Indexed OCR Text

Pages 521-540

وجع سقط (١) له فوها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت: يا
عبدالرحمن لقد أحببتَ ليلى فأفرطتَ، وأبغضتها فأفرطت، فإمّا أن
تنصفها، وإما أن تجهّزها إلى أهلها، فجهَّزها إلى أهلها، قال: وكانت بنت
مَلِك، يعني من ملوك العرب.
قال ابن أبي مُلَيْكة: إنَّ عبدالرحمن توفي بالصِّفاح، فحُمِل فَدُفِن
بمكة، والصِّفاحُ على أميال من مكة، فقدمتْ أخته عائشة فقالت: أين قبر
أخي؟ فأتته فصلّت عليه. رواه أيوب السَّختياني، عنه .
قال الواقدي، والمدائني، وغيرُهما: توفي سنة ثلاث.
وقال يحيى بن بُكَيْر: سنة أربع وخمسين(٢).
وقد صحَّ في الوضوء من ((صحيح مسلم))(٣) عن سالم سَبَلان مولى
المَهْري، قال: خرجت أنا وعبدالرحمن بن أبي بكر إلى جنازة سعد بن أبي
وقّاص. وصحَّ أنَّ سعدًا مات سنة خمس وخمسين.
٥٦ - دن(٤): عُبَيدالله بن العَبَّاس بن عبدالمُطْلب، أبو محمد،
ابن عم رسول الله جلال .
له صُحبة ورواية، وهو أصغر من عبدالله بسنة، وأُمُّهما واحدة. روى
عنه محمد بن سيرين، وسُليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح وأردفه النبيُّ
مر خلفه .
توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وكان جوادًا مُمَدَّحًا، وكان يتعانى
التجارة. ولي اليمن لعليٍّ ابن عَمِّه، وبعث معاوية بُسر بن أبي أرطاة على
(١) في د: ((قواها)) ولا معنى لها وما أثبتناه من ك وظ وهو الصواب، وفي السير
٤٧٣/٢: ((فسقطت أسنانها)).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ١٧ / ٢٢٧ - ٢٢٩.
(٣) مسلم ١ / ١٤٧ .
(٤) هكذا في النسخ كافة، وإنما روى أبو داود (٤١١٦) حديثًا من رواية ابن لهيعة عن
موسى بن جبير عن عبيدالله بن عباس عن خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية الكلبي،
قال: أُتي النبيِ مَله بقباطي فأعطاني منها قبطية ... الحديث. ثم قال: رواه يحيى بن
أيوب، يعني عن موسى بن جبير، فقال: عباس بن عبيدالله بن عباس، وصَوَّب المزي
رواية يحيى بن أيوب (تهذيب الكمال ١٩ / ٦٥) ومعنى ذلك أن الرواية التي ذكر فيها
((عبيدالله بن عباس)) هي رواية خطأ .
٥٢١

اليمن، فهرب منه عُبيد الله، فأصاب بُسْر لعُبيدالله وَلَدين صغيرين،
فذبحهما، ثم وفد فيما بعدُ عُبيد الله على معاوية، وقد هلك بُسْر، فذكر
وَلَديه لمعاوية، فقال: ما عزلته إلا لقَتْلِهما.
وكان يقال بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فليأتِ دار
العباس(١)، أما عبد الله فكان أعلم الناس، وأما عبيدالله فكان أكرم الناس،
وأما الفَضْل فكان أجمل الناس .
ورُوي أنَّ عُبَيد الله كان يَنْحر كل يوم جَزُورًا، وكان يسمَّى: تَيَّار
الفُرات .
قال خليفة(٢): وغيره: توفي سنة ثمان وخمسين.
وقال أبو عُبيد ويعقوب بن شيبة وغيرُهما: توفي سنة سبع وثمانين .
وأنا أستبعد أنَّه بقي إلى هذا الوقت.
وقيل : إنه مات باليمن(٣).
٥٧- خ م ن ق: عِثْبان بن مالك بن عَمْرو بن العَجْلان الأنصاريُّ
الخزرجيُّ.
بدريٌّ كبير القَدْر، أضرَّ بأخَرةٍ، له أحاديث. روى عنه أنس، ومحمود
ابن الربيع، والحُصَيْن بن محمد السَّالمِيُّ. وتوفي في وسط خلافة
معاوية (٤) .
٥٨- م ٤: عثمان بن أبي العاص الثَّقفيُّ، أبو عبدالله الطائفيُّ،
أخو الحَكَم، ولهما صُحْبة.
قدم عثمان على رسول الله بم لي في وفد ثقيف، فأسلم، واستعمله على
الطَّائف لِمَا رأى من فَضْله وحِرْصه على الخَيْرِ والدين، وكان أصغر الوفدِ
سنًّا. وأقرَّه أبو بكر، ثم عُمر على الطَّائف، ثم استعمله عُمر على عُمان
والبَحْرين، وهو الذي افتتح تَوَّج ومَصَّرها، وسكنَ البَصْرة.
(١) في د: ((دار ابن عباس)) تحريف قبيح.
(٢) تاريخه ٢٢٥ .
(٣) من تهذيب الكمال ١٩ / ٦٠ - ٦٥.
(٤) من تهذيب الكمال ١٩/ ٢٩٦ - ٢٩٨.
٥٢٢

ذكره الحَسَنِ البَصْري فقال: ما رأيتُ أفضلَ منه.
روى عن النبيِّ بَّهِ، وقد شهدت أُّه ميلاد رسول الله محلّـ روى عنه
سعيد بن المُسَيِّب، ونافع بن جُبَير بن مُطْعِم، ويزيد ومطرِّف ابنا عبدالله بن
الشِّخِّير، وموسى بن طلحة بن عُبيد الله.
توفي سنة إحدى وخمسين(١).
رُوِيَ عن عثمان بن أبي العاص قال: الناكح مغترس، فلينظر أين يضع
غرسه، فإنَّ عِرْق السوء لا بد أن ينزع ولو بعد حين .
فائدة :
سالم بن نوح: عن الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي
العاص: أنَّه بعث غِلْمانًا له تُجَّارًا، فجاءوا، قال: ما جئتم به؟ قالوا: جئنا
بتجارة يَرْبح الدرهم عشرة، قال: ما هي؟ قالوا: خمر. قال: خمر! وقد
نُهينا عن شرابها وبيعها !! فجعل يفتح أفواه الزِّقاق ويصبُّها .
وروى يونس بن عبيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص، مثله.
٥٩- م د ن ق: عَدِيُّ بن عَمِيرة الكِنْدي، أبو زرارة.
وفد على النبيِّ مَّ﴾ وروى عنه. روى عنه ابنه عديٌّ، وأخوه العُرْس
ابن عَمِيرة، وقيس بن أبي حازم، ورجاء بن حَيوَة، وسكن الجزيرة، وكان
من وجوه کِنْدة(٢).
٦٠ - ع: عُقْبَة بن عامر بن عَبْس الجُهَنيُّ، أبو حمَّاد.
صحابيٌّ مشهور، له رواية وفضل. روى عنه جُبَير بن نُفَيْر، وأبو
عُشَانة حَيُّ بن يُؤْمِنٍ وِأبو قَبِيل حُييُّ بن هانىء المعافريَّان، وبَعْجَة الجُهَني،
وسعيد المَقْبري، وعُلَي بن رباح، وأبو الخَيْرِ مَرْتَد اليَزَني، وطائفة سواهم.
وقد ولي إمرة مصر لمعاوية، وليها بعد عُتبة بن أبي سفيان، ثم عزله
معاوية، وأغزاه البَحْر في سنة سبع وأربعين، وكان يَخْضِب بالسَّواد. له
معرفة بالقرآن والفرائض، وكان فصيحًا شاعرًا.
(١) ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
(٢) من تهذيب الكمال ١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٩.
٥٢٣

قال أبو سعيد بن يونس: مُصْحَفه الآن موجود بخطّه، رأيته عند علي
ابن الحُسن بن قُدَيد، على غير التأليف الذي في مُصْحَف عثمان، وكان في
آخره: ((وكتب عُقْبة بن عامر بيده)). ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون: إنَّه
مُصْحَف عُقبة، لا يشكُّون فيه. وكان عقبة كاتبًا قارئًا، له هجرة وسابقة .
وقال عبدالله بن وَهْب: سمعت حُييَّ بن عبدالله يحدث، عن أبي
عبدالرحمن الحُبُلي، أنَّ عُقْبة بن عامر كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن،
فقال له عُمَر: أعرض عليّ. فعرض عليه سورة براءة، فبكى عمر، ثم قال:
ما كنت أظنُّ أنها نزلت .
قلت: معناه ما كأني كنتُ سمعتها، لحسن ما حَبَّرها عُقبة بتلاوته،
أو يكون الضمير في ((نزلت)) عائدًا إلى آيات من السورة استغربها عمر، والله
أعلم (١).
٦١- ع: عِمْران بن حُصَين بن عُبَيد بن خَلَف، أبو نُجَيد الخُزاعيُّ،
صاحب رسول الله څچل .
أسلم هو وأبوه وأبو هريرة معًا. ولعِمْران أحاديث. ولي قضاء
البَصْرة، وكان عمر بن الخَطَّاب بعثه إليهم ليفقّههم، وكان الحسن البَصْري
يحلف: ما قدم عليهم البصرة خيرٌ لهم من عِمْران بن حُصَين .
روى عنه الحسن، ومحمد بن سيرين، ومُطَرّف بن عبد الله بن
الشِّخِّير، وزرَارة بن أوفى، وزَهْدَم الجَرْمي، والشّعبيُّ، وأبو رجاء
العُطاردي، وعبدالله بن بُرَيدة، وطائفة سواهم.
قال زُرارة بن أوفى: رأيتُ عِمْران بن حُصَين يلبس الخَزَّ.
وقال مُطرِّف بن الشِّخير: قال لي عِمْران بن حُصين: أنا أحدثك حديثاً
عسى الله أن ينفعك به، إنَّ رسول الله بِّ جمع بين الحج والعُمرة، ولم ينه
عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرِّمه، وأنَّه كانَ يُسَلّم عليَّ، يعني
الملائكة، فلما اكتويتُ، أمسك، فلما تركته عاد إليَّ .
مُتَّفقٌ عليه(٢) .
(١) من تاريخ دمشق ٤٠ / ٤٨٦ - ٥٠٢، وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٠٢ - ٢٠٥.
(٢) البخاري ٢/ ١٧٦، ومسلم ٤ / ٤٧ و٤٨ من طريق مطرف، به، وانظر تخريجه =
٥٢٤

ولعمران غزوات مع النبيِّ بَلّه، وكان يكون ببلاد قومه ويتردد إلى
المدينة .
أبو خُشَيْنة حاجب بنِ عُمر، عن الحكم بن الأعرج، عن عمران بن
حُصين، قال: ما مسستُ ذَكَري بيميني منذ بايعت رسول الله ◌َيْءٍ(١).
هشام، عن ابن سيرين، قال: ما قدِم البصرة أحد يُفضَّلُ على عِمْران
ابن حُصَین .
هشام الدَّسْتَوائي، عن قَتَادة: بلغني أنَّ عِمْران بن حُصَين قال: وددت
أنَّي رمادٌ تذروني .
قلت: وكان مِمَّن اعتزل الفتنة وذمَّها .
قال أيوب عن حُمَيد بن هلال، عن أبي قتادة، قال: قال لي عِمْران بن
حُصَين: الْزَم مسجدك. قلت: فإن دُخل عليَّ؟ قال: الزم بيتك. قلت: فإن
دُخل بيتي؟ فقال: لو دَخل عليَّ رجل يريد نفسي ومالي، لرأيت أنْ قد حلَّ
لي قتاله .
ثابت، عن مُطرِّف، عن عِمْران، قال: قد اكتوينا، فما أفلحْنَ ولا
أَنجَحْنَ، يعني المكاوي.
قتادة، عن مُطَرِّف، قال: أرسل إليَّ عِمْران بن حُصين في مرضه،
فقال: إنَّه كان يُسلّم علي، يعني الملائكة، فإن عِشْتُ، فاكتم عليَّ، وإن
متُّ، فحدِّث به إن شئتَ .
حُمَيد بن هلال، عن مُطَرِّف، قلت لِعِمْران: ما يمنعني من عيادتك إلاَّ
ما أرى من حالك. قال: فلا تفعل، فإنَّ أحبَّه إليَّ أحبَّه إلى الله .
قال يزيد بن هارون: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عِمْران بن
حُصَين. عن أبيه: أنَّ عِمْران قضى على رجل بقضية، فقال: والله لقد
قضيت عليَّ بجَوْر، وما أَلَوْتَ. قال: وكيف ذاك؟ قال: شُهد عليَّ بزور،
قال: ما قضيت عليك فهو في مالي، ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبدًا .
وكان نقْشُ خاتم عِمْران تمثالَ رجلٍ، متقلدًا لسيفٍ .
موسعًا في تعليقنا على ابن ماجة (٢٩٧٨).
=
(١) أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٩ من هذا الطريق، وإسناده صحيح.
٥٢٥

شُعبة: حدثنا فُضَيل بن فضالة، رجل من قريش، عن أبي رجاء
العُطَاردي، قال: خرج علينا عِمْران بن حُصَين في مِطْرَف خَزِّ، لم نره عليه
قطّ قبل ولا بعد، فقال: قال رسول الله مَ له: ((إنَّ الله إذا أنعم على عبد نعمة
يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده))(١).
وقال محمد بن سيرين: سَقَى بطنُ عِمْران بن حُصَين ثلاثين سنة، كل
ذلك يُعرض عليه الكيُّ فيأبى، حتى كان قبل موته بسنتين، فاكتوى. رواه
یزید بن إبراهيم، عنه.
وقال عِمْران بن حُدَير، عن أبي مِجْلَز، قال: كان عِمران يَنْهى عن
الکيِّ فابتُلي، فاكتوی، فكان يَعُّ.
وقال حُمَيد بن هلال، عن مُطَرِّف: قال لي عِمْران: لما اكتويتُ انقطع
عَنِّي التسليم، قلت: أمن قِبَل رأسك كان يأتيك التسليم؟ قال: نعم، قلت:
سيعود، فلما كان بعد ذلك قال: أشَعَرْتَ أنَّ التسليم عاد إليَّ؟ ثم لم يلبث
إلا يسيرًا حتى مات.
ابنِ عُلَيَّة، عن سلمة بن علقمة، عن الحسن: أنَّ عِمْران بن حُصَين
أوصى لأَمَّهات أولاده بوصايا وقال: أيُّما امرأة منهن صرخت عليَّ، فلا
وصيّة لها .
توفي عمرانُ سنة اثنتين وخمسين(٢).
٦٢ - خ م د ن ق: عَمْرو بن الأسود العَنْسيُّ، ويُسمَّى عُمَيرًا.
سكن داريّا، وهو مُخضرم أدرك الجاهلية. وروى عن عمر، ومُعاذ،
وابن مسعود، وجماعة. وعنه خالد بن مَعْدان، وزياد بن فَيَّاض، ومُجاهد
ابن جبر، وشرحبيل بن مُسلم الخَوْلاني، وابنه حكيم بن عُمَير، وجماعة .
وكان من عُبَّاد التابعين وأتقيائهم، كنيته أبو عِياض، وقيل: أبو
عبدالرحمن .
(١) أخرجه الترمذي (٢٨١٩)، وابن ماجة (٣٦٠٥)، وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن)) .
(٢) تنظر طبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٧ - ٢٩١، وتهذيب الكمال ٢٢/ ٣١٩ - ٣٢١.
٥٢٦

قال بَقيَّة: عن صَفْوان بن عَمْرو، عن (١) عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير
قال: حَجَّ عَمْرو بن الأسود، فلما انتهى إلى المدينة نظر إليه عبد الله بن عمر
قائمًا يُصلَي، فسأل عنه، فقيل: هذا رجل من أهل الشام يقال له عَمْرو بن
الأسود، فقال: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاة ولا هَذْيًا ولا خشوعًا ولا لبسة
برسول الله وَالر، من هذا الرجل.
هكذا رواه عيسى بن المُنْذر الحِمْصي، عن بَقيَّة(٢).
ورواه عنه عبدالوهاب بن نَجْدة، عن أرطاة بن المُنْذر، حدثني رُزَيْق
أبو عبدالله الألهاني أنَّ عَمْرو بن الأسود قَدِم المدينة، فرآه ابن عمر يُصلَّي
فقال: مَن سَرَّه أن ينظر إلى أشبه الناس صلاة برسول الله مَ لُ فلينظر إلى
هذا. ثم بَعَثَ ابن عمر بقِرىّ ونفقةٍ وعلفٍ إليه، فقبل القِرى والعلف، وردّ
النفقة(٣).
وأما ما رواه أبو بكر بن أبي مريم الغَسَّاني، عن ضَمْرة بن حبيب،
وحكيم بن عُمَير، قالا: قال عمر بن الخَطَّاب: مَن سَرَّه أن ينظر إلى هَذِي
رسول الله صَلّ، فلينظر إلى عَمْرو بن الأسود. فهذا منقطع (٤).
وعن شرحبيل قال: كان عمرو بن الأسود يدع كثيرًا من الشَّبع، مخافة
الأشر.
قرأت على أحمد بن إسحاق: أخبرنا الفتحُ بن عبدالسلام، قال:
أخبرنا ابن الدَّاية وأبو الفضل الأرموي ومحمد بن أحمد، قالوا: أخبرنا ابن
المسلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزُّهْري، قال: حدثنا جعفر الفريابي،
قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الحِمْصي، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش،
عن بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدان، عن عَمْرو بن الأسود العَنْسي: أنَّه
كان إذا خَرَج إلى المسجد، قبض بيمينه على شماله، فسُئل عن ذلك فقال :
(١) في ك: ((بن)) خطأ .
(٢) أخرجه ابن عساكر ٤٥/ ٤١٣، وإسناده ضعيف لضعف بقية.
(٣) أخرجه ابن عساكر ٤٥/ ٤١٣، وإسناده إسناد سابقه.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ١ / ١٨ - ١٩، وابن عساكر ٤٥ / ٤١٤ .
٥٢٧

مخافة أن تنافق يدي. يعني لئلاً يخطر بها في مشيته، فيكون ذلك نفاقًا (١).
٦٣ - ن ق: عَمْرو بن حَزْم بن زيد بن لَوْذان بن حارثة، أبو
الضَّخَّاك، وقيل: أبو محمد، الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ.
قال ابن سعد: شهد الخندق، واستعمله النبيُّ مِلّ على نَجْران، وهو
ابن سبع عشرة سنة، وبعثه أيضًا بكتاب فيه فرائض إلى اليمن.
روى عنه ابنه محمد، وحفيده أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم،
والنَّضْر بن عبد الله السُّلَمي، وزياد الحَضْرمي، وامرأته سَوْدَة .
توفي سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة إحدى وخمسين(٢).
٦٤ - ن ق: عَمْرو بن الحَمِق.
يقال: قُتل سنة إحدى وخمسين(٣).
٦٥ - دت ق: عَمْرو بن عَوْف بن زيد بن مُلَيْحة(٤) المُزَنيُّ، أبو
عبدالله .
قديم الصُّحْبة، وكانَ أحدَ البَّكَّائين في غزوة تبوك، شَهِد الخَنْدق
وسكن المدينة .
روى كثير بن عبدالله بن عَمْرو، عن أبيه، عن جَدّه هذا عِدَّة أحاديث،
وكثير واهي الحديث.
توفي عَمْرو في آخر زمن معاوية(٥) .
٦٦ - ت: عَمْرو بن مُرَّة بن عَبْس الجُهَنيُّ.
له صُحْبة ورواية قليلة، وكان قَوَّالاً بالحَقِّ، وقد وَفَدَ على معاوية،
(١) من تاريخ دمشق ٤٥ / ٤٠٧ - ٤١٨، وينظر تهذيب الكمال ٢١ / ٥٤٣ - ٥٤٥ وسيعيده
المصنف في الطبقة الثامنة (الترجمة ٨٨).
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٢١ / ٥٨٥ - ٥٨٧، والاستيعاب ٣/ ١١٧٢ - ١١٧٣.
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢١ / ٥٩٦ - ٥٩٨.
(٤) هكذا في النسخ، ويقال في اسمه: ((مُلحة)) بضم الميم أيضًا. وينظر تهذيب الأسماء
واللغات ٢/ ٣٣، والإصابة ٣/ ٩.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٢ / ١٧٣ - ١٧٤ .
٥٢٨

وكان يَنزل فلسطين، وكان بطلاً شُجاعًا، أسلمَ وهو شَيْخ، وكان معاوية
يُسَمِّيه أسد جُهَينة.
روى عنه عيسى بن طَلْحة، والقاسم بن مُخَيْمرة، وحُجْر بن مالك،
وغيرهم .
وهو والد طَلْحة، صاحب دَرْب طَلْحة بداخل باب تُوما بدمشق.
وبقي عَمْرو إلى أن غزا سنة تسع وخمسين، ولعلَّه بقي بعدها(١).
٦٧ - عُمَير بن جُودان(٢) العَبْديُّ.
بَصْريٍّ، أرسل عن النبيِّ بَّهِ، وبَعْضُهم يقول: له صُحْبة. روى عنه
(٣)
ابنه أشعث، ومحمد بن سيرين
٦٨ - م ٤: عِياض بن حِمَار المُجاشِعِيُّ التَّميميُّ.
له صُخْبة، ونزل البَصْرة ولما وَفَد على النبيِّ مَثّ أهدى له نَجِيبة
فقال: ((إنَّا نُهينا أن نقبل زَبّد المشركين))، فلما أسلم قَبِلَها منه(٤).
روى عنه العلاء بن زياد العدوي، ومُطَرِّف، ويزيد ابنا عبدالله بن
الشِّخِّير، والحَسَن البَصْري(٥). وله حديث طويل في ((صحيح مسلم)) (٦).
٦٩ - م ق: عِياض بن عَمْرو الأشعريُّ.
نزلَ الكوفة، وله صُحْبة إن شاء الله(٧).
روى الشَّعبي عنه أنَّه شَهد عيدًا بالأنبار فقال: مالي أراهم لا يُقلِّسون
كما كان رسول الله مَل﴿ يُقَلَّس له(٨).
من تاريخ دمشق ٣٣٧/٤٦ - ٣٤٩، وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٣٧ - ٢٤٠.
(١)
(٢)
في ك: ((جوادن)) وهو تحريف .
ينظر الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٢٠٧٥، والاستيعاب ٣/ ١٢١٣.
(٣)
(٤)
ذكره ابن سعد في الطبقات ٧/ ٣٦ .
(٥)
من تهذيب الكمال ٢٢ / ٥٦٥ - ٥٦٧.
مسلم ٨/ ١٥٨ - ١٥٩ من طريق مطرف بن عبدالله، عنه، به .
(٦)
بل لا تصح صحبته، انظر تعليقنا على ترجمته في ((تحرير التقريب)). وانظره في تهذيب
(٧)
الكمال ٢٢ / ٥٧١ - ٥٧٢ .
(٨) إسناده ضعيف لإرساله، عياض بن عمرو لا تصح صحبته، وانظر تعليقنا على ابن
ماجة (١٣٠٢) فقد أخرجه من طريق عامر عنه، به، وتكلمنا عليه هناك.
تاريخ الإسلام ٢/م٣٤
٥٢٩

وقال شُعبة، عن سماك، عن عِياض قال: لما نزلت ﴿فَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ
ـُهُمْ﴾ [المائدة ٥٤]، قال رسول الله مَ ل: ((هم قوم أبي موسى))(١).
٧٠ - ع: فاطمةُ بنت قيس الفِهْرية.
أُخت الضَّخَّاك بنٍ قَيْس التي كانت تحت أبي عَمْرو بن حَفْص بن
المُغيرة المَخْزومي، فطلّقها، فخطبها مُعاوية وأبو جَهْم، فنصحَها النبيُّ بَله
وأشار عليها بأُسامة، فتزوَّجت به. وهي التي تروي حديث السُّكْنى والنفقة
في الطلاق والعدَّة، وهي راوية حديث الجسَّاسة(٢).
روى عنها الشعبي، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وأبو بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث، وغيرهم.
توفيت فيما أرى بعد الخمسين(٣).
٧١ - م٤: فَضَالة بن عُبيد، أبو محمد الأنصاريُّ، قاضي دمشق .
كان أحد من بايع بَيْعة الرضوان، وَلِيَ الغَزْو لمعاوية، ثم وَلِيَ له
قضاء دمشق، وناب عنه بها، له عِدَّة أحاديث .
روى عنه عبدالله بن مُحَيْريز، وحَنَش الصَّنعاني، وعبدالرحمن بن
جُبير بن نُفَير، وعُلَي بن رباح، والقاسم أبو عبدالرحمن، وغيرهم.
قال سعيد بن عبدالعزيز: كان أصغر من شهد بَيْعة الرضوان.
وقال عُلَي بن رَبَاح: أمسكتُ على فَضَالة بن عُبَيد القرآن، حتى فرغ
منه .
توفي سنة ثلاث وخمسين؛ قاله المدائني.
وقال خليفة(٤): توفي سنة تسع وخمسين(٥).
(١) إسناده إسناد سابقه. وانظر الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٢٢٧٦.
(٢) حديث الجساسة جزء من حديث السكنى والنفقة في الطلاق، والروايات مطولة
ومختصرة، أخرجه مسلم ٤ / ١٩٧ و١٩٨، و٨/ ٢٠٣ و٢٠٥ و٢٠٦ من طريق عامر
الشعبي عنها، به، وانظر تعليقنا على الترمذي (١١٨٠).
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٤) تاريخه ٢٢٧ .
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ١٨٦ - ١٨٩.
٥٣٠

وورد أنه قرأ: ((وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَازِعًا))(١) بالزاي.
٧٢ - ٤: فيروز، أبو الضَّحَّاك الدَّيْلميُّ.
قاتل الأسود العَنْسيِّ، له صُحبة ورواية، وهو من أبناء الفُرس الذين
نزلوا اليمن، وفد على رسول الله مَله برأس الأسود، فيما بلغنا، فوجده قد
تُوفي. روى عنه ابناه؛ عبد الله والضَّحَّاك.
وتوفي سنة ثلاث وخمسين(٢).
٧٣- فُثَمُ بن العباس عَمِّ رسول الله وَله .
وأمّه لُبابة بنت الحارث الهلالية، وكانت أول امرأة أسلمت فيما قاله
الكَلْبي بعد خديجة، وقد أردفه النبيُّ مَ﴿ خلفه. وكان آخر من خرج من
لَحْد النبيِّ ◌َّ؛ قاله ابن عباس.
ولما وَلِيَ عليّ الخلافة استعمل قُثَمَ على مكة، فلم يزل عليها حتى
استُشْهد عليٍّ. قاله خليفة(٣).
وقال الزُّبير بن بَكَّار: استعمله عليٍّ على المدينة، ثُمَّ إِنَّ قُثَمَ سار أيام
معاوية مع سعيد بن عثمان إلى سمرقند، فاستشهد بها .
قال ابنُ سعد(٤): غزا قُثَم خُراسان، وعليها سعيد بن عثمان بن
عفان، فقال له: أضرِبُ لك بألف سَهْم؟ فقال: لا بل خَمِّس، ثم أَعْطِ
الناس حقوقهم، ثم اعطني بعدُ ما شئتَ. وكان قُثَم ورعًا فاضلاً. كان يُشبَّه
31
بالنبيِّ ێ .
وله صُحْبة ورواية، ولم يُعقب(٥).
٧٤ - م ت ن ق: قُطْبة بن مالك الثَّعْلَبيُّ الدُّنْيانيُّ.
(١) جزء من الآية (١٠) من سورة القصص، وقراءة المصحف ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَرِغًا﴾ [القصص ١٠].
(٢) من تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٢٢ - ٣٢٦.
(٣) تاريخه ٢٠١ .
(٤) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٦٧.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٥٣٨ - ٥٣٩.
٠
٥٣١

صحابيٌّ معروف، نَزَلَ الكوفةَ، وله رواية. وعنه ابن أخيه زياد بن
علاقة (١)
٧٥- ع: قيس بن سعد بن عُبادة بن دُلَيم الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ
المدنيُّ.
كان من النبيِّ مَّ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، له عدَّة أحاديث
روى عنه عبدالرحمن بن أبي ليلى، وعُروة بن الزبير، والشَّعبي، وميمون بن
أبي شبيب، وعَرِيب بن حُمَيد الهَمْداني، وجماعة.
وكان ضَخَّمًا جَسيمًا طويلاً جدًّا، سَيِّدًا مُطاعًا، كثير المال، جوادًا
كريمًا، يُعدُ من دُهاة العرب.
قال عمرو بن دينار: كان ضَخْمًا جسيمًا، صغير الرأس، وكان ليست
له لحية، وإذا ركب الحمار خَطَّت رجلاه الأرض.
رُوي عنه أنَّه قال: لولا أني سمعتُ رسول الله بِّه يقول: ((المكرُ
والخديعة في النار)) لكنت من أمكر هذه الأمة(٢).
وقال مِسْعر، عن مَعْبد بن خالد: كان قَيْس بن سَعْد لا يزال هكذا
رافعًا إصبعه المُسَبِّحة، يدعو .
وقال الزُّهري: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك؛ أنَّ قيس بن سعد كان
صاحب لواء رسول الله اَل.
وقال جويرية بن أسماء: كان قيس يستدين ويطعمهم، فقال أبو بكر
وعُمر: إن تركْنا هذا الفتى أهلك مالَ أبيهِ، فمشيا في الناس، فصلَّى النبيُّ
وَلَّ يومًا، فقامَ سعد بن عبادة خلفه فقال: مَن يَعْذِرُني من ابن أبي قُحافة
وابن الخطّاب يُبَخِّلان عليَّ ابني.
وقال موسى بن عُقبة: وَقَفَتْ على قيسٍ عجوزٌ فقالت: أشكو إليك قلَّة
الجرذان، فقال: ما أحسن هذه الكناية، إملؤوا بيتها خبزًا ولحمًا وسمنًا
وتَمْرًا.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٣ / ٦٠٨ - ٦٠٩.
(٢) أخرجه ابن عدي ٢/ ٥٨٤، وإسناده جيد.
٥٣٢

وقال عمرو بن دينار: قال قَيْس بن سعد: لولا الإسلام لمكرتُ مكرًا
لا تُطيقهُ العرب.
وقال ابن سيرين: أمَّر عليٌّ قيسَ بن سعد على مصر، زاد غيره: في
سنة ستٍّ وثلاثين، وعزله سنة سَبْع، لأنَّ أصحاب عليٍّ شَنَّعوا على أنَّه قد
كاتبَ معاوية فلما عُزل بمحمد بن أبي بكر، عرف قَيْس أنَّ عليًّا قد خُدع،
ثم كان عليٍّ بعدُ يُطيع قَيْسًا في الأمر كُلُّه.
قال عُروة: كان قَيْس بن سعد مع عليٍّ في مقدِّمته، ومعه خمسةٌ آلاف
قد حلقوا رؤوسهم بعد موت عليٍّ، فلما دخل الجَيْش في بيعة معاوية، أبى
قَيْس أن يدخل، وقال لأصحابه: ما شئتم، إن شئتم جالدتُ بكم أبدًا حتى
يموت الأعجل، وإن شئتم أخذت لكم أمانًا، قالوا: خُذ لنا، ففعل، فلما
ارتحل نحو المدينة جعل يَنْحر كل يوم جَزُورًا.
وقال أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح: أخبرني أبو عثمان من وَلَد الحارث
ابن الصِّمَّة، قال: بعث قيصر إلى معاوية: ابعثْ إليَّ سراويلَ أطولِ رجلٍ
من العرب، فقال لقيس بن سَعْد: ما أظنُّنا إلا قد احتجنا إلى سراويلك،
فقام فتنخَّى، وجاء بها فألقاها، فقال: ألا ذهبتَ إلى منزلك ثم بعثتَ بها!
فقال :
أردْتُ بها كي يعلمَ الناسُ أنَّها سراويلُ قَيْسِ والوفودُ شُهودٌ
سراويلُ عاديِّ نَمَتْهُ ثَمودُ
وأنْ لا يقولوا غابَ قيسُ وهذه
وإنِّي من الحيِّ اليمانيِّ لسَيِّدٌّ وما النَّاسُ إلا سيِّدٌ ومَسودُ
فكِذْهم بمثلي إنَّ مثلي عليهمُ شديدٌ وخلقي في الرجالِ مديدُ
فأمر معاوية أطول رجلٍ في الجيش فوضعها على أنفه، قال: فوقفت
(١)
بالأرْض(١).
قال الواقدي وغيرُه: إنَّه توفي في آخر خلافة معاوية(٢).
٧٦ - م ن: قَيْس بن السَّكَن الأسديُّ الكوفيُّ .
(١) هذه القصة باطلة، ولا أصل لها ولاسند كما قال ابن عبدالبر في الاستيعاب
١٢٩٣/٣.
(٢) من تاريخ دمشق ٣٩٦/٤٩ - ٤٣٤، وينظر تهذيب الكمال ٢٤ / ٤٠ - ٤٧.
٥٣٣

روى عن علي، وابن مسعود، وأبي ذَرٍّ، وكان ثقة، توفي زمن
مُصْعب بن الزبير؛ قاله محمد بن سعد(١)، له أحاديث(٢).
٧٧- د ت ق: قَيْس بن عَمْرو، ويقال: قَيْس بن قَهْد، ويقال:
قَيْس بن عَمْرو بن قَهْد، وقيل: قَيْس بن سَهْل، وقيل: قَيْس بن عَمرو
ابن سَهْل الأنصاريُّ النَّجَّارِيُّ.
له صُحبة ورواية، وهو جَدُّ يحيى بن سعيد الأنصاري الفقيه. روى
عنه ابنه سعيد، ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، وعطاء بن أبي رباح، وله
أحاديث .
قال الترمذي(٣): لم يسمع منه محمد بن إبراهيم(٤).
٧٨- كدِام بن حَيَّن العَنَزِيُّ.
أحد من قُتِلَ بعذراء مع حُجْر بن عدي الكِنْدي.
٧٩- كُرْز بن عَلْقَمة الخُزاعيُّ.
له صُحْبةٌ، ورواية في ((مُسندِ أحمد))(٥). روى عنه عُروة بن الزُبير،
وغيره .
قال ابنُ سعد(٦): هو الذي قفا أثرَ النبيِّ بَلَه وأبي بكر، فانتهى إلى
باب الغار فقال: هنا انقطع الأثر، قال: وهو الذي نظر إلى قدم النبيِّ ◌ِله
فقال: هذه القدم من تلك القدم التي في المقام، يعني قدمٍ إبراهيم عليه
السلام. عُمِّر كُرْز عُمرًا طويلاً. وكتب معاوية إلى عامله: مُركَرْز بن علقمة
يوقفكم على معالمٍ الحرم، ففعل، فهي معالمه إلى السَّاعة.
٨٠- ع: كَعْب بن عُجْرة الأنصاريُّ المدنيُّ .
(١) طبقاته الكبرى ٦ / ١٧٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٠ - ٥٣ .
(٣) جامعه الكبير (٤٢٢).
(٤) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٧٢ - ٧٤.
(٥) له عنده ثلاثة أحاديث (١٥٩١٧) و(١٥٩١٨) و(١٥٩١٩) من طبعة العلامة الشيخ
شعيب الأرنؤوط .
(٦) طبقاته الكبرى ٥/ ٤٥٨.
٥٣٤

شهدَ بيعةَ الرضوان، وله أحاديث. روى عنه بنوه، سعد ومحمد
وعبدالملك والربيع، وأبو وائل، وطارق بن شِهاب، وعبدالله بن مَعْقِل،
ومحمد بن سيرين، وأبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وجماعة.
كنيته أبو محمد، وقيل: أبو عبدالله، وأبو إسحاق، وكان قد استأخر
إسلامه .
وقال ضمام بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي حَبيب، إنَّ كَعْب بن عُجْرة
قال: أتيتُ النبيَّ بِّهِ ذاتَ يوم، فرأيته متغيِّرًا، قلتُ: بأبي وأمِّ، ما لي
أراك متغيِّرًا؟ قال: ((ما دخل جُوْفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث)).
قال: فذهبت، فإذا يهوديّ يسقي، فسقيت له على كل دلوٍ بتمرة، فجمعت
تمرًا، فأتيته به وأخبرته، فقال: ((يا كعب أتحبُّني))؟ قلت: بأبي أنت، نعم،
قال: ((إنَّ الفقر أسرع إلى من يحبُّني من السَّيْل إلى معادنه، وإنَّه سيصيبك
بلاء، فأعدّ له تِجْفَافًا. قال: ففقده النبيُّ ◌ََّه فقال: ((ما فعلَ كَعْبٌ))؟ قالوا:
مريض، فخرج يمشي حتى دخل عليه، فقال له: ((أبشِر يا كعب))، فقالت
أمُّه: هنيئًا لك الجنة يا كعب، فقال النبيُّ ◌َ لَ: ((مَن هذه المتألِّية على الله))؟
قال: هي أُمِّي يا رسول الله، قال: ((ما يُدريكِ يا أمَّ كعبِ، لعلَّ كعبًا قال مالا
ينفعه، أو منع ما لا يغنيه))(١).
وقال مِسْعر، عن ثابت بن عُبَيد، قال: بعثني أبي إلى كعب بن عُجْرة،
فأتيت رجلاً أقطعَ، فأتيت أبي فقلت: بعثتني إلى رجل أقطع؟ فقال: إنَّ يده
قد دخلت الجنة، وسيتبعها ما بقي من جسده، إن شاء الله .
قال أبو عُبيد وجماعة: توفي كعب بن عُجْرة سنة اثنتين وخمسين(٢).
٨١- ٤: كَعْب بن مُرَّة، وقيل: مُرَّة بن كعب، البَهْزُّ .
صحابيٌّ نزلَ البصرة، ثم سكن الأردن، له أحاديث. روى عنه
شُرَحْبِيل بن السِّمْط، وجُبير بن نُفير، وأبو الأشعث الصَّنعاني، وغيرهم.
(١) أخرجه ابن عساكر ٥٠/ ١٤٦ من طريق الطبراني بإسناده إلى ضمام بن إسماعيل عن
يزيد بن أبي حبيب، وموسى بن وردان عن كعب، به، ثم نقل عن الطبراني قوله: ((لم
يرو هذا الحديث عن كعب إلا موسى بن وردان، تفرد به ضمام)) وضمام وموسى
حسنا الحديث كما بيناهما في ((تحرير التقريب)).
(٢) من تاريخ دمشق ٥٠/ ١٣٩ - ١٤٩، وتهذيب الكمال ٢٤/ ١٧٩ - ١٨٢.
٥٣٥

توفي بالأردن سنة سبع، أو تسع وخمسين(١).
٨٢- ع: مالك بن الحُوَيْرث، أبو سُليمان الليثيُّ.
قَدِمَ على رسول الله بِ لّه وأقام أيامًا، ثم أذن له في الرجوع إلى أهله،
ثم نزل البصرة. روى عنه أبو عَطية مولى بني عُقَيْل، ونَصْر بن عاصم
الليثي، وأبو قلابة عبدالله بن زيد(٢).
٨٣- مالك بن عبدالله الخَتْعميُّ، أبوحكيم الفلسطينيُّ، المعروف
بمالك الشرایا .
يقال: له صُحْبة، قدِمَ على معاوية برسالة عثمان، وقاد الصوائف
أربعين سنة، وكُسِر، فيما بَلَغنا، على قبره أربعون لواءً، وكان صَوَّامًا قَوَّامًا .
شتَّى سنة ستٍّ وخمسين بأرض الروم، وعاش بعد ذلك مدةً(٣).
٨٤- خ دن ق(٤): مُجَمِّع بن جارية الأنصاريُّ المدنيُّ.
له صُحبة ورواية، وهو مجمِّع بن يزيد بن جارية. وروى أيضًا عن
خنساء بنت خِذام. وعنه ابنه يعقوب، والقاسم بن محمد، وعِكرمة بن
سلمة. وقرأ القرآن في صباه.
قال الشعبي: توفي النَّبِيُّ مَله وبقي على مُجَمِّع سورتان.
وقال محمد بن إسحاق: كان أبوه جاريةٌ مِمَّن اتَّخذ مسجد الصِّرار،
فكان مجمِّعٍ يُصلِّي بهم فيه، ثم إنه أُخرب، فلما كان زمن عمر كُلُّم في
مجمع ليصلَي بهم، فقال: أوليس بإمام المنافقين، فقال لعمر: والله الذي
لا إله إلا هو ما علمتُ بشيءٍ من أمرهم. فيقال: إنَّه تركه يصلّي بهم(٥).
(١) من تهذيب الكمال ٢٤ / ١٩٦ - ١٩٧.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١٣٢ - ١٣٣.
(٣) من تاريخ دمشق ٥٦ / ٤٦٦ - ٤٧٧ .
(٤) هكذا رقم له برقم البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجة، وهو رقم مجمع بن يزيد
ابن جارية الأنصاري المدني (تهذيب الكمال ٢٧ / ٢٥٠). وقد عده المصنف هو
مجمع بن جارية الأنصاري المترجم في التهذيب (٢٧ / ٢٤٤)، وقد أشار المزي إلى
ما يفيد أنهما واحد .
(٥) ينظر الاستيعاب ٣/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣.
٥٣٦

٨٥ - دن: مِحْجَن بن الأدرع الأسلميُ(١).
له رواية وصُحبة، وهو الذي قال فيه النبيُّ مَله: ((ارموا، وأنا مع ابن
الأدرع))(٢). روى عنه عبدالله بن شقيق، ورجاء بن أبي رجاء الباهلي،
وحنظلة بن علي الأسلمي. وهو الذي اختطّ مسجد البصرة.
توفي آخر خلافة معاوية(٣).
٨٦- ٤: مُحَيِّصَةُ بن مسعود بن كَعْب، أبو سَعد الأنصاريُّ
الخَزْرجيُّ، أخو حُوَيِّصة، ويقال فيهما بتشديد الياء وتخفيفها .
شهدا أُحُدًا وما بعدها، ومُحَيِّصة الأصغر منهما، وهو أسلم قبل
أخيه، له أحاديث. وعنه حفيده حَرام بن سَعْد بن مُحَيِّصة، وابنه سعد،
وبُشَيْر بن يسار، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وغيرهم(٤).
٨٧- مَخْرَمَة بن نَوْفل بن أُهَيب بن عبدمناف بن زُهْرة الزُّهريُّ،
والد المِسْوَر.
كان من المُؤلَّفة قلوبهم، له شَرَف وعَقْل وقُعْدُد، كساه النبيُّ ◌َِّ حَّة
باعها بأربعين أوقية، وعَمي في خلافة عثمان.
وروى أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة، قالت:
جاء مَخْرمة بن نوفل يستأذن، فلما سمع النبيُّ مَ ﴿، قال: ((بئس أخو
العشيرة))، فلما دخل بشَّ به، فلما خرج، قلت له في ذلك، فقال: ((يا
عائشة، أعَهِدْتني فخَاشًا، إنَّ شرّ الناس من يُتَّقى شرُّه))(٥).
(١) في د: ((السلمي))، خطأ .
(٢) ذكره ابن سعد في الطبقات ٧/ ١٢ من طريق الواقدي.
(٣) تنظر الطبقات، والاستيعاب ٣/ ١٣٦٣.
من تهذيب الكمال ٢٧ / ٣١٢ - ٣١٣ .
(٤)
(٥) إسناده ضعيف، فإن أبا يزيد المدني لم يسمع من عائشة، وأبو عامر هو صالح بن
رستم، وهو صدوق كثير الخطأ. وقوله: ((جاء مخرمة بن نوفل يستأذن)) منكر، فإن
المحفوظ في الروايات الصحيحة عن عائشة ((جاء رجل)) ولم يسمَّ، إلا ما جاء في
رواية أخرى ضعيفة مرسلة أنَّه عيينة بن حصن، ولا تقوم بها حجة. فلاعبرة بما خاض
فيه الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠ / ٥٥٦ - ٥٥٧، وذكر الاختلاف في ذلك،
ثم قال ويحمل على التعدد))، وأنَّى له أن يحمل على التعدد ولم يثبت بإسناد
صحیح؟!
=
٥٣٧

توفي مَخْرمة سنة أربع وخمسين، وله مئة وخمس عشرة سنة(١).
٨٨- مُسْلمُ بن عَقيل بن أبي طالب الهاشميُّ .
قدَّمه ابن عمِّه الحُسين رضي الله عنه بين يديه إلى الكوفة، ليكشف له
كيف اجتماع الناس على الحُسين، فدخل سِرًّا، ونزل على هانىء المرادي،
فطلب عبيدالله بن زياد أميرُ الكوفة هانئًا، فقال: ما حملك على أن تُجير
عدوِّي؟! قال: يا ابن أخي، جاء حقٌّ هو أحقُّ من حقِّك، فوثب عُبيد الله
فضربه بعنزة شكَّ دماغه بالحائط، ثم أحضر مُسلمًا من داره فقتله، وذلك
في آخر سنة ستين .
٨٩ - م ٤: المُستَورد بن شَدَّاد بن عَمْرو القُرشيُّ الفِهْريُّ.
له صُحبة ورواية، ولأبيه أيضًا صُحْبة. وعنه قيس بن أبي حازم،
وعُلَي بن رَبَاحِ، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي، ووقَّاص بن ربيعة، وعبدالكريم
ابن الحارث(٢).
٩٠- مُعَتِّب بن عَوْف بن الحَمْراء، أبو عوف الخُزاعيُّ، حليفُ
بني مخزوم.
أحد المهاجرين إلى الحَبشة وإلى المدينة، والحَمْراء هي أُمُّه، اتَّفقوا
على أنَّه شهد بدرًا، وكان يُدعى عَيْهامة .
قال غير واحد: إنَّه توفي سنة سبع وخمسين(٣).
والعجب أنَّ معتِّبًا بقي إلى هذا الوَقت، وما روى شيئًا.
٩١- ع: مَعْقِل بن يسار المُزَنيُّ.
له صُحبة ورواية، سَكنَ البصرة، وهو ممَّن بايعَ تحتَ الشَّجرة.
=
أخرج هذه الرواية الضعيفة ابن عساكر ٥٧/ ١٥٦ - ١٥٩، من طريق أبي
یزید، به .
والحديث عند البخاري ٨/ ١٥ و٢٠ و٣٨، ومسلم ٨/ ٢١، وغيرهما من طريق
عروة عن عائشة، به ليس فيه: ((جاء مخرمة)). وانظر تخريجه في تعليقنا على
الترمذي (١٩٩٦).
(١) من تاريخ دمشق ٥٧/ ١٤٧ - ١٦٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٣٩ - ٤٤١ .
(٣) تنظر طبقات ابن سعد ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
٥٣٨

وروى أيضًا عن النُّعمان بن مقرِّن. وعنه عِمران بن حُصَين، وهو أكبر منه،
والحَسَن البصري، ومعاوية بن قُرَّة وعَلْقمة بن عبدالله المُزَنَّان، وغيرهم.
قال محمد بن سعد: لا نعلمُ في الصحابة من يُكْنَى أبا عليٍّ سواه(١) .
توفي في آخر زمن معاوية(٢) .
٩٢- م د ت ق: مَعْمَر بن عَبْدالله بن نافع بن نَضْلة القُرشيُّ
العَدَويُّ .
أحد المهاجرين، وله هجرة إلى الحبشة، وهو الذي حلق رأس رسول
الله ◌َِّ فِي حَجَّة الوداع، وعُمِّر بعده دهرًا، وحدث عنه. روى عنه سعيد بن
المسيِّب، وبُسْر بن سعيد(٣).
٩٣- د ن ق: معاوية بن حُدَيْج بن جَفْنَةً بن قَتِيرة التُّحِيمِيُّ
الكِنْدِيُّ، أبو عبدالرحمن، ويقال: أبو نُعَيم.
أحد أمراء معاوية على مصر، له صُحبة ورواية. وروى أيضًا عن
عمر، وأبي ذَرٍّ. وعنه ابنه عبدالرحمن، وسُوَيد بن قيس التُّجِيبي، وعُلَي بن
رَبَاحِ، وعبدالرحمن بن شِمَاسة المَهْري، وآخرون.
وله عَقِبٌ بمصر، وشهد اليرموك، وكان الوافدَ على عمر بفتح
الإسكندرية، وذهبت عينه في غزو النُّوبة، وكان متغاليًا في عثمان وفي
مَحَبَّته .
وقال ابن ◌َهِيعة: حدثني أبو قَبِيل، قال: لما قُتِل حُجْر بن الأدبر
وأصحابه، بلغ معاوية بن حُدَيج وهو بإفريقية، فقام في أصحابه فقال: يا
أشقًّائي في الرَّحِم، وأصحابي وخِيرتي أنقاتل لقريش في المُلْك، حتى إذا
استقام لهم وقعوا يقتلوننا، أما والله لئن أدركتها ثانية، لأقولنَّ لمن أطاعني
(١) لم نقف على هذا القول في المطبوع من طبقات ابن سعد. وكذا نسبه المصنف إليه في
السير ٢/ ٥٧٦، وهذا القول للعجلي كما في ثقاته (١٧٦١)، فلعل قلم المصنف
زلَّ. وعقب ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٦ على هذا القول، فقال: ((قول
العجلي فيه نظر، فإن قيس بن عاصم المنقري، وطلق بن علي الحنفي كلاهما من
الصحابة، وكلاهما يكنى أبا علي)).
(٢) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٧٩ - ٢٨١.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٣١٤ - ٣١٦.
٥٣٩

من أهل اليمن، اعتزلوا بنا، ودَعوا قريشًا يقتل بعضُها بعضًا، فأيهم غَلَب
اتَّبعناه .
قال ابن يونس: توفي معاوية بمصر فى سنة اثنتين وخمسين(١).
٩٤ - م دن: معاويةُ بن الحَكم السُّلميُّ.
له صُحْبَةٌ وروايةٌ، وهو صاحب حديث الجارية السَّوداء، التي قال له
النبيُّ بَّ: ((اعتِقِها فإنها مؤمنة))(٢). روى عنه عطاء بن يَسَار، وأبو سَلَمة بن
عبدالرحمن(٣). ووَهِمَ من سمَّاه: عُمَر (٤).
٩٥- ع: مُعاوية بن أبي سُفيان، صخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن
عبد شَمْس بن عبد مناف بن قُصَيٍّ، أبو عبدالرحمن القُرَشيُّ الأَمويُّ،
وأُقُّه هند بنت عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
أسلم قبل أبيه في عُمرة القضاء، وبقي يخاف من الخروج إلى النبيِّ
◌َالخير، من أبيه .
روى عن النَّبِيِّ بَّه، وأبي بكر، وعُمر، وأختهِ أُمِّ المؤمنين أُمّ حبيبة.
وعنه ابنُ عباس، وسعيد بن المُسَيِّب، وأبو صالح السَّمَّان، والأعرج،
وسعيد بن أبي سعيد، ومحمد بن سيرين، وهَمَّام بن منبِّه، وعبد الله بن عامر
اليَحْصبي، والقاسم أبو عبدالرحمن، وشعيب بن محمد والد عَمْرو بن
شعيب، وطائفة سواهم.
وأظهر إسلامه يوم الفتح. وكان رجلاً طويلاً، أبيض، جميلاً مَهيبًا،
إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يَخْضِبُ بالصُّفرة.
قال أبو عبد رب الدمشقي: رأيتُ معاوية يصفّر لحيته كأنَّها الذَّهب.
وعن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، قال: سمعتُ معاوية على منبر
(١) من تاريخ دمشق ٥٩/ ١٥ - ٢٩، وينظر تهذيب الكمال ٢٨/ ٦٣ - ١٦٧.
(٢) أخرجه مسلم ٢/ ٧٠ و٧١ و٧ / ٣٥ من طريق عطاء بن يسار، عن معاوية بن
الحكم، به مطولاً، وفيه قصة، وانظر تخريجه في المسند الجامع ١٥/ حديث
(١١٥٩٢).
(٣) من تهذيب الكمال ٢٨ / ١٧٠ - ١٧١ .
(٤) سماه ((عمر)) مالكُ بن أنس، كما في الموطأ (٢٢٥١)، ومن طريقه النسائي في الكبرى
(٧٧٥٦) و(١١٤٦٥).
٥٤٠