Indexed OCR Text
Pages 1121-1140
وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدّثه، فقلت: سَلْم هَبْهُ لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إنّ سَلْمًا ليس على رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمئة ألف سيفٍ لَفَعَلْت. قال: فكلّمته فيه، فخفّف عنه من قيوده. وقال أحمد بن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقًا له، وكان عبدًا صالحًا ولم أكتب عنه. كان لا يحفظ ويخطىء. وقال النسائي(١): ضعيف. وقال ابن مَعِين(٢): ليس بشيء. أخبرنا غنائم بن محاسن، قال: أخبرنا عبدالله بن أبي نصر القاضي سنة عشرين وست مئة، قال: أخبرنا عيسى بن أحمد الهاشميّ، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ بن أحمد، قال: أخبرنا عبدالله بن يحيى الشُّكَّريّ، قال: أخبرنا إسماعيل الصّفّار، قال: حدثنا سَعْدان، قال: حدثنا سَلْم بن سالم البَلْخي، عن عليّ بن عُرْوة الدِّمشقي، عن ابن المُنْكَدر، عن ابن عُمر، أنَّ رسولَ الله وَ لّه قال: ((من قادَ أعمى أربعين ذراعًا وجبت له الجنّة)). قلت: اثُّهِم به ابن عُزْوة. مات سَلْم سنة أربع وتسعين ومئة (٣). ١١٩ - خ ٤: سَلَّم بن قُتيبة الخُراسانيُّ الفِرْيابيُّ الشَّعيريُّ، أبو قُتيبة، نزيلُ البصرة. روى عن يونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن طَهْمان، وعِكْرمة بن عمّار، وشُعبة، وطبقتهم. وعنه زيد بن أخْزم، وأبو حفص الفَلّس، وبُنْدار، ومحمد ابن يحيى الذُّهْليّ، وهارون بن سُليمان الأصبهاني، وآخرون. وثَّقه أبو داود(٤). تُوفي سنة مئتين (٥) . (١) الضعفاء والمتروكين (٢٤٧). (٢) تاريخ الدوري ٢٢٢/٢. ينظر تاريخ الخطيب ٢٠٢/١٠ - ٢٠٨. (٣) (٤) سؤالات الآجري ٤ / الورقة (٧). (٥) من تهذيب الكمال ٢٣٢/١١ - ٢٣٥. تاريخ الإسلام ٤ / م٧١ ١١٢١ ١٢٠ - سُليمان ابن الخليفة أبي جعفر عبدالله بن محمد بن عليّ العبّاسي، أبو أيوب. نائب دمشق للرشيد وللأمين، وقد وَلَيَ أيضًا البَصْرة. روى عن أبيه. وعنه بنته زينب، وابن أخيه إبراهيم بن عيسى . مات في صفر سنة تسع وتسعين ومئة، وله خمسون سنة. ذكره ابنُ عساكر مختصّرًا(١). ١٢١ - ن: سُليمان بن عامر الكِنْدِيُّ المَرْوزيُّ. عن الربيع بن أنس فقط. وعنه إسحاق بن راهُوية، وعمرو بن رافع القَزْويني، ومحمد بن يحيى بن أيوب الثَّقْفي، وغيرهم. قال أبو حاتم(٢): صَدُوق حسن الحديث(٣). ١٢٢- سُلَيْم، هو صاحب حمزة الزَّيَّات، سُلَيم بن عيسى بن سُلَيم ابن عامر بن غالب، أبو عيسى الحنفيُّ، مولاهم، الكُوفيُّ المقرىءُ. أحد الأعلام، وأخصّ تلامذة حمزة به، والمُقَدَّم في الحِذْق بحروفه. مولده سنة ثلاثين ومئة، ومات سنة مئتين. هكذا أرّخه محمد بن سعد. وأما خَلَف البزَّار، فقال: وُلد سنة تسع عشرة ومئة، ومات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة، وهذا أشبه كما تقدَّم(٤). ١٢٣ - سُلَيْم(٥) بن مُسلم الجُمَحِيُّ المكُِّّ الخَشَّاب. روى عن النَّضْر بن عربي، وابن أبي ليلى، وابن جُرَيْج، ويونس بن يزيد الأيْلي، وموسى بن عُبيدة. وعنه يحيى بن حكيم المقوِّم، وابن راهُوية، (١) تاريخ دمشق ٣٣٥/٢٢ - ٣٣٨. الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٧٧ . (٢) من تهذيب الكمال ١٢/ ١٣ - ١٤. (٣) في الطبقة السابقة (الترجمة ١٤٤). (٤) (٥) هكذا قيده المؤلف بخطه بضم السين مصغرًا، وقيده هو في المشتبه بفتح السين، وتابعه ابن حجر في اللسان ١٣٤/٣ وابن ناصر الدين في توضيحه ١٥٣/٥ وسلفهم في ذلك الدارقطني في المؤتلف ١١٩٢/٣، والأمير في الإكمال ٣٣٠/٤ وهو الصواب، فتقييد المؤلف له هنا بضم السين معدود في أوهامه، ولولا أن النسخة بخطه ولولا تجويده للضمة، لغيرتها إلى وجهها الصحيح، فالصواب هو الفتح، لا ينتطح في ذلك عنزان. ١١٢٢ ومحمد بن مهران الجمّال، ويعقوب بن كاسب، وجعفر بن مِهْران، والمسيّب ابن واضح، ومحمد بن بحر البصري. قال یحیی بن معِین(١): جهمئٌّ خبيث. وقال النسائي(٢): متروك الحديث. وقال أبو حاتم(٣): ضعيف مُنكر الحديث. ١٢٤ - سهل بن زياد البَصْرِيُّ الطَّخَّان. عن سُليمان التَّيميّ، وداود بن أبي هند، وشَرِيك. وعنه أحمد بن حنبل، ونُعيم بن حماد، وحفص الرَّبالي، وبِشْر بن يوسف. صَدُوق، قال أبو حاتم(٤): تُكِلُّم فيه، وما رأينا إلاَّ خيرًا(٥). ١٢٥ - ن: سهل بن هاشم بن بلال الحَبَشيُّ الواسطيُّ ثمّ البَيْروتيُّ. عن الأوزاعيّ، وشُعبة، وسُفيان، وجماعة. وعنه مروان بن محمد الطَّاطَرِي، وهشام بن عمَّار، ودُحَيْم، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وجماعة. قال أبو حاتم(٦): لا بأس به(٧) . ١٢٦ - خ ٤: سَهْل بن يوسف البَصْريُّ الأنماطيُّ. عن حُميد الطَّويل، وعوف، والعَوَّام بن حَوْشَب، وعدة. وعنه أحمد، والفَلّس، وبُنْدار، ونصر بن عليّ. قال النسائي: ثقة (٨). ١٢٧- ت ق: سُوَيْد بن عبدالعزيز بن نُمَيْر، أبو محمد السُّلَميُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ القاضي. (١) تاريخه برواية الدوري ٢٣٨/٢. (٢) الضعفاء والمتروكين (٢٤٤). (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٣٦٨. الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٥١. (٥) إنما قال أبو حاتم هذا في سهل بن زياد القطان، لا الطحان، فإن لم يكن الذهبي قد جمع بينهما، فهو واهم في نقله، والله أعلم. (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٨٨٤. (٦) (٧) من تهذيب الكمال ٢٠٩/١٢ - ٢١٢. (٨) من تهذيب الكمال ٢١٣/١٢ - ٢١٤. ١١٢٣ وَلَيَ قضاءَ بَعْلَبكّ، وشارك في قضاء دمشق يحيى بن حمزة في وقت. وكان من كبار العلماء. قرأ القرآن على يحيى الذِّماري، وغيره. أخذ عنه أبو مُسْهِر، وهشام، والربيع بن ثعلب القراءة. وقد روى الحديث عن أيوب، وأبي الزُبير، وحُصين بن عبدالرحمن، وثابت بن عَجْلان، وعاصم الأحْوَل، وحُميد الطّويل، وطائفة. وقرأ أيضًا على الحسن بن عمران تلميذ عطيّة بن قيس، وقد قرأ عطيّة على أُمّ الدَّرْداء. روى عنه دُخَيْم، ومحمد بن عائذ وداود بن رُشَيْد، وابن ذَكْوان، ومحمد بن أبي السّريّ، وعدّة. قال أبو نُعيم الحَلَبي: حدثنا سُوَيْد عن عاصم الأحْوَل، عن أنس: أنَّ النبيّ وَّ نهى عن بيع السُّنبل حتى يَيْبَس. روى دُخَيْم، عن سُوَيَد، قال: وُلِدْت سنة ثمانٍ ومئة. وقال ابن مَعِين(١): سُوَيد واسطيّ، انتقل إلى دمشق، ليس حديثه بشيء، كان يقضي بين النّصارى . وروى محمد بن عوف، عن ابن مَعِين، قال: سُوَيْد لا يجوز في الضحايا . وقال أحمد(٢): متروك. وقال البخاري(٣): في حديثه نظر لا يُحتَمَل. وقال النسائي: ليس بثقة (٤). وقال أبو حاتم: ليس بالقويّ(٥) . وقال الدّار قُطْني(٦): يُعْتَبر به. (١) تاريخ الدوري ٢٤٤/٢ . (٢) العلل ومعرفة الرجال ٣١/٢. (٣) الضعفاء الصغير (١٥١). في الضعفاء والمتروكين (٢٧٤): ((ضعيف)). (٤) (٥) الذي في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة (١٠٢٠): ((في حديثه نظر، هو لين الحديث)). (٦) سؤالات البرقاني (٢٠٨). ١١٢٤ قال عليّ بن حُجْر: قُلت لهُشَيْم: شيخ من أهل واسط بدمشق يُقال له: سويد، فأثنى عليه . وقال ابن سَعْد(١): أخبرنا أبو عبدالله الشامي، قال: وَلِيَ سُوَيَد قضاءَ بَعْلَبَكّ، وكان محتاجًا، فلقيه داود بن أبي شَيْبان، فقال: يا أبا محمد وليت القضاءَ بعد العلم والحديث؟ قال: نعم، نَشَدْتُكَ بالله أَتَحْت جُبَّتك شِعار؟ فقال داود: نعم. فرفع سُوَيَد جُبّته فإذا ما تحتها ثوب. ثم قال: أنْشُدُكَ الله هل هذا الطَّيْلَسان لك؟ قال: نعم. قال: فوالله ما هذا الطَّيْلسان لي، أفلا ألي القضاءَ؟ فواللهِ لو وُلِّيت بيتَ المال لولیته. قلت: قد روى عنه من البعالكة(٢) إبراهيم بن النَّضْر، وعبدالحميد بن حماد القُرَشي، وأبو سُليم عبدالرحمن بن ضخَّاك، ومحمد بن هاشم . وقد وثَّقه دُخَیْم وحده. مات سنة أربع وتسعين ومئة (٣). ١٢٨ - ت نَ ق: سيَّار بن حاتم، أبو سَلَمة البَصْرِيُّ العَنزيُّ العابد. روى عن جعفر بن سُليمان، وصَحبه مُدة، وعن الحارث بن نَبْهان، وعبدالواحد بن زياد، وطائفة. ويغلب على حديثه القصص والرقائق. روى عنه أحمد بن حنبل، وهارون الحَمّال، وعليّ بن مُسلم الطُّوسيّ، ومؤمَّل بن إهاب، وعبدالله بن الحكم القَطوانيّ، وآخرون. ذكره ابن حِبّان في ((الثَّقات)) (٤) .. وقيل: كان من الصُّلَحاء السَّليمي الباطن. قال أبو داود(٥): سألت القواريريَّ عنه، فقال: لم يكن له عقل، كان معي في الذُّكَّان. قلت: أيتهم بكَذِب؟ قال: لا . وقال الحاكم: کان عابد عصره، أكْثَرَ عنه أحمد بن حنبل . وقال الأزديّ: عنده مناكير. (١) طبقاته ٧/ ٤٧٠ . (٢) نسبة إلى بعلبك. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٥٥/١٢ - ٢٦٢. (٤) الثقات ٢٩٨/٨. (٥) سؤالات الآجري ٤ / الورقة (٧). ١١٢٥ قيل: مات سنة تسع وتسعين ومئة، وقيل: سنة مئتين(١). ١٢٩ - شبيب بن شُلَيمِ الأُسَيِّيُّ البَصْريُّ. رأى الحسن البَصْريّ سَلَّمَ واحدةً، وروى عن مِقْسَم، وعن أبي هانىء. وعنه إبراهيم بن مهدي، والفَلَّس، ومحمد بن المثنى، ونُعيم بن حماد، ورُسْتَة . ضعَّفَهُ الفَلَّس، والدَّارِ قُطْني(٢). ١٣٠ - خ دن: شعيب بن حرب، أبو صالح المَدَائنيُّ البَغْداديُّ الزَّاهِدُ العابد، نزيلُ مكة. روى عن عِكْرمة بن عمّار، ومالك بن مِغْوَل، وشُعبة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، والحسن بن الصَّبَاحِ البَزَّار، ويعقوب الدَّوْرقي، ومحمد بن عيسى المدائني، وطائفة سواهم. وثّقه أبو حاتم(٣): وغيرُه. وكان منعوتًا بالعبادة والورع، أمّارًا بالمعروف، أثنى عليه سَرِيّ السَّقَطي. وقال أحمد: شُعيب حمل على نفسه في الورع. وقال عبدالله بن خُبَيْق: سمعت شُعيب بن حرب يقول: أكلتُ في عشرة أيام أكلة . وقال أبو حَمْدون الطّيّب بن إسماعيل: ذهبنا إلى شُعيب إلى المدائن وقد بَنَی له کوخًا، وعنده خُبز یابس ییلّه، وهو جِلْد وعَظْم. وقد كان قرأ القرآن غير مرّة على حمزة الزيّات وصحِبَه. قال عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي: قال شُعيب بن حرب: من طلب الرئاسة ناطَحَتْه الكِباش، ومَن رَضِيَ بأن يكون ذَنَبًا أبى الله إلاَّ أن يجعله رأسًا. قلت: تُوفي سنة سَبْع وتسعين ومئة (٤). (١) ينظر تهذيب الكمال ٣٠٧/١٢ - ٣٠٨. (٢) الضعفاء والمتروكون (٢٨٥). (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٥٠٤. (٤) من تاريخ الخطيب ٣٣٠/١٠ - ٣٣٥، وينظر تهذيب الكمال ٥١١/١٢ - ٥١٦. ١١٢٦ ١٣١- شُعيب بن العلاء الرَّازيُّ، أبو محمد السَّرَّاج، ولَقَبُه أبو هُرَيرة . روى عن حَجّاج بن أرطاة، وابن جُرَيْج، وجُوَيْبر، وسُفيان الثَّوْري. وعنه عَمرو بن رافع، ومحمد بن عمرو زُنَيْج. صدوق . ١٣٢- مدن: شُعيب بن اللَّيْث بن سَعْد الفَهْميُّ، مولاهم، المِصْريُّ. عن أبيه، وموسى بن عُلَيّ بن رَبَاح. وعنه ولده عبدالملك، ويونُس بن عبدالأعلى، والربيع بن سُليمان، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وغيرهم. وكان إمامًا مُفْتيًا ثقة. قال ابن وَهْب: ما رأيتُ ابنًا لعالم أفضل من شُعيب بن اللَّيث. قال ابن يونس: مات في رمضان سنة تسع وتسعين ومئة، وله أربعٌ وستّون سنة(١). ١٣٣ - شقيق البَلْخيُّ، هو أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزْديُّ الزّاهد، أحدُ الأعلام، صاحب إبراهيم بن أدهم. حدّث عن إسرائيل، وعبّاد بن كثير، وكثير بن عبدالله الأبُلِّي. وعنه حاتم الأصَم، وعبدالصَّمد بن يزيد مردُوية، ومحمد بن أبان المُستملي، والحُسين ابن داود البَلْخي، وغيرهم. عن عليّ بن محمد بن شقيق البَلْخي، قال: كانت لجدِّي ثلاث مئة قرية ثم مات بلا كفن، وسيفه إلى الساعة يتبركون به. وخرج إلى التُّرْك تاجرًا، فدخل على عَبَدة الأصنام، فرأى عالِمهم قد حلق لِحْيته، فقال: إنَّ هذا باطل، ولكم خالق وصانع قادر على كلّ شيء. فقال له: ليس يوافق قولك فِعلك. قال: وكيف؟ قال: زعمتَ أنّه قادر على كلّ شيء، وقد تعنّيت إلى ههنا تطلب الرِّزْق، فلو كان كما تقول، كان الذي يرزقك هنا يرزقك هناك وتربح العناء. قال: فكان هذا سبب زُهْدي . وعن شقيق، قال: كنتُ شاعرًا فرزقني الله التوبة، وخرجتُ من ثلاث مئة (١) من تهذيب الكمال ٥٣٢/١٢ - ٥٣٣. ١١٢٧ ألف درهم، وكنتُ مُرابيًا، لبستُ الصُّوف عشرين سنة وأنا لا أدري، حتى لقيت عبدالعزيز بن أبي رَوّاد، فقال: ليس الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف، الشأن أن تعرف الله بقلبك لا تُشْرِك به شيئًا، والثانية: الرضى عن الله، والثالثة: تكون بما في يدِ الله أوثق منك بما في أيدي الناس. وعن شقيق، قال: عملتُ في القرآن عشرين سنة حتى ميّزت بين الدنيا والآخرة، فأصبته في حرفين: قوله تعالى: ﴿فَمَآ أُوْتِثُم مِّنْ شَىْءٍ فَنَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الشورى ٣٦]. وعن حاتم الأصَم، عن شقيق، قال: لو أنَّ رجلاً عاش مئتي سنة لا يعرف هذه الأربعة لم يَنْجُ: أوَّلها: معرفة الله، الثاني: معرفة النفس، الثالث: معرفة أمر الله ونَهْيه، الرابع: معرفة عدوِّ الله وعدوِّ النفس. قال أبو عَقِيل الرُّصافي: حدثنا أحمد بن عبدالله الزَّاهد، قال: سمعتُ شقيقَ بن إبراهيم يقول: ثلاث خصال هي نتاج الزُّهْد: الأولى: أن يميل عن الهوى، الثانية: ينقطع إلى الزُّهد بقلب، الثالثة: أن يَذْكر إذا خلا كيف مدخله ومخرجه، كيف يدخل قبره؟ ويذكر الجوع والعطش والحساب والصراط والعُري والفضيحة وطول القيام. وقد ورد عن شقيق مع انقطاعه وزُهده أنَّه من كبار المجاهدين في سبيل الله. وكذا فَلْيكُن زُهد الأولياء. روى محمد بن عِمْران، عن حاتم الأصَم، قال: كُنا مع شقيق ونحن مُصافُو العدوّ التُّرك، في يوم لا أرى فيه إلاَّ رؤوسًا تَنْدر(١)، وسيوفًا تَقَطَّعُ، ورماحًا تَقَصَّفُ، فقال لي: كيف ترى نفسك؟ هي مثل الليلة التي زُقَّت فيها إليك امرأتك؟ قلت: لا والله، قال: لكنِّ أرى نفسي كذلك. ثم نام بين الصَّفَّيْنِ ودَرَقَتُه تحت رأسه حتى سمعت غطيطهُ. فأخذني يومئذ تركيٌّ فأضجعني للذَّبْح، فبينا هو يطلب السِّكّين من خُفِّه إذ جاءه سهمٌ عَائر، فذبحه فألقاه عنِّي. وعن حاتم، عن شقيق، قال: مَثَلُ المؤمن مَثَلُ رجلٍ غرس نخلةً يخاف (١) أي تسقط . ١١٢٨ أن تحمل شوكًا، ومثل المنافق كَمَثل رجلٍ زرع شوكًا يطمع أن يحمل ثمرًا، هیهات . وعن شقيق، قال: ليس شيءٌ أحبّ إليَّ من الضَّيف لأنّ رِزْقه على الله، وأجره لي. وقال الحُسين بن داود: حدثنا شقيق الزَّاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، المداوم على العبادة، قال: حدثنا أبو هاشم الأُبُلِّي، فذكر حديثًا. وعن شقيق، قال: لِقِيتُ سُفيانَ الثَّوْريَّ فأخذتُ منه لباسَ الدُّون، رأيتُ له إزارًا ثمن أربعة دراهم، إذا جلس متربُّعًا أو مدَّ رِجْلَيه يخاف أن تبدو عورته، وأخذت الخشوع من إسرائيل. وقال محمد بن أبان المُسْتَمليّ: سمعتُ شقيقًا يقول: أخذت العبادة من عَبَّاد بن كثير، والفِقْه من زُفَر. قال ابن ابي الدُّنيا: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: سُئِل شقيق: ما علامة التَّوْبة؟ قال: إدمان البُكاء على ما سَلَف من الذُّنوب، والخوف المُقْلِقِ من الوقوع فيها، وهجران إخوان السوء، وملازمة أهل الخير. وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثنا أحمد بن سعيد: قيل لشقيق: ما علامة العبد المباعَد المطرود؟ قال: إذا رأيته قد ضَيَّعَ الطاعةَ، واستوحشَ قلبُهُ منها؛ وحلى له المعصية، واستأنس بها، ورغِب في الدُّنيا وزهِد في الآخرة. وعن شقيق، قال: ما للعبد صاحبٌ خيرٌ من الخَوْف والهَمِّ فيما مضى من ذنوبه وما ينزل به . وعنه، قال: من شَكًا مصيبةً نزلت به إلى غير الله، لم يجد حلاوة الطاعة أبدًا . قال الحاكم في تاريخه: قدِم شقيق نيسابورَ عند خروجه راجلاً، في ثلاث مئة من زُهّاد خُراسان معه أيّام المأمون، يعني أيّام ولايته خُراسان. قال: فطلب المأمون الاجتماع به، فامتنع حتى تشفَّعَ إليه المأمون. روى عنه من أهل نَيْسابُور أيوب بن الحسن الزَّاهد، وعليّ بن الحسن الأفطس، وغيرهما. أخبرنا أحمد بن محمد بن سعد، وجماعة، قالوا: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت، قال: أخبرنا عليّ بن أبي عُمر البزاز ١١٢٩ عُرف بابن الخَلّ، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله ابن المَحَامليّ سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مئة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعيّ، قال: حدثنا الحُسين بن داود البَلْخي، قال: حدثنا شقيق بن إبراهيم البَلْخي، قال: حدثنا أبو هاشم الأُبُلّي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ◌َلاير: ((يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي الله عزَّ وجلَّ حتى تُسأل عن أربع: عُمرك فيما أفنيته، وجَسَدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته، وأين أنفقته)). إسناده واهٍ، ومعناه صحيح(١). ذكر أبو يعقوب القَرَّاب أنَّ شقيق بن إبراهيم رحمة الله عليه قُتل في غَزْوة كُولان سنة أربع وتسعين ومئة(٢). ١٣٤ - صالح بن بَيَان الثَّقَفيُّ، ويُقال: العَبْدِيُّ، قاضي بَلَد سِيراف من أعمال فارس، ويُعرف بالسَّاحلِيِّ. حكى عن شُعبة، وسُفيان، وفُرات بن السَّائب. وعنه محمد بن إسماعيل ابن أبي سَمِينة، وأحمد بن مُطَهّر، وغيرهما. قال الدَّار قُطْنيّ: متروكُ الحديث(٣). ١٣٥ - ت ق: صالح بن موسى بن عبدالله بن إسحاق بن طَلْحة بن عُبيد الله التَّيْمِيُّ الطَّلْحيُّ الكوفيُّ. عن عبدالعزيز بن رُفيع، وسُهيل بنِ أبي صالح، ومعاوية بن إسحاق، وهشام بن عُرْوة. وعنه داود بن عمرو الضَّبِّي، وسُوَيْد بن سعيد، ومحمد بن عُبيد المُحاربي . قال البخاري(٤): مُنْكَرُ الحديث. وقال النسائيُّ(٥): متروكُ الحديث(٦). ١٣٦ - صَعْصَعَةُ بنُ سَلّم، ويقال: ابن عبدالله، الدِّمشقيُّ. (١) قد صح من حديث أبي برزة الأسلمي، كما في جامع الترمذي (٢٤١٧). (٢) تنظر حلية الأولياء ٨/ ٥٨ - ٧٣. (٣) من تاريخ الخطييب ٤٢١/١٠ - ٤٢٣. التاريخ الكبير ٤ / الترجمة ٢٨٦٤. (٤) (٥) الضعفاء والمتروكين (٣١٤). (٦) من تهذيب الكمال ١٣/ ٩٥ - ٩٩. ١١٣٠ روى عن الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، ومالك. ثم دخل الأندلس وصار عالمها ومُفتيها، وولي خطابة قُرْطُبَة. حدّث عنه عبدالملك بن حبيب، وعثمان بن أيوب القُرْطُبي، وموسى بن ربيعة. قال ابن يونس: كُنْيته أبو عبدالله. وكان أول من أدخلَ الحديثَ الأندلس. قال: وتُوفي سنة اثنتين وتسعين ومئة، وقيل: سنة ثمانين ومئة(١). ١٣٧- صُغْديُّ بن ◌ِنان، أبو معاوية البَصْريُّ. عن يونس بن عُبيد، وابن جُرَيْج، وجعفر بن الزُبير، ومحمد بن فَضَاء. وعنه محمد بن صالح البغدادي، وزيد بن الحَرِيش، والوليد بن عمرو بن سُكَيْن، ومحمد بن هشام بن أبي خَيْرة السَّدُوسيّ، وآخرون. قال ابنُ مَعِين(٢): ليس بشيء. وقال غيره: ضعيف. ١٣٨- م ٤: صَفْوان بن عيسى، أبو محمد الزُّهْرِيُّ البَصْرِيُّ القَّام. عن ثور بن يزيد، وابنٍ عَجْلان، ويزيد بن أبي عُبيد، ومَعْمَر، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، والفَّلّس، وأبو قُدامة السَّرْخَسي، ومحمد بن يحيى، وطائفة . قال ابن سَعْد(٣): كان ثقة صالحًا. وقال البُخاري (٤): مات سنة ثمانٍ وتسعين ومئة، وقيل: سنة مئتين(٥). ١٣٩ - صِلةُ بنُ سُليمان الواسطيُّ العَطَار. نزلَ بغداد، وحدَّث عن ابن جُرَيج، وهشام بن حَسّان، وأشعث بن عبدالملك. وعنه محمد بن حرب النَّشائي، وسُليمان بن أحمد الواسطي، وحيدون بن عبدالله الطّحّان. كذّبِه ابنُ مَعِين(٦). من تاریخ دمشق ٧٨/٢٤ - ٧٩. (١) (٢) تاريخه برواية الدوري ٢/ ٢٧٠ . (٣) طبقاته ٢٩٤/٧. تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٩٣٨، والصغير ٢١٤ . (٤) (٥) من تهذيب الكمال ٢٠٨/١٣ - ٢١٠. (٦) تاريخه برواية الدوري ٢٧١/٢ . ١١٣١ وقال أبو حاتم(١): متروكُ الحديث. وقال البخاري(٢): ليس بذاك القويّ. قال سُليمان بن أحمد: حدثنا صلة العطّار، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر، عن مُعاذ، سمع النبي ◌َّ يقول: ((من آمن رجلاً ثم قتله وجبت له النار، وإن كان المقتول كافرًا». ويُروى عن عمرو بن الحَمِق بإسناد صالح(٣) . ١٤٠ - ت: صَيْفي بن رِبْعي الأنصارِيُّ. كوفيٌّ. عن أبيه، وابن أبي ذئب، وشعبة، وطبقتهم. وعنه أبو كُرَيْب، ومحمد بن منصور الكَلبي، والحُسين بن يزيد الطَّخَان، وغيرُهم. قال أبو حاتم(٤): صالحُ الحديث ما أرى بحديثه بأسًا. قلت: له حديث مُنكر في الترمذي(٥)، عن عبدالله بن عمر العُمريّ(٦). ·- ضمرة بن ربيعة، شيخ الرملة. سيأتي بعد المئتين. ١٤١ - عاصم بن حُميد الكُوفيُّ الحَنَّاط. عن سماك بن حَرْب، وأبي حمزة ثابت الثُّمالي. وعنه يحيى بن عبدالحميد، وابن نُمَيْر، ومحمد بن مِهْران الجَمَّال. وثَّقه أبو زُرْعة (٧) . ١٤٢- عاصم بن سُليمان، أبو محمد العَبْدِيُّ، ثم الكُوزيُّ الحَذّاء. شيخٌ بَصْريٌّ ضعيف. عن عاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وهشام بن حَسّان. وعنه محمد بن موسى الحَرَشي، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، والحسن بن عَرَفة . كذَّبه الفلاَّس. الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٦٦. (١) (٢) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٩٨٨. ينظر تاريخ الخطيب ٤٥٨/١٠ - ٤٦٠. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٧٥ . (٤) (٦) من تهذيب الكمال ٢٤٧/١٣ - ٢٤٨. (٥) الترمذي (٢١٨٥). (٧) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٨٩٢ . ١١٣٢ وقال ابن حِبَّان(١): يروي الموضوعات عن الأثبات. ابن الطَّبَاع: حدثنا عاصم بن سُليمان، عن إسماعيل بن أميّة، عن أبي الزُّبَير، عن جابر: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ [الشعراء] قال: المنابر. ١٤٣- ت ق: عاصم بن عبدالعزيز الأشْجَعيُّ المَدَنيُّ، أبو عبدالرحمن . عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذُباب، وهشام بن عُرْوة، وسعد بن إسحاق. وعنه إبراهيم بن المنذر، وإسحاق بن موسى الخَطْمي، ومحمد بن المُثَنَّى، وقال: هو ثقة. وقال النسائيُّ، والدَّار قُطْنيّ(٢): ليس بالقوي(٣). ١٤٤ - ت: عامر بن صالح بن عبدالله بن عُرْوة بن الزُّبَير الأسديُ المدنيُّ. نزل بغداد، وحَدّث عن عمِّ أبيه هشام بن عُزْوة، وابن أبي ذئب، ويونس ابن يزيد. وعنه أحمد بن حنبل، والصَّلْت الجَحْدري، ويعقوب الدَّوْرقي، ومحمد بن حاتم الزَّمي. وكان فقيهًا أخباریًا علامة، لكنّه واهٍ. قال أبو داود: قيل ليحيى بن مَعِين: إنَّ أحمد بن حنبل حدّث عن عامر ابن صالح. فقال: ما لهُ، جُنَّ؟ وضعّفه غيرُ واحد. وقال الدَّارِ قُطْنيّ (٤): يُتْرَك عندي. وروى أحمد بن زهير، عن ابن مَعِين، قال: كان كذّابًا يروي عن هشام کلّ حدیث سمعه. وقال أحمد بن محمد بن مُحْرز، عن ابن مَعِين(٥): كذّاب، عدوّ لله. قال (١) المجروحين ١٢٦/٢ . (٢) السنن ٣٣١/١. (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠. (٤) سؤالات البرقاني (٣٤٢). (٥) سؤالات ابن محرز (١٩)، وفيها: ((كذاب خبيث)) فقط. ١١٣٣ لي حجّاج: إنَّ هذا أتاه، فكتب عنه حديث هشام بن عُرْوة، حدّثه به عن اللَّيْث ابن سعد وابن ◌َهِيعَة، عنه. وقال النسائي(١): ليس بثقة. وقال ابن عَدِي (٢): عامّة حديثه مسروق من الثَّقات(٣). ١٤٥- ت: عامر بن صالح بن رُسْتُم الخَزَّاز، أبو بكر البَصْرِيُّ، وهو عامر بن أبي عامر. روى عن أبيه، ويونس بن عُبيد، وأيوب بن موسى. وعنه عُبيد الله القواريري، وخَلَف البزَّار، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، والفلّس، وابن مُثَنَّى، ونصر بن علي، وعدَّة. قال أبو حاتم(٤): ليس بقوي. وقال ابن عَدِي(٥): لم أر له حديثاً مُنْكرًا(٦). ١٤٦ - عامر بن عبدالله، أبو وَهْب المِصْريُّ. عن عَمرو بن شراحيل المَعَافري. وعنه سعيد بن عُفَير، وأحمد بن سعيد الهَمْداني. مات سنة مئتين. ١٤٧ - العبَّاس بن الأحتف. شاعر زمانه، له أخبار كثيرة مع الرشيد وغيره، وكان ظَريفًا كَيِّسًا حلوَ النادرة مُجِيدًا في الغَزَل. ومن شعره(٧): أقصِرْ فإنَّ شفاءك الإقصارُ يا أيها الرجل المعذِّب نفسَهُ عينًا يُعينك دمعُها المِدرارُ نَزَف البكاءُ دموعَ عينك فاستَعِرْ (١) الضعفاء والمتروكين (٤٦٠). (٢) الكامل ١٧٣٨/٥ . (٣) من تهذيب الكمال ٤٥/١٤ - ٤٩ . (٤) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٨٠٤. (٥) الكامل ١٧٤١/٥. (٦) من تهذيب الكمال ١٤/ ٤٣ - ٤٥. (٧) ديوانه ١١٦ . ١١٣٤ أرأيت عينًا للبكاءِ تُعارُ مَن ذا يُعيرك عينهُ تبكي بها ومن شعره: وحدَّثْتني عنها حديثًا فِزِدْتَني جنُونًا فِزِدْني من حديثك يا سَعدُ هواها هوّى لم يعرف القلبُ غيرَه فليس له قبلٌ وليس له بعدُ وله : قد سخَّب الناسُ أذيالَ الظُّنُون بنا وفرّق الناسُ فينا قولَهم فِرَقا فكاذبٌ قد رمى بالحبِّ غيركم وصادق ليس يَدْري أنّه صَدَقا مات العباس بن الأحنف سنة ثلاث وتسعين ومئة، وقيل: مات سنة اثنتين وتسعين ومئة، قبل أبي نُؤاس(١) . ١٤٨-العباس بن الحسن بن عُبيدالله بن عباس ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، أبو الفضل العلويُّ المدنيُّ. قدِم بغدادَ في دولةِ الرشيد، وبقي في صُحْبته، ثم صحِب بعده ولده المأمون. وكان شاعرًا بليغًا مفوَّهًا حتى قيل: إنّه أشعر آل أبي طالب كلِّهم(٢). ١٤٩- العباس بن الفضل بن الربيع بن يونس، مولى المنصور، من كبار الأمراء. وَلِيَ حجابة الأمين، وكان من الشُّعراء الفصحاء. توفي في حياة أبيه(٣). ١٥٠ - ت ق: عبدالله بن الأجلح الكِنْديُّ الکوفيُّ، أبو محمد. روى عن أبيه، ومنصور بن المُعتمر، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم الأحول، وعطاء بن السَّائب، والأعمش. وعنه أبو كريب، ويحيى بن جعفر البِيْكَنْدِي، وعبدالله بن عامر بن زُرَارة. قال أبو حاتم(٤): لا بأس به(٥). (١) ينظر تاريخ الخطيب ٨/١٤ - ١٤. (٢) من تاريخ الخطيب ٦/١٤ - ٧. (٣) من تاريخ الخطيب ١٤/ ١٤ - ١٥. الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ٥١ . (٤) (٥) من تهذيب الكمال ٢٧٨/١٤ - ٢٨٠. ١١٣٥ ١٥١- ع: عبدالله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن، أبو محمد الأؤديُّ الكوفيُّ، أحد الأئمة الأعلام. مولده سنة عشرين ومئة، وروى عن أبيه، وسُهيل بن أبي صالح، وأبي إسحاق الشَّيْباني، وحُصين بن عبدالرحمن، وهو أقدم شيخ لقِيَه، وهشام بن عُرْوة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وابن جُرَيْج، وطائفة . وكان من جِلّة المقرئين، قرأ على الأعمش، وعلى نافع. وأقرأ القرآن. روى عنه مالك مع تقدُّمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِينٍ، وابنا أبي شيبة، والحسن بن عَرَفة، وأحمد بن عبدالجبار العُطارِدي، وخَلْقِ. وقد أقدمه الرشيد ليُوَلِّيه قضاءَ الكوفة، فامتنع . قال بِشْر الحافي: ما شرب أحد ماءَ الفرات فَسَلِم إلّ عبد الله بن إدريس. وقال أحمد بن حنبل: كان نسیجَ وَحْدِهِ. وقال يعقوب بن شيبة: كان عابدًا فاضلاً، كان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، يُخالف الكوفيين، وكان بينه وبين مالك صداقة. ثم قال: وقد قيل: إنَّ جميعَ ما يرويه مالك في ((الموطأ)) ((بلغني عن عليّ)) رضي الله عنه فيرسلها أنّه سمعها من ابن إدريس. قال أبو حاتم الرَّازي(١): هو إمام من أئمّة المسلمين، حُجَّة. وقيل: لم یکن بالكوفة أعبد لله منه . قال الحسن بن عَرَفةَ: لم أر بالكوفة أفضل منه. وروى أبو داود، عن إسحاق بن إبراهيم، عن الكِسائي، قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلتُ: عبدالله بن إدريس. قال: ثم من؟ قال: قلتُ: حسين الجُعْفي. قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. وعن حُسين العَنْقزي، قال: لما نزل بابن إدريس الموت بَكَت ابنتُه، فقال: لا تبكي يا بُنّية، فقد ختمتُ القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. قال ابنُ عمار: كان ابن إدريس إذا لَحَن أحدٌ في كلامه لم يحدِّثه. (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٤٤ . ١١٣٦ ٠٠ وقال ابنُ مَعِين(١): سمعت ابن إدريس يقول: عندي قَوْصَرة مَلَكائية، وراوية من حوض الرَّبَّابين، ودَبَّة زيت، ما أحدٌ أغنَى مني. وکان ابن إدريس يحرّم النبيذ. وقال: قلت لحفص بن غياث: اترك الجلوس في المسجد. فقال: أنت قد تركتَ ذلك ولم تُتْرَك. قلتُ: يأتيني البلاء وأنا فارّ، أحبُّ إليَّ من أن يأتيني وأنا متعرّض له. قال أبو خيثمة: سمعتُ ابنَ إدريس يقول: كلُّ شرابٍ مُسْكِرٍ كثيرُهُ فإنّه محرَّمٌ یسیرُه، إنّي لکم منه نذير . أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت ابن إدريس قال: كتبتُ حديثَ أبي الحَوْراء فخفتُ أن يتصحّف بأبي الجوزاء، فكتبت تحته: حورٌعِين. وقال يعقوب السَّدُوسيّ: حدثنا عُبيد بن نُعيم، قال: حدثنا الحسن بن الربيع البُوراني، قال: قُرىء كتاب الخليفة إلى ابن إدريس وأنا حاضرٌ: من عبدالله هارون أمير المؤمنين إلى عبدالله بن إدريس. قال: فشهق ابن إدريس شهقة، وسقط بعد الظهر، فقُمنا إلى العصر وهو على حاله، وانتبه قُبيل المغرب، وقد صَبَيْنا عليه الماء، فلا شيء. قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، صار يعرفني حتّى يكتب إليّ، أيّ ذَنْبٍ بَلَّغ بي هذا؟ قلت: وقد وثّقه ابنُ مَعِين(٢)، وعبدالرحمن بن خِراش، والناس. وقيل: بل وُلد سنة خمس عشرة ومئة. وقع لي من عالي حديثه. تُوفي في شهر ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين ومئة بالكوفة(٣). ١٥٢ - ت ق: عبدالله بن إسماعيل بن أبي خالد الكُوفئُّ. عن أبيه، وسعيد بن أبي عَرُوبة، ومُجالد. وعنه أبو كُرَيْب (٤). (١) تاريخ الدوري ٢٩٦/٢. (٢) تاريخ الدارمي (٥١) و(٦٨٧). (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٣ - ٣٠٠. (٤) من تهذيب الكمال ٣٠٨/١٤ - ٣٠٩. تاريخ الإسلام ٤ / م ٧٢ ١١٣٧ ١٥٣- ق: عبدالله بن خِراش بن حَوْشَب الشَّيْبانيُّ الكوفيُّ، أخو شهاب بن خِراش . عن عمِّه العَوَّام، وموسى بن عُقْبة. وعنه أبو سعيد الأشجّ، وزيد بن الحَرِيش، والحسن بن قَزَعة، وأحمد بن المِقْدام، وقيس بن حفص الدارمي، وآخرون. ضعّفوه؛ قال البخاري(١): مُنْكَر الحديث. وقال الدَّارقُطْنيّ(٢): ضعيف(٣). ١٥٤ - ت: عبدالله بن داود التَّمَّار، أبو محمد الواسطيُّ. عن ابن جُرَيْج، وحَنْظلة بن أبي سفيان، والحمَّادَيْن. وعنه محمد بن المُثَنَّى، وأحمد بن سِنان القطّان، وهارون بن سُليمان الأصبهاني، وآخرون. وكان صاحبَ سُنّة . قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال البخاري(٤): فيه نظر (٥). قلت: روى أحاديث موضوعة كأنَّهُ آفَتها . ١٥٥- م د ن ق: عبدالله بن رجاء المكُّ. بَصْريُّ الأصل. عن أيوب السَّخْتياني، وإسماعيل بن أُميَّة، وعُبيد الله بن عمر، وابن عَجْلان، وعبدالله بن عثمان بن خُثَيَّم، وموسى بن عُقْبة، وابن جُرَيْج. وما في هؤلاء أحد أدركهم عبدالله بن رجاء الغُداني. وعنه أحمد، وإسحاق، وسُرَيج بن يونس، والحسن بن الصَّبَّاح البزّار، وابنُ مَعِين، ويُنْدار، وعمرو النّاقد. کنیته أبو عمران. (١) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٢١٩، والصغير ١٧٩/٢ . (٢) الضعفاء والمتروكين (٣٢٥). (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٤٥٣ - ٤٥٥. (٤) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٢٢٦. (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ١٤ / ٤٦٧ - ٤٦٩. ١١٣٨ وثّقه ابنُ مَعِين(١)، وغیرُ.(٢). ١٥٦- عبدالله بن أبي رِفاعة راشد، أبو عبدالرحمن الخَوْلانيُّ، مولاهم، المِصْريُّ الزَّاهدُ القُدْوةُ. كان يقال هو أفضل أهل الإسكندريّة. مات سنة مئتين، وعاش ثمانيًا وستين سنة . ذكره ابن يونس مختصرًا . ١٥٧- بخ: عبدالله بن سعيد، أبو بُكير النَّخَعيُّ الكُوفئُّ. روى عن العلاء بن المُسَيَّب، وأجْلَح بن عبدالله، وحَجَّاج بن أرطاة. وعنه بن راهوية، وأبو سعيد الأشجّ. لم يذكره ابن أبي حاتم(٣) . ١٥٨- عبدالله بن سُفيان بن عُقْبة اللَّيْيُّ، مولاهم، المَدَنيُّ، أبو سفيان. عن جدّه عُقْبة بن أبي عائشة، وأبي طُوالة، وغَنْم بن نِسْطاس، وجماعة. وعنه نُعيم بن حَمَّاد، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وأبو مُصْعَب، وإسحاق بن موسى . قال أبو حاتم(٤): ليس به بأس. ١٥٩ - عبدالله بن سَلَمة، أبو عبدالرحمن البَصْريُّ الأفطس. عن الأعمش، وفُضَيْل بن غَزْوان، وابن أبي ليلى، وموسى بن عُقْبة. وعنه الفَلَّس، وأبو كامل الجَحْدري، وعمر بن شَبَّة، وآخرون. قال يحيى القَطّان: ليس بثقة. وقال أحمد بن حنبل(٥): تركوا حديثه. (١) تاريخ الدوري ٣٠٦/٢. (٢) من تهذيب الكمال ١٤/ ٥٠٠ - ٥٠٤ . (٣) ذكر ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣٤٠) عبدالله بن سعيد فقال: ((روى عن الأجلح روی عنه محمد بن سلام». (٤) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣١٤. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٣٦/٢ و ١٥٨ و١٧١. ١١٣٩ وقال ابن عدي(١): يُكتب حديثه مع ضَعْفه. قلت: كان يستخف بالأئمة، قال: يكذب سُفيان، وتكلّم في غُنْدر، وقال عن القطّان: ذاك الأحول. وكذا سُنَّة الله في كلٌّ من ازدرى بالعلماء بقي حقیرًا . ١٦٠ - ت: عبدالله بن عبدالقُدُّوس الكُوفيُّ ثم الرازيُّ. عن الأعمش، وغيره. وعنه محمد بن حُميد، وعبدالله بن داهر، وعَبَّاد ابن يعقوب الرَّواجني. قال ابن مَعِين: ليس بشيء، رافضيٌّ خبيث. وقال غير واحد: ضعيف (٢). ١٦١- عبدالله بن عبدالملك بن أبي عُبيدة بن عبدالله بن مسعود الهُذَليُّ المسعوديُّ الکوفيُّ، أبو عبدالرحمن. عن الحارث بن حَصِيرة، والأعمش. وعنه عبّاد بن يعقوب، وهارون بن حاتم، وآخرون. لم أر به بأسا بعد. ١٦٢ - ت: عبدالله بن عيسى الخَزَّاز، أبو خَلَفَ البَصْرِيُّ الحَرِيرُّ. روى عن يحيى البكّاء، ويونس بن عُبيد، وداود بن أبي هند. وعنه عُقْبة ابن مُكْرم، وعُمر بن شَبَّة، وجماعة. له في ((جامع)) أبي عيسى حديث واحدٍ (٣)، وهو ضعيف عندهم (٤). ١٦٣- عبدالله بن كثير الدِّمشقيُّ الطّويل المقرىء، إمام جامع دمشق المحروسة. روى عن الأوزاعي، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وشيبان النَّحْوي، وغيرهم. وعنه هشام بن عمّار، وسُليمان بن عبدالرحمن، ومحمود بن خالد، والعباس بن الوليد الخلال. (١) الكامل ٤ /١٥١٣. (٢) من تهذيب الكمال ١٥/ ٤٤٢ - ٢٤٤. (٣) هو حديث أنس عن النبي ◌َّر قال: ((إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء)). جامع الترمذي (٦٦٤). (٤) من تهذيب الكمال ١٥/ ٤١٦ - ٤١٧. ١١٤٠