Indexed OCR Text

Pages 201-220

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحـ
٧
(الحوادث)
ذكر سنة إحدى عشرة ومئة
فيها توفي: عطيّة العَوْفيُّ، والقاسم بن مُخَيمرة في قَوْلٍ، ويزيد بن
الشِّخِّير في قَوْلٍ .
وفيها، قال خليفة(١): عُزل مَسْلمةُ بن عبد الملك عن أرمينيةً
وأذربيجان، وأُعيدَ الجَرَّاحُ بن عبدالله الحَكَميُّ فسار إلى تَقْليس، وأغار على
مدينةَ البيضاء التي للخَزَر فافتتحها ورجعَ، فجمعت الخَزَرُ جموعًا عظيمةً
كثيرةً مع ابن خاقان، فدخلوا أرمينيةَ وحاصروا أرْدَبيل.
وفيها أغزى الأميرُ عُبيدةُ الذَّكواني من إفريقيةَ مستنيرَ بن الحارث في
البحر، في مئة وثمانين مركبًا، وهجم الشتاءُ، فِقَفَل، وجاءت ريحٌ مزعجةٌ،
فغرَّقت عامَّةَ تلك المراكب ومن فيها، فلم يَسْلَم منها إلاَّ سبعةَ عشر مركبًا،
فما شاء الله كان .
سنة اثنتي عشرة ومئة
فيها توفي: رجاء بن حَيْوة، وشهر بن حَوْشب في قَوْل الواقديِّ وابن
سعد(٢)، وقال يحيى بن بُكير: سنة إحدى عشرة، وقد مرَّ سنة مئة (٣). وقد
قال شعبة: لقيت شهرًا، فلم أعتدَّ به.
وفيها توفي طلحةُ بن مُصَرِّف، وعبدالرحمن بن أبي سعيد الخُدري،
وأبو عبد ربِّ الدمشقيُّ الزّاهد، والقاسم أبو عبدالرحمن الشَّاميُّ، وأبو
المَلِيح الهذليُّ .
وفيها زحفَ الجرَّاحُ بن عبدالله الحَكَميُّ بالمُسلمين من بَرْذَعة إلى ابن
(١) تاريخه ٣٤١ .
(٢) طبقاته ٤٤٩/٧.
(٣) الطبقة العاشرة، الترجمة (٨٩).
٢٠١

خاقان ليدفعه عن أرْدَبِيل، فالتقى الجمعان وعَظُم القتال، واشتدَّ البلاءُ،
وانكسر المسلمون، وقُتلَ خلقٌ منهم الجرَّاحُ وكان أحدَ الأبطال رحمه الله،
وغلبت الخَزَرُ، لعنهم الله، على أذربيجان، وبلغت خيولُهم إلى الموصل،
وحصل وَهنٌ عظيمٌ على الإسلام لم يُعْهد .
وفيها غزا المسلمون مدينةَ فَرْغانة، وعليهم أشرسُ بن عبدالله
السُّلميُّ، فالتقاهم التُّرْكُ وأحاطوا بالمُسلمين، وبلغ الخبرُ هشام بن
عبدالملك، فبادر بتولية جُنيد بن عبدالرحمن المُرِّي على بلاد ما وراء
النهر، ليحفظ ذلك الثَّغْرَ .
وفيها أخذت الخَزَرُ أَرْدبيلَ بالسيف، واستباحوها، فإنَّا لله وإنّا إليه
راجعون. ثم وجه هشامُ بن عبدالملك على أذْرَبيجان سعيدَ بن عُمير
الحَرَشيَّ فساق وبَيَّتَ الخُزَرَ، واستنقذَ منهم بعضَ السَّبي، ثم ركب في
البحر وكسر طاغية الخَزَر، وقُتلَ خلقٌ من الخَزَّر ونزل النَّصْر.
وقال ابن الكَلْبِي: خرج مَسْلمةُ بن عبدالملك في طلب التُّرك، وذلك
في البَرد والثّلج، فسار حتى جاوزَ البابَ، وخَلَّفَ الحارثَ بن عمرو الطائيَّ
في بُنيان الباب وتحصينهِ وإحكامِه، وبثَّ سراياه، وافتتح حصونًا، فحرَّقْ
الملاعينُ أنفسهم في حصونهِم عند الغَلَبَة .
وفيها كانت غزوة صِقِلِّيَّة، فغنم المسلمون وسَبَوا.
وفيها سار معاويةُ ولدُ هشام بن عبدالملك فافتتح خَرْشَنة (١) من ناحية
مَلَطية، والله أعلم.
سنة ثلاث عشرة ومئة
فيها توفي: حَرام بن سعد بن مُحَيِّصة المدنيُّ، وراشد بن سَعد
الحِمْصيُّ في قول ابن سعدٍ، وأبو السَّفَر سعيد بن يُحمد، وطلحة بن مُصَرِّف
في أول السنة، أو في آخر الماضية. وعبدالوهابِ بن بُخت، وعبدالله بن
عُبيد بن عُمير اللَّيثيُّ الْمكِّيُّ، وعبدالله أبو محمد البَطَّال، ومعاوية بن قُرَّة أبو
إياس المُزنيُّ البَصْرِيُّ، ومَكحول الدمشقيُّ الفقيه، ويوسف بن ماهك.
وفيها غزا الجُنيدُ المُرِّيُّ ناحيةَ طَخَارستان، فجاشت التُّركُ بِسَمَر قَند،
(١) قيدها ياقوت في معجم البلدان كما قيدناه .
٢٠٢

فالتقاهم الجُنيدُ بقرب سَمَرقند، فاقتتلوا أشدَّ قتال، ثم تحاجزوا، فكتب
الجُنيد إلى سورةَ بن أبجرِ الدَّارميِّ نائبهِ على سَمَرقند بالإسراع إليه، فخرج
فلقيه التُّركُ على غزّةٍ، فَقتلَته في طائفة من جُنده، ثم إنَّ الجُنيد التقاهم
ثانيةً، فهزمهم ودخل سمرقند.
وفيها أُعيد مَسْلمةُ إلى إمرة أذربيجان، فأخذ متولِّيها سعيد بن عَمرو
فسجنه، فجاء أمرُ هشام بأن يُطلقه. وسأل مسلمةُ أهلَ حَيْزان (١) الصُّلحَ فأبوا
عليه، فقاتلهم وجَدَّ فِي قتالهم، فطلبوا الصُّلح وِالأَمانَ، فحلف لهم ألاَ
يقتل منهم رجلاً ولا كِلْبًا، فنزلوا، فقتل الجميعَ إلاَّ رجلاً واحدًا وكلبًا ورأى
أنَّ هذا سائغًا له، وأنَّ الحربَ خُدعةٌ. ثم إنه سار إلى أرض شَروان، فسأله
مَلِكُها الصُّلحَ، فصالحهم وغَوَّر في بلادهم، فقصده خاقان، فالتقى
الجَمْعان، واقتتلوا أشدَّ قتال، وكاد العدوُّ أن يظفروا، فتحيَّزَ مَسْلمةُ
بالنَّاس، ثم التقاهم ثانيًا، انهزم فيها خاقان.
وفيها كانت وقعةٌ عظيمةٌ هائلةٌ بأرض الروم، انكسر فيها المسلمون
وتمزَّقوا وكانوا ثمانيةَ آلافٍ، عليهم مالكُ بن شبيب الباهليُّ، كان قد دخل
عليهم في بلاد الروم، فحشدوا له، فاستُشهد في هذه الوقعة مالكُ الأمير،
وعبد الوهاب بن بُخت، والبطَّالِ الذي تُضرب به الأمثالُ لشجاعته.
سنة أربع عشرة ومئة
فيها توفي: الحَكَم بن عُتيبة في قول شُعبة، وعطاء بن أبي رباح على
الصحيح، وعُلي بن رَبَاح على الصحيح، وأبو جعفر الباقر على الصحيح،
ووَهْب بن مُنَبِّه في أوَّل السنة، ويحيى بن ميمون الحَضْرميُّ قاضي مصر.
وفي أول السنة عزلَ هشام أخاه مَسْلمة عن أذربيجانَ والجزيرة بابن
عمِّه مروان بن محمد، فسار مروان بجيشه حتى جاوز نهرَ الزَّمُ، فقتل
وسَبَى، وأغار على الصَّقالبة .
وفيها غزا الجُنيد المُرِّي بلادَ الصَّغانيان من التُّرك، فرجع ولم يَلْقَ كَيْدًا .
قال خليفة بن خَيَّاط(٢): وفيها غزا معاوية بن هشام بلادَ الروم وأسر
(١) من مدن أرمينية .
(٢) تاريخه ٣٤٥.
٢٠٣

المسلمون قسطنطين .
وقال غيره: فيها وَلي إمرةَ المغرب عُبيد الله بن الحَبْحَابِ السَّلُوليُّ،
فبقي عليها تسع سنين، وكان خَبيرًا حازمًا وشاعرًا كاتبًا، وهو الذي بنى
جامعَ تونس، وقد وَلي إمرةَ ديار مصر قُبيل هذا، ومنها سار إلى إفريقيةَ،
واستَخْلف على مصر ولده القاسمَ، واستعمل على مملكة الأندلس عُقبةَ بنِ
حَجَّاجِ، وِصَرَف عَنْبسة. وافتتح في أيامه عدَّةَ فتوحاتٍ، وأوطأ البربرَ خَوْفًا
وهوانًا وذُلاً، وكان مقدَّمَ جُيُوشهِ حبيبُ بن أبي عُبيدة الفِهْريُّ .
سنة خمس عشرة ومئة
توفي: الحَكَمُ بن عُتَيبة على الأشهر، والجُنيد بن عبدالرحمن المُرِّي
أميرُ خُراسان، وعبدالله بن بريدة بن الحُصيب، وعُمر بن مروان بن الحكم،
وعُمر بن سعيد النَّخعيُّ الكوفيُّ.
وفيها خرج عن الطّاعة الحارث بن سُرَيج(١)، وتَغَلَّب على مَزْو
والجَوْزجان، فحاربه عاصم بن عبدالله، ثم إنَّ الحارثَ قطع بهم نهرَ بَلْخ،
فسارَ في طلبه أميرُ خُراسان أسد بن عبدالله القَسْري، فالتقوا، فانهزم
الحارثُ ونَجَا، وأسر أسد عدَّةٌ من أصحابه وبَدَّع فيهم .
سنة ست عشرة ومئة
فيها توفي: أبو الحُباب سعيد بن يسار، وعدي بن ثابت الكوفي،
وعَمرو بن مُرَّة المُرَادِي الجَمَليُّ، وعبدالملك بن مَيْسرة، وعَوْن بن أبي
جُحيفة، والعَيْزار بن حُريث، والقاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود
في قَوْلٍ، ومُحارب بن دِثار القاضي، وميمون بن مِهْران الجَزَريُّ فِي قَوْلٍ .
وفيها كتب هشام بن عبدالملك إلى ابن الحَبْحاب السَّلَوليِّ تقليدًا
بولاية إفريقية، فخرجَ عليه عبدالأعلى بن جُريج بطَنْجة، وكان صُفريًّا،
فالتقى عَسْكر بن الحَبْحاب فهزمهم .
وفيها بعث ابن الحَبْحَابِ جَيْشًا إلى بلاد السودان، فَغنمُوا وسَبَوا.
(١) بالسين والراء المهملتين، ثم ياء مثناة، فجيم معجمة، انظر المشتبه مع التوضيح
٣٢٧/٥.
٢٠٤

وفيها غزا المسلمون في البحر مما يلي صِقِلِّية فأُصيبوا، فللَّه الأمر.
سنة سبع عشرة ومئة
فيها توفي: سعيد بنٍ يسار وقد ذُكر، وعبدالله بن أبي زكريًا الخُزاعي،
وسُكينة بنت الحُسين، وشَريحٍ بن صَفْوان بمصر، وعبدالله بن عبيدالله بن
أبي مُلَيكة، وعبدالرحمن بن هُرْمُز الأعرج، وعائشة بنت سعد، وعمر بن
الحكم بن ثَوْبان، وفاطمة بنت عليٍّ بن أبي طالب، وقتادة بن دِعامة المفسّر
وقيل: بعدها، ومحمد بن كعب القُرظيُّ في قول الواقديٍّ، وموسى بن
وردان القاصُّ بمصر، ومَيْمون بن مِهْران أو في عام أول، وأبو البَدَّاح بن
عاصم المدنيُّ، ونافع مولى عبدالله بن عُمر العَدَوي.
وفيها جاشت التُّركُ بخُراسان ومعهم الحارثُ بن سُريج الخارجيٌّ،
وعليهم الخاقان الكبير، فعاثوا وأفسدوا، ووصلوا إلى بلد مَرْو الرُّوذ، فسار
أسد القَسْريُّ فالتقاهم فهزمهم، وكانت وقعةً هائلةً قُتل فيها من التُّرِكِ
خلائق .
وفيها افتتح مروان بن محمد مُتَولِي أَذْرَبيجان ثلاثةَ حُصون، وأسر
تُومانشاه، وبعث به إلى الخليفة هشام، فَمَنَّ عليه وأعاده إلى مملكته.
وفيها غزا ابن الحَبْحاب أميرُ المغرب فغَنم وسَلِم .
سنة ثمان عشرة ومئة
فيها توفي: أبو صَخْر جامع بن شدَّاد، وحُكَيم بن عبدالله بن قيس،
وأبو عُشَّانة حيُّ بن يُؤمن المَعَافريُّ، وعُبادة بنِ نُسَيِّ الكِنْدِيُّ، وعبدالله بن
عامر مقرىء الشام، وعبدالرحمن بن جُبير بن نُفَير الحَضْرميُّ، وعبدالرحمن
ابن سابط الجُمحيُّ، وعثمان بن عبدالله بن سُراقة المدنيُّ، وعليُّ بن عبد الله
ابن عباس الهاشميُّ، وعمرو بن شعيب السَّهميُّ، ومُعاذ بن عبدالله الجُهنيُّ،
ومَعْبد بن خالد الجَدَليُّ الكوفيُّ، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر، في قول
ابن معين .
وفيها غزا مروان الحِمَار ناحيةَ وَرْتَنيس(١) وظفر بملِكِهم فقتل وسَبَى.
(١) بليدة قريبة من حران.
٢٠٥

وغزا معاوية بن هشام بأرض الروم.
سنة تسع عشرة ومئة
فيها توفي: إياس بن سَلَمَة بن الأكوع، وحبيب بن أبي ثابت في
قَوْلٍ، وحمَّاد بن أبي سُليمان في قَوْل، وسُليمان بن موسى الفقيه بدمشقَ،
وقيس بن سعد الفقيه بمكةً، ومعاوية بن هشام الأمير بأرض الروم.
وفيها غزا مروان بن محمد غزوةَ السَّائحةِ، فدخل بجيشه في باب
اللّن فلم يزل حتى خرج إلى بلاد الخَزَر، ومرَّ بِبَلَنْجَر وسَمَنْدَر(١)، وانتهى
إلى البيضاء مدينة الخاقان، فهرب الخاقان .
وفيها جَهَّزَ أمير إفريقيةَ إلى المغرب جيشًا، عليهم قُثَمُ بن عَوَانة، فأخذوا
قلعة سَرْدانية من بلاد المغرب، ورجعوا فغرق قُثَمُ بن عَوَانة هو وجماعة .
وفيها حجَّ بالنَّاس مَسْلمةُ بن هشام بن عبدالملك.
سنة عشرين ومئة
فيها توفي: أنس بن سيرين على الصحيح، وأسد بن عبد الله القَسْريُّ
الأمير، والجُلاحِ أبو كثير القاصُّ، والجارٍود الهذليُّ، وحمَّاد بن أبي
سُليمان الفقيهِ في قَوْلٍ، وأبو مَعْشرٍ زياد بن كُلَيب الكوفي، وعاصم بن عُمر
ابن قَتادة الظَّفَريّ، وعبدالله بن كَثِير مقرىء أهل مكة، وعبدالرحمن بن
مروان الأودي، وعدي بن عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، وعَلقمة بن مَرْثد
الكوفي، وعلي بن مدرك النَّخعي الكوفي، وقيس بن مسلم الجَدَلي
الكوفي، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي المدني الفقيه، ومحمد بن كعب
القرظي في قَوْل، ومَسْلمة بن عبدالملك، وواصل الأحدب، ويزيد بن
رُومان على الصحيح، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم على الصحيح.
وفيها عُزل خالد بن عبدالله القَسْريُّ عن إمرة العراق بيوسف بن عمر
الثَّقفي، وكانت مدَّةً ولاية خالد أربعَ عشرة سنة، فلمَّا استُخلف الوليد بعث
به إلی یوسف فقتله .
(١) مدينتان ببلاد الخزر، ينظر معجم البلدان لياقوت.
٢٠٦

◌ِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَ
ذكر رجال هذه الطبقة على الحروف
١- ٤: أبان بن صالح بن عُمیر.
حجازيٌّ ثقةٌ ورعٌ كبيرُ القدر. روى عن أنس، ومجاهد، وشهر بن
حَوْشب، والحسن، وعطاء. وعنه محمد بن خالد الجَنَدي، وابن جُرَیج،
وابن إسحاق، وجماعة .
مات في الكهولة(١).
٢- إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل، قُعَيْس، مولى بني
هاشم .
عدادُه في أهل الكوفة. سمع أبا وائل، ونافعًا مولى ابن عمر. وعنه
سُليمان التَّيمي، ومُبارك بن فضالة، والعلاء بن المسيَّب .
مات شابًّا(٢).
٣- دن: إبراهيم بن عامر بن مسعود القُرشيُّ الكوفيُّ.
عن عامر بن سعد، وسعيد بن المسيِّب. وعنه مِسْعر، وسُفيان،
ء
وشعبة .
صَدَّقة أبو حاتم(٣).
٤- خ دن: إبراهيم بن عبدالرحمن السَّكْسكيُّ، أبو إسماعيل
الکوفيُّ.
عن عبد الله بن أبي أوفى، وأبي وائل، وأبي بُردة. وعنه العَوَّام بن
(١) من تهذيب الكمال ٩/٢ - ١١ .
(٢) من ثقات ابن حبان ٢١/٦ - ٢٢، وقعيس في الأصح لقب له، فراجع التعليق على
تاريخ البخاري الكبير ١ / الترجمة ٩٩٢ .
(٣) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٣٥٩. والترجمة من تهذيب الكمال ١١٥/٢ - ١١٦.
٢٠٧

حَوْشب، ومِسْعر، والمسعوديُّ.
قال النسائي(١): ليس بالقوي(٢).
٥- م: إبراهيم بن عُبَيد بن رفاعة الزُّرقيُّ المدنيُّ.
عن أبيه، وعائشة، وجابر. وعنه ابن جُريج، وابن إسحاق، وابن أبي
ذئب .
وثقه أبو زُرْعة (٣).
٦ - خ دن: الأزرق بن قيس الحارثيُّ .
ثقةٌ كوفيٌّ. عن أبي بَرْزة الأسلمي، وابن عُمر، وأبي ريمة. وعنه
شُعبة، والحمَّادان، والمِنْهال بن خليفة (٤).
٧- إسحاق بن يسار المدنيُّ، مولى محمد بن قيس بن مَخْرمة
المطّلبيِّ.
رأى معاوية، وروى عن عُروة، وعبيدالله بن عبدالله. وعنه ابنه
صاحبُ ((السِّيرة))، ويعقوب بن محمد بن طَحْلاء.
وثقه ابن معين(٥) وغیرُه.
له في كتاب مراسيل أبي داود(٦).
٨- أسد بن عبدالله بن يزيد، الأمير أبو عبدالله القَسْريُّ، متولَّ
خُراسان، وأخو أمير العراقين خالد بن عبدالله.
كان شُجاعًا مِقْدامًا سائسًا جوادًا مُمَدَّحًا. روى عن أبيه، والحَجَّاجِ.
وعنه سَلْم بن قُتيبة، وسعيد بن خُثَم، وغيرُهما. وله دار بدمشقَ بالزفَّاقين
عند دار البطيخ. وفيه يقول سليمان بن قَتَّة :
(١) ضعفاؤه (١٨).
(٢) من تهذيب الكمال ١٣٢/٢ - ١٣٣ .
(٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٣٤١. والترجمة من تهذيب الكمال ١٤٥/٢ - ١٤٧.
(٤) من تهذيب الكمال ٣١٨/٢ - ٣١٩.
(٥) تاريخ الدارمي (١٨١).
(٦) من تهذيب الكمال ٤٩٥/٢ - ٤٩٦.
٢٠٨

سقى الله بَلْخًا حَزْنَ بَلْخ وسَهْلَها ومَرْوي خُراسانَ السَّحابَ المُجَمَّما
وما بي لِتُسقاه ولكِنَّ حُفرةً بها غَيِّبُوا شِلْوًا كريمًا وأعظُما
مُراجمَ أقوام ومُردي عظيمة وطَلَّبَ أوتارِ عِفَرْنًا عَثْمثما (١)
لقد كان يُعطي السيفَ في الرَّوع حقه ويُروي السِّنانَ الزَّاعبيَّ المُقَوَّما(٢)
قال خليفة(٣): توفي سنة عشرين ومئة (٤)، وأما أخوه فتأخَّر بعده
٦.(٥)
.
٩- إسماعيل بن أوسط البَجَليُّ، أمير الكوفة.
يُرسل عن الصحابة، وله عن أبي كَبْشة الأنماريِّ. وهو الذي قدَم
سعيدَ بن جُبَير للقتل. وثقه ابن مَعِين. روى عنه المسعودي.
توفي سنة سبعَ عَشرةَ ومئة(٦) .
١٠- م٤: إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزُّبيديُّ الكوفيُّ، أبو
إسحاق .
عن إبراهيم النَّخعيِّ، وأوس بن ضَمْعَج، وعبدالله بن أبي الهُذَيل.
وعنه الأعمش، وشُعبة، والمسعوديُّ، وغيرهم.
وثقه غيرُ واحد (٧).
١١- ن: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذُؤيب، ويقال: ابن
ذُؤَّيب الأسديُّ المدنيُّ.
عن ابن عمر، وعطاء بن يسار. وعنه سعيد بن خالد القارظيُّ،
وعبدالله بن أبي نَجِيح.
(١) العفرن والعثمثم من أسماء الأسد.
(٢) الأبيات في تاريخ الطبري ١٤١/٧، وتاريخ دمشق ٣٢٠/٨، وتهذيب الكمال
٥١١/٢.
(٣) تاريخه ٣٥٩.
(٤) من تاريخ دمشق ٣١٢/٨ - ٣٢٢. وينظر تهذيب الكمال ٥٠٤/٢ - ٥١١ .
(٥) يعني خالدًا، وستأتي ترجمته في الطبقة الآتية برقم (١٠١).
(٦) ينظر الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٥٣٦.
(٧) من تهذيب الكمال ٣ / ٩٠ - ٩١.
تاريخ الإسلام ٣/م١٤
٢٠٩

له حديثان، وثقه أبو زرعة(١).
١٢ - أُكَيل، مؤذِّن إبراهيم النَّخعيِّ.
عنه، وعن سُويد بن غَفَلة، وعامر الشَّعبي. وعنه الزُّبير بن عدي،
وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مِغْوَل، وآخرون.
قال بعضهم: كان أُكيل ضريرًا، واسمه مَعْبد(٢).
١٣- ع: أنس بن سيرين الأنصاريُّ، مولاهم، البَصْرُّ.
آخر بني سيرين مَوْتًا. وُلد في آخر خلافة عثمان ودخل على زيد بن
ثابت. وحدَّث عن ابن عباس، وجُندُبِ بن عبد الله، وابن عمر، ومَسْروق،
وجماعة. وعنه ابن عَوْن، وخالد الحذَّاء، وشُعبة، والحمَّادان، وهمَّام،
وأبان، وخلق.
وثقه ابن مَعِين، وغیرُه(٣).
توفي سنة عشرين ومئة على الصحيح. ويقال: توفي سنة ثماني
عشرة (٤) .
١٤ - م دت ن: إياد بن لَقِيط السَّدُوسيُّ الكوفيُّ.
عن البراء بن عازب، والبراء بن قيس، وأبي رِمْثَة البَلَوي، ويزيد بن
معاوية العامري، والحارث بن حسَّان، صحابيٌّ. وعنه ابنه عُبيدالله،
وعبدالملك بن عُمير مع تقدُّمه، ومِسْعر، والثوري، وقيس بن الربيع،
وعدَّة.
وثقه ابن مَعِين، والنسائي. وقال أبو حاتم(٥): صالح الحديث(٦).
١٥- ع: إياس بن سلمة بن الأكْوَع الأسلميُّ المدنيُّ.
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٦٢٤. والترجمة من تهذيب الكمال ١٣٠/٣ - ١٣١.
(٢) ينظر الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٣٢٢.
(٣) منهم أبو حاتم الرازي، والنسائي، وابن سعد، والعجلي، كما في التهذيب والتعليق
عليه .
(٤) من تهذيب الكمال ٣٤٦/٣ - ٣٤٩.
(٥) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣١٣.
(٦) من تهذيب الكمال ٣٩٨/٣ - ٣٩٩.
٢١٠

عن أبيه. وعنه عِكْرمة بن عمار، وموسى بن عبيدة، وابن أبي ذِئْب،
وأبو العُميس عُتبة بن عبدالله، ويَعْلى بن الحارث المُحاربي، وآخرون.
وثقه ابن مَعِين(١). مات سنة تسع عشرة ومئة(٢).
١٦ - ٤: باذام، أبو صالح، ويقال: باذان، مولى أُمِّ هانىء.
عن مولاته وأخيها علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وابن عباس.
وعنه أبو قِلابة مع تَقَدُّمه، والأعمش، والسُّدِّي، ومحمد بن السَّائب
الكلبي، ومحمد بن سُوقة، ومالك بن مِغْوَل، وسفيان الثوري، وطائفة
آخرهم عمَّار بن محمد .
قال ابن معين: ليس به بأس، وإذا حدث عنه الكَلْبي فليس بشيء.
وقال يحيى القطَّان: لم أر أحدًا من أصحابنا تركه.
وقال ابن عدي(٣): عامَّة ما يرويه تفسير، ما أقلَّ ما له من المُسند.
وقال النسائي: ليس بثقة (٤).
١٧- بَحِير بن ذاخر بن عامرٍ، أبو عليٍّ المعافريُّ النَّاشريُّ
المصريُّ، سيَّاف الأمير مَسْلمة بن مُخَلَّد.
روى عن عمرو بن العاص، وعُقبة بن عامر، ومَسْلمة بن مُخَلَّد،
وعبدالعزيز بن مروان، وعبدالله بن عَمرو، وطائفة. وعنه ابنه علي بن
بَحِير، والأسود بن مالك الحِمْيري، وعبدالله بن لهيعة، وغيرهم. وكان
أيضًا من حرس عبدالعزيز بن مروان. جَوَّده ابن ماكولا(٥)، وردّ على من
جعله رجلین، بل هما واحد.
١٨ - ٤: بُرَيد بن أبي مريم السَّلُوليُّ البَصْريُّ.
عن أبيه مالك بن ربيعة، وله صُحبة، وعن أبي موسى الأشعري،
(١) تاريخ الدارمي (١٣٤).
(٢) من تهذيب الكمال ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ .
(٣) الكامل ٢/ ٥٠٤ .
(٤) من تهذيب الكمال ٦/٤ - ٨، وعبارة النسائي في الضعفاء له (٧٤): ضعيف.
(٥) الإكمال ١/ ١٩٧ .
٢١١

وعن أنس، وأبي الحوراء (١) السَّعدي. وعنه أبو إسحاق وولده يونس بن أبي
إسحاق، وشُعبة، ومَعْمر، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره(٢).
١٩ - بشير بن أبي عمرو الخَوْلانيُّ المصريُّ.
عن أبي فراس، والوليد بن قيس، وعِكْرمة، وغيرهم. وعنه سعيد بن
أبي أيوب، وحَيْوَة بن شُرَيح، وابن لهيعة. وثقه أبو زُرعة(٣)، وغيرُه، وهو
قليل الحديث (٤).
٢٠ - م دن ق: بُكير بن الأخنس الكوفيُّ.
عن أنس، ومجاهد، وعطاء، وجماعة. وقيل: إنَّه روى عن ابن
عباس. وعنه أيوب بن عائذ، وحمزة الزيَّات، ومِسْعر، وأبو عَوانة،
وآخرون.
وثقه أبو حاتم(٥)، وغيرُه.
٢١ - ت: بكير بن فيروز الرُّهاويُّ.
عن أبي هريرة، وابن عباس وغيرهما. وعنه زيد ويحيى ابنا أبي
أُنيسة، وقَتادة بن الفَضْلِ الرُّهاويُّ، وبشر بن ذكوان، وجماعة من أهل
الرُّها. قاله أبو حاتم(٦).
٢٢ - ن(٧): بلال بن سعد بن تميم، أبو عَمرو الدمشقيُّ،
المُذَكِّرِ، واعظَ أهل الشام وعالمُهُم.
روى عن أبيه وله صُحبة، وعن معاوية، وجابر بن عبدالله، وغيرهم.
وعنه عبدالله بن العلاء، والأوزاعيُّ، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد
ابن عبدالعزيز، وطائفة.
(١) بمهملتين.
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٥٢ - ٥٣ .
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٤٦٧ .
(٣)
(٤)
ينظر تهذيب الكمال ٤ / ١٧١ - ١٧٢ .
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٥٧٩. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٣٥/٤ - ٢٣٦.
(٥)
(٦) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٥٨٠. وينظر تهذيب الكمال ٢٥٠/٤ - ٢٥١.
(٧) في د: ((ت))، وهو تحريف ظاهر، فإن الترمذي لم يخرج له شيئًا .
٢١٢

وكان من العلماء العاملين النَّفَّاعين بحُسن مواعظه، وبليغ قصصه .
قال الأوزاعيُّ: كان من العبادة على شيءٍ لم نسمع أحدًا قوي عليه،
كان له كلَّ يوم وليلةٍ ألفُ ركعة ..
وثقه أحمد العِجْلي(١)، وغيره، وشَبَّهه بعضُهم بالحسن البَصْري،
فقال أبو زُرْعة الدمشقيُّ(٢): كان لأهل الشام مثل الحسن بالعراق، وكان
قارىء الشَّام، وكان جَهِيرَ الصَّوْت، حدثني رجلٌ من وَلَده أنه مات في إمرة
هشام بن عبدالملك.
وقال عبدالملك بن محمد: حدثنا الأوزاعي، قال: لم أسمع واعظًا
قطُّ أبلغَ من بلال بن سعد .
وقال عبدالرحمن بن يزيد بن تميم: سمعت بلالَ بن سعد يقول :
يا أهل الخلود، يا أهل البقاء، إنَّكم لم تُخْلَقُوا للفَنَاء وإنَّما تُنقلُون من دارٍ
إلى دار، كما نُقلتم من الأصلاب إلى الأرحام، ومن الأرحام إلى الدنيا،
ومن الدنيا إلى القُبور، ومن القُبور إلى الموقف، ومن الموقف إلى الخُلُود
في الجنَّة أو النار .
قرأت على أبي المعالي الأبرقُوهي: أخبرِكم الفتحُ بن عبدالله، قال:
حدثنا هبة الله بن حسين، قال: أخبرنا ابن النَّقُّور، قال: حدثنا عيسى بن
الجرّاح، قال: أخبرنا أبو بكر بن نيروز، قال: حدثنا محمد بن المُثنى،
قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعيَّ، قال: سمعت بلالَ
ابن سعد يقول: لا تنظر إلى صِغَر الخطيئة، ولكن انظر من عَصَيت .
وقال ابن عساكر(٣): كان بلال بن سعد إمام الجامع بدمشق.
وقال خَيْئمة: حدثنا العباس بن الوليد البَيْروتيُّ، قال: أخبرنا أبي،
قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: كان لبلال بن سعد في كلِّ يوم وليلةٍ ألفُ
ركعة .
وعن الوليد بن مسلم، قال: كان بلال بن سعد إمام الجامع، وكان إذا
(١) ثقاته (١٨٠).
(٢) تاريخه ١ / ٢٥٠ و ٦٠٧ .
(٣) تاريخ دمشق ١٠/ ٤٨٠.
٢١٣

كَبَّ سُمع صوتُه من الأوزاع، وتَبين قراءتُه من العَقَبة التي فيها دارُ الضيافة،
ولم يكن هذا العمران.
وقال الضَّخَّاك بن عثمان: رأيت بلالَ بن سعد يَعظُ الناسَ في غَداةٍ
العيد في المُصَلَّى إلى جانب المنبر، حتى يخرج الخليفة، فإذا خرج، جلس
بلال .
ومن كلامه ممَّا سمعه منه الأوزاعيُّ: والله لَكَفى به ذَنْبًا، أَنَّ الله
يُزَهِّدُنا في الدنيا، ونحن نرغب فيها.
وقال ابن وَهْب: حدثنا صَدَقة بن المنتصر الشَّعبانيُّ، قال: حدثنا
الضَّخَّاك، عن بلال بن سعد، قال: عبادَ الله أنتم اليوم تتكلّمون، والله
ساكتٌ، ويؤُشك الله أن يتكلّم فتسكتون، ثم يثورُ من أعمالكم دخانٌ تَسْوةُ
منه الوجوه .
وقال الأوزاعيُّ: خرجوا يَسْتَقُون بدمشق وفيهم بلال بن سعد، فقام
في الناس فقال: يا معشر من حضر، ألستُم مُقرُّون بالإساءة؟ قلنا: نعم.
قال: اللهُمَّ إنَّك قلت: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة ٩١] وقد
أقررنا بالإساءة فاعفُ عنَّا واسقنا، فسُقينا يَوْمنا ذلك.
توفي بلال في إمرة هشام، وترجمته في تاريخ دمشق في نيٍّ
وعشرين وَرَقة(١) .
٢٣- بيان بن سمعان التميميُّ النَّهديُّ، لعنه الله .
ظهر بالعراق، وقال بإلهيّة عليٍّ رضي الله عنه، وأنَّ فيه جزءًا من
الإلهية، متَّحدًا بناسوته، ثم تحوَّل من بعده في ابنه محمد ابن الحنفيّة، ثم
في ولده أبي هاشم، ثم من بعده في بيان، يعني نفسَهُ. ثم إنَّه كتب كتابًا إلى
أبي جعفر الباقر يدعوه إلى نفسه وأنَّه نبيٌّ. قتله خالد بن عبدالله القَسْري أمير
العراق(٢).
(١) تاريخ دمشق ١٠/ ٤٨٠ - ٥٠٧. وينظر تهذيب الكمال ٢٩١/٤ - ٢٩٦.
(٢) ينظر تاريخ الطبري ١٢٩/٧، وميزان المصنف ٣٥٧/١.
٢١٤

٢٤ - توبة بن نَمِر بن حَرْمل بن تَغْلب الحَضْرميُّ البُستيُّ، أبو
مِحْجَن، وأبو عبدالله قاضي مصر .
قال ابن يونس: جُمع له القضاء والقَصَص بمصر .
قلت: روىٍ يسيرًا عن التابعين. حدَّث عنه زياد بن عَجْلان، وعَمرو
ابن الحارث، واللَّيث، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل.
قال مُفَضَّل بن فَضَالة: لَمَّا وَلي تَوْبةُ بن نَمِر القضاءَ، قال لامرأته:
أنت الطلاق، فصاحت، فقال لها: إنْ كَلَّمتني في خَصْمٍ أو ذكرتِني به، فإنْ
كانت لَتَرَى دَوَاته قد احتاجت إلى أنْ تُلاقَ، فلا تُصلِحُها خوفًا أن يدخل
عليه في يمينه شيء.
قال ابن يونس: مات سنة عشرين ومئة .
٢٥- م ٤: ثابت بن عُبيد الأنصاريُّ الكوفيُّ.
عن ابن عمر، والبراء، وعدَّة. وعنه الأعمش، ومِسْعر، وسفيان،
وآخرون. وأظنُّ روايته عن مولاه زيد بن ثابت مُنْقطعة(١).
٢٦- خم دن: ثابت بن عياض العدويُّ، مولاهم، الأعرج
الأحنف .
عن أبي هريرة، وعبدالله بن عَمروٍ، وابن عمر، وغيرهم. وعنه زياد
ابن سعد، وعبيد الله بن عمر، ومالك، وفُلَيح.
قال أبو حاتم الرازي(٢): لا بأس به (٣).
٢٧ - م دن ق: ثُمامة بن شُفِيِّ الهَمْدانيُّ المصريُّ، نزيل
الإسكندرية.
عن فضالة بن عبيد، وعُقبة بن عامر، وعبدالله بن زَرِير الغافقي،
وطائفة. وعنه عبدالرحمن بن حرملة، وعمرو بن الحارث، وابن
إسحاق (٤)، وغيرهم.
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣.
الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٨٣٣ .
(٢)
(٣) من تهذيب الكمال ٣٦٧/٤ - ٣٦٨.
(٤) في د: ((وإسحاق))، وهو تحريف .
٢١٥

وثقه النسائي. مات قبل العشرين(١).
٢٨- ع: ثُمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاريُّ.
عن جدِّه، والبراء بن عازب. وعنه ابن عَوْن، ومَعْمر، وعَزْرة بن
ثابت، ومعاوية بن عبدالكريم الضَّال، وأبو عَوانة، وآخرون.
وَلَيَ قضاءَ البصرة، وكان يقول: صحبتُ جدِّي ثلاثين سنة(٢).
٢٩ - الجارود بن أبي سَبْرة الهُذليُّ، أحد الأشراف بالبصرة.
توفي سنة عشرين ومئة (٣).
٣٠- ع: جامع بن شدَّاد، أبو صَخْرة المُحاربيُّ الكوفيُّ، أحد
العلماء .
عن حُمران بن أبان، وأبي بُردة، وصَفْوان بن مُحرز، وعبدالرحمن بن
يزيد (٤). وعنه الأعمش، وشُعبة، ومِسْعر، والثوري، وشَرِيك، وغيرهم.
وثقه أبو حاتم(٥)، وغيرُه.
توفي سنة ثماني عشرة ومئة (٦).
٣١- ق: جبر بن حبيب.
عن أُمّ كُلثوم بنت الصِّدِّيقِ، عن عائشة. وعنه، الجُريري، وأبو نَعامة
العدوي، وشعبة، وحمَّاد بن سَلَمة .
وثقه ابن معین. له حدیث واحد(٧).
٣٢- د: جُبير بن محمد بن جُبير بن مُطْعم بن عَديِّ النَّوْفليُّ.
(١) من تهذيب الكمال ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥.
(٢) من تهذيب الكمال ٤٠٥/٤ - ٤٠٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٤ / ٤٧٥ - ٤٧٦ .
(٤) في د: ((محرز))، وهو غلط بين، وما أثبتناه يعضده ما في تهذيب الكمال ٤/ ٤٨٦، بل
لا يعرف في الرواة من اسمه ((عبدالرحمن بن محرز)).
(٥)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٢٠١.
(٦) من تهذيب الكمال ٤ /٤٨٦ - ٤٨٨ .
(٧) من تهذيب الكمال ٤٩٣/٤ - ٤٩٤. والحديث الذي أشار إليه عند ابن ماجة برقم
(٣٨٤٦) .
٢١٦

عن أبيه، عن جدِّه حديث الأطِيط(١). روى عنه يعقوب بن عُتبة،
وحُصين بن عبدالرحمن السُّلميُّ(٢).
٣٣- الجرّاح بن عبدالله الحَكَميُّ الأمير، أبو عُقبة.
له ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر(٣). وَلي البصرةَ في دولة
الوليد، من تحت يد الحَجَّاج، ثم ولي خُراسان وسِجستان لعمر بن
عبدالعزيز. وكان من صُلحاء الأمراء ومُجاهديهم.
روى عن محمد بن سيرين. روى عنه يحيى بن عطيّة، وصَفْوان بن
عمرو، وربيعة بن فضالة.
قال أبو مُسهر: حدثني شيخٌ من حَكَم، قال: قال الجرّاح بن عبد الله
الحَكَمي وكان فارسَ أهلِ الشام: تركتُ الذنوبَ حياءً أربعين سنةً، ثم
أدركني الورع.
وقال البخاريُّ(٤): وَلي الجَرَّاحِ خُراسان ليزيد بن المهلَّب، وهو من
سعد العشيرة .
وروى الوليد بن مسلم أنَّ الجرّاح كان إذا مشى في جامع دمشق يُميل
رأسه عن القناديل من طوله.
وروى عبدالرحمنٍ بن الحسن الزُّرقيُّ، عن أبيه، قال: كان الجرّاح بن
عبدالله عامِلَ خُراسان كلُّها، حَربها وصَلاتها، ومالها .
وقال الوليد: حدثنا ابن جابر، قال: في سنة اثنتي عشرة ومئة غزا
الجرَّاح أرضَ الثّرك، فدخل، ثم رجع، فأدركته التُّرك، فقُتل هو وأصحابُه .
وقال أبو سفيان الحِمْيري: كان الجرّاح على أرمينيةَ، وكان رجلاً
صالحًا، فقتله الخَزَر، ففزع الناس لِقَتله في البلدان.
وروى صفْوان بن عَمرو، عن سُلَيم بن عامر، قال: دخلتُ على
الجرّاح، وعنده أمراءُ الأجناد، فإذا به قد رفع يديه، ورفعوا، فمكث
(١) هو عند أبي داود برقم (٤٧٢٦).
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٥٠٤ - ٥٠٦ .
(٣) سقط من المطبوع الذي بين أيدينا اليوم، وهو فيه.
(٤) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٢٨٣.
٢١٧

طويلاً، ثم قال لي: يا أبا يحيى، تدري ما كنّا فيه؟ قلت: لا، قال: سألنا
الله الشهادة. فوالله ما علمتُ أنَّه بقي منهم أحدٌ في تلك الغَزاة إلاَّ استُشهد،
قال: فبعث الجرّاح إلى الأمراء أن ينضمُوا إليه حين دُهموا فأقبلوا إليه .
وقال خليفة(١): زحف الجَزَّاحِ من بَرْذَعة سنة اثنتي عشرة إلى ابن
خاقان، وهو مُحاصرٌ أَرْدَبيلٍ، فاقتتلوا، فقُتلَ الجرَّاحِ لثمانٍ بقين من
رمضان، وغلبت الخَزَرُ على أذْرَبيجان، وبلغت خيولُهم إلى المَوْصل.
قال الواقديُّ: كان البلاء بمقتل الجرَّاح على المُسلمين عظيمًا، فبُكيَ
عليه في كلِّ جُندٍ من أجناد العرب وفي الأمصار، رحمه الله تعالى.
٣٤- خ من: جرير بن زيد، أبو سلمة الأزديُّ البَصْريُّ.
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وتُبيع الحِمْيري، وسالم بن
عبد الله، وغيرهم. وعنه ابنا أخيه: جرير بن حازم ويزيد بن حازم(٢).
٣٥- ٤: جُعثُل بن هاعان، أبو سعيد الزُّعَينيُّ القِتْبانيُّ المصريُّ،
قاضي إفريقية .
عن أبي تميمٍ الجيشاني. وعنه بكر بن سوادة، وعُبيدالله بن زَحْر .
قال ابن يونس: توفي قريبًا من سنة خمس عشرة ومئة(٣).
٣٦- الجَعدُ بن دِرهَم، مؤدِّب مروان بن محمد الحِمَار، ولهذا
يقال له: مروان الجَعديُّ.
كان الجَعدُ أول من تفوَّه بأنَّ الله لا يتكلَّم، وقد هرب من الشام.
ويقال: إنَّ الجَهْم بن صَفْوان أخذ عنه مقالةَ خلقِ القرآن وأصله من حَرَّان .
فَبَلَغْنا عن عَقِيل بن مَعْقل بن مُنَبِّه، قال: وقف الجَعْد على وَهْب بن مُنَبِّه،
فجعل يسأله عن الصِّفة، فقال: يا جعد، وَيْلك، أنقص من المسألة، إني
لأظُنُّكَ من الهالكين، لو لم يُخْبرنا اللهُ في كتابه أنَّ له يدًا، ما قلنا ذلك،
وأنَّ له عينًا، ما قلنا ذلك، ثم لم يلبث الجَعدُ أنْ صُلب.
قال أبو الحسن المدائني: كان الجَعدُ زنديقًا .
(١) تاريخه ٣٤٢ .
(٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٥٣٢ .
(٣) من تهذيب الكمال ٤ / ٥٥٨ - ٥٦٠.
٢١٨

ويُروى أنَّ خالد بن عبدالله القَسْريَّ خطب الناسَ يوم الأضحى
بواسط، وقال: ضَُوا يَقبل الله ضحاياكم، فإنِّيٍ مُضخّ بالجَعدِ بن دِرْهَم إنَّه
زعم أنَّ الله لم يتَّخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلّم موسى تكليمًا، ثم نزل
فَذَبحه. وهذه قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد، والحسن بن الصَّبَّاح،
وعثمان بن سعيد الدارمي، عن ابن أبي سفيان المَعْمَري .
وأمَّا الجَهم فسيأتي فيما بعد(١).
٣٧- م٤: جعفر بن عبدالله بن الحَكَم بن رافع بن سنان الأوسيُّ
الأنصاريُّ، من نُبلاء التابعين.
روى عن عُقبة بن عامر الجُهني، وعِلْباء الشُّلمي، وأنس بن مالك،
ومحمود بن لَبِيد، وعمِّه عمر بن الحَكَم (٢)، ورافع بنٍ أُسيد بن ظُهير،
وخلق. وعنه ابنه عبدالحميد بن جعفر، والحارث بن فُضَيل، وعَمروٍ بن
الحارث، واللَّيث بن سعد، وآخرون. وهو من كبار شيوخ اللَّيث
(٣)
وثقاتهم(٣).
٣٨- الجُنيد بن عبدالرحمن المُرِّيُّ الدِّمشقيُّ الأمير.
وَلي، خُراسان والسِّند لهشام بن عبدالملك، وكان من الأجواد،
ولكن لم يُحمد في الحروب(٤).
٣٩- الجَهمُ بن دينار، ويقال: هو ابن أبي سَبْرة.
روى عن عَمرو بن الحارث بن المُصْطَلق، وإبراهيم النَّخعيِّ،
وغيرهما. وعنه إسماعيل بن أبي خالد، وإبراهيم الرُّمَّانِيُّ، وأشعث بن
سَوَّار، وعبدالله بن بُكير الغَنَوي .
قال أبو حاتم الرازيُّ(٥): صَدُوق.
(١) الطبقة الثالثة عشرة، الترجمة (٧٢).
(٢) في د: ((وعمه الحكم))، وهو خطأ بَين، فليس للمترجم عم اسمه الحكم، وإنما هو
عمر بن الحكم، وروايته عنه عند مسلم، وفي كتاب الأدب المفرد للبخاري .
(٣) من تهذيب الكمال ٦٤/٥ - ٦٥ .
(٤) من تاريخ دمشق ٣٢٢/١١ - ٣٢٧.
(٥) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٦٧.
٢١٩

٤٠ - جَوَّاب بن عُبيد الله الشَّميُّ الكوفيُّ.
عن يزيد بن شَريك التَّيمي، ومَعْرور بن سُويد، والحارث بن سُويد
التَّيميِّ. وعنه أبو إسحاق الشَّيباني، وجُوَيبر بن سعيد، وأبو حنيفة،
والمسعوديُّ، وطائفة .
وكان قاصًّا واعظًا، سكن جُرجان مدة، وليس بالقويِّ في الحديث،
مع أنَّ ابن مَعين قد وثقه(١) .
٤١- م دت ن: الجُلاح، أبو كثير الروميُّ، مولى عبدالعزيز بن
مروان .
كان له فَضلٌ ومعرفةٌ، جعله عمر بن عبدالعزيز قاصَّ الإسكندرية .
يروي عن حنش الصَّنعانيِّ، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي، وجماعة. وعنه
عبيدالله بن أبي جعفر، وعَمرو بن الحارث، وابن لهيعة، واللّيث بن سعد.
مات سنة عشرين ومئة (٢).
٤٢ - خ م ن ق: الحارث بن يزيد العُكليُّ التَّميُّ الكوفيُّ الفقیه.
عن إبراهيم، والشعبي، وعبدالله بن نُجي الحضرمي، وأبي زُرعة
البَجَلي. وعنه مُغيرة بن مِقْسَم، وعبد الله بن شُبرُمة، وصالح بن صالح بن
حي، وآخرون.
قال أحمد العِجْلي(٣): كان فقيهًا من أصحاب إبراهيم النَّخعيِّ من
عِليتهم، وكان ثقةً قديمَ الموت(٤) .
٤٣- م دت: حَبَّان بن واسع بن حَبَّن بن مُنقذ الأنصاريُّ المازنيُّ
المدينيُّ، ابن عمِّ محمد بن يحيى بن حَبَّان .
سمع أباه، وخلاَّد بن السَّائب. وعنه عَمرو بن الحارث، وابن
لهيعة (٥).
(١) من تهذيب الكمال ١٥٩/٥ - ١٦١.
(٢) من تهذيب الكمال ١٧٧/٥ - ١٧٨ .
(٣) ثقاته (٢٥١).
(٤) من تهذيب الكمال ٣٠٨/٥ - ٣٠٩.
(٥) من تهذيب الكمال ٣٣٠/٥ - ٣٣٢.
٢٢٠