Indexed OCR Text

Pages 921-940

حديثاً .
وقال الأثرم: أحْسَنَ أبو عبدالله الثَّنَاء على عَبِيدة ورفع أمره، وقال: ما
أدري ما للناس وله. كان قليل السَّقط .
وروى عثمان الدارمي(١)، عن يحيى، قال: ما به المسكين بأس، ليس له
بَخْت، عابوه بأنه كان يقعد عند أصحاب الكُتُب.
وقال عبدالله بن علي ابن المَدِيني، عن أبيه: أحاديثه صِحاحٌ، وما رويت
عنه شيئاً، وضعفه. وقال في موضع آخر: ما رأيت أصح حديثاً منه .
وقال يعقوب بن شَيْبة: لم يكن من الحُفاظ المتقنين.
وقال زكريا الساجي: ليس بالقوي في الحديث.
وقال النّسائي : ليس به بأس.
وقال هارون بن حاتم: سألت عَبِيدة بن حُمَيد: متى وُلدتَ؟ قال: سنة
سَبْعٍ ومئة، ومات سنة تسعين.
قلت: مات سنة تسعين ومئة، ومولده قبل العَشْر ومئة(٢).
٢٣٩- عَتَّاب بن أَعْيَن، أبو القاسم الكوفيُّ .
سكنَ الرَّي، وروى عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومِسْعَر،
وأبي العُمَيْس، وطائفة. وعنه جرير بن عبدالحميد وهو أكبر منه، وهشام بن
عُبَيد الله، وعبدالصمد بن عبدالعزيز المقرىء، ومحمد بن حُمَيد، وآخرون.
وثَّقه أبو حاتم (٣)، ولا شيء له في الكتب.
٢٤٠ - خ دت ن: عتَّاب بن بشير الأُمويُّ، مولاهمُ الحَرانيُّ.
عن خُصَيْف بن عبدالرحمن ، وثابت بن عَجْلان، وعُبيدالله بن أبي زياد
القداح، وغيرهم. وعنه أبو جعفر النُّفَيلي، وإسحاق، وعلي بن حُجْر، ومحمد
ابن سلام البِيْكَنْدي، وأبو نُعَيم الحلبي، وجماعة.
قال أحمد: أرجو أن لايكون به بأس، أتى عن خُصَيْف بمناكير أُراها من
قبل خُصَيْف.
(١) تاريخه (٥٤٢).
(٢) من تهذيب الكمال ٢٥٧/١٩ - ٢٦٢.
(٣) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ٥٢ .
٩٢١

وقال يحيى بن مَعِين(١): ثقة.
وقال مرة(٢): ضعيف.
وقال عثمان الدارمي(٣): سمعت عليَّ ابن المَدِيني يقول: ضربنا على
حديث عَتَّاب بن بشير .
قلت: قواه غير واحد، وفيه شيء.
مات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة، وقيل: سنة تسعين.
٢٤١- عتَّاب بن محمد بن شَوْذَب البَلْخِيُّ.
عن هشام بن عُزْوة، وعاصم الأحول، وأبي حنيفة، وجماعة. وعنه یحیی
ابن موسى خَت، ويونس بن يوسف البلخيان.
ما أعرفه .
٢٤٢ - ن: عثمان بن حِصْن بن عَلاَّق القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ.
عن عُرْوَة بن رُوَيْم، وموسى بن يسار، وثور بن يزيد، وجماعة. وعنه
هشام بن عمَّار، وعلي بن حُجْر، والحَكَم بن موسى، وأبو نُعَيم الحلبي.
قال أبو زُرْعة الرازي(٤): لا بأس به.
وقال أبو مُسْهِر: ثقة، من طَلَبَة العلم.
وفي ((التهذيب))(٥) : قيل: هُو عثمان بن حِصْن بن عَبِيدة بن علَّق،
قيل: عثمان بن عبدالرحمن بن علّق، وقيل غير ذلك.
٢٤٣- م: عثمان بن زائدة الكوفيُّ المقرىء، نزيلُ الرَّي، يُكنى أبا
محمد .
عرض القرآن على حَمزة. وسمع الزُّبَير بن عدِي، وعطاء بن السائب،
وعُمارة بن القَعْقَاع. روى عنه القراءة عبدالصمد بن عبدالعزيز الرازي، وحدَّث
عنه غير واحد منهم عيسى بن أبي فاطمة، وأبو الوليد الطَّيالسي، وإسحاق بن
تاريخ الدارمي (٥٣٩).
(١)
هذه رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة وهي عند العقيلي في ضعفائه ٣٣١/٣ .
(٢)
(٣)
تاریخه (٥٤٠).
(٤)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٦٧ .
تهذيب الكمال ٣٥١/١٩.
(٥)
٩٢٢

سليمان، وعيسى بن جعفر القاضي، وموسى بن داود قاضي طَرَسُوس،
وغيرهم.
قال أبو حاتم (١): عثمان بن زائدة من أفاضل المسلمين.
وقال بعض الحُفاظ: ما رأينا أورع منه .
وعن ابن عُيَيْنَة، قال: ما جاءنا أحد أفضل من عثمان بن زائدة.
وقال أبو الوليد: ما رأيت رجلاً أفضل منه.
وقال العِجْلي(٢): هو ثقة، رجل صالح.
٢٤٤ - ت ق: عثمان بن عبدالرحمن الجُمَحِيُّ البَصْريُّ.
عن محمد بن زياد الجُمَحِي صاحب أبي هريرة، وعن نُعَيم المُجْمِر،
وأيوب، وعدة. وعنه علي ابن المَدِيني، وأحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، وبِشْر بن
الحَكّم، ونصر بن علي، وجماعة.
قال أبو حاتم(٣): لا يُحْتَجُّ به.
٢٤٥ - م دن: عثمان بن عثمان، أبو عَمْرو الغَطَفانيُّ، قاضي البَصْرة.
عن زيد بن أسلم، وسليمان بن خَرَّبوذ، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعمر
ابن نافع العُمري، وهشام بن عُرْوة. وعنه أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي ابن
المديني، ومحمد بن المُثَنَّى، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وجماعة.
وكان رجلاً صالحاً، حَسَن الحديث، فيه شيء.
قال البخاري (٤): مُضْطرب الحديث.
وقال العُقَيْلي(٥): في حديثه نظر .
٢٤٦- عثمان بن كِنانة، الفقيه أبو عَمْرو المَدَنيُّ، مولى آل عثمان
رضي الله عنه.
قال يحيى بن بُكَير: لم يكن في حَلْقةِ مالكِ أضبط ولا أدرس من ابن
كِنانة، وكان ممن يخصُّه مالك بالإذن عند اجتماع الناس عليه على بابه .
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٨٢٦.
(١)
ثقاته ١٢٨/٢، والترجمة من التهذيب ٣٦٧/١٩ - ٣٧١.
(٢)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٦٩، والترجمة من التهذيب ٤٣١/١٩ - ٤٣٣.
(٣)
(٤)
تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٢٨٦، والصغير ٢٦١/٢.
(٥) الضعفاء الكبير ٢٠٩/٣.
٩٢٣

وقال ابن عبد البر: كان من الفقهاء، وليس له في الحدیث ذِكْر.
قال ابن مفرج القُرْطبي : تُوُفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومئة.
وقال أبو إسحاق الشيرازي(١): تُوُفي بعد مالك بسنتين، أو قال: بسنين.
وهو عثمان بن عیسی بن كنانة .
وقال يحيى بن بُكَيْر: تُوُفي بمكة بعد مالك بعَشْر سِنين.
٢٤٧ - عدي بن أبي عُمارة البَصْريُّ الذارع القَشَّام.
عن معاوية بن قُرَّة، وقَتَادة، وزياد النُّمَيْري، وعلي بن جُدْعان. وعنه ابن
المَدِيني، وإبراهيم بن موسى، وابنه.
قال أبو حاتم(٢): ليس به بأس .
٢٤٨ - عُرابي بن معاوية الحَضْرميُّ، يُكْنَى أبا زمعة.
روى عن أبي قَبِيل المَعَافِري، وعبدالله بن هُبَيرة. وعنه جماعة من أهل
مصر .
مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومئة.
٢٤٩ - ن ق: عطاء بن مسلم الخَفَّاف، محدِّث کوفي.
سكن حلب. وروى عن الأعمش، والمسيَّب بن رافع، وجعفر بن
بُرْقان، ومحمد بن سُوقة. وعنه ابن المبارك، وأبو نُعَيم الحلبي، ومحمد بن
مِهران الجمَّال، وموسى بن أيوب النَّصِيبي، وأبو هَمَّام السَّكُوني، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): كان شيخاً صالحاً يُشبه يوسف بن أسباط، يعني في
الخير. قال: وكان قد دفنَ كُتُبَه .
وقال أبو زُرْعة (٤): كان يَهِم.
وقال أبو داود(٥): ضعيف.
قلت: مات سنة تسعين ومئة.
طبقات الفقهاء ١٤٧ .
(١)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٥ .
(٢)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٨٥٩ .
(٣)
(٤)
نفسه .
(٥) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٠.
٩٢٤

٢٥٠ - عَطْوان بن مُشْكان التَّمِيميُّ الخياط.
عن مولاته جَمْرة اليَرْبُوعية، ولها صُحْبة. حدَّث عنه يحيى الحِمَّاني، وأبو
مَعْمَر إسماعيل الهُذلي، ومُعَلَّى بن منصور الرازي، وبكر بن الأسود الكوفي.
قال ابن أبي حاتم(١): شيخ ليس بمُنْكَر الحديث.
قلت: وقع لنا حديثه عالياً فيما قرُب سَنَدُه لأبي القاسم ابن السمر قنْدي .
٢٥١- ن: عفَّان بن سَيَّار الباهليُّ الجُرْجانيُّ، أبو سعيد، قاضي
جُزْجان.
روى عن أبي إسحاق، وعَنْبَسة بن الأزهر، وأبي حنيفة، ومِسْعَر بن کدام،
وخارجة بن مُصْعَب. وعنه أحمد بن أبي طيبة الجُرْجاني، والحسين بن عيسى
البِسْطامي، وعبَّاد بن يعقوب الرَّواجِني، وعبدالجبار بن عاصم النَّسائي،
وغيرهم .
تُوُفي سنة إحدى وثمانين ومئة، قاله أبو زُرْعة الرازي.
وسئل عنه أبو حاتم، فقال(٢): شيخ.
٢٥٢- عفيف بن سالم، أبو عَمْرو البَجَليُّ، مولاهم، المَوْصِلِيُّ
الفقيه .
رحلَ وطَوَّفَ وروى عن الأوزاعي، وعبدالله بن طاووس، وموسى بن
عُبَيدة، ويونس بن أبي إسحاق، وقُرَّة بن خالد، وفِطْر بن خليفة، وشُعْبَة،
وطائفة. وعنه إسحاق بن أبي إسرائيل، وحرب بن محمد الطَّائي، وداود بن
رُشَيد، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن عبدالله بن عمار المَوْصلي، وسَعْدان بن
نصر .
وثَّقه أبو حاتم(٣)، وغيرُه.
وقال ابن عَمار: كان أحفظ من المُعَافَى بن عِمْران.
قلت: كان أحد علماء المَوْصل، مات كَهْلاً سنة ثلاثٍ أو أربع وثمانين،
هكذا وجدت تاريخَ وفاته، ولم يَلْحَقْهُ عليٌّ بن حرب.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٣٢ .
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٦ .
(٣) نفسه ٧ / الترجمة ١٦١.
٩٢٥

وذكره الدار قطني، فقال(١): ربَّما أخطأ، ولا يُتْرَك.
٢٥٣- عُقْبة بن إسحاق السَّلُوليُّ الكوفيُّ.
عن إسماعيل بن أبي خالد، وليث بن أبي سُليم، وأبي شَرَاعة. وعنه
إسحاق بن إدريس، وأبو نُعَيْم، وإسحاق بن منصور السَّلَولي. قاله أبو
(٢)
حاتم(٢).
لم يُضعَّف.
٢٥٤- ع: عقبة بن خالد السَّكُونيُّ، أبو مسعود الكوفيُّ.
عن هشام بن عُرْوة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي سعد البَقَّال سعيد،
وعُبَيدالله بن عمر، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وأبو بكر بن أبي شيبة،
وابن نُمَير، وأبو سعيد الأشَجِ.
قال أبو حاتم(٣): لا بأس به.
وقال التّرمِذي: تُوُفي سنة ثمانٍ وثمانين ومئة (٤).
٢٥٥- عِكْرِمة بن سليمان، شيخ القراء بمكة.
هو ◌ِكْرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى آل شيبة العَبْدريُّ الحَجَبِيُّ
المكيُّ المقرىءُ، أبو القاسم. قرأ القرآن وجَوَّده على شِبل بن عَبَّاد، ومعروف
ابن مُشْكان، وإسماعيل بن عبدالله بن قُسْطَنْطِين. تلا عليه أبو الحسن أحمد بن
محمد البزِّي، وغيره.
٢٥٦- د ت: علي بن ثابت الجَزَريُّ، أبو أحمد، نزِیل بغداد.
عن جعفر بن بُرْقان، ويُكَير بن مِسْمار، وابن عَوْن، وطائفة. وعنه أحمد
ابن حنبل، وأبو عُبيد، وابن عَرَفَة، وحُمَيْد بن الربيع، والحسين بن الحسن
المَرْوَزِي.
وقال أحمد: ثقة صَدُوق، قال: وكان من أخفِّ الناس روحاً يضحكُ
الإنسان، يحدِّث ببعض الحديث ثم يقطعه ويجيء بآخر.
سؤالات البرقاني (٣٩٨)، والترجمة كلها من التهذيب ١٧٩/٢٠ - ١٨٢.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٧١٨ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٧٢٦ .
(٤) من تهذيب الكمال ١٩٥/٢٠ - ١٩٧ .
٩٢٦
:

وقال ابن مَعِين(١): ثقة.
وقال الأزْدِي: ضعيف.
٢٥٧- الكِسَائِيُّ، علي بن حمزة بن عبدالله بن بَهْمَن بن فيروز، مولی
بني أسد، أبو الحَسن الأسَديُّ الكوفيُّ الكِسَائِيُّ، شيخ القرَّاء والنُّحاة.
نزل بغداد وأذَّب الرشيد، ثم ولده الأمين. قرأ القرآن على حمزة الزَّيَّات
أربع مرات، وقرأ أيضاً على محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عَرْضاً. وروى
عن جعفر الصادق، والأعمش، وسليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عياش. وتلا
أيضاً على عيسى بن عمر الهَمْداني .
واختار لنفسهِ قراءةً صارت إحدى القراءات السَّبْع. وتعلَّم النَّحْو على كِبَر
سنه، وخرج إلى البَصْرة، وجالسَ الخليلَ فقال له: من أين أخذتَ؟ قال:
ببَوَادي الحجاز، ونَجْد، وتِهامَة. فخرج الكِسائي إلى أرض الحجاز، وغاب
مُدةً، ثم قدم وقد أنفدَ خمس عشرةَ قَنينة حِبْر في الكتابة عن العرب سوى ما
حفظ في قلبه. ورجع والخليل قد مات، وجلس يونس بعده، فمرت بين
الكِسائي وبين يونس مسائل أقَرَّ له فيها يونس.
قال عبدالرحيم بن موسى: سألته لِم سُمِّيت الكِسائي؟ قال: لأني أَحْرَمْتُ
في كِساء .
وقال الشافعي: من أراد أن يتبخّر في النَّحو فهو عِيال على الكِسائي.
قال أبو بكر ابن الأنباري: اجتمع في الكِسائي أمورٌ: كان أعلمَ الناس
بالنَّحْو، وواحِدهم في الغريب، وكان أوحد الناس في القرآن، وكانوا يَكْثُرُون
عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم ويجلس على كرسيٍّ ويتلو القرآن
من أوَّلِه إلى آخره وهم يسمعون، ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادىء.
قال إسحاق بن إبراهيم: سمعتُ الكِسائي يقرأ القرآن على الناس مرتين.
وعن خَلَف بن هشام، قال: كنت أحضرُ بين يدي الكسائي وهو يقرأ على
الناس، ويُنَقِّطُون مَصَاحِفَهم على قراءته.
قلت: وتلا على الكِسائي أبو عمر الدُّوري، وأبو الحارث اللَّيث بن خالد،
ونُصير بن يوسف الرازي، وقُتَيبة بن مهران الأصبهاني، وأبو جعفر أحمد بن
(١) تاريخ الدارمي (٦٣٥).
٩٢٧

أبي سُرَيْج، وأحمد بن جُبير الأنطاكي، وأبو حمدون الطَّيِّب بن إسماعيل، وأبو
موسى عيسى بن سليمان الشَّيْزَرِي. وروى عنه أبو عُبَيد القاسم بن سَلَّمِ،
ويحيى الفراء، وخَلَف البزار، وعدّة.
قال خَلَف: أولَمْتُ وليمةً فدعوت الكِسائي واليَزِيديَّ، فقال اليزيدي:
يا أبا الحسن، أمورٌ تبلُغُنا عنك نُنكِر بعضَها. فقال الكِسائي: أوَمثلي يُخَاطَبُ
بهذا؟ وهل مع العالم إلا فَضْل بُصاقي في العربية، ثم بَصَق، فسكت اليزيدي.
وللكِسائي كُتُبٌ مصنَّفة، منها: كتاب ((معاني القرآن))، و((مختصر النَّحْو))،
وكتاب في القراءات، وكتاب ((النوادر الكبير))، وتصانيف أُخَر.
وقيل: إنما عُرف بالكِسائي لأنه أيام قراءته على حمزة كان يَلْتَفُّ في
كساء، فلقَّبه أصحاب حمزة بالكِسائي.
أبو العباس بن مسروق: حدثنا سَلَمَة بن عاصم، قال: قال الكِسائي:
صلَّيْتُ بهارون الرشيد، فأعجبتني قراءتي فغلطت في آيةٍ ما أخطأ فيها صبيٌ
قط، أردت أن أقول ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٣٠)﴾ [آل عمران] فقُلتها (يرجعين) فَوالله ما
اجترأ الرشيدُ أنْ يقول: أخطأتَ، لكنه لما سلَّم قال: أيُّ لغةٍ هذه؟ قلت: يا
أمير المؤمنين قد يعثُرُ الجَوادُ. قال: أمَّا هذا فنعم.
وعنِ سَلَمَة: سمعت الفرَّاء يقول: سمعت الكِسائي يقول: ربما سبقني
لساني باللَّحْن فلا يُمكنني أنْ أردّ لساني.
وذكر ابن الدَّوْرَقي، قال: اجتمع الكِسائي واليزيديُّ عند الرشيد، فحضرت
العِشاءُ فقدَّمُوا الكِسائِيَّ، فَأُرْتِجَ عليه قراءة ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾
[الكافرون] فقال اليزيديُّ: قراءة هذه السورة تُرتج على قارىء أهل الكوفة!
قال: فحضرت صلاةٌ فقدموا اليزيدي فَأَرْتِج عليه في الحمد؛ فلما سلم قال:
إن البلاء مُوكَّل بالمنطِق
احْفَظْ لسانك لا تقول فَتُبْتَلی
وعن خَلَف، قال: كانِ الكِسائي يقرأ لنا على المنبر، فقرأ يوماً: ((أنا أكثرَ
منك مالاً)). فسألوه عن العِلَّة(١)، فَثُرْت في وجوهِهِم، فَمَحَوْه من كُتُبهم، ثم
قال لي: يا خَلَف، يكون أحدٌ من بعدي يَسْلَم من اللَّحْن؟
(١) يعني في فتح ((أكثرُ)).
٩٢٨

قال الفرَّاء: ناظرتُ الكِسائي يوماً وزدت، فكأني كنت طائراً يشرب من
بحر .
وعن الفرَّاء، قال: إنما تعلَّم الكِسائي النَّحْو على كِبَرِ، لأنه جاء إلى قوم
وقد أعيا، فقال: قد عَييتُ. فقالوا له: تُجالِسُنا وأنت تَلْحن؟ قال: وكيف؟
قالوا: إن أردت من التعب فقل أَعْيَيْتُ، وإن أردتَ انقطاع الحيلةِ في الأمر فقل
عَبِيت. فأنِف من هذا وقام، وسأل عمن يعلُّم النَّحْو، فأرشِد إلى مُعاذ الهزَّاء،
فلزِمَه حتى أنفدَ ما عنده، ثم خرج إلى الخليل .
قلت: وقد كانت للكِسائي عند الرشيد منزلةٌ رفيعة، وسار معه إلى الرَّي،
فمرض ومات بقرية رَتْبُويَّة، فلما اعتلَّ تَمَثَّل فقال:
وأبي، ومالك ذو النُّخيل بدارِ
قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النُّخيل وقد أرى
هيهات ذو بقرٍ من المُزْدارِ
ألا كداركم بذي بقر الحِمى
ومات معه محمد بن الحسن الفقيه، فقال الرشيد لما رجع إلى العراق:
دفنتُ الفقه والنَّحْو بِرَنْبُويَة (١).
وقال نُصير بن يوسف: دخلتُ على الكِسائي في مرض موته فأنشأ يقول:
قَدَرٌ أَحَلَّك. وذكر البيتين، فقلت: كلّ، ويُمتع الله الجميع بك. فقال: لئن
قلتَ ذاك، لقد كنت أَقرىء في مسجد دمشق، فأغفيت في المحراب، فرأيتُ
النَّبِيَّ وَِّ داخلاً من باب المسجد، فقام إليه رجلٌ، فقال: بحرفِ مَنْ نقرأ؟
فأومأ إليَّ.
قال الدوري: توفي الكسائي بقرية أرْنَبُويّة، وكذا سمَّاها أحمد بن جُبير،
وزاد فقال: في سنة تسع وثمانين ومئة. وكذا أرَّخهُ جماعة. فقيل: إنَّه عاش
سبعين سنة .
وفي وفاته أقوال واهية: سنة إحدى وثمانين، وسنة اثنتين، وسنة ثلاثٍ،
وسنة خمسٍ وثمانين، وقيل: سنة ثلاثٍ وتسعين، والأول أصح(٢).
٢٥٨- علي بن زياد التُّونُسيُّ، الفقيه أبو الحسن العَبْسيُّ، شيخُ
المغرب.
(١) قرية قرب الري.
(٢) أكثرها من تاريخ الخطيب ٣٤٥/١٣ - ٣٥٩.
تاريخ الإسلام ٤ / م ٥٩
٩٢٩

أصله من بلاد العجم، ومولده بأطرابلس. وكان إماماً ثقة متعبداً، بارعاً
في العلم. رَحَل وسمع من سُفيان الثَّوري، ومالك، واللَّيْث، وطبقتهم.
وسمِع قبل أن يرحل من قاضي إفريقية خالد بن أبي عِمْران، فهو أكبر شيخ له.
وصنَّف في الفقه كتاباً سمَّاه «خيراً من زِنَته))، يشتمل على البيوع والأنْكِحَةَ.
قال أسد بن الفرات: كان عليُّ بن زياد من أكابر أصحاب مالك(١).
روى عنه بُهْلول بن راشد، وشجرة التونسي، وسُحْنُون، وأسد بن
الفرات .
وسنذكر في الطبقة الآتية، إن شاء الله علي بن زياد الإسكندري(٢).
٢٥٩- علي بن عُبيدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
الهاشميُّ العلويُّ المَدَنيُّ الطبيب.
قال أبوحاتم الرازي(٣): سمعت داود بن عبدالله الجعفري يقول: قال لي
عليُّ بن عُبيدالله بن محمد، وكان أبصرَ الناسِ في الطب. وذكر حكايةً(٤).
٢٦٠ - ن ق: علي بن غُراب، أبو الحسن، ويُقال: أبو الوليد الفَزَاريُّ
الكوفيُّ القاضي.
روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وأحوص بن حكيم، وهشام بن عُرْوة،
وعُمر مولى غُفْرة. وعنه أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، والحسين بن الحسن
المَرْوَزِي، ومحمد بن عبدالله بن عَمّار، وعدة.
قال ابن مَعِين(٥): صدوق.
وضعفه أبو داود.
وقال ابن حبان(٦): كان غالياً في التشيّع، كثير الخطأ.
وقال الجوزجاني(٧): ساقط.
وروى عنه الموطأ ونشر صديقنا العلامة الشاذلي النيفر القطعة الموجودة منه .
(١)
(٢)
الترجمة (٢٠٩).
(٣)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٠٦٦ .
(٤)
لم نظفر بالحكاية في الجرح والتعديل .
(٥)
تاريخ الدارمي (٦٣٩).
المجروحين ٢/ ١٠٥.
(٦)
(٧) أحوال الرجال (٥٩).
٩٣٠

وقال الدَّارَقُطْني: ثقة .
عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثنا علي بن الحسن أبو الشَّعْثاء، قال: حدثنا
علي بن غُراب، عن صالح بن حيَّان، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه: ((نهى رسول الله
﴿َ﴿ أن يُسمَّى كَلْب وكُلَیْب)).
قال العُقيلي(١): لا يُتابع عليه .
قلت: تُوُفي سنة أربع وثمانين ومئة.
قال أحمد(٢): سمعتُ منه مجلساً.
٢٦١ - ت: علي بن مُجاهد الكِنْدِيُّ الكابُليُّ الرَّازيُّ.
عن ابن إسحاق، وموسى بن عُبيدة، ومِسْعَر، وجماعة. وعنه أحمد بن
حنبل، وزياد بن أيوب، ومحمد بن حُمَيد الرازي، وجماعة. وولي قضاءَ
الرَّي .
رماه بالكذِب يحيى بن الضُّرَيس، ومحمد بن مِهْران الجمَّال.
ووثَّقه ابن حِبَّان(٣)، فالله أعلم.
٢٦٢- ع: علي بن مُشْهِر، أبو الحسن القُرَشيُّ، مولاهم، الكوفيُّ
الحافظ قاضي المَوْصِل، وهو أخو عبدالرحمن قاضي جَبُّل .
روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وعاصم الأحول،
وزكريا بن أبي زائدة، وأبي مالك الأشجعي، وخلْقٍ من هذه الطبقة. وعنه بِشْر
ابن آدم، وسُوَيد بن سعيد، وابنا أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، وهَنَّاد بن السَّرِي،
وآخرون.
قال أحمد(٤): هو أثبت من أبي معاوية في الحديث.
وقال أحمد بن عبدالله العِجلي(٥): كان ممن جمعَ الفقهَ والحديثَ، ثقةً.
وروى عباس(٦)، عن ابن مَعِين: كان ثَبْتاً.
(١) الضعفاء الكبير ٢٤٨/٣.
العلل ومعرفة الرجال ٢٥٦/٢.
(٢)
الثقات ٤٥٩/٨. قلت: توثيقه شبه لا شيء.
(٣)
العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٤٨ .
(٤)
(٥)
ثقاته ١٥٨/٢.
(٦) تاريخه ٢/ ٤٢٢.
٩٣١

وولي قضاء أرمينية، فلما قَدِمَها اشتکی عینَه، فجعل يختلف إليه متطبب،
فقال قاضٍ كان بأرمينية للكخَّال: أكْحله بما يُذهب عينَه حتى أعطيك مالاً .
ففعل، فذهبت عينُه. فرجع علي بن مُسْهِر إلى الكوفة أعمى .
وقال ابن نُمَير: دَفَنَ علي بن مُسْهِر كُتُبُه(١).
قلت: تُوُفي سنة تسع وثمانين ومئة.
٢٦٣- ع: علي بنَ نصر بن علي بن صُهْبان، أبو الحسن الجَهْضَميُّ
البَصْريُّ، والد الحافظ نَصْر بن علي.
روى عن حمزة الزَّيَّات، وقُرَّة بن خالد، وهشامِ الدَّسْتُوائيّ، وشعبة،
والخليل بن أحمد، وعدة. وعنه ولده، وأبو نُعَيم، ومُعَلَّى بن أسد.
خرَّج الستة عن ولده نَصْر، عن أبيه.
وقد روى القراءات عن أبي عمرو بن العلاء، وأبان بن يزيد العطار،
وهارون بن موسى، وشِبْل بن عبَّاد. حمل عنه ولده نَصْر بن علي .
وكان من كبار أصحاب الخليل بن أحمد في العربية، وكان صديقاً
لسِيبُوية .
مات سنة سَبْع وثمانين ومئة، وهو في عَشْر السبعين.
٢٦٤ - م ٤: علي بن هاشم بن البَريد، أبو الحَسَن القُرَشيُّ، مولاهم،
الخَزاز الكوفيُّ.
عن هشام بن عُرْوة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن أبي ليلى،
وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وأحمد بن
مَنِيع، والحسن بن حمَّاد سَجَّادة، وعبدالله مُشْكدانة، وجماعة.
وثَّقه ابن مَعِين (٢)، وغيره.
وكان شيعياً بغيضاً؛ قال أبو داود: ثَبْتٌ يتشيَّع .
وقال أحمد بن حنبل: سمعتُ منه مجلساً واحداً.
وقال ابن حبان(٣): روى المناكير عن المشاهير.
(١) من تهذيب الكمال ١٣٥/٢١ - ١٣٨.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٤٢٣ .
(٣) المجروحين ٢/ ١١٠.
٩٣٢

قلت: مات سنة إحدى وثمانين ومئة(١).
٢٦٥- م ت ق: عمَّار بن محمد، أبو اليقظان الثَّوريُّ، أخو سيف.
كوفيٌّ سكنَ بغدادَ، وروى عن الصَّلتْ بن قُوَيْد، ومنصور بن المُعْتمِر،
وليث، والأعمش. وعنه أحمد بن حنبل، وعَمْرو الناقد، وزياد بن أيوب،
والحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن حاتم المؤدِّب.
قال ابن عَرَفَة: كان لا يضحك، وكُنَّا لا نشكُ أنَّه من الأبدال.
وقال أبو حاتم(٢)، وغيره: ليس به بأس.
وقال علي بن حُجْر: كان ثَبْتًا، حُجَّة.
ورُوي عن سُفيان الثَّوري، قال: إن نجا أحدٌ من أهل بيتي فعمّار.
وقال ابن حِبان(٣): كان ممن فحش خلافه، وكَثُرُ وَهْمُه حتى استحق
التَّرْك.
قلت: هو ابن أُخت سُفيان. وقع لنا من عواليه في ((جزء ابن عَرَفَة)).
مات في المحرّم سنة اثنتين وثمانين ومئة.
٢٦٦ - م دن ق: عمر بن أيوب العَبْدِيُّ المَوْصليُّ، أبو حَفْص.
عن جعفر بن بُرْقان، وابن أبي ليلى، وأفلح بن حُمَيد، وإبراهيم بن نافع
المكِّي. وعنه أحمد بن حنبل، وداود بن رُشَيد، وأبو سعيد الأشج، وأيوب
الوزَّان، وعلي بن حَرْب، وجماعة.
قال يحيى بن معين: ثقة مأمون.
وقال محمد بن عبدالله بن عمار: ما رأيته يذكر الدُّنيا، وكان من أشد
الناس حياءً .
وذكره أحمد بن حنبل، فقال: كانت له هيئة، وجعل يُطْرِيه .
قيل: مات سنة ثمانٍ وثمانين ومئة (٤).
(١) من تهذيب الكمال ١٦٣/٢١ - ١٧٠ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢١٩٠.
(٢)
(٣)
المجروحين ١٩٥/٢ .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٧٨/٢١ - ٢٨١.
٩٣٣

٢٦٧ - ن: عمر بن أبي خليفة حجَّاج بن عتَّب العبدي البَصْريُّ، أبو
حفص.
عن أبيه، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وأبي غالب حزوَّر، وعلي بن زيد،
وعدة. وعنه خليفة بن خَيَّاط، وعمرو بن علي، وابن مُثَنَّى، وبُنْدار، ويعقوب
الدَّوْرَقي، وجماعة.
قال أبو حاتم(١): صالح الحديث.
وقال العُقَيْلي(٢): مُنْكَر الحديث. روى عن هشام بن حسّان، عن ابن
سِيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ: ((آخر كلام في القَدَرِ لشِرارِ أمّتي)).
ويُرْوَى من وجهٍ آخر ليِّنِ أيضاً.
تُوُفي سنة تسع وثمانين .
٢٦٨ - ق: عمر بن الدِّرَفْس الغَسَانيُّ الدِّمشقيُّ.
من رؤساء البلد. عن عبدالرحمن بن أبي قَسِيمةَ، وزُرْعة بن إبراهيم.
وعنه ابنه الوليد، والوليد بن مسلم، وأبو مُسْهِر، وهشام، وابن بنت شَرَحْبيل،
وغيرهم.
قال أبو حاتم(٣): صالحٌ ما في حديثهِ إنكارٌ.
·- عمر بن عبدالرحمن الأبَّار، يأتي بكنيته(٤) .
٢٦٩- ع: عمر بن عُبَيد الطنَافِسيُّ الكوفيُّ الحافظ، أخو يَعْلى،
ومحمد وإبراهيم، وهو أسَنُّ إخوته.
روى عن آدم بن علي، ومنصور، وسِمَاك، وعبدالملك بن عُمَيْر،
وجماعة. وعنه أخواه يَعْلى وإبراهيم، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وزياد بن
أيوب، والحَسَن بن عَرَفَة، وجماعة.
وُثق .
وقال أبو حاتم(٥): محلُّه الصِّدق.
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٥٦٣ .
(١)
(٢)
الضعفاء الكبير ١٥٦/٣ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٥٤٦ .
(٣)
وكنيته: أبو حفص، الترجمة (٤٣٣).
(٤)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٦٦٨ .
(٥)
٩٣٤

قلت: تُوُفي سنة خمسٍ وثمانين ومئة. وهو أكبر شيخ لقيه محمد بن
عبدالله بن نُمَیْر.
٢٧٠ - عمر بن عُبيد الخَزَّاز، أبو حفص البَصْريُّ السابريُّ بياع الخُمُر.
نزل مكةَ وجاوَرَ، وحَدَّث عن سُهيل بن أبي صالح. وعنه أبو عبدالرحمن
المقرىء، والحُمَيْدِي، وغيرهما.
ضعَّفه أبو حاتم(١) .
وقال العُقَيْلي(٢): في حديثه اضطراب.
٢٧١- ع: عمر بن علي بن عطاء بن مقدَّم، أبو حفص المُقَدَّمي،
مولى بني تَقِیف .
بَصْريّ حافظٌ، وهو والد محمد، وعاصم، وعم محمد بن أبي بكر
الحافظ. روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عُرْوَة، وأبي حازم
الأعرج، وخالد الحذاء، وطبقتهم. وعنه أحمد بن عَبْدة، وأحمد بن المِقْدام،
وخليفة بن خياط، وحفص الرَّبالي، وبُنْدار، وعَمرو الفلاس، وطائفة .
قال ابن مَعِین : ما به بأس .
وقال ابن سعد(٣): ثقة، كان يدلس تدليساً شديداً، يقول: سمعت،
وحدثنا، ثم يسكت ساعةً، ثم يقول: هشام بن عُرْوة، الأعمش.
قلت: قد احتَمَلَ تدليسَه الناسُ واحتجوا به في الكُتُب الستة، مع أن أبا
حاتم قال(٤): لا يُحْتَجُّ به.
تُوُفي في جُمادَى الأولى سنة تسعين ومئة.
٢٧٢ - عَمْرو بن جُمَيع، أبو المنذر، قاضي حُلْوان.
عن ليث بن أبي سُلَيم، والأعمش، وجُوَيْبر، وابن جُرَيْج. وعنه الحَكَم
(١) نفسه ٦ / الترجمة ٦٦٩ .
(٢)
الضعفاء الكبير ٣/ ١٨٠.
(٣) طبقاته ٧/ ٢٩١.
(٤) قال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٦٧٨): ((محله الصدق ولولا تدليسه لحكمنا
له إذا جاء بالزيادة، غير أنا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة)). ولم نقف عل قوله: ((لا
يحتج به))، وكذلك نقل المزي في التهذيب ٢١/ ٤٧٣ .
٩٣٥

ابن سُليمان، وسُريج بن يونس، والربيع بن ثعلب، وأبو إبراهيم التَّرجُماني،
وآخرون.
مُتَفَقٌ على تركه .
قال يحيى بن مَعِين(١): كان كذاباً خبيثاً.
وقال ابن عدي(٢): يُتَّهم بوضع الحديث.
٢٧٣ - عمرو بن صالح بن المختار الزُّهْريُّ الفقيه، قاضي رامَهُرْمُز.
سمع أبا مالك الأشْجَعي، وعُبَيدالله بن عمر. وعنه محمد بن المثنى،
وإسماعيل بن عبدالله بن زرارة.
وثّقه یحیی بن مَعِین.
٢٧٤- عمرو بن قاسم بن حبيب، أبو علي التَّمَّار الكُوفيُّ.
مُنكَر الحديث.
روى عن منصور، ويزيد بن أبي زياد. وعنه إسماعيل بن موسى الفَزاري،
ومحمد بن مروان، وعَبَّاد بن يعقوب الرَّواجِني، وآخرون.
ضعفه ابن عَدِي(٣).
٢٧٥ - عَمْرو بن قيس بن بُشَير الكُوفئُّ.
عن أبيه. وعنه أبو نُعَيم، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مِهْران
الجمّال، وأبو سعيد الأشج.
وثَّقه أبو حاتم (٤) .
وقال ابن مَعِين(٥): لاشيء.
٢٧٦- ق: عَمرو بن النُّعمان بن جَبَلَة الباهليُّ البَصْريُّ.
عن علي بن الحَزَوَّر، وعُبيدالله بن أبي زياد، وسُليمان التَّيْمي، وجماعة.
تاريخ الدوري ٢/ ٤٤١ .
(١)
(٢)
الكامل ٥/ ١٧٦٥.
الكامل ١٧٨٣/٥ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٤٠٨.
(٤)
سؤالات ابن الجنيد (٢٨٩).
(٥)
٩٣٦

وعنه زيد بن الحُباب، وعيسى بن إبراهيم البِرَكيُّ، وحُمَيد بن مَسْعَدَة، وأحمد
ابن عَبْدة.
قال أبو حاتم(١): صَدُوق لا بأس به.
٢٧٧ - ت ق: عمران بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
عن والده. وعنه ابنه محمد، وعثمان بن أبي شيبة، وسَهْل بن عثمان .
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢).
٢٧٨- ن: عنبسة بن الأزهر، أبو يحيى الشيبانيُّ الكوفيُّ، قاضي
جُرجان والرَّي.
روى عن سلمة بن كُهيل، ومحارب بن دِثار، وسماك بن حرب. وعنه
أحمد بن أبي طيبة، وعفان بن سيار، وهشام بن عُبيد الله الرازي، وسفيان بن
و کیع .
قال أبو داود: لا بأس به.
وقال أبو حاتم(٣): لا يحتج به ويُکتب حديثه.
٢٧٩- د: عنبسة بن عبدالواحد بن أُمَية بن عبدالله بن سعيد بن
العاص، أبو خالد الأمويُّ الكوفيُّ الأعور.
عن عبدالملك بن عُمَير، وبيان بن بِشْر، وهشام بن عُرْوة، وطائفة. وعنه
سُرَيْج بن يونس، وعبدالله بن عمر بن أبان، وأبو عُبَيد القاسم، وإبراهيم بن
موسى الرازي، وأبو هَمَّام السَّكُوني.
وثَّقه أبو حاتم(٤) وغيره.
٢٨٠ - عُوَيْد بن أبي عمران الجَوْنيُّ.
روى عن أبيه. وعنه أحمد بن أيوب بن راشد، ومحمد بن المُثَنَّى، ونصر
الجَهْضمي .
قال ابن مَعِين(٥): ليس بشيء.
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٤٦٤ .
(١)
(٢)
الثقات ٨ / ٤٩٦ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٢٤١ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٢٤٢.
(٤)
تاريخ الدوري ٢ /٤٦٠ .
(٥)
٩٣٧

وقال أبو زُرْعَة (١): ضعيف الحديث.
وقال النَّسائي(٢): متروك الحديث.
٢٨١- عيسى بن حنيفة، أبو عَمرو الكِنْديُّ.
عن مالك بن دينار، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشي، وفَرْقَد السَّبَخيّ،
وحُمَيد الطَّويل. وعنه الحسين بن عمرو العَنْقَزِي، وأبو سعيد الأشج.
ذكره أبو حاتم وما تكلم فيه(٣)، وكأن محلَّه الصِّدْق.
٢٨٢- عيسى بن سَوَادة بنَ الجَعْد النَّخَعيُّ الگُوفئُّ، نزيل الري.
عن الزُّهْري، ومحمد بن المُنْكَدِر، وعَمْرو بن دينار، وليث بن أبي سُلَيْم،
وجماعة. وعنه هشام بن عُبيدالله، وزُنَيج، وأبو سعيد الأشج، وعَمْرو بن
رافع، ويوسف بن واقد، وآخرون.
ضعَّفه أبو حاتم (٤).
٢٨٣- ق: غُنْجار، عيسى بن موسى، أبو أحمد البخاريُّ الأزرق
الحافظ، ولقَّبوه غُنْجاراً لحُمرة وجهه.
سمع أبا حمزة الشُّكَّري، وسُفيان الثَّوري، وعيسى بن عُبيد الكِنْدي،
وورقاء بن عمر، وخَلْقاً. وعنه بَحِير بن النَّضْر، ومحمد بن أمية الساوي،
ومحمد بن سلام البِيكَنْدي، وإسحاق بن حمزة البخاري، وآخرون.
قال الحاكم: هو إمام عصره. طلب العلم على كِبَر السِّنِّ، ورحل، وهو
في نفسه صَدُوق. تتبَّعتُ رواياته عن الثَّفات فوجدتُها مستقيمة. قال: وروى
عن أكثر من مئة شيخ من المجهولين .
قلت: في ((صحيح البخاري)) في أول (بدْءِ الخَلْقِ) عِقِيب حديث: ((كان
الله ولا شيءَ غيره))(٥): وروى عيسى، عن رَقَبَة، عن قيس بن مسلم، عن
طارق: سمعت عمر. كذا في ((الصحيح)). وقد سقط بين عيسى وبين رَقَبَة
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٥٣ .
(١)
(٢)
الضعفاء والمتروكون (٤٦٥).
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥١٩ .
(٣)
الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥٣٩.
(٤)
(٥) صحيحه ٤٢٩/١ (٣١٩٢).
٩٣٨

رجلٌ وهو أبو حمزة الشُّكَّري. وبهذا الإسناد نسخة عند غُنْجار، ولم يلقَ
رقبة .(١)
مات غُنْجار في آخر سنة ستٍ وثمانين ومئة، وله نسخة عند ابن طَبَرْزَد
ليست بالعالية .
وقال الدَّارِقُطْنِي: عيسى غُنْجار لا شيء.
٢٨٤ - ع: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عَمرو بن عبدالله السَّبيعيُّ،
أبو عمرو الكوفيُّ الحافظ، أحد الأئمة الأعلام وشيخ الإسلام.
نزل الثَّغْر بالحَدث مُرابطاً في سبيل الله، وهو أصغر من أخيه إسرائيل.
رأى جده، وسمع أباه، وهشام بن عُرْوة، وحُسيناً المعلّم، وإسماعيل بن
أبي خالد، والأعمش، والجُرَيْري، ومُجالداً، وزكريا بن أبي زائدة، وعمر بن
سعيد بن أبي حسين، وعمر مولى غُفْرَة، وخَلْقاً سواهم. وعنه حماد بن سَلَمَة
أحد شيوخه، وإسحاق بن راهُوية، وأحمد، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبو
بكر بن أبي شيبة، وسُفيان بن وكيع، وعلي بن حُجْر، وعلي بن خَشْرَم، ونصر
ابن علي، والحَسَن بن عَرَفَة، وأُمم .
سُئل عنه ابن المَدِيني، فقال: بخ بخ، ثقة مأمون .
وقال يعقوب السَّدُوسي: حدثنا إبراهيم بن هاشم: سمعت بِشْر بن
الحارث يقول: كان عيسى بن يونس يعجبُه خَطِّي، ويأخد القِرْطاس فيقرأه.
فكتبت من نسخة قوم شيئاً كان ليس من حديثه، فكأنهم لما رأوا إكرامه لي
أدخلوا عليه أحاديث، فجعل يقرأ عليَّ ويضرب على تلك الأحاديث، فَغَمَّني
ذلك. فقال: لا يغمك، لو كان واواً ما قَدروا أن يُدْخِلوها عليَّ.
وقال أحمد بن داوود الخُدَّاني: سمعتُ عيسى بن يونس يقول: لم يكن
في أسناني أحدٌ أبصر بالنَّحْو مني، فدخلني منه نخْوةٌ فتركته .
قال أحمد بن حنبل: الذي كنا نُخْبَر أن عيسى بن يونس كان سنةً في الغزو
وسنة في الحج، وقد قدِم بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأُمِرَ له بمالٍ، فأبى
أن يقبله .
(١) هذا كلام شيخه المزي في التهذيب ٤١/٢٣ فراجعه مفصلاً هناك.
٩٣٩

وقال أحمد بن جناب: غزا عيسى بن يونس خمساً وأربعين غزوة، وحَجَّ
خمساً وأربعين حجة .
وقال جعفر البرمكي: ما رأيت في القُراء مثل عيسى بن يونس، فذكر أنه
عرض عليه مئة ألف درهم، فقال: والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلتُ للسُّنَّةِ
ثمناً .
قال الوليد بن مسلم: ما أبالي مَن خالفني في الأوزاعي، ما خلا عيسى بن
يونس، فإني رأيت أخْذَه أخذاً مُحْكَماً.
وقال ابن مَعِين(١): رأيتُ عيسى بن يونس وعليه قَباءٌ محشُوٌ وخُفَّان
أحْمَرانِ، يعني أنه كان بزيِّ الأجناد.
قال الوليد بن مسلم: أفضل مَن بقي من علماء العرب أبو إسحاق
الفَزَاري، وعيسى بن يونس، ومَخْلَد بن الحسين.
وقال محمد بن عُبَيد الطَّنَافِسي: يا أصحاب الحديث، ألا تكونون مثل
عيسى بن يونس، كان إذا جاء إلى الأعْمش ينظرون إلى هَدْيه وسَمْتَه .
قال وكيع، وذكر عيسى: ذاك رجلٌ قد قهر العِلْمَ.
وقال أبو زُرْعة(٢): حافظ .
وقال محمد بن عبدالله بن عمَّار: حُجَّة، هو أثبت من أخيه إسرائيل.
وقال ابن سعد(٣): ثِقة ثَبْت.
وسُئل أحمد بن حنبل عن عيسى بن يونس، فقال(٤): عيسى يُسأل عنه؟
قال محمد بن المنذر الكِنْدي: إن المأمون جاء إلى عيسى بن يونس فسمع
منه، فأعطاه عشرة آلاف درهم، فَردَّها وقال: ولا شَربةَ ماءٍ على حديث رسول
قال أحمد بن جَنَاب: مات عيسى سنة سَبْع وثمانين ومئة. وكذا وَرَّخَهُ
سليمان بن عمر الرَّقي، وعلي بن بحر، وعبدالله بن جعفر .
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٤٦٧ .
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦١٨.
(٢)
(٣) طبقاته ٤٨٨/٧ .
العلل ومعرفة الرجال ٣٢/٢.
(٤)
٩٤٠