Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
العلاءُ بنُ الحضرميّ
٥٢ - ((العلاءُ بنُ الحضرميّ(١))) العلاءُ بنُ الحضرميّ، يقال: اسم الحضرمي، عبد الله بن
عمار، وقيل: عبد الله بن ضمار، ويقال غيرُ ذلك، حليفُ بني أميَّة، ولَه النبيُّ وَلِّل
البحرَيْن، وتوفِّيَ وهو عليها، فأقرَّه أبو بكر، ثم أقَّره عمر، وتوفي سنة أربعَ عشْرةَ، وقيل:
سنةَ إحدى وعشرين، واستعمل عُمَرُ مكانه أبا هريرة.
وكان رسولُ اللَّهِ وَ له قد بعثَهُ إلى المنذر بن ساوى ملكِ البحَرْين، فلمَّا فتحها، أقَّره
عليها، وهو أول من نقش خاتم الخلافة، وأخوه عامر بن الحضرمي، قُتِلَ يومَ بدرٍ كافراً،
وأخوهما عمرو بن الحضرمي أوَّل قتيل قتل من المشركين، قتَلَّهُ مسلم، وكان ماله أوَّل مالٍ
خُمِّس، وكان العلاءُ بن الحضرميِّ مجابَ الدَّعْوة.
عن أبي هريرة، قال: لما بعَثَ النَّبِيُّ وَّهِ العلاءَ بنَ الحضرميِّ إلى البحرَيْن، رأيتُ منه
ثلاثَ خصالٍ لا أدري أيتهُنَّ أعجَبُ، انتهينا إلى شاطىء البحر، فقال: سَمُّوا واقتحموا
فسمَّيْنِا واقتحمنا فما بَلَّ الماءُ إلا أسافلَ أخْفاف إبلنا، فلمَّا قَفَلْنَا، صِرْنَا بعد بفلاةٍ من
الأرض، ليس معنا ماءٌ، فشكونا إليه، فصلَّى ركعتَيْن، ثم دعا، فإذا سحابةٌ مثل التُّرْسِ، ثم
أرختْ عَزَالَيها، فسقينا، واستقينا.
ومات بعدها بعثَهُ أبو بكر إلى البحرَيْن، لما ارتدَّتْ ربيعةُ، فأظفره اللَّهُ عليهم، وأعْطَوْا
ما منعوا من الزكاة، ومَاتَ فَدَفَنَّاهُ في الرمل، فلمَّا سِرْنا غيرَ بعيدَ قلنا: يجيىء سَبُعٌ فيأْكُلُهُ،
فرجعنا فلم نرهُ.
وأختُهُ الصعبة بنت الحضرميِّ كانتْ تحت أبي سفيان بن حرب، فطلَّقها، فخلَفَ عليها
عبيد الله بن عثمان التيميّ، فولَدَتْ له طلحة بن عبيد الله، وكان له أخ يقال له: ميمون، هو
صاحبُ البئرِ التي بأَعْلَى مَّةَ، كان حفرها في الجاهليّة.
ولمَّا وفد العلاء على رسول الله وَليل أنشده [من الطويل]:
تحيَّةَ ذِي الحُسْنَى فَقَدْ ترفع الدغلْ
وحيٍّ ذَوِي الأَضْغانِ تَسْب قُلُوبَهم
وَإِنْ خَنَسُوا عِنْدَ الحَدِيثِ فَلاَ تسلْ
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ كَرِيهَةً
وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ
فَإِنَّ الَّذي يُؤْذِيكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٨٣/٢٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٥٩/٤)، ((الاستيعاب)) (١٠٨٥/٣)،
(١)
((التقريب)) (٩١/٢)، ((شذرات الذهب)) (٣٢/١).

٤٢
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وقال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَماً، وإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً)(١).
٥٣ - ((العامري)) العلاءُ بن مسروج من بني عامِرٍ، هو الذي قال لرسولِ اللَّهِ وَ﴾. وقد
قضَى في الجنينِ بِغُرَّة -: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لاَ أَكَلَ وَلَّاَ شَرِبَ ... )) الحديث(٢).
٥٤ - ((الزاهدُ المصريُّ(٣))) العلاء بن كثير القرشيّ، المصريُّ، الإِسكندراني، الزاهدُ،
كان حَسَنَ الصوتِ بالقرآنِ ، فإذا قامَ بالليلِ استيقظَ له الجيرانُ، فخاف الفتْنَةَ، فدعا اللَّهَ
تعالى، فذهَبَ صوتُهُ، توفي في حدود الخمسين ومائة.
٥٥ - ((الأسدي)) العلاء بن المسيّب بن رافع الأسدي(٤).
قال ابن معين: ثقةٌ مأمون.
توفِّيَ في حدود الخمسين ومائة، وروى له الجماعة.
٥٦ - ((الرقي)) العلاء بن هلال بن عمر بن هلال، الباهليُّ، الرَّقِيُّ(٥)، ضعَّفه أبو حاتم،
وتوفي بالرَّقَّة سنةَ خمسَ عشْرةَ ومائتين، وروى له النسائي.
٥٧ - ((أبو شِبْلِ المدنيّ)) العلاءُ بنُ عبد الرحمن بن يعقوب أبو شبل المدني (٦)، أحد
المشاهير، ولاؤه للحُرقة من جُهَيْنَةَ.
روى عن أبيه، وعن ابن عمر، وأنس بن مالك، وأبي السائب مولى هشام بن زُهْرَة،
ومعبد بن كعب بن مالك.
قال أبو حاتم: ما أنْكِرُ من حديثه شيئاً .
وقال ابن معين: ليسَ حديثُهُ بحجَّةٍ وقال مرَّة: ليس بالقوي.
أخرجه البخاري في كتاب الآدب برقم (٦١٤٥)، وأخرجه أحمد (٢٦٩/١، ٢٧٢، ٣٠٣)، والترمذي
(١)
(٢٨٤٥)، وأبو داود (٥٠١١)، وابن ماجه (٣٧٥٦)، وابن حبان في صحيحه (٥٧٧٨ - الإحسان).
أخرجه أبو داود (٤٥٧٩)، وأحمد (٤٣٨/٢، ٤٩٨)، والترمذي (١٤١٠)، وابن ماجه (٢٦٣٩)،
(٢)
وابن حبان (٦٠٢٢ الإحسان).
(٣)
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٣٢/٢٢)، («تاريخ الإسلام)» (١٠٢/٦)، ((التقريب)) (٩٣/٢)، ((تاريخ
البخاري الكبير» (٦/ ت ٣١٧٨).
(٤)
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٤١/٢٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٤٨/٦)، ((العبر)) (٣٠١/١)، ((سير أعلام
النبلاء)) (٣٣٩/٦). ((التقريب)) (٩٤/٢).
(٥)
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٤٤/٢٢)، ((التقريب)) (٩٤/٢)، ((تذهيب التهذيب)) (١٢٦/٣)، ((الكامل))
(٢٧٥/٢)، ((المجروحين)) لابن حبان (١٨٤/٢).
(٦)
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٢/ ٥٢٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٢٠/٩)، ((تاريخ الدوري)) (٢٤٣/٢)،
(الكامل)) (٢٧٣/٢)، ((التقريب)) (٩٢/٢)، ((شذرات الذهب)) (٢٠٧/١).

٤٣
العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا أبو سعد البغداديُّ
وقال ابن عدي: ما أرَى بحديثه بأساً.
توفي سنة ثمان وثلاثين ومائةٍ، وروى له مسلمٌ، والأربعة.
٥٨ - ((العطّار)) العلاء بن عبد الجَبَّار العَظَّار، مولى الأنصار (١)، روى عنه البخاري،
وروى الترمذيُّ، وابن ما جه عن رجل عنه.
وتوفِّيَ سنة ثِثْتَيْ عشرة ومائتين.
٥٩ - ((ابن الْمُوصَلاَيَا)) العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا أبو سعدٍ
البغداديُ(٢)، أحد الكتَّاب المعروفين، الذين يضرب بهم المثل، كان نصرانيًّا، فلما رسم
الخليفة في رابع عشر صفر سنةَ أربع وثمانين وأربعمائة، بإلزامِ أهل الذمَّةِ بُلبْس الغيار،
والتزام ما شرطه عليهم عمر بن الخَطَّاب، فهربوا كُلَّ مَهْرَب، وأسلم أبو غالب الأَصباغي،
وابن الموصَلاَيا صاحب ديوان الإنشاءِ، وابن أخته أبو نصر صاحبُ الخبر على يدي
الخليفة، وكان يتولَّى ديوانَ الرسائلِ منذ أيامِ القائمِ بأمر الله، وناب في الوزارة، وأضَرَّ
آخِرَ عُمُره، وكانَتْ مدَّةُ خِدْمتهِ خمساً وستِّين سنةً، كلَّ يومٍ منها يزيد جاهه، وناب في
الوزارة، وقد أضر مرات.
وكان ابنُ أخته هبة الله بن الحسن يكتب الإنشاءات عنه وإذا حضر وكان كثير الصدقة
والخير.
ومولدُهُ سنة اثنتَيْ عشرةً وأربعمائة، وتوفي سنة سبعٍ وتسعين وأربعمائة، ثاني عشر
جمادى الأولى، وكان الخليفةُ قد لقَّبه («أمين الدَّوْلة)) .
قال محمَّد بن عبد الملك الهمذاني، ومن قرأ عِلْمَ السِّير، علم أنَّ الخليفةَ والملوك لم
يَثِقُوا بأحدٍ ثقتهم بأمينِ الدولةِ، ولا نَصَحَهُمْ أحدٌ نُصْحَهُ.
ومن شعره [من السريع]:
يَا هِنْدُ رِقِّي لفَتى مُدْنَفٍ يَحْسُنُ فِيهِ طَلَبُ الأَجْرِ
يَرْعَى نُجُومَ اللَّيْلِ حَتَّى يَرَى حَلَّ عُرَاهَا بِيَدِ الفَجْرِ
ضَاقَ نِطاقُ الصَّبْرِ عَنْ قَلْبِهِ عِنْدَ انِّسَاعِ الخَرْقِ في الهَجْرِ
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٥١٧/٢٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٥٠١/٥)، ((التقريب)) (٩٢/٢)، ((سير
(١)
أعلام النبلاء» (١١ /٤٠٢)، ((تذهيب التهذيب» (١٢٥/٣).
ينظر: ((معجم الأدباء)) (١٩٦/١٢) [٤٩].
(٢)

٤٤
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [من الطويل]:
وَكَأْسٍ كَسَاهَا الحُسْنُ ثَوْبَ مَلاَحَةٍ فَجَازَتْ ضِيَاءً مُشْرِقاً يُشْبهُ الشَّمْسَا
أَضَاءَتْ لَهُ كَفُّ المُدِيرِ وَمَا دَرَى وَقَدْ دَجَتِ الَّلْمَاءُ أَصْبَحَ أَمْ أمسى
ومنه [من الوافر]:
أَقُولُ لِلاَئِمِي في حُبِّ لَيْلَى وَقَدْ سَاوَى نَهَارٌ مِنْهُ لَيْلاً
أَقِلَّ فَمَا أَقَلَّتْ قَطْ أَرْضٌ مُحِبّاً جَرَّ في الْهِجْرَانِ ذَيْلاً
ومنه [من الطويل]:
بِنَفْسِيٍ وإِنْ عَزّتْ وأَهْلِيَ أَهِلَّةٌ لها غُرَرٌ في الحُسْنِ تَبْدُو وَأَوْضَاحُ
نُجُومٌ أَعَارُوا النُّورَ لْبَدْرِ عِنْدَمَا أَغَارُوا عَلَى سِرْبِ المَلاَحَةِ وأجْتَاحُوا
فَتَتَّضِحُ الأغْذَارُ فِيهِمْ إِذَا بَدَوْا
وَكَرْضِيَّةٍ عَذْرَاءَ يُعْذَرُ حِبُّهَا
إِذَا جُلِيَتْ في الكَأْسِ واللَّيْلُ مَا انْجَلَى
يَطُوفُ بِهَا سَاقٍ لِسُوقِ جَمَالِهِ
بِهِ عُجْمَةٌ في اللّفْظِ تُغْرِي بِوَضْلِهِ
وَغُرَّتُهُ صُبْحٌ وَطُرَّتُهُ دُجى
أَبَاحَ دَمِي مُذْ بُحْتُ في الحُبِّ بِاسمِهِ
وَأَوْعَدَني بِالسُّوءِ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ
ويفَتْضَحُ اللاحُونَ فِيهِمْ إِذَا لاَحُوا
وَمِنْ زِنْدِهَا في الدَّهْرِ تُقْدَحُ أقْدَاحُ
تَقَابَلَ إِصْبَاحٌ لَدَيْكَ وَمِصْبَاحُ
نِفَاقُ لإِفْسَادِ الهَوَى فِيهِ إِصْلاَحُ
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ في القَطِيعَةِ إِفْصَاحُ
وَمَبْسِمُهُ دُرِّ ورِيقَتُهُ رَاحُ
وَبَالشَّجْوِ مِنْ قَبْلِي المُحِبُّونَ قَدْ بَاحُوا
الإِشْكَالِ مَا يفضِي إلى الضَّيْمِ إِيضَاحُ
وَكَيْفَ أَخَافُ الضَّيْمَ أَوْ أخْذَرُ الرَّدَى وَعَوْنِي عَلَى الأَيَّامِ أَبْلَجُ وَضَّاحُ
وَظَلَّ نِظَامُ المُلْكِ لِلْكَرِ جَابِرٌ وللضُرِّ مَنَّاعٌ وَلِلْخَيْرِ مَنَّاحُ
٦٠ - ((المَعَرّي)) أبو العلاء بنُ أبي الندى بن عمرو، وقيل: ابن جعفر المعريّ اشتغَلَ
صغيراً بالفقهِ، وكان عديمَ المثل، سَمْحَ البديهة، والرويَّة شاعراً مجوِّداً فقيهاً، وتوفِّي في
نيف وخمسين وخمسمائة، وله حدود خمس وعشرون سنةً، قال العماد الكاتبُ: ولو عاش
كانَ آيَة، ولم يُبْقِ في عِلْمِ من العلومِ غاية، وكان في المدرسةِ النوريَّة بحلب عند العلاء
الغزنوي، وأورد له [من الكامل]:
مِنْ أَيْنَ كَانَ يَا حَدَقَ المَهَا عِلْمٌ بِنَفْثِ السِّحْرِ في عُقَدِ النُّهَى

٤٥
أبو العلاء بنُ أبي الندى بن عمرو
أمَّنْ أَعَارَ البَانَ في مُهَجِ الوَرَى فَتْكاً فَأَصْبَحَ بالقَنَا مُتَشَبِّهَا
يَخْتَالُ مِنْ سُكْرِ الشَّبَابِ وَيُزْدِهَى
مِنْ كُلِّ مَيَّادِ القَوَامِ مُنْعَّم
وَاهِي الجُفُونِ فَلَوْ تَكَفَّلَ جَفْنُهُ
يَبْدُو بِوَجْه كُلَّمَا قابَلْتُه
كَالْفِضَّةِ البَيْضَاءِ إِلاَّ أَنَّهُ
فَلَهُ عَلَى القَمَرِ المُنِير فضِيلةٌ
فِعْلَ الصَّوَارِمِ لاسْتَقَلَّ وَمَا وَهى
أهْدَى إِلَيْكَ مِنَ المَحَاسِنِ أوْجُهَا
يَلْقَاكُ مِنْ ذَهَبِ الحَيَاءِ مُمَوَّهَا
كَفَضیلةِ القَمَرِ المُنِیر عَلَى السُّهَا
جَمُّ البَهَاءِ كَأَنَّمَا جُمِعَتْ لَهُ تِلْكَ الصِّفَاتُ الغُرُّ مِنْ شِيَمِ البَهَا
الْبَدْرُ يَقْصُرُ أَنْ أُقَايسَهُ بِهِ والشَّمْسُ تَصْغُرُ أَنْ أُشَبِّهَهُ بِهَا
وَظَلَمْتُ شَامِخَ مَجْدِهِ أَنْ جِئْتُهُ عِنْدَ المديِحِ مُمَثِّلاً وَمُشَبِّهَا
ومنها [من الكامل]:
أَنْتُمْ بَنِي الزَّهْرَاءِ أَهْلُ الحُجَّةِ الزَّهْرَاءِ إنْ فَطِنَ المَحَاوِرَ أوسها
قَدْ آنَ للْوَسْنَانِ أَنْ يَتَنَبَّهَا
وصيَانَةَ الأَغْراضِ في بَذْلِ اللّهَى
حَدٍّ وَلاَ لِنِهَائِكُمْ مِنْ مُنْتَهى
جَمِيعُهُ وإلى بَهَاءِ الدِّينِ بَعْدَكُمُ انْتَھی
فإلام يُجْحَدُ في البَرِيَّةِ حَقُّكُمْ
صُنْتُمْ بِبَذْلِ عُرُوضِكُمْ أَغْرَاضَكُمْ
مَاذَا أَقُولُ وَمَا لِوَصْفٍ عُلاَكُمُ
مِنْكُمْ بَدَا الشَّرَفُ المِبِينُ
وأورد له في المزوَّجة [من المتقارب]:
وَقَابِضَة بِعِنَانِ التَّسِيمِ تُصَوِّفُهُ كَيْفَ شَاءَتْ هُبُوبَا
وَمِنْ حَيْثُ شَاءَتْ أهَبَّتْ جَنُوبا
فَمِنْ حَيْثُ شَاءَتْ أَهَبَّتْ صَباً
تُضَمِّخُ بالطّيبِ أردانَها
فَتُهْدِي لِمِلْبَسِهَا الطِّيبِ طِيبًا.
إِذَا أَقْبَلَ القرُّ كَانَتْ عدوًّا وإِنْ أَقْبَلَ القَيْظُ صَارَتْ حَبيبا
وأورد له في غلام مليح ينظُر في المرآة [من البسيط]:
نَفْسِي الفدَاءُ لساجي الظَّوْفِ سَاحِرةٍ تَحَارُ في وصَفِهِ الألْبَابُ والْفِكَرُ
يُرَنِّحُ التيهُ قداً منه مُعْتَدِلاً كالغُصْنِ مَا شَانَهُ طُولٌ وَلاَ قِصَرُ
بَدَا لَنَا فَازْدَهَانَا حُسْنُ صُورَتِهِ حَتَّى امْتَرِيْنا لَهَا في أَنَّهُ بَشَرُ

٤٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَقَابَلَتْ وَجْهَهُ مِرْآتُهُ فَبَدَتْ كَأَنَّهَا هَالَةٌ فِي وَسْطِهَا قَمَرُ
٦١ - ((ابن السوادي الكاتب)) العلاء بن علي بن محمَّد بن علي أبو الفرج بن السوادي
الواسطي الكاتب الشاعر المشهور، من بيت حِشْمة، كان أبو الفضل هبةُ اللَّهِ بن الفضل
القطان قد هجا قاضي القضاة الزينبيّ بقصيدةٍ، أوَّلها [من مجزوء الرمل]:
يَا أُخَيَّ الشَّرْطُ أَمْلَكْ لَسْتُ للَّلْبِ أَتْرُكْ
وهي تزيدُ على مائةٍ بيتٍ مشهورة، فأحضره القاضي، وصفَعَهُ وحبسه مدَّةً، ثم بعد
ذلك مدَحَ أبو الفرج هذا قاضي القضاةِ الزينبيَّ لما قدم مِنْ واسط، فتأخَّرَتْ عنه جائزته،
وتردَّد مراتٍ فما أجدى، فكتب إلى صديقٍ لقاضي القضاة [من المديد]:
يَا أَبَا الفَتْحِ الهِجَاءُ إِذَا إِذَا جَاشَ صَدْرٌ مِنْهُ مُتَّسِعُ
وَقَوافي الشِّعْرِ وَاثِبَةٌ وَلَهَا الشَّيْطَانُ مُتَّبعُ
فَاحْذَروا كَافَاتٍ مُنْحَدِرٍ مَا لَكُمْ فِي صَفْعِهِ طَمَعُ
فاتصلت بالزينبيِّ فأجازه، وأرضاه.
توفي سنة ست وخمسين وخمسمائة.
ومن شعره [من الكامل]:
أَشْكُو إِلَيْكَ ومِنْ صُدُورِكَ أَشْتَكِي وَأَظُنُ مِنْ شَغَفِي بِأَنَّكَ مُنْصِفِي
وَأَصُدُّ عَنْكَ مَخَافَةً مِنْ أَنْ يَرَى مِذْكَ الصُّدُودُ فَيَشْتَفِي مَنْ يَشْتَفِي
الألقاب
٦٢ - أبو العلاء المعرقُ، اسمه أحمد بن عبد الله أبو العلاء الأسديّ، اسمه أحمد بن
الحسين بن العلائي صلاح الدين خليل بن كيكلدي الشافعيّ أبو العلاء المعريّ، اسمه
علي بن إبراهيم.
ابن العلان الحسن بن علي بن علان الواسطي، اسمه محمد بن عبيد الله وعز الدِّين
أحمد بن المسلم.
ابن علآن المسند المسلم بن محمد.
٦٣ - ((العلبائية من الروافض)) الألباءُ بن ذراع الدوسي، وقيل: الأسدي، قال ابن أبي
الدم: كان يفضِّلُ عليًّا على النبيِّ بَّه، ويزعم أنَّ علياً هو الذي بعث محمداً، وكان تارَةً يَذُمَّ

٤٧
علقمةُ بن قيس، النخعيُّ الكوفي
محمَّداً، لعَنَ الله العلباء، وصلى الله على محمَّدٍ، وإنَّما ذمَّه لزعمه أنَّ محمداً بعث ليدْعُوَ إلى
عليٍّ، فدعا إلى نفسه، ومن العلبائية من قال بألهية محمد وعلي جمعياً ويقدمون محمداً في
الإلهيّة، ويسمون الميمنية، ومنهم من يقدِّم عليًّا في الإلهيّة، ويسمّون العينية، ومنهم من قال
بإلهيَّة خمسة أشخاصٍ، وهم أصحاب الكساء محمد بَله، وعلي، وفاطمة والحسن،
والحسين، وقالوا: فمستهم شيء واحد، والرُّوح حالَّة فيهم بالسويَّة، لا فضْلَ لواحد منهم
على الآخر، وكرهوا أن يقولوا: فاطمةُ بالهاء، فقالوا: فاطم، وفي ذلك قال بعض شعرائهم
[من الطويل]:
فَوَالَيْتَ بَعْدَ اللَّهِ في الدِّينِ خَمْسَةً نَبِياً وَسِبْطَيّه وشَيخاً وفَاطِمَا
الوزير علجة اسمه محمد بن ناصر.
علقمة
٦٤ - ((علقمة الليثيُّ)) علقمة بن وقَّاص الليثي(١)، ولد على عهْدِ رسولِ اللهِ وَلِّ ذكره
الواقديُّ، وتوفِّي في حدودِ الثمانينَ للهِجْرةِ، وروى له الجماعة، وله بالمدينة دارٌ في بني
لیٹ.
٦٥ - ((الخزاعي)) علقمة بن الفغواء الخزاعي(٢)، كان دليلَ رسولِ الله وَّهِ. إلى تَبُوكَ،
روى عنه ابنُهُ عبد الله، وعلقمةُ أخو عمرو بن الفغواء، كان يسكن باب أبي شرحبيل، وهي
بين ذي خَشُب، والمدينة، وكان يأتي المدينة.
٦٦ ـ ((الحضرمي)) علقمة بن مرتد(٣)، بالراء، والثّاء، المثلَّثة، الكوفي الحضرميّ، أبو
الحارث أحد الأئمّة، روى عن: أبي عبد الرحمن السلميِّ، وطارق بن شهاب، وعبد
الرحمن بن أبي ليلى وسعد بن عبيدة، قال أحمد بن حنبل: هو ثَبَتٌ في الحديث.
وتوفي سنة عشرين ومائةٍ، وروى له الجماعة.
٦٧ - ((النخعي)) علقمةُ بن قيس، النخعيُّ الكوفي (٤)، خال إبراهيمَ النخعيِّ، وشيخُهُ،
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣١٣/٢٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٦٠/٥)، ((تاريخ الإسلام)» (١٩٣/٣)،
(١) .
((سير أعلام النبلاء)) (٦١/٤)، («تذكرة الحفاظ)) (٥٣/١)، ((التقريب)) (٣١/٢).
(٢)
ينظر: ((الإصابة)) (٤٥٩/٤) [٥٦٩٢]، ((الاستيعاب)) (١٩٥/٣) [١٨٦٨].
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٨/٢٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٣١/٦)، ((العبر)) (٢٧١/١)، ((تاريخ
(٣)
الإسلام» (٢٨١/٤)، ((التقريب)) (٣١/٢)، ((شذرات الذهب)) (١٥٧/١).
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٠/٢٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٨٦/٦)، ((تاريخ الدوري)) (٤١٥/٢)،
(٤)

٤٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
أدرك الجاهليّةَ، وكان فقيهاً مقرئاً طيِّب الصوْتِ ثبتاً حجَّةٌ أعرَجَ.
توفي سنة اثنتين وستِين للهجرة، وروى له الجماعة.
٦٨ - ((النَّحْويُّ)) أبو علقمة النُّمَيِرِيُّ النحويّ(١)، قال ياقوتُ: وأراه من أهل واسط،
أتي أبو علقمة إلى أبي زلازل، الحذاء، فقال: يا حذاء، احْذُ لي هذا النَّعْل، فقال: وكيفَ
تُرِيدُ أن أخْذُوَهَا؟ قال: خَصِّرْ نطاقها، وغُضِّف مُعَقَّبِهَا، وأقِبَّ مُقدَّمَهَا، وعَرِّجْ وَنِيَّةَ الذُّؤبة
بِحَزْمِ دون بلوغ الرِّصافِ، وأَنْحِلَ مَخَازِمَ خَزامِهَا، وأوشك في العمل، فقام أبو زلازل
فتأبَّطَ متاعه، فقال أبو علقمة: إلى أين؟ قال: إلى ابن القِرِّيَّةِ ليفسِّر لي ما خَفِيَ عليَّ مِنْ
کلا مك.
وقال لغلامه يوماً: خذ من غريمنا هذا كفيلاً ومِنَ الكفيلِ أميناً، ومن الأمينِ زعيماً،
ومن الزَّعيمِ عزيماً، فقال الغلام للغريم: مَوْلاَيَ كثير الكلام، معك شيء، فأرضاه وخلاه،
فلمَّا انصرف، قال: يا غلامُ، ما فعل غَرِيمُنَا؟ قال: سقع، قال: ويْلَكَ ما سقع؟ قال: بقع
قال: ويلك ما بقع؟ قال: اسْتَقْلَع، قال: ويلكَ! ما اسْتَفْلَعَ؟ قال: انْقَلَعَ قال: ويلك! لِمَ
طَوَّلْتَ؟ قال: منك تعَلَّمْتُ.
وركب يوماً بغلاً، فوقَفَ به على أبي عبد الرحمن القرشي، فقال: يا أبا علقمة، إنَّ
لبغلك هذا منظراً، فهل له مع هذا المنظر من خبر فقال: أوما بلغك خَبَرُهُ؟ قال: لا، قال:
خرجْتُ عليه مرَّةً من مصرَ، فقفَز بي قَفْزةً إلى فِلسْطِينَ، والثانية إلى الأرْدُنّ، والثالثة إلى
دمشق، فقال له أبو عبد الرحمن: تقدَّم إلى أهلك بأن يدفنوه معك؛ فلعلَّه يقفزُ بك الصِّراطَ.
وجَمَّشَ امرأةً كان يهواها، فقال: يا خريدة، قد كنتُ إخالُكِ عَرُوباً، فإذا أنت نوَّار
مالي أَمقُكِ فتسبيني، فقالت: يا رقيع، ما رأيتُ أحداً يحبُّ أحداً، ويشتُمُه سواك.
وقال لأعْيَنَ الطبيب: أمْتَعَ اللَّهُ بك، إنِّي أكَلْتُ من لحومُ هذه الجوازِلِ ، فَطَبِئْتُ طَبْأَةٌ،
فأصابني وَجَعُ بين الوابلة إلى دَأْلَةَ العنق، فلم يَزَلْ ينمى حتى خالطَ الخِلْبَ، وأَلِمَتْ لَهُ
الشَّرَاسِيفُ، فهلْ عندك دواء؟ فقال له أعين نعَمْ خذ خرقفاً وسَلْقَفاً وشَرْقَفاً، فَزَهْزِقْهُ ورَقْرِقْهُ،
واغسلْهُ بماءِ رَوْثٍ واشربُهُ، فقال أبو علقمة: أعِدْ عليَّ؛ فإني لم أفهَمْ عنك، فقال له أعين:
لعن الله أقلَّنا إفهاماً لصاحبه، ويحك وهل فهمْتُ عنك شيئاً مما قلْتَ.
واستدعى يوماً بحجَّامٍ، فقال له: لا تَعْجَلْ حتى أصفَ لك، ولا تكن كامرىء خالف
((العبر" (٦٦/١)، ((تاريخ الإسلام)) (٥٠/٣)، («شذرات الذهب)» (٧٠/١)، («التقريب» (٣١/٢).
ينظر: ((معجم الأدباء)) (١٢ /٢٠٥) [٥٠].
(١)

٤٩
أبو علقمة النُّمَيِريُّ النحويّ
ما أُمِرَ به ومال إلى غيره: اشْدُدْ قَصَبَ المحاجم، وأرهف ظُبَةَ المَشَارِطِ، وأسرع الوضْعَ،
وعجل النَّزْعَ، وليكُنْ شرطُكَ وخزا، ومضُّكَ لهزا ولا تزدنَّ آتياً ولا تكرهن آبياً فوضع
الحجام محاجمه في قُفَّته، وقال: يا قوم، هذا رجلٌ قد ثار به مرار ولا ينبغي أن يخرج دمُهُ
في هذا الوقت، وانصرَفَ.
وقال يوماً لغلامه: أصقعَتِ العتاريق؟ فقال له الغلامُ: زَقفَيْلَمَ، فقال أبو علقمة، وما
زقفيلمَ؟ فقال الغلام: وما صقعت العتاريق، قال: قلتُ لك: أصاحَتِ الدُّيُوك؟ فقال
الغلامُ: وأنا قلتُ لك: لم يَصِحْ منها شيءٌ.
وكان يوماً يسير على بغلة، فنظرَ إلى عبدين حبشي وصَقْلَبِيٍّ، فإذا الحَبَشِيُّ قد ضَرَبَ
بالصَّقْلَبِيِّ الأَرْضَ، وأدخل ركبتيه في بطنه، أصابعه في عينيه، وعضَّ أذنَيْه، وضربه بعصاً
فشجَّه، وأسال دمه، فاستشهد الصقلبي بأبي علقمة، فقال: أحْمِلْهُ إلى الأمير، فحمَلَهُ، وقال
لأبي علقمة اشهد لي، فنزل عن بَغْلته، وجلس بين يَدَي الأمير، فقال له: بم تشهد يا أبا
عَلْقَمَةَ؟ فقال أبو علقمة: أصلَحَ اللَّهُ الأمير، بينا أنا أسير على كوذني هذا، إذ مررْتُ بهذين
العبدين، فرأيت هذا الأسْحم قد مال على هذا الأبقع فَمَطَّأْهُ على فَدْفَدٍ، ثم ضغطه بِرَضَفَتَيْهِ
في أَحشائه، حتى ظننتُ أنه يدمج جَوْفَهُ، وجعل يَلِجُ بِشَناتَوِهِ في جَحْمتیهِ یکاد یفقؤهما
وقبض على صِنَّارتيه بمَبْرمِهِ، فكاد يَجُذُّهُمَا جذاً، ثم علاه بمنْسَأَةٍ كانَتْ معه فعجَفَهُ بها،
وهذا أثر الجِرْيَالِ بَيِّناً، وأنتَ أميرٌ عادل، فقال الأمير، واللَّهِ، ما فَهِمْتُ شيئاً ممَّا قلتَهُ فقال
أبو علقمة: قد فَهَّمْنَاكَ إِنْ فَهِمْتَ، وأعْلمناك إن عَلِمْتَ، وأَّيْتُ إليك ما عَلِمْتُ، وما أقْدِرُ
أن أتكلّم بالفارسية، فجعَلَ الأميرُ يجهد أن يكشف الكلامَ، ولا يفعلُ حتى ضاقَ صدْرُ
الوالي، فقال للصّقلّبيِّ: أعْطِنِي خنجراً، فأعطاه فكشَفَ رأْسَهُ، فقال له: شجَّنى خمساً،
وأعفني من شهادة هذا .
علقمة الشاعر كان موجوداً في سنة سبعٍ وثمانين وأربعمائة، وهو من شعراء بدر
الجمالي أمير الجيوش، قيل: إنَّ الشعراء وقفوا ببابٍ بَدْرِ المذكور، فلم يأَذَنْ لأحدٍ منهم،
وخرج بَدْرٌ إلى الصيد، فخرج علقمة الشاعر في أَثَرِهِ، وعَمِلَ في عمامته ريشَ النعمام؛ كأنه
مظلوم، فلما قرب منه، أنشده [من الكامل]:
نَحْنُ التّجَارُ وَهَذِهِ أعْلاَقُنَا ذُرِّ، وَجُودُ بِمَينِكَ المُتْبَاعُ
هي جَوْهَرٌ تَخْتَارُهُ الأَسْمَاعُ
قَلِّبْ وفَتِّشْهَا بِسَمْعِكَ إِنَّمَا
قَلَّ النّفَاقُ تَعَظَّلَ الصُّنَّاعُ
كَسَدَتْ عَلَيْنَا بِالشَّامِ وَكُلَّما
فَأَتَاكَ بِحَمْلُهَا إِلَيْكَ تَجارُهَا وَمَطِيُّهَا الآمالُ والأَطْمَاعُ

٥٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
حَتَّى أَنَاضُوهَا بِبَابكَ والرَّجَا مِنْ دُونِكَ السِّمْسَارُ والبَيَّاعُ
فَوَهَيْتَ ما لَمْ يُعْطِهِ في دَهْرِهِ
هَرِمٌ وَلاَ كَعْبٌ وَلاَ القَعْقَاعُ
وَلَجُوا إِلَيْكَ جَميعُهُمْ مَا ضَاعُوا
يَا بَدْرُ أقْسِمُ لَوْبِكَ أَعْتَصَمَ الوَرَى
وكان علي يد بدر بازيٌّ، فدفعه إلى البازدار وقبض على يد علقمة وانفرد به عن
الجيش، وجعل يستنشدُهُ الأبيات، ويردِّدها حتى عادَ إلى مجلسِهِ، ثمَّ التفتَ إلى غلمانِهِ،
وخاصته، وقال: من أحبني فليخلع عليه، قال علقمة: فواللَّهِ لَقَدْ خرَجْتُ مِنْ عندِهِ، ومعي
سبعون وقْرُ بَغْل من الخلع، وأمر لي بعَشَرَةِ آلافٍ درهم، فقلْتُ لمن ببابه من الشعراء: يا
متخلِّفين الحقوني إلى منزلي، فَلحِقُوني، فما منهم إلا مَنْ خَلَعَتُ عليه، وأعطيتُهُ من
جائزتي.
٦٩ - ((الألقاب)) ابن العلقميّ، الوزيرُ، مؤيّد الدِّين، اسمه محمد بن محمد بن علي.
ولده عزّ الدين ابن العلقمي اسمه محمد بن محمد بن محمد ثلاثة ابن علقمة البلنسي،
عبد الله بن معد بن مالك عبد الرحمن بن أحمد عَلَم الرؤساء أبو القاسم المصري كاتب
الإنشاء، اسمه عبد الرحمن بن هبة الله. عَلَم السّنة، عتيقُ بن عبد الله البكري. علم الأدب
محمد بن حرب.
علوان
٧٠ - ((الأسدي الضرير)) علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير (١) سمع منه سلمان
الشخّام في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
ومن شعره [من الطويل]:
أَوَجْهُكَ أَمْ شَمْسُ النَّهَارِ أَمِ البَدْرُ وَثَغْرُكَ أَمْ دُرٍّ وَرِيقُكَ أَمْ خَمْرُ؟!
وَغَنْجُ أَرَاهُ حَشْوَ جَفْنِكَ أمْ سِحْرٌ؟!
وَقَدُّكَ أَمْ غُضْنٌ تُرَنِّحُهُ الصَّبَا
فَعَادَ نَهاراً قَبْلَ أنْ يَظْلُعَ الفَجْرُ
تَبدَّى لَنَا واللَّيْلُ حُلْقٍ جِرَانَهُ
أَعَاذِلتي مَا أقْتَلَ الحُبَّ للْفَتى
وَيَا مَعْشَرَ العُشَّاقِ مَا أَعْجَبَ
إذَا كانَ مَنْ يَهْواهُ شيمَتُهُ الغَدْرُ
الهَوَى يُزَى مَرَّةً عَذْباً وَأَعْذَبُهُ مُرُّ
ينظر: ((فوات الوفيات)» (٤٥٨/٢) [٣٣٠].
(١)

٥١
علوي بن عبد الله بن عُبَيْد الشاعر الحلبي
وَلَمْ أَنْسَ حَالِي يَوْمَ زَمَّتْ رِكَابُهُمْ أَقَامَ بِجِسْمِي الضُّرُ وَأَرْتَحَلَ الصَّبْرُ
وَمَا لِغُرَابِ البَيْنِ لاَ ضَمَّةُ وَكْرُ
فَمَا للثَّوَي لاَ أَّفَ اللَّهُ شَمْلَهَا
وَلَيْلِ كَيَوْمِ الحَشْرِ مُعْتَكِرِ الدُّجًا
أُرَاعِيٍ نُجُوماً لَيْسَ يُلْغَى زَوَالُهَا
أَرَى أَسْهُمَ الأَيَّامِ تقصِدُ مُهْجَتي
طَوِيلِ المَدَى لا يَسْتَبِينُ لَهُ فَجْرُ
وَلاَ مُؤْنِسٌ إلَّ التَّسَهُدُ والْفِكْرُ
كَأَنَّ صُدُوقَ الذَّهْرِ عِنْدِي لَهَا وِتْرُ
أَلاَ أَيُّهَا الذَّهْرُ المُكَدِّرُ عيشتي رُوَيْدَكَ مِثْلِي لاَ يُرَوِّعُهُ ذُعْرُ
فَأَنَّ وفَخْرُ الدِّين لي في الوَرَى ذُخْرُ؟
أَتَخْسِبُ أَنْ أُلقَى لغدركَ ضَارعاً
ومنه في غلامٍ أسود [من السريع]:
سَوَادُ عَيْنَيَّ فِدَا أَسْوَدِ في دَاخِلِ القَلْبِ لَهُ نُقْطَةْ
البَدْرُ مَا اسْتَكْمَلَ في حُسْنه حَتَّى أَكْتَسَى مِنْ كَوْنِهِ خطَّهْ
مُخَطَّظٌ بالحُسْنِ لَكِنَّمَا قَلْبِي مِنَ الخظّةِ في خطَّهْ
علوي
٧١ - ((علوي الباز الأشهب الحلبي)) علوي بن عبد الله بن عُبَيْد الشاعر الحلبي
المعروف بالباز الأشهب(١)، كان أديباً متفنئاً مليحَ الإيرادِ للشعر، توفي سنة ستِّ وتسعين
وخمسمائة ببغداد.
ومن شعره [من الطويل]:
سَلِ البَانَةَ الغَنَّاءَ وَهَلْ مُطِرَ الحِمَى وَهَلْ أَنَ لِلْوَرْقَاءِ أَنْه تَتَرَنَّمَا
وَهَلْ عَذَبَاتُ الرِنْدِ نَبَّهَهَا الصَّبا لِذِكْرِ الصِّبَىْ فَقَدْ كُنَّ نُومًا
وإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ قَصّتْ جَنَاحَهَا " فَقَدْ طَالَمَا مَدَّتْ بَنَاناً ومِعْصَماً
بَكَثْهَا الغَوَادِي رَحْمَة فَتَفَسَّتْ وَأَعْطَتْ رَياضَ الحزْنِ سِرّاً مُكَثَّما
وَشَقَّتْ ثِيَاباً كُنَّ سِتْراً لِأَمْرِهَا. فَلَمَّا رَآهَا الأقحُوَانُ تَبَسَّمَا
خَلِيلِيَّ هَلْ مِنْ سَامِعَ ما أَقُولُهُ فَقَدْ مَنَعَ الجُهَّالُ أَنْ أَتَكَلَّمَا
(١) ينظر: ((فوات الوفيات)) (٤٥٩/٢) [٣٣١].

٥٢
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عَرَفْتُ المَعَالِي قَبْلَ تَعْرِفُ نَفْسَهَا وَلاَ سَفَرَتْ وَجْهاً وَلاَ فَغَرَتْ فَمَا
وَأَوْرَدُّّهَا مَاءَ البَلاَغَةِ مُنْطِقاً فَصَارَتْ لِجِيدِ الدَّهْرِ عِقْداً مُنَظّمَاً
وَكَانَتْ تُنَاجيني بألْسُن حَالِهَا
فَمَا للَّيالي لاَ تُقِرُّ بأنَّنِي
وَرُبَّ جَهُولٍ قَالَ لَوْ كَانَ صادِقاً
وَلَمْ يَدرِ أني لو أشاءُ حَوَيْتُهَا
أَبَى اللَّهُ أَنْ أَلْقَى بخيلاً بِمَذْحِهِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَى النَّفْسِ قَادراً
سَلَامٌ عَلَى المَاءِ الَّذِي طَابَ مَوْرِداً
فَقَدْ كُنْتُ لاَ أبغي سِوَى العِزِّ مَطْعَماً
فَأُذْرِكُ سِرَّ الوَحْي مِنْهَا تَوَهُّمَا
خَلَقْتُ لَهَا مِنْهَا بُدُوراً وأَنْجُمَا
لِأَمْكَنَتِ الأَيَّامُ أَنْ يَتَقَّدمَا
ولكنْ صَرَفْتُ النَّفْسَ عَنْهَا تَكَرُما
وَقَدْ جَعَلَ الشَّكْوَى إلى المَدْحِ سُلَّماً
يَمُتْ غَيْرَ مَأُجُورٍ وَيَحْيا مُذَمَّمَا
وَإِنْ صَيَّرَتْهُ وَقْفَةُ الذُّلِّ عَلْقَمَا
وَلاَ أَرْتَضِي مَاءً وَلَوْ بَلَغَ الظَّمَا
وَكُنْتُ مَتَى مَثَّلْتُ للنَّفْسِ حَاجَةً أَرَى وَجْهَ إِعْرَاضِي وَلَوْ كُنَّ أَيْنَمَا
وَأَحْسَبُ أَنَّ الشّيبَ غَيَّرَ حَالَتِي وَصَيَّرَ حِلَّ الغَانِيَاتِ مُحَرَّمَاً
٧٢ - ((المغني)) علوية المغني اسمه علي بن عبد الله بن سيف يأتي ذكره في موضعه إن
شاء الله ابن العلوية الصوفي محمد بن محمود بن العلاف هبة الله بن الحسن.
الألقاب
عطاء السندي أفلح بن يسار ابن عطاء الله أحمد بن محمد بن عبد الكريم العطار
جماعة منهم بدر الدين العطّار المسند، اسمه أحمد بن شيبان كمال الدين الكاتب أحمد بن
محمود علاء الدين بن العطار الشافعي علي بن إبراهيم، العطار الحافظ الحسن بن أحمد بن
العطار البغدادي منصور بن نصر العطّار المالكي محمد بن أحمد.
٧٣ - ((ابن حاجب التميمّي)) عطارد بن حاجب بن زرارة بن عُدُس التميمي(١)، وفد
على رسولِ اللهِ ﴿ه في طائفة من وجوه قومِهِ، فيهم الأقرعُ بنُ حابِسٍ، والزبرقان بن بدر،
وقيسُ بن عاصم، وعَمْرو بن الأهتَمِ ، والحُبَابُ بن يزيد، وغيرهم، وأسلموا؛ وذلك سنة
تسع، وكان سيِّداً في قومه زعيماً، وقيل: إنما قدموا سنة عَشْر والأوَّل اصَحُّ.
ينظر: ((تعجيل المنفعة)) (١٤/٢)، ((الاستيعاب)) (١٦٥/٣)، («الإصابة)» (٤١٩/٤).
(١)

٥٣
عطّاف بن محمد بن علي بن أحمد
العطارديُّ اسمه أحمد بن عبد الجبار العطاردي علي بن محمد العطاردي أحمد بن
محمد بن غالب.
٧٤ - ((أبو سعيد الآلسي المؤيّد)) عطّاف بن محمد بن علي بن أحمد، أبو سعيد
الآلسي (١)، الشاعر باللام، والسين المهملة، المعروف بالمؤيّد، ولد بآلس قرية بقرب
الحديثة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وتوفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وكان قد نشأ
بدجيل، ودخل بغداد، وصار جاويشاً في أيَّام المسترشِدِ، ونظم الشعر وعُرِف به، ومَدَح،
وهجا، ولجأ إلى خِدْمة السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، وتفسَّح في ذكر الإمام
المقتفى وأصحابه بما لا ينبغي، فقبض عليه، وسجن بعدما كان أثرى واقتنى عقاراً،
وأملاكاً، وأقام في السجن عَشْرَ سنين، إلى أن عشا بصره من ◌ُلْمة المطهورة، وأخرج في
زمانِ المستنجد، وكان زِيَّهُ زيَّ الأجناد، ثمَّ سافر إلى الموصل، وتوفِي بعد خروجه بثلاثٍ
سنين، وكان قبل موتِ المقتفى بسنة، عرَضَ المؤيّد قصة، فوقَّع المقتفى عليها ((يفرج عن
هذا))، وكان ضاحي نهار، فأفرج عنه، ومضى إلى بيته، فاجتمع بزوجَتِهِ، وبرز العصر توقيعُ
الخليفة ينكر الإفراج عنه، وتقدَّم بالقبض على صاحب الخبر، فإنه الذي عرض القصة،
وأعيد بعد العصرِ إلى المطهورة، وجاءه ولد يدعى محمداً، كان قد عَلِقَتْ به امرأته منه عند
حضوره إليها في ذلك اليومِ من الحبسِ، وقد تقدَّمَ ذكر ولده محمد بن المؤيَّد في
((المحمَّدین)).
ومن شعره [من الطويل]:
لِعُثْبَةَ مِنْ قَلْبِي طَرِيفٌ وتَالِدٌ وَعُثْبَةُ لي حَتَّى المَمَاتِ حَبِيبُ
عَلِيٍّ وَأَشْهَى مَنْ إِلَيْهِ أَثوبُ
وَعُثْبَةُ أَقْضَى مِنَيتِي وَأَعْزُّ مِنْ
غُلاَمِيَّةُ الأَعْطَافِ تَهْتَؤُّ للصّبًا
كَمَا اهْتَزَّ في رِيحِ الشِّمَالِ قَضِیبُ
كَبِيراً وَهَا رَأْسِي بَها سَيَشِيبُ
سِوَى حُبِّها إِنِّي إِذاً لَمُصِيبُ
وَثَوْبُ الهَوَى ضَافی الذُّرُوعِ قَشِیبُ
مُلِتُّ كَتَيَّارِ الفُرَاتِ سَكُوبُ
تَعَلَّقْتُهَا ◌ِفْلاً صَغِيراً وَيَافِعاً
وَصَيَّرْتُهَا ديني وَدُنْيَايَ لاَ أَرَى
وَقَدْ أَخْلَقَتْ أَيِدي الحَوَادِثِ چِدَّتِي
سَقَى عَهْدَهَا صَوْبُ العِهَادِ بِجُودِهِ
وَلَيْتِنَا وَالعَرْبُ مُلْقٍ جِرَانَهُ وَعُودُ الهَوَى دَانِي القُطُوفِ رَطِيبُ
(١) ينظر: ((فوات الوفيات)) (٤٥٣/٢) [٣٢٨].

٥٤
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَنَحْنُ كَأمْثَالِ الثُّرَيَّا يَضُمُّنا رِدَاءٌ عَلَى ضيقِ المَكَّانِ رَحِيبُ
وَعَاوَدَ قَلْبي للفِرَاقِ وَجِيبُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لي فِيهِ مِنْكِ نَصِيبُ
وَلِي مِنْكِ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ حَسِيبُ
وَإِنِّي إِذَا سُمِّيتٍ لي لطرُوبُ
حَيَاتِي بِذِكْرَاكُمْ فَلَسْتُ أَتُوبُ
وَتَزْدَادُ بِي الأَشْوَاقُ حِينَ تَغِيبُ
أَرَى عِيشَتِي يَاعُثْبَ مِنْكِ تَطِيبُ
وَلِي مِنْكِ داءٌ قاتِلٌ وَطَبِيبُ
وَلاَ عَاوَدَتْنِي زَفْرَةٌ وَنَحِيبُ
إِلَى أَنْ تَقَضَّى اللَّيْلُ وامْتَذَّ فَجْرُهُ
فَيالَيْتَ دَهْرِي كَانَ لَيْلاً جَمِیعُهُ
أُحِبُّكَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ
وَأَلْهَجُ بِالشَّذْكَّارِ بِأَسْمِكَ دَائِماً
فَلَوْ كَانَ ذَنْبِي أَنْ أُدِيَم لِوُدِّكُمْ
إِذَا حَضَرَتْ هَاجَتْ وَسَاوِسُ مُهْجَتِي
فَوَا أَسَفَاَ لاَ في الدُّنُوِّ وَلاَ النَّوَى
بِقَلْبِيَ مِنْ حُبِّيكِ نارٌ وجَنَّةٌ
فَأَنْتِ الَّتِي لَوْلاَكِ مَا بِتُّ سَاهِراً
ومنه [من البسيط]:
لَنَا صَدِيْقٌ يَغُرُّ الأَصْدِقَاءَ وَلاَ نَرَاهُ مُذْ كَانَ في وُدِّ لَهُ صَدَقَا
كَأَنَّهُ البَحْرُ طُولَ الذَّهْرِ تَرْكَبُهُ وَلَيْسَ تَأْمَنُ مِنْهُ الخَوْفَ والغَرَقَا
٧٥ - ((المغني)) ابن عطايا شرف الدين محمد بن عبد القادر عطود، مولى الأنصارِ،
وقيل: مولى مزينة أبو هارون، كان ينزل قباء، وكان حسن الوجه، طيبَ الغناءِ والصَّوْت،
جيِّدَ الصّنعة، حسن الوجه والمروءة، فقيهاً قارئاً، يغنِّي مرتجلاً، أدرَكَ دولةَ بني أميَّة، وبقي
إلى أوَّلِ أيامِ الرشيدِ، وكان معدّل الشهادةِ بالمدينةِ، وكان أيامَ بني العبَّاس منقطعاً إلى
سليمان بن عجل، وتوفي في خلافة المهدِّي، أو في أوَّل خلافة الرشيد.
عطية
٧٦ - ((القرظي)) عطيَّة القرظي(١)، له صُحْبة وروايةٌ قليلةٌ، توفِّيَ في حدود السبعين
للهجرة، وروى له الأربعةُ.
وقال ابن عبد البَرِّ: لا أقفُ على اسمِ أبيهِ، كان مِنْ سبي قريظَةَ، ووُجِدَ يومئذٍ لم
(١)
ينظر: ((التهذيب)) (١٥٧/٢٠)، «تاريخ الإسلام)» (٤٩/٣)، («أسد الغابة» (٤١٣/٣)، ((التقريب)) (٢/
٢٥)، ((الإصابة)) (٢/ ت ٢٢٧٩).

٥٥
عطّيّةُ بن سعد بن جنادة أبو الحسن العوفي الكوفي
يُثْبِتْ، فخُلِّيَ سبيلُهُ.
روى عنه مجاهدة وعبد الملك بن عمير، وكثير بن السائب، إلا أنه ليس في حديث
السائب تصریح باسمه .
٧٧٧٣ - ((السَّعْدي)) عطية بن عرفة السَّعْدي(١)، ويقال ابن عامر، أبو محمد، روى عنه
أهل اليمنِ ، وأهْلُ الشام، وهو جَدُّ عُرْوة بن محمد بن عَطِيَّة، أتى في أناسٍ من بني سعد
إلى رسولِ اللهِ ﴿ وكانَ أصَغَرَهُمْ، فخلَّفوه في رجالهم، ثمَّ أتوا رسولَ اللّهِ وَلّ فقضى
حوائجَهُمْ، ثم قال: ((هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟)) قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلاَمٌ مِنَّا خلَّفناه في
رحالِنَا، فأمَرَهُمْ أنْ يَبْعَثُوا به إليه، فأتاه فقالَ له: ((مَا أَغْنَاكَ اللَّهُ فَلاَ تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئاً، فَإِنَّ
اليَدَ العُلْيَا هِيَ المُنْطِيَةُ، وَإِنَّ اليَدَ السُّفْلَى هِيَ المُنْطَاةُ، وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ مَسْؤُول، وَمُنْطي)) فكلَّمه
بلغته .
وتوفِّي في حدود الثمانين للهِجْرة، وروَى له أبو داود، والترمذي وابن ماجه.
٧٨ - ((المازني)) عطية بن بُسُر المازنيُّ(٢)، أخو عبد اللّهِ بن بُسْر، ولهما صحبةٌ، توفي
في حدود الثمانين للهجرة، روی عنه مکحول حدیث عگاف بن وداعة، وروی له ابن ماجه.
٧٩ - ((ابن قيس المذبوح)) عطيةُ بنُ قيس المذبوح(٣)، قرأ القرآن على أمّ الدرداء،
وأرسل عن أُبي بن كَعْبٍ ، وحدَّثَ عن معاويةً، وعبد الله بن عمرو، وجماعةٍ من الصحابة،
قال: غزوْتُ فارساً زَمَنَ معاوية، فَبَلَغَ نَفَلِي مائتي دينار.
وقال أبو مسهر: مولد عطيَّةً في حياة النبيِّ وَّهِ سنَة سبْعٍ، وماتَ سنةً إحدى وعشرينَ
ومائةٍ؛ وكذا رواه جماعة عن أبي مسهر.
وقيل: تُوُفِّيَ سنة عشر ومائة، وروى له مسلمٌ والأربعة.
٨٠ - ((العوفي الكوفي)) عَّةُ بن سعد بن جنادة أبو الحسن العوفي الكوفي (٤)، روى
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٥٢/٢٠)، («أسد الغابة)) (٤١٢/٣)، ((تاريخ الإسلام)) (١٩٣/٣)، «تذهيب
(١)
التهذيب)) (٤٣/٣)، ((التقريب)) (٢٥/٢)، ((والاستيعاب)) ت (١٨٣٧) وفيه عطية بن عروة السعدي.
(٢)
ينظر: ((التهذيب)) (١٤٢/٢٠)، ((التقريب)» (٢٤/٢)، («تهذيب التهذيب)) (٢٢٣/٧)، ((تاريخ الإسلام)»
(١٩٣/٣)، ((تذهيب التهذيب)) (٤٢/٣).
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٥٣/٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٦٠/٧)، («التقريب» (٢٥/٢)، ((تاريخ
الإسلام» (١٥٥/٤)، «سير أعلام النبلاء)) (٣٢٤/٥).
(٣)

٥٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عن ابن عبّاس، وأبي سعيد الخدريِّ، قال أبو حاتم: ضعيفٌ يُكْتَبُ حديثه، وكذا ضعَّفه غيرُ
واحد.
قيل: إنَّ الحَجَّاج ضَرَبَه أربعمائة سوط على أن يلعن عليًّا، فلم يفعَلْ، وكان شيعِيًّا .
توفي سنة إحدى عشرة ومائةٍ، وروَى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
٨١ - ((أبو محمد الأندلسيُّ)) عطية بن سعيد بن عبد الله أبو محمد الأندلسيّ(١)، كان
عارفاً بأسماء الرجالِ ، وكان يجوِّزُ السماعَ. فلذلك كان المغارِيَةُ يتحامونه، توفي سنة سبع
وأربعمائة.
٨٢ - ((ابن الأذخان)) عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي
الُبْنِي القيرواني، أبو الفضل المعروف بابن الأذخان - بالذال والخاء المعجمتين - جاور
بمكّة مع والده سنين، وسَمِعَ من عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبرّي، وقَدِمَ بغداد،
وكان أديباً، وتوفِّيَ سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة.
ومن شعره [من مجزوء الكامل]:
يَا مَنْ تَبَرْقَعَ بِالْجَمالِ فَغَضَّ أَبْصَارَ الأَنَامْ
يَا مَنْ أَبَاحَ مُهْجَتِي بِصُدُودِهِ نَارَ الغَرَامْ
أَوْ رَدتَّهُ حَوْضَ الْحِمَامِ
رِفْقاً بِقَلْب مُثَيَّم
كِ أَشَدُّ مِنْ وَفْعِ السِّهَامْ
أَلْحَاظُ أَنْبَاءِ المُلُو
ومنه [من السريع]:
قَالُوا وَأَنُكَسَفَتْ شَمْسُهُ وَمَا دَرُوا عُذْرَ عَزَاريَهِ
مِرْآةُ خَدَّيْهِ جَلاَهَا الصِّبَا فَبَانَ فِيهَا فِي صُدْغَيْه
٨٣ - ((جمال الدين بن عَّة)) عطية بن إسماعيل بن عبد الوهّاب بن محمد بن عطيّة بن
مسلم بن رجاء اللخمي الإسكندراني المالكيّ العَدْل الكبير، جمال الدين أبو الماضي بن
مكين الدين، توفي في ذو الحِجَّة، سنة أربعَ عَشْرَةَ، وسبعمائة، وقَدْ زاد على الثمانينَ
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٤٥/٢٠)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٠٤/٦)، ((تاريخ الدوري)) (٤٠٦/٢)،
(١)
(شذرات الذهب)) (١٤٤/١)، ((التقريب)) (٢٤/٢).
(٢)
ينظر: ((سير أعلام النبلاء)» (٤١٢/١٧)، ((تاريخ بغداد)» (٣٢٢/٢)، ((طبقات الحفاظ)) (٤٢١، ٤٢٢)،
((تذكرة الحفاظ)) (١٠٨٨/٣).

٥٧
عَقَّان بنُ مسلِمٍ بنِ عبد الله
أشهراً، سمع كرامات الأولياءِ من مظفَّر بن عبد القوي، وتفرَّد بذلك، وكان والدُهُ من
أصحاب الصفراوي، وجدُّه روى عن الحافظ ابن المفَضْل، وجدُّهم عطية أخو أحمد يروى
عن أبي بكر الطرطوشي.
٨٤ - ((الكوفي)) أبو عطيّة الوداعيُّ الكونيُّ(١)، روى عن ابن مسعود، وعائشة، وتوفّي
قبل الثمانينَ للهجْرة، وروى له البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذيُّ والنسائي.
الألقاب
ابن عطية الشاعر، اسمه محمد بن أحمد.
ابن عطية المفسر عبد الحق بن غالب، سبطه: عبد الحق بن محمد.
ابن العظيمي المؤرخ اسمه محمد بن علي.
عفان الباهلي قاضي جرجان.
عفان بن سيَّار الباهلي(٢) قاضي جرجان، توفِّيَ سنة إحدى وثمانين ومائة، وروى له
النسائي.
عفان
٨٥ - ((أبو عثمان الأنصاريُّ) عَفَّان بنُ مسلِمٍ بنِ عبد الله، مولى عَزْرة بن ثابتٍ.
الأنصاريّ، ولد سنة أربعٍ وثلاثين ومائة تقريباً، وتوفي سنة عشرين ومائتين.
هو أبو عثمانَ البَصْرِيُّ الصَّفَّار الحافظ، نزيل بغداد، روى عنه البخاريُّ، وروى
الباقون عن رجُلِ عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاقُ بن راهويه وابن المديني، وابن مَعِينٍ،
والفَلَّس، وأبو بكر بن أبي شيبة، والذُّهْلي، وغيرهم.
قال العجلي: بصريٌّ ثقةٌ ثبتٌ، صاحبُ سُنَّةٍ، وكان أوَّلَ مَنْ امتحن من الناس بالقول
بِخَلْقِ القرآنِ عفَّان هذا، فامتنع، وكان يجَرْي عليه في الشهر ألف درهم، فقطع ذلك عنه،
قال أشْهَرُ وأوثَقُ من أن يقالَ فيه شيء، ولا أعلم له إلا أحاديثَ مراسِيلَ.
(١)
(٢)
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٩٠/٣٤).
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٥٩/٢٠)، ((التقريب)) (٢٥/٢)، «ثقات ابن حبان» (٥٢٢/٨)، ((تهذيب
التهذیب» (٢٢٩/٧).

٥٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عفير
٨٦ - عفير بن معدان أبو عائذ الحمصيُّ(١) المؤذّن.
قال أبو داود: صالحٌ ضعيفُ الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ.
توفي سنة ست وستين ومائة، وروى له الترمذيُّ، وابن ماجه.
ابن عفیر سعيد بن عفیر.
عفيف الكندي
٨٧ - عفیف بن قيس بن معد یکرب الكندي(٢).
يقال: إنَّ عفيفاً الكنديّ الذي له صحبة غيرُ عفيف بن معدي الذي یروی عن عمر،
وقيل: إنهما واحدٌ، ولا يختلف أنَّ الكنديَّ له صحبةٌ، روى عنه ابناه یحیی، وإیاس.
قال عفيفٌ: كنت رجلاً، فقدِمْتُ الحجّ، فأتيتُ العَّاس بن عبد المطلب، فواللهِ إنِّي
لعنده يوماً إذْ خرج رجلٌ من خَباءٍ قريبٍ منه، فنظَرَ إلى السماءِ، فلما رأى الشمْسَ مالَتْ،
قام يصلّي، ثم خرجَتِ امرأةٌ من ذلك الخباءِ الذي خرَجَ منه ذلك الرجُلُ، فقامَتْ تصلِّي
خلفه، فقلْتُ للعبَّاس: ما هَذَا يا أبا الفضل؟ قال: هذا محمَّدُ بن عبد الله بن عبد المطّلب
ابن أخي، فقلت: مَنْ هذه المرأةُ؟ قال: خديجةُ بنتُ خويلد زوجتُهُ، ثم خرج غلامٌ حين
راهَقَ الحلم من ذلك الخباء، فقام يصلِّي معه، فقلتُ: من هذا الفتى؟ قال: هذا عليُّ بنُ
أبي طالب ابنُ عمِّه، قلت: فما هذا الذي يصنَعُ؟ قال: يصلِّ، يزعم أنه نبيٌّ، ولم يَتَّبعْهُ
على أمره إلا امرأتُهُ، وابنُ عمِّه هذا الفَتى، وهو يزعم أنه سيفتحُ كنوز كسرى، وقيصَر،
وكان عفيف يقولُ بعدها أسلم، وحسن إسلامه ولو كان الله رزقني الإسلام حينئذٍ كنتُ ثانياً
من عليٍّ بن أبي طالب.
٨٨ - ((البصري الفقيه)) عفيف بن سالم البَجَليُّ، مولاهم البصريُّ(٣)، رحل وطوَّف في
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٧٦/٢٠)، ((تاريخ الدوري)) (٤٠٨/٢)، ((التقريب)» (٢٥/٢)،
(١)
((المجروحين)) لابن حبان (١٩٨/٢)، ((المعرفة)) (١٥٢/١).
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٨٤/٢٠)، ((طبقات خليفة)) (٧٣)، ((التقريب)) (٢٥/٢)، ((الكامل في
(٢)
التاريخ)» (٥٧/٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٣٦/٧).
ينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٧٩/٢٠)، ((تاريخ الدوري)) (٤٠٨/٢)، ((ثقات ابن حبان)) (٥٢٣/٨)،
(٣)
((تاريخ بغداد)) (٣١٢/١٢)، ((التقريب)) (٢٥/٢).

٥٩
عقبة بن أبي مُعَيْطٍ
طلب العلم، وثَّقه أبو حاتم وغيره، وهو أحَدُ علماءِ الموصلِ، وتوفِّيَ سنة ثلاث وثمانين
ومائة.
٨٩ - ((اليهوديُّ الحَلَبِيُّ الطبيبُ)) عفيف بن عبد القادر بن سُكَّرَة اليهوديُّ الحلبيُّ
الطبيبُ، كان عارفاً بالطبِّ مشهوراً بالعمل، وجودة النظر، وله أولادٌ أكثرهم اشتغَلَ بالطبِّ،
ومقامهم بحلب، وله من الكُتب مقالةٌ في القولنح
٩٠ - ((عفيفة الفارفانيَّة)) عفيفة بنت أبي بكر أحمد بن عبد الله بن محمد(١) أم هانىء
الفارفانية - بفائين - الأصبهانية، شيخةٌ معمرة، مشهورة، ولدت سنة ست عشرة وخمسمائة،
وتوفِيَتْ سنة ستٍّ وستمائة.
عفيفة بنت محمَّد بن عبد الله بن محمد بن عبد المجيد المصريّ، أمّ الحياء الواعظة
البغداديَّة، سمعتْ أبا الوقْتِ ، وابن البطيّ، قال محبُّ الدين بن النجَّار: كتبنا عنها،
وكانتِ امرأةً صالحةً، فاضلةً، صادقةٌ، وتوفِّيَتْ سنة ثمانٍ وستمائة.
ابن عفير المغربيُّ الشاعرُ، اسمه: سعد السعود بن أحمد
العفيف التلمساني، اسمه سليمانُ بن علي، وولده شمسُ الدين محمد.
عقبة
٩١ - عقبة بن أبي مُعَيْطٍ(٢) أبان بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف،
وأمّ عقبة: آمنة بنتُ كُلَيْب بن ربيعة، وعقبة هذا عَدُوّ رسولِ اللَّهِ وَهِ.
قال عروة بن الزبير: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمر عن أشد ما صنعه المشركون برسولِ
اللَّهِ وَه قال: بينما هو ◌َّهُ يصلِّي في حِجْرِ الكعبة إِذْ أقبَلَ عقبة بن أبي مُعَيْطٍ، فوضع ثوبَهُ
في عنق رسول اللَّهِ وَل﴾ فخنقه خنقاً شديداً، فأقبَلَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - حتى أخَذَ
بِمَنْكِبِهِ، فدفعه عنه، وقال: أتقتُلُونَ رجلاً أنْ يقولَ: رَبِّيَ اللَّهُ، ولمَّا كان يومُ بدرٍ. أسر
عقبةُ، فقتَلَهُ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ صبراً، فقال له وقد أمر فيه بذلك: يا محمَّد، أنا خاصَّةٌ من
قريش، قال: نعم، قال: فَمَنْ للصِّبْيَةِ بعدي؟ قال: النَّار؛ فلذلك يسمّى صبية بن أبي معيط:
صبيّةَ النَّار.
(١)
ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٨١/٢١)، ((تاريخ الإسلام)» (٢٢٦/١/١٨)، ((العبر» (١٧/٥)، ((النجوم
الزاهرة» (٢٠٠/٦)، ((شذرات الذهب)) (١٩/٥).
ينظر: ((شذرات الذهب)) (٣٩/١).
(٢)

٦٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
واختلف في قاتله، فقيلَ: علي بن أبي طالب، ضَرَبَ عنقَهُ، وعنق النضر بن الحارث.
وقيل: قاتلُ عقبة هو عاصم بن ثابتٍ الأنصاري.
٩٢ - ((التَّوْفَلِيُّ) عُقْبَة بن الحارث بن عامر النوفلي(١)، أسلَمَ يومَ الفتحِ، وتوفي في
حدودِ السبعينَ، وروى له البُخَارِيُّ، وأبو دَاوُدَ، والترمذيُّ والنسائي، وهو حجازيٌّ مكيٍّ.
قال الزبير: هو الذي قتل خُبَيْبَ بنَ عدي، له حديثٌ واحدٌ ما حفظ له غيره؛ في
شهادة امرأةٍ على الرّضاع، روى عنه عبيد بن أبي مَرْيَمَ، وابن أبي مليكة، وكنيتُهُ أبو سروعة،
وقيل: سروعة أخوه.
٩٣ - (أميرُ الغَرْب)) عقبةُ بنُ نافعٍ بن عبد قيس الفِهْرِيّ، ولد في حياةِ رسولِ اللَّهِ وَّهِ.
قال ابن عبد البرِّ: لا تصحُّ له صحبةٌ، وهو ابن خالة عمرو بن العاص، ولاَّه عَمْرُو بن
العاصِ إفريقيَّة، وهو على مصر، فانتهَى إلى لواته(٢) وزناتة فأطاعوا، ثم كَفَرُوا، فَغَزَاهُمْ من
سنته، وقتل، وسبى سنة إحدى وأربعين. وفتح سنة ثلاث وأربعين كوراً من كور السودان،
وافتَتَحَ عامَّة بلاد البَرْبَر، وهو الذي اختَظَّ القيروان، زَمَن معاوية.
قال ابن عبد البَرِّ: فالقيروانُ اليومَ حيثُ اختطّها عقبةُ بنُ نافع بموضع يدعى اليومَ:
القرن، فنهض إليه عقبةُ، فلم يعجبْهُ فركب بالناس إلى موضعِ القيروان اليوم، وكان وادياً
كثير الأشجار، غيضه مأوى الوحوش والحيات، فأمر بقلع ذلك وحرقه، واختط القَيْرَوان،
وأمر الناسَ بالبُنْيَان.
وقال عبد الرحمن بن حاطب: لمَّا افتتحّ عقبةُ بنُ نافع إفريقيًّا وقف على القيروانِ ،
فقال: يا أهْلَ الوادي، إنَّا حالون - إن شاء الله - فاظْعَنُوا - ثلاثَ مرَّات - قال: فما رأينا
حجراً ولا شَجَراً إلا وتَخْرُجُ من تحتِهِ حيَّة؟ أو دابَّة حتى هَبَظْنَ بطنّ الوادي، ثم قال: انْزِلُوا
باسم الله.
وقتل عقبة سنة ثلاثٍ وستين بَعْدَ أنْ غزا سوسَ القصوى، قتله ابن ملزم الأوربي،
وقتل معه أبا المهاجر ديناراً، وكان كسيلة نصرانيًّا، ثم قتل كسيلة في ذلك العام، أو فيما
يليه زهير بن قيس البلوي، ويقولون: إن عقبة كان مجاب الدعوة.
ينظر: «الإصابة» (٤٢٧/٤) [٥٦٠٨]، «أسد الغابة)) [٣٧٠٤]، ((الاستيعاب)) [١٨٤١].
(١)
كذا بالأصل، واللواتة: ناحية بالأندلس، وقبيلة من البربر: ينظر المراصد (١٢١/٢).
(٢)