب والفسق وأخذ الحريم
والصِّبْيان علانية، وبقي الناس غَنَماً بلا راع، ومال هذا الجيش الذين أقامهم
عيسى على قُطْرَبُّل فانتهبوها كلَّها. ثم قام ببغداد سهل بن سلامة الأنصاري
ودعا إلى الأمر بالمعروف والنَّهْي عن المُنْكَر، فبايعه خلق من المطّوِّعة،
وقمعوا كثيراً من أهل الفَسَاد، ثم آل أمرهم إلى الخروج والقتال، وأمَّا المسيب
هذا فإنَّه قُتلَ، وَلِيَ ذبحَه أبو زنبيل، وحمل رأسه على رُمْح، وذلك في ربيع
الآخر سنة إحدى ومئتين(١).
٣٥٤ - مُصْعَب بن ماهان المَرْوَزِيُّ.
روى عن سُفيان الثَّوري. وعنه زُهَير بن عبَّاد الرُّؤاسي، وعَبْدة بن سليمان
المَرْوَزي، وإبراهيم بن شمَّاس السَّمْرَقَنْدي، وآخرون.
قال أحمد بن أبي الحواري: كان أُمِّيًّا لا يكتب.
قال أبو تَوبة الحلبي: أشار عليَّ عيسى بن يونس بالكتابة عن مُصْعب بن
ماهان، وكان مُصْعَب يَلْحَن .
وقال أحمد بن حنبل: كان رجلاً صالحاً، وحديثُهُ مُقارِب، فيه شيء من
الخطأ.
وقال أبو حاتم (٢): شيخ (٣).
٣٥٥ - م ت ن ق: مُصْعَب بن المقدام، أبو عبدالله الخثعميُّ الكوفيُّ.
عن أبي حنيفة، ومِسْعَر، وفِطْر بن خليفة، وفُضَيْل بن غَزْوان، وابن
جُرَيج، وعِكْرِمة بن عمَّار، وسُفيان الثَّوري، وزائدة، وغيرهم. وعنه إسحاق
(١) ينظر تاريخ الخطيب ١٧٤/١٥ - ١٧٥.
(٢)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٢٧ .
(٣) تقدمت ترجمته في الطبقة ١٩/ الترجمة ٣٥٠ نقلاً من تهذيب الكمال ٣٩/٢٨ - ٤١.
١٩٥

ابن راهوية، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، ومحمد بن رافع، وعبد بن حُمَيد،
والقاسم بن زكريا بن دينار، ومحمد بن عبدالله بن نُمَير، وجماعة .
قال أبو داود(١): لا بأس به.
وقال الدَّارَقُطْني(٢)، وغيره: ثقة.
وقال عليّ بن حكيم، عنه، قال: كنت أرى رأي الإرجاء، فرأيت في
منامي کأنَّ في عيني صلیباً، فتركته.
قال مُطَيَّن، وغيره: تُؤُنِّي سنة ثلاثٍ ومئتين(٣).
٣٥٦ - مَضَاء بن عيسى الكَلاعيُّ الدِّمشقيُّ الزَّاهد، من أهل قرية راوية
قبليّ مدينة دمشق.
روى عن شُعْبة، وصحِب سَلْماً الخَوَّاص. حكى عنه أحمد بن أبي
الحواري، وقاسم الجُوْعي، وإبراهيم بن أيُّوب الحَوْراني، وعُبَيد بن عصام.
قال ابن أبي الحواري: سمعته يقول: لإزالةُ الجبال أهون من إزالة رياسة
قد ثبتت .
وقال ابن أبي الحواري: زرتُ مَضاء أنا وأبو سُليمان الدَّاراني، فجاءنا
ببيضٍ وخلاط (٤).
٣٥٧ - ن: مُظْفَّر بن مُدْرِك، أبو كامل الخُراسانيُّ ثم البغداديُّ
الحافظ .
عن شَيْبان النَّحْوي، وحمّاد بن سَلَمَة، وزُهَير بن معاويةٍ، وعاصم بن
محمد العُمري، ونافع بن عمر الجُمَحي، وعبدالعزيز بن الماجِشُون، وخلق.
وعنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئمة، ومحمد بن أبي غالب
القُومِسي، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وغيرهم.
وکان أثبت الناس في زُهیر .
(١) سؤالات الآجري ٣/ ١٣٧.
(٢) سؤالات البرقاني (٥٠٧).
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٣-٤٦ .
(٤) ينظر تاريخ دمشق ٢٨١/٥٨-٢٨٥.
١٩٦

قال أحمد بن حنبل(١): كان أصحاب الحديث ببغداد: أبو كامل، وأبو
سَلَمَة الخُزاعي، والهيثم، يعني ابن جميل. وكان الهيثم أحفظهم. وكان أبو
كامل أتقن للحديث منهم. وكان له عقل شديد ووقار وهيئة .
وقال ابن مَعِين: كنت آخذ عنه هذا الشأن، وكان بغداديًّا من الأبناء، رجلاً
صالحاً قلَّ ما رأيت من يشبهه.
وقال أبو خيثمة: ما كان أبو كامل عندنا بدون وكيع عند الكوفيين
وعبدالرحمن بن مهدي عند البصريين.
وقال أبو داود: ثقة ثقة.
وقال النَّسائي: ثقة مأمون .
وقال إبراهيم الحربي: مات سنة سَبْع ومئتين(٢).
قلت: هو من أقران عليّ بن الجَعْدَ، ولكنَّه مات قبله بدهرٍ، فلهذا لم
يشتهر. وقد ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، فغلط ووَهِم.
٣٥٨ - ن: مُعاذ بن خالد بن شقيق بن دينار، أبو بكر العَبْديُّ
المَرْوَزِيُّ، ابن عمّ عليّ بن الحَسَن بن شقيق.
روى عن سُفيان الثَّوري، وأبي طَيْبَة عبدالله بن مسلم، وأبي حمزة
السُّكّري، والحسين بن واقد، وحمَّاد بن سَلَمَة، وجماعة. وعنه إسحاق بن
راهَوية، وعَبْدان، ووَهْب بن زمعة، ومحمد بن عليّ بن حرب، ومحمد بن
عبد الله بن قُهْزاذ، ومحمد بن مقاتل المَرْوَزيُّون.
وثَّقه ابن حِبَّان وقال(٣): مات بعد المئتين.
قال شيخنا أبو الحَجَّاج (٤): الأشبه أن يكون مات بعد المئتين.
٣٥٩ _ مُعاذ بن خالد العسقلانيُّ.
عن أيمن بن نابِل، وزُهير بن محمد التَّميمي. وعنه حَرْمَلة بن يحيى،
٠
(١) العلل ومعرفة الرجال ١٩٧/١ و٢ /٧٤.
من تهذيب الكمال ٩٨/٢٨-١٠٢ .
(٢)
(٣) ثقاته ٩/ ١٧٧.
(٤) تهذيب الكمال ١١٩/٢٨.
١٩٧

ومحمد بن خَلَف العسقلاني، والحسن بن عبدالعزيز الجَرَوِي، وغيرهم.
قال أبو حاتم(١): شيخ تشبه أحاديثه عن زُهير أحاديث إبراهيم بن أبي
يحيى .
قلت: يليِّنه بذلك.
٣٦٠ - خ ٤: مُعاذ بن هانىء القيسيُّ، وقيل: العَيْشيُّ، وقيل:
اليَشْكُرِيُّ، أبو هانىء البَصْريّ.
عن حمَّاد بن سَلَمَة، وِهَمَّام بن يحيى، وإبراهيم بن طَهْمان، وحرب بن
شدَّاد، ومحمد بن مسلم الطّائفي، وجماعة. وعنه الفلاَّس، وبُنْدار، وإبراهيم
ابن يعقوب الجَوْزجاني، وعبد الله الدَّارمي، والكُدَيْمي، وآخرون.
تُوُنِّي سنة تسع(٢) .
٣٦١ - المُعَافَى بن عِمران الحِمْيَرِيُّ الظَّهْريُّ الحمصيُّ.
يروي عن عبدالعزيز الماجِشُون، ومالك، وابن لَهيعة، وجماعة. وعنه
محمد بن مُصَفَّى، وأبو حُمَيد أحمد بن محمد بن المغيرة العَوْهيُّ، وسعيد بن
عَمْرو السَّكُوني، وكثير بن عُبَيد، وأبو التَّقِي هشام اليَزَني، وأبو عُتْبة
الحجازي، ومحمد بن عَوْف الطَّائي.
قال محمد بن عَوْف: ما رأيت مثله في عقله وفضله وورعه.
ورُويَ أنَّ المُعَافَى هذا كان يحتطب على ظهره ويتبلَّغ به .
وثَّقه ابن حِبَّان(٣).
٣٦٢ - ن: معاوية بن حفص الشَّعْبيُّ الكوفيُّ، نزيلُ حلب.
روى عن إبراهيم بن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطّائي، والسَّرِي بن
يحيى، والحَكَم بن هشام، وطائفة. وعنه أبو جعفر النُّفَيْلي، ومحمد بن
مُصَفَّى، وأبو حُمَيْد أحمد بن محمد العَوْهي، وآخرون .
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٣٦، والترجمة من تهذيب الكمال ١٢٠/٢٨.
(٢) من تهذيب الكمال ١٣٨/٢٨ -١٣٩.
(٣) ثقاته ٩/ ١٩٩، والترجمة من تهذيب الكمال ١٥٦/٢٨ -١٥٧ .
١٩٨

قال أبو حاتم(١): صدوق.
٣٦٣ - م ٤: معاوية بن هشام، أبو الحسن الأسَديُّ، مولاهم، الكوفيُّ
القصَّار.
عن عليّ بن صالح بن حيّ، وحمزة الزَّيَّات، وشَيْبان، وسُفيان، وعمَّار بن
رُزَيْق، وهشام بن سعد، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي
شَيْبة، وأبو كُرَيْب، ومحمود بن غَيْلان، وأحمد بن سُليمان الزُّهاوي، والحَسَن
ابن عليّ بن عفَّان، وآخرون.
قال أبو حاتم(٢): صدوق.
وقال يعقوب بن شَيْبة: كان هو وإسحاق الأزرق من أعلمهم بحديث
شَرِيك.
وقال أبو داود: ثقة .
قلت: تُؤُفِّي سنة أربع أو خمسٍ ومئتين(٣).
٣٦٤ _ مَعْبَد بن راشد، أبو عبدالرحمن.
حدَّث ببغداد عن معاوية بن عمَّار الدُّهْني فقط. وعنه رُوَيْم المقرىء،
وموسى بن داود الضَّبِّي، والحَسَن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار.
قال عبدالله بن أحمد: قال أبي: رأيتُ مَعْبَداً هذا ولم يكن به بأس. وكان
يُفْتي برأي ابن أبي ليلى.
قال ابن مَعِين من رواية ابن أبي خَيْئَمَة عنه: واسطيٌّ ضعيف الحديث (٤).
قلت: حديثه عن معاوية أنَّه سأل جعفر بن محمد الصَّادق عن القرآن،
فقال: ليس بخالقٍ ولا مخلوقٍ ولكنَّه كلام الله .
· - معروف الكرخيُّ العابد، رحِمه الله .
مرَّ سنة مئتين(٥)، وقيل: توفي سنة أربع ومئتين.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٧١، والترجمة من تهذيب الكمال ١٦٨/٢٨-١٦٩.
(١)
(٢)
نفسه ٨/ الترجمة ١٧٥٩ .
من تهذيب الكمال ٢١٨/٢٨-٢٢١.
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٣٤/٢٨-٢٣٥ .
(٤)
الطبقة ٢٠/ الترجمة ٣١٣.
(٥)
١٩٩

وقد أفرد أبو الفرج ابن الجَوْزي أخباره في جُزْئين. وكان عديم النَّظير
زُهْداً وعِبادة .
٣٦٥ _ مُعَلَّى بن دِحْية بن قيس، أبو دِحْية المصريُّ المقرىء.
قرأ القرآن على نافع. قرأ عليه يونس بن عبدالأعلى، وأبو مسعود المَدني،
وعبدالقوي بن کمُونة. وسمع منه هشام بن عمّار .
فعن مُعَلَّى، قال: خرجت بكتاب اللَّث بن سعد إلى نافع لأقرأ عليه،
فوجدته يُقرىء الناس بجميع القراءات، فقلت له: يا أبا رُوَيْم ما هذا؟ قال: إذا
جاءني من يطلب حَرِفي أقرأته .
٣٦٦ - ق: مُعَلَّى بن عبدالرحمن الواسطيُّ.
عن الأعمش، وابن أبي ذئب، ومنصور بن أبي الأسود، وعبدالحميد بن
جعفر، وشُعْبة، والثَّوري، وجماعة. وعنه الحسن بن علي الحُلْواني، وعليّ
ابن أحمد الجَوّاربي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وخَلَف الواسطي
كُرْدُوس، وإبراهيم بن دَنُوقا، وجماعة .
قال أبو داود: سمعت يحيى بن مَعِين، وسُئل عن المُعَلَّى بن عبدالرحمن،
فقال: أحسن أحواله عندي أنَّه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: ألا
أرجو أن يُغْفَر لي وقد وضعتُ في فضل علي بن أبي طالب سبعين حديثاً.
وذهب ابن المَدِيني إلى أنَّه كان يكذب.
وقال أبو زُرْعة: ذاهب الحديث(١).
وقال الدَّارَقُطْني(٢): كذَّاب.
وأما ابن عدي(٣) فقال: أرجو أنَّه لا بأس به.
قلت: له حديث في ((سُنَن ابن ماجةٍ))(٤).
(١) وقال البرذعي عنه: ((واهي الحديث)) (أبو زرعة الرازي: ٣٩٤).
(٢) العلل ٣/ الورقة ٣٨.
الكامل ٦/ ٢٣٧١، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٨/٢٨- ٢٩١.
(٣)
(٤) سنن ابن ماجة (٨١١).
٢٠٠