Indexed OCR Text
Pages 241-260
طُوالة، وسُهيل بن أبي صالح، وابن عَجلان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابنُ إسحاق، وآخرون. وكان من العلماء الأثبات، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة ومئة(١). ١٠١- سُكينة بنت الحُسين بن عليٍّ بن أبي طالب الهاشميّة. يُروى عنها حديثٌ عن أبيها. وكانت من أجمل النِّساء، فتزوَّجها مُصعب بن الزُّبیر . قال الزُبير بن بكَّار: اسمها أمينة. وكان قد تزوَّجها ابن عمِّها عبدالله ابن حسن الأكبر، فقُتل يوم كربلاء قبل أن يدخل بها، ثم تزوَّجها مُصعب، فقُتل عنها، وتزوَّجها بعده غيرُ واحد. قال أبو بكر ابن البَرقي: كانت من أجلد النِّساء، دَخَلت على هشام بن عبدالملك في قواعد نساء قُريش، فَسَلَبته مِنْطَقته وعمامته ومِطْرَفه، فقال لها، لما طَلَبَت ذلك منه: أو غيرَ ذلك؟ فقالت: ما أريد غيره. وكان هشام يعتمُّ فأعطاها ذلك، ودعا لها بثياب. وكانت إذا لعنَ مروانُ عليًّا لعنته وأباه . ويُروى في بعض الآثار، أنَّ مُصعبًا سار عن الكوفة أيامًا، فكتب إلى سُكَينة : وكان عزيزًا أنْ أبيت وبيننا شعارٌ، فقد أصبحتُ منكِ على عَشْر وأبكاهما، والله، للعين فاعلمي إذا ازددتُ مِثْليها فصرتُ على شَهر أخافُ بأنْ لا نلتقي آخِرَ الدَّهْر وأبكى لعيني منهما اليوم أنَّني فلما قُتل، قالت : فإنْ تقتلوه تقتلوا الماجدَ الذي يرَى الموتَ إلاَّ بالشُّيوف حَراما وقَبْلَكَ ما خاض الحسينُ مِنِيَّةً إلى السَّيف حتى أوردوه حماما عبدالله بن صالح: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال : (١) من تهذيب الكمال ١٢٠/١١ - ١٢٢. وكانت بعد هذا ترجمة سعيد بن هانىء الخولاني، طلب المصنف تأخيرها إلى الطبقة الثالثة عشرة، فأخرناها، وهي هناك برقم (١٤٩). تاريخ الإسلام ٣/م١٦ ٢٤١ زَوَّجت سُكَينة بنت الحسين نفسها إبراهيمَ بن عبدالرحمن بن عَوْف بلا وَلِيٍّ، فكتب عبدالملك إلى هشام بن إسماعيل أنْ فَرَّق بينهما، فإنْ كان دَخَلَ بها، فلها صَدَاقُها بما استحلَّ من فَرْجها . ورُوي عن رجل قال: حَجَجتُ فأتيتُ منزلَ سُكَينة، فإذا ببابها جرير، والفَرَزدقُ، وجميلٌ، وكُثَيِّرُ عَزَّة، والناس مجتمعون، فخرجت جاريةٌ مليحةٌ فقالت: سيِّدتي تقول للفَرَزدق: أنت القائل: هُما دَلَّياني من ثمانين قامةٍ كما انقضَّ بازٌ أَقْتَم الريش كاسِرُه فلمَّا استَوَت رِجلاي في الأرض نادتا أحَيٌّ يُرَجَّى أم قتيلٌ نُحَاذرُه فأصْبَحت في القوم القُعُود وأصبحت مغلَّقةً دُوني عليها دَساكِرُه فقالت: سَوأة لك، قضيتَ حاجتكَ ثم هَتَكتَ سِتْرها! ثم ساق قصة طويلة، وأمرت للشعراء بألف ألف. وقيل: إنَّها لما تُوفيت بالمدينة أخذوا لها كافورًا بثلاثين دينارًا، وصلَّى عليها شَيْبة بن نصاح . قال الواقدي، وغيره: ماتت في ربيع الأول سنة سبعَ عشرة ومئة (١). ١٠٢ - سَلمة بن أبي سَلمة بن عبدالرحمن بن عَوْف الزُّهريُّ. عن أبيه. وعنه الزُّهري، ومكحول، وعُقَيل، ومحمد بن راشد. قال أبو حاتم الرازيُ(٢): لا بأس به. ١٠٣- ٤: سُليمان بن موسى الأمويُّ الدِّمشقيُّ الفقيه، أحد الأعلام، أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع، مولى آل أبي سفيان بن حرب، ويُعرف بالأشدق. روى عن واثلة، وأبي أمامة، ومالك بن يخامر، وكثير بن مُرَّة، وعمرو بن شعيب، وطائفة. وعنه ثور بن يزيد، وحفص بن غيلان، (١) من تاريخ دمشق ٢٠٤/٦٩ - ٢١٨. (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٧١٨، ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة، كما يتضح من نقله عنه . ٢٤٢ والزُّبيدي، وابن جُريج، والأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، وهمَّام بن یحیی، وآخرون. قال سعيد بن عبدالعزيز: كان أعلمَ أهل الشَّام بعد مكحول. وقال ابنُ لهيعة: ما لقيتُ مثله . وقال النسائي(١): هو أحد الفقهاء، وليس بالقويِّ في الحديث. وقال البخاري(٢): عنده مناكير. وقال أبو حاتم الرازي(٣): لا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفْقَه منه، ولا أثْبت . وقال أبو مُسهر: لم يدرك سُليمان بن موسى كثير بن مُرَّة، ولا عبدالرحمن بن غَنْم . وقال ابن عدي(٤): تفرَّد بأحاديث، وهو عندي ثَبتٌ صَدُوق. وقال شعيب بن أبي حمزة: قال لي الزُّهري: إنَّ مكحولاً يأتينا وسُليمان بن موسى، وايْم الله إنَّ سليمان لأحْفظ الرجُلين. وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: قدم سليمانُ بن موسى على هشام الرُّصافة، فسقاه طبيبٌ لهشام شَرْبةً فقتله، فسَقَى هشامُ طبيبه من ذلك الدواء فقَتَله . وقال هشام بن عمَّار: أرفعُ أصحاب مكحول سليمانُ بن موسى، ثم العلاء بن الحارث. وقال ابن جابر: كنت أدخلٍ المسجدَ مع سليمان بن موسى، وقد صلُّوا فيؤذِّن ويُقيمُ، وأتقدَّم فأصلِّي به، وكنت أدخل مع مكحول، وقد صلُّوا فيؤذِّن مكحول، ويُقيم، ويتقدَّم فيصلِّي بي . قال غير واحد: وفاته سنة تسع عشرةَ ومئة(٥) . (١) ضعفاؤه (٢٥٢). (٢) تاريخه ٤ / الترجمة ١٨٨٨. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦١٥. (٤) الكامل ١١١٩/٣. (٥) من تاريخ دمشق ٣٦٧/٢٢ - ٣٩٢. وينظر تهذيب الكمال ٩٢/١٢ - ٩٨. ٢٤٣ ١٠٤- سُليمان، أبو أيوب، مولى عثمان بن عفان. عن أبي هُريرة. وعنه أبو المِقْدام هشام بن زياد، وخلف بن إسماعيل، وخزرج بن عثمان بيَّاع السَّابري. له حديثٌ أو حديثان(١) . ١٠٥- د: سُليمان، ويقال: سُليم، أبو عمران الأنصاريُّ، مولى أُمّ الدرداء وقائدها . روى عنها، وعن ذي الأصابع أحد الصحابة، وعن عبدالله بن مُحيريز، وأبي سلام مَمْطور. وعنه فَرْوة بن مجاهد، وثعلبة بن مسلم، ومعاوية بن صالح (٢). ١٠٦ - م٤: سُلَيْم بن عامر الكلاعيُّ الخَبَائريُّ الحِمْصيُّ. عن أبي الدرداء، وتَمِيم الداري، والمِقْداد بن الأسود، وعَوْف بن مالك، وأبي هريرة، وعمرو بن عَبَسَة، وجماعة. وعنه عبدالرحمن بن يزيد ابن جابر، والزُّبيدي، وحَرِيز بن عثمان، وعُفير بن مَعْدان، ومعاوية بن صالح، وآخرون. وعُمِّر دهرًا طويلاً، وكان يقول: استقبلتُ الإسلامَ من أوله. وأدرك النبيَّ چ﴾ ولم يره. وثقه أحمد العِجْلي(٣). وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به. وروى شعبة، عن يزيد بن خُمير، قال: سمعت سُلَيم بن عامر الحمصيَّ، وكان قد أدرك النبيَّ ◌ِ ل . وقال ابن مَعين: سُلَيم بن عامر الكلاعيُّ زعم أنَّه قرىء عليه كتاب عمر . (١) ينظر الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٦٤٩. (٢) من تهذيب الكمال ٣٤/ ١٣٦ - ١٣٧ . (٣) ثقاته (٦٥٦). (٤) نقله من تهذيب الكمال، ولم أقف عليه في الجرح والتعديل. ٢٤٤ وقال ابن عساكر(١): شهد فتحَ القادسيّة. وقال أحمد بن محمد بن عيسى الحِمْصي: عاش سُلَيم بعد اثنتي عشرة ومئة . وقال ابن سعد(٢)، وخليفة(٣): مات سنة ثلاثين ومئة. قلت: أحسب هذا وَهْمًا، ولو كان سُلَيم بقي إلى هذا التاريخ السمع منه إسماعيل بن عياش وبقيّة، والله أعلم (٤) . ١٠٧ - م٤: سِمَاك بن الوليد الحَنفيُّ، أبو زُميل اليماميُّ. نزل الكوفة. وروى عن ابن عباس، وابن عمر، ومالك بن مَرْثد . وعنه عِكْرمة بن عمَّار، والأوزاعيُّ، ومِسْعر، وشعبة، وغيرهم. وثقه أحمد، وغيره(٥) . ١٠٨- دت ق: سهل بن معاذ بن أنس الجُهنيُّ، من أولاد الصحابة بمصر . له عن أبيه نسخة. روى عنه ثور بن يزيد، وزبَّان بن فائد، والليث، وابن لهيعة . ضعفه ابن مَعين، ومَشَّاه غيره(٦). ١٠٩ - م٤: سهل بن أبي أمامة بن سَهْل بن حُنيف الأنصاريُّ الأوسئُّ. عن أبيه، وأنس بن مالك. وعنه عبدالرحمن بن شُرَيح الإسكندراني، وسعيد بن عبدالرحمن بن أبي العَمْياء، وخالد بن حُميد المهري، وعيسى ابن عمر القارِي. (١) سقطت ترجمته من المطبوع من تاريخه . (٢) طبقاته ٧ /٤٦٤. (٣) طبقاته ٣١٣. (٤) جله من تهذيب الكمال ٣٤٤/١١ - ٣٤٦. (٥) من تهذيب الكمال ١٢/ ١٢٧ - ١٢٨. (٦) من تهذيب الكمال ٢٠٨/١٢ - ٢٠٩. ٢٤٥ وثقه ابن مَعين (١)، وغيره. مات بالإسكندريّة في حدود العشرين فة (٢) . ومئة( ١١٠ - م دت ن: سَوادة بن حَنْظَلة القُشَيريُّ البصريُّ . رأى عليًّا، وروى عن سَمُرة بن جُندُب. وعنه ابنه عبدالله، وشُعبة، وهَمَّام، وأبو هلال محمد بن سُليم(٣). ١١١ - م٤: سُويد بن حُجَير الباهليُّ البَصْرِيُّ، والد قَزَعة. روى عن أنس، والحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة، وحكيم بن معاوية ابن حَيْدة، وآخرين. وعنه حاتم بن أبي صغيرة، وابن جُريج، وشُعبة، ومَعْقل بن عُبيد الله الجَزَري، وحمَّاد بن سَلمة . وُثِّقَ(٤). ١١٢- ع: سَيَّار بن سلامة، أبو المِنهال الرِّياحِيُّ البَصْريُّ. عن أبي بِرْزةَ الأسْلَمي، وعن أبي العالية الرِّياحي، والبراء السَّلِيطي. وعنه خالد الحذَّاء، وعوف الأعرابي، وشُعبة، وحمَّاد بن سَلمة . وثقه ابن مَعين، وغیرُه(٥). ١١٣ - دت: سَيَّار، أبو حمزة الكوفيُّ، أكبر من سيَّار أبي الحَكم الواسطي. روى عن طارق بن شهاب، وقيس بن أبي حازم. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وعبدالملك بن أبجر، وأبو إسماعيل بشير، والصَّلْت(٦) بن بَهْرام. وثقه ابن حِبَّان(٧) . (١) تاريخ الدارمي (٣٨١). (٢) من تهذيب الكمال ١٧١/١٢ - ١٧٣ . (٣) من تهذيب الكمال ٢٣٣/١٢ - ٢٣٤. (٤) من تهذيب الكمال ١٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦. (٥) من تهذيب الكمال ٣٠٨/١٢ - ٣١٠. (٦) فى د: ((بشير بن الصلت)) وهو تحريف قبيح. (٧) ثقاته ٦/ ٤٢١. والترجمة من تهذيب الكمال ٣١٥/١٢ - ٣١٧. ٢٤٦ ١١٤ - م٤: شَدَّاد، أبو عمَّار الدمشقيُّ، مولى معاوية بن أبي سفيان . عن أبي هريرة، وشَدَّاد بن أوس، وواثلة، وأبي أسماء الرَّحبيِّ. وعنه عَوْف بن أبي جميلة، وعِكْرمة بن عمَّار، والأوزاعي، وجماعة . قال صالح جَزْرة: صَدُوق، لم يسمع من أبي هريرة(١) . ١١٥ - دن ق: شُرَيح بن عُبيد المَقْرائيُّ، أبو الصَّلت الحِمْصيُّ . عن ثوبان، وفَضالة بن عُبيد، ومعاوية، ومالك(٢) بن يَخامر السَّكْسكي، وطائفة كبيرة. وأرسل عن أبي ذَرٍّ، وأبي الدَّرداء. روى عنه ثور بن يزيد، وصَفْوان بن عَمرو، وضمضم بن زُرْعة، ومعاوية بن صالح، وآخرون. وثقه النسائيُ(٣) . .(٣) ١١٦ - د: شعبة، مولى ابن عباس، أبو يحيى المدنيُّ. عن ابن عباس. وعنه جابر الجُعفي، وحفص بن عمر المؤذِّن، وابن أبي ذئب. ضعَّفه مالك. وقال النسائي(٤): ليس بالقويٍّ. وقال ابن عدي(٥): أرجو أنَّه لا بأس به(٦) . ١١٧ - ت: شِمرُ بن عطية الكاهليُّ الكوفيُّ. عن أبي وائل، وزِرِّ بن حُبَيش، وشهر بن حَوْشب. وعنه الأعمش، وفِطْر بن خليفة، وقيس بن الربيع، وجماعة. (١) من تهذيب الكمال ٣٩٩/١٢ - ٤٠١. في د: ((معاوية بن مالك))، وهو تحريف قبيح. (٢) (٣) من تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٦ - ٤٤٨. الضعفاء (٣٠٦). (٤) الكامل ٤ / ١٣٤٠. (٥) (٦) من تهذيب الكمال ١٢ / ٤٩٧ - ٥٠٠. ٢٤٧ وكان عثمانيًّا. وثقه النسائيُّ(١). ١١٨- شَيْة بن مُساور الواسطيُّ، ويقال: المكِّئُ. عن ابن عباس، وعن عمر بن عبدالعزيز. وعنه عبدالكريم أبو أُميَّة، وعبيدالله بن عمر العُمري، وسفيان بن حُسين . وما أعلم أحدًا تكلّم فيه(٢). ١١٩ - صالح بن جُبَير الصُّدائيُّ الطّبرانيُّ، ويقال: الفلسطينيُّ. عن أبي جُمُعة الأنصاري، وأبي أسماء الرَّحبيِّ، ورجاء بن حَيْوة. وعنه أسيد بن عبدالرحمن الخَثْعمي، ورجاء بن أبي سَلمة، ومعاوية بن صالح، وغيرهم. ويقال: إنَّ هشام بن سعد لَقِيه . وثقه یحیی بن معین(٣). وقال أبو حاتم (٤): مجهول. قال رجاء بن أبي سَلَمة: قال عمر بن عبدالعزيز: وَلَّيْنا صالح بن جُبیر، فوجدناه کاسمه. قلت: وَلي ديوانَ الخراج والجُند لعُمر. وذكره خليفة بن خيَّاط(٥) في عُمَّال يزيد بن عبدالملك على الخراج والرسائل، ثم عزله بأسامة بن زيد(٦). ١٢٠ - د: صالح بن دِرْهم، أبو الأزهر الباهليُّ البَصْريُّ. خرَّج له أبو داود حديثًا عن أبي هريرة (٧)، وروى أيضًا عن سَمُرة، وأبي سعيد الخُدري، وابن عمر. وعنه ابنه إبراهيم، ومَسْلَمة بن سالم الجُهنئُّ، وشُعبة. (١) من تهذيب الكمال ١٢ / ٥٦٠ - ٥٦١ . (٢) ينظر تاريخ دمشق ٢٦٤/٢٣ - ٢٦٦. (٣) تاريخ الدارمي (٤٣٠). الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٣٣ . (٤) (٥) تاريخه ٣٢٤. (٦) ينظر تهذيب الكمال ٢٣/١٣ - ٢٦. (٧) سننه (٣٤٠٨). ٢٤٨ وقد ذكر ابن أبي حاتم (١) أنَّ يحيى القطَّان روى عنه حديثاً. وذكر ابن حِبَّان في ((الثقات))(٢) أنَّ مروان بن معاوية روى عنه، فإنْ كان ذلك كذلك، فقد عاش إلى بعد الأربعين ومئة(٣). ١٢١ - د: صالح بن رُستُم، أبو عبدالسَّلام الدمشقيُّ، مولى بني هاشم. عن ثَوبان وعبدالله بن حوالة. وعنه سعيد بن أبي أيوب، وعبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ووالده عبدالرحمن. قال أبو حاتم (٤): مجهول. كذا قال(٥). ١٢٢ - صالح بن سعید. حجازيٌّ صَدُوق. عن نافع بن جُبير بن مُطعمٍ، وسُليمان بن يسار، وعمر بن عبدالعزيز. وعنه سعيد بن السَّائب الطَّائفي، وابن جُريج، وعبيدالله بن عبدالله بن مَوْهب . له حديث في اليوم والليلة للنسائي(٦). ١٢٣ - دن ق: صالح بن أبي عريب، واسم أبيه قُلَيب بن حَرْمل الحَضْر مئُّ. روى عن كثير بن مُرَّة، وخلاَّد بن السَّائب. وعنه عبدالحميد بن جعفر، وحَيْوة بن شُرَيح، والليث، وابن لَهِيعة . وثقه ابن حِبَّان(٧) . ١٢٤ - دت: الصَّلت بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب الهاشميُّ، ابن عمّ عبدالله بن الحارث بَبَّة. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٥٥ . (٢) ثقاته ٣٧٦/٤. (٣) من تهذيب الكمال ٣٩/١٣ - ٤١. (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٦٥ . (٥) استفاد المصنف هذه الترجمة من تهذيب الكمال ٤٥/١٣ - ٤٧. (٦) عمل اليوم والليلة (٨٣٢). والترجمة من تهذيب الكمال ١٣/ ٥٢ - ٥٤ . (٧) ثقاته ٦/ ٤٥٧. والترجمة من تهذيب الكمال ١٣ / ٧٢ - ٧٥. ٢٤٩ روى عن ابن عباس. وعنه الزُّهري، وابن إسحاق، ويوسف بن يعقوب بن حاطب . وثقه ابن حِبَّان(١). وقال الزُّبير: كان فقيهًا عابدًا، وقد وَلي أبوه قضاءَ المدينة زمن معاوية (٢). ١٢٥ - م دت ن: صَيفي بن زياد الأنصاريُّ، مولاهم، المدنيُّ. عن أبي اليسَر كعب بن عَمرو، وأبي سعيد الخُدري، وأبي السَّائب مولى هشام بن زُهرة. وعنه عبدالله بن سعيد بن أبي هند، وابن عَجلان، وابن أبي ذئب، ومالك، وآخرون. وأما النسائيُّ فَعَدَّهُما رجُلين(٣) فقال: صَيفي يروي عنه ابن عِجلان، ج .. (٤) ٠ ١٢٦ - صَيفي، مولى أفلح. روى عنه ابن أبي ذئب . ليس به بأس(٥) . ١٢٧ - دق: الضَّخَاك بن شُرَحبيل الغافقيُّ. عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما. وعنه حَيْوة بن شُريح، وسعيد ابن أبي هلال، ورِشدين بن سعد، وابن لَهِيعة، وعبدالله بن المسيَّب . قال أبو زُرعة: صَدُوق(٦). ١٢٨ - ٤: ضَمْرةُ بن حبيب الزُّبيديُّ الحِمْصيُّ. عن شدَّاد بن أوس، وعَوْف بن مالك الأشجعي، وأبي أُمامة، (١) ثقاته ٦ / ٤٧٠. (٢) من تهذيب الكمال ٢٢٦/١٣ - ٢٢٨. (٣) يعني صاحب الترجمة هذا، وصيفي مولى أفلح الذي بعده. (٤) من تهذيب الكمال ٢٤٩/١٣ - ٢٥٣. (٥) فرق المصنف بينه وبين الذي قبله، وقد عدَّهما واحدًا المزي في تهذيب الكمال ٢٤٩/١٣، وكذلك عدهما واحدًا البخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٩٩٣، وابن أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٧١ . (٦) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٢٦. وينظر تهذيب الكمال ٢٦٧/١٣ - ٢٦٨. ٢٥٠ وجماعة. وعنه ابنهُ عُتبة، وأبو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. قال أبو حاتم(١): لا بأس به(٢). ١٢٩ - ن ق: طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق التَّيميُّ المدنيُّ، وأُقُّه عائشة بنت طَلحة. روى عن أبَويه، وعائشة، وأسماء، ومعاوية بن جاهمة السُّلمي، وعُفَير بن أبي عُفير، ولهما صُحبة. روى عنه ولداه محمد، وشعيب، وعثمان بن أبي سليمان، وعَطَّاف بن خالد. له في الكتابين حديث واحد(٣). وكان من أشرافٍ أهل المدينة (٤). ١٣٠ - ع: طلحة بن مُصَرِّف بن عَمرو بن كعب، أبو محمد الياميُّ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ. أحد الأئمّة الأعلام، ومقرىء الكوفة في زمانه؛ قرأ على يحيى بن وثَّاب وغيره، وحدَّث عن أنس بن مالك، وابن أبي أوفى، وزيد بن وَهْب، ومُرَّة الطَّيِّب، ومجاهد، وخَيْثمة بن عبدالرحمن، وذَرِّ الهَمْداني، وأبي صالحِ السَّمَّانِ، وغيرهم. وعنه ابنه محمد، ومنصور، والأعمش، ومالك ابن مِغْوَل، وشعبة، وخَلْقٌ کثیر. قال أبو خالد الأحمر: أُخبرتُ أنَّ طلحة بن مُصَرِّف شُهرَ بالقراءة، فقرأ على الأعمش لينسلخ ذلك عنه، فسمعتُ الأعمش يقول: كان يأتي فيجلس على الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنُكم برجلٍ لا يُخطىء ولا يلحن. (١) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٢٠٥١. (٢) من تهذيب الكمال ٣١٤/١٣ - ٣١٥. (٣) النسائي ١١/٦، وابن ماجة (٢٧٨١)، وهو ما رواه عن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت رسول الله وم فقلت: يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك ... الحديث. (٤) من تهذيب الكمال ١٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ . ٢٥١ وقال موسى الجُهني: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقول: قد أكثرتُم في عثمان، ويأبى قلبي إلاّ أن يُحبَّه. وعن عبدالملك بن أبجر قال: ما رأيتُ طلحة بن مُصَرِّف في مَلأ، إلاَّ رأيت له الفَضْلَ عليهم. وقال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مُصَرَّف: لولا أنِّي على وضوءٍ لأخبرتُك بما تقول الرَّافضة. وقال فُضَيل بن غَزْوان: قيل لطلحة بن مُصَرِّف: لو ابتعتَ طعامًا رِبِحتَ فيه. قال: إنِّي أكره أن يعلم الله من قلبي غَلاءً على المسلمين . وقال فُضَيل بن عياض: بلغني عن طلحة أنَّه ضحك يومًا، فوثب على نفسه وقال: فيم الضَّحك، إنَّما يضحك من قطع الأهوالَ، وجاز الصِّراط، ثم قال: آليتُ ألاَ أفْتَزَ ضاحكًا حتى أعلم بمَ تقع الواقعة، فما رُتِي ضاحكًا حتى صار إلى الله . وقال ابن عيينة، عن أبي جنابٍ، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقول: شهدتُ الجماجمَ، فما رميتُ وَلَا طعنتُ ولا ضربتُ، ولَوَددتُ أنَّ هذه سقطت من هاهنا ولم أكن شهدتُها . وقال لَيثُ بن أبي سُلَيم: حَدَّثتُ طلحة بن مُصَرِّف في مرضه، أنَّ طاوسًا كره الأنين، فما سُمع طلحةُ يئُّ حتى مات. وقال شُعبة: كنّا في جنازة طلحة بن مُصَرِّف، فأثنى عليه أبو مَعْشر وقال: ما خلَّف مثله. وقال أحمد بن عبد الله العِجْلي(١): كان طلحة يحرِّم النبيذ. قلت: وكان يفضِّل عثمانَ على علي، وهاتان عزيزتان في أهل الكوفة. توفي في آخرٍ سنة اثنتي عشرة (٢). ١٣١- ق: طلِيق بن عمران بن حُصَين، وقيل: بل طَليق بن محمد بن عمران بن حُصَين. (١) ثقاته (٧٩٧). (٢) جله من تهذيب الكمال ٤٣٣/١٣ - ٤٣٧، وتنظر حلية الأولياء ١٤/٥ - ٢٩. ٢٥٢ روى عن عمران، وأبي بُردة بن أبي موسى. وعنه إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وابنه خالد بن طَليق، وسُليمان الشَّيميُّ، وصالح بن کیْسان. ذكره ابن حِبَّان في الثَّقَات(١). ١٣٢- ع: عاصم بن عُمر بن قتادة بن النُّعمان الظَّفَرِيُّ، أبو عمر، وقيل: أبو عَمرو المدنيُّ. عن جابر بن عبدالله، ومحمود بن لَبِيد، وجدَّته رُمَيثة ولها صُحبة، وأنس بن مالك. وعنه بُكير بن الأشجِّ، ومحمد بن عَجْلان، وعبدالرحمن ابن الغَسِيل، وجماعة. وكان ثقة عارفًا بالمغازي، واسعَ العلم؛ وثقه أبو زرعة(٢) والنسائيُّ. توفي سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وهو أصح. وقيل: سنة ستٍّ أو سبع وعشرين(٣). ١٣٣ - ن: عامر بن جَشيب الحِمْصيُّ، أبو خالد. عن أبي أمامة الباهليِّ، وعن خالد بن مَعْدان، وغير واحد. وعنه لُقمان بن عامر، والزُبيدي، ومعاوية بن صالح. وثقه ابن حِبَّان (٤). ١٣٤ - م ت ق: عامر بن يحيى بن جشيب(٥)، أبو خُنيس المعافريُّ المِصْرُّ. عن حَنش الصَّنعاني، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي. وعنه عَمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لَهيعة، وآخرون. (١) ثقاته ٣٩٧/٤. والترجمة من تهذيب الكمال ١٣ / ٤٦١ - ٤٦٢. (٢) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٩١٣. (٣) من تهذيب الكمال ٥٢٨/١٣ - ٥٣١ . (٤) ثقاته ١٩١/٥. والترجمة من تهذيب الكمال ١٤/ ١٤ - ١٧. (٥) هكذا مجود الضبط في النسخ، وهو كذلك في تهذيب الكمال، وفي تذهيب التهذيب للمصنف في نسخة متقنة عندي (٢ / الورقة ١١٩) ووقع في المطبوع من تهذيب التهذيب ٨٤/٥: ((حبيب)) وهو تحريف لا ريب فيه، وبه أخذ بعض من لا معرفة له بهذا العلم. ٢٥٣ وثقه أبو داود(١). وهو راوي حديث البطاقة(٢). قال ابن يونس: توفي قبل سنة عشرين ومئة (٣). ١٣٥- ٤: عُبادة بن نُسيِّ الكِنديُّ، أبو عمر الأزديُّ، قاضي طَبَرِية . روى عن أُبيِّ بن عُمارة، وشدَّاد بن أوس، وأبي سعيد الخُدري، ومعاوية، وغيرهم. وعنه بُرد بن سنان، وعبدالرحمن بن زياد الإفريقي، وعلي بن أبي حَملة، وهشام بن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفًا نبيلاً، موصوفًا بالصَّلاح والفَضْل والجلالة. وثقه ابن مَعین . وَلي قضاءَ الأردنِّ لعبدالملك بن مروان، ووَلي جُندَ الأردنِّ لعمر بن عبدالعزيز . قال أبو مُسهر: سمعت كامل بن مَسْلَمة بن رجاء بن حَيْوة يقول: قال هشام بن عبدالملك: من سيِّد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حَيْوة. قال: فمن سيِّد أهل الأردن؟ قالوا: عُبادةُ بن نُسيٍّ. قال: فمن سيِّد أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغسَّانِيُّ. قال: فمن سيِّد أهل حمص؟ قالوا: عَمرو ابن قَيس. قال: فمن سيِّد أهل الجزيرة؟ قالوا: عَديُّ بن عَدِيِّ الکِنْدُّ. وقال مغيرة بن مغيرة الزَّملي: قال مَسْلَمة بن عبد الملك: إنَّ في كِنْدة لثلاثة، إنَّ الله بهم يُنَزِّل الغَيْثَ، وينصرُ بهم على الأعداء: رجاء بن حَيْوة، وعُبادة بن نُسيٍّ، وعدي بن عَديٍّ. وروى ضَمْرة بن ربيعة، عن عبدالله بن عثمان الأزدي، قال: كان عُبادةُ بن نُسيٍّ على القضاء، فأهدى له رجلٌ قُلَّةَ عَسَلٍ، فقبلها وهو يخاصم إليه، فقضى عليه، ثم قال: يا فلان، ذهبت القُلَّة . قال غير واحد: توفي عُبادةُ بن نُسَيِّ سنة ثماني عشرة ومئة (٤). سؤالات الآجري ٥ / الورقة ٢٥ . (١) هو عند مسلم ٤٦/٥، والترمذي (٢٦٣٩)، وابن ماجة (٤٣٠٠). (٢) (٣) من تهذيب الكمال ١٤/ ٨٢ - ٨٥. من تاريخ دمشق ٢٠٩/٢٦ - ٢٢٠، وينظر تهذيب الكمال ١٩٤/١٤ - ١٩٨. (٤) ٢٥٤ ١٣٦ - خ دت ن: عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزُّهريةُ المدنيّة . رأت ستًا من أُمَّهات المؤمنين، وروت عن أبيها، وغيره. وعنها أيوب السَّختياني، والجُعيد بن عبدالرحمن، وعُبيدة بنت(١) نابل، وصخر بن جُوَيرية، وعددٌ من العلماء، آخرهم وفاةً مالك بن أنس. وهي من الثّفات، توفيت باتِّفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة(٢). ١٣٧ - دن ق: العباس بن ذَرِيح الكَلْبيُّ الكوفيُّ. عن شُرَيح القاضي، وشُرَيح بن هانىء، وكُميل بن زياد، والشعبي، وجماعة. وعنه زكريا بن أبي زائدة، ومِسْعر، وشَريك، وجماعة. .(٣) وثقه ابن مَعين وقال أحمد بن حنبل (٤): صالح(٥). ١٣٨ - دت ق: العباس بن سالم الدِّمشقيُّ. عن أبي إدريس الخَوْلانيِّ، وأبي سلام مَمْطور. وعنه ابن أخيه الصَّقر ابن فَضَالة، ومحمد بن مهاجر . وثقه العِجْلي(٦). ١٣٩- سوى ن: العباس بن سهل بن سعد الأنصاريُّ السَّاعديُّ المدنيُّ. عن أبيه، وسعيد بن زيد، وأبي حُميد السَّاعدي، وأبي هريرة، وجماعة. مولده في أول خلافة عثمان. وعنه ابناه؛ أُبي وعبدالمُهيمن، والعلاء بن عبدالرحمن، وابن إسحاق، وفُلَيح بن سليمان، وابن الغسيل . (١) في د: ((عبيدة بن نابل)) خطأ، وهي من المترجمات في تهذيب الكمال وفروعه. (٢) من تهذيب الكمال ٢٣٦/٣٥ - ٢٣٧. (٣) قال ابن طهمان عن ابن معين: ليس به بأس، سؤالاته (٣٢١). (٤) العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٦١ . (٥) من تهذيب الكمال ٢٠٩/١٤ - ٢١٠. (٦) ثقاته (٨٤٦). والترجمة من تهذيب الكمال ١٤/ ٢١١ - ٢١٢. د ٢٥٥ وثقه ابن مَعين(١)، وغيره . وقد آذاه الحَجَّاجِ وضربهُ، لأنه كان من أصحاب ابن الزُبير، فأتى أبوه سهل فقال: ألا تحفظ فينا وصيّةً رسولِ الله ◌ِّ: ((اقبلوا من مُحسنهم وتجاوزوا عن مُسيئهم)). فأطلَقَه . يقال: توفي قريبًا من سنة عشرين ومئة(٢). ١٤٠ - ع: عبد الله بن بريدة بن الحُصَيب، أبو سهل الأسلميُّ. قاضي مَرو بعد أخيه سليمان، وهما تَوْأمان. روى عن أبيه، وأبي موسى، وعائشة، وعمران بن حُصين، وسَمُرة، وابن مسعود، والمغيرة بن شُعبة، وعبدالله بن مُغَفَّل، وعن أبي الأسود الدُّؤليِّ، ويحيى بن يَعْمر، وطائفة. وعنه حُسين المعلِّم، والجُريري، ومالك بن مِغْوَل، ومقاتل بن حَيَّن، وأجْلحُ الكِنْدي، وكَهْمسُ بن الحسن، والحُسين بن واقد قاضي مَرو، وخلق آخرُهُم معاوية بن عبدالكريم الضَّالُّ. قال أبو تُميلة: حدثنا عبدالمؤمن بن خالد، عن ابن بُرَيدة، قال: ينبغي للرجل أن يتعاهدَ من نفسه ثلاثة أشياء: ألاَّ يدع المشي فإنَّه إن احتاجِ إليه لم يقدر عليه، وألاَّ يدعَ الأكلَ فإنَّ أمعاءه تَضِيق، وألاَ يدعَ الجِمَاعَ فإنَّ البئرَ إذا لم تنزح ذهب ماؤها . وقال أحمد في ((مُسنده))(٣): حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين، قال: حدثني ابن بُرَيدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلَسَنا على الفُرُش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية، فناول أَبي، ثم قال(٤): ما شربته منذ حَرَّمه رسولُ اللهِ وََّ، ثم قال معاوية: كنتُ أجملَ شبابٍ قريش وأجَوَدهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد له لذَّةً وأنا شابٌ أجده غير اللَّبن، أو إنسانٍ حسن الحديث يحدثني (٥). وعن ابن بُرَيدة، قال: وُلدتُ أنا وأخي لثلاثٍ خَلَون من خلافة عمر . (١) تاريخ الدارمي (٤٦٠). (٢) من تاريخ دمشق ٢٥٣/٢٦ - ٢٦٥، وينظر تهذيب الكمال ٢١٢/١٤ - ٢١٤. (٣) مسند أحمد ٣٤٧/٥. (٤) يعني معاوية، فكأنه يدفع الإنكار الذي رآه في وجه بريدة حين ظنه شرابًا محرمًا . (٥) إسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب)). ٢٥٦ قلت: أراهُ وُلد بعد ذلك بمُدَيدة، فإنَّ الفضل السِّيناني روى عن حسين بن واقد، عنه قال: جئتُ إلى أمِّي فقلت: يا أُمَّاه، قُتل عثمان فقالت: يا بُنَّيَّ اذهب فالعب مع الغِلمان، وكان يزيد بن المُهَلَّب استقضى عبدالله على مَرو. وقال ابن خراش: صَدُوق. وقال ابن حِبَّان(١): وَلي قضاء مَرو بعد أخيه سليمان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومئة . وقال وكيع: كانوا بعد موت سليمان بن بُريدة على أخيه عبدالله(٢). ١٤١ - عبدالله بن حَنش الأوديُّ الكوفيُّ. عن البَراء، وابن عمر، وشُرَيح القاضي، والأسود، وغيرهم. وعنه محمد بن جُحادة، وشعبة، وسفيان، وأبو عوانة، وآخرون. وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم(٣): لا بأس به (٤). ١٤٢ - د: عبدالله بن أبي زكريّا الخُزاعيُّ، أبو يحيى، فقيه دمشق وأحد الأعلام. عن أبي الدرداء، وسَلْمان(٥)، وعُبادة بن الصَّامت، وأكثر ذلك مراسيل. وروى عن أُمِّ الدرداء، وغيرها. وعنه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وصَفوان بن عَمرو، وعلي بن أبي حَمَلة، والأوزاعي، وخالد بن دِهْقان، وسعيد بن عبدالعزيز، وخلق. قال أبو مُسهر: كان سيِّد أهل المسجد. قيل: بِمَ سادَهُم؟ قال: بحُسن الخُلُق. وقال الواقدى: كان يُعدل بعمر بن عبدالعزيز . (١) ثقاته ١٦/٥. (٢) من تاريخ دمشق ١٢٥/٢٧ - ١٣٩. وينظر تهذيب الكمال ٣٢٨/١٤ - ٣٣٢. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٤ . (٤) ينظر تاريخ دمشق ٤١٦/٢٧ - ٤١٧. (٥) في د: ((سليمان))، وهو تحريف بين. تاريخ الإسلام ٣/ م١٧ ٢٥٧ وروى علي بن عياش، عن اليمان بن عَدي، قال: كان عبدالله بن أبي زكريًّا عابدَ أهل الشام، وكان يقول: ما عالجتُ من العبادة شيئًا أشدَّ من السُّكُوت . وقال الأوزاعيُّ: لم يكن بالشام رجل يُفَضَّل على ابن أبي زكريا. وروى بقيّة، عن مسلم بن زياد، قال: كان عبد الله بن أبي زكريّا لا يكاد يتكلّم إلاّ أن يُسأل، وكان من أكثر الناس تبُّمًا، قال: ما مَسستُ دينارًا، ولا دِرْهمًا قطَّ، ولا اشتريت شيئًا قطُّ، ولا بعتُه إلاَّ مرّة، وكان له إخوة يَكْفُونه . وقال ابن سعد(١): كان ثقةً قليلَ الحديث، صاحب غزو، كان عمر ابن عبدالعزيز يُجلسُه معه على السرير. توفي عبدالله سنة سبع عشرة ومئة (٢) . ١٤٣- عبدالله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث بن عبدالله الحَضْرِمِيُّ البَصْرِيُّ، مولَّی لهم. أحد الأئمّة في القراءة والنَّحو. هو أخو يحيى بن أبي إسحاق، وجدُّ مقرىء البصرة يعقوب بن إسحاق الحَضْرميِّ. أخذ القرآن عن يحيى بن يَعْمر، ونصر بن عاصم، وروى عن أبيه عن جدِّه، عن عليٍّ، وروى أيضًا عن أنس. روى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحَضْرميُّ، وهارون بن موسى النَّحوي الأعور. ذكره ابن حبَّان في ((الثقات))(٣). قال أبو عُبيدة: اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلّمون منه العربية، فكان أبرعَ أصحابه عَنْبَسة بن مَعْدان، ثم اختلف الناسُ إلى عَنْبَسة بن مَعدان، فكان أبرعَ أصحابه ميمونُ الأقرع، فتخرَّج به عبدالله بن أبي إسحاق . (١) طبقاته ٧ /٤٥٦. (٢) من تهذيب الكمال ١٤/ ٥٢٠ - ٥٢٥ . (٣) ثقاته ٥/ ٦١. ٢٥٨ وعن أبي عُبيدة، قال: أول من وضع العربية أبو الأسود ثم ميمون، ثم عَنْبَسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق. كذا قال هنا أبو عُبيدة، ميمون قبل عَنْبَسة . وقال غيره: كان مع عبدالله بن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفيُّ، فمات قبلهما، وكان أبو عَمرو أوسعَ في معرفة كلام العرب، وكان عبدالله بن أبي إسحاق أشدَّ تجريدًا للقياس، فجمع بينهما بلال بن أبي بُردة، فتناظرا، فكان أبو عَمرو يقول: غلبني عبد الله يومئذ بالهمز، فنظرت فيه بعدُ وبالغتُ فيه. وقال محمد بن سلَّم الجُمحي(١): سمعت يونس يُسأل عن ابن أبي إسحاق، فقال: هو والنحو سواء، أي هو الغاية. قال(٢): وكان ابن أبي إسحاق يُكثر الردّ على الفَرَزدق ويتعثَّتُه، فقال الفرزدق: فلو كان عبدالله مَوْلىَ هَجَوْتُهُ ولكنَّ عبد الله مولَى مواليا وكان مولى لآل الحَضْرميِّ حليف بني عبد شمسٍ، والحليفُ عند العرب كالمولى، وكان ابن أبي إسحاق أول من بَعَجَ النحو، ومدَّ القياس، وشَرَحَ العلل . ومات عبدالله وقتادة في يوم واحد بالبصرة، سنة سبعَ عشرة ومئة . وقيل : إنَّه عاش ثمانيًا وثمانين سنةً، ولم يصحَّ. ونقل ابن حِبَّان أنَّه توفي سنة تسع وعشرين ومئة (٣). ١٤٤ - مدن: عبدالله بن أبيَ سَلَمة الماحِشُون المدنيُّ، والد عبدالعزيز، وأخو يعقوب. أرسل عن عائشة، وأُمّ سَلمة، ولعلَّه أدركهما، وروى عن ابن عمر، والنُّعمان بن أبي عياش، وعُرْوة. وعنه ابنه، وبُكير بن الأشجِّ، وعَمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون(٤). (١) طبقات فحول الشعراء ١٤ . (٢). كذلك ١٧ . (٣) ثقاته ٦١/٥. وجل الترجمة من تهذيب الكمال ٣٠٥/١٤ - ٣٠٨. (٤) من تهذيب الكمال ٥٥/١٥ - ٥٧ . ٢٥٩ ١٤٥ - د: عبدالله بن أبي سُليمان، مولى أمير المؤمنين عثمان. سمع أبا هريرة، وجُبير بن مُطعمٍ. وعنه محمد بن عبدالرحمن المكِّي، وإسحاق بن إبراهيم الثقفي، وخَلَف بن إسماعيل الخُزاعي، وحمَّاد ابن سَلمة . قال أبو حاتم (١): شيخ(٢). ١٤٦ - خ مدن ق: عبدالله بن سَهل، أبو ليلى الأنصاريُّ الحارثيُّ. عن عائشة، وسهل بن أبي حَثْمة، وجابر بن عبدالله. وعنه ابن إسحاق، ومالك. كنّاه الحاكم(٣) . ١٤٧ - م ت: عبدالله بن عامر بن يزيد بن تَمِيم، أبو عِمْران اليَحْصبيُّ، مقرىء أهل الشام. قرأ القرآن على المُغيرة بن أبي شهاب المخزوميِّ، عن عثمان. ويقال: إنَّ ابن عامر سمع قراءةَ عثمان في الصَّلاة. ويقال: إنَّه قرأ عليه نصفَ القرآن، ولم يصحّ. وروينا بإسنادٍ قويٍّ أنَّه قرأ القرآنَ على أبي الدرداء، وفي النَّفس من هذا شيءٌ، مع أنَّ ذلك محتَمَل على بُعدٍ، بناءً على ما رُوي عن خالد بن يزيد المُرِيِّ، أَنَّه أعني ابن عامر، وُلد سنة ثمانٍ من الهجرة، وأمَّا صاحبُه يحيى الذِّماريُّ فقال: وُلد ابن عامر سنة إحدى وعشرين من الهجرة. وورد أيضًا أنَّه قرأ على فَضالة بن عُبيد. وحدَّث عنه، وعن معاوية، والنُّعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وطائفة. وعنه ربيعة بن يزيد، وعبدالله بن العلاء بن زَبّر، والُّبيدي (٤)، ويحيى ابن الحارث الذِّماري، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثقه النسائي، وغيره، وخَلَفه في القراءة صاحبُهُ الذُّماري. (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٣٥٣. (٢) من تهذيب الكمال ٦٥/١٥ - ٦٦ . (٣) من تهذيب الكمال ٢٣٤/٣٤ - ٢٣٨. (٤) هو محمد بن الوليد الزبيدي. ٢٦٠