Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ علي بن زياد الأنصاري أبو الحسن كأَنَّها في كفّ معشوقةٍ قد خَضَبت راحتَها بالخَلُوق في جامَةٍ مخروطةٍ من عَقيق والورد من وجنتِها والشَّقيق مَهاة بلّور وقد أشرقت فاشربْ على الجُمَّار من كفّها وقوله في تفاحة [البسيط]: أَحبِبْ بتفاحةٍ صفراءَ ناولَها مَنْ لَسْتُ أَفْكُرُ ما أولاه من نَعَمِ · أهلُ البلاغة من عُرْبٍ ومن عَجَم من الجفونِ على الخدَّيْنِ كالدّيم خَگمَ الھری بیننا أَفدیه من حکم وقال: صِفْها بوصفٍ لیس یدرکُه فقلت والدمع يهمي عند قَولَته اللَّوْنُ لي ولکم ◌ِیبُ النسیمِ كذا وقوله في الفخر يذكر قومَه [السريع]: من كل عالي القَدْر سامي الذُّرَى ينميه للخزرج أَنصارُ ليس على من قد علا فخرُه إن طاله فخرُهُمُ عار وكتب إليه أبو مسلم ابن عبدون الكاتب، وكان خليعاً يستهديه نبيذاً في زكرة يوم شتاء [مجزوء الكامل]: يا معدِن الأدَب الذي مازال للأدباءِ كَهْفَا للخَنْدَريس تكون ظَرفا أُمنُنْ عليَّ بزكرةٍ ومِخَدَّةٍ من نفخها وتَرى لها في الرأس عُزفا فمشمّه ما ليس يَخْفَى عمرُ الزمان عمَرت ألفا كالمِسْك عند مَشَمِّها وَاعتَدَّني عَبداً بها أبداً تكونُ عَليَّ وَقْفا ما العيشُ إلا كُونُها مِما تجود به فأكفا ومن السعادة ملؤها سألتك إياها أيدك الله لتكون مما يُحمّل فيها في أمن لما في هذا اليوم من الزلق، فابعث بها لو كانت من جلد ناقة صالح، أو كبش إبراهيم، أو عجل السامري، فأجابه [مجزوء الكامل] : كلَّفتَني يا ابن الكرا م ومَنْ غدًا للمجد حِلفا شَططاً لحِملِ الخَنْد ريس إليكَ مما كان ظَرفا فأرَى بها حَرَجاً ووَكْفا إني أُحرّم شربها ٨٢ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ـكَ ظرفُها لم تخط حَرفا وكشربها عندي وحقّـ لِلَّهِ واستغفرت ألفا فشربتها لكَ عاصياً ك لمستراب الظن أنفى وملأتها ريحاً وذا تُرضيكَ في نَظَر العيا نِ وطِيبٍ رائحةٍ وعَزْفا فاعذُز أَخاكَ فقد حَل لمتَ برسم دارٍ تعفّى ٦٢ - ((التونسي الفقيه)) عليّ بن زياد التّونسي الفقيه. أبو الحسَن العَبْسي شَيخُ المغرب. أصلُه من بلاد العجم، ومَولده بأطرابُلُس. كان إماماً ثقةً متعبداً بارعاً في العِلْم، توفيّ في حدود تسعين ومائة . علي بن زَيْد ٦٣ - ((ابن جُذعان)) عليّ بن زَنِد بن جُدعان، هو ابن زيد بن أبي مُلَيْكَة. أبو الحسن القُرشي التَّيْمي البَصْري الضَّرير، أَحَدُ أوعية العلم في زمانه. روَى عن أنسٍ بن مالك، وسعيد بن المسيَّب، وأبي عثمان النهدي وجماعة. ولد أعمى، ولما مات الحسن، قالوا له: إجلِسْ موضعَه، قال حمّاد بن زيد: سمعت الجريري يقول: أصبح فقهاء البصرة عُمياناً ثلاثة: قتادة وعليّ بن زيد وأشعب الحُدّاني، وقال ابن مَعين: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يُكتَب حديثُه ولا يُحتَجُّ به. وقال أحمد: ضعيف الحديث. وقال ابن خُزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال النسائي: ضعيف، وقال الترمذي: صَدوق. قال خليفة: مات في الطاعون. وقال مُطَيَّن: سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة إحدى وثلاثين ومائة. وكان يقلب الأحاديث. وهو شيعي،َ وروى له الأربعة ومسلم مقروناً. ٦٤ - ((التّسَارِسي المالكي)) عليّ بن زيد بن علي بن مفرّج أبو الرضا الجُذامي السَّغدي ٦٣ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (١٩٢)، و((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١٥٢)، و((شجرة النور الزكية)) ٦٢ _ لمخلوف (٦٠)، وترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٣٢٦/١ -٣٢٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٨٩/٤). ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٠٦/٥) رقم (٨٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٤٠/١) رقم (١٣٣)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٠/١)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٩٦٧/٢)، و((العبر)) للذهبي (١٦٩/١)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٧٥/٣) رقم (٢٣٨٩)، و((طبقات ابن سعد)) (٧) ٢٥٢)، و(الكامل)) لابن عدي (١٨٤٠/٥ - ١٨٤٥)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٦/ ١٨٦) رقم (١٠٢١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٥٨) رقم (١٢٥). ٦٤ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٩٢/٢٣) رقم (٦٧)، و((العبر)) له (١٦٩/٥)، و((التكملة)) للمنذري (٣/ ٦٢٩) رقم (٣١٣٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٤٩/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢١٢/٥)، و((نكت الهميان)) للصفدي (٢١٢). ٨٣ عليّ بن زَيدِ القَاشَاني التّسَارِسي. بتاء ثالثة الحروف وسينين مُهْمَلَتين بينهما أَلِفِ وراءٌ وتسَارِس، قرية من بلاد بَرْقَة، ثم الإسكندراني المالكي الخيّاطُ الضرير. ولد سنة ستّ وخمسين(١) وخمس مائة، وتوفي سنة سبعٍ وعشرينَ وسِتْ مائة، أو ما بعد الثلاثين(٢). سمع من السّلَفي، وقدم دمشق شاباً. وكان شاعراً فاضلاً حسن السَّمْت. وروى عنه جماعة، [ومن شعره](٣): ٦٥ - ((النجّار الإِشبيلي الكاتب)) علي بن زيد أبو الحسن النجار الكاتب الإشبيلي. كتب للسلطان بعد وفاة أبي الحسن عبد الملك بن عَيّاش سنة ثمانٍ وستينَ وخمس مائة. وعاجلته مَنِيَّته فتوفيَ بمراكش في الطاعون سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. من شعره [المتقارب]: ويعشَقُّها البدرُ فيمن عَشقْ تغَار بها الشمس فيمَن تغارُ وقد كاد يغرَق أو قد غَرِق ثوَى الفَرع في موج أردافها حِ منها فتعذُّره في القَلَق وتبصر قِلَّةَ حظّ الوِشا نِ وتَبسِمُ عن مِثله مُتَّسِق تُسَاقِط لَفظاً نثيرَ الجُما وتُهديكَ أنفاسَ ريحانةٍ تَنَفَّسَ عنها صَديعُ الفَلَق وتُصبِحُ من وجهها في الغَسَق وتُظلمُ من فرعها في الصّباحِ ومنه يرثي [الطويل]: وهَلأَّ كَفَى الأيامَ أَنْيَ فانٍ أما تشتَفي مني صُروفُ زَماني وحَسْبُ المنايا أن خَلَعْتُ شبيبتي فِغَيَّضتُ أمواهَ الدموعِ بمقلتي ولولا حذاريها خلعتُ عِناني وأَخمذْتُ نيرانَ الجوىَ بجَناني وقَدَّستُ عن بنتِ الدِنان بَناني ونَزَّهت عن سمعِ القيانِ مسامعي وأظلَم في عيني الصبا فَلحَاني فأشرقَ عُذْري للثّهَى فعذَرنَني بعرض شمامٍ أو بركن أبانٍ ولم تقنعِ الأيامُ حتى رَمَينني فطار فؤادُ البرقٍ يحكي جَوانحي وأرسل عينيه للحَيا فبَكاني ٦٦ - (القاشاني النحوي)) عليّ بن زَيدِ القَاشَاني، أبو الحسن النَّخوي أحد أصحاب ابن ٠ (١) تكملة المنذري سنة ستين . (٢) سير النبلاء: توفي في رمضان سنة إحدى وأربعين وستمائة. («معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٨/١٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٧/٢) رقم (١٧٠٧). ٦٦ - بياض في الأصل. (٣) ٨٤ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات جني. قال ياقوت: وَجدتُ بخطّه ما كتبَه سنة إِحدَى عشرة وأربع مائة. وهو صاحبُ الخط الكثيرِ الضَّبْطِ المعقّد. سَلك فيه طريقَ شيخِه أبي الفَتْحِ. ٦٧ - ((أبو الحسن البيهقي)) علي بن زَيْد أبو الحسن ابن أبي القاسم البَيْهَقي. تُوفيَ سنةً خمس وستين وخمسمائة، ووُلِدَ سنةً تسع وتسعين وأربعمائة. قال في كتاب مشارب التجارب: حفظت في عهد الصِّبَا كتابَ ((الهاوي للشادي))، تصنيف الميداني، وكتاب ((السّامي في الأَسامي))، وكتاب ((المصدر للقاضي الزوزني))، غريب القرءان للعُزيزيّ، وإصلاح المَنْطِق، والمنتحل للمِيكالي، وشعر المتنبي والحماسَة والمعلَّقات والتلخيص في النحو. ثم حفظت المُجْمَل في اللغة، وكتاب (تاج المصادر)). وقرأت على أبي جعفر المقرىء إمام الجامع القديم بنَيْسابور نحوَ ابنٍ فَضَّال، والأمثالَ لأبي عُبَيدٍ، وأمثالَ أبي الفضل المِيكالي. وحضرتُ دروسَ الميداني، وصَحَّحت عليه السَّامي والمصَادر للقاضي، والمُنتَحَل وغريبَ الحديث لأبي عُبَيْد، وإصلاحَ المنطق ومجمعَ الأمثال له، وصحاحَ الجوهري. وكنت في أثناء ذلك أختلِفُ إلى الإمام إبراهيم الخَرّاز المتكلّم، وإلى الإمام محمد الفَراويّ، وسمعت منه غريبَ الحديث للخَطَّبي، وذكر أشياءَ من حاله. وتولَّى قضاءَ بَيْهَق سنة ست وعشرين وخمسمائة. وقرأ الحسابَ والجبرَ والمُقابلةَ على الأستاذ عثمان بن حادوكار. وعقدَ المجلسَ بجامع نيسابور. وله من التصانيف: كتاب ((أسئلة القرءان مع الأجوبة))، مجلّد. كتاب ((إعجاز القرآن)) مجلد، كتاب ((الإفادة في كلمة الشهادة)) مجلّدة. كتاب ((المختصَر في الفرائض)) مجلّد، كتاب (الفرائض مُجدوَل)) مجلّد. كتاب ((أصول الفقه)) مجلّد، كتاب «قَرائن آياتِ القرآن» مجلّد، كتاب ((مَعارج نهج البلاغة)) مجلّد، وهو شرح الكتاب. كتاب ((نهج الرَّشاد في الأصول)) مجلّد، كتاب ((إيضاح البراهين في الأصول)) مجلّد. كتاب ((الإِفادة في إثبات الحَشْر والإِعادة)» مجلّد، كتاب (تُحِفَة السَّادَة)) مجلّد. كتاب ((التجريد في التذكير)) مجلّدان، كتاب ((الوَقيعة في مُنْكِر الشريعة)) مجلّد، كتاب ((تَنبيه العلماء على تَمويه المشبَّهين بالعلماء))، كتاب ((أزاهير الرياض المَرِيعة في تفسير ألفاظ المحاورَة والشريعة)) مجلّد، ديوان شعره مجلّد، كتاب ((دِرَر السَّحاب ودُرَر السّخاب تَرسُّل)) مجلد، كتاب ((مُلَح البلاغة)) مجلّد. كتاب ((الرسائل بالفارسي)) ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٥٨٥/٢٠) رقم (٣٦٧)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٣٨٧/٣)، ٦٧ _ و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٩/١٣ - ٢٤٠)، و((أعيان الشيعة)) للأمين (٢٥٧/٤١ - ٢٦٩)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٨٩/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٩٠/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧/ ٩٦). ٨٥ علي بن زَيْد أبو الحسن ابن أبي القاسم البَيْهَقي مجلد، كتاب ((البلاغة الخفيَّة)). كتاب ((طرائق الوسائل إلى حدائق الرسائل)) مجلّد. كتاب ((رسائله المتَفرّقة)) مجلّد، كتاب ((عُقود اللآلي)) مجلد، كتاب ((غُرر الأمثال)) مجلّدان. كتاب ((الإنتصار على الأشرار)) مجلدان، كتاب ((الاعتبار بالإقبال الإِدبار)) مجلّد، كتاب ((وشاح دُمْيَة القَصْر)) مجلّد كبير، كتاب ((أسرار الاعتذار)). كتاب ((شَرْح مُشْكِل المقامات الحريريّة))، كتاب (دُرَّة الوشاح)). كتاب ((العَروض)) مجلَّدة، كتاب ((أزهار الأشجار))، كتاب ((آداب السَّفَر))، كتاب ((مَجامع الأمثال وبَدائع الأقوال)) أربع مجلّدات. كتاب ((مَسارب التجارب)) أربع مجلّدات، كتاب ((ذخائر الحِكَم)) مجلّد. كتاب ((شرح الموجّز المُعْجِز)) مجلدة، كتاب ((أسرار الحِكَم)) مجلّدة. كتاب ((عرائس النفائس)) مجلّد، كتاب ((أطعمة المرضيّ)) مجلّد، كتاب ((المعالجات الإعتبارية)) مجلّد، كتاب ((تتمة صِوان الحِكْمة)) مجلّد. كتاب ((السُّموم)) مجلدة، كتابٌ ((في الحساب)» مجلّد، كتاب ((خُلاصَة الدّبحة مجلّد كتاب إساميّ الأدوية وخَواصُّها ومنافِعها)) مجلّد، وهو مُعَنْوَن بتفاسير العقاقير مجلد كبير، كتاب ((جوامع الأحكام)) ثلاث مجلّدات،، كتاب ((أمثلة الأعمال النجوميّة)) مجلّد، كتاب ((مُؤامرات الأعمال النجومية)) مجلّدة، كتاب ((عَزْو الأَقْيِسَة)) مجلّد، كتاب ((معرفةٍ ذات الحَلق والكُرةَ والإسطِرلاب)» مجلّدة، كتاب ((الإِزاحة عن شدائد المِسَاحة)) مجلّد. كتاب ((حِصَص الأصفياء في قصص الأنبياء على طريق البُلَغاء بالفارسي)) مجلّدان كتاب ((المشتَهَر في نقض المُعتَبَر الذي صنَّفه الحكيم أبو البركات)) مجلّد، كتاب ((بساتين الأُنْس ودساتين الحَذْس في براهين النفس)) مجلد. كتابَ ((مناهج الدرَجات في شرح كتاب النجاة)) ثلاث مجلّدات. كتاب ((الأمارات في شرح الإِشارات)) مجلد، كتاب ((قضايا التشبيهات على خفايا المختلطات بالجداول)) مجلد. كتاب (شَرح رسالة الطير)) مجلّد، كتاب ((شرح الحماسة)) مجلد، كتاب ((الرسالة العَطّارة في مدح نبي الزيارة))، كتاب ((تعليقات فُصُول أَبُقْراط))، كتاب ((شَرْح شعر البحتري وأبي تمام)) مجلد، كتاب ((شرح الشَّهاب)) مجلد، و(تاريخ بَيْهَق بالفارسي)) مجلد، كتاب ((لُبَاب الأنساب)». ومن شعره [الطويل]: وبَرْقُ الأماني في دُجَى الھَجْرِ یَلمَعُ سَرَى طَيْفُه وَهْناً وَلي فيه مَطْمَعُ فلم أدر في مهوَى الھوَى كيف أصنَعُ ويأبى خفير الهجر غَدرة طَيْفِهِ لقد يَحمَد القومُ السُّرَى في صَباحهم وها أنا أسري في ظلامي وإنني أقولُ لِصَبْري أنت ذُخْري لدى النوَى فسَكَّنَ ماءُ العين ناري وإِنما زَمانَ تلاقٍ عنده الشمل يُجمَع أَذُمُ صَباحي والخَلائقُ هُجَّع وذخر الفتى حقاً شفيع مشفّع هواء الهوَى في تُرْبَةِ الطَّيْفِ أَنفَع ٨٦ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات جُهَيْنةَ أخبارَ المُعَيْدِيّ تَسْمَع رأيتُ مُعَيْدِيَّ الخيالِ فقال: مِنْ فوَلَّى وطَرْفُ العَيْنِ في النَّومِ يرتَع دَعوتُ إلى جيش الهَوى جُنْدُبَ الھوَى لعَلِّ زماناً قد مَضَى لكِ يَرجِع وقال لنفسي: لا تَموتي صَبابَةً حُشاشَةُ نفسٍ وَدَعَّت يومَ ودَّعوا ولم يبقَ مني غيرُ ما قلتُ مُنشِداً قلت: شعر متوسط واستعارات بعيدة، وأراد بقوله: فسكن ماء العين ... البيت أن يذكرَ الأربع عناصر، كما قال الآخر [الطويل]: جُفونٌ تُذَكِّي ماؤها نارَ حَسرتي إذا الريحُ جاءتني بِريّا تُرابِها فلَم يلْطُف مثل هذا. علي بن سَالِم ٦٨ - ((العَبادي)) عليّ بن سالم بن محمد أبو الحسن العبادي من أهل الحديثة. قدم بغداد ومدح بها الأكابر. وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة. ومن شعره [البسيط]: هَمُّ الفتَى في طِلابِ المجدِ متَصِلُ وصادقُ العَزْمِ مقرونٌ به الأَمَلُ أَقاصرٌ يختليه دونه الأجّل تسمُو به هِمَّمّ من دونها زُحَل والمرءُ ساعٍ فإِمَّا بالغٌ أَمَلاً فانهض إلى شرف العلیاوگُنْ رجلاً في مأزقٍ لَحِمٍ يعنوله البطل والعَيْشُ منقضِبٌ أيامُه دُوَل نال المَعالي قديماً معشَر خُمُل في المَلاهي عَاجِزٌ وَكِل ببُلْغةٍ فالمعالي أصلها النقل بيض الصفاح ولا الخطية الذبُل مفارقاً دُونَها الأبصَارُ تنعزِل ولا تَخفْ ما يَخافُ القَومُ من عَطَبٍ فالعُمر منتهَب والغُمر مستَلَبٌ لا تقنعاً بالأماني والخُمولِ فما ولا حَوَى السَّبْقَ في الغايات منسَدِرٌ ولا تقم بديار الهون مقتنعاً لولا مفارقَةُ الأغمادِ ما شُكِرت ولا سَما الدر والأصدافُ موطنه قلت: شعر متوسط . ٦٩ - ((ابن أبي طلحة الهاشمي)) عليّ بن سالم أبو الحسن ابن أبي طلحة الهاشمي. مولى ٦٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٨٨/٦) رقم (١٠٣١). ٨٧ عليّ بن سالم بن عبد الناصر القاضي علاء الدين الكناني الغَزي الشافعي العباس الجزري نزيل حمص. توفي سنة ثلاثٍ وأربعين ومائة. وروى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٧٠ - ((علاء الدين الحِضني والي زُرَع)) عليّ بن سالم بن سلمان علاء الدين الحِضْني والي زُرَع. صُودِرَ وطُلِبَ منه مائة ألف درهم، وعُصِرَ فشنق نفسَه بالعَذْراوية سنة اثنتين وثمانين وستمائة. سمع الكثير من ابن عبد الدائم وخلق، وكتب الأجزاء وحدّث ووقف أجزاءه. ٧١ - ((القاضي علاء الدين الكناني) عليّ بن سالم بن عبد الناصر القاضي علاء الدين الكناني الغَزي الشافعي. أحد الإخوة. كان حسَن السَّمْت والوجه والعِمّة. تام القامة. باشر التوقيع بغزة بعد شمس الدين بن منصور لما توجه إلى طرابلس فيما أظن. وغضب عليه الأمير سيف الدين تَنكز وعزلَه، ثم إنه باشر التدريس بالقدس الشريف بالمدرسة الجراحية والمواعيد بالصخرة الشريفة. ولم يزل على ذلك إلى أن تُوفيَ رحمه الله تعالى في سنة سبع وأربعين وسبعمائة فيما أظن. وكان يتحدّث بالتركي، وله قدرة عظيمة على مُداخلة الناس والاجتماع بأرباب السّيوف وأرباب الأقلام. وكتب إليَّ أبياتاً أيامَ غضبِ الأمير سيف الدين تنكز عليه التزم فيها الجناس، وهي [الوافر]: وبَالي قد تخلّص من وبَالي غَدا حَالي بحمد اللَّه خالي وراحَ الخيرُ منحلّ العَزالي وحُزْتُ العِزَّ مُذْ يمّمت حيراً فَحيَّاني وأحياني وأبدَى وأَرشفَني على ظمٍ زُلالاً ودَاوَى ما أكابدُ من غَرامِ وشَنَّف مسمعي ببديعِ لفظٍ فزِذني من قَريضكَ يا خَليلي أَبُثُ لدَيكَ خَطباً قد دَهاني وقد فَنِيَ اصطباري واحتمالي عَليَّ وقيل: ذا كان العَزالي كبحر لا يُكّدَّر بالقِلال مكارمَ لم يشُبْها بالقِلالي فكان أَلَذَّ من بنت الدّوالي بمحضٍ الجُود فاكتمّل الدَّوا لي فقلت: أتيت بالسّخر الخَلال فإِنَّ بليغَ لفظِكَ قد حَلا لي نوائبَ أذهبت جاهي ومالي وقد خانَ المناصحَ والمَوالي وعَامِلْني معاملَةَ المَوالي فعجّل يا أَخا العَلياءِ جَبْري ٧١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢١/٣) رقم (٢٧٣٩)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (٩٨/٧). ٨٨ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات فقد ذقتُ المَنايا لا المُنَايا وقد قَدَّتنيَ الأحزانُ قَدّاً وأَنبني ونَيَّبني زَماني وأنتَ أبا الصفاء تقيم عُذْري أيا من عِلمُه عَمَّ البَرايا إِماماً قد تفرَّدَ بالمَعالي بوخذِ البِيضِ والسُّمْر العَوالي وصَيَّرني على جَمْر المَقالي وتُغْضي عن عيوبٍ في مقالي وحَشَّى حِلْمَهُ في كل خالي فسَيفُ الغَمّ يا ابن العَمّ خال فبَلْغني ولا تُرجىء رَجائي عَلَوتَ مكانةً زادَ الرّجالي رَجوتُكَ من قديمٍ ثم لَمّا فلاحِظني بعين الجبر واعطِفْ حَمَاكَ اللَّهُ من غَلَب الرجال قلت: شعر متوسّط، وقد خانته العَوالي والمعالي، وتكررت معه لفظة لي بلام الجرّ وياء المتكلّم وهو إيطاء. وبعضهم تسمَّح في مثل ذلك. وكتب إليَّ نظماً ونثراً كثيراً، وهذا نموذج منه يكفي. علي بن سَغد ٧٢ - ((أبو الفرج البغدادي)) علي بن سعد بن الحسن بن قضاعة، أبو الفرج. كان أديباً شاعراً، مدح الإمام المُقتَفي. من شعره [الطويل]: وضاقت عليه سَرْخُها والمسارحُ نَّبت بمُقام الأَعوَجي الأباطِحُ فجذَّ عِناناً من يدِ الذّلّ جامح فطافت به بعد الكَرَى عَزَماته يعشْ مثل مَنْ رُضَّت عليه الصفائح ومن يخشَ هذا الموتَ والموتُ مُذْرَك ومن يلتمسْ جلّ الغِنَى بحُسَامه فلا خيرَ في يومٍ دنا من أصيله أبَى اللَّهُ لي أن أطعَم الضيمَ والقَنا وأن أتخشئ الدهر أو أن أرى فلستُ أخا الهيجاء إِن لم أُثِربها وإن لم أُقِم في كل حيّ أَغارةً وإني وإِن كانت عِداتي كثيرةٌ ينل فضلَه الداني ومن هو نازح ولم يُعطَ فيه أو تُسَلّ صَفائح ظِماءٌ تباريها الجيادُ السَّوابح به جَزوعاً وإن أكدت عليه المَنارح ثرى البيد يتلوها أَزَلَّ وجارج يقوم عليها في الصَّباحِ النّوائح فما لِيَ إلا مَشْرفيٍّ وفَارح ٨٩ عليّ بن سعد بن علي بن عبد الواحد بن عبد القاهر بن أحمد بن مُشْهِرٍ مهذّب الدين ٧٣ - ((ابن مُسْهرٍ الموصلي)) عليّ بن سعد بن علي بن عبد الواحد بن عبد القاهر بن أحمد بن مُسْهِرٍ مهذَّب الدين أبو الحسن الشاعر. كان صدراً رئيساً، مدحَ الملوكَ والكبار، وديوانه في مجلدين. توفي سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة، وقيل: سنة ست وأربعين وخمسمائة، وقد أناف على التسعين. ومن شعره [الكامل]: مني وأذكرّني حَمامُ البَانِ الوَجْدُ ما قد هَيَّج الطللان فوقَ الأرائك سُخرةً سِيّان أنا والحَمائمُ حیث تندُب شَجوها فأنا المُعَنَّى بالقدُود أَمالَها شَرْخُ الشَّبابِ وَهُنَّ بالأَغْصَانِ منها في المديح: فافخر فإنَّكَ من سُلالَةِ مَعشَرٍ عَقدوا عمائمَهم على التيجانِ كلُّ الأنامِ بَنو أبٍ لكنَّما بالفضل تُعرفُ قيمةُ الإِنسان ومنه في صِفَة فهدٍ [البسيط]: مِن كلِّ أَهْرتَ بادي السُّخْطِ مَطَّرِح الـب حَياءِ جَهْم المحَيّا سَيّء الخُلُقِ والشمسُ مذ لَقْبوها بالغزالةِ أع ـطته الرَّشَا حسَداً من لونها اليَقَق ونَقِّطته حباءً كي يُسالمَها على المنايا نِعاجُ الرَّمْلِ بالحدَق هذا ولم يبرزا يوماً لناظره مع سِلْم جانبه إِلا علَى فَرَق ٧٣ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٩١/٣ - ٣٩٥) رقم (٤٧٧)، و((خريدة القصر للإصبهاني)) (قسم الشام) (٢٧١/٢ - ٢٧٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٨/٣ - ٢٧٩)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٣٤/٢٠) رقم (١٥٢)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٦٨/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٦١/٦ - ٢٦٢)، و((تاريخ جرجان)) للسّهمي (٢٦٧)، و((المعجم الصغير)) للطبراني (٢٣٤) رقم (٥٣٩)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي (١٤٩/٦)، و((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي (٢/ ٤٦٦) ترجمة (٧١٩)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٥٠/١)، و((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حجر الصفحة (٢١١)، و((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (٢٠٢/٥) ترجمة (١٣٥٣/٣٨٥)، و((أحوال الرجال)) الجوزجاني (٢٠٧) ترجمة (٣٨٣)، و((الجامع في الجرح والتعديل)) للنووي (٢٪ ٢٣١) ترجمة (٣٠١٨)، و((سؤالات السهمي للدارقطني)) (٢٤٤ - ٢٤٥) ترجمة (٣٤٨)، و((تاريخ دمشق) لابن عساكر مخطوطة الظاهرية (١٠٣/١٢)، و((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (١٧/ ٢٩١) ترجمة (١٦٤)، و((الإرشاد)) للخليلي (٤٣٧/١) ترجمة (١٨٣)، و((الألقاب)) لابن الفرضي الصفحة (١٤٤). ٩٠ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ومنها في صفة الخيل: سُودٌ حَوافرها بيض جَحافلُها صبغٌ تَولَّد بين الصُّبحِ والغَسَقِ وطولٍ ما كرعَتْ في مَنْهَلِ الفَلَقِ من طول ما وَطِئت ظهر الدُّجَا خَبَباً قال ابن خلكان: وهذه الأبيات التي في الفهد مع أنها جيدة، مأخوذة من أبيات الأمير أبي عبد الله محمد بن أحمد السرّاج الصوري - وكان معاصره - من جملة قصيدة [البسيط]: ما في الصَّوَارم والعسَّالةِ الذُّبُّلِ شَتْنُ البَرائِن في فِيْهِ وفي یده فقمَّصاه بجلْبابٍ من المُقَل تَنافس الليلُ فيه والنهارُ معاً والشمس منذ دَعَوها بالغَزالة لم تبرُزْ لناظرِهِ إلا على وَجَل قلت: وأخده أيضاً العَلأَّمة شهاب الدين محمود، أنشدني لنفسه قراءةً مني عليه، قال يصف العُقاب من جُملة رسالةٍ [المتقارب]: ومنقارِها ذا عظامٍ مُزَالَة تَرعى الطيرَ والوحشَ في كفها إذا طلعَت ما تَسمَّتِ غَزَالَه فَلو أمكنَ الشمسُ من خوفها ومن شعر ابن مُسْهِر [المتقارب]: ولما اشتكيتَ اشتكّى كلُّ مَن لأنكَ قلبٌ لجسم الزمان ومنه [المدید]: حَسَرت عن يومنا الثُّوَبُ واستقامت في مَجَرَّتها يا خَليلي أيّ مصطبحٍ وثغور الزهر ضاحكةٌ ولنا في كل جارحةٍ إِسقنيها بنتَ دَسْكَرةٍ خَندريسٌ دونَ مُدَّتها طاف يجلوها لنا رَشَأْ أوقَدتْها نارُ وَجْنـتِهِ ولها من ذاتها طَرَب على الأرض واعتَلَّ شَرقٌ وغربُ وما صَحَّ جسم إذا اعتَلَّ قلب ٨ واكتسَى من نَوْره العشُبُ بالأماني السّبعةُ الشُّهُب فيه لِلَّذاتِ مُصطَحَب ودموع القَطْر تَنسكِب من غِنَا أَطياره طّرَب هِيَ أُمِّ حينَ تنتسِبُ جاءت الأزمانُ والحِقَب قَصَّرت عن لحظِه القُضُب فَهِيَ في كَفِّيهِ تَلتهِب فَلهذا يرقصُ الحَبَب ٩١ علي بن سعيد بن أثرُدي أبو الحسَن الطبيب قال العماد الكاتب: قرأت في تاريخ السمعاني قال: سمعت أبا الفتح عبد الرحمن بن أبي الغنائم محمد بن العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن عبد الغفار بن الحسين بن محمد بن محمد ابن الوزير أبي الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني المعروف بابن الأخوة البَيّع الأديب الكاتب مذاكرةً يقول: رأيت في منامي منشداً ينشدني هذين البيتين [الطويل]: أُعاتبُ فيكَ اليعمَلات على السُّرَى وأسألُ عنكَ الريحَ من حيث هَبّتٍ وأُطبِقُ أَحناءَ الضلوعِ على جوّى جميعٍ وصبرٍ مستحيلٍ مشتّتٍ قال أبو الفتح: فلما انتبهتُ جعلتُ دَأبي السؤال عن قائل هذين البيتين مدةً، فلم أجد مُخبراً عنهما، ومضى على ذلك مدة سنين ثم اتفق نزول أبي الحسن عليّ بن مُسْهِرٍ المذكور في ضيافتي، فتجارينا في بعض النكت إلى ذكر المنامات، فذكرت له حال المنام الذي رأيته، وأنشدته البيتين المذكورين، فقال: أقسم بالله أنهما من شعري من جملة قصيدة، وأنشدني منها: إِذا ما لسانُ الدَّمع نَمَّ على الهوّى فليسَ بسرّ ما الضُّلوعُ أَجَنَّتِ أَناحت حَماماتُ اللّوُى أم تَغَنَّت فواللَّهِ ما أَدري عشيَّةَ وَدَّعت وَأعجبُ من صبرِ القَلوص التي سَرت بِهِودَجكِ المزمومِ أَنَّى استقَّلَّت أعاتب فيكِ اليَعمَلاتِ ... البیتین. قال: فعَجِبنا من هذا الإتفاق، وقال العِماد الكاتب: حكى لي كمالُ الدين ابن الشهرزوري، أنه كان إذا أعجبَه معنًى لشاعرٍ أو بيتٌ، عملَ عليه قصيدةً واذَّعاه لنفسه. واجتمع مرةً هو والأَبيوَردي، وهو لا يعرف ابن مُسْهِرٍ، «فجرى حديث ابنِ مُسْهِرٍ، وأنه سرق بيت الأبيوردي، فقال ابن مُسْهِرٍ: بل الأبيْوَردي سرق شعري، قلت: يريد قولَه [المديد]: ولها من نفسها طَرَبٌ فَلِهَذا يرقُصُ الحَبَبُ علي بن سعيد ٧٤ - ((ابن أثرُدي الطبيب)) علي بن سعيد بن أثرُدي أبو الحسَن الطبيب. كان يهودياً فأسلم وحَسُنَ إسلامُه. وكان من حُذّاق الأطباء، وله أدب وفَضْل. قال محب الدين بن النجار: علقت عنه. توفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة أو فيما بعدَها في بعض الحُبوس. قال: أظنه بواسِط ولم يبلغ الستين. ٧٤ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٤٠٠) ((هو جمال الدين أبو الحسن علي بن أبي الغنائم سعيد بن هبة الله بن علي بن أثردي)). ٩٢ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ٧٥ - ((الحافظ عَلِيَّك الرازي)) عليّ بن سَعيد بن بشير بن مهرَان أبو الحسَن الرازي، الحافظُ نزيلُ مصرَ. كان يعرف بعَليَّك، والعجم إذا أرادوا أن يصغّروا اسماً زادوه كافاً، فهي علامة التصغير في لسانهم. تُوفيَ سنةً تسع وتسعينَ ومائتين. ٧٦ - ((البيع الفاسد الشافعي)) عليّ بن سَعيد بن الحسن بن علي بن العَريف أبو الحَسَن الفقيهُ الشافعي. المعروف بالبَيْع الفاسِد البغدادي. كان حَنبليَّ المذهَب، فانتقل إلى مذهب الشافعي، وصحِبَ أبا القاسم ابن فضلان، وتفقّه عليه، وكان خصيصاً به. وهو الذي لقبه بالبيع الفاسد، لأنه كان قد حفّظه مسألةَ البيع الفاسد هل يصحُّ أم لا. وكان يُكثر تِكرارَها والسؤالَ عنها والاعتراض فيها. قال محب الدين بن النجار: ويُقالُ إنه صار في آخر عمره متشيعاً غالياً ينتحل مذهبَ الإِمامية. وكان من محاسن البغداديين وظرفائهم، تُوفيَ سنةً اثنتينٍ وتسعين وخمسمائة. ٧٧ - ((العَسْكري المحدّث)) عليّ بن سَعيد بن عبد الله أبو الحسَن العَسْكري. من أهل عسكر سامراء. كان من حُفّاظ الحديث، صَنَّف ((الشيوخَ)) و((المُسْنَد)) وغيره، وحدَّث بالكثير بأصبهان ونَيْسَابور وجُرجان. وكان من الثقات الأثبات، سمع من علي بن مسلم الطوسي وعبد الرحيم بن سَلام بن المبارك الواسطي، وعبد السلام بن عبيد ابن أبي فروة النصيبي، وعمرو بن علي الفَلاَس، وطاهر بن خالد نزار الايكي وغيرهم. وروى عنه من أهل إصبهان محمد بن القاسم بن المديني، والقاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العَسّال، وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٧٨ - ((ابن ذؤابة المقرىء)) علي بن سعيد بن الحسن البغدادي القَزّاز المقرىء المعروف بابن ذُؤابة. كان من جِلَّة أهل الأداء، ضابطاً محققاً. توفي في حدود الأربعين وثلاثمائة. ٧٩ - ((العَبْدَري الشافعي)) عليّ بن سَعيد بن عبد الرحمن بن مُخْرِزِ العَبْدَري، أبو الحسن (تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٧٥٠/٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٣١/٣)، و((سير أعلام النبلاء» له (٤/ ٧٥ ۔ ٢٣١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٣١/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٣/٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣١٥)، و((حسن المحاضرة) له (١/ ٣٥٠). ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣/١٣)، و((تكملة المنذري)) (٢٥٤/١) رقم (٣٣٧). ٧٦ - ٧٧ _ «الأنساب «للسمعاني (٤٥٦/٨)، و((أخبار إصبهان)) لأبي نعيم (١٢/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤/ ٤٦٣) رقم (٢٥٣)، و((العبر)) له (١١٤/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٧٤٩/٢) رقم (٧٥٠)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣١٥) رقم (٧٢٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢٣٣/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٤/ ٢٩١). (غاية النهاية)) لابن الجزري (٥٤٣/١) رقم (٢٢٢٦)، ((كنيته أبو الحسن، و((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٢٩٩/١) رقم (٢١٢). ٧٨ ۔ (كتاب الصلة)» لابن بشكوال (٢/ ٤٠٠) رقم (٩٠٦)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٥٧/٥) رقم ٧٩ ۔ (٥٠٢)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (١٩١/٢) رقم (٨٠٦)، و((طبقات ابن هداية الله)) (١٨٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٩٩). ٩٣ عليّ بن سَعيد أبو الحسن علي ابن القيني (ابن أبي عثمان)) الفقيه الشافعي. من أهل مَيُوزْقَة من الأندلس. نزل بغداد واستوطنها. قرأ على الشيخ أبي إسحاق الفيروزآبادي، وعلى أبي بكر الشاشي. وبرَع وصنّف في المذهب والخِلاف كتباً حسَنة. وكان دَيّناً حسَن الطريقة. سمع من القاضيين أبي الطيب الطبري والماوردي والحسن بن علي الجوهري وغيرهم. وكان يَؤمُّ بالوزير أبي شجاع، وحدَّث باليسير، وتُوفيَ سنة ثلاثٍ وتسعينَ وأربعمائة. ٨٠ - (ابن حَمامة الشاعر)) عليّ بن سَعيد بن حَمامة أبو الحسن الشاعر المشهور. صَنَّف كتاباً سَمّاه: ((نفائس الأعلاق في العروض))، توفي سنة أربع وستمائة. وقيل فيه: علي بن إسماعيل، وقد تقدَّم في موضعه، وأظنه المعروف بابن السّيوري. ٨١ - (ابن القَيني المغربي)) عليّ بن سَعيد أبو الحسن علي ابن القيني - بالقاف والياء آخر الحروف وبعدها نون - قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): كان شاعراً مستوراً لطيفاً قليل الشعر، لا يَقدِر على التطويل، كثيرَ الرواية، ينسخ شعرَ أبي الطيب عن صدره آخرُه عن أوله حفظاً لا يُسْقطُ منه حرفاً واحداً، وكذلك يفعل في شعر أبي تمام. وكان فَكِهاَ مَزّاحاً مزوّراً للحكايات، ظريف النادرة. أخذ عهد هؤلاء القوم قبلَ قتل أوليائهم بنصف شهر. وكان موصوفاً مشهوراً بالبُعْد والحِرمان، فلما أصابتهم تلك الواقعة، هَمَّت العامَّة بقتله، فقال: ما لكم قَبّحكم الله، هذا جزائي الذي في مذهبهم حتى نحس، وظفر ثم ظفره الله بهم. فقال جماعة منهم: صدق والله، ما تعمّد ذلك إلا بُغضاً فيهم حتى هلكوا، وإِلاَّ فهو سُنِّيَّ مَحض. وتخلّص فنجا إلى دار الداعي. وكان ينافس الروافضَ ويُزري بهم، طبعاً منه لا استعمالاً، فيريدون قتلَه ويقولون: ما أنت والله منّا ولا نحن منك، وإنك لمن عُوَيْجا أهل القَيروان النَّواصب. فيقول: كَذَّبتم عَليَّ، بل أنا كما قال الله عز وجل: ﴿مُذَنْذَبِيْنَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلى هَؤُلاَءِ﴾ [النساء: ١٤٣] واللهِ لو نفعتني شهادتُكم عند ابن خلدون لكَتَمتوها. وكان الداعي يُداريه ويَصُدّهم عنه، وإليه تُنسَب القصيدة التي وُجِدت في دار الداعي يوم انتقالهم إلى قصر المنصور، حين ضاق بهم الأمرُ وكَثُرَ فيهم القتل، أولها [الخفيف]: الجهادَ الجهادَ قوموا حَمِيّةُ قد تَمادَت في هَرِها المالِكِيّةُ وفيها كفر عظيم خارج عن القياس، وسَبِّ شَنيع في النبي ◌َِّ، وفي أصحابه وأزواجه رَضيَ الله عنهم. وجاوبه عنها جماعةٌ من شعرائنا، وبعضهم يَزعم أنها لعماد بن جميل. ((تاريخ ابن الفرات)) (٧١/١/٥)، و((تكملة المنذري)) (١٣٢/٢) رقم (١٠١٤)، و((كشف الظنون)) ٨٠ ۔ لحاجي خليفة (١٩٦٦)، ((وهو فيه علي بن شعيب، خطأ))، و((الأعلام)) للزركلي (٢٩١/٤). ٩٤ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات وسمعت من يَنحَلها ابنَ المرّاق. وهي بكلامه أشبه منها بكلام ابن جَميل وابن القَيني، لا سيما أن التطويلَ ليس من طاقته، ولم أحفظ له شعراً إلا قوله [الوافر]: وشمسُ الأفقِ تَطّلبُ العَشِیّا شَربنا والقَناني مُترَعاتٌ أَراحَتني وقد غلبَت عَليًّا أُعاطي باليمين شَمُولَ راحٍ بِحَيَّ على الصَّلاةِ فقمتُ حَيّا إلى أنْ رَاعَني صَوتُ المُنادي تَخيَّلتُ الصَّبُوحَ بمسمعَيْا ولولاً الصّاد لم أَعِها ولكن لأنَّ أكثرَ شعره على قِلَّتِه من هذا النوع. وكان ضنيناً به كاتماً له. وخرج إلى مدينة باغاية فِيمَن خرج من أهل مذهبه سنة تسع وأربعمائة، فقُتلوا هنالك، انتهى. قلت: ولابن القَيْني ذكر في ترجمة علي بن أحمد الطبيب المعروف بابن الماعز. ٨٢ - ((العادل الوزير ابن السَّلاَّر)) علي بن السَّلاَّر الوزير أبو الحسن الملَقَّب بالعادل الكردي العُبَيدي. سيف الدين وزير الظافر صاحب مصر. كان كردياً زرزاريّاً، رَبِيَ في القصر، وتَنقَّل به الحال في الولايات بالصعيد وغيره، إلى أن تولَّى الوزارة. وكان شهماً مقداماً مائلاً إلى أهل العلم والصلاح، سُنّياً شافعياً. وَلِيَ ثغرَ الإِسكندرية، واحتفل بالسّلفي وأكرمه، وبنى له المدرسة العادلية، وليس بالثغر شافعية غيرها. ولما كان جندياً دخل على الموفَّق بن معصوم التنّيسي متوَلّي الديوان، وشكا إليه غرامةً لزمته في ولايته بالغربيّة، فقال: إنَّ كلامَك لا يدخل أذني. فحقدها عليه، فلما وَزِرَ اختفى الموفَّق، فنودِيَ في البلد: من أخفاه أُهدِرَ دمُه، فأخرجه الذي خبأَه عنده، فخرج في زيّ امرأةٍ. فأحضر العادلُ لوح خشبٍ ومسماراً طويلاً، وعمل اللوحَ تحت أذنه، وضرب المسمارَ في الأذن الأخرى. فكان كلما صرخَ قال له: دخل كلامي في أذنك أو لا ؟. ثم إن العادلَ قتله نصرُ ابنُ امرأتِه على فراشه باتفاقٍ من أسامةَ بن منقذ، ونصر هذا هو الذي قتل الظافر بن الحافظ أيضاً. وكانت قتلةُ العادل سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، لأن أبا الفضل عباس بن أبي الفتوح بن يحيى بن تميم بن المُعزّ بن باديس وصل إلى القاهرة، وهو صَبِيّ ومعه أمه بَلازَة، فتزوَّجها العادل، وأقامت عنده زماناً، ورُزِقَ عَبَّاسُ ولداً سَمَّاه نصراً. (تاريخ الدول المنقطعة)) لابن ظافر (١٠٢ - ١٠٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤١٦/٣ - ٤١٩)، ٨٢ - و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٩/٥)، و((الاعتبار)) لابن منقذ (٧، ١٨ - ١٩)، و((إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٢٠٤/٣ - ٢٠٧)، ((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٣١٩ _ ٣٢٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨٤/١١)، و((المختصر)) لأبي الفداء (٣٩/٣)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢) ٢٠٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٤٩/٤). ٩٥ عليّ بن سَلمان الأديب البغدادي أبو الحسن وكان عند جدته في دار العادل، والعادل يَحنُو عليه ويعزُّه. ثم إنَّ العادل جَهَّز عباساً إلى الشام للجهاد، وكان معه أسامة بن منقذ، فلما وصلا إلى بُلْبَيْسَ، وهو مقدّم الجيش، تذاكر طِيبَ الديار المصرية وما هي عليه، وكونه يفارقها ويتوجَّه للقاء العدو، ومقاساة البيكار. فأشار عليه أسامة على ما قيل - بقتل العادل واستقلاله بالوزارة ويستريح من البيكار. وتقَرَّر بينهما أن نصراً ولد عباس يقتل العادل، فإنه إذا رقد العادل، فإنه معه في الدار ولا ينكر عليه، فقتله نصر . وكان السلاَّر والد العادل صُخبة سُقمان بن أرتق صاحب القدس، فلما أخذ الأفضل القدس من سُقْمان، وجد طائفةٌ من جماعة سُقْمان، فضمَّهم إليه الأفضل. وكان في تلك الجماعة السَّلاَّر والد العادل، فأخده وضَمَّه إليه، وحَظيَ عنده، وسَمَّاه ضَيف الدولة، وأكرم ولده هذا، وجعله في صبيان الحُجر عندهم، وذلك أن يكون لكل واحدٍ من صبيان الحُجَر فرس وعدَّة، فإذا قيل له عن شُغْلٍ، ما يحتاج أن يتوقف فيه، فإذا تميَّز صبيّ من هؤلاء قُدْمَ للإمرة. فَتَرَجَّحَ العادل وتَميَّز بصفات، فَأَمَّره الحافظ وولأَه إسكندرية. وكان يُعرَف برأس البَغل. ثم كان من أمر وزارته وموته ما كان. ٨٣ - ((كمال الدين الشافعي)) علي بن سلام المفتي شرف الدين. وقد تقدَّم ذكره في المحمدين. كان على هذا يُذْعى كمال الدين، وهو دمشقي شافعي، توفي شاباً في حريق اللَّبَّادين تلك الليلة سنة إحدى وثمانين وستمائة. ٨٤ - ((القاضي ضياء الدين الأذرَعي الشافعي)) عليّ بن سَليم بن ربيعة القاضي الفقيه الأديب، أقضَى القضاة ضِياء الدين الأذرعي الشافعي. تنقّل في قضاء النواحي نحواً من ستين سنة من جهة ابن الصايغ وغيره، أكبرها طرابلس وأعمالها، وناب بدمشق أياماً سنة تسع وعشرين. وله نظم كثير من ذلك: نظم التنبيه في ستة عشر ألف بيت، وكان منطبعاً بسَّاماً عاقلاً، مات بالرملة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وله أربع وثمانون سنة. علني بن سلمان ٨٥ - ((الأديب البغدادي)) عليّ بن سلمان الأديب البغدادي أبو الحسن، أحدُ الفُضلاء ٨٣۔ ((التذكرة)) لابن حبيب (٢١٢/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٢٣/٣)، رقم (٢٧٤٧)، و((السلوك)) للمقريزي (٣٣٨/٢/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥٥/١٤)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٤٩٢ - ٢٠٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٩١/٤). ٨٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤١/١٣ - ٢٤٣). ٩٦ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات المبرزين والظرفاء المشهورين. قال الأبيوردي: فمن مليح ما أسمَعنيه أنه قال: سألنا أبا القاسم ابن ناقياء البغداديّ عن المتنبي وابن نباتة والرّضي، فقال: إنَّ مَثَلَهم عندي مَثَلُ رجلٍ بنى أبنيةٌ شاهقةً وقصُوراً عالية وهو المتنبي، فجاء آخَرُ وضَرب حولها سُرادِقاً وخِيَماً، وهو ابن نباتة. ثم جاء الرّضي ينزِل تارةً عند هذا، وتارةً عند ذاك. علي بن سُليمان ٨٦ - ((الأخفَش الصغير)) عليّ بن سُلَيْمان بن الفَضل أبو الحَسن الأخفَش الصغير. والأخفَش أربعة، وقد ذكرتهم في الألقاب في حرف الهمزة. توفي الأخفش هذا سنة خمس عشرةَ وثلاثمائة. قال المرزُباني: ولم يكن بالمتَّسِع في الرواية للأخبار والعلم بالنحو، وما علمته صَنَّف شيئاً البتّة(١)، ولا قال شعراً. وكان إذا سُئِلَ عن مسائلِ النحو ضَجِر وانتهرَ كثيراً ممَّن یواصلُ مساءلته ويتابعها. قال: وشهدته يوماً وقد صار إليه رجل من حُلْوان کان یکرِمه، فحین رآه قال له [الكامل]: حَيَّاكِ رَبُّك أيها الحُلواني وكَفَاكَ ما يأتي من الأَزْمانِ ثم التفت إلينا وقال: ما يُحسِنُ من الشّعر إلا هذا وما يجري مجراه. وقال محمد بن إسحاق النديم في كتاب ((الفهرست)): له من التصانيف، كتاب ((الأنّواء))، كتاب ((تفسير رسالة كتاب سيبويه))، كتاب ((التثنية والجمع))، كتاب ((شرح سيبويه))، كتاب ((الحداد)). قال ياقوت: ووجدت أهلَ مصر ينسبون إليه كتاباً في النحو هذَّبه أحمد بن جعفر الدينَوري، وسمَّاه المهَذَّب. وكان ابنُ الرومي الشاعر كثيرَ الهجاء للأخفَش، لأن ابنَ الرومي كان كثيرَ الطَّرة، وكان الأخفَشُ كثير المَزْحِ، وكان يباكره قبل كل أحدٍ ويطرقُ البابَ عليه، فيقول: من بالباب ؟ فيقول الأخفش: ((حَرْبُ بنُ مقاتل))، وما أشبه ذلك. فقال له: اختز على أيّ قافيةٍ تريد أن أهجوكَ، فقال: على رويّ قصيدةِ دِغْبِل الشينية، فقال [المتقارب]: ((الفهرست)) لابن النديم (٨٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٠١/٣) رقم (٤٣٧)، و((تذكرة ٨٦۔ الحفاظ)) له (٧٩٠/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٨٠/١٤ -٤٨٢)، و((العبر)) له (١٦٢/٢)، و ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٧/٢) رقم (١٧٠٩)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥٧/١١)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨٠/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢١٤/٦) رقم (٣٣٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٦/١٣ - ٢٥٧). (١) كيف يكون هذا وقد قال ابن النديم في ((الفهرست)) (١٢٣): وله من الكتب كتاب الأنواء وكتاب التثنية والجمع وكتاب الجراد. ٩٧ عليّ بن سُلَيمان بن أحمد بن سُلَيمان أَلا قُلْ لنَحويّكَ الأخفش: أَنِسْتَ فقصّرَ ولا تُوحِشٍ وما كنتَ في عِيّه مُقْصِرا وأَشلاءُ أمّكَ لم تُنبّش منها : وبَحشِكَ فيه مع البُخَّش أَمَا والقريضِ ونُقَّاده بفضلٍ النقيّ على الأَنَّمش ودَعْواكَ عرفانَ نُقَّادِهِ لقد جئتَ ذا نَسَبِ أَبرش لَيْن جئتَ ذا بشَرِ حالكِ بأَعجَب من ناقدٍ أخفش وما واحدٌ جاء من أُمَّةٍ سنا الفجر في السَّحَر الأَغْبَش كأنَّ سَنا الشّتْمِ في عِرضِه يَنُوشُ هجائي مع النُّوَّش أقولُ وقد جاءني أنَّه سَطا أضعفُ القَوْم بالأَبَطَش إذا أغطشَ الدهرُ أحكامَه ومَا كلُّ مَنْ أَفْحَشَتْ أُمُّه تَعرَّضَ للمقذِعِ الأفحش وهي طويلة(١)، فلما سار هجاؤه، جمع أصحابه، وكان للأخفش جماعةُ أصحابٍ من الرؤساء، ودخلوا على ابن الرومي فكفَّ عن هجائه، وسألوه أن يمدَحه، فقال [الخفيف]: ذُكِرَ الأخفشُ القديمُ فقلنا: إِن للأخفشِ الحديثِ لَفَضْلاً في كلام مُعرَّبٍ كان عَدْلا وإذا ما حكمتُ والرومُ قَومي لا أرى الزُّور للمُحاباةِ أَهْلاً أَنَا بینَ الخصوم فیه غَریبٌ فَيلسوفاً، ولم أُسَمَّ هِرقْلا(٢) ومَتى قلتُ باطلاً لم أُلَقّبْ وقدِم الأخفشُ مصرَ سنة سبع وثمانين ومائتين، وخرج منها سنة ست وثلاثمائةٍ إلى حلَب مع أحمد بن بسطام صاحب الخراج، ولم يعُدْ إلى مصر. وضاقت به الحال، إلى أن أكل السّلْجَم النيّء، فقيل إنه قبض على قلبه، فمات فجاءة في شعبان. وكان قد سمع أبا العَيْناء وثعلباً والمبرَّد والفضلَ الزيدي. ٨٧ - ((الفُرْغُلِيطي الشافعي)) عليّ بن سُلَيمان بن أحمد بن سُلَيمان أبو الحَسن المُرادي تبلغ واحد واستين بيتاً تمثل الأبيات منها: (١، ٢، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ٣٣، ٣٩، ٤٠، ٦١). (١) (٢) القصيدة في ((الديوان)) (١٩٢١/٥) رقم (١٤٨٩) وتبلغ ٢٧ بيتاً، تمثل هذه الأبيات منها الأربعة الأولى. ٨٧ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٥٤/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٦٦/٧ - ٣٦٧)، و((التكملة)) لابن الآبار ٩٨ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الأندَلُسي القُرطُبي الشَّقُّوري الفُرْغُلِيطي(١) . - بالفاء قبل الراء وغَيْن معجَمة قبل اللام وبعدها ياء آخر الحروف وطاء مُهملَة هكذا وجدتُه مقيّداً، أبو الحسن. قال الشيخ شمس الدين الفقيه الشافعي الحافظ: خرج من الأندلس ودخل بغداد. وكان ثبتاً صلباً في السُّنَّة، توفيَ سنةً أربعٍ وأربعين وخمسمائة. ٨٨ - ((أبو الطَّيف اليَمامي)) علي بن سليمان أبو الطَّرِيف السُّلَمي اليَمَامي الشاعر. قَدِم بغداد فوصله علي بن يحيى بن المنجم بالمعتمد على الله، فمدحه وصار من شعرائه. ومن شعره [البسيط]: أَتَهجرون فتّى أُغري بكم تِيها حَقّاً لدعوةِ صَبِّ أَن تُجيبوهَا حَيُّوا بأحسنَ منها أو فَردُّوهَا أَهدى إليكم علَى نَأْىٍ تحيّتَه إني بُعِثتُ مع الأَجمال أَحدُوها شيَّعتُهم فاسترابوني فقلتُ لهم: وما لعينك ما ترقى مآقيها قالوا: فما نَفَسٌ يعلو كذا صُعُداً وتدمعُ عينيّ تجري من قَذّى فيها قلت: التَّنَفْس من تدآب سَيْرِكُم خفضتُ في جنحه صوتي أناديها حتى إِذا ارتَحلوا والليلُ مُعتكِرٌ يا مَن بها أنا هَيْمانٌ ومختَبَل هل لي ((إلى)) الوَصْلِ من عُقبى أُرَجّيها ؟ ٨٩ - ((حِيْدَرة(٢) النحوي)) عَليّ بن سُلَيمان أبو الحَسن الملقبَّ ((حِيْدَرة اليمني)) النحوي التميمي. كان من وجوه أهل اليمن وأعيانهم، عِلْماً ونحواً وشعراً. صَنَّفَ كتباً منها كتاب في النحو سماه: ((كَشْفُ المُشْكِل)» في مُجلَّدين، وقال فيه يمدحه [الكامل]: رقم (١٨٥١) - و((الذيل والتكملة)) للمراكشي (٢١٧/١/٥) رقم (٤٤٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٠٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨٧/٢٠) رقم (١٢٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٧) ٢٢٤) رقم (٩٢٢)، و((التكملة)) لابن الأبار رقم (١٨٥١). ٨٨- ((معجم الشعراء)» للمرزباني (١٤٧) وهو هنا: ابن الطريف. كذا بالطاء المهملة، أما في اللباب فهي بالظاء المعجمة، وقد ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) بفتح (١) السين وضم القاف، نسبة إلى شقورة ناحية بقرطبة، وعند نسبة الفرغليطي نسبة إلى قرية من نواحي شقورة. (بغية الوعاة)) للسيوطي (١٦٨/٢) رقم (١٧١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٣/١٣ - ٢٤٦)، ٨٩۔ و ((معجم البلدان)) لياقوت الحموي (٤٧٥/١ - ٤٧٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٤٩٥/٢) وفاته سنة ((٥٩٩ هـ))، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٤٠١/٢). في الأصل (حيدة) تحريف، والمثبت من («معجم الأدباء)» لياقوت (٢٤٣/١٣). (٢) ٩٩ عليّ بن سُلَیمان أبو الحسن الطبيب صَنَّفتُ للمتأَذّبين مصنفاً سَمَّيتُه بكتاب ((كشْفِ المُشْكِلِ)) سَبقَ الأَوائلَ مع تأخّر عصرٍ كم آخرٍ أزرى بفضْلِ الأَوَّل قيَّدتُ فيه كُلَّما قد أرسلوا ليسَ المقَيَّد كالكَلام المرْسَل ومن شعره يحصر جمع التكسير [الطويل]: سَألتَ عن التكسيرِ فاعلَمْ بأنها ثَمانِيةٌ أوزانُ جمع المكّسَّرِ فأَربعَةٌ أوزانُ كلّ مقَلِّلِ وأَربعَةٌ أوزان كُلِّ مكثّر وأَفْعِلَةٌ منها وفعلان فانظر فِعَالٌ وأفعَالٌ وفُعْلٌ وأَفْعَلُ ومنها فُعُولٌ يا أُخَيٍّ وفِعْلَةٌ جِمالٌ وأَقْراسٌ وأُسْدٌ وَأَكْبُشْ وتَمثيلُها إنْ كانَ لم تتصوَّر وأَكْسيَةٌ حُمْرٌ لفتيانٍ حِمْيَر من التغلبييّن الكرامِ ويَشْكُر أنانا عِشاءً في رُبوعِ لِفِتْيةٍ فآخرَه فاحذِفْ ولا تتعَثّر وكُلُّ خُماسِيّ إذا ما جَمعتَه فتجمعُ قِرْطَغْباً قَراطِعَ سَالكاً به مسلَكَ الجمعِ الرُّباعيّ الموقّر قال ياقوت: قلت هذا عَجب مِمَّن يُصَنَّف كتاباً كبيراً في النحو ويقول: جَمعُ المكثّر أربعَةُ أوزانٍ ... وهي تجيء على نحوٍ من خمسين وَزناً. قلت .... (١): ٩٠ - ((الزهراوي الطبيب)) عليّ بن سُلَيمان بن محمد أبو الحَسن الزهراوي. قال ابن أبي أُصَيْبِعَة: كان عالماً بالعدد والهندسةَ، معتنياً بعلم الطب، وله كتاب شَريف في المعاملات على طريق البُزْهانِ، وهو الكتاب المُسمَّى بكتاب ((الأركان)). وكان قد أخذَ كثيراً من العلوم الرياضية عن أبي القاسم المَجْريطي، وصَحِبَه مدةً. ٩١ - ((الطبيب)) عليّ بن سُلَيمان أبو الحسن الطبيب. قال ابن أبي أُصَيبِعة: كان طبيباً فاضلاً مُتْقِناً للحكمة والعُلوم الرياضيَّة، متَميّزاً في صناعة الطب، أوحدَ في أحكام النجوم. ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٦٤/٣)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٣٩٢/٢) رقم (٨٨٤)، ٩٠۔ و((التكملة)) للمراكشي (٢١٨/١/٥) رقم (٤٤٦)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٤٠٤/١) رقم (٣٥٠) وفاته سنة (٤٣١ هـ))، و((معجم الأطباء)) لأحمد عيسى (٣٠٦). (طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٩٠/٢)، و((هدية العارفين)) لإسماعيل باشا البغدادي (٦٨٦/١)، ٩١ - و((معجم المؤلفين)) لكخالة (٧/ ١٠٢). بياض في الأصل، وانظر: ((معجم الأدباء» (٢٤٦/١٣). (١) ١٠٠ الجزء الحادي والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات وكان في زمن العزيز وولده الحاكم، ولحق أيام الظاهر، وله من الكتب: ((إختِصَار الحاوي في الطب))، كتاب ((الأَمْثِلة والتجارب والتّكَتَ والأخبار))، و((الخَواصَّ الطبيَّة المنتزَعة من كتب أَبُقراط وجالينُوس))، وكتاب ((التعاليق الفلسفية))، ((مقالة في أن قَبُول الجسم التَجزّي لايقف ولا ينتهي إلى ما لا يتجزَّأ))، و((تعديل شكوك تلزَمُ مقَالة أرسطو في الأبصار))، و((تعديل شكوك كواكب الذنب)). ٩٢ - ((ابن عَمّ المنصور)) علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس. ولي نيابة الجزيرة وغيرها، وهوابن عم المنصور، وتوفي سنة اثنتين وسبعين ومائة. ٩٣ - ((ابن السَبَّاك الحنفي)) علي بن سِنْجَر الإِمام العالِم تاج الدين ابن قُطْب الدين أبي اليُمْنِ البَغدادي ابن السَبَّاك الحنّفي. عَالِم بغداد. قال: وُلِدتُ في شعبان سنة ستين أو سنة أحدى وستين وسِتّمائة. سمعَ وهو كَهْل نصف صحيح البخاري من [ابن] أبي القاسم، وأحكامَ ابن تيميَّة منه، وإحياء علوم الدين من كمال الدين محمد بن المبارك المخرَّمي، ومُسْنَد الدّارمي من ستِ الملوك. وله إجازة من أبي الفضل ابن الذّباب ومحمد بن المزيح، وأخذ السّبع عن أمين الدين مُبَارك بن عبد الله المَوْصِلي، والمنتَجِب التكريتي، وتفقّه على ظهير الدين محمد بن عمر البُخاري، وعلى مظفر الدين أحمد بن علي بن تَغْلب ابن الساعاتي صاحب مجمع البحرين. وقرأ الفرائضَ على أبي العلاء محمود الكلاباذي، والأدب على حُسَين بن إيازٍ، وحفظ اللَّمَع في المفضَّل والبدايةَ وأصول ابن الحاجب. وانتهت إليه رئاسةُ المذهب بالمستنصرية. وكتب المنسوب، وقال الشعر، وله أرجوزة في الفقه، وشرح أكثر الجامع الكبير. وكان فصيحاً بليغاً ذكياً، كبير الشأن. ومن شعره [الخفيف]: هل أرى للفراقٍ آخِرَ عهدٍ عمرَ الفراقِ عُمرٌ طويلُ فكأنَّ التقاءَنا مُسْتحيل طالَ حتى كأننا ما اجتمعنا وأَنشدني تقيّ الدين ابن رافع قال: أنشدنا المطَري، قال: أنشدنا تاج الدين ابن السبَّاك لنفسه [البسيط]: الأَمرُ أعظَمُ مما يَزعمُ البشَرُ لا عقلَ يدركه كلَّ ولا نَظَرُ (زبدة الحلب)) لابن النديم (٦٣/١)، و((المعارف)) لابن قتيبة الدينوري (٣٧٥ - ٣٧٦). ٩٢ _ ٩٣ - (الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٢٤/٣) رقم (٢٧٤٨) وهو هنا: أبو الحسن بن السماك ووفاته سنة (٧٥٠ هـ)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٦٩ - ٥٧٠)، و((تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (١٤١) رقم (١١٩)، وهو هنا: علي بن سنجر بن عبد الله البغدادي أبو الحسن. ٠