Indexed OCR Text
Pages 621-640
قال الواقدي: هو من سَبْي عَيْن التمر، في خلافة أبي بكر . قال هشام بن حسَّان، عن محمد بن سيرين: إنَّ أبا أيُّوب كَاتَبَ أفلحَ على أربعين ألفًا، فجعلوا يهنِّئونه، فندم أبو أيوب، وقال: أحبُّ أن تردَّ الكتابَ وترجع كما كنتَ، فجاءه بمكاتبته فكسرها، ثم مكث ما شاء الله، فقال له أبو أيوب: أنت حرٍّ، وما كان لك من مالٍ فهو لك. قال ابنُ سعد(١): كان ثقةً، يُكْنَى أبا كثير (٢). ٧- إياس بن قَتَادة العَبْشَميُّ، ابنُ أخت الأحنف بن قيس . بَصْرِيٌّ نَبِيلٌ، وَلِي قضاءَ الري. ٨- ع: بُرَيدة بن الخُصَيب بن عبدالله بن الحارث، أبو عبدالله الأسْلَميُّ، نزيل البصرة. أسلم قبل غَزوة بَدْر، وله عِدَّة مشاهد مع النبيِّ بََّ، وعدَّة أحاديث، سكن مَرُو في آخر عُمُره، وبها قبرهُ. روى عنه ابناه عبدالله وسُليمان، والشَّعبي، وأبو المليح بن أسامة، وجَماعة. توفي في سنة اثنتين وستِّين على الأصح. قال ابن سعد (٣): غزا خراسان زمن عثمان. أخبرنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حذَّثني من سمع بُرَيدة الأسلمي وراء نهر بَلْخ وهو يقول: لا عيش إلا طِراد الخَيْلِ بالخَيْل. وقال بُكَير بن معروف، عن مُقاتل بن حِيَّان، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: شهدتُ خَيبر، فكنت فيمن صعد الثُّلْمة، فقاتلتُ حتى رُئِيَ مكاني، وعليَّ ثوبٌ أحمر، فما أعلمُ أني ركبتُ في الإسلامِ ذَنْبًا أعظمَ عليَّ منه، للشُّهرة. قلت: رُوي له أكثر من مئة وخمسين حديثًا (٤). (١) طبقات ابن سعد ٥ / ٨٦. (٢) من تهذيب الكمال ٣/ ٣٢٥. (٣) طبقات ابن سعد ٤/ ٢٤١ - ٢٤٣ و٧/ ٨. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٤ / ٥٥ . ٦٢١ ٩- بشير بن عَقْرَبة، ويقال: بِشْر، أبو اليَمَان الجُهَنيُّ. صحابيُّ له حدیثان. قال سعيد بن منصور: حدثنا حجر بن الحارث الرَّملي، عن عبد الله ابن عَوف الكِناني عامل الرَّملة لعُمر بن عبدالعزيز، قال: شهدتُ عبدالملك بن مروان قال لبشير بن عَقْربة يوم قتل عمرو بن سعيد: قد احتَجْتُ يا أبا اليَمان إلى كلامك اليومَ فقُم، فقال: سمعتُ رسول الله ◌ِ﴾. يقول: ((مَن قام بخطبة لا يلتمسُ إلا رياءً وسُمعةً وَقَفه الله يوم القيامة موقف رياءٍ وسُمْعَةٍ))(١) . ١٠ - بشير بن النَّضْر بن بشير بن عَمْرو، قاضي مصر . توفي في أول سنة سبعين، وولي القضاء بعده عبدالرَّحمن بن حُجيرة الخولاني، وکان رزقه في العام ألف دينار . ١١ - تَمِيم بن حَذْلَم، أبو سَلَمة الضَّبيُّ الكُوفيُّ المُقرىء. عرض القرآن على ابن مَسْعود، وروى عنه عثمان بن يسار، وإبراهيم النَّخعي، والعلاء بن بدر، والركين الضَّبي، وابنه أبو الخير(٢) بن تميم، وغيرهم وقد أدرك أبا بكرٍ وعُمر . قال جَرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن تَميم بن حَذَلم، قال: قرأتُ القُرآن على عهد رسول الله بِّه وأنا غُلام. وقال هُشَيم، عِن مُغيرة، عن إبراهيم، أن تَميم بن حَذْلم الضَّبِّي قَرأ على ابن مَسعود، فلَم يغيِّر عليه إلا قوله: ﴿وَكُلُّ أَتَوْهُ﴾ [النمل ٨٧] مَذَّه تميم، وقَصَرَه ابنُ مسعود، ﴿وَظَنُّواْ أَنَهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [يوسف ١١٠] قرأها (١) إسناده حسن من أجل حجر بن الحارث الرَّملي، وعبدالله بن عوف الكناني فجماع القول في ترجمتهما أنهما صدوقان حسنا الحديث وهما من رجال ((تعجيل المنفعة)). أخرجه ابن سعد ٧ / ٤٢٩، وأحمد ٣/ ٥٠٠، والطبراني في الكبير (١٢٢٧) من طریق سعيد، به . (٢) هكذا ضبطه المصنف تبعًا لشيخه المزي في التهذيب. وفي الكنى للدولابي ١/ ١٣٧، والجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٧٦٦، وإكمال ابن ماكولا ٢/ ١٦: ((أبو جبر)) بالباء الموحدة . ٦٢٢ ابن مسعود مُخفَّفةً(١). ١٢ - ثَور بن مَعْن بن يَزيد بن الأخْنَسَ السُّلميُّ، أحدُ الأشراف. قُتل بمَرج راهِط مع الضَّخَّاك، ولأبيه صُحبة، وقد عاش بعد ثور أبوه . ١٣- ع: جابر بن سَمُرة بن جُنادة، أبو عبدالله، ويقال: أبو خالد السُّوائيُّ، وقيل: اسم جُنادة: عَمرو. له ولأبيه سَمُرة صُحْبة، نزل الكُوفة، وروى عن النبيِ مَِّ، وعن خاله سَعْد بن أبي وَقَّاص، وأبي أيُّوب. روى عنه تَميم بنٍ طَرَفَة، وسِماك بن حَرب، وعبدالملك بن عُمير، وجماعة. وحديثه في الكُتُب كثير . قيل : تُوفيَّ سنة ستٍّ وستين(٢). ١٤ - جابر بن عَتِيك بن قَيس، ويُقال: جَبْر، أبو عبدالله الأنصاريُّ أحد بني عَمرو بن عَوْف. من كبار الصَّحابة، اتَّفقوا على أنَّه شهد بدرًا، وتُوفِّي في سنة إحدى وستِّين، وله إحدى وتسعون سنة. ورَّخ مَوته ابن سعد (٣)، وخليفة(٤)، وابن زَبْر(٥)، وابن مَنْدة، وغيرهم، وكانت معه راية بني معاوية بن مالك بن الأوس يوم الفتح. وفي ((الموطأ))(٦) عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عَتِيك، عن جدِّه الأُمِّه عَتِيك بن الحارث، قال: أخبرني جابر بن عَتِيك، أنَّ رسول الله وجَّه جاء يعودُ عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب، فاستَرجع . قلت: هو آخر البدريِّين موتًا(٧). (١) ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩. (٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٤٣٧. (٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٩، وفيه: ((وهو ابن إحدى وسبعين سنة)). (٤) طبقات خليفة ٨٤. (٥) وفيات ابن زبر ١ / ١٧٢ . (٦) الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي (٦٢٩)، وانظر تعليقنا عليه. (٧) تهذيب الكمال ٤/ ٤٥٤ - ٤٥٥. وانظر تعليقنا عليه ففيه تفصيل الخلاف في اسمه وفي شهوده بدرًا . ٦٢٣ ١٥ - د ت: جَرْهد الأسلميُّ ابن رِزَاح، أبو عبد الرحمن. كان من أهل الصُّفة ثم صار له دار بالمدينة، الذي قال له النبيُّ ((غطِّ فخذَك))(١). روى عنه ابناه عبد الله، وعبدالرَّحمن، وحفيده زُرْعة. توفي سنة إحدى وستين(٢). ١٦- جعفر بن عليٍّ بن أبي طالب. قُتل شابًّا هو وإخوته مع الحُسين . ١٧- ع: جُنْدُب بن عبدالله بن سفيان البَجَلِيُّ العَلَقيُّ، وعَلَقَة: حيّ من بچیلة. أقام بالبصرة وبالكوفة، له صُحبة ورواية كثيرة. روى عنه الحسن، ومحمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وأبو عمران الجَوْني، وعبدالملك بن عُمير، وسَلمة بن كُهَيْل، والأسود بن قيس، وآخرون(٣). ١٨- ت: جُنْدُبِ الخَيْرِ، هو جُنْدُب بن عبدالله، ويقال: ابن کَعْب الأزديُّ. له صُحبة ورواية. وروى أيضًا عن عليٍّ، وسَلمان الفارسيِّ. روى عنه أبو عثمان النَّهْدي، وتميم بن الحارث، وحارثة بن وَهْب، والحَسن البَصْري؛ فروى إسماعيل بن مُسلم، عن الحَسن، عنه، قال: قال رسول الله وَه: ((حدُّ الساحِر ضربةٌ بالسَّيف)). وقال أبو عُثمان النَّهْدي: كان ساحرٌ يلعب عند الوَليد بن عُقبة بن أبي مُعَيط، فيأخذ سيفه فيذبحُ نفسه ولا يضرُّهِ، فقام جُنْدُب فأخذ السَّيف فضَرب عُنُقه، ثم قرأ ﴿أَفْتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ [الأنبياء]. (٤) إسناده صحيح (٤). (١) هو حديث مضطرب جدًا، فلا يصح، أخرجه الترمذي (٢٧٩٥) و(٢٧٩٦) و(٢٧٩٧) و(٢٧٩٨)، وانظر كلام الترمذي وتعليقنا عليه . (٢) من تهذيب الكمال ٤/ ٥٢٣ - ٥٢٤ . (٣) من تهذيب الكمال ٥/ ١٣٧ . (٤) أخرجه الترمذي (١٤٦٠)، وقال: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث من قبل حفظه وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة، ويُروى عن الحسن أيضًا، والصحيح عن جندب = ٦٢٤ وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود: إنَّ الوليد بن عُقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، فكان يضرب عُنق الرَّجل ثم يصيح به فيقوم، فيرتد إليه رأسُه، فقال النَّاس: سُبحان الله يُحيي الموتى، فرآه رجل من صالحي المهاجرين، فاشتَمل من الغد على سيفه، فذهب الساحِر يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجلُ سيفه فضرب عُنقه، وقال: إن كان صادقًا فليُخي نفسه، فأمر به الوليد فسجنه، فأعجب السَّجَّان نَحْو الرجل، فقال: أتستطيع أن تهرب؟ قال: نعم، قال: فاخرج، لا يسألني الله عنك أبدًا(١). ١٩ - جَنْدَرة بن خَيْشَنة، أبو قِرْصافة الكِنَانيُّ. صَحَابِيٌّ نزل الشام، واستوطن عَسْقلان، له أحاديث. روى عنه حفيدته عَزَّة بنت عِياض بن جَنْدَرة، ويحيى بن حَسّان الفلسطيني، وشدَّاد أبو عمَّار، وزياد بن سيَّار وعطيّة بن سعيد الكنانيَّان، وريَّان بن الجعد . ليس له في الكتب السِّتَّ شيءٍ(٢). ٢٠ - ٤: الحارث بن عبدالله الهَمْدانيُّ الأعور الكَوفيُّ، أبو زُهیر، صاحب عليٍّ. روى عن عليٍّ، وابن مسعود. وكان فقيهًا فاضلاً من عُلماء الكُوفة، ولكنَّه ليِّن الحديث. روى عنه الشَّعبي، وعطاء بن أبي رَبَاحِ، وعمرو بن مُرَّة، وأبو إسحاق السَّبيعي، وغيرُهم. قال أبو حاتم(٣): لا يُحْتَجُّ به. وقال النَّسائي(٤): ليس بالقويِّ. وقال الحارث: تعلَّمت القُرآن في سنتين، والوحي في ثلاث سنين. وقال الشعبيُّ، وعليُّ بن المَديني، وأبو خَيْثمة: الحارث كذاب. = موقوفًا))، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا عليه . (١) من تهذيب الكمال ٥/ ١٤١ - ١٤٨. (٢) إنما حديثه عند البخاري في ((الأدب المفرد)). وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٥٪ ١٤٩ - ١٥٠. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٦٣. (٤) الضعفاء والمتروكين (١١٦). تاريخ الإسلام ٢/ ٤٠٣ ٦٢٥ قلت: هذا محمول من الشَّعبي على أنَّه أراد بالكذب الخَطأ وإلا فلأيُّ شيءٍ يَرْوي عنه، وأيضًا فإنَّ النَّسائي مع تعثّته في الرِّجال قد احتجَّ بالحارث. وقال شُعْبة: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلاّ أربعة أحاديث. وروى منصور، عن إبراهيم، قال: الحارث يُتَّهم. وقال النَّسائيُّ أيضًا: ليس به بأس . تُوفي سنة خمس وستّين . قال ابن أبي داود: كان الحارث أفقَهَ النَّاس، وأَفْرَضَ النَّاس، وأحسَبَ النّاس، تعلّم الفرائض من عليٍّ . وقال ابن سيرين: أدركتُ أهلَ الكوفة وهم يُقدِّمون خمسة، من بدأ بالحارث الأعور ثَنَّى بعَبِيدة، ومن بدأ بعَبيدة ثنَّى بالحارث، ثمَّ عَلْقمة، ثم مسروق، ثم شرَيْح . وقال ابنُ مَعِين(١): الحارث ليس به بأس. وقال مرَّة: ثقة(٢) ٢١ - الحارث بن عَمرو الهُذليُّ المَدنيُّ . وُلد في حياة النَّبِيِّ بََّ، وحدَّث عن عُمر بن الخطّاب؛ قاله ابنُ سَعْد(٣) . ٢٢-ت ن ق: حُبْشي بن جُنادة، أبو الجنوب السَّلُّوليُّ، نزل الكوفة. له صُخْبة ورواية. روى عنه الشَّعبي، وأبو إسحاق. وقد بالغ ابن عدي في الثقالة بذكره في الضُّعفاء، ثم طرَّز ذلك بقوله (٤): أرجو أنَّه لا بأس به . قال عُبَيدالله بن موسى: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشيٍّ ابن جُنادة، قال: قال رسول الله مَّ: ((اللَّهُمَّ اغفر للمحلّقين)) ... (١) تاريخ ابن معين ٢/ ٩٢. (٢) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٤٤ - ٢٥٢. واستوفى المصنف الكلام عليه في ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٥ - ٤٣٧، وأشار إلى ذلك في السير ٤ / ١٥٥ . (٣) الطبقات الكبرى ٥/ ٥٩ . (٤) الكامل ٢ / ٨٤٩ . ٦٢٦ الحديثَ. هذا حديث صحيح غريب(١). وقال مُجالد، عن الشَّعْبي، عن حُبْشي: سمعتُ رسول الله اَّةٍ وهو واقف بعَرَفة، فذكر حديثًا في تحريم المسألة (٢). وعن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حُبْشي، قال: شهدتُ مع النبيِّ بَ ◌ّه ثلاثةَ مَشاهد، وشهدتُ مع عليٍّ ثلاثة مشاهد ما هنَّ بَدُونها(٣). قلتُ: ولحُبْشي أحاديث أُخَر، وما أدري لأيِّ شيءٍ قال البُخاري (٤): إسناده فيه نظر (٥) . ٢٣ - حسّان بن مالك بن بَحْدَل بن أنيف، الأمير أبو سُليمان الكَلْبِيُّ. كان على قُضاعةِ الشَّام يوم صِفِّين، وهو الذي قام بأمر البيعة لمَروان . وذِكر الكَلِيُّ أنَّهم سَلَّموا بالخِلافة أربعين ليلة على حَسَّان بن مالك، ثمَّ سَلَّمها إلى مروان وقال : فما نالَها إلاَّ ونحنُ شُهود فإنْ لم يكُن مِنَّا الخَليفةُ نفسُه وقصر حسَّان بدمشق هو قصر البَحادِلة، ثم صار يُعرف بقصر ابن أبي الحدید . ٢٤- ع: الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبدالله الهاشميُّ، رَيْحانةُ رسولَ الله ◌َِِّ وابن بنته فاطمة، السَّعيد الشهيد رضي الله عنه. استُشهد بكربلاء وله ستٌّ وخمسون سنة، وقد حَفظ عن جَدِّه، وروى عنه، وعن أبَويْه، وخاله هند بن أبي هالة. روى عنه أخوه الحسن، وابنه عليّ، وابن ابنه محمد بن عليّ الباقر، وبنته فاطمة بنت الحُسين، وعِكْرمة، والشَّعبي، والفرزدق همَّام، وطلحة ابن عُبَيد الله العُقَيلي . (١) أخرجه أحمد ٤/ ١٦٥. (٢) أخرجه الترمذي (٦٥٣) و(٦٥٤)، وقال: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي . (٤) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٤٢٧ . (٣) أخرجه ابن عدي ٢ / ٨٤٨ . (٥) من تهذيب الكمال ٥/ ٣٤٩ - ٣٥١. ٦٢٧ قال ابنُ سعد(١) والزُّبير بن بكَّار(٢): مولده في خامس شعبان سنة أربع. وقال جعفر الصَّادق: كان بين الحسن والحُسين طُهْر واحد. وقال أبو إسحاق السَّبيعي، عن هانىء بن هانىء، عن عليٍّ، قال: لما وُلد الحسن قال رسول الله مَّ: ((أرُوني ابني ما سَميتُموه))؟ قلتُ: حَربًا . قال: (بل هو حَسَن))، وذكر الحديث، وفيه: فقال عليه السَّلام: ((إنَّما سَمَّيتُهم بأسماء ولد هارون شَبَّر وشُبير ومُشَبِّر))(٣). قلت: وكان قد ولدت فاطمةُ بعدَهما ولدًا فسمَّاه مُحسنًا . وروى الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: قال عليٍّ: كنت أحب الحَرب، فلما وُلد الحَسَنِ هَمَمت أن أسمِّيه حَرْبًا، فسمَّاه رسولُ الله وَلِّ الحَسَن، فلمَّا وُلد الحُسين هَممت أن أُسمِّيه حَربًا فسمَّاه الحُسين، وقال (سَمَّيت ابنيَّ هذين باسم ابنَي هارون شَبَّر وشُبَيْر)). رواه يحيى بن عيسى التميمي، عن الأعمش، وهو من رجال مُسلم، لكنَّه مُنقطع . وقال ◌ِكْرمة: لما وَلَدت فاطمةٌ حَسَنًا أتت به النبيَّ ◌َّ فِسمَاه حَسَنًا، فلمّا ولدت حُسَينًا أتته به فسمّاه، وقال: ((هذا أحسن من هذا» فشقَّ له من اسمه . وقال أبو إسحاق، عن هانىء، عن عليٍّ، قال: الحسنُ أشبه النَّاس برَسول الله ◌َّة، ما بين الصَّدر إلى الرأس، والحُسين أشبهُ النَّاس برسول الله وَلّ، ما كان أسفل من ذلك (٤). وقال عليُّ بن جعفر بن محمد بن علي: حدَّثني أخي مُوسى، عن أبي، عن أبيه، عن جدِّه عليٍّ بن الحُسين، عن أبيه، عن عليٍّ رضي الله عنهم، أن رسولَ الله ◌َ﴿ أَخذَ الحَسن والحُسين، فقال: ((من أحبَّني وأحبَّ هذين وأباهما (١) طبقات ابن سعد، الجزء الذي حققه الدكتور محمد صامل السلمي ١/ ٣٦٩. وعبارة ابن سعد: ((ولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة)). (٢) نسب قريش ٢٤. (٣) إسناده ضعيف لجهالة هانىء بن هانىء. أخرجه أحمد ١ / ٩٨ و١١٨، والبخاري في الأدب المفرد (٨٢٣)، من طريق أبي إسحاق، عن هانیء، به . (٤) أخرجه الترمذي (٣٧٧٩)، وقال: ((هذا حديث حسن غريب))، وانظر تمام تخريجه فيه . ٦٢٨ وأمَّهما كان معي في دَرَجتي يوم القيامة)). أخرجه التّرمذي(١) وعبدالله بن أحمد في زيادات ((المُسْنَد))(٢)، عن نصر بن عليّ الجَهْضَمي، عنه. وفي ((المُسْنَدِ))(٣) بإسنادٍ قويٍّ، عن أبي هريرة أنَّه سمع رسول الله ◌ِّ﴾ يقول: ((من أحبَّهما فقد أحبَّني، ومن أبغَضَهما فقد أبغَضني)). وقال عاصم، عن زِرٍّ، عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَّ: ((هذان ابناي من أحبَّهما فقد أحبَّني)) (٤). له عِلَّة، وهي أنَّ بعضَهم أرسَله وأسقَطَ منه عبدالله . وقال شَهْر بن حَوْشَب، عن أمِّ سَلَمة، أنَّ النَّبِيَّ ◌َه جلَّل عليًّا وحَسَنًا وحُسينًا وفاطمة كساءً، ثمَّ قال: ((اللَّهُمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصَّتي، اللَّهم أَذْهِب عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهِم تَطهیرًا)). له طُرُق صِحاح عن شَهْر(٥)، ورُوي من وجهين آخرين عن أمّ سَلَمة . وقال عِطيّة العَوفي، عن أبي سَعيد: إنَّ هذه الآية نَزَلت فيهم، يعني إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب ٣٣]. وعن حذيفة، قال: قال لي رسولُ الله ◌ِلّ: ((جاءني جبريل فبشّرني أنَّ الحَسن والحُسين سَيِّدا شباب أهل الجنَّة)). رواه أحمد في ((مُسْنَده)) (٦) بإسنادٍ حَسَن، ورُوي نحوه من حديث ابن عمر وعليٍّ بإسنادين جيِّدين. (١) الترمذي (٣٧٣٣)، وقال: ((حديث غريب، لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه)) . (٢) زيادات عبدالله على المسند ١/ ٧٧. (٣) المسند ٢/ ٣٨٨ و٥٣١ من طريق أبي حازم، به، وهو عند ابن ماجة أيضًا (١٤٣)، وانظر تمام تخريجه فيه . (٤) أخرجه ابن سعد ١/ ٣٨٣، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٦٧)، وابن خزيمة (٨٨٧) من طريق عاصم، به . (٥) أخرجه الترمذي (٣٨٧١)، وقال: ((حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب))، قلت: وشهر ضعيف الحديث، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي . (٦) أحمد ٥/ ٣٩١، وأخرجه أيضًا الترمذي (٣٧٨١)، وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل)). ٦٢٩ وفي الباب عن عُمر، وابن عبّاس، وابن مسعود، ومالك بن الحُوَيْرث، وأنس بأسانيد ضَعيفة . وقال يزيد بن مَردَانِبَه، عن عبدالرَّحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سَعيد الخُدْريِّ، قال: قال رسول الله مَّرَ: ((الحَسن والحُسين سيِّدا شباب أهل الجنة)). رواه أحمد في مُسْنَده(١). وقال إسماعيل بن عيَّاش: حدثنا عبدالله بن عُثمان بن خُثَيم، عن سَعيد بن راشد، عن يَعْلَى بن مُرَّة، قال: جاءَ الحَسن والحُسين يَسْعَيان إلى رسولِ الله وَلّ فوَصَل أحدُهُما قبل الآخر، فجعل يده على رقبته، ثم ضَمَّه إلى إبطه، ثمَّ قَبَّل هذا، ثمَّ قبَّل هذا، ثمَّ قال: ((اللهم إنِّي أحبُّهما فأحبَّهما)). وقال: ((إنَّ الولد مَبْخَلةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ))(٢). روى بعضه مَعْمَر، عن ابن خُثَيْم، فقال: عن محمد بن الأسود بن خلف. وقال كامل أبو العَلاء، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال: كُنَّا مع النَّبِيِّ بََّ في صلاة العِشاء، فكان إذا سَجَد ركب الحَسن والحُسِين على ظَهرَه، فإذا رفع رأسه رفع رَفْعًا رفيقًا، ثمَّ إذا سَجَدَ عادا، فلمَّا صلَّى قلت: ألا أذهَبُ بهما إلى أُمِّهما؟ قال: فَبَرِقت بَرْقَة فلم يزالا في ضَوئهما حتَّى دَخلا على أُمَّهما(٣). وقال التِّرْمذي(٤): حدثنا الحَسن بن عَرَفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبدالله بن عُثمان بن خُثَيْم، عن سعيد بن راشد، عن يَعْلَى بن مُرَّة، قال: قال رسول الله بِ ل: ((حُسين منِّ وأنا من حُسين، أحبَّ الله من (١) أحمد ٣/ ٣. وأخرجه أيضًا الترمذي (٣٧٦٨) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نُعم، به، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر تمام تخريجه في تعليقنا عليه . (٢) إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي راشد. أخرجه أحمد ٤/ ١٧٢، وابن ماجة (٣٦٦٦) من طريق وهيب بن خالد، عن عبدالله ابن عثمان، به . (٣) إسناده حسن من أجل كامل بن العلاء فهو صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقریب)). أخرجه أحمد ٢/ ٥١٣ من طريقه. (٤) الترمذي (٣٧٧٥). ٦٣٠ أحبَّ حُسينًا، حُسين سِبْطٌ من الأسباط)). قال التِّرْمِذي: هذا حديث حَسَن. وقال حُسين بِن واقد: حدَّثني عبدالله بن بُرَيْدة، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ◌ِلّه يَخْطُب فأقبلِ الحَسن والحُسين، عَليهما قَميصان أحمران يَعثُران وِيقُومان، فنزِلٍ فَأَخَذَّهما فوَضعهما بين يديه، ثمَّ قال: ((صدَقَ الله ﴿ إِنَّمَآ أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَهُ﴾ [التغابن ١٥] رأيتُ هذين فلم أصبر))، ثمَّ أخذَ في خُطْبته. إسناده صحيح(١). وقال أبو شهاب مَسْروح، عن الثَّوْري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: دخلتُ على النَّبِيِّ بَّر وهو يمشي على أربع، وعلى ظَهْره الحَسن والحُسين، وهو يقول: ((نِعْم الجَمَلِ جَمَلَكما ونِعْم العدلان أنتما)). تفرَّد به هذا(٢) عن الثَّوري، وهو حديث مُنْكَر . مهديُّ بن مَيمون، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يَعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبدالله بن شدَّاد، قال: سجدَ رسولُ الله ◌ِ لّ في صلاةٍ فجاء الحَسن أو الحُسين، قال مَهدي، وأكبر ظَنِّي أنَّه الحُسين، فركب عُنُقه وهو ساجد، فأطال السُّجود بالنَّاس حتى ظنوا أنَّه قد حدث أمرٌ، فلمَّا قضى صلاته قالوا له، فقال: ((إنَّ ابني هذا ارتَحَلني فكَرِهت أن أعْجَلَه حتى يقضي حاجته)). مُرْسَل. عبدالله بن نُمَير، عن الرَّبيع بن سعد، عن عبدالرّحمن بن سابط، عن جابر، قال: دخل الحُسين فقال جابر: مَن سَرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنَّة فليَنظُر إلى هذا، أشهدُ أنَّي سمعتُ رسولَ اللهِ مَ لَ يقوله. تفرَّد به الربيع، وهو صَدوقٌ جُعْفي(٣). أبو نُعَيم، قال: حدثنا سَلم الحذاء، عن الحسن بن سالم بن أبي الجَعْد، قال: سمعتُ أبا حازم، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ بِ ﴿، قال: ((من (١) أخرجه أيضًا الترمذي (٣٧٧٤)، وقال: ((هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد))، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) يعنى أبا شهاب، والحديث أخرجه العقيلي في ترجمته من الضعفاء ٤ / ٢٤٧ . (٣) لكن إسناده منقطع فإن عبدالرحمن بن سابط لم يسمع من جابر بن عبدالله (جامع التحصيل ٢٢٢). أخرجه أبو يعلى (١٨٧٤) عن عبدالله بن نمير، به . ٦٣١ أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبَّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)). إسناده قويٌّ، وسَلم لم يُضَعَّف ولا يكاد يُعرف(١)، ولكن قد روى مثله أبو الجَخَّاف، عن أبي حازم(٢). وقال أبو الجَخَّاف، عن أبي حازم، عن أبي هُريرة، قال: نظر رسول الله وَ﴿ إلى عليٍّ والحَسِن، والحُسين، وفاطمة، فقال: ((أنا حَرب لمن حاربكُم سِلْم لمن سالَمَكم)). رواه أحمد في ((مُسْنَده))(٣)، وله شاهد من حديث زيد بن أرقم. وقال بَقيّة، عن بَحِير، عن خالد بن مَعْدان، عن المِقْدام بن مَعْدي کرب، قال: قال رسول الله وَله: ((حَسَنٌ منِّي وحُسين من عليٍّ))(٤). وقال محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نُعْم، قال: كنت عند ابن عُمر، فسأله رجلٌ عن دم البَعُوض، فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهل العراق، فقال: انظروا إلى هذا يَسْألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابنَ بنت رسول الله مَ ل﴿، وقد سمعتُ رسولَ الله ◌َّل يقول: ((هُمَا رَيْحانتاي من الدُّنيا)). صحَّحه التِّرْمذي(٥) . وعن أبي أَيُّوب الأنصاري، قال: دخلتُ على رسولِ الله ◌ِّلَهُ والحَسن والحُسين يَلْعَبان على صدره، فقلت: يا رسول الله أتُحبُّهما؟ قال: ((وكيف لا أحبُّهما وهُما رَيْحانتاي من الدُّنيا))(٦) . وقال عبدالله بن عُثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن راشِد، عن يَعْلى العامري، قال: قال رسولُ اللهِ مَلّ: (حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط، من أحبَّني (١) أخرجه من هذا الطريق الطبراني في الكبير (٢٦٤٥). (٢) أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٨ و٥٣١، وابن ماجة (١٤٣)، والنسائي في فضائل الصحابة من طرق عن أبي حازم، به. وانظر تعليقنا على ابن ماجة . (٣) أحمد ٢/ ٤٤٢. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على تاريخ الخطيب ٨/ ٥. (٤) إسناده ضعيف، لضعف بقية بن الوليد، كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه أحمد ٤/ ١٣١ و١٣٢، وأبو داود (٤١٣١)، والنسائي ٧/ ١٧٦ من طريق بقية، به . (٥) الترمذي (٣٧٧٠). هكذا اقتصر على الترمذي مع أن البخاري قد أخرجه بتمامه ٥٪ ٣٣ و٨/ ٨. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي. (٦) أخرجه الطبراني (٣٩٩٠)، ومن طريقه ابن عساكر ١٤/ ١٣٠. ٦٣٢ فليُحبَّ حُسينًا)). رواه أحمد في ((المُسْند))(١). وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَّ: ((من أحبني فليُحِبَّ هذين)). ويُرْوَى مثله عن أسامة بن زيد، وابن عباس، وسَلْمان، وغيرهم. وقال عليّ بن أبي عليٍّ اللَّهبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قَعد رسولُ اللهِ مٌَّ موضع الجنائز، فطَلع الحَسن والحُسين فاعتَرِكا، فقال النَّبيُّ ◌ِلّهِ: ((إيهَا حَسن خُذ حُسينًا))، فقال علي: يا رسول الله أَعَلَى حُسين تُواليه وحسن أكبر؟ فقال: ((هذا جبريل يقول: إيهًا حُسين))(٢). ورواه الحَسن بن سُفيان في ((مُسْنَده)) بإسنادٍ آخر، من حديث أبي هريرة. وقال حمَّاد بن زيد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن حُنين، عن الحُسين بن علي، قال: صَعِدْت المنبر إلى عمر بن الخطّاب، فقلت: انزل عن مِنبر أبي واذهب إلى مِنبر أبيك، فقال: إنَّ أبي لم يكُنِ له منبر، فأقعَدَني معه، فلمَّا نَزل ذَهَبَ بي إلى منزله، فقال: أي بُنَي من عَلَّمك هذا؟ قلت: ما عَلَّمَنيه أحد، قال: أي بُني وهل أنْبَتَ على رُؤُوسنا الشَعر إلاَّ أنتم، لوجعلتَ تأتينا وتَغشانا . وقال أبو جَعفر الباقِر: إنَّ عُمر جَعل عطاءَ حَسنٍ وحُسين مثل عَطاء أبيهما خمسة آلاف. وقال الزُّهْري: كَسا عُمر أبناء الصَّحابة، فلم يكُن فيها ما يَصلَح للحَسن والحُسين، فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكِسْوة، فقال: الآن طابت نفسي . وقال أبو عَوَانة، عن الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن أبي إدريس، عن المُسيب بن نَجَبَة، قال: سمعتُ عليًّا يقول: ألا أحدِّثُكم عنّي وعن أهل بيتي: أمَّا عبدالله بن جَعفر فصاحِب لَهْوِ، وأمَّا الحسن فصاحب جَفْنةٍ وخِوانٍ (٣) فتى من فِتيان قُريش، لو قد التقت حلقتا البِطان لم يُغْنِ (١) أحمد ٤/ ١٧٢، وقد تقدم هذا الحديث وعزاه المصنف هناك إلى الترمذي. (٢) هذا حديث منكر، فإن علي بن أبي علي اللَّهبي هذا منكر الحديث (ميزان الاعتدال ٣ / ١٤٧) . (٣) يعني كريم صاحب مائدة. ٦٣٣ عنكُم في الحَرب شيئًا، وأمَّا أنا وحُسين فنحن منكُم وأنتم منَّا (١). ويُرْوَى أنَّ الحَسن كان يقول للحُسين: أي أخي والله لودِدْتُ أنَّ لي بعض شدَّةٍ قَلبك، فيقول الحُسين: وأنا والله ودِدْتُ أنَّ لي بعض بَسْطِةٍ لسانك . وقال محمد بن سعد(٢): أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي المُهْزِّم، قال: كُنَّا في جنازةِ امرأةٍ، معنا أبو هريرة، فلمَّا أقبَلْنا أعيا الحُسين فقَعد في الطَّريق، فجعل أبو هريرة ينفُض التُّراب عن قدميه بطرَف ثوبه، فقال الحُسين: يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا؟ فقال: دعني فوالله لو يعلم الناسُ مثل ما أعلَم لحَملوك على رِقابهم. وقال الإمام أحمد في ((مُسْنده))(٣): حدثنا محمد بن عُبيد، قال: حدثنا شُرَحْبيل بن مُدْرك، عن عبدالله بن نُجَي، عن أبيه أنه سارَ مع عليٍّ، وكان صاحبٍ مَطْهَرَته، فلما حاذَى نينَوَى وهو سائر إلى صِفِّين فنادى: اصبر أبا عبد الله بشطِ الفُرات. قلتُ: وما ذاك؟ قال: دخلتُ على النَّبيِّ وََّ وعَيناهِ تَفيضان فقال: ((قام من عندي جِبريل فحَدَّثني أنَّ الحُسين يُقتل بشَطَّ الفُرات، وقال: هل لك أن أُشِمَّكَ من تُرْبته؟ قلت: نعم، فقبض قبضةً من تُراب فأعطانِيها فلم أملك عينيَّ أنْ فاضَتا». وروى نحوه ابنُ سَعْد(٤)، عن المدائني، عن يحيى بن زكريا، عن رَجلٍ، عن الشَّعْبي، أنَّ عليًّا قال وهو بشطَّ الفُرات: صَبرًا أبا عبدالله، وذكر الحديث . وقال عُمارة بن زاذان: حدثنا ثابت، عن أنس، قال: استأذن مَلَكَ القَطر على النَّبِيِّ بَّهَ في يوم أمِّ سَلَمة، فقال: ((يا أمَّ سَلَمَة احفَظي عَلَينا الباب لا يدخُل عَلينا أحد))، فبينا هي على الباب إذ جاءَ الحُسين فاقتَحَم (١) هذا الخبر فيه المسيب بن نَجَبَة، وهو مجهول الحال كما بيناه في ((تحرير التقريب)) فلا يصح. (٢) طبقات ابن سعد ١ / ٣٩٦. المسند ١/ ٨٥، وإسناده ضعيف لضعف عبدالله بن نُجي إلا عند المتابعة، ولم يتابع، (٣) وأبوه مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب)). (٤) طبقات ابن سعد ١ / ٤٢٩. ٦٣٤ الباب ودَخَل، فجعل يتَوثَّب على ظَهر رسول الله بِّهِ، فِجَعل النَّبيُّ يلثمه، فقال المَلَك: أتحبُّه؟ قال: ((نعم))، قال: فإنَّ أمَّتك ستَقْتله، إنْ شئتَ أريتُك المَكان الذي يُقتَل فيه، قال: ((نعم))، فجاءه بسِهْلة أو تراب أحمر. قال ثابت: فكثا نقول: إنَّها كربلاء. عُمارة صالح الحديث(١)، رواه الناسُ، عن شَيْبان، عنه. وقال عليُّ بن الحُسين بن واقِد: حدَّثني أبي، فقال: حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ◌ِ لّه لنسائِه: ((لا تُبْكُوا هذا الصبي)) يعني حُسينًا، فكان يوم أمِّ سَلَمَة، فنزل جبريل، فقالِ رسولُ الله ◌َِّ لأَمِّ سَلَمَة: ((لا تَدَعي أحدًا يدخُل)). فجاء حُسين فبكى، فخلَّته أمُّ سَلَمَة يدخل، فدخل حتَّى جلس في حِجْر رسول الله بِ ◌ّه، فقال جبريل: إنَّ أَمَّتك ستَقْتُله، قال: ((يقتُلُونَه وهم مُؤمنون))؟ قال: نعم، وأراه تُربته. رواه الطبراني(٢). وقالِ إبراهيم بن طَهْمَان، عن عبَّاد بن إسحاق. (ح) وقال خالد بن مَخْلَد، واللَّفظ له: حدثنا موسى بن يعقوب الزّمعي؛ كلاهما عن هاشم بن هاشم الزُّهري، عن عبد الله بن وَهْب بن زَمْعة، قال: أخبرتني أمُّ سَلَمة أنَّ رسولَ الله ◌َّ﴾ اضطَجع ذات يوم فاستيقظ وهو خائر(٣)، ثمَّ اضْطَجع ثمَّ استيقظ وهو خائرٍ دونَ المرَّة الأوَّلى، ثمَّ اضطجعَ ثم استيقظ وفي يده تُربةِ حَمراء، وهو يُقلِّبها، فقلت: ما هذه التُّربة؟ قال: ((أخبرني جبريل أنَّ الحُسين يُقتل بأرض العراق، وهذه تُربتها))(٤) . وقال وكيع: حدثنا عبدالله بن سَعيد، عن أبيه، عن عائشة، أو أمّ سَلَمة شكَّ عبد الله، أنَّ النَّبِيَّ مَ ﴾ قال لها: ((دخل عليَّ البيت مَلَكٌ لم يَدْخُلُ (١) أخرجه من طريقه أحمد ٣/ ٢٤٢ و٢٦٥، وعمارة هذا ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع كما بيناه في ((التحرير))، ولعل هذا أقرب من قول المصنف في الرجل . (٢) الطبراني (٨٠٩٥)، وإسناده ضعيف فإن أبا غالب، واسمه حزور ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع. (٣) يعني: ثقيل النَّفْس غير نشيط . (٤) إسناده حسن من أجل عبدالله بن وهب بن زمعة فإنه صدوق حسن الحديث. أخرجه الطبراني (٢٨٢١) من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، به . ٦٣٥ عليَّ قَبْلها، فقال لي: إنَّ ابنك هذا حُسينًا مقتولٌ، وإنْ شِئتَ أريتُكَ من تُربةِ الأرض التي يُقتل بها)) . رواه عبدالرَّزاق، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مثله، إلا أنَّه قال: أمِّ سَلَمة ولم يَشك، وإسناده صحيح. رواه أحمد (١) والنَّاس. ورُوي عن شَهْر بن حَوْشب، وأبي وائل؛ كلاهما عن أمِّ سَلَمَة نحوه. وروى الأوزاعي، عن شدَّاد أبي عمّار، عن أمّ الفَضْل بنت الحارث. ورُوي عن حِمَّاد بن زيد عن سعيد بن جُمْهان، أنَّ رسولَ الله وَ لّهِ أَتاه جبريل بتُراب من تُراب القَريةِ التي يُقتل فيها الحُسين، وقيل له: اسمُها كربلاء، فقال رسول الله مَله: ((كَرْبٌ وبلاء)). كلا الإسنادين مُنْقطع . وقال أبو إسحاق السَّبيعي: عن هانىء بن هانىء، عن عليٍّ، قال: ليُقْتَلَنَّ الحُسين قتْلاً، وإنَّي لأعرف تُربة الأرض التي يُقتل بها، يُقتل بقريةٍ قريب من النّھرین . وقال ابن عساكر(٢): وفد الحُسين على مُعاوية وغَزَا القُسْطنطينية مع یزید . وعن عبدالله بن بُرَيْدة، قال: دخل الحَسن والحُسين على مُعاوية، فأمر لهما في وقته بمئتي ألف درهم. وقال محمد بن سيرين، عن أنس، قال: شَهِدت ابن زياد حيث أتي برأس الحُسين فجعل ينكتُ بقضيب في يده، فقلت: أما إنه كان أشبههما بِالنَّبِيِّ مَّر. رواه هشام بن حسَّان، وجرير بن حازم، عن محمد. وقال عُبَيدالله بن أبي زياد: رأيت الحُسين أسودَ الرَّأس واللِّحية إلاَ شعرات في مُقَدَّم لحيته . وقال ابنُ جُرَيْج: سمعت عُمر بن عَطاء يقول: رأيتُ الحُسين بن عليّ يَخْضِب بالوَسْمة، أمَّا هو فكان ابن ستِّين سنة، وكان رأسهُ ولحيته شديدي السَّواد . جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان الحُسين يتَختَّم في اليسار. (١) المسند ٦ / ٢٩٤. (٢) تاريخ دمشق ١٤ / ١١١. ٦٣٦ المُطَّلب بن زياد، عن الشُّدِّي: رأيتُ الحُسين وله جُمَّة خارجةٌ من تحت عمامته . يونس بن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَيْث: رأيتُ على الحُسين مِطْرَفًا من خَزِّ، قد خَضَب رأسه ولحيتَه بالحِنَّاء والكَتَم . الشَّعبي: أخبرني من رأى على الحُسين جُبَّة من خَرٍّ . وعن جعفر بن محمد، قال: أصيب الحُسين وعليه جُبَّة خَرٍّ . إبراهيم بن مُهاجر، عن الشَّعبي: رأيت الحُسين يخضِب بالوَسْمة ويختم في شهر رمضان. وروى غير واحد أنَّ الحُسين كان يخضب بالوَسْمة . عبدالعزيز بن رُفيع، عن قيس مولى خَبَّاب، قال: رأيت الحسين یخضب بالسّواد . وقال طاووس، عن ابن عبّاس، قال: استشارني الحُسين في الخُروج، فقُلت: لولا أن يُزْرى بي وبك لنَشَبْتُ يدي في رأسك، فقال: لأن أُقْتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أن أستَحلَّ حُرْمَتَها، يعني الحَرَم، فكان ذلك الذي سَلَّى نفسي عنه . وقال سعيد بن المُسيِّب: لو أنَّ الحُسين لم يَخرج لكان خيرًا له. قلت: وهذا كانَ رأي ابن عمر، وأبي سعيد، وابن عبّاس، وجابر، وجَماعة سواهم، وكَلَّموه في ذلك كما تقدَّم في مَصْرَعه. وقد ذكرنا في الحوادث من غير وجهٍ أنَّ الرأس قُدِم به علی یزید. وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: حدَّثني أبي، عن أبيه، قال: أخبرني أبي حَمْزة بن يزيد الحَضْرمي، قال: رأيتُ امرأةً من أجمل النِّساء وأعقلهنَّ يقال لها: ريًا حاضنةُ يزيد بن معاوية، يقال: بلغت مئة سنة، قالت: دخل رجلٌ على يزيد، فقال: يا أميرَ المؤمنين أبْشِر فقد مَكَّنك الله من الحُسين قُتل وجيء برأسه إليك، قالت: فوضع في طَستٍ، فأمرَ الغلام فكشفَهُ، فحين رآه خمَّر وجهه كأنَّه يشمُّ منه رائحة، قال حَمزة: فقلت لها: أقرَعَ ثناياه بقَضيب؟ قالت: إي والله، ثم قال حمزة: وقد كان حذَّثني بعضُ أهلنا أنَّه رأى رأسَ الحُسين مَصْلوبًا بدمشق ثلاثة أيام. ٦٣٧ وحدَّثتني ريًّا أن الرَّأس مَكَث في خزائنِ السِّلاح حتَّى وَلي سُليمان الخِلافة، فبعثَ فجيء به وقد بقي عظْمًا أبيض،َ فجعله في سَفَطٍ وطيّيهُ وكفَّنه ودفنَه في مقابر المسلمين، فلمَّا دخلت المُسَودة(١) سألوا عن موضع الرَّأس فنَبشوه وأخذوه، فالله أعلم ما صُنع به. وذكر الحِكاية وهي طويلة قوّية الإسناد. رواه عبدالرحمن بن أبي نصر، عن أحمد بن محمد بن عُمارة، عن المذكور . وعن أبي قَبِيل، قال: لما قُتل الحُسين احتَزُّوا رأسه وقَعَدوا في أول مَرحلة يشرَبون النَّبيذ، فخَرج عليهم قلمٌ من حديد من حائِط فكتب بسطر دم : أترجو أمَّة قتلَتْ حُسينًا شفاعةَ جَدِّه يوم الحِساب فهربوا وتركوا الرّأس . وسُئل أبو نُعَيْمِ الفَضل بن دُكَيْن عن قبر الحُسين، فلم يعلم أين هو . وقال الجماعة: قُتل يوم عاشوراء، زاد بعضُهم: يوم السبت . قلت: فيكون عُمره على ما ذكرنا من تاريخ مولده ستًا وخمسين سنة وخمسة أشهر وخمسة أيام. وقال سليمان بن قَتَّة يرثيه : أذلَّ رقابًا من قُريش فذَلَّتِ وإنَّ قتيلَ الطَّفِّ من آل هاشمٍ فإنْ يُتْبِعُوه عائذَ البيتِ يُصْبِحوا كَعَادٍ تَعَمَّتْ عنِ هُداها فَضَلَّتِ فألْفَيْتُها أمثالَها حين حَلَّت مَررتُ على أبياتِ آل محمَّدٍ لقد عظُمَتْ تلك الرَّزايا وجَلَّتِ وإنْ أصبحَتْ منهم برَغْمي تَخَلَّتِ وكانوا لنا غُنْمًا فعادوا رزِيَّةً فلا يُبْعِدِ الله الدِّيارَ وأهلَهَا ألم تر أنَّ الأرض أضحَت مريضة لفَقْد حسينِ والبلادُ اقشَعَرَّتِ يريد بقوله: أذلَّ رقابًا: أي ذَلَّلها، يعني أنَّهم لا يَرعَوُون عن قتل قُرَشيٍّ بعد الحُسين، وعائذُ البيت هو عبدالله بن الزُّبير(٢). (١) المسودة: العباسيون. (٢) وللحُسين رضي الله عنه ترجمة رائقة في تاريخ دمشق ١١١/١٤-٢٦٠، وتهذيب الكمال ٣٩٦/٦-٤٤٩ اقتبس المصنف منهما كثيرًا. ٦٣٨ ٢٥- حُصَين بن نُمَيرِ السَّكونيُّ . أحد أمراء الشَّام، وهو الذي حاصَر ابن الزُّبير. وقد مرَّ من أخباره في الحوادث وأنَّه قُتِل بالجزيرة سنة بضع وستين . ٢٦ - الحَكَم بن أبي العاص الثَّقْفيُّ. تُوفي سنة سبع وستِّين . ٢٧ - م دن: حمزة بن عَمرو الأسلميُّ المدنيُّ. له صُخْبة ورواية، وروى أيضًا عن أبي بكر، وعُمر. روى عنه عُروة ابن الزُبير، وسُليمان بن يسار، وحَنظلة بن عليّ الأسلمي، وأبو سَلَمة بن عبدالرّحمن، وابنه محمد بن حَمْزة . وهو كانَ البَشيرَ إلى أبي بكر بوقعة أجنادَيْن. أخرج له مُسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وتُوفي سنة إحدى وستِّين، وقد أمَّرَه النَّبِيُّ ◌ََّ على سريّة، وكان رجلاً صالحًا يسردُ الصَّوم. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من المُهاجرين(١). وقال كثير بن زيد الأسلمي، عن محمد بن حمزة، عن أبيه، قال: كُنَّا مع رسول الله مَّ في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلة ظَلْماء دِحْمسة، فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظَهْرَهم، وإنَّ أصابعي لتُنير (٢). ٢٨ - حُمَيد بن ثور، أبو المُثنَّى الهِلاليُّ. شاعرٌ مشهور إسلاميٌّ، أدرك النَّبِيَّ ◌َ لَّ بالسِّنِّ، وقال الشعر في أيام عُمر، ووفد على مَروان أو ابنه عبدالملك وكان يشبِّب بجَمَل، وهو من فحول الشعراء المذكورين . روى الزُّبير بن بَكَّار، عن أبيه، أنَّ حُمَيد بن ثَور وَفَد على بعض بني أميَّة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: أتاكَ بيَ الله الذي فوق عَرِشِه وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليلٌ ومَطْوِيَّةُ الأقراب أمَّا نهارُها فَسَيْبٌ وأما ليلُها فذَميل(٣) (١) طبقاته ٤/ ٣١٥. (٢) من تهذيب الكمال ٧/ ٣٣٣ - ٣٣٦. (٣) السيب: المشي السريع، والذميل: السير اللين. ٦٣٩ وقطعي إليك الليل حصنه إنني أليفٌ إذا هابَ الجبانُ فَعولُ ٢٩-خ م د ن: ذَكوان مولی عائشة. روى عنه عليُّ بن الحُسين، وابن أبي مُلَيْكة، وجماعة. وكان قارئًا، فصيحًا، عالمًا(١). ٣٠- ٤: رَبيعةُ بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الجُرَشيُّ، أبو الغاز. أدرك النَّبيَّ ◌َلَه وقيل له صُحبة. وله رواية عن النَّبِيِّ وَّل، وعنِ سَعد ابن أبي وقَّاص، وأبي هريرة، وعائشة. روى عنه خالد بن مَعْدان، وعُلَي بن رباح، وأبو هشام الغاز بن ربيعة ولده. قال أبو المُتوكِّل النَّاجي: سألت عن ربيعة الجُرَشي، وكان فقيه الناس في زَمن معاوية . وقال غيرُه: فُقِئتْ عين ربيعة الجُرَشي يوم صِفِين مع مُعاوية، وقُتل يوم مَرج راهِط مع الضَّخَّاك بن قيس . وقال عطيّة بن قيس، عن ربيعة الجُرشي، إنَّه كانَ يقول في قَصَصه: إنَّ الله جعل الخَير من أحدكُم كشِراك نَعْله، وجعل الشَّرَّ منه مدَ بصره(٢). ٣١- م ٤: ربيعة بن كعب، أبو فِراس الأسلميُّ المَدنيُّ، من أصحاب الصُّفَّة . خدم النَّبِيَّ بِّهِ، ونزل بعد موتِه على بَريدٍ من المدينة، له أحاديث. روى عنه أبو سَلَمَة بن عبدالرحمن، ونُعَيم المُجْمِر، ومحمد بن عمرو بن عَطاء، وأبو عِمران الجَوْني. تُوفي أيام الحَرَّة، وهو الذي قال للنَّبِيِّ بَّه: أسألُ مُرَافَقَتَكَ في الجنَّة، فقال: ((أعِنِّي على نفسِك بكثرة السُّجود))(٣). ٣٢- ع إلا د: الربيع بن خُثَيَّم، أبو يزيد الثَّوريُّ الكُوفيُّ. من سادة التّابعين وفَضَلائهم. روى عن عبدالله بن مَسْعود، وأبي (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٥١٧ - ٥١٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٩/ ١٣٧ - ١٣٩. (٣) أخرجه مسلم ٢/ ٥٢، ونقل المصنف الترجمة من تهذيب الكمال ٩/ ١٣٩ - ١٤٢. ٦٤٠