Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ المركيس صاحب صور الألقاب المرزوقي: أحمد بن محمد. ابن مرزوق الصاحب: صفي الدين إبراهيم بن عبد الله. المرسي النحوي، اسمه: محمد بن عبد الله بن محمد. المرسي علم الدين النحوي، اسمه: القاسم بن أحمد بن الموفق. المرشدي، اسمه: محمد بن عبد الله. ابن المرصص: يوسف بن عبد العزيز. المرقال: هاشم بن عتبة . ٣٦٥ - ((الإفرنجي صاحب صور)) المركيس صاحب صور، قدم عليه راهبان، فلزما الكنيسة، وتعبد عبادة زائدة، وبلغه خبرهما؛ فقربهما، ولم يكن يصبر عنهما، فأغفلاه ليلة وذبحاه، فأَخِذا وقُرِّرا؛ فقالا: نحن من الإسماعيلية؛ فقتلا، وسُرَّ الانكتار بقتله؛ لأنه كان يضاهيه، ويضادِدُه، ويراسل السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في الإعانة عليه. ولما قُتل المركيس: استقل الانكتار بالأمر، ووزج الانكتارُ زوجة المركيس لكندهري وهو ابن أخته، وكانت حاملاً، فدخل بها كندهري، وما ذاك عيب عندهم. مرة ٣٦٦ - ((مرة الطيب(١) - بتشديد الياء - ويلقب مرة الخير؛ لعبادته. كان كوفياً مخضرماً كبير القدر. روى عن أبي بكر، وعمر، وأبي ذر، وابن مسعود، وأبي موسى. وتوفي في حدود التسعين للهجرة. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٧٤/٤)، ((تهذيب الكمال)) (٣٧٩/٢٧)، «تذكرة الحفاظ)» (٦٧/١)، ((حلية الأولياء)) (١٦١/٤). ٣٠٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٣٦٧ - ((النهدي)) مرة بن عبد الله بن هلال النهدي. كان يهوى ليلى بنت زهير بن بدر النهدية، وكان ابن عمها، فاشتد شغفه بها، فتزوجها المتحال بن عبد الله الهذلي، فخرج إلى البعث، وخرج بها معه إلى زاذان، فماتت، ودفنت هناك، فقدم رجلان من بجيلة إلى الكوفة، وبنو نهد بها، فمرًا بمجلس النهديّين، فسألوهما عمن بزاذان من بني نهد، فأخبراهم بسلامتهم، وبغيا ليلى، وفي القوم مُرَّة؛ فقال: أيا ناعيا ليلى أما كان واحد من الناس ينعاها إلى سواكما تجاوب نوح في الديار كلاكما ويا ناعِيَنْ ليلى لقد هجتمالنا بنا فقد ليلى لا أقرت قواكما ويا ناعين ليلى لجلت مصيبة ولامت حتى يُشتري كفناكما ولا عشتما إلا حليفَيْ بليّةٍ فأشمت والأيام فيها بوائق بموتكما إني أحب رداكما وقال فيها غير هذا. ثم إنه لازم قبرها بزاذان يغدو ويروح حتى لحق بها. مرهف ٣٦٨ - ((أبو الفوارس بن منقذ)) مرهف بن أسامة بن مرشد (١) بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، الأمير العالم، مقدم، الأمراء، أبو الفوارس، ابن الأمير الكبير الأديب مؤيد الدولة أبي المظفر الكناني الكلبي الشيزري، أحد أمراء مصر. ولد بشيزر وسمع من أبيه وغيره، وكان مسناً معمراً شاعراً كوالده، وجمع من الكتب شيئاً كثيراً. وتوفي سنة ثلاث عشرة وستمائة. ومن شعره: (١) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٢٤/٤)، ((الخريدة)) (٥٧١/١)، ((معجم الأدباء)» (٥/ ٢٤٣)، ((ذيل الروضتين)) (٩٣). ٣٠٣ مروان بن الحكم رحلتم وقلبي بالولاء مشرّقٌ لديكم وجسمي للعناء مغرّبُ وهذا شقي بالبعاد معذب فهذا سعيد بالدنو منعم تترجم عن شوقي إليكم وتعرب وما أدّعي شوقاً فَسُحبُ مدامعي وواللَّه ما اخترت التأخرَ عنكمُ ولكنْ قضاءُ اللَّه ما منه مهرب ومنه : سمحتُ بروحي في رضاك ولم تكنْ لتعجزّني لولا رضاكَ المذاهبُ وهانت لجرّاك العظائمُ كلها عليَّ وقد جلّتْ لديَّ النوائب رمتني به منك الظنون الكواذب فكان ثوابي عن ولائي لحبهم فمهلاً فلي في الأرض عن منزل القلى مسارٌ إذا أحرَجْتَنِي ومسارب وإن كنتّ ترجو طاعتي بإهانتي وقسري فإنَّ الرأيّ عنك لعازب وكان قد أُفْعِد لا يقدر على الحركة إلا أنه صحيح العقل والذهن والبصر، يقرأ الخط الدقيق، إلا أن سمعه ثقل. وكان السلطان صلاح الدين يوسف قد أقطعه ضياعاً بمصر وأجراه أخوه العادل على ذلك، وكان الكامل بن العادل يحترمه ويعرف حقه. مروان ٣٦٩ - ((الأموي)) مروان بن الحكم (١) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي أبو عبد الله. ولد على عهد رسول الله وَآلد . قيل: سنة اثنتين. وقيل: عام الخندق. (١) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٢٥/٤)، ((الاستيعاب)) (٤٤٤/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٩٣١)، ((أسد الغابة)) ت (٤٨٤٨)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٥/٥). ٣٠٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقيل : يوم أُحد. وقيل: وله بمكة. وقيل: بالطائف. توجه إلى الطائف مع أبيه حين نفاه رسول الله وَخيار ثم قدم المدينة مع أبيه في خلافة عثمان وصحبه إليه عثمان رضي الله عنه، واستكتبه، واستولى عليه إلى أن قتل عثمان، رضي الله عنه. ونظر إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوماً فقال له: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك إذا شابت ذراعاك. وكان مروان يقال له: ((خيط باطل)). وفيه يقول عبد الرحمن أخوه لما بويع : فواللَّه ما أدري وإني لسائلٌ حليلة مضروب القفا كيف يصنعُ لحيَ اللَّه قوماً حكّموا خيط باطلٍ على الناس يعطي من يشاءُ ويمنع قال ذلك؛ لأنه ضُرِبَ يوم الدار على قفاه؛ فخرَّ لِفِيه، وكان أخوه كثيراً ما يهجوه . وفيه يقول: لعمرو ومروان الطويل وخالد وهبت نصيبي فيك يا مرو كله فكل ابن أم زائدٌ غيرُ ناقص وأنت ابن أم ناقص غير زائد وفيه يقول مالك بن الريب: لعمرك ما مروان يقضى أمورنا ولكنما تقضى لنا بنت جعفر فياليتها علينا أميرة وليتك يا مروان أمسيت آخر وولاه معاوية مكة والمدينة والطائف، ثم عزله، وولىّ سعيد بن العاص [ثم عزله]، وولّى مروان ثم عزله، وولّى الوليد بن عتبة، ولم يزل والياً على المدينة حتى مات معاوية وولى يزيد، فلما كف الوليد بن عتبة عن الحسين وابن الزبير عزله، وولّی عمرو بن سعيد الأشدق، ثم عزله، وولّى عثمان بن محمد بن أبي سفيان، وعليه قامت ٣٠٥ مروان بن الحكم الحرة ولما مات يزيد، وَلِى ابنه معاوية، وذلك سنة أربع وستين، وكان موته من قرحة يقال لها: المستكنة، وكانت أمه أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة قالت له: اجعل الخلافة من بعدك لأخيك، فأبى وقال لها: لا يكون لي مرُّها ولكم حلوها؛ فوثب عليها مروان وأنشد : إني أرى فتنة تغلي مراجلها والملكُ بعد أبي ليلى لمن غلبا ثم التقى هو والضحاك بن قيس بمرج راهط، فقتل الضحاك. وکان مروان قد تزوج أم خالد بن یزید، ليضع منه، فوقع بینه وبین خالد کلام، فأغلظ له مروان في القول وقال: اسكت يا ابن الرطبة؛ فقال: خالد مؤتمن، ثم دخل على أمه فقال: هكذا أردت، يقول لي مروان على رؤوس الناس؟! فقالت: اسكت؛ فوالله لا ترى بعدها منه شيئاً تكرهه، وسأقرب عليك ما بَعُدَ، وسمّته، ثم قامت إليه مع جواريها فغَّمتُّه حتى مات. فكانت خلافته تسعة أشهر. وقيل: عشرة أشهر. ومات في صدر رمضان سنة خمس وستين للهجرة، وهو معدود فيمن قتله النساء . روى عنه جماعة من التابعين . ومن الصحابة: سهل بن سعد. وروى عنه من التابعين: عروة بن الزبير، وعلي بن الحسين. وقال عروة: كان مروان لا يتهم في الحديث. وقد روى له الأربعة. وكنيته: مروان، أبو الحكم، وأبو عبد الملك، وأبو القاسم وأمه آمنة بنت علقمة بن خلف بن صفوان بن أمية الكناني، وتكنى أم عثمان. وكان قصيراً، أحمر الوجه، أو قص، كبير الرأس، كبير اللحية، ناحل الجسم، دقيق الساقين. ٣٠٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ويلقب: الورع، وخيط باطل، والقضض. وبويع بالجابية يوم الاثنين المنصرف من ذي القعدة، سنة أربع وستين، وله يومئذٍ ثلاث وستون سنة وأشهر. وهو أول من أخذ الأمر بالسيف، وكان ملكه تسعة أشهر وخمسة عشر يوماً. ومات بدمشق في أول شهر رمضان، سنة خمس وستين، وله أربع وستون سنة. ومولده ليلة بدر لسنتين خلتا من الهجرة، وصلى عليه ابنه عبد الملك. ٣٧٠ - ((الداري الصحابي)) مروان بن مالك الداري(١) قاله ابن هشام، أي: أنه صحابي، وقال ابن إسحاق: مروان بن مالك ذِكْرُه في النفر الذين أوصى لهم رسول الله ◌َّ﴿ من خيبر، وكانوا قد ساروا إليه من الشام. ٣٧١ - ((الدَّوْسي الصحابي)) مروان بن قيس الدوسي(٢). أسلم، وظاهر رسول الله وَلل على ثقيف، وكانت قد أصابت أهله؛ فقال له رسول الله ◌َّهُ: ((خُذْ بِأَهْلِكَ أَوَلَ رَجُلٍ تَلْقَاهُ مِنْ قَيْسٍ))، فلقى ابن مالك؛ فأخذه حتى يؤدوا إليه أهله. ذكره ابن إسحاق. ٣٧٢ - ((الغنمي الصحابي)) مروان بن الجذع بن زيد(٣) بن الحارث. أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول الله جر على سُهمان خيبر. قال العدوي وابن الكلبي: إن صح هذا في مروان فهو ثابت بن الجذع الأنصاري. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)» (٣٣/٤)، ((الإصابة)) ت (٧٩١٤)، («أسد الغابة)) ت (٤٨٤٤). (١) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٤٦/٣)، ((الثقات)) (٣٨٩/٣)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٢/ (٢) ٦٩)، ((الجرح والتعديل)) (٣٧٠/٨)، ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (٣٨٤). ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) ت (٧٩٣٠)، ((أسد الغابة)) ت (٤٨٤٧). (٣) ٣٠٧ مروان بن محمد الخليفة الأموي ٣٧٣ - ((الحمارُ الخليفة)) مروان بن محمد الخليفة الأموي(١)، أبو عبد الملك، الملقب: الحمار، ومروانَ الجعدي؛ نسبة إلى مؤدِّبه الجعدِ بن درهم. يقال: فلان أصبر في الحرب من حمارٍ . كان لا يجف له لبنّ في محاربة الخارجين. وقيل: إن العرب تسمى كل مائة سنة حماراً، فلما قارب ملك بني أمية مائة سنة قالوا: مروان الحمار، وأخذوه من قوله تعالى: ﴿وانظر إلى حمارك﴾ [البقرة: ٢٥٩] يعني حمار العُزَير. ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين. وتوفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكان أبو مروان متولى الجزيرة، وقد ولى ولايات جليلة قبل الخلافة، وفتح قُوذية، وكان مشهوراً بالفروسية والإقدام والدهاء. بويع له في نصف صفر سنة سبع وعشرين ومائة. قيل: إنه دخل عليه يزيد بن خالد القَسْري، فاستدناه، ولف منديلاً على إصبعه، ثم أدخلها في عين يزيد، فقلعها، واستخرج الحدقة، ثم أدار يده فاستخرج الحدقة الأخرى، وما سُمِع من يزيد كلمة، وكان قد حاربه قبل الخلافة . وسار مروان الحمار لحرب بني العباس في مائة وخمسين ألفاً حتى نزل بين الزابين من الموصَّلِ، فالتقى هو وعبد الله بن علي عم المنصور في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين، فانكسر مروان، وهرب إلى الشام بعدما قطع الجسور، وأخذ الأموال، ووصل إلى فلسطين، فلما بلغَهَ مُلك عبد الله دمشقَ دخل إلى مصر، وعبر النيل، وطلب الصعيد؛ فوجه عبد الله أخاه صالحاً في طلبه، وعلى طلائعه عمرو بن إسماعيل، فساق عمرو في أثره، فلحقه بقرية بوصير، فبيَّته، وقتله وله من العمر اثنان وستون سنة . (١) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (٤/ ١٢٧). ٣٠٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقد مرَّ قطعةٌ من أخباره في ترجمة أبي مسلم الخراساني، واسمه: عبد الرحمن، وكان أشقر أزرق، فقدم عليه شخص أولَ ولايته، فرآه على هذه الصورة؛ فلوَی وجهه، وقال: ما حلق الله هذه الصورة لأن يضعَ فيها خيراً أبداً، فبلغه كلامه؛ فأحضره، وقال: أنت القائل كذا، والله لأكذبنك، ثم أمر به بجملة وافرةٍ، وصرفه فانصرف الرجل وهو يقول: صورة شرِّ ما نفع الله عندها إلا بالشر. ولما وصل إلى قرية بوصيرة قطع لسان قائدٍ من قوَّاده؛ اتهمه بمكتبة بني العباس، فاختطفته هرَّة، فأكلته. وفي عشية ذلك اليوم وصل عسكر عبدِ الله بن علي، فدخلوا الدار التي فيها مروان، فسلوا لسانه من قفاه، ورموا به على الأرض، فجاءت تلك الهرة بعينها فأكلت لسانه. ومن مشهور شعر مروان القصيدة النونية التي قالها حين تخاذلت عنه العرب، وأدبرت دولته، ومنها: أبلغ نزاراً وَعُرْبَ الشام قاطبةً وبالجزيرة واخصص قيس غيلانا من ذا الذي يرتجي بعدي موذّتكم وأن تكونوا له في الناس أعوانا ولما أيقن بالهزيمة قال: لقد أعددت سبعين ألف عرَبيَّة عليها سبعون ألف عربي، ولكن إذا أدبرت الدول نفدت الحِيَل، ثم قال: ما للرجال مع القضاء محالةٌ ذهب القضاء بحيلة المحتالِ والتفت إلى أحد خواصَّه وقال له: احمل على الأعداء وإلا يسوءك، فقال له: وددت لو أنك تقدر على مساءتي. وكنيته مروان أبو عبد الملك، وأبو عبد الله، وكان يلقب الحمار، لثباته في الحرب. والجعدي، لأن جعد بن درهم کان یعلمه. وأحمر ثمود، لأنه ابن أمة. والكردي، والمرتد؛ لأنه تهوَّد. ٣٠٩ مروان بن شجاع الجذري الحرّاني ذكر ذلك الجاحظ في حُجّة قحطان على عدنان. وأمه أم ولدٍ يقال لها لبابة الكردية. يقال: إن أباه وجدها حين قَتَلَ إبراهيم بن الأشتر مع مصعب بن الزبير في رحل إبراهیم، وکانت حاملاً، قيل: وطئها محمد بن مروان، وأتت بمروان على فراشه، وينسب إلى زَرْبى طِبَّاخ إبراهيم بن الأشتر. مے وكان أبيض مشرَّب حمرة، أشهل العينين. وقيل: أزرق، ربعة كبير اللحية، أبيض الرأس واللحية، لم يخضب؛ وحمرته، قيل: أحمر ثمور، وأزرق ثمود، وأزرق إبراهيم الطباخ. وقتله عامر بن إسماعيل صاحب مقدَّمة صالح بن علي مقدمة أخيه علي وكاتِبُه: عبد الحميد بن يحيى الكبير. المشهور بالبلاغة، وحاجبه مقلاص مولاه، ونقش خاتمه: ((اذكر الموت يا غافل))، ومروان المذكور أوَّل من أمر بتحلية الجند، لأن الكتاب شكّو في رَجُلِ فأسقطوه؛ فأمر بتحلية الجند. ٣٧٤ - ((مروان بن شجاع الجذري الحرَّاني)) مروان بن شجاع الجذري الحرَّاني(١). قال أحمد: لا بأس به. وقال غيره: صَدوق. وقال أبو حاتم: ليس بحجة. وقال ابن حبان: يروى المقلوبات عن الثقات. وتوفي سنة أربع وثمانين ومائة. وروى له: البخاري، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه. (١) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٣٩٥/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٨٥/٧)، ((ثقات ابن حبان)) (١٧٩/٩)، ((شذرات الذهب)) (٣٠٦/١)، ((المعرفة ليعقوب)) (٤٥٢/٢). ٣١٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٣٧٥ - ((مروان بن معاوية)) مروان بن معاوية بن الحارث(١) بن أسماء بن خارجة بن عيينة، الفزاري، الحافظ الكوفي. نزيل دمشق، هو ابن عم أبي إسحاق الفزاري. قال ابن حنبل: ثبت، حافظ . وقال ابن المديني: ثقة. توفي سنة ثلاثين وتسعين ومائة. وروى له الجماعة. ٣٧٦ - ((أبو الشمقمق)) مروان بن محمد (٢) هو أبو الشمقمق - بشين معجمة، وميمين، وقافين - الشاعر. له في الجد والهزل أشياء. توفي في حدود الثمانين والمائة. وكان يهجو الشعراء الكبار مثل بشار بن برد وغيره من أهل عصره. ويصانعونه عن أعراضهم بالمال فيكون له على كل أحد شيء مقرَّر يأخذه في كل عام. ومن شعره : أنتم خَشار خشارٍ وليس خذّ كَخَيْشِ إن كنتمُ من قريش تزوجوا في قريش ومنه : شرابك في السحاب إذا عطشنا وخبزك عند منقطع الترابٍ وما رؤَّحتنا لتذبَّ عنّا ولكن خفتَ مرزأة الذباب ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٠٣/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٢٩/٧)، ((شذرات (١) الذهب)) (٣٨/١، ٤٢، ٧٣)، ((سير أعلام النبلاء)) (٥١/٩)، ((العبر)) (٣١١/١). ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٢٩/٤)، ((تاريخ بغداد)) (١٤٦/١٣). (٢) ٣١١ مروان بن محمد ومنه : إذا حججتَ بمالٍ أصله دَنِسٌ فما حججتَ ولكن حجّتِ العيرُ لا يقبل اللَّه إلاَّ كلَّ طيبةٍ ما كلُّ حجَّ بيتَ اللَّه مبرور ومنه في أحمد وعمرو ابني سعيد بن سلم : وأصبحت من عمرو وأحمد آيساً وما أنا من فضل الإله بآيس تلاقى أبا العباس أحمد عابساً ولا خير في عمرو وليس بعابس وشخص أبو الشمقمق مع خالد بن يزيد بن مزيد، وقد تقلد الموصل، فلما مرَّ ببعض الدُّرُوب اندق اللواء؛ فاغتم خالد لذلك وتطيّر منه. فقال أبو الشمقمق : ما كان مندقّ اللواء لطيرة تُخشى ولا سوءٍ يكونُ معجّلا لكنّ هذا العودَ أضعف مَثْنَهُ صِغَرُ الولايةِ فاستقلَّ الموصلا فسرّي عن خالد، وكتب صاحب البريد يخبر بذلك إلى المأمون؛ فزاده ديار ربيعة؛ فأعطى خالد أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم. وكان أبو دهمان، وجميل بن محفوظ من عمّال يحيى، فوفد عليهما مرة أبو الشمقمق، فأكرمه أبو دهمان، وأساء إليه جميل، فقال: رأيت جميل الأَزد قد عقَّ أُمَّه فناك أبو دهمان أمَّ جميل وتناظرا بعد ذلك بين يدي يحيى في مالٍ، فاستعلى جميل على أبي دهمان في الخطاب. فقال له أبو دهمان: احفظ الصهر الذي جعله بيننا أبو الشمقمق؛ فضحك يحيى بن خالد حتى فحصى الأرض برجله أو ترك المال الذي تشاجرا فيه. وروى المدائني قال: اجتمع أبو نواس، وإسماعيل بن نوبخت، وأبو الشمقمق في بيت ابن آذين - قلت: هو الجمَّار - فبيناهم عنده، إذ جاء أبو العتاهية، فنظر إلى غلامِ عندهم فيه تأنيث؛ فظنَّ أنه جارية. ٣١٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فقال لابن آذين: متى استظرفت هذه الجارية. فقال: قريباً يا أبا إسحاق، فقل فيها ما حضر؛ فمدَّ أبو العتاهية يده إلى الغلام، وقال : وردت كفر نحوكم سائلا ماذا تَرُدُّون على السائل فلم يلبث أبو الشمقمق حتى صاح من داخل البيت: نردُّ في كفك ذافيشةٍ يشفى جوى إِستك من داخل فقام أبو العتاهية مغضباً يلب الباب، وهو يقول: شمقمقه والله، وضحك القوم حنی کادوا يهلكون. ٣٧٧ - ((أبو السمط الأموي)) مروان بن أبي حفصة(١)، عثمان بن يحيى الشاعر الأموي مولاهم، أبو السمط ويقال: أبو الهذام. مدح الخلفاء والأمراء، وسارَ شعره؛ لحسنه وفحولته. وكان مُوَلَّداً قليل الخبرة باللغة. أجازه المهدي عن قصيدة مائة ألف درهم، وكان نحيلاً، مقتراً على نفسه؛ خرج مرة بجائزة من المهدي ثمانين ألف درهم، فسأله مسكين؛ فأعطاه ثلثي درهم. وقال: لو حصل لي مائة ألف كملت لك درهماً. وقيل: إنه من بُخْلِهِ لا يِسْرِج عليه . وله حكايات في البخل منها: إنه قال: ما فرحت قط فرحي بمائة ألف درهم أجاز في بها المهدي، فوزنتها، فرجحت درهماً، فاشتريت به لحماً. وفيه يقول إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني: (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٤٧٩/٨)، ((الشعر والشعراء)) (٣٩٥)، «تاريخ الطبري (٨/ ١٥٣، ١٨١، ٢٢٥)، ((وفيات الأعيان)) (١٨٩/٥)، ((مطالع البدور)» (٧٣/١). ٣١٣ مروان بن أبي حفصة ستر الله بُزد مروان عنا بسَتْره قلت لمانعوه لي مات من برد شعره توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة. وكان مروان المذكور من سبى إصطَخر، اشتراه عثمان رضي الله عنه ووهبه لمروان بن الحكم. فكان أبو السمط يَتَقَرَّب إلى الرشيد بهجاء العلويين. وله القصيدة اللامية المشهورة التي منها: بنوْ مطَرٍ يوم اللقاء كأنهمْ أسودٌ لهم في بطْن خَفَّانَ أَشْبُلُ هُمْ يمْنعُون الجار حتى كأنّما لجارهم بين السِّماكين مَنزلُ تجنّبَ ((لا)). في القول حتَّى كأنما حرامٌ عليّه قولُ ((لا)) حين يُسْأَلُ تشابه يوّماهُ عليّنا فأَشْكلا فَلاَ نَحْن ندّري أيُّ يَوْمَيّه أَفْضَلُ أَيَوْمٌ نداهُ العُمر أم يومُ بإسه وما منّهْما إلاّ أغرُّ مُحجِّل بهاليلُ في الإسلام ساذوا ولم يكُنّ كأوّلهم في الجاهليّة أوُلُ هُمْ القَوْمُ إنّ قالُوا أَصابُوا وإنّ دُعُوا أَجابُوا وإنّ أعْطَوْا أطابُوا وأجزلُوا وما يستطيعِ الفاعلُون فَعالهم وإنّ أحسنُوا في النّائبات وأحْمَلوا ثلاث كأمثال الجبال حبالهم وأحلامهم منها لدي الوزن أثقل وله في معن بن زائدة الشيباني أمداحٌ عظيمة، وكان قد اصطنعه وأحسن إليه، وأَثْرَتْ حاله عنده، فلما مات معن، قال مروان يرثيه : أقمنا باليمامة بعد مَعْنِ مُقاماً لا نريد به زوالا وقلنا أين نرحل بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا ثم إنه وفد على المهدي يمدحه، ودخل إليه فأنشده مديحاً؛ فقال له: من أنت. قال : شاعرك مروان . قال: ألست القائل: أقمنا باليمامة - البيتين - اذهب؛ فقد ذهب النوال، جُرُّوا 1 ٣١٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات برجله،. فأُخْرِجَ، فتلطف في العام المقبل، ودخل إليه، فأنشده بعد أربع، منهم: طرقتك زائدة فحى خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادَتْ فؤادك فاستفاد ومثلها قاد الفؤاد إلى الصبا فأمالها فأنصت له حتى بلغ قوله: هل تطمسون من السماء نجومَها بأكفّكم أو تسترون هلالها جبريل تبلّغها النبيَّ فقالها أو تجحدون مقالةً من ربكم بتراثهم فأردتمُ إيكالـهـا شهدتْ من الأثقال آخر آيةٍ فزحف المهدي من صدر مصلاه حتى صار إلى البساط؛ إعجاباً بما سمع منه. فقال: کم هي بیت؟ قال: مائة بيت . فأمر له بمائة ألف درهم، وكانت أول مائة ألف أعطيها شاعرٌ في أيام بني العباس، وصار ذلك رسمه عندهم حتى مات. يعني لكل بيت ألف درهم. ويحكى أن ولداً لمروان هذا دخل على شراحيل بن معن بن زائدة، فأنشده: يحسب ضيفي من بثُّ ضَيْفَنَهُ يعود تَيْمِيُّنا على العَدَوِي . لم يُعطها اللاحقى ولا العَطَوِي فأعجب لها من عطية سخت فکتب جوابه ابن قیسیم المذکور: دُرَّ القوافي في كتابة النبَوِي يا شاعراً أو دِعَتْ أنامله لا رافضي فَتُ ولا أُمَوِي دعوة عبد صمتْ مودّتُه مثلك من حبَّ مثله وهَوِى يهواك من ذاته أخو كلف أشبع من معجزاته وروى وفتية جاءهم كتابك قد ما نشرت طيَّهُ الأكف فد تك النفس الأكفّ الأسى وطُوِى ٣١٥ مروان بن أبي حفصة فبتُّ فيهم عين الصَّفىّ كما أصبحت حلف التيميّ والعدوى ونلت فوق الذي نشاء وقد دُوفِع كلُّ عن حقِهِ ولُوِى ولو كشفناك لم يكن حلب (م) يَّاقط من مذهب ولا حموى ادم من نقش فصّك الغروى لو كان إبليس قبل لاح له لخرَّ ما شئت ساجداً وعنى للَّه طوعا مكان غير غوى فأي وجه رآك ناظراً فازوَرَّ لا مقبل ورُوِى والذَّهر قدمات منك حادثه خوفاً فأنى تكون غير سَو باك على ما عراك من سغب وكدتَ جُوعاً تموت في حلب وفي ابن يحيى مكارم كَسَفَتْ فعل امرىء جاع برهة وطُوى لولا صفايات المطبخ الصَّفَوِى كلَّ شريف بفخرها عَلوى الحاتمي النَّدَى الذي نَشَرتْ يمينه بالعطاء كل تَوى لولاه شاد المُعْلَى تكَرُّمُهُ لا نهذَّ بُخلاً بنيانها وخَوِى وما عَسى أن تقول في رجل داءً يديه بالمكرمات ذّوى ريَّان من علمه ونائله صَبُّ بما قيل عن نداه جَوى عجبت منه كيف احتوى قصَب السـ (م) ـبق وفيه الكمال كيف حُوِى وغير مستحسن إذا نقل الـ(م) إحسان عن غيره ورُوى فکتب جوابه ابن مُنیر : أحسنت أحسنت يا أبا المجد ما شئت وضَّعفت متن كل قَوِى بنظم واويَّة طلاوية تصفع بالنعل ما شدا الغنَوِى نيها فجاءت كأنها شَطَوِى ولا تلاها المنقّع الرَّضَوِى أجأ بهذه المعجزات يا حموى العراقي ومرتقى القروى أغربت مزجاً للفظها بمعا لا البصروي الكرخيّ أدركها أسرع جوابا هل جئت من الشام أجفى من أن تفوه بأعراق (م) ٣١٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وأهله من عرفت ما اعتصروا من رازقي طباً ولا زروى وهي حماةٌ حمى من النظم والنثر (م) وحرفي قرينةَ ورَوِى غفران ربي إلا القضاة الجيد (م) شيّون فالدست كله قضوى الفقه فيهم فاشٍ ونحوُهم مستخرج من أبي عليٍّ الفسوى ـاملَ جهلا فَجَحْشُهُمْ لغوى قد أحكموا العينَ والمنضَّد والشـ فيالها زهرة أنارت على دمن قديم نسيمه الخدوى لست أبا المجد من عراضة ذا الـ (م) -مير ولا من جليسه السَّنوى بل جُهَنيُّ لانتْ معاطِفُه ورقَّ للمجتدين غير لَوِى أهلاً وسهلاً بما بعثت به من نشرٍ نشرٍ عمن سواه طُوِى شعر الوانَّ الشعرى تنا ضله راحت بوجهٍ للفضل غير ضَوِى قصيدة أقصدتْ فؤاد مُنَا (م) ويك بهم من النظام سَوِى يملك مقتادها ولا البدوى كانت لك الواو وهي لا الحضرى فكيف أُلَّفْتَ بين لؤلؤها وقالىءٍ من مرجانها الجنوى أحللت حظر الربا أكيلك كُو أسلفت عشرا وأربعاً نتجت فيًّا وتوفي الأوزن الجروی إحدى وعشرين أيُّها الرّبوى النصف أربحتني ولم أقصد الـ(م) ـهند ببزّى المفوَّف الهروى مدح ابن يَخيى يُخيى المودة إذ هام بها دون من ترى وهِوِى ما الخير إلاَّ ماشيم عند أبي الْـ (م) ـخير ومن يرتجى سواه غَوِى فدته كفَّ عن الندى قبضت لُوماً ووجه عن السماح زُوِى فهْو أخّ لي ولم يلده أبي لا مُلحدٌ في الهوى ولا ثنوى خذها أبا الخير لا يُعادلها في النقد الأَّ المُسَّطر الأبوي · ممن عوى في ضاعتي وعوى تهزأ من عقل من يحاولها قائلة إن مضى وخلفها بيا خواجا بكْوكي مَرَوِى ٣١٧ مسلم بن الوليد، أبو الوليد مولى الأنصار المعروف بصريع الغواني ٣٧٨ - ((صريع الغواني)) مسلم بن الوليد، أبو الوليد مولى الأنصار المعروف بصريع الغواني. أحد فحول الشعراء. قيل: إنه كان في أوّل أمره خاملاً. إما فراناً أو أجير فرّان، فانقاد له الشعر، وجوده وكسب به الأموال العظيمة، ثم اتصل بِابْنَيْ سهل: الفضل والحسن، فولوه جرجان، فمات وهو اليها. مدح الرشيد وآل برمك، وسار شعره. لقبه الرشيد بصريع الغواني؛ لقوله: وتغدو صريع الكأس والأعين النُّجلِ توفي في حدود المائتين. وقصيدته التي قالها في يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني مشهورة جيدة. وهي : أُخْرِرْتُ حبلَ خليعٍ في الصِّبا غَزِلِ وشمَّرتْ هِمِمُ العذّالِ في عَذَلي هاج البكاءَ على العين الطموح هوى مفرِّقٌ بين توديع ومحتمل بهذِي بصاحب قلبٍ غير مختبل كيف السلوُ لقلبٍ بات مُخْتبلاً من الدموع جرى في إِثْر منهمل مني سرائر لم تظهر ولم تَحُل حتى رماني بلحظ الأعينِ النحل صبابةً خُلَسُ التسليم بالمقل عصى الغراء غداة البين منهمل لولا مراعاةٌ دمعِ العينِ لانكشفتْ أما كفى البينَ أن أُرمى بأسهمه مما جنث(١) لي وإن كانت منی صَدقَتْ ماذا على الدهر لو لانت عريكتُهُ أو ردَّ في الرأس مني سكرة الغَزِل (١) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٣٦/٤)، ((طبقات ابن المعتز)) (٢٣٥)، ((تاريخ بغداد)) (١٣/ ٩٦)، ((الأغاني)) (٣١٥/١٨)، ((النجوم الزاهرة)» (١٨٦/٢). ٣١٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات جُزْم الحوادثِ عندي أنها اختلست ورب يومٍ من اللذاتِ مختصرٌ وليلةٍ خُلِسَتْ للعيش من سنة عن غادةٍ مثلٍ قرنِ الشمسِ ناعمةٍ قد كان دهري وما بي اليومَ من كبرٍ إذا شكوتُ إليها الحبَّ خفّرها قَدْ سحَمْ قطعتُ وعينُ الدهرِ راقدةٌ وطيِّبِ الفرع أصفاني موذَّته وبلدةٍ لمطايا الركبِ مُنضيةٍ قيم المقام وهذا البحر معترضاً يا مائل الرأسِ إن الليثَ مفترسٌ حذارِ من أسدٍ ضرغامةٍ شَرِسٍ لولا يزيدُ لأضحى الملك مطّرقا حاط الخلافةَ سيفٌ من بني مطرٍ كم صائلٍ في ذرى تمهيدٍ مملكةٍ نابُ الإمام الذي يَفتر عنه إذا كفاكمُ يا بني العباس أنّ لكم سدَّ الثغورَ يزيدٌ بعد ما انفرجتْ من كان يختلُ قِرناً عند موقفه كم قد أذاق حمامَ الموتِ من بطلٍ أغر أبيض يُغشي البيضَ أبيضَ لا يغشى الوغى وشهابُ الموتِ في يده يفتر عند افترار الحرب مبتسماً مني غذاء بنات الكرم والكلل قصّرته بلقاء الراح والخلل هتكتُ فيها الصّبا عن بيضة الحجل فَعْمٍ مخلخلها مرتَجَّةِ الكفل شُرْبُ المدام وعزفُ القينة الفضل شكواي واحمرَّ خذَّاها من الخجل أيامَه بالصبا في اللهو والغزل كافأته بمديح فيه منتخل أنضيتها بوجيفِ الأينق الذلل دنا النجاءُ وحان السيرُ فارتحل مَيْلَ الجماجم والأعناقِ فاعتدل لا يولغُ السيفَ إلا هامة البطل أو مائل الرأس أو مسترخيّ الطّوَل أقام قائمُهُ من كان ذا مَيّل لولا يزيدُ بني شيبانَ لم يَصُل ما افترتِ الحرب عن أنيابها العُصُل سيفاً بكم غير ما نِكْسٍ ولا وَكَل بقائم السيف لا بالختل والحيل فإن جارَ يزيدِ غيرُ مختتل حامي الحفيظة لا يؤتى من الوهل يرضى لمولاه يومَ الرَّوع بالفشل يرمي الفوارس والأبطال بالشّعَل إذا تغيَّر وجهُ الفارس البطل ٣١٩ مسلم بن الوليد، أبو الوليد مولى الأنصار المعروف بصريع الغواني ينالُ بالرفق ما تعيا الرجال به لا يلفح الحرب إلا ريث ينتجها يُغْشي المنايا المنايا ثم يفرجها إن شيم بارقه حالت خلائقه لا يرحل الناسُ إلا نحو حجرته يقري المنيةَ أرواحَ الكماةِ كما يكسو السيوفَ نفوس الناكثين به يغدو فتغدو المنايا في أسنّتِهِ إذا طغتْ فئةٌ من غبّ طاعمها قد عوَّد الطيرَ عاداتٍ وَثِقْنَ بها تراه في الأمن في درع مضاعفَةٍ جافي الجفون صحيح الطرف همته لا يعبقُ الطيبُ عينيه ومفرقَهُ إذا انتضى سيفَه كانت مسالكه وإن خلتْ بحديث النفسِ فكرتُهُ كالليثِ إن هجتَهُ فالموتُ راحته إن الحوادثَ لما رُمْنَ هضبته فالدهر يغبط أولاه أواخرَهُ لا تكذبن فإن المجدَ مَعدنِهُ إذا الشريكيّ لم يفخر على أحدٍ الزائديّون قومٌ في رماحهمُ سلّوا السيوفَ فأغشوا من يحاربهم موفٍ على مُهَج في يوم ذي رَهَج كأنه أجلٌ يسعى إلى أمل كالموتِ مستعجلاً يأتي على مهل عن هالك أو أسير غير مختبل حين النفوسُ مُطِلاَتٌ على الهَبَل بين العطيةِ والإمساكِ والعِلَل كالبيتِ يُضحي إليه ملتقى السبل يقري الضيوفَ شحومَ الكُوَّم والبزل ويجعل الهامَ تيجانَ القنا الذبل شوارعاً تتحدَّى الناسَ بالأجل عَبا لها الموتَ بين البيض والأسل فهنّ يتبعنه في كلِّ مرتحل لا يأمن الدهرَ أن يُذْعى على عجل فكّ العُناةِ وأسرُ الفاتكِ الخطل ولا يمسّح عينيه من الكُحُل مسالك الموت في الأبدانِ والقلل حيَّ الرجاءُ ومات الخوفُ من وجل لا يستريحُ إلى الأيام والدول أزْمعنَ عن جارٍ شيبانٍ بمنتقل إذْ لم يكن كان في أعصاره الأول وراثةٌ في بني شيبان لم يَزُل تكلّم الفخر عنه غير منتحل خوفُ المخيفِ وأمنُ الخائف الوجل خبطاً بها غير تعذيرٍ ولا وَكّل ٣٢٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات كبيرهُم لا تقوم الراسياتُ له حلماً وطفلهمُ في هَدي مكتهل اسلم يزيدُ فما في الدين من أود إذا سلمتَ وما في الملك من خلل أثبتَّ سوقَ بني الإسلام في صُعُدٍ لولا دفاعُكَ بأسَ الروم إذ مكرت ويوسف اليوم قد صبَّحتَ عسكرَهُ غافصته يومَ عَبرِ النهرِ مُهْلتَهُ والمارق ابن طريف قد دلفت له لما رآك مجدًّا في منيته شام النزالَ فأبرزتَ اللقاءَ له ماتوا وأنت غليلٌ في صدورهمُ لو أن غير شريكيّ أطاف بها وقمتَ بالملك يوم الرس فاعتدلٹْ ما كان جمعهمُ لما لَقِيتَهِمُ تابوا ولو لم يتوبوا من ذنوبهمُ كم آمنٍ لك نائي الدار ممتنعٍ ومارقين غواة من بيوتهم خلّفتَ أجسادهم والطيرُ عاكفة يأبى لك الذمَّ في يوميك إن ذكرا فافخر فما لك في شيبانَ من مَثَلٍ كم مشهدٍ لك لا تحصى مآثره للَّه من هاشم في أرضه جبلٌ يومَ الخليج وقد قامت على زلل عن بيضة الدينٍ لم تأمن من الشكل بعسكرٍ يلفظ الأقدارَ ذِي زَجَل وكان محتجزاً في الحرب بالمهل بعارضٍ للمنايا مُسْبِلِ هـطـل وأن دفعك لا يُسطاع بالحيل مقدّمَ الخطو فيها غير منتكل وكان سيفك يسْتَشْفى من الغُلَلِ فاز الوليدُ بِقَدحِ الناضل الخصلَ منه دعائمُ قد أوفت على خزل إلا كمثلِ نعام ريع منـجفـل لآب جيشك بالأسرى وبالشَّفل أخرجتَهُ من حصونٍ الملك والخول لا ينكلون ولا يؤتون من نكل فيها وأقفلتهم هاماً مع القفل عَضبٌ حسامٌ وعرضٌ غيرُ مبتذل كذاك ما لبني شيبانَ من مثل قسّمت فيه كرزق الجن والخبل وأنت وابنك ركنا ذلك الجبل قد أعظموك فما تُدعى لهيّنةٍ إلا لمعضلة تستنُّ بالعَضَل يا ربَّ مكرمةٍ أصبحتَ واحدها أعيتْ صناديدَ راموها فلم تُثَل