Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ومنه وهو بديع المعنى [الكامل]: لا تأمنن ضرر الوضيع إذا غدا متمكناً ممن نهى أو من أمر أو ما ترى مخروط ظل الأرض عند تقابل القمرين يكسف بالقمر ٧٥٠٣ - ((ابن زُنين)) عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن زُنين الرَقّ. أبو القاسم. سكن بغداد . وتُوُفِّي سنة خمسين وأربعمائة. كان من العلماء بالنحو والأدب واللغة والفرائض. وكان صَدوقاً. أخذ الأدب عن الرَبَعي والمعرّي. وله كتابٌ في القوافي. وكان أبو إسحاق الشيرازي يسألُهُ ويقول له: قدِّر أنه سألك بعضُ الصبيان ولا تَقُلْ سألني عنها أبو إسحاق! ٧٥٠٤ - ((ابن أمير المؤمنين عمر)) عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وُلد في زمن النبيّ وَّر، وقُتل مع معاوية يوم صفّين سنة سبع وثلاثين للهجرة. قال ابن عبد البَرّ: ولا حفظ له عن النبي وَّ﴾ ولا رواية. وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وهو القائِل [الرجز]: أنا عُبيد اللَّه ينميني عمر خير قريش من مضى ومن غير حاشى نبي الله والشيخ الأغَرّ ورثاه أبو زُبيد الطائي ورثاه أيضاً كعب بن جُعيل. وهجاه الصَلَتان العبدي. ولمّا قُتل حُمل على بغلٍ فذُكر أنّ يديه ورجليه خَطّتا الأرض من فوق البغل. وروى ابن وهب عن السري بن يحيى عن الحسن بن عبيد الله: قَتل الهرمزان بعد أن أسلم، وعفا عنه عثمان فلمًا ولي عليٍّ خشيَهُ على نفسه فهرب إلى معاوية. وقيل لعلي: هذا عبيد الله بن عمر عليه جُبَّةُ خزّ وفي يده سواك يقول: سيعلم غداً عليٍّ إذا التقينا! فقال عليّ: دعوه فإنما دمُهُ دمُ عُضفُور! ٧٥٠٥ - ((ابن الخطاب المدني)) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. الإِمام، الثبْت، المدني. أحد علماء المدينة. تُوُفّي في حدود الخمسين ومائة. وروى له الجماعة . ٧٥٠٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٣١/٢ - ٤٣٣)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٧١٠/١٠ - ٧٢٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠١/١)، و((طبقات ابن سعد)) (١٥/٥ -٢٠)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٩٥/٢). ٧٥٠٥ - ((ثقات ابن شاهين)) (١٥١)، و((طبقات خليفة)) (٢٦٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٧/ ٣٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٩/٧)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٥٩٥/٥)، و((التاريخ)) لابن معين (٣٨٣/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٠٤/٦ - ٣٠٧)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٦٠/١ - ١٦١). ٢٦٢ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٧٥٠٦ - ((أبو وهب الرَقيّ) عبيد الله بن عمر (١). أبو وهب الرَقّي. عالِم أهل الجزيرة. قال ابن سعد: كان ثقةً وربما أخطأ ولم يكن أحدٌ يُنازعه في الفتوى. مولدُهُ سنة إحدى ومائة. ووفاتُهُ سنة ثمانين ومائة. وروی له الجماعة . ٧٥٠٧ - ((الحافظ القواريري)) عبيد الله بن عمر القواريري. البصري. الحافظ. سمع الكبار وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود، وروى النسائي عن رجلٍ عنه، وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي وصالح جَزَرة، وكتب عنه أحمد وابن معين والقدماء. قال ابنُ معين: ثقة. قال: لم تكد تفوتني صلاة العتمة في جماعةٍ فشُغلت ليلةً بضيفٍ فخرجْتُ أطلبُ الصلاةَ في قبائل البصرة، فإذا الناسُ قد صلّوا! فقلتُ في نفسي: رُوي عن النبيّ وَلِّ أنه قال: صلاةُ الجمع تفضُلُ على صلاةَ الفَذّ إحدى وعشرين درجة، ورُوي خمساً وعشرين، ورُوي سبعاً وعشرين؛ فانقلبْتُ إلى منزلي فصلّيتُ العتمة سبعاً وعشرين مرةً ثم رقدْتُ فرأيتني مع قوم راكبين أفراساً وأنا راكبٌ فرساً كأفراسهم، ونحن نتجارى وأفراسُهُم تسبِقُ فرسي، فجعلْتٌ أضربُهُ لألحقهم، فالتفت إليّ آخِرهم، وقال: لا تُجْهِدْ فَرَسَكَ فلسْتَ بلاحِقِنا فقلت: ولِمَ؟ فقال: لأنك لم تصلُ العتمة في جماعة! تُوُفِي في ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين، وله أربعّ وثمانون سنة. ٧٥٠٨ - ((عبيد اللَّه الفقيه الشافعي)) عبيد الله بن عمر بن أحمد بن محمد. أبو القاسم، القيسي، البغدادي، الفقيه، الشافعي. ويُعرف بعُبيد الفقيه. نزيل قرطبة. كان عالماً بالأصول والفروع، إماماً في القراءات والفرائض. وقد ضعّفه بعضُهم بروايته ما لم يسمع عن بعض الدمشقيين، وتُوُفّي سنة ستين وثلاثمائة. ٧٥٠٦ - ((ثقات ابن حبان)) (١٤٩/٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٥٧ - ٢٥٨)، و((طبقات ابن سعد)) (٢/٧/ ١٨٢)، و(تهذيب الكمال)) للحافظ أبي الحجاج المزي (٨٨٧/٢)، ((رجال صحيح البخاري)) (١/ ٤٦٨) رقم (٧٠٧). (١) («ثقات ابن حبان)» وطبقات ابن سعد: عبيد الله بن عمرو. ٧٥٠٧ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٤٢/١١ - ٤٤٤)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٦٤ - ٢٦٥)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٣٩٥/٥ -٣٩٦)، و((طبقات ابن سعد)) (٣٥٠/٧)، و((العبر)) للذهبي (٤٢٢/١)، و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (١٨٠) رقم (٥٨٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٢٠/١٠ - ٣٢٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٠٧/١٠ - ٥٠٨). ٧٥٠٨ - ((طبقات السبكي)) (٣٤٣/٣)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٧٠٩/١٠ - ٧١٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦١٢/٨). ٢٦٣ عبيد الله بن قيس الرقيات العامري ٧٥٠٩ - ((الحضرمي الإِشْبيلي)) عبيد الله بن عمر (١) بن هشام. أبو محمد، وأبو مروان. الحضرمي. الإِشبيلي. أحكم العربية، وكان شاعراً فاضلاً جوّالاً. تصدّر بمراكش للإِقْراء. ثم إنّه سكن مرسية، وخطب بها. وله تصانيف، منها: (الإفصاح في اختصار المصباح)؛ و(شرح مقصورة ابن دريد). وله كتاب قراءة نافع. وتُوُفِي سنة خمسين وخمسمائة. ٧٥١٠ - (شيطان الطاق)) عبيد الله بن الفضل، شيطان الطاق، المتكلم. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وهو غير شيطان الطاق الأوّل، ذاك تقدّم. ٧٥١١ - ((ابن قيس الرقيات)) عبيد الله بن قيس الرقيات العامري. الحجازي. أحد الشعراء المجيدين. قيل لأبيه قيس الرُقَيّات، لأنّ له عدة جدات كلهن يسمين رُقَيّة. تُوُفّي عبيد الله في حدود الثمانين للهجرة. ويقال: إنّ أباه شبَّب بثلاث نسوةٍ يسمّيهن جميعاً رُقَيّة . كان قد خرج مع مصعب بن الزبير حيث بلغه شخوص عبد الملك بن مروان إليه، فلمّا رأى مصعب معالم الغدر ممن معه دعا ابن الرقيات ودعا بمالٍ ومناطق فملأ المناطق من ذلك وألبسه منها؛ وقال له: انطلِقْ حيث شئتَ! فقال: والله لا أَريمُ حتى آتي سبيليك(٢) فأقام معه حتى قُتِل ثم إنه أتى الكوفة واختفى بها سنةً ثم إنه عاد إلى المدينة وأتى عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب وقال: جئتُ عائذاً بك! فكتب له إلى أُمّ البنين زوج عبد الملك بن مروان، وكتب إلى أبيها عبد العزيز بن مروان يسألُهما الشفاعة لعبيد الله بن قيس الرقيات، فشفعت له وآمنه وأدخله عليه بعد تكامل الناس في مجالسهم. فقال: يا أهل الشام! أتعرفون هذا؟ فقالوا: لا! قال: هو عُبيد الله بن قيس الرقيات؛ الذي يقول [الخفيف]: كيف نومي على الفراش ولمّا تشمل الشامَ غارةٌ شَعواءُ تُذهل الشيخ عن بنيه وتُبدي عن خدام العقيلةُ العذراءُ ٧٥٠٩ - ((التكملة)) لابن الآبار (٩٣٣/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٢٠٩)، و((معرفة القراء)) الكبار (٥٢١/٢ - ٥٢٢)، و((إشارة التعيين لعبد الباقفي اليماني)) (١٧٧) رقم (١٠٣). (١) المصادر: عبيد الله بن عمرو. ٧٥١١ - ((مختار الأغاني)) لابن منظور (١٣/٥)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٧٣/٥ - ١٠٠)، و(«تاريخ دمشق)) الكبير لابن عساكر (٧٣١/١٠)، و((طبقات فحول الشعراء)) لمحمد بن سلام الجمحي (٥٣٠ - ٥٣٤)، و((سمط اللاليء لأبي عُبيد البكري)) (٢٩٤). ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٧٧/٥): حتى أرى سبيلك. (٢) ٢٦٤ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات فقالوا: يا أمير المؤمنين! إسقنا دمَ هذا المنافق! قال: الآنَ وقد آمنْتُهُ وصار في منزلي وعلى بساطي؟! فاستأذنه في الإِنشاد، فأذن له، فأنشده [المنسرح]: فعينه بالدموع تنسكبُ عاد له من كثيرةَ الطربُ لا أَمَمَّ دارُها ولا صَقَبُ كوفيةٌ نازحٌ محلّتُها يُعرَفُ بيني وبينها سَبَبُ واللَّه ما إنْ صبَتْ إليّ ولا ـقلب وللحب سَورةٌ عَجَبُ إلاّ الذي أورثت كثيرةُ في الـ حتى قال فيها: إنّ الأغرّ الذي أبوه أبو الـ ـعاصي عليه الوقار والحُجُبُ يعتدل التاجُ فوق مَفْرِقِه على جبينٍ كأنه الذَّهَبُ فقال له عبد الملك: يا ابن قيس تمدحني بالتاج كأني من العجم! وتقول في مصعب [الخفيف]: إنما مصعبٌ شهابٌ من اللَّه تجلَّت عن وجهه الظلماء جبروتٌ منه ولا كبرياءُ مُلْكُه ملك عِزّةٍ ليس فيه أما الأمان فقد سبق لك. ولكن والله لا تأخذ مع المسلمين عطاءً أبداً! فعاد ابن قيس إلى عبد الله بن جعفر، وقال له: وما ينفعني أماني تركت حيّا كميّت لا آخد عطاءً! فقال له عبد الله: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: فعمِر نفسك، فقال: عشرين سنةً أُخرى! قال: كم عطاؤك؟ قال: ألفان! فأمر له عبد الله بأربعين ألفاً وقال: ذلك عليَّ حتى تموتَ على تعميرك نفسَكَ، فقال يمدحُهُ [الطويل]: سواء عليها ليلُها ونهارُها تقدّت بي الشهباء نحو ابن جعفرٍ تجود له كفِّ قليلٌ غرارها عليك كما أثنى على الروض جارُها لكان قليلاً في دمشقَ قرارُها يقم طريقٌ من المعروف أنت منارُها وفاض بأعلى الرقمتين بحارها عطاؤك منها شَولُها وعِشَارُها تزور امرءاً قد يعلم اللَّه أنه أتيناك نثني بالذي أنت أهله وواللَّه لولا أن تزور ابن جعفر إذا متّ لم يوصَلْ صديقٌ ولم ذكرتك أن فاض الفراتُ بأرضِنا وعندي مما خوّل اللَّه هجمةٌ مباركةٌ كانت عطاءَ مباركٍ تُمانِحُ كبراها وتَنْمي صِغارُها ٢٦٥ عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي قلت: وقوله تذهل الشيخ عن بنيه وتُبدي(١) ... البيت، هو من عويص النحو ومما يمتحن بإعرابه، وذلك أنه لم يجرّ العقيلة بإضافة خدام إليها، ولا جرّ العذراء على أنها صفة للعقيلة، وإنما رفعهما، ووجْهُ إعرابه: إنّ الشاعر حذف التنوين من خدام، وهو منوّنٌ مجرور، والعقيلة العذراء: فاعل تبدي، وتقديره: وتبدي العقيلة العذراء عن خدام، وهو الخلخال. وإنما حذف التنوين لالتقاء الساكنين بينه وبين لام العقيلة، ومثله ما أنشده سيبويه [المتقارب]: فألفيتُهُ غير مستعتبٍ ولا ذاكر اللَّه إلاّ قليلا فجزّ الراء ونصب الجلالة لأنه مفعول ذاكر الذي هو اسم فاعل من الذكر، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين، ومثله قول الآخر [الكامل]: عمرو الذي هشمَ الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف أراد عمرو الذي بتنوين الراء من عمرو فحذفه لالتقاء الساكنين. ومثله قول الشاعر [الطويل]: فلست بآتيه ولا أستطيعه ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فَضْلٍ يريد: ولكن اسقني فحذف النون لالتقاء الساكنين. ٧٥١٢ - ((حفيد البيهقي)) عبيد الله بن محمَّد بن أحمد بن الحسين بن علي بن موسى. أبو الحسن ابن أبي عبد اللَّه ابن أبي بكر البيهقي. كان جدّه من أئمّة الحديث الأعلام، وتقدّم ذِكْرُهُ(٢). وهذا أبو الحسن لم يعرف شيئاً، ولكنّه سمع كثيراً من جَدّه من مصنّفاته، وسمع من أبي سعد أحمد بن إبراهيم المُقْرِىء، وأبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني وغيرهما. وكان يتغالى في الإِجازة؛ ويقول: ما أُجيزُ إلّ بطسّوج! مولدُهُ سنة تسع وأربعين وأربعمائة. وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وعشرين وخمسمائة. ٧٥١٣ - ((ابن جرو الأسدي)) عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي، أبو القاسم. الديوان (٩٦) (١) تُذهل الشيخ عن بنيه وتُبدي . عن بُراها العقيلة العذراء ٧٥١٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١١٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٠٣/١٩ - ٥٠٤)، و((العبر)) له (٥٤/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٦٧/٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (٤٩٠/١٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر العسقلاني (١١٦/٤). (٢) («الوافي بالوفيات)» (٣٥٤/٦) رقم (٢٨٥٦). ٧٥١٣ - ((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٢٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥/٥ -٨)، و((طبقات المفسرين)) الداودي (٣٧١/١ - ٣٧٢)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١١٧/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (١٤٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر العسقلاني (١١٥/٤)، و((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي (٢/ ١٥٤ - ١٥٥). ٢٦٦ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات النخوي. الموصلي. سكن بغداد، وسمع بها من أبي عُبيد الله محمَّد بن عمران المرزُباني. وقرأ الأدب على أبي سعيد السيرافي وأبي علي الفارسي، وأبي الحسن الرُمّاني، وأبي بكر ابن الجَرّاح وغيرهم. وكان حسن الخطّ، صحيحَ النقل، جيّد الضبط. وله مصنّفاتٌ في علوم القرءان والعروض والقوافي. وكان معتزلياً. تُوُفَي سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة. وله: (الموضح في العروض) وجوَّدَهُ؛ و(المفصح في القوافي)؛ و(الأمد في علوم القرءان). التمس عضد الدولة من أبي علي إماماً يصلّي به يكونُ يجمعُ بين القراءة والعربية، فأحضر له ابن جرو فصلّى به، فلمّا كان من الغد سأل أبو علي عضد الدولة عنه، فقال: هو كما وصفْتَ إلاّ أنه لا يُقيم الراء! فقال: هي عادة لساني، لا أستطيعُ تغييرها! فقال له أبو علي: ضع ذبابة القلم تحت لسانك لترفعَهُ بها وأكْثِرْ مع ذلك ترديدَ اللفظ بالراء، ففعل، فاستقامت له. ولا شُبْهة أنّ الغين حرف حلقيٍّ لا عَمَلَ للسان فيه، والراء من حروف اللسان، وله فيه عمل، فمن نطق بالغين مكان الراء لم يكن للسان فيه عمل، بل هو قارٌّ في محله، والحرف الحلقي منطوق به مع سكون اللسان، فإذا رفعه بطرف القلم أو غيره جعل للسان عملاً فيه فبطل أن يكون حَلْقياً. وقد حُكِي أنّ أبا إسحاق الزجاج، كان بهذه الصفة رأراءً. قلتُ: وقد رأيتُ أنا الخطيب كمال الدين محمد ابن الشيخ نجم الدين الصفدي خطيب صفد لمّا كان صغيراً وهو بهذه الحالة يلثغ بالراء. فكان والدُهُ رحمه الله يُلْزِمُهُ أن يقول: ((شربه)» بتحريك الراء، ويكرّر عليها، ففعل ذلك فاستقام لسانُهُ، وهو اليوم من الفصحاء، لا أعرف في الخطباء مثله فصاحةً . ومن شعر ابن جرو الأسدي [الوافر]: قطعتَ من السنين مدّى طويلاً ولم تعرف عدوَّكَ من صديقِكْ فسرتَ على الغرور ولسْتَ تدري أماءٌ أم سرابٌ في طريقِكْ ٧٥١٤ - ((أبو القاسم ابن الفرّاء الحنبلي)) عبيد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفرّاء. أبو القاسم ابن القاضي أبي يعلى. الفقيه. الحنبلي. أخو أبي الحسين وأبي حازم محمد ومحمد بني أبي يعلى. وكان أكبر أولاد أبيه. قرأ بالروايات على أبي بكرٍ محمد بن علي بن موسى الخياط، وأبي علي الحسن بن أحمد بن البناء وأبي الخطاب أحمد بن علي الصوفي وغيرهم. وقرأ الفقه على والده ثُمّ على الشريف أبي جعفر ابن أبي موسى وعلّق عنهما مسائل الخلاف. وسافر إلى آمِد وقرأ بها على أبي الحسن البغدادي تلميذ والده. وسمع ٧٥١٤ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١١٧/٢ - ١٢٠)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٢٣٥/٢ - ٢٣٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٣٤/٣). ٢٦٧ عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن توبة المذهِبَ الكثير ببغداد. وصحب الخطيب أبا بكر وأبا عبد الله الصوري - وقيل إنه لم يدرك الصوري . ونقل عنهما معرفةَ الحديث. وكان يكتُبُ خطّاً حَسَناً. ومات شاباً طريّاً لم يبلُغ الثلاثين. وتُوُفّي سنة تسعٍ وستين وأربعمائة في طريق الحجّ. ٧٥١٥ - ((كمال الدين ابن رئيس الرؤساء)» عبيد الله بن محمَّد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفَّر بن علي بن الحسن ابن المُسْلِمة. أبو الفضل ابن الوزير أبي الفرج المعروف بابن رئيس الرؤساء. كان يُلَقَّب بكمال الدين. كان والدُهُ يتولى الأستاذ داريّة؛ فلمّا ولي الوزارة وُلّي كمال الدين الأستاذ دارية. وكان فيه شِدّةٌ وجفاءٌ وصرامةٌ وبطشّ وسوءُ سيرة؛ ولم يكن في بيته أسوأ طريقةً منه؛ قال محبُّ الدين بن النجار: رأيتُ الناس مجمعين على ذَمِّهِ. وكان أديباً يقولُ الشعر. وتُوُفّي شابًا سنة ستٍ وسبعين وخمسمائة. ومن شعره [الطويل]: وأهيفَ معسولَ الفكاهة واللّمى مليح التثنّي والشمائِل والقَدِّ به ريُّ عيني وهو ظامٍ إلى دمي وخدّي له وَزْدٌ من خدِّه وردي ٧٥١٦ - ((أبو إبراهيم الخُجَندي)) عبيد الله بن محمَّد بن عبد اللَّطيف بن محمَّد بن ثابت الخُجَندي، أبو إبراهيم، كمال الإِسلام الإِضبهاني، أخو عبد اللطيف. كان فقيهاً فاضلاً، وأديباً كاملاً. سمع الكثير، وطلب بنفسه، وكتب بخطه، وقدم بغداد مرّاتٍ، وحدّث. وتُوُقّي سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة. وقد تقدّم ذكر أخيه عبد اللطيف بن محمد وذكر جَدّه (١)، وذكر والد جدّه في المحمّدین. ومن شعره في أبي موسى الحافظ وقد دفن زوجته [الطويل]: إمامٌ غدا فرداً فأصبح مفرداً عن الأهل في خَفْض الزمان وَرَفْعِهِ أحبّ الإِله الوتر وهو حبيبُهُ فصيّره وتراً شفيعاً لِشَفْعِهِ ٧٥١٧ - ((أبو القاسم المذهب)) عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن توبة المذهِبّ. أبو القاسم. الأديب. روى عنه أبو الحسن ابن عبد السلام وأبو القاسم ابن السمرقندي. ٧٥١٥ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٨)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٢٥/٢ - ١٢٧). ٧٥١٦ - ((ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٢/ ١٣٤). ((الوافي بالوفيات)» (٢٨٤/٣). (١) ٧٥١٧ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٣٧/٢ - ١٣٨). : ٢٦٨ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ومن شعره [البسيط]: وكلّما ازددتُ حُباً زادني ضَجَرا ما زلت أبذُلُ نفسي في موذته ورُمْتُ أشكو إليه صدَّهُ نَفَرا حتّى إذا استأنَستْ عيني برؤيته فما أُبالي أعادَ الوصل أم هجرا تركْتُهُ واتّخذْتُ الصبر مدَّرَعاً فعاد يطلب حُبّا كان يعهدُهُ عندي فلم ير في قلبي له أَثَرا ٧٥١٨ - ((أبو الحُسين الإِشبيلي)) عبيد الله بن محمد بن جعفر. أبو الحسين السَكوني. الإِشبيلي. هو ابنُ عمّ الهيثم بن أحمد الشاعر. وكان أبو الحسين أعور هَجّاءً. من شعره [البسيط]: من مقلتي مستطيل اللحظ فَّاكِ كيف النجاة وقلبي بين أشراك غير الجفون ولكن ياله شاكي شاكي السلاح ولم يحمل مثقفةً ويا بلائي من المشكوّ والشاكي تشكو معاطفه من ثقل مئزره ومن شعره [مجزوء المجتثّ]: فإنه يجلب الهمّ سحقاً لوجه ابن أدهمْ إلاّ أشتكى وتألمّ وما استبان لخلقٍ وجهٌ يُرى الشؤم فيه يكاد أن يتكلّم ومن شعره وقد تناول من يد معذّرِ الأشعار الستة، فأول ما وقعت عينه على قصيدة امرىء القيس [الطويل]: كخط زبور في عسيب يمان وذي صلَفٍ خَطّ العذار بخدِّهِ لمن طللٌ أبصرته فشجاني فقلت له مستفهماً كنه حاله تمثّع من الدنيا فإنك فانٍ فقال ولم يملك عزاء لنفسه كتيس ظباء الخلَّب العدوان فما كان إلاّ برهةً إذا رأيته ٧٥١٩ - ((ابن عائشة)) عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى. أبو ٧٥١٨ - ((نفح الطيب)) للمقري (٦٠/٤ - ٦١)، و((المغرب)) لابن سعيد (٢٦٢/١). ٧٥١٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣١٤/١٠ -٣١٨)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٤٠٠/٥)، و((تاريخ الإسلام» (٢٧٢ - ٢٧٤): عبيد الله بن حفص بن عمر الأنساب للسمعاني (١٠٦/٩)، و((تهذيب الكمال)» للحافظ أبي الحجاج المزي (٨٨٨/٢)، و((العبر)) للذهبي (٤٠٢/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٤٤/٧). ٢٦٩ عُبيد الله بن محمّد ابن أبي بُردة عبد الرحمن. القرشي. التيمي البصري. الأخباري المعروف بابن عائِشة وبالعيشي لأنّه من ولد عائش بنت طلحة. روى عنه أبو داود، وروى الترمذي والنَسَائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرعة وابن أبي الدنيا. قال أبو داود: كان طلاَّباً للحديث، عالَماً بالعربية، وأيّام الناس لولا ما أَفْسد نَفْسَهُ وهو صَدوق. قُذِفَ بالقَدَر وكان بريئاً منه. وكان من سادات البصرة، أنفق على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله حتى باع سقف بيته. وتُوُفّي في شهر رمضان سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين . وكان قد سمع حمّادَ بن سَلَمة وغيره خلقاً كثيراً، وكان عنده تسْعةُ آلاف حديث(١). قال المرزُباني: ومن أخباره المستحسَنَة أنه قدم بغداد ليرفع كتاباً إلى المعتصم. يسألُهُ أن يُردّ صدقات البصرة على أهلها الفقراء فاستكثر المعتصم ذلك، ولم يُجِبْهُ وأمر له بمالٍ كبير يقارب المائة ألف درهم فأبى أن يقبله، وقال: لم أجىء أسألُ لنفسي، وانصرف إلى البصرة! وجاء إليه الأعرابي يسأله شيئاً فقيل له: إن عليه ديناً! فلما خرج آبن عائشة، قال له الأعرابي: قد أخبروني يا أبا عبد الرحمن بعذرك، ولكن مثلي ومثلُكَ كما قال مَنْ هو قبلي [الوافر]: وقد أُنبيتُ أنّ عليك دَيناً فَزِذْ رقم دَينك واقض ديني فأمر له بدُنينيرات. ومن كلامه: جزعك في مصيبة صاحبك أحسن من صبرك، وصبرك في مصيبتك أحسن من جزعك. ودخل البصرة أعرابيٍّ، فسأل عن الأجواد فقيل له: ابن عائشة! فَسَأل عنه، فقيل: إنّ عليه ديناً! وقد جلس في داره، فجاء إلى حاجبه ومعه رقعة، فقال: أوصِلْ هذه إلى أبي عبد الرحمن! فأوصلها وفيها مكتوب [الوافر]: إذا كان الجواد له حجابٌ فما فضلُ الجواد على البخيلِ؟ فقرأها ابنُ عائشة، وكتب تحت ذلك [الوافر]: إذا كان الجوادُ عديم مالٍ ولم يُعْذَزْ تعلَّلَ بالحجابِ ٧٥٢٠ - ((قاضي فارس القصري)) عُبيد الله بن محمّد ابن أبي بُردة. أبو محمد القصري؛ من قصر الزيت بالبصرة. قاضي فارس. نَخويٍّ لُغَوي معتزلي. له كتاب: (الانتصار لسيبويه على أبي العَبّاس)(٢). (١): ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٣٥/٥): صدوق في الحديث وكان عنده عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حدیث. ٧٥٢٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٣/٥ -٤). ياقوت: وله الانتصار لسيبويه على أبي العباس في كتاب الغلط (؟) وله مسائل سألها الشيخ أبا عبد الله (٢) البصري في إعجاز القرآن وغير ذلك. ٢٧٠ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٧٥٢١ - ((أبو القاسم اليزيدي)) عبيد الله بن محمَّد ابن أبي محمد اليزيدي، أبو القاسم. مات سنة أربع وثمانين ومائتين. سمع عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، وروى عن جدّه أبي محمّد يحيى اليزيدي، عن أبي عمرو ابن العلاء. قال أبو القاسم الزجاجي، أنشدني أبو عبد الله اليزيدي لعمه عُبيد الله بن محمَّد اليزيدي [السريع]: قد ضِفْتُ ذَرْعاً بكَ مستصلِحاً وأنت مُزْوَرِّ عن الواجب من لي بأن تعقل حتّى ترى كم لك في العالم من عائِب(١) ٧٥٢٢ - ((الجمحي الأديب)) عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي. أحد الفضلاء الأدباء. ولآه المنصور قضاء العراق. وصرفه المهدي لمّا وليَ الخلافة (٢). وتُوُنّي في حدود الستين ومائة. ٧٥٢٣ - ((أبو الحسين الأندلسي)) عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن. المَذْحَجِي. أبو الحُسين. الأندلُسي. قرأ القراءات والطبّ والأدب، وعُني بلقاء الشيوخ المُقْرِئِين والأطِبّاء والمُحَدِّثين. وكان ناظماً ناثراً ماهراً في الطب، وأبوه وأجدادُهُ أطِبّاء. وتُوُفّي سنة اثنتي عشرة وستمائة. ومن شعره(٣): ٧٥٢٤ - ((أبو محمّد اللُّغوي)) عبيد الله بن محمد بن علي بن شاهمردان. أبو محمد. قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): لا أعرفُ من حاله شيئاً إلاّ أنني وجدتُ له كتاباً في اللُغة سمّاه (حدائق الأدب). ٧٥٢٥ - ((أبو القاسم النَخوي الأزْدي)) عبيد الله بن محمد بن جعفر بن محمّد بن عبد الله الأزدي. أبو القاسم النحوي. قال الخطيب: مات سنة ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة. وَحَدَّث عن محمد ابن الجهم السمّري بكتاب (المعاني) للفَرّاء، وعن مسلم بن عيسى الصفّار ٧٥٢١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٤/٥ - ٥)، و((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي (١٥٣/٢ - ١٥٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٣٨/١٠ - ٣٣٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢١٨). (١) «معجم الأدباء)) لياقوت (٤/٥ - ٥). ٧٥٢٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٠٦/١٠)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥١٧)، و((أخبار القضاة» لوکیع (٢٢٦/٢ - ٢٢٧). (٢) (تاريخ الإسلام)» للذهبي: وولاء قضاء المدينة. ٧٥٢٣ - ((التكملة)) (٩٤٠/٢ - ٩٤١)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (١٠٩) رقم (٩٢). ٧٥٢٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٠/٥). ٧٥٢٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٥٨/١٠). بياض في الأصل (٣) ٢٧١ عبيد الله بن محمد الإِمام وابن أبي الدنيا وابن قتيبة. روى عنه المعافي بن زكرياء الجريري، وإبراهيم بن أحمد الطبري وغيرهما. حَدّثنا عنه ابن رزقويه، قال: وسألْتُ أبا يعلى محمد ابن السراج عنه: فقال: ضعيف. له كتاب (الاختلاف)، (كتاب النُّطْق). ٧٥٢٦ - ((ابن بطّة)) عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان. الإِمامُ القُدوةُ. أبو عبد اللَّه ابن بطّة العُكْبَري. الفقيه الحنبلي. سمع أبا القاسم البغوي. وأبا صاعد، وأبا ذرّ ابن الباغندي، وأبا بكر ابن زياد، وإسماعيل الوراق، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن أحمد بن ثابت العكبري. ورحل في الكهولة وسمع بدمشق على ابن أبي العَقِب. وبحمص أحمد بن حُميد وآخرين. وروى عنه أبو نُعيم الحافظ، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس وأبو القاسم عبيد الله الأزهري، وعبد العزيز الأزَجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو محمّد الجوهري، وأبو إسحاق البرمكي، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي نزيل مصر وآخرون. وآخِرُ مَنْ روى عنه بالإِجازة أبو القاسم علي بن أحمد ابن السريّ روى عنه كتاب (الإِبانة الكبرى) تأليفه. قال أبو محمّد الجوهري: سمعتُ أخي الحسين يقول: رأيتُ النبيّ وَّ﴿ في المنام، فقلتُ: يا رسولَ الله! قد اختلفَتْ عليَّ المذاهب! فقال: عليك بابن بطّة! فأصبحتُ ولبسْتُ ثيابي، ثُمَّ أصعدت إلى عُكْبَرا، فدخلْتُ وابن بطّة في المسجد، فلمّا رآني، قال: صدق رسولُ اللهِ وَّه! صدق رسول الله وَ لا! وكان مُجابَ الدعوة، أمّاراً بالمعروف لم يُبْلغْهُ خَبَرُ مِنكرٍ إلّ غيَّره. لزم بيته بعد الرحلة أربعين سنةً لا يُرى مفطِراً إلاّ يوم عيده. قال الشيخ شمس الدين: وابنُ بطّة ضعيف. وتُوُفّي سنة سبعٍ وثمانين وثلاثمائة. ٧٥٢٧ - ((البارساه)) عبيد الله بن محمد الإِمام، العابد، شيخ الحنفية، رکن الدین، البارساه، السمر قندي. نزيل دمشق. ومدرّس الظاهرية، ثُمّ مدرّس النورية. كان من كبار أئِمّة المذهب، مُكِبّاً على المطالعة والتعليم، له وِردٌ في اليوم والليلة مائة ركعة، وله حَلْقةٌ ٧٥٢٦ - (تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٧١/١٠ - ٣٧٥)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٣٠/١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٩٣/٧)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٧٣٥/١٠ - ٧٣٩)، و((العبر" للذهبي (٣٥/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢١/١١ -٣٢٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٢٩/١٦ - ٥٣٣)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٤٣٥/٢)، و ((لسان الميزان)» لابن حجر العسقلاني (١١٢/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٩/ ١٣٧). ٧٥٢٧ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٦/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٤٧/٣) رقم (٢٥٥٩)، و((مسالك الأبصار)) للعمري (٣٨٤/٢٧)، و ((الدارس)) للنعيمي (٥٤٥/١)، و((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (١/ ٤٣٧) رقم (١٥٠٨). ٥.٠٠ -. ٢٧٢ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات بالجامع. أصبح يوماً مُلقّى في بركة الظاهرية، كأنه خُنِقَ لشيءٍ من حُطام الدنيا، وأُخِذَ طيّ الحوراني قَيِّم دار الحديث بالظاهرية، وضُرِبَ فَأَقرَّ بقتله فشُنق، وذلك في سنة إحدى وسبعمائة . ٧٥٢٨ - ((الرشيد ابن المعتمد)) عبيد الله بن محمد، هو أبو الحسين ابن المعتمد بن عباد الاشبيلي، كان ولي عهد أبيه في المملكة جرى له ما جرى في ترجمة والده، وحملوه مع أبيه إلى مراكش. وذكر الحجاري أنه انقلبت به الأحوال فسُجن ثم سُرِّح، ثم سُجن، ولم يزل في توالي نكباته إلى أن أراحه أمد وفاته. ومن شعره لما تعذر عليه الراتب الذي كان يأخذه من قبل أمير المسلمين [السريع]: أصبحت بعد الملك في ضيعةٍ يعوزني القوت ولا راحمُ وصار طرفي منكراً ما يرى كأنه فيما مضى حالمُ ومنه [الطويل]: غريباً بحكم الذلّ والخلع والأسر بمرّاكشٍ أصبحتُ عن أرض أسرتي فوا أسفا إن متّ من دون أن أرى بعيني ما تبديه لي أعين الفكر وقال أبوه المعتمد يوماً في مبناه المسمى بسعد السعود(١) [الكامل]: سعد السعود يتيه فوق الزاهي ثم استجاز الحاضرين؛ فعجزوا عن الإِجازة، فقال ابنه الرشيد المذكور: وكلاهما في حسنه متناهي ومن اغتدى سكناً لمثل محمدٍ قد جلَّ في العليا عن الأشباه ودَهتْ عداه من الخطوب دواهي لا زال يخلد فيهما ما شاءَهُ ومن شعر الرشيد أيضاً [الوافر]: أريد تفرجاً عند الرواح ومدَّ العين في خُضر البطاح وليس جلاؤها غير المراح فقد صدئت من الأحزان روحي إليَّ هبوب أنفاس الرياح فلا تتوانيا عني وهبًّا فِصاحُ الوُرق في فلق الصباح على عودٍ يرنّ كما أرنَّتْ ٧٥٢٨ - ((الحلة السيراء)) لابن الآبار (٦٨/٢ - ٧٠)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦١٢/٣). ((الحلة السيراء)» لابن الآبار (٦٩/٢)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦١٢/٣). (١) ٢٧٣ عبيد الله بن محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر المرواني وكان الرشيد له حظ من العلوم الرياضية، مجيداً في صناعة الغناء، وكان يخلف أباه في الأعمال، وحاله مشتقة من حاله، ولابن اللبّانة فيه أمداحٌ منها موشحةٌ أولها: سطا أو جاد رشيد بني عبّاد فأنسى الناس رشيد بني العباس ٧٥٢٩ - ((ابن المهدي)) عبيد الله بن محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر المرواني، هو ابن المهدي. وقد تقدم ذكره في المحمدين في مكانه. كان عبيد الله هذا أديباً شاعراً، جال بعد قتر أبيه في البلاد ودارت به صروف الدهر إلى أن استجدى بالشعر حتى مدح الوزير ابن عطافه بقصيدةٍ منها [الطويل]: أقول لآمالي ستبلغ إن بدا محيّا ابن عطّافٍ ونعمَ المؤمَّلُ فقلت لها إن لاح يفنى التعللُ فقالت دعوني كل يوم تعللٌ فتغافل عنه فكتب إليه [الرمل]: لا يراك الله إلا محسنا أيها الممكن من قدرته فتخيّر بين ذم وثنا إنما المرءُ بما قدمه كنت فانظر فعله في ملكنا أمطرت منه السحاب الهتنا فمطال النفس من شر العنا لا تكن بالـدهــ غراً وإذا مدَّكفاً نحوكفٍ طالما أو أرحني بجواب مؤنس فقال: صاعقة لم يرسلها القدر إلاّ عليّ! ثم قال لوكيله: ادفع له خمسة عشر درهماً! فقال: يا سيدي ما لهذا العدد رونق! إما عشرة وإما عشرون! فقال: ادفع إليه عشرة، فقال له الوكيل: ما قلت لك هذا إلا لتطلع همتك، ولا يكون كلامي مشؤوماً على الرجل، فقال: يا هذا دع الفضول، إنما أنت وكيل لا مشير، فقال: فارجع إلى الحال الأولى، فحرد وحلف أن لا يعطيه شيئاً فتحيل الوكيل في خمسين درهماً ودفعها إلى عبيد الله، فسمع ذلك ابن عطاف، فقال له: من أنت في الكلاب حتى تعطي خمسين، كأنك ابن زبيدة أو جعفر البرمكي! مثلك لا يُستخدم، وصرفه! فقدَّر الله موت الوزير، وتزوج الوكيل زوجته، وسكن داره، فقال في ذلك عبيد الله شعراً أوله [الطويل]: أيا دار قولي أين ساكنك الذي أبى لؤمه أن يترك الشكر خالدا ٧٥٢٩ - ((المعجب)) للمراكشي (١٠٢ - ١٠٣). ٢٧٤ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ومنه [الطويل]: وأضحى وكيلاً كان يأنف فعله نزيلك في الحوض الممنّع واردا ٧٥٣٠ - ((صاحب ((نهج الوضاعة)) الطبيب)) عبيد الله بن المظفر. أبو الحكم الباهلي. الأندلسي. الطبيب. الشاعر. الأديب. نزيل دمشق. تُوُفَي سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وكان ماهراً في الطب خليعاً ماجناً له مراثٍ في أقوام لم يموتوا على طريق اللعب. وكان يُذْمِنُ الشرب. سكن درب الحجارة. من الناس من سَمّاه ((عبد الله))؛ وقد تقدّم ذِكْرُهُ في مكانه(١)، فليُكْشَفْ من هُناك. ٧٥٣١ - ((العنبري البصري) عبيد الله بن معاذ بن مُعاذ العنبري. الحافظ. البصري. روى عنه مسلم وأبو داود، وروى البخاري والنَسَائي عن رجلٍ عنه، وأبو زُرعة وأبو حاتم، والدارمي وغيرهم. وكان فصيحاً. وثّقه أبو حاتم الرازي. وتُوُفّي سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين . ٧٥٣٢ - ((الحافظ الكوفي)) عبيد الله بن موسى العبسي. وموسى هو ابن أبي المختار. الكوفي. الحافظ. الشيعي. ولد بعد العشرين ومائة، وتوفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. روى عنه البخاري، وروى عنه الجماعة بواسطةٍ، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، وابن معين وغيرهم. قال ابن معين وغيره: ثقة. وقال أبو حاتم: صَدوقٌ ثقة. كان عالماً بالقرءان رأساً فيه. وهو من كبار شيوخ البخاري. ٧٥٣٠ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصبهاني (٢٢٨/١ -٢٢٩)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٤٩/٢ - ١٥١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٢٣/٣ - ١٢٥)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (١٠/ ٧٤٢ - ٧٤٣)، و((ذكره الصفدي)) في الوافي (٦٢٢/١٧)، رقم (٥٢٧) تحت اسم: ((عبد الله))، وعيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة (١٤٤/٢ - ١٥٥). (١) ((الوافي بالوفيات)) (٦٢٢/١٧). ٧٥٣١ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٨٤/١١ - ٣٨٥)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٪ ٣٣٥)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٤٩٠/٢)، و ((العبر)) له (٤٢٥/١)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٥/ ٤٠١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٨٨/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٢١٢)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٦٦). ٧٥٣٢ - ((تاريخ ابن معين)) (٣٨٤)، و((طبقات خليفة)) رقم (١٣٢١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١/ ٤٩٣)، و((العبر)) للذهبي (٣٦٤/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٧/ ٥٠)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٤٠١/٥)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٥٣/٩ - ٥٥٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٣٤/٥). ٢٧٥ عبيد الله بن يحيى بن خاقان الأمير التركي البغدادي ٧٥٣٣ - ((تاج الرؤساء الكاتب)) عبيد الله بن هبة اللَّه ابن الأصباغي. أبو غالب الكاتب. تاج الرؤساء البغدادي. ناب في ديوان الزِمام بعد عزل أبي علي ابن صَدَقة سنة إحدى وخمسمائة، ثُمَّ أُعيدَ ابنُ صَدَقة، وجعل عبيد الله مشرفاً عليه سنة اثنتين وخمسمائة. وكان أديباً، فاضلاً، مليح الشعر ظريفاً. ومن شعره [المنسرح]: هويت من لا أُلامُ فيه ولا أُنْسَبُ في حُبُّه إلى الغَلَطِ لأنني ما وضعتُ قطّ يدي مذ كنتُ طفلاً إلاّ على النُّقَطِ ٧٥٣٤ - ((الوزير ابن خاقان)» عبيد الله بن يحيى بن خاقان الأمير التركي البغدادي، الوزير. وزر للمتوكِّل، وما زال عليها إلى أن قُتِلَ المتوكل. وتُوُفّي عبيد الله سنة ثلاثٍ وستين ومائتين. وجرت له أمورٌ في انخفاضٍ وارتفاع، ونفاه المستعين إلى برقة، ثُمّ قدم بغداد، ووزر للمعتمد. وكان عبيدُ الله جواداً كريماً سَمْحَ الأخلاق ممدَّحاً. ولم يكن له من الصناعة حَظِّ، وإنما أُيُد بأعوانٍ كُفاةٍ. وكان واسع الحيلة، حسن المداراة. ولم يَزَلْ جماعةٌ بعد قتل المتوكّل يحرِّضون المنتصر على قتل عبيد الله، ويعرِّفونه ميلَهُ إلى المعتزّ حتّى همّ بذلك، ثم إنه نفاه، وأَبعده إلى إقريطش(١). أَخذ(٢) يوماً بلجام دابته بعضُ الناس. وقال له: يا زنديق! فقال: ما أنا بزنديق لأني ما عبدتُ إلاّ الله! فقال له: يا فاسق! فقال: ما أنا بفاسق! فقال له: يا كذّاب! فقال: صدقْتَ! نُبْلَى بأنكادٍ مثلكم يُضطرّوننا إلى أنْ نكذبَ لهم! خَلُ اللجام! ثُمّ أمر أن لا يتبعه أحد. قال أبو الشبل(٣) عصم بن وهب البرجمي؛ حضرْتُ مجلس عبيد الله، وكان مُحسِناً إليّ فجرى ذكر البرامكة، وكرمهم فقُمْتُ وقلت [الطويل]: ٧٥٣٣ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٥٥/٢ - ١٥٧). ٧٥٣٤ - ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٢٠٤/١)، و((الوزراء والكتاب)) للجشهياري (٢٥٤)، و((الوزراء للصابي (الفهارس)، و((مسالك الأبصار)) للعمري (٧٠/١١ - ٧٢)، و((ذيل تاريخ بغداد)» لابن النجار (١٥٧/٢ - ١٦٦)، و((الفخري)) لابن الطقطقي (٢١٦ - ٢١٧)، و((العبر)) للذهبي (٢٦/٢)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٣٣٧/١٠ -٣٧٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٦/١١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٥١/١ - ٣٥٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣١٠/٧)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (الفهارس). ((مروج الذهب)) للمسعودي (٦٠/٥) رقم (٣٠١٧): أن المستعين نفى ابن خاقان إلى برقة، وأحمد بن (١) الخصيب إلى أقريطش. (٢) ((ذيل تاريخ بغداد)» لابن النجار (١٦٣/٢ - ١٦٤). ابن النجار (١٦٥/٢). (٣) ٢٧٦ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات رأيتُ عبيد اللَّه أفضل سؤدَداً وأكرم من فضل بن يحيى بن خالد أولئك جادوا والزمانُ مساعدٌ وقد جاد ذا والدهرُ غير مُساعِدٍ واعتلّ مرّةً، فأمر المتوكّلُ الفتحَ أن يعوده، فأتاه، وقال: أمير المؤمنين يسألُ عن ◌ِلَّكَ! فقال عبيدُ الله [مجزوء الهزج]: عليلٌ من مكانين من الأسْقام والدَّينِ وفي هذين لي شُغُلٌ وحسبي شُغْلُ هذين(١) فأمر له المتوكل بألف ألف درهم. وكان المتوكّل قد بقي شهرين بلا وزير لمّا نَكَبَ محمد بن الفضل الجرجرائي، وقال(٢): مللتُ عرض المشايخ! فاطلبوا لي حَدَثاً من أولاد الكُتّاب! فاختاروا له ثلاثة: إسحاق بن إبراهيم بن العباس الصولي، ومحمّد بن نجاح بن سلمة، وعُبيد الله بن خاقان؛ فأمّا إسحاق فإنّ أباه استغفر له، وحلف له أنه لا يَضْلُحُ لهذا الأمر، وكان أكتبَ الناس وأذكاهم. وأمّا ابنُ سَلَمة فإنّ المتوكّلَ لمّا رآه استثقله، وأمّا عُبيد الله فأعجبه خطُهُ وشكْلُهُ وحلاوتُهُ. وقال له: اكتب فكتب: ﴿إِنّا فتحنا لك فتحاً مُبينا﴾ [الفتح: ١] وولاه العرض، وبقي سنةً تُؤَرَُّ الكتُب باسم الفتح بن خاقان، وباسم وصيف التركي ثُمّ إنه اختصّ بالمتوكل وطرح ذكر وصيف وَوُرُخت الكُتُبُ باسميهما، ودخل فيما بعد وقد وزر للمعتمد بعد حضوره من الغرب. دخل إلى الميدان في داره يوم الجمعة لعشرٍ خلون من ذي القعدة سنة ثلاثٍ وستين ومائتين ليضرب بالصَّوالجة، فصدمه خادمه رشيق فسقط عن دابته وحُمل إلى منزله، فما نطق بحرفٍ حتّى مات بعد ثلاث ساعات والناسُ في صلاة الجمعة. وقال يحيى بن عبيد الله بن المنجّم يرثي الوزير عبيد الله بن يحيى بن خاقان [الطويل]: أَبا حَسَنٍ لا تبعدنَّ فقد مضى من الأرض ما إنْ مضَيْتَ بهاؤها وأَظلم من أرض العراق ضياؤها وهى الملك وأنحلَّتْ عُری الدین بعده لقد فارق الدنيا حميداً وأَلْسُنُ البر يّةِ مصروفٌ إليه ثناؤها ولستُ أرى نفساً يدومُ بقاؤها يُطَيِّب نفسي أنني لستُ باقياً ءُ طويلاً والنفوسُ فداؤها عزاء أميرَ المؤمنين لنفسك البقا على قَدْرِ أحزان النفوس جزاؤها ولا تُخبِطَنْ أَجْرَ المُصيبةِ إنه (تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٣٧٧/١٠)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٦٥/٢ - ١٦٦). (١) (٢) ابن النجار (١٥٨/٢ - ١٥٩). ٢٧٧ عبيد الله بن يونس بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله ٧٥٣٥ - ((الليثي القرطبي)) عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي. القرطبي. الفقیه. حمل عن أبيه. وتُوُفّي في شهر رمضان سنة ثمانٍ وتسْعين ومائتين. ٧٥٣٦ - ((ابن البُحتُري الشاعر)) عبيد الله بن يحيى بن الوليد بن عبادة البُخْتُري. أبو أحمد المنبجي. الشاعر ابن الشاعر. ورد بغداد وروى بها شيئاً من شعر جَدِّه. قرأ عليه أبو عُثْمان الناجم. ومن شعره [بياض في الأصل]. ٧٥٣٧ - ((المكّي الكِناني)) عُبيد اللَّه ابن أبي يزيد المكّي. مولى كِنانة، حلفاء الزُّهريين. روى عن ابن عبّاس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبيد الله بن عمير، والحسين بن علي، وسباع بن ثابت، ونافع بن جُبير، ومجاهد، وطائفة. وثّقه ابنُ المديني وغيره. وهو من أكبر شيوخ ابن عُيينة. عاش ستاً وثمانين سنة. وتُوفّي سنة ستِّ وعشرين ومائة. وروى له الجماعة. ٧٥٣٨ - ((الوزير جلال الدين)) عبيد الله بن يونس بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله. أبو المظفَّر البغدادي، الأزَجي. الوزير، جلال الدين. تفقّه لابن حنبل على أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني، وقرأ الأصول والكلام على أبي الفرج صَدَقة بن الحُسين بن الحدّاد. وسمع من الشريف أحمد بن محمَّد بن عبد العزيز العبّاسي، وأبي الوقت عبد الأوّل، ونصر بن نصر بن علي العُكْبَري، ومحمد بن عبيد الله ابن الزاغوني، ومحمد بن عبد الباقي ابن البطّي. وسافر إلى همذان؛ وَقَرَّأَ القرءانَ على الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد ابن العطّار، وسمع منه. ثُمَّ رُتّب وكيلاً لأمّ الإِمام الناصر بعد وفاة والده. ثُمّ تولى نَظَرَ الزمام، ولم يزل في سعادةٍ إلى أن ولي الوزارة. ثُمّ جُهُز مع العسكر إلى همذان لمناجزة طغرل بن أَرسلان السلجوقي الخارجي؛ فانكسر الوزير، وأنفَلَّ جَمْعُهُ، وأَسِرَ وحُمل إلى ٧٥٣٥ - («تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٢٥٠/١ - ٢٥١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٠٠ - ٢٠١)، و ((العبر)) له (١١١/٢ - ١١٢)، و(سير أعلام النبلاء)) له (٥٣١/١٣ - ٥٣٢)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤٦٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي (٢٣١/٢). ٧٥٣٦ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٦٧/٢ - ١٦٩). ٧٥٣٧ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٤٠٣/٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٥٦/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٤٢/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٧١/١)، و((تهذيب الكمال)» للحافظ أبي الحجاج المزي (٨٩٣/٢). ٧٥٣٨ - ((مختصر ابن الدبيثي)) (١٨٣/٣ - ١٨٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (٥٦٢/١١)، و((ذيل تاريخ بغداد)» لابن النجار (١٦٩/٢ - ١٧٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٤٣٨/٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٢/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢١ -٢٩٩ - ٣٠٠). ٢٧٨ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات همذان ثُمّ إلى أذربيجان، ثُمّ أُطلق وعاد إلى بغداد، ورُتّب ناظراً في المخزن، ثُمّ ولي أستاذ دارية الإِمام، ورُدّت أُمورُ الديوان إليه؛ فكان كالنائب إلى أن رُتّب ابن القصاب وزيراً فعزله واعتقله إلى أن تُوُفّي ابن القصاب فنُقِلَ ابنُ يُونُس من دار ابن القصّاب إلى بواطن دار الخلافة، وحُبس بها، وكان آخِرِ العهد به(١) . وقال بعضهم: تُوُفّي سابع عشر صفر سنة ثلاثٍ وتسْعين وخمسمائة بمحبسه في السرداب بدار الخلافة . وصَنَّفَ في الأصول، ومقالات الناس. وكان يُقْرأ عليه في داره ويحضُرُهُ الفقهاء. وكانت له معرفةٌ حسنٌ بالفرائض والحساب، ولم يكن محمودَ السيرة في كُلِّ وِلاياته(٢). ٧٥٣٩ - ((علم الدين ابن شراق الكاتب)) عبيد الله بن شَراق. علم الدين ابن شراق. الكاتب. بفتح الشين المعجمة وبعد الراء ألف وقاف. أخبرني العلاّمة أثير الدين من لفظه، قال: رأيتُهُ بالقاهرة، وكتب إليّ بأبياتٍ يأتي ذكرها. ومن شعره ما كتب به إلى الخطيب مجد الدين بمدينة الفيوم من أبيات [الطويل]: وأنت بأنواع المكارم أعرَفُ(٣) خلائِقك الحسنى أبرُّ وألطَفُ مفوَفة الأزهار تُجنى وتُقْطَفُ ـت بما تأتيه لا تتكلّفُ وتلك السجايا الغُرُّ فهي كروضةٍ ◌ُبِغْتَ على فعل الجميل فأن فأجاب مجد الدين [الطويل]: يميناً لأنت البحرُ للدُّرِّ تقذفُ وما الدُّرُّ في البحر الفُرات وإنما وذا عجبٌ إذ أنت بالعذب تُوصَفُ خصائِصُ فضلٍ حُزْتَها بكَ تُغْرَفُ فلا جِيدَ إلاّ وهو منها مطوَّقٌ ولا سمعَ إلاّ وهو منها مُشَنَّفُ. منها : لقد نالنا من طِيب شعرك نشوةٌ فقلنا أهذا الشعر أم هو قَرْقَفُ فذاك هو السحر الحلالُ حقيقةً كمَرْ نَسيم الروض بل هو الطَفُ ((الفخري)) لابن الطقطقي (٢٨٨): ((ثم أطلق فوصل إلى بغداد متخفياً ولم تطل مدته بعد ذلك)) .. (١) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (١/ ٣٩٥): لكن ابن رجب دافع عنه في مواجهة ابن النجار وأبي شامة وابن (٢) القادسي . ٧٥٣٩ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٦/٢ - ١٣٧): ابن شراقي: بفتح الشين المعجمة وبعدها راء وألف وقاف وياء آخر الحروف. أعيان العصر: ألطف. (٣) ٢٧٩ عبيد بن سريج وكتب علم الدين المذكور إلى زين الدين الأرمنتي [المنسرح]: بحقِّ ما حُزْتَ من خصالٍ عطّرَت الكَون بالأريجِ أو رونق اليانع البهيج أمري في مُقلقٍ مَريجٍ شنّفْ بنظم كنظم دُرِّ فمذ قطعتَ القريضَ عني فأجاب زين الدين المذكور [المنسرح]: لنظمك الباهر البهيج ما البحر يحتاجُ للخليج كالزهر في يانع المروجِ حبيبُ أَوسٍ ولا السروجي سألْتَ أمراً وبي احتياجٌ تطلبُ مني وأنت أَولى نظمُكَ في حُسْنه أراهُ بلاغةٌ فيه لم ينلها ومن شعر علم الدين [الكامل]: من مالكٍ تهوى المعالى وَصْفَهُ ولقد هممتُ بأن أفوز بنظرةٍ لم يستطع نظري يراه شاكياً فبعثتها عني تقبُل كَفّهُ عبيد ٧٥٤٠ ـ ((ابن سريج)) عبيد بن سريج. أبو يحيى. مولى بني نوفلٍ. وقيل مولى بني الحارث بن عبد المطلب. وقيل: مولَى لبني ليث. ومنزلُهُ مكّةُ. وكان آدم أحمر ظاهر الدم سَناطاً، في عينه قَبَلٌ. بلغ خمسًا وثمانين وَصَلِعَ، وكان يلبسُ جمَّةً مركّبة. وكان أكثر ما يُرى متقنّعاً. وكان منقطعاً إلى عبد الله بن جعفر ولا يُغَنِّي إلاّ مُسْبِلَ القناع على وجهه، ويوقّع بقضيب . ومات في خلافة هشام بن عبد الملك، وقيل: مات في خلافة الوليد. وكان أبوه تركياً. وقيل: إنه كان يضرب بالعود. ومات بعلّة الجُذام. وكان ابن سُريج أولَ مَنْ ضرب بالعود بمكة، لأنه رآه مع العجم الذين قدم بهم ابن الزبير لبناء الكعبة، فأعجب أهل مكة غناؤهم فقال ابن سُريج: أنا أضرب به على غنائي! فضرب به فكان أحذق الناس. وأخذ الغناء من ابن مسجح. قال إسحاق: أصل الغناء أربعة: مكيان وهما: ابن سريج وابن محرز؛ ومدنيان وهما: معبد، ومالك. وسئل هشام ابن المُرّيّة - وكان معمَّراً عالماً بالغناء -: مَنْ أحذقُ الناس ٧٥٤٠ - ((مختار الأغاني) لابن منظور (٣٩٥/٤ - ٤٠٥)، و ((كتاب الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٤٨/١ - ٣٢٣)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (١٣/١٠ -١٧)، و ((تجريد الأغاني)) لابن واصل (١/١/ ٩٤ - ١٠٧)، و((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٣٢/١٦ -٣٦). ٢٨٠ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات فيه؟ فقال: ما خلق الله بعد داود النبيّ أحسن صوتاً من ابن سُريج، ولا صاغ الله أحداً أحذق بالغناء منه! ويدلُّك على ذلك أنّ معبداً كان إذا أعجبه غناؤه، قال: أنا اليوم سُريجي! وكان ابن سُريج يناوىء الغريض ويضادّه، وكان ببعض أطراف مكة دارٌ يأتيانها في كلّ جمعة، ويجتمع لهما الناس فيوضع لكلِّ منهما كرسيٍّ يجلس عليه ثم يتناقضان الغناء ويترادانه فلمّا رأى ابن سُريج موقع الغريض وغنائه من الناس لقربه من النواح وشبهه به مال إلى الأرمال والأهزاج، فاستخفّها الناس، فقال له الغريض: يا أبا يحيى! قصّرت الغِناء وحذفْته وأفسدته! قال: نعم يا مخنّث! حين جعلْتَ تنوحُ على أبيك وأمّك ألي تقول هذا؟! والله لأغنّينَ غِناءً ما غنّى أحدٌ أثقل منه ولا أجود! ثم غَنّى. قال مالك ابن أبي السمح، سألْتُ ابن سُريج عن قول الناس فلان يخطىء وفلان يصيب وفلان يحسن، وفلان يسيء، فقال: المصيب المحسن من المغنين هو الذي يُشْبع الألحان ويملأ الأنفاس ويعدل الأوزان ويفخّم الألفاظ، ويعرف الصواب ويقيم الإِعراب، ويستوفي النغم الطوال، ويحسّن مقاطع النغم القصار، ويصيب أجناس الإيقاع، ويختلس مواضع النبرات، ويستوفي ما يشاكلها في الضرب من النقرات فعرضت ما قال على معبدٍ، فقال: لو جاء في الغناء قرءانٌ ما جاء إلاّ هكذا! ٧٥٤١ - ((الأبجر)) عبيد بن قاسم، أبو طالب الأبجر المُغَنِّي. مولى كنانة، وقيل بني الليث. لم يكن بمكّة أظرف ولا أشجى ولا أحسن هيئةً من الأبجر؛ كانت حُلّته بمائة دينار، وفرسه بمائة دينار ومركبه بمائة دينار، وكان يقف بين المأزمين ويغنّي فيقف الناس له يركب بعضهم بعضاً. قيل إنه جلس في ليلة السابع من أيّام الحجّ على قريبٍ من التنعيم، فإذا عسكرٌ جرّارٌ قد أقبل في آخر الليل، وفيه دَوابْ تُجْنَبُ، وفيها فرسٌ أدهم عليه سرجْ حليته ذهب، فتغنّى الأبجر [الطويل]: عرفتُ ديار الحيّ خاليةً قَفْرا كأنّ بها لمّا توهّمْتُها سطرا وقفت بها كي ما تردّ جوابنا فما بيّنَتْ لي الدار عن أهلها خُبْرا فلمّا سمعه مَنْ في القباب والمحامل أمسكوا وصاح صائح: ويحك! أَعِد الصوت! فقال: لا والله إلاّ بالفرس الأدهم بسَزْجه ولجامه وأربعمائة دينار؛ وإذا الوليد بن يزيد صاحب الإِبل قد أرسل إليه بالفرس بعُدّته وأربعمائة دينار، وتخت ثياب وشي، وغير ذلك، وراح مع الوليد إلى الشام، ولم يزل عنده إلى أن قُتل. ثم إنّ الأبجر خرج إلى مصر فمات بها. ٧٥٤٢ - ((العِجْل الحافظ)) عُبيد العجلُ الحافظ. أبو علي البغدادي. روى عن داود بن ٧٥٤١ - كتاب ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٤٤/٣ - ٣٤٨)، و«تجريد الأغاني)) (٤٣٦/١/١ - ٤٣٧)، و((اسمه في الأغاني)): عبيد الله بن القاسم أو محمد بن القاسم بن ضبيبة. ٧٥٤٢ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦١/٣)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٩٣/٨ - ٩٤)،