Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ عيسى بن شاذان البصري القطان فابعَتْ كتابَكَ واستودعه تعزيةً فربما مُتُّ شوقاً قبل ما يصلُ ومنه وهو في السجن أيضاً : أحبابَنا أيُّ داعٍ بالبعاد دعا وأيُّ خَطبِ دهانا منه تفريقُ صميم القلب تَمْزيق أضحى. له في لا كان دَهْرٌ رمانا بالفراق فقد كانت تضيق بيَ الدنيا بغيبتكم فكيف سِجْنْ ومن عاداته الضيق ومنه وهو في السجن أيضاً: يا برق إن جِئتَ الديار بإربلِ وعلا عليكَ من التداني رَوْنَقُ من كل مشتاق إليكم أشوق شماءٌ شاهقةٌ وبابٌ مُغْلَق أبداً بأذيالِ الصَّبا تتَعَلَّق قل يا جَعلتُ لك الفداء أسيرُكُمْ كيف السبيلُ إلى اللقاء ودونه بَلْغ تحيّة نازحِ حسراتهُ واللَّه ما سَرَتِ الصَّبا نجديةٌ إلا وكدتُ بدمع عيني أشرق ومنه دُوبیْتَ : حَيّا وسقى الحمى سحابٌ هامي ما كان ألذ عامَهُ من عام يا علوةُ ما ذكرت أيامكمُ إلا وتظلمت على الأيام وإنما سُمي الحاجري لإكثاره من ذكر حاجر في شعره وفي ذلك يقول: لو كنت كفيت من هواك البينا ما بات يحاكي دمع عيني عينا لولاك لما ذكرت نجداً بضمي من أين أنا وحاجر من أينا ١٧٩ - (القطان البصري)) عيسى بن شاذان البصري القطان(١). أحد الحفاظ. مات كهلاً، ولم يشتهر اسمه . يروى عن عبد الله بن رجاء الغداني، وأبي عمر الحوضي وهذه الطبقة. (١) ينظر ترجمته في: ((السير)) (١٢ / ٥٨١)، ((التهذيب)) (٦١٠/٢٢)، و((تهذيب التهذيب)) (٨/ ٢١٢ - ٢١٣)، ((التقريب)) (٩٨/٢). ١٤٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وروى عنه أبو داود، وولده أبو بكر بن أبي داود، وابن أبي عروبة، وعلي بن. عبد الله بن مبشر الواسطي، وآخرون. قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي. فقلت: ولا عيسى بن شاذان؟. قال: ولا عيسى بن شاذان. وتوفي في حدود الخمسین ومائتين. ١٨٠ - ((أبو الفضل النحوي)) عيسى بن شعيب (١)، أبو الفضل، الضرير، النحوي. توفي في حدود المائتين. روى عن سعيد بن أبي عروبة، وأبي حرة واصل، وروح بن القاسم. وروى عنه عمر الفلاس، ومحمد بن المثني، وعباس بن يزيد البحراني، . ومحمد بن موسى الحرشي، وآخرون. صدقة الفلاس. ١٨١ - ((السجزي راوي البخاري)) عيسى بن شعيب بن إبراهيم(٢)، الزاهد، المعمر أبو عبد الله السجزي الصوفي، نزيل هراة، راوي البخاري. توفي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. مولده سنة ثماني وخمسين وأربعمائة. وقيل: إن وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. حمله أبوه على عنقه من هراة إلى بوشنج، فسمع ((صحيح البخاري))، و((مسند الدارمي))، و((المنتخب من مسند عبد بن حميد)). وسمع ابن الجوزي الكل منه في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٦١٢/٢٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٢١٣/٨)، ((التقريب)) (٩٨/٢). (١) ينظر ترجمته في: ((السير)» (٣٨٩/١٩)، «تاريخ الإسلام)» (٢/٢٠٧/٤). (٢) ١٤٣ عيسى بن الشيخ بن السليل قال أبو عبد الله محمد بن الحسين التكريتي: أسندته إليّ في مرضه فمات، فكانت آخر كلمة قالها: ﴿يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ [يس: ٢٦، ٢٧] ودفن بالشونيزية . ١٨٢ - ((الذهلي)) عيسى بن الشيخ بن السليل(١)، أبو موسى، الذهلي. من ذهل بن شيبان. غلب على دمشق أيام المهتدي. وأول أيام المعتمد. وقيل: سنة خمس وخمسين ومائتين. وأظهر الخلاف، وأخذ مال الشام. وكان يتقلد فلسطين، والرملة، والأردن، وكان ذلك في وقت اضطراب الأتراك بـ((سرمن رأى)) مجمع الرجال والمال. واتفق أن ابن المدبر حمل من مصر سبعمائة ألف دينار وخمسين ألف دينار يريد بها سامراء فأخذها عيسى، فبعثوا حسين الخادم يطلبونها منه، ويطلبون ما كان في يده ومعهم له عهد بأرمينية . فقال: استولت النفقات على الكل، وولي أماجور دمشق، فأنهض عيسى المذكور إليه ابنه أبا الصهباء منصحة، فقاتله فانهزم ابنه، وأخذ أسيراً، وجيء به إلى أماجور، فضرب عنقه، وصلبه. وهرب عيسى إلى أرمينية، فأقام بها إلى سنة تسع وخمسين ومائتين، ومات بها في هذه السنة . قال الصولي: جاءه رجل فأنشده: رأيتك في المنام خلعت خزا عليّ بنفسجاً وقضيت ديني فعجل لي فداك أبي وأمي مقالاً في المنام رأته عيني فقال: يا غلام، كم في الحراثة من شقاق البنفسج؟ قال: سبعون. ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٣/٥). (١) ١٤٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات قال: إدفعها إليه . وقال: كم دينك؟ قال: عشرة آلاف. فأمر له بها وأمر له بعشرة آلاف أخرى [وقال له] ولا ترى مناماً آخر فإنك لا تجد من يفسره. ١٨٣ - ((أبو موسى المرداز رئيس المردازية)) عيسى بن صبيح(١)، أبو موسى، الملقب بالمرداز. ذكر أبو بكر أحمد بن علي بن بنعجور أنه كان من معتزلة بغداد من علمائهم المقدمين فيهم، ومن جهته انتشر الاعتزال ببغداد، وفشا فيها. وكان من أحسن الناس قصصاً، وأفصحهم منطقاً، وأبينهم كلاماً. ويقال: إن أبا الهذيل وقف عليه، وهو في قصصه، فبكى، وقال: هكذا شهدنا أصحاب عمرو وواصل. وأبو موسى المرداز أستاذ جعفر بن جعفر بن حرب، وجعفر بن مبشر، وناهيك بهما علماً وبصيرة. وله كتب كثيرة فى الاعتزال والردود. توفي سنة ست وعشرين ومائتين. وقال ابن أبي الدم في ((الفرق الإسلامية)): كان يسمى راهب المعتزلة، وكان من أصحاب بشر بن المعتمر، ووافق أصحابه في معتقداتهم وزاد عليهم بمسائل، منها : أنه قال: الرب تعالى يقدر على أن يكذب، ويظلم، ولو كذب وظلم كان إليها كاذباً ظالماً. تعالى الله عن قوله، وافترائه، علواً كبيراً، وتقدس جلاله عن ذلك، وتنزه کبریاؤه عنه . ومنها: أنه وافق بشراً في القول في التولد، وزاد عليه بأنه قال: يجوز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولد. ينظر ترجمته في: ((السير)) (٥٤٨/١٠)، ((طبقات المعتزلة)) (٧٠- ٧١). (١) ١٤٥ عيسى بن عبد الكريم بن عساكر ومنها: أنه كفر من قال بقدم القرآن، لأنه لو كان قديماً لكان إلهاً، والقول بإلهين محال. ومنها: أنه كفر من لابس السلطان، وزعم أنه لا يرث، ولا يورث. ومنها: أنه كفر من قال: إن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ومن قال برؤية الله تعالی بالأبصار. ومنها: أنه كفر أهل الأرض المخالفين له قاطبة، حتى كفرهم بقولهم لا إله إلا الله . وسأله إبراهيم المسندي عن أهل الأرض، فأكفرهم جميعاً. فقال له إبراهيم: فإذن الجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك؟! فخزي لعنه الله، ولم يحر جواباً . ١٨٤ - ((القرشي المدني)) عيسى بن طلحة بن عبيد الله، القرشي(١)، التيمي، المدني . روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية. وتوفي في حدود المائة. وروی له الجماعة . ١٨٥ - ((شرف الدين بن مكتوم)) عيسى بن عبد الكريم بن عساكر(٢) بن سعد بن أحمد بن مكتوم، المعدل، شرف الدين، القيسي. سمع من ابن أبي اليسر، وأجاز لي بخطه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق . ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٦١٥/٢٢)، ((طبقات ابن سعد)) (١٦٤/٥)، ((ثقات ابن حبان)) (١) (٢١٢/٥)، ((تاريخ الإسلام)) (٤٣/٤)، ((العبر)) (١٢٦/١)، ((شذرات الذهب)) (١١٩/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤/ ٩٦٤). ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٨٣/٣). (٢) ١٤٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ١٨٦ - ((المطعم)) عيسى بن عبد الرحمن بن معالى بن أحمد (١): الشيخ المسند، المعمر، الرحلة، شرف الدين، أبو محمد المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي، الصحراوي، المطعم، ثم السمسار في الأملاك. ولد سنة ست وعشرين وستمائة. وتوفي سنة تسع عشرة وسبعمائة. سمع من ابن الزبيدي، والفخر الإربلي حضوراً، ومن ابن اللتى، وجعفر الهمداني وكريمة القرشية، والضياء الحافظ، وجماعة. وروى الكثير، وتفرد، وخرجت له العوالي، والمشيخة. وحدث عنه ابن الخباز في حياة ابن عبد الدايم، وله إجازة من ابن صباح، ومكرم، وابن روزبة، والقطيعي، وعدة. وسار إلى بغداد، وطعم في بستان المستعصم. وكان أمياً، بعيداً من الفهم، وربما أخل بالصلاة على عادة العوام، وأقعد بآخره. ١٨٧ - ((الجزولي النحوي)) عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت(٢) - بفتح الياء آخر الحروف، ولامين: مفتوحة، وساكنة، وباء موحدة مفتوحة، وخاء معجمة ساكنة، وتاء ثالثة الحروف - ابن عيسى العلامة، أبو موسى، الجزولي، الیزدكنتي - بفتح الياء آخر الحروف، وسكون الزاي، ودال مهملة، وكاف مكسورة، ونون وتاء [وياء] آخر الحروف - البربري، المراكش، المغربي، النحوي. حج ولزم ابن بري بمصر، وعاد وتصدر للإفادة بالمرية، وبالخواير. وأخذ العربية عنه جماعة. وكان إماماً لا يشق غباره مع جودة التفهيم، وحسن العبارة، وسمى مقدمته: ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٨٢/٣) (٣١١٦)، ((شذرات الذهب)) (٦/ ٥٢). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء» (٤٩٧/٢١)، («وفيات الأعيان)) (٤٨٨/٣)، ((بغية الوعاة)) (٢٣٦/٢)، ((الأعلام)» (١٠٤/٥)، ((العبر)) (٥/ ٢٤-٢٥)، ((شذرات الذهب)) (٢٦/٥). ١٤٧ عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد ((القانون))، وولي خطابة مراكش. وجزولة بطن من البربر. وشرح ((أصول ابن السراج)). وأخذ عنه أبو علي الشلوبيني، وزين الدين بن معطٍ، وشرح مقدمته أبو علي الشلوبيني، ولم يطل، وشرحها شاب من أهل جيان متصدر بحلب، يعنى به الشيخ جمال الدين بن مالك. وتوفي سنة سبع وستمائة. وبعضهم يزعم أن هذه المقدمة وضعها حواشي على ((الجمل)) للزجاجي، لأنها على ترتيب أبواب ((الجمل)). وقال بعضهم: ليس فيها نحو إنما هي منطق لحسن حدودها، وصناعتها العقلية. ولأنه قال بأن كل قسم دال لأشخاص أنواعه. وقال بعضهم إن المقرب لابن عصفور أخذ حدود الجزولية، واحترز فيها بما أورد علیها . ١٨٨ - ((أبو القاسم المقرىء الإسكندري)) عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي(١)، الأندلسي، الشريش، ثم الإسكندراني، المقرىء، أبو القاسم، سمع هو من السّلفي أجزاء كثيرة، وكان مقرئاً، بصيراً بالقراءات المشهورة والشاذة. تصدر للإقراء ببلده، وكان غير صادق ولا ثقة مع جلالة قدره وفضائله. قال ابن الحاجب: لو رأى ما رأى قال هذا سماعي أولى من هذا الشيخ إجازة. وكان يقول: جمعت كتاباً في القراءات فيه أربعة آلاف رواية. وقال ابن مسدي: من جملة كلامه: وله كتاب ((الجامع الأكبر))، و((البحر الأزخر في اختلاف القراء))؛ يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق، ومن هذا الكتاب وقع الناس فيه . قال الشيخ شمس الدين: وبدون ما ذكرنا ينزل الشخص، أما خاف الله تعالى إذ (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣١٥/٢٢)، ((غاية النهاية)) (٦٠٩/١)، («شذرات الذهب)» (١٣٣/٥)، ((بغية الوعاة)) (٢٣٥/٢). ١٤٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات زعم أن له مصنفاً فيه سبعة آلاف رواية، فوالله إن القراء كلهم من الصحابة إلى زمانه - أعنى الذين سموا من أهل الأداء في المشارق والمغارب ودونوا في التواريخ - لا يبلغون سبعة آلاف؛ بل ولا أربعة آلاف، وأنا متردد في الثلاثة آلاف هل يصلون إليها أولاً، هذا أبو القاسم الهذلي لم يرحل أحد في القراءات ولا في الحديث مثله، وله مائة شيخ قرأ عليهم القرآن، جمع في كتابه من الغث، والسمين، والمشهور، والشاذ، والعالي، والنازل، وما تحل القراءة به، وما لا تحل به، وأربى على المتقدمين، والمتأخرين، ثم لم يمكنه أن يأتي في كتابه بأكثر من خمسين رواية من ألف طريق، وقد تكون الطريق مثل أن يروي مسلم الحديث عن قتيبة عن الليث وعن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن الليث فيسمى ذلك طريقين. ١٨٩ - ((ابن عبد الله ابن زينب الشاعر)) عيسى بن عبد الله بن إسماعيل، المراكبي(١). مولى عريب الكبرى، مولى لبني أمية يعرف بابن زينب. ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب ((الورقة)). وقال: منزله ببغداد. وكان شاعراً كثير الشعر، يهجو، ويمدح، وكان كثير الولع بعمرو بن بانة المغني، وكان عمرو أبرص، ففيه أكثر قوله. ومن قوله فيه. لقد مر عمرو على مجلس فسلم تسليمة خافيه لئن تاه عمرو بفضل الغنا لقد فضل اللَّه بالعافية ١٩٠ - ((أبو القاسم الغزنوي الواعظ)) عيسى بن عبد الله بن أبي القاسم، أبو المؤيد، الواعظ، الغزنوي الطوسي الأصل. كان واعظاً فاضلاً، شاعراً، كثير المحفوظ، ذا قبول عظيم. خرج من غزنة مختفياً ودخل خراسان، ثم قدم بغداد، ونزل برباط شيخ الشيوخ، ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٥/٥). (١) ١٤٩ عیسی بن عبد الله بن محمد وعقد مجالس الوعظ بجامع القصر، وظهر له من القبول ما لم يكن في حسابه. وكان يتظاهر بمذهب الأشعري، واجتاز على مسجد بني جردة، ورجمه قوم كانوا فيه بالآجرّ، وظنوا أن ذلك يكون سبباً لمنعه من الجلوس، فقبض عليهم حاجب الباب، ونكل بهم، وسأل فيهم، فأطلقوا. وكان المتعصبون إذا مشوا بين يديه يكون أولهم برحبة الجامع، وآخرهم بالريحانيين. ورجع جماعة من الحنابلة عن مذهبهم على يده. وتوفي بإسفرايين سنة ثمان وتسعين [وستمائة]. ومن شعره. وقد ملكت فيها نفوس هوالك فياليت شعري والأماني خوادع أيرحمني مولاي أم أنا هالك وياليت شعري يوم نودي مالك أو اسود من قوم وجوه حوالك إذا ابيض من قوم وجوه منيرة وليس ينجي المالكين الممالك وليس ينجي الظالمين اعتذارهم وكيف وقد ضاقت عليّ المسالك فكيف فراري من عذاب جهنم وبين يدي ما أتقيه موانع وبين يدي ما أرتجيه مهالك ١٩١ - ((الشهراباني الفقيه)) عيسى بن عبد الله بن محمد (١) بن محمد بن هبة الله بن أبي عيسى، أبو الفتح. من أهل شهرابان، من بيت الرياسة، والعدالة. قدم بغداد، وتفقه بالنظامية، وقرأ الأدب، وحصل طرفا صالحاً من المذهب، وتولى الإعادة بالنظامية. وكان يتعبد، ويتزهد، ورتب شيخاً بالرباط الناصري قبالة تربة الجهة، وحدث ينظر ترجمته في: ((طبقات السبكي)) (٣٤٥/٨). (١) ١٥٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات بشيء يسير عن القاضي أبي العباس أحمد بن علي بن هبة الله بن المأمون. وتوفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ١٩٢ - ((أبو موسى الدُّجّي)) عيسى بن عبد الله الدجي - بضم الدال المهملة مشددة، وجيم مشددة، وهي قرية بمراكش. قال ابن الأبار في ((تحفة القادم)): وأحسبه الآن أفضى به خبث لسانه، والتولغ بالنيل من جيرانه، أنه ضربه قاضي موضعه فما أضرب عن منزعه، وقد سمعته بإشبيلية ينشد ما لم أرضه، فتحرجت أن أكتبه أو بعضه. على أنه القائل: قالوا أتشرب بعد الشيب قلت لهم هذا لمعنى غريب ابنة العنب أليس حرك أسناني فأشر بها أجرى عليها لتقوى ذائب الذهب وقال في بقال الحي تلمسان: بوجه تيس جئت أن أسأله أهدت تلمسان لنالحية وهي على ما يحتوي منبله ألفيته وهو بدكانه فقلت ماذا قال علقتها لامنع الذبان أن تدخله ١٩٣ - ((طويس المغني)) عيسى بن عبد الله(١): هو طويس المغني. تقدم ذكره في حرف الطاء في مكانه فليطلب هناك. ١٩٤ - ((أبو الفضل المؤذن الدمشقي)) عيسى بن علي (٢) الشيخ المحدث الفاضل، شرف الدين، أبو الفضل الأندلسي، ثم الدمشقي، المؤذن، قارىء الحديث للناس. ولد سنة بضع وستين وستمائة. وتوفي - رحمه الله تعالى - في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وعمل صنعة الحرير مدة، ثم إنه صحب الشيخ إبراهيم الرقي، وتخرج به. (١) ينظر ترجمته في: ((وفيات الأعيان)) (٥٠٦/٣)، ((الأعلام)) (١٠٥/٥)، ((الأغاني)) (٢٧/٣). ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة» (٣/ ٢٨٤- ٢٨٥). (٢) ١٥١ عيسى بن علي بن عيسى بن داود وكان يقرأ الحديث على العامة بفصاحة، ونغم طيب، واشتهر بذلك، وأجاد علم الوقت . وكان من مؤذني الجامع الأموي، وأظنه جاء إلى صفد قبل العشرين وسبعمائة، أو ما بعدها، وقرأ علينا جزءاً من مروياته، ولم أتحقق ما هو. قال الشيخ شمس الدين: سمعنا بقراءته ((صحيح البخاري)) على شيخنا المزي أيما قراءة. وقد سمع من ابن الواسطي، وأنشدنا من شعره، وكان لا تمل مجالسته، ولا مجالسه. قال: وهو على هناته صويحبي، والله يسامحه. ١٩٥ - ((ابن علي عم المنصور)) (د.ت) عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس(١)، الهاشمي، أبو العباس. وقيل: أبو موسى. أحد عمومة أمير المؤمنين المنصور، وإليه ینسب قصر عیسی ببغداد ونهر عيسى. روی عن أبيه، وأخیه محمد، وروى عنه ابناه إسحاق وداود، وشيبان النحوي مع تقدمه، وهارون الرشيد. وكان عالماً صالحاً، خدم أباه حتى مات، ولم يل إمرة على بلد تديناً، وكان فيه اعتزال لابن أخيه. توفي سنة أربع وستين ومائة أو ثلاث وستين. قال ابن معين: ليس به بأس . وروی له أبو داود، والترمذي. ١٩٦ - ((الوزير بن الجراح)) عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح(٢) الوزير أبو القاسم، ابن الوزير. ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٤٠٩/٧)، ((تاريخ الإسلام)) (٢٦٤/٦)، ((العبر)) (١/ (١) ٢٤٢)، ((الأعلام)) (١٠٥/٥)، («تاريخ بغداد)) (١٤٧/١١)، ((شذرات الذهب)) (٢٥٧/١). ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٥٤٩/١٦)، ((شذرات الذهب)) (١٣٧/٣)، ((تاريخ بغداد)» (٢) (١٧٩/١١)، ((العبر)) (٥٠/٣)، ((لسان الميزان)) (٤٠٢/٤). ١٥٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات سمع أبا القاسم البغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وبدر بن الهيثم وأبا بكر بن زياد، ومحمد بن نوح، وأبا بكر بن مجاهد، وأباه أبا الحسن. وروى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وعبد الواحد بن شيطا وأبو جعفر بن المسلمة، وأبو الحسين بن النقور، وآخرون. قال الخطيب: كان ثبت السماع، صحيح الكتاب. ولد سنة اثنتين وثلاثمائة. وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة قال الشيخ شمس الدين: وقع لي جزء من عواليه؛ عن الأبرقوهي. ومن شعره : رب ميت قد صار بالعلم حيا ومبقى قد حاز جهلا وغيا فاقتنوا العلم كي تنالوا خلوداً لا تعدوا الخلود في الجهل شيئاً ومنه : قدفات ما ألقاه تحديدي وجل عن وصفي وتعديدي وقلت للأيام هزءاً بها بحق من أغراك بي زيدي وكان الوزير يرمي بشيء من مذهب الفلاسفة. ١٩٧ - ((الطبيب)) عيسى بن علي(١) كان طبيباً، فاضلاً، ومشتغلاً بالحكمة. وله تصانيف في ذلك. وكان قد أتقن الطب على حسين بن إسحاق، وهو من أجل تلاميذه. وكان قد خدم أحمد بن المتوكل وهو المعتمد على الله، وكان طبيبه قديماً. ولما ولي الخلافة أحسن إليه، وشرفه، وحمله عدة دفعات على دواب، وخلع عليه . ينظر ترجمته في: ((طبقات الأطباء)) (٢/ ١٦٩ - ١٧٠). (١) ١٥٣ عيسى بن عمر بن عيسى الخباز وله من الكتب كتاب: ((المنافع التي تستفاد من أعضاء الحيوان)). وله في السموم، مقالتان. ١٩٨ - (المعظم بن المغيث)) عيسى بن عمر بن أبي بكر (١) بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، الملك، المعظم شرف الدين بن المغيث، فتح الدين بن العادل بن الكامل بن العادل الكبير. أجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالقاهرة. ١٩٩ - ((مجد الدين الخشاب)) عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن(٢) مجد الدين؛ المعروف بابن الخشاب وكيل بيت المال، الفقيه الشافعي. قرأ القرآن على ابن الدهان والكمال الضرير، وسمع من أصحاب البوصيري. وحدث بالقاهرة، وسمع منه الجماعة، وتفقه على ابن عبد السلام، وصحب بيليك خزندار الظاهر بيبرس، وانتفع به، وتولى الوكالة، ونظر الأحباس، والحسبة، ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بمصر، وبالمدرسة الناصرية، والقراسقرية، وأفتى وكان فيه مروءة، وله همة، وكان الشجاعي يبسط معه كثيراً. قال شيخنا العلامة أثير الدين: دخلت مرة معه أنا والشجاعي إلى البيمارستان المنصوري وإذا مجنون يتطلع إلى ابن الخشاب وینشد: محتسب قصير يؤسس ويسكر تارة من محمض وتارة من معتبر فقال له الشجاعي: أنا قلت للمجنون يقول لك كذا. توفي رحمه الله في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبعمائة . ٢٠٠ - ((ابن الأصفر النحوي المعري ابن عمر)) عيسى بن عمر بن عيسى الخباز(٣) (١) ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٨٧/٣) (٣١٢٣). (٢) ينظر ترجمته في: ((طبقات السبكى)) (٣٧٩/١٠)، ((الدرر الكامنة)) (٢٨٥/٣) (٣١٢١)، ((الأعلام)) (١٠٦/٥). ينظر ترجمته في: ((بغية الوعاة)) (٢/ ٢٣٨ _ (١٨٨١). (٣) ١٥٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أبو الحسن، المعري، النحوي، المعروف بابن الأصفر البغدادي. كان من القراء المجودّين، له معرفة جيدة بالنحو، قرأ القرآن على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي. وسمع من أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران. وحدَّث باليسير. وكان رجلاً صالحاً. وتوفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة. وقيل: سنة خمسين وأربعمائة . ٢٠١ - ((أبو عمر النحوي الثقفي)) عيسى بن عمر الثقفي(١)، أبو عمر، النحوي، مولی خالد بن الوليد. من أهل البصرة، نزل في ثقيف فنسب إليهم، وهو في طبقة أبي عمرو بن العلاء، ومات قبل أبي عمرو بخمس سنين، سنة خمسين ومائة. وقيل: سنة تسع وأربعين. وله مصنفان: أحدهما ((الجامع)) والآخر: ((المكمَّل)). وفي ذلك يقول الخليل بن أحمد. بطل النحو جميعاً كله غير ما أحدث عيسى بن عمر ذاك إكمال وهذا جامع فهما للناس شمس وقمر وقال أبو سعيد السيرافي: لم يقعا إلينا، ولا رأينا أحداً ذكر أنه رآهما. وقال شبيب بن شيبة: جمعت بين أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر، وكان عيسى أشدهما قياساً، وكان أبو عمرو أكثرهما سماعاً. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٢٠٠/٧)، ((وفيات الأعيان)» (٤٨٦/٣)، ((معجم الأدباء)» (١٤٦/١٦)، ((بغية الوعاة)) (٢٣٧/٢)، ((شذرات الذهب)) (٢٢٤/١)، ((النجوم الزاهرة)» (٢/ ١١)، ((طبقات القراء)) (٦١٣/١)، ((الأعلام)) (١٠٦/٥). ١٥٥ عيسى بن عمر الثقفي وكان يقول: أنا أفصح من معد بن عدنان. ويقال إنه صنف نيفاً وسبعين مصنفاً، ذهبت كلها. روى عن عطاء بن أبي الأسود، والحسن البصري، والعجاج بن رؤبة، وحبيب بن شوذب، وجبر بن حبيب، والحكم بن الأعرج القاري. وروى عنه الأصمعي، وعلي بن نصر الأكبر، وهارون بن موسى النحوي، وأحمد بن موسى اللؤلؤي. وكان علامة في القراءات، والنحو، وكلام العرب. أخذ عن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي. وغيره. وعنه أخذ الخليل بن أحمد، ودخل بغداد، وناظر النحاة بها، وسأل الكسائي هذه المسألة: همك ما أهمك. فقال الكسائي: يجوز كذا ويجوز كذا. فقال عيسى: عافاك الله، إنما أريد كلام العرب، وليس هذا الذي تأتي به كلام العرب . قال أبو العباس: وليس يقدر أحد أن يخطىء في هذه المسألة؛ لأنه كيف أعرب هذه الكلمة مصيب، وإنما أراد عيسى بن عمر من الكسائي أن يأتيه باللفظ الذي وقع إليه . وقال المبرد أول من وضع العربية، ونقط المصاحف أبو الأسود الدؤلي، ثم أخذ عنه عنبسة الفيل، ثم أخذ عنه ميمون الأقرن، ثم أخذ عنه عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، ثم أخذ عنه عيسى بن عمر، ثم أخذ عنه الخليل بن أحمد، ثم أخذ عنه سيبويه، ثم أخذ عنه الأخفش سعيد بن مسعدة. وكان عيسى بن عمر صاحب تقعير في كلامه، اتهمه عمر بن هبيرة بوديعة لبعض العمال، فضربه مقطعاً نحواً من ألف سوط، فجعل يقول: والله ما كانت إلا أثياب في أسيفاط فقبضها عشاروك. ١٥٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فيقول له: إنك لخبيث. وكان دقيق الصوت، وكان طول دهره يحمل في كمه خرقة فيها سكر العشر، والإجاص اليابس . قال الأصمعي: وربما رأيته واقفاً، أو سائراً، أو عند بعض ولاة البصرة، فتصيبه نهكة في فؤاده، فيخفق عليه حتى يكاد يغلب، فيستغيث بإجاصة وسكرة يلقيها في فمه، ثم يتمصصها، فإذا فعل ذلك سكن عليه. فسئل عن ذلك فقال: أصابني هذا من الضرب الذي ضربني عمر بن هبيرة، فعالجته بكل شيء فما رأيت أصلح من هذا. وقال الأصمعي حدثني عيسى بن عمر قال: لقد كنت أكتب بالليل حتى ينقطع سوأي أي وسطي. وقال يوماً وقد سقط عن دابته مالكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة افرنقعوا عني، أي اجتمعتم عليّ، تنحوا عني(١). وقال أتيت الحسن البصري مجرمز حتی اقعنبیت بین یدیه. فقلت له: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله تعالى في النخل: ﴿باسقات لها طلع نضيد﴾ [ق: ١٠] فقال: هو الطبيع في كفراه - قلت هو بكسر الطاء المهملة مشددة، وتشديد الباء الموحدة، وكسرها، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها عين مهملة - على وزن البطيخ، وهو: الطلع بعينه. والكفرى - بضم الكاف، والفاء بعدهما، راء مشددة مفتوحة، وبعدها ألف مقصورة - وهو: أكمام النخل، أي: الغشاء الذي يكون فيه الطلع. والمجرمز - بميمين، وجيم وراء ساكنة، وزاي - هو: المسرع .. ثبت في حاشية الأصل: افرنقعوا - بكسر الهمزة، وسكون الفاء، وفتح الراء، وسكون النون، (١) وكسر القاف، وضم العين المهملة - ومعناه: مالكم اجتمعتم عليّ اجتماعكم على صاحب جنة - أي مجنون - تفرقوا عني، يقال: إنه سمع كلامه هذا بعض الحاضرين، فقال: دعوه فإن جنيته تتكلم بالهندية . ١٥٧ عيسى بن عمر بن عيسى الكردي واقعنبيت - أي جلست جلسة مستوفز، وهو بالقاف، والعين، والنون، والباء الموحدة، والياء آخر الحروف، وبعدها تاء المتكلم. ٢٠٢ - ((أبو موسى المكناسي المالكي)) عيسى بن عمران(١)، أبو موسى، المكناسي. كان من الراسخين في العلم، قائماً بالأصول، والفروع، أديباً، شاعراً، خطيباً، مفوهاً. ولى قضاء مراكش فحمدت سيرته. توفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. وولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. وصحب أبا القاسم بن ورد، واختص به، ولقي بأغمات أبا محمد اللخمي، وسمع منه سنة ثلاثین. وكان المكناس من رجال الكمال. ٢٠٣ - ((ابن البرطاسي)) عيسى بن عمر بن عيسى الكردي(٢)، الأمير شرف الدين بن البرطاس، مشيد طرابلس. كان حميداً، مشكوراً، محبوباً، عَمَّر بطرابلس مدرسة مليحة للشافعية. توفي - رحمه الله تعالى - بطرابلس خامس شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وكان من أبناء الستين. وولي مكانه الأمير بدر الدين بكتوت القرماني. وكان قد باشر ولاية البريد بدمشق في شعبان سنة أربع عشرة وسبعمائة عوضاً عن الأمير علم الدين سنجر الطوخي ولم يزل في ولاية البريد إلى أن عزل بالأمير علاء الدين علي بن معبد في ثلاثين ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة، ثم إنه أعيد بعد العيد إلى طرابلس. ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) بمن حل مراكش وأغمات من ((الأعلام)) (٣٩٩/٩). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) (٣١٢٢). ١٥٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٢٠٤ - ((أبو موسى الكاتب(١)) عيسى بن فرخانشاه، أبو موسى، الكاتب. ولى الوزارة للمعتز بالله، وخلع عليه في غرة شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ثم عزله، فكلمه الجند فيه، وقالوا: عزلته من غير ذنب ولا جناية. وسألوه الرضا عنه فأجابهم، وولاء النظر في ضياع أمة قبيحة، والكتابة لها . وتوفي سنة تسع وستين ومائتين. ومن شعره: ما ضر من أضنى بهجرانه قلب كئيب القلب حيرانه تسفه لوعة أحزانه لو فرج الكربة عن مدنف نظم لآليه ومرجانه برقعة تنظمها كفه موشية ترفع من شأنه بمرهف الأرجاء ذي حلة جاز به تفلج أسنانه لعابه عيش وموت إذا إذا امتطاه بشبيهاته كشّف أسراراً بإعلانه يركض في ميدان قرطاسه ركض جواد طول ميدانه ٢٠٥ - ((الأمير شرف الدين)) عيسى بن فضل بن عيسى (٢)، الأمير شرف الدين. توفي - رحمه الله تعالى - في إحدى الجمادين سنة أربع وأربعين وسبعمائة . ٢٠٦ - ((أمير مكة)) عيسى بن قاسم بن أبي فليتة الحسني(٣). ولي بعد أبيه لما قتله الحشیشیة سنة ست وخمسين وخمسمائة. وخطب للمستضيء العباس. وهذا عيسى من أولاد أمراء مكة، وكان صاحب الكرك الفرنجي قد وضع أسطولاً (١) في الأصل: المعتز. (٢) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٦/٥)، ((الدرر الكامنة)) (٢٨٧/٣) (٣١٢٤)، ((مقدمة ابن خلدون)) (٤٣٩/٥). ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٦/٥). (٣) ١٥٩ عیسی بن ماسرجس مفصلاً، وحمله على الجمال في البرية، وألقاه في بحر الحجاز، ولم يقنع بقطع الحاج المصري في البر حتى تعدى شره إلى البحر، فحل بالناس من ذلك شدة، وبلغ عيسى هذا أنه أقسم أن ينحر الحجاج بمنى، ويحرق ما حماه الله منه من الروضة النبوية، فخاطب عيسى في ذلك السلطان صلاح الدين بن أيوب، فكتب إلى أخيه العادل بمصر أن يجهز لهم أسطولاً، فإن ظفر بهم نحرهم عند التربة النبوية، وعند منى كما تنحر البدن، فقدم العادل على الأسطول لؤلؤاً، الذي يأتي ذكره في حرف اللام، فظفر بأسطول الإفرنج ونحرهم حيث أمره صلاح الدين، وكان ذلك بإشارة عيسى رحمه الله. وعزله الإمام الناصر أحمد عن إمارة مكة، وولى أخاه مكثر بن قاسم سنة ست وثمانين وخمسمائة . ٢٠٧ - ((الطبيب)) عيسى بن ماسة(١): من الأطباء الفضلاء المتميزين. كانت له طريقة حسنة في علاج المرضى. وله من الكتب : كتاب: ((قوى الأغذية)). كتاب: ((من لا يحضره طبيب)). ((مسائل في النسل والذرية)). كتاب: يخبر فيه بالسبب الذي امتنع به من معالجة الحوامل. كتاب: في الفصد والحجامة. رسالة: في استعمال الحمام. ٢٠٨ - ((الطبيب)) عيسى بن ماسرجس الطبيب. کان يلحق بأبيه . وله من الكتب. ينظر ترجمته في: ((طبقات الأطباء)) (٢/ ١٣٨ - ١٣٩). (١) ١٦٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات كتاب: ((الألوان)). كتاب: ((الروائح والطعوم)). ٢٠٩ - ((صاحب جعبر)) عيسى بن مالك العقيلي الأمير الشهيد، عز الديم، صاحب قلعة جعبر. كان أميراً، جليلاً، بطلاً، استشهد في حصار القدس بعد أن بيّن، وأبلى. وتوفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة . ٢١٠ - ((شرف الدين الناسخ)) عيسى بن محب(١)، شرف الدين النابلسي، الناسخ. كتب الخط المنسوب، وجود النسخ، واجتهد إلى أن حاكى خط القاضي علاء الدين بن الأثير. وكان يوقع على هوامش القصص ما يريد، ويتوجه صاحب القصة بها إلى أحد الموقعين، فيكتب عليها بما رسم فيها، وهو لا يشك في أن ذلك خط صاحب ((ديوان الإنشاء))، ويتوجه صاحب القصة بما كتب له إلى الدوادار، فيرى خطاً معروفاً فيدخل به إلى العلامة، فيعلم السلطان، وتخرج العلامة، والجميع صحيح، فلا يرى أحد خط السلطان إلا ويكتب علامته، ومشت بذلك أحوال، وحازوا في ذلك، ولا يعلم أحد بمن أتى عليه من أين أصل الفساد إلى أنه أمسك شرف الدين عيسى هذا المذكور، فأخذه القاضي علاء الدين بن الأثير، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، وحكى له الصورة. فقال: أنا هذا ما زور علي، وإنما زور عليك، فأمره إليك. فأودعه في سجن القلعة، فمكث قريباً من سبع سنين، ولما جرى للقاضي علاء الدين ما جرى من أمر الفالج، حُدث في أمره، فأخرج عنه. وكان القاضي علاء الدين بعد اطلاعه على أمره لا يمكّن أحداً من الموقعين يكتب على قصته حتى يكتب اسم من يوقع عليها، ومن ذلك التاريخ صار ذلك رسماً لكاتب السر. وبلغني عن هذا عيسى المذكور أنه كان يزور وهو في السجن أشياء من ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٣/ ٢٨٧ -٢٨٨) (٣١٢٦). (١)