Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ عبد الحَكَم بن عبد الله بن عبد الحَكَم بن أعين الإمام الكبير قدوة المفسرين، أبو محمد ابن الحافظ الناقد الحُجَّة أبي بكر المُحاربي الغَزْناطي القاضي. حدَّث عن أبيه وغيره، وكان فقيهاً عارِفاً بالأحكام والحديث والتفسير، بارِعاً في الأدب ذا ضَبْط وتقييد وتجويد وذهن سيَّال، ولو لم يكن له إلاّ تفسيرُه لكفى. ولد سنة ثمانين وأربعمائة وتوفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وقيل سنة إحدى، خامس عشرين شهر رمضان ومات بحِصْن لورَقّة. ٦٦١٩ - ((عبد الحق بن محمد)) عبد الحق بن محمد. الشيخ الإمام المحدّث مجد الدين أبو محمد، سمع الكثير كأخيه من أصحاب ابن كُلَيْب والبوصيري، وحدَّث ومات وقد نَّف على الثمانين. وهو أخو تاج الدين عبد الغَفَّار السَّعدي. توفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وأجاز لي بخَطُّه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالقاهرة. ٦٦٢٠ - ((ابن الجَنَّان الشاعر)) عبد الحق بن خَلَف. أبو العلاء الكِناني الشَّاطِيّ المعروف بابن الجَنَّان الشاعر. صَحِبَ ابن خَفاجَة، وكان بصيراً بالشعر بارعاً في الطّب واللغة والعربية. توفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ومن شعره: ٦٦٢١ - ((ابن العِراقي)) عبد الحَكَم بن إبراهيم بن منصور بن المُسْلم. الفقيه الخطيب أبو محمد ابن الإمام أبي إسحاق المعروف والده بالعِراقي. اشتغل على والده، وقرأ الأدب ونَظَمَ الشعر وأنشأ الخُطَب الكثيرة، ونابَ عن والده في خطابة جامع مصر واستقلّ به بعد موته. وتوفي سنة ثلاث عشرة وستمائة. ومن شعره ما نَقَلْته من خط ابن سعيد المغربي [الكامل]: قامت تطالِبُني بلؤلؤْ نَخرها لما رأت عيني تجودُ بدُرِّها وتبسَّمت عَجَباً فقلت لصاحبي هذا الذي اتُهمَت به في ثَغرها ٦٦٢٢ - ((أبو عثمان المِصري)) عبد الحَكَم بن عبد الله بن عبد الحَكّم بن أعين. الفقيه ٦٦١٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٢٦/٢). ٦٦٢٠ - ((التكملة)) لابن الأبَّار (٦٤٧)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء المغرب) (٥٦٨/٣)، و(«المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد (٣٨١/٢ - ٣٨٢). ٦٦٢١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (١٤٨٥)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد (٢٥٧ - ٢٥٨). ٦٦٢٢ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦/١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦٢/١١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات سنة (٢٣٧هـ) صفحة (٢٣٧) ترجمة (٢٣٧)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤١/٢)، و ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٤٧/١ - ٤٤٧)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٢٠٠ - ٤٣٨ - ٤٦٤ - ٤٦٥)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٢٥/٤) ترجمة (٤٩٦٠)، و((خطط المقريزي)» (٣١٢/١). ٤٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أبو عثمان المصري أحد الإخوة. سمع أباه وابن وَهْب، وكان فقيهاً صالحاً عالماً، سُجِنَ وعُذِب عَذاباً شديداً، ودُخّن عليه في السجن فمات لأنه اتهم بودائع لعلي بن الجَرَوي. ويقال إن بني عبد الحَكَم أُلزموا في نوبة ابن الجَرَوي بأكثر من ألف ألف دينار، ثم بعد مدة ورد كتاب المتوكّل بإخراج من بَقِيَ منهم في السجن، ورَدَّ أموالَهم إليهم وسَجَن القاضي الأصم الذي تَعَصَّب عليه وحُلِقَت لحيته وضُرِبَ بالسياط وَطِيف به على حمار، وكانت وفاة عبد الحكم في حدود الأربعين ومائتين. ابن عَبد الحَكَم الشَّافعي محمد بن عبد الله. ٦٦٢٣ - ((شهاب الدين بن تَيْمِيَّة)) عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم. الإمام المفتي المتفَنّن شهاب الدين ابن العلاّمة أبي البركات ابن تَيْمِيَّة الحَرّاني الحَتْبَلي، نزيل دمشق والد الشيخ تقي الدين رحمهما الله. ولد سنة سبع وعشرين وستمائة، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة. سمع من ابن اللَّتِّي وأبي القاسم ابن رواحة، وحامد بن أميرتن، وعلي ابن الفتح الكيماري، وابن خليل وعيسى الخياط. وقرأ المَذْهَب وأتْقَنه على والده، ودَرَّس وأَفْتَى وصنَّف وصارَ شيخ البلد بعد أبيه. وكان محقّقاً لما يَنْقله جيِّد المشاركة في العلوم، له يدّ طولى في الفَرائِض والحساب والهيئة، وكان دَيِّناً خَيِّراً، تَفَقَّه عليه ولداه الشيخ تقي الدين وأخوه، هاجر بأهله إلى دمشق سنة سبع وستين ودُفِن بمقابر الصوفية. ٦٦٢٤ - ((عبد الحميد المَدَني الأَعْرَج)) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زَيْد بن الخَطَّاب المَدَني الأَعْرَجِ. وَلِيَ إمرة الكوفة لعمر بن عبد العزيز، سأل ابن عباس وروى عن مسلم بن يَسَار، ومقسم، ومحمد بن سعد بن أبي وقّاص. وثَّقَه ابن خِراش وغيره، وتوفي في حدود العشرين ومائة وروى له الجماعة. ٦٦٢٥ - ((ابن رافِع الأنصاري)) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحَكَم بن رافِع الأنصاري. قال النسائي: ليس به بأس. وكان الواقِدِيّ يُنكر عليه خروجه مع محمد بن ٦٦٢٣ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٨٥/٤ - ١٨٦)، و((العبر)) للذهبي (٣٣٤٨/٥)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣١٠/٢)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (٣٥٩/٧ - ٣٦٠)، و((المنهل الصافي)) له (٢٨٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٦/٥). ٦٦٢٤ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٤٥/٢/٣)، و ((تاريخ الطبري)) (٣١٧/١٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣) ١٥/١ -١٦)، و((مشاهير علماء الأمصار)) رقم (١٠٢٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٩/٦). ٦٦٢٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥١/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠/١/٣)، و((مشاهير علماء الأمصار)) رقم (١٠٢٨)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١١/٦ - ١١٢). ٤٣ عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي أبو خازِمِ السَّكُوني البَصْري البغدادي الحَنَفي الفقيه عبد الله. وكان من فقهاء المدينة ويُزمى بالقدر. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وروى له مُسْلم والأربعة . ٦٦٢٦ - ((الحِمَّاني الكوفي)) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني الكوفي. ولاؤه لحِمَّان وهم بَطْن من تَميم، وأصله خُوارِزْمي ولقبه بشمين - بالباء الموحدة والشين المعجمة وبعد الميم ياء آخر الحروف ونون - وثَّقَه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: كان داعيةً في الإرجاء. وتوفي سنة اثنتين ومائتين، وروى له البُخاري وأبو داود والترمذي وابن مَاجَه. ٦٦٢٧ - ((أبو بكر الأَصْبَحي)) عبد الحميد بن عبدالله أبي أَوَنِس بن عبد الله بن مالك بن أبي عامر، أبو بكر الأَصْبَحِي المَدَني الأَعْشَى. وثَّقَه ابن معين وغيره. وقرأ القرآن على نافع وتوفي سنة اثنتين ومائتين، وروى له الجماعة سوى ابن ماجه. ٦٦٢٨ - ((البَرْجَمي) عبد الحميد بن صالح البَرْجَمي الكوفي. قال أبو حاتم: صدوق، وتوفي سنة ثلاثین ومائتين، وروى له النسائي. ٦٦٢٩ - ((أبو الحسن الواسطي)) عبد الحميد بن بيان. أبو الحسن الواسطي العطَّار. روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه. وتوفي سنة أربع وأربعين ومائتين. ٦٦٣٠ - ((القاضي أبو خازِم السَّكُوني)) عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي أبو خازم السَّكُوني البَصْري البغدادي الحَنَفي الفقيه. كان ثقةً، وَلِيَ قضاء الشام والكوفة والشرقية ببغداد للمُعْتَضد، أدَّب شخصاً فمات، فكتب إلى المعتضد أن دية هذا واجبة في بيت المال فإن رأى أمير المؤمنين يَحْمِلها إلى أهله، فحَمَل إليه عشرة آلاف درهم فدَفَعَها إلى ورثته، وله شعر. مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ٦٦٢٦ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٤٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٠/٦). ٦٦٢٧ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٥٠/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥/١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٨/٦). ٦٦٢٨ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٤/١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١٧/٧). ٦٦٢٩ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٩/١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١١/٦). ٦٦٣٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٦١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٦٢/١١ - ٦٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٥٢/٦ - ٥٦)، و((العبر)) للذهبي (٩٣/٢)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٦٦/٢ - ٣٦٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٢٠/٢ - ٢٢١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٩/١١ - ١٠٠)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٣٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٠/٢). ٤٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات (١) . ومن شعره. ٦٦٣١ - ((أبو علي الزَّيدي)) عبد الحميد بن عبد الله بن أسامة بن أحمد، أبو علي بن الثَّقِيّ الهاشمي العَلَوي الحُسَيْنِي الزَّيْدي الشريف النقيب. عاش خمساً وسبعين سنة. وكان إماماً في الأنساب، واشتغل على ابن الخَشَّاب، وتوفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. قال ياقوت: حدَّث النقيب شرف الدين يحيى بن أبي زيد، نقيب البصرة، أنه لم يكن تحت السماء أحدٌ أَعْرف من ابن التقيّ بالأنساب، وكان يحدِّث عن معرفته بالعجائب، وكان مع ذلك عارفاً بالطب والنجوم وعلوم كثيرة من الفقه والشعر وغيره. ٦٦٣٢ - ((أبو بكر الهَمَذاني)) عبد الحميد بن عبد الرشيد بن علي بن بُنَيْمَان. القاضي أبو بكر الهمذاني الشافعي الحداد، سبط الحافظ أبي العلاء الهمذاني. ولد سنة أربع وستين وخمسمائة، وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة. سمع وله أربع سنين من جدّه، وناب في القضاء بالجانب الغربي، وكان صالحاً دَيِّناً وَرِعاً على طريقة السَّلَف كثير المحفوظ، قدم دمشق وحدَّث بها، وَولِيَ قضاء الجانب الغربي ببغداد لمّا عاد من دمشق، وروى عنه جماعة. ٦٦٣٣ - ((شمس الدين الخُسْرَوشاهي)) عبد الحميد بن عيسى بن عَمُّوَيه بن يونس بن خليل. الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو محمد الخُسْرَوْشاهي التّبْرِيزِي، ولد سنة ثمانين وخمسمائة بخُسْرَوشاه وتوفي بدمشق في سنة اثنتين وخمسين وستمائة. اشتغل بالعَقْلِيَّات على الإمام فخر الدين الرَّازي، وسمع من المؤيد الطُّوسِي، وبَرَع في الكلام، وتَفَنَّن في العلوم، ودرَّس وأقرأ واشتغل عليه زين الدين بن المرجّل، خطيب دمشق، والد الشيخ صدر الدين، وغير زين الدين. وأقام بالكَرَك مدة عند الناصر، وأخَذَ الناصر داود عنه أشياء من عِلْم الكلام، روى عنه الدِّمْياطي وغيره، ودُفِنَ بقَاسْيون، واختصر ((المُهَذَّب)) لأبي إسحاق، واختصر ((الشِّفاء)) لابن سينا. وتَمَّم ((الآيات البَيِّنات)) التي للإمام فخر الدين وَصَلَ فيها إلى الشكل الثاني، وهذه الآيات البينات غير النسخة الصغيرة التي هي عشرة أبواب. وكَتَبَ إليه سعد الدين محمد بن عربي [الطويل]: يَميناً لقد أخيَيْتَ علمَ أفاضِلٍ مَضَوْا فرأيناه لدَيْك جميعا (١) بياض في الأصل. ٦٦٣١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٩٥٢). ٦٦٣٢ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٧٩٣/٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٨٨)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٧٣/٢ - ١٧٤)، و((العبر)) للذهبي (٢١١/٥ -٢١٢)، و((فوات الوفيات)» للكتبي (٢٥٧/٢ - ٢٥٩)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٦١/٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٨٥/١٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢/٧ - ٣٣)، و((المنهل الصافي)) له (٢٨٣/٢)، و«شذرات الذهب» لابن العماد (٢٥٥/٥). ٤٥ عبد الحميد بن عبد المحسن الكُتامي الأَسْيُوطي ولو لم أُكَذِّب قلت إنك منهم فَليْت لقَوْلي سامعاً ومطيعا لأنك أنت الشمس والشمسُ إن تَغِب فإنَّ لها بعد المغيب طُلوعا ورَثاه عز الدين الإربلي الضرير الغُنَوي بأبيات منها [الطويل]: بمَوتك شمس الدين مات الفضائلُ وأقفر من ذكر العُلوم المحافل وأوْدَى ببَدْر الفضل والبدرُ كامل أصابَ الردی شمس الوری عندما استوت. فكيف إذا وافَيْتَه وهو قائلُ وجيد المعالي من حُلَى الفضل عاطلُ فتّى بذّ كلَّ القائلين بصَمْته فربعُ الحجی من بعده الیوم قد خَلاَ وأي فتى أودَى وغال الغوائل أتدري المَنايا مَنْ رَمتْ بسهامها رمتْ أوْحَدَ الدنيا وبَخْر علُومِها ومنْ قصَّرَت في الفضل عنه الأوائل ورَثاه الصاحب نجم الدين بن اللُبودي بأبيات منها [الطويل]: أيا ناعياً عبد الحميد تَصبُّراً عليَّ فإنَّ العلمَ أُدرجَ في كَفَنْ وعدتُ فريد الوجد والهمِّ والحَزَنْ مضى مفرداً في فضله وعُلومه فما حُسن صبري بعده اليوم بالحَسَنْ فيا عينُ سُحِّي بالدموع لفقده بمقدمه الأسنى على ذلك السَّئَنْ تلَقَّته أصنافُ الملائك بهجةً بخير فتّى وافَى إلى ذلك الوطن تقول له أهلاً وسهلاً ومرحباً ٦٦٣٤ - ((أبو الحسن النَّيْسابُوري)) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين. القاضي أبو الحسن ابن الإمام أبي سعيد النَّيْسَابُوري، أحدُ رجال الدَّهر علماً ورياسة وسؤدداً. عَرَضَ عليه المطيع الله قَضَاء بغداد فأبى. وتوفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٦٦٣٥ - ((عبد الحميد الكُتامي الأسيوطي)) عبد الحميد بن عبد المحسن الكُتامي الأَسْيُوطي. قال من قصيدة مَدَح بها القاضي الفاضل [لكامل]: والروضُ قد راضَ الخَواطِرَ بعدما رَكَّضَت خيولُ الغَيْثِ في جَنَباتِه قد أشْرَع الأرماح أغصاناً وقد نَشَر الشقيقُ هناك من راياتِه لتشاجر الأطيار في سَحَراتِه وترأَّحت أغصانُه بنسيمه في خَطْه ودواتُه من ذاتِه كتب الغَمَامُ به سطورَ منَمِّق ٦٦٣٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٦٨/١١). ٦٦٣٥ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء مصر) للعماد الأصفهاني (١٩٦/٢ - ١٩٨). ٤٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ورأت طيُورُ الدَّوْحِ حُسْنَ كتابه فغَدَت له هَمْزاً على ألِفاتِه ٦٦٣٦ - ((مختَصُ الدين ابن أبي الرجاء)» عبد الحميد بن عبد المجيد بن محمد بن عبد الله بن أبي الرَّجاء. هو مختَصُّ الدين، كان من أئمّة أصبهان الشَّافعية. قال العماد الكاتب: فارقته بها حياً ولم أسمع بعد ذلك سوى خبر سلامته شيئاً. وأورد له [الوافر]: ألا يا ليتَ دَهْري صار شخصاً ويدرك فهمه رُتَبَ الكلام لأعرف منه في سرِّ لماذا أصرَّ على معاداة الكِرام وأورد له أيضاً [الوافر]: إمام العصر لا أُخْصي ثناءً عليك فأنت أكرم من ثَنائي وإنّي فيك معترفُ بعَجْزي ولكن لا أقلَّ من الدُّعاء ٦٦٣٧ - ((عزّ الدين ابن أبي الحَديد)) عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي الحديد. عز الدين أبو حامد المَدائني المُعْتَزِلي الفقيه الشاعر أخو موفّق الدين. ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة خمس وخمسين وستمائة. وهو معدودٌ في أعيان الشُّعراء وله ((ديوان)) مشهور روى عنه الدِّمْياطي. ومن تصانيفه ((الفَلَكُ الدائر على المَثَل السائر)) صنَّفه في ثلاثة عشر يوماً. وكتب إليه أخوه موفق الدين [السريع]: المثلُ السائرُ يا سيدي صنّفْتَ فيه الفَلَكَ الدائرا لكنَّ هذا فلكٌ دائرٌ أصبحتَ فيه المَثَل السائرا ونظم، فَصيح ثعلب في يوم وليلة وشَرَحَ ((نَهْجِ البلاغة)) في ستة عشر مجلداً، وله تعليقات على كتابي ((المُحَصَّل)) و ((المحصول)) للإمام فخر الدين. ومن شعره [الطويل]: وحقّك لو أذخَلْتَني النارَ قلتُ للـ ـذين بها قد كنتُ ممَّن يحبُّهُ وما بُغَيتي إلاَّ رضاهُ وقُرْبُهُ وأفْئَيْتُ عمري في دقيق علومه وأبَّقه دون البرية ذَنْبُهُ هَبُوني مسيئاً أوتَغِ الحِلْمَ جهلُه أيَحسُنْ أن يُنْسَى هواهُ وحُبُّهُ أما يقتضي شرع التكرّم عفوه وتَمويهَهُ في الدين إِذْ جَلّ خطْبُهُ أما ردَّ زَیْغَ ابن الخطیب وشكّه ٦٦٣٧ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (١٠٧/٣ - ١٢٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٩٢/٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٦٢/١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢٥٩/٢ -٢٦٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٩٩/١٣)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢٨٣/٢). ٤٧ عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي الحديد أما كان ينوي الحقَّ فيما يقوله ألم تَنْصر التوحيد والعدل كُتْبُهُ وقلت أنا ردّاً عليه في وَزْنِهِ ورَوِيه [الطويل]: علمنا بهذا القول أنك آخذٌ بقَوْل اعتزالٍ جلَّ في الدين خَطْبُهُ وذاك اعتقادٌ سوف يُزْديك غِبُّهُ وقد أثبتها عن إلَهك كُتْبُهُ وذلك داءٌ عزَّ في الناس طِبُّهُ يكون بها ما لم يقدِّره ربُّهُ فأيّكما داعي الضلالَ وحزبُهُ وحامى عن الدين الحنيفي ذَبُّهُ وفيه شَناعٌ مفرط إذْ تَسُبُّهُ إذا طلعت في حِنْدس الشك شُهْبُهُ لأخمدت جمراً بالمحال تَشْبُّهُ فتزْعُم أنَّ اللَّه في الحَشْرِ ما يُرَى وتنفي صفاتِ اللَّه وهيَ قديمَةٌ وتعتقد القرءان خَلْقاً ومُخدَثاً وتثبتُ للعبدِ الضعيفِ مشيئةً وأشياءُ من هذي الفضائح جَمَّةٌ ومن ذا الذي أضْحَى قريباً إلى الهدى وما ضرّ فخرَ الدين قولٌ نَظَمْتَه وقد كان ذا نور يقودُ إلى الهدى ولو كنت تُغطي قَدْرَ نفسك حَقَّه وما أنت من أقرانه يوم مَعْرَكِ ولا لك يوماً بالإمام تشَبُّهُ وأنشدني من لَفْظِه العلاَّمة أثير الدين أبو حيَّان قال: أَنْشَدَنا شيخُنا الحافظ شرفُ الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خَلَف ابن أبي الحسن الدِّمْياطي، قال: أنْشَدَنا الشيخ العالم الصاحب عزّ الدين أبو حامد عبد الحميد بن هِبَة الله ابن أبي الحديد المعتزلي ببغداد [السريع]: ليست كما قال فتى العبدِ لولا ثلاثٌ لم أخَفْ صَرعتي كل مكانٍ باذلاً جُهْدي أنْ أَنْصر التوحيدَ والعدلَ في وأن أناجِيَ اللَّه مستمتعاً وأنْ أتيهَ الدَّهْرَ كِبْراً على بِخَلْوةٍ أحْلَى من الشَّهْدِ كلِّ لئيم أصعر الخدّ لذاك لا أهْوَى فتاةً ولا خمراً ولا ذا ميْعَةٍ نَهْدٍ وقلت أنا أيضاً في هذه المادة [السريع]: لولا ثلاثٌ هنَّ أقصى المُنَى تكميلُ ذاتي بالعلومِ التي والسَّغيُّ في ردّ الحقوقِ التي وأنْ أرى الأعداء في صَرْعَةٍ لم أهبِ الموتَ الذي يُزدي تنفعني إِنْ صِرْتُ في لَخدي لصاحبِ نِلْتُ به قَضْدي لقيتها من جمعهم وَحْدي بے ٤٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات فبعدها اليوم الذي حُمَّ لي قد استوى في القُرْب والبُعْدِ وفي ترجمة أحمد بن صابر القيسي مقطوعان له وللشيخ أثير الدين أبي حيَّان في هذه المادة. ولعزّ الدين ابن أبي الحديد قصائد مطوّلة مديحٌ في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، منها قوله [الطويل]: ألا إنَّ نَهْجَ المجد أبيضُ محلوب على أنه جمُّ المسالك مزهوبُ بغاهُ وأطْرافُ الرماح اليعاسيبُ هو العسلُ الماذِيُّ یشْتارُه امرؤ ذُق الموتَ إن شئت العُلى واطعم الرَّدَى خض الحتفَ تأمن خُطَّة الخَسْفِ إِنَّمَا ألم تخبر الأخبار عن فَتْحٍ خَيْبَر وفوز عليّ بالعُلَى فوزها به حصونٌ حَصانُ الفرج حیث تبرّجَت فَنَيْلُ الأماني بالمنية مكْسُوبُ يُباحُ ضِرامُ الخطب والخطب منسوبُ ففيها لذي اللُّب المِلبّ أعاجيبُ فكلّ إلى كلِّ مضافٌ ومَنْسُوبُ وما كل ممْتَطّ الجرارة مركوبُ تُناط عليها للنجوم قَلائِدٌ وتسفُل عنها للغَمام أهاضيبُ ومنها : وأرْعَنَ مَوَّار العنان يمُورُها فلم يغن عنها جرُّ مجْر وتلبيبُ فللخطبِ عنها والصروف صوارفٌ كما كان عنها للنوائبِ تنْكيبُ منها : نهارُ سيوفٍ في دُجَى ليلٍ عِثْيَرٍ فأبيض وضَّاحٌ وأسود غِرْبيبُ ویذري علیھا دَمْعَ یوسفَ يعقوب ومن صوبٍ أذِيِّ الدماء شآبيبُ ينوح عليها نوحَ قارون يُوشَع بها من زماجير الرجال صواعقٌ منها : يَمجُّ منوناً سيفُه وسنانُه ويُلْهبُ ناراً غِمِدُهُ والأنابيبُ ومن شعره فيه أيضاً [الكامل]: عن رِيقها يتحدّث المِسْواكُ أرَجاً فهل شجرُ الأراك أراكُ باللَّخظِ فهي الضَيْغَمُ الفتّاكُ أن القلوب تَصيدها الأشراكُ ما الحتفُ لولا طرفك الفتّاكُ ولطرفها خَنَثُ الجبان فإن رَنَت شرك القلوب ولم أخلْ من قبلها يا وَجْهَها المصقول ماء شبابه أم هل أتاك حديثُ وقفتها ضُحّى وقلوبُنا بشبَا الفراقِ تُشاكُ ے٠ ٤٩ عبد الحميد بن محمد بن محمد بن سعید بن ندی لا شىءَ أفظَعُ من نوى الأحباب أو سيفِ الوصيِّ كلاهما سفَّاكُ ٦٦٣٨ - ((الأَخْفَشُ الأكْبَر)) عبد الحميد بن عبد المجيد. مولَى قيس بن ثَعْلَبة الأخفَشُ الأكْبَر أبو الخَطَّاب. إمامٌ في علم العربية القديم، لقي الأعراب وأخَذَ عنهم. وأخَذَ عنه أبو عُبَيْدَة، وسيبَوَيْه، والكِسائي، ويوَنَس بن حبيب، وأخَذَ هو عن أبي عَمْرو بن العلاء وطبقته. وكان ديِّناً وَرعاً ثقةً. قال المَرْزُباني: هو أوّل من فَسَّر الشعرَ تحت كل بيت، وما كان الناسُ يعرفون ذلك قبله، وإنَّما كانوا إذا فَرَغوا من القصيدة فَسَّروها. وقف أبو الخَطَّاب على أعرابي يريدُ الحَجّ فقال له: أتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: نعم، قال: فاقرأ، فقال [الطويل]: فإن كنتَ قد أيْقَنْت أنك ميِّتْ وأنك مَجْزِيٍّ بما كنت تفعلُ ليوم به عنك الأقاربُ تُشْغَلُ فكن رجلاً من سكرة الموت خائفاً فقال له: ليس هذا من القرآن، قال: بَلى فاقرأ أنت، فقرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] فقال: هذه أختُ التي تَلَوْتُها سواء إلاّ أنَّها بعد لم تَنْتَظِم لك. ٦٦٣٩ - ((شمس الدين الجَزَري)) عبد الحميد بن محمد بن محمد بن سعيد بن ندی. الأمير الأوْحَد شمس الدين ابن الصاحب الكبير محيي الدين بن شمس الدين الجَزَري. تقدَّم ذكر والده في المحمدين وذكر مملوكهم أيْدُمر المحيوي وسيأتي ذكر أخيه الأمير مجير الدين عبد العزيز. انقطع وانعزل عن الدنيا بعد الرئاسة، وزَهد في الدنيا وأقبل على الآخرة. وكان الملكُ الكامل بن العادل يَعْرِفُ منه ذلك وسيّاه من أعْظَم وجُوه الدُّول الذين تَسْفر عنهم حِسان الممالك، وكان يأنَس بمُحاضرته ويحنُّ إلى مجالسته. وأورد له نور الدين بن سعيد المغربي في كتاب ((المُشْرِق في أخبار المَشْرق)) ونَقَلْتُ ذلك من خطّه [الطويل]: لنا من سَنا وجهِ المليحة مصباحٌ ومن لَفْظها دُرِّ ومن رِيقِها راحُ ومن شعرها لَيْلٌ يضِلُّ عن الهُدَى ومن فَرْقِها خيطٌ من الصبح وضَّاحُ ٦٦٣٨ - ((مراتب النحويين)) لأبي الطيب اللغوي (٤٦)، و((طبقات النحويين)) للزبيدي (٣٥)، و((نزهة الألبًّا)) للأنباري (٤٣ - ٤٤)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٥٧/٢ - ١٥٨)، و((نور القبس)) لليغموري (٤٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٣٨٠)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٢٣/٧)، و((البلغة)) للفيروزآبادي (١١٩ - ١٢١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٦/٢ - ٨٧)، و«بغية الوعاة» للسيوطي (٧٤/٢). والأخفش: هو الصغير العين مع سوء بصرها. انظر: ((وفيات الأعيان)) (٣/ ٣٠٢). ٥٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وأورد له أيضاً [المنسرح]: عليه من شعرِهِ قميصُ دجاً لكنه بالصباح مشْقُوقُ وأورد له يعارض أبا نُواس في قوله [المديد]: ما هوّى إلاَّلَهُ سَبَبٌ يَنْتَدي مِنْهُ وينْشَعِبُ فقال : من رشاً في ثَغره شَنَبُ لي حشاً بالجَمْر يَلْتَهِبُ حين يبدو سخرُها العجبُ تيَّمَت قلبي لواحظُه بضياء الصبح يتْتَقِبُ أجتلي من وَجْهِه قمراً فكأن الحسنَ في يده وأورد له [الكامل]: مُلْك حقِّ لَيْسَ يُسْتَلَبُ سفرُ الحبيب مواجهي فحَسِبْتُه وثَنَى معاطِفُه إلَيَّ تمایلاً وأورد له أيضاً [السريع]: بدراً وأين البدرُ من تمثالِه بذؤابةٍ وصلت إلى خَلْخَالِه أما ترى الصهباءَ قد أَقْبَلَت تتِيهُ في مَعْجَرها الأبيضِ في مجلسٍ حفَّت رياحيثُه وفيه ظَبْيّ هَجْره مُمْرِضي وأوْجُه العيش صباحٌ به ولذَّة الأفراح لا تَنْقَضي يا خيلَ لَهْوي أنت في ساحة كُرِّي على الإخوان لي واركُضي وأورد له ما كتبه إلى الملك الكامل وقد قَصَدَ بلاد عدوٍّ له دون أن يبلغ غَرَضَه [البسيط]: للَّهِ للَّهِ هذا الوِزد والصدَرُ وللعُلَى كل ما تأتي وما تَذَرُ ما غَيَّرَ اللَّهُ أمراً كنت تَعْهَدُهُ وإنَّما النَّصْرُ عند اللَّه مدَّخَرُ قد أخّرَتْهُ لك الأيامُ طائعةً عَمْداً ومقصودُها أن يحلوَ الظَّفَرُ ٦٦٤٠ - ((عماد الدين الجَمَاعِيلي)) عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قُدَامة بن مقدام بن نصر. عماد الدين المَقْدِسي الجَمَاعيلي، ثم الصالح المقرىء الحنبلي المؤدِّب. وُلِدَ بِجَمَاعِيل سنة ثلاث وسبعين ظنّاً، وتوفي سنة ثمان وخمسين وستمائة. وقَدِمَ ٦٦٤٠ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤٦٠/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩٣/٥). ٥١ عبد الحميد بن محمد بن المُبارك بن محمد بن محمد بن الخطيب دمشق وسمع، وكان له مكتب بالقَصَّاعِين، روى عن الدِّمْياطي وغيره. ٦٦٤٠م ــ ((أبو القاسم المُوسَوي النَّسَّابَة)) عبد الحميد بن فَخار بن مَعَدّ. الشيخ جلال الدين أبو القاسم المُوسَويّ الحُسَيْنِي الأديب النِّسَّابة. توفي سنة أربع وثمانين وتمائة، سمع عبد العزيز بن الأخضر وغيره ومات ببغداد. ٦٦٤١ - ((ملك الموت)) عبد الحميد (١) بن عمر ابن أبي القاسم. العلامة نور الدين البَصْري العَبْدلياني. درَّس للحنابلة بالبِشْرية مدّة، ثم دَرَّسَ بالمستنصرية بعد ابن عَكْبَر. وله تصانيف منها: ((كتاب جامع العلوم في التفسير))، وكتاب ((الحاوي في الفقه))، وكتاب ((الكافي في شرح الخرقي))، و ((الشَّافي في المذهب)) وله طريقة في الخِلاف. وكان يُلَقَّب بملك الموت، ومات ليلة عيد الفِطْر سنة أربع وثمانين وستمائة. ٦٦٤٢ - ((اليُونِيني الحَنْبَلي)) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن رافع بن مِنْهال بن عيسى. الفقيه الزاهد العابد حسام الدين اليُونيني الحَتْبَلي، مريدُ الشيخ إبراهيم البَطائِحي وفقيه قرية عَمَسْكا وخطيبُها. شيخٌ صالحٌ عالمٌ عابدٌ، دائمُ الذكر والصيام والمراقبة، قليلُ الكلام، روى عن إبراهيم بن ظَفْر، وسمع منه الشيخ شمس الدين. وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة. ٦٦٤٢م ــ ((ابن الوزير المَغربي)) عبد الحميد بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد المغربي. أبو يحيى ابن الوزير أبي القاسم المغربي، تقدّم ذكر والده. كان فاضلاً أديباً يكتب مليحاً، روى ببغداد عن أبيه، وروى عنه أبو منصور العُكْبَري، وفارس الذَّهْلي. ومن شعره [الطويل]: ولو كان منها واحدٌ لكفانِيا لقيت من الدنيا أموراً ثلاثةٌ وهَجْرُ خليلٍ كان للفجر قاليا تكدرُ عيشِ المرءِ بعد صفائِه ثقيلٌ إذا أبْعَدْتُ عنه أتانيا وثالثةٌ تنسي الأحاديث کلّها ٦٦٤٣ - ((أبو منصور المَدائِني)) عبد الحميد بن محمد بن المُبارك بن محمد بن محمد بن الخطيب. أبو المنصور المَدائني كان قاضيها، وكان شاباً أديباً فاضلاً نزيهاً عفيفاً مشكوراً عند أهل بَلَده. توفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ومن شعره [السريع]: ٦٦٤٢ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٨٩ - ١٩٠)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣١٣/٢ _ ٣١٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٨٦/٥ -٣٨٧). هكذا أورده الصفدي فيمن اسمه عبد الحميد، وهو وهم وقد استدرك ذلك في ((نكت الهميان)) وترجمه (١) فيمن اسمه عبد الرحمن، وهو اسمه الذي ورد في جميع المصادر. ٦٦٤٢ م ـ «وفيات الأعيان)» لابن خلكان (١٧٤/٢). ٦٦٤٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٦٧٦). ٥٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات إذا نَهَيْتَ الوَغْد عن طبْعِه أتاكَ منه الزَّيْغُ والخُلْفُ لا يصبر المرُّ على حالةٍ كان له في ضِدِّها إلفُ كدودة الخل إذا ألْقِيّت في عَسَلِ بادَرَها الحَتْفُ ٦٦٤٤ - ((عبد الحميد الأنصاري)) عبد الحميد بن منصور بن علي بن عبد الجبار الأنصاري. سمع من علي بن عبد الواحد، وإسماعيل ابن أبي اليُسْر وغيرهما. وولد في سنة ست وخمسين وستمائة، وتوفي رحمه الله في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وأجاز لي بخطّه في هذه السنة التي توفي فيها. ٦٦٤٥ - ((عبد الحميد الكاتب)) عبد الحميد بن يحيى بن سَعْد. أبو يحيى الكاتب مولَی العلاء بن وَهْب العامري الأنباري. كان يُعَلِّم الصبيان وينْتَقِل في البُلدان، سَكَنِ الرَّقَّة وله بها عَقِب. كان من الكتَّاب الفُضَلاء البُلَغاء الذين يضرب بهم المثل في الكتابة، كان أوْحَدَ دَهْره، [بَلَغَ] مجموع رسائله نحواً من ألف ورقة، وأستاذه في الكتابة سالم مولى هشام بن عبد الملك. تولَّى عبد الحميد الكتابة لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم، آخر خلفاء الأمويين، لما قَوِيَ أمر بني العباس، قال مَزْوان لعبد الحميد: إنّا نَجِدُ في الكتاب أن هذا الأمر زائلٌ عنَّا لا مَحالة، وسيُضْطَرّ إليك هؤلاء القوم فَصِرْ إليهم فإني أرجو أن تتمكّن منهم فتَنْفَعَني في مخلفي وفي كثير من أموري، فقال: وكيف لي بأن يَعْلم الناسُ جميعاً أن هذا عن رأيك، وكلّهم يقول إني غَدَرْتُ بك وإني صِرْتُ إلى عَدُوِّك [الطويل]: أُسِرُ وفاءً ثم أُظْهِرُ غَذْرَةً فمن لي بعُذْر يوسعُ الناسَ ظاهرُهُ؟ ثم أنشد أيضاً [الوافر]: فلومٌ ظاهر لا شكَّ فيه لِلأَئمةٍ وَعُذْري بالمَغيبِ فلما سمع ذلك مروان علم أنه لا يفعل، ثم قال عبد الحميد: إن الذي أمرْتَني به أَنْفَع الأمرين لك وأقْبَخهُما لي، ولَكَ عليّ الصَّبرِ إلى أن يَفْتَحِ اللَّهُ عليك أو أُقْتل في جماعتك، ولكن دَغْني أكتب إلى أبي مسلم كتاباً إن قَرَأَهُ على نفسه جبّنه وفزَّعه، وإن قرأه على جيشه فَلَّلَه وفرّقه، فَكَتَب إليه طوماراً حُمِلَ على بَعِير، فَوَصل الرسول إلى أبي مسلم وهو بالرَّيِّ فَوَضَع الكتابَ بين يديه في سُرادقه وجمع عساكره ووزراءه، فلما حَضَروا أمرَ بنارٍ فأَضْرمت ثم ٦٦٤٥ - ((الوزراء والكتّاب)) للجهشياري (٧٢ - ٧٣ - ٧٩ - ٨٣)، و(«مروج الذهب)) للمسعودي (٩٠/٤)، و ((الفهرست)) لابن النديم (١٣١)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٢٢٨/٣ -٢٣٢). ٥٣ عبد الخالق بن أسد بن ثابت قال لكاتبه: اقطع من رأس هذا الطومار قدر الراحة ثم قال: اكتب إلى مَزوان جوابه [الطويل]: محًا السيفُ أسطار البلاغةِ وانتحت عليك صدورُ الخيل من كلِّ جانبٍ وسلّم الجواب إلى الرسول ثم أمر بالطومار فوُضِع في النار ولم يقرأه ولا فَضّه. وقيل لعبد الحميد: ما الذي مكّنَك من البَلاغَة وخَرَّجَك فيها؟ قال: كلامُ الأصلع، يعني علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. وأهدى عامل لمَزوان غلاماً أسود، فقال لعبد الحميد: أکتب إلیه واذممه واختصر، فكتب: ((لو وجدت لوناً شراً من السواد وعدداً أقل من من الواحد لأهديته)). وعبد الحميد أوَّل من أطالَ الرسائل واستعمل التحميدات في فصول الكتب، وقيل: إنه قُتِل مع مَزوان على بُوصير سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل: إنه اسْتَخْفى لما قُتِلَ مَزوان وكان بالجزيرة فغمز عليه فدَفَعه السَّفَّاح إلى عبد الجبار بن عبد الرحمن صاحب شرطته فكان يُحَمِّي له طِسْتاً ويَضَعهُ على رأسه إلى أن مات سنة أربع وثلاثين. وكان يعقوب بن داود، وزير المَهْدي، كاتباً بين يدي عبد الحميد وعليه تخرّج. وكان إسماعيل بن عبد الحميد من الكتّاب الماهرين ورسالته - أعني عبد الحميد - إلى الكتَّاب مشهورة وهي التي أولها: ((أما بعد حَفِظُكُم الله، يا أهل هذه الصناعة)). ومن شعر عبد الحميد [المتقارب]: وأعْقَب ما لَيس بالآفِلِ ترخَّل ما ليس بالقافلِ ولَهْفي من السَّلَف الراحلِ فلَهْفي من الخَلَف النازِل وأبْكي على ذا وأبكي لذا بكاء المولَّهة الثاكلِ تُبّكِّي من ابن لها قاطعٍ وتبكي على ابن لها واصِلٍ وكان المنصور كثيراً ما يقول بعد إفْضاء الأمر إليهم. غَلَبَنا بنو مَرْوان بثلاثة أشياء: بالحجَّاج، وعبد الحميد الكاتب، وبالمؤذِّن البَغْلَبكي. ٦٦٤٦ - ((أبو محمد الحََّفي)) عبد الخالق بن أسَد بن ثابت. أبو محمد الفقيه الدِّمشقي. تفَقَّه على البَلْخي، وسمع الكثير من عبد الكريم بن حمزة الحدَّاد، وأبي الحسن علي بن المسلم، وطاهر بن سَهْلِ الإِسْفَراييني وغيرهم، ورحَل في طَلَب الحديث وحدَّث به. وكان فاضلاً أديباً شاعراً، وكان يدرس بالمدرسة الصَّادرية بباب البريد في دمشق، وتوفي سنة أربع ٦٦٤٦ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (٢٨٢/١ - ٢٨٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٢٠)، و((العبر)) له (١٨٧/٤)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٦٨/٢ -٣٧٠)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٣٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٢/٤). ٥٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وستين وخمسمائة. ومن شعره [البسيط]: قَلَّ الحفاظُ فَذُو العاهاتِ مُخْتَرمٌ والشَّهْمُ ذو الفَضْلِ يُؤْذَى مع سَلامَتِهِ ويُنْبَذُ السَّهْم قَصْداً لاستِقامَتِهِ كالقَوْسِ يُحفَظُ عَمْداً وهو ذُو عِوَجٍ ٦٦٤٧ - (الشّيوري المالكي)) عبد الخالق بن عبد الوارث. أبو القاسم السّيوري المغربي المَالِكِيّ، خاتمَة شيوخ القَيْرَوان. كان آيَةً في مَعْرِفة المذهب بلْ في مَعْرِفة مذاهب العلماء. توفي سنة ستين وأربعمائة. ٦٦٤٨ - ((أبو محمد الدُّمَشْقيّ)) عبد الخالق بن طاهر بن عبد الله. أبو محمد الشاعر الدِّمَشْقِيّ، توفي سنة أربع عشرة وستمائة بالديار المصرية. نَقَلْتُ من خط شهاب الدين القوصي في ((معجمه)) قال: أنشدني لنفسه بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة [الطويل]: فؤادِيَ لم يَسْكُن وهم فيه سكّانُ فعندهِمُ قلبٌ وعنديّ جثمانُ وقَلْبي لهُم فيه ربوعٌ وأوطانُ مررتُ على الأوطان عنهم مسائلاً أسيرُ هواهم عبدُهُم أينما كانوا سلامٌ عليهم أين حَلُوا فإنني وكيف ودَمْعُ العين في الخَدِّ هتَّانُ وكم رُمْتُ كتمانَ الهوى ما أَطَفْتُه قلت: أَثْبَت القوصي القصيدة بكَمَالَها وهي مطوّلة من هذا الأنموذج، وهو شعرٌ نازل إلى الغاية . ٦٦٤٩ - ((أبو جعفر الحَنْبليّ)) عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبَد بن العباس بن عبد المطلب. أبو جعفر بن أبي موسى الفقيه. إمام طائفة الحنابلة في زمانه بلا مُدافعَة. كان وَرِعاً زاهداً مفَنَّاً عالماً بأحكام القرآن والفرائض، دُفِنَ إلى جانب الإمام أحمد وخُتِمَ على قبره نحو عشرة آلاف خَتْمة، وكان دَفْنُه يوماً مشْهُوداً، وتوفي سنة سبعين وأربعمائة. وكان قد انقطع إلى الزُّهْد والعبادة وخُشُونَة العَيْش والشدّة والصَّلابَة في مَذْهَبه، حتى أفضى ذلك إلى مسارعة العوام إلى إيذاء الناس وإقامة الفِتْنة وسَفْكِ الدماء وسبّ العلماء وتكفير طوائف المسلمين، فَأَخِذَ وحُبِسَ إلى حين وفاته. وأراد العوامُ دَفنه في قبر الإمام أحمد فقال لهم أبو محمد التّميمي: لا يجوز دفنه فيه فإن بنت أحمد دُفِنَت عند أبيها، فقال له بعضُ ٦٦٤٧ - ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣٢/١)، و(٢٢/٢). ٦٦٤٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣١٥/٨)، و(العبر)) للذهبي (٢٧٣/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/ ١١٥)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٠/١ -٣٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣/ ٣٣٧). ٥٥ عبد الخالق بن أبي حاتم العوام: أسْكُت قد زوَّجْناه ببنت الإمام أحمد. وروِيَت له المنامات الصالحة، من ذلك أنه قيل له: ما فَعَلَ الله بك؟ فقال: لمَّا وُضِعْتُ في قبري رأيتُ فيه قبَّة من درّة بيضاء لها ثلاثة أبواب وقائلاً يقول: هذه لك أُدخل من أيّ أبوابها شئت. ٦٦٥٠ - («أبو محمد القُرَشي النَّخوِيّ)) عبد الخالق بن صالح بن علي بن زَيدان بن أحمد. الشيخ الإمام أبو محمد بن أبي التُّقَى القُرَشِيّ الأمويّ المِسْكِي الأصل المصري الشَّافعي النحوي اللَّغوي. بَرَع في اللغة وكَتَبَ الكثير بخِطُّه، وكان مفيدَ القاهرة وتوفي سنة أربع عشرة وستمائة . ٦٦٥١ - ((الحافظ النَّشْتَبْري)) عبد الخالق بن الأنَجَب بن المعمر بن الحسن. الفقيه الملقب بالحافظ أبو محمد ضياء الدين العراقي والتَّشْتَبْرِي - بنون بعدها شين معجمة وتاء ثالثة الحروف مفتوحة أو مكسورة وباء موحدة ساكنة وبعدها راء - المَارْديني نزيل دُنَّيْسِر ومَازدِین. سمع ببغداد من ابن شاتيل غيره، وبمصر ودمشق. وكان فقيهاً عالماً، ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وأربعين وستمائة. روى عنه الدُّمْياطي، ومجدُ الدين ابن العَدیم، وابن الظاهري وجماعة. ٦٦٥٢ - ((أبو محمد بن عُلْوان الشَّافعي)) عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان. القاضي الإمام تاج الدين أبو محمد المَعَرِّي الأصل البَعْلَبَكي الشَّافعي الأديب، ولد سنة ثلاث وستمائة وتوفي سنة ست وتسعين وستمائة. حدَّث عن الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والمَجْد القزويني، والكاشغري والعزّ بن رواحة، والتقيّ أبي أحمد علي بن واصل البصري، وأحمد بن هشام الليلي، والزكيّ أبي عبد الله البِرْزالي وجماعة، وأجاز له الكِنْدي. وروى الكثير وتفرّد في زمانه ورُحلَ إليه، وحدَّث بسُنَنِ ابن ماجه بدمشق، وسمعه منه شمس الدين الذهبي وأكثر عنه، وهو من جِلّة شيوخه. وَلِيَ قَضَاءَ بعْلبك وحُمِدَت سيرته، وكان صاحبَ أوْراد وتَهَجِّد وبكاء من خشية الله، ودَرَّس بالأمينية وهو ابن نيف وتسعين سنة، وحدَّث عنه أبو الحسين اليونيني والمِزْي. ومن شعره ... (١): ٦٦٥٣ - ((ابن أبي حاتم)) عبد الخالق بن أبي حاتم. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): كان ٦٦٥٠ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (١٥٥٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٧٤/٢). ٦٦٥١ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤/٧). و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢٨٣/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٤٤/٥ _ ٢٤٥). ٦٦٥٢ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٨٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣٥/٥). بياض في الأصل مقدار أربعة أسطر. (١) ٦٦٥٣ - ((أنموذج الزمان)) لابن رشيق (١٣٨ - ١٤٠). ٥٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شاعراً مشهوراً، وكان مقَصِّراً عند نفسه لا يتعاطى الدخول بين الحذَّاق - على أنه مجوّد - تواضعاً وبُعْد همَّة في الشعر لا يكاد يرضى عن جيد نفسه، ولم تكن له بديهة بل كان شدید التعب والمعالجة إذا أراد الصَّنْعة. وأورد له [الطويل]: جناحُ سُلُوِّي عن هواكِ مهيضُ وما لي بما حُمِّلت منك نُهُوضُ وكيف وبي في القُرب ما بي في النوى وجسمي من اللَّخظ المريض مريضُ يغيض اضْطباري عنك والنفس كلَّما تَذَكَّرْتُ أشجاني تكادُ تفيضُ قلت: شعر يَظْهر أثر الكُلْفة عليه. وتوفي سنة عشرين وأربعمائة. ٦٦٥٤ - ((ابن الفكّاه)) عبد الخالق بن إبراهيم القُرَشيّ المعروف بابن الفكّاه. قال ابن رشيق: شاعرٌ بارعٌ ذكي الخاطر حسن الطريقة يَضْرب في كل علم بقدح، ويَرْجع من كل طريق بِربْح. وأوْرَدَ له [الطويل]: وقالوا ظلام الليل سِترٌ لذي الهَوَى إذا قادَه الشَّوْقُ المبرِّح عاش فما لي إذا ما جَنَّ أيقَظَ يا فتى كأن عليَّ الليل مُقْلَةَ واشٍ وأورد له أيضاً [الطويل]: على الضيم أو فاحلل عِقال الركائب وللذلّ أو فاخلُل صدورَ الكتائب وإما مَنايا تحت عزّ القواضِبِ فإما حياةٌ تحت إدراك مُنيةٍ فما العيشُ في ظلِّ الهوانِ بطيِّبٍ وما الموتُ في سُبْلِ العَلاءِ بعائِبٍ قلت: شعر جيّد. ٦٦٥٥ - ((ابن عبد الدائم الحنبلي)) ابن عبد الدائم الحنبلي. اسمه أحمد بن عبد الدائم، وابنه أبو بكر بن أحمد. ٦٦٥٦ ـ ((عبد ربّه بن سعيد)) عبد ربّه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني. أخو يحيى وسعد. توفي في حدود الأربعين ومائة وروى له الجماعة. ٦٦٥٧ - ((أبو عبد الرب الدمشقي)) أبو عبد الرب الدمشقي. الزاهد، مولى رومي قُسْطَتْطِينيّ. روى عنه فُضالة بن عبيد، ومعاوية، وأُوَيْس القَرَنِيّ. خَرَجَ عن عشرة آلاف دينار ٦٦٥٤ - ((أنموذج الزمان)) لابن رشيق (١٣٦ - ١٣٧). ٦٦٥٦ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٧٦/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١/١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٨٢/٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢٦/٦ - ١٢٧). ٥٧ عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور الله تعالى، وكان يختار الفقر على الغنى. وتوفي سنة إحدى عشرة ومائة، وروى له ابن ماجه. ٦٦٥٨ - ((ابن أم بُرْثُن)) عبد الرحمن بن آدم البصري. صاحبُ السِّقاية. توفي في حدود التسعین للهجرة، وروی له مسلم وأبو داود. ٦٦٥٩ - (دُحَيْم اليتيم)) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون. الأموي مولى آل عثمان الحافظ الدِّمَشقِي. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين. ٦٦٦٠ ـ ((ابن أبي طاهر طَيْفُور)) عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي طاهر بن إبراهيم بن طَيْفُور. البغدادي، كان يتولّى الخطابة بصرصر، وكان مالكي المذهب، سمع أبا القاسم هبة الله ابن الحسين، وحدّث باليسير، وكان شيخاً صالحاً ورعاً متديّناً، توفي سنة سبعين و خمسمائة . ٦٦٦١ - ((أبو محمد المَقْدسي)) عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور. الإمام بهاء الدين أبو محمد المقدسي الحنبلي. ولد بقرية الساويا بالأرض المقدسة سنة خمس أو ست وخمسين وخمسمائة، وكان أبوه يؤم بأهلها، وهي من عمل نابلس، وأمه ست النظر بنت أبي المكارم. هاجر به أبوه نحو دمشق سرّاً وخيفة من الفِرِنْج، ثم سافر به إلى مصر وسمع بالبلاد. قال: قرأت القرآن في ستة أشهر وصلّيت التراويح بهم، وتوجّه إلى بغداد، وسمع بالموصل، وروى الكثير ببَعلبك ونابلس ودمشق، واشتغل على ابن المنّي، وكان فقيهاً مناظراً، وكَتَب الكثير بخطّه، وأقام بنابلس بعد الفتوح سنين كثيرة وشرح ((كتاب المقنع)) و ٦٦٥٨ - (تاريخ ابن معين)) (٣٤٣)، و«تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٤/١/٣)، و ((الجرح والتعديل)) للرازي (٢/ ٢٠٩/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٥٢/٤ - ٢٥٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/ ١٣٤). ٦٦٥٩ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٥٦/١/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢١١/٢/٢ -٢١٢)، و«تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٦٥/١٠ - ٢٦٧)، و((طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٠٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٥١٥/١١ - ٥١٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٤٨٠)، و((ميزان الاعتدال)) له (٢/ ٥٤٦)، و((العبر)) له (٤٤٥/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٦/١٠)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (٣٦١/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣١/٦ -١٣٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٢٠٨)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٢٦١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/ ١٠٨). ٦٦٦١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢١٧٣)، و((العبر)) للذهبي (٩٩/٥)، و((المختصر المحتاج إليه)» لابن الدبيثي (١٩٤)، و«ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٧٠/٢ - ١٧١)، و«تاريخ علماء بغداد)» (٧٧ - ٧٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٩/٦)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٥/ ١١٤). ٥٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ((كتاب العمدة)) لموفق الدين، وروى عنه جماعة وانقطع بموته حديثٌ كثير. وتوفي سنة أربع وعشرين وستمائة. ٦٦٦٢ - ((أبو محمد الفَزَاريّ)) عبد الرحمن بن إبراهيم بن سِباع بن ضياء. العلامة الإمام مفتي الإسلام فقيه الشام تاج الدين أبو محمد الفَزاريّ البدري المصري الأصل الدمشقي الشافعي الفِزکاح. ولد في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة، وتوفي سنة تسعين وستمائة. وسمع البخاريّ من ابن الزبيدي، وسمع من ابن ناسويه، وابن المنجا، وابن اللَّتِّي، ومكرم بن أبي الصقر، وابن الصلاح، والسخاوي، وتاج الدين ابن حمّويه، والزين أحمد بن عبد الملك، وخَرَّج له البِززالي عشرة أجزاء صغار عن مائة نفس، وسمع منه ولده الشيخ برهان الدين، وابن تيمية، والمزّي، والقاضي ابن صَصْرى، وكمال الدين الزَّمْلَكاني، وابن العطّار، وكمال الدين الشهبي، والمجد الصَّيْرَفي، وأبو الحسن الخُتَني، والشمس محمد بن رافع الرَجَبي، وعلاء الدين المقدسي، والشرف بن سيدة، وزكي الدين زکري. وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرسين والمفتين، ودَرَّس وناظَر وصنّف، وانتهت إليه رياسة المذهب، كما انتهت إلى ولده، وكان لطيف الحَيّة، قصيراً أسمر حلو الصورة، ظاهر الدم، مفركح الساقين بهما حنف ما، وكان يركب البغلة ويحفّ به أصحابُه ويخرج معهم إلى الأماكن النَزِهَة ويباسطهم ويحضر المغاني، وله في النفوس صورة عظيمة لدينه وعِلْمه وتواضعه وخَيْره ولُطْفه، وكان مُفْرط الكرم، وله تَصانيف تدلّ على مَحلّه من العلم وتَبَحّره، وكانت له يدٌ في النَّظْم والنَّثْر. تفقّه في صِغَره على الشيخ عز الدين بن عبد السلام، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وبَرَع في المذهب وهو شاب، وجلس للاشتغال وله بضع وعشرون سنة. ودرّس سنة ثمان وأربعين، وكتب في الفتاوى وقد كمّل الثلاثين. ولما قدم النَووي من بلده أحضروه ليشتغل عليه، فحمّل همّه وبعث به إلى مدرس الرَّواحية ليصِحَّ له بها بيت ويرتفق بمعلومها، وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار، وإذا سافر إلى زيارة القدس ترامى أهل البرِ على ضيافاته. وكان أكبر من الشيخ محيي الدين النووي بسبع سنين، وهو أفقه نفساً وأذكى وأقوى مناظرة من الشيخ ٦٦٦٢ - ((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١٠٨)، و((العبر)) للذهبي (٣٦٧/٥ - ٣٦٨)، و(«فوات الوفيات)) للكتبي (٢٦٣/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٦٣/٨ - ١٦٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢١٨/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٥/١٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١/٨ - ٣٢)، و((المنهل الصافي)) له (٢٨٤/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٥٪ ٤١٣ - ٤١٤) . ٥٩ عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء محيي الدين بكثير، وقيل إنه كان يقول: أيش قال النووي في مزيلَته - يعني الروضة - وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يسميه الدُّوَيْك لحسن بحثه. وقرأ عليه ولده برهان الدين، وكمال الدين ابن الزَّمْلَكاني، وكمال الدين الشھبي، وزكي الدين زكري، وكان قليل المعلوم كثير البركة، لم يكن له إلاَّ تدريس الباذرائية مع ما له على المصالح. دُفن بمقَابر باب الصغير وشيَّعه الخلق وتأسَّفوا عليه. عاش ستاً وستين سنة وثلاثة أشهر. وله ((الإقليذ في شرح التنبيه)) وهو جيّد، و ((كشف القناع في حَلّ السماع)) وله ((شرح الوسيط)) في نحو عشرة أسفار. ومن شِعْره لما انجفل الناس سنة ثمان وخمسين [البسيط]: للَّهِ أيّام جمع الشمل ما برحتْ بها الحوادثُ حتى أصبحت سَمّرا عنكم فلمْ ألقَ لا عيناً ولا خبرا ومُبْتَدا الحزن من تاريخ مسألتي ونحن للعَجْز لا نستعجز القدرا يا راحلين قَدَرْتُم فالنجاءُ لكم ومنه [الخفيف]: يا كريمَ الآباء والأجدادِ وسعيدَ الإصداد والإيرادِ كنت سعداً لنا بوعدٍ كريمٍ لا تكُن في وفائه كسعاد وكتب الشيخ تاج الدين إلى زين الدين عبد الملك بن العَجَمي مُلْغزاً في اسم بيدرا [البسيط]: يا سيداً ملأ الآفاق قاطبة بكل فنٌّ من الألغاز مبْتَكِر عليه في اللفظ إن حقّقت في النظر ما اسمٌ مسمَّاه بدرٌ وهو مشتمل وإن تكن مسقطاً ثانية مقْتَصِراً عليه في الحذف أضحَى واحدَ البِدَرِ فكتب الجواب [البسيط]: يا أيها العالمُ الحبرُ الذي شهدتْ له فضائُله في البدو والحضَرِ يطوف ظاهرُه نعتاً على البشَرٍ من بعدِ قلبٍ بعكسٍ عند ذي البَصَرِ جلاَّه وصفك إذ حَلَّوه بالدررِ مقلوبُ خُمسَيْ مسمّى أنت مُلْغزه وما بَقي منهُ وحشي مصحَّفُهُ هذا اسم من صار سلطان الملاح وقد ومن شعر الشيخ تاج الدين : ما أطْيَب ما كنت من الوجد لَقِيتُ إذْ أصبح بالحبيب صبّاً وأبيتُ واليوم صحا قلبيّ من سَكْرته ما أعرف في الغرام من أين أُتيتُ ٦٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٦٦٣ - ((ابن أبي عمر المَقْدِسي)) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبدالله بن أبي عمر المَقْدِسي. سمع من ابن عبد الدائم وأجاز لي بخطّه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق. ٦٦٦٤ - ((عبد الرحمن بن أبي أَبْزَى)) عبد الرحمن بن أبي أَبْزَى. مولى نافع بن عبد الحارث. له صُخبة ورواية. توفي في حدود الثمانين، وروى له الجماعة. ٦٦٦٥ - ((أبو سليمان الدَّارانِيّ)) عبد الرحمن بن أحمد السيد القدوة أبو سليمان الدَّارانِيّ العَنْسي - بالنون - أصله واسطي. قال محمد بن خريم العقيلي: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام، فرأيته بعد سنة فقلت له: يا معلم ما فَعَل الله بك؟ قال: يا أحمد دَخَلْت من باب الصغير فلقيت وسق شيح فأخذت منه عوداً فلا أدري تخلّلت به أم رميت به فأنا في حسابه من سنة. مات سنة خمس وعشرين ومائتين أو خمس عشرة وهو الصحيح. ٦٦٦٦ - ((نجم الدين الشِّيرازي)) عبد الرحمن بن أحمد بن القاضي شمس الدين أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن جميل. الصدر نَجْم الدين أبو بكر ابن القاضي تاج الدين الشيرازي الدمشقيّ، من بيت الرواية والعِلْم والرئاسة. روى عن عمر بن طَبَرْزَد، وتاج الدين الكِنْدي، وداود بنُ ملاعِب، وابن الحَرَسْتاني وغيرهم. وروى عنه الدِّمياطي، وابن الخبًّا، وابن العطّار، والمجد بن الصَّيْرَفي وجماعةٌ، وكان من أعيان الشهود. توفي سنة ثلاثين وسبعين وستمائة. ٦٦٦٧ - ((أبو الفضل العجلي) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بُنْدار. أبو الفضل العِجلي الرازي المقرىء الزاهد الإمام. كان فاضلاً كثير التصنيف، عارفاً بالقراءات والأدب والنحو، وله شعر. وتوفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة بنّيْسابُور. ومن شعره [السريع]: يا موتُ ما أجْفاك من زائرٍ تنزل بالمَرْءِ على رَغْمِهِ ٦٦٦٣ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤١٩/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٢٨/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٠٠/٦ - ١٠١). ٦٦٦٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٦٢/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٥/١/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠٩/٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٢٢/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٧٨/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٠١/٣ - ٢٠٢)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (١٦١/١)، و((تهذيب التهذيب)» لابن حجر (١٣٢/٦ - ١٣٣). ٦٦٦٥ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٨/١٠ - ٢٥٠)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢٥٤/٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٣١/٣)، و((فوات الوفيات)) للكتبى (٢٦٥/٢ -٢٦٦)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٥٥/١٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٧٩/٢). ٦٦٦٧ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٦١/١ -٣٦٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٧٥/٢).