Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أَصْبَغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح بن رضوان بن فتوح. الإمام الخيّر أبو القاسم وأبو زيد ويقال أبو الحسن ابن الخطيب أبي عمر بن أبي الحسن الخَثْعَمي والسُّهَيلي الأندلسي المَالِقيّ الحافظ صاحب المصنفات. توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ناظرَ علي بن الحسين بن الطَّراوَة في كتاب سيبويه، وسمع منه كثيراً من اللغة والآداب. وكُفَّ بصره وهو ابن سبع عشرة سنة. وكان عالماً بالعربية واللغة والقراءات، بارعاً في ذلك، تصدّر للإقراء والتدريس والحديث، وبَعُدَ صيته وجلّ قدره، جَمَع بين الرواية والدراية. له من المصنفات ((الروض الأنف)) في شرح السيرة وهو كتاب جليل جَوّد فيه ما شاء، ذكر في آخره أنه استخرجه من نيف وعشرين ومائة ديوان، وله («التعريف والإعلام بما في القرآن من الأسماء والأعلام)) و((شرح آية الوصية))، ((مسألة ((رؤية الله تعالى ورؤية النبي ◌َّر في المنام))، و((شرح الجُمَل)) ولم يتم ومسألة ((السر في عَوَر الرجال)). واستدعي إلى مراكش وحَظِيَ بها، ووَلِيَ قضاء الجماعة وحَسُنَت سيرته. وَأَضْلُه من قرية بوادي سُهَيل من كورة مالِقَة، لا يُرَى سهيل من جميع المغرب إلاَّ من جَبَلٍ مطِل على هذه القرية. ومن شعره يَرْثي بلده، وكان الفرنج قد خرّبته وقتلت رجاله ونساءه، وكان غائباً عنه [الكامل]: يا دارُ أين البيضُ والأرآمُ أم أين جيرانٌ عليَّ كِرامُ حَيَّى فلم يَرجع إليه سلام داوُ المحبَّ من المنازل آيةٌ أم غال من كان المجيبَ حِمامُ أخرَسْنَ أم بَعُد المدى فنسينه إن السُّلوَّ على المحبّ حرامُ دَمْعي شهيدي أنني لم أَنْسَهم يلجِ المسامعَ للحبيبِ كلامُ لما أجابتني الصَّدَى عنهم ولم بمَقالٍ صَبِّ والدموع سِجامُ طارحتُ وُزْق حَمَامِها مترنّماً يا دار ما صَنَعَت بكِ الأيامُ ضامتكِ والأيام ليس تُضامُ ومرَّ على دار بعض تلاميذه من أعيان البلد، وهو جميلٌ وقد مرض فلقيه بعض المشايخ فقال له: عجباً لمرورك ههنا، فأشار بيده نحو دار التلميذ وأنشد [المتقارب]: جعلتُ طريقي على داره ومالي على دارِه من طريق وواخيت من لم يكن لي صديقي وعاديت من أجله جيرتي فسيري بروحي مسيرَ الرفيق فإن كان قتلي حلالاً له للسيوطي (٤٧٨ - ٤٧٩)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٢٦٦/١ - ٢٦٩)، و((نفح الطيب)) للمقري (٤٠٠/٣ - ٤٠١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧١/٤). = ١٠٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وله الأبيات المشهورة وهي [الكامل]: يا مَنْ يرَى ما في الضمير ويسمعُ يا مَنْ يَرَجَّى للشدائد كلّها يا من خزائنُ رِزْقِه في قولٍ: كُنْ مالي سوَى فقري إليك وسيلةٌ ما لي سوَى فقري إليك حيلةٌ ومَنِ الَّذي أدعو وأهتفُ باسمه حاشى لمجدك أن يقنَّط عاصياً الفضلُ أجْزعلُ والمواهبُ أوْسَعُ أنت المُعَدُّ لكل ما يَتَوَقَّعُ يا من إليه المُشْتکی والمَفْزَعُ أمْنُن فإن الخير عندَك أجمعُ فبالافتقار إليك ربِّي أضْرَعُ فلئن رَدَدْتَ فأيَّ باب أقْرَعُ إنْ كان فضْلُك عن فقيرك يُمْنَعُ ٦٧٧١ - ((ابن شِبْراق)) عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الحَضْرمي. الأديب أبو القاسم المعروف بابن شِبْراق - بكسر الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وبعد الراء ألف وقاف .. كان شاعراً نبيلاً، صنّف كتاباً في الأخبار، وعُمِر طويلاً. وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . ٦٧٧٢ - ((دخمان الأشقر المغني)) عبد الرحمن بن عبد الله. هو دَخمان الأشْقَر المغني، مولى بني لَيْث. كان بالمدينة في حياة الأربعة الحذّاق: ابن سُرَيْج، ومَعْبد، ومالك، وابن عائشة ويأخذ منهم. وكان جيّد الصوت والضرب، من فحول المغنين. وكان فاضلاً عفيفاً، حسن المذهب، يوالي بين الحج والغزو. عاش تسعين سنة، ومات في خلافة الرشيد. قال إسحاق: قال دَحْمَان: ما رأيت باطلاً أشْبَه بحقّ من الغناء. وكان منقطعاً إلى جعفر بن سليمان وهو على المدينة، وكان دَحْمَان يقول: ما رأيت مثل مجلس جعفر، فيه الفقهاء والعلماء والأدباء والشعراء والقرّاء والمغُّون وأصحاب النجوم والغريب والمضحكون. قال علي بن سليمان النوفلي: غَنَّى دَحْمَان الأشقر الرشيدَ صوتاً فأطْربه واستعاده مراراً، ثم قال له: احتكم، فقال: غالب والريَّان، وهما ضيعتان بالمدينة غلّتهما أربعون ألف دينار، فأمَرَ له بهما. فقيل له: يا أمير المؤمنين إن هاتين الضيعتين من جلالتهما وعِظَم خطرهما لا يجب أن يُسْمح بمثلها، فقال الرشيد: لا سبيل إلى استرداد ما أَعْطَيت، ولكن احتالوا في شرائهما منه، فوافقوه على مائة ألف دينار فرَضِيَ بذلك. وأخبروا الرشيد فقال: ادفعوها إليه، فقالوا: ٦٧٧١ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٣١١ -٣١٢)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٥٢)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٥)، و((نفح الطيب)) للمقري (٤٨٤/٣). ٦٧٢٢ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢١/٦ - ٣٢)، و((مختار الأغاني)) لابن منظور (١٤/٥ -١٧). ١٠٣ عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضِرْغام بن صَمْصام يا أمير المؤمنين في إخراج مائة ألف دينار لمغن من بيت المال أُشْنوعَة عظيمة، ولكن تقطعها له. فكان يوصَل بخمسة آلاف دينار وثلاثة آلاف دينار حتى استوفاها. قال أبو الفرج: والصوت الذي طَرِب له الرشيد حتى حكّمه [الطويل]: إذا نحن أذْلَجْنا وأنت إمامنا كفَى لمّطايانا بريّاك هاديًا أعُدُّ الليالي ما نَأيت ولم أكن لمَا مرَّ مِنْ دَهْري أعُدّ اللَّيالِيا بناتُ الهوى حتى بَلَغن التَراقِیا ذكرتك بالدَّیرین يوماً فأشْرَقٹ ٦٧٧٣ ــ ((أبو القاسم ابن الصَّفْراوي)) عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان بن يوسف بن الحسين بن حَفْص. الإمام جمال الدين أبو القاسم بن الصَّفْراوي الإسكندري المالكي المقرىء المفتي. كان من الأئمّة الأعلام، وانتهت إليه رئاسة الإقراء والفتوى ببلده، ونزل الناس بموته درجة. حدّث ببلده وبمصر والمنصورة، وتوفي سنة ست وثلاثين وستمائة. وكان قرأ القراءات على أبي القاسم عبد الرحمن بن خَلَف بن محمد بن عطيّة القُرَشي، وعلى أبي العباس أحمد بن جعفر الغافِقِي، وأبي يحيى اليسْع بن حَزْم، وأبي الطيب عبد المنعم بن الخلوف، وتفقّه على العلامة أبي طالب صالح بن إسماعيل ابن بنت مُعافى، وسمع السِّلَفي، وإسماعيل بن عَوْف، وأبا محمد العثماني وجماعة، وهو آخر من قرأ على الأربعة المذكورين. خرَّج لنفسه مَشْيَخة، وكان صاحب ديانة وجلالة. ٦٧٧٤ - ((خطيب الموصل)) عبد الرحمن بن عبد المحسن بن الخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطَّوسِي ثم المؤصلي. تاج الدين خطيب المَوصل وابن خُطَبائِها. كان وَرِعاً صالحاً متواضعاً شاعراً. توفي سنة تسع وعشرين وستمائة وقيل سنة ست. ومن شعره [مجزوء الکامل] : ما لاح بارقُ مقْلَتيـه لناظر إلاَّ وشَامَةْ م إذا بدا خداً وشامه للصبح يشبه والظلا ن عِراقَة فينا وشامَهْ فاقت محاسنُهُ الحسا ياليته مثلي يقول لمن إليه بي وشَى: مَهْ قلت: شعر جيّدٌ صَنعٌ . ٦٧٧٥ - ((كمال الدين الحنبلي)) عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضِرْغام بن ٦٧٧٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٨٦٣)، و((عقود الجمان)) لابن الشعار (٢٠٥/٣)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (٣٧٣/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٤/٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٦٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٠/٥). ٦٧٧٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٤٢/٢). ١٠٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات صَمْصام. العذل الفقيه المعمَّر كمال الدين الكناني المصري المنشاوي الحنبلي. مولده بالمنشية، التي لقناطر الأهرام، سنة سبع وعشرين وستمائة، وتوفي سنة عشرين وسبعمائة. وكان يخطب بالمنشية، وصار عدلاً بالقاهرة دهراً. سمع من سِبْط السِّلَفي، والصَّذْر البكري، وطائفة. وسمع منه الشيخ شمس الدين، واختبل قبل موته بنحوٍ من أربعة أشهرٍ . ٦٧٧٦ - ((أبو الفرج الواسطي) عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر بن شهاب. الإمام المفتي الشيخ تقي الدين أبو الفرج الواسطي الشَّافعي محدّث واسِط. ولد سنة أربع وسبعين وستمائة وتوفي رحمه الله ببغداد سنة أربع وأربعين وسبعمائة. وحجّ مرّات، وقدم دمشق وسمع هو والشيخ شمس الدين الذهبي، وأخذ عن المخزومي وبنت جوهر والموجودين. وكان كيِّساً خيراً لطيفاً متواضعاً، كثير المحاسن، له صورة كبيرة ببلده ومُروَّة تامة. قال الشيخ شمس الدين: حصَّل كثيراً من مروياته وحدّثنا عن ابن ثردة الواعظ، وصحب الشيخ عزّ الدين الفاروثي . ٦٧٧٧ - ((أبو محمد اليَلْداني)) عبد الرحمن بن عبد المنعم بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن عبد الله بن أحمد بن محمد. المحدِّث المعبّر تقي الدين محمد اليَلْداني الدمشقي الشَّافعي. ولد، بيَلْدا سنة ثمان وستين، وتوفي سنة خمس وخمسين وستمائة، وطلب الحديث على كِبر وسمع من ابن كُلَيْب وكتب الكثير بخطّه. وكان ثقة صالحاً وسمع من ابن بَوْش والمبارك بن المعطوش، وهبة الله بن الحسن السبط وغيَّات بن الحسن بن البناء، وأعزّ بن علي الظهيري، ودُلَف بن قوفا والحسن بن أشنانة، وعبد اللطيف بن أبي سعد، وبقاء بن جند، وأبي علي بن الخريف، وعبد الله بن جوالق، وعبد الرحمن بن أحمد الغَمْري وخلق كثير بالموصل وبدمشق. وروى عنه سبطه عبد الرحمن، ومحمد بن الزرَّاد، والبدر بن التوزي والجمال علي بن الشاطبي، والشرف محمد بن رقية، وأبو المعالي ابن البالسي وجماعة. وكان خطيب يَلْدا، قال أبو شامة: أخبرني أنه رأى النبي ◌َّ في النوم فقال له: يا رسول الله ما أنا رجل جيد؟ فقال له: بلی أنت رجل جيد. ٦٧٧٨ - ((الحافظ أبو يحيى الأندلسي)) عبد الرحمن بن عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفَرَس. الوزير الحافظ اللغوي أبو يحيى ابن القاضي النحوي أبي محمد الخزرجي الأندلسي. أحد الأعلام، ذكره ابن الزبير في تاريخه فقال: أخذ عن أبيه فأكثر، وعن أبي الحسن ابن كوثر، وعبد الحق بن بونة، وابن عبد الله الحجري، وابن رفاعة ٦٧٧٦ - ((تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (٨٤ - ٨٦). ٦٧٧٧ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٩٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٧٠/١)، و((العبر)) للذهبي (٥٪ ٢٢٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٩/٧)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٦٩/٥). ٦٧٧٨ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٨٣/٢). ١٠٥ عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خليفة بن بذر وانفرد بالرواية عنهم. وأجاز له من المشرق الأرتاحيّ والبوصيري. كان يدري كثيراً من مشكل الحديث وغريبه. صنّف كتاباً في غريب القرءان وأسمع الحديث طول حياته. وكانت فيه غَفْلَة قصّرت به عن قضاء بلده وخطابته. توفي في سنة ثلاث وستين وستمائة. ٦٧٧٩ - ((أبو الفرج النابلسي)) عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع. الفقيه الإمام جمال الدين أبو الفرج الثَّابُلْسي الحَنْبَلي، والد شهاب الدين العابر وفخر الدين علي. ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة. سمع بالقدس من أبي عبد الله محمد بن البنَّاء، وبنابلس من البهاء وبدمشق من الكندي والموفّق، وحَضَر ابن طَبَرْزَد. قال الشيخ شمس الدين: وروى لنا عنه أحمد بن ياقوت المقرىء، وكان فقيهاً ديّناً له شعرٌ حَسَنٌ. ٦٧٨٠ - (سِبْط اليَلْداني)) عبد الرحمن بن عبد المولى بن إبراهيم. الشيخ المسند أبو محمد اليَلْداني الصحراوي، سِبْط التَّلْداني. سمع الكثير من جدّه تقيّ الدين والرشيد العراقي، وابن خطيب القرافة، وشيخ الشيوخ الأنصاري. وأجاز له العَلَم السَّخاوي، والضياء الحافظ وآخرون، وتفرّد بأشياء. وسمع منه الأمير سيف الدين تَنْكز نائب الشام كتاب الآثار للطحاوي ووصلُه ورتّب له مُرَتَّباً. وكان فقيراً، ثم عَمِيَ. مولده سنة أربعين وستمائة، وتوفي سنة خمس وعشرين وسبعمائة . ٦٧٨١ - ((قاضي القضاة ابن بنت الأعَزّ)) عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خليفة بن بذر. قاضي القضاة تقي الدين أبو القاسم ابن قاضي القضاة تاج الدين العلامي المصري الشافعي، المعروف بابن بنت الأعَزّ كان جدّه لأمه يُعرف بالقاضي الأعز وزير الملك الكامل بن أبي بكر بن أيوب. وعَلامة - بالفتح والتخفيف - قبيلة من لَخْم. سمع من الرشيد العطَّار وغيره، وتفقَّه على ابن عبد السلام وعلى والده. وكان فقيهاً ٦٧٧٩ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٦٦/٢ - ٢٦٧)، و((عقود الجمان)) لابن الشعار (٢١٤/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٧٨/٥). ٦٧٨٠ - ((ذيول العبر)) للذهبي والحسيني (١٣٩ - ١٤٠)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٨٨ - ١٨٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٤٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٧/٦ - ٦٨). ٦٧٨١ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٢٧٩/٢ - ٢٨٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٧٢/٨ - ١٧٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٦/١٣)، و((السلوك)) للمقريزي (٨١٧/٣/١)، و((رفع الإصر عن قضاة مصر)) لابن حجر (٣٢٧/١ -٣٢٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٢/٨)، و((المنهل الصافي)) له (٢٩٤/٢ - ٢٩٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤١٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥٪ ٤٣١). ١٠٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات إماماً مناظراً بصيراً بالأحكام، جيِّد العربية، ذكياً كاملاً نبيلاً رئيساً، شاعراً محسناً فصيحاً مفوّهاً، وافرَ العقل كامل السؤدد. روى عنه الدِّمْياطي في مُعْجَمه شيئاً من نَظْمه، توفي كهلاً سنة خمس وتسعين وستمائة. ودَرَس في أماكن كبار، ووَلِيَ الوزارة مع القضاء ثم استعفى من الوزارة. أخبرني الحافظ فتح الدين بن سيِّد الناس قال: كان يجلس وكتّاب الحكم بين يديه والموقّعون وتعمل محاسبات الضمان من خاطره أو كما قال: وتولى القضاء بعد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، وأخبرني منْ لَفْظه العلامة أثير الدين أبو حيّان قال: كان ناظرَ الخزانة السلطانية ودَرَّس بالصالحية وفي قبة الشافعي، وبالشريفية، وبالمشهد. وتولى مشيخة الشيوخ بخَانِقاه سعيد السعداء، وتولَّى الخطابة بالجامع الأزهر. وله خُطبٌ ونثرٌ ونَظْمٌ، وكان فصيحاً جَزْلاً في أحكامه يَقِظاً مهيباً، كثير التحرُّز والاجتهاد في من ينوب عنه، وكان من بقايا العُلَماء الفصحاء ومن أحد رجال الكمال بالديار المصرية. وامْتُحن في الدولة الأشرفية على يد الصاحب شمس الدين ابن السَّلَعُوس ثم نجَّاهُ الله تعالى منه. قلت: في ترجمة الشيخ تقيّ الدين ابن دقيقِ العيد كلامٌ له علاقة بهذه الترجمة، ويقال إنه لما حَكَمَ بتعزيره نَهَره ابن السلعوس وأقامَه، فقالوا له: هذا تعزيرٌ مثل هذا، فقال: لا بدّ من زيادة، فقالوا: ينزل من القلعة إلى باب زويلة ماشياً، ولم يَنَلْهُ منه مكروه بعد عَزْله من القضاء أكثر من ذلك. وسَكَنَ القَرافَة، وتولَّى التدريس بالمدرسة المُجاورة لضريح الشافعي، ثم سافَرَ إلى الحج فَقَضَى الفريضة وزارَ النبي وَله وأنشد بها القصيدة البليغة من نظمه وهي [الكامل]: الناسُ بين مُرَجُّز ومَقصِدٍ ومطَوِّلٍ في مدحه ومجَوِّدٍ ومخَبِّرٍ عمَّنْ روى ومعبِّرٍ عما رآه من العُلَى والسُؤءْددِ ومنها : ما في قوى الأذْهان حَصْر صِفاتِكَ الـ ـعليا وما لَكَ من كَرِيمِ المَختِدِ بَصَروا به من نُورِك المتوقّدِ بَهَر العقول بمصدر وبمورِدٍ منه معاني حسنُها لم ينفد طَلَعت بكل تنوفة وبفَدْفَدٍ يقوى على البصر الضعيف الأزمَدِ مرضٌ يصدُّ عن الطريق الأقْصَدِ وتفاوت المُدَّاح فيك بقدر ما ومَنِ المحيطُ بكنه معنًى مدهشٍ فإذا البصائرُ فيه تَنْفُذُ أدركت ورأتك في مرآتها شمس الضُحى فأفادت البصر الصحيح إنارة وأخو الهوى في طرفِه وفؤادِه ١٠٧ عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خليفة بن بذر جَحَدَ الظهيرةَ نورَها واهاً له حُرِمَ السعادة كلها إن يجْحَدٍ حظ الموفَّقِ أن يتابع دائماً أخلاقك الغُرِّ الكرام ويقتدي منها في الإسراء: لم يرتفع للهِ من خفضٍ ولم لكن أرى محبوبَهُ ملكوته وأراه كيف تفاضُلُ الأملاك والـ ورأت له الأملاكُ في ملكوته منها : فعصا الكليم تبدّلت أعراضُها نبعتْ عيونُ الماء من حَجَرٍ له إن البعيد من العوائد كلها هذي هي الكف التي قد أصبحت منها : ومحبة المولى هي الأصلُ الذي ومَن الذي يُجْلي عليه جَهْرَةٌ منها : صلوات ربك والسلام عليك ما وجرى بذكرك لفظه في وقفة وإذا مررت على القلوب فکنت کالـ وعلى صحابتك الكرام وآلك الـ وعلى ضجيعتك اللذين تشرّفا لمكانةٍ في الدين ما خَفِيَتْ على قاما بنّصْرك في الحياة عبادةٌ وتكفلا بعد الممات بنصرة الـ وتَقَلدا الأمرَ العظيم فأصبحا يقربْ إليه من مكان مُبْعدٍ حتى يشاهدَ فيه ما لم يَشْهدِ يرسل الكرام وكان غير مقَلَّدٍ جاهاً وقدراً مثله لم يوجدٍ هل جاء قبلك مرسلٌ بخوارقٍ إلاَّ وجئت بمِثْله أو أزْيَدٍ وكذا عصاكَ تبدلت بمُهَنَّدٍ والنبح في الأحجار كالمتَعَوَّدِ نبعٌ بدا بين الأصابع في اليدِ بحراً إذا مدحوا لنا الكف الندي لم يثْنِ عزمك عنه رأيُ مفَنَّدٍ ذاك الجمال فلم يخرَّ ويسجد حييت من متوجهٍ متعبدٍ الخطابةٍ أو جلسة لتشَهُّدِ ـأرج الذكي يردُّ روح المُكْمَدِ برآءِ من قول الجهُولِ المُفْسِدِ بالقرب منك بمَقْعدٍ وبمَرْقَدٍ متبصر قرأ العلوم مسدَّدٍ وجلادةً أزْرَتْ على المتجلِّدِ ـدين الحنيف على الكفور الملحد حُجَجاً على كلِّ امرءٍ متقلّدٍ تاللَّهِ قد جدًّا وما وَنِيا ولا أخـ ـتارا الأخفَّ على الأشق الأجهدِ ١٠٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وبفضل بُرْدٍ من شعارك يرتدي وكلاهما بزلال فضلك يرتوي وشقاوة الباغي الجهولِ المفندٍ كانا سعادة كل عبدٍ صالح قلت: شعرٌ جيّد جَزْل يدلُّ على تَمَكُّن من العلوم. ٦٧٨٢ - ((عماد الدين النابلسي)) عبد الرحمن بن عبد الوهاب، عماد الدين النابلسي. كان إماماً في علم الطب يشتغل الناس عليه. قال العلامة أثير الدين أبو حيان: فأخذ ذلك عن ابن الرحبي ولم يصنّف فيه ولا في غيره، وكان له نظم يسير، وحفَظَ جملةً كبيرة من شِغْر أبي العلاء المعرِّي ويتمَثَّل به كثيراً، وقرأ أَلْفية ابن مالك على الشيخ بهاء الدين بن النخَّاس، واشتغل الشيخ بهاء الدين عليه في الطب، ودرس أخيراً قطعة من ((مختصر الوجيز)) لابن يونس. وكان يَميل إلى كلام ابن حزم ويعظّمه، وقرأت عليه جملة من ((الأرجوزة» المنسوبة لأبي علي ابن سينا في الطب بحثاً ونظراً، وقيَّدت لي جملة منها شرحاً. ولما مات دفن خارج باب النصر في التربة التي ابتناها رحمه الله تعالى. ٦٧٨٣ - ((ضياء الدين البَعْلَبَكيّ)) عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل، الإمام الخطيب المعمّر ضياء الدين ابن الخطيب السُّلَمي البعلبكي. ولد سنة أربع عشرة وستمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعمائة. سمع من أبي المجد القزويني كتاب ((شرح السنة)) وكان خاتمة أصحابه، وسمع من ابن اللّتي، وابن الصلاح. وكان خيّراً متواضعاً يخَضّب بالحمرة. بقي في الخطابة بضعاً وخمسين سنة، وسمع منه الشيخ شمس الدين. ٦٧٨٤ - ((القارّيُّ)) عبد الرحمن بن عَبْدِ القارّيّ. والقارة هم بنو الهون ابن خُزَيْمَة أخو أسد وكنانة، ولد على عهد رسول الله ◌َ * وليس له منه سماع ولا له عنه رواية. وكان مع عبد الله بن الأَرْقَم على بيت المال في خلافة عمر بن الخطاب، وهو من جملة تابعي المدينة وعلمائها. توفي سنة ثمانين للهجرة وروى له الجماعة. ٦٧٨٥ - ((عبد الرحمن بن عثمان التَّيمي)) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التَّيْمي. له صُخبة ورواية. أسلم يوم الحُدَيْبِيّة، وقيل يوم الفَتْح. قُتِلُوا ثلاثتهم مع ابن الزبير. وفاته سنة ٦٧٨٣ - ((ذيول العبر)) للحسيني والذهبي (٢٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٤٣/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩/٦). ٦٧٨٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٧/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٢/١/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٦١/٢/٢)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (٤٩١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٨٣٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٠٧/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٤/٤ - ١٥)، و((العبر)) له (٩٢/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٣/٦ -٢٢٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٨/١). ٦٧٨٥ - الجرح والتعديل)) للرازي (٢٤٧/٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٤٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٠٨/٣ -٣٠٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٧/٦). ١٠٩ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجَوْزي ثلاث وسبعين للهجرة. وروى له مُسْلم وأبو داود والنسائي. ٦٧٨٦ - ((عبد الرحمن التّيمي)) عبد الرحمن بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة القرشي التّيمي. ابن أخي طلحة بن عبيد الله. أسْلم يوم الحديبية وقيل يوم الفتح. قُتِل في يوم واحد هو وابن الزبير في مكة. وكان له من الولد مُعاذ وعثمان رويا عنه، وروى عنه محمد بن المنكدر، وأبو سَلَمَة ابن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال ابن سعد: يقال لعبد الرحمن هذا شاربُ الذهب. ٦٧٨٧ - ((الشيخ العفيف)) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب، أبو محمد بن أبي نصر التَّميمي الدمشقي المعدّل الرئيس المعروف بعفيف الدين. قرأ لأبي عمرو على أحمد بن عثمان غلام السبَّاك. حضر جنازته حتى اليهود والنصارى، وتوفي سنة عشرين وأربعمائة . ٦٧٨٨ ــ ((أبو القاسم الشَّهْرَزُوري)) عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر. المفتي، صلاح الدين أبو القاسم الكُردي الشَّهْرَزُوري الشافعي، والد الشيخ تقي الدين ابن الصَّلاحِ. تفقّه على القاضي شرف الدين بن أبي عَصْرُون وغيره، وأفتى وأفاد، وسَكَن حَلَب بآخرة، ودرَّس بالمدرسة الأسَدِيَّة. وتوفي بحلب سنة ثمان عشرة وستمائة. ٦٧٨٩ - ((ابن عُسَيْلة الصَّنابحي)) عبد الرحمن بن عُسَيْلة الصَّنابحي. نزيل الشام. هاجر فتوفي رسول الله وَّيو قبل قدومه بخمس أو ست. وتوفي في حدود الثمانين للهجرة وروى له الأربعة . ٦٧٩٠ ـ ((أبو الفرج ابن الجَوْزي)) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي. ٦٧٨٦ - هذه الترجمة متداخلة في التي قبلها، فمعاذ وعثمان المذكوران في هذه الترجمة هما ولدي عبد الرحمن بن عثمان التيمي صاحب الترجمة السابقة. ٦٧٨٧ - ((العبر)) للذهبي (١٣٧/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٥/٣). ٦٧٨٨ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨/ ١٧٥). ٦٧٨٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٠٩/٧)، و((تاريخ ابن معين)) (٣٥٣)، و(«مشاهير علماء الأمصار)» لابن حبان رقم (٨٥٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٤١/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣١٠/٣). ٦٧٩٠ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨/ ٤٨١ - ٥٠٣)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٦٠٨)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٤٢)، و((العبر)) له (٢٩٧/٤)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢٠٥ - ٢٠٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٤٠/٣ - ١٤٢)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢١)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٩٩/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨/١٣ - ٣٠)، و((طبقات القرَّاء)) لابن الجزري (١٢/ ٣٧٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٧٤/٦)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٢٧٠/٢ - ٢٧٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٢٩/٤ - ٣٣١)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (١٧). ١١٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أبو الفرج الواعظ. قال محب الدين بن النجَّار: هكذا كان يكتب نَسَبه بخطّه، وهكذا رأيته بخط شيخه ابن ناصر. وذكر لي ولده أبو القاسم علي أنه: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن حُمَّادَى بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. كان والده يعمل الصفر بنهر العلامين فتوفي وهو صغير. وقال الشيخ شمس الدين: الحافظ العلامة جمال الدين أبو الفرج ابن الجَوْزي القرشي التّيمي البكري البغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم، عُرف جدهم بالجَوْزي لجَوْزة في داره بواسِط، ولم يكن بواسط جوزة غيرها، وجعفر في أجداده هو الجوزي منسوبٌ إلى فُرْضة من فُرَض البصرة يقال لها جَوْزَة. توفي أبوه وله ثلاث سنين، وكانت له عمّة صالحة وكان أهله تجَّاراً في النحاس، ولهذا كتب اسمه في بعض السماعات عبد الرحمن الصفَّار. ولد تقريباً سنة ثمان أو سنة عشر وخمسمائة، وتوفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. وأوّل سماعه سنة عشر وخمسمائة، وسمع بعد ذلك في سنة عشرين من ابن الحصين، وعلي بن عبد الواحد الدِّيَنَوري، والحسين بن محمد البارع، وأبي السَّعادات أحمد بن محمد المتوكلي، وأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وأبي الحسن علي بن الزاغوني الفقيه، وأبي غالب ابن البَنَّاء، وأخيه يحيى، وأبي بكر محمد بن الحسين المزرفي، وهبة الله بن الطير وقاضي المارستان، وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، وخطيب أصبهان أبي القاسم عبد الله بن محمد الراوي عن ابن شمَّة، وأبي السعود أحمد بن المُجَلّي، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد الفَزَّاز، وعلي بن أحمد الموحد، وأبي القاسم السَمزقَنْدي، والحافظ بن ناصر وأبي الوقت. وخرَّج لنفسه مشيخة عن سبعة وثمانين شيخاً(١)، ووعظ وهو صغير وقرأ الوعظ على الشريف أبي القاسم علي بن يغلى بن عوض العلوي الهروي، وأبي الحسن ابن الزاغوني، وتفقّه على أبي بكر أحمد بن محمد الدِّيَنَوري. وتخرج في الحديث بابن ناصر، وقرأ الأدب على أبي منصور الجَوالِيقي. وروى عنه ابنه محيي الدين يوسف الواعظ، والحافظ عبد الغني. والشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والضياء محمد وابن خليل والدبيثي، ومحب الدين بن النَّجار، واليَلْداني، والزين بن عبد الدايم، وأحمد ابن أبي الخير، والعز عبد العزيز بن الصَّيْقَل، والنجيب عبد اللطيف وخلق سواهم. وأجاز لجماعة كثيرين. وقال يوماً في وعظه للخليفة: يا أمير المؤمنين إن تكلّمت خِفْت منك وإن (١) نُشرت مشيخة ابن الجوزي بتحقيق محمد محفوظ، وصدرت عن دار الغرب الإسلامي، بيروت سنة (١٩٨٠م). ١١١ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجَوْزي سكتّ خفْت عليك، فأنا أَقَدّم خوفي عليك على خوفي منك، إن القائل اثْقِ الله خيرٌ من القائل أنتم أهل بيت مغفور لكم. وقال في قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ يفتخر فرعون بنهر ماءٍ أجراه ما أجراه، وقال وقد طرب الجمع: فهمتم فهمتم. صنّف(١) ابن الجوزي وله ثلاث عشرة سنة، وصنّف في علوم القرءان ((المُغْني)) وهو أحد وثمانون جزءاً، ((زاد المسير)) أربع مجلدات، ((تيسير البيان)) مجلدة، ((تذكرة الأريب في تفسير الغريب)) مجلد، ((والوجوه والنظائر)) مجلد، ((عيون المشتبه)) جزء، و ((عيون علوم القرءان)) مجلد، ((فنون الأفنان)) مجلد، ((الناسخ والمنسوخ)) خمسة أجزاء. في الأصول: ((منهاج الوصول إلى علم الأصول)) خمسة أجزاء، ((نفي التشبيه)) مجلد. في علم الحديث: ((جامع المسانيد)) سبع مجلدات، ((الحدائق)) أربع وثلاثون جزءاً، ((نقي النقل)) خمسة أجزاء، ((المجتنى)) مجلد، ((النُّزَه)) جزءان، و((غُرَر الأثر)) ثلاثون جزءاً. ((التحقيق في أحاديث التعليق)) مجلدان، ((والمديح)) سبعة أجزاء، ((الموضوعات)) مجلدان، ((الأحاديث الواهية)) مجلدان، ((الكشف لمشكل الصحيحين)) أربع مجلدات، ((الضعفاء والمتروكون)) مجلد، ((الناسخ والمنسوخ في الحديث)) مجلد، ((الأحاديث الرائقة)). في التاريخ: ((التلقيح)) مجلد، ((المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) عشر مجلدات، (شذور العقود)) مجلد، ((مناقب بغداد)) مجلد، ((درة الإكليل)) أربع مجلدات، («المصباح المضيء في سيرة المستضيء)) مجلد، ((الفجر النوري المجد الصلاحي)) مجلد. في الفقه: ((المذهب في المذهب))، ((الانصاف في مسائل الخلاف))، ((جنة النظر وحبة النظر))، ((مختصر المختصر في مسائل النظر))، ((الدلائل في مشتهر المسائل))، ((المنفعة في المذاهب الأربعة)). وفي الوعظ: ((اليواقيت في الخطب)) مجلد، ((المنتخب في الغرب)) مجلد، ((نسيم الرياض)) مجلد، ((اللؤلؤ)) مجلد، ((كتاب الذخائر)) مجلد، ((كنز المذكر)) مجلد، ((الأرج)) مجلد، ((اللطف)) مجلد، ((اللطائف)) مجلد، ((كنوز الرموز)) مجلد، ((النفيس)) مجلد، «زين القصص)) مجلد، ((مغاني المعاني)) مجلد، ((منهاج القاصدين)) أربع مجلدات، ((المدهش)) مجلدان، ((النور في فضائل الأيام والشهور)) مجلد، ((أخبار النساء)) مجلد، ((المختار من أخبار وضع الأستاذ عبد الحميد العلوجي كتاباً سمَّاه ((مؤلفات ابن الجوزي)» طبع في بغداد سنة ( ١٩٦٥م)، (١) واستدرك عليه الدكتور محمد باقر علوان بمقال عنوانه ((المستدرك على مؤلفات ابن الجوزي)» نشر في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (٤٧) سنة (١٩٧٢م)، و((مجلة المورد العراقية)) (١) سنة (١٩٧١م)، (١٨١ - ١٩٠) ونشرت الأستاذة ناجية عبد الله إبراهيم رسالة بعنوان ((ابن الجوزي - فهرست كتبه)) في مجلة المجمع العلمي العراقي (٣١) (١٩٨٠)، (١٩٣ - ٢٢٠). ١١٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الأخيار)) مجلد، ((ملتقط الحكايات)) ثلاثة عشر جزءاً، ((عيون الحكايات)) مجلد، ((إرشاد المريدين)) مجلد، ((صفوة الصفوة))(١) خمس مجلدات، ((مثير العزم الساكن)) مجلد، ((كان وكان في الوعظ)) مجلد، ((المقعد المقيم)) مجلد، (تبصرة المبتدي)) عشرون جزءاً، ((تحفة الوعظ)) مجلد، ((المرتجل)) مجلد، ((التبصرة)) ثلاث مجلدات، ((ياقوتة المواعظ)). في فنون شتّى: ((ذم الهوى)) مجلدان، ((صيد الخاطر)) خمسة وستون جزءاً، ((أحكام الأشعار)) عشرون جزءاً، ((الأذكياء)) مجلد، ((الحمقى)) مجلد، ((تلبيس إبليس)) مجلدان، ((لقط المنافع)) في الطب مجلد، ((الشيب والخضاب)) مجلد، ((المختار من الأشعار)) عشر مجلدات، ملح الأحاديث ((لغة الفقه))، ((تقويم اللسان))، ((منهاج الإصابة في محبة الصحابة))، ((الملهب المطرب))، ((صبا نجد))، ((منتهى المشتهى))، ((فنون الألباب))، (الظرفاء والمتحابين))، تقريب الطريق الأبعد في فضل مقبرة أحمد))، ((أسباب الهداية لأرباب البداية))، ((واسطات العقود))، ((الوفا بفضائل المصطفى))، ((مناقب علي))، ((مناقب أبي بكر))، ((مناقب عمر))، ((مناقب عمر بن عبد العزيز))، ((مناقب سعيد بن المسيب))، ((مناقب الحسن البصري))، ((مناقب إبراهيم بن أدهم))، ((مناقب الفضيل))، ((مناقب الشافعي))، ((مناقب أحمد))، ((مناقب معروف))، ((مناقب الثوري))، (مناقب بشر))، ((مناقب رابعة))، ((كتاب المعاد))، ((إيقاظ الوسنان))، ((الثبات عند الممات)). ((النصر على مصر))، ((خطب اللآلي على الحروف))، ((مواسم العمر))، ((مرافق الموافق)). ((الخواتم))، ((المجالس اليوسفية))، ((كتاب تنوير الغبش في فضائل الحبش))، ((كتاب المحتسب في النسب))، ((كتاب عجائب البدائع الدالة على الصنائع))، كتاب ((منقذ المعتقد)) ((كتاب السهم المصيب في الرد على الخطيب))، ((عدد الآخرة لنيل المراتب الفاخرة))، وأكثر هذه التصانيف متداخل بعضه في بعض، فإنه كان إذا جمع كتاباً كبيراً اختصر منه كتاباً أوسط ثم اختصر من الأوسط كتاباً أصغر، ولم يزل يصنّف ويكتب إلى أن مات. قال سبطه شمس الدين أبو المظفر: سمعته يقول على المنبر في آخر عمره: كَتَبت بإصبعيَّ هاتين أَلْفَي مجلد، وتاب على يديّ مائة ألف، وأَسْلَم على يدي عشرون ألف يهودي ونَصْراني. وسئل عن عدد تصانيفه فقال: تزيد على ثلاثمائة وأربعين مصنفاً، منها ما هو عشرون مجلداً ومنها ما هو كراس واحد . قال الشيخ شمس الدين: ومع تبحر ابن الجوزي في العلوم وكثرة اطلاعه وسِعَة دائرته لم يكن مبرزاً في علم من العلوم، وذلك شأن كل من فرّق نفسه في بحور العلوم مع أنه كان طبع الكتاب بهذا الإسم ((صفة الصفوة)) في جزأين، ونشرته أكثر من دار. (١) ١١٣ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي مبرزاً في الوَغْظ والتفسير والتاريخ، متوسطاً في المذهب والحديث، له اطلاع على متون الحديث. وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدِّثين ولا نَقْد الحفّاظ المبرزين، فإنه كثير الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة مع كونه كثير السياق لتلك الأحاديث في الموضوعات. والتحقيق أنه لا ينبغي الاحتجاج بها ولا ذكرها في الموضوعات، وربما ذكر في الموضوعات أحاديث حساناً قوية. وكلامه في السنّة مضطرب تراه في وقتٍ سنّياً وفي وقت متجهماً محرِّفاً للنصوص، والله يرحمه ويَغفر له. مرض خمسة أيام وتوفي يوم الجمعة بين العشائين الثالث عشر من شهر رمضان، سنة سبع وتسعين وخمسمائة كما تقدم في أول ترجمته، في داره ودُفِنَ بمقبرة أحمد بن حنبل وكان يوماً عظيماً، وخَتَم الناسُ الختمات على قبره طول رمضان على الشمع والقناديل. وغالى بعض الناس فقال: جُمِعت كراريسه التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خصّ كل يوم تسعة كراريس، وهذا مما لا يكاد العقل يعيه. ويقال إنه جمعت برأيه .. أقلامه فكان شيئاً كثيراً، وأوصى أن يُسَخّن به الماء الذي يغسَّل به ففعل ذلك وفضل منها. ومن شعره [المتقارب]: عَذيريّ من فتية بالعراق قلوبُهُم بالجفا قُلَّبُ وقولُ القريب فلا يُعْجِبُ إلى غير جيرانهم تُقْلَبُ مَغنّية الحيِّ ما تُطْرَبُ يَرَوْنَ العجيبَ كلامَ الغريب ميازيبهم إن تندَّت بخيرٍ وعذرهُمُ عند تَوْبيخهم ومنه [المتقارب]: ء أقوت من اخوان أهل الصفاء وأحزن قلبي وفاة الوفاء فلما اصطحبنا وعاشرتكم علمت بكم أن رأي وراءٍ ومنه [السريع]: ولما رأيت ديار الصفا سعیت إلى سدّ باب الوداد يا صاحبي إن كنت لي أو معي فعُجْ إلى وادي الجِمَى نرتعي وأنْشُد فؤادي في رب المجمعِ وسلْ عن الوادي وسكانه حيّ كتب الرمل رمل الحمى واسمع حديثاً قد روته الصّبا وابك فما في العين من فضله وانزل على الشيخ بواديهِمُ رفقاً بنضْو قد براه الأسى وقِفْ وسلم لي على لَغْلَعِ تسنده عن بائَةِ الأَجرَّعِ ونُبْ فَدَتك النفس عن مدمعي واشمم عشيبَ البلد البَلْقَع يا عاذلي لو كان قلبي معي ١١٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات لهفي على طيب ليالٍ خَلَت عودي تعودي دِنفاً قد نُعي فريح أجفانِيَ من أذمُعي ضاعَ زماني بالمنى فاقطعي وأنتِ يا عينُ فلا تهْجَعي إذا تذكّرت زماناً مضى يا نفسُ كم أتلو حديث المنى يا قلب لا تسكن على بعدهم ومنه [المتدارك]: أتُرَى سألوا لما رَحَلُوا ماذا فعلوا في من قتَلُوا فسُحُبُ العين لهم ذُلَلُ مني وقنعت بمَا بذلوا فعندي اليوم بهم شُغُلُ قلباً فيعي منذ احتملوا أتُرى عرفت ما بي الإبلُ ولهم زاجي وأنا الثمِلُ خدعوا بالبَيْن قُبيل البين وغدوا فطمعت غداة سمعتُ أحليف النوم أقلَّ اللوم أدنى جزعي لم يبق معي لما ذَرَفَتْ عيني وقفت ولحا اللاحي وهُوَ الصاحي وأمر أن يُكْتَب على قبره [مجزوء الرمل]: كثُر الذنبُ لديه يا كثير العفو عمن جاءَك المذنب يرجو الصَّــفح عن جُرم يديه أنا ضيف وجزاء الضـ ـيف إحسانٌ إليه ولما دُفِنَ قام الفاخِر العلوي من أهل مَشْهد موسى بن جعفر فأنشد(١) [الكامل]: الدهرُ عن طمعِ يُعز ويخدع وزخارف الدنيا الدنية تُطْمَعُ طمعاً وأسياف المنية تقطعُ وأعِنَّة الآمال يطلقها الرجا والمرءُ مع علم بها متشوف يا لاهياً أمِنَ الحوادث غِرَّة الشيبُ يا مغرور يأنفه الردى والموت آت والحياة مريرة وأخو البصيرة مَنْ لخيرٍ زارع واعلم بأنك عن قليلٍ صائرٌ أبداً إلى نيل المنى متطلعُ يغدو ويصفو زمانه يتمتع أأمنت من حدثانه ما يُفْزعُ والناسُ بعضهم لبعضٍ يَتْبَعُ والمرء يحصد في غدٍ ما يزرعُ خبراً فكن خبراً لخيرٍ يسْمَعُ ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨/ ٥٠١). (١) ١١٥ عبد الرحمن بن علي بن مَسْعَدة العامري الكاتب لعُلا أبي الفرج الذي بعد التقى ما زال منتصراً لمذهب أحمدٍ خبرٌ عليه الشرع أصبح والهاً مَنْ للفتاوى المشكلات وحلّها مَنْ للمنابر إن تفاقم خطبها مَنْ للجدال إذا الشفاه تقلصت مَنْ للدياجي قائماً ديجورها أجمال دين محمدٍ مات التُّقَى وتَزَعْزَعَت لعظيم يومك حسرة قد كنت كَهفاً للشريعة والهُدَى يا قبره جادتك كل غمامة فيك الصلاة مع الصلاة فتِهْ به يا أحمداً خذ أحمد الثاني الذي خذ يا ابن حنبل سيفَك الماضي الذي أقسمت لو كُشِفَ الغطا لرأيتمو ومحمد يبكي عليه وآله والحُور حور القدس حول ضريحه والعلم يوم حواه هذا المضجعُ بالحق والحجج التي لا تُذْفَعُ ذا مقلةٍ حرَّى عليه تدمعُ من ذا لخرق الشرع يوماً يرقعُ ولرد مسألة يقول فيسمعُ وتأخّر القزم الهزبر المِصْفَعُ يتلو الكتاب بمقلة لا تَهْجَعُ والعلمُ بعدك واستجم المجمعُ صم الجبال وكيف لا تتصدّعُ حبراً بألوان الهداية تَلْمَعُ هطَّالة بركابه لا تقلعُ وانظر به يا ويك ماذا تصنع ما زال عنك مدافعاً لا يرجعُ ما زال عنك إذاً يذُب ويدفعُ وفد الملائك حوله تتسرعُ خير البرية والبطين الأنزعُ والأولياء بقبره تتضرَعُ ٦٧٩١ - ((ابن مَسْعَدة الكاتب)) عبد الرحمن بن علي بن مَسْعَدة العامري الكاتب. من أهل غرناطة ووَلِيَ الخطبة بجامع قصبتها. قال ابن الأبَّار في ((تحفة القادم)): وكان من مشاهير الكتاب وتوفي عن سنّ عالية يوم الأربعاء الموفي ثلاثين لجمادى الأولى ودُفِنَ مستهل جمادى الآخرة سنة ستمائة . كتب إليه أبو الحسين بن جبير أيام الشبيبة [الوافر]: تجودُ به فقد طال الظماء أبا يحيى أما في الدنّ فضلٌ بها شفقاً تضمنها الإناء فأطْلِعها لنا حمراء نبصر زيارتها فخامَرَهَا الحياءُ وليس بلونها لكن أغبَّت ٦٧٩١ - ((التكملة)) لابن الأبار (٨٥٠)، و((تحفة القادم)) له (٨٧)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد (٢/ ١١٢). ١١٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات فبعث إليه بمطلوبه وكتب إليه مراجعاً [الوافر]: نعم نعمت بك العلياء خذها معتقة كما طلعت ذُكاءُ فأما طعمها فألذّ شىءٍ كأن مزاجها عسلٌ وماءُ بعثت بها على الغرض الموفي وحَسْبي ما تتضَمِنَّه الإناءُ أدام اللهُ رفعتكم، فهمت إشارتك في معنى البيت المشار إليه وعرضت منه بمثله [البسيط]: فَسَقْياني شراباً نام طابخُه نصفَ النهار ونصفاً لم يجد حطَبَا وكتب ابن مسعدة إلى أبي بكر يزيد بن محمد بن صقلاب [الوافر]: كرَقْم يحابر أَعْيَ الصَّناعا أبا بكر ودادُك من ضميري فما لي لا أضَمِّنَه الرقاعا وأنسى أن الرِّقاع وأم سلمى لحى في الحب من كَشَف القناعا واكْتم لوْعَتي حفظاً لشيبٍ وبالإعراض لا تألوا انقطاعا وخلة واصل بالذات تبقى وإن يكُ طيفُكَ الساري سهيلاً قنعتُ به على البعد اطلاعا وحسبي نفثه في عقد سحر لخمسك تُلأَم النفس الشعاعا فكتب ابن صِقْلاب [الوافر]: حَلفْتُ وإنها ليمين صدقٍ كَشَفْتُ بها إلى الخَصْم القناعا أمنت به من الحدق اطلاعا لقدك في لطيف الوهم مثوى وكنت أقولُ في قلبي ولكن متى ما شئت لُقْيا أمْسَكَثْني إذا تدعو فأول من يلبي فزد بضمائري شربَ التصافي أأسترها علاقة مستهام ويا للَّهِ لا أنسى رياضاً جرى الأدب المعين بحافتيها غَلَبْتَ بها النجوم على سُراها خشيت عليه من كبدي انصِداعا ولم أُثقل لها في الحين باعا وإن تأمر فأول من أطاعا ورِذ حوض الهوى فيَّ انتجاعا فشا ولهاً بكم ونمَى وشاعا سُلِبْتُ بها مسالمة الشجاعا وأخدمها الخواطرَ واليراعا وضَمَّنت الربيع بها الرِّقاعا وخذها من يَديْ زمنٍ ظَلُومٍ تقَسَّم صِرْفُه النفس الشَّعاعا ٠ ١١٧ عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي قلت: قوله مسالمة الشجاعا، لحن فما أدري عَلامَ نَصَبَ الشجاع وهو مضاف، وكأنه يشير في هذا إلى البيت الذي يُمثّل به النحاة وهو [الرجز]: قد سالم الحيَّاتِ منه القَدَما الأفْعوان والشجاع الشجعما مستشهدين على نصب الأفعوان والشجاع بأنه مفعول سالم، والقدما تثنية قَدَم، وإنما سَقَطَتْ النون وتقديره: قد سالم القدمان منه الحيات والأفعوان وما بعده بَدَل. ٦٧٩٢ - ((ابن شقف الأتون البغدادي)) عبد الرحمن بن علي بن حمزة بن أحمد بن حمزة. أبو محمد المقرىء المعروف بابن شَقْف الأتون البغدادي. قرأ بالروايات على والده وعلى أبي بكر محمد بن الحسين المَزرَفي، وأبي القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، والشريف أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المهتدي، وعبد الله سبط ابن الخياط وغيرهم. وسمع من ابن الحصين، وابن البناء، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزَّاز وغيرهم. توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة. ٦٧٩٣ - ((ابن التانرايا البغدادي)) عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن علي بن محمد. أبو محمد الواعظ المعروف بابن التانرايا، الأولى تاء مثناة من فوق والثانية نون، البغدادي. قرأ الفقه على أبي الفتح بن المنِّي، وناظر الفقهاء وصَحِب ابن الجوزي أبا الفرج وقرأ عليه، وتكلّم على المنابر في الوعظ مدّة، وتولى مشيخة رباط الزَّوْزَني، واستنابه القاضي أبو صالح الجيلي وأذن له في سماع البيّنة والاسجال عنه وعُزِلَ بعَزْل أبي صالح. وأذركه أجله فجأة بعد يومين من عزله سنة ست وعشرين وستمائة . ٦٧٩٤ - ((صدر الدين القَرْميسيني)) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن مَهْران. الفقيه صَذْر الدين ابن العلامة أبي الحسن القرميسيني الشَّافعي الإسكندري الحاكم. وَلِيَ الحُكْم بالغربية مدّة وخدم في الديوان مدة ودرّس بمصر بزاوية المسجد البَهْنَسي مدّة، وله شعر وأدب. وتوفي سنة أربع وثلاثين وستمائة. ومن شعره [الخفيف]: قَدْ لعمري أخطأت يا ابن عبادة في تَرقِّيك جاهلاً للشهادة أنت علق وما بلغت القيادة لو تصديت للقيادة قلنا ٦٧٩٥ - ((أبو القاسم سعد الله البَيْساني)) عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد ٦٧٩٣ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٧٣/٢)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٢٤٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٩/٥). ٦٧٩٤ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٦٩٦)، وانظر الترجمة رقم (٦٧١٢) أعلاه. ٦٧٩٥ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٨٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣١/٥). ١١٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الرحيم بن علي. الأجَلّ سعد الدين أبو القاسم بن زين الدين أبو الحسن ابن القاضي الأشرف بهاء الدين ابن القاضي الفاضل البَيساني الأصل المصري. روى عن جعفر الهَمَداني، وعبد الصمد الغضاري، ويوسف ابن المخيلي، ويوسف بن جبريل بن محبوب وجماعة، وحضر علي ابن باقا وتفرد أجزاء وكان من المكثرين، وكان خازن الكتب التي بمدرسة جدّة. سمع منه الجماعة، وتوفي يوم الأحد مستهل شهر رجب سنة خمس وتسعين وستمائة. ومن غريب الاتفاق أنه في هذا الوقت توفي رجلٌ بدمشق باسمه واسم أبيه وجده وهو عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفقيه العدل جمال الدين الشهرزوري الشاهد . ٦٧٩٦ - ((ابن أبي صادق النَّيْسابوري)) عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن أبي صادق النيسابوري. طبيب فاضل بارع في العلوم الحكمية، كثير الدراية في الصناعة الطبية، له حرص بالغ في الاطلاع على كتب جالينوس وما أودعه فيها من غامض الصناعة. وكان فصيحاً بليغ الكلام فيما فسَّره من كتب جالينوس وهو في نهاية الجودة والإتقان، وقيل إنه اجتمع بابن سينا واشتغل علیه . وله من الكتب: ((شرح كتاب المسائل في الطب)) لحُنَيْن بن إسحاق اختصار شرحه الكبير، ((شرح الفصول لأبُقراط))، ووُجِدَ خَطّه على هذا الشرح سنة ستين وأربعمائة، ((شرح تقدمة المعرفة))، ((شرح كتاب منافع الأعضاء لجالينوس))، ووجد خطّه عليه سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وله ((حل شكوك الرازي على كتب جالينوس)). ٦٧٩٧ - ((القاضي المرتضى العَسْقَلاني)) عبد الرحمن بن علي بن قُرَيْش. يلقب القاضي المرتضى بهاء الدين من أهل عسقلان، انتقل إلى مصر وكتب في الدواوين. وكان من أهل (١) .... (١) البلاغة والكفاية جليل القدر، وتوفي رحمه الله في. ٦٧٩٨ - (رُسْتة الأصبهاني)) عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزُّهري رُسْتَة الأصبهاني المدائني. سمع يحيى القطّاع، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الوهاب الثقفي وغيره. وروى عنه ابن ماجه، ومحمد بن يحيى بن مَنْده، وعبد الله بن أحمد بن أسيد، وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري، وابن أخيه الآخر محمد بن عبد الله بن عمر وخلق. وكان عنده عن ابن مهدي ثلاثون ألف حديث. توفي في سنة خمسين ومائتين أو في حدودها . ٦٧٩٦ - (تاريخ حكماء الإسلام)) للبيهقي (١١٤ - ١١٦)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٢/٢ - ٢٣). (١) بياض في الأصل. ٦٧٩٨ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٤/٦ - ٢٣٥). ١١٩ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة ٦٧٩٩ ــ ((أبو الفضل المجلد)) عبد الرحمن بن عمر بن حميلة العجَّان. أبو الفضل المجلد صاحب أبي بكر بن الزاغوني. كان موصوفاً بحسن الصنعة في تجليد الكتب. سمع أبا عثمان إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملّة الأصبهاني، وحدّث باليسير، وتوفي سنة اثنتين و خمسین و خمسمائة . ٦٨٠٠ ـ ((أبو محمد الحرَّاني) عبد الرحمن بن عمر بن بركات بن شُحَانَة - بالشين المعجمة والحاء المهملة - المحدِّث العالم، سراج الدين أبو محمد الحرَّاني. توفي بميافارقين سنة ثلاث وأربعين وستمائة. سماعاته كثيرة سنة نيف عشرة وستمائة بدمشق ومصر وحلب والموصل. وكتب شيئاً كثيراً، وكان ثقة فهماً حسن المحاضرة. ٦٨٠١ - ((الصاحب ابن أبي جَرادة)) عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة. الصاحب قاضي القضاة مجد الدين أبو المَجد ابن الصاحب العلامة كمال الدين أبي القاسم ابن العديم العُقَيْلي الحَلَبي الحَنَفي. ولد سنة ثلاث عشرة أو قريباً منها، وتوفي سنة سبع وسبعين وستمائة. سمع من ثابت بن مشرف حضوراً وعن عمر بن أبيه القاضي أبي غانم هبة الله وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وأبي حفص الشهروزدي وعبد الرحمن بن بصلا وابن شداد والحاكم وعبد اللطيف بن يوسف وابن زوزيه وابن اللّي وأبي الحسن ابن الأثير وجماعة بحلب وجماعة بمكة وجماعة بدمشق وجماعة ببغداد وجماعة بمصر وجماعة بالإسكندرية، وقرأ بالسبع على الفاسي وخَرَّج له ابن الظاهري معجماً في مجلدة، وأجاز له المؤيد الطوسي. وكان صدراً معظماً محتشماً ذا دين وتعبد وأوراد وسيرة حميدة لولا ما كان فيه من التيه. وكان إماماً مفتياً مدرساً عالماً بالمذهب عارفاً بالأدب، وهو أول حنفي وَلِيَ خطابة جامع الحاكم، ودرّس بظاهرية القاهرة وحَضَره السلطان وهو لم يأت بعد، فطلبه السلطان فقيل حتى يقضي وٍزد الضحى، ثم جاء وقد تكامل الناس فقام كلّهم ولم يقُم هو لأحد. ثم قَدِم على قضاء الشام وهو بزيّ الوزراء والرؤساء لم يعبأ بالمنصب ولا غيَّر زيه ولا وسَّع كمّه، ومرّ بوادي الربيعة وهو مُخَوف فنزل وصلَّى ورده ولما فرغ رکب وسار، وكان يتواضع للصالحين ويعتقد فيهم. ودرَّس بدمشف في عدّة مدارس. وسمع منه ٦٨٠٠ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (٢٤٦/٣)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٤٠/٢)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٢٠/٥). ٦٨٠١ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٣٠٦/٣ - ٣٢٠)، و«تالي كتاب وفيات الأعيان)) (١٠٣)، و((العبر)) للذهبي (٣١٥/٥)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٨٦/٢)، و((تاريخ ابن الفرات)) (١٢١/٧ - ١٢٣)، و ((السلوك)) للمقريزي (٦٥٠/٢/١ - ٦٥١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨١/٧ - ٢٨٢ - ٢٨٥)، و((المنهل الصافي)) له (٢٩٩/٢ - ٣٠٠)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٦٦/١)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٥٨/٥). ١٢٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ابن الظاهري، والدمياطي، والحارثي، وشرف الدين الحسن بن الصيرفي، وقطب الدين بن القسطلاني، وبهاء الدين يوسف بن العَجَمي، وابن العطَّار، وابن جَعْوان وجماعة. وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته. وتوفي في سادس عشر شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، ودفن بتربته قبالة جَوْسق ابن العديم عند زاوية الحريري، وكان يوماً مشهوداً. ورثاه الشعراء منهم العلامة شهاب الدين محمود بقصيدتين إحداهما أولها [الوافر]: أقِمْ يا ساريَ الخطبِ الذميم فقد أدركتَ مجدَ بني العديمِ هدَمْت وكنت تقصرُ عنه بيتاً له شرفٌ يطول على النجومِ قَصَدْتَ ذوي الجمال فعاجلتهم أتدري من أصبت وكيف أمْست يداك بحل عقْدِهم النظيمِ بك العلياء داميةَ الكلومِ وكيف رفعت قدر الجهل لمَّا خفضت منار أعلامِ العلومِ ومكَّنت الصَّغار من الأيامَى وسلَّطت الشظاء على اليتيمِ شطاك سوى البكاء على الرسوم ولم تترك لوفد الرفد أيدي عثرت وقد ضللت بطَوْد علم بمن أودى بصرف الدهر قِدْماً بمن بسط الندى فأفاض عدلا صحيحُ الزهد غادره تقاهُ فكم قدبات وهو من الخطاي وكم أورى هداه المستضيء مضى وسراح منزله الثريا وودّع والثناء على علاه وساد وكان للفضلاء منه وغاب فأعدم الأسماع لفظاً أمجدَ الدينِ دعوة مستنيم حللت من الجِنان أجل دار فما لي غير حزني من صديق إذا ما شام نوء الأنس طرفي سقاك من الجنان رحيقَ لطف أما تَمشي على السَّنَن القويمِ فثار عليه للثأر القديم يكف الليث عن ظُلْم الظلومِ وخوف اللَّه كالنَّضو السقيم سليمُ النفس في ليلِ السليمِ وكم أروى نداهُ غليل هيم ومورد بيته قلبُ الغُيومِ يفوق مضاعفَ النبت العميم حنُوّ المرضعات على اليتيم أرقّ من المدامة للنديم لأنواع الكآبة مستديم وقلبي حلَّ بعدك في الجحيم ولا غير المدامعٍ من حميمٍ ليمطرني اهتمامي بالهموم يدار عليك مفضوض الختوم