Indexed OCR Text

Pages 1-20

كُتَابُ
الوَافِى الْوَّقَ
تأليت
صَلاَحُ الدّن ◌َلِيلِ بنَاسِكِالصَّفَدي
المر السابع عشر
عَبْد الله
طالعة
يحيى بن حجى الشافعى ابن أبيك الصفدي تخذله أحمد بن مسعود
تحقيق وَاعْتِنَاء
أسهل الأرنَاووطِ
تركى مُصطفى
دَارُ أحمَاءُ النَّاسِ العربي
بيروت - لبنان
الــ

حقوق الطبع محفوظة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

كْتَابٌ
الوَافِى الْوَفَتَّارُ
١٧

٥
عبدُ الله بن إبراهيم بن عبد الله
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَةِ
رب أعن
عبد الله بن إبراهيم
٥٩٦٤ - ((أبو حكيم الخَبْري الفرائضي)» عبدُ الله بن إبراهيم بن عبد الله، أبو حكيم
الخَبْري. من ساكني دَرْب الشاكرية. تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي، وقرأ الفَرَائضَ
والحسَابَ حتى برع فيهما. وكان متمكّناً في عِلْم العربية، ويكتب خطّاً مليحاً، ويَضْبُط ضَبْطاً
صحيحاً. وله مصنّفات في الفَرائض والحِسَاب، وشَرَحَ ((الحَمَّاسةَ))، وجَمَعَ عِدّةَ دَوَاوين
وشَرَحَها كديوان الرضي والمُتَنَبّي والبُخْتُري، وسمَعَ الكثيرَ من الحُسَيْن بن أحمدبن محمد بن
حبيب الفارسي(١)، وأبي محمد الحسن بن عليّ الجوهري وجَمَاعة. وكتب بخطّه كثيراً،
وحدّث الْيَسير، وكان مَرْضيّ الطريقة، متديّناً، صَدُوقاً. وتوفي سنة ستٍ وسبعين وأربعمائة.
وكان جدّ أبي الفَضْل ابن ناصر لأمّه.
٥٩٦٤ - ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥١/٣) بالحاشية، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٩/٥)، و((المنتظم)) لابن
الجوزي (٩٩/٩، ١٠٠) رقم (١٤٠) (٣٤/١٧) رقم (٣٦٦١)، و(((معجم الأدباء)) لياقوت (١٢/
٤٦)، و((معجم البلدان)) له (٣٤٤/٢)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٤٣/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي
(٩٨/٢) رقم (٣١٣)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) للذهبي (١٩٦)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨/
٥٥٨) رقم (٢٨٧)، و((المشتبه)) له (١٨٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٧١ - ٤٨٠ هـ) ص ١٦٥
رقم (١٦٥)، و((طبقات السبكي)) (٢٠٣/٣)، و((طبقات الإسنوي)) (٤٧١/١)، و((البداية والنهاية))
لابن كثير (١٥٣/١٢)، و((طبقات ابن قاضي شهبة)) (٢٥٣/١)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (١/
٣٦٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٥٩/٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٩/٢) رقم
(١٣٥٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٣/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٦٩٢،
٧٧٩)، و ((هدية العارفين)) للبغدادي (٤٥٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٨٧/٤)، و((معجم
المؤلفين)) لكحالة (١٧/٦، ١٨).
في ((تاريخ الإسلام)» (القادسي).
(١)

٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٩٦٥ - ((أبو محمد الشافعي)) عبدُ الله بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن أبي بكرٍ
الخَطيب، أبو محمد، الفقيه الشّافعي. من أهْل هَمَذان. كان أبوه يتولىّ الخَطَابةَ ببعْض نواحي
هَمَذان، وقدم بغدادَ وهو شاب، وأقام بها وقرأ الفِقْه على أبي طالب ابن الكَرْخي وأبي الخَير
القَزْويني حتى بَرَعَ في الخِلاَف والمَذْهب وتولّى الإِعَادَة بالنّظاميّة. وكان حافظاً للمَذْهَب،
شديدَ الفَتَاوى، عفيفاً، نَزهاً، وَرعاً، متقشّفاً. قال محبّ الدين بن النجار: كتبتُ عنه وكان
صدوقاً. وتوفيّ سنةً اثنتين وعشرين وستمائة.
٥٩٦٦ - ((الحافظ الآبَنْدُوني)) عبدُ الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجُزجاني
الآبَنْدُوني، الحافظ. وآبَنْدُون من قُرى جُرْجَان، رَفيقُ ابنِ عَدِيٍّ في الرّحلة.
" سكن بَغْداد وحدّث. قال الخطيب: كان ثِقَةً ثَبْتاً له تصانيف. توفّي سنة ثمان
وستين وثلاثمائة .
٥٩٦٧ - ((الأصيلي المالكي)) عبدُ الله بن إبراهيم بن محمد، الفَقيه أبو محمد الأصيلي.
أضْلُه من كُورَة شَذونة، ورحل به والدُه إلى أصيل من بلاد العُدْوَة، فنشأ بها وطلب العِلْم،
وتفقّه بِقُرْطُبة. قال القاضي عياض: كان من حُفّاظ مَذْهَب مالك ومن العالمين بالحَديث وعِلَلِهِ
٥٩٦٥ - ((التكملة)) للمنذري (٢٣٥/٥) رقم (٣٠٦٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٦٣/٢٢) رقم (١٧١)،
و((المختصر المحتاج إليه)) له (١٣٨/١) رقم (٧٦٦)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦٢١ - ٦٣٠) هـ
ص (١٠٨) رقم (٩٣)، و((طبقات الإسنوي)) (٥٣٣/٢)، و((طبقات السبكي)) (١٥٥/٨) رقم
(١١٥٠).
٥٩٦٦ - ((تاريخ جرجان)) للسهمي (٢٧١) رقم (٤٤٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧/ ٩٥) رقم ١٢٢، و ((تاريخ
بغداد)» للخطيب (٤٠٧/٩) رقم (٥٠١٥)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٧/ ٢٩٠)، و((العبر)) للذهبي
(٣٤٧/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٩٤٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٦١/١٦) رقم (١٨٤)،
و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٣٩٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٩٤/١١)، و((النجوم
الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٣/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٦/٣)، و((طبقات الحفاظ))
للسيوطي (٣٨٠).
٥٩٦٧ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٢٤٩/١) رقم (٧٦٠)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي
(٢٥٧) رقم (٥٤٢)، و((بغية الملتمس)) للضبيّ (٣٤٠) رقم (٩٠٦)، و((العبر)) للذهبي (٥٢/٣)،
و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠٢٤/٣) رقم (٩٥٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٦٠/١٦) رقم (٤١٢)،
و(تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٢٦٦)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٤٤٤/٢)،
و ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٦٤٢/٤)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢١٣/١)، و((الديباج
المذهب)) لابن فرحون (١٣٨)، و((الوفيات)) لابن قنفذ (٢٢٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي
(٤٠٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٤٠/٣)، و((شجرة النور الزكية)) لمخلوف (١٠٠/١)،
و((طبقات الشيرازي)) (١٦٤).

٧
عبدُ الله بن إبراهيم بن مثنّى الطوسي
ورِجالِهِ وكان يَرَىْ القَوْلَ في إثيان النساء في أدبارهنّ كراهيةً دون التحريم(١) على أنّ الآثار في
ذلك شَديدة. وكان يُنْكِرُ الغُلُوّ في ذكر ولايات الأولياء، ويُثْبتُ منها ما صَحّ، ودُعاء
الصالحين. وليَ قَضاء سَرَقُسْطَة. وتوفّي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
٥٩٦٨ - ((الأغْلَبي)) عبد الله بن إبراهيم بن الأغْلَب، التَميمي الأمير. وليَ إمرةَ القَيْرَوان
بعد والده سنةً ست وتسعين، وأنشأ عدّةً حُصون وبَنَى القَصْر الأبْيَض بمدينة العَبّاسيّة التي بَنَاها
أبوه. وبَنَى جامعاً عظيماً بالعبّاسيّة، طوله مائتا ذراع في مثلها، وعمل سَقْفَه، بالآنُك،
وزخرفه. وتوفّ سنةَ إحدى ومائتين. وتولّى بعده أخوه زيادةُ الله.
٥٩٦٩ - ((الأغْلَبي)) عبدُ الله بن إبراهيم بن أحمد [بن] الأغْلَب التَميمي. أمير المَغْرب
وابن أمرائها. قَتَلَه بتؤُنِس ثلاثةٌ من غِلْمانه الصّقالبة على فِراشه وأتوا برأسه ابنَه زيادة الله
وأخْرَ جوه من الحبْس فصَلَبَ الثلاثةَ، وهو الذي كان واطأهم. وكانت قِتْلَتُهُ في حُدُوُد التسعين
ومائتين.
٥٩٧٠ - ((ابن المؤدّب)) عبدُ الله بن إبراهيم بن مثنّى الطوسي، المعروف بابن المؤدّب.
أصله من المهديّة. وكان شاعراً مذكوراً، مشهوراً، متصرّفاً، قليلَ الشعر، مفرطاً في حبّ
الغِلْمان، مجاهراً بذلك، بعيدَ الغور، ذا حيلة وكَيْد، مُغْرىّ بالسياحة، وطلب الكيمياء
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم في النكاح ١٩ - باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها
(١)
ومن ورائها من غير تعرّضٍ للدبر: حديث (١١٧/١٤٣٥ -١١٩) (اتفق العلماء الذين يُعَثَّدُّ بهم على
تحريم وطء المرأة في دبرها حائضاً كانت أو طاهراً لأحاديث كثيرة مشهورة كحديث [ملعون من أتى
امرأةً في دبرها]. ا. هـ.
٥٩٦٨ - ((الحلة السيراء)) لابن الأبار (١٦٨/١) رقم (٦٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٥٧/٦) و(٥٠٥/٧
و٥٢٠)، و((البيان المغرب)» لابن عذاري (٩٥/١)، و((كنز الدرر)) للدواداري (٢٧/٦)، و((أعمال
الأعلام)) لابن الخطيب (١٥/٣)، و((تاريخ أفريقيا)) للدقيق القيرواني (٢٣٣)، و((معجم البلدان)) لياقوت
(٣٢٨/١، ٨١٥)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٠١ - ٢١٠هـ) ص (٢١٠) رقم (٢١٥)، و((مروج
الذهب)) للمسعودي (اللبنانية) (٤١١، ٣٣٩٣)، و((العيون والحدائق)) لمؤلف مجهول)) (٣٥٥/٣)،
و((نهاية الأرب)) للنويري (١٠٧/٢٤)، و((المختصر)) لأبي الفداء (٢٣/٢)، و((ابن خلدون)) (١٩٧/٤)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٩/٢).
٥٩٦٩ - ((الحلة السيراء)) لابن الأبار (١٧٤/١)، رقم (٦٥)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (١٣٣/١)، و(«كنز
الدرر)» لابن الدواداري (٣٨/٦)، و((أعمال الأعلام)) لابن الخطيب (٣٦/٣)، و((تاريخ الإسلام)»
للذهبي (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) ص (٢٠١) رقم (٣٠٦).
٥٩٧٠ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (٣٤٧/١١) و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٥٧/٦)، و((فوات الوفيات))
للکتبي (١٥٤/٢) رقم (٢١١).

٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
والأحجار، محروماً، مُقَتّراً عليه مِثْلافاً إذا أفاد. خرج مرّةً يريد صقلية فأسره الرّوم في البحر،
وأقام مدةً إلى أنْ هادن ثقةُ الدولة ملك الروم، وبعث إليه بالأسرى، وكان ابن المؤدّب فيهم،
فمدح ثقةَ الدولة بقصيدةٍ ورجا صلتَه فلم يَصِلْه بما أرضاه، فتكلّم فيه فطُلِبَ طَلَباً شديداً
فاختفى، وطالت المدّةُ فخرج وهو سكران في بعض الليالي يشتري نُقْلاً، فما شعر إلاّ وقد
قُيّدَ، وحُمِلَ إلى بين يدي ثقة الدولة، فقال له:
ما الذي بلغني؟ فقال: المُحال يا سيّدنا! فقال: مَن الذي يقول في شعره: (والحُرّ
مُمْتَحَنٌ بأولاد الزنا)! فقال: الذي يقول: (وعداوةُ الشعراء بئس المُقْتَنَى)! فتنمّر ساعةً ثم أمر
له بمائة رباعي وإخراجه من المدينة كراهيةَ أنْ تقومَ عليه نفسُهُ فيعاقبَه، فخرج ثم مدح ثقة
الدولة بقصيدةٍ منها قوله [من الطويل]:
أبيتُ أراعي النّجْمَ في دارٍ غُرْبةٍ وفي القَلْب مني نارُ حُزْنٍ مضَرّمٍ
ونَجْمي أراه في النّجوم المُنَجّمِ
تُبَلّغها من خَطْبها كلّ مُعْظمٍ
أرى كلّ نجمٍ في السّماء محلّه
سأحمل نَفسي في لظى الحرب حملةً
فإنْ سلمَتْ عاشتْ بعزٍّ وإن تَمُت ((لدى حيثُ ألْقَتْ رحلَهَا أمُّ قشعم))
وقال وهو في الأسر [المجتثّ]:
لا يذكر اللَّه قوماً حللتُ فيهم بخيرٍ
حتى أُسِرتُ وغيري
جاهدْتُ بالسيف جهدي
والآنَ لَسْتُ أطيق الـ ـجهادَ إلاّ بأيْري
فهات مَنْ شئتَ منهم لو كان صاحبَ ديْرٍ
وكان صديقاً لعبد الله بن رشيق، وهو يؤدّب بعضَ أولاد تجّار القَيْرَوان وكان حَسَناً،
وكان ابن المؤدّب يزوره، فعَلقَ بالغُلام وخرج ابن رشيق للحجّ، فكلما أتي بمعلم لم يكَدْ يُقِمْ
أسبوعاً حتى يَدّعي الغلام أنّه راوده، فذُكِرَ ابن المؤذّب للوالد فأحضره، فما كان إلاّ ساعة
جلوسه في المسجد ودخول الغلام إليه فأغلق بابَ الصحن فقام مبلغ أرَبَه منه، وخرج الغلام
إلى أبيه مبادراً فأخبره فقال أبوه: الآن تقرّر عندي أنّك كاذبٌ وكذبتَ على مَنْ كان قبله!
وصرفه إلى المكتب، فأقام على تلك الحال مدةً طويلة وقال [الطويل]:
وظَبْىٍ أنيسٍ عالَجَتْهُ حَبَائلي فَغَادَرْتُهُ قَبْلَ الوُثوب صريعا
وكان رجالٌ حاولوه فَفَاتَهم سِبَاقاً ولكنّي خُلِقْتُ سريعا
فتكتُ به إنْ شاء في بيت ربّه وإنْ لم يشأ مستصعباً ومُطيعا

٩
عبد الله بن أبيّ بن سَلول الأنصاري
ليعلمَ أهلُ القيروان بأنّني إذا رُمْتُ أمراً لَمْ أجِدْه مَنيعا
فيا لغزالٍ ألجأَّتْهُ كِلابُهُ إلى أسدٍ ضارٍ وصادف جُوعا
وكان قد اشتهر في محبّة غلام علّمه فتذمّم أبوه أن يقتله جهاراً، وخرجوا يتصيّدون فأمر
مَنْ حلّ حزام دابته سراً وتبعوه طرداً، فسقط وانكسرتْ فخذه حتى ظهر مخّه وعَظْمُه. ومات
سنةَ أربع عشرة وأربعمائة .
٥٩٧١ - ((حفيد هاشم المالكي)) عبد الله بن إبراهيم بن هاشم، أبو محمد القيْسيّ المَرِيّ
الفقيه، ويعرف بحفيد هاشم. شرح كتاب ((التفريع)) لابن الجلاب في ست مجلّدات. وتوفي
في حدود الخمسمائة.
٥٩٧٢ - ((المُنافق)) عبد الله بن أبيّ بن سَلول الأنصاري، من بني عَوْف بن الخَزْرَج.
وسَلول امرأةٌ من خُزَاعَة، وهي أمّ أَبَيّ بن مالك بن الحارث بن عُبَيْد بن مالك بن سالم بن غَنْم
بن عَوْف بن الخَزْرِجِ. وسالم بن غَنْم يُعْرَف بالحُبْلى لعظَم بطنه، ولبني الحُبْلى شرفٌ في
الأنصار. وكان [ابنه عبد الله اسمه الحُباب فسمّاه رسول الله وَّر عبد الله. وكان عبد الله بن
أبيّ رأسَ المنافقين ومَنْ تولّى كِبْرَ الإفْكِ(١) في عائشة رضي الله عنها. وكانت الخزرج قد
اجتمعت على أن يتوّجوه ويُسندوا إليه أمرهم قبل مبعث النبي ◌َّ، فلمّا جاء الله بالإسلام
نَفَسَ على رسول الله وَّهَ النبوّةَ وأخَذَتْهُ العزّة، ولم يُخْلِص الإسلامَ، وأظهر النفاق حَسَداً
وبَغْياً. وهو الذي قال في غَزْوَة تَبُوك: ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلىَ المَدِيَنةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾
٥٩٧١ - («تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٩١ - ٥٠٠) هـ، ص (٣٥٢) رقم (٤٠٦)، و((التكملة)) لابن الأبَّار (٢/
٨٠٩) رقم (١٩٧٧).
٥٩٧٢ - ((تفسير الطبري)) (٢٠٤/١٠) و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٦٠/١) رقم (٢٨٥)، و((العبر))
للذهبي (١١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (المغازي ص (٦٥٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤/٥)،
و((الشذرات)) لابن العماد (١٣/١).
(١)
خبر الإفك هو ما اختلقه المنافقون من كذب وبهتان وأفكوه ضدَّ السيدة عائشة أم المؤمنين من اتهامهم
لها بالزنا من صفوان بن المعطل أحد الصحابة، الذي كان يقود البعير الذي عليه السيدة عائشة عندما
تأخرت عن الجيش في غزوة بني المصطلق (المريسيع) فلما رآه المنافقون يقود بعيرها قالوا (ما نجا
منها ولا نجتْ منه) وقد نزل القرآن براءتها بعشر آيات من سورة النور مع إقامة الحد على من يقذف
أَحدَ المؤمنين أو المؤمنات، وقد تكلم ثلاثة من الصحابة في ذلك فأقيم عليهم الحد وهم حمنة بنت
جحش، ومسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت. وقد روى خبرَ الإفك من العلماء في كتبهم الإمامُ
البخاري في الصحيح في كتاب (٦٧) المغازي (٣٢) باب حديث الإفك رقم (٣٩١٠) وفي كتاب
التفسير، باب سورة النور رقم (٤٤٧٣) والبخاري أيضاً في (٢٤٥٣) ومسلم (٢٧٧٠) وابن هشام في
(السيرة)) (١١/٤) والطبري في ((تاريخه)) (٦١٢/٢)، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (المغازي) (٢٦٩)
وابن كثير في («البداية والنهاية)) (١٦٤/٣) وكتب التفسير في تفسير سورة النور.

١٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
[المنافقين: ٨] فقال ابنه عبد الله لرسول الله وَّل: هو الذليل يا رسولَ الله وأنتَ العزيز. وقال
لرسول الله وَله: إنْ أذنتَ في قَتْله قَتَلْتُه! فقال رسول الله وَلَّهِ: (لا يتحدّث الناسُ أنّه يقتل
أصحابه! ولكنْ برّ أباك وأحْسِنْ صُحْبَتَهُ)(١). فلمّا مات سأله ابنه فقال: يا رسولَ الله! أعطني
قميصك أكفّنْهُ فيه، وصلّ عليه واستغفِرْ له! فأعطاه قميصَهُ وقال: (إذا فرغتم فآذنوني). فلمّا
أراد الصلاة عليه جذبه عمر وقال: أليس قد نهى الله أن تصلّي على المنافقين؟ فقال: (أنا بين
خِيْرَتين أن أستغفر لهم أو لا أستغفر لهم)! فصلّى عليه فنزلتْ ﴿وَلاَ تُصَلُ عَلى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ
أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] (٢) فترك الصلاة عليهم حينئذٍ. وابنُهُ عبدُ الله من خيار
الصحابة .
٥٩٧٣ - ((أبو أُبَيّ)) عبد الله بن أبي، وقيل عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن
مالك بن غَثْم بن مالك بن النجّار. هو أبو أبيّ. مشهورٌ بِكُنْيَته. أمّه أمّ حَرام بنت مَلحان،
أخت أمّ سُلَيْم. كان قديمَ الإسلام ممن صلّى القبلتين. يُعَدّ في الشاميين. قال إبراهيم بن أبي
عبلة: سمعتُ أبا أبيّ بن أمّ حرام - وكان صلّى مع رسول الله وَلّ القبلتين - يقول: سمعتُ
رسول الله وَله يقول: (عليكم بالّنا والسَّنّوت فإنّ فيهما شفاءً من كلّ داءٍ إلّ السّام). قالوا:
يا رسول الله! ما السّام؟ قال: (الموت). قال: السَنّوت: الشُّبِثُ، وقال آخرون: بل هو
العسل يكون في وعاء السّمن وأنشدوا عليه قول الشاعر: [الطويل]:
همُ السّمن بالسَنّوت لا ألْسَ فيهمُ وهُمْ يَمْنعُون الجار أن يتَفرّدا(٣)
أخرجه البخاري في صحيحه من حديث جابر في كتاب (٦٥ - المناقب ٩ - باب ما يُنْهَى من دعوى
(١)
الجاهلية حديث (٣٣٣٠) و(٤٦٢٢ - ٤٦٢٤) في كتاب ((التفسير)) ومسلم في ((البر والصلة)) باب نصر
الأخ حديث (٢٥٨٤) وأخرجه البخاري من حديث زيد بن أرقم في التفسير (٦٨) و(٤٦١٧ - ٤٦٢١)
ومسلم في أول كتاب المنافقين حديث (٢٧٧٢).
أخرجه البخاري عن ابن عمر في ٢٩ - كتاب الجنائز (٢٢ - باب الكفن في القميص الذي يُكَفُّ حديث
(٢)
(١٢١٠) كتاب صفات المنافقين حديث (٢٧٧٤) والبخاري من حديث جابر حديث (١٢١١) ومسلم
رقم الحديث (٢٧٧٣).
٥٩٧٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩/٥) رقم (٣٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٩١/٣) رقم (١٥٠٩)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٠٩/٣) رقم (٢٨٩١)، و(٢٤٨/٣) رقم (٣٠٩٢)، و((تهذيب ابن عساكر))
(٢٩١/٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٣/٢) رقم (٤٥٢٠).
(٣)
أخرجه ابن ماجه في كتاب (٣١) الطب (٩) باب السنا والسنوت حديث (٣٤٥٧)، والحاكم (٤/
٢٠١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢١/ ٥٥٢) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم وانظر تحفة
الأشراف (١١٨٥٨) (١٢٣/٩) والسنا: نبات معروف من الأدوية كأنه الحناء، حبه مفرطح.
والسنوت: العسل أو الرُّبّ أو الكمّون وقد نسب ابن منظور في (لسان العرب) هذا البيت الشعري
(للحُصَيْن بن القعقاع).

١١
عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشّاب
عبد الله بن أحمد
٥٩٧٤ - ((ابن الخشاب النحوي)) عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن
نصر بن الخشّاب، أبو محمدٍ ابن أبي الكرم النحوي. كان أعلم أهل زمانه بالنحو حتى يقال إنه
كان في درجة أبي عليّ الفارسي. وكانت له معرفةٌ بالحديث واللغة والفلسفة والحساب
والهندسة، وما من علم من العلوم إلاّ وكانت له فيه يَدّ حسنةٌ. قرأ الأدبَ على أبي منصور ابن
الجواليقي وغيره، والحسابَ والهندسةً على أبي بكرٍ محمد بن عبد الباقي الأنصاري،
والفرائضَ على أبي بكر المِزْرَفي(١). وسمع الحديثَ من أبي القاسم عليّ بن الحسين الربعي،
وأبي الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النَرْسي. وقرأ بنفسه الكثيرَ على هبة الله بن محمد بن
الحصين، وأبي العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش وغيرهما. ولم يَزَلْ يقرأ حتى قرأ على
أقرانه، وقرأ العالي والنازل وكتب بخطّه من الأدب والحديث وسائر الفنون، وكان يكتب
مليحاً ويضبط صحيحاً، وحصّل من الأصول وغيرها ما لا يدخل تحت حصر، ومن خطوط
الفضلاء وأجزاء الحديث شيئاً كثيراً، ولم يَمُتْ أحدٌ من أهل العلم إلاّ واشترى كُتُبَه. وقرأ عليه
الناسُ الأدبَ، وانتفعوا به، وتخرّج به جماعةٌ، وروى كثيراً من الحديث، وسمع منه الكبارُ.
روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وأبو أحمد ابن سُكَيْنة، وابن الأخضر وغيرهم، وكان بخيلاً
مقنطاً على نفسه، مُتَبَذّلاً في ملبسه ومطعمه ومعيشته، مُتَهتكاً في حركاته، قليلَ المبالاة بحفظ
ناموس العلم والمشيخة، يلعب الشطرنج على قارعة الطريق ويقف على حِلَق المُشَعبذين
والذين يُرقصون الدّباب والقُرود من غير مبالاة. قال ابنُ الأخضر: كنتُ يوماً عنده وعنده
٥٩٧٤ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٨/١٠) رقم (٣٣٧) (١٩٨/١٨) رقم (٤٢٩١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت
(٤٧/١٢) رقم (٢٠)، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء العراق) (٩٨/١)، و((الكامل)) لابن الأثير
(٣٧٥/١١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٩٩/٢) رقم (٣١٤) و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨/
٢٨٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٠٢/٣)، و((المختصر)) لأبي الفداء (٥٢/٣)، و((العبر))
للذهبي (١٩٦/٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٦٠ - ٥٧٠هـ) ص (٢٦٧) رقم (٢٤٨)، و((سير أعلام
النبلاء)) له (٥٢٣/٢٠) رقم (٣٣٧) و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨١/٣)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر
(١٥٦/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٩/١٢)، و((تاريخ ابن الفرات)) (١٨٩/٤)، و((النجوم
الزاهرة)» لابن تغري بردي (٦٥/٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٩/٢) رقم (١٣٥٣)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٢٠/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٠/٦).
(١)
المِرْزَفِيُّ: نسبةً إلى المزرفة، وهي قرية كبيرة بالقرب من بغداد على خمسة فراسخ منها. (الأنساب)
للسمعاني (٢٧٥/١١)، و(توضيح المشتبه لابن ناصر الدين) (٨/ ١٤٠)، و(تبصير المتنبه) لابن حجر
(٤ / ١٣٦١).

١٢
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
جماعةٌ من الحنابلة، فسأله مكيّ الغرّاد: عندك ((كتاب الجِمَال))(١)؟ فقال: يا أَبْلَه ما تراهم
حولي!؟ وسأله بعض تلامذته فقال: القفا يُمَدّ ويُقْصَرُ؟ فقال له: يُمَدّ ثم يُقْصَر! وسأل بعض
تلامذته: ما بكَ؟ فقال: فؤادي يؤجعني، فقال: لو لم تَهْمزْهُ لم يوجعك! وقرأ عليه بعض
المعلّمين قولَ العَجاج [الرجز]:
أَطَرَباً وأنتَ فِتَّسْرِيُّ وإنمّا يأتي الصِّبى الصَبِيُّ(٢)
فجعله («الصّبيُّ)) بالياء، فقال له: هذا عندك في المكتب! وكان يتعمّم العمامة وتبقى
على حالها مُدّةً حتى تسودّ مما يلي رأسه منها، وتتقطّع من الوسخ، وترمي العصافيرُ عليها
ذرقها! وصَنّ الرَدّ على الحريري في ((مقاماته))، وشرح (اللّمَع)) لابن جنّي ولم يُتِمّه، وشرح
(مقدمة)) الوزير ابن هبيرة في النحو، وعمل الردّ على التبريزي الخطيب في ((تهذيب إصلاح
المنطق))، وشرح ((الجُمَل)) للجرجاني وترك منه أبواباً في وسط الكتاب. وتوفّي سنةً سبعٍ
وستين وخمسمائة، ووقف كُتُبه، ومن شعره في الشمعة [السريع]:
صَفْرَاءُ لا من سَقَم مَسّها كيف وكانتْ أمّها الشّافية(٣)
عريانةٌ باطئُها مُكْتَسٍ فاغْجَبْ لها كاسيةً عاريهْ
وأنشد لابن الحَجّاج [الخفيف]:
والسّعيدُ الرّشيدُ مَنْ شكر النا سُ له سَعيْهُ بمالِ الناسِ
فقال مرتجلاً [الخفيف]:
والشّقيّ الشّقيّ مَنْ ذَمّه النا سُ على بخله بمالِ الناسِ
٥٩٧٥ _ ((ابن الإمام القادر)) عبد الله بن أحمد القادر بن إسحاق بن المُقْتَدرِ جعفر بن
أحمد المعتضد بن محمد بن جعفر المتوكّل. توفي سنةً ثمان عشرةَ وأربعمائة، وصلّى عليه أبو
جعفر أخوه وكبّر أربعاً، ودُفِنَ في الرصافة حيالَ أخيه الغالب بالله، وله اثنان وعشرون سنةً
وأربعة أشهرٍ واثنا عشر يوماً وقال الشريف المُرْتضى يَرْئيه بقصيدةٍ بائيةٍ أولها [الكامل]:
في تاريخ الإسلام: (كتاب الجبال).
(١)
(٢)
في ديوان العجَّاج (١/ ٤٨٠):
بكيتُ والمحَزنُ البكيُّ وإنما يأتي الصبَا الصَبِيُّ
والدهرُ بالإنسان داوريّ
أطرباً وأنت فَتْسِرِيُّ
و ((فَتَّسْرِيِّ)) الكبير الطاعن في السِّنُّ.
يقصد والله أعلم - أن أمَّ الشمع هي النخلة التي تصنع الشمع وعسَلها من الشفاء الذي ذكره الله تعالى
في القرآن الكريم في سورة النحل بقوله (فيه شفاء للناس) [الآية: ٦٩].
(٣)

١٣
عبد الله بن أحمد بن راشد بن شُعْب بن جعفر بن یزید
ما في السُّلُوِّ لنا نصيبٌ يُظْلَبُ الحُزْنُ أقْهَرُ والمُصيبَةُ أَغْلَبُ
لكِ يا رزيّةُ مِنْ فؤادي زَفْرَةٌ لا تُسْتَطاع ومن جفوني صَيِّبُ
٥٩٧٦ - ((أبو جعفر المقرىء) عبد الله بن أحمد بن جعفر، أبو جعفر الضرير المقرىء.
من أهل واسط، قدم بغدادَ صبيّاً وأقام بها. قرأ بالرِّوايات على الحسين بن محمد بن عبد
الوهاب الدَبّاس المعروف بالبارع وغيره، وسمع من أبي القاسم هبة الله بن الحصين، وأحمد
بن الحسن بن البنّاء، ويحيى بن عبد الرحمن بن حُبَيْشِ الفارقي وغيرهم. وتوفي سنةً ثلاثٍ
وتسعين وخمسمائة.
٥٩٧٧ - ((أبو القاسم العَلافّ الشّافعي)) عبد الله بن أحمد بن الحسن بن طاهرِ العَلاّف،
أبو القاسم البَغْدادي. كان شافعيَّ المَذْهب وله معرفةٌ بالفَرَائض وَقِسْمَة التركات. سَمعَ عبدَ الله
بن محمد الصّريفيني، وأحْمَدَ بن محمد ابن النّقُور، وهَنّاد بن إبراهيم النَّسَفي. وتوفي سنةً
إحدى وعشرين وخمسمائة.
٥٩٧٨ ـ ((ابن بنت وليد قاضي مصر)) عبد الله بن أحمد بن راشد بن شُعَيْب بن جعفر بن
يزيد، أبو محمد القاضي، يعرف بابن أخت وليد، ويقال: ابن بنت وليد. ولي قضاء مصر في
خلافة الراضي ثم عُزِلَ منها ثم وليها ثانياً من قبل الحسين بن موسى بن هارون قاضي مصر
من قبل المستكفي بالله، ثم ولي القضاء ثالثاً بمصر من قبل المستكفي إلى أن صُرِفَ زمن
المُطيع، ثم ولي قضاء دمشق من قبل الإخشيدية. ويقال إنّه كان خيّاطاً وكان أبوه حائكاً ينسج
المقانع. وكان سخيفاً، خليعاً، مذكوراً بالارتشاء، وهجاه جماعةٌ من أهل مصر، وحدّث عن
أبي العبّاس محمد بن الحسين بن قُتَيْبَة العسقلاني وغيره، وتوفي سنةً تسع وستين وثلاثمائة،
وله مصنّفات.
٥٩٧٦ - ((التكملة)) للمنذري (٤٣٧/١) رقم (٢٩٧)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٧٢/٤)، و((معرفة القراء
الكبار)) له (٥٦٣/٢) رقم (٥١٩)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٩١ - ٦٠٠هـ) ص (٦٢) رقم (١٧)،
و((المختصر المحتاج إليه)) له (١٣٢/٢) رقم (٨٦٠)، و((نكت الهميان)) للصفدي ص (١٤٩)، و((غاية
النهاية)) لابن الجزري (٤٠٦/١) رقم (١٧٢٣)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (١٣٢/٢) رقم (٧٦٠).
٥٩٧٧ - ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١١٨/٧).
٥٩٧٨ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٧/ ٢٨٠)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠هـ) ص (٤١٦)،
و ((سير أعلام النبلاء)) له (٢٢٥/١٦) رقم (١٥٩)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٩٠/٢) رقم (٤١٩٦)،
و(رفع الإصر)) لابن حجر (٢٧١/٢)، و((لسان الميزان)) له (٢٥١/٣) رقم (١٠٩٤)، و((حسن
المحاضرة)) للسيوطي (١٤٦/٢)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٥٦٤)، و((قضاة الشافعية)) للنعيمي
(٣٥) رقم (٥٥).

١٤
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٩٧٩ - ((الحافظ ابن شبويه)) عبد الله بن أحمد بن شَبّويه، الحافظ المَرْوَزي. توفي سنةً
ستٍ وخمسين ومائتين.
٥٩٨٠ ـ ((ابن ذكْوان المُقرىء)) عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذَكْوان، أبو عمرو وأبو
محمد البَهْراني - مولاهم - الدمشقي. إمام جامع دمشق ومُقْرئها. قرأ على أيوب بن تَميم
المقرىء. وروى عنه أبو داود وابن ماجه. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة الدمشقي:
لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان عبد الله بن ذكوان
أقرأ عندي منه. توفي سنةً اثنتين وأربعين ومائتين.
٥٩٨١ - ((أمير المؤمنين القائم)) عبد الله بن أحمد، أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأمر
الله ابن القادر بالله. ولد في نصف ذي القعدة سنةً إحدى وتسعين وثلاثمائة وبُويعَ بالخلافة
بمدينة السّلام يَوْمَ الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنةً اثنتين وعشرين وأربعمائة. وأمّه أمّ ولَد
اسمُها بَذْر الدّجى الأرمنيّة، وقيل اسمُها قَطْر النَدَى؛ كذا سمّاها الخطيب. وكان أمره مُستقيماً
إلى أنْ خَرَجَ البَسَاسيري عليه، وقصته مشهورة. وتوفي القائم ليلةَ الخميس ثالث عشر شعبان،
ودُفنَ في داره بالقصر الحسني سنةً سبع وستين وأربعمائة، فكانت دوْلَتُه خمساً وأربعين سنة،
٥٩٧٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٦/٥) رقم (٢٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٦٦/٨)، و(«تاريخ
بغداد)» للخطيب (٣٧١/٩) رقم (٤٩٤٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٢٢/٤)، و((تاريخ
الإسلام» للذهبي (٢٥١ - ٢٦٠ هـ) ص (١٧٣) رقم (٢٧٠).
٥٩٨٠ - ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٢٢/١) و(١٥٩/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥/٥) رقم (٢٦)،
و ((الثقات)) لابن حبان (٣٦٠/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٤ /٢٨٠) رقم (٣١٥٥)، و((العبر))
للذهبي (٤٣٧/١)، و((الكاشف)) له (٦٣/١) رقم (٢٦٤٩)، و((معرفة القراء الكبار)) له (١٩٨/١)،
و ((تاريخ الإسلام)) له (٢٤١ - ٢٥٠هـ) ص (٣٠٧) رقم (٢٣٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠/
٣٤)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٠٤/١) رقم (١٧٢٠)، و((تهذيب ابن حجر)) (١٤٠/٥)،
و((تقريبه)) (٤٠١/١)، و((خلاصة الخزرجي)) (١٩٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٠/٢).
٥٩٨١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٩٩/٩) رقم (٥٠٠٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٩٥/٨) رقم (٣٤٧)،
و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء العراق) (٢٢/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٩٤/١٠)، و((نهاية
الأرب» للنويري (٢٤٢/٢٣)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) للذهبي (١٩٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(٣٠٧/١٨) رقم (١٤٦)، و((العبر)) له (٢٦٤/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص (٢٢٦)
رقم (٢١٣)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٥١٢/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٩٤/٣)، و((فوات الوفيات))
لابن شاكر (١٥٧/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١/١٢)، و((تاريخ ابن خلدون)) (٤٤٧/٣)،
و((مآثر الإنافة)) للقلقشندي (١/٢ - ١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/٥ - ١١ و٩٧)،
و((إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٣١٤/٢)، و((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٤٩٢) [البشائر]، و(«شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٨٥/٥).

١٥
عبد الله بن أحمد
وبُويعَ بعده المُقْتَدي. وكان القائم كثير الحلم والحَيَاء، فصيح اللسان، أديباً، خطيباً، شاعراً،
تقلّبتْ به الأحوال ورأى العجائب. وفي أيامه انْقَرضت دولةُ الدَيْلَم من بغداد بعد طول مدّتها،
وقامت دولة السّلْجوقية، وكان آخرهم الملك الرّحيم من ولد عَضُدِ الدوّلة، دَخَلَ عليه بغداد
طُغْرل بك السلجوقي، وهو أول السّلجُوقية فَقَبَض عليه وقيّدَه، فقال له الملك الرّحيم:
ارحمني أيها السّلطان! فقال له: لا يَرْحَمُكَ مَن نازعته في اسمْه المختصّ به - يشير إلى الله
تعالى - ! فبلغ ذلك القائمَ فقال: قد كنتُ نهيتُه عن هذا الاسم فأبى إلاّ لجاجاً أورده عاقبة
سوء اختياره! وخلّصه طُغْرل بك من حبسه - أعني القائمَ بأمر الله - وأعاده إلى دارِ خلافته
ومشى بين يديْه طُغْرل بك إلى أن وَصَلَ إلى عتَبَة باب / النّوبي، فقبّلها شكراً لله تعالى،
وصارتْ سُنّةً بعده. ومن شعره [البسيط]:
في السّيّئات له وِزْدٌ وإصدارُ
يا أكرمَ الأكرمين العفو عن غَرِقٍ
عِلْماً بأنّكَ للعاصين غَفّارُ
هانت عليه مَعَاصيه التي عظُمتْ
فامنُنْ عليّ وسامخني وخُذْ بيدي يا مَنْ له العَفْوُ والجنّاتُ والنّارُ
ومنه [المتقارب]:
وقُلنا لما يَكْرَهُ اللَّهُ: نَمْ!
سَهِرْنا على سُنّةِ العَاشقينَ
وما خيفتي من ظُهور الوَرَى
إذا كان ربّ الوَرَى قد عَلِمْ
ومنه [الكامل]:
قالوا: الرّحيلُ! فأنْشَبَتْ أظفارها في خَدّها وقَدِ اعْتَلَقْنَ خضابا
فاخضَرّ تَحْتَ بَنَانها فكأنّما غَرَستْ بأرْضِ بَنَفْسَجٍ عُنّابا
ومنه [الكامل]:
جُمِعَتْ عليّ من الغرام عجائبٌ خلّفْنَ قَلْبي في إسارٍ مُوحش
خِلِّ يَصُدْ وعَاذِلٌ مُتَنَصّحْ ومعَاندٌ يؤذي ونَمّامٌ يَشي
وباسم القائم بأمر الله أمير المؤمنين وضعَ البَاخَرْزي كتاب ((دُمية القَصْر)» وامْتَدحَهُ
بقَصيدته البائية المشهورة التي أوّلها [البسيط]:
كلّ الشهور وفي الأمثال ((عش رجبا))(١)
عِشْنا إلى أنْ رأينا في الهوى عَجَبا
أوقدتُ من ماء دمعي في الحشى لهبا
أليس من عَجَبٍ أنّ ضُحى ارتحلوا
وأنّ ساحةَ خَدّي أَنْبَتَتْ ذهبا
وأنّ أجْفانَ عيْني أمْطَرَتْ وَرِقاً
((مجمع الأمثال)» للميداني (١٦/٢) رقم (٢٤٣٣).
(١)

١٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
تَوَقْدَ الشّوقُ في جَنْبَيّ والتهبا
أَإِنْ تَوَقَّدَ بَرْقٌ من جوانبهم
قميصُ يُوسُفَ غَشّوه دماً كذبا
كأنّما انْشَقّ عنه من مُعَصْفَرِهِ
منها [البسيط]:
ومَهْمَهٍ يتراءى آلُهُ لُجَجاً يَسْتَغْرِقُ الوَخْدَ والتّقريب والخببا
من فوق خُفِّ بعيرٍ يَشْتكي نَقَبا
أنْ يُشْركا في كلا خَطّيْهما عقَبا
والغَيْمُ يركبُ ظَهْرَ الريح إن لغبا
والرّكبُ كانوا شهوداً والصدی خَطَبا
لجعفرِ إنْ حساهُ شاربٌ نَضبًا
لكنّه غير عبّاسٍ إذا وَهَبا
من الشّبابِ ونور العين مُستلبا
بَذْرٌ ولا كانهلال القَطْرِ منسكبا
برَغم مَنْ لَبسَ التّيجانَ واعتصبا
وذاك لا يَتَعدّى حَدّه الخشبا
بين البنان رضى يختارُ أم غَضَبا
حتى اقْتَدَيْتَ بها أنّي ولا کَربا
كم فيه حافرُ طِرف يحتذي وَقَعاً
تُصاحبُ الغَيْمَ فيه الريحُ لم یَنِیًا
فالريحُ ترضعُ درّ الغَيم إنْ عَطشتْ
أنكختُهُ ذاتَ خَلْخالٍ مُقَرّطةً
إلى أبي البَخرِ إنّي لستُ أنْسبُه
قِرْمَ الوغى من بني العبّاس عِثْرته
العزّهِ جعل الرّحمنُ مَلْبَسَه
وَجْهٌ ولا كهلالِ الفِطْرِ مُطّلعاً
وعمّةٍ عَمَّتِ الأبصارَ هَيْبَتُها
له القضیبان ھذا حَدّه خَشَبٌ
كلاهما منه في شُغلٍ يُديرُهما
قُلْ للفُراتِ ألَمْ تَستحي راحتَه
وقل لدجلةَ غِيضي يومَ مِنْحتِه فقد أسأتِ بجاري فَيْضِكِ الأدَبا
٥٩٨٢ - ((ابن الإمام أحمد بن حنبل)) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حَنْبَل. سمع من
٥٩٨٢ - ((أخبار القضاة)) لوكيع (٤٥/١) وغيرها (انظر فهرس الأعلام)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٧/٥)
رقم (٣٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٧٥/٩)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى (١٨٠/١)،
و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٩/٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلکان (٦٥/١) و(٢٤٣/٢) و(٤/
١٦٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٢٩/٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٨٥/١٤) رقم (٣١٥٧)،
و ((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٥١٦/١٣)، و((العبر)) له (٨٦/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٦٦٥/٢)،
و(«تاريخ الإسلام)) له (٢٨١ - ٢٩٠هـ) ص (١٩٨)، و(«مرآة الجنان)) اليافعي (٢١٨/٢)، و («البداية
والنهاية)) لابن كثير (٩٦/١١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٠٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (١٤١/٥) رقم (٢٤٦)، و((التقريب)) له (٤٠١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٣/٢)،
و((الأعلام)» للزركلي (١٨٩/٤).

١٧
عبد الله بن أحمد بن محمود
أبيه شيئاً كثيراً من العلم، ولم يأذن له أبوه في السماع من عليّ بن الجَعْد، وسمع من ابن
مَعين وجماعة. وروى عنه النّسائي وعبد الله بن إسحاق المدائني وأبو القاسم البَغَوي
وآخرون. قال الخطيب: كان ثقةً ثبتاً، إماماً فَهِماً، وسمع ((المُسْنَد)) من أبيه وهو ثلاثون ألفاً،
و ((التفسير)) وهو مائة وعشرون ألفاً، سمع منه ثمانين ألفاً والباقي وجادةً. وسمع منه ((الناسخ
والمنسوخ)) و((التاريخ)) و((حديث شُعْبَةٍ)) و((المقدّم والمؤخّر من كتاب الله)) و ((جوابات
القرآن)) و ((المناسك الكبير)) و((المناسك الكبير)) و ((الصغير)) وغير ذلك. وتوفي سنةً تسعين
ومائتين.
٥٩٨٣ - ((أبن أبي دارة المَزْوَزي)) عبد الله بن أحمد بن أبي دارة المَزْوَزي. له أربعون
حديثاً مَرْويّة. توفّي في حدود الثلاثمائة.
٥٩٨٤ - ((الكعبي المُعْتَزلي)) عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو القاسم الكَغْبي البلخي.
رأس المعتزلة ورئيسهم في زمانه وداعيتُهم. قال جعفر المستغفري: لا أستجيز الرواية عن
أمثاله. توفّي سنةً تسع عشرة وثلاثمائة. وناهيك من فضله وتقدّمه إجماع العالم على حسن
تأليفه للكتب الكلاميّة والتصانيف الحكمية التي بَذّتْ أكثرَ كتب الحكماء، وصارت ملاذاً
للبَصَرِ وعُمْدةً للأدباء، ونُزْهةً في مجالس الكبراء. وكانتْ في العراق أشهرَ منها في خراسان،
وأئمة الدنيا مُولَعون بها، مُغْرَمون بفوائدها حتى إنّه لما دخل أبو الحسن عليّ بن محمد
الخشابي البلخي تلميذه بغدادَ حاجّاً جعل أهلها يقولون بعضهم لبعضٍ: قد جاء غُلامُ الكَغْبي
فتعالوا ننظر إليه! فاخْتَوشَه أهل العصر وعصابة الكلام، وجعلوا يتبرّكون بالنظر إليه ويتعجّبون
منه، وينظرون إليه، ويسألونه عن الكَعْبي وخصائله وشمائله، وكان مدّة مقامه بها كأنّه فيها من
كبار الأولياء. وكان الكَغْبي لا يُخْفي مذهبه وكان صُلَحاء أهل بلخ ينالون منه، ويقدحون فيه،
ويرمونه بالزندقة. ولمّا صنّف أبو زيد ((كتاب السياسة)) ليانس الخادم - وهو إذ ذاك والي بَلْخ -
قال الكَعْبي: قد جمع الله السياسةَ كلّها في آية من القرآن حيث يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الذَّبِنَ آمَنُوا إِذَا
لَقِتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوْا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوْا الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوْا
٥٩٨٤ - ((تكملة الطبري)) للهمذاني (٦٨)، و((الفرق بين الفرق)) للبغدادي (١٦٥)، و((الفهرست)) لابن النديم
(٢١٩)، و((الفصل في الملل والنحل)) لابن حزم (٢٠٣/٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٢٨٤/٩) رقم
(٤٩٦٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٨/٦) رقم (٣٨٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٥/٣)
رقم (٣٠٠)، و((العبر)) للذهبي (١٧٦/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣١٣/١٤)، و((تاريخ الإسلام)) له
(٣١١ - ٣٢٠هـ) ص (٥٨٤) رقم (٤٢١)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٧٨/٢)، و(«البداية والنهاية»
لابن كثير (١٧٤/١١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٥٥/٣) رقم (١١٥٣)، و((طبقات المعتزلة))
لابن المرتضى (٨٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨١/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٥٥/٤).

١٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّه مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٥ - ٤٦] ومن تصانيفه ((تفسير القرآن))
على رسم لم يُسبق إليه - إثنا عشر مجلّداً -، ((مفاخر خراسان)) و ((محاسن آل طاهر))، ((عيون
المسائل)) - تسع مجّدات -، (أوائل الأدلّة))، ((المقامات))، ((جواب المسترشد في الإمامة))،
((الأسماء والأحكام))، ((بعض النقض على المجبرة))، ((الجوابات))، ((أدب الجدل))، ((نقض
كتاب أبي عليّ الجُبّائي في الإرادة))، ((السنّة والجماعة))، ((الفتاوى الواردة من جُرْجَان
والعراق))، ((الانتقاد للعلم الإلهي على محمد بن زكرياء))، ((تحفة الوزراء)). وكان الكَغْبي تلميذ
أبي الحسين الخيّاط، وقد وافقه في اعتقاداته جميعها، وانفرد عنه بمسائل، منها قوله: إنّ
إرادةَ الربّ تعالى ليستْ قائمةً بذاته، ولا هو مريد إرادته، ولا إرادته حادثة في محلّ، ولا لا
في محلّ، بل إذا أطْلِقَ عليه أنّه مُريدٌ فمعناه أنّه عالمٌ قادرٌ غيرُ مُكْرَه في فعله ولا كاره. وإذا
قيل إنّه مريدٌ لأفعاله فالمراد أنّه خالق لها على وفق علمه. وإذا قيل إنّه مريدٌ لأفعال عباده
فالمرادُ أنّه راضٍ بها، آمرٌ بها. قلتُ: كذا قاله ابن أبي الدم في كتابه ((الفرق الإسلامية)) - أعني
ذَكَرَ هذه العقيدة.
٥٩٨٥ - ((أبو هِفّان)) عبد الله بن أحمد بن حَرْب بن خالد بن مِهْزَم، ينتهي إلى مَعَدّ بن
عَذْنان، أبو هفّان. نحوي، لغوي، أديب، راوية، من أهل البصرة. وكان مُقَتّراً عليه، ضيّقَ
الحال. روى عنه جماعةٌ من أهل العلم، منهم يموت بن المُزَرّع، وروى هو عن الأصمعي
وصنّف كتباً منها كتاب ((صناعة الشعر)) - كبير، وكتاب ((أخبار الشعراء)) وغيرهم. وهو القائل
في إبراهيم بن المُدَبّر [الكامل]:
يا ابنَ المُدَبِّر أنتَ عَلّمتَ الوَرى بَذْلَ النّوال وهم به بخلاءُ
لو كان مثلك في البرية آخَرٌ في الجُودِ لم يَكُ بينهم فقراءُ
وقال [الطويل]:
العمري لئن بيّعْتُ في دار غُرْبةٍ ثيابيَ لمّا أعْوَزَتْني المآكلُ
فما أنا إلاّ السّيفُ يأكل جَفْنَهُ له حلْيَةٌ من نفسه وهَوْ عاطلُ
ودعاه دِعْبُل الخزاعي في دعوةٍ وأطعمه ألواناً كثيرةً وسقاه نبيذاً حُلْواً، وغمز الجواري
٥٩٨٥ - (طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٤٠٩)، و((الفهرست)) للنديم (١٤٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٩/
٣٧٠) رقم (٤٩٤٥) و((نزهة الألبا)) لابن الأنباري (٢٠٤)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٢ / ٥٤) رقم
(٢١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٤٩/٣) رقم (١٠٩١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣١/٢) رقم
(١٣٥٥).

١٩
عبد الله بن أحمد بن حَرْب بن خالد بن مِهْزَم
أن لا يدلّوه على الخلاء ثم تركه وتناوم، فلمّا أجهده الأمر قال لبعض الجواري: أين الخلاء؟
فقالت لها الأخرى: ما يقول سيّدي؟ قالتْ، يقول غنّ [الوافر]:
خلا من آل عاتكةَ الديارُ فمَثْوى أهْلِها منها قِفَارُ
فغَنّتْ هذه، وزمرت هذه، وصبّتْ هذه، وشربوا أقداحاً، وسقوه فقال: أحسنتم
وجَوّدتم غير أنكم لم تأتوا على ما في نفسي، وسكت! فلمّا أجهده الأمر فقال: لعلّ الجاريةَ
بغداديّة؟ فالتفتَ إلى أخرى فقال لها: فداكِ أبوك! أين المستراح؟ فقالت الأخرى: ما يقول
سيّدي؟ قالت، يقول غنّ [البسيط ]:
وأستريحُ إلى مَنْ لستُ آلَفُهُ كما استراح عليلٌ مِنْ تشكّيهِ
فغنّت هذه، وضربتْ هذه، وزمرت هذه، وشربوا أقداحاً، وسقوه فقال: أحسنتم غير
أنكم لم تأتوا على ما في نفسي! ثم أجهده البلاءُ فقال: لعلّ الجاريةَ بصريّة؟ فقال للأخرى:
أين المُتَوَضَأ؟ فقالت الأخرى: ما يقول سيّدي؟ قالت: يقول غنّي [الوافر]:
تَوضَّأْ للصّلاةِ وصلِّ خمساً وباكز بالمُدام على النديم
فضربت هذه، وزمرت هذه، وغنّتْ هذه، وشربوا أقداحاً، وسقوه. فقال: أحسنتم غير
أنكم ما أتيتم على ما في نفسي. ثم قال: لعلّهنّ حجازيات؟ فقال لإحداهنّ: فداكٍ أبوك! أين
الحُشّ؟ فقالت الأخرى: ما يقول سيّدي؟ قالتْ: يقول غنّ [الطويل]:
وحاشاكِ أن أدعو عليكِ وإنّما أردت بهذا القول أن تقبلي عُذري
فغنّت هذه، وضربتْ هذه، وزمرت هذه، وشربوا أقداحاً، وسقوه. فقال: أحسنتم غير
أنكم لم تأتوا على ما في نفسي، وقال: لعلّهنّ كوفيّات؟ ثم قال: فداكنّ أبوكنّ! أين الكنيف؟
فقالتْ واحدةً: ما يقول سيّدي؟ قالتْ: يقول غنّوني [الطويل]:
تكنّفني الواشُونَ من كلّ جانبٍ ولو كان واشٍ واحدٌ لكفاني
فغنتْ هذه، وضربتْ هذه، وزمرت هذه، وشربوا أقداحاً، وسقوه، فما تمالك حتى
وثب قائماً وحلّ سراويلَه وذرق على وجوههنّ فتصارخن فانْتَبه دِعْبُل فقال: ما شأنك يا أبا
هِفّان؟ فقال [الوافر]:
تكنّفني السّلاحُ وأضْجَروني على ما بي بُنَيّات الزّواني
رَمَيْت به على وجه الغواني
فلما قل عن حمْل اضْطباري
فقام دِعْبُل ودَلّه على بيت الخلاء فدخل واغتسل وخلع عليه خلعةً وتضاحكوا مليّاً.
وقال سعيد بن حُميد لأبي هِفّان: لئن ضرطتُ عليك لأبلغنّك إلى فيْد! فقال له أبو هِفّان:

٢٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
بادِزني بأخرى تبلغني إلى مكّة فإنّ بي ضرورة الرجل الذي لم يحجّ بعد!
٥٩٨٦ _ـ «أبو محمّد الفَرْغَاني الأمير)) عبد الله بن أحمد بن جعفر، أبو محمّد الفَرْغاني
الأمير القائد، صاحب أبي جعفر الطَّبَري. توفّي سنةً اثنتين وستين وثلاثمائة. روى عن أبي
جعفر الطبري وذيّل على ((تاريخه))، وقدم دمشق وحدّث بها، وروى عنه جماعة من أهلها.
ونزل عبد الله مصر وحدّث بها، وكان ثقةً. وأرسله الرّاضي إلى مصر وحمّله الخِلَع إلى أبي
بكر محمّد بن طُغج الإخشيدي.
٥٩٨٧ - ((أبو الحسين الشاماتي الأديب)) عبد الله بن أحمد بن الحسين الشاماتي الأديب،
أبو الحسين. توفّي سنةً خمسٍ وسبعين وأربعمائة. مشهورٌ بالتأديب. شرحَ ((ديوانَ المتنبّي)»
وشرح ((الحماسةَ))، وشرح أبيات ((أمثال أبي عُبَيْد)).
٥٩٨٨ - ((أبو القاسم التاجر)) عبد الله بن أحمد بن رضوان بن جالينوس التميمي، أبو
القاسم البغدادي. كان كثيرَ المال وهو من أعيان التجّار، وله وجاهةٌ وتقدّم عند الملوك.
وصاهره أبو شجاع محمد بن الحسين، ومؤيد الملك، وسعى لكلّ واحدٍ منهما في الوزارة
وبذل البذول في ذلك حتى تمّ لهما ما أراده. وكان كثير العطاء والبذل والإحسان. سمع
الحسن بن أحمد بن شاذان. قال محبّ الدين بن النجار: وما أظنّه روى شيئاً. وتوفّي سنةً
أربع وسبعين وأربعمائة .
٥٩٨٩ - ((ابن المستظهر بالله)) عبد الله بن أحمد المستظهر بن المُقْتَدي بن القائم بن القادر
بن المُقْتَدر بن المُعْتَضد بن المتوكّل بن المُعْتَصِم بن الرّشيد بن المَهْدي بن المَنْصُور، أبو
الحسن. أمّه جاريةٌ حبشيّة اسمها ستّ السّادة، وهو أكبر أولادها وبعده المُقْتَفي ثم العبّاس.
كان المستظهر قد خطب له بولاية العَهْد من بعد أخيه المُسْتَرْشد، ولقّبه بذخيرة الدين، فلمّا
توفّي والده خرج مختفياً من دار الخلافة قاصداً دُبَيْس بن صدقة بالحِلّة السيفيّة فأكرم نزله،
٥٩٨٦ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٧٧/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (مخطوطة أحمد الثالث)
ص (٣٥٣).
٥٩٨٧ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٧١ - ٤٨٠ هـ) ص (١٣٨) رقم (١٤٣)، و((المنتخب من السياق)) لعبد
الغافر الفارسي (٢٨٧) رقم (٩٤٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣٢/٢) رقم (١٣٥٧)، و((كشف
الظنون)» لحاجي خليفة (٦٩٢/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٤٥٢/١). و((معجم المؤلفين)) لكحّالة
(٢٣/٦).
٥٩٨٨ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢٣/١٢).
٥٩٨٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (٥٣٧/١٠) و(٦٧٠)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (١٢٦/٢) رقم (٧٥٣).