Indexed OCR Text
Pages 1121-1140
(الأدب))(١)، وآخر في ((مسند أحمد))(٢)، أخرجه مسلم(٣). ١٠٣ - م دن: عَبَّادُ بن زياد ابن أبيه، أخو عُبيدالله بن زياد. عن حمزة وعُرْوة ابني المغيرة في الوضوء. وعنه مكحول، والزُّهري. قال مُصْعب الزُّبيري: أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا حيث يقول عن عَبَّاد ابن زياد(٤) من وَلَد المغيرة. والصَّواب: عن عَبَّاد، عن رجل من ولد المغيرة. وقال خليفة(٥): عزل معاوية عُبيداللهِ بن أبي بكرة عن سِجِسْتان، وولأَها عَبَّادَ بن زياد، فغزا حتى بلغ بيتَ الذَّهب، وجمعَ له الهند فَهزمَ اللهُ الهندَ، وبقي عَبَّاد على سِجِسْتان سَبع سنين. وقال أبو حَسَّان الزُّيادي: مات سنة مئة. وقال غيره: مات بجَرُود من عمل دمشق(٦). ١٠٤ - خ مدت ق: عَبَّاسُ بن سَهْلِ السَّاعديُّ. قيل: إنَّه توفي في خلافة الوليد بن عبدالملك، وقيل: قبل العشرين ومئة، كما يأتي(٧). ١٠٥- ع: عبايةُ بن رفاعة الأنصاريُّ الزُّرقيُّ المدنيُّ . عن جَدِّه رافع بن خَديج، وأبي عَبْس بن جبر الأنصاري، وعبد الله بن عُمر. روى عنه إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي، ويزيد بن أبي مريم، وأبو حَيَّان يحيى بن سعيد الشَّيمي، وسعيد بن مسروق الثَّوري، وغيرهم. (٨) وثقه ابن مَعِين ١٠٦- ع: عبدالله بن بُسر المازنيُّ الصَّحابيُّ. (١) الأدب المفرد (٨٥١). (٢) ٣٤٦/٦. (٣) صحيحه ٣/ ٩٢ - ٩٣. والترجمة من تهذيب الكمال ١١٣/١٤ - ١١٦ . (٤) الموطأ (برواية الليثي ٧٩). وانظر تعليقنا عليه. (٥) تاريخه ٢١٩ . (٦) من تهذيب الكمال ١١٩/١٤ - ١٢٢. (٧) الطبقة الثانية عشرة، الترجمة (١٩). (٨) من تهذيب الكمال ٢٦٨/١٤ - ٢٦٩. اريخ الإسلام ٧١/٢ ١١٢١ قال عبد الصمد بن سعيد القاضي وغيره: توفي سنة ستُّ وتسعين. وقال أبو زرعة (١): مات قبل سنة مئة. قد مَرَّ في الطبقة الماضية(٢) . قال يزيد بن عبد ربِّه الجرجسيُّ: توفي سنة ستٍّ وتسعين. ١٠٧- ع: عبدالله بن الحارث، أبو الوليد البَصْريُّ، زوجُ أُخت محمد بن سيرين . روى عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس. وعنه أيُّوب، وخالد الحَذَّاء، وعاصم الأحول، وابنه يوسف بن عبدالله، وجماعة. وثقه أبو زُرعة(٣)، وليس هو بالمشهور (٤). ١٠٨ - م٤: عبدالله بن رباح، أبو خالد الأنصاريُّ المدنيُّ، نزيلُ البَصْرة. روى عن أُبيِّ بن كعب، وعَمَّار بن ياسر، وعمران بن حُصَين، وكَعْب الأحبار. روى عنه ثابت البنانيُّ، وأبو عمران الجَوْنِيُّ، وقَتَادة، وخالد الحَذَّاء. وهو ثقة جليل القدر. قال شُعبة، عن أبي عمران الجوني: وقفتُ مع عبدالله بن رباح ونحن نقاتل الأزارقة مع المُهلّب، فبكى، فقلت: ما يُبكيك؟ فقال: قد كان في قتال أهل الشِّرك غنى عن قتال أهل القِبلةَ(٥) . ١٠٩ - خ ت: عبد الله بن زياد، أبو مَرْيم الأسديُّ الكوفيُّ. عِن عليٍّ، وابن مسعود، وعَمَّار. وعنه شمر بن عَطيّة، وأشعث بن أبي الشَّعثاء، وأبو حصين عُثمان بن عاصم، وغيرهم(٦). (١) تاريخه ٢١٦/١، وفيه: ((توفي في إمرة سليمان بن عبدالملك)). (٢) الترجمة (٦١). (٣) الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٣٨. (٥) ينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٤٨٧ - ٤٨٨. (٤) من تهذيب الكمال ١٤ / ٤٠٠ - ٤٠١ . (٦) من تهذيب الكمال ٥٣٣/١٤ - ٥٣٤ وإلى هنا ينتهي المجلد المحفوظ بدار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٧٨٧٦) وهو بخط بدر الدين البشتكي رحمه الله . ١١٢٢ ١١٠- عبدالله بن ساعدة، أبو محمد الهُذليُّ المدنيُّ. يروي عن عمر؛ قاله ابن سعد(١)، وقال: توفي سنة مئة . ١١١- م٤: عبد الله بن الصَّامت، ابن أخي أبي ذَرِّ الغفاريِّ. عن عَمِّه، وعُمر، وعُثمان، وعائشة، وحُذيفة، والحَكَم ورافع ابني عَمرو الغفاريِّ. وعنه أو عِمْران الجَوْني، وحُميد بن هلال، وأبو العالية البراء، ومحمد بن واسع، وعَمرو بن مرةً، وأبو نعامة السَّعديُّ، وجماعة . قال النسائي: ثقة (٢). ١١٢- خ م دن: عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمُطلب، أبو يحيى الهاشميُّ المدنيُّ، أخو إسحاق ومحمد . روى عن أبيه، وابن عَبَّاس، وعبد الله بن خَبَّاب بن الأرتِّ، وعبد الله ابن شَدَّاد. روى عنه أخوه عَوْن، والزُّهري، وعاصم بن عُبيد الله، وعبدالحميد بن عبدالرحمن بن زَيْد بن الخَطَّاب. وكان من صحابة سُليمان ابن عبدالملك. قال ابن سعد(٣): كان ثقةً قلِيلَ الحديث، قتلته السَّموم بالأبواء سنة سبع وتسعين وهو مع سُليمان، فصلَّى عليه (٤). ١١٣- دن: عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى الخُزاعيُّ، مولاهم، ء الکوفئُّ. عن أبيه. وعنه أجلح الكِنْدي، وأسلم المِنْقَري، وسَلَمة بن كُهَيل، ومنصور بن المَعْتمر، وجماعة(٥). ١١٤ - عبدالله بن عبدالملك بن مروان بن الحَكَم الأمويُّ. ولي الغزو في أيام أبيه، وبنى المِصِّيصة، وكانت داره بمحلّة القباب (١) طبقاته الكبرى ٦٠/٥. (٢) من تهذيب الكمال ١٢٠/١٥ - ١٢١. (٣) طبقاته الكبرى ٣١٧/٥، وليس فيه الفقرة الثانية. (٤) من تهذيب الكمال ١٥/ ١٧٣ - ١٧٦. (٥) من تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٤ - ١٩٦ . ١١٢٣ عند باب الجامع. ووَليَ إمرة مِصْر بعد عَمِّه عبدالعزيز إلى أن عُزل سنة تسعين بقُرَّة بن شَرِيك. وعن مَعْن ، عن مالك قال: مات بُسر بن سعيد ولم يَدَع كفنًا، ومات عبدالله بن عبدالملك وترك ثمانين مُدْي(١) ذَهَبٍ. توفي سنة مئة(٢). ١١٥- خ م ق: عبدالله بن أبي عُتبة الأنصاريُّ، مولى أنس بن مالك . عن مولاه، وعائشة، وأبي سعيد، وأبي الدرداء وكأنه مُرسل، وجابر، وغيرهم. وعنه قَتَادة، وثابت، وعليُّ بن زَيْد بن جُدعان، وحُميد الطويل. وثقه ابن حِبَّان(٣) . ١١٦ - م دت ن: عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أبو محمد الأمويُّ، سبط ابن عمر . مدنيٌّ، كان يقال له: المُطْرَف من حُسنه وملاحته، وهو والدُ محمدٍ الدِّیباج. روى عن ابن عباس، ورافع بن خَديج، والحُسين بن علي، وجماعة . روى عنه أبو بكر بن حَزْم، والزهريُّ، وابنُه محمد الديباج. وكان شريفًا كبيرَ القَدْر جوادًا، مدحه الفرزدقُ، وموسى شهوات، تُوفي بمصرَ سنة ستٍّ وتسعين (٤). وعن جميل أنَّه قال لبُتَّنَةَ: ما رأيتُ عبدالله بن عمرو بن عثمان يخطر على البلاط إلاَّ أخذتني الغيرةُ عليك وأنت بخبائِك. ١١٧- ع: عبدالله بن أبي قَتَادة الحارث بن رِبعي الأنصاريُّ. روى عن أبيه فارس رسولِ الله ◌ِمَ ل﴾. روى عنه يحيى بن أبي كثير، وأبو حازم الأعرج، وزيدُ بن أسلم وحُصين بن عبدالرحمن، وإسماعيل بن أبي خالد . (١) المدي: مكيال وهو القفيز الشامي وهو غير المُد. (٢) من تاريخ دمشق ٣٤٣/٢٩ - ٣٥٣. (٣) ثقاته ٢٤/٥، والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧١/١٥ - ٢٧٢. (٤) إلى هنا من تهذيب الكمال ١٥/ ٣٦٣ - ٣٦٥. ١١٢٤ مات في خلافةِ الوليد، وكان من علماء أهل المدينة وثقاتِهم. قال ابن حِبَّان(١): تُوفي سنة خمسٍ وتسعين(٢). ١١٨ - م٤: عبدالله بن أبي قَيْسَ، ويقال: ابن قَيْس، أبو الأسود، ويقال: عبدالله بن أبي موسى مولى عَطيّة. شاميٌّ حِمْصيٌّ، روى عن أبي الدَّرداء، وأَبِي ذَرٍّ، وعائشة، وابن الزُّبير. روى عنه عيسى بن راشد، ويزيد بن خُمَير، ومحمد بن زياد الألهاني، ومعاوية بن صالح. قال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. ووثقه النسائيّ (٤). •- عبد الله بن قَيس، أبو بَخرية. في الكنى (٥). ١١٩ - عبد الله بن قيس الرّقَّيَّات المدنيُّ. الشاعر المَشْهور الذي يقولُ في كثيرة زَوْجة عليٍّ بن عبدالله بن عَبَّاس : عادَ له من كثيرةَ الطَّربُ فعينُه بالدموع تنسكِبُ كُوفِيَّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُها لا أمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ والله ما إن صَبَتْ إليَّ ولا يعرف بيني وبينها نسبُ إلاّ الذي أورثت كثيرةُ في الـ ـقلب وللحبِّ سَوْرةٌ عجبُ (٦) ١٢٠ - خ م د ن ق: عبدالله بن كَعْب بن مالك. توفي سنة سَبْع أو ثمانٍ وتسعين(٧). ١٢١- ع: عَبدالله بن محمد ابن الحَنَفَيَّة، أبو هاشم الهاشميُّ العلويُّ المدنيُّ. (١) ثقاته ٥/ ٢١. (٢) من تهذيب الكمال ١٥/ ٤٤٠ - ٤٤٢ . (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٦٥٣ . (٤) ينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٤٦٠ - ٤٦١ . (٥) الترجمة (٢٤٤) من هذه الطبقة. ينظر الأغانى ٧٣/٥ - ١٠٠. (٦) (٧) ينظر تهذيب الكمال ٤٧٣/٥ - ٤٧٥ . ١١٢٥ روى عن أبيه، وعن صهرٍ له صحابيٍّ من الأنصار. روى عنه الزُّهريُّ، وعمرو بن دينار، وسالم بن أبيّ الجَعْد، وابنه عيسى أبو محمد. وَهُو نَزْر الحديث، وفَدَ على سُليمان بن عبدالملك فأدركه أجَلُهُ بالبَلقاء في رجوعهِ . قال مُصْعب الزُّبيريُّ: كان أبو هاشم صاحب الشّيعة، فأوصى إلى محمد بن عليٍّ بن عبدالله بن عَبَّاس والد السَّفَّاحِ، ودفع إليه كُتُبه وصرف الشِّیعة إليه . وقال ابن سعد (١): كان ثقةً قليل الحديث وكانت الشِّيعة يلقونه وينتحلونه، فلما احتُضِرَ أوصى إلى محمد بن عليٍّ، وقال: أنت صاحبُ هذا الأمر، وهو في ولَدكَ، وصرف الشِّيعة إليه ودفع إليه كتبه . وقال الزُّهري: كان الحسن أوثقهما في أنفسنا، وكان عبدالله يتبع السَّبَئية . وقال الزُّهري مرَّة أخرى: حدثنا الحسنُ وعبدالله ابنا محمد بن عليٍّ. وكان عبدالله يجمع أحاديث السَّبَئية . وقال أبو أسامة: أحدهما مُرْجىء، يعني الحسن، والآخر شيعيٌّ . قال يعقوب بن شَيْبة: حدثنا سُليمان بن منصور، قال: حدثنا حجر ابن عبدالجَبَّار، قال: سمعتُ عيسى بن عليٍّ وذكر أبا هاشم فقالِ: كان قبيحَ الخُلَقْ، قبيحَ الهيئة، قبيحَ الدَّابَّة، فما تركَ شيئًا من القُبح إلاَّ نَسَبه إليه، قال: وكان لا يُذكر أبي عنده، أبوه هو عليُّ بن عبدالله، إلاَّ عابَهُ، فبعث إلى ابنه محمد بن عليٍّ إلى باب الوليد بن عبدالملك، فأتى أبا هاشم، فكتب عنه العلم، وكان يأخذ بركابه، فكفَّه ذاك عن أبينا، وكان أبي يُلَطِّف محمدًا بالشيء يبعث به إليه من دمشق، فيبعث به محمد إلى أبي هاشم. وأعطاه مَرَّة بغلة فكَبِرت عنده، قال: وكان قوم من أهل خُراسان يختلفون إلى أبي هاشم، فمرضَ واحتُضِرَ، فقال له الخُراسانية: من تأمُرُنا نأتي بعدك؟ قال : هذا. قالوا: ومن هذا؟ قال: هذا محمد بن عليٍّ بن عبدالله بن عَبَّاس، قالوا: وما لنا ولهذا؟ قال: لا أعلم أحدًا أعلم منه ولا خيرًا منه، فاختَلِفوا إليه. قال عيسى: فذاك سَبَیُنا بخُراسان . ورُوي عن جُوَيْرية بن أسماء، وعن غيره؛ أنَّ سُليمان بن عبدالملك (١) طبقاته ٣٢٧/٥ - ٣٢٨. ١١٢٦ دِسَّ على عبدالله من سَمَّه لَمَّا انصِرف من عنده، فهِيَّأْ أناسًا، وجعل عندهم لَبَنَّا مسمومًا، فتعرَّضُوا له في الطَّريق، فاشتهى اللَّبَنَ وطلبه منهم، فشربه فهلك، وذلك بالحُمَيمة في سنة ثمانٍ وتسعين، وقيل: في سنة تسع وتسعين. حديثه بعُلوٍّ في جزء البانياسيّ(١) ١٢٢ - ع: عبد الله بن مُحَيريز بن جُنادة بن وَهْب القُرشيُّ الجُمحيُّ المكِّيُّ، أبو مُحيريز، نزيلُ بيت المقدس . لا أعلم أحدًا ذكر أباه في الصَّحابة، والظاهر أنَّه من مُسْلمة الفتح. روى عن عُبادة بن الصَّامت، وأبي مَحْذُورة المؤذِّن الجُمحي، وكان زَوْجَ أُمِّه، ومعاوية، وأبي سعيد، والصُّنابحيِّ وغيرهم. واسم أبي محذورة سلمة بن مِعْير(٢). روى عنه خالد بن مَعْدان، ومكحول، وحَسَّان بن عطيّة، والزّهري، ويحيى السيباني أبو زُرعة، وإسماعيل بن عُبيد الله، وإبراهيم بن أبي عَبْلة، وجماعة. وكان كبيرَ القَدْر عالمًا عابدًا قانتًا لله. قال الأوزاعيُّ: كان ابن أبي زكريا يَقْدم فلسطين فيلقى ابن مُحَيريز فتتقاصر إليه نفسُهُ لما يرى من فَضْل ابن مُحَيريز. وقال عمرو بن عبد الرحمن بن مُحَيريز: كان جَدِّي يختم في كُلِّ جمعة، وربَّما فرشنا لهِ فراشًا، فيصبح على حاله لم ينم عليه . وقال مروان الطَّاطريُّ: حدثنا رباح بن الوليد، قلت: وقد وَثَّقه أبو زُرعة النَّصريُّ، قال: حدثني إبراهيمُ بن أبي عبلة، قال: قال رجاء بن حَيْوة: إن يَفْخَر علينا أهلُ المدينة بعابدهم عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فإنَّا نَفْخِرُ عليهم بعابدنا عبدالله بن مُحَیریز . وقال محمد بن حِمْيَر، عن ابن أبي عبلة، عن رجاء، قال: إنْ كان أهلُ المدينةِ يرون ابن عمر فيهم إمامًا فإنَّا نرى ابن مُحَيْرِيز فينا إمامًا، وكان صَمُوتًا معتزلاً في بيته. رَوَى رجاء بن أبي سَلَمة، عن خالد بن دُرَيك، قال: كانت في ابن (١) من تاريخ دمشق ٢٦٧/٣٢ - ٢٧٥. وينظر تهذيب الكمال ١٦ /٨٥ - ٨٧. (٢) قيده الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) فقال: ((بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتانية)» . ١١٢٧ مُحَيريز خَصْلتان ما كانتا في أحدٍ مِمَّن أدركتُ، كان أبعدَ النَّاس أن يسكتَ عن حقٍّ في الله من غضب ورضًا، وكان من أحرص النَّاس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده. وقال ضَمرةُ، عن رجاء بن أبي سَلَمة، عن مُقبل بن عبد الله الكِنَانِيِّ قال: ما رأيت أحدًا أحرى أن يستُرَ خيرًا من نفسه، ولا أقْوَل لحقِّ إذا رآه من ابن مُحَيريز؛ ولقد رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جُبَّة خَزٍّ، فقال: أتلبس الخَزَّ؟ فقال: إنما ألْبَسُها لهؤلاء، وأشار إلى عبدالملك، فغضب ابن مُحَيريز وقال له: ما ينبغي أن تَعْدلَ خوفك من الله بأحد من الناس . وعن الأوزاعيِّ، قال: من كان مقتديًا فليقْتدِ بمثل ابن مُحَيريز، فإنَّ الله لم يكن ليُضِلَّ أُمَّةً فيها ابن مُحَيريز. وقال يحيى بن أبي عمرو السَّيْبانيُّ: قال لنا ابن مُحَيريز إنِّ أحَدَّثْكم فلا تقولوا حدثنا ابن مُحَيريز، فإنِّي أخشى أن يَصْرعني ذلك يوم القيامة مَصْرعًا يسوؤني . وقال عبدالواحد بن موسى: سمعتُ ابن محيريز يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك ذِكْرًا خاملاً . وقال رجاء بن أبي سلمة: كان ابن مُحيريز يجيء إلى عبدالملك بالصَّحيفة فيها النَّصيحة فيُقْرِئُهُ إيّاها، فإذا فرغ منها أخذ الصَّحيفة . وعن رجاء بن حَيَوة، قال: بقاءُ ابن مُخَيرِيزِ أمَانٌ للنَّاس . وقال ضَمْرَة: مات في ولاية الوليد. وقال خليفة(١): مات في زمن عُمر بن عبدالعزيز(٢). ١٢٣ - ع: عبد الله بن مُرَّة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ. يروي عن البَرَاء بن عازب، وابن عمر، ومَسْروق. روى عنه منصور، والأعمش . وثقه ابن معين. توفي سنة مئة (٣). (١) طبقاته ٢٩٤ . (٢) ينظر تهذيب الكمال ١٦ /١٠٦ - ١١١. (٣) من تهذيب الكمال ١٦ /١١٤ - ١١٥. ١١٢٨ ١٢٤ - دن: عبدالله بن مُسافع بن عبدالله الأكبر بن شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة الحَجَبيُّ المَكِّيُّ. سمع من عَمَّته صفيَّة، وابن عَمَّته مُصْعب بن عثمان. وعنه منصور ابن صفيّة(١)، وابنِ جُريج. وماتِ مرابطًا مع سُليمان بن عبدالملك. له حديثٌ في سجود السَّهو في السُّنن(٢). ١٢٥- تق: عبد الله بن وَهْب بن زَمْعَة بن الأسود الأسديُّ الزَّمعيُّ المَدنيُّ الأصغر، لأنَّ أخاه عبدالله الأكبر قُتل يوم الدار. عن أُمّ سَلَمة، وابنٍ عُمر، ومعاوية. وعنه هاشم بن هاشم بن عُتبة، والزُّهري، وسالم أبو النَّصْر، وحفيده يعقوب بن عبد الله بن عبدالله . ذكره ابن حِبَّان في الثَّقات(٣). •- عبدالله بن يزيد الحُبُليُّ، أبو عبدالرحمن. يُذكر في الگنی(٤). ١٢٦- عبدالرحمن بن أبي بكرة الثَّقْفيُّ، أبو بَحْر، ويقال: أبو حاتم. سمع أباه، وعليًّا. روى عنه محمد بن سيرين، وأبو بِشْر جعفر بن أبي وحشيَّة، وخالد الحَذَّاء، وآخرون. وهو أوَّل مولودٍ ولد بالبصرة، وكان ثقةً جليلَ القدرِ، قد وفد مع أبيه على معاوية . قال أبو عَمرو الدَّاني: قال شُعبة: كان عبدالرحمن أقرأ أهل البصرة. قال هُدْبة بن خالد: حدثنا عبدالواحد بن صفوان، قال: سمعت عبدالرحمن بن أبي بَكَرة يقول: أنا أنعم النَّاس، أنا أبو أربعين، وعَمُ (١) هو منصور بن عبدالرحمن بن طلحة الحجبي المكي الثقة. (٢) سنن أبي داود (١٠٣٣)، والنسائي ٣٠/٣. والترجمة من تهذيب الكمال ١١٩/١٦- ١٢٠. (٣) ثقاته ٤٨/٥. والترجمة من تهذيب الكمال ٢٧٣/١٦ - ٢٧٦. (٤) الترجمة (٢٧٢) من هذه الطبقة . ١١٢٩ أربعين، وخالُ أربعين، وأبي أبو بَكْرة وعَمِّ زياد، وأنا أوَّل مولود وُلد بالبصرة، فنُحرتِ عليَّ جَزُور . وقال مَخْلَد بن الحُسين، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: اشتكى رجلٌ فوُصف له لبن الجواميس، فبعث إلى عبدالرحمن بن أبي بَكْرة: ابعث إلينا بجاموسة، قال: فبعث إلى قَيِّمه: كم حلوبٍ لنا؟ قال: تسع مئة. قال : ابعث بها إليه. وقد رُويت هذه الحكاية لعُبيدالله بن أبي بكر، وهي به أشبه . قال المدائني وابن مَعِين: توفي سنة ستٍّ وتسعين(١) . ١٢٧ - ق: عبدالرحمن بن أُذَيْنة العَبْديُّ قاضي البصرة. يروي عن أبيه أُذَيْنة بن سَلَمة، وأبي هريرة. وعنه الشَّعبيُّ، وقَتَادة، وأبو إسحاق، ويحيى بن أبي إسحاق الحَضْرميُّ . وثقه أبو داود. وَوَلاَه الحَجَّاج قضاءَ البصرة سنة ثلاثٍ وثمانين، وبقي إلى حدود سنة خمسٍ وتسعين ومات(٢). ١٢٨- ع: عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد بن قَيْس، أبو حَفْص النَّخعيُّ الکوفيُّ . يروي عن أبيه، وعَمِّه عَلْقَمة بن قَيْس، وعائشة، وابن الزُّبير. وأدرك عمر. روى عنه الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وحَجَّاج بن أرطاة، ومالك بن مِغْوَل، وزُبَيد اليامي، وأبو إسرائيل المُلائي، وعبدالرحمن المَسْعودي، وأبو بكر النَّهشلي، وآخرون. وكان فقيهًا عابدًا ثقةً فاضلاً. قال حمّاد بن زَيْد: حدثنا الصَّقْعَبُ بن زُهير، عن عبدالرحمنِ بنِ الأسود قال: كان أبي يبعثني إلى عائشة رضي الله عنها، فلما احْتَلَمتُ أتيتُها، فناديت من وراء الحِجاب: يا أُمَّ المؤمنين، ما يُوجبُ الغُسْلَ؟ فقالت: أَفَعَلْتها يا لُكَع؟ إذا التقت المواسي(٣). وقال إسماعيل بن أبي خالد: قلت لعبد الرحمن بن الأسود: ما مَنَعَك أنْ تسأل كما سأل إبراهيم؟ قال: إنَّه كان يقال: جَرِّدُوا القرآن . (١) ينظر تهذيب الكمال ٥/١٧ - ٦. (٢) من تهذيب الكمال ١٦/ ٥١٠ - ٥١٢. (٣) المواسى: العانات، عرفت بذلك لأن المواسي تجري عليها. ١١٣٠ وقال زُبيد، عن عبدالرحمن بن الأسود: إنَّه كان يُصلِّي بقومه في رمضان اثنتي عشرةٍ ترويحةً، ويصلِّي لنفسه بين كلِّ ترويحتينٍ اثنتي عشرة ركعة، ويقرأ بهم ثُلُث القرآن كُلَّ ليلةٌ، وكان يقوم بهم ليلة الفِطر. وروى مالك بن مِغْوَل، عن رجل، قال: دخلتُ المسجدَ يوم جُمُعة، فإذا عبدالرحمن بن الأسود قائم يصلِّي، فعددتُ له ستًّا وخمسين ركعة، ثم صلَّى الجمعة، ثم قام، فَعَدَدتُ له مثلُها حتى سَهَوتُ أَو تَرَك. وقال حَفْص بن غياث، عن ابن إسحاق، قال: قدم علينا عبد الرحمن ابن الأسود حاجًّا فاعْتُلَّت رِجْلُه، فقام يصلِّي على قدم حتى أصبح. وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا ثابت بن يزيدً، قال: حدثنا هلال بن خَبَّاب، قال: كان عبدالرحمن بن الأسود، وعُقبة مولى أديم، وسعد أبو هشام، يُحْرِمُون من الكوفة، ويصومون يومًا ويُفْطِرُون يومًا حتى يرجِعُوا. ويُرْوى أنَّ عبدالرحمن بن الأسود صامَ حتى أحرقَ الصَّومُ لسانه . وقال الشَّعبيُّ: أهل بيت خُلقُوا للجنَّة؛ عَلْقَمة، والأسود، وعبدالرحمن . وعن الحَكَم، قال: لما احتُضِرَ عبدالرحمن بن الأسود بكى، فقيل : ما يُبْكيك؟ قال: أسفًا على الصَّلاة والصَّوم. ولم يزل يقرأ القرآن حتى مات. ورُؤي له أنَّه من أهل الجنّة . قال خليفة (١): مات سنة ثمانٍ أو تسع وتسعين. وذكر ابن عساكر(٢) أنَّه وَفَدَ على عمرَ بن عبدالعزيز(٣). ١٢٩ - مدن: عبدالرحمن بن بِشْر بن مَسْعود الأنصاريُّ المدنيُّ الأزرق. عن أبي مَسْعود الأنصاري، وخَبَّاب، وأبي هريرة، وأبي سعيد. وعنه إبراهيم النَّخعيُّ، ومحمد بن سيرين، وأبو حَصِين الأسدي، وأبو بِشْر جعفر ابن إياس، وآخرون (٤). (١) طبقاته ١٥٧ . (٢) تاريخه ٣٤/ ٢٢٦. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٥٣٠/١٦ - ٥٣٣. (٤) من تهذيب الكمال ٥٤٨/١٦ - ٥٥١ . ١١٣١ ١٣٠ - ٤: عبدالرحمن ابن البَيْلمانيِّ الشَّاعر. روى عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وابن عَبَّاس، وعمرو بن عَبَسة، وابن عُمر، وغيرهم. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، وزَيْد بن أسلم، وربيعة الرأي، ومحمد ابنه. ليَّنه أبو حاتم (١). توفي في خلافة الوليد، وقيل: كان أشْعَرَ شعراء اليَمَن(٢). ١٣١ - م دت ن: عبدالرحمن بن جُبير المِصْريُّ المُؤذِّن. يروي عن عُقبة بنِ عامر الجُهِنيِّ، وعبدالله بن عمرو، وغيرهما. روى عنه بكر بن سَوَادة، وكَعْب بن عَلَقمة، وعبدالله بن هُبيرة، ويزيد بن أبي حبيب المِصّریُّون . قال ابن لَهِيعة: كان عالمًا بالفرائض، وكان عبدالله بن عَمرو مُعْجَبًا به، يقول: إنَّه لَمِّن المُخْبِتين. وقال النسائي: ثقة . وقال أبو سعيد بن يونس: هو مَوْلى نافع بن عبد عَمرو القُرشي العامري شَهِدَ فتح مصر . توفي سنة سبع أو ثمانٍ وتسعين(٣). ١٣٢- ٤: عَبدالرحمن بن عائذ الأزديُّ الثُّماليُّ الحِمْصيُّ، أبو عبدالله . يُقال: له صُحبةٌ. ولا يصحُ. روى عن عُمر، ومُعاذ، وأبي ذَرٍّ، وعلي، وعمرو بن عَبَسَة، وعَوْف بن مالك الأشجعي، والعِرْباض، وغيرهم. روى عنه مَحْفوظ بن عَلْقمة، وراشد بن سعد، وإسماعيلٍ بن أبي خالد، وسُلَيم بن عامر، ويحيى بن جابر، وثَوْر بن يزيد، وصَفْوان بن عمرو . وقال يحيى بن جابر: كان من حَمَلة العِلْم ويتطلَّبه من الصَّحابة وغيرهم . (١) الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٠١٨. (٢) من تهذيب الكمال ٨/١٧ - ١٢. (٣) من تهذيب الكمال ٢٨/١٧ - ٣٣. ١١٣٢ وقال غيره: لَمَّا مات خَلَّف كُتُبًا وصُحُفًا من عِلْمه، وخرج مع ابن الأشعث فأُسِرَ يوم الجماجم وأُدخل على الحَجَّاجِ فعَفَا عنه . وَثَّقه النسائي. قال بقيّة: حدثني ثَوْر بن يزيد، قال: كان أهلُ حِمْص يأخذون كُتُبَ ابن عائذ، فما وجدوا فيها من الأحكام عَمَدوا بها على باب المسجد قَنَاعةً بها ورضى بحديثه. وحدثني أرطاة بن المنذر، قال: اقتسم رجال من الجُند كُتُبَ ابن عائذ بينهم بالميزان لقناعته فيهم. وروى جُنَادة بن مَرْوان عن أبيه، قال: لمَّا أُتَيَ الحَجَّاج بعبد الرحمن ابن عائذ يوم الجماجم، وكان به عارفًا قال: كيف أصبحتَ؟ قال: كما لا يريد الله، ولا يريد الشيطان، ولا أريد. قال: وَيْحَكَ ما تقول! قال: نعم، يريد الله أن أكونَ عابدًا زاهدًا، وما أنا كذلك، ويريد الشَّيطان أن أكونَ فاسقًا مارقًا، وما أنا بذاك، وأريد أن أكونَ مُخلَّى في سربي آمنًا في أهلي، وما أنا بذاك. فقال الحَجَّاج: أدبٌ عراقيٌّ ومَوْلدٌ شاميٌّ وجيرانُنا إذْ كُنَّا بَالطَّائف، خَلُّوا عنه(١). ١٣٣- ٤: عبدالرحمن بن مُحَيريز، أخو عبدالله بن مُحَيريز، الجُمَحِيُّ الشاميُّ، وهو الصَّغير . روى عن فَضَالة بن عُبيد، وزَيْد بن أرقم، وغيرهما. وعنه إبراهيم بن محمد بن حاطب، ومَكْحول، وأبو قِلابة الجَزْمي. صدُوق(٢). ١٣٤- عبدالرحمن بن مُعاوية بن حُدَيج الكِنْديُّ التُّجِيبِيُّ المصريُّ . قاضي مصر لعبدالعزيز بن مَرْوان وصاحبُ شُرْطته وِنائبُه على مصر إذا غاب، ولهذا قال سعيد بن عُفَير: جُمع له القضاءُ وخلافةُ السُّلطان . روى عن أبيه، وأبي بَصْرة الغَفَاري، وعبدالله بن عُمر. وروى عنه يزيدُ بن أبي حبيب، وعُقبة بن مسلم، وواهب المَعافِرِيُّ، وسُويد بن قَيْس . ووَفَد على الوليد بن عبدالملك ببيعة أهل مصر له . (١) ينظر تاريخ دمشق ٤٤٩/٣٤ - ٤٥٦، وتهذيب الكمال ١٩٨/١٧ - ٢٠٢. (٢) من تهذيب الكمال ٣٩٦/١٧ - ٣٩٨. ١١٣٣ توفي سنة خمسٍ وتسعين: كُنْيَتُه أبو معاوية، ولم يُخَرِّجوا له شيئًا (١). ١٣٥- م٤: عبدالرحمن بن وَعْلة، ويقال: ابن السَّمِيفع السَّبَئِيُّ المِصْريُّ. عن ابن عَبَّاس، وابن عمر. وعنه أبو الخَيْرِ مَرْثد اليَزَني، وزيد بن أسلم، وجعفر بن ربيعة، وآخرون. وثقه ابن مَعِين وغيرُه، وكان أحدَ الأشراف بمصر(٢). ١٣٦ - خ ٤: عبدالرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاريُّ المدنيُّ، أخو مُجَمِّع، وابن أخي مُجَمِّع . وُلد على عَهْد النبيِّ بََّ، وحدث عن عَمِّه، وأبي لُبابة بن عبدالمُنذر، وخَنْساء بنت خِذام. روى عنه القاسم بن محمد، والزُّهريُّ، وعبد الله بن محمد بن عقِیل . وروي عن الأعرج، قال: ما رأيتُ بعد الصَّحابة أفْضَل منه . وقال ابن سعد (٣): كان ثقةً، وَلَيَ قضاء المدينة في خلافة الوليد، وهو قليل الحديث . توفي عبدالرحمن سنة ثلاثٍ وتسعين (٤). ١٣٧ - عبدالملك، الشَّابُ الناسكُ العابدُ، وَلَدُ عمرَ بن عبدالعزيز . قال عبدالله بن يونس الثَّقَفي، عن سَيَّارِ أبي الحَكَم، قال: قال ابنٌ لعمرَ بنِ عبدالعزيزِ يقال له عبدالملك: ياأبَه أقم الحَقَّ ولو ساعةً من نهار . وكان يُفَضَّل على عُمر. وقال يحيى بن يَعْلَى المُحاربيُّ: حدثنا بعضُ المَشْيَخة، قال: كُنَّا نرى أنَّ عمرَ بن عبدالعزيز إنَّما أدخله في العبادة ما رأى من ابنه عبدالملك . (١) من تهذيب الكمال ٤١٢/١٧ - ٤١٤، وإنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد حديثًا واحدًا (١٠٧٩). (٢) من تهذيب الكمال ١٧ /٤٧٨ - ٤٨٠. (٣) طبقاته الكبرى ٨٤/٥ . (٤) من تهذيب الكمال ١٨/ ١٢ - ١٤ . ١١٣٤ وقال أبو المَليح، عن مَيْمون بن مِهْران، قال: قال لي عُمر بن عبدالعزيز: القَ عبدالملك فأتيتُهُ فقلت لغلامه: استأذن لي، فسمعت صوته: ادخُل، فدخلتُ، فإذا خوانٌ بين يديه، عليه ثلاثةُ أَقْرِصِةٍ وقَصْعةٌ فيها ثَريدٍ، فقالٍ: كُل فما منعني من الأكل إلّ الإبقاءُ عليه، فاعْتَلَلْتُ بشيء، فلمَّا فرغَ دعا غُلامه وأعطاه فَلُوسًا، فقال: جئنا بعنب، فجاء بشيءٍ صالح، وكان عُمر منع من العصير، فرخص العنب، فقال: إن كان منعك الإبقاء علينا فكُل من هذا فإنَّه رخيص، قلت: من أين معاشك؟ قال: أرضٌ لي أستدين عليها. قلت: فلعلَّك تستدين من رجل يَشُقُّ عليه وهو يحتمل ذلك المكانك؟ قال: لا إنَّما هي دراهم لصاحبتي استقرَضتُها. قلت: أفلا أكلِّم أميرَ المؤمنين يُجري عليكَ رزقًا؟ فأبى ذلك وقال: واللهِ ما يسُرُّني أنَّ أميرَ المؤمنين أجرى عليَّ شيئًا من صُلب ماله دون إخوتي الصِّغار، فكيف يُجري عليَّ من فَيْءٍ المسلمين . وقال فُرات بن السَّائب، عنِ مَيْمون بن مِهْران: إن عُمر بن عبدالعزيز قال له: إنَّ ابني عبدالملك آثرُ وَلَدي عندي، وقد زيَّن عليَّ عِلمي بفضله، فاسْتِثِره لي ثم ائتني بعلمه وعَقْله. فأتيته، فجاء غلامُه فقال: قد أخلينا الحَمَّام. فقلت: الحَمَّام لك؟ قال: لا. قلت: فما دعاك إلى أن تطردَ عنه غاشيتَهُ وتدخلَ وحدك فتكسر على الحَمَّاميِّ غلَّته، ويرجع من جاءه مُتَعنّيًا! قال: أمَّا صاحبُ الحَمَّام فإنِّي أُرضيه. قلتّ: هذهِ نَفَقةُ سَرفٍ يخالطها كِبرٌ. قال: يمنعني أنَّ الزُّعاع يدخلون بغير إزار وكرهت أدبهم على الأزر. فقد وعظتني موعظةً انتفعتُ بها فاجعل لي من هذا فَرجًا. فقلت: ادخل ليلاً. فقال: لا جَرَمَ لا أدخله نهارًا ولولا شِدَّة بَرْدِ بلادنا ما دخلته، فأقسمت عليك لتكتُمَنَّ هذه عن أبي فإني معتبك. قلت: فإن سألني: هل رأيت منه شيئًا، أتأمرني أن أكذبٍ؟ وإنَّما أبغي عقله مع وَرَعهِ، فقال: مَعادَ الله، ولكن قل: رأيت عيبًا ففطّته له، فأسرع إلى ما أحببت، فإنَّه لن يسألك عن التفسير، لأنَّ الله قد أعاذهُ من بحث ما ستر الله . وقال يَعْلَى بن الحارث المُحاربي: سمعت سُليمان بن حَبيب المحاربي، قال: جلستُ مع عبدالملك بن عُمر بن عبدالعزيز، فقلت: هل خصَّك أَميرُ المؤمنين أو جعلَ لك مطبخًا أو كذا؟ فقال: إنِّي في كفايةٍ، وَيْحَكَ يا سُليمان إنَّ الله قد أحسنَ إلى أمير المؤمنين، وتولاَه فأحسن معونته ١١٣٥ منذ ولَّه، واللهِ لأن تخرج نفسُ أميرِ المؤمنين أحبُّ إليَّ من أن تخرجَ نَفْسُ هذا الذُّباب، قلت: سبحان الله. قال: هو في نعم الله في عنايته بالخاصّة والعامَّة، ولست آمنُ عليه أن یجیئه بعض ما يصرفه عن دينه . وقال عبدالله بن صالح: حدثني يعقوب بن عبدالرحمن، عن أبيه، قال: قال عُمر بن عبدالعزيز: لولا أن أكون زُيِّن لي من أمر عبدالملك ما يُزيِّن في عين الوالد لرأيته أهلاً للخلافة. وقال جويريةٍ: حدثنا نافع، قال: قال عبدالملك بن عُمِر لأبيه: ما يمنعك أن تمضي للَّذي تريد؟ والذي نفسي بيدهٍ ما أبالي لو غَلَتْ بي وبك القُدُور. فقال: الحمد لله الذي جعل لي من ذُرَّيتي من يعينني على هذا الأمر، يا بُنَيَّ لو تأهَّب النَّاسُ بالذي تقول لم آمن أن يُنكرُوها فإذا أنكروها لم أجد بُدًّا من السَّيف، ولا خير في خير لا يجيء إلاّ بالسيف، إني أُرَوَضُ النَّاسَ رياضة الصَّعب، فإن يطل بي عُمرٌ، فإنِّي أرجو أن ينفذ اللهُ مشيئتي، وإن تغدو عليَّ منيّة فقد علم الله الذي أريد . وقال حُسين الجُعفي، عن محمد بن أبان، قال: جَمَع عُمر بن عبدالعزيز قُرَّاءَ أهل الشام، فيهم ابن أبي زكريًّا الخُزاعيُّ فقال: إنِّي جمعتكم الأمر قد أهمَّني، هذه المظالم التي في أيدي أهلٍ بيتي، ما ترون فيها؟ فقالوا: ما نرى وِزْرَها إلاَّ على من اغْتَصَبها. فقال لابنه عبدالملك: ما ترى؟ قال: ما أرى من قَدِر على ردِّها فلم يردّها والذي اغتصبها إلاّ سواءً. فقال: صدقْتَ أي بُنَيَّ الحمدُ لله الذي جعل لي وزيرًا من أهلي، عبدالملك ابني . وقال سُفيان الثَّوريُّ: قال عُمر بن عبد العزيز لابنه: كيف تجدُكَ؟ قال: في الموت. قال: لأن تكون في ميزاني أحبُّ إليَّ من أن أكون في ميزانك، فقال: والله يا أبه، لأن يكون ما تحبُّ أحبُّ إليَّ من أن يكون ما أحبُّ . قيل: إنَّه عاش تسع عشرة سنة، ومات سنة مئة أو نحوها، وله حكايات في زُهده وخَوْفه(٢). (١) من تاريخ دمشق ٣٨/٣٧ - ٥٣. وتنظر حلية الأولياء ٣٥٣/٥ - ٣٦٤. ١١٣٦ ١٣٨- عبدالملك بن يَعْلَى اللَّيثيُّ قاضي البصرة. عن أبيه، عن رجلٍ صَحَابِيٍّ من قَوْمه، وعن عِمْران بن حُصَين، وعن محمد بن عمران بن حُصَين. وعنه قتادة، وأيوب السَّختياني، وحُميد الطّويل، وجماعةٌ آخرُهم معاوية بن عبدالكريم الضَّالُّ. قال ابن حِبَّان(١): مات سنة مئة. كذا قال وما أراه إلاَّ بقي بعد ذلك، فإنَّ قُرَّة بن خالد، ومعاوية بن عبدالكريم رويا عنه وأدركاه . لم يخرجوا له(٢). ١٣٩ - ع: عُبيدالله بن أبي رافع، مولى رسول الله مَله . سمع أباه، وعليّ بن أبي طالب، وكان كاتبه، وأبا هريرة. روى عنه الحسنُ بن محمد ابن الحنفيّة، والحَكمُ بن عُتَيبة، وعبدالرحمن الأعرج، وعليُّ بن الحُسين، وابنه محمد بن علي، وابنُّ ابنه جعفر الصَّادق، والزُّهري، وآخرون. وثقه أبو حاتم(٣). ١٤٠ - ع: عُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة بن مسعود، أبو عبدالله الهُذليُّ المدنيُّ الضَّرير، أحد الفُقهاء السَّبعة، وأخو عَوْن. روى عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس، وأبي سعيد، وجماعة. روى عنه الزّهري، وصالح بن كَيْسان، وعِراك بن مالك، وأبو الزِّناد، وآخرون كثيرون . وكان إمامًا حُجَّةً حافظًا مجتهدًا، قال: ما سمعت حديثاً قَطُّ فأشاء أن أَعِيَهُ إِلاَّ وَعَيْتُهُ. وقال عُمر بن عبدالعزيز: لما(٤) رويتُ عن عبيد الله بن عبد الله أكثرُ مِمَّا رويتُ عن جميع الناس، ولو كان حيًّا ما صدرت إلاّ عن رأيه . (١) ثقاته ١٢٢/٥. (٢) من تهذيب الكمال ٤٣٤/١٨ - ٤٣٦، وإنما له ذكر في الأحكام من الجامع للبخاري . (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٦٠. والترجمة من تهذيب الكمال ٣٤/١٩ - ٣٥. (٤) في د: ((ما))، وما أثبتناه من بقية النسخ. تاريخ الإسلام ٢/ م٧٢ ١١٣٧ وقال يعقوب بن عبدالرحمن الإسكندراني، عن أبيه، قال: كنت أسمعُ عُبيدالله يقول: ما سمعتُ حديثاً قَطَّ فأشاء أن أعِيَهُ إلاَّ وَعَيْتُه(١). وقال مالك: كان عُبيدالله بن عبدالله كثير العلم، وكان ابن شهاب يَخدمُهُ ويَصحبُه، حتى أن كان لَيَنْزِغْ له الماء(٢) . وسُئل عِراكُ بن مالك: من أفقَهُ من رأيت؟ قال: أعلمُهم سعيدُ بن المُسَيِّب، وأغزرُهم في الحديث عُروة، ولا تشاء أن تُفَجِّرَ من عُبيد الله بحرًا إلاَّ فَجَّرْتَه. وقال الزُّهريُّ: أدركتُ أربعة بُحُور، فذكر منهم عُبيد الله. قال: وسمعت شيئًا كثيرًا من العلم، فظننتُ أني اكتفيتُ، حتى لقيت عُبيد الله بن عبدالله . وعن عُمر بن عبدالعزيز، قال: لأن يكون لي مجلسٌ من عُبيد الله أحبُّ إليَّ من الدنيا . وكان عُبيد الله أيضًا من الشُّعراء. وقيل: هو مؤدِّبُ عُمرَ بن عبدالعزيز. وقال عبدالرحمن: رأيت عليَّ بن الحسين يحمل جنازة عُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة . قال الواقدي: مات سنة ثمانٍ وتسعين. وقال الهيثم بن عديٍّ: سنة تسع وتسعين(٣). ١٤١ - خ م دن: عُبيدالله بن عديّ بن الخِيَارِ بن عَدِيٍّ بن نوفل النَّوفليُّ. توفي في آخر خلافة الوليد، فيُحَوَّل من الطبقة الماضية إلى هنا (٤). ١٤٢- ٤: عُبيدالله بن فِيْروز، أبو الضَّخَّاك الشَّيبانيُّ، مولاهم، الكوفيُّ. (١) هذا تكرار لما تقدم قبل قليل. (٢) نزغ الدلو: استقى بها. (٣) ينظر تهذيب الكمال ٧٣/١٩ - ٧٧. (٤) هكذا قال، وقال في الموضع الذي أشار إليه من الطبقة الماضية: ((عبيدالله بن عدي ابن خيار، يؤخر إلى الطبقة الآتية)). ولم يترجم له في الموضعين فكأنه ذهل عن ذلك. ١١٣٨ روى عن البراء بن عازب. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والقاسم أبو عبدالرحمن، وغيرهما . وثقه أبو حاتم(١). ١٤٣ - العَجَّاج أبو رُؤبَة صاحب الرَّجَز هو أبو الشَّعثاء عبدالله بن رُؤبة بن صَخْرِ التَّميميُّ. روى عن أبي هُريرة. وعنه ابنه رُؤبة. وَفَد على الوليد، ومات في خلافته بعدٍ أن كبر وأُقْعد، وهو أوَّلُّ من رفع الرَّجَزَ وشبَّهَهُ بالقصيد وجَعلٍ له أوائل، ولُقِّب بالعَجَّاجِ ببيتٍ قاله(٢). ١٤٤- ع: عُرْوةُ بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أسد، الإمامُ الفقيه أبو عبدالله القُرشيُّ الأسديُّ المدنيُّ . روى عن أبيه الزُّبير، وعليٍّ، وسعيد بن زَيْد بن عَمرو بن نُفَيل، وأسامة بن زَيْد، وزَيْد بن ثابت، وحَكِيم بن حزام، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عَبَّاس، وطائفة . وكان ثبتًا حافظًا فقيهًا عالِمًا بالسِّيرة، وهو أوَّلُ من صَنَّف المغازي. روى عنه بنوه؛ هشام، وهو أجَلُّهُم ويحيى وعثمان وعبدالله ومحمد، وابن أخيه محمد بن جعفر، وحفيدُه عُمرٍ بن عبدالله، وأبو الأسود يَتيمُه(٣)، وابن المُنْكدر، والزُّهريُّ، وصالح بن كَيْسان، وأبو الزِّناد، وصَفْوان بن سُلَيم، وخلق . وُلد سنة تسع وعشرين، قاله مُصْعب . وقال خليفة(٤): وُلد سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ. ومُصْعبُ أخبرُ بنَسَبِهِ، ويُقَوِّيه قولُ هشام بن عُروةَ، عن أبيه قال: أذكرُ أنَّ أبي الزُّبِيرَ كان يُنَقِّزُني ويقول: مبَارٌ من وَلَدِ الصِّدِّيقِ أبيضُ من آل أبي عتيقِ أَلَذُّهُ كما ألَذُّ رِيقي (١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٩١٠. وينظر تهذيب الكمال ٢٢٧/١٩ - ٢٢٩. (٢) من تاريخ دمشق ١٢٨/٢٨ - ١٣٤. (٣) هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل. (٤ ) تاريخه ١٥٦ . ١١٣٩ ويقوِّي قولَ خليفةَ ما روى الزُّبيرُ بن بَكَّار، عن محمد بن الضَّخَاك الحِزَاميِّ، قال: قال عُروةُ: وقفتُ وأنا غلامٌ وقد حصروا عثمانَ(١). روى الفَسَويُّ في تاريخه عند ذكرٍ عُروة(٢)، قال: حدثني عيسى بن هلال السَّلِيحي، قال: حدثنا أبو حيوة شَرِيحُ بن يزِيَدَ، قال: حدثنا شعيبُ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُرْوةَ، قال: كنت غلامًا لي ذُؤٍابتانِ، فقمت أركعُ بعد العصر، فَبَصُرٍ بيٍ عمرُ بن الخطاب ومعه الدِّرَّة، فَفَرَرْت منه، فأحضر في طلبي حتى تعلّق بذؤابتي فنهاني، فقلت: يا أمير المؤمنين لا أعودُ. قلت: هذا حديثٌ مُنْكرٌ مع نظافةِ رجالهِ . وقال هشام، عن أبيه، قال: رُدِدت أنا وأبو بكر بن عبدالرحمن يومَ الجمل واستُصْغِرنا. قال يحيى بن مَعِين: كان عمرُه يومئذ ثلاثَ عشرةَ سنةً . وقال هشامٌ، عن أبيه: ما ماتت عائشةُ حتى تركتُها قبلَ ذلك بثلاثٍ سنينَ . وقال مباركُ بن فَضَالةَ، عن هشام، عن أبيه، قال: لقد رأيتُني قبلَ موت عائشةَ بأربع حجج وأنا أقولُ: لو ماتت اليومَ ما نَدِمتُ على حديثٍ عندها إلاَّ وقد وَعَيْتُهُ. وَلقد كان يَبْلَغَني عنِ الرجلِ من المهاجرينَ الحديثَ فَآتيه فأجدُه قد قال(٣) فأجْلِسُ على بابه فأسأله عنه. يعني إذا خرج. وروى عثمانُ بن عبدالحميد بن لاحق البصريُّ، عن أبيه قال: قال عمرُ بن عبدالعزيز: ما أجدُ أعلمَ من عُرْوةَ وما أعلمه يعلمُ شيئًا أجهلُه . وقال أبو الزِّناد: فقهاءُ المدينةِ أربعةٌ: ابنُ المسيِّبِ، وعُروة، وقَبِيصةٌ، وعبدالملك بن مروان. وقال ابن عيينةَ: عن الزُّهريِّ، قال: رأيتُ عُروةَ بحرًا لا تكذّرُهُ الدِّلاء. وكان يتألَّفُ النَّاسَ على حديثهِ . وعن حُميد بن عبدالرحمن، قال: لقد رأيتُ أصحابَ رسولِ الله ◌ِ ليج. وإنَّهم لَيَسْألون عُروة . وقال معمرُ، عن هشام بن عُروةَ؛ إنَّ أباه حرَّقَ كُتُبًا له، فيها فقهٌ، ثم (١) قال المصنف في السير ٤٢٣/٤: ((هذه حكاية منقطعة)). (٢) المعرفة والتاريخ ٣٦٤/١ - ٣٦٥. (٣) من القيلولة، وهي نومة الظهر . ١١٤٠