Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ عبد الله بن أحمد المستظهر بن المُقْتَدي بن القائم بن القادر بن المُقْتَدر بن المُعْتَضد فلمّا طلبه أخوه المُسْتَرْشِد للمبايعة فقده فوقع الطلب، وبحث عن أمره فقيل له بالحِلّة عند دُبَيْس، فقطع اسمَهُ من الخطبة في الجُمع وغيرها، وأنفذ نقيب النقباء عليّ بن طِرَاد الزّيْنَبِيّ يأمره بتسليمه، فامتنع دُبَيْس وقال: إنْ أراد أنْ يرجع من قِبَلِ نفسه فليفعل! فلاطفه النقيب في القول ووعده بما يريد، فأجاب بشروطٍ اقترحها فعاد إلى بغداد، وأجابه المُسْتَرْشد إلى ما أراد. ولمّا حصلت المنافرة بين دُبَيْس وعساكر السلجوقية انضمّ في تلك الفترة جماعة من أوباش الجند والعرب إلى أبي الحسن وأطمعوه في الخروج والتوجّه إلى واسط فأجاب وسار بمن معه ولقّب نفسه المُسْتَنْجد بالله واسْتَوزَرَ رجلاً من بغداد يقال له ابن الدُلَف كان مقيماً بالحِلّة، فوصل إلى واسط وبسط يده في الأموال واستكثر من الجند والأتْبَاعِ، فراسل المُسْتَرْشِدُ دُبَيْساً بسديد الدولة ابن الأنباري كاتب الإنشاء يأمره بحَمْل أبي الحسن إلى دار الخلافة، فتوجّه في جملةٍ من العسكر فقبض عليه وأحضره إلى بغداد، فلمّا دخل على المُسْتَرشْد عاتبه وأمره بالمصير إلى أولاده فانصرف إليهم وبقي مقيماً عندهم محتاطاً عليه بقيّةً عمره. وتوفّي سنةً خمسٍ وعشرين وخمسمائة. ومن شعره[الطويل]: أأشْمَتَّ أعْدائي وأوهَنْتَ جانبي وهِضْتَ جناحاً ريّشَتْهُ يدُ الفخر فما أنتَ عندي بالمَلُومِ وإنّما لي الذَنْبُ هذا سوء حظّي من الدهر ٥٩٩٠ - ((النقيب أبو طالب)) عبد الله بن أحمد بن عليّ بن المعمّر، أبو طالب بن أبي عبد الله العلوي البغدادي. نقيب الطالبيين ببغداد بعد وفاة والده. ولم يزل على ولايته إلى أن توفّ سنةً إحدى وثمانين وخمسمائة. وكان شابّاً، سريّاً، فاضلاً، أديباً، شاعراً، مترسلاً. من شعره فيما يكتب على قِسيّ البندق [مجزوء الرمل]: حَمَلَتْني رَاحَةٌ في جودها للخَلْقِ رَاحَهْ فأنا لِلْفَتْكِ أهلٌ وَهْيَ أهلٌ للسّماحَةْ ومنه أيضاً فيه [مجزوء الخفيف]: أنا في كفّ ماجدٍ جودُهُ الغَمْرُ مُفْرطُ كلّ طيرٍ يلوح لي فهو في الحال يهبطُ ومنه فيه [المنسرح]: لا زلتَ يا مُمْسکي براحته في ظلّ عيشٍ يصفو من الكدر ترمي بي الطير حين تحملني والدهر يرمي عِداك بالقَدر ٥٩٩٠ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٨١ - ٥٩٠هـ) ص (١٠٧) رقم (١٤). ٢٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ومنه فيه [مجزوء الخفيف]: وقناةٍ قد ثَقْفَتْ ـها لحربِ رُدّيْنُها ثم لمّا انحنت بلا كِبَرِ فيه شَيْنُها نِ أخاً وَهْوَ زَيْنُها إستجادت من المَنُو قد أصابتْه عَيْنُها كم على الجوّ طائرٌ ما تعدّاه حَيْنُها فارتقى وَهْوَ مُرْتَقٍ ٥٩٩١ - ((أبو الوَزْد الشاعر)) عبد الله بن أحمد بن المبارك بن الدَبّاس، أبو محمد وأبو الورد. كان شاعراً خليعاً، ماجناً، مطبوعاً، له حكاياتٌ. وكان ينادم أبا محمّد الوزير المهلّبي. روى عنه القاضي أبو عليّ التنوخي، وأبو عبد الله الحسين الخالع. وكان إذا شاهد أحداً من أهل العلم جالسه بخشوع ووقارٍ وأفاده واستفاد منه، وأفضل عليه. وكان يحصل له من المُهلّبي في كلّ سنةٍ ألفا دينارٍ فتنسلخ السنةُ عنه وهو صِفْرٌ منها. وقبض عضد الدولة عليه ليصادره فقال يوماً للمستخرج . وقد أحضره ليطالبه وتقدم بضربه: هذا والله مالٌ مشوؤمٌ صُفِعْ نا حتى أخذناه ونُصْفَع حتى نردّه! فبلغتْ عضد الدولة فأفرج عنه. وكان له ابنٌ كالمَعْتوه فكلّمه أبو الورد فأربى عليه الابن فقال: تقول لي هذا وأنا أبوك؟! فقال: أنت وإن كنتَ أبي فأنا خيرٌ منك! فقال: وكيف ذاك؟ قال: لأنّي أنا صفعان بن صفعان وأنت صفعان فقط! فضحك وقال: الآن علمتُ أنّك ابني ومَنْ لم يشبه أباه فقد ظَلَم! ومن شعره [الوافر]: تراك الشمسُ شمساً حين تبدو ويَحْسَبُكَ الهلالُ لها هلالا خيالُكَ ما رأيتُ له مثالا ومُذْ وحياةٍ شخصِك غاب عنّي ووَرّثَني نكالاً واختبالا مَغِيبُكَ غيّب اللّذّات عنّي فصرتُ لفقدٍ وَجْهِكَ مُسْتهَاماً أقاسي من جَوى البَلْوى نكالا ٥٩٩٢ - ((أبو الفضل خطيب الموصل)) عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب، أبو الفضل ابن أبي نصر الطوسي البغدادي، نزيل المَوصل وخطيبها. سمع من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البَطِر، والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري وجماعة، وقرأ الفقه والخلافَ والأصول على الكيا الهرّاسي وأبي بكر الشاشي، والفرائضَ والحسابَ على الحسين بن أحمد الشقاق، والأدبَ على التبريزي ٥٩٩٢ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٤١/٤)، و((العبر)) له (٢٣٤/٤)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (١٣١/٢) رقم (٧٥٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١١٩/٧) رقم (٨١٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٦٢/٤). ٢٣ عبد الله بن أحمد بن محمد بن قُدَامَة بن مِقْدام بن نصرٍ والحريري البصري. وعَلَتْ سِنّه، وتفرّد بأكثر مسموعاته وشيوخه، وقصده الرخالون من البلاد. وكان ديّناً، حسن الطريقة. وتوفّي سنةً سبع وثمانين وخمسمائة. ومن شعره [الطويل]: وقرّبْتُ قرباني وقَضّيْتُ أنساكي أقول وقد خيَّمْتُ بالخَيْف من منِىّ وحُرْمَةِ بَيْتِ اللَّه ما أنا بالذي أَمَلُّكِ مع طول الزّمان وأنساكِ ومنه أيضاً [الطويل]: سَقَى اللَّه أياماً لنا وليالياً نَّعِمْنا بها والعيشُ إذ ذاك ناضرُ ليالي لا أصغي إلى لوم عاذلٍ وطَرْفي إلى أنوار وَجْهِك ناظرُ قلتُ: شعر متوسط . ٥٩٩٣ - ((الموفّق الحنبلي)) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قُدَامَة بن مِقْدام بن نصرٍ، شيخ الإسلام مُوَفّق الدين، أبو محمد المقدسي الجمّاعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي، صاحب التصانيف. ولد بجمّاعيل في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وتوفّي سنةً عشرين وستمائة، وهاجر في مَنْ هاجر مع أبيه وأخيه، وحفظ القرآن، واشتغل في صِغَره، وارتحل إلى بغداد صحبة ابن خالته الحافظ عبد الغني، وسمع بالبلاد من المشايخ. وكان إماماً حجةً، مصنّفاً، متفتّناً، محرّراً، متبخّراً في العلوم، كبير القدر. ومن تصانيفه ((البرهان في القرآن)) - جزءان، ((مسألة العلوّ)) - جزءان، (الاعتقاد)) - جزء، (ذمّ التأويل)) - جزء، ((كتاب القَدَر)) - جزءان، ((فضائل الصحابة)) - جزءان، ((كتاب المُتَحَابّين)) - جزءان، ((فضل عاشوراء)) - جزء، ((فضائل العشر، ((ذمّ الوسواس)) - جزء، ((مشيخته)) - جزء ضَخْم. وصنّف ((المُغْني في الفقه)) في عشر مجلّدات كبار، و ((الكافي) في أربع مجلّدات، و ((المُقْنع)) - مجلّدة، و (العُمْدَة)) - مجلّدة لطيفة، و((التوّابين)) - مجلّد صغير، و ((الرِقّة)) - مجلد صغير، ((مختصر الهداية)) - مجلّد، ((التبيين في نسب القرشيين)) - مجلّد صغير، ((الاستبصار في نسب الأنصار)) - مجلّد، ((كتاب قُنْعَة الأريب في الغريب)) - مجلّد صغير، ((الروضة في أصول الفقه،))، ٥٩٩٣ - ((ذيل تاريخ بغداد)» لابن الدبيثي (٢١٢/١٥)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٠٧/٣) رقم (١٩٤٤)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨/ ٦٢٧)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٣٩ - ١٤٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦٥/٢٢) رقم (١١٢)، و((العبر)) له (٧٩/٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦١١ - ٦٢٠ هـ) ص (٤٨٣) رقم (٦٦٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٧/٤)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٤٣٣/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٩/١٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٦/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٨/٥). ٢٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ((مختصر العلل)) للخَلاّل، مجلّد ضخم. وكان أوحد زمانه، إماماً في علم الخلاف والفرائض والأصول والفقه والنحو والحساب والنجوم السيّارة والمنازل. واشتغل الناس عليه مدّة بالخِرَقي و((الهداية))، ثم بمختصر ((الهداية)) الذي له بعد ذلك، واشتغلوا عليه بتصانيفه. وطوّل الشيخ شمس الدين ترجمته في سبع ورقات قطع النصف. ومن شعر الشيخ موفق الدين رحمه الله تعالى [الطويل]: سوى القَبْر إنّي إنْ فعلتُ لأحمقُ أَبَعْدَ بياضِ الشّعْر أعمُر مسكناً. وشيكاً وينعاني إليّ فيصدقُ يخبّرني شيْبي بأنّيَ ميّتْ فمِنْ ساكتٍ أوْ مُغْولٍ يتحرّقُ كأني بجسمي فوق نعشي مُمَدّداً وأدمعهم تنهلّ هذا الموفّقُ إذاسئلوا عني أجابوا وأعولوا وأودعتُ لَخداً فوقه الصخر مطبقُ وغُيّبتُ في صَدْعِ من الأرض ضيّقٍ ويسلمني للقَبْر مَنْ هو مشْفقُ ويحثو عليّ التُّرْبَ أوثَقُ صاحبٍ فإنّي بما أنْزلتَهُ لمصدّقُ فيا ربّ كنْ لي مؤنساً يومَ وَخْشتي ومَنْ هو مِنْ أهلي أبَرُّ وأرفقُ وما ضرّني أنّي إلى اللّه صائرٌ ٥٩٩٤ - ((أبو بكر الخبّاز)) عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن طلحة، أبو بكر بن أبي طالبٍ الخبّاز المقرىء. قرأ بالروايات على أحمد بن القاصّ وأحمد بن سالم الشحمي، وعبد الله بن أحمد الباقلاني الواسطي وغيرهم. وسمع الكثيرَ بنفسه من يحيي بن يوسف السقلاطوني، والأسعد بن بلدرك ابن أبي اللقاء الجبريلي، وعبد الحق بن عبد الخالق، وشهدة بنت الأبُرَي وغيرهم، وممن هو مثله ودونه. وجمع لنفسه مشيخة خرّج فيها بالسماع والإجازة. ولم يكن له معرفة بما يكتبه ويسمعه ولا يُعتمد على قوله وخطّه لكثرة وهمه وقلّة معرفته. قال محبّ الدين بن النجّار: ولقد رأيت منه تسامحاً وأشياء تُضَعّفه مع ديانةٍ فيه وصلاحِ وتَعَفّف مع فقر، وأُضِرّ بأخرة. توفي سنةً ثلاثٍ وعشرين وستمائة. ٥٩٩٥ - ((أبو محمد ابن وزير المأمون)) عبد الله بن أحمد بن يوسف بن القاسم بن صُبَيح، أبو محمّد ابن أبي جعفر الكاتب. كان والده كاتبَ المأمون، وزيراً له، وكان أبو محمّد يتقلّد السرّ للمأمون وبريدَ خراسان وصدقاتِ البصرة، وكان المأمون لعِلْمه بتقدّمه في ٥٩٩٤ - ((مختصر ابن الدبيثي)) (١٣٨/٢) رقم (٧٦٥)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٣٩٠/٢) رقم (٤١٩٥)، و ((لسان الميزان)» لابن حجر (٢٥٠/٣). ٥٩٩٥ - ((الأوراق)) للصولي (٢٣٦). ٢٥ عبد الله بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا العلوي الإمام صناعته إذا حضر أمرٌ يُخْتَاجُ فيه إلى كتاب يُشْهر أمر أحمد ابنَه فكتبه له. وكان ابنُه ظريفاً سَمْحاً، مترسلاً. ويغلب الهَزْل عليه. ومن شعره [مجزوء البسيط]: بَلَوْتُ هذا الأنامَ طُرّاً فلم تَشَبّتْ يدي بحُرٌ تَصَرّفَتْ بي صروفُ دهري ولا اسْتَبَنْتُ الصديقَ حتى يَسْري به الدهرُ حيث يَسري ما المَرْءُ إلاّ أخو اللّيالي لا يَنْدَمَنْ صاحبٌ ببرٌ إِنْ تَبْلُهُ بالعقوق منها ٥٩٩٦ _ ((أبو الحسن الظاهري، ابن المُغَّس)) عبد الله بن أحمد بن المُغَلّس البغدادي، أبو الحسن الفقيه الداودي الظاهري. له مصنّفاتٌ في مذهبه. أخذ عن محمّد بن داود الظاهري، وانتشر عنه مذهب أهل الظاهر في البلاد. وكان ثقةً، مأموناً، إماماً، واسعَ العلم، كبير المحلّ، وتوفّي سنةً أربع وعشرين وثلاثمائة . ٥٩٩٧ - ((ابن زَبْر القاضي)) عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زَبْرِ الربعي القاضي. بغداديّ مشهور. كان عارفاً بالأخبار والسيّر، وصنّف في الحديث كتباً، وعمل كتاب (تشريف الفقر على الغنى)). ولي قضاءً مصر وغزل ثم وليها. قال الخطيب: كان غيرَ ثقةٍ. توقّي سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة. ٥٩٩٨ ــ («أبو محمد ابن طباطبا)) عبد الله بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا العلوي الإمام، أبو محمّد المصري. صَدْرٌ كبير، صاحب رباع وضياع وثروةٍ وخَدم وحاشية. كان عنده رجل يكسّر اللوز دائماً في الشهر بدينارين برسم عمل الحَلْوَى التي يُتْفِذُها ٥٩٩٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣٠٦)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٣٨٥/٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦/ ٢٨٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨٤/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٢١ - ٣٣٠هـ) ص (١٤٩) رقم (١٧٤)، و((العبر)) له (٢٠١/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٨٦/١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٩/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٠٢/٢). ٥٩٩٧ - ((الولاة والقضاة)) للكندي (٤٨٣)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٨٦/٩)، و((العبر)» للذهبي (٢١٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣١٥/١٥) رقم (١٥٤)، و(«ميزان الاعتدال)) له (٣٩١/٢)، و((تاريخ الإسلام)» له (٣٢١ - ٣٣٠هـ) ص (٢٦٢) رقم (٤٤٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٥٣/٣)، و((رفع الإصر)» له (٢٦٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٠٩/١) و(١٢٠/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٦/٢)، و((الشذرات)) للحنبلي (٣٢٣/٢). ٥٩٩٨ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٨١/٣) رقم (٣٤٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٩٦/١٥) رقم (٢٧٨)، و(«تاريخ الإسلام)) له (٣٤١ - ٣٥٠هـ) ص (٣٩٨)، و((كنز الدرر)) للداوداري (١٤٥/٦)، و((الغيث المسجم)) للصفدي (١٣٤/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٥/٩). ٢٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات إلى كافور الإخشيدي فمَنْ دونه. وقبره مشهورٌ بالقرافة بإجابة الدعاء عنده. توفّي سنةً ثمان وأربعين وثلاثمائة. وهذا أبو محمّد المذكور هو الذي قال للمُعِزّ لمّا جاء إلى القاهرة: إلى مَنْ ينتسب مولانا؟ فقال له المُعِزّ: سنعقد مجلساً ونجمعكم ونَسْرُد عليكم نسينا، فلمّا استقرّ المُعِزّ بالقصر جمع الناسَ في مجلسٍ عامٍ وجلس لهم وقال: هل بقي من رؤسائكم أحدٌ؟ فقالوا: لم يبقَ مُعْتَبَرٌ! فسلّ عند ذلك نصف سيفه وقال: هذا نَسَبي! ونثر عليهم ذهباً وقال: هذا حَسَبي! فقالوا جميعاً: سمعنا وأطعنا! وكان هذا الشريف كثير الإحسان والبرّ إلى الناس، فحكى بعض مَنْ له عليه إحسان أنّه وقف على قبره وأنشد [الوافر]: وخلّفتَ الهُمومَ على أُناسٍ وقد كانوا بعيشك في كفافٍ فرآه في نومه فقال له: سمعتُ ما قلتَ، وحيل بيني وبين الجواب والمكافأة ولكنْ صِرْ إلى المسجد وصلّ ركعتين واذعُ يُستَجَبْ لك. ورُوي أنّ رجلاً حجّ وفاتته زيارة النبي وَّل فضاق صدره فرأى النبيّ وَّ فقال له: إذا فاتتك زيارتي فَزُرْ قبر عبد الله بن أحمد بن طباطبا! وكان صاحبُ الرؤيا من مصر. ٥٩٩٩ - ((ابن معروف قاضي بغداد)» عبد الله بن أحمد بن مَعرُوف، أبو محمّد البغدادي المُعتَزلي، قاضي القضاة. وَلَيَ بعد أبي بِشر عُمَر بن أكثَم. قال الخطيب: كان من أجلاد الرّجال وألبّاء الناس مع تَجرُبَةٍ وحِنكَةٍ وفِطَةٍ وبَصيرةٍ ثاقبةٍ وعَزيمةٍ ماضية، وكان يَجمَعُ وَسَامةً في مَنظَره، وظَرْفاً في مَلبَسه، وطلاقةً في مجلسه، وبَلاَغةً في خطابه، ونهوضاً بأعباء الأحكام، وهيبةً في القُلوب. وقد ضَرَبَ في الأدبِ بسَهم وأخذ من عِلم الكلام بحظّ. قال العتيقي: كان مُجَوّداً في الاعتزال. وثّقه الخطيب. ولهَ شعر. توفّي سنةً إحدى وثمانين وثلاثمائة . ٦٠٠٠ - عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث، أبو محمد ابن السمرقندي الحافظ . اللغوي الأديب. سمع الخطيبَ أبا بكر والكتاني، وأبا نصر ابن طلاّبٍ وجماعة. وروى عنه السِّلَفي وغيره، وسئل عنه فقال: كان ثقةً، فاضلاً، عالماً، ذا لَسَنٍ. وكان يقرأ لنظام الملك على الشيوخ. وتوفّي سنةً ست عشرة وخمسمائة. ٥٩٩٩ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١١٢/٣)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٦٥/١٠) رقم (٥٥٢٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٠/١١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠١/٣). ٦٠٠٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٨/٩)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٢٦٣/٤) رقم (١٠٦٦)، و((العبر)) له (٣٧/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢١٣/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٩١/١٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤٩/٤). ٢٧ عبد الله بن أحمد بن عبد الله ٦٠٠١ - ((البَزار الحاجي)) عبد الله بن أحمد بن سعدٍ، أبو محمّد النيسابوري البَزّار الحاجّي الحافظ، أحد الأثبات. كتب الكثير وجمع الشيوخ والأبواب والمُلَحَ، ولم يرحل. توفّي سنةً تسع وأربعين وثلاثمائة. ٦٠٠٢ - ((أبو محمد السرخسي)) عبد الله بن أحمد بن حَمّويه بن يوسف بن أعين، أبو محمّد السرخسي. ثقة. صاحب أصولٍ حسان. توفّي سنةً إحدى وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٠٣ - ((أبو القاسم النسائي)) عبد الله بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم النّسائي الفقيه. شيخ العلم والعدالة بنَسا. توفّي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٠٤ - (القَفّال الشافعي)) عبد الله بن أحمد بن عبد الله، الإمام أبو بكر المزوَزي القفّال، شيخ الشافعية بخراسان. كان يعمل الأقفال وحذق في عملها حتى صنع قفلاً بآلاته ومفتاحه وزن أربع حبّات، فلمّا صار ابن ثلاثين سنةً أحسَّ من نفسه ذكاءً فأقبلَ على الفقه فبرع فيه وفاق الأقران، وهو صاحب طريقة الخراسانيين في الفقه. تفقّه عليه المسعودي والسّنجي وابن فوران وهؤلاء من كبار فقهاء المراوزة. تفقّه هو على أبي زيد القاشاني (١)، وسمع منه ومن غيره، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره، وطريقته المُهَذّبَةُ في مذهب الشافعي .](٢) وأكثرها تحقيقاً. وتوفّي بمرو - وله تسعون سنة - في جمادى الآخرة ..... ] سنة سبع عشرة وأربعمائة. ولمّا جَمَعَ الفقهاءَ من الحنفيّة ومن الشافعيّة السلطانُ محمودُ الآتي ذكره - وهو يمين الدولة بن سبكتكين - التمس منهم الكلامَ في تَرجيح أحَد المذهبين على الآخر، فوقع الاتفاق على أن يُصَلّوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي، وركعتين على ٦٠٠١ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٠٧/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٨١/٢). ٦٠٠٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٣٣)، و((العبر)) له (١٧/٣)، و(«تذكرة الحفاظ)» له (٩٧٥/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦١/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠٠/٣). ٦٠٠٣ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٩٤/٩) رقم (٤٩٩٣)، و ((العبر)) للذهبي (٢٠/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٧٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤١٢/١٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/ ١٦٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٠٥/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠٣/٣). ٦٠٠٤ - ((الأنساب)) للسمعاني (٢١٢/١٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٦/٣)، و((العبر)) للذهبي (٣/ ١٢٤)، و((سير أعلام النبلاء)) (٤٠٥/١٧) رقم (٢٦٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١/١٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩٨/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٠/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٥/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٠٧/٣). (١) في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤١١ - ٤٢٠ هـ) ص (٤٢٢) (الفاشاني) بالفاء. في ((تاريخ الإسلام)): تمام العبارة هكذا: (التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة) وفي طبقات السبكي (التي حملها عنه فقهاء أصحابه من أهل البلاد؛ أمتن طريقة وأوضحها تهذيباً). (٢) ٢٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات مذهب أبي حنيفة لينظُرَ في ذلك السلطانُ ويختار ما هو الأحسن، وصلّى الإمام أبو بكر القفّال المرْوَزي بطهارةٍ مُسبغةٍ، وشرايطَ معتبرةٍ في الطهارة، والسّترة واستقبال القبلة، وأتى بالأركان، والهيئات، والسّنن، والآداب، والفرائض على وجه الكمال والتّمام، وكانتْ صلاةً لا يُجوّزُ الشافعي دونها. ثم إنّه صلّى ركعتين على ما يجوز في مذهب أبي حنيفة، فلبس جلدَ كلبٍ مدبوغاً، ولطّخ رُبعه بالنجاسة، وتوضّأ بنبيذ التمر، وكان في صميم الصيف في المفازة فاجتمع عليه البعوض والذُباب، وكان وضوؤه مُنكّساً مُنعكساً! ثم استقبل القبلة وأحرم من غير نيةٍ في وضوئه، ثم قرأ آيةً بالفارسية وهي دو بز (َك) كَلُ سبْز (١)، ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فضْلٍ ومن غير ركوع وتشهّد، وضرط في آخره من غير نية السلام، وقال: أيّها السلطان هذه صلاةُ أبي حنيفة! فقال السلطان: إن لم تكن الصلاةُ صلاةَ أبي حنيفة قَتَلتُكَ لأنّ مثل هذه الصلاة لا يُجَوّزُها ذو دين! فأنكرت الحنفيّة أن تكونَ هذه صلاة أبي حنيفة، فأمر القفّال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السلطان نصرانياً كاتباً يقرأ المذهبين جميعاً فوُجِدَت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه(٢) القفّال! فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسّك بمذهب الشافعي رضي الله عنهما. نقلتُ ذلك من كلام القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان في ترجمة السلطان محمود رحمه الله، وذكر أنّه نقل ذلك من كلام إمام الحرمين في كتابه الذي سمّاه ((مُغيث الخَلق في اختيار الأحقّ))، قلتُ: وهذه العبارة ما تليق بإطلاق صلاة أبي حنيفة فإنّ من المعلوم القطعي أنّ الإمام أبا حنيفة رحمه الله ما صلّى هذه الصلاة أبداً ولا أحدٌ من أصحابه، والأولى أن يقال: الصلاة التي تجوز في مذهب أبي حنيفة. وأعتقد أنّ الصلاة إذا وقعتْ على هذه الصفة باطلةٌ وفعلها حرامٌ لأنّ هذا المجموع لا يتّفق وقوعُه. نعم إذا وقع فرداً فرداً في بعض صلاةٍ جاز ذلك على قواعد المذهب. وحكى لي شرف الدين محمّد بن مختار بالقاهرة أنّ هذه الحكاية حكاها إنسانٌ بالقاهرة فبلغت الواقعةُ قاضي القضاة ابن الحريري الحنفي فأحضره وعزّره، أو قال لي قاضي القضاة السّروجي. ٦٠٠٥ - ((أبو محمد الشَنْتَريني)) عبد الله بن أحمد بن سعيد بن سليمان بن يربوع، أبو تفسير للآية (ذوات أفنان) (٤٧) من سورة الرحمن. (١) (٢) لا تليق هذه الحكاية المفتعلة بمقام الإمام القفال فهو أجلَّ من أن يفعل مثل هذه الصلاة أمام السلطان مع الانتقاص بإمام هدى كأبي حنيفة رضي الله عنه، وأن يضرط في آخر صلاته، ما هذه الحكاية إلاّ اختلاف السفهاء ضد فقهاء المذاهب للتفرقة والنيل من كرامة العلماء وتمزيق وحدة المسلمين وما أحوجنا إلى تنقية كتبنا من مثل هذه الخرافات التي لا يفعلها صغار الطلبة في زمننا فضلاً عن غيرهم. ٦٠٠٥ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٨٢/١) رقم (٦٤٤)، و((معجم ابن الأبّار)) (٢١٥)، و((العبر)) للذهبي (٤/ = ٢٩ عبد الله بن أحمد بن سعيد محمّد الأندلسي الشَنتَريني ثم الإشبيلي، نزيلُ قرطبة. كان عالماً بالعِلَل، عارفاً بالزّجال والجَزْح والتَعديل. صنّف كتاب ((الإقليد في بيان الأسانيد))، وكتاب ((تاج الحِلية وسِراج البُغيّة في معرفة أسانيد المُوَطّأ)»، وكتاب «البيان عمّا في كتاب أبي نصر الكلاباذي من النّقصان)»، وكتاب ((المنهاج في رجال مسلم)). وتوفّ سنةً اثنتين وعشرين وخمسمائة. ٦٠٠٦ ـ ((الوحيدي قاضي مالقة)) عبد الله بن أحمد بن عمر، أبو محمّد القيسي المالقي المعروف بالوحيدي. قاضي مالقة. سمع وروى. وكان من أهل العلم والفهم. قال ابن حَزْم اليَسَع: كنّا نقرأ عليه ((صحيحَ)) مسلم فنُصَحّحَه من لفظه فإذا وقع غريبٌ ذكر اختلاف المحدّثين واللّغويين فيه. توفّي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . ٦٠٠٧ - ((ابن النقّار)) عبد الله بن أحمد بن الحسين الرئيس، أبو محمّد الطرابلسي الكاتب. يعرف بابن النقّار. تحوّل إلى دمشق لمّا ملكت الفرنج طرابلس. وكان شاعراً فاضلاً، كتب لملوك دمشق، ثم إنّه كتب لنور الدين، وعُمّرَ دهراً. ولد بطرابلس سنةً تسع وسبعين وأربعمائة، وله قصيدةٌ مشهورة يقول فيها [الكامل]: مَنْ مُنصفي مِنْ ظالم مُتَعقّب يَزْدَادُ ظُلماً كلَّما حَكَّمْتُهُ فأضاعني وأضاع ما ملّكتُهُ مَلّكتُهُ روحي ليحفظَ ملكه فمتى أُعوّض بعضَ ما أنْفَقْتُهُ أحبْابَنا أنْفقتُ عمري عندكم فَلِمَنْ أَلُومُ على الهوى وأنا الذي قُدْتُ الفؤاد إلى الغرام وسُقْتُهُ ٦٠٠٨ ـ ((العَبْدَري)) عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو محمّد بن موجول - بالجيم - العَبْدَري البَلَنْسي. جمع كتاباً حافلاً في شرح (مُسْلم)) ولم يُتِمّه، وشرح ((رسالة)) ابن أبي زيد. وتوفّي سنةً ستٍ وستين وخمسمائة. = ٥١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٧٨/١٩) رقم (٣٣١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٢١ - ٥٣٠ هـ) ص (٧٦)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٢٨/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٦/٤). ٦٠٠٦ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٩٦/١) رقم (٦٥٢)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٢٩) رقم (٩٠٢)، و(«تاريخ الإسلام» للذهبي (٥٤١ - ٥٥٠هـ) ص (١٠٩). ٦٠٠٧ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٧٧/٧)، و((خريدة القصر)) للعماد الأصفهاني (قسم شعراء الشام) (١/ ٣١٤)، و((مرآة الزمان)) لسبط لابن الجوزي (٢٨٩/١/٨)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٣٤٨) رقم (٣٥٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦٥/٢). ٦٠٠٨ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبّار، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٦١ - ٥٧٠هـ) ص (٢٤٨)، و((المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي)) لابن الأبَّار (٢٢٦) رقم (٢٠٧). ٣٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٠٠٩ ــ ((البَياسي المالكي)) عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو محمّد الثقفي الأندلسي البيّاسي المالكي الفقيه الكاتب. نزيل القاهرة. لقي السّهيليَّ وجماعةً من الفضلاء، وتولّى بمصر ولاياتٍ. وكان أديباً، فاضلاً، أخبارياً، وله شعر. توفّي سنةً خمس وثلاثين وستمائة. ومن شعره. ٦٠١٠ ـ ((ابن البيطار العَشّاب)) عبد الله بن أحمد، الحكيم العلامة ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي المالقي النّباتي الطبيب. مصنّف كتاب ((الأدوية المُفْرَدة))، ولم يُصَنَّفْ مثلُهُ. وكان ثقة فيما ينقله، حجّة. وإليه انتهت معرفة النبّات، وتحقيقه، وصفاته، وأسماؤُه، وأماكنه. كان لا يُجارى في ذلك. سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، وأخذ فنَّ النّبات عن جماعة. وكان ذكياً فطناً. قال الموفّق ابن أبي أُصَيْبعة: شاهدت معه كثيراً من النّبات في أماكنه بظاهر دمشق. وقرأتُ عليه تفسيره لأسماء أدویة کتاب دیوسقوریدوس، فكنتُ أجد من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً، وكان لا يذكر دواءً إلاّ ويعيّن في أيّ مقالة هو من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وفي أيّ عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة. وكان في خدمة الملك الكامل، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش، وجعله مقدّماً في أيامه وحظيّاً عنده. وتوفّي بدمشق في شعبان سنة ست وأربعين وستمائة. وكان بمصر رئيساً على سائر العشّابين وأصحاب البسطات. ثم إنّه خدم بعد الكامل ابنه الصالح وحظي عنده. وله كتاب ((المغني)) في الطبّ، وهو جيّد مرتّب على مداواة الأعضاء، وكتاب ((الأفعال الغريبة والخواصّ العجيبة)) و((الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام))، و ((كتاب الجامع في الأدوية المفردة)). قال ابن أبي أُصَيْبعَة: ولم يوجد في الأدوية المفردة كتاب أجلّ ولا أجود منه، و ((شرح أدویة کتاب دیسقوریدوس)). ٦٠١١ ـ ((الشيخ تقي الدين ابن تمام)) عبد الله بن أحمد بن تمام، الشيخ الإمام الأديب، ٦٠٠٩ - ((التكملة)) للمنذري (٤٧٨/٣) رقم (٢٨٠٦)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٤٣٣/٤) رقم (١٥١٠)، و ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٦٣١ - ٦٤٠هـ) ص (٢٣٨). ٦٠١٠ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٢٠/٣)، و((العبر)) للذهبي (١٨٩/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٥٦/٢٣) رقم (١٦٨)، و((تاريخ ابن الوردي)) (١٨٠/١)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١١٥/٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر (٢٨/٢٠)، و((فوات الوفيات)) له (١٥٩/٢) و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٥٤٢) رقم (١٦)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦٩١/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥/ ٢٣٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٤١ - ٦٥٠هـ) ص (٣١١). ٦٠١١ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٠/١٤)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٧١/٢) رقم (٤٧٨)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٦/٢)، و((درة الحجال)) لابن القاضي (٦٨/٣)، و((القلائد الجوهرية)) لابن طولون (٣٤٨/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤٨/٦)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢/ ١٦١) رقم (٢١٦). ٣١ عبد الله بن أحمد بن تمام تقي الدين الصالحي الحنبلي. أخو الشيخ محمد بن تمام المقدّم ذكره في المحمدين. ولد سنة خمس وثلاثين، وتوفّي سنة ثمان عشرة وسبعمائة. سمع من يحيى بن قميرة، والمُزسي والبُلْداني، وقرأ النحو على ابن مالك وعلى ولده بَذْر الدين. وكان ديّناً خيّراً نَزِهاً مُحَبّباً إلى الفضلاء، مليحَ المحاضرة، حسن العشرة، حسن النظم، حسن البزّة مع الزهد والقناعة. وكان بينه وبين العلاّمة شهاب الدين محمود أنسٌ عظيم واتحادٌ كبير. أخبرني حفيده القاضي شرف الدين أبو بكر ابن شمس الدين محمّد بن محمود قال: كان جدّي قد أذن لغلامه الذي معه نَفَقَتُهُ أنّه مهما طلب منه الشيخ تقي الدين من الدراهم يُغطيه بغير إذنه وما كان يأخذ منه إلاّ ما هو مضرورٌ إليه. أنشدني إجازةً لنفسه القاضي شهاب الدين محمود ما كتبه من الديار المصرية إلى الشيخ تقي الدين بن تمام [البسيط]: عِلْمٌ بأنّ نَواهُمْ أصلُ آلامي ذا دائمٌ وجْدُه فيهم وذا دامٍ فَلَستُ أطْمَعُ منْ طيفٍ بإلمامِ بسرّه من دموعي أيَّ نَمّامٍ فلا تَسَلْ بعدهم ما حالُ أيامي سقماً فأُبْهِمَ حالي عند لُوّامي فرط اشتياقي إلى لُقْيا ابن تَمّامٍ خلوتُ فرداً بأشْجاني وأسقامي قلبي من الماء عند الحائم الظامي عن هائمٍ دَمْعُه من بعده هام أخاً بمصر حَليفَ الضَعْف مُذ عامٍ هل عند مَنْ عندهم بُزْئي وأسقامي وأنّ جَفْني وقلبي بعد بُعدهمُ بانوا فبان رُقادي يومَ بَیْنِهِمُ کتمتُ شأن الھوی یوم النوی فنمی كانتْ لياليّ بيضاً في دُنُوّهمُ ضنیتُ وجداً بھم والناس تحسبُ بي ولیس أصل ضنى جسمي النحيل سوى مولىّ متى أخلُ من بُرءٍ برؤيته نأى ورؤيته عندي أحب إلى وصَدّ عنّي فلم يسأل لِجَفْوَته ياليْتَ شعري ألم يبلغه أنّ له ما كان ظنّيَ هذا في مُوَدِّه ولا الحديث كذا عن ساكني الشامِ فأجابه الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى عن ذلك [البسيط]: يا ساكني مِصْرَ فيكم ساكنُ الشام يكابدُ الشوقَ مِنْ عامٍ إلى عامِ كم ذا يعلّلُ فيكم نِضْوُ أسقامِ حليفِ همِّ وأخزانٍ وآلامٍ اللَّهَ في رَمَق أودى السقام به ما ظنّكم ببعيدِ الدّار مُنْفَردٍ يا نازحينَ متى تَذْنو النوى بكمُ حالتْ لبُعْدكمُ حالي وأيّامي ٣٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كمْ أسألُ الطَّرْف عن طيفٍ يعاوده أستودعُ اللَّه قلباً في رحالكم وما قضى بكمُ في حبّكم أرباً مَنْ ذا يلوم أخا وجْدٍ بحبّكمُ ي ذمّةِ اللَّه قومٌ ما ذكرتُهِمُ قومٌ أذاب فؤادي فَرْطُ حبّهمُ ولا اتّخذتُ سواهم منهُمُ بدلاً ولا عرفتُ سوى حبّي لهمْ أبداً يا أوحداً أعربَتْ عنه فضائلُهُ في نعتِ فضلك حار الفكر من دهشٍ لا يرتقي نحوكَ الساري على فَلَكِ منْكَ استفاد بنو الآداب ما نظموا إنّ الشّهاب الذي سامى السّماك ◌ُلّى لمّا رأيتُ كتاباً أنت كاتِبُهُ أنشدتُ قلبيَ هذا مُنتهى أربي يا ناظريَّ خُذا من خَدّه قُبَلاً ثم اسرحا في رياضٍ من حدائقه مَنْ ذا يُوفّيه في ردّ الجواب له فكم جَنختُ ولي طَرْفٌ يُخالسه يا ساكناً بفُؤادي وهو مَنزله حقاً أراك بلا شكٌ مشاهدةً ولذَّ عَتْبُكَ لي يا مُنتهى أربي حُوشيتَ من عرَضٍ يشكي ومن ألم ولو شكا شُمحتْ منه شكايته وما لِجَفْنيَ من عَهْدٍ بأحلامِ عَهذْتُه منذ أزمانٍ وأعوامِ ولو قضى فَهْوَ من وجدٍ بكم ظامٍ فأبعد اللَّه عُذّالي ولُوّامي إلاّ ونَمّ بوجدي مَذمعي الدامي وقد ألمّ بقلبي أيَّ إلمامٍ ولا نقضْتُ لعهدي عقدَ إبرامٍ حبّاً يُعبّرُ عنه جَفْنيّ الهامي وسار في الكون سَيْرَ الكوكب السامي وكلّ ظامٍ سُقي من بحرك الطامي فكيف مَنْ رام أن يَسْعَى بأقدامِ وعنك ما حفظوا منْ رَقْم أقْلامِ وفَضْل فَضْلك فينا فيْض إلهامٍ وأضْرمَ الشوقُ عندي أيَّ إضرامٍ أعادَ عَهْدَ حياتي بعد إعدامي فَهْوَ الجَديرُ بتَقْبِيلٍ وإكرامٍ وقد زَهَا زَهْرُها الزاهي بأكمامِ عُذْراً إليه ولو كنتُ ابن بسّامٍ وأنْثَني خجلاً من بعد إحجامِ محلّ شخصك في سِرّي وأوهامي ما حالَ دونك إنجادي وإتهامي وفي العتاب حياةٌ بين أقوامٍ لكنْ عبدك أضحى حِلفَ آلامٍ إنّ الثمانين تستبطي يدَ الرامِ وحيدُ دارٍ فريدٌ في الأنام له جيرانُ عهدٍ قديمٍ بين آكامِ ٣٣ عبد الله بن أحمد بن تمام طالتْ بهم شُقّة الأسفار ويحهمُ أغفوا وما نطقوا من تحت أرجامٍ وأبعد العهدَ منهمْ بعد أيّامٍ أبلى محاسنَهم مرُّ الجديد بهم فهي الرجاء الذي قدّمتُ قدامي فلا عداهم من الرحمن رحمته وقلّ عند رجائي قبحُ آنامي وكم رَجَوْتُ إلهي وهو أرحمُ لي ودام سَعْدُكَ في عزّ وإنعامِ فطال عمرُكَ يا مولاي في دَعَةٍ ولا نأى نورك الضاحي عن الشامِ ولا خَلَتْ مصرُ يوماً من سناك بها قلت: وأنشدني العلامة شيخنا أثير الدين أبو حيان إجازة قال: أنشدنا الشيخ تقي الدين ابن تمام لنفسه [الطويل]: وقالوا تقول الشعر قلتُ أجيدُهُ وأنظمه كالدرّ راقتْ عقودُهُ وأبتدع المَعْنى البديع بصنعةٍ يُحلّى بها عِطفُ الكلام وجيدُهُ وفي كل بيتٍ منه يُزهى قصيدُهُ ويَحلو إذا كرّرتُ بيتَ قَصيدةٍ ولا عارضٍ فيه نَدىَ أستفيدُهُ ولكنّني ما شِمْتُ بارق دِيمَةٍ فحسبي إلهٌ لا عدمتُ نَواله وكلّ نوالٍ يَبْتديه يعيدُهُ وأخبرني العلامة أثير الدين أبو حيّان - من لفظه - قال: الشيخ تقي الدين فقيرٌ ظريف كثير البشر، سمع الحديثَ وروينا عنه، قدم علينا القاهرة وأقام بها زماناً ثم سافر إلى دمشق، وتوفّي بها، وأنشدنا لنفسه [الطويل]: وقالوا: صَبَا بعد المشيب تَعَلّلاً وفي الشيب ما ينهى عن اللهو والصِّبى نعم قد صَبا لمّا رأى الظبي آنساً يميلُ كغُصن البان يَعْطِفُه الصَّبا وفي لحظه معنی به الصّبُ قد صبا أدار التفاتاً عاطل الجيد حالياً وأطْلَعَ بَذْراً بالجمال تحجّبا ومزّق أثوابَ الدّجى وهو طالعٌ جرى حبّه في كلّ قَلْبٍ كأنّما تصوّر مِنْ أرواحنا وتركّبا وأنشدنا لنفسه [الوافر]: أُكاتبكمْ وأعلمُ أنّ قلبي يَذُوبُ إذا ذكرتكمُ حَريقا به أمْسیْتُ في دَمعي غَريقا وأجْفاني تَسُحَ الدّمْعِ سَیْلاً أُشاهد مِنْ مَحَاسنكمُ مُحيّاً يكادُ البَذْرُ يُشْبههُ شَقيقا ٣٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وأصْحَبُ من جمالكم خيالاً فأنّى سرتُ يُرْشِدُني الطريقا ومَنْ سلك السبيلِ إلى حماكمْ بكم بلغ المُنى وقَضى الحقوقا ومن شعره [الكامل]: طَرَقَتْكَ من أعلى زَرُودَ ودُونها عُنُقا زَرُودَ ومنْ تِهَامة نَفْشَفُ تتعسّفُ المَزْمى البعيدَ لقَصْدِها يا حبّذا المَرْمَى وما تتعسّفُ ومنه [الوافر]: مَعانٍ كذْتُ أشهدُها عَياناً وإن لم تَشْهَد المَعْنى العُيونُ وألفاظُ إذا فكّرتُ فيها ففيها من محاسنها فُئُونُ ومنه [الوافر]: تبدّى فهو أحسَنُ مَنْ رأينا وألطَفُ مَنْ تَهيمُ به العُقولُ وعنه الطَزْفُ ناظرُهُ كَليلُ وأسفَرَ وهو في فلك المعاني كذاك الغُصْنُ مِنْ هَيَفٍ يميلُ له قَدّ يميلُ إذا تَثَنّى وطَرْفٌ لَخْظُهُ سَيْفٌ صَقِيلُ وخدُّ وَزْدُهُ الجُوريّ غَضِّ فَرَاقَ بحُسْنِهِ الخَدُّ الأسيلُ وخالٌ قد طفا في ماءِ حُسْنٍ وفيه الخالُ نَشْوانٌ يجولٌ تخالُ الخدّ من ماءٍ وخَمْرٍ وآخِرُ ما جَرى: عَشِقَ العذولُ وكم لامَ العَذولُ علیه جَهْلاً قلتُ: هو مأخوذٌ من قول أبي الطيّب [الخفيف]: ما لنا كُلّنا جَوٍ يا رسولُ أنا أهوى وقَلْبُكَ المتبولُ وذكرتُ بقول الشيخ تقي الدين رحمه الله ما قُلْتُه في مادته، ومنه أخذْتُ وعلى منواله نَسَجْتُ [الطويل]: ألَحّ عَذُولي في هواهُ وزاد في ملامي فقلتُ احتلْ على غير مسْمعي مُصيبتَهُ حتى تعشّقه مَعي فلم يَذْرِ منْ فَرْط الولوع بذكره وقلتُ في هذه المادة أيضاً [ الخفيف]: بي غزالٌ لما أطعتُ هواه أخذ القَلْبَ والتصبُّرَ غَضْبا ما أفاقَ العَذولُ من سَكْرَةِ العذ لِ عليه حتّى غدا فيه صَبّا ٣٥ عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد ٦٠١٢ - ((بذر الدين ابن الشيرجي)) عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن إلياس، الصدر الصالح بَذْر الدين أبو محمّد الأنصاري ابن الشيرجي، أخو القاضي عماد الدين محمّد. روى عن ابن الزَبيدي، وروى عنه ابن العطّار وابن الخَبّاز. وكان يلبس زيّ الفقراء. وتوفّي سنة أربعٍ وسبعينَ وستمائة. ٦٠١٣ - ((ابن الأخرس)) عبد الله بن أحمد الأنصاري القَرَموني، أبو جعفر. عُرِفَ بابن الأخرس. أخبرني العلامة الشيخ أثير الدين أبو حيّان قال: المذكور أديبٌ فاضلٌ نحوي، بحث في ((كتاب سيبويه)) وغيره على أبي الحسن الأبدي الحافظ، وأنشدني كثيراً من شعره، وكتبتُ عنه وضاع مني، فمِمَّا بقي في محفوظي قوله من قصيدةٍ [الكامل]: جُبلوا على أثباج كلّ مُطَهّمٍ نَهْدٍ يباري الرّيحَ في هَبّاتها لم يَعْرفوا بعدَ المُهود سوى الذي قد مهّدوا في الدهر من صَهَواتها وأنشدنا لنفسه لمّا تولّى قضاءً الجماعة أبو بكر محمد بن فتح بن عليّ الأنصاري - وكان ابنَ أمَةٍ فيما يقال [الوافر]: أميرَ المؤمنين ألا غياثٌ فقد ضجّتْ ملائكةُ السماءِ قُضَاةُ المسلمينَ بَنُو إماءٍ لقد نزل القضاءُ على القضاء قال، وأخبرني أنّه لمّا سافر أبو جعفر أحمدُ بن زكرياء الجَيّاني من غرناطة إلى مدينة فاس قال: رأيته في النوم فقلتُ له: أنشِدْني شيئاً من أبياتك المُزْدَوجة! قال، فأنشدني [الكامل]: يا دارَ مَيَّةَ كلّما دَنَتِ انقضتْ لمُحِبّها مِنْ وَصْلِها أشْياءُ اللَّه يَعْلَمُ أنّني بكِ هائمٌ ويصدّني مِنْ أنْ أزورَ حياءُ فتأوّلْتُ أنّه يشير إلى الدنيا ومُفَارقتها فَلَمْ يك إلاّ أيام قلائلُ فنُعيَ إلينا. قال الشيخ أثير الدين: وأبو جعفر هذا أول مَنْ فهمني شيئاً من النحو، قرأتُ عليه من أول ((الجُمَلِ)) إلى باب الابتداء، ومن ((الفصيح»، وأعربتُ عليه في شعر أبي أسحاق الألْبيري الزاهد. وكان له اعتناء بالتفسير. توفّي بعد السبعين وستمائة بمدينة فاس رحمه الله تعالى. ٦٠١٤ - ((ابن المُحبّ المحدّث)) عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد، ٦٠١٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (مخطوطة دار الكتب المصرية) تاريخ (٤٢) م (٣٢) ق (٣٢) ب. ٦٠١٣ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣٣/٢) رقم (١٣٦٣). ٦٠١٤ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٨/١٤)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤٢٦/٢) رقم = .. ٣٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الشيخ الإمام الصالح المحدّث، مفيد الطلبة، محبّ الدين، أبو محمّد ابن الشيخ المحدّث محبّ الدين السّعدي المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي. مولده سنة اثنتين وثمانين. سمّعه والده وحفظ القرآن وطلب بنفسه في سنة سبع وتسعين، ولحق ابنَ القَوّاس، وابنَ عساكر الشرفَ والغسّولي، والناسَ بعدَهُم. وعنده العوالي عن ابن البخاري وبنت مكّي وعدّة. انتقى له الشيخ شمس الدين جزءاً. وكان خيراً صيّناً، مليح الشكل، طيّب الصَوْتِ في التلاوة، سريع القراءة، نفّاعاً في مواعيد العامّة. له زَبونٌ ومحبّونَ، وقرأ ما لا يُعبّرُ عنه وانتقى لبعض مشايخه، ونسخ عدّة أجزاءٍ، وخلّف عدةً أولادٍ. وتوفّي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة . ٦٠١٥ ـ ((ابن الفصيح العراقي الحنفي)) عبد الله بن أحمد بن عليّ بن أحمد، الفقيه النحوي، جلال الدين ابن فخر الدين بن الفصيح العراقي الكوفي الحنفي. مولده في شوال سنة اثنتين وسبعمائة. وتوفّي رحمه الله تعالى سنةَ خمسٍ وأربعين وسبعمائة. طلب الحديث، وسمع ببغداد من جماعةٍ، وبدمشق من الجزري، ومن الشيخ شمس الدين الذهبي، وسمّع أولاده، وشارك في الفضائل. ٦٠١٦ - ((جلال الدين الزَّرَنْدي الشافعي)) عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن، الفقيه العالم جلال الدين أبو اليُمْن الزّرَنْدي ثم المَدَني الشافعي. مولده سنةً عشرين وسبعمائة. سمع أبا العبّاس الجَزَري والمِزّي والموجودين، وقرأ كثيراً، وله عدّة محفوظات. وسمع بالحَرَمَيْن وبحماة وحلب والساحل وغيرها وكتب ((المشتبه)). توفّي في العشر الأخير من شعبان المكرّم سنة تسعٍ وأربعين وسبعمائة بالطاعون شهيداً. ٦٠١٧ - عبد الله بن أحمد، الوزير علم الدين ابن القاضي تاج الدين ابن زَنْبُور. أول ما علمتُ من أمره أنّ القاضي شرف الدين النشو ناظر الخاصّ في أواخر أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون قد استخدمه كاتب الاصطبلات لما مات أولاد الجيِعَان في المصادرة تحت العقوبة، وبقي القاضي علم الدين على ذلك إلى أن توفّي السلطان، ثم إنّه بعد ذلك انتقل إلى استيفاء الصحبة وخرج إلى حلب لكشف القلاع والشام، وبقي على ذلك مدّة إلى أن أُمسك (٥١٩)، و((السلوك للمقريزي (٤٢٦/٢/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٨/٢) رقم (٢١٠٩)، = و((القلائد الجوهرية)) لابن طولون (٢٧٩/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (١١٤/٦). ٦٠١٥ - ((تاريخ علماء بغداد)) للفاسي (٦٤) رقم (٥٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣٢/٢) رقم (١٣٥٩)، و ((الشذرات)) لابن العماد (١٤٣/٦). ٦٠١٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٢/٢) رقم (٢١١٩). ٦٠١٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٥/٢) رقم (٢١٠٢). ٣٧ عبد الله بن الأرقم الكاتب جمال الكفاة ناظر الخاصّ وتولّى القاضي موفّق الدين ناظر الخاصّ، فبقي في ذلك مدّة يسيرة، وسأل الإعفاء من ذلك، فتولّى الخاصّ ونظر الجيش القاضي علم الدين. ثم لمّا أُمسك الأمير سيف الدين منجك الوزير في شوال سنة إحدى وخمسين وستمائة في أيام الناصر حسن أُضيفَتْ الوزارة إلى القاضي علم الدين ابن زَنْبُور، فجمع بين هذه الوظائف، ولم تجتمع لغيره وبقي على ذلك أن حضر السلطان الملك الصالح إلى دمشق في واقعة بيبغارؤس، فحضر معه وأظهر في دمشق عظمة زائدة، وروّع الكتاب ومباشري الأوقاف، ولكن لم يضرب أحداً، وتوجّه مع السلطان عائداً إلى الديار المصرية ووصلها في أول ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وعمل سماطاً عظيماً وخلع فيه على الأمراء كبارهم وصغارهم، وكان تشريفُ الأمير سيف الدين صُرْغَتْمِش ناقصاً عن غيره، وكان في قلبه من الوزير، فدخل إلى الأمير سيف الدين طاز وأراه تشريفَه وقال: هكذا يكون تشريفي! واتّفق معه على إمساك الوزير، وخرج من عنده وطلبه وضربه ورسّم عليه وجدّ في ضربه ومُصادرته، فأخذ منه من الذهب والدراهم والقماش والكُراع ما يَزيد عن الحدّ ويتوهّم الناقل له أنّه ما يصدق في ذلك، وبقي في العقوبة زماناً. وكان الأمير سيف الدين شيخو يَعْتني بأمره في الباطن فشفع فيه وخلّصه وجهّزه إلى قوص، فتوجّه إليها وأقام بها إلى ثاني عشر ربيع الأول سنةً خمس وخمسين وستمائة فيما أظنّ. وتوفّي إلى رحمة الله تعالى بقضاء الله وقدره، وقيل إنّه سُمّ أو نهشه ثُعبان فالله أعلم. وكان قد ولي الوزارة بعده القاضي موفّق الدين، ونظر الجيوش القاضي تاج الدين أحمد ابن الصاحب أمين الدين، ونظر الخاصّ القاضي بدر الدين كاتب يلبُغا. ولمّا أنّ تولّى السلطان الملك الناصر حسن المُلك ثانياً في شوال سنة خمس وخمسين وستمائة أعيدت المُصادرة على من بقي من ذُريّة الصاحب علم الدين ابن زَنْبُور وذَويه وأُخذ منهم جملة من المال. ٦٠١٨ - عبد الله بن الأرقم الكاتب. كان ممّن أسلم يومَ الفَتْح وكتب للنبيّ وَّ ثم لأبي بكر وعُمَرَ ووَلَيَ بيتَ المال لعُمَرَ وعثمان مُدَيْدةً. وكان من فضلاء الصحابة وصلحائهم. أجازه عثمان ثلاثين ألف درهم فلم يقبلها. وتوفي في حدود الستين للهجرة وروى له الأربعة. ٦٠١٨ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٣٢/١/٣) رقم (٥٦)، و((الوزراء والكتاب)) للجهشياري (١٢، ١٥، ٢١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٦٥/٣) رقم (١٤٦٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١١٥/٣)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٣٤٤/٢) رقم (١٩٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٠/٧)، و((الإصابة)» لابن حجر (٢٧٣/٢) رقم (٤٥٢٥)، و «التهذيب» له (١٤٦/٥) رقم (٢٤٩). ٣٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات عبد الله بن ادريس ٦٠١٩ - ((أبو محمد الكوفي)) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي. روى عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وحُصين بن عبد الرحمن، وأبي إسحاق الشيباني، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عُروة، وابن جُرَيْج وطائفة. روى عنه مالك بن أنس مع تقدُّمه، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعين، وابنا أبي شيبة، والحسن بن عَرَفَة، وأحمد بن عبد الجبّار، والعُطاردي وخلق سواهم. واستقدمه الرّشيد ليولَّه قضاء الكوفة فامتنع. قال بشْرُ الحافي: ما شرب أحدٌ ماءَ الفرات فسَلِمَ إلاّ عبد الله بن إدريس. وقد قيل: إنّ جميع ما يرويه مالك في ((المُوَطّأ)): ((بلغني عن عليّ))، فيرسلها أنّه سمعها من ابن إدريس. وتوفّي سنة اثنتين وتسعين ومائة. وروى له الجماعة. عبد الله بن إسحاق ٦٠٢٠ - ((المُكَاري)) عبد الله بن إسحاق بن سلام المُكاري. أبو العبّاس الأخباري وقيل: اسمه عبيد الله مصغّراً. وسيأتي ذكره في موضعه. ٦٠٢١ - ((أبو بحر الحضرمي)) عبد الله بن أبي إسحاق الحَضْرمي. هو مولى آل الحَضْرمي. وآل الحَضْرمي حلفاءُ بني عبد شمس. يُكْنى أبا بَخرٍ. كان قيّماً بالعربية والقراءة، أخذ عن عنبسة الفيل، ونصر بن عاصم. توفّي سنةً سبع عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك، وكان رفيقاً لأبي عَمْرو بن العلاء. وهو أول مَنْ فرّع النحوَ وقاسه، وتكلّم في الهمز. ٦٠١٩ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٧١/٦)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٤٧/١/٣) رقم (٩٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥١٠)، و((تاريخ الموصل)) للأزدي (٣١٣)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٤١٥/٩) رقم (٥٠٢٨)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٩٨/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٨٢/١)، و((العبر)) له (١/ ٣٠٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٨/١٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٧١/١) رقم (٧٢١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٤٠٩/١) رقم (١٧٤٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٤/٥) رقم (٢٤٨)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٣٠/١). ٦٠٢٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (١١٤). ٦٠٢١ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٤٣/١/٣) رقم (٨٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٣٢)، و((تاريخ الموصل)) للأزدي (١٠٧)، و((نور القبس)) للمرزباني (٢٤) رقم (٦)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠٤/٢) رقم (٣١٦)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١/ ٤١٠) رقم (١٧٤٤)، و(تهذيب ابن حجر)) (١٤٨/٥) رقم (٢٥٢). ٣٩ عبد الله بن أسْعَد بن عيسى بن علي بن الدَهّان الجزري الموصلي ٦٠٢٢ - ((ابن التبّان المالكي)) عبد الله بن إسحاق، أبو محمد بن التّان، الفقيه المالكي، عالم أهل القيروان في زمانه. قال القاضي عياض: ضُرِبَتْ إليه آباط الإبل من الأمصار لذَبّه عن مذهب أهل المدينة. وكان حافظاً بعيداً من التصنّع والرياء. توفّي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . عبد الله بن أسعد ٦٠٢٣ - ((ابن الدَهَان)) عبد الله بن أسْعَد بن عيسى بن علي بن الدَهان الجزري الموصلي ويُعْرَف بالحِمْصي مهذّب الدين الفقيه الشافعي الأديب الشاعر، أبو الفَرَج. مات بحمْص سنةً إحدى وثمانين وخمسمائة. دخل يوماً على نُور الدين بن زنكي فقال له: كيف أصبحتَ؟ فقال: كما لا يُريده الله ولا رسوله ولا أنتَ ولا أنا ولا ابن عَضْرون! فقال له: كيف؟ فقال: لأنّ الله تعالى يُريد منّي الإغراضَ عن الدنيا والإقبال على الآخرة ولستُ كذلك، وأمّا رَسولُه فإنّه يُريد منّي ما يُريد الله منّي ولستُ كذلك، وأمّا أنتَ فإنّك تُريد منّي أنْ لا أسألك شيئاً من الدنيا ولستُ كذلك، وأمّا أنا فإنّني أريد لنَفْسي أن أكونَ أسعدَ الناس ومَلِكَ الدنيا بأجمعها ولي الدنيا بأسرها ولستُ كذلك، وأمّا ابن عَصْرون فإنّه يريد منّي أن أكونَ مقطّعاً إرَباً إرَباً ولستُ كذلك! فكيف يكون مَنْ أصبح لاكما يريد الله ولا رسوله ولا سُلْطانه ولا نفسه ولا صديقه ولا عَدوه(١)! فضَحِك منه وأمر له بِصِلة. تقلّبت به الأحوال، وتولّى التدريسَ بحمص فلهذا نُسِبَ إليها. وكان لمّا ضاقتْ به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وَزير مصْرَ وعجز عن اسْتصحاب زَوْجته فكتب إلى الشريف أبي عبد الله زيد بن محمّد بن محمّد بن عبيد الله الحُسَيْنِي نَقيب العَلَويين بالمَوْصِل هذه الأبيات [البسيط]: وذاتِ شَجْوِ أسال البَيْنُ عَبْرتها باتتْ تُؤمّلُ بالتّفْنيدِ إِمْساكي ٦٠٢٢ - (ترتيب المدارك)) لعياض (٥١٧/٤)، و((العبر)) للذهبي (٢/ ٣٦٠)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤٣١/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧٦/٣). ٦٠٢٣ - ((تهذيب ابن عساكر)» لبدران (٢٩٢/٧)، و((خريدة القصر)) قسم شعراء الشام) للعمناد (٢٧٩/٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠٣/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٧/٣)، و((الروضتين)) لأبي شامة (٦٧/٢)، و((العبر)» للذهبي (٣٤٣/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٢٢/٣)، و(٣٥/٤)، و((طبقات السبكي)) (١٢٠/٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٧/١٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤ / ٢٧٠) . (١) كان عليه أن يقول: (أصبحت كما لا يرضى الله) .. لأن إرادة الله نافذة أما رضاه بالأمر وبغضه له فكل أمر بحسبه . ٤٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات لجّتْ فلمّا رأتني لا أصيخُ لها بكتْ فأقْرَحَ قلبي جَفْنُها الباكي قالت وقد رأت الأجمالَ مُخدجةً والبَيْنَ قد جمع المشكوَّ والشاكي اللَّه وابنُ عبيد الله مولاكٍ مَنْ لي إذا غِبْتَ في ذا المخل قلت لها لا تَجْزعي بانحباسِ الغَيْثِ عنكِ فقد سألتُ نَوْءَ الثّريّا جَوْدَ مَغْناكٍ فتكفّل الشريفُ المذكور لزَوْجَته بجَميعِ ما تَحتاج إليه مُدّةَ غَيْبَته عنها. قال العماد الكاتب: ولمّا وصل السلطان صلاحُ الدين إلى حِمْص وخيّم بظاهرها خرج إلينا أبو الفرج المذكور فقدّمتُه للسلطان وقلت له: هذا الذي يقول في قصيدته الكافيّة في ابن رُزيك [البسيط]: أأمْدَحُ التُرْكَ أبغي الفضلَ عندهمُ والشعرُ ما زال عند التّرك متروكا فأعطاه السلطان شيئاً وقال: حتى لا يقول: إنّه متروك عند الترك! ثم إنّه امتدح السلطان بقصيدته العينيّة التي يقول فيها [الكامل]: كيْفَ اسْتَبَحتِ دمي ولم تَتَورّعي قُلْ للبَخيلَةِ بِالسّلامِ تورّعاً هَيْهاتِ أنْ أبْقَى إلى أنْ تَرْجعي وزَعَمْتِ أنْ تَصِلِي بعامٍ قابلٍ دونَ الوجوه عنايةٌ للمُبْدِعِ يومَ التَفَرّقِ أو أشرتِ بإصبعٍ أبديعَةَ الحُسْنِ التي في وَجْهها ما كان ضرّكٍ لو غَمَزْتِ بحاجب وتيَقِّني أنّي بحبّكِ مُغْرٌ ثم اصْنَعي ما شئتِ بي أن تَصْنعي ومن شعر ابن الدهان [الكامل]: تُزْدي الكتائبَ كُثْبُه فإذا انبرتْ لم تَدْرِ أَنْفَذَ أسْطُراً أم عَسكرا لم يحسنِ الإترابُ فوقَ سطورها إلاّ لأنّ الجيش يَغْقدُ عِثْيّرا ومنه [الكامل]: يُضْحي يُجَانِبُني مُجانَبَةَ العِدا ويَبيتُ وَهْو إلى الصّباحِ نديمُ ويمرّ بي يخشى الرقيب فلفظه شَتْمٌ وغُنْجُ لحاظه تسليمُ ومنه في غلام لسعته نحلةٌ في شَفَته [الرمل]: بأبي مَنْ لَسَبَتْهُ نحلَةٌ آلمتْ أُكْرَمَ شيء وأجلْ أَثْرَتْ لَسْبَتُها في شَفَةٍ ما بَراها اللَّه إلاّ للقُبَلْ إِذْ رأتْ رِيقَتَهُ مثلَ العَسَلْ حَسِبَتْ أنّ بفيهِ بَيْئَها