Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عياض بن موسى بن عياض بن عمرو ١٤٤ - (الأشعري عياض الكوفي)) عياض بن عمرو الأشعري(١). كوفي . روى عنه الشعبي، وسماك بن حرب. قال الشيخ شمس الدين: له صحبة إن شاء الله تعالى. وذكر وفاته فيمن مات في حدود الستين. ثم قال فيمن مات في حدود الثمانين. ١٤٥ - ((عياض الأشعري)) عياض بن عمرو الأشعري: سمع أبا عبيدة، وخالد بن الوليد وعياض بن غنم. والظاهر أن هذا غير الأول. ١٤٦ - ((الكلبي النحوي)) عياض بن عوانة بن الحكم بن عوانة، الكلبي، النحوي. عنه أخذ المسهري كثيراً من النحو، واللغة، ورواية الشعر، وعن ابن الطرماح، وغيرهما . وكانت المهالبة تؤثره. وتكرمه أيامهم بإفريقية. وقد تقدم ذكر عوانة. ١٤٧ - ((أبو الفضل اليحصبي)) عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض(٢) بن محمد بن موسى بن عياض، القاضي، أبو الفضل، اليحصبي، السبتي: أحد الأعلام. ولد بسبته نصف شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة . وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة . ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٣٠٣/٣)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٢/٨)، ((الإصابة)) ت (١) (٦١٥٣)، («أسد الغابة)) ت (٤١٥٨). ينظر ترجمته في: ((وفيات الأعيان)) (٤٨٣/٣)، ((الأعلام)) (٩٩/٥)، ((بغية الملتمس)) (٤٢٥)، (٢) («مفتاح السعادة)) (١٩/٢). ١٢٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات استقضى بسبتة مدة طويلة، ثم نقل إلى قضاء غرناطة، وعمره لما ولي القضاء خمس وثلاثون سنة. أخذ بقرطبة عن جماعة، وجمع من الحديث كثيراً، وكان له عناية كبيرة به، وبالاهتمام بجمعه وتقييده. وهو من أهل التفنن والذكاء واليقظة والفهم. ومدحه أبو الحسن ابن هارون المالقي الفقيه [المشاور] بقوله: ظلموا عِياضاً وهو يَخلمُ عنهم والظلم بين العالمين قديمٌ جَعَلُوا مكان الراء عَيْناً في اسمه كي يكتموه فإنه معلوم لولاه ما فاحت أباطح سبتة والروض حول فنائها معدوم ومن تصانيفه: كتاب ((الشفا في شرف المصطفى))، و((ترتيب المدارك)) و((تقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك))، و((العقيدة))، وكتاب ((شرح حديث أم زرع))، وكتاب ((جامع التاريخ)) الذي أربى به على جميع المؤلفات، وكتاب ((مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار)) من، ((الموطأ)) و((البخاري)) و((مسلم)) وله: ((الإكمال في شرح مسلم))، كمل به كتاب: ((المعلم للمازري))، وكتاب ((التنبيهات)) وله عدة تواليف صغار. ودفن بمراكش. قرأت على الحافظ فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس بالقاهرة في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وسبعمائة كتاب ((الشفاء)) للقاضي عياض رحمه الله. وأخبرني به بحق سماعه له من الشيخ الإمام علم الدين أبي الحسن محمد بن الإمام جمال الدين أبي محمد الحسن بن عتيق بن رشيق المالكي بمصر سنة سبع وسبعين وستمائة بقراءة والدي رحمه الله. قال الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جبير الكناني: قراءة عليه، وأنا أسمع. قال: أنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي قراءة عليه، وأنا أسمع قال: أنا ١٢٣ أم عيسى بنت الإمام إبراهيم القاضي عياض رحمه الله تعالى إجازة. ومن شعره رحمه الله تعالى : تحكي وقد ماست أمام الرياح انظر إلى الزرع وخاماته شقائق النعمان فيها جراح كتيبةً خضراء مهزومة ومنه : كطائرٍ خانَهُ ريشُ الجناحَينِ اللَّه يعلمُ أني منذٌ لم أرَكُمْ فلو قَدَرْت ركبتُ البحر نحوكمُ لأن بعدكم عني جنَى حَيْني ١٤٨ - (العبدي الكوفي)) (م. د.ت. ن) العيزار بن حريث العبدي الكوفي(١). روى عن ابن عباس، والنعمان بن بشير، والحسين بن علي، وعروة البارقي. وتوفي في حدود المائة للهجرة. وروى له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. ١٤٩ - ((الأمير النوشري)) عيسى الأمير أبو موسى النوشري (٢). من كبار القواد المشهورين، وَلي إمرة دمشق للمنتصر، وولى إمرة أصبهان، وشرطة بغداد. وطال عمره، وعظمت حرمته. توفى حدود الثلاثمائة . داره معروفة بـ((سر من رأى)) قرب دار أشناس على دجلة. ١٥٠ - (بنت إبراهيم الحربي)) أم عيسى بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي. كانت عالمة ثقة يعني فيما قيل. (١) ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٥٧٨/٢٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، ((التقريب)) (٢/ ٩٦). (٢) ينظر ترجمته في: ((السير)) (٤٦/١٤)، ((الأعلام)) (١٠٧/٥)، ((النجوم الزاهرة)) (١٤٥/٣، ١٥٣)، (تاريخ مصر لابن إياس)) (٤٢/١). ١٢٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات توفيت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ١٥١ - ((مغاري)) عيسى الشيخ المسند الصالح ضياء الدين أبو محمد بن أبي محمد بن عبد الرزاق الصالحي العطار. ابن شيخ مغارة الدم. حدَّث الصحيح عن ابن الزبيدي. وسمع ابن صباح حضوراً، وسمع من الإربلي وابن اللتي، وجعفر الهمداني. وأخذ عنه الوالي والمحب، والطلبة. وتوفي سنة أربع وسبعمائة. ١٥٢ - ((نجم الدين السيوفي)) عيسى نجم الدين الرومي؛ المعروف بالسيوفي. عمل له زاوية بقاسيون، وأعطي قرية الفيجة في وادي بردى. توفي رحمه الله في جمادى الأولى سنة ست عشرة وسبعمائة. ١٥٣ - ((عيسى القاضي الحنفي)) عيسى بن أبان، الفقيه (١)، صاحب محمد بن الحسن . ولي قضاء البصرة، وغيرها. وصنف التصانيف . وحدث عن هشيم وإسماعيل بن جعفر. وروى عنه: الحسن سلام السواق وغيره. وكان أحد الأجواد، يحكى عنه القول بخلق القرآن. توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ١٥٤ - ((ابن إبراهيم البركي البصري)) عيسى بن إبراهيم البركي (٢). (١) ينظر ترجمته في: ((السير)) (٤٤٠/١٠)، ((الجواهر المضية)» (٤٠١/١)، تاريخ بغداد» (١١/ ١٥٧- ١٦٠). (٢) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٢/ ٥٨٠)، ((تهذيب التهذيب)) (٨/ ٢٠٤ -٢٠٥)، ((التقريب)» (٩٦/٢)، ((ميزان الاعتدال)) (٣/ ت ٦٥٤٩). ١٢٥ عيسى بن أبي عيسى بن بزاز بن مجير من سكة البرك بالبصرة. سمع حماد بن سلمة، والحارث بن نبهان، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وجماعة . وروى عنه أبو داود، وأحمد بن أبي خيثمة، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين. ١٥٥ - ((الغافقي المصري)) عيسى بن إبراهيم بن مسرود (١) الغافقي، مولاهم المصري الفقيه . قال النسائي: لا بأس به. وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين. وروى عنه أبو داود، والنسائي . ١٥٦ - ((الوحاظي)) عيس بن إبراهيم الربعي الوحاظي (٢). قال ياقوت: لا أعرف من حاله إلا أنه مصنف كتاب ((نظام الغريب في اللغة))، حذا فيه حذو ((كفاية المتحفظ)) وأجاده، وأهل اليمن مشتغلون به. ١٥٧ - ((المالكي القابسي)) عيسى بن أبي عيسى بن بزاز بن مجير(٣). أبو موسى، الفقيه المالكي من أهل قابس. سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي، وأبا علي الحسن بن محمود التونسي. ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٥٨٢/٢٢)، ((السير)) (٣٦٢/١٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٥/٨)، (١) ((التقريب)) (٩٧/٢)، ((ميزان الاعتدال)) (٣/ ت ٦٥٥٠). ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (١٤٦/١٦)، ((الأعلام)) (١٠٠/٥). (٢) ينظر ترجمته في: ((ذيل تاريخ بغداد)» (٢١٣/١٨)، ((الأنساب)) (٤٢١/٤). (٣) ١٢٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وبمكة أبا زر الهروي. ودخل بغداد، وسمع بها الكثير من أبي طالب بن غيلان وأبي طالب العشاري، وأبي علي بن المدهب، وجماعة. قال علي بن طاهر: هو ثقة. توفي بمصر سنة سبع وأربعين وأربعمائة. ١٥٨ - ((الحناط المدني)) عيسى بن أبي عيسى أبو محمد الحناط(١) - بالحاء المهملة والنون - أبو محمد الغفاري المدني نزيل الكوفة. ضعفه أحمد . وقال الدارقطني: متروك الحديث. توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وروى له ابن ماجه . ١٥٩ - ((ابن أحمد أبو يحيى البغدادي)) عيسى بن أحمد بن وردان، أبو يحيى (٢)، البغدادي، ثم العسقلاني. عسقلان بلخ، وهي محلة معروفة. روى عنه: الترمذي، والنسائي. وقد وثقه النسائي . وتوفي سنة ثمان وستين ومائتين. ١٦٠ - ((اليونيني الزاهد)) عيسى بن أحمد بن إلياس بن أحمد اليونيني(٣) الزاهد. (١) ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (١٥/٢٣)، ((تهذيب التهذيب)) (٨/ ٢٢٤ -٢٢٦)، ((التقريب)» (٢/ ١٠٠). (٢) ينظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٥٨٤/٢٢)، ((شذرات الذهب)) (١٥٤/٢)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٢/ ٣٨١)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٥/٨)، ((التقريب)) (٩٧/٢)، ((شذرات الذهب)) (١٥٤/٢). ينظر ترجمته في: ((السير)) (٢٩٩/٢٣)، ((شذرات الذهب)) (٢٦٦/٥). (٣) ١٢٧ عيسى بن إسحاق بن زُرعة صاحب الشيخ عبد الله اليونيني. كان زاهداً عابداً صواماً، قواماً، قانتاً لله. حنيفاً، متواضعاً، لطيفاً، كبير القدر. منقطع القرين . صحب الشيخ مدة طويلة، وسرد الصوم أربعين سنة، وكان يقال له: سلاب الأحوال؛ لأنه ما ورد عليه من أرباب القلوب، وسلك غير الأدب إلا سلبه حاله. وذكر الشيخ شمس الدين ترجمته في: ثلاث قوائم. وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة. ١٦١ - (ابن عرام)) عيسى بن أحمد بن الحسين بن عزّام الأسواني(١) . أدیب شاعر. كتب إلى علي(٢) بن محمد بن البرقي شعراً أوله: يا قلبُ إنَّ الذَّهر أحسن مرةً فأحلَّني منكم بأعذب موردٍ إذ كنتُ قبلُ إلى لقائكمُ صَدِى وتحققت نفسي الحياة بقُربكم وتمسَّكتْ بعزيمةٍ منكم يدِي وظفرتُ منكم بالذي أمَّلتُه بتفرُّقٍ وتشتّتٍ وتبدُّدٍ حتَّى انثنَى عجباً يلومُ طباعه سرتِ الرِّفاقُ وخلَّفتْهُ بفدْفَدٍ وظللتُ بعدكمُ كظمآنٍ لَقْی يا دهرُ واذنُ عَلَى عَلِيٍّ بن محمدٍ بمحمدٍ وعليّ اعطفْ عطفةً قلت: شعر نازل. ١٦٢ - ((أبو علي بن زرعة الطيب)) عيسى بن إسحاق بن زُرعة أبو علي(٣). من نصارى العراق. (١) ينظر ترجمته في: ((الطالع السعيد)) (٤٦٠- ٤٦١). (٢) في الأصل محمد بن علي البرقي والصواب ما أثبتناه. ينظر ترجمته في: «الأعلام)» (١٠٠/٥). (٣) ١٢٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات كان أحد المتقدمين في علم المنطق والفلسفة. وكان من النقلة المجودين. وُلد ببغداد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وكان كثير الصحبة والملازمة ليحيى بن عدي. ولأبي عليّ من الكتب: اختصار كتاب: ((أرسطاطاليس في المعمور من الأرض)). وكتاب: ((أغراض كتب أرسطاليس المنطقية)). مقالة في ((معاني كتاب إيساغوجي)) في المنطق. مقاله في العقل. رسالة في علة استنارة الكواكب مع أنها والكرات الحاملة لها من جوهر واحد بسيط . رسالة في الرد على اليهود. وغير ذلك. ١٦٣ - ((ابن إسماعيل الصوفي العلوي)) عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو زيد العلوي، الأبهري، الصوفي. سافر الكثير إلى الحجاز، ومصر، والشام،، والسواحل، والجزيرة، والعراق، وخراسان، وزار المساجد، وصحب الشيوخ. وسمع على كثير، وكان مقدّماً بين الصوفية عالماً بطريقهم. سمع أبا المظفر موسى بن عمران بن محمد الصوفي، وفاطمة بنت أبي عليّ الدقاق، وجعفر بن حيدر العلوي، وعبد الواحد بن أحمد بن حمزة الصوفي عمويه، وغيرهم. ١٢٩ عیسی بن إسماعيل وتوفي سنة سبع عشرة وخمسمائة بقرية زندرزن. ١٦٤ - ((الفائز بن الظافر)) عيسى بن إسماعيل، أبو القاسم، الفائز (١)، صاحب مصر بن الظافر بن الحافظ بن المستنصر بن الظاهر بن الحاكم بن العزيز بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي. ولما قتل نصر بن العباس الظافر أبا الفائز حضر عباس بكرة النهار إلى القصر على جاري عادته في الخدمة، وأظهر عدم الاطلاع على قضيته، وطلب الاجتماع به، ولم يكن أهل القصر قد علموا بقضيته بعد، فإنه خرج من عندهم في خفية فدخل الخدم، ليستأذنوا عليه فلم يجدوه فدخلوا إلى قاعة الحرم، فقيل: لم يبت لههنا، فتطلبوه في جميع مظانّة في القصر فلم يجدوه؛ فعلموا عدمه، فأخرج عباس أخوي الظافر وهما: جبريل ويوسف وهو أبو العاضد. فقال لهما: أنتما قتلتما إمامنا، فأصرّا على الإنكار - وكانا صادقين - فقتلهما في الوقت لينفي عن نفسه، وعن ابنه التهمة، ثم استدعى الفائز بن الظافر وعمره خمس سنين . وقيل: سنتان، فحمله على كتفه، ووقف في صحن الدار، وأمر أن يدخل الأمراء. فقال لهم: هذا ولد مولاکم، وقد قتل عمَّاہ أباه، وقد قتلتهما ــ كما ترون - والواجب إخلاص الطاعة لهذا الطفل. فقالوا جميعاً: سمعنا وأطعنا، وصاحوا صيحة واحدة اضطرب منها الطفل، وبال على كتف العباس، وسموه الفائز، وسيروه إلى أمه، واختل من تلك الصيحة، فصار يصرع في كل وقت ويضطرب. وخرج عباس إلى داره، ودبر الأمر، وانفرد بالتصرف، ولم يبق على يده ید. وأما أهل القصر فإنهم اطلعوا على باطن القضية، وأخذوا في إعمال الحيلة على (١) ينظر ترجمته في: ((السير)) (٢٠٥/١٥) (٧٧)، ((وفيات الأعيان)) (٣/ ٤٩١- ٤٩٤)، ((شذرات الذهب)» (٤/ ١٧٥). ١٣٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات قتل عباس وابنه نصر، وكاتبوا الصالح بن رزيك الأرمني وكان إذ ذاك والي منية بني خصيب بالصعيد، وقطعوا شعورهم، وسيروها إلى كاتبهم، وسألوه الانتصار، فأطلع من حوله من الأجناد، فأجابوه إلى الخروج معه، واستمال جمعاً من العرب، وقصدوا القاهرة، ولبسوا السواد، فلما قاربوا القاهرة خرج إليهم جميع من بها من الأسراء، والأجناد، والسودان وتركوا عباساً وحده، فخرج عباس هارباً، ومعه شيء من ماله، وخرج ولده نصر قاتل الظافر، وأسامة بن منقذ، وقصدوا طريق الشام على أيلة، وذلك في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ودخل الصالح القاهرة بغير قتال، ونزل بدار عباس المعروفة: بدار المأمون بن البطائحي، وهي اليوم المدرسة السيوفية للحنفية، واستحضر الخادم الصغير الذي كان مع الظافر ساعة قتله، وسأله عن الموضع الذي دفن فيه [فعرفه به] وقلع البلاطة التي كانت عليه، وأخرج الظافر ومن معه من المقتولين، وحملوا، وقطعت لهم الشعور، وانتشر النياح، والبكاء في القاهرة، والخلق قدَّام الجنازة، إلى موضع الدفن، وتكفل الصالح بالصغير، ودبّر أمره. وأما عباس فإن أخت الظافر كاتبت الفرنج بعسقلان بسببه، وشرطت لهم مالاً جزيلاً إذا أمسكوه، فخرجوا عليه، وصادفوه، فتواقعوا، وقتلوا عباساً وأخذوا ماله وولده، وانهزم بعض أصحابه إلى الشام، ومنهم ابن منقذ فسلموا، وسيَّرت الفرنج نصر بن عباس تحت الحوطة إلى القاهرة، وسلّم رسولهم ما شرطوا لهم، فأخذ نصر، وضرب بالسياط، ومثلوا به، وصلبوه بعد ذلك على باب زويلة، ثم أنزلوه يوم عاشوراء سنة [إحدى] وخمسين وخمسمائة، وأحرقوه، وكان قد قطعوا يده اليمنى، وقرضوا جسمه بالمقاریض. ولم تطل مدة الفائز في ولايته. فمولده في المحرم سنة أربع وأربعين وخمسمائة [وتوفي في] رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة وتولى بعده العاضد. وقد تقدم شيء من ذلك في ترجمة عليّ بن السلاد، وترجمة الظافر إسماعيل، وتولى الفائز عند قتل ابنه الضافر منتصف المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ١٦٥ - ((أبو الفتح المقتدر العباسي)) عيسى بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد ١٣١ عیسی بن حماد المعتضد بن محمد الموفق بن جعفر المتوكل بن المعتصم؛ محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، أبو الفتح. كان مرشحاً للخلافة، فأدركه أجله وهو شاب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة عن إحدى وثلاثين سنة وستة أشهر وأحد عشر يوماً. ١٦٦ - ((الطبيب الدمشقي)) عيسى بن حكم الدمشقي(١) الطبيب. قد تقدم ذكر والده وجده في حرف الحاء. وكان عيسى - هذا - يعرف: بمسيح، وهو صاحب الكناش الكبير الذي تعرف به، وینسب إليه وکان في زمن الرشيد هارون. قال عيسى - هذا -: إن والدي توفي، وهو ابن مائة سنة وخمس سنين، لم يتشنج له وجه، ولم ينقص ماء وجهه لأشياء كان يفعلها، وهي أنه كان لا يذوق القديد، ولا يغسل يديه ورجليه عند خروجه من الحمام أبداً إلا بماء بارد أبرد ما يمكنه، وله من الكتب كتاب: ((منافع الحيوان))، وكتاب: ((الكناش)). ودار بينه يوماً وبين آخر ذكر البصل فذمه عيسى بكل ذم، فقال له: ذاك أنني إذا كنت والسفر، ووجدت الماء مالحاً فآكل البصل، وأشرب الماء، فأجد الماء قد حلا. فقال عيسى - بعدما ضحك طويلاً، - وكان لا يضحك -: أخذت أذم ما فيه، فجعلته أحسن ما فيه، وذلك لأن البصل يفسد الدماغ، فتتعطل به الحواس، لما استعملته أفسد كاسه طعمك وذوقك، فوجدت الماء حلواً قد نقص ما فيه من الملوحة. ١٦٧ - ((زغبة المصري)) عيسى بن حماد (٢)، زغبة، أبو موسى، التجيبي، مولاهم المصري. روى عن الليث: ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن وهب وابن القاسم. ينظر ترجمته في: ((طبقات الأطباء)) (٣٠/٢). (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٥٠٦/١١)، ((شذرات الذهب)) (١١٨/٢)، ((تهذيب (٢) : التهذيب» (٢٠٩/٨)، ((العبر)» (٤٥٢/١). ١٣٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وروى عنه: مسلم، وأبو داوود، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو عمر بن موسى بن سهل الجوني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن زياد بن حبيب وأحمد بن عبد الوارث العسال، وخلق. ووثقه: النسائي، والدارقطني. قال ابن يونس: هو آخر من روى عن الليث من الثقات، وهو مكثر عنه. وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائتين. ١٦٨ - (عيسى بن حمزة)) عيسى بن حمزة بن سليمان العلوي. كان من سراة الأمراء، وسادات الشرفاء، موصوفاً بالكرم. فيه يقول الشاعر : عيسى النبي أتى يحيي الموات وقد أتيت وعصرنا يحيي من العدم لا أعدم اللَّه ما قد حزت من شرف ومن وفاء ومن يسر ومن كرم فأعطاه مالاً جزيلاً. فقال له أحد السليمانيين: يا أمير، أنت ملك وابن بنت رسول الله وَ ل ولك أمر قد اشهر في الكرم، فما تحتاج إلى بذل هذه الأموال. فقال له: أنت غالط؛ لأن الذم أسرع إليّ، والباني أولى بأن يتفقد بنيانه لئلا ینهدم. وكان عيسى كثير الإحسان لأخيه يحيى بن حمزة، وأخوه يضمر له الغدر لما أن كان من دخول الغز ما قضى بزعزعة السليمانيين، وتقلص أمرهم. وحصل يحيى بن حمزة في أسرهم؛ فاجتهد عيسى في فكاكه، وبذل الأموال العظيمة حتى أطلق، وعندما حصل في عثر لم يقدم شيئاً من أمره حتى قتل عيسى، واستولى على ملكه، فانطلقت الألسن فيه. فقال ابن زياد الماربي : يا يحيى قتلت الجود لا عشت بعده وإن عشت دم في حال سوء من الدهر ١٣٣ عيسى بن خالد بن الوليد، أبو سعد، المخزومي أمت الذي أحياك بالمال والغنى وجازيته عن ذلك الفضل بالغدر وخلفتها شفعاء في كل بلدة تسير بها الركبان في البر والبحر ثم إن بني أيوب استولوا على جميع تهائم اليمن، ولم يبق لبني سليمان إلا صعدة، ولعيسى ولأخيه عاهم ذكر في ترجمة محمود بن زياد الماربي. ١٦٩ - ((أبو سعد المخزومي)) عيسى بن خالد بن الوليد، أبو سعد، المخزومي(١). كان أحد شعراء العسكر بـ (سر من رأى)). مدح المعتصم، والأفشين عند فتح بابك، فأخذ عشرة آلاف درهم. وغنى به ابن أبي دؤاد فقال: عيون الحاسدين إليّ حُوّل وليس إلى الشفاء لهم سبيلُ فما أحد يصول كما أصول كفاني أحمد كيد الأعادي ولولا أحمد بن أبي دؤاد لقد سالت بمجيء السؤول وهذا عيسى كان يسميه دعبل: دعى بني مخزوم، وقد كتبت بنو مخزوم عليه مكتوباً؛ بأنه ليس منها؛ فقال دعبل : كتبوا الصك عليه فهو بين الناس آية وقال أبو هفان: شعراء المحدثين أربعة: أبو نواس، وبكر بن النطاح، ودعبل، وأبو سعد المخزومي. وكان دعبل يهجوه، ويعلم هجوه صغار المكاتب، ويفرق عليهم الزبيب واللبن، ويأمرهم بقوله إذا مرّ عليهم، فهرب أبو سعد من بغداد إلى الري، وأقام بها إلى أن مات. ومن قوله لمحمد بن منصور: أظنك أطغاك الغنى فنسيتني ونفسك والدنيا الدنية قد تنسى (١) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٢/٥)، ((سمط الآلىء)) (٥٧٨). ١٣٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فإني سيعليني عليك غنى نفسي فإن كنت تعلو عند نفسك بالغنى ومنه : ... لا بد للخيل أن تحول بنا والخيل أرحامنا التي نصل فتارة باللجين ننعلها وتارة بالدماء ننتعل ما أبعد المكرمات في وجل على نوال الرجال يتكل وهو القائل : حدقُ الآجال آجال ١٧٠ - (برهان الدين السخاري)) عيسى بن الخضر بن الحسن بن علي الصدر، شمس الدين ابن الوزير، برهان الدين الزرزاري. السنجاري. كان حسن الشكل والصورة. ناب عن أبيه في الوزارة في أول الدولة المنصورية، ثم عزل وولى نظر الأحباس في خانقاه سعيد السعداء، ثم درس بمدرسة زين النجار مدة، ثم قبض عليه، وامتحن محنة شديدة، وأفرج عنه. وبقي بطالاً في منزله بالمدرسة المغرية إلى أن مات في المحرم سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وله نيف وأربعون سنة. ١٧١ - ((أبو القاسم الجراح)) عيسى بن داود بن الجراح، أبو القاسم(١)، الكاتب. ذكر الصولي: أنه كان يكتب لمحمد بن بغا الكبير في خلافة المعتز والمهتدي، فلما قتل المهتدي محمد بن بغا صبرا، تقلد عيسى بعده الخراج بدمشق والأردن سنة ستين ومائتين، ثم عزل، وقدم بغداد، فنكب مع الحسن بن مخلد، ولزم بيته إلى أن ولي أبو الصقر الوزارة، فولاه السيبين، ثم قلده عبد الله بن سليمان أعمالاً بالأهواز، ثم لزم منزله إلى أن مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، وبلغ سبعاً وخمسين سنة . (١) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (١٠٦/٥)، ((الإمتاع والمؤانسة)) (٣٦/١)، («البداية والنهاية» (١١/ ٣٣٠). ١٣٥ عيسى الرقيَّ وله من الولد: أبو جعفر محمد العرمرم، وأبو الحسن علي، وأبو إسحاق إبراهيم، وأبو سليمان داود، والقاسم، وموسى، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب. ١٧٢ - ((سيف الدين البغدادي الحنفي)) عيسى بن داود (١) الإمام العلامة سيف الدين، أبو الروح، البغدادي، الحنفي، المصنف. أخذ الجدل عن البدر الطويل، والفخر بن البديع. وشارك، وبرع في المنطق. وكان متواضعاً، ساكتاً، مقتصداً، سمحاً، لطيف الشكل، حلو المجالسة. وتخرج به جماعة، منهم ابن الأكفاني وتقي الدين السبكي، الشافعي، وشرح ((الموجز)) للخونجي وأملاه من حفظه، و((الإرشاد)). وسكن مصر، فأقام بالمدرسة الظاهرية بين القصرين بالقاهرة. قال الشيخ شمس الدين: قال تقي الدين السبكي: كان لي وقت بناء المستنصرية سبع سنين أو ثمان، وولدت بخوارزم. وقال له في سنة خمس وسبعمائة: لي تسعون سنة، وهذا تناقض منه. وتوفي سنة خمس وسبعمائة. ١٧٣ - ((الغافقيّ)) عيسى بن دينار بن واقد الغافقي (٢)، نزيل قرطبة هو الذي علم أهل الأندلس الفقه. توفي بالأندلس سنة اثنتي عشرة ومائتين. ١٧٤ - ((الطبيب)) عيسى الرقيَّ المعروف بالتفليسي. كان عارفاً بالصناعة الطبية حق معرفتها. له أعمال فاضلة، ومعالجات بديعة. ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٨١/٣) (٤٠١٤). (١) ينظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (٢٨/٢)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٩/١٠)، ((الأعلام)) (٥/ ١٠٢). (٢) ١٣٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وكان في خدمة سيف الدين بن حمدان. قال عبيد الله بن جبريل: حدثني من أثق بقوله أن سيف الدولة كان إذا أكل الطعام حضر على مائدته أربعة وعشرون طبيباً، وكان منهم من يأخذ رزقين لتعاطيه علمين، ومن يأخذ ثلاثة لتعاطيه ثلاثة علوم، وكان في جملتهم عيسى الرقي. وكان مليح الطريقة، وله كتب في الذهب، وغيرها. وكان ينقل من السرياني إلى العربي، فيأخذ أربعة أرزاق: رزق بسبب الطب، ورزق بسبب النقل، ورزقين بسبب علمين آخرين. ١٧٥ - ((البرطاسي)) عيسى بن البرطاسي، الأمير شرف الدين. باشر ولاية البريد بدمشق في شعبان سنة أربع عشرة وسبعمائة عوضاً عن الأمير علم الدين الطرمحي. ١٧٦ - ((الحلبي)) عيسى بن سعد (١) بن الحلبي، الشاعر. قال ياقوت - وقد ذكره في ((معجم البلدان)): عصري لم أدركه. وأورد له : وليلة بت مسروق الكرى أرقا ولهان أجمع بين البرء والخبل وأنكر الكلب أهليه من الوهل حتى إذا نار ليلى نام موقدها وحلت عنها وصبغ الليل لم يحل تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل حييت يا جبل السماق من جبل وحبذا طلل بالسفح من طلل من سفح جوشن يطفى لاعج الغلل طرقتها ونجوم الليل مطرقة عهدي بها في رواق الصبح لامعة وقولها وشعاع الشمس منخرط يا حبذا التلعات الخضر من حلب يا ساكن البلد الأقصى عسى نفس طال المقام فواشوقا إلى وطن بين الأحص وبين الصحصح الرمل وأورد له أيضاً قوله: ينظر ترجمته في: ((معجم البلدان)) (١١٩/٢). (١) ١٣٧ عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل أيا سرحة الدارين أية سرحة مالت ذوائبها عليّ تحننا نفس الخزامي الحارثي وجوشنا أرسى بواديك الغمام ولا عدا أمنقذين الوحش من أبياتكم حبّاً لظبيكم أسا أو أحسنا أشتاقه والأعرجية دونه ويصدني عنه الصوارم والقنا قلت : شعر جيد. ١٧٧ - ((الرندي خطيب مالقة)) عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد الملك(١)، أبو موسى، الرعيني، الأندلسي، المالقي، المعروف بالرندي - بالراء والنون -. کتب الکثیر، وسمع وامتحن بالأسر. ولي خطابة مالقة. وكان محدثاً، ضابطاً متقناً، أديباً، وقوراً. توفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ١٧٨ - ((حسام الدين الحاجري)) عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل(٢) بن خمار تکین بن أولاد الأجناد. طاشتكين الإربلي الحاجري حسام الدين؛ كان جندياً من أولاد الأجناد. له ديوان شعر موجود فيه الدوبيت، والمواليا، وغير ذلك من فنون الشعر. قال القاضي شمس الدين بن خلّكان. كان صاحبي، وأنشدني كثيراً من شعره. وكنت قد خرجت من إربل في أواخر شهر رمضان سنة ست وعشرين وستمائة، وهو معتقل بقلعتها لأمر يطول شرحه، بعد أن كان قد حبس في قلعة خُفْتيدكان، ثم نقل منها، وله في ذلك أشعار. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٢/٢٣)، ((شذرات الذهب)) (١٥٦/٥)، ((الأعلام)» (٥/ ١٠٣). (٢) ينظر ترجمته في: ((السير)) (٣٤٣/٢٢)، ((وفيات الأعيان)) (٣/ ٥٠١ - ٥٠٥)، ((شذرات الذهب)) (١٥٦/٥). ١٣٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ثم بلغني بعد ذلك أنه خرج من الاعتقال، واتصل بخدمة الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل وتقدّم عنده، وغيِّر لباسه، وتزيّا بزي الصوفية، فلما توفي مظفر الدين سافر عن إربل، ثم عاد إليها، وقد صارت في مملكة أمير المؤمنين المستنصر بالله ونائبُهُ بها الأمير شمس الدين أبو الفضائل باتكين، فأقام مُدَيدةً، وكان وراءه من يقصده، فاتفق أن خرج يوماً من بيته قبل الظهر، فوثب عليه شخص، فضربه بسكين فقتله يوم الخمیس ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وستمائة إلى باتكين وقته وهو يكابد الموت: أشكوك يا ملك البسيطة حالة لم تبق رعباً فيَّ عضواً ساكنا إن تستبح إبلي لقيطة معشر ممن أؤمل غير جأشك مازنا ومن العجائب كيف يُمسي خائفا مَنْ بات في حرم الخلافة آمنا ومن شعر الحاجري: أخاطبه عند التلفت يا رشا وآخذ عنه حين يقبل جانبا جعلت فدا الظبي الذي جاء لحظه وأدعوه بالغصن الرطيب إذا مشى حذار العدا والشوق يلعب بالحشا إلى سائر العشاق يحمل مركشا من الترك أبهى من رأيت معمما وأحسن وجهاً من رأيت مشربشا ويكسر كسرات الجفون تحرشا ولم يبد ذاك الحسن إلا ليدهشا فمدت من الأصداغ كرما معرشا إذا مر بي من مطلع الحسن في غشا يُصَدُّ فلا يدري الصباح من العشا يميس إذا عاينت غصن قوامه ولي دهشة الساهي إليه إذا بدا جرت فوق خديه مياه جماله أيا قمرا أمسى له القلب منزلا سل المقلة النجلاء في ذي صبابة وشى الناس أني في هواك متيم لقد صدق الواشي النموم بما وشى ومنه : صَبْرُ غريم الشوق منه مفلس دمعي المقر به فلم لا يحبس أفدى المدين لهم ويأتي صحبه عند الوفاء لها تباع الأنفس ١٣٩ عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل رحلوا وعهدي بالمدامع بينهم واها لناظري القريح أما له هيهات يوجد لي سلو في الهوى نشوان ما شرب المدام قوامه لم لا تسن على فؤادي غادة في كل يوم للسلو وللهوى ظبي كأن الورد من خدين في شغلت بفقه السحر فترة طرفه حاش حشاتي بأن تبيت ومالها عجبا لناظره الكليل وفي حشا الـ يتنفس الصعداء قلبي كلما في خده ورد ولكن طرفه تسطوا لواحظه إذا ما أفتر (م) ملك الفؤاد بعارض وبمقلة كيف السبيل إلى السلو ولي حشا قد صير الخد البكاء حفائرا ومنه : شكوى يرق [لها] الجماد الأملس لو يسمعون شكوت من هجرانهم في سوق بينهم تباع وتبخس من غلطة بعد الفراق فينعس ويهيج بلواي الغزال الألعس غصن ولكن في فؤادي المغرس والخد من زرد العذار ملبس في ربع قلبي هادم ومؤسس دم عاشقين كل يوم يغمس وكأنما هي حين يرنو تدرس من خدك الوضاح نار تعبس ـعشاق من ليث الشرى هو أفرس عاينت صبح جبينه يتنفس أضحى بليل الغنج منه يحرس فالثغر يبسم والجفون تعبس جار البنفسج فيهما والنرجس أضحى يقوم بها الغرام ويجلس فإذا جرت فيها المدامع تنفس بدا فأراني الظبي والغصن والبدرا لبنى جمال كل ما فيه معجز أقام بلال الخال في صحن خده من الترك لم يترك بقلبي تجلدا أغالط إخواني إذا ذكروا له فتباً القلب لا يبيت به مغرى من الحسن لكن وجهه الآية الكبرى يراقب من لألاء غرته الفجرا فتور بعينيه المراض ولا صبرا حديثاً كأني لا أحب له ذكراً ١٤٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وأصغي إذا جاءوا بغير حديثه بسمعي ولكن أذوب به فكرا أعاذل هل أبصرت من قبل خده وعارضه ناراً حوت جنة خضرا فأجملت فعلا حين أسكنته الصدرا (م) يعلم هاروت الكهانة والسحرا كما هز نشوان معاطفه سكرا ظلمت بأجفان شهدت بها كسرا ترفع عن قدر الملاحة رتبة بروحي وقلبي شادن، غَنْجُ طرفه يرنح عطفيه الدلال فينثني أرى العدل معروفاً بكسرى فلم ترى سقاني بعينيه المدام وكأسه فلم أدر أي الراح أعقبني السكرا فأمرضني جسما وأنحلته خصرا كأنا تعادينا السقام لجاجة سرى طيفه ليلاً إلي مجددا عهود الهوى يا حبذا ليلة الإسرا ومن شعر الحاجري : ما زال يحلف لي بكل ألِيّةٍ ألاّ يزالَ مَدى الزمان مُصاحبي لما جّفا نزلَ العِذارُ بخده فتعجبوا لسوادِ وجه الكاذبِ ومنه : لكَ خالٌ من فوق عَز ش شقيقٍ قد اسْتَّوى بعث الصُّدعَ مرسلاً يأمر الناس بالهوى ومنه : ومُهَفهَفٍ من شَعْرِهِ وجبينهِ أمْسَى الوَرَى في ظلمة وضياء لا تنكروا الخال الذي في خَدِّه كلُّ الشقيق بنقطة سوداء ومنه : يقولون لما خط لامُ عذاره سلا كلُّ قلب كان منه سليما لقد كنت أهْوَى ورد خديه زائراً فكيف إذا ما الآس جاء مقيما ومنه : اللَّه يعلم ما أبْقى سوى رمقٍ مني فراقُكَ يا من قرْبُهُ الأملُ