Indexed OCR Text
Pages 1161-1180
قال يعقوب السَّدوسيُّ: قالوا: كان يحمل على عليٍّ . والمشهور عنه أَنَّه كان يُقَدِّم عثمانَ، ولذلك تجنّب كثيرٌ من قدماء الكوفيِّين الرواية عنه. قال الهيثم: ماتَ في آخر خلافة سُليمان. وقالٍ يحيى بن مَعِين، وخليفة(١)، وأبو عُبيد: توفي سنة ثمانٍ وتسعين. وغَلط الفلَّس فقال: توفي سنة أربع وثمانين (٢) . ١٨٠ - د: قَيسُ بن حَبْتر النَّهْشليُّ الكوفيُّ. حدث بالجزيرة عن ابن عبّاس. روى عنه عليُّ بن بَذِيمة، وعبدالكريم ابن مالك الجَزَري، وغالب بن عَبَّاد. وثقه النسائي(٣). ١٨١ - قَيسُ بن رافع الأشجعيُّ القَيْسيُّ المِصْريُّ، أحدُ العلماء . - روى عن أبي هريرة، وابن عمر. وعنه يزيد بن أبي حبيب، وعبدالكريم بن الحارث، والحسن بن ثَوْبان، وإبراهيم بن نَشيط، وعَيَّاش ابن عُقبة . قال عبدالكريم بن الحارث، عن قَيس: وَيلٌ لمن كان دينُه دُنياه وهَمُّه بَطْنُهُ(٤) . ١٨٢ - قَيسُ بن كُلَيب الحَضْرميُّ، حاجبُ الأمراء بمصر. حَجَبَ عمرو بن العاص، وعُتبة بن أبي سُفيان بعده، ثم عُقبة بن عامر، ومَسْلَمة بن مُخَلَّد، وسعيد بن يزيد، وعبدالرحمن بن جَحْدَم، وعبدالعزيز بن مروان، وعُمر بن مروان، وعبد الله بن عبدالملك بن مروان. روى عنه أبو قَبِيل المعافريُّ، وبقي إلى حدود التِّسعين. ١٨٣- ع: كُرِيبُ بن أبي مُسلم المَكِّيُّ، مولى ابن عَبَّاس، كنيته أبو رِشْدين. (١) تاريخه ٣١٦، وطبقاته ١٥١ . (٢) جله من تهذيب الكمال ٢٤/ ١٠ - ١٦. (٣) من تهذيب الكمال ٢٤/ ١٧ - ١٩. (٤) من تهذيب الكمال ٢٤/٢٤ - ٢٥. ١١٦١ أدرك عثمانَ، وروى عن زيد بن ثابت، وعائشة، وأسامة بن زَيْد، وأُمّ هانىء، وأُمِّ سَلَمة، وابن عباسٍٍ، وغيرهم. روى عنه ابناه؛ رشدين ومحمد، وبُكير بن الأشجِّ، وسَلَمةُ بن كُهَيل، وإبراهيم ومحمد وموسي بنو عُقِبة، وعَمرُو بن دينار، ومَخْرَمة بن سُليمان، والزُّهريُّ، وصَفْوانُ بن سُلَیم، وطائفة . وبعثته أُمُّ الفَضْلِ والدةُ ابن عَبَّاس إلى معاويةَ رَسولاً. وثَّقه ابنُ مَعِين(٢) وغيرُه. وقد رأى عثمان. وقال موسى بن عُقبة: وَضع عندنا كُرِيبٌ حِملَ بَعيرِ، أو عِدْلَ بَعيرِ، من كُتُبِ ابن عبّاس فكان عليّ بن عبدالله بن عباس إذا أراد الكتابَ كتب إليه: ابعث إليَّ بصحيفةِ كذا وكذا. قال: فينسخها ويبعث إليه إحداهما؛ رواها أحمد بن يونس، عن زُهير بن معاوية، عنه. وعن موسى بن عُقبة وغيرِهِ: أنَّ كُريبًا توفي سنةَ ثمانٍ وتسعين(٢). ١٨٤ - مدن: كِنَانةُ بن نُعيم العَدَويُّ البَصْرِيُّ. روى عن قَبِيصةَ بن المُخَارِقِ، وأبي بَرْزة الأسْلميِّ. روى عنه عَدِيُّ ابن ثابت، وهارونُ بن رئاب، وثابتُ البُناني، وعبدالعزيز بن صُهَيب. وكان ثقةً قليلَ الرِّواية(٣). ١٨٥- ع: مالكُ بن أوس بن الحَدثان، أبو سعيدِ النَّصريُّ المدنيُّ . أدرك الجاهليةَ، ورأى أبا بكرٍ، وقيل: له صُحبٌ، ولم يصحّ. روى عن عمرَ، وعليٍّ، وعثمانَ، وطَلْحَةَ، والعبّاس، وعبد الرحمن ابن عَوْفٍ، والزُبير، وجماعة. روى عنه ◌ِكْرمةُ بن خالد، ومحمد بن جُبير ابن مُطعم، وابنُ المُنْكدر، والزُّهريُّ، وأبو الزُّبير، ومحمد بن عَمرو بن عطاء، ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلة، وآخرون. وحضر الجابيةَ وبيتَ المَقْدس مع عُمر، وكان عريفًا على قومه في زمنِ عُمر، وكان من أفصحِ العرب. (١) تاريخ الدارمي (٦٠٤). (٢) من تهذيب الكمال ٢٤/ ١٧٢ - ١٧٤ . (٣) من تهذيب الكمال ٢٢٧/٢٤ - ٢٣٠. ١١٦٢ وقد ذكره في الصَّحابة أحمد بن صالح المصريُّ، وابنُ خُزَيمةَ . قال الفلاَّس وغيرُه: توفي سنةَ اثنتين وتسعين . ونقل الواقديُّ أنَّه رَكِب الخيلَ في الجاهلية(١). ١٨٦ - م دن: مالكُ بن الحارثَ السُّلميُّ الرَّقُِّّ، ويقال: الكوفيُّ. روى عن أبيه، وابن عباس، وعبدالله بن رُبَيِّعة، وعَلقمة وعبد الرحمن ابن يزيد النَّخَعيين. روى عنه منصور، والأعمشُ. ووثَّقه ابن مَعِين. وتوفي سنةَ أربع وتسعين(٢). ١٨٧ - مالكُ بن مِسْمع أبو غَسَّأَن الرَّبعيُّ، من أشرافِ أهلِ البصرة وسادتهم . ذكره ابن عساكر، وقال(٣): وُلد على عَهْد رسولِ اللهِّهِ، ووَفَدَ على معاويةً . قال خليفة(٤): مات سنةَ ثلاثٍ وتسعين . ١٨٨ - ت: محمد بن أسامة بن زيد بن حارثةَ الكَلْبِيُّ، ابن حِبٍّ رسولِ الله ◌َاله . مدنيٌّ قليلُ الرِّوايةِ؛ روى عن أبيه. روى عنه سعيد بن عُبيد بن السَّبَّاق، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل، وعبدالله بن دينار، ويزيدُ بن عبد الله ابن قُسَيط . وثقه ابن سعد (٥). يقال: توفي سنة ستٍّ وتسعين(٦). ١٨٩- محمد بن ثابت بن شُرَحبيل، أبو مصعب العَبْدريُّ المدنيُّ . (١) ينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ١٢١ - ١٢٤. (٢) من تهذيب الكمال ١٢٩/٢٧ - ١٣١. (٣) تاريخ دمشق ٥٦/ ٤٩٧. (٤) تاريخه ٣٢٦. (٥) طبقاته الكبرى ٢٤٦/٥. (٦) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٩٣ - ٣٩٦. ١١٦٣ عن أبي هريرةَ، وعُقبةَ بن عامر، وابن عمر. وعنه ابناه؛ مُصعب وإبراهيمُ، ومحمد بن إبراهيم التَّميُّ، ويزيدُ بن عبدالله بن قُسيط، وآخرون. له حديثٌ في كتابٍ ((الأدب)» للبُخاري(١). ١٩٠- ع: محمد بن جُبير بن مُطعم بن عَدِيٍّ بن نَوْفل بن عبد مَنَاف، أبو سعيد القُّرشيُّ النَّوْفليُّ المدنيُّ، أخو نافع . روى عن أبيه، وعُمرٍ بن الخطّاب، وابن عبَّاس، ومعاويةَ. ووفد على معاوية. روى عنه بنوه: جُبير وعمرُ وإبراهيمُ وسعيدٌ، وابن شهاب وسعد ابن إبراهيم الزُّهريان، وعمرو بن دينار، وآخرون. وكان من عُلماءِ قُريشٍ وأشرافِها . روى محمد بن إسحاق، عن ابن قُسيط، أنَّ محمد بن جُبير بن مطعم احتسب بعِلمه وجعله في بيتٍ وأغلقَ عليه بابًا، ودفع المِفْتاحِ إلى مَوْلاةٍ له، وقال لها: من جاءك يطلبُ منكِ ممَّا في هذا البيت شيئًا فادفعي إليه المفتاحَ، ولا يذهبنَّ(٢) من الكُتُب شيئًا . قال ابن سعدٍ (٣): كان ثقةً قليلَ الحديث. وقال الواقدي: توفي بالمدينة في خلافةِ عُمر بن عبدالعزيز، وقيل : في خلافة سُليمان بن عبد الملك (٤). ١٩١ - ت: محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جاريةَ الثَّقْفيُ الدمشقيُّ، أبو بكر، ويقال: أبو عامر. روى عن أمِّ حبيبةَ أنَّها رأت النبيَّ بَِّ صِلَّى في ثوبٍ عليَّ وعليه، وفيه كان ما كان(٥). رواه معاويةُ بن صالح، عن ضَمْرةَ بن حبيب، قال: أخبرني محمد بن أبي سفيان، فذكره(٦). (١) الأدب المفرد (٣٣). والترجمة من تهذيب الكمال ٥٥٠/٢٤ - ٥٥٢. .(٢) في تاريخ دمشق ١٨٧/٥٢: ((تذهبي)). (٣) طبقاته ٢٠٥/٥. من تاريخ دمشق ٥٢ /١٨٠ - ١٨٨، وينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٥ . (٤) (٥) أي کان قد جامع فيه . (٦) أخرجه أحمد ٣٢٥/٦ و٤٢٦، ومحمد بن أبي سفيان صدوق كما بيناه في ((تحرير التقریب)). ١١٦٤ وقال صالِحُ بن كَيْسان، عن الزُّهريِّ، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحَكَم، عن محمد بن سَعد، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ: ((مَن يُرد هَوَانَ قُريشٍ أهانه الله)(١). وروى الزُّبيديُّ، عن أبي عُمر الأنصاريِّ، عن محمد بن أبي سفيان، سمع قَبيصةً بن ذُؤيب، عن بلال في الأذان(٢). ١٩٢- ع: محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان القُرشيُّ العامريُّ، مولاهم، المدنيُّ. روى عن أبي هريرةَ وابن عبّاس، وفاطمةَ بنت قيس، وجابر، وأبي سعيد. روى عنه عبدالله بن يزيد مولى الأسود، والزُّهريُّ، ويحيى بن أبي كثير، ويزيدُ بن عبدالله بن قُسَيط، ويحيى بن سعيد، وآخرون. وهو ثقةٌ (٣). ١٩٣ - من: محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميُّ، أخو الفقيه أبي بكر . روى عن عائشة. وعنه الزُّهريُّ. وهو مُقلٌّ لا يكاد يُعرف(٤). ١٩٤- ٤: محمد بن عبدالرحمن بن يزيد بن قَيس النَّخعيُّ الکوفئُّ. روى عن أبيه، وعمِّه الأسود، وعمِّ أبيه عَلقمةَ. روى عنه الحسنُ بن عَمرو الفُقَيميُّ، وزُبيدُ الياميُّ، والحَكمُ، ومنصور، والأعمشُ، والأكابرُ. قال أبو زُرعة(٥): كان رفيعَ القَدرِ من الجِلَّةِ . (١) أخرجه الترمذي (٥-٣٩) وضعفه فقال: ((هذا حديث غريب)). وفي إسناده يوسف بن الحكم ضعيف عند التفرد، ولم يتابع. (٢) أخرجه ابن عساكر ١٠٦/٥٣، وأبو عمر الأنصاري لم نتبينه. والترجمة من تاريخ دمشق ١٠٥/٥٣ - ١١٠، وينظر تهذيب الكمال ٢٨٥/٢٥ - ٢٨٧. (٣) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٩٦ - ٥٩٨ . (٤) من تهذيب الكمال ٥٩٨/٢٥ - ٦٠٢ . (٥) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٧٣٧ . ١١٦٥ وقال ابن مَعِين: ثقةٌ(١). ١٩٥- ت: محمد بن عُروةَ بن الزُّبير بن العَوَّام، الذي ضربه فَرسٌ فمات. قال الزُّبيرُ بن بَكَّار: كان بارعَ الجمالِ يُضربُ بحُسنِهِ المَثلُ. روى عن عمِّه عبدالله بن الزُبير، وعن أبيه. روى عنه أخوه هشامُ، والزُّهريُّ(٢). ١٩٦- خ مدن: محمد بن عمرو بن الحسن بن عليٍّ بن أبي طالب الهاشميُّ العلويُّ المدنيُّ. روى عن جابر، وابن عَبَّاس. روى عنه سعد بن إبراهيم، ومحمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة، وأبو الجَخَاف داود بن أبي عَوْفٍ. وثَّقه أبو زُرعةَ الرازي(٣)، والنسائيُّ(٤). ١٩٧- محمد بن يوسف الثَّقَفيُّ، أخو الحَجَّاج، كان أميرَ الیمن. قال عبدالرزاق بن هَمَّام، عن أبيه، عن عبدالملك بن خشك، عن حُجر المَدَري، قال: قال عليّ بن أبي طالب: كيف بك إذا أُمرتَ أن تَلْعَنني؟ قلت: وكائنٌ ذلك؟ قال: نعم. قلت: فكيف أصنع؟ قال: العنِّي ولا تَبَرَّأْ منِّي. قال: فأمره محمد بن يوسف أن يلعنَ عليًّا، فقال: إنَّ الأميرَ أمرني أن ألعن عليًّا فالعنُّوه، لعنه الله. فما فَطِنَ لها إلاَّ رَجُلٌ. قلت: حُجرِ المَدَرِيُّ وثَّقه العِجليُ (٥) . وعن وَهْبٍ بن مُنَبِّه قال: صَلَّيتْ أنا وطاوسِرُ المَغْربَ خَلْفَ محمد بن يوسف، فلمَّا سلّم قامٍ طاوسٍ فشفع بركعة ثم صلَّى المغرب. وقيل: إنَّه كان ظَلُومًا غَشومًا . وعن عُمر بن عبدالعزيز، قال: الوليدُ بالشَّام، والحَجَّاجُ بالعراق (١) من تهذيب الكمال ٢٥/ ٦٤٨ - ٦٥٢. (٢) من تهذيب الكمال ١١٠/٢٦ - ١١٣. (٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٣. (٤) من تهذيب الكمال ٢٠٣/٢٦ - ٢٠٤. (٥) ثقاته (٢٧٣). ١١٦٦ ومحمد بن يوسف باليمن، وعثمانُ بن حَيَّان بالحجاز، وقُرَّةُ بن شَرِيك بمصر، امتلأت والله الأرضُ جَورًا. قال سعيد بن عُفير: مات باليمن في رجب سنة إحدى وتسعين(١). ١٩٨ - ن ق: مُحرَّرُ بن أبي هُريرة الدَّوسيُّ اليمانيُّ . روى عن أبيه، وابن عمر. روى عنه عبدالله بن محمد بن عَقِيل، والزُّهريُّ، والمثنى بن الصَّبَّاح. توفي في أيام عُمر بن عبدالعزيز(٢). ١٩٩- ع: محمود بن الرَّبيع بن(٣) سُراقة بن عَمرو الأنصاريُّ الخَزرجيُّ، أبو محمد، ويقال: أبو نُعيم، وأُمُّه جميلة بنت أبي صَعْصَعة ابن زيد النَّجَّارِيَّة الأنصاريَّة المدنيّة. عَقَل من رسول الله بََّ مَجَّةً مَجَّها في وجهه من بئرِ في دارهم وله أربعُ سنين(٤). وحدَّث عن أبي أيُّوب الأنصاريِّ، وعِتْبان بن مالك، وعُبادة ابن الصَّامت. روى عنه رجاء بن حَيوة، ومكحول، والزُّهريُّ، وعبد الله بن عَمرو بن الحارث، وقد روى عنه أنسُ بن مالك مع تَقَدُّمه . قال ابن سميع وغيره: هو خَتَنُ عُبادة بن الصَّامت، نزل بيت المَقْدس . وقال ابن مَعِين: له صُحبةٌ . وقال أحمد العِجْليُّ(٥): ثقةٌ من كبار التّابعين. وقال ابن عساكر(٦): اجتاز بدمشقَ غازيًا إلى القسطنطينيَّة . وقال الواقديُّ: مات سنةَ تسع وتسعين، وهو ابن ثلاثٍ وتسعينَ سنة، وكذا وَرَّخه عليُّ بن عبدالله التَّميمَيُّ . (١) من تاريخ دمشق ٣٠٨/٥٦ - ٣١٦. (٢) من تهذيب الكمال ٢٧٥/٢٧ - ٢٧٦. (٣) في د: ((أبو))، محرف. (٤) أخرجه البخاري ٢٩/١ و٢١٢ و٧٤/٢ و١١١/٨، ومسلم ١٢٧/٢، وغيرهما، من طريق الزهري، عن محمود بن الربيع، به . (٥) ثقاته (١٦٨٩). (٦) تاريخ دمشق ٥٧ /١١٠. ١١٦٧ وقال خليفة(١): سنة ستٍّ وتسعين(٢). ٢٠٠- دن: محمود بن عمرو بن يزيد بن السَّكَن الأنصاريُّ المدنيُّ. روى عن جدِّه يزيد، وعمَّتهِ أسماء بنت يزيد، وسعد بن أبي وقّاص، وأبي هريرة. روى عنه يحيى بن أبي كثير، وحُصين بن عبد الرحمن بن عَمرو ابن سعد بن معاذ الأشهلي(٣). ٢٠١- م٤: محمود بن لبيد بن عُقبةَ، أبو نُعيم الأنصاريُّ الأشهليُّ المدنيُّ. وُلد في حياةِ النبيِّ مَ﴿ه، وروى عنه أحاديثَ، لكن حُكمَها الإرسالُ على الصَّحيح. وروى عن عُمر، وعثمان، وقَتَادة بن النُّعمان، ورافع بن خديج. روى عنه بُكير بن عبدالله بن الأشجِّ، ومحمد بن إبراهيم التَّميُّ، وعاصم بن عُمر بن قتادة، والزُّهريُّ، وغيرُهم. وانقرض عقبه، وفي أبيه نَزَلت الرُّخْصةُ فيمن لا يستطيع الصَّوْمَ. قال البخاريُّ (٤): له صُحبة. وقال ابن عبدالبَرِّ(٥): هو أسَنُّ من محمود بن الرَّبِيعِ. توفي ابن لبيد سنةَ سبع، وقيل: سنةَ ستٍّ وتسعينَ(٦). ٢٠٢ - دن ق: مُرقِّعُ بن صَيْفِيِّ التميميُّ الأُسَيِّدِيُّ الكوفيُّ. روى عن عمِّ أبيه حَنظلةَ بن الزَّبيع الكاتب، وجدِّه رباح بن الرَّبيعِ، وأبي ذَرٍّ. روى عنه ابنُه عمر، وأبو الزِّناد، وموسى بن عُقبة، ويونس بن أبي إسحاق، وغيرهم(٧). (١) تاريخه ٣١٣ . (٢) من تاريخ دمشق ١١٠/٥٧ - ١١٨، وينظر تهذيب الكمال ٣٠١/٢٧ - ٣٠٢. (٣) من تهذيب الكمال ٣٠٣/٢٧ - ٣٠٤. (٤) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٧٦٢ . (٥) الاستيعاب ١٣٧٩/٣. (٦) جله من تهذيب الكمال ٣٠٩/٢٧ - ٣١١. (٧) من تهذيب الكمال ٣٧٨/٢٧ - ٣٧٩. ١١٦٨ ٢٠٣ - مَروانُ بن عبدالملك. يُروى أنَّه وقعَ بينه وبين أخيه سُليمانَ في خلافته كلامٌ، فقال: يا ابن اللَّخْنَاءِ، ففتح مَرْوانُ فاه ليُجيبهُ، فأمسك عمرُ بن عبدالعزِيز بفيهِ، وقال: أنشُدُكَ الله، إمامُك وأخُوك وله السِّرُّ، فسَكَتَ، وقال: قَتَلْتَنِي والله. قال: كلَّ إن شاءَ الله. قال: هو ما أقول لك، لقد رددتُ في جوفي أَحرَّ من النّار. قال: فَوَاللهِ ما أمسى حتى مات، فَوجدَ عليه سُليمانُ وَّجْدًا شديدًا(١). ٢٠٤ - دت ن: مُزاحمُ، مولى عُمرَ بن عبدالعزيز. كان أنْجبَ مَوَالِيهِ، وكان بربريَّ الجنس. روى عنه ابنه سعيد بن مُزاحم، والزّهريُّ، وعُيينةُ أبو سفيان الهلاليُّ. وكان ذا فضلٍ وعبادةٍ . وعن عُمر بن عبدالعزيز، قال: أول من أيقظني لشأني مُزاحم، حبستُ رجلاً فكلّمني في إطلاقه، فقلت: لا أُخْرجُه، فقال: يا عُمر، أُحذِّرك ليلةً تمخَّض بيوم القيامةِ، والله لقد كدتُ أن أنسى اسْمكَ ممَّا أسمع ((قال الأميرُ، وأمر الأميرُ)) فوالله ما هو إلاَّ أن قال ذاك، فكأنَّما كُشف عنّي غطاءٌ، فذكِّروا أنفسكم رحِمکُمُ الله . قلت: قال له هذا وهو أميرٌ على المدينةِ قبلَ الخلافةِ. وقال الثَّوريُّ: قال عمر بن عبدالعزيز لمُزاحمَ مولاه: قد جعلتُك عَيْنَا عليَّ إن رأيتَ منِّي شيئًا فِعِظني ونبِّهني عليه . تُوفي مُزاحمُ سنةَ مئة(٢) . ٢٠٥ - دن ق: مسلمُ بن يسار، أبو عبدالله البَصْريُّ الفقيه الزَّاهد، مولى بني أُمَّيّة، وقيل: مولى طلحة بن عبيدالله التَّميِّ. روى عن عُبادةَ بن الصَّامت ولم يَلْقهُ، وعن ابنِ عَبَّاس، وابن عُمر، وأبي الأشعث الصَّنعاني، وأبيه يسار. ويقال: لأبيه صُحبة. روى عنه ابن سيرين، وقَتَادة، ومحمد بن واسِع، وأيُّوب، وثابت البُناني، وآخرون. قال ابنُ عَوْن: كان لا يُفَضَّل عليه أحد في زمانه . وقال ابن سعد(٣): كان ثقةً فاضلاً عابدًا وَرعًا . (١) من تاريخ دمشق ٣١٠/٥٧ - ٣١٢. (٢) من تاريخ دمشق ٣٧٤/٥٧ - ٣٧٦، وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٢٠ - ٤٢١ . (٣) طبقاته الكبرى ١٨٨/٧. تاريخ الإسلام ٢/ م٧٤ ١١٦٩ وقال عليُّ بن أبي حَمَلة: قدم علينا مسلم بن يسار دمشقَ، فقالوا له: يا أبا عبد الله لو عَلِمَ الله أنَّ بالعراق من هو أفضل منكَ لأتانا به، فقال: كيف لو رأيتم أبا قِلابة الجَرْميَّ. رواها ضمرة عن عليٍّ . وقال هشام، عن قَتَادة: كان مُسلم بن يَسَار يُعدُّ خامس خمسةٍ من فقهاء البصرة . وقال هشام بن حَسَّان، عن العلاء بن زياد أنَّه كان يقول: لو كنت متمنِّيًّا لَتَمَنَّيتُ فِقْهَ الحسن، ووَرَعَ ابن سِيرين، وصوابَ مُطرِّف، وصلاة مُسلم بن يَسَار . وقال حُميد بن الأسودِ، عن ابن عَون، قال: أدركتُ هذا المسجد وما فيه حَلْقةٌ تُنسبُ إلى الفقه إلاّ حلقة مسلم بن يسار. وقال ابن عَون، عن عبدالله بن مسلم بن يسار: إنَّ أباه كان إذا صلَّى كأنَّه وَتدٌ لا يميل هكذا ولا هكذا. وقال غَيلان بن جرير: كان مسلم بن يَسَار إذا صلَّى كأنَّه ثوبٌ مُلْقي. وقال ابن شَوذب: كان مسلم بن يَسَار يقول لأهله إذا دخل في صلاته: تَحَدَّثوا فلستُ أسمع حدیثکم. وجاء أنَّه وقع حريقٌ في داره وأطفؤوه، فَلَمَّا ذُكر له بعد قال: ما شَعَرتُ. رواها سعيد بن عامر الضُّبعيُّ، عن مَعَدي بن سُليمان. وقال هشام بن عَمَّار، وغيرُه: حدثنا أيُّوب بن سُويد، قال: حدثنا السَّريُّ بن يحيى، قالٍ: حدثني أبو عَوَانة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: كان مسلم بن يسار يحجُّ كُلَّ سنةٍ،َ ويحجُّ معه رجالٌ من إخوانه تعوَّدوا ذلك، فأبطأ عامًا حتى فاتت أيامُ الحجِّ، فقال لأصحابه: اخرجوا. فقالوا: كيف؟ قال: لابُدَّ أن تخرجوا، ففعلوا استحياءً منه، فأصابهم حين جَنَّ عَلَيهم الليلُ إعصارٌ شديد حتى كاد لا يرى بعضهم بعضًا، فأصبحوا وهم يَنْظرون إلى جبالِ تِهَامة، فحمدوا الله عزَّ وجلَّ، فقال: ما تَعْجُبُون من هذا في قُدرة الله تعالى! وقال قَتَادة: قال مسلم بن يسار في الكلام في القَدَر: هما واديان عميقان، يسلكُ فيهما النَّاس، لن يُدْركَ غَوْرهُما، فاعمل عمل رجِلٍ تِعلمُ أنَّه لن يُنْجِيَك إلاَّ عملُك، وتوكل تَوكُّل رجلٍ تعلمُ أنَّه لن يُصِيبَكَ إلاَّ مَّا كَتَبَ اللهُ لَكَ. ١١٧٠ وقال ابن عون: لَمَّا وقعت الفتنة، يعني نَوبة ابن الأشعث، خَفَّ مسلمٌ فيها، وأبطأ الحسنُ، فارتفع الحسنُ واتَّضَعَ مُسلم(١). وقال أيُّوب السَّختياني: قيل لابن الأشعث: إن أردتَ أن يُقتلوا حولك كما قُتلوا حول جَمَلٍ عائشة، فأخرج معك مسلم بن يَسَار. فأخرجهُ مُكْرِهًا(٢). وقال أيُّوب، عن أبي قلابة: قال لي مسلم بن يسار: إنِّي أحمد الله إليك أنِّي لم أضرِب فيها بسيف. قلت: فكيف بمن رآك بين الصَّفُّينِ؟ فقال: هذا لا يقاتل إلاَّ على حقِّ، فقاتل حتى قُتل، فبكى واللهِ، حتى وَدِدتُ أنَّ الأرضَ انْشَقَّت فدخلتُ فيها . قال أيُّوب، في القُرَّاء الذين خرجوا مع ابن الأشعث: لا أعلم أحدًا منهم قُتل إلاَّ رُغبَ له عن مَصْرعه، أو نجا إلاّ ندم على ما كان منه(٣). وقال ابن عُيَينة: قال الحسنُ، لما مات مسلم بن يسار: وامُعَلِّماه. قال خليفة(٤) والفلاَّس: مات سنة مئة. وقال الهيثم: سنة إحدى ومئة . قلت: له ترجمة حافلة في تاريخ ابن عساكر (٥). ومن طبقته . ٢٠٦ - دت ق: مُسلم بِن يَسَار المِصْريُّ، أبو عثمان الطَّنْبُدْىُّ رَضيعُ عبدالملك بن مَرْوان، وطَنِبُّذ: من قرى مصر . روى عن أبي هريرة، وعبدالله بن عُمر. روى عنه بكر بن عَمرو المعافري، وأبو هانىء حميد بن هانىء، وعبدالرحمن بن زياد بن أنعُم، وجماعة. (١) قال المصنف في السير ٥١٣/٤: ((قلت: إنما يُعتبر ذلك في الآخرة فقد يرتفعان معًا)). قال بشار: وإنما ارتفع الحسن في الدنيا، ومسلم فقد جاهد الظالمين هو وغيره من الأئمة الأعلام. (٢) القول إنه أخرجه مكرهًا فيه نظر، فإن مثل مسلم بن يسار لا يخرج مكرهًا، والله أعلم . (٣) هذا رأيه، إن صح عنه، رحمه الله . (٤) تاريخه ٣٢١. (٥) من تاريخ دمشق ١٢٤/٥٨ - ١٥٠. وينظر تهذيب الكمال ٢٧ /٥٥١ - ٥٥٤ . ١١٧١ وهو صَدُوق(١). ٢٠٧ - م٤: مِصْدعُ، أبو يحيى الأعرجُ. عن عليٍّ بن أبي طالب، إنْ صَحَّ، وعن عائشةَ، وابن عباس، وعبدالله ابنِ عَمرو. روى عنه سعد بن أوس العَدَويُّ، وهلال بن يساف، وعَمَّار الدُّهني، وشِمْر بن عطيّة(٢)، وغيرهم. يقال له: المُعَرْقب(٣). ٢٠٨- خ: مُطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير بن عَوْف بن كعب، أبو عبدالله الحَرَشيُّ العامريُّ البَصْريُّ، أحدُ الأعلام. حدث عن عثمان، وعليٍّ، وأبي ذَرٍّ، وأبيه، وعَمَّار بن ياسر، وعِمران ابن حُصين، وعائشة، وعياض بن حمار، وعبدالله بن مُغَفَّل. روى عنه أخوه يزيد أبو العلاء، وحُميد بن هلال، والحسن، وقَتَادة، ومحمد بن واسع، وثابت، والجُرَيري، وغيلان بن جَرير، وداود بن أبي هند، وأبو التَّاحِ، وآخرون، ولقي أبا ذَرٍّ بالشَّام. وقال ابن سَعد(٤): روى عن أُبيِّ بن كعب، وعثمان، وعليٍّ، وكان ثقةً له فضل ووَرَعٌ وعقلٌ وأدبٌ. وقال غيرُه: كان أسَنَّ من الحسن بعشرين سنة . وقال ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن مُطَرِّف، قال: لقيت عليًّا فقال لي: يا أبا عبدالله ما بَطَّأ بكَ؟ أحُبُّ عثمان؟ ثم قال: لئن قلتَ ذاك لقد كان أَوْصَلَنا للرَّحمِ وأتْقَانا للرَّبِّ. وقال مهديُّ بن ميمون: قال مُطَرِّف: لقد كان خوفُ النَّار يَحُول بيني وبين أن أسألَ الله الجنَّة . (١) من تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٥٤ - ٥٥٦، والتقويم له . (٢) في د: ((شمر بن عطية بن السائب)) وهو غلط بَين، فإن ذلك لا يُعرف في ترجمة شمر بن عطية. وفي ك: ((شمر بن عطية وعطاء بن السائب))، وهو غلط أيضًا، فلا تعرف لعطاء بن السائب رواية عنه، ولم يذكر المزي مثل ذلك، وهو المورد الذي ينقل منه المصنف. والصواب ما أثبتناه . (٣) من تهذيب الكمال ١٤/٢٨ - ١٥. (٤) طبقاته الكبرى ٧ / ١٤١ - ١٤٢. ١١٧٢ وقال ابن عُيَينة: قال مُطَرِّف: ما يَسَرُّني أَنِّي كذبت كذبةً واحدةً وأنَّ لي الدُّنيا وما فيها . وقال أبو نُعيم: حدثنا عُمارة بن زاذان قال: رأيت على مُطَرِّف بن الشِّخِّير مِطْرَف خَزِّ أخذه بأربعة آلاف درهم. وقال مَهْديُّ بن مَيْمُون، عن غَيْلان بن جرير: إنَّ مُطَرِّفًا كان يلبس المَطارفَ والبَرَانسِ الوَشْيَ (١)، ويَرْكب الخَيْلِ، ويَغْشَى السَّلاطين، ولكنه إذا أفْضَيتَ إليه أَفْضَيتَ إلى قُرَّةِ عَيْنِ . وقال حُميد بن هلال: أتىَ مُطَرِّف بن عبداللهِ الحَرُوريَّةُ يَدْعُونِه إلى رأيهم فقال: يا هؤلاء إنه لو كان لي نَفْسان بايعتُكُم بإحداهما وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هُدَّى أَتْبَعتُها الأخرى، وإن كان ضلالةً هلكت نفسٌ وبقيت لي نفسٌ، ولكن هي نفسٌ واحدةٌ فلا أغرِّر بها . وقال قَتَادة: قال مُطَرِّف: لأنْ أُعافى فأشكُرُ أحبُّ إليَّ من أنْ أُبْتَلَى فأصبر . وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا عقيل الدَّورقيُّ، قال: حدثنا يزيد قال: كان مُطَرِّف يبدو، فإذا كانت ليلة الجُمُعة جاء ليشهد الجُمُعة، فبينا هو يسير في وجه الصُّبح سَطَعَ من رأس سَوْطهِ نورٌ له شُعبتان، فقال لابنه عبد الله وهو خلفه: أتراني لو أصبحتُ فحدَّثتُ النَّاسَ بهذا كانوا يصدِّقُوني؟ فلمَّا أصبح ذهب . وروي نحوها من وجهٍ آخر، عن غلام مُطَرِّف، عنه . وقال مهدي بن ميمون، عن غَيْلان، قال: أقبل مُطَرِّف من البادية، فبينا هو يسير إذ سمع في طرف سوطه كالتَّسبيح . وقال مَعْمر: عن قَتَادة، قال: كان مُطَرِّف يسير مع صاحب له، فإذا طرف سوط أحدهما عنده ضَوْء. وقال سُليمان بن المُغيرة: كان مُطَرِّف إذا دخل بيته سبَّحَت معه آنيةٌ بيته . وقال جرير بن حازم، عن حُميدٍ بن هلال، قال: كان بين مُطَرِّف وبين رجل من قومه شيءٌ، فكذب على مُطَرِّف، فقال له: إن كنتَ كاذبًا فعجّل (١) الوشيُ: نوع معروف إذ ذاك من الثياب. ١١٧٣ الله حَتفك. فمات الرَّجلُ مكانه، واستعدى أهلُه زيادًا على مُطَرِّف، فقال: هل ضربه؟ هل مَسَّه؟ قالوا: لا. قال: دعوةُ رجلٍ صالح وافَقَت قَدَرًا. وروي نحوها عن غيلان بن جرير، عن مُطَرِّف. وقال سُليمان بن حَرْب: كان مُطَرِّف مُجابَ الدَّعوة، قال لرجلٍ: إن کنتَ كذبتَ فأرنا به، فمات مكانه. وقال مَهْدي بن مَيْمون، عن غَيْلان، قالِ: كان ابن أخي مُطَرِّف حَبَسِه السُّلطانُ فلبس مُطَرِّف خُلقانَ ثيابه، وأخذ عُكَّازًا وقال: أستكينُ لربِّي لعلّه أَنْ يُشَفِّعني في ابن أخي . وقال أبو بكر الهُذَلي: كان مُطَرِّف يقول لإخوانه: إِذا كانت لكم حاجةٌ فاكتُبُوها في رُقعةٍ لِأَقْضِيها لكم فإنِّي أكره أن أرى ذُلَّ السؤال في الوجه . قال الفلاس: توفي سنة خمسٍ وتسعين . وقال ابن سعد(١) وغيره: توفي بعد سنة سبع وثمانين. وقال خليفة(٢): مات سنة ستٍّ وثمانین. قال العِجْلي(٣): لم يَنْجُ من فتنة ابن الأشعث بالبَصْرة إلاَّ مُطَرِّف، (٤) وابن سيرين ٢٠٩ - خ من: مُعاذُ بن عبدالرحمن بن عثمان بن عُبيد الله القُرشيُّ التَّميُّ، أخو عثمان. حدَّث عن أبيه، وحُمران بن أبان، ويقال: إنَّه أدرك زمانَ عمر . روى عنه محمد بن إبراهيم التَّيمِيُّ، والزُّهريُّ، وابن المُنكدر، وعبدالله بن أبي سلمة الماجشون، وجماعة (٥). ٢١٠- معاويةُ بن سَبْرة السُّوائيُّ العامريُّ، أبو العُبَيدين الكوفيُّ الأعمى . (١) طبقاته الكبرى ٧/ ١٤٢. (٢) تاريخه ٢٩٢ . (٣) ثقاته (١٧٣٨). (٤) وينظر تهذيب الكمال ٦٧/٢٨ - ٧٠. (٥) من تهذيب الكمال ١٢٦/٢٨ - ١٢٧ . ١١٧٤ عن ابن مسعود. وعنه سَلَمةُ بن كُهيل، وأبو إسحاق، ومُسلم البَطِين. وثَّقه ابن مَعِين(١)، وهو مُقلٌّ. توفي سنةَ ثمانٍ وتسعين، وله في ((الأدب المفرد)) للبخاري(٢). ٢١١- ع: معاويةُ بن سُويد بن مُقرِّن المُزنيُّ الكوفيُّ. روىٍ عن أبيه، والبَرَاء بن عازب. روى عنه سلمة بن كُهيل، وأشعث ابن أبي الشَّعثاء، وأبو السَّفَر، وعمرو بن مُرَّة. واسمُ أبي السَّفَر سعيد بن يُحْمد(٣). ٢١٢ - ٤: المغيرةُ بن أبي بُردة. سار في هذا الزمان، بل في سنةِ مئة في جيشٍ إلى غزوِ البحرِ . روى عن أبي هريرة، وقيل: عن أبيه، عن أبي هريرة في البَحْرِ ((هو الطَّهُورُ ماؤُه الحَلُّ مِيتَتُهُ)) (٤). روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، (٥) وغيرهُ ٢١٣ - المُغيرة بن أبي شِهاب المَخْزوميُّ. قرأ على عثمان بن عَفَّان. وعليه قرأ عبدالله بن عامر الدمشقي. نقل القَصَّاع أنَّه توفي سنة إحدى وتسعينٍ وله تسعٌ وثمانون سنة . ٢١٤ - م دن: المغيرةُ بن عبدالله اليَشْكُريُّ الكوفيُّ. روى عن أبيه عبدالله بن أبي عَقِيلِ الْيَشْكُري، والمغيرة بن شعبة، والمَعْرُور بن سُويد. روى عنه أبو صَخْرة جامع بن شَدَّاد، وعلقمة بن مرثد، وأبو إسحاق السَّبيعي، ومحمد بن جُحادة، وجماعة(٦). (١) تاريخ الدارمي (٧٧٨). (٢) من تهذيب الكمال ٢٨/ ١٧٣ - ١٧٤. (٣) في د: ((محمد))، محرف، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٨/ ١٨١ - ١٨٤. وقد كانت بعد هذا ترجمة معاوية بن عبدالله بن جعفر، وترجم له المصنف في الطبقة الآتية، الترجمة (٢٤٤)، وطلب تحويلها من هنا، فحولناها . (٤) أخرجه أبو داود (٨٣)، والترمذي (٦٩)، وابن ماجة (٣٨٦) من طريق المغيرة، عن أبي هريرة، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه الدارمي (٧٣٤) من طريق المغيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به . (٥) من تهذيب الكمال ٣٥٢/٢٨ - ٣٥٣. (٦) من تهذيب الكمال ٣٧٨/٢٨ - ٣٨١. ١١٧٥ ٢١٥- موسى بن نصير، أبو عبدالرحمن اللَّخْميُّ، أمير المغرب. كان مولى امرأة من لخم، وقيل: هو مولى لبني أُميّة، وكان أعرج. روى عن تميم الدَّاريِّ. روى عنه ابنه عبدالعزيز، ويزيد بن مَسْروق اليَحْصُبي . وشهد مرج راهط، وولي غزو البحر لمعاوية، فغزا جزيرة قبرس وبنى هناك حصونًا كالماغوصة وحصن یانس. وقيل: إنَّه وُلد سنة تسع عشرة. وقد ذكرنا افتتاحه الأندلس، وجرت له عجائب وأمورٌ طويلة هائلة، وقيل: إنه انتهى إلى آخر حِصْن من حصون الأندلس، فاجتمع الروم لحربه، فكانت بينهم وقعةٌ مَهُولةٍ، وطال القتال، وجال المسلمون جولةً وهَمُوا بالهزيمة، فأمر موسى بن نُصَير بِسُرَادِقِه فكشف عن بناته وحُرَمه حتى يُرَونَ، وبرز بين الصفوف حتى رآه النَّاس، ثم رفع يديه بالدعاء والتَّضَرُّعِ والبكاء، فأطال، فلقد كُسرت بين يديه أغمادُ السيوف، ثم فتح الله ونزل النَّصر. وقال جرير بن عبدالحميد، عن سفيان بن عبدالله، إنَّ عُمرَ بن عبدالعزيز سأل موسى بن نصير عن أعجب شيء رآه في البَحْر، فقال: انتهينا إلى جزيرة فيها ستَّ عشرة جَرَّةٍ خضراء، مختومة بخاتم سُليمان عليه السلام، فأمرت بأربعة منها فأُخْرجت، وأمرت بواحدة فنُقبت، فإذا شيطان يقول: والذي أكرمك بالتُّبُوَّة لا أعود بعدها أُفسد في الأرض ثم نظر فقال: واللهِ ما أرى بها سُليمان ولا مُلْكه، فانساخ في الأرض، فذهب، فأمرت بالبواقي فرُدَّتِ إلى مكانها . وقال اللَّث بن سعد: إنَّ موسى بن نصير بعثَ ابنهُ مروانَ على جيشٍ، فأصاب من السَّبي مئة ألفٍ، وبعث ابن أخيه في جيشٍ فأصاب من السَّبي مئة ألفٍ أخرى، فقيلٍ لِلَّيث: من هم؟ قال: البربر، فلما جاء كتابه بذلك، قال النَّاس: إن ابن نُصَير والله أحمق، من أين له عشرون ألفًا يبعث بهم إلى أمير المؤمنين في الخُمس؟ فبلغه ذلك فقال: ليبعثوا من يقبض لهم عشرينَ ألفًا. فلما فتحوا الأندلس جاء رجلٌ فقال: ابعث معي أدلك على كنزٍ، فبعث معه فقال لهم: انزعوا ها هنا، فنزعوا فسال عليهم من الياقوت والَزَّبَرْجِد ما أبْهَتَهُم فقالوا: لا يصدِّقُنا موسى، فأرسلوا إليه، فجاء ونظر، قال اللَّيث: إنْ كانتِ الطُّنْفسةُ لَتُوجِدُ منسوجةً بقُضبان الذَّهب، تنظم السلسلةُ الذَّهب باللُّؤلؤ والياقوت، فكان البربريَّان رُبَّما وجداها فلا ١١٧٦ يستطيعان حملَها حتى يأتيا بالفأس فيقسمانها. ولقد سُمع يومئذ مُنادٍ ينادي ولا يرونه: أيُّها النَّاس، إنَّه قد فُتح عليكم بابٌ من أبواب جهنّم. وقيل: لما دخل موسى إفريقية وجد أكثر مُدُنها خاليةً لاختلاف أيدي البربر عليها، وكانت البلاد في قَحْطٍ، فأمر النَّاسَ بالصَّوْمِ وإصلاح ذات البَيْن، وخرج بهم إلى الصحراء ومعه سائر الحيوانات، وفَرَّق بينها وبين أولادها، فوقع البكاء والضَّجيج، وأقام على ذلك إلى نصف النَّهار، ثم صَلَّى وخطب، ولم يذكرِ الوليد، فقيل له: ألا تدعو لأمير المؤمنين؟ فقال: هذا مقامٌ لا يُدْعى فيه إلاّ الله، فسُقُوا حتى رووا وأُغيثُوا. قال أبو شبيب الصَّدَفيُّ: لم نسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نُصير. وقيل: إنَّ موسى تمادى في سَيْره بأرض الأندلس مجاهدًا حتى انتهى إلى أرض تَميد بأهلها، فقال له جنده: إلى أين تريد أن تذهب بنا، حَسْبُنا ما بأيدينا! فرجع، وقال: لو أطعتموني لوصلتُ القُسْطَنْطينيّة. ولما افتتح موسى أكثر الأندلس رجع إلى إفريقيةٍ وله نَيِّقٌ وستُّون سنةً، وهو راكب على بغلِ اسمه ((كوكب)) وهو يجرُّ الدُّنيا بین یدیه جَرًّا، أمر بالعَجَل تجرُّ أوقارَ الذَّهب والجواهر والتِّيجان والثياب الفاخرة ومائدةً سُليمان، ثم استخلف ولده بإفريقية، وأخذ معه مئة من رؤساء البربر، ومئة وعشرين من الملوك وأولادهم، وقدم مصرَ في أُبَّهةٍ عظيمة، ففرّق الأموال، ووصلِ الأشراف والعلماءَ، ثم سار يطلب فلسطين، فتلقَّه رَوح بن زِنْباعٍ، فوصَلَه بمبلغ كبيرٍ، وترك عنده بعضَ أهله وخَدَمه، فأتاه كتابُ الوليد بأنَّه مريض، ويأمَّره بشدّة السَّير ليدركه، وكتب إليه سُليمان بن عبدالملك يُبَطَّئه في سيره فإنَّ الوليد في آخر نَفِسٍ، فجدًّ في السَّير، فآلى سُليمانُ إنْ ظَفر به ليصلبنَّه، وأراد سُليمانُ أنْ يبطَّىَّء ليتسلّم ما جاء به موسى، فقدم قبل موت الوليد بأيام، فأتاه بالدُّرِّ والجوهر والنفائس وملاح الوصائف والتِّيجان والمائدة، فقبضٍ ذلك كلّه، وأمر بباقي الذهب والتقادم فوُضع ببيت المال، وقُوَّمَت المائدةُ بمئة ألف دينار، ولم يحصل لموسى رضا الوليد، واستخلف سُليمان فأحضره وعَنَّفه وأمر به فوُقف في يوم شديد الحَرِّ، وكان سمينًا بدينًا، فوقف حتى سقط مَغْشًّا عليهِ، وعمر بن عبدالعزيز واقف يتألَّم له، فقال سُليمان: يا أبا حفص ما أظنُّ إلاَّ أنَّني خرجت من يميني، ثم قال : ١١٧٧ من يضمُّه؟ فقال يزيد بن المهلَّب: أنا أضُمُّه. قال: ضُمَّهُ إليك ولا تُضَيِّق عليه، فأقام عنده أيامًا، وتوسط بينه وبين سُليمان وافتدى منه بألف ألف دينار. ويقال: إنَّ يزيد قال له: كم تَعُدُّ من مواليك وأهل بيتك؟ قال: كثير. قال يزيد: يكونون ألفًا؟ قال: وألفَ ألف، فقال يزيد: وأنت على هذا وتُلقي بيدك إلى التَّهْلُكة، أفلا أقمتَ في قرار عِزَّك وسُلطانك وبعثت بالتَّقادُم، فإنْ أُعطيتَ الرِّضا، وإلا فأنت على عِزِّك! قال: لو أردتُ ذلك لصار، ولكنِّي آثرتُ اللهَ ولم أر الخروج، قال يزيد: كُلُّنا ذلك الرجل، أراد بذلك قدومه هو على الحَجَّاج . وقال سُليمان يومًا لموسى: ما كنت تَفْزِعُ إليه عند حَرْبك؟ قال: الدُّعاء والصَّبْر. قال: فأيُّ الخيل رأيتَها أصبر؟ قال: الشُّقْر. قال: فأيُّ الأُمَم أشدُّ قتالاً؟ قال: هم أكثر من أن أصف. قال: فأخبرني عن الرُّوم، قال: أُسدٌ فِي حُصُونهم، عُقِبِان على خيولهم، نساءٌ في مراكبهم، إن رأوا فرصةً افترصُوْها، وإنْ رأوا غَلَبَةً فأوعال تذهب في الجبال، لا يرون الهزيمة عارًا. قال: فأخبرني عن البربر، قال: هم أشبه العَجَم بالعَرَب لقاءً ونجدة وصبرًا وفروسيَّةً وشجاعةً، غير أنَّهم أغدر النَّاس، ولا وفاء لهم ولا عهد. قال: فأخبرني عن أهل الأندلس، قال: ملوك مُتْرِفُون وِفِرسان لا يَجْبُنُون. قال: فأخبرني عن الفرنج، قال: هناك العدد والجَلَد والشدَّة والبأس والنَّجدة، قال: فِكيف كانت الحرب بينك وبينهم. قال: أمَّا هذا فواللهِ ما هُزمت لي رايةٌ قَطَّ، ولا بُدِّدَ جَمْعي، ولا نُكب المسلمون معي منذ اقتحمت الأربعين إلى أنْ بلغت الثمانين، ثم قال: والله لقد بعثت لأخيك الوليد بتَوْرِ من زبَرْجدٍ أخضر كان يُجعل فيه اللَّبَن حتى يُرى فيه الشعرة البيضاء، ثم جعل يعدِّد ما أصابَ من الجوهر والزَّبَرْجد حتى بُهت سُليمانُ وتعجّب . وبَلَغَنا أنَّ النُّصَيريَّ من ولد موسى بن نُصَير قال: دخل موسى مع مروان مصر، فتركه مع ابنه عبدالعزيز بن مروان، ثم كان مع بشر بن مروان وزیرًا بالعراق. وقال الفَسَوي: وَلَيَ موسى إفريقية سنة تسع وسبعين، فافتتح بلادًا کثیرة، وكان ذا حزم وتدبیر . وذكر النُّصَيرِيُّ أنَّ موسى بن نصير قال يومًا: أما والله لو انقاد النَّاس إليَّ لقُدْتُهُم حتى أوقِفَهُم على رُومية ثم ليفتحنَّها اللهُ على يديَّ إنْ شاء الله . ١١٧٨ ولَمَّا قدم مِصْر سنة خمس وتسعين توجّه إلى الوليد، فلما جلسَ الوليد يومَ جُمعةٍ على المِنْبرِ أتىَ موسى وقد ألبس ثلاثين رجلاً التِّيجانَ، على كلِّ واحدٍ تاجُ المُلْك وثيابُه، ودخل بهم المسجد في هيئة الملوك، فلمَّا رآهم الوليد، بُهت ثم حَمِدَ الله وشكر، وهم وقوف تحت المنبر، وأجاز موسى بجائزةٍ عظيمة، وأقامَ موسى بدمشق حتى مات الوليد واستُخلف سُليمان، وكان عاتبًا على موسى، فحبسَهُ وطالبه بأموال عظيمة، ثمٍ حَجَّ سُليمان ومعه موسى بن نصير، فمات بالمدينة. وقيل: مات بوادي القُرَى . وقيل: لم يُسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكَثْرَتهم. ورُوي أنَّ موسى قال لسُليمان يومًا: يا أمير المؤمنين لقد كانت الشِّياه الألف تُباع بمئة درهم، ويمرُّ النَّاسُ بالبقرة لا يلتفتون إليها، وتُباع النّاقَةُ بعشرة دراهم، ولقد رأيت العِلْجَ الفارِه وامرأته وأولاده يُباعون بخمسين دِرْهمًا(١). ٢١٦ - دن: مَيْسرة، أبو صالح الكوفيُّ، مولى كِنْدة. روى عنٍ عليٍّ، وعن سُوَيَد بن غَفَلة، وشهد قتال الخوارج مع عليٍّ. وعنه سَلَمة بن كُهيل، وهلال بن خَبَّاب، وعطاء بن السَّائب. وثقه ابن حِبَّان(٢). ٢١٧ - من: ناعم بن أُجَيْل، مولى أُمِّ سَلَمة، أبو عبدالله، هَمْدانيٌّ النَّسَب، أصابه سباء في الجاهلية. روى عن عليٍّ، وابن عَبَّاس، وكَعْب بن عديٍّ. وعنه عبدالرحمن بن هُرمز الأعرج، ويزيد بن أبي حبيب، وعُبيدالله بن المغيرة، والحارث بن يزيد، وغيرهم(٣) . ٢١٨- ع: نافع بن جُبير بن مُطْعم بن عَدِيٍّ بن نوفل القُرشيُّ النَّوْفليُّ المَدنيُّ، أبو محمد، وقيل: أبو عبدالله، أخو محمد بن جُبَير. (١) ينظر تاريخ دمشق ٢١١/٦١ - ٢٢٤. (٢) ثقاته ٤٢٦/٥، والترجمة من تهذيب الكمال ١٩٧/٢٩ - ١٩٨. (٣) من تهذيب الكمال ٢٦٧/٢٩ - ٢٦٨. ١١٧٩ روى عن أبيه، وعليٍّ، والعبَّاس، والزُبير، وعُثمان بن أبي العاص، وعائشة، وجَرير بن عبدالله، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس. روى عنه حَكيمٍ بن عبد الله بن قَيْس، والزُّهري، وعمرو بن دينار، وصالح بن كَيْسان، وصَفْوان بن سُلَيم، وسَعد بن إبراهيم، وعبدالله بن الفضل الهاشميُّ، وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حُسين، وموسى بن عُقْبة، ومحمد بن سُوقة، وآخرون. قال ابنُ سعد (١): كان ثقةً أكثرَ حديثًا من أخيه محمد. وقال ابن المديني: أصحاب زيدٍ الذين كانوا يأخذون عنه ويُفْتُون بفتواه منهم من لقيه ومنهم من لم يَلْقه، وهم اثنا عشر رجلاً. فذكر منهم نافعَ بن جُبَیر . وقال عبدالرحمن بن خراش: كان ثقةً أحد الأئمة، وروي أنَّه كان يحجُّ ماشيًا وراحلته تُقاد معه، وكان من الفُصَحاء الألباء. قال ابن عُيَينة، عن مِسْعر: إنَّ الحَجَّاج قال لنافع بن جُبَير، وذكر ابن عمر، فقال: أهُو الذي قال لي كذا وكذا، ليتني ضربت عُنُقه، قال: أراد الله بك خيرًا مما أردتَ بنفسك، قال: صدقت. ثم قال الحَجَّاج: عمر الذي يقول: سيكون للنَّاس نَفْرَةٌ من سلطانهم، أعوذ بالله أنْ يُدْركني وإيّاكم ذلك أهواء مُتَّبعة، وما كان على عمر لو أدرك ذلك، فقال بالسيف هكذا وهكذا، فقال نافع: أما إنَّه كان من خير الأمراء؟ قال: صدقت . وقال الوليد بن عبدالله بن جُمَيع: رأيت نافع بن جُبَير يخضب بالسّواد. وروى مَعْنٍ، عن ثابت بن قَيْس قال: رأيت نافع بن جُبير مَرْبوطة أسنانُه بخرصان الذَّهب. وقيل: إنه غزا الدَّيْلم زمن الحَجَّاج . توفي بالمدينة سنة تسع وتسعين؛ قاله غير واحد(٢). ٢١٩- ع: نافعُ بن عَبَّاس، أو عَيَّاش، مولى أبي قَتَادة الأنصاريِّ. روى عن مولاه، وعن أبي هريرة. وعنه عُمر بن كثير بن أفلح، والزُّهري، وصالح بن کَیْسان. (١) طبقاته الكبرى ٢٠٧/٥. (٢) من تاريخ دمشق ٣٩٦/٦١ - ٤٠٩، وينظر تهذيب الكمال ٢٧٢/٢٩ - ٢٧٦. ١١٨٠