Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٨٨ - ن ق: عيسى بن يزيد المَرْوزيُّ، أبو مُعاذ الأزرق.
عن أبي إسحاق، ومَطَر الوراق، وجماعة. وعنه أبو تُمَيلة(١)، وابن
المبارك، وعيسى غُنْجار، وحَكّام بن سَلْم.
وكان قاضي سرخس، له في النَّسائي وابن ماجة(٢) حديث واحد عن
جرير بن يزيد البَجلي (٣).
٢٨٩- ٤: عُيَيْنة بن عبدالرحمن بن جَوْشن، أبو مالك الغَطَفانيُّ
البَصْريُّ.
عن أبيه، ونافع، وأبي الزُبير، ومروان الأصفر. وعنه شُعبة، ويحيى
القَطَّان، ويزيد بن هارون، وأبو عبدالرحمن المقرىء، وآخرون.
قال أبو حاتم (٤): صدوقٌ.
وقال ابن مَعِين(٥) والنَّسائي: ثقة.
وقال أحمد(٦): لا بأس به.
أنبؤنا عن الصَّيْدلاني أنَّ فاطمة بنت عبدالله أخبرتهم، قالت: أخبرنا ابن
رِيذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا
المقرئ، عن عُيينة بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة، قال: قال رسول
اللهِ الََّ: ((من قتلَ مُعاهدًا في غير كُنْهِه حَرَّم الله عليه الجنة)) رواه أبو داود(٧)
والنسائي(٨) من حديث عُيَيْنة وهو ثقة(٩).
٢٩٠ - غالب بن سليمان، أبو صالح العتگيُّ.
عن الضحاك، وكثير بن زياد. وعنه حَرَميُّ بن عُمارة، وسُليمان بن
حَرب، ومسلم بن إبراهيم.
(١) هو يحيى بن واضح.
(٢) ابن ماجة (٢٥٣٨)، والنسائي ٨/ ٧٥.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٨ - ٦٠.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٨ .
(٤)
(٥) تاريخ الدوري ٢/ ٤٦٧، وسؤالات ابن طهمان (٦٩).
(٦) العلل ٢/ ٢٥١.
(٧) أبو داود (٢٧٦٠).
(٨) النسائي في المجتبى ٨/ ٢٤.
(٩) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٧٧ - ٨١.
١٨١

وهو ثقة عند أبي حاتم(١).
٢٩١- غالب بن عبيدالله العقيليُّ الجزريُّ، من أهل قرقيسياء.
عن مُجاهد، وعطاء بن أبي رباح، والحسن، ونافع. وعنه عُمر بن أيوب
الموصلي، ويعلى بن عُبيد، وغانم بن مالك، ورشدين، وغيرهم. وسمع منه
وکیع وتر که.
وقال ابن مَعِين: ليس بثقة.
ومن مناكيره عن نافع عن ابن عُمر: ((كان رسول الله وَله إذا أراد أن يأكل
دجاجة ربطها أيامًا)). ((وكان يقبّل ولا يعيد وضوءً))(٢).
وعن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله وَل أعطى معاوية سهمًا وقال:
((حتى توافيني به في الجنة)).
٢٩٢ - ت: غالب بن نجيح، أبو بشر الكوفيُّ.
عن حمَّاد بن أبي سُليمان، وعَمْرو بن هُبيرة، وقيس بن مُسلم،
وجماعة. وعنه عبيدالله بن موسى، وأبو أحمد الزُّبيري(٣).
٢٩٣ - ت ق: فائد بن عبدالرحمن، أبو الورقاء الكوفيُّ العطار.
عن عبدالله بن أبي أوفى، وبلال بن أبي الدرداء. وعنه حَمَّاد بن سلمة،
وعيسى بن يونس، وعبدالله بن بكر، ومسلم بن إبراهيم، ومكي بن إبراهيم،
ويزيد، والفريابي، وآخرون.
قال أحمد (٤): متروك الحديث.
وقال أبو زرعة(٥): لا يُشتغل به.
وقال ابن مَعِين(٦): ليس بثقة .
واتهمه أبو حاتم(٧).
١
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٢٧٣ . والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣ / ٨٨ - ٨٩.
(٢) أخرجهما ابن عدي ٦/ ٢٠٣٣.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٩١ - ٩٣.
(٤) العلل برواية ابنه ٢ / ١٣٤.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٧٥ .
(٥)
(٦)
تاريخ الدوري ٢/ ٤٧١ .
(٧) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٧٥ .
١٨٢

وقال أبو داود(١): ليس بشيءٍ(٢).
٢٩٤ - د ت ق: فائد، مولى عبادل المدنيِّ.
عن مولاه عبيدالله بن عليّ بن أبي رافع، وسُكينة بنت الحُسين. وعنه زید
ابن الحباب، ومَعْن بن عيسى، والقعنبي، والواقدي، وعدَّة.
وثّقه ابن معين(٣).
٢٩٥ - فرقد بن الحجّاج القرشيُّ البصريُّ.
سمع عقبة بن أبي الحسناء اليمامي صاحب أبي هريرة. وعنه أبو عليّ
الحنفي، وعبدالصمد التنوري، ومُسلم بن إبراهيم.
ما أعلم به بأسًا(٤).
٢٩٦ - الفَضْل بن ميمون، أبو سلمة، صاحب الطعام.
عن معاوية بن قُرَّة، ومنصور بن زاذان. وعنه أبو عامر العقدي، ومسلم
ابن إبراهيم، وعارم، وآخرون.
قال أبو حاتم(٥): مُنْكر الحديث.
٢٩٧- خ ٤: فِطر بن خليفة، أبو بكر الكوفيُّ الحَنََّط، مولی عَمْرو
ابن حُرَيث المخزوميِّ.
عن أبيه، وعامر بن واثلة الكناني، وأبي وائل، وطاوس، ومجاهد،
وأبي الضحى، وغيرهم. وعنه السفيانان، وأبو أسامة، وعُبيد بن موسى،
ويحيى بن آدم، وبكر بن بكَّار، وقبيصة، والفريابي، وآخرون.
وثَّقه أحمد(٦).
وقال أبو حاتم(٧): صالح الحديث.
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٢ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٣٧ - ١٤٠.
تاريخ الدوري ٢/ ٤٧١. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٣)
(٤)
ينظر الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٤٦٥ .
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣٨٢.
(٥)
(٦) العلل برواية ابنه ١/ ١٧٣ .
(٧) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٥١٢.
١٨٣

وقال أحمد العجلي(١): ثقة حسن الحديث، فيه تشتُّع قليل.
وقال الدار قطني: لا يُتابع به .
وقال ابن سعد(٢): ثقة إن شاء الله، منهم من يستضعفه، وكان لا يترك
أحدًا يكتب عنده، له سنٌّ ولقاء.
وعن أبي بكر بن عياش، قال: ما تركت الرواية عن فطر إلا لسوء
مذهبه .
وقال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان فطر عند يحيى ثقة ولكنه
خشبي مفرط. وسألت أبي مرة عنه فقال: ثقة صالح الحديث حديثه حديث
رجل كيس إلا أنه يتشيع .
وقال أحمد بن يونس: تركته عمدًا، وكان يتشيّع .
وقال العقيلي(٣): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا الحسن بن
عليّ، قال: حدَّثت عن جرير، قال: كان الأعمش، ومنصور، ومغيرة
يشربون، فإذا أخذوا في رؤسهم سخروا بفِطر بن خليفة.
يحيى بن سعيد القَطَّان: حدثنا فطر، عن عطاء، قال: قال رسول الله
وَالر: ((من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب))(٤).
قال: مات فطر سنة ثلاث وخمسين ومئة. وقيل سنة خمس
وخمسين(٥) .
٢٩٨ - ت: القاسم بن حبيب الكوفيُّ التَّمَّار.
عن عِكْرمة، ومحمد بن كعب القرظي، ونزار بن حيَّان، وسلمة بن
كهيل. وعنه محمد بن فضيل، ووكيع، والمُعافى بن عمران، ويحيى بن
یعلی .
قال ابن معين: ليس بشيء.
ثقاته (١٤٨٩).
(١)
(٣) ضعفاؤه الكبير ٣/ ٤٦٥ .
(٢)
طبقاته ٦ / ٣٦٤.
أخرجه العقيلي ٣/ ٤٦٥، وهو ضعيف لإرساله.
(٤)
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٣١٢ - ٣١٦.
١٨٤

ووثقه ابن حبان(١).
٢٩٩- القاسم بن عبدالرحمن الأنصاريُّ المسعوديُّ.
سمع أبا جعفر الباقر. وعنه عيسى بن يونس، والقاسم بن مالك،
والأنصاري.
ضعَّفه أبو حاتم (٢).
٣٠٠- ت ن ق: القاسم بن عبدالواحد بن أيمن المكيِّ، مولى بني
مخزوم.
عن عبدالله بن محمد بن عقيل، وأبي حازم الأعرج، وعُمر بن عبدالله بن
عروة .
ومات شابًّا .
روى عنه همام بن يحيى وهو أكبر منه، ومحمد بن محمد بن نافع،
وعبدالوارث بن سعيد، وداود بن عبدالرحمن العطَّار.
ذكره ابن حبَّان في ((الثقات))(٣).
وقد روى الحروف عن عبدالله بن كثير. سمع منه الحروف أبو يعقوب
الأفطس شيخ أحمد بن جبير الأنطاكي (٤).
٣٠١ - دن: القاسم بن مبرور الأيليُّ الفقيه.
عن عمه طلحة بن عبدالله، وهشام بن عروة، ويونس بن يزيد. وعنه
عَمْرو بن مروان وخالد بن نزار الأيليَّان.
قال خالد: قال لي مالك: ما فعل القاسم؟ قلت: توفي. قال: كنت
أحسب أن يكون خلفًا من الأوزاعي.
قال أبو سعيد بن يونس: مات بمكة سنة ثمان أو تسع وخمسين ومئة،
وصلَّى عليه الثوري(٥) .
(١) ثقاته ٧/ ٣٣٧. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٤٠ - ٣٤١.
(٢)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٤٨، والترجمة منه.
(٣) ثقاته ٧/ ٣٣٧.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٩١ - ٣٩٥.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧.
١٨٥

٣٠٢ - القاسم بن هزَّان الخولانيُّ الدَّارانيُّ.
عن الزُّهري، وإسحاق بن أبي فروة، وعَمْرو بن مهاجر. وعنه الوليد بن
مسلم، والحسن بن يحيى الخشني، وحصين الفزاري.
قال أبو حاتم(١): محلَّه الصدق.
٣٠٣- ن: قَبَاث بن رَزين بن حُمَيْد، أبو هاشم المصريُّ.
عن عِكْرمة، وعُلي بن رباح. وعنه ابن المبارك، وابن وَهْب، وأبو
عبدالرحمن المقرىء، وعبدالله بن صالح.
قال أبو حاتم(٢): لا بأس به.
موته في سنة ست وخمسين ومئة، وكان إمام جامع مصر (٣).
وفي الصحابة قباث بن أشيم.
٣٠٤- م د ت ق: قدامة بن موسى بن عُمر بن قدامة بن مظعون
القرشيُّ الجمحيُّ المکيُّ.
عن أنس بن مالك، وأبي صالح السمَّان، وسالم بن عبدالله. وعنه ابنه
إبراهيم، وعبدالعزيز الماجشون، ووكيع، والواقدي، وأبو عاصم، وجماعة.
وثَّقه ابن مَعِين (٤).
مات سنة ثلاث وخمسين ومئة .
ورد أنه يروي عن ابن عُمر(٥).
٣٠٥- ع: قُرَّة بن خالد السدوسيُّ البصريُّ.
عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن
سيرين، ومعاوية بن قُرَّة، وجماعة. وعنه حَرَمي بن عُمارة، وزيد بن الحباب،
وأبو عامر العقدي، وبكر بن بكَّار، ومسلم بن إبراهيم، وعدد كبير.
وكان من جِلَّة العلماء.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٠٠. والترجمة من تاريخ دمشق ٤٩/ ٢١٥ - ٢١٧.
(١)
(٢)
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٩٨.
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٣ / ٤٦٨ - ٤٧٠ .
تاريخ الدوري ٢/ ٤٨٦.
(٤)
(٥) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٥٣ - ٥٥٥ .
١٨٦

قال يحيى ابن القطان: كان من أثبت شيوخنا.
مات قُرَّة سنة أربع وخمسين ومئة.
وقال أبو حاتم(١): قُرَّة عندي ثبْت(٢).
٣٠٦- قَعْنَب، أبو السَّمَّال(٣) العَدويُّ البصريُّ المقرىء.
له قراءة شاذة في ((الكامل)) لأبي القاسم الهذلي، وفي غيره. رواها عنه
أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري. وهو قعنب بن هلال بن أبي قعنب.
قال الهذلي: إمام في العربية.
وقال: قال أبو زيد: طفت العربَ كُلَّها فلم أر فيها أعلم من أبي
السَّمَّال.
وقال أبو حاتم السجستاني: كان أبو السَّمَّال يقطع ليله قيامًا حتى أخذت
عنه هذه القراءة ولم يُقرىء الناس بل أخذت عنه في الصلاة. وكان صوَّامًا
قوَّامًا، ثم قال: وقال محمد بن يحيى القطعي: كان أبو السَّمَّال في زمانه يقدَّم
على الخليل بن أحمد.
وقال أبو زيد: أعطى مروان بن محمد أبا السَّمَّال ألف دينار فوالله ما ترك
منها حبَّة إلا تصدَّق بها .
٣٠٧- م ن: قيس بن سُليم التميميُّ العنبريُّ الكوفيُّ العابد.
عن علقمة بن وائل، والضَّخَّاك بن مزاحم، ويزيد الفقير. وعنه أبو
نُعَيم، وأبو أحمد الزبيري، وقبيصة.
وثَّقه أبو زرعة (٤)، وأبو حاتم(٥).
له في الكتب ثلاثة أحاديث(٦).
٣٠٨- د ت ق: كامل بن العلاء، أبو العلاء السَّعْديُّ الكوفيُّ.
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٧٤٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٧٧ - ٥٨١.
(٣) قيده ابن الجزري في غاية النهاية (٢/ ٢٧) فقال: بفتح السين وتشديد الميم وباللام.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٥٦٣ .
(٥) نفسه.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٣ - ٥٥ .
١٨٧

عن أبي صالح السَّمَّان، والحَكَم بن عُتَيْبة، والحسن بنِ عَمْرو الفُقَيْمي،
وحبيب بن أبي ثابت. وعنه زيد بن الحُبَاب، وإسحاق السَّلَولي، وأحمد بن
يونس، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، وأبو غسان مالك بن إسماعيل .
وثَّقه ابن مَعِین(١).
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن عَدِي(٢): أرجو أنه لا بأس به، وفي حديثه ما يُنْكر(٣).
٣٠٩- د ت ق: كثير بن زيد الأسلميُّ المدنيُّ، أبو محمد.
عن سالم بن عبدالله، وعُمر بن عبدالعزيز، وسعيد المَقْبريُّ، ونافع،
وعبدالرحمن بن كَعْب بن مالك. وعنه مالك، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وابن
أبي فُدَيْك، وزيد بن الحُبَاب، وأبو أحمد الُبيري، والواقدي، وآخرون.
قال أحمد (٤): ما أرى به بأسا.
وقال أبو زُرعة: ليس بالقوي(٥) .
وقال النسائي(٦): ضعيف(٧).
٣١٠- كثير بن عبدالرحمن المؤذِّن.
عن عطاء. وعنه عُبيد الله بن موسى، والخُرَيْبي، وأبو نُعيم(٨).
٣١١- كثير بن أبي كثير، أبو النَّضْر.
عن رِبْعي بن حِراش، وأبي بُردة، وعبدالله بن فَرُّوخ. وعنه عيسى بن
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٤٩٣.
(٢) الكامل ٦/ ٢١٠٣.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٩٩ - ١٠٢.
(٤) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه ١/ ٣٦٦.
(٥) هكذا نقل عن أبي زرعة، وإنما قال أبو زرعة: ((صدوق فيه لين))، وقوله ((ليس بالقوي))
هو قول أبي حاتم الرازي، كما في الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٤١، وتهذيب الكمال
٢٤ /٠١١٥
(٦) الضعفاء والمتروكين (٥٣٠).
(٧) من تهذيب الكمال ٢٤/ ١١٣ - ١١٧ .
(٨) من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٨٦٠. وكانت في النسخ بعد هذا ترجمة كثير بن فرقد
كتب المصنف في آخر ترجمته: ((ينبغي أن يحوَّل فإنه قديم))، وقد حَوَّله إلى الطبقة الثالثة
عشرة، فترجمته هناك برقم (٢٨٠)، وحذفناه من هنا.
١٨٨

يونس، وأبو عاصم، وإسحاق بن سُليمان، وآخرون.
قال أبو حاتم(١): مستقيم الحديث.
وقال ابن مَعِين: ضعيف(٢).
٣١٢- كعب بن فَرُّوخ، أبو عبدالله .
بصريٌّ. عن عِكْرمة، والحسن البصري، وقتادة، وجماعة. وعنه عُبيدالله
الحنفي، ومسلم بن إبراهيم.
صدوق(٣).
٣١٣- لوط بن يحيى، أبو مِخْنَفَ الكوفيُّ الرافضيُّ الأخباريُّ،
صاحب هاتيك التصانيف.
يروي عن الصَّقْعَب بن زُهير، ومُجالد بن سعيد، وجابر بن يزيد
الجُعْفي، وطوائف من المجهولين. وعنه عليّ بن محمد المدائني،
وعبدالرحمن بن مَغْراء، وغير واحد.
قال ابن مَعِين(٤): ليس بثقة.
وقال أبو حاتم(٥): متروك الحديث.
وقال الدراقطني(٦): أخباريٌّ ضعيف.
قلت: توفي سنة سبع وخمسين ومئة.
٣١٤- مالك بن الخير الزَّباديُّ.
مصريٌّ. يروي عن أبي قَبِيل، والحارث بن يزيد، ومالك بن سَعْد. وعنه
رِشْدين بن سَعْد، وابن وَهْب، وزيد بن الحُبَاب (٧).
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٦٩.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٤ / ١٥٥.
(٣) من الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٩١٧.
(٤)
تاريخ الدوري ٢/ ٥٠٠.
(٥) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٣٠.
(٦) الضعفاء والمتروكون (٤٤٨).
(٧) ينظر الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩١٥.
١٨٩

٣١٥- ع: مالك بن مِغْوَل بن عاصم بن مالك بن غَزِيَّة، أبو عبدالله
البَجَليُّ الكوفيُّ.
سمع الشَّعبي، وابن بُرَيدة، ونافعًا، وطَلْحة بن مُصَرِّف، وعَوْن بن أبي
جُحَيفة، والوليد بن العَيْزار، وعدة. وعنه أبو نُعَيم، والفِرْيابي، وخَلَّد بن
يحيى، وخَلْق كعبدالله بن مهدي، ومسلم بن إبراهيم، وعبدالله بن نُمير،
ومحمد بن سابق، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد الزُّبيري. وحدَّث عنه من شيوخه
أبو إسحاق .
قال أحمد: ثقة ثبت .
وقال العِجْلي(١): صالح مُبَرِّز في الفَضْل.
وقال ابن عيينة: قال رجل لمالك بن مِغْوَل: اتقِ الله، فوضع خدَّه بالأرض.
وقال ابن إدريس: ما رأيت مالك بن مِغْوَل يسبُّ دابَة قط إلا أنَّه ذُكِرْت
عنده الرافضة فَبَزَقَ في الأرض، وقال: القومُ أحسنوا في الأرض البلاءَ
وأحسن الله عليهم الثناءَ.
قال ابن عيينة: قال مالك بن مِغْوَل: لئن شئتم لأحلفن لكم أن مكانهما
في الآخرة مثل مكانهما في الدُّنيا، يعني أبا بكر وعُمر.
وعن شَرِيك، قال: رأيت سفيان يشرب النبيذ في بيت خير أهل الكوفة؛
مالك بن مغول .
قال محمد بن سعد(٢): مات في آخر سنة ثمان وخمسين ومئة.
وقال أبو نُعَيم وأبو بكر بن أبي شيبة: مات في أول سنة تسع(٣).
٣١٦- مبارك بن حسّان السُّلميُّ البصريُّ، ثم المكيُّ(٤).
عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع. وعنه وكيع، وعبيدالله بن
موسى، وموسى بن إسماعيل، وجماعة.
قال النسائي : ليس بالقوي.
(١) ثقاته (١٦٧٧).
(٢)
طبقاته الكبرى ٦/ ٣٦٥.
ينظر تهذيب الكمال ٢٧ / ١٥٨ - ١٦٢ .
(٣)
(٤) في أ: ((الكوفي))، محرف.
١٩٠

وقال أحمد بن زهير، عن ابن مَعِين: ثقة(١).
وقال أبو داود: منكرُ الحديث(٢).
٣١٧- مبارك بن مُجاهد، أبو الأزهر المروزيُّ.
عن العلاء بن عبدالرحمن، وأيوب بن أبي العوجاء. وعنه عبدالرحمن
ابن عبدالله الدشتكي، وعبدالعزيز بن أبي رِزمة.
قال أبو حاتم(٣): ما أرى بحديثه بأسًا.
وقال قتيبة: قَدَريٌّ ضعيف جدًّا.
قيل : مات سنة ستين ومئة.
٣١٨- المُثنى بن دينار، أبو محمد القَطَّان.
رأى أنس بن مالك، وأبا مجلز. وروى عن جماعة. وعنه يحيى القَطَّان،
وروح بن عبادة، وعُثمان بن عُمر بن فارس.
وهو مُقِلٌّ حسن الحال.
٣١٩- د ت ن: المُثنَّى بن سَعْد، ويقال: ابن سعيد الطائيُّ، أبو
غِفار البَصْريُّ.
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وأبي عُثمان النهدي، وأبي قلابة. وعنه
عيسى بن يونس، ويحيى القَطَّان، وأبو أسامة، والفريابي.
قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث(٥).
٣٢٠-ع: المثنَّى بن سعيد الضُّبَعيُّ، أبو سعيد البصريُّ القسّام الذَّرَّاع.
عن أبي مجلز لاحق، وأبي المتوكل الناجي، وقتادة، وأبي جمرة. ورأى
أنَسًّا. وعنه ابن عُلَيَّة، وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالصمد، ومُسلم بن
إبراهيم وعدَّة.
وثَّقه أحمد (٦).
(١) وكذلك قال الدوري ٢/ ٥٤٨، والدارمي (٨٠٧).
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١٧٣ - ١٧٥.
(٣)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٦١، والترجمة منه.
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٩٨ .
(٥) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١٩٩ - ٢٠٠.
(٦) العلل برواية ابنه ٢/ ٣٠.
١٩١

وقال أبو حاتم(١): هو أوثق من أبي غفار، يعني الذي قبله (٢).
٣٢١- مُجَّاعة بن الزُّبير البصريُّ.
عن الحسن، وأبي الزُّبير، وابن سيرين، وقتادة، وجماعة. وعنه شُعبة،
والنضر بن شُميل، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وعبدالله بن رُشَيْد.
قال أحمد: لم یکن به بأس في نفسه.
وقال حاضر بن مُطَهِّر السدوسي: حدثنا أبو عبيدة مُجَّاعة بن الزُّبير
الأزدي.
وذكره شُعبة مرَّة فقال: الصوَّام القوَّام.
قال ابن عَدِي(٣): هو ممن يُحتَمَل ويُكْتَب حديثه.
وقال الدَّارِقُطني (٤): ضعيف.
٣٢٢- مُجاهد بن فرقد، أبو الأسود.
شاميٌّ، عن أبي منيب الجُرَشي، وواثلة بن الخطاب. وعنه إسماعيل بن
عيَّاش، ومحمد بن إسحاق الرملي، والفريابي، وغيرهم.
في عداد الشُّيوخ. وله حديث مُنكر (٥) .
٣٢٣-دن: مُجَمِّع بن يَعْقوب بن مُجَمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاريُّ
المدنيُّ القُبائيُّ.
عن أبيه، وربيعة الرأي، وغيرهما.
قال ابن سعد(٦): توفي سنة ستين ومئة.
وهذا وهم، فإنَّ قتيبة: لقيه وروى عنه(٧).
٣٢٤- ق: محرز بن عبدالله، أبو رجاء الجزريُّ، مولى هشام بن
عبدالملك.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٩٣.
(٢) والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٠٠ - ٢٠٣.
(٣) الكامل ٦/ ٢٤٢٠.
(٤) سننه ١ / ٧٦ .
من تاريخ دمشق ٥٧ / ٤٤ - ٤٦ .
(٥)
(٦) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٤٦٨ .
(٧) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٥١ - ٢٥٢.
١٩٢

عن مكحول، وعروة بن رُوَيم، وبُرد بن سنان. وعنه أبو معاوية،
ومحمد بن بِشْر، ويعلى بن عبيد، والفريابي.
نزل الكوفة .
قال أبو داود(١): ليس به بأس(٢).
٣٢٥- مُحِلُّ بن مُحْرِزِ الضَّبِّيُّ الكوفيُّ.
عن أبي وائل، وإبراهيم النخعي، والشعبي. وعنه يحيى القَطَّان،
وعُبيدالله بن موسى، وأبو نُعيم، وخَلَّد بن يحيى، وجماعة.
وثَّقه أحمدُ، وغيره.
وقال أبو حاتم(٣): كان آخر من بقي من أصحاب إبراهيم، ما بحديثه
بأس، ولا يُحتجُّ به.
وقال النّسائي : ليس به بأس .
قال القَطَّان: وَسَط، ولم يكن بذاك.
قلت: لم يُخرِّجُوا له شيئًا. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومئة (٤).
٣٢٦ - ٤م تبعًا: محمد بن إسحاق بن يسار المُطَّلبيُ
المَخْرَميُّ، مولاهم، المدنيُّ، أبو بكر، ويقال: أبو عبدالله الأحول، أحدُ
الأعلام وصاحب المغازي.
كان يسار من سبي عين التمر، مولى لقيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد
مناف بن قُصَي .
وقال الهيثم بن عَدِي والمدائني: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار،
وكان خيار مولی لقيس بن مخرمة.
قلت: رأى أنس بن مالك، وسعيد بن المسيِّب. ومولده سنة نيِّق
وثمانين. وحدَّث عن أبيه، وعمه موسى بن يسار، وعطاء، والأعرج، وسعيد
ابن أبي هند، والقاسم بن محمد، وفاطمة بنت المنذر، والمقبري، ومحمد بن
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٠.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٢٧٧ - ٢٧٩.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٨٥.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٢٩١ - ٢٩٣.
خ الإسلام ٤ / م ١٣
١٩٣

إبراهيم التيمي، وعاصم بن عُمر بن قتادة، وابن شهاب، وعبيدالله بن عبدالله
ابن عُمر، ومكحول، ويزيد بن أبي حبيب، وسُليمان بن سُحَيْم، وعَمْرو بن
شعيب، ونافع، وأبي جعفر الباقر، وخَلْق سواهم. وعنه جرير بن حازم،
والحمَّادان، وإبراهيم بن سعد، وزياد بن عبدالله، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى،
وعَبْدة بن سُليمان، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن سَلَمة الحرَّاني، ويونس بن
بكير، ويعلى بن عبيد، وأحمد بن خالد الوَهْبي، ويزيد بن هارون، وعدد
کثیر .
وكان بَحرًا في العلم، حَبْرًا في معرفة أيام النبيِّ وَله.
رُوي عن سَلَمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: رأيت أنَسًا عليه
عمامة سوداء والصبيان يَشْتَدُّون ويقولون: هذا رجل من أصحاب النبي ◌َّ لا
يموت حتى يلقى الدجّال.
وقال عباس الدوري(١): قد سمع ابن إسحاق من أبان بن عُثمان ومن أبي
سلمة بن عبدالرحمن؛ قاله لنا ابن معين.
وقال يحيى بن كثير وغيره، عن شعبة، قال: ابن إسحاق أميرُ المؤمنين
في الحديث.
وقال الخطيب(٢): حدَّث عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جُرَيْج
والثوري، وشعبة .
وقال الزُّهري: لا يزال بالمدينة عِلْم جَمِّ ما كان فيهم محمد بن إسحاق.
وكذا قال عاصم بن عُمر بن قتادة، وهما شيخاه.
وقال البخاري(٣): حدثنا عليّ بن عبدالله، سمع سفيان يقول: ما رأيت
أحدًا یتَّهم ابن إسحاق.
قال البخاري : ينبغي أن یکون له ألف حدیث ینفرد بها.
قال يونس بن بكير: سمعتُ شعبة يقول: ابن إسحاق أميرُ المؤمنين في
الحديث، فقيل له: ولِمَ؟ فقال: لحفظه.
تاريخ الدوري ٢/ ٥٠٤ .
(١)
(٢) تاريخه ٢ / ٧.
(٣) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٦١ .
١٩٤

وقال يعقوب بن شيبة: سألتُ عليَّ ابن المديني عن ابن إسحاق فقال:
حديثه عندي صحيح. قلت: فكلام مالك؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه،
وأي شيء حدَّث بالمدينة! قلت: فهشام بن عروة قد تكلم فيه. قال: الذي
قال هشام ليس بحجة، لعلَّه دخل على امرأته وهو غلام، وأنَّ حديثه ليُتَبِيَّنُ
فيه الصدق، يروي مرة: حدَّثني أبو الزناد، ومرة: ذكر أبو الزناد. ويقول؛
حدَّثني الحسن بن دينار، عن أيوب عن عمرو بن شعيب، في سلف وبيع، وهو
من أروى النَّاس عن عَمْرو بن شعيب، ولم (١) أر له إلا حديثين منكرين؛
أحدهما عن نافع، عن ابن عُمر، مرفوعًا: ((إذا نعس أحدكم يوم الجُمعة)) (٢)،
والآخر عن الزُّهري، عن عروة، عن زيد بن خالد: ((مَن مَسَّ فَرْجه
فليتوضَّأ)»(٣).
وقال أحمد العِجْلي (٤): ابن إسحاق ثقة .
وقال عباس(٥)، عن ابن مَعِين: ثقة لكن ليس بحجّة.
وقال أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين: ليس به بأس. ومرَّة قال: ليس
بذاك، ضعيف .
وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن مَعِين: هو صدوق.
وقال هارون بن معروف: سمعت أبا معاوية يقول: كان ابن إسحاق من
أحفظ النَّاس، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها
ابن إسحاق وقال احفظها عليَّ، فإن نسيتُها كنتَ قد حفظتها عليَّ.
وقال عبدالرحمن بن مهدي: تكلّم أربعة في ابن إسحاق، فأما سفيان
وشعبة فكانا يقولان: أميرُ المؤمنين في الحديث .
وقال أحمد بن حنبل: حسن الحديث.
(١) من هنا إلى نهاية كلام ابن المديني ليس مما رواه عنه يعقوب بن شيبة، وإنما هو نص آخر
رواه يعقوب بن سفيان الفسوي عن علي ابن المديني في المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٧ - ٢٨.
وقد نقل هذين النصين تباعًا الخطيب في تاريخه، والمزي في تهذيبه، والمصنف ينقل
منهما، فلعله اختلط عليه الاسم، فأدخل أحد النصين في الآخر.
(٢) أخرجه أبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦)، وانظر تعليقنا على الترمذي.
(٣) أخرجه أحمد ٥/ ١٩٤.
(٤) ثقاته (١٥٧١).
(٥) تاريخه ٢/ ٥٠٥.
١٩٥

وقال الحسن بن عليّ الحلواني: سمعت يزيد بن هارون يقول: لو كان
لي سلطان لأمَّرتُ ابن إسحاق على المحدِّثين.
وقال أبو أمية الطرسوسي: حدثنا علي بن الحسن النسائي، قال: حدثنا
فياض بن محمد الرَّقي،، قال: سمعت ابن أبي ذئب يقول: كُنَّا عند الزُّهري
فنظر إلى ابن إسحاق يُقْبِل فقال: لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول
بين أظهرهم.
وقال ابن عُلَيَّةٍ: سمعت شعبة يقول: هو صدوق.
وقال ابن المديني: قلت لسفيان: أكان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت
المنذر؟ فقال: أخبرني أنَّها حدَّثته، فإنَّه دخل عليها .
قلت: الذي استقر عليه الأمر أن ابن إسحاق صالح الحديث وأنَّه في
المغازي أقوى منه في الأحكام. وقد قال يحيى بن سعيد: سمعت هشام بن
عروة یکذِّبه.
وقال أبو الوليد: حدثنا وهيب بن خالد، سألت مالكًا عن ابن إسحاق،
فقال: واتهمه .
وقال أحمد بن زهير: سمعت ابن مهدي يقول: كان يحيى بن سعيد
الأنصاري ومالك يُجرِّحان محمد بن إسحاق.
وقال العقيلي(١): حدثني الفضل بن جعفر، قال: حدثنا عبدالملك بن
محمد، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: قال لي يحيى بن سعيد القطّان:
أشهد أن محمد بن إسحاق كذَّاب. قلت: وما يدريك؟ قال: قال لي وهيب،
فقلت لوهيب: ما يدريك؟ قال: قال لي مالك، فقلت لمالك: وما يدريك؟
قال: قال لي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قال: حدَّث عن امرأتي
وأُدْخِلَتْ عليَّ وهي بنت تسع سنين وما رآها رجل حتى لَقيت الله ! .
قلت: هذه حكاية باطلة، وسليمان الشاذكوني ليس بثقة، وما أُدْخِلَتْ
فاطمة على هشام إلاّ وهي بنت نيٍّ وعشرين سنة فإنها أكبر منه بنحوٍ من تسع
سنين، وقد سَمِعَتْ من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مع
أنها جَدَّتُهما. وأيضًا فلما سمع ابن إسحاق منها كانت قد عجزت وكبرت وهو
(١) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٢٤.
١٩٦

غلام، أو هو رجل من خلف الستر. فإنکار هشام بارد.
قال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: قلت لهشام: ابن إسحاق يحدِّثُ
عن فاطمة بنت المنذر، فقال: أهو كان يَصِلُ إليها!
وقال يحيى بن آدم: حدثنا ابن إدريس، قال: كنتُ عند مالك فقال له
رجل: إنَّ محمد بن إسحاق يقول: اعْرِضُوا عليَّ عِلْم مالك فإني بيطاره، فقال
مالك: انظروا إلى دجَّال من الدجاجلة يقول: اعرضوا عليّ علم مالك! قال ابن
إدريس : ما رأيت أحدًا جمع الدجّال قبله .
وقال عبدالعزيز الدراوردي وابن أبي حازم: كنا في مجلس ابن إسحاق
فنعس ثم رفع رأسه فقال: رأيتُ كأن حمارًا أخرج من دار مروان في عنقه
حبل. فما لبثنا أن دخل أعوان السُّلطان فوضعوا في عنق ابن إسحاق حبلاً
وذهبوا به فجُلِدَ. زاد سعيد الزنبري راويها عن الدراوردي، قال: من أجل
القَدَر. فقال هارون بن معروف: كان ابن إسحاق قَدَريًّا .
وقال الجوزجاني(١): ابن إسحاق يَشْتهون حديثَه، وهو يُرْمَى بغير نوع
من البدع .
وأما محمد بن عبدالله بن نمير فقال: رُمي بالقدر وكان أبعد النَّاس منه.
وقال مكي بن إبراهيم: جلست إلى ابن إسحاق وكان يَخْضِب بالسواد،
فذكر أحاديث في الصِّفة فنَفَرْتُ منها فلم أعد إليه.
وقال ابن مَعِين: كان يحيى القَطَّان لا يَرْضَی ابن إسحاق ولا يروي عنه.
وقال عبدالله بن أحمد: لم يكن أبي يحتج بابن إسحاق في السُّنَن .
وقال النسائي(٢): ليس بالقوي.
وقال الدَّارِقُطني(٣): لا يُحتَجُّ به.
وقال محمد بن يحيى بن سعيد القَطَّان: قال أبي: سمعتُ مالكًا يقول: يا
أهل العراق لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد.
(١) أحوال الرجال (٢٣٠).
(٢) ضعفاؤه (٥٣٨).
(٣) سؤالات البرقاني (٤٢٢)، وتتمة قوله: ((وإنما يعتبر به)).
١٩٧

وفي لفظ: من يَغُتُّ (١) عليكم بعد محمد بن إسحاق.
وقال محمد بن أبي عدي: كان ابن إسحاق يلعب بالديوك.
وقال القَطَّان: تركتُ ابن إسحاق عمدًا فلم أكتب عنه.
وقال أبو حاتم(٢): ليس بالقوي عندهم.
وقال محمد بن سلام الجُمحي(٣): وممن هَجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل
غُثاء، وقبل الناس منه أشعارًا لا أصل لها؛ ابن إسحاق، وكان يعتذر من ذلك
ويقول: لا علم لي بالشعر إنما أوتى به فأحملة. ولم يكن ذلك عذرًا له.
قلت: لا ريب أنَّ في ((السيرة)) شعرًا كثيرًا من هذا الضَرْب.
قال أبو حَفْص الصيرفي : سمعتُ يحيى بن سعيد يقول لعبيد الله القواريري:
أين تذهب؟ قال: إلى وَهْب بن جرير، أكتب ((السيرة))، قال: تكتب كذبًا كثيرًا.
قلت: وكذا في ((السيرة)) عجائب ذكرها ابن إسحاق بلا إسناد تلقَّفَها
وفيها خير كثير لمن له نَقْد ومعرفة.
وقال ابن أبي فديك: رأيتُ ابن إسحاق كثير التدليس، فإذا قال: حدَّثني
وأخبرني، فهو ثقة .
مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومئة؛ قاله عدَّة.
وقال المدائني، وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين(٤).
٣٢٧- م: محمد بن أبي أيوب، أبو عاصم الثّقْفيُّ الكوفيُّ، وقيل :
محمد ابن أيوب .
عن الشَّعبي، وقَيْس بن مُسلم، ويزيد الفقير. وعنه وكيع، وأبو نُعَيم،
وخَلَّد بن يحيى .
وثّقه أحمد، وغيره(٥). وورد أنه عرض القرآن على أبي عبدالرحمن
السلمي .
(١) يَغُثُّ: أي يفسد.
الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٠٨٧، وفيه: ((ليس بالقوي عندي)).
(٣) طبقات فحول الشعراء ٨ - ٩ بتصرف.
(٢)
ترجم الخطيب في تاريخه ٢/ ٧ - ٣٥ لابن إسحاق ترجمة فائقة، استفاد المصنف جل ما
(٤)
هنا منها. وينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٠٥ - ٤٢٩.
(٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٠٨ - ٥١١ .
١٩٨

٣٢٨- ت: محمد بن ثابت بن أسلم البُنانيُّ.
عن أبيه، ومحمد بن المنكدر، وجعفر بن محمد. وعنه جعفر بن
سُليمان الضُّبعي، وأبو داود الطيالسي، وبكر بن بَكَّار، وعبدالصمد بن
عبدالوارث، وجماعة .
قال البخاري(١): فيه نظر .
وقال النسائي(٢)، وغيره: ضعيف(٣).
٣٢٩- محمد بن جَعْفر بن عُبيدالله بن العبّاس بن عبدالمطلب
الهاشميُّ العباسيُّ.
كان من ندماء المنصور، كان أديبًا لبيبًا، يُعدُّ من عُقلاء الرجال. وكان
المنصور يمازحه ويلتذُّ بمحادثته. وكان يكلم المنصور في حوائج النَّاس.
وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور. وله قُعْدُد في النسب (٤).
٣٣٠- خ من: محمد بن أبي حَفْصة، هو أبو سَلَمة بن مَيْسرة
المدنيُّ، نزيل البصرة.
عن الزُّهري، وأبي جَمْرة الضُّبعي، وقتادة، وعليّ بن زيد. وعنه سُفيان
الثوري، وحَمَّاد بن زيد، وابن المُبارك، وأبو مُعاوية، ورَوْح بن عبادة،
وغيرهم.
وثَّقه ابن مَعِين(٥). ومرَّة قال(٦): ليس بالقوي(٧).
وضعَّفه يحيى القَطَّان، والنّسائي(٨) .
وقال ابن عَدِي(٩): هو من الضعفاء الذين يُكتب حديثهم.
(١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٠٣.
(٢) ضعفاؤه (٥٤٥).
(٣) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٤٧ - ٥٤٩ .
(٤)
من تاريخ الخطيب ٢ / ٤٧٣ - ٤٧٥ .
(٥)
تاريخ الدوري ٢/ ٥١١.
تاريخ الدارمي (١٢)، وسؤالات ابن طهمان (١٧١).
(٦)
من تهذيب الكمال ٢٥/ ٨٥ - ٨٧ عدا القول الأخير عن ابن معين.
(٧)
(٨) ضعفاؤه (٥٧٧).
(٩) الكامل ٦/ ٢٢٦٦.
١٩٩

وقال ابن المَدِيني: قلت ليحيى: حملت عن محمد بن أبي حَفْصة؟ قال:
نعم كتبت حديثه كُلَّه ثم رميت به بعد ذلك، ثم قال: هو نحو صالح بن أبي
الأخضر (١).
٣٣١- ت ق: محمد بن أبي حميد الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ المدنيُّ، وهو
الذي يقال له: حَمَّاد بن أبي حميد.
عن محمد بن كَعْب القُرَظي، وعَمْرو بن شُعيب، وعَوْن بن عَبد الله بن
عُتبة، ونافع، وجماعة. وعنه ابن وَهْب، وابن أبي فُدَيك، وأبو داود، وبَكْر
ابن بَكَّار، والقعنبي.
ضعفه أبو زرعة(٢).
وقال أحمد (٣): أحاديثه مناكير. وقال مرة (٤): ليس بقوي.
وروى عباس(٥)، عن ابن مَعِين: أنه ليس بشيء.
وقال البخاري(٦): مُنْكَر الحديث(٧).
٣٣٢- ق: محمد بن ذَكْوان الطَّاحِيُّ، مولاهم، البصريُّ، خالُ
أولاد حَمَّاد بن زَیْد.
روى عن شَهْر بن حَوْشب، وسالم بن عبدالله، وابن سيرين، وعطاء بن
أبي رباح، وجماعة. وعنه شُعبة، وعبدالوارث، وابن طهمان إبراهيم، وعبدالله
ابن بَكّر السهمي، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وحَجَّاجِ بن نُصَيْرِ.
وثَّقه ابن مَعِین .
وقال البُخاري(٨): مُنكر الحديث.
(١) وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٨٥ - ٨٧.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٢٧٦ .
(٣) العلل برواية ابنه ١ / ٤١٥.
(٤) كذلك ٢/ ٣٢.
(٥) تاريخه ٢/ ٥١٢.
(٦) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٦٨، و٣/ الترجمة ١١٦، وضعفاؤه الصغير (٣١٥).
(٧) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ١١٢ - ١١٥.
(٨) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٢٠٦، وتاريخه الصغير ٢/ ٥١، وضعفاؤه الصغير (٣١٦).
٢٠٠