Indexed OCR Text

Pages 161-180

وشَبَث بن ربعي، وأبان بن عثمان، وغيرهم، وأحسب روايته عن علي
وذويه مُرسلةً. وقد قال أبو داود: سمع من علي، وابن مسعود. وعنه
محمد بن المُنكدر، وزيد بن أسلم، والحَكَم بن عُتَيبة، ويزيد بن الهاد،
وابن عَجْلان، وأُسامة بن زيد اللَّيثي، وعاصم بن محمد العُمري، وأبو
المِقْدام هشام بن زياد، وأبو مَعْشر نَجِيح، وعبدالرحمن بن أبي الموال،
وآخرون.
روى عنه أبو المِقْدام، قال: قدمتُ على عمر بن عبدالعزيز
بخُنَاصِرَة(١) وكان عهدي به وهو أمير على المدينة حسن الجسم والشَّعْر،
وقد حال لونُهُ ونَحل جسمُه .
قال ابن سعد(٢): كان محمد بن كعب ثقةً عالمًا كثيرَ الحديث ورعا
من حُلفاء الأوس .
وذكر البخاري (٣): أنَّ أباه كَعْبًا كان ممَّن لم يُنبت يوم قُريظة فتُرك.
وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الضَّخَاك بن عثمان،
عن أيوب بن موسى، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي، قال: سمعت
ابن مسعود، عن النبيِّ مَل﴾ قال: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة)) (٤).
الفَسَوي(٥): قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا نافع بن
يزيد، قال: حدثنا أبو صخر، عن عبدالله بن مغيث(٦) بن أبي بُردة، عن أبيه،
عن جدِّه سمع النبيَّ ◌ََّ يقول: ((يخرج من أحد الكاهِنَين رجل يدرسُ القرآنَ
دراسةً لا يدرُّسُها أحدٌ بعده)) (٧). قال نافع بن يزيد: قال ربيعة: فكثًا نقول:
(١) خناصرة: بليدة من أعمال حلب.
(٢) القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم من الطبقات الكبرى ١٣٧ .
(٣) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٦٧٩.
(٤) وأخرجه من هذا الطريق الترمذي في جامعه الكبير (٢٩١٠)، وقال: ((هذا حديث
حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي.
(٥) المعرفة والتاريخ ٥٦٣/١ - ٥٦٤.
(٦) تحرف في د إلى ((سعيد))، ويقال فيه أيضًا: ((مُعَتِّب)) بالعين المهملة والتاء المثناة من
فوق والباء الموحدة .
(٧) إسناده ضعيف لجهالة عبدالله بن مغيث وأبيه. والحديث أخرجه الإمام أحمد ٦/ ١١
من طريق عبدالله بن مغيث، به .
تاريخ الإسلام ٣/م١١
١٦١

هو محمد بن كعب. والكاهنان: قُريظة والنَّضِير. رواه ابن وَهْب عن عَمرو
ابن الحارث، عن أبي صخر حُميد بن زياد بنحوه(١).
يعقوب بن عبدالرحمن الإسكندراني، عن أبيه، سمعت عَوْنَ بن
عبدالله يقول: ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من القُرظي .
زُهير بن عبّاد: حدثني أبو كثير البَصْري، قال: قالت أم محمد بن
كعب: يا بُنَيَّ لولا أنِّي أعرفك صغيرًا طيِّبًا وكبيرًا طيِّبًا لظننت أنَّك أذنبت ذنبًا
مُوبقًا لما أراك تصنع بنفسك! قال: يا أُمَّتاه، وما يؤمنني أن يكون الله تعالى
قدِ اطّلع عليَّ وأنا في بعض ذنوبي فَمَقَتني فقال: اذهب فلا أغفر لك، مع
أنَّ عجائب القرآن تُوردني على أمورٍ حتى إنَّ لينقضي الليلُ ولم أفرغ من
حاجتي .
ابن المبارك: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن مَوْهب، قال: سمعت
محمد بن كعب يقول: لأنْ أقرأ في ليلتي حتى أُصبح بإِذا زُلْزِلَت،
والقارعة، وأتردّد وأتفكّر، أحبُّ إليَّ من أن أهذَّ القرآن ليلتي هذَا، أو قال:
أنثره نثرًا.
بسرة بن صفوان: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عبيد، قال: رجع
محمد بن كعب إلى منزله من الجُمُعة، فلما كان ببعضٍ الطريق جلس هو
وأصحابه، فقال لهم: ما تتمنَّون أن تُفْطروا عليه؟ قالوا كلَّهم: طبيخ. قال:
تعالوا ندعوا الله أن يرزقنا طبيخًا، فدعوا الله، فإذا خلفهم مثل رأس الجَزُور
يفور، فأكلوا.
موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب، قال: إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا
زهده في الدنيا وفقَّهه في الدين وبَصَّره بعيوبه.
نُعيم بن حمّاد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن عبدالعزيز، قال:
أصابَ محمد بن كعب القُرظي مالاً، فقيل له: ادَّخِر لولدك، قال: لا،
ولكن أذَّخره لنفسي عند ربِّي، وأذَّخر ربِّي لولدي.
أبو المِقْدام هشام بن زياد، عن محمد بن كعب، أنَّه سُئل عن علامة
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ حديث (٧٩٤).
١٦٢

الخِذْلان، قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان
قبیحًا .
عن محمد بن فضيل، قال: كان لمحمد بن كعب جُلساء كانوا من
أعلم النَّاس بالتفسير، وكانوا مجتمعين في مسجد الرَّبَدة، فجاءت زلزلة،
فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعًا تحته.
قال حَجَّاج الأعور، وأبو مَعْشر، وأبو نُعيم، وقَعْنب: توفي محمد بن
كعب القُرظي سنة ثمانٍ ومئة .
وقال الهيثم، والفلاَّس، وخليفة(١)، وأبو عُبيد وآخرون: سنة سبع
عشرة ومئة. وروى هذا ابن سعد (٢)، عن الواقدي.
وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: سنة عشرين ومئة، وهو
قولٌ عن الهيثم أيضًا.
وغلط أبو عمر الضَّرير فقال: سنة تسع وعشرين ومئة .
وسأعيده في الطبقة الآتية مختصرًا(٣).
٢٢٩- محمد بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص الأمويُّ الأمير.
سمع أباه. وعنه الزُّهري، وغيره. وَلي الجزيرةَ لأخيه عبدالملك.
وأُمُّه أُمُّ ولد.
روى الأصمعيُّ، عن عيسى بن عمر، قال: كان محمد بن مروان قويًّا
في بَدَنه، شديد البأس، فكان عبدالملك يحسده على ذلك، وكان يفعل
أشياء لا يزال يراها منه، فلما استوسق (٤) الأمر لعبدالملك جعل يُبدي له
الشيء بعد الشيء مما في نفسه، ويقابله بما يكره. فلما رأى محمد ذلك
تهيَّأ للرحيل إلى أرمينيّة، وأصلح جهازه، ورحلت إبلَه، ودخل يودّع أخاه،
فقال له: ما بعثك على ذلك! فأنشأ يقول:
(١) تاريخه ٣٤٨.
(٢) طبقاته الكبرى في القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ١٣٧.
(٣) الترجمة (٢٤٤)، وقد استفاد المصنف ترجمته من تهذيب الكمال ٣٤٠/٢٦-٣٤٨.
(٤) أي: انتظم.
١٦٣

وإنَّك لا ترى طَرْدًا لحرِّ كإلصاقٍ به بعض الهوان
فلو كنَّا بمنزلة جميعًا جريت وأنت مضطرب العنان
فقال: أقسمت عليك إلاّ ما أقمت، فَوَالله لا رأيتَ مكروهًا بعدها،
فأقام .
ولمحمدٍ عدة وقعات ومصافات مع الروم لعنهم الله، ذكرها ابن عائذ
وغيرُه. وهو والد مروان الخليفة.
قال خليفة(١): توفي سنة إحدى ومئة (٢).
٢٣٠- ع: محمد بن المُنتشر بن الأجْدعِ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ.
عن أبيه وعمِّه مسروق، وأُمّ المؤمنين عائشة، وابن عمر. وعنه ابنه
إبراهيم، وعبدالملك بن عُمير، ومجالد بن سعيد، وآخرون(٣).
٢٣١- محمد بن نَشر الهَمْدانيُّ مؤذِّن محمد ابن الحنفيّة.
روى عن ابن الحنفيّة، وعلي بن الحُسين، ومَسْروق. وعنه علي بن
الحَزَوَّر، وليث بن أبي سُلَيم، وكثير النَّواء، ومُجالد.
خرَّج له البخاري في الأدب خارج الصَّحيح(٤).
٢٣٢- محمد بن يزيد، مولى الأنصار.
من صحابة عمر بن عبدالعزيز. روى عنه داود بن أبي هند. ولما قَتلَ
أهلُ إفريقية متولِّيهم يزيد بن أبي مُسلم لعسفه أخرجوا محمد بن يزيد من
سجنه وأمَّروه عليهم، فأقرَّه يزيد بن عبدالملك. وكان قد كتب الرسائل
لعبدالملك بن مروان، وقلما روى(٥).
٢٣٣ - ت: محمد بن يوسف بن عبدالله بن سلام المدنيُّ.
روى عن أبيه، وأبي سعيد الخُدري، وعبد الله بن الزُّبير. وعنه عثمان
(١) تاريخه ٣٢٥.
(٢) من تاريخ دمشق ٢٣٧/٥٥ - ٢٤٣ .
(٣) من تهذيب الكمال ٤٩٦/٢٦ - ٤٩٧.
(٤) من تهذيب الكمال ٥٥١/٢٦ - ٥٥٢، وهو قول واحد لسيدنا علي رضي الله عنه.
(٥) ينظر تاريخ دمشق ٢٧٧/٥٦ - ٢٨٠.
١٦٤

ابن الضَّخَّاك، وعبدالملك بن عُمير، ومحمد بن عَجْلان(١).
٢٣٤- مُسافع بن عبدالله بن شَيْبة بن عثمان القُرشيُّ العَبْدريُّ
الحجبيُّ المکيُّ، أبو سليمان.
عن أبيه عبدالله الأكبر، وعمّته صفيَّة، والحسين بن علي، وعبد الله بن
عَمرو، وجدِّه شَيْبة. وعنه ابن ابن عمِّه مُصعب بن شَيْبة، وابن عمَّته منصور
ابن صفية، والزُّهري، وجُوَيرية بن أسماء.
وثقه العِجلي (٢)، وغيره(٣).
٢٣٥- ت: مسلم بن جُندب الهُذليُّ، أبو عبدالله قاضي (٤) أهل
المدينة وقارئهم.
قرأ القرآن على عبد الله بن عياش القارىء، وابن عمر(٥). وروى عن
أبي هريرة، وحَكيم بن حِزَام، وابن عمر. قرأ عليه القرآن نافع، وهو أحد
شيوخه الخمسة. وحدَّث عنه ابنه عبدالله، وزيد بن أسلم، ومحمد بن عمرو
ابن حَلْحلة، وابن أبي ذئب، وآخرون. رَزقه عمر بن عبدالعزيز دينارين في
الشهر، وكان قبل ذلك يقضي بلا رزق .
قال أبو بكر بن مجاهد: كان مُسلم بن جُندب من فُصحاء الناس .
قال عمر بن عبدالعزيز: من أحبّ أن يسمع القرآن فليسمع قراءة مُسلم
ابن جندب .
وقال أحمد بن يزيد الحُلواني، عن قالون: كان أهل المدينة لا
يهمزون، حتى همز ابن جُندب فهمزوا قوله: ﴿مستهزءونَ﴾
و﴿يَسْتَهزىء﴾ .
(١) من تهذيب الكمال ٢٧ /٤٨ - ٤٩ .
(٢) ثقاته (١٧٠٥).
(٣) من تهذيب الكمال ٤٢٢/٢٧ - ٤٢٥.
وقع في بعض المصادر ((قاص))، وما هنا من أوطبقات ابن سعد ١٤٢ (القسم المتمم
(٤)
لتابعي أهل المدينة)، وتاريخ البخاري الكبير ٧/ الترجمة ١٠٨٨، وتهذيب الكمال
وفروعه .
(٥) سيأتي قول المصنف بعد قليل أنه قرأ على عبدالله بن عياش فقط.
١٦٥

قلت: ذكره أبو عَمرو الدَّاني، ولم يذكر أنَّه قرأ على غير عبد الله بن
عياش بن أبي ربيعة .
قال ابن حِبَّان في كتاب ((الثقات)) (١): توفي مُسلم بن جُندب سنة ستُّ
ومئة .
وقال ابن سعد(٢): توفي في خلافة هشام(٣).
٢٣٦ - دن ق: مُسلم بن مِشْكَم الخُزاعيُّ، أبو عبيدالله الدمشقيُّ،
كاتب أبي الدَّرداء.
روى عن أبي الدرداء، وأبي ثعلبة الخُشني، وعَوْف بن مالك
الأشجعي، وعمرو بن غيلان الثقفي. وقيل: إنَّه قرأ القرآن على أبي
الدرداء .
روى عنه زيد بن واقد، وجعفر بن الزبير، وعبدالله بن زَبر،
وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون.
وثقه دُحيم، وكان كبير القدر طويل العمر (٤).
٢٣٧- دن ق: مسلم بن يسار.
عابدُ أهل البصرة وعالمهم مع الحسن، ومن كان يُضرِب به المثل في
صلاته وخُشوعه، ومن قال الحسن البَصْري لما توفي : وامعلِّماه.
قد ذُكر في الطبقة الماضية(٥). قال خليفة(٦)، والفلَّس: مات سنة
مئة. وقال الهيثم: سنة إحدى ومئة.
٢٣٨- مسلم بن يسار.
روی عن عبدالله بن عمر. وعنه عمرو بن دينار.
(٧)
هذا حجازي
(١) ثقاته ٣٩٣/٥.
(٢) في الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة ١٤١ .
جله من تهذيب الكمال ٢٧ /٤٩٥ - ٤٩٦.
(٣)
من تهذيب الكمال ٢٧ / ٥٤٣ - ٥٤٥ .
(٤)
(٥) الترجمة (٢٠٥).
(٦) تاريخه ٢٢٣.
(٧) من الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٦٩.
١٦٦

٢٣٩- دت ق: مسلم بن يسار، أبو عثمان الطُّنْذُ.
روى عن أبي هريرة. وعنه عَمرو بن أبي نُعيمة، وغيره. وكان رضيع
عبدالملك بن مروان(١).
٢٤٠ - ع: المُسيَّب بن رافع، أبو العلاء الأسديُّ الكاهليُّ الكوفيُّ.
روى عن جابر بن سَمُّرة، وأبي سعيد الخُدري، والبراء بن عازب،
وجماعة. وعنه ابنه العلاء بن المسيَّب، وعاصم بن أبي النَّجُود، وأبو
إسحاق السَّبيعي، ومنصور، والأعمش، وآخرون.
قال ابن معين(٢): لم يسمع أحدًا من الصحابة إلاّ البراء بن عازب،
وأبي إياس عامر بن عَبْدة .
قال معن بن عيسى القزَّاز: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة أنَّ عمر
ابن ◌ُبيرة دعا المسيَّب بن رافع ليولِّيه القضاءَ، فقال: ما يسُرُّني أَنِّي وليتُ
القضاءَ وأنَّ لي سَوَاريَّ مسجدكم هذا ذهبًا.
ذكره ابن سعد، فقال (٣): قالوا: توفي المسيَّب بن رافع سنة خمسٍ
ومئة (٤) .
٢٤١- ع: مُصعب بن سعد بن أبي وقاص، أبو زُرارة الزُّهريُّ
المدنيُّ.
عن أبيه، وعلي، وطلحة بن عبيدالله، وصُهيب، وابن عمر،
وآخرين. وعنه سِمَاك بن حرب، والحَكَم بن عُتيبة، وإسماعيل السُّدِّي،
وموسى الجُهني، والزُبير بن عدي، وجماعة.
ذكره ابن سعد(٥)، وقال: كان ثقةً كثيرَ الحديث، توفي رحمه الله سنة
ثلاثٍ ومئة (٦) .
(١) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٥٤ - ٥٥٦ .
(٢) تاريخه ٢/ ٥٦٦ .
(٣)
طبقاته ٢٩٣/٦.
جله من تهذيب الكمال ٥٨٦/٢٧ - ٥٨٨.
(٤)
(٥)
طبقاته ١٦٩/٥.
(٦) من تهذيب الكمال ٢٤/٢٨ - ٢٦.
١٦٧

٢٤٢- ق: مُضارب بن حَزْن التَّميميُّ المُجاشعيُّ البصريُّ .
عن أبي هريرة، ومعاوية، وأُمّ الدرداء. وعنه قَتادة، والجريري،
وغيرهما .
وثقه العجلي(١).
٢٤٣- خ دت ن: مُعاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرقيُّ المدنيُّ، أخو
عُبيد بن رفاعة.
روى عن أبيه، وجابر بن عبد الله. وعنه ابنُ ابن أخيه رفاعة بن يحيى،
ويزيد بن عبدالله بن الهاد، ومحمد بن إسحاق، وآخرون(٢).
= (٣)
٢٤٤- ن ق: معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب بن
عبدالمطلب الهاشميُّ المدنيُّ.
وفَد على يزيد بن معاوية، وطالت حياتُه إلى أن وفد على يزيد بن
عبدالملك. روى عن أبيه، ورافع بن خديج، والسَّائب بن يزيد. روى عنه
ابنه عبدالله، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج، والزُّهري، ويزيد بن عبدالله بن
الهاد، وآخرون.
وهو قليلُ الحديث، نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية، وبقي
إلى أن وفد على يزيد بن عبدالملك، وكان صديقًا ليزيد بن معاوية خاصًّا
به .
وذكر جُوَيرية بن أسماء أنَّ معاوية وفَّى عن أبيه عبد الله بن جعفر من
الديون ألفَ ألف دِرْهم (٤).
(١) ثقاته (١٧٣٥). والترجمة من تهذيب الكمال ٤٨/٢٨ - ٤٩.
(٢) من تهذيب الكمال ١٢١/٢٨ - ١٢٢.
(٣) هذا اجتهاده رحمه الله، وظاهر حاله دون ذلك فقد ضعفه ابن معين والأزدي، وقال
أبو داود: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في ((التقريب)):
(صدوق))، وهو كما قال.
(٤) من تاريخ دمشق ٢٤٣/٥٩ - ٢٤٩، وينظر تهذيب الكمال ١٩٦/٢٨ - ١٩٨. وقد
كانت هذه الترجمة في الطبقة الماضية، فطلب المصنف تحويلها إلى هنا، فحولناها .
١٦٨

٢٤٥- خ م ن ق: مَعْبد بن كعب بن مالك الأنصاريُّ السَّلميُّ
المدنيُّ.
عن أبي قتادة، وجابر بن عبدالله، ولم يرو عن أبيه بل عن أخَويه
عبدالله وعُبيدالله عن أبيهما. وعنه العلاء بن عبدالرحمن، ووهب بن
کَیْسان، وعُقیل بن خالد، ومحمد بن إسحاق.
وقع لنا حديثه عاليًا في الدَّارميِّ(١) وهو: حدثنا أحمد بن خالد، قال:
حدثنا ابن إسحاق، عنه، عن أبي قتادة حديث ((من قال عليَّ ما لم أقل))(٢).
٢٤٦ - ق: مُغيث بن سُميِّ الأوزاعيُّ الشاميُّ.
عن عبدالله عَمرو، وابن الزُبير، وابن عمر، وكعب الأحبار. وعنه
عاصم بن أبي النَّجُود، وزيد بن واقد، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر،
وغيرهم .
ويقال: إنَّه أدرك ألفًا من الصحابة، وكان أخباريًّا صاحب كُتُب
كوَهْب، وأبي الجَلد. وثقه أبو داود(٣).
٢٤٧- ٤: المغيرة بن أبي بُردة، ويقال: المغيرة بن عبدالله بن
أبي بردة، حجازيٌّ.
روى عن أبي هريرة، وزياد بن نُعيم. وعنه سعيد بن سَلَمة
المخزومي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن محمد القُرشي، وموسى
ابن أشعث البَلَوي (٤).
٢٤٨ - ت ن ق: المغيرة بن سُبيع العِجْليُّ.
عن عَمرو بن حُريث، وابن بُرَيدة. له حديثان. روى عنه أبو فَرْوة
(١) سننه (٢٤٣).
(٢) حديث صحيح، أخرجه ابن ماجة (٣٥) من طريق صاحب الترجمة، وانظر تعليقنا
على ابن ماجة. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٣٦ - ٢٣٨.
(٣) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٠، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤٨/٢٨ - ٣٥١.
(٤) من تهذيب الكمال ٣٥٢/٢٨ - ٣٥٣.
١٦٩

الهَمْداني، وأبو التَّياح يزيد بن حُميد، وأبو سنان الشَّيباني الكبير(١).
٢٤٩ - ٤: المغيرة بن شُبيل الأحمسيُّ الكوفيُّ.
عن جرير بن عبدالله البَجَلي، وطارق بن شهاب، وقيس بن أبي
حازم. وعنه جابر الجُعفي، والأعمش، ويونس بن أبي إسحاق. وكان
ثقةً(٢) .
٢٥٠- م٤: مَمْطور، أبو سَلَّم الدمشقيُّ، الأعرج الأسود
الحبشيُّ، وهذه نسبته إلى حيٍّ من حِمْير لا إلى الحبشة.
من ثقات الشاميِّين وعلمائهم الأعلام. روى عن علي، وأبي ذَرٍّ،
وعُبادة بن الصَّامت، وحُذيفة بن اليمان، وثَوْبان، وعَمرو بن عَبَسة،
والنُّعمان بن بشير، وأبي أمامة، وأبي أسماء الرَّحبي، وعبدالرحمن بن
غَنْم، وطائفة. وعنه حفيداه زيد ومعاوية ابنا سلَّم بن أبي سلاَّم،
ومكحول، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وابن زَبّر، والأوزاعي،
وآخرون. روى عنه بالإجازة يحيى بن أبي كثير جماعةَ أحاديث.
وقد استقدمه عمر بن عبدالعزيز في خلافته من دمشق إلى خُنَاصرة
لِيُشافهه بما سمع في ذِكر الحوض من ثَوْبان، فقال لعُمر: شَقَقتَ عليَّ.
فاعتذر إليه .
وثقه أحمد بن عبد الله العِجْلي(٣).
وقال أبو مُسهر الدمشقيُّ: سمع أبو سلَّم ببيت المقدس من عُبادة بن
الصَّامت(٤).
قلت: وهو بكنيته أشهر .
٢٥١- ع: مُنذر بن يَعْلِى، أبو يَعْلى الثَّوريُّ الكوفيُّ.
لازم محمد ابن الحنفيّة، وحفظ عنه، وعن الربيع بن خُثيم، وسعيد
(١) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٣٦٣ - ٣٦٥.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٦٨/٢٨ - ٣٦٩.
(٣) ثقاته (١٧٨٧).
(٤) من تاريخ دمشق ٦٠/ ٢٦٣ - ٢٧٢، وينظر تهذيب الكمال ٤٨٤/٢٨ - ٤٨٨.
١٧٠

ابن جُبير. وعنه سعيد بن مَسْروق الثوري، والأعمش، ومحمد بن سُوقة،
وفِطْر بن خليفة، وآخرون.
وثقه يحيى بن معين(١).
٢٥٢- دت ن: مهاجر بن عِكْرمة بن عبدالرحمن المخزوميُّ
المدنيُّ.
عن جابر بن عبدالله، وعن ابن عمِّه عبدالله بن أبي بكر. عنه يحيى بن
أبي كثير، وسُويد بن حُجير(٢).
٢٥٣ - مهاجر بن عَمرو النَّّال .
عن ابن عمر. وعنه عثمان بن أبي زُرعة الثقفي، وليث بن أبي سُليم،
وصَفْوان بن عَمرو الحِمْصيٍ.
له فيمن لبس ثوبَ شُهرة(٣) .
٢٥٤- ع: مُورِّقُ العِجْليُّ، أبو المُعتمر.
بَصْريٍّ كبيرُ القدرِ، وأظنُّه توفي في الطبقة الماضية. روى عن عمر
وأبي الدَّرداء، وأبي ذَرٍّ، وابن عُمر، وجُندُب، وعبدالله بن جعفر،
وجماعة. وعنه تَوْبة العَنْبري، وقتادة، وعاصم الاحول، وحُميد الطويل،
وإسماعيل بن أبي خالد.
قال ابن سعد(٤): كان ثقةً عابدًا، توفي في ولاية عمر بن هُبيرة على
العراق .
قال يوسف بن عطيّة: حدثنا مُعَلَّى بن زياد، قال: قال مُوَرِّق العِجليُّ: ما
من أمرٍ يبلغني أحبُّ إليَّ من موت أحبِّ أهلي إليَّ، وقال: تعلَّمت الصَّمتَ
(١) من تهذيب الكمال ٥١٥/٢٨ - ٥١٧ .
(٢) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٥٧٦ .
(٣) الحديث عند أبى داود (٤٠٢٩) و(٤٠٣٠)، والنسائي في الكبرى (٩٥٦٠)، وابن
ماجة (٣٦٠٦) و(٣٦٠٧)، وانظر تعليقنا عليه في ابن ماجة. والترجمة من تهذيب
الكمال ٢٨ / ٥٧٧ .
(٤) طبقاته الكبرى ٢١٣/٧ و٢١٦.
١٧١

في عشر سنين وما قلت شيئًا قطُّ إذا غضبتُ أندم عليه إذا زال غضبي.
وقال حمّاد بن زيد، عن جميل بن مُرَّة، قال: كان مُوَرِّق يجيئنا
فيقول: أمسكوا لنا هذه الصُّرَّة فإن احتجتم فأنفقوها، فيكون آخر عهده بها .
قال جعفر بن سُليمان: كان مُوَرِّق يتَّجرُ فيصيبُ المالَ، فلا تأتي عليه جُمُّعةٌ
وعنده منه شيء(١).
٢٥٥- ع: موسى بن طَلْحة بن عبيد الله، أبو عيسى القُرشيُّ التيميُّ
المدنيُّ، نزيل الكوفة.
روى عن أبيه، وعثمان، وعلي، وأبي ذَرٍّ، وأبي أيوب، وعائشة،
وأبي هريرة. وعنه ابنه عِمْران، وحفيده سُليمان بن عيسى، وبنو إخوته؛
معاوية وموسى ابنا إسحاق بن طلحة، وطلحة وإسحاق ابنا يحيى، وسِمَاك
ابن حرب، وبيان بن بِشْر، وعبدالملك بن عُمير، وعثمان بن عبدالله بن
مَوْهب وولداه؛ محمد وعمرو ابنا عثمان، وآخرون.
قال أبو حاتم الرازي(٢): هو أفضل ولد طلحة بعد محمد.
قلت: وُلدَ لطلحة جماعة أولاد، فأجلُّهم محمد، وقد قُتل مع أبيه
يوم الجَمَل، ثم أفضلهم موسى، ثم عيسى وقد مرَّ سنة مئة(٣)، وإخوتهم
يحيى وله عدَّة بنين، ويعقوب كان أحد الأجواد قُتل يوم الحَرَّة، وزكريا وهو
ابن أمّ كلثوم بنت الصِّدِّيق، وإسحاق وله عدّة أولاد بالكوفة، وعمران وكان
له أولاد انقرضوا؛ ذكر ذلك ابن سعد(٤) بعد ترجمة موسى بن طلحة.
ويقال: کان یسمی المهدي .
وثقه أحمد العِجْلي (٥)، وغيره.
وقال الأسود بن شَيْبان، عن خالد بن سُمَير، قال: لما ظهر المختار
الكذَّاب بالكوفة هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم موسى بن
(١) جله من تهذيب الكمال ١٦/٢٩ - ١٧.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٦٦٧ .
الترجمة (١٦٨) من الطبقة العاشرة.
(٣)
(٤) طبقاته ٥/ ١٦١ - ١٦٢.
(٥) ثقاته (١٨١٨).
١٧٢

طلحة، وكان في زمانه يرون أنَّه المهدي فغشيناه، فإذا هو رجل طويل
السُّكُوت شديد الكآبة والحُزن إلى أن رفع رأسه فقال: والله لأنْ أعلم أنَّها
فتنة لها انقضاء أحبُّ إليَّ من كذا وكذا، وأعظمَ الخطر! فقال له رجل: يا أبا
محمد، وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قال: الهَرَج، قالوا: وما
الهَرَج؟ قال: الذي كان أصحاب رسول الله ◌ِله يحدثونا؛ القتل القتل حتى
تقوم الساعة وهم على ذلك.
وروى صالح بن موسى الطَّلْحي، عن عاصم بن أبي النَّجُود قال:
فُصحاء النَّاس ثلاثة: موسى بن طلحة التَّيميُّ، وقَبيصةَ بن جابر الأسديّ،
ويحيى بن يَعْمر، وقال مثل ذلك عبدالملك بن عُمَير .
وعن موسى بن طلحة، قال: صحبت عثمان رضي الله عنه ثِنْتي عشرة
سنة. وقال ابن مَوْهب: رأيت موسى بن طلحة يَخْضب بالسَّواد. وقال
عيسى بن عبدالرحمن: رأيت على موسى بن طلحة بُرْنُس خَزٍّ .
توفي آخر سنة ثلاثٍ ومئة على الصحيح(١).
٢٥٦- ع: نافع، أبو محمد الغفاريُّ المدنيُّ الأقرع.
روى عن أبي قتادة الحارث بن رِبعي مولاه، وأبي هريرة. وعنه
الزُّهري، وسالم أبو النَّضر، وسعد بن إبراهيم(٢)، وصالح بن کَیْسان،
وعُمر بن كثير بن أفلح، وأسيد بن أبي أسيد البزَاد(٣).
وقيل: ولاؤه لعُقَيلة الغِفَارية(٤).
٢٥٧- ع: النَّضر بن أنس بن مالك بن النَّضر الأنصاريُّ البصريُّ .
عن أبيه، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وبشير بن نَهِيك. وعنه قَتادة،
وعاصم الأحول، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وحرب بن ميمونَ.
(١) جله من تهذيب الكمال ٨٢/٢٩ - ٨٧.
(٢) هكذا في النسخ، ولعله سبق قلم من المؤلف رحمه الله، فلا أحفظ لسعد بن إبراهيم
رواية عن نافع هذا، إنما يروي عن نافع مولى ابن عمر، ونافع بن جبير بن مطعم،
ولم أجد في كتب الرجال أو أسانيد الحديث مثل هذه الرواية، فالله أعلم.
(٣) في د: ((سالم بن أبي سالم البراد))، وهو تحريف، فلا يوجد مثل هذا الاسم في ما
نحفظ من أسماء الرجال .
(٤) من تهذيب الكمال ٢٧٨/٢٩ - ٢٧٩، ولو كان ذكر توثيق النسائي له لكان أليق.
١٧٣

وثقه النسائي(١).
٢٥٨- م ت ن ق: نُعيم بن أبي هند الأشجعيُّ الكوفيُّ، واسم أبيه
النعمان بن أشْیم .
وهو ابن عمِّ سالم بن أبي الجعد، وابن عمَّ أبي مالك الأشجعي،
ولأبيه صحبة. روى عن أبيه، ونُبيط بن شَريط، وسُويد بن غَفَلة، وأَبي
وائلٍ، ورِبعي بن حِراش، وآخرين. وعنه ابن عمَّه أبو مالك سعد بن طارق،
وسَلَمة بن نُبيط بن شَرِيط، وسُليمان التيمي، ومحمد بن جُحادة، وشُعبة،
وشیبان النَّحوي، وهما آخر من حدَّث عنه.
وثقه النسائيُّ.
وقال الفلاَّس: توفي سنة عشرٍ ومئة(٢).
٢٥٩- د: هلال بن سراج الحَنفيُّ اليَماميُّ.
روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعبدالله بن عمر. روى عنه يحيى بن أبي
كثير، والدَّخيل بن إياس، ويحيى بن مطر، وغيرهم(٣).
٢٦٠ - هلال بن عبدالرحمن ابن المصريّ، مولى قريش.
عن عبدالله بن عَمرو، ومَسْلَمة بن مَخْلد. وعنه حفص بن الوليد،
ويزيد بن أبي حبيب، وعبدالعزيز بن عبدالملك بن مُلَيل .
وَفَدَ على عمر بن عبدالعزيز. وكذا ابن سراج له وفادة.
٢٦١- الهيثم بن الأسود، أبو العُريان المَذْحِجيُّ الكوفيُّ، أحد
المُعَمَّرين الشعراء، وله شَرَف وبلاغة وفصاحة.
أدرك عليًّا رضي الله عنه، وسمع عبدالله بن عمرو، وغزا القسطنطينية
سنة ثمانٍ وتسعين مع مَسْلمة. روى عنه ابنه العُريان، والأعمش،
وغيرهما.
وهو صاحب الأبيات المشهورة الرجز في الكِبَر (٤).
(١) من تهذيب الكمال ٣٧٥/٢٩ - ٣٧٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٩٧ - ٤٩٩.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٣٨/٣٠ - ٣٣٩.
(٤) في د: ((الكثير)) وهو تصحيف بين.
١٧٤

قال أحمد العِجْلي(١): ثقةٌ من خيار التابعين.
قال محمد بن زياد ابن الأعرابي: قال عبدالملك بن مروان للهيثم بن
الأسود: ما مالُكَ؟ قال: الغِنَى عن الناس والبُلْغَة الجميلة، فقيل له: لِمَ لم
تُخبره؟ قال: إنِّي إنْ أخبرته أنَّني غنيٌّ حَسَدني، وإنْ أخبرته أنَّني فقير
حقرني .
حِبَّان بن علي العَنَزِيُّ، عن عبدالملك بن عُمير، عن عمرو بن
حُريث، قال: دخل رجل على الهيثم بن الأسود فقال: كيف تجدك يا أبا
العُريان؟ فقال: أجدُني والله قد اسْوَدَّ منِّي ما أحبُّ أن يَبيَضَّ، وابْيَضَّ منّي ما
أحبُّ أن يَسْوَدَّ، واشتدَّ منِّي ما أُحبُّ أن يلينَ، ولان منِّي ما أحبُّ أن يشتدَّ،
وسأُنبئك عن آيات الكِبَر:
تقَاربُ الخَطْوِ وضَعفٌ في البَصَر
وقلَّة الطَّعْمَ إذا الزَّادُ حضر
وقلَّة النَّومَ إذا اللَّيل اعتكَر
وكَثْرةُ النسيان في ما يُذَّكر
وتَرْكي الحسناءَ في قُبل الطُهر
والنَّاس يَبْلَونَ كما يَبْلى الشَّجَر(٢)
٢٦٢ - الهيثم بن مالك الطائيُّ الشاميُّ الأعمى.
عن النُّعمان بن بشير، وعبدالرحمن بن عائذ، وغيرهما. وعنه صَفْوان
ابن عَمرو، وحَريز بن عثمان، ويزيد بن أيهم، وأبو بكر بن أبي مريم،
ومعاوية بن صالح الحمصُّون .
له في الأدب للبخاري(٣) .
٢٦٣- وضاح اليمن، لُقِّب بالوضَّاح لحُسنه، واسمه عبدالله بن
إسماعيل بن عبد كلال.
قيل: إنَّه وَفَدَ على الوليد بن عبدالملك، فأحسن صِلَتَه .
(١) ثقاته (١٩٢٠).
(٢) من تهذيب الكمال ٣٦٢/٣٠ - ٣٦٤.
(٣) من تهذيب الكمال ٣٨٨/٣٠ - ٣٩٠.
١٧٥

له حكاية في ((اعتلال القلوب)) للخرائطيِّ في محبَّته لأُمِّ البنين، وله
أشعارٌ مليحَة(١).
٢٦٤- م٤: يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب بن أبي بَلْتعة
اللَّخميُّ، أبو محمد المدنيُّ، حليف بني أسد بن عبدالعُزَّى.
روى عن أسامة بن زيد، وعائشة، وابن عمر، وعبدالرحمن بن عثمان
التيمي. وعنه أسامة بن زيد اللَّيني، ويُكَير بن الأشجِّ، ومحمد بن عَمرو،
وهشام بن عُروة .
وثقه النسائي، وغيره.
وُلد في إمرة عثمان، وتوفي سنة أربع ومئة(٢).
٢٦٥- ق: يحيى بن أبي المُطاع الأردنيُّ، هو ابن أخت بلال بن
رباح.
روى عن العِرْباض بن سارية، ومعاوية بن أبي سفيان. وعنه عطاء
الخُراساني، وعبدالله بن العلاء بن زَبّر، والوليد بن سُليمان بن أبي السَّائب.
وثقه دُخَيم(٣).
٢٦٦ - خ م ت ن ق: يحيى بن وَثَّاب الأسديُّ، مولاهم، قارىءُ
أهل (٤) الكوفة.
أخذ القراءة عَرْضًا عن عَلْقمة، والأسود، وعَبيدة، ومَسْروق، وزِرٍّ،
وأبي عمرو الشَّيْباني، وأبي عبدالرحمن السُّلَمي. روى عنه القراءة عَرْضًا
طلحة بن مُصَرِّف، والأعمش، وأبو حَصِين، وحُمران بن أعْيَن؛ قاله أبو
عَمرو الدَّاني.
وقال محمد بن جرير الطبري: كان مقرىء أهل الكوفة في زمانه .
(١) من تاريخ دمشق ٢٧ /٨٦ - ٩٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٤٣٥/٣١ - ٤٣٨.
(٣) من تهذيب الكمال ٥٣٨/٣١ - ٥٤١ .
(٤) سقطت من أ.
١٧٦

قال الأعمش: كان يحيى بن وَثَّاب لا يقرأ ((بسم الله الرحمن
الرحيم))، في عَرْضٍ ولا في غيره.
وقال أبو بكر بن عياش: كنتُ إذا قرأتُ على عاصم قال: اقرأ قراءةَ
يحيى بن وَثَّب، فإنه قرأ على عُبيد (١) بن نُضَيلة كلَّ يوم آية .
وروى يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: كان يحيى بن وَثَّاب من
أحسن الناس قراءةً، وكان إذا قرأ لم تحسنَّ في المسجد حركةً، كأنْ ليس في
المسجد أحد.
وقال عُبيد الله بن موسى: كان الأعمش يقول: يحيى بن وَثَّاب أقرأُ من
بالَ على التُراب.
وعن غير واحد قالوا: قرأ يحيى بن وَثَّاب على عُبيد(٢) بن نُضيلة.
وقال أحمد بن جُبير الأنطاكي: حدثنا الكَسَائي، قال: حدثنا زائدة،
قال: قلت للأعمش: على من قرأ يحيى؟ قال: على علقمة، والأسود،
ومسروق .
وقال يحيى بن آدم: حدثني حسن بن صالح، قال: قرأ يحيى على
علقمة، وقرأ علقمة على ابن مسعود.
قلت: وحدَّث عن ابن عباس، وابن عمر، ومسروق، وأبي
عبدالرحمن السُّلَمي. وعنه الأعمش، وعاصم بن أبي النَّجُود، وأبو
العُمَيس، وأبو حَصِين عثمان بن عاصم، وآخرون.
وكان من جلَّة العلماء، له قدر وفَضْل وعبادة، قال الأعمش: كنت إذا
رأيت يحيى بن وَثَّاب قلت: هذا قد وقفَ للحساب، وإذا كان في الصَّلاة
كأنَّما يخاطب رجلاً.
وقال محمد بن سعد(٣): كان ثقةً قليل الحديث، صاحبَ قرآن. توفي
بالكوفة سنة ثلاث ومئة (٤)
(١) في أ: ((عبيدالله))، محرف.
(٢) كذلك.
(٣) طبقاته ٢٩٩/٦.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٦/٣٢ - ٢٩.
تاريخ الإسلام ٣/ م١٢
١٧٧

٢٦٧- م٤: يزيد بن الأصمِّ، أبو عَوْف العامريُّ البكَّائِيُّ الكوفيُّ،
نزيل الرَّقّة .
روى عن خالته أُمِّ المؤمنين مَيْمُونة، وعن ابن خالته عبدالله بن
عباس، وأبي هريرة، ومعاوية. وعنه ابنا أخيه؛ عبدالله وعُبيد الله ابنا
عبدالله، والزُّهري، وجعفر بن بُرقان، وأبو إسحاق الشيباني سُليمان.
وكان ثقةً إمامًا، كثير الحديث، وأمُّه هي بَرْزة بنت الحارث الهلالية.
عن عُبيد الله بن عبدالله بن الأصم، عن عمِّه، قال: دخلتُ على خالتي
ميمونة، فوقفت في مسجد رسول الله مَّ أصلي فبينا أنا كذلك، إذ دخل
رسول الله مَلّ، فاستَخْيت خالتي، لوقوفي في مسجده، فقالت: يا رسول
الله، ألا ترى إلى هذا الغلام وريائه، فقال: دعيه، فلأن يُرائي بالخَيْر، خير
من أن يُرائي بالشرِّ .
هذا حديث مُنكر لا يصحُّ بوجهٍ. وقد أخرج ابن مَنْدة يزيد في
الصحابة معتمدًا على هذا الخبر السَّاقط، وقال: اسم الأصمِّ عَمرو، وقيل
يزيد بن عبد عَمرو(١).
توفي يزيد بن الأصمِّ سنة ثلاثٍ ومئة؛ قاله الواقديُّ وأبو عبيدة.
وقال خليفة(٢): سنة أربع(٣).
٢٦٨- يزيد بن حُصينَ بن نُمير السَّكُونيُّ الحمصيُّ، من أشرافِ
العرب .
سمع أباه، وروى عن معاذ بن جبل. وكان من أمراء مروان بن الحَكَم
وبنیه. حکی عنه علي بن رباح، وغير واحد.
توفي سنة ثلاثٍ ومئة (٤).
(١) وبناء على ذلك ذكره ابن حجر في القسم الثاني من الإصابة ٦٧٢/٣ رقم (٩٣٨١)
ولم يصب في ذلك، فكان حقه أن يضعه في القسم الرابع منه .
(٢) تاريخه ٣٣٠.
(٣) جله من تهذيب الكمال ٨٣/٣٢ - ٨٦.
(٤) من تاريخ دمشق ٦٥/ ١٥٥ - ١٦٠.
١٧٨

٢٦٩ - يزيد بن الحَكَم بن أبي العاص الثَّقفيُّ البَصْريُّ الشاعر.
له نَظْم فائق وشعر سائر. مدح سُليمان بن عبدالملك وغيره، وروى
عن عمِّه عثمان بن أبي العاص. وعنه معاوية بن قُرَّة، وعبدالرحمن بن
إسحاق القُرشي. وقد ولأَه الحَجَّاجِ لِشَرَفه وقرابته منه مملكةَ فارس، فلما
دخل لِيُوَدِّعه أنشد أبياتًا يفتخر فيها، منها:
وأبي الذي سلبَ ابنَ كِسْرَى رايةً بيضاءَ تخفُقُ كالعُقَابِ الطَّائر
فغضب الحَجَّاج من فخره وعَزَله، فهجاه، ولحق بسليمان بن
عبدالملك، فقال له سُليمان: كم كان الحَجَّاج جعل لك على ولاية فارس؟
قال: عشرين ألفًا، قال: هي لك ما عِشت.
ومن شعره :
شَرَيتُ الصِّبا والجَهْلَ بالحِلْم والتُّقَى وراجعتُ عقلي والحليمُ يُراجعُ
أبى الشَّيبُ والإسلامُ أنْ أتبع الهَوَى وفي الشَّيب والإسلام للمرءِ وازعٌ(١)
٢٧٠ - مدن: يزيد بن حيَّان التيميُّ الكوفيُّ.
عن زيد بن أرقم وغيره. وعنه ابن أخيه أبو حيَّان يحيى بن سعيد
التيمي، وسعيد بن مَسْرُوق، وفِطْر بن خليفة .
وثقه النسائي(٢).
٢٧١ - دت ق: يزيد بن شُريح الحضر ميُّ الحِمصيُّ.
عن عائشة، وثوبان، وأبي أُمامة، وكعب، وأبي حيِّ المؤذِّن شدَّاد بن
حي. وعنه حبيب بن صالح، ويحيى بن جابر الطائي، وثور بن يزيد،
ومحمد بن الوليد الزُبيدي، وآخرون.
قال الدار قطني(٣): يعتبر به (٤).
(١) من تاريخ دمشق ٦٥/ ١٦٢ - ١٦٨.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١١٢ - ١١٣ .
(٣) سؤالات البرقاني (٥٥٨).
(٤) من تاريخ دمشق ٢٣٤/٦٥ - ٢٣٩، وينظر تهذيب الكمال ١٥٩/٣٢ - ١٦٠.
١٧٩

٢٧٢ - سوى ت: يزيد بن صُهيب الفقير، أبو عثمان الكوفيُّ .
روى عن ابن عمر، وأبي سعيد(١)، وجابر بن عبدالله. وعنه جعفر بن
بُرقان، وأبو حنيفة، ومِسْعر، وآخرون.
قال أبو حاتم(٢)، وغيره: صَدُوق(٣).
٢٧٣- ع: يزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير، أبو العلاء العامريُّ
البصريُّ، أحد الأئمة.
عن أبيه، وأخيه مُطَرِّف، وعِمران بن حُصَين، وعائشة، وعثمان بن
أبي العاص، وأبي هريرة، وعياض بن حِمَار، وطائفة. وعنه قَتادة،
والجُريري (٤)، والحذَّاء، وسُليمان التيمي، وكَهْمس، وقُرَّةُ بن خالد.
وكان يقول: أنا أكبر من الحسن(٥) بعشر سنين.
وكان ثقةً فاضلاً، ورد أنَّه كان يقرأ في المُصْحف حتى يُغشى عليه .
توفي سنة ثمانٍ ومئة، وقيل: سنة إحدى عشرة (٦).
٢٧٤ - يزيدُ بن عبدالملك بن مروان بن الحكم، أميرُ المؤمنين،
أبو خالد الأُمويُّ الدمشقيُّ .
ولي الخلافةَ بعد عمر بن عبدالعزيز بعهدٍ من أخيه سُليمان معقود في
تولية عمر بن عبدالعزيز كما ذكرنا، وأُمُّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية. ولد
سنة إحدى أو اثنتين وسبعين.
قال سعيد بن عُفَير: كان جَسِيمًا أبيض مدوَّرَ الوجه أفقم(٧) لم يشب .
قال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: بينا نحن عند مكحول إذ أقبل يزيد
(١) هو الخدري.
(٢) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ١١٤٤.
من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٦٣ - ١٦٥ .
(٣)
(٤) هو سعيد بن إساس.
(٥) يعني: الحسن البصري.
(٦) جله من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٥ - ١٧٦ .
(٧) الفقم، محركة: الامتلاء، وأن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع عليها العليا إذا ضم الرجل
فاه، كما في معجمات اللغة.
١٨٠