Indexed OCR Text

Pages 161-180

وقال يونس: قال لي الشافعي: ليس إلى السلامة من الناس سبيلٌ، فانظر
الذي فيه صلاحُك فالْزَمْه .
وعنه، قال: ما رفعتُ من أحدٍ فوق منزلته، إلاّ وضع منِّي بمقدار ما رفعت
منه .
وعنه، قال: ضياع الجاهل قلَّة عقله، وضياع العالِم أن يكون بلا إخوان،
وأضيعُ منهما من واخَى من لا عقل له .
وعنه، قال: إذا خفتَ على عملك العُجْبَ، فاذْكُرْ رِضَى من تطلُب، وفي
أيّ نعيمٍ ترغب، ومن أيّ عقابٍ تَرْهَب، فحينئذٍ يَصْغُر عندَك عملُك
وقال: آلات الرِّياسة خمس: صِدْق اللَّهْجة، وكِتْمانُ السِّرّ، والوفاءُ
بالعهد، وابتداءُ النَّصيحة، وأداء الأمانة .
وقال: من استُغضِبَ فلم يَغْضَب فهو حمار، ومن استُرضي فلم يَرْضَ فهو
شيطان .
وقال: أيُّما رجالٍ أو أهلِ بيتٍ لم يخرج نساؤهم إلى رجالٍ غيرِهم،
ورجالُهم إلى نساء غيرِهم، إلّ كَان في أولادهم حُمْقٌ.
وقال الحَسَن بن سُفْيان: حدثنا حَرْمَلة، قال: سُئِل الشافعي عن رجلٍ في
فيه تمرة فقال: إنْ أكلتُها فامرأتي طالق، وإنْ طرحتُها فامرأتي طالق. قال:
يأكل نصفها، ويطرح النّصف.
قال حسَّان بن محمد الفقيه: سمع منِّ أبو العباس بن سُرَيْج هذه الحكاية
وبنى عليها تفريعات الطَّلاق.
قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: إنْ لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله
فما لله وليّ.
وقال الشَّافعي: طلبُ العِلم أفضلُ من صلاة التّافلة.
وقال: حُكمي في أصحاب الكلام أن يُطاف بهم في القبائل، ويُنادَى
عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسُّنَّة، وأقبل على الكلام.
وقال محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم: ما رأيتُ أحداً أقلّ صَبًّا للماء في
تمام التطهُّر من الشافعي .
تاريخ الإسلام ١١٣/٥
١٦١

وقال أبو ثور: سمعت الشافعي يقول: ينبغي للفقيه أن يضع التُّرابَ على
رأسه تواضعاً لله، وشكراً له.
وقال الأصمّ: سمعت الربيع يقول: سأل رجل الشافعيَّ عن قاتل الوَزَغ هل
عليه غُسْلٌ؟ فقال: هذا فُتْيا العجائز.
وقال محمد بن عبد الله بن عبدالحَكَم: ما رأت عيني قطّ مثلَ الشافعي، لقد
قدِمت المدينة فرأيت أصحاب عبدالملك الماجِشُون يَغْلُون بصاحبهم يقولون:
صاحبنا الذي قطع الشافعيَّ. فلقيتُ عبدالملك، فسألته عن مسألةٍ، فأجابني،
فقلتُ: ما الحُجَّة؟ قال: لأنَّ مالكاً قال كذا وكذا، فقلت في نفسي: هَيْهات
أسألك عن الحُجَّة وتقول: قال معلِّمي، وإنَّما الحُجَّة عليك وعلى معلِّمك.
رواها الحسن بن عليّ بن الأشعث المصري، عنه.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قُدامة السَّرْخَسي عن الشافعي،
وأحمد، وأبي عُبَيد، وإسحاق، فقال: الشافعي أفقههم.
وقال يحيى بن منصور القاضي: سمعت محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة
يقول، وقلت له: هل تعرف سُنَّةً لرسول الله بَِّ في الحلال والحرام لم يُودِعْها
الشافعيُّ کتابه؟ قال: لا.
وعن الشافعي، قال: إذا رأيتُ رجلاً من أصحاب الحديث فكأنِّي رأيت
رجلاً من أصحاب النبي بَ لّ جزاهم الله خيراً، حفظوا لنا الأصل، فلهم علينا
الفضل.
قال أبو نُعَيْم بن عدي، وغيره: قال داود بن سليمان، عن الحُسَين بن
علي: سمع الشافعي يقول: حُكمي في أهل الكلام حُكمُ عمر رضي الله عنه في
صَبِيغ(١).
وقال محمد بن إسماعيل التِّرمذي: سمعت أبا ثور، وحسين بن علي
الكرابيسي يقولان: سمعنا الشافعيَّ يقول: حُكْمي في أصحاب الكلام أن
يُضْرِبُوا بالجريد ويُحمَلُوا على الإبل ويُطاف بهم في العشائر والقبائل. قد تقدَّم
هذا .
(١) هو صبيغ بن عسل، وانظر توضيح ابن ناصر الدين ٥/ ٤٥٥.
١٦٢
...

وقال البُوَيْطي: سمعت الشَّافعي يقول: عليكم بأصحاب الحديث، فإنَّهم
أكثرُ النَّاس صواباً.
وقال محمد بن إسماعيل: سمعت الحسين بن عليّ يقول: قال الشافعي:
كلّ متكلُّم على الكتاب والسُّنَّة فهو الجدّ، وما سواه فهو هَذَيان.
وقال حَرْمَلة: قال الشافعي: كنت أُقْرِىء الناسَ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة،
وحفِظْت ((الموطَّأ)) قبل أن أحتلم، وكان ابن عمِّي على المدينة، فسأل مالكاً أن
أقرأ عليه ((الموظّا)).
وقال حَرْمَلَة أيضاً: قال الشافعي: رحلت إلى مالك وأنا ابن ثلاث عشرة
سنة، فأعجبته قراءتي، رواها هميِّم بن هَمَّام، عن حَرْمَلَة .
وقال الحسن بن عليّ الطُّوسي: حدثنا أبو إسماعيل السُّلَمي، قال: سمعت
البُوَيْطي يقول: سُئِل الشافعي: كم أصول الأحكام، فقال: خمس مئة. قيل
له: كم أصول السنن؟ قال خمس مئة. قيل له: كم منها عند مالك؟ قال:
كلُّها، إلّ خمسة وثلاثين. قيل له: كم عند ابن عُيَيْنَة؟ قال: كلُّها إلاّ خمسة.
الأصم: حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم، قال: سمعت الشَّافعي
يقول: ليس فيه عن رسول الله ◌َّ في التحليل والتحريم - يعني في الزَّجْر - عن
إتيان النِّساء في أدبارهنَّ، حديثٌ ثابت، والقياس أنَّه حلال، وقد غلط سُفيان
في حديث ابن الهاد.
وقال زكريا السَّاجي: سمعت ابن عبدالحَكَم، قال: سمعت الشافعي يقول
في إتيان النِّساء في مَحَاشِّهنَّ، فذكر مثله. قال السَّاجي: فذكرتُ ذلك للربيع
فقال: كذِب، في كتاب الشافعي مسطور خلاف ما قال. وكان الشافعي يحرِّم
إتيان النِّساء في أدبارهنَّ.
قلت: حديث سُفيان بن عُيَيْنَة رواه الناس عنه، عن يزيد بن الهاد، عن
عُمارة بن خُزَيْمة بن ثابت، عن أبيه، عن النبي ◌َّهِ أَنَّه قال: ((إنَّ الله لا يستحي
من الحق، لا تأتوا النِّساء في أدبارهِنَّ)).
١٦٣

قال أبو حاتم الرازي(١): الصَّحيح: ابن الهاد، عن عُبَيْد الله بن عبدالله بن
الحُصَيْن، عن هَرَمي بن عبدالله، عن خُزَيْمة، عن النبيِ وَه .
قلت: رواه أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عُبَيْدالله بن عبدالله بن
الحُصَيْنِ الخَطْمي، عن عبدالملك بن عَمْرو بن قيس الخَطْمي، عن هَرَمي بن
عبدالله، عن خُزَيْمة مثله.
وقال محمد بن عبدالله بن عبدالحَكَم: حدثنا أبو بكر بن أبي أُوَيْس، قال:
حدَّثني سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عُمر، أنَّ رجلاً أتى
امرأته، في دُبُرِها، فوجد في نفسِه من ذلك وَجْداً شديداً. فأنزل الله تعالى:
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ بَ﴾ [البقرة].
قلت: يعني أتاها في فَرْجها وظَهرُها إليه.
وقال الربيع: قال الشافعي: لأنْ يلقى الله المرءُ بكلّ ذَنْبِ ما خلا الشِّرْك
بالله خيرٌ له من أن يلقاه بشيءٍ من الأهواء. وقال: لما كلم قال حفص الفَرْد في
مناظرته للشافعي: القرآن مخلوق. قال له: كفرتَ بالله العظيم.
وقال: سمعت الشافعي يقول: من حلف باسمٍ من أسماء الله فحنث،
فعليه الكَفَّارة، لأنَّ اسم الله غير مخلوق، ومن حلف بالكعبة وبالصَّفا والمَرْوَة،
فليس عليه الكَفَّارة، لأنَّه مخلوق .
وقال يونس بن عبدالأعلى: سمعت الشافعي يقول: ما صحَّ أنَّ رسول الله
وٍَّ قاله، لا يقال فيه: لِمَ ولا كيفَ.
وقال حَرْمَلَةُ: سمعت الشافعي يقول: الخُلَفاء خمسة: أبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي، وعمر بن عبدالعزيز.
وقال ابن عبدالحَكَم: كان الشافعي بعد أن ناظر حفصاً الفَرْد يكره الكلام.
ويقول: ما شيء أبغض إليَّ من الكلام وأهله .
وقال الربيع: دخلت على الشافعي وهو مريض فقال: وددت أنَّ الناس
تَعَلَّموا هذه الكُتُب ولا يُنْسب إليَّ منها شيءٌ.
(١) العلل (١٢٠٦)، وفيه: ((إنما هو ابن الهاد عن علي بن عبدالله بن السائب عن عبيدالله بن
محمد عن هرمز عن خزيمة عن النبي وَّر» .
١٦٤

وقال حَرْمَلَة: سمعت الشافعي يقول: وددت أنَّ كلّ عِلم أعْلمه يعلمه
الناس أُؤْجَرُ عليه ولا يَحْمَدُوني .
وقال محمد بن مسلم بن وَارَة: سألت أحمد بن حنبل قلت: ما ترى في
كُتُبِ الشافعي التي عند العراقيين؟ هي أحب إليك أو التي بمصر؟ قال: عليك
بالكُتُب التي وضعها بمصر، فإنَّه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يُحْكِمْها. ثم
رجع إلى مصر فأحكم تلك.
وقال ابن وَارَة: قلت لأحمد مرَّة: ما ترى لي من الكُتُب أنْ أنظر فيه، رأي
مالك، أو الثَّوري، أو الأوزاعي؟ فقال لي قولاً أَجُلُّهُم أن أذكره، وقال: عليك
بالشافعي، فإنَّه أكثرهم صواباً، وأتْبَعُهُم للآثار.
وقال عبدالله بن ناجية: سمعت ابن وارة يقول: لما قدِمت من مصر أتيت
أحمد بن حنبل، فقال لي: كتبتَ كُتُب الشافعي؟ قلت: لا. قال: فرَّطْت، ما
عرفنا العموم من الخصوص، وناسخَ الحديث من منسوخه حتَّى جالسنا
الشافعي، فحملني ذلك على الرجوع إلى مصر.
وقال محمد بن يعقوب الفَرَجي: سمعت عليَّ ابنَ المَدِيني يقول: عليكم
بكُتُب الشافعي.
قلت: وكان الشافعي مع عَظَمته في عِلْم الشريعة وبراعته في العربية بصيراً
بالطِّبِّ، نقل ذلك غيرُ واحد. فعنه قال: عَجَبًا لمن يدخل الحمَّام ثم لا يأكل
من ساعته، كيف يعيش؟ وعَجَباً لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته، كيف يعيش؟
وقال حَرْمَلَة عنه: من أكل الأُتْرُنج ثمَّ نام لم آمن أن تصيبه ذِبْحَة.
وقال محمد بن عصمة الجوزجاني: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي
يقول: ثلاثة أشياء دواء من لا دواءَ له، وأعْيَت الأطباءَ مُداوَاتُهُ: العنب، ولبنُ
اللّقاح، وقصب السُّكَّر. ولولا قصبُ السُّكَّر ما أقمت ببلدكم.
وقال: سمعت الشافعي يقول: كان غلامي أعشى، فلم يكن يُصر باب
الدَّار، فأخذت له زيادة الكبِد، فكخَّلْتُهُ بها، فأبصر .
وعنه، قال: عَجَباً لمن تعشَّى البيضَ المصلوق فنام عليه كيف لا يموت؟
وقال: الفول يزيد في الدّماغ، والدّباغ يزيد في العقل.
وعن يونس، عنه قال: لم أر أنفع للوباء من البنفسج، يُدْهَنُ به ويُشْرَب.
١٦٥

وقال صالح جَزَرة: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: لا أعلم
عِلْماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطِّبِّ، إلاّ أنَّ أهل الكتاب قد غلبونا عليه.
وقال حرملة: كان الشافعي يتلقَّف على ما ضَيَّعَ المسلمون من الطِّبِّ
ويقول: ضيَّعوا ثُلُث العِلْم، ووكلوه إلى اليهود والنَّصارى.
وقيل: إنَّ الشافعي نظر في التنجيم، ثم تاب منه وهجره؛ فقال أبو الشيخ:
حدثنا عَمْرو بن عثمان المكِّي، قال: حدثنا ابن بنت الشافعي، قال: سمعت
أبي يقول: كان الشافعي وهو حَدَث ينظر في النّجوم، وما ينظر في شيء إلاّ
فاق فيه. فجلس يوماً وامرأتُهُ تَطْلُقُ، فحسبَ فقال: تَلِدُ جاريةً عوراء، على
فَرْجها خالٌ أسود، تموت إلى كذا وكذا. فولدت وكان كما قال، فجعل على
نفسه أن لاينظر فيه أبداً، ودَفَنَ تلك الكُتُب .
وقال فوران: قسمتُ كُتُب أبي عبدالله أحمد بن حنبل بين ولديه، فوجدت
فيها رسالَتَي الشافعي العراقي والمصري بخط أبي عبد الله.
وقال أبو بكر الصَّوْمعي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صاحب حديث لا
يشبع من كُتُب الشَّافعي.
وقال البَيْهَفي(١): أخبرنا الحاكم، قال: سمعت أبا أحمد عليّ بن محمد
المَرْوَزي، قال: سمعت أبا غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر الأزْدي، يقول:
سمعت أحمد بن حنبل، وسُئِل عن الشَّافعي فقال: لقد مَنَّ الله علينا به. لقد كثّا
تعلَّمنا كلامَ القوم، وكتبنا كُتُبَهم، حتَى قدِم علينا الشافعي، فلمَّا سمِعنا كلامَه
عَلِمْنا أنّه أعلم من غيره، وقد جالسناهُ الأيَّامَ والليالي، فما رأينا منه إلاّ كلَّ
خير. فقال له رجل: يا أبا عبد الله، فإنَّ يحيى بن مَعِين، وأبا عُبَيد لا يرضيانه،
يعني في نسبتهما إيَّاه إلى التَّشيُّع، فقال أحمد: ما ندري ما يقولان. والله ما
رأينا منه إلاّ خيراً.
وقال ابن عدي الحافظ(٢): حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني،
قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: سمعت
(١) المناقب ٢٥٩/٢.
(٢) الكامل ١٢٥/١ .
١٦٦

((الموطَّأ)) من الشَّافعي، لأنِّي رأيته فيه ثَبْتاً، وقد سمعته من جماعة قبله.
وقال الحاكم أبو عبدالله: سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عليّ الشَّاشي
يقول: دخلت على ابن خُزَيمة وأنا غلام، فقال: يا بُنَي على مَن درستَ الفِقْه؟
فسمَّيْت له أبا اللَّيث، فقال: على مَن درس؟ قلت: على ابن سُرَيْجٍ. فقال:
وهل أخذ ابن سُرَيْج العِلْم إلاّ من كُتُبٍ مُسْتَعَارة. فقال بعضهم: أبو اللَّيث هذا
مهجورٌ بالشَّاش، فإنَّ البلد للحنابلة، فقال ابن خُزَيْمة: وهل كان ابن حنبل إلاّ
غُلاماً من غِلْمان الشَّافعي؟
وقال أبو داود السّجستاني، وسأله زكريا السَّاجي: مَن أصحاب الشافعي؟
قال: أوَّلهم الحُمَيْدي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعقوب البُوَيْطي.
ومن غرائب الاتِّفاق أنَّ الإمام أحمد روى عن رجلٍ، عن الشافعي؛ فقال
سليمان بن إبراهيم الحافظ: حدثنا أبو سعيد النَّقَّاش، قال: حدثنا عليّ بن
الفضل الخيوطي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن زياد (ح) وأنبأنا محمد بن
محمد بن عبدالوهّاب الحسيني، عن محمد بن محمد بن محمد بن غانم
المقرىء، قال: أخبرنا أبو موسى الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي الحدَّاد، قال:
أخبرنا أبو سعد السَّمَّان، قدِم علينا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن محمود
بتُسْتَر، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن المبارك؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد
ابن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال:
حدثنا الشافعي، عن يحيى بن سُلَيْم، عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ
النبيِّ صلَّى صلاة الكُسُوف أربَعَ رَكَعَاتٍ وأربع سَجَدات واللَّفظ للنّقاش.
قال أحمد بن سَلَمَة النَّيْسابوري: تزوَّج إسحاق بن راهوية بمَرْو بامرأةِ رجلٍ
كان عنده كُتُب الشافعي، فتُوُفِّي، لم يتزوَّج بها إلاّ لحال الكتب، فوضع ((جامع
الكبير)) على كتاب الشافعي، ووضع ((جامع الصغير)) على ((جامع الثوري
الصغير))، فقدِمَ أبو إسماعيل التِّرمذي نيسابورَ وكان عندَهُ كتب الشَّافعي عن
البُوَيْطي، فقال له إسحاق: لا تحدِّث بكُتُب الشَّافعي مادمت هنا. فأجابه، فلم
يحدِّث بها حتَّى خرج.
١٦٧

قلت: تُرَى مَن كان يكتب عن رجلٍ، عن آخر، عن الشافعي، مع وجود
إسحاق، وفي نفسي من صحّة ذلك.
وقال داود الظَّاهري: سمعت إسحاق بن راهوية يقول: ما كنتُ أعلم أنَّ
الشَّافعي في هذا المحلّ، ولو عِلِمْتُ لم أُفَارِقْه.
وقال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي: قال إسحاق: قدِمتُ مكَّة فقلت
للشافعي: ما حالُ جعفر بن محمد عندكم؟ فقال: ثقة، كتبنا عن إبراهيم بن
أبي یحیی، عنه، أربع مئة حدیث.
وقال يونس بن عبدالأعلى: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أفقه من ابن
عُيَيْنَة، أسكتَ عن الفُتْيا منه.
ونقل أبو الشيخ بن حَيَّان وغيره من غير وجهٍ أنَّ الشافعي لمَّا دخل مصر
أتاه جلَّةُ أصحاب مالك، وأقبلوا عليه، فلمّا رأوه يخالف مالكاً ويَنْقُصُ عليه
تنگَّروا له وجَفَوْه، فأنشأ یقول:
أَنْظُمُ منثوراً لراعية الغَنَمْ؟
أَنْثُر دُرًا بين سَارِحِة النَّعَم؟
فلستُ مُضِيعاً بينهم غُرَرَ الكَلِمْ
العَمْرِي لِئِنْ ضُيِّعْتُ فِي شَرِّ بَلْدةٍ
وصادَفْتُ أهلاً للعلوم وللحِكَمْ
فإنْ فَرَّج اللهُ اللَّطيف بلُطْفِهِ
بِثَثْتُ مُفِيداً واستَفَدْتُ وِدَادَهُمْ
وإلّ فمخزونٌ لديَّ ومُكْتَتَمْ
ومَن مَنَعَ المُسْتَوجِبِينَ فقد ظَلَمْ
ومَنْ مَنَح الجُهَّالَ عِلْماً أضَاعَهُ
وكاتمُ عِلْم الدِّين عمَّن يُرِيدُهُ
يُبُوء بأوْزارٍ، وآئِمٌ إذا كَتَم
وقال الحافظ ابن مَنْدَة: حُدِّثتُ عن الربيع قال: رأيت أشهب بن عبدالعزيز
ساجداً، وهو يقول في سجوده: اللَّهم أمِتْ الشافعي ولا تُذْهِب عِلْم مالك.
فبلغ الشافعيَّ ذلك، فتبسَّم وأنشأ يقول:
تمنَّى رجال أن أموت وإنْ أمُتْ فتلك سبيلٌ لستُ فيها بأوحدٍ
فقُلْ للذي يَبْقَى خِلاف الذي مضى تهيَّأْ لِأُخرى مثلِها فكأنْ قدِ
وقد علِموا لو ينفع العِلْمُ عندهُمْ لِئِن مُتُّ ما الذَّاعي عليَّ بِمُخلدٍ
وقال المُبَرِّد: دخل رجل على الشافعي فقال: إنَّ أصحاب أبي حنيفة
لَفُصَحاء، فأنْشَأ الشَّافعي يقول:
لكُنْتُ اليَومَ أشْعَرَ من لَبيدٍ
فلولا الشِّعْرُ بالعُلَماء يُزْري
١٦٨

وآلٍ مُهَلَّبِ وأبي يزيدِ
وأَشْجَعَ في الوَغَى من كلِّ لیثٍ
حَشَرْتُ(١) الناس كُلَّهُمُ عبِيدي
ولولا خشيةُ الرحمن ربِّي
قال الحاكم: أخبرني الزُبير بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا أبو عُمارة
حمزة بن عليّ الجوهري، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حَجَجْنا مع
الشافعي، فما ارتقى شَرَفًا، ولا هبط وادياً، إلاّ وهو يبكي وينشد :
واهتِفْ بقاعد خِيفنا والنَّاهِضِ
يا راكباً قف بالمُحَصَّبِ من مِنَّی
فَيْضاً كمُلْتَطَم الفُرات الفائضِ
سحَراً إذا فاض الحَجِيجُ إلى مِنَّی
فلْيَشْهَدِ الثَّقَلان أنِّي رافضي
إنْ كان رَفْضاً حُبُّ آلِ محمَّدٍ
قلت: بهذا الاعتبار قال أحمد بن عبدالله العجلي في الشافعي: كان
يتشيَّع، وهو ثقة.
قلت: ومعنى هذا التشيُّع هو حُبُّ عليّ وبُغْضُ النَّواصِب، وأنْ يتَخذه
مولّى، عملاً بما تواتر عن نبينا ومَّ: ((مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه)»، أمَّا من
تعرَّض إلى أحدٍ من الصَّحابة بسبٍّ فهو شيعي غالٍ نَبْرأ منه ومن تَعرَّضَ لأبي
بكر وعمر فهو رافضيٌّ خبيث حمارٌ، نعوذُ بالله منه.
وقال أبو عثمان الصَّابوني: أنشدني أبو منصور بن حَمْشاذ، قال: أنشدت
لأبي عبدالله محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي في الشافعي رضي الله عنه:
وفرضٌ أكيدٌ حُبُّهُ لا تَطَوُّعُ
ومن شُعَب الإیمان حُبُّ ابن شافع
فتوصيتي بعدي بأن تتشفَّعوا
وإنِّي حياتي شافعيٌّ فإنْ أمُثُ
قلت: للشافعي أشعار كثيرة .
قال الحافظ أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن غانم في ((كتاب
مناقب الشافعي))، وهو مجلّد: قد جمعت ديوان شِعْر الشافعي كتاباً على حِدَة.
ثم ساق بإسناده إلى ثعلب أنَّه قال: الشافعي إمامٌ في اللُّغَة .
وقال أبو نُعَيْم بن عدي: سمعت الربيع مِراراً يقول: لو رأيتَ الشافعيَّ
وحُسْنَ بيانه وفَصَاحته لَعَجِبْتَ، ولو أنَّه ألَّف هذه الكُتُب على عربيّته التي كان
يتكلم بها معنا في المناظرة لم يُقدر على قراءة كُتُبه لفصاحته وغرائب ألفاظه؛
(١) كتب المصنف في حاشية نسخته التي بخطه: ((حسبتُ)) أي: أنها في نسخة كذلك.
١٦٩

غير أنَّه كان في تأليفه يوضح للعوام.
وقال أبو الحسن عليّ بن مهدي الفقيه: حدثنا محمد بن هارون، قال:
حدثنا هُمَيِّم بن هَمَّام، قال: حدثنا حَرْمَلة، قال: سمعت الشافعيَّ يقول: ما
جهل الناس، ولا اختلفوا إلاّ لتركهم لسان العرب، ومَيْلهم إلى لسان
أرِسطاطاليس. محمد بن هارون لا أعرفه .
الأصم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: المُحْدَثَات من الأمور ضَرْبان:
أحدهما: ما أُحدث يخالف كتاباً أو سُنَّة أو أثرًا أو إجماعاً، فهذه البدْعة
ضلالة. والثاني: ما أُحدث من الخير لا خلافَ فيه، لو أُحْدِث هذا فهذه مُحْدَثَة
غير مذمومة، وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان: نِعْمت البِدْعة هذه.
يعني أنَّها مُحْدَثَة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رٌّ لِما مَضَى. رواه البيهقي(١)،
عن الصَّدَفي، عنه.
وقال مُصْعَب بن عبدالله: ما رأيت أحداً أعلم بأيَّام الناس من الشافعي.
وروى أبو العباس بن سُرَيجْ، عن بعض النَّسَّابين قال: كان الشافعي من
أعلم الناس بالأنساب، لقد اجتمعوا معه ليلةً، فذَاكَرَهم بأنساب النِّساء إلى
الصَّباح، وقال: أنساب الرجال يعرفها كلُّ أحد.
وقال الحَسَن بن رشيق: أخبرنا أحمد بن عليّ المدائني، قال: قال المُزَني:
قدِم علينا الشافعي، فأتاه ابن هشام صاحب ((المغازي))، فذَاكَره أنسابَ
الرجال، فقال له الشافعي بعد أن تذاكرا: دع عنك أنساب الرجال فإنَّها لا
تذهب عنَّا وعنك، وحَدِّثْنا في أنساب النِّساء، فلمَّا أخذوا فيها بقي ابن هشام.
وقال يونس بن عبدالأعلى: كان الشافعي إذا أخذ في أيَّام الناس، تقول:
هذه صناعته .
وقال أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي: حدثنا أبي قال: أقام الشافعي على
العربيَّة وأيَّام الناس عشرين سنة، وقال: ما أردت بهذا إلّ الاستعانة على الفِقْه.
وقال أبو حاتم: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: ما رأيتُ أحداً لقي من
السُّقْم ما لقي الشافعي. فدخلت عليه فقال: اقرأ عليَّ ما بعد العشرين
(١) المناقب ١ / ٤٦٨ - ٤٦٩.
١٧٠

والمئة من آل عِمْران، فقرأت فلمَّا قمت قال: لا تَغْفَل عنِّي فإنِّي مكروب.
قال يونس: عَنَى بقراءتي ما بعد العشرين والمئة ما لقي النبي وَلَّ وأصحابُهُ
أو نحوه .
وقال ابن خُزَيْمَة، وغيره: حدثنا المُزَني، قال: دخلت على الشافعي في
مرضه الذي مات فيه، فقلت: يا أبا عبدالله كيف أصبحت؟ فرفع رأسه وقال:
أصبحت من الدُّنيا راحلاً، ولأخواني مُفَارِقاً، ولسوء عملي مُلاقياً، وعلى الله
وارداً، ما أدري روحي تصير إلى جنَّةٍ فأُهَنَّثُها، أو إلى نارٍ فأُعَزِّيها، ثم بكى
وأنشأ يقول:
جعلتُ رجائي دون عَفْوِك سُلَّما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
بِعَفْوِكَ ربِّي كان عَفْوُكَ أَعْظَمَا
تعاظَمَني ذَنْبي فلمَّا قَرَنْتُهُ
تجودُ وتَعْفُو مِنَّةً وتَكَرُّما
فما زِلتَ ذَا عَفْوٍ عن الذَّنْبِ لِم تَزَلْ
ولو دَخَلَتْ نفسي بجُرْمِ جهنَّما
فإنْ تنتقِمْ منِّي فلستُ بِآيِسٍ
ولولاك لم يقوى(١) بإبليسَ عابدٌ
وإِنِّي لآتي الذَّنْب أعرِفُ قَدْرَهُ
فكيف وقد أغوى صَفِيَّكَ آدما
وأَعلَمُ أنَّ الله يعفو تكرُّما
وقال الأصم: حدثنا الربيع، قال: دخلت على الشافعي وهو مريض،
فسألني عن أصحابنا، فقلت: إنَّهم يتكلَّمون، فقال: ما ناظرتُ أحداً قط على
الغَلَبة. وبِودِّي أنَّ جميع الخَلق تعلّموا هذا الكتاب، يعني كُتُّبه، على أن لا
يُنْسَب إليَّ منه شيء. قال هذا يومَ الأحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من
جنازته ليلة الجمعة، فرأينا هلالَ شَعْبان سنة أربع ومئتين، وله نيِّفٌ وخمسون
سنة .
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع، قال: حدَّثني أبو اللَّيث الخَفَّاف، وكان
معدّلاً، قال: حدَّثني العزيزي، وكان متعبِّداً، قال: رأيت ليلة مات الشافعي،
كأنَّه يُقال: مات النبي بَّ في هذه الليلة، فأصبحت، فقيل: مات الشافعي
رحمه الله .
قال حَرْمَلَة: قدِم علينا الشافعي مصرَ سنة تسع وتسعين ومئة .
(١) هكذا بخط المصنف، وفي السير ٧٦/١٠: ((يُغوى)).
١٧١

وقال أبو علي بن حَمَكَان: حدثنا الزُّبَيْر بن عبدالواحد، قال: حدثنا
الحَسَن بن سُفْيان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: رأيت فيما يرى النَّائم
كأنَّ القيامة قد قامت، والناس في أمرٍ عظيم، إذ بَدَرَ لي أخي، فقلت: ما
حالكم؟ قال: عُرِضنا على ربِّنا، قلت: فما حال أبي؟ قال: غُفِر له، وأُمِر به
إلى الجنَّة. فقلت: فمحمد بن إدريس؟ قال: حُشِر إلى الرحمن وَفْداً، وألبِس
حُلَل الكرامة، وتُوِّج بتاجِ البَهَاء .
وقال زكريا بن أحمد البلخي، وغيره: سمعنا أبا جعفر محمد بن أحمد بن
نَصْر التِّرمذي، يقول: رأيت في المنام النبيَّ بَّ في مسجده بالمدينة، كأنِّي
جئت إليه فسلَّمت عليه، وقلت: يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا.
فقلت: أكتب رأي مالك؟ قال: لا تكتب منه إلاّ ما وافق حديثي. قلت: أكتب
رأي الشافعي؟ فقال بيده هكذا، كأنَّه انتهرني، وقال: تقول رأي الشافعي، إنَّه
ليس برأي، ولكنه ردٌّ على من خالف سُنَّتَي. وقد رُوي عن جماعة عديدة نحو
هذه القصَّة ونحو التي قبلها في أنَّه غُفر له، ساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر
في ترجمة الشافعي(١)، رحمه الله تعالى وأسكنه الجنَّة مع محبيه، إنَّه سميع
مجيب .
٣١٤ - محمد بن أبان بن الحَكَم العَنْبُرِيُّ، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ،
نزیل أصبهان، وهو عمّ محمد بن يحيى بن أبان.
حدَّث بعد المئتين عن مِسْعَر بن كِدَام، وأبي حنيفة، وسُفيان، وشُعْبة،
وعَمْرو بن شِمْر، وزُفَر بن الهُذَيْل، وجماعة. وعنه سهل بن عثمان، وأحمد بن
معاوية بن الهذيل، وسليمان بن سيف العَتكي، ومحمد بن عمر الزُّهْري أخو
عمتَة .
وهو مُنكَر الحديث.
روى أبو نُعَيم الحافظ(٢) في ترجمته أحاديث ضعيفةً، ولم أرَ لأحدٍ فيه
(١) تاريخ ابن عساكر ٢٦٧/٥١ - ٤٣٨.
(٢) أخبار أصبهان ٢/ ١٧٣ - ١٧٤ .
١٧٢

جَرْحاً، وهو ضعيف الحديث. فإن أبا نُعَيْم قال(١): حدثنا أحمد بن إسحاق
الشعار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عيسى المقرىء، قال: حدثنا محمد
ابن عامر، قال: حدثنا محمد بن أبان العَبْدي(٢)، قال: حدثنا سُفْيان الثَّوْري،
عن هشام بن حسَّان، عن حفصة بنت سِيرِين، عن أمّ الحسن، عن أمّ سلمة،
قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا حضرتَ الميّتَ فقُل: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا
يَصِفُونَ: ٠٠َ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿١٨َ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾﴾ [الصافات])) هذا
حديث مُنْكَر، ورُواته مُعرَّفون .
٣١٥ - محمد بن إسماعيل الفارسيُّ، أبو إسماعيل، نزيلُ الكوفة.
روى عن فِطْر بن خليفةٍ، ومالك بن مِغْوَل. وعنه مَعْمَر بن سهل
الأهوازي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، والحسن بن علي بن عقَّان، وغيرهم.
٣١٦ - ع: محمد بن بِشْر بن الفُرَافِصة بن المختار بن رُدَيْح العَبْدِيُّ
الحافظ، أبو عبدالله الكوفيُّ.
عن إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وهشام بن عُرْوَة،
ومحمد بن عَمْرو، وعُبَيدالله بن عمر، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وحَجَّاج بن
دينار، وحَجَّاج بن أبي عثمان الصَّواف، وخلقٍ. وعنه إسحاق بن راهوية،
وعلي ابن المَدِيني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو كُرَيْب، وابن نُمَيْر، وأحمد بن
الفُرات، وعبد بن حُمَيد، ومحمد بن عاصم الثَّقفي، وخلق .
قال أبو عُبَيْد الآجُرِّي: سألت أبا داود، عن سَمَاع محمد بن بِشْر من سعيد
ابن أبي عَرُوبة، فقال: هو أحفظ مَن كان بالكوفة .
وقال الكُدَيْمي، عن أبي نُعَيْم، قال: لمَّا خرجنا في جنازة مِسْعَر جعلت
أتطاول، قلت: يجيؤوني فيسألوني عن حديث مِسْعَر، فَذَاكَرَني محمد بن بِشْر
بحديث مِسْعَر فَأَغْرَب عليَّ سبعين حديثاً، لم يكن عندي منها إلاّ حديثٌ
واحد .
(١) نفسه .
(٢) هكذا بخط المصنف مجودًا وهو سبق قلم منه، فهو عنبري بلا شك كما في صدر ترجمته
وكما في أخبار أصبهان.
١٧٣

وثَّقه ابن مَعِين(١)، وغيره.
وقال البخاري(٢): مات سنة ثلاثٍ ومئتين.
٣١٧ - ع: محمد بن بكر بن عثمان البُرسانيُّ البَصْريُّ، أبو عبدالله،
ويقال: أبو عثمان، وبُرسان من الأزد.
روى عن ابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبَة، وأيْمن بن نابل، وهشام بن
حسَّان، ويونس بن يزيد، وعُبَيد الله بن أبي زياد القدَّاح، وشُعْبة، وحمَّاد بن
سلَمَة، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وابن رَاهوية، وإسحاق الكَوْسَج،
وبُنْدار، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وهارون الحمَّال، وعَبْد بن حُمَيْد، وأحمد
ابن منصور الرَّمادي، وعبدالله الدَّارمي، وآخرون.
قال ابن مَعِين(٣): حدثنا البُرْساني، وكان واللهِ ظريفاً صاحبَ أدب، ثقة.
وقال ابن سعد(٤): كان ثقة. مات في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ ومئتين
بالبصرة .
٣١٨ - م ت: محمد بن جعفر المدائنيُّ، أبو جعفر البزّاز.
عن شُعْبة، وحمزة الزَّيَّات، ووَرْقاء، ومنصور بن أبي الأسود، وبكر بن
خُنَيْس، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وحَجَّاج بن الشَّاعر، وعبَّاس
الدُّوري، والصَّغاني، وأحمد بن يونس الضَّبِّي، ومحمد بن أحمد بن أبي
العوَّام، وطائفة .
قال أحمد: لا بأس به .
وقال أبو حاتم(٥): يُكْتَب حديثه ولا يُحْتَجُّ به .
قلت: له حديث واحد في ((مسلم)). أخبرناه أحمد بن هبة الله، عن القاسم
(١) تاريخ الدارمي ٧٦٢ .
(٢) الكبير ١/ الترجمة ٨٧، وتاريخه الصغير ٢٩٩/٢، والترجمة من تهذيب الكمال
٥٢٠/٢٤ - ٥٢٣.
(٣) تاريخ الدوري ٥٠٦/٢، وليس فيه قوله: ((وثقه)) إنما هو في تاريخ الدارمي (٨٠٤).
(٤) طبقاته ٢٩٦/٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٣٠ - ٥٣٤.
(٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٢٤ .
١٧٤

الصَّفَّار، قال: أخبرنا وجيه، قال: أخبرنا أبو القاسم القُشَيْري، قال: أخبرنا
الخَفَّاف، قال: حدثنا السَّرَّاج، قال: حدثنا حَجَّاج بن الشَّاعر، قال: حدثنا
محمد بن جعفر، قال: حدثنا ورقاء، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، قال:
((كنت مع رسول الله بَّل فِي سَفَرٍ، فانتهينا إلى مُشْرَعَة، فقال: ألا تُشْرِع يا
جابر؟ قلت: بلى. فنزلِ فَأَشْرَعْتُهُ، ثم ذهب لحاجته. فوضعت له وَضُوءاً،
فجاء فتوضَّأ، ثم قام فصلَّى في ثوبٍ واحدٍ، مُخَالِفاً بين طَرَفَيه. رواه مسلم(١)،
عن حجّاج.
وقال مُطَيِّن: تُؤُفِّي سنة ستٍّ ومئتين(٢).
٣١٩ - محمد بن جعفر الصَّادق بن محمد الباقر بن عليّ بن الحسين،
أبو جعفر الهاشميُّ العَلَويُّ الحُسينيُّ المَدِنيُّ الملقَّب بالدِّيباج.
روى عن أبيه، وهشام بن عُرْوة. وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي،
ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب، ومحمد بن يحيى العَدَني، وجماعة .
وله عدَّة إخوة. خرج بمكّة في أوائل دولة المأمون، ودعا إلى نفسه،
فبايعوه في سنة مئتين، فحجَّ حينئذٍ أبو إسحاق المعتصم، وندب عسكراً لقتاله
فَأَخذوه، وقدِم في صُحْبة أبي إسحاق إلى بغداد، فبقي بها قليلاً وتُؤُفِّي.
وكان بَطَلَا شُجاعاً عاقلاً، يصوم يومًا ويُفْطر يوماً.
وكان موته بجُرْجان في شَعْبان سنة ثلاثٍ ومئتين، فصلَّى عليه المأمون
ونزل في لَحْده وقال: هذه رحِمٌ قُطِعَت من سِنينٍ. وقيل: إنَّ سبب موته أنَّه
جامَعَ ودخل الحمَّام وافتصد في يومٍ واحدٍ، فمات فُجاءة، رحِمه الله(٣).
٣٢٠ - محمد بن جَهْضم اليَمَّاميُّ، ويُعْرف بالخراسانيِّ.
قد أخَّرته إلى بعد العشرين(٤) لأنَّني وجدت عبدالله بنَ شبيب يروي عنه.
وهو فأقْدَمُ شيخ له محمد بن طلحة بن مصرِّف فأخَّرْتُهُ، وحديثه في الصَّحيحين
بواسطة .
(١) الصحيح ١٨٣/٢.
(٢) من تهذيب الكمال ٢/ ١٠ - ١٣ .
من تاريخ الخطيب ٤٧٥/٢ - ٤٧٨ .
(٣)
(٤) الطبقة الثالثة والعشرون، الترجمة ٣٥٦.
١٧٥

٣٢١ - محمد بن حرب المګّيُّ.
عن مالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وجماعة. وعنه بكر بن خَلَف،
والحسين بن عيسى البِسْطامي.
قال أبو حاتم(١): ليس به بأس. أصله بَصْري.
٣٢٢ - محمد بن الحسن بن أتَش الصَّنْعانيُّ الأبناويُّ، وقد يُنْسَب إلى
جَدِّه فيقال: محمد بن أتش .
عن إبراهيم بن عَمْرو الصَّنْعاني، وأبي بكر بن أبي سَبْرَة، وجعفر بن
سُليمان الضُّبَعي، وجماعة. وعنه محمد بن رافع، ونوح بن حبيب القُومِسي،
وأحمد بن صالح المصري، وجماعة.
قال أبو زُرْعة(٢): ثقة.
وأمَّا النَّسائي فقال: ليس بثقة.
قلت: له حديث في ((المراسيل)) لأبي داود(٣).
وقد قال ابن أبي حاتم في ترجمته(٤): إنَّه روى عن همَّام بن مُنَبِّه.
قلت: لم يلحقه أبداً.
• - محمد بن الحَسَن، لَقَبُهُ محبوب. يأتي بلَقَبه إن شاء الله(٥) .
٣٢٣ - محمد بن خالد، أبو عبدالله الحَنْظليُّ الرازيُّ الفقيه ممّوية،
ويقال: مَتُّوية.
شيخ إسْتَراباذ وعالمها والذي بنى الجامع بها، وأوَّل من فَقَّه الناس بها .
أخذ عن أبي يوسف. وروى عن الجرّاح بن الضَّحَّاك الكِنْدي، وعِمران بن
وَهْب الطَّائي صاحب أنَس، ومالك بن أنس. وعنه يوسف بن حمّاد، وإسحاق
ابن إبراهيم الطَّلْقي، وعمَّار بن رجاء، وجعفر بن أحمد بن بهرام الإسْتراباذِيُّون.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٠٠.
(٢) نفسه ٧ / الترجمة ١٢٥٢ .
المراسيل (٣٠١)، وينظر تهذيب الكمال ٥٦/٢٥ - ٥٧ .
(٣)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٥٢ .
(٤)
(٥) الترجمة ٣٤٩ من هذه الطبقة.
١٧٦

تَرْجَمَهُ أبو سعد الإدريسي(١).
٣٢٤ - محمد بن أبي رجاء الخُراسانيُّ الفقيه، صاحب أبي يوسف.
ولي قضاء بغداد للمأمون، ومات سنة سَبْعٍ ومئتين.
لا أعرفه(٢).
٣٢٥ - محمد بن صالح بن بَيْهس القَيْسيُّ الكِلابيُّ.
أمير عرب الشام، وفارس قيس وزعيمها وشاعرها، والمقاوم للسُّفْياني أبي
العَمَيْطر(٣) الذي خرج بدمشق، لم يزل يُجْلِب على أبي العَمَيْطر بخيله ورجله،
ويُحارِبِهُ حَمِيَّةً لدولة بني العباس، وهَوَىّ على اليَمَانية، وما برح حتَّى أباده
وشتَّتَ جُمُوعه، وحكم على الشام، فولاه المأمون إمرة دمشق.
تُوُفِّي سنة عشر (٤) .
٣٢٦ - محمد بن صالح الواسطيُّ، أبو إسماعيل البطيخيُّ.
سكن بغداد، وحدَّث عن عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، وحَجَّاج بن
دينار، ومالك. روى عنه إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، والحَسَن بن عَرَفة،
ومحمد بن عبد الله المُخَرِّمي.
لم يضعِّفه أحد.
وقد كنّاه مسلم وقال(٥): أصله، واسطي سكن بغداد.
٣٢٧ - ت ن ق: محمد بن عبَّاد الهُنَائِيُّ البَصْريُّ.
عن يونس بن أبي إسحاق، وشُعْبة، وعليّ بن المبارك، وجماعة. وعنه
زيد بن أخزم، وعليّ بن نصر بن عليّ الجَهْضَمي، وعَبَّاد بن الوليد الغُبَري،
واخرون .
(١) تأتي بعد هذا ترجمة محمد بن خالد بن عثمة الحنفي البصري، حولناها إلى الطبقة التي
بعد هذه الطبقة بناء على طلب المؤلف.
(٢) ترجمه الخطيب في تاريخه ١٨٨/٣ - ١٨٩.
(٣) جود المصنف ضبطه بفتح العين المهملة والميم.
(٤) ينظر تاريخ دمشق ٢٦٥/٥٣.
(٥) الكنى الورقة ٣، والترجمة من تاريخ الخطيب ٣٢٥/٣ - ٣٢٦.
تاریخ الإسلام ٥/م١٢
١٧٧

قال أبو حاتم(١): صدوق.
٣٢٨ - ع: محمد بن عبدالله بن الزُّبَير بن عمر بن درهم، أبو أحمد
الأسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، مولاهم، الكوفيُّ الحبَّال.
عن فِطْر بن خليفة، ومِسْعَر، ويونس بن أبي إسحاق، ومالك بن مِغْوَل،
وحمزة الزَّيَّات، وعيسى بن طَهْمان، وسُفْيان، وشَيْبان النَّحْوي، وإسرائيل،
وأبي إسرائيل المُلائي، وخلق. وأوَّلُ طَلَبه سنة نيٍِّ وخمسين ومئة. وعنه
أحمد بن حنبل، وأحمد بن سِنان، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن عصام
الأصبهاني، وأبو خَيْثَمة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، ومحمد بن رافع، ومحمود
ابن غَيْلان، ونصر بن علي، وخلق.
قال نصر بن علي: سمعته يقول: لا أُبالي أن يُسْرَق منِّي كتاب سُفْيان، إنِّي
أحفظه کلّه.
وقال العِجْلي(٢): كوفيٌّ ثقة يتشيَّع .
وقال بُنْدار: ما رأيت رجلاً قط أحفظ من أبي أحمد الزُّبَيْري .
وقال أبو حاتم(٣): حافظ للحديث، عابد مجتهد، له أوهام.
وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن محمد بن يزيد: كان محمد بن عبدالله
الأسَدي يصوم الدَّهر. فكان إذا تسخَر برغيفٍ لم يُصدَّع، فإذا تسخَّر بنصف
رغيف صُدِّع من نصف النَّهار إلى آخره. فإن لم يتسخّر صُدِّع يومه أجمع .
قال أحمد بن حنبل: مات بالأهواز سنة ثلاثٍ ومئتين.
زاد مُطَيَّن: في جمادى الأولى، رحمه الله(٤).
٣٢٩ - ن: محمد بن عبدالله بن كُناسة، واسم كُناسة عبدالأعلى بن
عبدالله بن خليفة بن زُهير بن نَضْلة أبو يحيى، وأبو عبدالله الأسَديُّ
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٨، والترجمة من تهذيب الكمال ٤٤٥/٢٥ - ٤٤٦.
(٢) ثقاته (١١٦١).
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦١١ .
(٣)
(٤) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٧٦ - ٤٨١.
١٧٨

الكوفيُّ، وقيل: بل كُنَاسة لَقَبٌّ لأبيه، وقيل: هو ابن أخت إبراهيم بن
أذْهَم العابد.
روى عن هشام بن عُرْوة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبدالله
ابن شُبْرُمَة، وجعفر بن بُرْقان، ومحمد بن السَّائب الكلبي، ومِسْعَر، وجماعة.
وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وابن نُمَير، وأحمد
ابن منصور الرَّمادي، ومؤمَّل بن إهابٍ، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمد
ابن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أُسامة، وخلق.
قال ابن مَعِين، وأبو داود، وعلي ابن المَدِيني، والعِجْلي(١)، وغيرهم:
ثقة .
قال أبو حاتم(٢): كان صاحب أخبار، يُكْتَب حديثُهُ ولا يُحْتَجُّ به.
وقال يعقوب السَّدُوسي: ثقة، صالح الحديث، له عِلْمٌ بالعربيَّة والشِّعْر
وأيَّام الناس، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم.
أنبأنا أحمد بن سلامة عن أبي المكارم اللَّان وخليل الرَّاراني، قالا : أخبرنا
أبو عليّ، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم(٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن خلَّد، قال: حدثنا
محمد بن الفرج والحارث بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن عبدالله بن كناسة،
قال: حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أخيه عثمان، عن أبيه، عن الزُّبَيْر بن العوَّام،
قال: قال رسول الله وَاله: ((غيِّرُوا الشَّيْب ولا تَشَبَّهُوا باليهود)). تفرَّد به ابن
كُناسة. رواه النَّسائي(٤)، عن حُمَيْد بن زَنْجُوية، عنه.
قال ابن مَعِين(٥): إنَّما هو عن عُرْوة مرسَل .
وقال الذَّارَقُطني(٦): لم يُتَابَع عليه. رواه الحُفَّاظ مِن أصحاب هشام،
(١) ثقاته (١٦٤١).
الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٦٢٨.
(٢)
(٣)
حلية الأولياء ٢ / ١٨٠ .
المجتبى ٨/ ١٣٧، والسنن الكبرى (٩٣٤٥).
(٤)
تاريخ الدوري ٥٢٣/٢.
(٥)
العلل ٤ /٢٣٤ س ٥٣١.
(٦)
١٧٩

عن عُرْوَة مُرْسَلاً.
وقال زيد بن الحُرَيْش: حدثنا عبدالله بن رجاء، عن الثَّوْري، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة نحوه.
قال يعقوب بن شَيْبَة: مات بالكوفة لثلاثٍ خَلَوْن من شؤَّال، سنة سَبْع
ومئتين .
وقال مُطَيَّن: سنة سبع .
وقال ابن قانع: سنة تسع، فَوَهِم.
ويقال: إنَّه ولِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومئة. وله كتاب ((الأنواء))، وكتاب
((معاني الشِّعْر))، وكتاب ((سَرِقات الكُتُب من القرآن))، وله يرثي ولده:
إلى قَدَرِ الرَّحمن فيهِ سبيلٌ
وسمّيتُه یحیی لیحیی، ولم يَكُن
وما خِلْتُ فالاَ قَبْلَ ذاك يَفِيلُ(١)
تفاءَلْتُ لو يُغْنِي التَّفاؤلُ بِاسْمِهِ
٣٣٠ - محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي
بكر الصِّدِّيقِ التَّيْميُّ المدنيُّ.
عن أبيه، وموسى بن عُقْبَة. وعنه الزُّبَير بن بكَّار، وأبو بكر عبدالرحمن بن
شَيْبة الحزامي.
٣٣١ - محمد بن عبدالرحمن الباهليُّ السَّهميُّ البَصْريُّ.
سمع حُصَین بن عبدالرحمن، ولعلَّه آخر من حدَّث عنه. روی عنه محمد
ابن المُثَنَّى، ونصر بن عليّ، وغيرهما.
قال الفَلَّس: تُؤُفِّي سنة سَبْع ومئتين.
وروی له ابن عدي حدیثین وقال(٢): هو عندي لا بأس به.
• - ت ن ق: محمد بن عبدالوهّاب الكوفيُّ السُّكَّرِيُّ القَنَّاد، أحد
العُبَّاد وثقات الزُّهَّاد.
ورَّخه مُطَيَّن سنة تسع، وورَّخه جماعة سنة اثنتي عشرة. فسيُذْكَر هناك(٣).
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٩٢ - ٤٩٧.
(٢) الكامل ٢١٩٩/٦.
في الطبقة ٢٢ / الترجمة ٣٦٨.
(٣)
١٨٠