Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
يعقوب بن إسحاق
في منفعة الاختيارات، رسالة في منفعة المنجم، رسالة في حدود المواليد،
رسالة في تحويل سني المواليد، رسالة في الاستدلال على الحوادث
بالكسوفات، رسالة في الرد على المانوية، رسالة في الرد على الثنوية، رسالة
في نقض مسائل الملاحدة، رسالة في ثبوت الرسل، رسالة في الاستطاعة،
رسالة في الرد على من زعم أن الأجرام في الجو توقفات، رسالة في الحركة
والسكون، رسالة في أن الجسم أول حاله لا ساكن ولا متحرك، رسالة في
التوحيد، رسالة في إبطال الجزء الذي لا يتجزأ، رسالة في جواهر الأجسام،
رسالة في أوائل الجسم، رسالة في أفراق الملل، رسالة في المتجسد، رسالة
في الرهان، كلام له مع ابن الراوندي، كلام في الرد على بعض المتكلمين،
مقالة في أن لا نهاية، رسالة إلى محمد بن الجهم في التوحيد [٤٣٩]،
الحسن، رسالة في اجتماع الفلاسفة على الأمور العشقية، رسالة في النوم
والرؤيا، رسالة في لعرب بالإنسان إليه حاجة قبل الحظر مباح له، رسالته
الكبرى في السياسة، رسالة في تسهيل سبل الفضائل، رسالة في سياسة العامة،
رسالة في الأخلاق، رسالة في البينة على الفضائل، رسالة في نوادر الفلاسفة،
رسالة في خبر فضيلة سقراط، رسالة في ألفاظ سقراط، رسالة فيما جرى بين
سقراط والجرانيين، رسالة في خبر العقل، رسالة في العلة الفاعلة، رسالة في
العناصر واستحالة بعضها إلى بعض، رسالة في اختلاف الأزمنة، رسالة في
اختلاف السنة، رسالة في النهار والدهر والحين والوقت، رسالة في برد الجو
وسخونة ما قرب من الأرض، رسالة في كوكب ظهر ورصده إلى أن اضمحل،
رسالة في الكوكب بالذوابة، رسالة في برد أيام العجوز، رسالة في الضباب،
رسالة فيما يحدث سنة اثنتين وعشرين ومائتين، رسالة في الآثار العلوية، رسالة
إلى ابنه أحمد في المساكن، رسالة في الزلازل والخسوف، رسالة في اختلاف
الزمان، رسالة في الفصول الأربعة، كلام في عمل السمت رسالة في أبعاد
مسافات الأقاليم، رسالته الكبرى في الربع المسكون، رسالة في أبعاد الأجرام،

٠ ٨٢
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
رسالة في بعد مركز القمر من الأرض، رسالة في استخراج آلة لاستخراج أبعاد
الأجرام، رسالة في آلة يُعرف بها بعد المعاينات، رسالة في معرفة أبعاد قلل
الجبال، رسالة إلى أحمد بن محمد الخراساني، رسالة فيما بعد الطبيعة، رسالة
أسرار تقدمة المعرفة، رسالة في الأخلاط، رسالة في تقدمة الخبز، رسالة في
تقدمة الأخبار، رسالة في الاستدلال بالأشخاص السماوية. رسالة أنواع
الجواهر والأشياء، رسالة في الجواهر ومعادنها، رسالة في تلويح ... ، رسالة
فيما يصبغ فيعطى لوناً، رسالة في أنواع الحديد، رسالة إلى أحمد بن المعتصم
في [٤٤٠] فيما يطرح على السيوف فلا تنكل وتسلم، ورسالة الطائر الإنسي،
رسالة في تمويح الحمام، رسالة في الطرح على البيض، رسالة في أنواع النخل
وكرائمه، رسالة في عمل القمقم الصياح، رسالة في العطر وأنواعه، رسالة في
كيمياء العطر، رسالة في الأسماء المعماة، رسالة في خدع الكيمائيين، رسالة
في الأثرين المحسوسين في الماء، رسالة في المد والجزر، رسالة في أركان
الحيل، رسالته الكبرى في الأجرام الفائصة في الماء، رسالة في الأجرام
الهابطة، رسائل في عمل المرايا المحرقة، رسالة في شعار المرأة، رسالة في
اللفظ وهي ثلاثة أجزاء، رسالة في الحشرات بصور عطاردي، رسالة في جواب
أربعة عشر مسألة طبيعية، رسالة جواب ثلاث مسائل، رسالة في فضيلة
المتفلسف بالسكوت، رسالة في علة الرعد والبرق والصواعق والثلج والبرد
والمطر، رسالة في بطلان عمل الذهب والفضة والخدائع التي فيهما، رسالة في
الإبانة أن الاختلاف الذي في الأشخاص ليس علة الكيفيات الأول كما هي علة
ذلك في التي تحت الكون والفساد ولكن علة ذلك حكمة مبدع الكل، رسالة
في قلع الآثار من الثياب، رسالة إلى يوحنا بن ماسويه في النفس وأفعالها،
رسالة في ذات التسعين، رسالة في علم الحواس، رسالة في وصف البلاغة،
رسالة [٤٤١] في قدر المنفعة بأحكام النجوم، كلام في المبدع الأول، رسالة
في الأحبار وإبليق، رسالة رموز الفلاسفة في المجسمات، رسالة في عناصر

٨٣
يعقوب بن إسحاق
الأحياء، كتاب في الجواهر الخمسة، رسالة إلى أحمد بن المعتصم في تحرير
إجابة الدعاء، رسالة في الفلك والنجوم ولم قسمت دائرة ملك البروج اثني
عشر قسماً، وفي تسمية السعود والنخوس وبيوتها وإشرافها وحدودها بالبرهان
الهندسي الظاهر. [٤٤٢] رسالة إلى المأمون في العلة والمعلول، اختصار
كتاب الساغوجي، مسائل كثيرة في المنطق وحدود الفلسفة، كتاب في
المدخل المنطقي باستيفاء القول فيه، كتاب المدخل المنطقي مختصر رسالة
في المقولات العشر، رسالة في الأيام عن قول بطليموس أو كتاب المجسطي
عن قول أرسطو في أنالوطيقا، رسالة في الاحتراس من خدع السوفسطائية،
رسالة البرهان المنطقي، رسالة في سمع الكيان، رسالة في عمل آلة مخرجة
الجوامع، رسالة في المدخل الأرثماطيقي، رسالة إلى أحمد بن المعتصم في
كيفية استعمال الحساب الهندي، رسالة الإبانة عن الأعداد التي ذكرها
أفلاطون، رسالة في تأليف الأعداد، رسالة في التوحيد، رسالة في استخراج
الخبأ والضمير، رسالة في الزجر والفأل، رسالة في الخطوط والضرب،
رسالة في الكمية المضافة، رسالة في الخلق بالنسب والزمامة، رسالة في
الحيل العددية، رسالة في أن العالم وكل ما فيه كريّ الشكل، رسالة في أنه
ليس شر من العناصر الأولى والجرم [الأقصى غير كري]، رسالة في أن الكرة
أعظم الأشكال الجرمية والدائرة أعظم من جميع الأشكال، رسالة في
الكريات، رسالة في عمل السمت على كرة، رسالة في أن سطح الماء البحر
كري، رسالة في تسطح الكرة، رسالة في عمل الحلولك، رسالته الكبرى في
التأليف، رسالته في ترتيب النغم، رسالة في المدخل إلى الموسيقى، رسالة
في الإيقاع، رسالة في خبر صناعة الشعراء، رسالة في الأخبار عن صناعة
الموسيقى، مختصر الموسيقى. رسالة في أجزاء الموسيقى، رسالة أن رؤية
الهلال لا تضبط بل هي بالتقريب، رسالة في أحوال الكواكب، رسالة في
أجوبة أبي معشر، رسالة في الفصلين، رسالة فيما ينسب إليه كل بلد، رسالة

٨٤
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
في صور المواليد، رسالة في أعمار الناس، رسالة في تصحيح عمل نمو
ذرات المواليد، رسالة في علة رجوع الكواكب، رسالة في الشعاعات، رسالة
في علل الأوضاع النجومية [٤٤٣]، رسالة في علل أحداث الجو، رسالة في
كون بعض الأماكن لا تمطر، رسالة إلى زرنب تلميذه في أسرار النجامية،
رسالة في حالات الشمس والقمر، رسالة في الاعتذار عن كامل السن
الطبيعي، رسالة في الخمرات، رسالة في النجوم، رسالة في أغراض كتاب
إقليدس، رسالة في إصلاح إقليدس، رسالة في اختلاف المناظر، رسالة في
شكل المتوسطين، رسالة في تقريب وتر الدائرة، رسالة في تقريب وتر
التسع، رسالة في تقسيم المثلث والمربع، رسالة في عمل دائرة مساوية لسطح
الأسطوانه، رسالة في شروق الكواكب وغروبها [في الهندسة]، رسالة في
قسمة الدائرة ثلاثة أقسام، رسالة في إصلاح الرابعة عشر والخامسة عشر من
إقليدس، رسالة البراهين المساحية، رسالة في تصحيح قول استقلاوس في
المطالع، رسالة في اختلاف مناظر المرآة، رسالة في صنعة إسطرلاب
بالهندسة، رسالة في استخراج خط نصف النهار، رسالة في عمل الرخامة
بالهندسة، رسالة في عمل الساعات، رسالة في استخراج الساعات، رسالة في
السوانح، مسائل في مساحات الأنهار، رسالة في النسب الزمانية، رسالة
في ... كلام في المرايا المحرقة، رسالة في امتناع وجود مساحة الفلك
الأقصى، رسالة في طبيعة الفلك مخالفة للعناصر، رسالة في ظاهريات
الفلك، رسالة في العلم الأقصى، رسالة في سجود الحرم الأقصى لبارئه،
رسائل في موضوعات الفلك، رسالة في الصور، رسالة في أنه لا يمكن أن
يكون جرم العالم بلا نهاية، رسالة في المناظر الفلكية، رسالة في صناعة
بطليموس، رسالة في تناهي جرم العالم، رسالة في كون الفلك واللون
اللاذوردي اللازم له، رسالة في ماهية الجرم الحامل بطباعة الألوان من
العناصر، وسائل الأضواء والظلام، رسالة في تركيب الأفلاك رسالة في

٨٥
يعقوب بن إسحاق الحكيم
الأجرام الهابطة في العلو وسبق بعضها لبعض، رسالة في العمل بالآلة
الجامعة، رسالة في الطب البقراطي، رسالة في الغذاء والدواء المهلك
[٣٤٤].
٧٤ - ((ابن القف)) يعقوب بن إسحاق الحكيم (١) أمين الدولة، أبو الفرج،
ابن القف. من نصارى الكرك، ولد بالكرك (٢) سنة ثلاثين وستمائة. وتوفي
سنة خمس وثمانين وستمائة.
لازم ابن أبي أصيبعة(٣) الطبيب لأن والده الموفق إسحاق كان صاحبه
في أيام الناصر صاحب الشام لما كان كاتباً بصرخد(٤)، وحفظ عليه الكتب
الأولى: ((مسائل حنين))، و((الفصول))، و((تقدمة المعرفة)) ثم إن أباه انتقل به إلى
دمشق .
وقرأ يعقوب على الشيخ شمس الدين الخسروشاهي(٥) وعلى علاء
الدين حسن الضرير، وعلى نجم الدين ابن المنفاخ، وعلى الموفق يعقوب
السامري. وقرأ إقليدس على المؤيد العرضي.
يعقوب بن إسحاق الحكيم: انظر ترجمته في «الأعلام» (١٩٦/٨)، و((معجم المؤلفين)) (٣/
(١)
١٦).
الكرك: قلعة حصينة جداً في طرف الشام من نواحي البلقاء بين أيلة وبحر القلزم وبيت
(٢)
المقدس. اهـ. ((معجم البلدان)) (٤/ ٤٥٣).
(٣)
ابن أبي أصيبعة: أحمد بن القاسم بن خليفة، الطبيب، المؤرخ توفي سنة ثمان وستين وستمائة
هـ في صرخد، من آثاره (حكاية الأطباء في علاجات الأدواء) (عيون الأنباء في طبقات
الأطباء) اهـ. («البداية والنهاية)) (٢٥٧/١٣)، ((الأعلام)) (١٩٧/١).
(٤)
صرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق اهـ. ((معجم البلدان)) (٤٠١/٣).
الخسر وشاهي: عبد الحميد بن عيسى، طبيب، حكيم، فقيه، أصولي توفي سنة ثنتين
وخمسين وستمائة هـ، من آثاره ((مختصر المهذب)) - مختصر كتاب ((الشفاء)) لابن سينا اهـ.
(هدية العارفين)) (٥٠٦/١)، ((معجم المؤلفين)) (١٠٣/٥).
(٥)

٨٦
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وخدم يعقوب المذكور في عجلون طبيباً. وأقام بقلعتها سنين ثم عاد
إلى دمشق، قلعة دمشق.
وله من الكتب: (الشافي في الطب)) أربع مجلدات، ((شرح الكليات)) في
ست مجلدات، ((شرح الفصول)) لأبقراط، مجلدان، ((جامع العرض، حواشي
على بالب القانون)) ((شرح الإشارات))، مسودة ولم يتم، ((المباحث المغربية))
مسودة لم يتم، مقالة في حفظ الصحة، كتاب ((العمدة في صناعة الجراح))
عشرون مقالة، عشرة علم، وعشرة عمل جمع فيه جميع ما يحتاج إليه
الجرايحي، بحيث أنه لا ينظر معه في غيره من الكتب.
ولما مات رثاه الحكيم سيف الدين أبو بكر المنجم بقصيدة أولها :
يا مأتماً قد أتى بالويل والحرب رميت ركن الحجى والمجد والعطب
رحب الذراعين رياناً من الأدب [٤٤٥]
شلت يداك لقد أصميت أي فتى
وعوضوا عنك بالأفعال والتعب
أيتمت طلاب علم الطب قاطبة
لو كان ذاك لبادرناك بالطلب
حق علينا بأن نفديك أنفسنا
أقوال قوم عن التحقيق في حجب
أبعد درسك يا ابن القف تنفعنا
٧٥ - ((الوزير بن كلس)) يعقوب بن كلس(١) بكسر الكاف وتشديد اللام
وبعدها سين مهملة:
وزير العزيز نزار بن المعز(٢)، وقد تقدمت ترجمته في حرف النون.
يعقوب بن كلس: يعقوب بن يوسف بن إبراهيم، أبو الفرج وزير المعز والعزيز، كان داهية،
(١)
ماكراً، فطناً، سائساً من رجال العلم. توفي سنة ثمانين وثلاثمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء))
(٤٤٢/١٦)، («البداية والنهاية)) (٣٠٨/١١)، ((شذرات الذهب)) (٩٧/٣).
نزار بن المعز: هو نزار بن معد (المعز لدين الله)، صاحب مصر والمغرب ولد سنة أربع
(٢)
وأربعين وثلاثمائة هـ، كان كريم الأخلاق، حليماً، يكره سفك الدماء، ولي الخلافة بعد أبيه =

٨٧
يعقوب بن کلس
وأما يعقوب هذا فهو الوزير يعقوب بن يوسف بن إبراهيم بن هارون بن
داود بن کلس.
كان يعقوب أولاً يهودياً يزعم أنه من ولد هارون بن عمران.
وقيل: كان يزعم أنه من ولد السموءل بن عادیاء اليهودي.
وكان قد ولد ببغداد ونشأ بها، وتعلم الكتابة والحساب، وسافر به أبوه
بعد ذلك إلى الشام وأنفذه إلى مصر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة فانقطع إلى
بعض خواص كافور الإخشيدي(١) فجعله كافور على عمان من ثم لازم باب
داره فرأى منه كافور نجابة وشهامة وصيانة ونزاهة، وحسن إدراك ... عليه
فاستحضه وأجلسه في ديوانه الخاص. وكان يقف بين يديه ويخدم ويستوفي
أعمال والحسبانات ويدخل يده في كل شيء ولم يزل أمره يزيد إلى أن صار
الحجاب والأشراف يقومون وأرسل له كافور شيئاً فرده إليه، وأخذ منه القوت
خاصة، وتقدم كافور إلى سائر الدواوين ولا يمضي دينار ولا درهم إلا
بتوقيعه، وكان يبر الناس، ويعلم من القليل الذي يأخذه كل ... وهو على
دينه .
٠
ثم إنه أسلم يوم الاثنين لثماني عشرة ليلة حلت من شعبان سنة ست
وخمسين وثلاثمائة. ولزم الصلاة، ودراسة القرآن، ورتب لنفسه شيخاً عارفاً
بالقرآن والنحو، حافظاً ... السيرافي، وكان يبيت عنده ويصلي به، ويقرأ
المعز سنة خمس وستين وثلاثمائة هـ، وتوفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة هـ. اهـ ((سير أعلام
=
النبلاء» (١٦٧/١٥)، ((شذرات الذهب)) (١٢١/٣)، ((الأعلام)) (١٧/٨).
كافور الإخشيدي: صاحب مصر، الخادم الأستاذ، أبو المسك تقدم عند مولاه الإخشيد،
(١)
وساد لرأيه وحزمه وشجاعته فصيره من كبار قواده، توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة هـ.
اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (١٩٠/١٦)، («البداية والنهاية)) (٢٦٤/١١)، ((شذرات الذهب)» (٣/
٢١).

٨٨
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عليه، ولم يزل حاله يسمى عند كافور إلى أن توفي كافور، وكان الوزير أبو
الفضل جعفر بن الفرات يحسده، ويعاديه، فلما مات كافور قبض ابن الفرات
على [٤٤٧] جميع الكتاب وأصحاب الدواوين، وقبض على ابن كلس فلم
يزل ابن كلس يبذل الأموال إلى أن أفرج عنه.
ثم إنه اقترض من أخيه وغيره مالاً، وتجمل به، وصار إلى الغرب
مستخفياً فلقي القائد جوهر فرجع معه إلى مصر، ولم يزل يترقى إلى أن وّي
الوزارة للعزيز مراد بن المعز، وعظمت رتبته عنده، وأقبلت الدنيا عليه،
ولازم الناس بابه، ومهد قواعد الدولة، وساس أمورها أحسن سياسة ولم يبق
لأحدٍ معه كلام.
وكان في أيام المعز يتصرف في .. الديوانية، وتولى وزارة العزيز يوم
الجمعة ثامن عشر شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو أول من وزر
بمصر للدولة الفاطمية.
وكان قد رتبّ لنفسه مجلساً في كل ... ويقرأ فيه بنفسه مصنفاته على
الناس ويحضره القضاة والفقهاء والنحاة وجميع أهل الفضائل وأعيان العدول
وغيرهم من أعيان الدولة ووجوهها وأصحاب الحديث. وإذا فرغ من مجلسه
قام الشعراء ينشدون المدائح.
وكان في داره قوم يكتبون القرآن، وقوم يكتبون الحديث والفقه والأدب
حتى الطب، ويعارضون، ويكتبون المصاحف وينقطونها، وكان من جملة
جلسائه الحسين بن عبد الرحيم الزلاف مصنف كتاب الأسجاع ورتب في داره
القراء والأئمة يصلون في مسجد بداره ... في داره المطابخ لنفسه ولجلسائه،
ومطابخ لغلمانه وحاشيته، وكان ينصب كلَّ يوم خواناً لخاصيته من أهل العلم
والكتاب وخواص أتباعه ممن يستدعيه وينصب [٤٤٨] هو ... يأكل عليها
الحجاب وبقية الكتاب والحاشية. ووضع في داره ميضأة للطهور، وفيه بيوت

٨٩
يعقوب بن کلس
تختص بمن يدخل داره من الغرباء، وكان يجلس كل يوم عقيب صلاة الصبح
ويدخل إليه الناس في الحوائج والظلامات، وقرر عند العزيز جماعة جعلهم
قواداً يركبون بالمواكب والعبيد، ولا يخاطب واحد منهم إلا بالقائد، ومن
جملتهم القائد أبو الفتوح فضل بن صالح الذي تنسب له منية القائد فضل. ثم
إنه شرع في تحصين داره ودور غلمانه دروب والحرس والسلاح والعدد،
وعمرت ناحيته بالأسواق وأصناف ما يباع من الأمتعة والمطعم والمشروب.
ويقال: إن داره كانت بالقاهرة في موضع مدرسة الوزير صفي الدين بن
شكر. وإن الحارة المعروفة بالوزيرية منسوبة إلى أصحابه.
وكان الوزير ابن الفرات يغدو إليه، ويروح ويعرض عليه محاسبات
القوم الذين يحاسبهم ويعول عليه ويجلس معه، وربما حبسه لمواكلته فيأكل
معه، وقد جرى منه عليه ما جرى.
وكانت هيبته وافرة، وجوده كثيراً، وأكثر الشعراء من مدائحه. وأكثر أمداح
الشاعر أحمد بن محمد الأنطاكي المعروف بأبي الرقعمق فيه.
وصنف الوزير كتاباً في الفقه مما سمعه من المعز وولده العزيز.
وجلس في شهر رمضان سنة تسع وستين وثلاثمائة مجلساً حضره
الخاص والعام وقرأ الكتاب فيه، وحضر الوزير ابن الفرات وجلس للجامع
العتيق جماعة يفتون الناس من هذا الكتاب [٤٤٩].
وكانت له طيور فائقة من الحمام يسابق بها، ولمخدومه العزيز أيضاً
طيور فائقة فتسابقا يوماً فسبقت طيور الوزير فعز ذلك عليه ووجد الحساد له
مطعناً عليه فقالوا للعزيز: إنه قد اختار من كل صنف أجوده وأعلاه ولم يبق
منه إلا أدناه، فاتصل ذلك بالوزير فكتب إلى العزيز:

٩٠
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
له العلى والنسب الثاقب
قل لأمير المؤمنين الذي
جاؤوا في خدمته حاجب
طائرك السابق لكنه
فأعجبه ذلك وسری عنه.
وقيل: إن هذين البيتين لولي الدولة أحمد بن علي بن خير الدين الكاتب
المصري .
وقيل: إن سبب حظوة ابن كلس عند كافور أن يهودياً قال له: إن في
دار ابن البكري بالرملة ثلاثين ألف دينار مدفونة فكتب ابن كلس إلى كافور
يقول له: إن في دار ابن البكري عشرين ألف دينار مدفونة في موضع أعرفه،
وأنا أخرج أحملها إليك، فأجابه إلى ذلك، وأنفذ معه البغال لحملها .
وورد الخبر بموت بكير بن هاروان التاجر فجعل إليه النظر في تركته
واتفق موت يهودي بالغرماء ومعه أحمال كتان فأخذها وفتحها فوجد فيها
عشرين ألف دينار فكتب إلى كافور بذلك فتبرك به، فكتب إليه بحملها فباع
الكتان وحمل الجميع وسار إلى الرملة، وفتح الدار المذكورة وأخرج المال،
وكتب للكافور، وعرّفت الأستاذ أنها عشرون فوجدتها ثلاثين ألف دينار
فازدادت مكانته عنده [٤٥٠] ... (١) بالثقة ونظر في تركة بن هاروان،
واستقصى فيها وحمل منها مالاً كثيراً فأرسل إليه كافور صلة كبيرة، فأخذ منها
ألف درهم ورد الباقي.
ثم إن العزيز اعتقله في القصر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة فأقام في
القصر معتقلاً شهوراً، ثم أطلقه في سنة أربع وسبعين، ورده إلى ما كان عليه.
ووجِدَت رقعة في داره في سنة ثمانين وثلاثمائة وهي السنة التي توفي
غير واضح في المخطوط.
(١)

٩١
يعقوب بن کلس
فيها، وفيها مكتوب :
احذروا من حوادث الأزمان وتوقوا طوارق الحدثان
قد أمنتم من الزمان ونمتم ربَّ خوف مكمن في أمان
فلما قرأها قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم واجتهد على أن
يعرف كاتبها فلم يقدر على ذلك.
ولما اعتل علته التي مات فيها آخر السنة ركب إليه العزيز عائداً وقال
له: وددت أنك تباع فأبتاعك بملكي أو تفدى فأفديك بولدي فهل من حاجة
توصي بها يا يعقوب.
فبكى وقبل يده فقال: أما في ما يخصني فأنت أرعى لحقي من أن
استرعيك إياه، أو أوصيك على من أخلفه. ولكني انصح لك فيما يتعلق
بدولتك، سالم الروم ما سالموك، واقنع من الحمدانية بالدعوة والسكة. ولا
تبق على مفرح بن دغفل بن جرّاح إن عرضت عليك فيه فرصة.
ومات فأمر العزيز أن يدفن بداره المعروفة بدار الوزارة بالقاهرة داخل باب
[٤٥١] النصر في قبة كان بناها، وصلى عليه وألحده بيده في قبره، وانصرف
حزيناً لفقده، وأمر بغلق الدواوين أياماً بعده.
وكان إقطاعه من العزيز في كل سنة مائة ألف درهم. ووجد له من العبيد
والمماليك أربعة آلاف غلام، ووجد له جواهر بأربعة آلاف ألف دينار وبزّ من
كل صنف بخمس مائة ألف دينار، وكان عليه للتجار ستة عشر ألف دينار
فقضاها عنه العزيز من بيت المال، وفرقت على قبره.
وتوفي في صباح الاثنين لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثمانين
وثلاثمائة. ولما عاد العزيز من قبره ركب البغلة بغير مظلّة، وقيل: إنه كفَّنَه
وحنَّطه بما مبلغه عشرة آلاف دينار، وغدا الشعراء على قبره، ورثاه مائة
:

٩٢
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
شاعر، وأخذت قصائدهم وأجيزوا. ومولده سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ببغداد
[٤٥٢].
٧٦ - ((المدني)) يعقوب بن عتبة بن المغيرة (١) بن الأخنس بن شريق
المدني الثقفي روى عن عروة بن الزبير وسليمان بن سيار وعمر بن عبد العزيز
وعكرمة والزهري(٢). وثقة ابن سعد.
وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائة.
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه [٤٥٣].
٧٧ - ((القاري)) يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني. الزهري
حلیفهم.
وهو ثقة عالم، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة.
وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي [٤٥٤].
۔۔
٧٨ - ((الصاحب ابن الزبير)) يعقوب بن عبد الرفيع(٣) بن زيد بن مالك
الصاحب زين الدين الأسدي الزبيري. من ولد عبد الله بن الزبير. ولد سنة
بضع وثمانين وخمسمائة. وتوفي سنة ثمان وستين وستمائة.
يعقوب بن عتبة: انظر ترجمته في (سير أعلام النبلاء)) (١٢٤/٦)، ((تهذيب التهذيب)» (١١/
(١)
٣٩٢)، ((الجرح والتعديل)) (٢١١/٩).
الزهري: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، الإمام العلم، حافظ زمانه، أبو
(٢)
بكر القرشي الزهري المدني، روى عن ابن عمر، وعن سهل بن سعد، وأنس، توفي سنة
ثلاث وعشرين ومائة، وقيل أربع وعشرين ومائة هـ. اهـ، ((سير أعلام النبلاء)) (٣٢٦/٥)،
((الجرح والتعديل)) (٧١/٨)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٨/١)، ((شذرات الذهب)) (١٦٢/١).
يعقوب بن عبد الرفيع: انظر ترجمته في ((الأعلام)» (٢٠٠/٨).
(٣)
٠

٩٣
يعقوب بن عبد الرفيع
كان إماماً فاضلاً، ممدحاً، كثير الرئاسة، وزر للمظفر قطز (١) ثم للملك
الظاهر أول دولته. ثم إنه عزل بابن جنَّی فلزم بيته .
قيل: إن المظفر قطز لما تولّى الملك [قيل] له: ينبغي أن يكون وزيرك
يعرف اللغة التركية ليفهم عنك مرادك فولى الصاحب زين الدين هذا. ولما
وليّ الملك الظاهر قيل له: ما نبغي أن يكون الوزير يعرف باللسان التركي لئلا
يفهم ما تخاطب به مماليكك وخواصك فعزل ابن الزبير وولى ابن جني
المذكور.
كتب إليه يوماً أخوه القاضي فخر الدين إسماعيل يلومه على الإسراف
في ماله أبياتاً وهي:
أرى المال محبوباً إلى الناس كلهم وما كان محبوباً فكيف نفارقه
إذا ما الفتى اشتدت عليه ضوائقه
هو الصاحب المرجوفي كل أزمة
ولكنها تأبى عليه خلائقه
وفي القصد رفق بالفتى لو أراده
فأجاب الصاحب زين الدين بديهاً :
ألا إنما المال المحبب للورى كزورة طيف عاود الطرف طارقه
فما أظلمت يوماً بما أنت منفق مغاربه إلا أضاءت مشارقه [٤٥٥]
وهي:
لابن زهر المغربي :
قطز: السلطان الشهيد الملك المظفر، سيف الدين، قطز بن عبد الله المعزي، كان فارساً،
(١)
شجاعاً، ديناً، محبباً إلى الرعية هزم التتار وطهر الشام منهم يوم عين جالوت، استشهد سنة
ثمان وخمسين وستمائة هـ. اهـ. (سير أعلام النبلاء)) (٢٠٠/٢٣)، ((النجوم الزاهرة» (٧)
٦٧)، ((البداية والنهاية)) (٢٢٥/١٣).

٩٤
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
هل ينفع الوجد أو يفيد أو هل على من بكى جناح
ياشقة القلب غبت عني فالليل عندي بلا صباح [٤٥٦]
٧٩ - ((المقرىء)) يعقوب بن يوسف بن عمر بن الحسين بن المعمر أبو
محمد المقرىء البغدادي.
كان من أعيان القراء المجودين الضابطين، وكان الله تعالى قد يسر عليه
التلاوة، حتى إنه كان إذا ركع ركعتي تحية المسجد قرأ فيهما سبعاً من القرآن
أسرع من قراءة غيره جزءاً واحداً .
قرأ بالروايات على الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس(١)
ومحمد بن الحسين المزرفي (٢) ومحمد بن خضر خطيب المحدَّل وغيرهم.
وسمع الكثير من ابن الحصين وابن كادش ومحمد بن محمد بن
الحسين بن الفراء(٣) وأحمد بن علي بن المجْلي(٤) وغيرهم.
الحسين بن محمد: هو الإمام النحوي، شيخ القراء، ولد سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة هـ،
(١)
وتوفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة هـ، اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (٥٣٣/١٩)، («كشف
الظنون)» (٧٧٨، ١١١١)، ((شذرات الذهب)) (٦٩/٤)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٣٠/٥).
(٢)
محمد بن الحسين المزرفي: الإمام أبو بكر، شيخ القراء، البغدادي ولد سنة تسع وثلاثين
وأربعمائة هـ، وكان ثقة متقناً، توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام
النبلاء)) (٦٣١/١٩)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٤٥/٥)، ((شذرات الذهب)» (٨١/٤).
محمد بن الحسين بن الفراء: شيخ الحنابلة، الإمام العلامة، ولد سنة ثمانين وثلاثمائة هـ، من
(٣)
آثاره: (أحكام القرآن - مسائل الإيمان المعتمد - عيون المسائل .. وغيرها) توفي سنة ثمان
وخمسين وأربعمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (٨٩/١٨)، ((هدية العارفين)) (٧٢/٢)،
«شذرات الذهب» (٣٠٦/٣).
.٠
(٤)
أحمد بن علي: هو أحمد بن علي البغدادي، أبو السعود، البزاز شيخ مبارك روى عن أبي
يعلى، وابن المسلمة، وطبقتهما. اهـ. («شذرات الذهب)) (٧٣/٤)، ((سير أعلام النبلاء))
(٥٨٤/١٩).

٩٥
يعقوب بن سفيان
وحدث بالكثير وأقرأ كثيراً من الناس. قال محب الدين ابن النجار:
وكان صدوقاً تغير واختلط في سنة ست وثماني وخمسمائة.
وتوفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة رحمه الله تعالى [٤٥٧].
٨٠ - ((الجندي)) يعقوب بن علي بن محمد بن جعفر أبو يوسف البلخي
الجندي.
كان أبوه يلقب بشيرين لفصاحته وحلاوة منطقة. توفي سنة ثمان
وأربعين وخمسمائة.
قال بعض المؤرخين فيه:
((خرج من دياره جندي القبائل ثم عاد إليها نجدي الفضائل)). كان له
نظم ونثر، ومن شعره يمدح بها الملك خوارزم شاه (١):
في تنقيفها فطنة الجندي
فدونكَها نجديةً ثقفية تأنق
فعظمي من جندٍ ونظمي من نجد [٤٥٨]
وما ضرني أن كان في نجد مولدي
٨١ - ((الحافظ الفسَّوي)) يعقوب بن سفيان(٢) بن جوان الحافظ الكبير
الفسوي الفارسي صاحب التاريخ والمشيخة. طوف الأقاليم وسمع ما لا
يوصف کثرة روى عنه الترمذي والنسائي وقال: لا بأس به.
وكان يتشيع ويتكلم في عثمان.
الملك خوارزم شاه: هو السلطان الكبير، جلال الدین منکوبري ابن السلطان علاء الدین،
(١)
تملك البلاد، ودانت له الأمم، كان شجاعاً، أسداً ضرغاماً، قتل سنة ثمان وعشرين وستمائة
هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (٣٢٦/٢٢)، ((شذرات الذهب)) (١٣٠/٥).
يعقوب بن سفيان: انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (١٨٠/١٣)، ((الجرح والتعديل)) (٩/
(٢)
٢٠٨)، ((شذرات الذهب» (١٧١/٢).

٩٦
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
قال: كنت أكثر النسخ في الليل وقلت نفقتي، فجعلت استعجل فنسخت
ليلة حتى تصرم الليل، فنزل الماء في عيني، فلم أبصر السراج فبكيت على
انقطاعي وعلى ما يفوتني من طلب العلم، فاشتد بكائي، فنمت، فرأيت
النبي ◌َّي في النوم فناداني يا يعقوب بن سفيان لم بكيت؟ فقلت: يا رسول الله
ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني من كتب سنتك، وعلى الانقطاع عن
بلدي .
فقال: ادن مني.
فدنوت منه. فأمرَّ يده على عيني كأنه يقرأ عليهما ثم استيقظت
فأبصرت. وأخذت بنسخي، وقعدت أكتب في السراج.
وتوفي في حدود الثمانين والمائتين.
(٣)
[الطبيب النصراني المقدسي ... (١) بالقدس ... (٢) في الحطيئة] ..
[٤٥٩].
٨٢ - ((الخازن الشافعي)) يعقوب بن سليمان بن داود(٤) أبو يوسف
الخازن الإسفرائيني العراق والشام. وسكن بغداد، وتفقه على القاضي أبي
الطيب الطبري(٥). وسمع منه ومن أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن .
الكلام غير واضح في المخطوط.
(١)
(٢)
الكلام غير واضح في المخطوط.
(٣)
الكلام غير واضح في المخطوط.
يعقوب بن سليمان: انظر ترجمته في ((الأعلام)) (١٩٨/٨)، ((كشف الظنون)) (٢٩٩/١)،
(٤)
((هدية العارفين)) (٥٤٥/٢).
أبي الطيب الطبري: الإمام العلامة، طاهر بن عبد الله شيخ الإسلام، فقيه بغداد، ولد سنة
(٥)
ثمان وأربعين وثلاثمائة هـ. وتوفي سنة خمسين وأربعمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (١٧/
٦٦٨)، ((شذرات الذهب)» (٢٨٤/٣)، ((هدية العارفين)) (٤٢٩/١).

٩٧
يعقوب بن سليمان بن داود
غيلان البزاز(١) وعلي بن أحمد بن علي بن الأزرق السوسي وعبد العزيز بن
علي الأزجي(٢) .
وحدث بكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي عن القاضي أبي نصر
أحمد بن الحسين بن الكسار وبغيره.
وكان خازن الكتب بالنظامية، وهو فقيه فاضل، حسن المعرفة بالأصول
على مذهب الأشعري(٣)، وله معرفة بالأدب، وكان يكتب خطاً جيداً.
وصنف كتاب ((المستظهري في الإمامة وشرائط الخلافة)) وبعض السير
العادلة. وأورد فيه أشياء من الفقه والأصول وسير الخلفاء، وكتاب ((محاسن
الآداب في بدائع الأخبار وروائع الأشعار».
وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
ومن شعره:
إن الذي قسم المعيشة في الورى قد خصني بالسير في الآفاق
متردد لا أستريح من العنا في كل يوم أبتلى بفراق
محمد بن إبراهيم بن غيلان: الشيخ، الأمين، المعمر، مسند الوقت ولد سنة ثمان وأربعين
(١)
وثلاثمائة هـ، وتوفي سنة أربعين وأربعمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (٥٩٨/٧)، ((النجوم
الزاهرة)» (٤٩/٥)، ((شذرات الذهب)) (٢٦٥/٣).
عبد العزيز بن علي: الشيخ الإمام، المحدث المفيد، أبو القاسم كان صدوقاً كثير الكتاب،
(٢)
توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (١٨/١٨)، ((شذرات الذهب))
(٢٧١/٣).
(٣)
الأشعري: هو علي بن إسماعيل، أبو الحسن، إمام المتكلمين، ولد سنة ستين ومائتين هـ، له
أربعة تآليف في الأصول يذكر فيها قواعد السلف في الصفات، من آثاره: (الرد على
الملحدين) (الصفات) (الرد على المجسمة). توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام
النبلاء» (٨٥/١٥)، («شذرات الذهب)» (٣٠٣/٢) ((الملل والنحل)) (٩٤/١ -١٠٣).

٩٨
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه :
ألم بنا وهناً فقال سلام خيال لسلمى والرفاق نيام
غراران نوم غالب وحسام
ألم وفي أجفان عيني وصارمي
مراضع در مالهن فطام
أجيراننا بالخيف سقاكم الحيا
ظعنتم فسلمتم إلى الوجد مهجتي كأنّ قلوب الطاعنين سلام [٤٦٠]
٨٣ - ((المنصور المراكشي)) يعقوب بن يوسف (١) بن عبد المؤمن بن
علي.
الملقب بالمنصور أمير المؤمنين.
أبو يوسف القيسي المراكشي.
سلطان المغرب، أمه أم ولد، ملك وعمره اثنان وثلاثون سنة وعمر
بمراكش بيمارستان غريباً، أجرى فيه مياهاً كثيرة، وغرس فيه من جميع
الأشجار، وزخرفه، وأمر له في كل يوم ثلاثين ديناراً للأدوية، وكان يعود
المرضى فيه في كل جمعة، وكتب إليه صلاح الدين بن أيوب (٢) يستنجده على
الفرنج، وخاطبه بأمير المسلمين، ولم يخاطبه بأمير المؤمنين، فلم يجبه إلى
ما طلب، ووقع بين المنصور هذا وبين الأدفونش ملحمة هائلة قل أن وقع
مثلها، قتل فيها من الفرنج مئة ألف وستة وأربعون ألف نفس، وقتل من
المسلمين نحو من عشرين ألف نفس وحمل من دروعهم لبيت المال ستون
يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن: انظر ترجمته في «شذرات الذهب» (٣٢١/٢)، ((الأعلام))
(١)
(٢٠٣/٨).
صلاح الدين: يوسف بن أيوب بن شاذي، أبو المظفر الملقب بالملك الناصر، من أشهر ملوك
(٢)
الإسلام، ولد سنة ثنتين وثلاثين وخمسمائة هـ، وتوفي سنة تسع وثمانين وخمسمائة هـ. اهـ
(سير أعلام النبلاء)) (٢٧٨/٢١)، ((النجوم الزاهرة)) (٣/٦)، ((الأعلام)» (٢٢٠/٨).

٩٩
يعقوب بن يوسف
ألف درع، وأما الدواب فلم يحص عددها .
وكان قد أمر أن لا يفتى بفروع الفقه، وأن لا يفتى إلا بالكتاب والسنة،
وأن تجتهد الفقهاء على طريقة أهل الظاهر - وإليه تنسب الدنانير اليعقوبية -
وأمر بقراءة البسملة في أول الفاتحة في الصلوات، وأرسل بذلك إلى سائر
بلاد المسلمين فأجاب قوم وامتنع آخرون، وكان يشدد على الرعية بإقامة
الصلوات الخمس ويعاقب على تركها، ويأمر بالنداء في الأسواق بالمبادرة
إليها فمن غفل عنها أو اشتغل عنها بمعيشة عزَّره تعزيراً بليغاً. وقتل في بعض
الأحيان على شرب الخمر، وقتل العمال الذين تشكو الرعية منهم.
وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان(١) رحمه الله تعالى: وصل
إلينا جماعة من مشايخ المغرب وهم على تلك الطريق مثل أبي الخطاب ابن
دحية(٢) وأخيه أبي عمرو(٣) ومحيي الدين ابن العربي(٤) نزيل دمشق [٤٦٣].
وكان محباً للعلماء محسناً إليهم، مقرباً لهم وللأدباء، مصغياً إلى
المديح مثيباً عليه.
أحمد بن خلكان: أحمد بن محمد بن إبراهيم، ابن خلكان، البرمكي الإربلي، أبو العباس،
(١)
المؤرخ، الحجة، الأديب الماهر، ولد سنة ثمان وستمائة هـ، وتوفي سنة إحدى وثمانين
وستمائة هـ. اهـ. ((النجوم الزاهرة)) (٣٥٣/٧)، ((الأعلام)) (٢٢٠/١).
أبي الخطاب بن دحية: هو عمر بن حسن بن علي، أبو الخطاب، الشيخ العلامة المحدث،
(٢)
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة هـ وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة هـ. اهـ، ((سير أعلام
النبلاء)» (٣٨٩/٢٢)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٢٠/٤)، ((النجوم الزاهرة)» (٢٦٢/٦).
(٣)
أبي عمرو: هو عثمان بن حسن بن علي، أبو عمرو، أخو ابن دحية لغوي، علامة، محدث،
سمع من أخيه، ولي مشيخة الكاملية توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام
النبلاء)» (٢٦/٢٣)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٢٢/٤)، («البداية والنهاية)) (١٤٦/١٣).
(٤)
محي الدين ابن العربي: هو محمد بن علي بن محمد، الطائي، الحاتمي العلامة، صاحب
التآليف الكثيرة، توفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة هـ. اهـ. ((سير أعلام النبلاء)) (٤٨/٢٣)،
((الأعلام)» (٦/ ٢٨١).

١٠٠
الجزء الثامن والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وله ألف أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي(١): ((صفوة الأدب))
وديوان العرب في مختار الشعر.
ومن شعراء دولته أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن مجير(٢) الأندلسي
وقد تقدم ذكره في مكانه.
ودخل عليه الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكاغي (٣) الأسود
الشاعر فأنشده:
أزال حجابه عني وعيني تراه من المهابة في حجاب
بعدت مهابة عند اقترابي
وقربني بفضل منه لكن
وكان يعقوب هذا صافي السمرة جداً إلى الطول، هو جميل الوجه،
أعين شديد الكحل، ضخم الأعضاء، جهوري الصوت، جذل الألفاظ،
أصدق الناس لهجة وأحسنهم حديثاً، وأكثرهم إصابة بالظن، مجرباً للأمور.
ولي وزارة أبيه فبحث عن الأحوال بحثاً شافياً، وطالع مقاصد العمال
والولاة وغيرهم مطالعة، أفادته معرفة بجزئيات الأمور.
ولما مات أبوه اجتمع رأي أشياخ الموحدين وبني عبد المؤمن على
تقدمته فبايعوه، وعقدوا له البيعة، ودعوه أمير المؤمنين كأبيه وجَدّ، ولقبوه
المنصور، فقام بالأمر أحسن قيام، وهو الذي أظهر أبهة ملكهم، ورفع راية
الجهاد، ونصب ميزان العدل، وأقام الحدود حتى على أهله وعشيرته
[٤٦٤].
أحمد بن عبد السلام: أبو العباس، شاعر، أدیب، أصله من تادلة (بنت مراکش وفاس) كان
(١)
شاعر المنصور يعقوب بن عبد المؤمن توفي سنة تسع وستمائة هـ. ((الأعلام)) (١/ ١٥٠).
يحيى بن عبد الجليل: بن عبد الرحمن بن مجير الفهري، أبو بكر شاعر المغرب في وقته
توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة هـ. اهـ. ((الأعلام)) (١٥٢/٨).
(٢)