Indexed OCR Text

Pages 461-480

حَصِين في الصبح، فهمز الحوت، فقال له الأعمش لما سلَّم: كسرتَ ظهرَ
الحُوت يا أبا حَصِين. فكان ما بلغكم، يعني وقع بينهما. رواها أبو هشام
الرفاعي عن وكيع، قال: والذي بلغنا أنه قذف الأعمش فحلف الأعمش
ليَحْدَنَّه، فكلَّمه بنو أسد فأبى، فقال خمسون منهم: والله لنَشْهد أن أُمَّه كما
قال أبو حَصِين، فحلف الأعمش لا يساكنهم، وتحوَّل.
قال الدَّارقطني: أبو حَصِين سمع ابن عباس وزيد بن أرقم وابن
الزبير.
وقال عبدالرحمن بن مهدي: لا ترى حافظًا يختلفُ على أبي حَصِين .
وقال مِسْعَر: أُتي أبو حَصين بجائزة من السُّلطان فلم يقبلها، فقيل له :
مالك لم تقبلها! قال: الحياء والتکُّم.
وقال أبو شِهاب: سمعت أبا حَصِين يقول: إن أحدهم ليفتي في
المسألة ولو وَرَدَتْ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجَمَعَ لها أهل بدر .
وقال شعبة أخبرنا أبو حَصِين وكان في خُلُقِه زعارة .
وروى أبو بكر بن عياش عن أبي حَصِين، قال: دخلت أنا وعَمِّي على
ابن عباس، وقرأت القرآن على يحيى بن وَثَّاب.
قال أبو عَمْرو الداني: أخذ عنه القراءة الأعمش، كذا قال أبو عَمْرو .
وروى أحمد بن أبي خَيْثمة عن محمد بن عِمْران الأخنسي عن أبي بكر
ابن عياش، قال: دخلت على أبي حصين وهو مختفٍ من بني أمية، فقال:
إنهم يريدوني عن ديني، والله لا أعطيهم إياه أبدًا .
توفي أبو حَصِين على الصحيح سنة ثمان وعشرين ومئة(١).
٢٢٥- سوى د: عثمان بن عبدالله بن مَوْهب، أبو عبدالله التيميُّ
المدنيُّ، الأعرج، نزيلُ العراق.
عن أبي هريرة، وأُمّ سلمة، وجابر بن سَمُرَة، وابن عمر، وعبدالله بن
أبي قتادة. وعنه شعبة، وأبو حنيفة، والثّوري، وشيبان، وإسرائيل، وأبو
عَوَانة .
(١) جُلُّ ترجمته من تهذيب الكمال ١٩ / ٤٠١ - ٤٠٨.
٤٦١

وثَّقه ابن مَعِین، وغیرُه.
وفي الطبقات لابن سعد وَهمٌ وهو أنه قال(١): مات في خِلافة
المهدي سنة ستين ومئة(٢)، وإنما مات في حدود العشرين ومئة(٣).
٢٢٦- خ د ت: عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان القرشي،
التيميُّ.
لأبيه صُحبة وجده عثمان أخو طلحة بن عبيدالله أحدِ العشرة.
روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وربيعة بن عبدالله بن الهُدير. وعنه
الضحاك بن عثمان، وفُليح بن سُليمان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وآخرون.
وُقِّق(٤).
٢٢٧- ٤: عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق
الثقفيُ الحجازيُّ.
عن سعيد بن المسيب، والأعرج. وعنه ابن أبي ذئب، وعبدالله بن
جعفر المَخْرَمي، وأبو بكر بن أبي سَبْرة وغيرهم.
وثَّقه ابن مَعِين(٥).
٢٢٨- خ٤: عثمان بن المُغيرة الثقفيُّ، أبو المغيرة الكوفيُّ
الأعشى .
عن علي بن ربيعة الوالبي، وزيد بن وَهْب، وأبي عبدالرحمن
السُّلَمي، ومجاهد. وعنه سفيان، وشعبة، وإسرائيل، وشريك، وأبو
عوانة .
(١) الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٤٣٠.
(٢) وكذا قال خليفة في الطبقات ٢٧٣ .
(٣) جُلُّ ترجمته من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٢٢ - ٤٢٤.
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥.
وكانت بعد هذا ترجمة عثمان بن عمير البجلي، فطلب المصنف تأخيره إلى طبقة
الأعمش (الطبقة الخامسة عشرة)، فأخرناها .
(٥) من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٨٨ - ٤٨٩.
٤٦٢

وثَّقه ابن مَعِين، وقال: هو عثمان بن أبي زُرعة .
قلت: وهو أعشى ثقيف(١).
٢٢٩- عروة بن أذينة، أبو عامر الليثيُّ الحجازيُّ، الشاعر
المشهور.
سمع ابن عمر. وعنه مالك في ((الموطأ)»، وعُبيدالله بن عمر،
وغيرهما .
وله وفادة على هشام بن عبدالملك. وكان من فحول الشعراء.
قال أبو داود: لا أعلم له إلاَّ حديثاً واحدًا .
ومن قوله السائر :
بجوابِ رَجْع تحيةٍ تتكلم
ولقد وقفتُ على الديار لعلّها
بين المنازِلِ حيَنِ تسجع مأتَم
والعِيس تسجع بالحنين كأنها
وهم على عَجَلٍ لَعَمْرُك ما هم
نزلوا ثلاثَ منَّى بمنزلِ غِبطةٍ
لو قد أجدَّ رحيلَهم لم يندموا
متجاورين بغير دار إقامةٍ
والحجرُ يعرفهنَّ لو يتكلمُ
ولهنَّ بالبيت العتيق لُبانةٌ
حيّا الحَطيمُ وجوههنَ وزمزمُ(٣)
لو کان حيًّا (٢) قبلھن ظعائنا
٢٣٠ - د ت: عطاء بن دينار الهُذليُّ، مولاهم، المِصْريُّ، يُكْنَى
أبا طلحة .
روى عن عَمَّار بن سعد التُّجِيبي، وحَكيم بن شَريك الهُذلي، وسعيد
ابن جُبير. وعنه عَمْرو بن الحارثُ، وحَيْوة بن شَريح، ويحيى بن أيوب،
ونافع بن یزید، وابن لَھیعة .
وثَّقه أحمد.
توفي سنة ست وعشرين ومئة (٤).
(١) من تهذيب الكمال ١٩/ ٤٩٧ - ٤٩٩.
(٢) في د: ((حبي))، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما في تاريخ دمشق ٤٠ / ٢٠٨،
والأغاني ١٨/ ٣٣٢.
(٣) ترجمته من تاريخ دمشق ٤٠ / ١٩٢ - ٢١٠.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٦٧ - ٦٩.
٤٦٣

٢٣١- خ م ت ق: عطاء بن صُهيب الأنصاريُّ.
عن مولاه رافع بن خَدِيج. وعنه يحيى بن أبي كثير، وأيوب بن عُتبة،
وعِكْرمة بن عمار، والأوزاعي.
وثَّقه النسائي(١).
٢٣٢ - م٤ : عطية بن قيس.
قد ذكر في الطبقة الماضية مختصرًا (٢)، وهو أبو يحيى الكلابيُّ
الدِّمشقي المذبوح(٣) ، مقرىء أهل دمشق مع ابن عامر ولكن لم
یشتهر حرفه.
قال أبو عَمْرو الداني: أخذ القراءة عَرْضًا عن أُمّ الدرداء عن قراءتها
عن أبي الدرداء. وروى عنه القراءة عَرْضًا علي بن أبي حَمْلة، وسعيد بن
عبدالعزيز، والحسن بن عِمْران .
قلت: وحدَّث عن عَمْرو بن عَبَسَة، ومعاوية، وابن عُمر، والنعمان
ابن بشير، وعبدالله بن عَمْرو بن العاص، وعبدالرحمن بن غَنْم. وغَزَا في
أيام معاوية؛ وأرسلَ عن أبي الدرداء وغيره. روى عنه ابنه سعد، وعبد الله
ابن العلاء بن زَبّر، وأبو بكر بن أبي مريم الغَسَّاني، وعبدالرحمن بن يزيد
ابن جابر، وغیرُهم .
قال سعيد بن عبدالعزيز: لم يكن أحد يطمع أن يفتح شيئًا من ذكر
الدنيا في مجلس عطية .
قال ابن عساكر (٤): دارُه قبلي كنيسة اليهود.
(١) من تهذيب الكمال ٢٠ / ٩٤.
(٢) بل في الطبقة الحادية عشرة، ولم يكن مختصرًا (الترجمة ١٨٤) ولم نقف عليه في
الطبقة الماضية، فلعله وهم في ذلك .
(٣) هذا وهم، أخذه المصنف من ابن عساكر ٤٠/ ٤٦٧، وإنما المعروف بالمذبوح هو
أبو عطية عبدالرحمن بن قيس (ينظر تعليقنا على ترجمة عطية بن قيس في الطبقة
الحادية عشرة)، وقد أعاده المصنف هنا لاختلافهم في موته، كما ذكر المصنف في
ترجمته هناك.
(٤) تاريخ دمشق ٤٠ / ٤٦٨.
٤٦٤

وكان قارىء الجند. توفي سنة إحدى وعشرين ومئة(١).
٢٣٣ - دن ق: عقيل بن طَلْحة السُّلميُّ، من أبناء الصحابة.
روى عن ابن عُمر، ومسلم بن هَيْصم، وأبي جُرَيِّ الهُجَيْمي. وعنه
شعبة، وسَلاَّم بن مِسْكين، وحماد بن سلمة .
وثّقه النسائي(٢).
٢٣٤- د: العلاء بن عُتبة الحِمْصيُّ.
عن خالد بن مَعْدان، وعُمَير بن هانىء. وعنه الأوزاعي، ومعاوية بن
صالح، وعبدالله بن سالم الأشعري، وإسماعيل بن عياش.
صُويلح الحديث(٣).
٢٣٥- عليّ بن الحُصَيْن بن مالك بن الخَشْخَاش العَنْرِيُّ
البصريُّ.
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه المُفَضَّل بن
لاحق، وابن جريج. وكان يرى رأي الخوارج.
قال أبو حاتم (٤): يُكتب حديثُه.
وقال ابن حِبان(٥): لا يُحتَجُّ به(٦).
•- ٤، وم تبعًا: علي بن زيد بن جُدْعان.
مختلفٌ في تاريخ موته. وهو في الطبقة الآتية(٧).
٢٣٦- دق: علي بن نُفَيْل بن زَرَّاع، أبو محمد النهديُّ الحَرَّانِيُّ،
جَدُّ أبي جعفر النفيليُّ الحافظ .
(١) ينظر تاريخ دمشق ٤٠ / ٤٦٧ - ٤٧٥، وتهذيب الكمال ٢٠/ ١٥٣ - ١٥٦ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٣٥ - ٢٣٩.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٥٢٦ - ٥٢٨.
(٥) المجروحين ٢ / ١٠٩.
(٤)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٩٦ .
(٦) ينظر تاريخ دمشق ٤١ / ٤٤٣ - ٤٤٥.
(٧) الترجمة (٢٠٤).
تاريخ الإسلام ٣/م٣٠
٤٦٥

روى عن سعيد بن المُسَيِّب. وعنه أبو المَليح الرَّقي، والنَّضْر بن
عَرَبي الباهلي، وغيرهما.
قال أبو حاتم(١): لا بأس به.
قيل: توفي سنة خمس وعشرين ومئة(٢).
٢٣٧- خ د ن ق: عليّ بن يحيى بن خَلاَّد بن رافع الزُّرقيُّ
المدنيُّ.
عن أبيه، وعن عمِّ أبيه رفاعة بن رافع. وعنه ابنه يحيى بن علي،
ونُعيم المُجْمِر مع تقدُّمه، ومحمد بن عَمْرو بن علقمة، ومحمد بن إسحاق،
وداود بن قيس الفَرَّاء، وآخرون.
وثّقه ابن معين(٣).
قال ابن حِبَّان في ((الثقات))(٤): توفي سنة تسع وعشرين ومئة(٥).
٢٣٨ - ت ق: عليّ بن يزيد بن أبي هلال، أبو عبدالملك الألهانئُّ
الشاميُّ.
عن مكحول، والقاسم أبي عبدالرحمن وله عنه نسخة مشهورة. وعنه
عثمان بن أبي العاتكة، وعُبيد الله بن زَحْر، ومحمد بن عُبيدالله العَرْزمي،
ومُعان بن رفاعة، وآخرون.
وله مناكير، وضعَّفه جماعة. وقال النَّسائي(٦): ليس بثقة. وقال:
غيره(٧): متروك (٨).
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١١٣٠ .
(١)
(٢) من تهذيب الكمال ١٦٢/٢١ - ١٦٣.
(٣)
تاريخ الدارمي (٤٩٠).
(٤) ثقاته ٧ / ٢٠٥.
(٥) من تهذيب الكمال ٢١ / ١٧٣ - ١٧٤ .
(٦) هذا من التهذيب، وفي كتاب الضعفاء والمتروكين له (٤٥٥): ((متروك))، ونقل المزي
القولين .
(٧) هم أبو الفتح الأزدي والدار قطني والبرقاني، على ما نقله المزي في التهذيب.
(٨) من تهذيب الكمال ٢١ / ١٧٨ - ١٨٢.
٤٦٦

٢٣٩- م٤: عَمَّار بن أبي عَمار المكيُّ، مولى بني هاشم، وقيل :
مولی بني نوفل.
عن أبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد
الخُدري، والكبار. وعنه خالد الحذَّاء، وشعبة، ومَعْمَر، وحماد بن سَلَمة،
وآخرون.
وثّقه(١) أحمد، وغيره.
٢٤٠- ت ق: عُمارة بن عبدالله بن صياد الأنصاريُّ المدنيُّ،
وأبوه الذي يُحَدَّث أنه دجَّال.
روى عن جابر بن عبدالله، وسعيد بن المسيِّب، وعطاء بن يسار.
وعنه مالك بن أنس، والضحاك بن عثمان، ومحمد بن مَعْن الغفاري.
قال ابن سعد (٢): ثقة قليل الحديث، قال: وكان مالك لا يقدِّم عليه
في الفضل أحدًا. مات في خلافة مروان بن محمد (٣).
٢٤١ -د: عمارة بن عبدالله بن طَعْمة المدنيُّ.
عن سعيد بن المسيِّب، وعطاء بن يسار أيضًا. وعنه مالك، وابن
(٤)
إسحاق(٤).
٢٤٢ - عِمْران بن عبدالله بن طلحة بن خلف الخُزاعيُّ.
عن ابن المسيب، والقاسم وعنه حماد بن سلمة، وسلام بن مسكين.
وما علمت فيه ضعفًا(٥).
٢٤٣- عِمْران بن مُسلم الجُعْفيُّ الكوفيُّ الضرير.
عن سُويد بن غَفَلة، وسعيد بن جُبير، وخَيْئمة بن عبدالرحمن. وعنه
(١) العلل برواية ابنه عبدالله ١/ ١١٧ و٢٤٩ و٤١٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٢١/
١٩٨ - ٢٠٠.
(٢) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقاته الكبرى ٣٠٢ .
(٣) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٤٩ - ٢٥١.
(٤) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(٥) وترجمته من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
٤٦٧

سفيان، وشعبة، وزائدة، وأبو عوانة، وجماعة(١).
وهو صدوق.
٢٤٤ - عمران بن مسلم بن رباح الثقفيُّ.
عن عبدالله بن مَعْقِل، وعلي بن عُمارة. وعنه سفيان، وشريك،
وزکریا بن سِياه .
وثَّقہ یحیی بن معین(٢).
٢٤٥- م: عُمر بن حُسين المكيُّ.
عن نافع، وعبدالله بن أبي سلمة الماجشُون. وعنه(٣) عبدالعزيز بن
أبي سلمة الماجشون، وابن أبي ذئب، ومالك، وغيرهم.
وثَّقه النسائي (٤) .
·- م ت ن: عُمر بن عبدالرحمن بن مُحيصِن، قيل: اسمه
محمد، يأتي(٥).
٢٤٦- د: عُمر بن قيس الماصِر أبو الصَّبَّاح الكوفيُّ، مولى
ثقيف، وقيل: مولى الأشعث الكِنْدي، وقيل: هو عِجْليٌّ.
وهو جد يونس بن حبيب بن عبدالقاهر بن عبدالعزيز بن عُمر بن أبي
مسلم الماصِر العجلي، أصله من سبي الديلم.
روى عن زيد بن وَهْب، وشريح القاضي، وعَمْرو(٦) بن أبي قُرَّة،
ومجاهد. وعنه مِسْعَر، والثوري، وابن عون، وزائدة.
(١) من تهذيب الكمال ٢٢ / ٣٥٤.
(٢) من الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٦٨٨، وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٥٠.
(٣) من هنا إلى قوله: ((الماشجون)) سقط من د، فاضطرب النص وصار مالك وابن أبي
ذئب من شيوخه!
(٤) من تهذيب الكمال ٢١/ ٢٩٨ - ٣٠١.
(٥) الترجمة (٢٩٦).
(٦) في د: ((عمر))، محرف.
٤٦٨

وثَّقه ابن معين، وأبو حاتم(١)، وأبو داود(٢).
له في السنن حديثٌ واحد، وهو: «أيُّما رجلٍ سببتُه أو لعنته فاجعلها
عليه صلاة يوم القيامة))(٣).
٢٤٧- عمر بن المُنكدر التيميُّ المدنيُّ العابد الخاشع.
له طبقة وأخبار في الكُتب.
قال نافع بن عمر الجُمحي: قالت والدة عمر بن المنكدر له: إني
أحب أن تنام، قال: يا أُمَّه إني لأستقبل الليل فيهولني فيدركني الصبح وما
قضيت حاجتي .
وقد حزن عمر بن المنكدر عند الموت فعاده أبو حازم وكلمه فقال :
إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب.
وقيل: إن عمر بن المنكدر خالف أمه في شيء، وكان الحق معه،
فقال: يا أُمه أحب أن تضعي قدمك على خدي، قالت: يا بني وما الذي
قلت! فلم يزل بها حتى وضعت قدمها على خده(٤).
٢٤٨ - ت ق: عَمْرو بن جابر، أبو زُرْعة الحَضْرميُّ المِصْريُّ.
عن جابر بن عبدالله، وسَهْل بن سعد، وعبدالله بن الحارث بن جُزْء.
وعنه ابن ◌َهيعة، وضِمَام بن إسماعيل، وبكر بن مُضَر، وآخرون.
قال أبو حاتم(٥): صالحُ الحديث.
وضعَّفه أبو أحمد بن عَدِي (٦)، وغيرُه.
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٠٢ .
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٢ .
(٣) رواه عن عمرو بن أبي مُرَّة عن سلمان، به مرفوعًا، وإسناده صحيح، صاحب الترجمة
ثقة كما هو بيِّن، وكما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه البخاري في ((الأدب
المفرد)) (٢٣٤)، وأبو داود (٤٦٥٩). والترجمة من تهذيب الكمال ٢١ / ٤٨٤ -
٤٨٧.
(٤) من القسم المتمم لتابعي أهل المدينة من طبقات ابن سعد ١٩٨ - ٢٠٠.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٤٠.
(٦) الكامل ٥ / ١٧٦٥ - ١٧٦٦ .
٤٦٩

قال ابن عدي(١): كان يقول إن عليًا في السَّحاب.
وقال ابن لهيعة: كان شيخًا أحمق كان يجلس معنا فيبصر سحابة
(٢)
فيقول : هذا علي
.
٢٤٩- دن: عَمْرو بن أبي حَكيم الواسطيُّ، المعروف بابن
الكُردئِّ.
عن الزِّبرقان بن عَمْرو بن أمية الضَّمري، وابن بُريدة، وعكرمة. وعنه
خالد الحذاء، وشعبة، وعبدالوارث بن سعيد.
وثَّقه أبو داود(٣).
٢٥٠- ع: عَمْرو بن دينار، أبو محمد الجُمحيُّ، مولاهم،
المكيُّ الأثرم.
أحد أئمة الدين. سمع ابن عباس، وابن عمر، وجابرًا، وبَجالة بن
عَبْدة، وأنس بن مالك، وعُبيد بن عُمير، وعبدالرحمن بن مُطْعِم، وأبا
الشعثاء، وأبا سلمة، وسعيد بن جبير، وطاوسًا، وخلقًا سواهم. وروايته
عن أبي هريرة في كتاب ابن ماجة. وعنه ابن جريج، وشعبة، والحمادان،
والسفيانان، وورقاء، ومحمد بن مُسلم الطائفي، وخلق.
قال شعبة: ما رأيتُ أثبت في الحديث منه.
وقال ابن عيينة: كان عَمْرو بن دينار لا يدع إتيان المسجد كان يُحمل
على حمارٍ ما ركبه إلا وهو مُقْعَد، وكان يقول: أُحرِّج على من يكتب عني
فما كتبت عن أحد شيئًا، كنت أتحفظ، قال: وكان يحدِّث بالمعاني، وكان
فقيهًا رحمه الله .
قال عبدالله بن أبي نجيح: ما رأيتُ أحدًا قط أفقه من عمرو بن دينار
لا عطاء ولا مجاهدًا ولا طاوسًا.
(١) نفسه .
(٢) من تهذيب الكمال ٢١ / ٥٥٩ - ٥٦٢.
(٣) من تهذيب الكمال ٢١ / ٥٨٩ - ٥٩١ .
٤٧٠

وقال ابن عيينة: ثقة ثقة.
قلت: وكان عَمْرو بن دينار من الأبناء، والأبناء بمكة وباليمن من
أولاد الفُرس .
قال يحيى بن معين: أهل المدينة لا يرضونه يرمونه بالتشتُّع والتحامل
على ابن الزبير ولا بأس به هو بريء مما يقولون.
وقال عبدالرزاق عن مَعْمر: كان عمرو بن دينار إذا جاءه رجل يريد أن
يتعلم منه لم يحدِّثه، وإذا جاء إليه مازحه وحدَّثه وألقى إليه الشيء انبسط
إلیه وحدَّثه .
وقال ابن عيينة: كان عَمْرو قد جزَّأ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثًا ينام وثلثًا
يدرس حديثه وثلثًا يصلِّي، ما كان أثبته.
وروى نُعيم بن حماد، عن ابن عيينة، قال: ما كان عندنا أحد أفقه
ولا أعلم ولا أحفظ من عَمْرو بن دينار.
وروى إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، قال: قيل لإياس بن معاوية:
أيَّ أهل مكة رأيت أفقه؟ قال: أسوأهم خُلقًا عَمْرو بن دينار الذي كنتَ إذا
سألته عن حديث كأنما تَقْلَعُ عينه .
وقد ذكره الحاكم في كتاب «مُزَكَّى الأخبار))، وأنه سمع أيضًا من أبي
سعيد، والبراء بن عازب، وعبدالله بن عَمْرو بن العاص، وأبي هريرة، وزید
ابن أرقم .
وفي النفس من هذا، وما أدري من أين أتى الحاكم بهؤلاء. ثم روى
من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، قال: لم يكن بأرضنا أعلم من عمرو
ابن دينار ولا في جميع الأرض.
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن شعبة يقدم أحدًا على عَمْرو بن دينار
في الثَبَّت لا الحَكَم ولا غيره.
وقال ابن المديني، عن سفيان، قال: أدركنا عمرو بن دينار وقد
سقطت أسنانه ما بقي له إلا ناب فلولا أنا أطَلْنا مجالسته لم نفهم كلامَهُ.
وقال إسحاق السَّلُولي: حدثنا عَمْرو بن ثابت، قال: سمعت أبا جعفر
٤٧١

محمد بن علي يقول: إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عَمْرو بن دينار فإنه
کان یحبنا ویفیدنا .
قال الواقدي: عاش عمرو بن دينار ثمانين سنة.
وقال غيره: توفي في أول سنة ست وعشرين ومئة.
قال النَّسائي: ثقةٌ ثبتٌ .
وروى علي بن الحسن النسائي، عن ابن عيينة، قال: مرض عَمْرو بن
دينار فعاده الزهري فلما قام الزهري، قال: ما رأيتُ شيخًا أنصَّ للحديث
الجيد من هذا الشيخ.
وقال يحيى القطان، وأحمد بن حنبل: هو أثبت من قتادة.
قال أحمد: وهو أثبت الناس في عطاء.
قلت: يعني ابن أبي رباح فإنه روى أيضًا عن عطاء بن ميناء في
الصحيحين وعن عطاء بن يسار في مسلم (١).
٢٥١ - ن ق: عَمْرو بن سعد الفَدَكيُّ، مولى عثمان بن عفان.
عن عطاء بن أبي رباح، ورجاء بن حيوة، ومحمد بن كعب، وعَمْرو
ابن شُعيب. وعنه يحيى بن أبي كثير وهو أكبر منه، وعِكرمة بن عمار،
والأوزاعي، وعمر بن راشد.
وثَّقه أبو زرعة(٢) .
٢٥٢- ع: عَمْرو بن عامر الأنصاريُّ الكوفيُّ.
سمع أنسًا. وعنه شعبة، ومِسْعَر، والثوري، وشريك.
وثّقه أبو حاتم (٣).
فأما:
٢٥٣- عمرو بن عامر البجليُّ، والد أسد بن عَمْرو الفقيه.
فيروي عن الحسن البصري، وغيره. وعنه ابن عيينة، والمحاربي،
(١) ينظر من تهذيب الكمال ٢٢ / ٥ - ١٣.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣١٤. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٣ - ٣٤.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٧٦. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢ / ٩٢ - ٩٣ .
٤٧٢

وعنبسة، وبقي إلى حدود الخمسين ومئة، صدوق(١).
٢٥٤- ع: عَمْرو بن عبدالله، أبو إسحاق السَّبيعيُّ الهَمْدانيُّ
الكوفيُّ، أحد الأعلام وشيخ الكوفة.
رأى عليًّا رضي الله عنه يخطب. وروى عن زيد بن أرقم، وعبد الله بن
عُمر، والبَرَاء بن عازب، وعديٍّ بن حاتم، وجماعة من الصحابة، وعن
خلائق من كبار التابعين، وينفرد بالأخذ عن كثير منهم فإنَّه كان إمامًا طلّبة
للعلم .
روى عنه الأعمش، وسفيان، وشعبة، وزائدة، وشريك، وأبو
الأحوص، وإبراهيم بن طَهْمان، والأجْلَح، وإسرائيل، وإسماعيل بن أبي
خالد، وأشعث بن سَوَّار، والجراح أبو وكيع، وجرير بن حازم، وحجاج،
وحُدَيج وزهير ابنا معاوية، والحسن بن صالح، والحُسين بن واقد، وحمَّاد
الأبُ، وحمزة الزيات، ورقبة بن مَصْقَلة، وزائدة، وزكريا بن أبي زائدة،
وزيد بن أبي أنيسة، وشعيب بن خالد، وشعيب بن صفوان، والمسعودي،
وعمار بن رُزيق، وعُمر بن عُبيد، ومالك بن مِغْول، وفطر بن خليفة،
ومِسْعَر، وورقاء، وأبو عوانة، وحفيده يوسف بن إسحاق، وابنه يونس،
والمطلب بن زياد، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وأمم سواهم. وقرأ
عليه حمزة الزيات .
وقد غزا الروم في خلافة معاوية، وقال: سألني معاوية كم عطاء
أبيك؟ قلت: ثلاث مئة يعني في الشهر، قال: ففرضها لي.
وعن أبي إسحاق، قال: ولدت في خلافة عثمان لسنتين بقيتا منها.
وقال ابن المديني: روى عن سبعين رجلاً أو ثمانين لم يرو عنهم
غيرُه، وأحصيت مشيخته نحوًا من ثلاث مئة شيخ، وقال في موضع آخر:
أربع مئة شيخ.
وقال آخر: سمع من ثمانية وثلاثين صحابيًّا .
(١) وترجمته من تهذيب الكمال ٢٢ / ٩٣ - ٩٤ .
٤٧٣

قال أبو حاتم(١): يشبه الزهري في الكثرة.
وقال الأعمش: كان أصحاب ابن مسعود إذا رأوا أبا إسحاق قالوا:
هذا عمرو القارىء، هذا الذي لا يلتفت.
وروى محمد بن فُضَيل، عن أبيه، قال: كان أبو إسحاق يقرأ القرآن
في كل ثلاث ليال .
قال ابن سعد(٢): أبو إسحاق هو عَمْرو بن عبدالله بن عليّ بن أحمد
ابن ذي يحمد بن السَّبِيع، قال: وأكثر من سماه لم يتجاوز أباه.
وقال سفيان، عن أبي إسحاق: رأيت عليًّا رضي الله عنه أبيض الرأس
واللحية.
وروى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: قال لي أبي: قُم يا
عَمرو فانظر إلى أمير المؤمنين.
وقال أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: غزوت في زمن زياد
ست غزوات .
وقال أحمد بن حنبل: كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث الأعور
فوقعت إليه کتبه .
وروى شبابة، عن شعبة، قال: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا
أربعة أحاديث .
وقال أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال: ما أقلت عيني غمضًا منذ
أربعين سنة .
وقال وكيع: حدثنا الأعمش، قال: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق
حذَّثني بحديث عبدالله غضًّا.
وروى شعبة، عن أبي إسحاق، قال: شهدت عند شريح في وصية
فأجاز شهادتي وحدي.
وقيل لشعبة: أسَمِعَ أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: وما كان يصنع به،
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٣٤٧.
(٢) طبقاته الكبرى ٦/ ٣١٣.
٤٧٤

هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين.
وقال عمر بن شبيب المُسْلِي: رأيت أبا إسحاق وهو شيخ كبير أعمى
يسوقه إسرائيل، يعني ابن ابنه، ويقوده ابنه يوسف.
وقال ابن عيينة: قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ
البقرة في ركعة. قال: ذهب شرُّك وبقي خيرك.
وقال عبدالله بن صالح العِجْلي(١): كان أبو إسحاق يحرِّض الشباب
يقول: ما أستطيع أن أستوي قائمًا حتى أعتمد على رجلين فإذا اعتدلت قائمًا
قرأت بألف آية.
وقال أبو إسحاق: قد كبرت وَضَعُفْتُ ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر
والاثنين والخميس وشهور الحُرُم، رواه أبو الأحوص عنه.
وقال ابن المديني: حفظ العلم على أمة محمد بَ ل# ستة رجال: فلأهل
مكة عمرو بن دينار، ولأهل المدينة ابن شهاب، ولأهل الكوفة أبو إسحاق
والأعمش، ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ناقلة.
وقال أبو بكر بن عياش: ما سمعت أبا إسحاق يغتاب أحدًا قط، إذا
ذكر رجلاً من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده.
وقال فُضَيْل بن مرزوق: سمعت أبا إسحاق يقول: وددت أني أنجو
من علمي كفافًا .
وقال أحمد(٢)، وابن معين: أبو إسحاق ثقة.
وقال عبدالله بن جعفر الرقي، عن عُبيدالله بن عمرو، قال: جئت
بمحمد بن سوقة معي شفيعًا عند أبي إسحاق فقلت لإسرائيل: استأذن لنا
على الشيخ، فقال: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط، فدخلنا فسلَّمنا عليه
وخرجنا .
وقيل: إنما سمع ابن عيينة منه وهو مختلط .
وقال ابن معين: زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل
(١) ثقاته (١٣٩٤).
(٢) العلل برواية ابنه ١ / ٣٩١.
٤٧٥

حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء وإنما أصحاب أبي إسحاق شعبة
والثوري .
وقال أحمد: حدثنا سفيان، قال: دخلت على أبي إسحاق فإذا هو في
قبة تركية ومسجد على بابها وهو في المسجد فقلت: كيفَ أنتَ؟ قال: مثل
الذي أصابه الفالج لا تنفعني يد ولا رجل .
وقال جرير، عن مغيرة: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق
والأعمش .
قلت: لا يُسمع هذا من مغيرة ولا يلتفت إليه(١).
قال يحيى القطان: توفي أبو إسحاق سنة سبع وعشرين ومئة يوم دخل
الضحاك بن قيس غالبًا على الكوفة. وفيها أرَّخه الهيثم والواقدي ويحيى بن
يُكير وابنُ نمير وخليفة(٢) وأحمد والفلاّس وغيرهم.
وقال أبو نعيم وأبو عُبيدٍ وابن أبي شيبة: مات سنة ثمان وعشرين.
وكان أبو إسحاق ربما دلَّس(٣).
٢٥٥- ٤: عَمْرو بن مالك النُّكْريُّ، أبو يحيى، وقيل: أبو مالك.
بصريٌّ صدوقٌ. روى عن أبي الجَوْزاء أوس الرَبْعي. وعنه حماد بن
زيد، وجعفر بن سُليمان، وعباد بن عباد، ونوح بن قيس الحُدَّاني،
وآخرون، وابنه یحیی(٤).
٢٥٦ - م٤: عَمْرو بن مسلم بن عُمارة بن أُكَيْمة الليثيُّ المدنيُّ.
عن سعيد بن المسيِّب، عن أم سلمة بحديث ((من كان له ذِبْح فأهلَّ
ذو الحجة فلا يأخذ من شَعْره وأظفاره(٥)). رواه عنه سعيد بن أبي هلال
ومالك ومحمد بن عَمْرو .
(١) لأنه من قول الأقران بعضهم في بعض.
(٢) تاريخه ٣٧٨.
(٣) ترجمته من تاريخ دمشق ٤٦ / ٢٠٤ - ٢٤١. وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ١٠٢ - ١١٢.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢١١ - ٢١٢.
(٥) أخرجه مسلم ٦/ ٨٣ و٨٤، وأبو داود (٢٧٩١)، وابن ماجة (٣١٥٠)، والترمذي
(١٥٢٣)، والنسائي ٧/ ٢١١ و٢١٢.
٤٧٦

وثقه ابن معين(١) .
٢٥٧- م دت ن: عَمْرو بن مُسلم الجَنَدَيُّ اليمنيُّ.
عن عطاء، وطاوس، وعِكْرمة. وعنه زياد بن سَعْد، وابن جُريج،
ومَعْمَر، وابن عيينة، وغيرهم.
قال النَّسائي: ليس بالقوي(٢) .
٢٥٨- ع: عُمير بن هانىء العَنْسِيُّ الدَّارانيُّ، أبو الوليد.
عن أبي هريرة (د)، ومعاوية (خ م)، وابن عمر (د). وعنه الزهري،
وقتادة، والأوزاعي، وابن جابر، ومعاوية بن صالح، وسعيد بن عبدالعزيز،
وأبو بكر بن أبي مريم، وآخرون.
وعُمِّر دهرًا، استنابه الحجاج على الكوفة ثم ولي خراج دمشق لعُمر
ابن عبدالعزيز. ويقال: إنه أدرك ثلاثين صحابيًّا .
وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: كان عمير بن هانىء يضحك
فأقول: ما هذا؟ فيقول: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: إني لأستجمُّ ليكون
أنشط لي في الحق فقلت له: أراك لا تفتر من ذكر الله تعالى فكم تسبّح؟
قال: مئة ألف إلاَّ أن تخطىء الأصابع .
وقال سعيد بن عبدالعزيز، عن عُمير بن هانىء، قال: وجَّهني
عبدالملك بكتاب إلى الحَجَّاج وهو محاصر ابن الزُبير وقد نصب المنجنيق
يرمي على البيت فرأيت ابنَ عمر إذا أقيمت الصَّلاة صلى مع الحجاج وإذا
حضر ابن الزبير المسجد صلى معه فقلت: يا أبا عبدالرحمن تصلي مع
هؤلاء! فقال: يا أخا أهل الشام صَلِّ معهم ما صلَّوا ولا تُطِعِ مَخْلوقًا في
معصية الخالق. فقلت: ما قولك في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر،
قلت: فما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا لهم بحامد، كلاهما يقتتلون
على الدُّنيا، ويتهافتون في النار تهافتَ الذباب في المَرق. قلت: فما قولك
في هذه البيعة التي أخذها علينا ابنُ مروان؟ فقال: إنا كنا نبايع رسول الله
وَّر على السمع والطاعة فكان يلقّننا: فيما استطعتم.
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٤٥٣، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٤٠ - ٢٤٢.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥.
٤٧٧

قال أحمد العجلي(١): تابعي ثقة.
وقال الفسوي(٢): لا بأس به .
وقال أيوب بن حسان: حدثنا ابن جابر، قال: حدثني عمير بن
هانىء، قال: ولأَني الحجاج الكوفة فما بعث إليَّ في إنسان أحُدُّه إلا حَدَدْتُه
ولا في إنسان أقتله إلا أرسلته، فبينا أنا على ذلك إذ بعث إلى الجيش
أسيِّرهم إلى أناس أقاتلهم، فقلت: ثكلتكَ أمُّك عُمير كيف بك، فلم أزل
أكاتبه حتى بعث إليَّ انصرِفْ، فقلت: والله لا أجتمع أنا وأنت في بلد،
فجئت وتركته .
وقال العباس بن الوليد بن صبيح: قلت لمروان الطاطَري: لا أرى
سعيدَ بن عبدالعزيز روى عن عُمير بن هانىء. قال: كان أبغض إلى سعيد
من النار. قلت: ولم؟ قال: أوليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد
ابن الوليد: سارعوا إلى هذه البيعة إنما هما هجرتان هجرة إلى الله ورسوله
وهجرة إلى يزيد؟! فسمعت أبي محمدًا يقول: رأيت ابن مُرَّة وهو على دابة
وقد سمط خلفه رأسَ عمير بن هانىء وهو داخل به إلى مروان الحمار،
فقلت في نفسي : أيَّ رأس يحمل.
وقال هشام بن عمار: قُتل في سنة سبع وعشرين ومئة.
وقال أبو داود: قتل عُمير صبرًا بداريًّا أيام فتنة الوليد بن يزيد لأنه
كان يحرِّض على قتله فقتله ابن مُرَّة وسمط رأسه خلفه ودخل به دمشق إلى
مروان بن محمد سنة سبع وعشرين.
وقال أحمد بن أبيّ الحواري: إني لأبغضه.
وقال أبو داود: كان قَدَريًّا(٣).
٢٥٩- ق: عَوْن بن أبي شداد العَقِيليُّ، ويقال: العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ،
عن أنس بن مالك، وهَرِم بن حَيَّان، ومُطَرِّف بن الشِّخِّير، وأبي
أبو مَعْمر.
(١) ثقاته (١٤٣٧).
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٦٥ .
(٣) من تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٩٦ - ٥٠٤. وينظر تهذيب الكمال ٢٢ / ٣٨٨ - ٣٩١.
٤٧٨

عثمان النهدي، وجماعة. وعنه عُبيس بن ميمون، ونوح بن قيس، وهشام
الدَّستوائي، وخلف بن خليفة، وسُليمان بن المغيرة، وطائفة.
وثَّقه ابنُ معين، وغيره(١).
٢٦٠ - ت ن: عيسى بن أبي عَزَّة الكوفيُّ.
عن شُريح القاضي، والشعبي. وعنه سفيان، وإسرائيل، وقيس بن
الربيع .
وثَّقه أحمد (٢) وابن معين، وضعَّفه يحيى القطان(٣).
٢٦١ - دق: غَيْلان بن أنس الكَلْبيُّ، مولاهم، الدِّمشقيُّ.
عن أبي سلمة، وعِكْرمة، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه الأوزاعي،
وشُعيب بن أبي حمزة، وعيسى بن موسى القرشي(٤).
٢٦٢- غَيلان بن جرير، أبو يزيد المَعْوَلِيُّ الأزديُّ البَصْريُّ.
عن أنس بن مالك، وعبدالله بن مَعْبد الزِّمَّاني، وزياد بن رِياح، وأبي
بُردة بن أبي موسى. وعنه أيوب، وشعبة، وجرير بن حازم، وأبو هلال،
وحماد بن زيد، ومهدي بن ميمون.
وكان ثقةً.
قيل: توفي سنة تسع وعشرين ومئة (٥).
٢٦٣- ع: فرات بن أبي عبدالرحمن التَّميميُّ البصريُّ القَزَّاز،
نزيلُ الكوفة .
عن أبي الطفيل، وعُبيدالله ابن القبطية، وسعيد بن جُبير، وأبي حازم
الأشجعي. وعنه ابنه الحسن، والسفيانان، وشعبة، وشريك، وإسرائيل،
وأبو الأحوص.
(١) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٥١ - ٤٥٣.
(٢) العلل براوية ابنه ١ / ٤١٤.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٣٦ - ٦٣٨.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨ .
(٥) من تهذيب الكمال ٢٣ / ١٣٠ - ١٣٢.
٤٧٩

وثَّقه ابنُ مَعين(١).
٢٦٤- ع: فراس بن يحيى الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، أبو يحيى المؤذِّب.
عن الشعبي، وأبي صالح السَّمَّان. وعنه سفيان، وشعبة، وشيبان،
وأبو عوانة .
وثَقه أحمد .
قال ابن حِبَّان(٢): مات سنة تسع وعشرين ومئة(٣).
٢٦٥- ت ق: فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخِيُّ، أبو يعقوب البصريُّ
الحائك، أحد العُبَّاد الأعلام.
عن سعيد بن جُبير، وإبراهيم النَّخَعي، ورِبْعي بن حِراش، ومُرَّة
الطيب، وأبي الشعثاء. وقيل: إنه روى عن أنس بن مالك. وعنه سعيد بن
أبي عَرُوبة، وحماد بن سلمة، وهَمَّام، وصدقة بن موسى، وحماد بن زيد،
وغيرهم.
وثَّقه ابن مَعِين (٤).
وقال أحمد بن حنبل: ليس بقوي.
وقال الدَّار قطني(٥): ضعيف.
قلت: له قصص ومواعظ؛ رُوي عن جعفر بن سُليمان عن فَرْقد،
قال: قرأت في التوراة: أمَّهات الخطايا ثلاث أول ذنب عُصيَ الله به: الكِبْر
والحَسد والحِرْص.
ورُوي عن رجل، قال: دُعي الحسنُ البَصْري إلى طعام فنظر إلى فرقد
السَّبَخي وعليه جُبَّة صوف، فقال: يا فرقد لو شهدتَ الموقف لخَرَّقْت ثيابك
مما ترى من عفو الله عزَّ وجل.
(١) من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٥٠ - ١٥١.
(٢) ثقاته ٧/ ٣٢٢.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٣/ ١٥٢ - ١٥٤.
تاريخ الدارمي (٦٩٣)، وسؤالات ابن الجنيد، الورقة ١١.
(٤)
(٥) سننه ٤ / ٢٥٩، وذكره في الضعفاء (٤٣٤).
٤٨٠
٠