Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
شَقيق بن إبراهيم
رايتهم يوم الجمل، وشهد صفّين مع عليّ، وتوفي سنة أربع وستين، وروى له النّسائي،
وسمع شقيق عثمان بن عفان وأباه، وروى عنه أبو وائل وغيره، وقدم على معاوية.
٥٤٣٩ - ((أبو وائل)) شَقيق أبو وائل ابن سَلَمَة الأَسديّ. أدرك النبيَّ وَّ، وحدَّث عن
الأئمة الأربعة وسعد وابن مسعود وحُذَيْفَة وأبي موسى وأبي الدَّرداء وسلمان وعمّار وابن
عباس وابن الزبير وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وروى عنه الشَّغْبي والحكم ومنصور
وأبو إسحاق والأعمش وعاصم والثوريّ وغيرهم، وقرأ على ابن مسعود القرءان. وكان من
الأَذكياء الحفّاظ والأولياءِ العبّاد، وكان ثقةً كثير الحديث، توفي في حدود التِّسعين للهجرة،
وروى له الجماعة.
٥٤٤٠ - ((البَلْخِيّ الصُّوفيّ)) شَقِيق بن إبراهيم، أبو عليّ الأَزْديّ البَلْخيُ الزاهد. أحد
شيوخ التصوّف، صاحب إبراهيم بن أَذْهَم، توفي سنة أربع وتسعين ومائة، له كلامٌ في التوكُل
معروف. حدّث عن إبراهيم بن أدهم وأبي حنيفة وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق
وغيرهم، وروى عنه حاتم الأصمّ وابنه محمّد بن شقيق ومحمّد بن أبان البلخي مستملي وكيع
وغيرهم؛ وهو من أشهر مشايخ خراسان في التوكُل، ومنه وقع أهل خراسان إلى هذه الطرق.
قال له إبراهيم بن أدهم بمكّة: ما بدءُ أمرك الذي بلّغك إلى هذا؟ فذكر أنه رأى في بعض
الفَلَوات طيراً مكسورَ الجناحَيْن أتاه طائرٌ صحيحُ الجناح بجرادةٍ في منقاره، قال: فتركت
التكسُّبَ فاشتغلتُ بالعبادة، فقال إبراهيم: ولمَ لا تكونَ أنت الطائرَ الصحيح الذي أطعمَ
العليلَ حتى تكونَ أفضلَ منه؟ أَمَا سمعتَ عن النبيِّ وَّهِ: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّفْلَى؛
ومن علامة المؤمن أن يطلب أعلى الدرجتين في أموره كلها حتى يبلغَ منازلَ الأَبرار)». فأخذ
شقيق يدَ إبراهيم فقبّلها وقال: أنت أستاذنا يا أبا إسحاق. وقال حاتم الأصمّ: كنا مع شقيق
في مصاف نحارب الترك في يوم لا تُرَى إلاّ رؤوس تندر ورماح تقصف وسيوف تتقطع، فقال
(٣١٨)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٣٥/٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٥٣٨/٣)،
=
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦١/٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١١٧/١).
٥٤٣٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٥/٦)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٣٠٥)، و((طبقات خليفة)) (٣٥٦)، و((تاريخ
البخاري الكبير)) (٢٤٥/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٥٧٤/٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٤٤٩)، و(«تاريخ أبي زرعة)) (٦٥٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧١/٤)، و((جمهرة ابن حزم))
(١٩٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٠)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٦٨/٩)، و((حلية
الأولياء)» لأبي نعيم (١٠١/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٦/١)، و((تهذيب
تاريخ ابن عساكر» لبدران (٣٣٦/٦)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٧/١/١)، و((وفيات
الأعيان)» لابن خلكان (٤٧٦/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٧/٣)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٦٠)،
و((سير أعلام النبلاء)) له (١٦١/٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٢٨/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(١٦٧/٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦١/٤)، و((طبقات الشعراني)) (٤٥/١).

١٠٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
لي: كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم؟ تراه مثلما كنتَ في اللّيلة التي زُفَّت إليك
امرأتك؟ فقلت: لا والله، قال: لكنّي والله أرى نفسي في هذا اليوم مثلما كنت تلك الليلة، ثم
نام بين الصفَّيْن ودرقته تحت رأسه حتى سمعتُ غطيطه. ومات في غزوة كوملان سنةً أربع
وتسعين ومائة. قال أبو سعيد الخرّاز: رأيت شقيق البلخيَّ في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي، غير أنّا لا نلحقكم، فقلت: ولمَ ذاك؟ قال: لأنَّا توكّلنا على الله عزّ وجلَّ
بوجود الكفاية وتوكلتم على الله بعدم الكفاية، قال: فسمعتُ الصراخ: صَدَقَ صَدَقَ، فانتبهتُ
وأَنا أَسمعُ الصراخ.
شكر
٥٤٤١ _ (زعيم مكة الحَسَني)) شكر بن أبي الفتوح الحَسَنيّ. زعيم مكة شرَّفها الله؛ أورد
له العماد الكاتب: [الخفيف]:
وَصَلَتْني الهمومُ وَصْلَ هَواكِ وجفاني الرُّقادُ مثلَ جفاكِ
وحَكَى لي الرسولُ أنك غَضْبَى ياكَفَى اللَّهُ شَرَّ ما هو حَاكِ
شكلة
٥٤٤٢ ــ ((أم إبراهيم بن المهدي)) شَكْلَة - بالشين المعجمة مفتوحةً وسكون الكاف
وبعدها لام وهاء - أمّ إبراهيم بن المهديّ. كانت عاقلةً لبيبة، بعث المأمون إليها يسألها عن
ولدها إبراهيم أين اختفى، وتَهَدَّدَها وَتَوَعَّدها إن لم تدلّهُ عليه، فقالت: يا أمير المؤمنين أنا أُمّ
من أمهاتك فإن كان ابني عصى الله فيك فلا تعصِ الله فيَّ، فرقَّ المأمون لها وأمسكَ عنها ولم
يراجعها بعد ذلك.
الألقاب
ابن شكا الحنبلي: اسمه أحمد بن عثمان بن عَلأَّن.
الحافظ شكر: محمد بن المنذر.
٥٤٤١ - ((جمهرة ابن حزم)) (٤٧)، و((شفاء الغرام)) للمكي (١٩٥/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٩/١٠)،
و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١/ ١٩٠)، و((تاريخ ابن خلدون)) (١٠٢/٤)، و((خريدة
القصر (قسم شعراء الشام) (١٩/٣)، و((دمية القصر)) للباخرزي (٣٠/١).
٥٤٤٢ - ((كتاب بغداد)) لابن طيفور (١٠١)، و((الأغانى)) للأصفهاني (١٠١/١٠)، و((أخبار الراضي بالله))
للصولي (١٧ - ١٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٢).

١٠٣
الشمَّاخ بن ضِرار بن سِنان بن أميّة بن عمرو بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثَعْلبة
ابن شكر الوزير صفيّ الدين: اسمه عبد الله بن عليّ.
ابن شكر: أحمد بن مقدام.
ابن شكر: يوسف بن عبد الله.
ابن شكيل: أحمد بن يعيش.
الشلوبين النحوي: اسمه عمر بن محمد بن عمر.
شلعلع: جعفر بن عبد الله .
ابن شلبطور: اسمه أحمد بن عبد الله.
الشلمغاني الرافضي: اسمه محمّد بن عليّ.
الشماخي الحافظ أبو عبد الله: الحسين بن أحمد بن محمد.
الشماخ
٥٤٤٣ - ((ابن ضِرَار)) الشمَّاخ بن ضِرار بن سِنان بن أمية بن عمرو بن جحاش بن
بجالة بن مازن بن ثَعْلبة بن سعد بن ذبيان. كان اسم الشمّاخ معقلاً، وقيل الهَيْثَم، ومعقل
أصحّ، أمه أَنْمَاريَّة من بنات الحَوْشَب، يقال إنهن أنجب نساءِ العرب، اسمها معاذة بنت
بُجَيْر بن خَلَف بن إياس. والشماخ مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وقد قال للنبيِّ وَّة :
[الطويل]:
تعلَّم رسولَ اللَّه أنّا كأنّنا أفأنا بأنمارٍ ثعالبَ ذي غِسْلٍ
يعني أنمار بن بغيض، وهم قومه. وهو أحد من هَجًا عشيرتَه وأضيافَه ومنَّ عليهم
بالقِرَى. وقال جبل بن جوّال له في قصة كانت بينهما: [الطويل]:
لَعَمْري لقلَّ الخيرُ لو تعلمانِهِ يمنُّ علينا مَعْقِلٌ وَيَزيدُ
منيحة عنزٍ أو عطاء فطيمةٍ أَلاَ إنّ نيلَ الثَّعْلبي زَهيدٌ
وللشمّاخ أَخوان من أبيه وأمه شاعران، أَحدهما مزرّد واسمه يزيد والآخر جزء بن
ضرار. وأما محمّد بن سلام فجعل الشمَّاخَ في الطبقة الثالثة، وقَرَنَهُ بالنابغة ولبيد وأبي ذؤيب
الهُذَليّ. وقد قال الحطيئة في وصيّته عند موته: أبلغوا الشمّاخَ أنه أشعر غطفان.
٥٤٤٣ - (طبقات ابن سلام)) (١٣٢)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٣٢)، و((المؤتلف والمختلف)) للآمدي
(١٢٨)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٥٤/٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٥٤/٢)، و((خزانة الأدب))
للبغدادي (٥٢٦/١)، و((لسان العرب)) لابن منظور مادة (شمخ)، و(تاج العروس)) الزبيدي مادة
(شمخ).

١٠٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
والشماخ أَوْصَفُ الناس للحُمُر والقوس والحمار، وأَرجز الناس على البديهة، ومن شعره:
[الوافر]:
رأيتُ عَرابةَ الأَوسيَّ يسمو إلى الخَيْراتِ منقطعَ القرينِ
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ تلقَّاها عرابةُ باليمينِ
قال أبو عمرو الكيّس، قال لي أبو نواس: ما أَحسنَ الشماخُ في قوله:
إذا بلّغتني وحملتِ رَخلي عرابةَ فاشْرَقَي بدم الوَتِّينِ
أَلا قال كما قال الفرزدق: [الوافر]:
عَلامَ تَلَفَّتِينَ وأنتِ تحتي وخيرُ الناسِ كلهم أمامي
متى تَرِدِي الرصافةَ تستريحي من التَّهْجِيرِ والدَّبَرِ الدوامي
وأُنشدَ عبدُ الملك بن مروان قولَ الشمّاخ: إذا بلغتني وحملت رحلي ... البيت، فقال:
بئسَ المكافأة كافأها، حملت رحله وبلّغته بُغْيَتَه فجعل مكافأتها نحرها. وادَّعَتِ أمرأةُ الشمّاخ
طلاقَها منه، وكانت من بني سُلَيْم إِحدى بني حَرَام بن سماك، فنازعته، وحضر قومها
واختصموا إلى كثير بن الصَّلْت - وكان عثمانُ بن عفّان أَفْعَدَهُ للنظر بين الناس، وهو رجلٌ من
كِنْدَةَ وعدادُه في بني جُمَح ثم عَدَلُوا إلى بني العبّاس - فرأى كثير عليهم يميناً، فالتوى الشماخ
باليمينِ يحرضهم عليها، ثم حلف وقال: [الطويل]:
أتتني سُليمٌ قَضُّها وقَضِيضُها تُمَسِّحُ حولي بالبقيعِ سِبالَها
يقولون لي يا أحلفْ ولستُ بحالفٍ أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرَّجْتُ همَّ النفسِ عني بحلفةٍ كما شَقَّتِ الشقراءُ عنها جِلالَها
شمخ
٥٤٤٤ - ((خطيب دَارَيّا)) شَمْخ بن ثابت بن عنان بن وافد - بالفاء - ، أبو عليّ العَرْضِيّ
السُّنْبِسِيّ، خطيب دَارَيًا. فقيه شافعيٍّ فصيح قادر على صَوْغ الخطب، سمع بخراسان من
محمّد بن فضل الله السلاري ومحمّد بن أحمد البخاري الخوارزمي، وروى عنه ابنه
الخطيب والمجد ابن الحلوانيّة وأبو علي ابن الخلاّل وغيرهم، وبالإِجازة العماد محمد بن
البالسي وإبراهيم بن أبي الحسن المخزومي، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين
وستمائة.
٥٤٤٤ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٤٠/٦).

١٠٥
شَمِر بن حَمْدويه الهَرَويّ
الألقاب
ابن الشمحل: عمر بن ثابت.
ابن الشماع الحنفي: اسمه محمد بن عبد الكريم.
الحافظ الشماخي: الحسين بن أحمد.
الشمشاطي الأديب: عليّ بن محمّد.
شمر
٥٤٤٥ ــ ((قاتل الحسين)) شَمِرُ بن ذي الجَوْشَن، أبو السّابغة العامري ثم الضُّبابي - حيٍّ
من بني كِلاب. كانت لأبيه صُحْبَة، وهو تابعيّ، أحد مَنْ قاتلَ الحسينَ رضيَ الله عنه، وحدّث
عن أبيه، روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي، وفد على يزيد مع أهل البيت، وهو الذي احتزَّ رأسَ
الحسين على الصحيح، قتله أصحابُ المختار في حدود السبعين للهجرة لما خرج المختار
وتطلَّبَ قَتَلَةَ الحسين وأَصحابَه؛ وإنما سُمِّيَ أبوه ذا الجوشن لأن صدره كان ناتئاً. قال خليفة
العصفري: الذي وَلِيَ قَتْلَ الحسين شَمِرُ بن ذي الجوشن، وأميرُ الجيش عمر بن سعد بن
مالك؛ قال محمّد بن عمر بن حسين: كنّا مع الحسين بن عليّ بنهر كربلاء، فنظر إلى
شمر بن ذي الجوشن فقال: صدق اللَّهُ ورسولُه، قال رسولُ الله وَليّ: ((كأني أنظر إلى كلبٍ
أبقع يلغُ في دماءِ أهل بيتي))؛ وكان شمر أَبرص. وقد مرَّ شيء من حديثه في ترجمة
الحسين بن عليّ رضي الله عنهما.
٥٤٤٦ _ ((أبو عمرو الهرويّ اللغويّ)) شَمِر بن حَمْدويه الهَرَويّ، أبو عمرو. أحدُ الأَثبات
الثِّقات الحُفّاظ للغريب وعلم العرب، رحل إلى العراق في شبيبته وأَخذ عن ابن الأعرابي وعن
جماعة من أصحاب أبي عمرو الشَّيْبَاني وأَبِي زَيْدِ الأَنَصاري وأَبِي عُبَيْدَة والفرّاء، منهم الرِّياشي
٥٤٤٥ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (١٦٣/٥)، و((تاريخ الطبري)) (٢٨/٥)، و((تاريخ خليفة)) (٢٣٥)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٨٢)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٨٧)، و((المحبر)) لابن حبيب (٣٠١)،
و((اللباب)) لابن الأثير (٢٥٨/٢)، و((الكامل في التاريخ)) له (٣٠٣/٣) و(٣١/٤)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٦٨/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٣٦/٥)، و(٥٤/٦)، و ((ميزان الاعتدال)» للذهبي
(٢/ ٢٨٠)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات سنة (٦١ - ٨٠) صفحة (١٢٥) رقم (٤٢)، و((العقد الفريد))
لابن عبد ربه (٣٥٥)، و«لسان الميزان)» لابن حجر (٥٠٤/٣) رقم (٤١٥٥).
٥٤٤٦ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٧٧/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٤/
٢٦٢)، و((تهذيب اللغة)) للأزهري (٢١/١)، و((نزهة الألبَّاء)) للأنباري (١٣٥)، و((البلغة)) للفيروز
آبادي (٩٤).

١٠٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وأبو حاتم السجستاني، وتوفّي سنة خمس وخمسين ومائتين، وأَلْفَ كتاباً كبيراً ابتدأه بحرف
الجيم وطوَّلَهُ بالشواهد والروايات الجمّة وأودعه تفسير القرءان وغريب الحديث، ولم يسبق
إلى مثله؛ ولمّا كمل الكتاب في حياته ضنَّ به فلم يبارك الله له فيما فعله حتى مضى لسبيله،
فاختزل بعض أقاربه ذلك الكتاب، وقيل: اتّصل أبو عمر بيعقوب بن الليث الأمير، فخرج معه
إلى نواحي فارس، وحمل معه كتاب الجيم، فطغى الماء من النهر على معسكر يعقوب وغرق
في جملة ما غرق؛ قال أبو منصور الأزهري: أدركت من ذلك الكتاب تفاريقَ أجزاء فتصفحت
أبوابها فوجدتها على غاية من الكمال. وله أيضاً: ((كتاب غريب الحديث)) كبير جدّاً، و ((كتاب
السلاح)) و ((كتاب الجبال والأَودية)).
الشمردل
٥٤٤٧ - ((ابن شريك اليربوعي)) الشَّمَرْدَل بن شريك بن عبد الله، من بني يَرْبُوع. كان
على عَهْد جرير والفرزدق شاعراً من شعراء تميم، وقد كان أُخرج هو وإخوته، وحَكَم ووائل
وقُدَامة، إلى خراسان مع وكيع بن أبي سود، فبعث وكيع أخاه وائلاً في بعثٍ لحرب الترك،
وبعث قدامة وحكماً إلى سجستان، فقال الشمردل: أيها الأَمير إن رأيتَ أن تنفذنا معاً في وجهٍ
واحدٍ فإنّا إذا اجتمعنا تعاونًا وتناصرنا، فلم يفعل وأنفذهم إلى وجوه مختلفة، فلم يلبث أن
جاء نعي قُدامة من فارس ثم تلاه نعي وائل بعد ثلاثة أيام، فقال يرثيهما: [الطويل]:
أعاذلَ كم من لَوْعَةٍ قد شَهِدْتُها وغُصَّةِ حُزْن في فراقِ أخٍ جَزْلٍ
إذا وقفت بين الحيازيم أسدفَت عليَّ الضحى حتى يبيِّنَني أهلي
وما أنا إلاّ مثلُ من ضُربت له أسى الدهرِ عن إبْنَيْ أبٍ فارقا مثلي
وهي طويلة. وقال يرثي وائلاً، وهي من مختارات المراثي: [الطويل]:
لعمري لئن غالَتْ أخي دارُ فرقةٍ وَآبَ إلينا سَيْفُهُ ورواحلُهْ
بمثواه منها وهو عفّ مآكلُه
وحلَّتْ به أَثقالها الأَرضُ وانتهى
لقد ضُمِّنَتْ جَلْدَ القِوى كانَ يُتَّقَى
به جانبُ الثغرِ المَخُوفِ زلازلُهْ
منها :
ولوعةَ حُزْنٍ أوجع القلب داخلُهْ
إلى اللَّه أشكو لا إلى الناس فَقْدَهُ
وبيشةَ ديماتُ الربيع وَوَابِلُهْ
سَقَى جَدَثاً أعرافُ غمرةَ دونَهُ
٥٤٤٧ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣٥٢/١٣)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٥٩٣)، و((المؤتلف والمختلف))
للآمدي (٢٠٥)، و((تاج العروس)) للزبيدي، مادة (شمل).

١٠٧
شمسُ الضُّحَى بنت محمّد بن عبد الجليل بن محمّد الساوي
بمَثْوَى غريبٍ ليس منا مَزَارُهُ
إذا ما أتى يومٌ من الدَّهْرِ دونه
تحيةَ مَنْ أَدَّى الرسالةَ حُبِّبت إليه ولم ترجعْ بشيءٍ رسائلُهْ
وهي طويلة أيضاً. وجاءه نعي أخيه حَكَم أيضاً فقال: [الوافر]:
بدانٍ ولا ذو الودّ منَّا مُواصِلُهْ
فحيّاك عنا شَرْقُهُ وأَصائِلُهْ
يقولونَ احتسبْ حَكَماً وراحوا بأبيضَ لا أَراهُ ولا يراني
وكلّ بني أبٍ متفرِّقانِ
وقبل فراقِهِ أيقنتُ أنّي
وكنت مجيبَهُ أَنَّى دعاني
أخ لي لو دعوتُ أجابَ صوتي
فقد أفنى البكاءُ عليه دَمْعي ولو أنّي أموتُ إذن بَكَاني
شمغون
٥٤٤٨ - ((أبو ريحانة)) شمغون - بالغين المعجمة والعين المهملة -، أبو ريحانة الأَزْديّ.
ويقال الأنصاريّ، ويقال القُرَشيّ؛ قال الحافظ ابن عساكر: والأصحُ أنه أَزديّ؛ له صحبة
ورواية، روى عنه عبادةُ بن نُسيّ وشهر بن حوشب ومجاهد بن جبر وغيرهم، وهو ممن شهد
فتحَ دمشق واتّخذ بها داراً، وسكنَ القدسَ بعد ذلك، وغزا مع رسولِ الله بَّر وحرسه ودعا
له، وكان مرابطاً بالجزيرة بميًّافارقين. وقال فروة الأعمى مولى سعد بن أبي أُميّة المغربي،
قال: ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه، فسقطت إبرتُه في البحر فقال: عزمتُ
عليك يا ربّ إلّ رددتَ إبرتي عليَّ، فظهرتْ حتى أخذها؛ قال: واشتدّ عليهم البحرُ ذات يوم
وهاج، فقال: اسكنْ أيها البحر فإنما أنتَ عبدٌ حَبَشِيٍّ، فسكن حتى صار كالزيت.
شمس الضحى
٥٤٤٩ - ((الواعظة)) شمسُ الضُّحَى بنت محمّد بن عبد الجليل بن محمّد الساوي،
الواعظة البغداديّة. كانت زاهدةً متعبِّدة، صحبت الشيخ أبا النجيب السُّهْرَوَرْدِي، وسمعت معه
الحديث من أبي منصور سعيد بن محمّد بن الزرّاد، وروت شيئاً يسيراً، وتوفّيت سنة ثمان
و ثمانين وخمسمائة .
٥٤٤٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٨/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧١١)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤٢/٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٥٦/٢)،
و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٥/٤).
٥٤٤٩ - ((أعلام النساء)) لكحّالة (٣٠٧/٢).

١٠٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
شمسة
٥٤٥٠ - ((الموصليّة)) شَمْسَة المَوْصِلِيّة. أخبرني من لفظه الشيخ أثير الدين أبو حيان،
قال: كانت المذكورة شيخةً عالمة، أنشدنا أبو الطاهر أحمد بن أبي القاسم حمزة بن
عبد السلام بن عبد الكافي القرشي قال: أنشدَتْنا شَمْسة: [الكامل]:
وتميسُ بين مُعَصْفَر ومزعفرٍ ومكفَّر ومعنبر ومصندلٍ
في جونةٍ أو صورة في هيكلٍ
كَبَهَارَةٍ في رَوْضَةٍ أو وَرْدَةِ
قالت روادفها اقعدي لا تفعلي
هيفاءُ إن قال الشباب لها انهضي
الألقاب
شمس الأئمّة: إسماعيل بن الحسن.
شمس الأئمة: بكر بن محمّد.
شمس الشموس صاحب الألموت: خسرو.
شمس الشرف الخوارزمي: محمود بن عزيز.
شمس العرب: اسمه عبد العزيز بن النفيس.
شمس الملوك: إسماعيل بن بوري.
شمس الملك: نصر بن إبراهيم.
شمس الملوك: إبراهيم بن رضوان.
ابن شمس الخلافة الأديب الكاتب: اسمه جعفر بن محمّد بن مختار، تقدم في حرف
الجيم في مكانه.
شملة
٥٤٥١ - ((المتغلّب على بلاد فارس)) شملة التُّركماني. كان قد تغلَّب على بلاد فارس،
واستحدثَ قلاعاً، ونهب الأكراد والتُّركمان، وبدَّع وقويَ على السلجوقيّة، وتمّ له الأمر أكثرَ
من عشرين سنة، إلى أن نهض إلى قِتال بعض التركمان، فتهيَّؤوا له، واستعانوا بالبهلوان
٥٤٥٠ - ((نزهة الجلساء)) للسيوفي (٦٠).
٥٤٥١ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٥٥/١٠)، و((العبر)) للذهبي (٢١١/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٢٩١/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٧/٤).

١٠٩
شِهاب بن شُرْنُفة
إلدكز، فالتقوا وأخذ أسيراً هو وولده، ومات بعد يومين سنة سبعين وخمسمائة، وكان جبَّاراً
ظالماً غاشماً.
شمول
٥٤٥٢ - ((نائب دمشق الإخشيدي)) شمول، الأمير أبو الحسن مولى كافور الإخشيدي.
ولي نيابةَ دمشق سنة ثمانٍ وخمسين، فلما بلغه مسيرُ جعفر بن فَلاح من قِبَل جَوْهَر المغربيّ
إلى الشام ليملكه، استخلف على دمشق غلامه إقبال وتوجَّهَ لقتال جعفر منحازاً إلى الأمير
حسن بن عبد الله بن طغج؛ والتقى الجمعان، وانهزم حسن وجنوده، وانضم في الحال
شمول إلى جوهر مخامراً، فأمّنه واستعمله على دمشق، وتوفّي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
الألقاب
أبو الشَّمَقْمَق الشاعر: اسمه مروان بن محمّد.
أبو الشَّمْلَيْن النحويّ: محمّد بن زيد.
ابن شمعية الشاعر: أحمد بن محمد.
ابن الشمعي: عبيد الله بن أحمد.
الشميساطي: علي بن محمّد بن يحيى.
شميم الحلي الأديب: اسمه علي بن الحسن بن عنتر، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في
حرف العين في مكانه.
ابن شَنبوذ: اسمه محمّد بن أحمد بن أيوب، تقدّم ذكره في المحمدین.
شنشيل الناصر: عبد الرحمن بن الحاجب [محمد بن] أبي عامر، يأتي ذكره في حرف
العين في مكانه.
ابن شنطير الحافظ: اسمه إبراهيم بن محمّد بن حسين.
شهاب
٥٤٥٣ - ((ابن شُرْئُفَة)) شِهاب بن شُرْئُفة - بالشين المعجمة والراء والنون والفاء -
٥٤٥٢ - ((إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (١٢٣/١).
٥٤٥٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٣٦/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦٢/٤)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٢٨٢/٢)، و((الجامع في الجرح والتعديل)) للنوري (٣٨٢/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٦/
٤٤٣)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٢٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (١٧١ -

١١٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
المجاشعيّ البصريّ. أحد القرّاء الكبار، قرأ على هارون بن موسى الأعور، وكان من سادة
العبّاد، وتوقّي في حدود الثمانين ومائة.
٥٤٥٤ _ ((شهاب بن عباد)) شِهاب بن عباد، أبو عمر العَبْدي الكوفي. سمع الحمَّادَيْن
وشريكاً وإبراهيم بن حميد الرؤاسي وجماعةٌ، وروى عنه البخاري ومسلم، وروى الترمذي
والنَّسائي عن رجل عنه، وإسماعيل سمّويه وأحمد بن أبي عزرة الغفاري وإبراهيم بن شريك
الأَسدي وآخرون، وكان ثقة ثبتاً، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين.
٥٤٥٥ - ((العصريّ)) شِهاب بن عبّاد العَبْديّ العَصريّ. تابعي يروي عن ابن عباس وابن
عمر، وروى عنه ابنه هود العصري ويحيى بن عبد الرحمن ولم يخرّجوا له.
٥٤٥٦ - ((المحسني)) شِهاب بن عليّ بن عبد الله، الشيخ المبارك أبو علي المحسني.
رجل أُمّيٍّ مقيم بتربة الفارس أقطاي بظاهر القاهرة. روى الكثير عن ابن المقيّر وابن رواج،
وتفرّد بأجزاء، وأخذ عنه الشيخ شمس الدين والواني وقاضي القضاة تقيّ الدين السُّبْكي وابن
الفخر وابن شامة وطائفة، وتوفّي سنة ثمان وسبعمائة.
٥٤٥٧ - ((الشوذباني)) شهاب بن محمود الشُّوذَباني . - بالشين المعجمة وواو وذال معجمة
وباء ثانية الحروف وألف ونون - قرية من قرى همذان، أبو الضوء؛ سمع منه جماعة منهم أبو
سعد السمعاني وأبو الوقت وغيرهما. قال ابن النجار: كان عَسِراً في الرواية، إذا أتاه طالب
الحديث يلعن أباه كيف سمّعه، فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإِقراء، فعجبنا من ذلك
وسألناه عن السبب فقال: رأيت والدي في النوم يعاتبني ويقول: اجتهدتُ حتى ألحقتُكَ بأهلِ
١٨٠ هـ) صفحة (١٨١) ترجمة رقم (١٣٦)، و((التاريخ لابن معين برواية الدوري)) (٢٦٠/٢)،
و((العلل ومعرفة الرجال)» لأحمد بن حنبل (٨٤/٢)، و(المشتبه)) للذهبي (٣٩٤/٢) و(«تاريخ
الطبري (((٥٦٩/٦)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر العسقلاني (٧٨١/١)، و((المؤتلف والمختلف))
للدار قطني (١٤٢٠/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٠٩/٣ - ٥١٠) رقم (٤١٦١). والمجاشعي:
بوزنه والشين معجمة وبعدها مهملة إلى مجاشع بطن من تميم وجد. انظر: ((لب اللباب)) للسيوطي
(٢٣٧/٢) رقم (٣٦٠٧).
٥٤٥٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٣٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦٣/٤)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٢٨٢/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٣١٤/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٩٠/٢)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٧/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٥٥/١).
٥٤٥٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)» (٢٣٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦٣/٤)، و((الثقات)) لابن حبان
(٤/ ٣٦٢)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٦٨/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٥٥/١).
٥٤٥٦ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٨٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٩٢/٢).
٥٤٥٧ - ((معجم البلدان)) لياقوت، مادة (شوذبان).

١١١
شُهْدَة بنت أبي نصر أَحمد بن الفرج بن عمر الدِّينَوَرِيّ
العلم وحَمَّلَةِ حَدِيثِ النبيِّ وَ لَّ فتسبّني على ذلك؟ لا جزاك الله خيراً! فانتبهت وآليت أن لا
أمنع أحداً سَماعَ شيءٍ.
الألقاب
ابن شهدانكه: اسمه عبد المحسن بن محمّد.
ابن شهيد: عبد الوهاب بن محمّد.
شهدة
٥٤٥٨ - ((بنت الإبري الكاتبة)) شُهْدَة بنت أبي نصر أَحمد بن الفرج بن عمر الدِّينَوَرِيّ ثم
البغداديّ الإبري. الكاتبة فخر النساء مسندة العراق؛ كانت ذات دين وورع وعبادة، سمعت
الكثير وعُمِّرت، وكانت تكتب خطّاً مليحاً، وتزوجت ببعض وكلاء الخليفة، وعاشت مخالطة
الدار وأهل العلم، وكان لها بِرِّ وخير، وقاربت المائة، وتوفّيت سنة أربع وسبعين وخمسمائة،
وصُلِّي عليها بجامع القصر، وأزيل شبّاك المقصورة لأجلها. وكانت تكتب على طريق الكاتبة
بنت الأقرع، وما كان في زمانها مَنْ يكتب مثلها، واختصت بالمقتفي لأمر الله، وكان لها
السَّماعُ العالي، ألحقت الأصاغر بالأكابر: سمعت من أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر
وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وطراد بن محمّد الزينبي وغيرهم مثل أبي
الحسن علي بن الحسن بن أيوب وأبي الحسين بن عبد القادر بن يوسف وفخر الإسلام أبي
بكر محمّد بن أحمد الشاشي، واشتهر ذكرها وبَعُدَ صيتها؛ رأيت بخطّ بعضٍ الأَفاضل يقول:
نقلتُ من مجموع بخطّ الصاحب كمال الدين ابن العديم لشهدة بنت الإِبري الكاتبة:
[الكامل]:
واجعلْ مَقِيلَكَ دَوْحَتَيْ نَعْمانِ
مِلْ بي إلى مَجْرَى النسيمِ الواني
ورمينَ عن حصن المتون حَوَانِ
وإذا العيونُ شَنَنَّ غارة سِخْرِها
عَرَضاً فآفةُ قلبكَ العَيْنَانِ
فاحفظُ فؤادكَ أن يصابَ بنظرةٍ
من كلِّ جائلةِ الوشاح يهزُّها مَرَحُ الشَّبابِ اللَّذْنِ هزَّ البانِ
٥٤٥٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٨٩/١٠)، و((مشيخة ابن الجوزي)) (٢٠٨)، و((اللباب)) لابن الأثير
(الإبري)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٧٧/٢)، و((العبر)) للذهبي (٢٢٠/٤)، و((مرآة الزمان))
لسبط ابن الجوزي (٣٥٢/٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٠٠/٣)، و((نزهة الجلساء)) للسيوطي،
و(شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٨/٤)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٨٤)، و((أعلام
النساء» لكحالة (٣١٢/٢).

١١٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ولذاك أسماءُ النساءِ غوَاني
قلباً يكادُ يطيرُ بالخَفَقَانِ
فأطعته في طرحه وعصاني
نزلت بهذا الحيّ من غَطَفَانٍ
وتلجُ في عَبَراتها أَجْفاني
أغرى دموع العينِ بالهملانِ
بالغَمْر عند مُرَوَّحِ الرَّعَيّانِ
فجديدُهُ أَبْلاه مَنْ أَبلاني
عَيْني إِلى أَمَدِ البُكاء عِناني
ومعي نظيرُ الجَدْوَلِ الرَّيَّانِ
أو قَلَّني ظمأ فرى فَسَقاني
فحديثها منه بأَحْمَرَ قاني
بيضٌ غَنِينَ بحسنهنَّ عن الحِلَى
سكنوا العَقيقَ وحرّكوا بغرامهم
حَمّلته ثقلَ السلوٌ فلم يُطِقْ
سَلَبَتْهُ يومَ الدوحَتَيْنِ طليقةٌ
حَتَّامَ تُفْرِطُ في الصَّبابة أَضلُعي
وإذا تَبَسَّمَ ثغرُ بَرْقٍ مُنْجِدٍ
يا حاديَ البَكَراتِ هل لك رَوْحَةٌ
فتذكرَ الناسِّينَ عهديّ بالحِمَّى
وذكرتُ ميدانَ الوداعِ فأَرْسَلَتْ
لم أخشَ من ظمٍ الحوادثِ إذْ عَرَتْ
إن مسَّني سَغَبٌ قَراني غَرْبُهُ
وإذا السيوفُ تحدَّثَتْ بجفونها
قلت: أنا أستبعدُ أن يكون هذا الشعر لشهدة، على أنّي رأيته أيضاً في مجموعٍ قديمٍ
بخطٌّ فاضل، وقد نسبه إليها، والله أعلم.
شَهر
٥٤٥٩ - ((الأَشعريّ)) شَهْر بن حَوْشَب، أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو
الجغد، وقيل أبو سعيد، الأشعريّ. مولى أسماء بنت يزيد بن السَّكَن، من أهل دمشق، وقيل
أهل حمص؛ قرأ القرءان على ابن عباس وروى عن العبادلة: ابن عمر وابن عباس وابن
٥٤٥٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥٨/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٧٩٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٨/٤)،
و ((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٥٥/١)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٩٧/٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٤٤٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٢/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٥٩/٦)، و((ذكر أخبار
أصبهان)) له (٣٤٣/١)، و((طبقات الشيرازي)) (٧٤)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (١٦٩)، و((تهذيب
الكمال)) للمزي (٥٩٠/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (١٦/٤)، و((ميزان الاعتدال)) له (٢٨٣/٢)،
و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٧٢/٤)، و((العبر)) له (١١٩/١)،
و(البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٤/٩)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٠٨/١)، و((طبقات القراء)) لابن
الجزري (٣٢٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٩/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٥٥/١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٩/١).

١١٣
شَهْرَدَار بن شِيرَوَيْهِ بِن شَهْرَدَار بن شِيرَوَيْهِ بن فَنّاخسروا
عمرو، وأبي هُرَيْرَة وأبي أمامة وأبي ريحانة وأم سلمة زوج النبيِّ وَّ وغيرهم، وروى عنه
قَتَادة ومعاوية بن قُرَّة وداود بن أبي هند ويزيد بن أبي مريم وغيرهم، وتوفي سنة مائة، وقيل
سنة إحدى عشرة، وقيل سنة أثنتي عشرة ومائة. وكان على خزائن يزيد بن المُهَلَّب، فرفعوا
عليه أنه أخذ خريطةً، فسأله يزيد عنها فأتاه بها، فدعا يزيد الذي رَفَعَ عليه وشتمه، وقال
لشهر: هي لك، قال: لا حاجة لي بها، فقال القطامي الكلبي، ويقال سنان بن مكتل
النمري: [الطويل]:
لقد باع شهرٌ دينَهُ بخريطةٍ فمن يأمنُ القرَّاءَ بعدَكَ يا شَهْرُ
أخذتَ به شيئاً طفيفاً وبعتَهُ من ابنِ جريرٍ إنّ هذا هو الغذْرُ
شهردار
٥٤٦٠ ـ ((الحافظ أبو منصور الدَّيْلَمِيّ)) شَهْرَدَار بن شِيرَوَيْهِ بن شَهْرَدَار بن شِیرَوَيْهِ بن
فَتّاخسروا بن خسر كان بن زينونه بن خسرو بن وردَاذْ بن ديلم بن السنياس بن کَشْكري بن
داجي بن كنوش بن عبد الرحمن بن عبد الله صاحب رسولِ الله وَلّهِ، الضَّحَّاك بن فيروز
الدَّيْلَميّ، أبو منصور الحافظ، المحدث ابن المؤرِّخ أبي شجاع الهمذاني. قال ابن السمعاني
في ((الذيل)): كذا قرأتُ نّسَبه في ديباجة كتابة، ثم قال: أبو منصور كان حافظاً عارفاً
بالحديث، فهماً عارفاً بالأدب، ظريفاً خفيفاً، لازماً مسجده متّبعاً أثرَ والده في كتابة الحديث
وسماعه وطَلَبه، رحل إلى أصبهان مع والده، ثم رحل إلى بغداد وسمع وروى، ومولده في
سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ووفاته سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بهَمَذان، وصنّف ((كتاب
الفردوس»، جَمَعَ فيه من الأحاديثِ صحيحها وسقيمها.
الألقاب
ابن الشَّهْرِزُوري القاضي محيي الدين: اسمه محمّد بن محمّد بن عبد الله؛
ومنهم الحسن بن علي؛
ومنهم عبدالله بن القاسم؛
ومنهم القاسم بن مظفر؛
ومنهم ضياء الدين القاسم بن يحيى؛
٥٤٦٠ - ((التحبير في المعجم الكبير)) للسمعاني (٣٢٧/١)، و((العبر)) للذهبي (١٦٤/٤)، و((طبقات الشافعية))
للسبكي (١١٠/٧)، و((طبقات الأسنوي)) (١٠٥/٢)، و((مجمع الآداب)) لابن الفوطي (١٨٢/٤/٣)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٢/٤).

١١٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ومنهم كمال الدين محمّد بن عبد الله بن القاسم، وهو والد محيي الدين؛
ومنهم أخوه شمس الدين القاسم بن عبد الله؛
ومنهم تاج الدين يحيى بن عبد الله بن القاسم؛
ومنهم أبو بكر محمّد بن القاسم قاضي الخافقين؛
ومنهم محيي الدين محمّد بن عبد القاهر؛
:
ومنهم شرف الدين علي بن محمّد بن علي؛
ومنهم بهاء الدين علي بن القاسم وابنه نجم الدين الحسن المذكور، وعمه عماد الدين
المرتضى والد كمال الدين محمّد؛
ومنهم حجة الدين عبد القاهر بن الحسن المذكور، وابناه حجة الدين المظفر راضي
وشهاب الدين الحسن، وأولاده فخر الدين محمّد، ومجد الدين علي، وتاج الدين
عبد الرحيم، وكمال الدين عبد الرحمن، ونجم الدين الحسن؛
ومنهم حجة الدين عبد القاهر بن عبد الرحمن المذكور، وأولاده كمال الدين
عبد الرحمن، وشهاب الدين الحسن، وبهاء الدين الحسين، وركن الدين علي، ومحمد
المقدم ذكره؛
ومنهم نصير الدين عبد الله وكمال الدين أحمد وناصر الدين يحيى، أولاد كمال الدين
عبد الرحمن المذكور؛
وابن عمهم مجد الدين محمّد بن شهاب الدين الحسن المذكور؛
الشهرستاني صاحب ((الملل والنحل)): اسمه محمد بن عبد الكريم بن محمّد.
شهرمان
٥٤٦١ - ((المولَّه التركماني)) شَهْرَمَان المولَّه التُّركماني الدِّمشقي. كان صاحبَ دَكّان
بالفسقار فوقع له يومَ خروج الرَّكْبِ بكاءٌ كثير، فتهيّأ لوقته وتبع الركبَ وحجَّ وعادَ مسلوبَ
العقل، وصارت له حالٌ مثلَ حال المولَّهين، وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين وستمائة، وكان للعامَّة
فيه عقيدة عظيمة، وشيَّعَ جنازتَهُ خلقٌ كثير.
٥٤٦١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (مخطوطة دار الكتب - السنوات ٦٧١ - ٦٨٠) الورقة (٦٥/أ).

١١٥
شهید بن الحسين
شهفيروز
٥٤٦٢ - ((أبو الهيجاء الشاعر)) شَهْفَيْرُوز بن سَعْد بن عبد السيد بن منصور، أبو الهيجاء
ابن أبي الفوارس الشاعر. ابن بنت أبي علي ابن الحمّامِيّة المستعمل، ويسمى أحمد أيضاً،
وهو أخو خسروشاه بن سعد البغداديّ؛ كان أديباً فاضلاً شاعراً، أنشأ مقامات أدبية، وسمع
من أبي جعفر محمّد بن أحمد ابن المسلمة وعبد الواحد بن محمّد بن أحمد الحمامي،
وحدَّثَ باليسير، وتوفي سنة ثلاثين وخمسمائة؛ ومن شعره: [الطويل]:
وأنت الذي زينتٍ في عَيْنِيَ الهَوَى وحَبَّبْتِ يا سَلْمَى إلى نفسيَ الحُبًّا
ولولاك لم يخطر على قلبيَ الجوى ولم أُدْعَ ما بين الوَرَى الهائمَ الصَّبًّا
ومنه : [الوافر]:
مُشَغْشَعَةً بلونٍ كالنَّجيعِ
وساقٍ بتُّ أشربُ من یَدَیْهِ
ونورُ الكأس في نارِ الشُّموعِ
فحمرتُها وحمرةُ وَجْئَتَيْهِ
ضياءٌ حارتِ الأَبصارُ فيه بَديعٌ في بديعٍ في بَديعٍ
ومنه: [الطويل]:
وليلة بتنا والسواعدُ بيننا وِسَادٌ ومن خَمْر الشُّغور لنا عَلُّ
وقد نَمَّ في جُنْحِ الدُّجَى جَرْسُ حَلْيها ونادَى بأَعلى صَوْته القُلْبُ والحجلُ
على اللؤلؤ المنظوم في فمها قفلُ
فَضَضْتُ ختاماً من عقيقٍ كأنَّه
فَلِلنَّظُم ما يجلو من الدرِّ ثغرُها وللظَّلْم ما يجني من العَسَل النحلُ
قلت: شعر جیّد.
شهيد
٥٤٦٣ - ((أبو الحسين البلخيّ الورّاق)) شهيد بن الحسين، أبو الحسين البلخيّ الورّاق
المتكلّم. توفي في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وكان أبو زيد وأبو القاسم وشهيد البلخيّون في
عصر واحد، وكلٌّ منهم كان إماماً في العلوم الحكمية، وكان بينهم مودّة أكيدة وعِشْرة حسنة،
وماتوا في مدة قريبة، وكان شهيدٌ أسبقهم موتاً، ثم تلاه أبو القاسم، ثم تلاه أبو زيد. وكان
٥٤٦٢ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٧/٢)، و((عيون التواريخ)) له (٣٢٣/١٢)، و((معجم الأدباء)»
لياقوت (٢٦٢/٤).
٥٤٦٣ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣٥٧)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٣١١/١).

١١٦
مسـ
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
صحيحَ الخطِّ، مستظهراً فيما يكتبه، حتى إنه إذا اشتبهتْ عليه كلمةٌ تتَّبعها في كثيرٍ من النُسخ
والكتب، ويعلّم على تلك الكلمة علاماتٍ يُشْهِرها به، وقلما وقع شيءٌ مِن خطّه إلا بولغ في
ثَمَنه. وكان مع جلالة علمه شكسَ الأخلاق، محروماً من سعة الأرزاق، وكان يرتزق
بالوراقة. وكان قد هجا أحمد بن سهل، فتطلَّبه، فهرب في البلاد ولم يعد إلى بلخ إلى أن
هلك أحمد بن سهل؛ ومن شعره: [الكامل]:
من أَكرم الشُّفَعاءِ عند ذَوي الحَسَبْ
كنا نرى أن التوسلَ بالأدب
سَخَفٌ وأنّ الأَمرَ فيه قد انقلبْ
حتى استبانَ لنا ببابك أنّه
والعلمُ هَزْلاً إنَّ ذا لمنَ العَجَبْ
إن كان جِدّاً فيه ما هو عندكم
ما تَزْدَرِيهِ من الفوائدِ بالذَّهِبْ
إني لأرجو أن أرى مَنْ يشتري
الألقاب
ابن شُهيد الوزير: أحمد بن عبد الملك بن مروان، وولده عبد الملك بن أحمد.
الشهيد ابن النابلسي: محمد بن أحمد بن سهل.
الشواء الشاعر: اسمه يوسف بن إسماعيل، وقيل محاسن، والثاني أصحّ.
ابن الشّاء الكاتب: اسمه عليّ بن أبي طالب.
ابن الشوّاء الحنبلي: اسمه يحيى بن عثمان.
ابن أبي الشوارب: جماعة من بيت قاضي القضاة أحمد بن محمّد بن عبد الله؛
ومنهم محمد بن عبد الله؛
ومنهم علي بن محمّد؛
ابن شواش: اسمه محمّد بن إبراهيم.
آخر: اسمه إسماعيل بن علي.
ابن شواق الأَسنائي: اسمه حسن بن منصور، وابنه علم الدين: اسمه داود بن حسن.
ابن شواق الطبيب: علي بن منصور.
ابن الشوكي المقرىء: اسمه واثق بن عمران.
الشويطر: مسلم بن إبراهيم.

١١٧
شَيْبان بن عبد الرحمن النحويّ البصريّ
شيبان
٥٤٦٤ - ((الصَّحابيّ جدّ أبي هُبَيْرة)) شَيْبان بن مالك الأنصاري ثم السُّلَميّ، أبو يحيى؛
هو جدّ أبي هُبَيْرة بن عباد ابن شيبان. روى عنه ابنه عباد بن شيبان وابن ابنه أبو هبيرة
یحیی بن عباد.
٥٤٦٥ - ((الصَّحابيّ)) شيبان، والد عليّ بن شيبان. روى عنه ابنه عليّ؛ حديثُه عند أهل
اليَمَامة يدور على محمّد بن اليَمَامي.
٥٤٦٦ - ((أَبو محمّد الحَبَطِيّ)) شَيْبان بن أَبِي شَيْبَة فَرُّوخ، أبو محمّد الحَبَطِيّ. مولاهم،
الأُبُلّي البصريّ؛ روى عنه مسلم؛ كان ثقةً صدوقاً، وكان يرى القَدَر، وتوفي سنة خمسٍ
وثلاثين ومائتين.
٥٤٦٧ _ (نَجْمِ الدِّين الحَنْبليّ)) شَيْبان بن تَغْلب بن حَيْدرة بن سَيْف بن طرّاد بن
عَقيل بن وثّاب بن شيبان، أبو محمّد الشَّيْباني المقدسيّ الصالحيّ الحنبليّ. نَجْم الدِّين
المؤدِّب، وهو والد المسند أحمد بن شيبان؛ توفّي سنة عشرين وستمائة، وله شعر.
٥٤٦٨ - ((أبو معاوية النحويّ البصريّ)) شَيْبان بن عبد الرحمن النحويّ البصريّ نزيل
٥٤٦٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٢/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٥٤/٤)، و((المعجم الكبير))
للطبراني (٣٧٣/٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٠٦)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٦٠/٢).
٥٤٦٥ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٠٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢)
١٦٠).
٥٤٦٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٥٧/٤)، و((مروج الذهب))
للمسعودي (٤٥/٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٥/١)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٢٨٥/٢)، و((تذكرة الحفّاظ)) للذهبي (٤٤٣)، و((العبر)) له (٤٢١/١)، و((المغني في
الضعفاء» له (٣٠١/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧٤/٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري
(٣٢٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٥/٢).
٥٤٦٧ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (١٦٣/٣).
٥٤٦٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٦٢/٦)، و((طبقات خليفة)) (٨٥٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٤/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٥٥/٤)، و(تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٧١/٩)، و((الجمع بين
رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٤/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٣/٤)، و((إنباه الرواة))
للقفطي (٧٢/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٨٥/٢)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠١/١)،
و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٠٦/٧)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢١٨)، و((العبر)) له (٢٤٣/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٣٧٣/٤)، و((نزهة الألبًا)) لابن الأنباري (١٩)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري
(٣٢٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٩/١).

١١٨
٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
الكوفة، أبو معاوية. أحد الأئمة المتفنّنين، أدَّبَ بالكوفة أولادَ الأمير داود بن علي العبّاسي؛
وثَّقْه يحيى بن مَعِين وغيره، وقيل في نِسْبَتِهِ إلى النحو: إنما هو إلى نَحْو بن شُمْس، بطنٍ من
الأَزد؛ وقرأ على عاصم بن أبي النجود وأبي إسحاق السَّبيعي وعطاء بن أبي السائب، وتوفي
سنة سبعين ومائة أو في حدودها، وروى له الجماعة.
٥٤٦٩ - ((الراعي الصالح)) شَيْبان الراعي، العبد الصالح الزاهد القانت لله. كان يذهب
إلى الجمعة فيخطّ على غَنَمه ثم يجيء فيجدها بحالها، وتوفّي في حدود السبعين ومائة.
شيبة
٥٤٧٠ - ((أبو صَفِيَّة الحَجَبِيّ)) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، عبد الله بن عبد العُزَّى بن
عثمان بن عبد الدّار بن قُصَيّ بن كِلاب. أبو عثمان، وقيل أبو صفيّة، الحَجبيّ حاجبُ
الكعبة، وهو جد الشَّيْبِيِّينَ وإليه ينسَب بنو شيبة؛ قَتَلَ أباه يومَ أَحُدٍ عليٍّ بن أبي طالب، فلمّا
كان عامَ الفتح خرجَ شيبةُ مع النبيِّ وَلَّ كافراً إلى حنين، ومن نيته اغتيالُ رسولُ اللهِ وَلَه ثم
هداه الله فأسلم وقاتل يومئذٍ وثبتَ ولم يُوَلْ. وكان سِدَانةُ الكعبة في بني عبد الدار، فانتهت
في زمن النبيِّ وَِّ إلى ابن عمِّ شَيْبة عثمان بن طلحة بن أبي طلحة الذي أسلمَ مع خالد بن
الوليد وعمرو بن العاص، فأعطاه النبيُّ وَلّر مفتاحَ الكعبة عامَ الفتح وقال له: «دونَكَ هذا
فأنت أمينُ الله على بيته)). قال الواقدي: فلم يزل عثمانُ يلي البيتَ حتى توفي، فخلفه ابن
عمه شيبة بن عثمان، فبقيت الحجابة في ولده. وفي روايةٍ أن النبيَّ وَّ قال لهم لما أعطاهم
المفتاح: خذوها يا بني أبي طلحة خالدةً تالدةً لا يأخذها منكم إلاَّ ظالمٌ. فبنو أبي طلحة هم
الذين يلون سدانة الكعبة دونَ غيرهم من بني عبد الدار. وروى عن شيبةَ ابناه، مصعب
ومسافع، وأبو وائل وعكرمة وغيرهم، وتوفي سنة تسع وخمسين للهجرة، وروى له البخاري
وأبو داود وابن ماجه.
٥٤٦٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي، وفيات سنة (١٦١ - ١٧٠) ص (٢٦٨) ترجمة (١٧٥).
٥٤٧٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٣١/٥)، و((المحبر)) لابن حبيب (١٧)، و((طبقات خليفة)) (٣٢)، ونسب
قريش)» للزبيري (٢٥٢)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤١/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٧٠)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٥/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٧/ ٣٥٧)، و((جمهرة ابن حزم))
(١١٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٢)، و((الجمع بين رجال الصحيحين) لابن القيسراني (١/
٢١٩)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٠٥/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٧/٣)، و((سير أعلام
النبلاء)» للذهبي (٢/٣)، و((العبر)) له (٦٤/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٣١/١)، و((البداية
والنهاية)) لابن كثير (٢١٣/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٦١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٦٥/١).

١١٩
شيث بن إبراهيم بن محمّد بن حيدرة
٥٤٧١ - ((مولى أُمّ سلمة)) شَيْبة بن نصاح بن سرجس، مولى أمّ المؤمنين أم سلمة. أحد
مشيخة نافع في القراءة؛ مسحت أم سلمة رضي الله عنها برأسه ودعت له؛ روى عن خالد بن
مغيث والقاسم بن محمّد وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي جعفر الباقر. قال الشيخ شمس
الدين: ولا يُعلم له رواية حديث عن أبي هريرة ولا عن أبي سعيد ولو أخذ القرءان عنهما
لكان بالأَوْلى أن يسمع منهما؛ أخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأدرك
عائشة وأُمّ سلمة؛ وثَّقه النّسائي، وقيل إنه وليَ قَضاءً المدينة، وتوفي سنة ثلاثین ومائة، وروى
له النَّسائي .
الألقاب
ابن أبي شيبة: الإِمام أبو بكر عبد الله بن محمّد، وأخوه عثمان بن محمّد؛ ومنهم
محمّد بن عثمان .
شيش
٥٤٧٢ - ((ضياء الدين القناوي ابن الحاجّ)) شِيث بن إبراهيم بن محمّد بن حيدرة
المعروف بابن الحاج القناوي المالكيّ النحويّ اللغويّ العَرُوضيّ. أبو الحسن؛ نقلتُ من خط
شهاب الدين القوصي من معجمه: أنشدنا الإِمام العالم ضياء الدين أبو الحسن شِيث بن
إبراهيم بمحروسة قنا في شهر ربيع الأول سنة تسعين وخمسمائة، قصيدته اللغوية التي نظمها
ووسمها بـ ((اللؤلؤة المكنونة واليتيمة المصونة)) في الأسماء المذكرة وهي: [الهزج]:
وصفتُ الشعر من يفهمْ يخبّرني بما يعلمْ
من الأعراب: ما الدهثمْ
يخبرني بألفاظ
ـد والتهنيد والأَهتمْ
وما الإِقليد والتقييـ
م والأَسمال والعيهمْ
وما النهاد والإِهذا
وما الإِلغاد والإِخرا دوالإِقراد والمكدَمْ
٥٤٧١ - ((طبقات خليفة)) (٦٥٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤١/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٢٨)،
و ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٥/٤)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧٧/٤)، و((طبقات القراء))
لابن الجزري (٣٢٩/١).
٥٤٧٢ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٣/٤)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٧٣/٢)، و((نكت الهميان)) للصفدي
(١٦٨)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٦٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٨/٢)، و((بغية
الوعاة)) للسيوطي (٢٦٧)، و((حسن المحاضرة)) له (٢١٤/١)، و((البلغة)) للفيروز آبادي (٩٥).

١٢٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
س والقداس والأعلمْ
ص والقراص والأثرم
ـد والتدمين والأَرقمْ
وما الدفراس والمردا
وما الإدعاص والإدرا
وما اليعضيد واليعقيـ
وما الإِنكال والإِنكا ث والإِعلام والأَقضمْ
وما الأَوغال والأَوغا
وما المنهوس والملسو
وما الإدمار والعوا
وما الأَوقاش والأَوشا
وما الظربان والقدما
وما الإيهات والرميت
وما البؤبؤ والضئضـ
وما الحرفاس والدروا
وما المعروء والقدمو
وما الإذعان والإِفرا
وما الدّيفان والمأفو
وما الإِغداق والإِعذا
وما الشمَّاذ واللوا
وما الهدام والإِسدا
وما الأَخطال والأَكرا
وما الزعرور والمنزو
وما الدقرور والصعرو
وما التَّعريس والتغويـ
وما الإِذعاف والأَترا
وما الخيطان والسيدا
ع والإقداع والخلجم
وما الرعاد والمذيا
وما الإِصرام والإِخلا م والأًوخام والمبلم
د والأَوغاب والأَقصمْ
س والملهوس والأثْلمْ
ر والمشعَار والأَدلمْ
ب والأوباش والضيهم
ن والميدان والديلم
الصفنات والأَورَمْ
ـئء والهلباجة الخوعم
س والبرشاع والمؤصمْ
س والغثراء والأرشمْ
ن والإِفدان والمنهمْ
ن والذيال والأَريم
ق والأوذام والضرزم
ذ والملاذ والجهضمْ
م والإِرزام والأَدشمْ
ز والأشراط والأذرم
ر والشعرور والأَعصمْ
ر والقيدود والمتثم
ـر والشنتير والأثرم
ف والقعدود والمصرم
ن والصيران والمرزم
١
: