Indexed OCR Text
Pages 1181-1200
وهو قليل الحدیث(١). ٢٢٠- د: نافعُ بن عُجَير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب المُطَّلبيُّ. عن عَمِّه رُكانة وأبيه، وعليٍّ. وعنه عبدالله بن عليٍّ المُطلبي، ومحمد ابن إبراهيم التَّيمي، وولده محمد بن نافع . ذكره ابن حِبَّان في الثَّقات(٢) . ٢٢١- سوى د: النُّعمانُ بن أبي عَيَّاش، أبو سَلَمة الأنصاريُّ الزُّرقيُّ المدنيُّ. فاضلٌ نبيلٌ، روى عن أبي سعيد الخُدري، وجابر، وخَوْلة بنت ثامر . روى عنه سُهيل بن أبي صالح، وسُمي مولى أبي بكر بن عبدالرحمن، وصَفْوان بن سُليم، وأبو حازم الأعرج، وعبدالله الماجشون، ومحمد بن أبي حَرْملة، وموسى بن عُبيدة، وابن عَجْلان(٣). ٢٢٢- د: هانىء بن كُلُثُوم بن عبدالله الكِنانيُّ، ويُقال: الكِنْدِيُّ الفِلَسْطينيُّ. أراده عُمر بن عبدالعزيز على إمرة فلسطين فأبى عليه. روى عن ابن عمر، ومعاوية، ومحمود بن الربيع. روى عنه خالد بن دِهْقان، وأسيد بن عبدالرحمن، ويحيى بن أبي عمرو السيباني، وغيرهم .. وكان شريفًا جليلاً عابدًا مجاهدًا غازيًا، توفي في خلافة عُمر بن (٤) عبدالعزيز ٢٢٣ - م٤: هلال بن يساف، أبو الحسن الأشجعيُّ، مولاهم، الکوفئُّ. من كبار التابعين. روى عن أبي الدرداء، وسعيد بن زيد مُرسلاً، وعن عائشة، وعِمْران بن حُصين، وسُوَيد بن مُقَرِّن، وسَمُرة بن جُنْدُب، والبَرَاء بن عازب، وعن طائفة من التابعين. روى عنه حُصَين بن (١) من تهذيب الكمال ٢٧٨/٢٩ - ٢٧٩. (٢) ثقاته ٤٦٩/٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨٦/٢٩ - ٢٨٧. (٣) من تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٥٤ - ٤٥٦. (٤) من تهذيب الكمال ١٤٣/٣٠ - ١٤٤. ١١٨١: عبدالرحمن، وعَبْدة بن أبي لُبابة، ومنصور، والأعمش، وسعيد بن مَسْروق الثَّوْري، وآخرون . وثقه ابن مَعِين وغيره(١). ٢٢٤ - دن: هُنَيدة بن خالد الخُزاعيُّ، ويقال: النَّخعيُّ. كانت أُمُّه تحت عمر بن الخطاب. روى عن عليٍّ، وحَفْصة، وعائشة، وغيرهم. وعنه الحسنُ بن عُبيد الله النَّخعيُّ، وأبو إسحاق السَّبيعي، والحُرُّ بن الصَّبَّاح، وإسحاق بن سُوَيَد العدوي، وآخرون. وثقه ابنُ حِبَّان(٢). ٢٢٥- دن ق: الهيثم بن شَفِي، أبو الحُصين الرُّعَينِيُّ الحَجْريُّ المِصْريُّ. يروي عن أبي عامر الحَجْري، وعبدالله بن عَمرو، وأبي رَيْحانة. روى عنه عَيَّاش بن عَبَّاس القِتباني، وأبو الخير مَرْثد اليَزَني، ويزيد بن أبي حبيب . قال الدار قطني (٣): وشَفِي بالفَتْح والتخفيف، وغلط من ضَمّه. ٢٢٦- ع: واسعُ بن حَبَّان بن مُنقذ بن عَمرو الأنصاريُّ المدنيُّ. روى عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري، وابن عمر، ورافع بن خَدِیج . روى عنه ابنه حَبَّان، وابن أخيه محمد بن يحيى بن حَبَّان. قال أبو زُرْعة (٤): مدنيٌّ ثقة(٥) . ٢٢٧- الوليد بن عبدالملك بن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص ابن أُميّة، أبو العباس الأمويُّ. استُخلف بعهدٍ من أبيه بعده. (١) من تهذيب الكمال ٣٥٣/٣٠ - ٣٥٥. (٢) ثقاته ٥١٥/٥. والترجمة من تهذيب الكمال ٣١٧/٣٠ - ٣١٩. (٣) المؤتلف والمختلف ١٣٦٣/٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٨٧/٣٠ - ٣٨٨. (٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢٠٤. (٥) من تهذيب الكمال ٣٩٦/٣٠ - ٣٩٧. ١١٨٢ قال العَيْشي، عن أبيه: كان دميمًا، إذا مشى تَبَخْتَر في مشيته، وكان أبواه يُتْرفانه، فشبَّ بلا أدب، وكان سائلَ الأنف. وقالٍ سعيد بن عُفير: كان الوليدُ طويلاً أسمر، به أثر جُدَريٍّ، وبمقدَّم لحيته شَمَطْ ليس في رأسه ولا لحيته غيره، أفطس . وروى يحيى بن يحيى الغسَّاني أنَّ رَوْحَ بن زنباعٍ، قال: دخلتُ يومًا على عبدالملك وهو مَهْموم، فقالَ: فَكَّرتْ فيمن أَولَّيه أمرَ العَرَب فلم أجده. فقلت: أين أنت عن الوليد؟ قال: إنَّه لا يحسن النّحو. قال: فقال لي: رُح إليَّ العشيّةَ فإنِّي سأُظهر كآبةً، فسلني. قال: فِرُحتُ إليه، والوليد عنده، فقلت له: لا يَسُوءك اللهُ ما هذه الكآبة؟ قال: فكّرتُ فيمن أولِّيه أمرَ العرب، فلم أجده. فقلت: وأين أنت عن ريحانة قُريشٍ وسَيِّدها الوليد! فقال لي: يا أبا زنباع إنَّه لا يلي العرب إلاَّ من تكلّم بكلامهم. قال: فسمعها الوليدُ، فقام من ساعته، وجمع أصحاب النَّحو، وجلسَ معهم في بيت وَطيَّن عليه ستَّة أشهرٍ، ثم خرج وهو أجهل مِمَّا كان، فقال عبدالملك: أما إنَّه قد أُعْذر. وقد غزا الوليد أرضَ الرُّوم في خلافة أبيه غير مَرَّة، وحجَّ بالنَّاس سنة ثمانٍ وسبعين . وروى العُتبيُّ أنَّ عبدالملك أوصى بنيه عند المَوْت بأمور، ثم قال للوليد: لا ألفينَّكَ إذا مِتُّ تعصر عينيكَ وتحثُّ حنين الأمة، ولكن شَمِّر وائتزر والبس جلد نمرٍ ودَلِّني في حُفرتي وخَلَّني وشأني، ثم ادعُ النَّاسَ إلى البيعة، فمن قال هكذاً، فقُل بالسَّيف هكذا. وبويع الوليد في شوال. روى سعيد بن عامر الضُّبِعِيُّ، عن كثير أبي الفَضْلِ الطُّفاوي، قالِ: شهدت الوليد بن عبدالملك صَلّى الجمعة والشمس على الشُّرف، ثم صَلَّى العصر . قلتُ: كثير هو ابن يسار، بصريٍّ، روى عنه حَمَّاد بن زيد، وأبو عاصم النَّبيل، وجماعة، لم يُضَعَّف، وبنو أُميّة معروفون بتأخير الصَّلاة عن وقتها . وقال ضَمْرة، عن علي بن أبي حَملة، سمع عبدالله بن عبدالملك بن مَروان قال: قال لي الوليد: كيف أنت والقرآن؟ قلت: يا أمير المؤمنين ١١٨٣ أختمه في كل جُمُعة. قلت: فأنت يا أمير المؤمنين؟ قال: وكيف مع الأشغال. قلت: على ذاك قال: في كلِّ ثلاث. قال علي: فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عَبْلة، فقال: كان يختم في رمضان سَبْعَ عشرة مرة. وقال ضَمْرة: سمعتُ إبراهيم بن أبي عَبْلة يقول: رَحِم الله الوليدَ وأين مثلِ الوليد، افتتحَ الهندَ والأندلُس وبنَى مسجد دمشق، وكان يعطيني قصاعَ الفضَّة أقْسِمُها على قُرَّاء بيت المقدس . وقال عُمر بن عبدالواحد الدمشقي، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبيه، قال: خرجَ الوليد بن عبدالملك من الباب الأصغر، فوجد رجلاً عند الحائط عند المئذنة الشرقية يأكل وحده، فجاء فوقف على رأسه، فإذا هو يأكل خُبزًا وتُرابًا، فقال: ما شأنك انفردت من النَّاس! قال: أحببتُ الوحدة، قال: فما حَمَلَك على أكل التراب، أما في بيت مال المسلمين ما يُجْرى عليك! قال: بلى ولكن رأيتُ القُنُوع. قال: فردَّ الوليدُ إلى مجلسه ثم أحضره، فقال: إنَّ لك لَخَبَرًا لَتُخْبرني به وإلاَّ ضَرَبتُ ما فيه عيناك، قال: نعم، كنت جَمَّالاً ومعي ثلاثة أجمال مُوقَرَة طعامًا حتى أتيت مَرْج الصُّفَّر فقعدت في خَرِبةٍ أَبُول فرأيت البَول يَنْصِبُّ في شقِّ، فاتَّبَعتُهُ حتى كشفته، فإذا غطاء على حفير، فنزلتُ، فإذا مال صَبِيبٌ، فأنَخْتُ رَوَاحلي وأفرغت أعكامي، ثم أوْقَرتُها ذَهَبًا وغطَيت الموضعَ، فلما سرت غير يسير وجدت معي مِخْلاةً فيها طعام، فقلت: أنا أُنزل الكسوة، فَفَرَّغْتُها ورجعت لأملأها فخفي عَنِّ الموضع، وأتعبني الطَّلبُ، فرجعت إلى الجمال فلم أجدها ولم أجد الطعامَ، فآليت على نفسي ألاَّ آكل شيئًا إلا الخبزَ بالتراب، فقال الوليد: كم لك من العيال؟ فذكرّ عيالاً. قال: يُجْرى عليك من بَيْتِ المال، ولا تُستعمل في شيء، فإنَّ هذا هو المحروم. قال ابن جابر: فذُكرَ لنا أنَّ الإبل جاءت إلى بيت مال المسلمين فأناخت عنده، فأخذها أمين الوليد فطرحها في بيت المال. رُواتُهُ ثقات؛ قاله الكَتَّاني(١). وقال المفضَّل الغَلاَبِيُّ: حدثنا نُمير بن عبدالله الصَّنعانيُّ، عن أبيه، (١) هو عبدالعزيز بن أحمد الكتاني. ١١٨٤ قال: قال الوليد بن عبدالملك: لولا أنَّ الله ذكر آل لوطٍ في القرآن ما ظننت أنَّ أحدًا يفعل هذا. وقال ابن الأنباريٍّ: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عِكْرمة الضِّبِّي أَنَّ الوليد بن عبدالملك قرأ على المنبر ((يَا لَيْتُها كَانت القَاضِيَة))(١)، وتحتَ المِنْبرِ عُمر بن عبدالعزيز وسُليمان بن عبدالملك فقال سُليمان: ودِدْتُها واللهِ . وعن أبي الزِّناد، قال: كان الوليد لخَانًا كأنِّي أسمعه على منبر النبيِّ يقول: يا أهلُ المدينة . صَهَذِالله صابي استام سي قلت: وكان الوليد جَبَّارًا ظالمًا، لكنه أقامَ الجهادَ في أيامه، وفُتحت في خلافته فتوحات عظيمة كما ذكرنا . قال حَمَّاد بن زيد: حدثني خالد بن نافع، قال: حدثني أبو عُيِينة ابن(٢) المُهْلَّب بن أبي صُفْرة، عن يزيد بن المُهَلَّب، قال:" لَمَّا وَلاَني سُليمان بنِ عبدالملك خُراسان ودّعنيٍ عُمر بن عبدالعزيز فقال لي: يا يزيد اتقِ الله، إنِّي حيث وضعتُ الوليدَ في لَحْده إذا هو يرتكض في أكفانه، يعني ضرب الأرض برجله. وقال سعيد بن عبدالعزيز: هلكَ الوليدُ بدير مُرَّان فحُمل على أعناق الرجال فدُفن بباب الصَّغير. قال أبو عُمر الضَّرير وغيرُه: توفي في نصف جُمادَى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين . وقال خليفة(٣): عاش إحدى وخمسين سنة. قلت: كانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر، وبلغنا أنَّ البشير لَمَّا جاء الوليد بفَتْح الأندلس جاءه أيضًا بشيرٌ بفتح مدينةٍ من خُراسان، قال الخادم: فأعَلمْتُهُ وهو يتوضَّأ، فدخل المسجد وسجد لله طويلاً وحمده وبکی. (١) أي لحن فيها الوليد فقرأها بضم تاء ((لَيْت))، وقراءة المصحف ﴿يَتَتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (﴾ [الحاقة]. (٢) في د: ((ابن عيينة عن المهلب)) وهو غلط مركب صوابه ما أثبتناه من تاريخ دمشق ١٨٠/٦٣ وجمهرة ابن حزم ٣٦٨. (٣) تاريخه ٣٠٩ . اريخ الإسلام ٢/م٧٥ ١١٨٥ وقيل: كان يختن الأيتامَ ويرتِّب لهم المؤدِّبين ويرتِّب للزَّمْنى من يخدمهم وللأضرَّاء من يقودهم من رقيقِ المُسلمين، وعَمر مسجدَ النبيِّ : صِهَاِ اله ووسَّعه، ورزقَ الفُقهاء والفُقراء والضُّعفاءَ، وحرَّم عليهم سؤالَ النَّاس، وفرض لهم ما يكفيهم، وضبط الأمور أتَمَّ ضَبْطٍ (١) . ٢٢٨- من: يُحَنَّسُ بن أبي موسى المدنيُّ، مولى مُصعب بن الزُّبیر . روى عن ابن عُمر، وأبي سعيد، وأرسل عن عُمر، والزُبير. روى عنه قَطَن بن وَهْب، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، ويزيد بن عبدالله بن الهاد، وغيرهم. وثقه النسائيّ(٢) . ٢٢٩- م: يحيى بن سعيد بن العاص الأمويُّ المدنيُّ، أخو عَمرو الأشدق، وعَنْبسة، وعبدالله . لما قَتل عبدالملك أخاهم عَمرًا سَيَّرهم إلى المدينة . روى هذا عن أبيه، وعثمان، وعائشة. روى عنه الربيع بن سَبْرة، والزّهريُّ. روى له مسلم حديثًا(٣). ٢٣٠- ع: يحيى بن عُمارة بن أبي حَسن الأنصاريُّ المازنيُّ المدنيُّ. عن أبي سعيد، وعبدالله بن زَيْد بن عاصم، وأنس بن مالك. روى عنه ابنه عَمروٍ بن يحيى، والزُّهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعُمارة بن غزيَّة، وأبو طوالة عبدالله . وثقه النسائي (٤). ٢٣١- ع: يحيى بن يَعْمر العَدْوانيُّ البَصْريُّ أبو سُليمان، ويقال: أبو عَدِيٍّ، قاضي مرو أيام قُتَيبة بن مسلم . (١) من تاريخ دمشق ٦٣ /١٦٤ - ١٨٧. (٢) من تهذيب الكمال ١٨٤/٣١ - ١٨٥. (٣) في صحيحه ١١٧/٧، والترجمة من تهذيب الكمال ٣٢٥/٣١ - ٣٢٩. (٤) من تهذيب الكمال ٣١/ ٤٧٤ - ٤٧٥. ١١٨٦ روى عن أبي ذَرٍّ، وعَمَّار بن ياسر، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس، وابن عمر، وأبي الأسود الدِّيلي، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. روى عنه عبدالله بن بُرَيدة، وقَتَادة، ويحيى بن عُقيل، وعطاء الخُراساني، وسُليمان التَّيمي، وإسحاق بن سُوَيَد، وآخرون. قال أبو داود(١): لم يسمع من عائشة. وقيل: إنَّه أول من نَقَّط المُصْحف، وكان أحد الفُصَحاء أخذ العربيّةَ عن أبي الأسود، وكان الحَجَّاج قد نفاه، فقَبله قُتيبة، وولاَه القضاءَ بِخُراسان، فكان إذا انتقلٍ من بلدٍ إلى بلد استُخلف على القضاء بها. ثم إنَّ قُتَيبة عزله لما بلغه عنه شُرب المنَصَّف(٢). وقال الدَّاني: روى عنه القراءة عَرْضًا عبدالله بن أبي إسحاق، وأبو عَمرو بن العلاء. قال أحمد بن زُهير: حدثنا عمرو بن مَرْزوق، قال: أخبرنا عِمْران القطّان، عن قَتَادة، عن نَصْر بن عاصم، عن عبد الله بنِ فُطَيمة، عن يحيى ابن يَعْمر قال: قال عثمان رضي الله عنه: في القرآن لَحنٌ ستُقيمُهُ العرب بألسنتها(٣). قال خليفة(٤): توفي يحيى بن يعمر قبل التسعين(٥). ·- يحيى بن وَثّاب، سنة ثلاث ومئة (٦). ٢٣٢- يزيدُ بن الحَكَم بن أبي العاص بن بِشر الثَّقْفيُّ البَصْريُّ الشَّاعر . حدث عن عَمِّه عثمان بن أبي العاص. روى عنه معاوية بن قُرَّة، وعبدالرحمن بن إسحاق القُرشي. (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٦٩ و٥ / الورقة ١٠ . (٢) المنصف: شراب يطبخ حتى يذهب نصفه، وهو نوع من النبيذ. (٣) إسناده ضعيف لجهالة عبدالله بن فطيمة، ولضعف عمران القطان، وهذا لا يصح عن عثمان، رده غير واحد من أهل العلم. (٤) تاريخه ٣٠٣ . (٥) ينظر تهذيب الكمال ٥٣/٣٢ - ٥٥ . (٦) تأتي ترجمته في الطبقة الآتية برقم (٢٦٦). ١١٨٧ وفي (الأغاني))(١) بإسنادٍ ضعيف أنَّ الحَجَّاجِ دعا يزيد بن الحَكَم الثَّقَفيَّ فوّلاَه كُورَ فارس، ودفع إليه عَهْده بها، فَلمَّا دَخَل عليه ليُؤَدِّعهُ استنشده، فأنشده قوله يفتخر : وأبي الذي سَلَبَ ابن كِسْرَى رايةً بيضاءَ تَخْفُقُ كالعُقابِ الطائر فغضب الحَجَّاج وعزله، فقال في الحَجَّاج : فورثتُ جدِّي مجده ونَوَاله وورثتَ جدَّك أعْنُزًا بالطَّائف ثم لحق بسُليمان بن عبدالملك فامتدحه فوصَلَه وجعل له في السَّنة عشرين ألفًا . ومن شعره : شَرِيتُ الصِّبا والجَهْلَ بالحِلْمِ والتّقَى وراجعتُ عقليَ والحليمُ يُراجعُ أبى الشَّيْبُ والإسلامُ أَنْ أتبعَ الهَوَى وفي الشَّيب والإسلام للمرءِ وازعٌ ٢٣٣- يزيدُ بن طَريف البَجَليُّ. قال محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد: حدثني يزيد بن طريف، قال: توفي أخي عثمان بن طريف أيام الجماجم، فلما دُفن وضعتُ رأسي على قبره، إذ سمعت صوت أخي أعرفه ضعيفًا يقول: اللهُ ربِّي، قال الآخر: فما دِينُك؟ قال: الإسلام ديني. ٢٣٤ - ت ق: يزيدُ بن عبدالرحمن الأوديُّ الكوفيُّ، جَدُّ عبدالله ابن إدريس . روى عن عليٍّ، وأبي هُريرة، وغيرهما. وعنه ابناه إدريس، وداود، ويحيى بن أبي الهَيْثَمَ العَطَّارُ(٣). ٢٣٥- ع: يزيد مَوْلى المُنْبعث المدنيِّ. عن أبي هريرة، وزيد بن خالد. روى عنه ابنه عبدالله، وربيعة الرأي، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ، وغيرهم(٤). (١) الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ٢٨٧/١٢ . (٢) من تاريخ دمشق ٦٥/ ١٦٢ - ١٦٨. (٣) من تهذيب الكمال ١٨٦/٣٢ - ١٨٧ . (٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٩١. ١١٨٨ ٢٣٦ - م دت ن: يزيدُ بن هُزْمز المدنيُّ. كان رأسَ الموالي يوم وَقْعة الحَرَّة . روى عن أبي هريرة، وابن عباس. روى عنه قَيْس بن سعد المكِّ، والزُّهري، والحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذُباب، وآخرون. وُثِّق(١) . ٢٣٧- خ من: يُسير بن عَمرو، ويُقال: يُسير بن جابر، ويقال: أُسیر . يقال: له صُحبة، وقيل: رؤية، وهو أشبه. روى عن عُمر، وعليٍّ، وسَهلِ بن حُنيف، وسَلْمان وعِنه زرارة بن أوفى، وأبو قَتَادة العَدَويُّ، وأبو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، وأبو إسحاق الشَّيباني. يقال: وُلد في حدود عام بَدْر. قال العَوَّام بن حَوْشب: مات سنة خمسٍ وثمانين(٢). ٢٣٨- مدن: يعقوبُ بن عاصم بن عُروة بن مسعود الثَّقْفيُ الطَّائفيُّ. عن الشَّريد بن سُوَيد، وعبدالله بن عَمرو، وجماعة. وعنه النُّعمان بن سالم، وإبراهيم بن مَيْسرة، ومحمد بن عبدالله بن مُسَيكة، وغيرهم(٣). ٢٣٩- ٤: يوسف بن عبدالله بن سَلام بن الحارث، أبو يعقوب المدنيُّ، حليفُ الأنصار. سَمَّاه رسول الله بِ ٤ّ يوسف وأجلسه في حِجره، وله رؤيةٌ وروايةٌ حديثين حُكْمُهُما الإرسال. وروى عن عثمان، وعليٍّ، وأبيه. روى عنه عُمر بن عبدالعزيز، وعيسى بن مَعْقل، ويزيد بن أبي أَميَّة الأعور، ومحمد ابنِ المُنْكدر، ويحيى بن سعيد، وعَوْن بن عبدالله، ويحيى بن أبي الهَيْثم العطَّار، وغيرهم. وشهد موت أبي الدَّرداء بدمشق . (١) من تهذيب الكمال ٢٧١/٣٢ - ٢٧٣. (٢) من تهذيب الكمال ٣٠٢/٣٢ - ٣٠٥. (٣) من تهذيب الكمال ٣٣٩/٣٢ - ٣٤١. ١١٨٩ قال حفص بن غياث، عن محمد بن أبي يحيى، عن يزيد الأعور، عن يوسف بن عبدالله بن سَلام، قال: رأيت النبيَّ بِ لَّ أخذ كِسْرةً فوضع عليها تمرةً وقال: ((هذه إدامُ هذه)) فأكَلَها (١). قال ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصَّحابة(٢): يوسف بن عبد الله ابن سَلام وهو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف نبيِّ الله عليه السَّلام، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . وقال ابن أبي حاتم(٣): له رؤية، وقال البخاري (٤): إنَّ له صُحبةً. وسمعت أبي يقول: ليست له صُحبة. وقال العجلي(٥): تابعيٌّ ثقة. وقال خليفة(٦): توفي في خلافة عُمر بن عبدالعزيز(٧). ٢٤٠- ع: يونس بن جُبير، أبو غلّب الباهليُّ البَصْريُّ. حكى صلاة أبي موسى الأشعريِّ بأصبهان، وروى عن جُندب بن عبدالله البَجَلي، وابن عُمر، وحِطَّان الرَّقاشي. وهو قليل الحديث. روى عنه ابن سيرين، وقَتَادة، وابن عَون. ووثقه ابن معين. رُوي أنَّه أوصى أن يُصلِّي عليه أنس بن مالك(٨). ٢٤١ - م٤: أبو الأشعث الصَّنعانيُ الدِّمشقيُّ، أصحُ ما قيل: إنَّ اسمه شَرَاحيل بن آدة . روى عنِ عُبادة بن الصَّامت، وشدَّاد بن أوس، وأبي هُريرة، وثوبان وأبي ثعلبة الخُشني، وأوس بن أوس الثَّقَفيِّ. وعنه حسَّان بن عطيّة، وأبو (١) إسناده ضعيف لجهالة يزيد بن أبي أمية الأعور. أخرجه أبو داود (٣٢٦٠) و(٣٨٣٠) من طريق يزيد الأعور، به. وأخرجه أبو داود (٣٢٥٩) من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبدالله، به. ورجاله ثقات . الجزء المتمم الذي حققه السلمي ٢٦٧/٢ . (٢) (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٩٤٢ . (٤) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٣٣٦٧، ولم يصرح بصحبته. (٥) ثقاته (٢٠٥٨). (٦) تاريخه ٣٢٥. من تهذيب الكمال ٤٣٥/٣٢ - ٤٣٧. (٧) (٨) من تهذيب الكمال ٤٩٨/٣٢ - ٥٠٠ . ١١٩٠ قِلابة الجَرْميُّ، ويحيى بن الحارث الذِّماري، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثَّقه أحمد العِجْلي(١)، وغيرُه. وقال ابنُ سعد(٢): هو یمانیٌّ نزل دمشق. وقال ابنُ عساكر(٣): لعلَّه من صَنعاءَ دمشق(٤). ٢٤٢ - م٤: أبو أسماء الرَّحَبيُّ الدِّمشقيُّ. قال ابن زَبّر: والرَّحْبةُ قريةٌ رأيتُها عامرةً بينها وبين دمشق ميل . اسمه عَمرو بنِ مَرْثد، وقيل: عَمرو بن أسماء. روى عن أبي ذَرٍّ في ((صحيح مسلم))، وعن ثَوبان، وشَدَّاد بن أوس، وأبي هريرةٍ، وغيرهم. روى عنه أبو الأشعث الصَّنعاني، وأبو سلام مَمْطُور، وشَدَّاد أبو عَمَّار، وأبو قِلابة، وربيعة بن يزيد، ويحيى بن الحارث الذِّماري، وآخرون. وثقه العجلي(٥) . ٢٤٣- ع: أبو أُمامة بن سَهْل بن حُنَيَف الأنصاريُّ الأوسيُّ المدنيُّ، واسمه أسعد، وإنَّما يُعرف بالكُنية، وسُمِّ بجَدِّه أسعد بن زُرارة النَّقَيب . وُلد في حياة رسول الله بَّهُ ورآه، وحدث عن أبيه، وعُمر، وعُثمان، وزَيد بن ثابت، ومعاوية، وابن عَبَّاس. روى عنه الزُّهري، وسَعد بن إبراهيم، وأبو حازم، وأبو الزِّناد، ومحمد بن المُنكدر، ويحيى بن سعيد، ويعقوب بن الأشجّ، وابناه؛ محمد وسهل . وكان من علماء المدينة . وقال أبو معشر نجيح: رأيته وقد رأى النبيَّ (١) ثقاته (٢٠٨٠). (٢) طبقاته ٥٣٦/٥. تاريخ دمشق ٢٢/ ٤٤٢. (٣) (٤) من تهذيب الكمال ١٢ / ٤٠٨ - ٤١٠. (٥) ثقاته (٢٠٧٧)، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢٣/٢٢ - ٢٢٤. ١١٩١ وقال الزُّهرِي: أخبرني أبو أُمامة وكان من عِلِّيَّة الأنصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شَهِدوا بَدْرًا . وحَسَّن الترمذي(١) في جامعه من حديث عبدالرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عَبَّادِ بن حنيف، عن أبي أمامة بن سَهْل قال: كتب معي عُمر إلى أبي عبيدة: إنَّ رسول الله مَ ◌ّه قال: ((الله ورسولُهُ مَوْلى من لا مَوْلى له، والخالُ وارثُ من لا وارِثَ لَهُ)). وقال يوسف بن الماجَشُون، عن عُتبة بن مسلم، قال: آخر خرجةٍ خَرَجَها عثمان بن عفان يومَ الجُمعة، فلما استوى على المنبر حَصَبهُ النَّاس، فحيل بينه وبين الصَّلاة، فصلَّى للنّاس يومئذٍ أبو أمامة بن سهل بن حُنيف. قالوا: توفي سنة مئة (٢). ٢٤٤ - ٤: أبو بَحْرية، هو عبدالله بن قَيْس الكِنْدِيُّ الثَّراغميُّ الحِمْصيُّ. شهد خُطبة عُمر بالجابية، وروى عن مُعاذ، وأبيِ الدَّرداء، وأبي هُريرة. روى عنه خالد بن معدان، ويزيد بن قُطِيب، وضَمرةُ بن حبيب، ويونس بن مَيْسرة، وابنه بَحْرِيَّة، وأبو ظَبْية الكَلاعيُّ، وأبو بكر بن أبي مریم . وكان فاضلاً ناسكًا مجاهدًا؛ رُوي عن الواقديِّ، أنَّ عثمانَ كتب إلى معاوية أن أغْزِ الصَّائفةَ رجلاً مأمونًا على المسلمين، رفيقًا بسياستهم، فعقد لأبي بَحْرِيَّة عَبدالله بن قَيْس، وكان ناسكًا فقيهًا يُحمل عنه الحديث، حتى مات في زمن الوليد بن عبدالملك، وكان معاوية وخلفاء بني أَميَّة تُعَظِّمُهُ(٣). ٢٤٥- خ مدت ن: أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة القُرشيُّ العَدَويُّ المدنيُّ الفقیه. روى عن أبيه، وجدَّته الشِّفاء، وأبي هريرة، وابن عمر. روى عنه (١) جامعه الكبير (٢١٠٣)، وانظر تعليقنا عليه هناك. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧ . (٣) من تهذيب الكمال ٤٥٦/١٥ - ٤٥٨. ١١٩٢ محمد بن إبراهيم التَّيمي، والزُّهري، وصالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله ابن قُسيط . وقد روى له البُخاري مقرونًا بآخر(١). ٢٤٦- ع: أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المُغيرة المَخْزُوميُّ الفقیه. أحد الفُقهاء السَّبعة بالمدينة، الأصحُّ أنَّ اسمهُ كُنْيتُه، ويقال: اسمه محمد، وله عدَّة إخوة هو أجَلُّهم. روى عن أبيه، وعَمَّار بن ياسر، وأبي مسعود البدري، وعائشة، وعبدالرحمن بن مُطيع، وأبي هُريرة، وأسماء بنتِ عُمَيس، وجماعة. روى عنه ابناه؛ عبدالملك وعبد الله، والشَّعبيُّ، والحَكَم بن عُتيبة، والزُهري، وسُميٌّ مولاه، وعمرو بن دينار، والقاسم ابن أخيه، محمد، وخلق منهم ابناه؛ عُمر وسَلَمة، وأشهر أولاده عبدالله شَيْخ ابن إسحاق في المغازي، وآخر من روى عنه عبدالواحد بن أيمن. قال الزُّبير: وكان يُسَمَّى الرَّاهب، وكان من سادة قُريش. وقال ابن سعد(٢): وُلد في خلافة عمر، وكان يُقال له: راهب قُريش لكثرة صلاته، وکان مکفوفا وقال مسلم(٣) وغيره: كُنْيتُه أبو عبدالرحمن. وقال ابن سعد(٤): كان فقيهًا ثقةً كثير الحديث عاقلاً سخيًّا . وقال هشام بن عُروة: رأيت عليه کِساءَ خَزٍّ . وقال الواقديُّ: كان عبدالملك بن مروان مُكْرِمًا لأبي بكر مُجلَّ له، يقول: إنِّي لأَهُمُّ بالشَّيء أفعله بأهل المدينة لسُوء أثرهم عندنا، فأذكُرُ أبا بكر بن عبدالرحمن، فأستحيي منه، وأدعُ ذلك الأمرَ له. قال خليفة(٥): مات سنة ثلاث وتسعين. (١) من تهذيب الكمال ٣٣/ ٩٣ - ٩٦. (٢) طبقاته ٢٠٧/٥ - ٢٠٨. (٣) الكنى، الورقة ٦٧ . (٤) طبقاته ٢٠٨/٥. (٥) تاريخه ٣٠٦. ١١٩٣ وقال أبو عُبيد، وابن نُمير، والبُخاري(١): سنة أربع(٢) . ٢٤٧ - أبو بكر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحَكَم الأمويُّ. كان أسنَّ من عُمر أخيه لأبَوَيه، وكان خَيِّرًا فاضلاً، له ابنان: الحَكَم ومروان . قال ابن يونس: توفي سنة ستٍّ وتسعين(٣). ·- أبو تَميمة الهُجيميُّ، اسمه طريف بن مُجالد. من فُضلاء أهل البصرة. تَقَدَّم(٤). ٢٤٨ - دن ق: أبو جميلة الطّهويُّ الكوفيُّ، صاحبُ راية عليٍّ. روى عن عليٍّ، وعثمان. وعنه ابنه عبدالله، وعبدالأعلى بن عامر الثَّعلبي، وعطاء بنِ السَّائب، وجماعة. اسمه مَيْسرةُ بن يعقوب، وثقه ابن حِبَّان(٥). ٢٤٩- ع: أبو حازم الأشجعيُّ الكوفيُّ، اسمه سَلمان مولی عَزَّة الأشجعيّة . روى عن أبي هُريرة فأكثرَ، وعن ابن عمر، والحُسين بن علي. روى عنه منصور، والأعمش وفُرات القَزَّازِ، ومحمد بن جُحادة، وفضيل بن غَزْوان، ونُعيم بن أبي هند، ويزيد بن کَیْسان، وجماعة . وثقه أحمد، وابن مَعِين(٦)، وتوفي في خِلافة عُمر بن عبدالعزيز. وقيل: إنه جالس أبا هُريرة خمسَ سنين(٧) . ٢٥٠- دت ق: أبو خالد الوالبيُّ الكوفيُّ، اسمه هُرمز، ويقال: هَرِم. (١) تاريخه الصغير ١١١ . (٢) ينظر تهذيب الكمال ١١٢/٣٣ - ١١٨. (٣) من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٨ - ٤٠. الترجمة (٩٧) من هذه الطبقة . (٤) (٥) ثقاته ٥/ ٤٢٧، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٤/٢٩ - ١٩٧ . (٦) تاريخ الدوري ٢٢٣/٢. (٧) من تهذيب الكمال ٢٥٩/١١ - ٢٦٠. ١١٩٤ روى عن أبي هريرة، وابن عَبَّاس. وعنه منصور، والأعمش، وفطر ابن خليفة(١). ٢٥١- ع: أبو رافع الصَّائغ المدنيُّ ثم البَصْريُّ، مولى آل عمر، اسمه نُفَیع . يقال: إنَّه أدرك الجاهلية، وروى عن عُمر، وأُبيِّ بن كعب، وأبي موسى، وأبي هريرة، وكعب الأحبار، وجماعة سواهم. روى عنه الحسنُ البصريُّ، وبكر المُزني، وثابت، وقَتَادة، وعليُّ بن زيد بن جُدعان، وعطاء ابن أبي مَيمُونة وآخرون. وثقه أحمد العجلي(٢)، وغيره. وقال أبو حاتم(٣): ليس به بأس. وقال ثابت البناني: لما أُعتق بَكَى، وقال: كان لي أجران فذهب أحدُهما (٤). ٢٥٢- م٤: أبو رَزين، اسمه مسعود بن مالك الأسديُّ الكوفيُّ. روى عن ابن مسعود، وعليٍّ، وأبي هريرة، وعَمرو ابن أُمِّ مكتُوم، وابن عَبَّاس، وغيرهم. روى عنه منصور، والأعمش، ومُغيرة بن مِقْسم، وعطاء بن السَّائب، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة . وكان فقيهًا مُسنًا. قال أبو بكر بن أبي داود: ضُربت رَقَبْتُهُ على منارة جامع البَصْرة، ورُمي برأسه(٥). ٢٥٣ - م دن ق: أبو الزَّاهريَّةِ، حُدير بن كُرِيب الحِمْصيُّ. سمع أبا أمامة، وعبدالله بن بُسر، وجُبير بن نُفير. وروى عن أبي الدَّرداء، وحُذيفة، وجماعة مرسلاً. روى عنه إبراهيم بن أبي عَبْلَة، وسعيد ابن سنان، والأحوصُ بن حكيم، ومعاوية بن صالح. (١) من تهذيب الكمال ٢٧٥/٣٣ - ٢٧٦. (٢) ثقاته (٢١٤٣). (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٢٤٢ . (٤) من تهذيب الكمال ٣٠ /١٤ - ١٦. (٥) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٧٧ - ٤٨٠ . ١١٩٥ قال أحمد بن محمد بن عيسى في ((تاريخه)): زَعَموا أنَّه أدرك أبا الدَّرداء، وكان أُميًّا لا يكتب. وثقه ابن مَعِين، وغیرُه . قال قُتيبة: حدثنا شهاب بن خِراش، عن حُميد بن أبي الزَّاهرية، عن أبيه قال: أغْفيتُ في صَخْرة بيت المَقدِس، فجاءت السَّدَنَةُ فأغلقوا عليَّ الباب، فما انتبهتُ إلاّ بتسبيح الملائكة، فوثبت مذعورًا، فإذا المكانُ صفوف (١)، فدخلت معهم في الصَّفِّ. قال أبو عُبيد، وغيره: مات سنة مئة . وقال المدائني: في إمرة عُمر بن عبدالعزيز. وأمَّا ابن سعد(٢) وخليفة(٣) فقالا: سنة تسع وعشرين ومئة (٤). ٢٥٤- ع: أبو زُرْعة بن عمرو بنَّ جَرير بن عبدالله البَجَلَيُّ الكوفيُّ. اسمه فيما قيل: هَرِم، وقيل: اسمه باسم أبيه، فإنَّ أباه مات في حياة جَدِّه وكَفَلهُ جدُّه. وقيل: إنَّه رأى عليًّا. روى عن جَدِّه، وأبي هُريرة، وعبدالله بن عَمرو، وخَرَشة بن الحُرِّ، وغيرهم. روى عنه عَمُّه إبراهيم، وحفيداه؛ جرير ويحيى ابنا أَيُّوب بنِ أبي زُرْعة البَجَليُّ، والحارث العُكَلي، وعبد الله بن شُبْرُمة، وعُمارة بن القَعْقاع، وموسى الجُهني، وعليُّ بن مُدرك، ويحيى بن سعيد التَّيمي، وآخرون. وكان ثقةً نبيلاً شريفًا كثير العلم، وَفَدَ مع جَدِّه على معاوية (٥). ٢٥٥- مدن ق: أبو ساسان، اسمه حُضَين بن المُنذر الرَّقاشيُّ البَصْريُّ، ويُکنی أيضًا بأبي محمد. (١) صفوف: أي صفوف من الملائكة. (٢) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٥٠ . (٣) طبقاته ٣١١، وفي المطبوع: ((سبع وعشرين)). (٤) من تاريخ دمشق ٢٤٣/١٢ - ٢٥٠، وينظر تهذيب الكمال ٤٩١/٥ - ٤٩٢. وسيعيده المصنف في الطبقة الثالثة عشرة من هذا الكتاب، لكنه رجح وفاته في هذه الطبقة . (٥) من تاريخ دمشق ٢٣٨/٦٦ - ٢٤٦، وينظر تهذيب الكمال ٣٢٣/٣٣ - ٣٢٦. ١١٩٦ روى عن عثمان، وعلي، وأبي موسى الأشعري، والمهاجر بن قُنْفُذ. روى عنه الحسن، وداود بن أبي هند، وعبدالله الدَّاناج، وابنه يحيى ابن حُضَين . ووفَدَ على معاوية، وكان قد شهد صِفِينَ مع عليٍّ ثم نزل مَرْوَ في آخر عُمره، وكان قُتيبة بن مُسلم يستشيره في أموره. وقيل: إنَّه كان حاملَ رايةٍ عليٍّ يومَ صِفِينَ . وروى عنه أبو إسحاق السَّبيعيُّ، ثم قال: كان صاحبَ شُرطةٍ عليٍّ. وعن المازنيِّ، قال: قيل لحُضَين بن المُنذر: بِمَ سُدتَ قَوْمك؟ قال: بحَسبٍ لا يُطْعنُ فيه، ورأي لا يُسْتغنى عنه، ومن تمام السُّؤْلُدِ أن يكونَ الرجلُ ثقيلَ السَّمع، عظيمَ الَّرَأسِ . وقال أبو أحمد العسكري (١): كان من ساداتٍ ربيعةً، وكان يُبَخَّلُ، وفيه يقول عليٍّ رضي الله عنه : لِمَن رايةٌ سوداءُ يَخفق ظِلُّها إذا قيل: قَدْمها، حُضَينُ تَقَدَّما قال: ثم ولاَه إصْطَخرَ. وفيه يقول زياد الأعجمُ: يسدُّ حُضَين بابَهُ خَشْيَةَ القِرَى بإصْطَخْرَ والشَّاةُ السَّمينُ بدِرُهم وعن قُتيبةَ بن مُسلم، وذُكر الحُضَين فقال: هو باقعةُ العربِ وداهيةُ النَّاسِ . وقال خليفة(٢): أدرك خلافةَ سُليمانَ بن عبدالملك. وقال غيره: توفي سنةَ سبع وتسعين(٣). ٢٥٦- أبو سُخَيلة. عن عليٍّ، وأبيٍ ذَرٍّ، وسَلمانَ. وعنه الخَضِرُ بن القَوَّاس، ومحمد بن عُبيدالله العَرزميُّ، وفَضَيل بن مرزوق . وله في ((مُسند عليٍّ))(٤). (١) تصحيفات المحدثين ٢/ ٦١٠ - ٦١١ . (٢) طبقاته ٢٠٠ . (٣) من تهذيب الكمال ٦/ ٥٥٥ - ٥٦٠ . (٤) من تهذيب الكمال ٣٤١/٣٣ - ٣٤٢. ١١٩٧ ٢٥٧- ع: أبو سعيد المَقْبُريُّ، كَيْسان، مولى الجُنْدِعِيِّن، كان ينزلُ المقابرَ بالمدينةِ، ويقال له: صاحب العَباءِ . روى عن عُمر، وعليٍّ، وعبدالله بن سلام، وأبي هريرة، وعُقبة بن عامر، وعبدالله بن وديعة، وغيرهم. روى عنه ابنه سعيد، وحفيدُه عبد الله ابن سعيد، وأبو صَخْر حُميد بن زياد، وعمرو بن أبي عَمرو مولى المُطَّلب. توفي في خِلافةِ الوليد، وهو من كبارِ التابعين وثِقاتِهم(١). ٢٥٨- م دت ن: أبو سعيد، مولى المَهريِّ. مدنيٌّ ثِقٌ. روى عن أبي ذَرٍّ، إن صَحَّ، وعن أبي سعيد الخُدريِّ، وابن عمر. وعنه ابناه؛ سعيد ويزيد، وسعيد المَقْبُري، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن أبي إسحاق الحَضْر ميُّ(٢). ٢٥٩- ع: أبو سُفيان، مولى عبدالله بن أبي أحمد بن جَحْش الأسدي المدني. روى عن أبي هُريرة، وأبي سعيد. وعنه داود بن الحُصَين، وخالد بن رباح، وغيرهما . اسمه قُزْمان، وقيل: وَهْب، وهو قليلُ الحديث، ثِقة(٣). ٢٦٠- ع: أبو سَلَمة بن عبدالرحمن بن عَوْف الزُّهريُّ المدنيُّ الفقيه . قال مالك: اسمه كُنْيتُه، وقيل: اسمه عبدالله، وقيل: إسماعيل . روى عن أبيه، وعُثمان، وأبي قَتَادة الأنصاري، وأبي أَسِيد السَّاعدي، وأبي هُريرة، وابن عباس، وحَسَّان بن ثابت، وطائفةٍ من الصَّحابة والتَّابعين . وكان يناظر ابن عباس ويُماريه، فحُرمَ بذلك كثيرًا من عِلْمه؛ قاله الزُّهريُّ. (١) من تهذيب الكمال ٢٤٠/٢٤ - ٢٤٢. (٢) من تهذيب الكمال ٣٥٩/٢٢ - ٣٦٠. (٣) من تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٦٤ - ٣٦٦. ١١٩٨ وروى عنه سالم أبو النَّضر، وابن أخيه سَعد بن إبراهيم، وأبو الزِّناد، ويحيى بن أبي كثير، والزُّهري، وأبو حازم الأعرج، وابنه ◌ُعُمر بن أبي سَلَمة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن عَلَقمة، وخَلْقٌ سواهم . قال إسماعيل بن أبي خالد: قَدِم علينا أبو سَلَمة زمن بِشْر بن مروان، و کان أبو سلمة زوَّجه ابنته . وقال عمرو بن دينار: قال أبو سَلَمة: أنا أفْقهُ من بالَ. فقال ابن عَبَّاس: في المَبَارِك؛ رواها ابن عُيَينة عنه. وقال ابن ◌َهِيعة، عِن أبي الأسود، قال: كان أبو سَلَمة مع قوم، فرأوا قطيعًا من غَنَم، فَقَال: اللَّهُم إن كان في سابقِ عِلْمك أن أكون خليفةً فاسقنا من لَبَنها. فانتهى إليها، فإذا هي تُيُوسُ كلّها. وقالت له عائشة مَرَّةً وهوَ حَدثٌ: إنَّما مَثَلُكَ مثل الفَرُوجِ يسمعُ الدِّيَكةَ تصيحُ فَيَصيح. وكان إمامًا حُجَّةً واسعَ العِلْمِ؛ قال الزُّهريُّ: أدركتُ أربعةً بُحُورًا؛ عُروة، وسعيد بن المُسيِّب، وأبو سَلَمة، وعُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة. وعن الشَّعبي، قال: قَدِم أبو سَلَمة الكوفةَ، فكان يَمشي بيني وبين رَجُلٍ، فسُئل عن أعلم من بَقِيَ، فتمنَّع ساعةً، ثم قال: رجلٌ بينكما. وقال ابن معين: توفي سنة أربع وتسعين. وقال خليفة: سنة ثلاثٍ. وقال الواقديُّ: سنة أربع ومئّة(١). ٢٦١- ع: أبو الشَّعْثاء، جابرُ بن زَيْد الأزديُّ اليَحْمَدِيُّ، مولاهم، البَصْرِيُّ الخَوْفيُ(٢). والخَوْف ناحية من عُمان. كان من كبار أصحابِ ابن عَبَّاس. وروى عنه عمرو بن دينار، وقَتَادة، وأيُّوب السَّخْتیانيُّ . (١) ينظر تاريخ دمشق ٢٩٠/٢٩ - ٣١٠، وتهذيب الكمال ٣٧٠/٣٣ - ٣٧٦. (٢) هكذا قيدها المصنف بالخاء المعجمة، ونص على ذلك في المشتبه ٢٥٩، وقيدها المزي في تهذيب الكمال ٤٣٥/٤، والسمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، وياقوت في معجم البلدان بالجيم، على أن المكان الذي بعمان يقال فيه بالجيم والحاء والخاء المعجمة كما قرره الزبيدي في التاج. ١١٩٩ قال عطاء، عن ابنٍ عَبَّاس، قال: لو أنَّ أهلَ البَصْرة نزلوا عند قول جابر بن زَيْد لأوْسَعَهم عِلْمًا عما في كتابِ الله . وعن ابن عَبَّاس قال: تسألوني عن شيء وفيكم جابرُ بن زَيْد؟! وعن عمرو بن دينار، قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ من أبي الشَّعْثاء. وقال ابن الأعرابي: كانت لأبي الشَّعْثاء حَلْقةٌ في جامعٍ البصرة يفتي فيها قبل الحسن، وكان من المجتهدين في العبادة، وكانوا يُفْضَّلون الحسن عليه، حتى خَفَّ الحسنُ في أمر ابن الأشعث(١). وقال أيوب: رأيتُ أَبَا الشَّعْثاء وكان لبيبًا . وقال قَتَادةُ يومَ موته: اليوم دُفن علمُ أهل البَصْرة، أو قال: عالم العراق . وعن إياس بن معاوية، قال: أدركتُ أهلَ البَصْرة ومُفْتيهم جابرُ بن زید . وقال أبو الشَّعثاء: لو ابتُليتُ بالقضاء لَرَكبتُ راحلتي وهربتُ . وقال أحمد بن حنبل، والفَلَّس والبُخاريُّ(٢)، وغيرهم: توفي سنة ثلاثٍ وتسعين . وقال بعضُهم: سنة ثلاثٍ ومئة (٣). ٢٦٢- مدن: أبو صالح الحنفيُّ الكوفيُّ، اسمه عبدالرحمن بن قَيْس على الصَّحيح. وقال إسحاق بن راهوية: اسمه ماهان. عن علي، وابن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة، وجماعةٍ. وعنه عَمرو ابن مُرَّة، وإسماعيل بن أبي خالد، وبَيان بن بِشْر، وأبو عَوْن محمد بن عُبيد الله الثَّقفيُّ، وجماعة. وَثَّقه ابن مَعِينَ (٤). (١) قال المصنف في السير ٤٨٢/٤: ((لم يخفَّ، بل خرج مكرهًا)). (٢) تاريخه الصغير ٢٠٩/٢. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٤٣٤ - ٤٣٧ . (٤) تاريخ الدارمي (٩٥٥) و(٩٥٦). والترجمة من تهذيب الكمال ٣٦٠/١٧ - ٣٦٣. وتقدمت ترجمته في الطبقة التاسعة برقم (١٨٣). ١٢٠٠