Indexed OCR Text
Pages 801-820
ويزيد بن أبي عُبيد، ويحيى بن أبي أنيسة الرُّهاوي. وفي صفر منها، تحوَّل أبو جعفر المنصور، فنزل ببغداد قبل استتمام بنائها. وكان خالد بن بَرْمك ممن أشار عليه بإنشائها، ونقل إليها خمسة أبواب كانت على واسط، عظيمة، فعمل لبغداد أربعة أبواب، كل باب داخله باب آخر، وبُنيت مستديرةً، وأُنشئت دار الإمارة في وسطها، وعملوا لها سورین. وقيل: إن الحجاج بن أرطاة هو الذي اختطّ جامعها، فقيل: إن قِبْلَتها منحرفة، وكان لا يدخل أحدٌ المدينة راكبًا، فشكا إلى المنصور عمُّه عيسى ابن علي أن المشي یشُّ علیه، فلم يأذن له. ثم بعد مدة أمر المنصور بإخراج الأسواق من المدينة خوفًا من مبيت صاحب خَبَر بها، فبُنيت الكرخ وباب المحوَّل، وغير ذلك، وظهر شُ a المنصور في بناء بغداد، وبالغ في المحاسبة؛ حتى قال خالد بن الصلت، وكان على بناء رُبع من بغداد: رفعت إليه الحساب فبقيت عليَّ خمسة عشر درهمًا فحبسني حتى أدَّيتُها(١). فقال المدائني: حدثني الفضل بن الربيع أنَّ المنصور لما فرغ من بناء قصره بالمدينة، طاف به، فأعجبه، لكنه استكثرَ النفقة، فقال لي: أحضر بَاءً فارهًا، فأحضرت بنَّاءً، فقال: كيف عملت لنا في هذا القصر؟ وكم أخذت لكل ألف آجرَّة؟ فبقي البنَّاء لا يقدر أن يرد عليه، فخافه المسيَّب الذي كان على العمل، فقال: مالك ساكت؟ قال: لا علم لي، قال: ويحك قل وأنت آمن، قال: والله لا أقف عليه ولا أدريه. فأخذ بيده وقال: تعال، لاعلَّمَك الله خيرًا، وأدخله الحجرة التي استحسنها؛ وقال: ابن لي طاقًا يكون شبيهًا بالبيت لا تدخل فيه خَشَبًا، قال: نعم؛ فأقبل على البناء، ثم أقبل يحصي جميع ما يدخل في الطاق من الآجُرِّ والحَصَى، ففرغ في يومين، ودعا المسيَّب، فقال: ادفع إليه أجره على حساب ما عمل معك، فأعطاه خمسة دراهم، فاستكثر ذلك المنصور، فقال: لا أرضى بذلك، فلم يزل حتى نقصه درهمًا، ثم إنَّه أخذ الوكلاء والمسيَّب بحساب ما أنفقوا على (١) من تاريخ الطبري ٧ / ٦٥٢ . تاريخ الإسلام ٣/ ٥١٢ ٨٠١ نسبة ذلك، حتى فضل على المسيب ستة آلاف درهم، فأخذها منه(١). فانظر إلى هذا البُخل والحِرْص من مَلِك الدنيا في زمانه . وفيها عُزل عن المدينة عبدالله بن الربيع ووليها جعفر بن سُليمان. وقال الوليد بن مسلم: فيها غزوت قبرص(٢) مع العباس بن سُفيان الخَشْعمي، والله أعلم. سنة سبع وأربعين ومئة فيها توفي إسماعيل بن علي الهاشمي، وحبيب بن صالح الحِمْصي، وسليمان بن سُليم قاضي حِمْص، والصَّلْت بن بَهْرام الكوفي، وطلحة بن يحيى التَّيمي، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند في قَوْلٍ، وعَمُّ المنصور عبد الله ابن علي، وعبدالأعلى بن ميمون بن مِهْران، وعبدالعزيز بن عُمر بن عبدالعزيز، وعُبيد الله بن عمر العُمري، وعثمان بن الأسود بخُلْفٍ، وعُتبة بن أبي حكيم الأزدي، وقُرَّة بن عبدالرحمن بن حَيْويل، وهشام بن حسَّان بالبصرة، وأبو جناب الكلبي يحيى بن أبي حية في قول، ويزيد بن حازم أخو جرير. وفيها بدَّعت التُّرْك بناحية أرمينية، وقتلوا أُممًا من المسلمين، ودخلوا تَفْليس، وكان حرب عبدالله الريوندي الذي تُنسب إليه الحربية من بغداد، مقيمًا بالمَوْصل في ألفين، لمكان الخوارج الذين بالجزيرة، وكان المنصور قد وجَّه إلى الموصل جبريلَ بن يحيى في عسكر، فانضمُّوا كلهم وقصدوا التُّرك فالتقوا، فانهزم جبريل، وقُتل حرب (٣). وذكر علي بن محمد النوفلي عن أبيه: أن المنصور حج سنة سبع وأربعين، وعزل عن الكوفة عيسى بن موسى، وطلبه إلى بغداد، فدفع إليه عبدالله بن علي سرًّا، ثم قال: يا عيسى، إنَّ هذا أراد أن يزيل النعمة عني وعنك، وأنت وليُّ عهدي بعد المهدي، والخلافة صائرة إليك، فخذه (١) تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٤ - ٦٥٥. (٢) تكتب هكذا بالصاد، والمشهور بالسين المهملة. (٣) من تاريخ الطبري ٨/ ٧. ٨٠٢ واقتله، وإيّاك أن تخور أو تضعُف، وسلَّمه إليه، ثم كتب إليه غير مرة من طريق الحج يسأله: ما فَعَلْت، فكتب إليه: قد أنفذتُ ما أمرتَ به، فلم يشك أنه قتله؛ وكان عيسى قد ستره عنده، ودعا كاتبه يونس بن فَروة، فقال: ما ترى؟ قال: أمركَ بقتله سرًّا، ويدَّعيه عليكَ علانيةً، ثم يُقيدك به. قال: فما الرأي؟ قال: استُرْهُ واخْفِه، فلما قدم المنصور دسَّ إلى عمومته من يحرِّكهم على مسألة عمه عبدالله بن عليٍّ، فكلموا المنصور، فقال: عليَّ بعيسى، فأتاه، فقال: قد علمت أني دفعت إليك عمي ليكون في منزلك، قال: قد فعلت، قال: قد كلمني فيه أعمامي، فرأيتُ الصفحَ عنه، فقال: أوَ لم تأمرني بقتله؟ قال: لا، قال: قد أمرتني بقتله! قال: كذبتَ، فقال لعمومته: إن هذا قد أقرَّ لكم بقتل أخيكم، قالوا: فادفعه إلينا نقتله به، قال: فشأنكم به، فأخرجوه إلى الرحبة، واجتمع الناس، وشهر الأمر، فقام أحدهم وشهر سيفه، فقال له عيسى: أفاعلٌ أنت؟ قال: نعم. قال: لا تَعْجَلُوا، ثم أحضر عبدالله بن علي وقال للمنصور: شأنك بعمك. قال: فأدخلوه حتى أرى فيه رأيي. فجعله في بيت، ثم كان من أمره ما كان(١). وفيها خلع المنصور قبل ذلك من ولاية العهد بعده عيسى بن موسى الذي حارب له الأخوين إبراهيم ومحمدًا، وظفر بهما، وتوطَّد مُلك المنصور بهمة عيسى، فكافأه وخلعه مُكْرَهًا من ولاية العهد، وقدَّم عليه ولَدَه المهدي، فقيل: إنه أرضى عيسى بأن جعله ولي العهد بعد ابنه المهدي . وكان السفاح لما احتُضر جعل الخلافة للمنصور، ثم بعده لعيسى؛ وقد لاطفه المنصور، وكَلَّمه بألين الكلام في ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين فكيف بالأيمان والعُهود والمواثيق التي علي وعلى المسلمين. فلما رأى المنصور امتناعه تغير له، وأعرض عنه، وجعل يقدِّم المهديّ عليه في المجالس، ثم شرع المنصور يدُسُّ من يحفر عليه بيتَه ليسقط عليه، فجعل يتحفظ ويتمارض. وقيل: بل سقاه المنصور فاستأذن في الذهاب إلى الكوفة ليتداوى؛ (١) من تاريخ الطبري ٨/ ٧ - ٩. ٨٠٣ وكان الذي جرَّأه على ذلك طبيبهُ بختيشوع، وقال له: والله ما أجسر على معالجتك، وما آمن على نفسي، فأذن له المنصور، وبلغت العِلَّة من عيسى كلَّ مَبْلِغٍ، حتى تَمعَّط شعرُه، ثم إنه نصل من علته، ثم سعى موسى ولد عيسى بن موسى في أن يطيع أبوه المنصور، خوفًا عليه منه وعلى نفسه، ودَبَّر حيلةً أوحاها إلى المنصور، فقال: مُرْ بخنقي قُدَّام أبي إن لم يخلَعْ نفسه، قال: فبعث المنصور من فعل به ذلك، فصاح أبوه وأذعن بخلع نفسه، وقال: هذه يدي بالبيعة للمهدي، وأُشهدك أن نُسواني طوالق، وعبيدي أحرار، وما أملك في سبيل الله. وقيل: إن المنصور لما أراد البَيْعَة للمهدي بالعهد، تكلَّم الجُند في ذلك فكان عيسى إذا ركب يُسْمِعونه ما يكره، فشكاهم إلى المنصور، فلم يمنع في الباطن، ومنع في الظاهر، فأسرفوا، حتى خلع الرجل نفسه. وقيل: إن خالد بن بَرْمك مضى إليه في ثلاثين نَفْسًا برسالة المنصور؛ فامتنع، فجاء خالد وقال: قد خلع نفسه، واستشهد أولئك الثلاثين، فشهدوا عليه . وقيل: بل بذل له المنصور على خلع نفسه خمس مئة ألف دينار حتى فعل(١). وفيها استعمل المنصور محمد ابن السفاح على البصرة، فاستعفى منها، فأعفاه، وانصرف إلى بغداد فمات بها . سنة ثمان وأربعين ومئة فيها توفي جعفر بن محمد الصادق، وسُليمان الأعمش، وشِبْل بن عَبَّاد مقرىء مكة، وزكريا بن أبي زائدة في قَوْل، وعَمْرو بن الحارث الفقيه بمصر، وعبدالله بن يزيد بن هُرمز، وعبدالجليل بن حُميد اليحصبي؛ وعمار ابن سعد المِصْري، والعوَّام بن حَوْشب، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى القاضي، ومحمد بن عَجْلان المديني الفقيه، ومحمد بن الوليد الزبيدي الفقيه، ونعيم بن حكيم المدائني، وأبو زُرعة يحيى السَّيْباني. (١) من تاريخ الطبري ٨/ ٩ - ٢٥. ٨٠٤ وفيها حج بالناس جعفر بن المنصور، وتوجه حُمَيد بِن قَخْطبة إلى ثغر أرمينية، فلم يلق بأسًا، وتوطَّدت الممالك للمنصور، وعَظُمت هيبتُه في النفوس، ودانت له الأمصار، ولم يبق خارجًا عنه سوى جزيرة الأندلس فقط، فإنها غلب عليها عبدالرحمن بن معاوية الداخل المرواني، لكنه لم يتلقب بأمير المؤمنين بل بالأمير فقط، وكذلك بنوه. سنة تسع وأربعين ومئة فيها توفي ثابت بن عُمارة بخُلْفٍ، وزكريا بن أبي زائدة في قَوْلٍ، وسَلْم بن قتيبة بن مُسلم الباهلي الأمير، وعبدالحميد بن يزيد الجُذامي، وكَهْمَس بن الحسن التَّميمي، والمثنى بن الصَّبَّاحِ، ومحمد بن الأشعث الخُزاعي القائد، والوَضِين بن عطاء، وأبو جَناب الكَلْبِي بِخُلْفٍ، ومعروف ابن سُويد الجذامي المِصْري، ويعقوب بن مُجاهد في قولٍ . وفيها غزا العباس بن محمد أرضَ الرُّوم، ومعه الحسن بن قَخْطبة، ومحمد بن الأشعث، فمات محمد في الطريق . وفيها تكمَّل بناء مدينة بغداد وخندقها . وحج بالناس محمد ابن الإمام إبراهيم، وولي مكة، وصرف عنها عبدالصمد بن علي. سنة خمسين ومئة فيها توفي إبراهيم بن يزيد القُرشيُّ المكِّي في قَوْلٍ، وجعفر بن المنصور بن أبي جعفر، وفقيه مكة عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُريج، وعُبيدالله بن أبي زياد القَدَّاح، وعثمان بن الأسود بخُلْفٍ، وعبدالله بن عوف بخلف، وعمر بن محمد بن زيد العُمري، وأبو حنيفة النعمان الإمام، وأبو حَزْرَة يعقوب بن مُجاهد بخُلفٍ . وفيها كان خروج أستاذسيس في جموع أهل هَراة وسجستان وباذَغيس، وتجمّع معه جيش لم يُسمع بمثله قط، حتى قيل: كان في نحو من ثلاث مئة ألف مقاتل، وغلب على عامَّة خُراسان، واستفحل البلاء، ٨٠٥ فخرج لقتالهم الأجثم المَرْوَروِذِي بأهل مَرْوالرُّوذ، فاقتتلوا أشد قتال، فقُتل الأجثم، وكثر القتل في جيشه، فبعث المنصور خازم بن خزيمة إلى ابنه المهدي، فولاه المهدي محاربتهم، فسار في جيشٍ كثيفٍ، واستعمل على ميمنته الهيثمَ بن شُعبة، وعلى ميسرته نهار بن حُصَين، وعلى المقدمة بكار ابن سَلْم العُقيلي، ثم خندق على عسكره والتقى الجمعان، وثبت الفريقان، وتفاقم الأمر إلى أن نزل النَّصْرِ، فهزمهم المسلمون بخديعةٍ عملوها، وكَثُر القتلُ في جيش أستاذسيس، وقُتل منهم سبعون ألفًا، وأُسر بضعة عشر ألفًا، وهرب أستاذسيس إلى جبل في طائفة. ثم ضُربت أعناق الأسرى كلهم، وحاصروا أستاذسيس وأصحابه، حتى نزلوا على حُكم أبي عون أحد القواد، فحكم بتقييد أستاذسيس وأولاده، وأن يُطلق الباقون، وهم نحوٌ من ثلاثين ألفًا، فكساهم ومَنَّ عليهم. وقيل: كانت الوقعة في عام أحد وخمسين(١). وفيها عزل المنصورُ جعفرَ بن سُليمان عن المدينة وولَّى الحسنَ بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي العلوي، وأقام الموسمَ عبدُالصمد بن علي، فالله أعلم. (١) من تاريخ الطبري ٢٩/٨ - ٣٢. ٨٠٦ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ١- م٤: أبان بن تَغْلِب، أبو سعد، وقيل: أبو أمية، الرَّبَعِيُّ الكوفيُّ المقرىء الشيعيُّ. روى عن الحكم بن عُتيبة، وعدي بن ثابت، وفُضَيل الفُقيمي، وغيرهم. وعنه إدريس بن يزيد الأودي، وابنه عبدالله بن إدريس، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وآخرون. وقد أخذَ القراءة عَرْضًا عن عاصم وطلحة بن مُصَرِّف، وتلقَّى من الأعمش وحديثه نحوٌ من مئة حديث، وهو صدوق في نفسه موثّق لكنه يتشيع. مات سنة إحدى وأربعين ومئة (١). ٢- د: أبان بن أبي عيَّش البَصْريُّ، الزاهد، أبو إسماعيل بن فیروز. روى عن أنس، وإبراهيم النَّخَعي، والحسن البَصْري، وخُليد العَصَري. وعنه عِمْران القطان، وسُفيان الثوري، ويزيد بن هارون، وسعيد ابن عامر الضُّبَعي، وآخرون. وهو متروك الحديث. وقد سُقت من أخباره في كتاب الميزان(٢). قال يزيد بن هارون: قال شعبة: ردائي وحماري في المسكين صدقة إن لم يكن أبان بن أبي عياش يكذب في الحديث. قلت له: فلِمَ سمعت منه؟ قال: ومن يصبر عن ذا الحديث! يعني حديثه عن إبراهيم عن علقمة في القُنُوت، وقد رواه خلاَّد بن يحيى عن الثوري، عن أبان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن أمه أنها قالت: رأيت رسول الله بَّرَ قَنَت في الوتر قبل الركوع. (١) ينظر تهذيب الكمال ٢ / ٦ - ٨. (٢) ميزان الاعتدال ١/ ١٠ - ١٥. ٨٠٧ وعن شعبة، قال: لأن أشرَب من بول حِماري حتى أُروى أحب إليَّ من أن أقول: حدَّثني أبان بن أبي عياش. وقال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: لأن أزني أحب إليَّ من أن أروي عن يزيد الرَّقاشي. قال سلمة بن شبيب: ذكرت هذا لأحمد بن حنبل، فقال: بلغنا أنه قال هذا في أبان. وقال يزيد بن زُريع: إنما تركت أبان لأنه روى عن أنس حديثاً، فقلت له: عن النبي ◌َّ؟ فقال: وهل يروي أنسٌ إلا عن النبي ◌َّ! وقال عبَّاد بن عباد: أتيت شعبة فقلت: يا أبا بسطام تُمسِك عن أبان! فقال: ما أرى السكوت يسعني. وقال عفان: حدثنا أبو عوانة، قال: ما بلغني حديثٌ للحسن إلا أتيت به أبان بن أبي عياش، فقرأه عليّ . قال الفلاس: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عن أبان بن أبي عیاش. وقال أحمد بن حنبل: ترك الناسُ حديثَه(١). ٣- إبراهيم بن جدار العُذْريُّ الدمشقيُّ. عن ثابت بن ثوبان. وعنه الوليد بن مُسلم، ومحمد بن شُعيب. قال الوليد: كان أعْبَدَ أهلِ الشام في زمانه . وقال الأوزاعي: ما أصيب أهلُ دمشق بأعظم من مصيبتهم به وبأبي مرئَد الغَنَوي(٢) . ٤ - ت ق: إبراهيم بن سُليمان الأفطس الدمشقيُّ. ثقة صدوق. عن مكحول، والوليد بن عبدالرحمن الجُرَشيّ. وعنه يحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب، ومحمد بن سُمَیع . وثَّقه دخَیْم(٣). (١) ينظر تهذيب الكمال ٢/ ١٩ - ٢٤. (٢) من تاريخ دمشق ٦/ ٣٧٣ - ٣٧٦. (٣) من تهذيب الكمال ٢/ ١٠١ - ١٠٢. ٨٠٨ ٥- إبراهيم بن شُعيث المدنيُّ. عن عبدالله بن سعيد. وعنه ابن وَهْب، والواقدي، وغيرهما. قال ابن مَعِين: ليس بشيء. وذكره البخاري فقال: ابن شعيب بموحَّدة (١). والصواب بمثلَّثة. ٦- م دن ق: إبراهيم بن عُقبة المدنيُّ، أخو موسى ومحمد، مولى آل الزبير. روى عن سعيد بن المسيِّب، وعُروة، وكُريب. وعنه السُّفيانان، وابن المبارك . وثَّقه النَّسائي. قال علي ابن المديني: له عشرة أحاديث(٢). ٧- إبراهيم بن العلاء، أبو هارون الغَنَويُّ. عن حطّان الرَّقاشي، وأبي مِجْلَز، وعِكْرمة. وعنه شُعبة، وحمَّاد بن سَلَمة، ويزيد بن زُريع، وابنُ المبارك. وثَّقه أبو زرعة(٣). وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به. وقال ابن عَدِي(٥): هو إلى الصدق أقرب. ٨- إبراهيم بن عليٍّ بن سَلَمة بن عامر الفِهْريُّ المدنيُّ الشاعر البليغ، المعروف بابن هَزْمة، أبو إسحاق. كان من شعراء الدولتين، مدح الوليدَ بن يزيد، ثُمَّ أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعًا إلى الطالبيِين. (١) قال الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه ١/ ٢٢٠: ((وقد صحف البخاري في اسم أبيه لما ذكره في ((التاريخ)) فقال: بالباء المعجمة بواحدة)). وترجمة إبراهيم في التاريخ الكبير ١/ الترجمة ٩٣٩، وليس في المطبوع هذا الكلام. (٢) من تهذيب الكمال ٢/ ١٥٢ - ١٥٣. الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٣٦٧. (٣) (٤) نفسه . (٥) الكامل ١/ ٢١٣. ٨٠٩ قال الدَّار قطني(١): هو مُقدَّم في شعراء المُحدثين، قدَّمه بعضُهم على بشَّار بن بُرْد وعلى أبي نُواس . قال الأصمعي: قال لي رجلٍ: قدِمت المدينة فقصدتُ منزلَ ابن هَرْمة، فإذا بُنَيَّة له صغيرة تلعب بالطَّين، فقلت لها: ما فعلَ أبوك؟ قالت: وفَدَ إلى بعض الملوك، فما لنا به عِلْم منذ مدة، فقلت: انحري لي ناقةً فأنا ضيفك. قالت: والله ما عندنا. قلتُ: فشاةً، قالت: والله ما عندنا. قلت: فدجاجةً. قالت: والله ما عندنا. قلت: فهاتي بيضةً، قالت: والله ما عندنا، قلت: فبطُل ما قال أبوك: كم ناقةٍ قد وجأتُ مَنْحَرَها بِمُسْتَهلِّ الشُّؤبوبِ (٢) أو جَمَلٍ قالت: فذاك الفعلُ من أبي هو الذي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء. وتمام الشعر: أبتاع إلا قصيرة الأجل لا أُمتِعُ العُوذ بالفِصال ولا باتت ضمورًا منِّي على وجَل إِنِّي إذا ما البخيلُ أمَّنها قال الغَلاَبي: أخبرنا ابن عائشة، قال: قدم ابن هَرْمة على المنصور فمدحه، فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال: يا ابنِ هَرْمة إنَّ الزمان ضيِّق بأهله، فاشترِ بهذه إبلاً عوامل، وإيّاك أن تقول: كلّما مدحتُ أميرَ المؤمنين أعطاني مثلَهاَ، هَيْهات والعود إلى مثلها . ومن شعره: وللنفس تاراتٍ تُحلُّ بها العرى وتسْخُو عن المال النفوسُ الشَّحائحُ إذا المرءُ لم ينفعك حيًّا فنفْعُه أقلُّ إذا انضمَّتْ عليه الصفائح لأيَّة حالٍ يمنع المرءُ مالَه غدًا؟ فغدًا والموت غادٍ ورائح وله : كأنَّ عَيْنِيَّ إذا ولَّت حُمولُهم عَنَّا جَناحَا حَمَام صادفتْ مَطَرًا أو لؤلؤٌ سَلِسٌ في عِقد جارِيَةٍ خَرْقَاءَ نَازَعها الولدانُ فانتثَرًا(٣) (١) المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٣٠٥ - ٢٣٠٦. (٢) الشؤبوب: الدفعة من المطر. (٣) من تاريخ دمشق ٧/ ٦٣ - ٨٠. ٨١٠ ٩- خ م: إبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع، ابن ابن أخي مسروق الكوفي. ثقةٌ زاهدٌ جليلٌ، روى عن أبيه. وعنه شعبة، وسفيان، وأبو عوانة، وآخرون. قال جَعْفر الأحمر: كان من أفضل من رأيناه بالكوفة في زمانه(١). ١٠- ق: إبراهيم بن مُسلم الهَجَريُّ الكوفيُّ، أبو إسحاق. عن عبدالله بن أبي أوفى، وعن أبي الأحوص عَوْف بن مالك. وعنه شُعبة، والمحاربي، وعلي بن عاصم، وجعفر بن عَوْن. ضعَّفه النسائي(٢) . وقال أبو حاتم(٣): ليس بقويٍّ (٤). ١١ - إبراهيم بن ميمون، أبو إسحاق النَّحاس الخَيَّاط. عن أبيه، وعُروة بن فائد، وسعد بن سَمُرة. وعنه ابنُ عيينة، ووكيع، ويحيى القطَّان، وابنُ المبارك، وآخرون. وثَّقه ابنُ مَعِين (٥) . ١٢ - ت ق: إبراهيم بن يزيد القُرشيُّ، مولى عمر بن عبدالعزيز، ويُعرف بالخُوزيّ، أبو إسماعيل . سكن شِعْبَ الخُوز بمكة، فنُسِب إليه. روى عن طاوس، وعطاء، ومحمد بن عَبَّاد بن جعفر. وعنه وكيع، وزيد بن الحُباب، وعبدالرزاق. وهو ضعيف . توفي سنة خمسين ومئة. وقال ابن سعد(٦): توفي سنة إحدى وخمسين. (١) من تهذيب الكمال ٢/ ١٨٣ - ١٨٤. (٢) ضعفاؤه (٦). (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٤١٧. (٤) من تهذيب الكمال ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٧. (٥). من الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٢٦. (٦) طبقاته الكبرى ٥/ ٤٩٥. ٨١١ وقال سفيان بن عبدالملك المَرْوزي: سألت ابن المبارك عن حديثٍ لإبراهيم الخُوزي فأبى أن يحدِّثني. وقال الفلاس: کان یحیی وعبدالرحمن لا يحدثان عنه. وقال عباس(١) عن ابن مَعِين: ليس بثقة. وقال البخاري(٢): سكتوا عنه(٣). ١٣ - أبين بن سفيان. عن عبدالله بن يزيد، وأبي حازم، وضِرار بن عَمْرو. وعنه مَخْلَد بن يزيد، وعبدالله بن سعيد الشامي، وکثیر بن مروان. قال البخاري: لا يُکتب حديثه. وقال ابن عَدِي (٤): حديثُهُ مُنكر كله. قلت : ١٤ - أبان بن سفيان، إنسان آخر أصغر من هذا. يروي عن فضيل بن عياض، ضعيف أيضًا. ١٥ - ٤: أجلح بن عبد الله بن حُجَيَّة الكِنْدِيُّ الكوفيُّ، يقال: اسمه یحیی . روى عن الشعبي، وعبدالله بن بُرَيْدة، ويزيد بن الأصم، وأبي بكر بن أبي موسى الأشعري، وجماعة. وعنه شيبان النَّحوي، وشعبة، وخالد بن عبدالله، وعلي بن مُسْهِر، وابن إدريس، وعدَّة. قال ابن معین(٥)، وغیرُه: لا بأس به. وقال ابن عدي(٦): هو عندي صدوقٌ مستقيمُ الحديث إلا أنه يُعدُّ في الشيعة، يُكْنَى أبا حُجَيَّة . (١) تاريخه ٢ / ١٨. (٢) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ١٠٥٨. جل الترجمة من تهذيب الكمال ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤. (٣) الكامل ١/ ٣٨٤، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة. (٤) تاريخ الدوري ٢/ ١٩. (٥) (٦) الكامل ١ / ٤١٧ و٤١٩ . ٨١٢ وقال الجوزجاني(١): الأجلحُ مُفْترٍ. قلت: مات سنة خمس وأربعين ومئة (٢). ١٦ - أحمد بن خازم المعافريُّ المِصْريُّ. توفي بالأندلس، وهو أقدم مَن في كتابنا ممن اسمه أحمد. سمع عطاء ابن أبي رباح، وعَمْرو بن دينار، وغيرهما. وعنه ابن لَهِيعة، والواقدي. أحاديثه مستقيمة، وله نسخة معروفة سمعناها. وأبوه بخاء معجمة . ١٧ - ٤: أخضر بن عَجْلان الشيبانيُّ بصريٌّ، وهو أخو شُمَيْط الزاهد. روى عن أبي بكر الحَنَفي عن أنس. روى عنه عيسى بن يونُس، ويحيى القطان، والأنصاري. وثَّقه النسائي(٣). ١٨ - إدريس بن سنان، أبو إلياس (٤) الصنعانيُّ، أحد الضعفاء. روى عن جَدِّه لأُمِّه وَهْب بن مُنَبِّه. وعنه ابنه عبدالمنعم بن إدريس، والمعافى بن عِمْران، والمحاربي، وأبو حذيفة البُخاري(٥) . ١٩ - أدهم بن طريف السَّدُوسيُّ، أبو بشر، بصريٌّ. عن مطرف بن الشِّخِّيرِ، وعبدالله بن بُريدة، وسَلْمان أبي عبدالله. وعنه شعبة، وهُشيم، وابن عُلَية، وبشر بن المُفضَّل. وثَّقه أحمد(٦) . ٢٠ - دق: إسحاق بن أسيد الأنصاريُّ الخُراساني، نزيلُ مِصْرَ. عن رجاء بن حَيْوة، ونافع مولى ابن عُمر، وأبي حفص الدمشقي. وعنه حَيْوة بن شَريح، والليث، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب. (١) أحوال الرجال (٣٢). (٢) وترجمته من تهذيب الكمال ٢/ ٢٧٥ - ٢٨٠. (٣) من تهذيب الكمال ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٦. (٤) في د: ((العباس))، محرف. (٥) من تهذيب الكمال ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩. (٦) من الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣٢٠. ٨١٣ قال أبو حاتم (١): ليسَ بالمشهور ولا يُشتَغْلُ به. قلت: بل هو صالح الأمر(٢). ٢١- د ت ق: إسحاق بن عبدالله بن أبي فَرْوة المدنيُّ، مولى عثمان بن عفان. وله إخوة منهم: صالح، ويحيى، وإبراهيم، ويونس، وعبدالعزيز، وعلي، وعبدالحكيم، وعبدالملك، وعمر، وداود، وعيسى، وعمار، فِعِدَّتُهم ثلاثةَ عشر أخًا. روى إسحاق عن خارجة بن زيد، والأعرج، وعَمْرو بن شعيب، ونافع، وطائفة. وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن عياش، والليث، وابن لهيعة، ومحمد (٣) بن شعيب، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وخلق. مُجْمَعٌ على ضَعْفِه. قد سُقت أخبارَه في كتابي الملقَّب بالميزان(٤). قال أحمد بن حنبل: لا تحلُّ الروايةُ عنه. وقال أبو زرعة(٥)، وغيرُه: متروك الحديث. وقال النَّسائي(٦): ليس بثقة. قلت: توفي سنة أربع وأربعين ومئة (٧) . ومن مناكيره؛ حديثَ عُبيدالله بن عَمْرو عن إسحاق بن عبدالله، عن نافعٍ، عن ابن عمر مرفوعًا: ((لا يعجبكم إسلام امرىءٍ حتى تعلموا ما عَقَدَه عقله))(٨). (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٧٢٨. (٢) وترجمته من تهذيب الكمال ٢/ ٤١٢ - ٤١٣ . في د: «أحمد»، محرف، وهو ابن شابور. (٣) (٤) ميزان الاعتدال ١/ ١٩٣ - ١٩٤. (٥) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٧٩٢. (٦) ضعفاؤه (٥٢)، وفيه: ((متروك الحديث))، وما نقله المصنف إنما أخذه من التهذيب. (٧) إلى هنا من تهذيب الكمال ٢ / ٤٤٦ - ٤٥٤. (٨) أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٣٢٢. ٨١٤ ٢٢-خ دت ن: إسرائیل بن موسی. بصريٌّ نزل الهند مُدَّةٍ. له عن الحسن، وابن سيرين، ووَهْب بن مُنَبِّه. وعنه السفيانان، ويحيى القَطَّان، وحُسين الجعفي. وثَّقه أبو حاتم(١)، وغيره. وهو مُقِلٌّ(٢). ٢٣ - د: أسلم المِنْقريُّ، أبو سعيد، کوفيٌّ. عن سعيد بن جُبير، وعلي بن الحُسين، وابنه محمد بن علي، وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، وعطاء بن أبي رَبَاح. وعنه جرير بن عبدالحميد، وعَبْثَرَ بن القاسم، وابن فُضَيل، وأبو إسحاق الفَزاري. وثَّقه أحمد، والنَّسائي(٣). ٢٤- م: أسماء بن عبيد، أبو المُفَضَّل الضُّبعيُّ البَصْريُّ، والد جُوَيرية بن أسماء. عن الشعبي، وابن سيرين، وأبي السَّائب مولِى هشام بن زهرة. وعنه جرير بن حازم، وسلام بن أبي مُطيع، وحَمَّاد بن سَلَمة، وابنه جويرية. وثَّقه ابن مَعِين، وغيرُه. توفي سنة إحدى وأربعين ومئة (٤). ٢٥ - ع: إسماعيل بن أُميّة بن الأشدق، عمرو بن سعيد بن العاص الأمويُّ المکيُّ، ابن عمّ أیوب بن موسی. روى عن مكحول، ونافع، وسعيد المَقْبري، وأبي طُوالة، وطائفة . وعنه ابن عيينة، وبشر بن المفضَّل، وأبو إسحاق الفَزَاري، ويحيى بن سُلَیم، وآخرون. وكان ثقةً سريًّا كبيرَ القَدْر، اختُلِف في وفاته، والأصح في سنة أربع (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٢٥٧ . (٢) وترجمته من تهذيب الكمال ٢/ ٥١٤ - ٥١٥ . (٣) من تهذيب الكمال ٢/ ٥٣١ - ٥٣٢ . (٤) من تهذيب الكمال ٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧ . ٨١٥ وأربعين ومئة، وقيل: بل توفي سنة تسع وثلاثين ومئة. مات في سنِّ الكهولة(١) . •- دت: إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي سُليمان، قد تقدم(٢). ٢٦- ع: إسماعيل بن أبي خالد البَجَليُّ، مولاهم، الكوفيُّ، أحد أئمة الحديث، أبو عبدالله. سمع أبا جُحَيْفة، وابن أبي أوفَى، وقيس بن أبي حازم، وطارق بن شهاب، والشعبي، وزِرَّ بن حُبَيَش، وِعَمْرو بن حريث وقيس بن عائذ، ولهما أيضًا صُحبة. روى عنه الحَكَم بن عُتَيبة مع تقدُّمه، وشعبة، والسفيانان، ويزيد بن هارون، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر، ووكيع، ويحيى بن سعيد، ويَعْلَى بن عُبيد، وعُبيد الله بن موسى، وخلقٌ كثير. وكان ثقةً حُجَّةً، وكان طخَانًا، وله إخوة لم يشتهروا، وهُم: أشعث، وخالد، وسعيد، والنعمان. قال أبو إسحاق السَّبيعي: إسماعيل بن أبي خالد شربَ العلم شُرْبًا . وروى مُجالد، عن الشعبي، قال: إسماعيل يَزْدَرد العلمَ ازْدِرادًا. وروى ابن المبارك، عن الثوري، قال: حُفَّاظُ النَّاس ثلاثة: إسماعيل ابن أبي خالد، وعبدالملك بن أبي سُليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وقال أحمد بن عبدالله العِجْلي(٣): إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي من أنفسهم ، وكان طخَانًا ثقةً ثبتًا ربما أرسلَ الشيء عن الشعبي، فإذا وقف أخبر، وكان صاحب سُنَّة، وهو راوية قيس بن أبي حازم، وحديثه نحوٌ من خمس مئة حديث . قلت: حديثه يقع عاليًا في ((الغَيْلانيات)). مات قبل الأعمش في سنة خمسٍ أو سنة ستٍّ وأربعين ومئة (٤). (١) من تهذيب الكمال ٣/ ٤٥ - ٤٩. وقد تقدمت ترجمته في الطبقة الماضية برقم ١٢، وأعاده هنا للاختلاف في سنة وفاته . (٢) الطبقة الرابعة عشرة، الترجمة ١٢ . (٣) ثقاته (٨٧). (٤) من تهذيب الكمال ٣/ ٦٩ - ٧٦. ٨١٦ ٢٧ - ت ق: إسماعيل بن رافع المدنيُّ، أبو رافع القاصُّ، نزيلُ البصرة . روى عن محمد بن كعب، وسعيد المَقْبري. وعنه بقيّة، والمُحاربي، والوليد بن مسلم، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم، وطائفة. قال أبو حاتم(١): مُنْكَر الحديث. وقال النَّسائي(٢): متروك الحديث(٣). ٢٨- إسماعيل بن زَرْبي الكوفيُّ. عن أبيه، والشعبي، وسعيد بن جُبير، وأبي بردة. وعنه يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، ويونس بن بُكَير، وأبو أسامة. ذكره أبو حاتم (٤)، ولم يُليّنه. وقال أبو الفَتْح الأزدي: يتكلمون فيه. ٢٩- ق: إسماعيل بن سَلْمان بن أبي المغيرة التميميُّ الكوفيُّ الأزرق. عن أنس، والشعبي، ودينار بن عُمر الأسدي البَزَّار. وعنه إسرائيل، ووكيع، وعُبيدالله بن موسى، وعِدَّة. قال أبو زُرعة(٥)، وغيرُه: ضعيف. وقال النَّسائي(٦): متروك الحديث(٧). ٣٠- م دن: إسماعيل بن سُمَيْع الحنفيُّ الكوفيُّ، أبو محمد، بيَّاع السابريِّ. عن أبي رَزِين، ومالك بن عُمَيْر، وغيرهما. وعنه الثوري، (١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٦٦. (٢) ضعفاؤه (٣٤). (٣) من تهذيب الكمال ٣/ ٨٥ - ٩٠. (٤) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٧١ . (٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٩٠ . (٦) ضعفاؤه (٣٩). (٧) من تهذيب الكمال ٣/ ١٠٥ - ١٠٦. تاريخ الإسلام ٣/ ٥٢٣ ٨١٧ وعبدالواحد بن زياد، وحفص بن غياث، ومَرْوان بن معاوية. قال يحيى القطَّان: لم يكن به بأس(١). ٣١- إسماعيل بن عليّ بن عبدالله بن عباس العبَّاسيُّ، عمُّ المنصور. ولي إمرة البَصْرة، وكان كبيرَ القَدْر عند المنصور. مات كهلاً سنة سبع وأربعين ومئة (٢) . ٣٢- إسماعيل بن نَشِيط العامريُّ. عن شَهْر بن حَوْشب، وجميل بن عُمارة، ووهب بن مُنَبِّه. وعنه يونس بن بُكَيْر، وعُبيدالله بن موسى، وأبو نعيم، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي. ٣٣- د: أسِيد بن عبدالرحمن الخَتْعَميُّ الفلسطينيُّ الرَّمليُّ. عن رجاء بن حَيوة، وفَرْوة بن مجاهد، ومَكْحول. وعنه الأوزاعي، وإسماعيل بن عَيَّاش . وثَّقه يعقوب الفسوي (٤). يقال: توفي سنة أربع وأربعين ومئة(٥). وقيل: سنة أربع وثلاثين، والله أعلم. ٣٤- ٤: أشعث بن عبدالله بن جابر الحُدَّانيُّ، وحُدَّان بطن من الأزد، البصريُّ الأعمى. روى عن أنس، وشَهْر بن حَوْشب، والحسن. وعنه معمر، وشُعبة، ويحيى القطان، والأنصاري، وجماعة. وثَّقه النسائي. (١) من تهذيب الكمال ٣/ ١٠٧ - ١١٠. (٢) من تاريخ دمشق ٩/ ٢٤ - ٢٦. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٨١، وتمام عبارته: ((شيخ مجهول))، وفيه عن أبي زرعة: ((هو صدوق)). ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة . (٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧٣ . (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٣/ ٢٤١ - ٢٤٣. ٨١٨ وهو جد نصر بن عليّ الجَهْضمي لأُمِّه، وهو أشعث البَصْري، وأشعث الأعمى، وأشعث الأزدي، وأشعث الجَمَلي. وهو صالح الحديث. وحديثه عن أنس في سنن أبي داود(١). ٣٥- ٤: أشعث بن عبدالملك الحُمْرانيُّ، أبو هانىء البَصْريُّ، مولی حُمْران مولى عثمان بن عفان. روى عن الحسن، وابن سيرين، وبكر بن عبدالله، وعاصم الأحول، وطائفة. وهو من كبار أصحاب الحسن ومن أفقههم. روى عنه خالد بن الحارث، وأبو عاصم، ورَوْح، ويحيى القطان، ومحمد بن أبي عَدِي، وحماد بن مَسْعدة، وجماعة كثيرة. قال يحيى القطان: هو عندي ثقةٌ مأمونٌ، ما أدركتُ أحدًا من أصحاب محمد بن سیرین بعد ابن عون أثبت منه . قلت: روى عنه أيضًا الأنصاري(٢). قال الدَّار قطني(٣): أشعث عن الحسن ثلاثة أحدهم الحُمْراني، وهو ثقة، وأشعث الحُدَّاني يُعْتبر به، وأشعث بن سوَّار كُوفي يُعتبر به، وهو أضعفهم . قلت: ذُكر ابن سوَّار في الطبقة الماضية (٤). وقال أحمد بن حنبل: أشعث الحُمْراني كان صاحب سُنَّة، وكان عالمًا بمسائل الحَسَن الدِّقاق(٥)، هو من بابة هشام بن حسان. قلت: توفِّي الحُمْراني في سنة ستٍّ وأربعين ومئة(٦). ٣٦- أميٌّ الصيرفيُّ، هو أُميُّ بن ربيعة المُراديُّ، أبو عبدالرحمن الكوفيُّ. (١) من تهذيب الكمال ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٤. (٢) يعني: يحيى بن سعيد. (٣) سؤالات البرقاني (٤٢) و(٤٣) و(٤٤). (٤) برقم ٢١ . (٥) في تهذيب الكمال: ((الرقاق))، ولها وجه أيضًا، وما هنا جاء في الجرح والتعديل أيضًا . (٦) من تهذيب الكمال ٣/ ٢٧٧ - ٢٨٦. ٨١٩ من الثقات الذين لم يقع حديثهم في الكتب السِّة. روى عن طارق ابن شهاب، وطاوس، والشعبي، والعلاء بن عبدالله بن بدر، وآخرين. وعنه شريك، ووكيع، وابن عيينة، وأبو نعيم، وجماعة. وثَّقه يحيى بن مَعِين(١)، وغيره. ٣٧- أنس بن أُنَّيْس العُذْريُّ الدمشقيُّ المقرىء. روى عن عبدالرحمن بن الخَشْخَاش. وعنه الوليد بن مسلم، ومحمد ابن شُعیب، وصدقة بن خالد. صالحُ الأمر(٢). ٣٨ - دت: أُنيس بن أبي يحيى الأسلميُّ المدنيُّ. عن أبيه، وإسحاق بن سالم. وعنه ابن أخيه إبراهيم بن أبي يحيى، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القَطَّان، ومكِّي بن إبراهيم. وثقه النسائي . وقال الحاكم: ثقةٌ مأمون. (٣) قلت: مات سنة ست وأربعين ومئة على الصحيح ٠ ٣٩- خ م ت ن: أيوب بن عائذ الكوفيُّ . عن الشعبي، ويُكَيْر بن الأخنس، وقيس بن مُسلم. وعنه السفيانان، وجرير بن عبدالحميد، وعبدالواحد بن زياد، والقاسم بن مالك المُزَني، وغيرهم. له نحو عشرة أحادیث . وثَّقه النسائي، وغيرُه. وقال البخاري(٤): كان يرى الإرجاء(٥). تاريخ الدوري ٢/ ٤٢. والترجمة من تهذيب الكمال ٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩. (١) (٢) وترجمته من تاريخ دمشق ٩/ ٣١١ - ٣١٢. (٣) من تهذيب الكمال ٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣. (٤) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٣٤٦، والضعفاء (٢٥٣)، وأضاف ((وهو صدوق)). (٥) من تهذيب الكمال ٣/ ٤٧٨ - ٤٧٩. ٨٢٠