Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
محمود بن مسعود بن مصلح
الفنون، قطب الدين، أبو الثناء الفارسي الشيرازي، الشافعي، المتكلم، صاحب
التصانيف .
مولده بـ((شيراز)) سنة أربع وثلاثين وستمائة ووفاته سنة عشر وسبعمائة.
كان أبوه طبيباً، وعمه من الفضلاء، فقرأ عليهما وعلى الشمس الكتبي والزكي
البرسحاني. ورُتِّب طبيباً في البيمارستان، وهو حَدَثٌ. وسافر إلى النصير الطوسي
ولازمه، وبحث عليه شرح الإشارات، وقرأ عليه الهيئة والرياضي وبرع. واجتمع
بھولاکو وأبغا.
وقال له أبغا: أنت أفضل تلامذة النصير، وقد كبر؛ فاجتهد لا يفوتك شيء من
علمه .
قال: قد فعلت، وما بقي لي به حاجة.
ثم دخل الروم فأكرمه البَرَواناه، وولاه قضاء سواس وملطيّة.
وقدم الشام رسولاً من الملك أحمد، فلما قتل أحمد ذهب قطب الدين، فأكرمه
أرغون.
ثم سكن ((تبريز)) مدة، وأقرأ المعقولات، وسمع ((شرح السنة)) من القاضي محيي
الدین.
وله تصانيف منها :
غرة التاج حكمة.
وشرح الأسرار للسهروردي.
وشرح الكليات.
وشرح مختصر ابن الحاجب.
وشرح المفتاح للسكاكي.
وكان من أذكياء العصر، ظريفاً مَّزاحاً لا يحمل همًّا، وهو بِزِيِّ الصوفية، وكان
يجيد لعب الشطرنج، ويلعب به والخطيب على المنبر وقت اعتكافه، وكان حليماً

٢٠٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
سمحاً، لا يدخر شيئاً، بل ينفقه على تلامذته ويسعى لهم. وصار له في العام ثلاثون
ألف درهم، وقصده صفي الدين عبد المؤمن المطرب؛ فوصله بألفي درهم.
وفي الآخِرِ الإفادة، فدرس ((الكشاف)) و((القانون)) و((الشفاء)) وعلوم الأوائل.
وكان غازان يعظمه ويعطيه، وكان كثير الشفاعات. وإذا صنف كتاباً صام ولازم
السهر. ومسؤَدتُهُ مَبيَّضَتُهُ. وروى ((جامع الأصول)) في رمضانين، قرأ الصدر القُونوي
عن يعقوب الهذباني عن مصنفه. وكان يحب الصلاة في الجماعة، ويخضع للفقير،
ويوصي بحفظ القرآن. وإذا مُدِح يخشع ويقول: أتمنى أني كنت في زمن النبي وَّر ولم
يكن لي سمع ولا بصر، رجاءَ أن يلمحني بنظرِهِ.
مَرِض نحو شهرين، وتوفي في شهر رمضان، وأُدِيَتْ عنه ديونه.
وكان يتقن الشعبذة، ويضرب بالرباب، ويورد من الهزليات ألواناً بحضور خربندا
وفي دروسه.
وله محاسن وافرة وأخلاق حسنة.
٢٠٥ - ((الشيخ شمس الدين الأصبهاني)) محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد بن أبي بكر علي(١)، ينتمي إلى علاء الدولة الهمذاني.
هو الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق الفريد الحجة، جامع أشتات الفضائل،
وارث علوم الأوائل، حجة المتكلمين، سيف المناظرين، إمام الفقهاء، شمس الدين أبو
الوفاء بن جمال الدين أبي القاسم بن مجد الدين الأصبهاني.
سمع بدمشق [صحيح] البخاري مرتين على الحجار بقراءة البرزالي، وسمع على
أشياخ العصر. وكان يلازم التلاوة في السُبع، ويلازم الأشتغال بالجامع.
وتخرج به جماعة كثيرة.
وأذن لجماعة كثيرة في الإفتاء، وانتفع به الناس في دمشق كثيراً.
(١) ينظر ترجمته في: ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٨٣/١٠، ٣٨٤)، ((بغية الوعاة)) (٢٧٨/٢)،
((حسن المحاضرة)) (٥٤٥/١)، ((الدرر الكامنة)) (٩٥/٥، ٩٦) ((شذرات الذهب)) (١٦٥/٦).

٢٠٣
محمود بن عبد الرحمن
قال لي: ولدت بأصبهان، في سابع عشر شعبان، سنة أربع وسبعين وستمائة.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، في طاعون
مصر.
قرأ القرآن على والده، والفقه والعربية، ثم على الشيخ نصير الدين الفاروقي،
وعلى شيخ جمال الدين أبي الرجاء: شيخ في تربة علي بن سهل الصوفي. وقرأ شيئاً من
المعقول على صدر الدين تُركا والمولى جمال الدين تركا، وشيئاً من الطب والهيئة
والخلاف، وقرأ عليه ((نكت الأربعين)) للنسفي.
وصنف :
شَرْح ((المختصر)) لابن الحاجب في أصول الفقه للخواجا رشيد.
وشرح ((المطالع)) لسراج الدين الأرموي لقاضي القضاة عبد الملك.
وشرح ((التجريد)) للنصير الطوسي باسم علي باشا.
وصنف أكثر من ربع العبادات - على مذهب الشافعي، مضافاً إليه مذهب أبي
حنيفة ومالك ـ إلى الاعتكاف.
وشرح قصيدة الساوي في العروض.
وتفسير آية الكرسي.
ومختصراً في المنطق سماه: ناظر العين.
كل هذا صنفه في تبریز.
ثم إنه انتقل إلى دمشق، فدخلها في صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة وَرَدَ إليها
من الحجاز، وفيها.
شرحَ مقدمة ابن الحاجب.
وتفسير قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨].
وتفسير ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية.

٢٠٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وتفسير ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث﴾ [الحج: ٥].
ثم إنه طلبه السلطان الملك الناصر إلى الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين
وسبعمائة. وبها صنف :
شَرْح ((البديع)) للساعاتي في الأصلين باسم السلطان الملك الناصر.
وشرح ((ناظر العين)).
وشرح ((المنهاج)) للبيضاوي.
وشرح طوالع القاضي ناصر الدين البيضاوي.
وتعاليق على مسائل.
ثم مختصراً في أصول الدين.
وشرح فصول النسفي.
وتفسير سورة يوسف.
وسورة الكهف .
ثم شرع في تفسير مستقل وصل فيه إلى قوله تعالى: ﴿ومن يطع الرسول فقد
أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠]، وكان ذلك في سابع عشر شوال سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
وكان قد شرع قبل ذلك في مختصر لطيف في أصول الدين وجيز اللفظ كثير
المباحث .
ولما بلغني وفاته رحمه الله قلت أرثيه:
أيها العاذل لا تَلْـحَ فعندي ما كفـانـي
كيف لا تسفح عيني دمعَها أحمرَ قاني
فَقَدَتْ شمس الزمان
أظلمَتْ عينِيَ لمَّا
وغدا جفني قريحاً باكياً مما دهاني
لم يُفِذهُ قَطُ كُخلّ بعد فقد الأصبهاني

٢٠٥
محمود بن أوحد بن الخطير
٢٠٦ - ((الأمير نجم الدين الوزير)) محمود بن شروين، الأمير نجم الدين(١).
وفد على السلطان الملك الناصر في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ـ فيما أظن -
وكان في تلك البلاد وزير بغداد ولما سلم على السلطان، وقبَّل الأرض، وقبَّل يده - حطّ
في يد السلطان حجر بلخش وزنه أربعون درهماً قوِّم له بمائتي ألف درهم، ثم أمَّره
السلطان وأعطاه تقدمة ألف.
ولما توفي وصَّى بأن يكون بعده وزيراً؛ فرتب وزيراً أول دولة المنصور أبي بكر،
وعامل الناس بالجميل، وشكره الناس، ولم يزل كذلك إلى أيام الصالح إسماعيل
فحظي عنده، وتقدم كثيراً، ونادمه ولازمه.
فلما ولي الكامل شعبان عزل من الوزارة وأبعده، فلما تولى المُلكَ الملكُ المظفّر
حاجّي أعاده إلى الوزارة، فلم يزل على ذلك حتى أخرج في أواخر جمادي الأولى سنة
ثمان وأربعين وسبعمائة هو والأمير سيد الدين سلامة البدري، والأمير سيف الدين
طغاي تمر الدَوادَار - بغتةً على الهجن، فلما وصلوا إلى غزة لحقهم الأمير سيف الدين
منجك فقضى أمر الله فيهم.
وكان رحمه الله تعالى وزير الشرق والغرب.
٢٠٧ - ((الأمير شرف الدين بن الخطير)) محمود بن أوحد بن الخطير الأمير شرف
الدين، أخو الأمير بدر الدين مسعود بن الخطير، وسيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله
تعالی.
طلبه السلطان الملك الناصر محمد بعد مدة من مقام أخيه الأمير بدر الدين
بالقاهرة، وأعطاه طبلخاناه، وولآه الحجوبية بمصر تحت يد أخيه، ولما قبض على
تنكز رحمه الله وجُهُزَ أخوه الأمير بدر الدين نائباً إلى غزة جَهَّز هذا الأميرَ شرف الدين
حاجباً إلى دمشق، فأقام بدمشق حاجباً إلى أن رسم للأمير شرف الدين محمود أن
يتوجه حاجباً إلى صفد؛ فتوجه إليها، كل ذلك في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، فلما
مات السلطان، وجرى ما جرى وولى النيابة بمصر الأمير سيف الدين قوصون - طلب
(١)
ينظر ((النجوم الزاهرة)) (١٦١/١٠).

٢٠٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
الأميرَ بدرَ الدين إلى مصر، وطلب أخاه، فتوجها إليه وعملا الحجوبية.
ثم إن أخاه خرج بعد قوصون، وأقام هوفي الحجوبية بمصر إلى سنة تسع
وأربعين وسبعمائة، فمات في الطاعون بعدما مات ولداه، وبنته، وجماعة من أولاد
أولاده، ومماليكه رحمهم الله تعالى.
وكانت وفاته في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة.
٢٠٨ - ((الزبيدي الصحابي)) محمية بن جزء بن عبد يغوث الزبيدي (١). حليف بني
سهم .
كان من مهاجرة الحبشة، وتأخر إقباله منها. أوّل مشاهده: المريسيع. استعمله
رسول الله سي على الأخماس، وأمره أن يصدق على قوم من بني هاشم في مهور
نسائهم، منهم: الفضل بن عباس.
٢٠٩ - ((الأنصاري الصحابي)) محيّصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي أبو
سعد الخزرجي (٢) .
يُعدُّ في أهل المدينة.
بعثه رسول الله وَّة إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أحداً، والخندق،
وما بعدها من المشاهد، وهو أخو حويّصة، وعلى يده أسلم أخوه حويصة، وكان
حويّصة أكبر منه، ومحيصة أنجب وأفضل.
قال رسول الله وَ﴿ في حق كعب بن الأشرف الذي كان يؤذي رسول الله وَلقه
بشعره وسعيه: ((مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَال الْيَهُودِ فَاقْتُلُوُه))؛ فوثب محيصة على ابن سنينة
رجل من تجار يهود كان بلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة لم يسلم؛ فلما قتله
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٤/٤) (٢٥٥٣)، («أسد الغابة)) (١١٩/٥) ((الثقات (٤٠٤/٣)،
(١)
((العقد الثمين» (١٥٢/٧)، ((الجرح والتعديل)) (٤٢٦/٨).
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٥/٤، ٢٦) (٢٥٥٤)، ((الإصابة)) (٧٨٤٢)، ((أسد الغابة)) ت
(٤٧٨٤)، ((التاريخ الكبير)) (٥٤٢٥٣/٨).

٢٠٧
مخارق بن عبد الله
جعل حويصة يضربه ويقول: أي عدو الله، قتلته؟! أما - والله - لرُبّ شحم في بطنك من
ماله.
فقال له محيصة: أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك.
قال الله: لو أمرك بقتلي لقتلت؟ !.
قال: نعم، والله لو أمرني بقتلك لقتلتك.
قال: فوالله إن ديناً بلغ بك هذا العجب؛ فأسلم حويصة على يد أخيه.
فقال محيصة :
يلوم بن أم لو أُمِزْتُ بقتله لطبقت دفريه بأبيض قاضب
متى ما أصوَّبْه فليس بكاذبٍ
حسامٌ كلونِ الملح أُخْلِص صقلُه
وما سرَّني أني قتلتك طائعاً وأن لنا ما بين بصري ومأربٍ
روى محيصة عن النبي ◌ّ في كسب الحجام، كان له غلامٌ حجّام يقال له أبو
طيبة، فانطلق إلى رسول الله ﴿ ﴿ فسأله عن خراجه؛ فقال: ((لاَ تَقْرَيْهُ)). فردد على
رسول الله وَ﴾: فقال: ((اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ، اجْعَلْهُ فِي کرِشِهِ)).
وتوفي محيصة في حدود الستين للهجرة.
وروى له الأربعة .
٢١٠ - ((ابن محيصن المقرىء)) ابن محيصن المقرىء؛ اسمه: محمد بن عبد
الرحمن.
مخارق
٢١١ - ((الصحابي)) مخارق بن عبد الله(١)، والد قابوس.
يُعَدُّ في الكوفيين. وفيه اختلاف؛ لأن من أهل الحديث طائفة تروي حديثه عن
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٦/٤)، ((الإصابة)) (٣٨/٦)، «تجريد أسماء الصحابة)» (٢/
٦٣)، ((تهذيب التهذيب)) (٦٧/١٠)، ((تقريب التهذيب)) (٢٣٤/٢).

٢٠٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
قابوس بن مخارق عن أبيه، عن النّبيّ وَلّ أن أُمَّ الفضل جاءت بالحسين إلى النبي وَل
فبال على ثوبه؛ فأرادت غسله؛ فقال رسول الله وَّل: ((إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ
مِنْ بول الْغُلاَم))، ومنهم مَنْ يروي هذا الخبر عن قابوس، عن أم الفضل، لا يذكر فيه
مخارقاً. رواه عن قابوس سماك بن حرب، واختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً لا
يثبت معه، وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضاً.
من حديثه عن النبي وَيّ أنه أتاه فقال: أرأيت إن أتاني رجل يريد أخذ مالي؟
لم یرو عنه غیر ابنه.
٢١٢ - ((المغني المشهور)) مخارق: المغني المشهور(١)، غنى للرشيد، والمأمون،
وله أخبار في الأغاني.
كان ذا تجمّلٍ وأموالٍ .
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
خرج يوماً إلى بعض المنتزهات في بعض إخوانه، فنظر إلى قوس مذهَبة مع أحد
من خرج معه، فسأله إياها، فكأن المسؤول ضنَّ بها، وسنحت ظباء بالقرب منه، فقال
لصاحب القوس: أرأيت إن تغنيتُ صوتاً فعطفت عليك حدود هذه الظباء، أتدفع إليّ
هذا القوس؟ قال: نعم؛ فاندفع يغني:
ماذا تقول الظبَاءُ أفرقة أم لقاءُ
أم عهدها بسليمى وفي البيان شفاءُ
وقددنا الإمـاءُ
مـرّت بــنــا سـانحــاتِ
فما أحارت جواباً وطال متا العناء
فعطفت الظباء راجعة إليه حتى وقفت بالقرب منه تنظر إليه مصغية إلى صوته؛
فَعَجِبَ من حَضَر رجوعها ووقوفها، وناوله الرجل القوس، فأخذها وقطع الغناء.
(١) ينظر ترجمته في: «الأعلام)) (١٩١/٧)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٦٠/٢)، ((الأغاني)) (٦١/٣).

٢٠٩
المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي
٢١٣ - ((المخبَّل الشاعر)) المخبَّلُ الشاعر، اسمه: الربيع بن ربيعة، تقدم ذكره في
حرف الراء في مكانه.
المختار
٢١٤ - ((ابن أبي عبيد الثقفي)) المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي(١)، أبو
إسحاق.
قال ابن عبد البر: لم يكن بالمختار.
كان أبوه من جِلَّة الصحابة.
ولا المختار عام الهجرة.
وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير مرضية، حكاها عنه ثقات مثل سويد بن
غَفَلة والشعبي وغيرهما، وذلك مذ طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة
سنة سبع وستين للهجرة، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير يرائي بذلك،
ويكتم الفسق، وظهر منه ما كان يظهره إلى أن فارق ابن الزبير وطلب الإمارة، وكان
المختار يتزين بطلب دم الحسين رضي الله عنه ويُسِرُّ طلبَ الدنيا والإمارة؛ فيأتي منه
الكذب والجنون. وكانت إمارته ستة عشر شهراً.
وروى أبو سلمة موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن ثابت بن
هرمز قال: حمل المختار، مالاً بالمدائن من عند عمّه إلى علي رضي الله عنه فأخرج
كيساً فيه خمسة عشر درهماً فقال: هذا من أجور المومسات؛ فقال: ويلك، مالي
وللمومسات، ثم قام وعليه مقطعة حمراء، فلمّا سلَّمَ قال عليّ رضي الله عنه: ماله قاتله
الله، لو شق عن قلبه الآن لوجد ملآن من حب اللات والعزى؟ !.
يقال: إنه كان أول أمره خارجياً، ثم صار زبيديّاً، ثم صار رافضياً وكان يضمر
بغض علي، ويظهر منه أحياناً؛ لضعف عقله.
ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٢٣/٤، ١٢٤)، ((تاريخ الطبري)» (٥٦٩/٥، ٧/٦، ٣٨)
(١)
وما بعدها، ((مروج الذهب)) (٢٧٢/٣)، («أسد الغابة)) (١٢٢/٥).

٢١٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وقال رسول الله وَ له: ((يَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ))، فكان أحدهما المختار:
كذب على الله، وادعى أن الوحي يأتيه من الله والآخر الحجاج.
وقتل المختار في رمضان مقبلاً غير مدبرٍ .
والفرقة المختارية من الرافضة إليه تنتسب، كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية بعد
علي رضي الله عنه، وجوَّز البداء على الله تعالى، لأنه كان يدعي عند أصحابه العلم
بعواقب الأمور، فكان إذا أخبرهم بما سيحدث ولم يحدث قال: بدا لربكم. وتبرّأ منه
محمد بن الحنفية لما بلغه من مخاريقِهِ؛ لأنه اتخذ كرسياً غشاه بالديباح، وزينه بأنواع
الزينة، وقال: هذا من ذخائر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو عندنا بمنزلة
التابوت الذي كان في بني إسرائيل فيه السكينة والبقية، والملائكة من فوقكم مددكم،
واتخذ حمامات بيضاً طيرها في الهواء، وقال لأصحابه: إن الملائكة تنزل عليكم في
صورة حمامات بيض، وألف أسجاعاً باردةً.
٢١٥ - ((ابن بطلان الطبيب)) المختار بن بطلان، هو أبو الحسن بن الحسن بن
عبدون بن سعدون بن بطلان(١) نصراني، من أهل بغداد.
اشتغل على أبي الفرج عبد الله بن الطيب، وكان كعاصراً لعلي بن رضوان
المصري، وبينهما مراسلات ومداعبات، ولا يصنف أحدهما شيئاً إلا ويسيقة الآخر،
وسافر ابن بطلان إلى مصر ليجتمع به، وكان ابن بطلان أعذب ألفاظاً، وأكثر ظرفاً،
وابن رضوان أطب، وأعلم بالحكمة.
وله من الكتب:
مقالة في الرد على من ذكر إن الفرخ أحد من الفروج بطريق منطقي.
وهو صاحب رسالة دعوة الأطباء، وهي ما هي من الحسن في الاستطراد من
شيءٍ إلى شيء، وهي من نمط كتاب «كليلة ودمنة))، صنّفه للأمير نصير الدولة أبي نصرٍ
أحمد بن مروان، في سنة خمسين وأربعمائة.
(١)
ينظر ترجمته في: («طبقات الأطباء)) (٢٣٨/٢)، ((الأعلام)) (١٩١/٧)، («آداب اللغة)) (١٠٥/٣)،
«إعلام النبلاء)) (٤/ ١٩١).

٢١١
مختار بن محمود بن محمد الزاهدي
ومات في الخمسين وأربعمائة أو ما بعدها.
ولم يخلف ولداً ولا امرأة، وفي ذلك يقول:
ولا أحدٌ إِنْ مِتُ يبكي لِمِيئَتِي سِوَى مَجْلِسِي في الطّبِ والكُتْبِ بَاكِيا
وكان ابن رضوان أسود اللون، ولم يكن جميل الصورة، وكان يعيبه بذلك ويقع
فيه، وفيه يقول:
فلما تبدَّى القوابل وجْهُه نكمْنَ على أعقابِهنَّ مِنَ النَّدمْ
وقلنَ وأخفين الكلام تستراً ألا ليتنا كنَّا تركناه في الرَّحِمْ
ولابن رضوان مقالة في الرد عليه، وأن الطبيب لا يجب أن يكون جميل الوجه.
٢١٦ - ((مختار بن قيس)) مختار بن قيس(١).
شهد في العهد الذي كتبه رسول الله وَالر العلاء بن الحضرمي.
٢١٧ - ((ابن قاضي دارا وزير الكامل)) مختار بن أبي محمد بن مختار الصاحب،
أبو محمد بن قاضي دارا.
٠
وُزِر للملك الكامل بديار مصر، فلما قدم والده العادل إلى مصرَ كان ابن شكر
صفي الدين يريد نكبته، وألَّبَ عليه العادل؛ فأمره بالنزوح خفية؛ فنزح بولديه
فخرالدين، وشهاب الدين، فورد على صاحب حلب فأكرمه، ثم استدعاه الكامل؛
فخرج منها ونزل بعين المباركة ليسافر، فلم يشعر إلا بخمسين فارساً قد أخذوا بمضربه
في الليل، وذبحوه وقالوا لأولاده: احفظوا أموالكم فما كان الغرض إلا الشيخ. فركب
الظاهر، وحضره قتيلاً، واستعظم أمره، ولم يعلم من قتله.
وكانت قتلته سنة إحدى وستمائة.
٢١٨ - ((نجم الدين الحنفي الغزميني)) مختار بن محمود بن محمد الزاهدي (٢)،
(١)
ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٦/ ٤٩- ٤٠) (٧٨٥٠)، ((أسد الغابة)) ت (٤٧٩٢).
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضيّة)) (٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢)، ((مفتاح السعادة)) (٢٧٩/٢)، ((كتائب
أعلام الأخيار)) برقم (٤٨٠)، ((الطبقات السنية)) برقم (٢٤٧١).

٢١٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
الشيخ الإمام العلامة أبو الرجاء، الغزميني - بالغين المعجمة، والزاي، وميم، وياء آخرّ
الحروف، وبعدها نون - وغزمية من قصبات خوارزم.
وهو نجم الدين صاحب التصانيف المشهورة، منها: شرح القدوري.
والجامع في الحيض، والفرائض.
وزاد الأئمة.
والمجتبي في الأصول.
والصفوة في الأصول.
قرأ بالروايات على العلامة رشيد الدين يوسف بن محمد القندي، وتفقه على
علاء الدين سديد بن محمد الحناطي المحتسب، وفخرِ الأئمة صاحب البحر المحيط،
وأخذ الأدب عن شرف الأفاضل الجمغميين، وقرأ الكلام على سراج الدين يوسف بن
أبي بكر السكاكي الخوارزمي.
وسمع الحديث من الشيوخ أبي الحباب أحمد بن عمر الخَيوقي.
وتوفي سنة ثمان وزخمسين وستمائة.
٢١٩ - ((القاضي المالكي)) مختار بن عبد الرحمن الرَّعَيني القرطبي المالكي(١).
كان جامعاً لفنون العلم، وولى قضاء المريَّة.
وتوفي كهلاً سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة.
:
الألقاب
ابن مختار النخوي: أحمد بن محمد.
وابن مختار المصري، اسمه: محمد.
المختار الحنفي: عبد الرحيم بن أحمد.
(١) ينظر ((المغرب)) (٢٠٧/٢).

٢١٣
مخرش الكعني
٢٢٠ - ((الطواشي الظاهري)) مختص الطواشي الكبير، شرف الدين الظاهري
الخادم .
كان صاحب هيبة، وسطوة، وحرمة زائدة وافرة، وكان كبير المماليك الظاهرية.
توفي سنة تسع وثمانين وستمائة.
٢٢١ - ((الراسيي)) المُخَتَّم - مُفَعَّل من الخاتم - الراسيي، هو الذي قال:
أنا المَخَتَّمُ أعلى شاعرٍ ضحكت عنه العراق وباهى باسمه البَشَرُ
عليَّ نَخْتُ القوافي مِنْ مقاطِعها وما عليٍّ لهم أن تفهم البَقرُ
قال أبو هفّان: إن المختم كان منقطعاً إلى محمد بن منصور بن زبَّان، وأنه كسب
معه ألف درهم، فلما مات محمد بن منصور اتصل بمحمد بن خالد، فأساء صحبته؛
فهجاه ومدح محمد بن منصور فقال:
شتّانَ بين محمدٍ ومحمدٍ حيٍّ أَمَات وميّتٍ أحياني
فَصَحِبْتُ حيًّا في عطايا ميّتٍ وَبَقيتُ مُشْتَمِلاً على الخُسْرَانِ
قلت - وقد ضمنت أنا بعض البيت الثاني من البيتين الأولين فيمن رمى شعري
بزحاف؛ فقلت - وفيه تصحيف -.
وقلت في مليح يحرث بالفدَّان:
نِكْ من هجالَكَ شعراً أو شانَهُ بالزحاف
عليّ نحت القوافي
وقل لمن لام فيه:
عيناه لم يبقْ لي عينٌ ولا أثرُ
تَعَشَّقَ القلبُ حراثاً إذا نَظَرتْ
يدري بوجودي فيه كل ذي أدب وما عليّ لهم أن تفهم البقرُ
٢٢٢ - ((مَخْرَشُ الكعني)) مخرش الكعني(١)، ويقال: محرش.
(١) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٨٥/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٦٠/٥)، ((التقريب)) (٢/
٢٣٢)، («أسد الغابة)) (٤٠٧/٤).

٢١٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
قال علي بن المديني: زعموا أن مخرش الصواب، يعني بالخاء المنقوطة. وهو
معدود في أهل مكة.
رُوى عنه حديث واحد: أن رسول الله وَ الر اعتمر من الجعِرَّانة، ثم أصبح بمكة
كبائتٍ، قال: ورأيت ظفره كأنه سبيكة فضةٍ.
مَخْرَقَة
٢٢٣ - ((أبو صفوان الزهري الصحابي)) مخرمة بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن
كلاب القرشي الزهري(١).
أمّه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف.
وهو والد المِسْوَر وكان مخرمة من مسلمة الفتح، وكان له سِنٌّ وعلم بأيام قريش.
كان يؤخذ عنه النّسب، وكان أحدَ علماء قريش، وكنيته أبا صفوان. وقيل: أبو
المسور، وقيل: أبو الأسود والأول أكثر.
روى الليث بن سعد، عن أبي مليكة، قال: أخبرني المسور بن مخرمة، قال:
قال النبي وَلّ لأبي: ((يا أبا صفوان)) - في حديث ذكره، شهد مخرمة حُنَيْناً، وهو أحد
المؤلّفة قلوبهم، ومِمَّنْ حَسُن إسلامه منهم، وهو أحد الّذِين نصبوا أعلام الحَرَم لعُمَر
رضي الله عنه.
توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين للهجرة، وقد بلغ مائة وخمس عشرة سنة،
وكُفَّ بصرُه في زمن عثمان وله من الولد صفوان، والمسور، والصلت الأكبر، وأم
صفوان، والصلت الأصغر، وصفوان الأصغر والعطّاف الأكبر، والعطّاف الأصغر،
ومحمد .
استأذن مخرمة على رسول الله وَ﴿ فلما سمع صوته قال: ((بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرِ))،
(١) ينظر ترجمته فى: ((الاستيعاب)) (٤٣٦/٣، ٤٣٧)، ((الإصابة)) ت (٧٨٥٧)، («أسد الغابة)) ت
(٤٧٩٨) .

٢١٥
مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج
فلما دخل بش به، فلما خرج قالت له عائشة في ذلك؛ فقال: ((يَا عَائِشَةُ، أَعَهِدْتِنِي
فَحَاشاً)؟! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ من يَتَّقَي شَرُّهُ)) .
٢٢٤ - ((الحضرمي الصحابي)) مخرمة بن شريح الحضرمي(١)، حليف بني عبد
شمس .
استشهد يوم اليمامة. ذكر عند رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((ذَاكَ رَجُلٌ لاَ يَتَوَسَّدُ
الْقُرْآنَ)» .
٢٢٥ - ((مخرمة بن القاسم الصحابي)) مخرمة (٢) بن القاسم بن مخرمة. قسم له
رسول الله وَ ل من خيبر أربعين وسقاً.
٢٢٦ - ((الوالبي)) مخرمة بن سليمان الوالبي المدني(٣).
روى عن عبد الله بن جعفر، والسائب بن يزيد، وكريب مولى ابن عباس.
وثقة ابن معين .
وقتل يوم قُدَيدٍ سنة ثلاثين ومائة.
وروى له الجماعة.
٢٢٧ - ((المدني)) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج(٤)
توفي سنة ثمان وخمسين ومائة.
وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٦/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٨٥٥)، ((أسد الغابة)) ت (٤٧٩٦).
(١)
(٣)
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الإصابة)) (٤١/٦)، ((أسد الغابة)) ت (٤٧٩٧).
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٤١٧/٥) (١٨٣)، ((التاريخ الكبير)) (١٥/٨)، ((الجرح
والتعديل)) (٣٦٣/٨)، ((تهذيب الكمال)) (١٣١١)، ((تهذيب التهذيب)) (٧١/١٠).
:
ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٣٢٤/٢٧)، ((تاريخ الدوري» (٥٥٣/٢)، ((طبقات خليفة)» (٢٧٤)،
((علل أحمد)) (١/ ٩١)، ((الجرح والتعديل)) ت (١٦٦٠).
(٤)

٢١٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
مَخشِني
٢٢٨ - ((الصحابي)) مخشي بن وبرة(١)، ويقال وبرة بن مخشي، ويقال: وبرة بن
يحنس .
قال ابن عبد البر: وهو الأولى عندهم بالصّواب، كان رسول الله وَ ل قد بعثه إلى
الأبناء باليمن.
٢٢٩ - ((الصحابي الأشجعي)) مخشي بن حُمَيَّر (٢) الأشجعي.
حليف لبني من الأنصار، كان من المنافقين، وحسنت توبته، وتسمي
عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتله شهيداً، لا يعلم مكانه؛ فقتل يوم [اليمامة]، ولم يوجد
له أثر.
٢٣٠ - ((أبو المخشي الشاعر)) أبو المخشي الشاعر: عاصم بن زيدٍ.
مَخْلَدِ
٢٣١ - ((الشيباني)) مخلد الشيباني(٣)، والد أبي عاصم النبيل الشيباني.
توفي سنة سبع وستين ومائة.
وروی له ابن ماجه.
٢٣٢ - ((الحرافي)) مخلد بن يزيد الحرافي الأنصاري.
توفي في عشر المائتين.
وروى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
(١)
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٧/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٨٥٩)، ((أسد الغابة)) ت (٤٨٠٠).
ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٧/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٨٥٨)، («أسد الغابة)) ت (٤٧٩٩).
(٢)
ينظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (٣٣٩/٢٧)، ((الثقات)) (١٨٥/٩)، ((تهذيب التهذيب)) (١٠/
(٣)
٧٥)، «والتقريب» (٢٣٥/٢).

٢١٧
مخلد بن یزید بن المھلَّب
٢٣٣ - ((الدقاق)) مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل، أبو علي الفارسي،
الدقاق(١)، الباقري.
كان ثقة صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئاً من الحديث.
توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة.
٢٣٤ - ((البصري المهلبي)) مخلد بن الحسين، أبو محمد الأزدي المهلبي
(٢)
البصري
نزيل المصيصة .
قال أحمد العجلي: ثقة، رجل صالح، عاقل.
وقال أبو داود: كان أعقل أهل زماني.
توفي سنة إحدى وستين ومائة.
وروى له النسائي، ومسلم موافقة.
٢٣٥ - ((الجمَّال الرازي)) مخلد بن مالك، الجمَّال الرازي(٣).
روى عنه البخاري.
توفي في حدود الخمسين والمائتين.
٢٣٦ - ((ابن أبي صفرة)) مخلد بن يزيد بن المهلَّب بن أبي صفرة(٤).
كان والده يزيد قد فتح جرجان، وطبرستان، وأصاب أموالاً كثيرة وعروضاً جمَّة،
ينظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (٢٥٤/١٦)، «تاريخ بغداد)» (١٧٦/١٣)، ((العبر)) (٢/
(١)
٣٥٤)، ((النجوم الزاهرة)) (١٣٧/٤)، («شذرات الذهب)» (٧٠/٣).
ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٣٤٠/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٨٩/٧)، ((طبقات خليفة))
(٢)
(٣١٨)، ((التاريخ الكبير)) (٧/ ت: ١٩١١)، ((الثقات)) (١٨٥/٩)، («الحلية)) (٢٦٦/٨).
ينظر ترجمته في: ((التهذيب)» (٣٤٠/٢٧)، ((التاريخ الكبير)) (٧/ت ١٩١٤)، ((الثقات)) (٩/
(٣)
١٨٦)، ((رجال البخاري)) (٧٤٠/٢)، ((التقريب)) (٢٣٥/٢).
(٤)
ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٩٤/٧)، ((الكامل لابن الأثير)) (١٨/٥)، ((أنباء نجباء الأبناء))
(١٢٦).
٠٣ --------

٢١٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وكتب إلى سليمان بن عبد الملك أني قد فتحت طبرستان وجرجان، ولم يفتحهما أحد
من الأكاسرة ولا مِمَّن بعدهم غيري، وأنا باعث إليك بحمول الأموال والهدايا ما يكون
أولها عندك وآخرها عندي، فلما مات سليمان وأفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز
بعده - أخذه عمر بهذه العدة لسليمان، فحبسه؛ فقدم ابنه مخلد على عمر.
قال قبيصة بن عمر المهلبي وهب مخلد من لدن خروجه من مرو الشاهجان إلى
أن ورد دمشق ألف ألف درهم.
فلما أراد الدخول على عمر لبس ثياباً مستنكرة، وقلنسوة لاطية.
فقال له عمر: لقد شمرت.
فقال: إذا شمرتم شمرنا، وإذا أسبلتم أسبلنا .
ثم قال له: ما بالك قد ومع الناس عفوك وحبست هذا الشيخ؟! فإن تكن عليه
بينة عادلة فاحكم عليه، وإلا فيمينه، أو فصالحه على ضياعه.
فقال يزيد: أما اليمين فلا يتحدث العرب أن يزيد بن المهلب صبر عليها، ولكن
ضياعي فيها وفاءً لما تطلب.
ومات مخلد، وهو ابن وسبع وعشرين سنة.
توفي في حدود المائة للهجرة.
فقال عمر: لو أراد الله بهذا الشيخ خيراً لأبقى له هذا الفتى.
وقيل إنه أصابه طاعون فمات، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ثم قال: اليوم
مات فتى العرب، وأنشد:
على مثل عمرو تذهب النفسي حسرةً وتَضْحي وجوهُ النَّاسِ مُغَبَّرةً سَوَدا
وقال حمزة بن بيض يرثيه :
وعُطِّلَتِ الأَسِرَّةُ مِنَكَ إِلَّ سريرك يوم تحجب بالثيابٍ
وآخر عَهْدنا بِكَ يومُ بِخثى عليك بدانِقٍ سَهْلُ التُرَابِ
:
وقال الفرزدق أيضاً:

٢١٩
مخلد بن بكار الموصلي
وما حملت أيديهمُ من جنازةٍ ولا ألبست أثوابها مثل مخلدٍ
أبوك الذي تستهزم الخيل باسمه وإن كان فيها قِيد شهر مُطرّدٍ
وقد علموا إذ شدَّ حقوَيْه أنَّه هو الليث الغاب لا بالمعردِ
٢٣٧ - ((الموصلي الشاعر)) مخلد بن بكار الموصلي الشاعر له هجو في أبي تمام
الطائي.
وقد تقدم في ترجمة أبي تمام.
ومن شعره أيضاً:
لحظتنى عيناك لحظة تُهَمةْ
وإذا قلتُ وَيْكَ للكلب إخسأ
أترى أنني حسبتُك كلبا أنت في ذا مِنْ أبعد الناس همَّه
ومنه :
هم قعدوا فانتقوا لهم نسباً يجوز بعد العشاء في العَربِ
حتى إذا ما الصباح لاح له بيَّن ستّوقةً من الذهبِ
والنَّاس في دهرنا صيارفةٌ أبصرُ شيئاً بزئبق النسبٍ
ومنه :
فسالما جلستُ إليه حتى بدا في نور مقلتي العَشاءُ
لِيُثْبِتَ نسبة العبدي عندي وبئس مُثَبِّتُ النسبِ الفُساءُ
الألقاب
ابن مخلد الوزير: سليمان بن الحسن بن مخلدٍ، وأولاده الحسن، ومحمد،
والجرَّاح، وعبد الله والفضل المخلصي محدّث العراق؛ اسمه: محمد بن عبد الرحمن
المخلص.
الطوخي: عبد الله بن المفضل.
ابن مخلوف: القاضي علي بن مخلوف. ابن مخلوف: محي الدين عبد الرحمن
بن مخلوف.

٢٢٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
مخنف
٢٣٨ - ((الغامدي الصحابي)) مخنف بن سليم الغامدي(١)، وقيل: العبدي.
وليس بشيء إلا أن يكون حليفاً.
يعد في الكوفيين، وعدّه بعضهم في البصريين، ولاّه علي بن أبي طالب رضي الله
عنه أصبهان، وكان على راية الأزد يوم صفين، وكان له أخوان الصقعب، وعبد الله.
قتل يوم الجمل.
ومن ولده: أبو مخنف لوط الأخباريُّ. روى عن مخنف أبو رملة، ويقال: أبو
رمیلة. وابنه: حبيب بن مخنف .
الألقاب
أبو مخنف الأخباري، اسمه: لوط.
المدائيني: علي بن محمد بن عبد الله.
ابن المدبر - بالباء ثانية الحروف مشدّدة - إخوةٌ :
أحدهم: كاتب؛ اسمه: أحمد بن عبيد الله.
والآخر شاعر اسمه: إبراهيم بن عبيد الله.
والآخر: محمد بن عبيد الله.
المدِيرُ بالياء آخر الحروف مخففة - ابن الطرَّاح.
المسند، اسمه: يحيى بن علي.
(١)
ينظر ترجمته في: ((التهذيب)» (٣٤٧/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)» (٣٥/٦)، ((مسند أحمد)» (٤/
٢١٥)، ((الثقات)) (٤٠٥/٣)، («أسد الغابة)) (٣٣٩/٤).