Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
سامة الجبلي
٤٧٠٦ - ((صاحب المدينة)) سالم، صاحب المدينة العلوي الحُسيني. قدم الشأم صحبةً
المعظّم، ثم سار في شعبان بمن استخدمه من التركمان والرجالة ليُقاتل قتادة صاحب مكّة.
فمات في الطريق سنة اثنتي عشرة وستمائة. وقام بعده ابن أخيه حمار، فمضى بذلك الجمع
والتقيا بوادي الصفراء، وكُسر قتادةُ وانهزم إلى يَنْبُع وحصروه بقلعتها.
٤٧٠٧ - سالم: رَجُلٌ من الصحابة. حجم النبيّ وَّ وشرب دَمَ المِخْجَم؛ فقال
رسول الله وَلَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَ الدم كلّه حرام؟
٤٧٠٨ - ((الأمين المُنَجِّم)) سالم الموصلي. كان شيخاً متميّزاً في النجوم والأزياج
وحسابها وعمل التقاويم. وتوفيّ سنة تسع وتسعين وستمائة.
الملوك السامانية
إسماعيل بن أحمد بن أسد.
وأحمد بن إسماعيل بن أحمد.
ونصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
ونوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
وعبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
ومنصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
ونوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
وعبد الملك بن نوح بن منصور بن نوح بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد.
وأحمد بن أسد.
٤٧٠٩ - سامة الجبلي. كان ببيروت، فلمّا انقضت مدّة الهدنة بين صلاح الدين والفرنج
قصد الفرنجُ بيروتَ فهرب واستولى الفرنج عليها، فقال فيه شاعر [الخفيف]:
سَلْم الحِصْنَ ما عَليك مَلامَهْ ما يُلامُ الذي يَرومُ السَلامَةْ
إنّ أَخْذَ الحُصونِ لا بِقتالٍ سُنَّةٌ سَنَّها ببيروت سامَهْ
٤٧٠٦ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢٠٥/١٢).
٤٧٠٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٩/٢) رقم (٨٨٢).
٤٧٠٩ - ((كنز الدرر)) للداوداري (١٧٢/٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٥/٦)، و((مفرّج الكروب))
لابن واصل (٢٠٩/٣).

٦٢
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
أبْعَدَ اللَّه تاجراً سَنَّ ذا البيعَ وأخزى بخزيه مَنْ سامَةْ
وكان انقضاء الهدنة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
وكان سامةُ بالقاهرة وقد استوحش من العادل وأولاده في سنة تسع وستمائة لأنّهم اتّهموه
بمكاتبة الظاهر صاحب حلب، فخرج سامة من القاهرة على أنّه يتصيّد، واغتنم اجتماع الملوك
بدمياط وساق إلى الشأم في مماليكه يطلب قلاعه وهي كوكب وعجلان. فأرسل والي بلبيس
إلى دمياط، فقال العادل: من ساق خلفه فله أمواله وقلاعه! فقال المعظّم: أنا، وركب خلفه،
ووصل إلى غزّة في ثلاثة أيام من دمياط. وسبق سامة إليها وكان سامةُ نقرس وانقطع مماليكُهُ
عنه والتقى سامة بعض الصيّادين فأعطاه ألف دينار. وآخر الأمر قال له المعظّم: سَلْم اليّ
كوكب وعجلان وأنا أؤمنك على مالك وأولادك وتعيش ببيتنا كأنّك والد! فامتنع وسبّه،
فاعتقله بالكرك وأخذ ماله وذخائره بما قيمته ألف ألف دينار.
الألقاب
صاحب المقالة السالميّة: أحمد بن عليّ بن سالم.
السامري: سيف الدين صاحب الأرجوزة المشهورة، اسمه أحمد بن محمّد.
السامري: أبو عليّ يحيى بن محمّد.
الساووجي: الوزير محمّد بن عليّ.
الساووجي، القرندلي: محمّد.
ابن سامة: المحدّث، اسمه محمّد بن عبد الرحمن.
الساوي: الواعظ، محمّد بن عبد الرزّاق.
السائب
٤٧١٠ - (الخزرجي الصحابي)) السائب بن خلاّد الخزرجي. له صحبةٌ ورواية. توفيّ في
حدود الستّين للهجرة، وروى له الأربعة، وهو والد خلّد بن السائب. وحديثه في رفع
الصوت بالتلبية مُخْتَلَفٌ فيه.
٤٧١٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٢٧/٤)، و((الحلية)) لأبي نُعيم
(٣٧٢/١)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٦٣/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٧٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٥٧١/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٤/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٦/١)،
و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٢/١).

٦٣
السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم
٤٧١١ - ((السهمي)) السائب بن أبي وداعة السهمي. أُسر يوم بدر، فقال رسول الله وَله:
تمسّكوا به فإنّ له ابناً كيّساً بمكّة! فخرج ابنه المطّلب سرّاً حتّى قدم فقدى أباه باربعة آلاف
درهم. ثم إنّ السائب أسلم وتوفيّ سنة سبع وخمسين للهجرة.
٤٧١٢ - (أبو يزيد الكندي)) السائب بن أبي یزید أبو يزيد الكندي المدني ابن أخت نمر،
يُعْرَفُون بذلك. قال: حجّ أبي مع رسول الله وَّ وأنا ابن سبع سنين، وخرجْتُ مع الصبيان
إلى ثنيّة الوداع نلتقي رسول الله وَلّر من غزوة تبوك. وقد روى عن عمر وعثمان
وخاله العلاء بن الحضرمي وطلحة وحُويطب بن عبد العُزَّى، ومسح رسول الله وَلّهِ رأسه
ودعا له. وتوفيّ سنة إحدى وتسعين للهجرة، وروى له الجماعة، وقيل: قُتل يوم الحرّة. وقال
عطاء مولى السائب بن يزيد: كان شَعْرُ السائب من هامته إلى مقدم رأسه أسود وسائر رأسه
ولحيته وعارضيه أبيض، فقلت له: ما رأيت أحداً أعجب شعراً منك! فقال مرّ بي
رسول الله وَلّ وأنا ألعب مع الصبيان فمسح يده على رأسي وقال: بارك الله فيك. فهو لا
يشيب أبداً.
٤٧١٣ - ((المخزومي)) السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن
مخزوم. اختلف في إسلامه؛ فذكر ابن إسحاق أنّه قُتل يوم بدر كافراً. قال ابن هشام: وذكر
غير ابن إسحاق أن الذي قتله الزبير بن العوّام، وكذلك قال الزبير بن بكّار، ونقض الزبيرُ ذلك
في موضعين من كتابه بعد ذلك، فَرَوى بسند إلى كعب مولى سعيد بن العاص، قال: مر
معاوية وهو يطوف بالبيت ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي فسقط، فوقف عليه معاوية
وهو يومئذٍ خليفة فقال: ارفعوا الشيخ! فلمّا قام قال: يا معاوية، ما هذا؛ يصرعوننا حول
البيت، أما والله لقد أردتُ أن أتزوَّجَ أَمَّك! فقال معاوية: ليتك فعلْتَ - فجاءت بمثل أبي
السائب يعني عبد الله بن السائب، وهذا واضح في إدراكه الإِسلام وفي طول عمره. وقال في
موضع آخر: حدّثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي، قال حدثني أبو السائب يعني الماجز
وهو عبد الله بن السائب، قال: كان جدّي أبو السائب شريك رسول الله وَالر، فقال
٤٧١١ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٦/٢) رقم (٩٠١).
٤٧١٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٠/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢١١/١)، و((تهذيب الكمال)» للمزي
(١ / ٤٦٤)، و((الاستيعاب) لابن عبد البر (٥٧٦/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٧/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٥٠/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٣/١).
٤٧١٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥١/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٧٨/١)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (١٠٣٧/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣١٦/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٢/٢ -
٥٧٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٨/٣)، و((الإصابة))
له (٢٢/٣).

٦٤
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
رسول الله وَّر: نعم الشريك، كان أبو السائب لا يُشاري ولا يُماري، وهذا كلّه مناقصة! وقال
ابن هشام: السائب بن أبي السائب الذي جاء فيه الحديث: نعم الشريك؛ قال: قد أسلم
وَحَسُنَ إِسْلامُهُ. وذكر ابنُ شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أنّ السائب بن أبي السائب
ممّن هاجر مع رسول الله وَله وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. وعلى الجملة فقد وقع
اضطرابٌ كثيرٌ في مَنْ كان شرَيكَ رسول الله وَلّ.
٤٧١٤ - السائب بن مظعون بن حبيب بن وهب أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمّه. كان
من المهاجرين الأوّلين إلى أرض الحبشة وشهد بدراً. قال ابن عبد البرّ: وليس له ولا لأخيه
عقب ولم يذكره ابن عقبة في البدريين.
٤٧١٥ - السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب. هاجر مع أبيه عثمان ومع
عَمَّيه قدامة وعبد الله إلى الحبشة الهجرة الثانية. وشهد بدراً وسائر المشاهد. وقُتل يوم اليمامة
شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة.
٤٧١٦ - السائب بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي، أخو الزبير بن العوام. أمّه صفية
بنت عبد المطلب. شهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ◌َ ﴿ وقُتِلَ يوم اليمامة
شهيداً.
٤٧١٧ - السائب بن الحارث بن قيسي بن عدي القرشي السهمي. كان من مُهاجِرة
الحبشة هو وإخوته بشر والحارث ومعمر وعبد الله بنو الحارث بن قيس، وجُرِحَ السائب يوم
الطائف وقُتل بعد ذلك يوم فحل بالأردن شهيداً سنة ثلاث عشرة أوّل خلافة عمر.
٤٧١٨ - السائب بن أبي حُبيش بن المطّلب بن أسد الأَسدي. معدود في أهل المدينة؛
هو الذي قال فيه عمر بن الخطّاب: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول الله وَليه
وأنا أقدر أن أعيبه! ورُوي أنّ ذلك قاله في ابنه عبد الله بن السائب؛ كان شريفاً أيضاً وسطاً في
قومه. والسائب هو أخو فاطمة بنت أبي حُبيش المستحاضة. روى عنه سليمان بن يسار
وغيره.
٤٧١٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٥٧٥) رقم (٨٩٩).
٤٧١٥ - ((الطبقات)» لابن سعد (٢٩٢/١/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٥/٢) رقم (٨٩٦).
٤٧١٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٨/١/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٥/٢)، رقم (٨٩٧).
٤٧١٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٤٣/١١٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٩/٢) رقم (٨٨٥).
٤٧١٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٣٩/٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٣٣/٤)، و((الثقات)) لابن حبان
(٣٢٦/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٤/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٦/٣)،
و ((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٨٢).

٦٥
السائب بن أبي لُبابة بن عبد المنذر أبو عبد الرحمن
٤٧١٩ - السائب بن خلاد أبو سهلة الجُهَني. وهو غير الذي مرّ أوّلاً.
وروى عنه عطاء بن يسار عنه مرفوعاً: ((من أخاف أهل المدينة)). وحديث صالح عنه في
الإِمام الذي بصق في القبلة فنهاه أن يصلّي بهم.
٤٧٢٠ - السائب بن الأقرع الثقفي. كوفي صحابي. شهد فتح نهاوند مع النعمان ابن
مقرن. وكان عمر بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن. قال البخاري:
السائب بن الأقرع أدرك النبيّ وَّر ومسح برأسه.
٤٧٢١ - السائب بن حَزن بن وهب المخزومي. أدرك النبيّ وَله بمولده. قال ابن عبد
البرّ: ولا أعلم له رواية، وهو عمّ سعيد ابن المسيّب. وقال مصعب الزُّبيري: المسيّب وعبد
الرحمن والسائب وأبو معبد بنو حَزْن بن أبي وهب أمّهم أمّ الحارث بنت سعد بن أبي قيس،
ولم يُرْوَ منهم إلاَّ عن المسيّب بن حَزْن.
٤٧٢٢ - السائب بن نُمِيلة، مَذْكورٌ في الصحابة. روى عنه مجاهد حديثه عند أبي
الجوّاب الأحوص بن جوّاب، قال: قال رسول الله وَّه: «صلاةُ القاعد على النصف من
صلاة القائم)). قال ابن عبد البر: لا أعرفُهُ بغير هذا وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
٤٧٢٣ - السائب بن سويد الصحابي، مدني. روى عنه محمّد بن كعب القرظي عن
النبيّ ◌َّ: ((ما من شيءٍ يُصابُ به أَحَدُكم من العافيةِ والطَنَزِ إلاّ الله يَكْتُبُ له أَجْراً».
٤٧٢٤ - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر أبو عبد الرحمن. وُلد على عهد
رسول الله وَّل، روايته عن عمر بن الخطّاب، وهذا قول الواقدي.
٤٧١٩ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٢٧/٤)، و((الثقات)) لابن حبان
(١٧٣/٣)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٦٣/٨)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٧٢/١)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٢/ ٥٧١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣١٤/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٤/١)،
و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٦/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له
(٢٨٢/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢١/٣).
٤٧٢٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٧٣/١/٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦٩/٢) رقم (٨٨٤).
٤٧٢١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٥٧٠) رقم (٨٨٧).
٤٧٢٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٦/٢) رقم (٩٠٠) و((الإصابة)) لابن حجر (١٢/٢) ترجمة (٣٠٧٣).
٤٧٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٤/٢) رقم (٨٩٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٠/٢) ترجمة (٣٠٦٤).
٤٧٢٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٥/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٣٦/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٤/
٣٢٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٧/٢)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٦٤/١)، و((تهذيب
التهذيب)» لابن حجر (٤٥٠/٣).

٦٦
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٧٢٥ - السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، ابن أخت النَّمِر. قيل: كناني،
وقيل: هُذَلي، وقيل: أَزْدي، وهو حليفٌ لبني أميّة، وُلد في السنة الثالثة من الهجرة، فهو
تِرْبُ ابن الزبير والنعمان بن بشير في قول. وكان عاملاً على سوق المدينة مع عبد الله بن
عتبة بن مسعود قال: ذَهَبَتْ بي خالتي إلى رسول الله وَّه: فقالت: يا رسول الله: إنّ ابن
أختي وجع، فدعا لي ومسح برأسي، ثم توضّأ فشربتُ من وضوئه، ثم قُمْتُ خلف ظهره
فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه كأنه زرّ الحجلة.
٤٧٢٦ - السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف. جدّ الإمام
الشافعي رضي الله عنه. كان السائب هذا صاحب راية بني هاشم يوم بدر مع المشركين، فأُسر
فقدى نفسه، ثم أسلم.
٤٧٢٧ - ((خاثر المغنيّ)) السائب خائر. بالخاء المعجمة وبعد الألف ثاء مثلثة وراء، هو
مولى لبني ليث وكان تاجراً موسراً يبيع الطعام، ولم يكن يضرب بالعود، وكان يوقّع بالقضيب
ويغنّي مرتجلاً، وكان منقطعاً إلى عبد الله بن جعفر مخالطاً لسروات الناس، وكان يذهب
بنفسه إلى أن لا يجالس إلّ الخلفاء ومن قاربهم. وكان معبد يأخذ عنه. غنّى يوماً ومعاويةُ بين
السِمَاطَيْنِ بشعر أبي دهبل [المديد]:
خَبِّريه بالذي فَعَلا
إِذْهَبِي يا لَهْوُ فَاسْتَمِعيٍ
قد وصلناه فما وصلا
واسْأليه فيمَ يصرمنا
وتجنّى حِينَ لِنتُ له ذئْب صُخرٍ يبتغي العِلَلا
فلم يسمعه أحد إلاّ فُتِنَ به. ويقال إنّ سائب خائر قال لناس من أصحابه في الليلة التي
كان في صبيحتها الحرّة: انطلقوا إلى سلع فتزوّدوا منّ! فوالله لكأنّكم بي غداً، وقد أدركتني
الخيل في المُنْهَزِمة فَقُتِلْتُ فرأيتموني شائلاً، فكان ممّا غنّاهم [الطويل]:
سألتُ المحِبيّن الذين تكلَّفوا بتأريخ هذا الحُبِّ من سالِف الدَهْرِ
فقلتُ لهم ما يُذْهِبُ الحبَّ بعدما تمكّن ما بين الجوانح والصدرِ
٤٧٢٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)» (١٥٠/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢١١/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي
(٤٦٤/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٢١/٢)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٥٧٦/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٣/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/
٤٥٠)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٣/١)، و((الإصابة)) له (٢٩/٣).
٤٧٢٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٤/٢) رقم (٨٩٤).
٤٧٢٧ - ((الأغاني (للأصفهاني (٣٢١/٨)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٦٢/٦).

٦٧
السائب أبو العبّاس الشاعر الأعمى المكّي
فقالوا شفاء الحُبِّ حبِّ يزيله مِن آخرَ أوْ نأيّ طويل على الهَجْرِ
قالوا: فما سمعنا قطّ أحسن من غنائه تلك الليلة، ثم ذكر أهله وولده فبكى بكاءً شديداً،
فقلنا: ويحك! انصرفْ إلى أهلك وولدك! فقال: قد والله هممْتُ بذلك غير مّرة! فكأَنّما
يجرّني إنسان إلى هذه الناحية وإنّي لأجد غمّاً ووسوسة في صدري لم أعهدها قبل ذلك،
وكأنّ أهلي وولدي قد مُثْلوا بين يديّ من شدّة الشوق إليهم، فلمّا أصبح خرج يريد القتال،
فأُخذ أسيراً، فقال للذين أخذوه: إنّ مثلي لا يُقتل! قالوا: ولِمَ؟ قال لأنّي مغنّ حسن
الصوت، وإنما أسمعكم ما يسرّكم، قالوا: هات! فاندفع يُغْنيهم فألهاهم عمّا هم فيه من
الحرب، فاعترضه رجل من أهل الشأم فقال: أحسنْتَ يا مدني، ونفحه بالسيف، فرمى
برأسه. فمرّ به بعض القرشيّين، فضربه برجله، وقال: إنّ ههنا لحنجرةً حسنةً. ولمّا عُرضتْ
أسماء القتلى على يزيد بن معاوية مرّ به اسمه، فقال: من؟ سائب خاثر صاحبنا؟ قال: نعم،
قال: أوَلم يُنادِمْنا؟ فما نَقَمَّ علينا حين خرج مع عدّونا؟ وكان لمعاوية في سائب رأيّ حسن
وهوى غالب، وكان يَصِلُهُ إذا قدم عليه ويُخْضِرُهُ مَجْلِسَهُ ويسمع غناءه، فإذا غاب عنه تعاهده
بصلته، وما قدم على معاوية رجلٌ من قريش إلاّ رفع لسائب خائر حاجته لعلمهم برأي معاوية
فيه، فيقضیها لهم.
٤٧٢٨ - ((أبو العبّاس الشاعر الأعمى)) السائب أبو العبّاس الشاعر الأعمى المكّي، وهو
والد العلاء. سمع عبد الله بن عمرو. وعنه عطاء وعمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت. وثّقه
أحمد وروى له الجماعة وتُوُفي في حدود المائة. وقال المرزباني في ((معجمه)) في حقّه: هو
ابن فرّوخ مولى لبني جذيمة بن عديّ بن الدئل، وكان هَجَّاءٌ خبيثاً فاسقاً مُبْغِضاً لآل
رسول الله وَل﴿ مائلاً إلى بني أُميّة مدّاحاً لها. وهو القائل لأبي الطُفيل عامر بن واثلة - وكان
شيعياً - [الوافر]:
المختلِفان واللَّه الشهيدُ
لعمْرك إنّني وأبا طفيلٍ
لقد ضلّوا بحبّ أبي تراب كما ضلّت عن الحق اليهودُ
واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب لأنّه كان محسناً إليه، وهو القائل يهجو
مواليه [الطويل]:
٣٧٢٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٥٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٤٥/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد
(٤٧٧/٥)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٢٦/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٤/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٤٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٢/١)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٦/
٢٩٨)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧٩/١١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٤١/٢)، و((نكت الهميان))
للصفدي (١٥٣).
٠

٦٨
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
بل البُعدُ خيرٌ من عَدوِّ تُقَارِبُه
وما قُرب مولى السوء إلّ كبعده
يُؤَمِّلُ ما لا يدرك الدهرَ طالبة
وإنّي وتأميلي جذيمةً كالذي
وأُذْعَى إذا ما غصّ بالماء شاربة
فأمّا إذا استغنيتُمُ فَعَدُوُكم
وقال صاحب الأغاني: مولى بني ليث، وقيل: بل الدئلي، من شعراء بني أميّة
ومتعصّبيهم. حكى عنه مسلم بن الوليد، قال: سمعتُ يزيد بن مزيد يقول: سمعتُ هارون
الرشيد يقول: سمعتُ المهديّ يقول: سمعتُ المنصور يقول: خرجْتُ أُريد الشام في أيّام
مروان بن محمّد، فصحبني في الطريق رجل ضرير، فسألْتُهُ عن مقصده، فقال: إنّي أُريد
مروان بشعرِ امتدختُهُ به، فاستنشدْتُهُ إيّاه، فأنشدني [الخفيف]:
ـك وما إن إخال بالخَيفِ أُنسي
ليت شعري أفاح رائحة المسـ
والبهاليل من بني عبد شمسٍ
حين غابت بنو أميّة عنه
نْ عليها وقالةٌ غيرُ خُرْسٍ
خُطباء على المنابر فُرسا
لوا أصابوا ولم يقولوا بلبسٍ
لا يُعابون صامِتِينَ وإن قا
ووجوه مثل الدنانير مُلْسٍ
بحلوم إذا الحلومُ استُخِفَّت
قال: فوالله ما فرغ من إنشاده حتى توهمت أن العمى قد أدركني، وافترقْنا، فلمّا أَفْضَت
إليَّ الخلافةُ خرجْتُ حاجًّاً فنزلت أمشي بجبلي زرود، فبصُرْتُ بالضرير، ففرّقْتُ من كان
معي، ثم دنوتُ منه فقلتُ له: أتعرفني؟ فقال: لا!
قلتُ: أنا رفيقُك وأنت تُريد الشام أيّام مروان، فقال: أوّه! [الكامل]:
وبناتهم بمضيعةٍ أيتامُ
أمْست نِساءُ بني أميّةً مِنْهم
والنجم يسقط والجدود تنامُ
نامت جدودهُمُ وأُسقط نجمهم
فعليهمُ حتّى الممات سلامُ
خلت المنابر والأَسرَّة منهم
قلت: فما كان مروان أعطاك بأبي أنت؟ قال: أغناني أن أسأل أحداً بعده! فهممْتُ
بقتله، ثم ذكرتُ حقّ الاسترسال والصحبة فامسكت عنه وغاب عن عيني فبدا لي، فأمْرتُ
بطلبه فكأنّما البيداءُ بادت به، قلت: وهذه الحكاية تدلّ على أنّ أبا العبّاس عاش إلى سنة سبع
وثلاثين ومائة لأنّ المنصور ولي الخلافة سنة ست وثلاثين.
الألقاب
ابن السائح: الوكيل، اسمه بركة بن عليّ.
قاضي القضاة أبو السائب: عتبة بن عبيد الله.

٦٩
سباع، أبو محمّد الموصلي الزاهد
ابن السائق: الكاتب، اسمه عليّ بن عثمان.
السبأيَّةِ: منسوبون إلى عبد الله بن سبأ.
ابن السّاك: عليّ بن سنجر.
السبتي: ابن الرشيد أحمد بن هارون.
٤٧٢٩ - ((الحاجب السعيد)) سباشي التركي أبو طاهر الحاجب الملقّب بالسعيد ذي
الفضيلتين مولى شرف الدولة أبي الفوارس بن عضد الدولة أبي شجاع الديلمي. كان كثيرَ
الصدقة، فائضَ المعروف، متفقِّداً للفقراء. قال محبّ الدين بن النجار: حتّى إنَّ أهل بغداد
إلى يومنا هذا إذا رأوا على أحد ثوباً جديداً قالوا: رحم الله السعيد؛ كان يكسو المساكين،
وهو الذي بنى قنطرة الخندق الذي عند مقبرة باب حرب وقنطرة الياسريّة وقنطرة الزيّاتين،
وأوقف قرية دَبَاها على المارستان، وكان ارتفاعها أربعين كرّاً وألف دينار. ووقف على
الجسرخان النرسي بالكرخ، ووقف عليه بزيئي بالقفص وسدّ بثق الخالص وحفر ذنابة دجيل،
وساق منها الماء إلى مقابر قريش، وعمل المشهد بكرخ زاذويه بقرب واسط، وحفر المصانع
عنده وفي طريقه. وله آثار كثيرة بطريق مكّة، وكان الإصفهلاريّة قد أخرجوا يوم العيد جنائبهم
بمراكب الذهب وأظهروا الزينة، فقال له بعض أصحابه: لو كان لنا شيء أظهرناه! فقال له
السعيد: ألا إنه ليس في جنائبهم قنطرة الياسريّة والخندق. وتوفيّ سنة ثمان وأربعمائة.
٤٧٣٠ - (المغنّ)) سباط. قال إسحاق: كان من فحول المغنّين مع عفّة ومروءة. غنّى
في زمان بني أميّة ومات حدث السنّ ابن بضع وعشرين سنة، وهو أستاذ إبراهيم أبي، له أغان
كثيرة. حدّثني أبو الحسن مولى بني هاشم عن إبراهيم بن المهدي قال: كنتُ يوماً عند الرشيد
ومعنا جعفر بن يحيى بن خالد وإسماعيل بن جامع والحارث بن بُسْخُّر النديم وإبراهيم
الموصلي وأبو صدقة، فتذاكرنا الغناء وجيّد الصوت، فقال الرشيد: تعالوا يختار كلّ واحد منّا
صوتاً يكتبه في رقعة، ثم نجمع رقاعنا معاً، فإذا اختلفنا اخترنا خير اختيارنا وإن اتّفقنا لم يغنّ
لنا سواه يومنا أجمع، قال: ففعلنا ذلك، ثم أخرجنا رقاعنا فإذا فيها ثمانية أصوات كلّها
لسباط! قال: فلم يتغنّ لنا سائر اليوم غيرها.
٤٧٣١ - ((العابد)) سباع، أبو محمّد الموصلي الزاهد. جالس المضاء بن عيسى الزاهد،
وروى عن عبد الواحد بن زيد، قال أحمد ابن أبي الحواري: سمعتُ مضاءً العابد يقول السباع
العابد: إلى أيّ شيء أَفْضَى بهم الزهد؟ قال: إلى الأنس به! وجلس أبو سُلَيمان وأنا معه إلى
٤٧٢٩ - (تاريخ الوزراء)) للصابي (٣٧٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٨٨/٧).
٤٧٣٠ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٦/ ١٥٢).
٤٧٣١ - ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٦١/٤)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٦٢/٦).

٧٠
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
سباع، فقال له سباع: يا أبا سليمان لو كان لك عبدان أحدهما يعمل على الخوف منك والآخر
يعمل على المحبّة لك؟ فاضطرب أبو سُلَيمان حتى ارتعدت فخذه فاتّكى عليها فاضطربت
فخذه الأخرى، فاتّكى عليها، فلم يزل كذلك حتى سكتْنا عنه، وتوفيّ رحمه الله تعالى
في ... (١).
سبرة
٤٧٣٢ ــ ((ابن فاتك الأسدي)) سَبْرة، ويقال سمرة بن فاتك الأسدي، عمّ أيمن بن
خُريم بن فاتك. له صحبة ورواية، وشهد فتح دمشق وهو الذي تولىّ قسمة المساكين بين
أهلها بعد الفتح، وكانت داره بها في زقاق الأسديين المتاخم لباب الجابية عن يسرة الداخل،
وكان ينزل الرومي في العلّو وينزل المسلمين في السفل لئلاّ يضرّ المسلم بالرومي! وقال
النبي ◌َّ﴾: ((نعم الفتى سبرة، لو أخذ من لّمته وقصرّ مئزره أو شمرّ من إزاره)) فذهب فأخذ من
لمته وقصرّ من إزاره.
٤٧٣٣ - ((أبو الربيع الجهني)) سبرة بن معبد، ويقال ابن عوسجة أبو ثُرّية الجهني. له
صحبة، سكن المدينة وروى عن النبيّ وَّ ر أحاديث. وروى عنه ابنه الربيع، وكان رسول عليّ
إلى معاوية بعد قتل عثمان، فطلب بيعته من المدينة، فلم يجبه وردّه. وكان له دار في المدينة
في جُهَينة. وتوفيّ في حدود الستّين من الهجرة. وروى له مسلم.
٤٧٣٤ - ((الصحابي)) سبرة بن الفاكه. ويقال: ابن أبي فاكه، كوفي. روى عنه سالم بن
أبي الجعد.
(١)
بياض في الأصل.
٤٧٣٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٨٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٢٧٩/٤)، و(«أسد الغابة)) لابن
الأثير (٣٢٤/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٨/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٧٥/٣)،
و((تعجيل المنفعة)) لابن حجر (٣٥٥)، و((الإصابة)) له (٣٠/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣/
٣١٩).
٤٧٣٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)» (١٨٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٢٨١/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٥٧٩/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٢٥/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٥/١)،
و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٨/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠/٣)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٥٣/٣)،
و ((تقريب التهذيب)» له (١/ ٢٨٣).
٤٧٣٤ - (تاريخ البخاري الكبير)) (١٧٨/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٢٨٠/٤)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٥٧٨/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٧/١)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٣/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣١/٣).

٧١
سبع بن خلف بن محمّد أبو الوحش الأسدي الأديب
٤٧٣٥ - ((الصحابي)) سبرة بن يزيد أبي سبرة. له ولأبيه أبي سبرة صحبة، ولأخيه
عبد الرحمن صحبة أيضاً. وسبرة هذا هو عمّ خيثمة بن عبد الرحمن صاحب عبد الله بن
مسعود.
سبط زيادة: الحسن بن عبد الكريم.
سبط بن الجوزي: يوسف بن قزاوغلى.
٤٧٣٦ - ((أبو الوحش الأسدي)) سبع بن خلف بن محمّد أبو الوحش الأسدي الأديب
المعروف بؤُحَيش تصغير وحش. شاعر دمشقي، روى عنه أبو المواهب بن صصرى. وقال:
مات في عاشر رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وروى له، قال: أنشدني لنفسه [الكامل]:
يمَّمْتُ دارَ أبي فلانٍ قاصداً بمدائحي فيه وحُسْنٍ مَقاصِدي
من بُخْلِه المتكاثف المتزايد
فرأيتُ منه ضِدَّ ما عُوِّدْتُه
فذكرتُ لمّا أنْ رجعتُ مُجَلْبَباً
بعطائه ولقيتُ غير عوائدي
جودٌ ولكن من نجاح القاصِد
ولربّما جاد البخيل وما به
قلت: عكس القول السائر وهو [الكامل]:
ولربّما بخل الكريمُ وما به بخلٌ ولكنْ سوء حظّ الطالِب
ومن شعر سبع [الطويل]:
وَكم ليلةٍ قد بِتُّ مستمتعاً بها إلى أنْ بَدا مِن صُبحِ سَعْديَّ فجرُهُ
وَخَمْرِي جَنَّى فيه وَوَرْدِي خَدُّه وصبحي محيّاه وليلي شَعْرُهُ
وَريحانُ نُقْلي من عذاريه يانعٌ وكأسي إذا ما دارت الكأسُ ثَغْرُهُ
ومنه [الطويل]:
وَقَدْ عَلِمَتْ أبناء عصري أنّني أنا المسك لكِنْ دهريَ الجائر القهرُ
فَمِن شأنه ظُلمي ومن شأني الصَبْرُ
إذا زادني سَحقاً أزيدُ تأرّجاً
قلت: ولي في هذا المعنى [البسيط]:
من مُنصفي من زمانٍ قد بُليتُ بِهِ حَتَى غدوتُ بما ألقاه منه لَقى
يضوعُ عَرْفُ اصطباري إذ يُضَيُّعُني والعود يزداد طِيباً كلّما احترقا
٤٧٣٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٨/٢) رقم (٩٠٣).
٤٧٣٦ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (١/ ٢٤٢).

٧٢
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ابن سبعين: عبد الحقّ بن إبراهيم
٤٧٣٧ - ((سُبيع)) سُبيع بن حاطب بن الحارث بن قيس الأنصاري. قُتل يوم بدر شهيداً.
٤٧٣٨ - سُبيع بن قيس الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً هو وأخوه عبّاد بن قيس،
وشهد أحداً.
٤٧٣٩ - سبيعة بنت الحارث الأسلميّة. كانت امرأة سعد بن خولة، فتُوُنِّي عنها بمكّة.
فقال لها أبو السنابل: من يُعلكِ؛ إنّ أجلك أربعة أشهر وعشراً! وكانت قد وضَعَتْ بعد وفاة
زوجها بليال، قيل خمس وعشرين ليلة، وقيل: أقلّ من ذلك فلمّا قال لها ذلك أتت
رسول الله وَ﴾ وأخبرتهُ بذلك، فقال لها: قد حللتِ فانكحي من شئت! وقيل: قال: إذا أتاكِ
من ترضين فتزوجي! روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا.
وروى عنها عبد الله بن عمر أنّ رسول الله وَ لقر قال: ((من استطاع منكم أن يموت بالمدينة
فليمتْ فإنّه لا يموت بها أَحدٌ إلاَّ كنتُ شفيعاً له أو شهيداً يوم القيامة)) وزعم العقيلي أنّ سبيعة
التي روى عنها عبد الله بن عمر هي غير هذه. قال ابن عبد البرّ: ولا يصحّ ذلك عندي.
٤٧٤٠ - سُبيعة بنت حبيب الضُّبَعيّة الصحابيّة، بصريّة. وروى عنها ثابت البُناني حديثَها
في المتحابّين .
الألقاب
السبيعي: أبو إسحاق، اسمه عمرو بن عبد الله.
والسبيعي: أبو محمّد الحسن بن أحمد بن صالح.
السبيعي: الحافظ عيسى بن يونس.
بيت سبكتكين، سبكتكين هو أَضْلُ البيت. ولدُهُ محمود بن سبكتكين. ومسعود بن
محمود بن سبكتكين، ومودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، وعبد الرشيد بن
محمود، وفرّخ زاد بن مسعود بن محمود، وإبراهيم بن مسعود بن محمود، ومسعود بن
إبراهيم بن مسعود.
السُبكيّون: جماعة، منهم: قاضي القضاة تقي الدين عليّ بن عبد الكافي، وأولاده: بهاء
٤٧٣٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٩/٢) رقم (٩٩).
٤٧٣٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٤/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٩/٢) رقم (٩١٠).
٤٧٣٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢١٠/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٩/٤) رقم (٣٣٧٠).
٤٧٤٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٩/٢) رقم (٣٣٧١).

٧٣
ستّ الوزراء، الشيخة الصالحة المعَمَّرة
الدين أحمد بن عليّ، جمال الدين الحسين بن عليّ، تاج الدين عبد الوهاب بن عليّ، بهاء
الدين أبو البقاء محمّد بن عبد البرّ تقي الدين أبو الفتح محمّد بن عبد اللطيف.
السبكي: المالكي: عمر بن عبد الله.
٤٧٤١ - ((نصر الدولة)) سبكتكين، صاحب معزّ الدولة، خلع عليه الطائع الله وطوّقه
وسوّره ولقّبه نصر الدولة. ولم تطل أيّامه، كانت شهرين ونصفاً وقع من فرسه فانكسرت
ضلعه. فكان يقول للمجبّر: إذا ذكرتُ عافيتي على يدك فرختُ ولا أقدر على مكافأتك، وإذا
ذكرت حصول رجلك على ظهري اشتدّ غيظي منك! وتوفي أواخر المحرّم سنة أربع وستين
وثلاثمائة، وخلّف ألف ألف دينار وعشرة آلاف ألف درهم وصندوقين جوهراً وستين صندوقاً
مُلِىء قماشاً وتحفاً ومائة وثلاثين سرجاً مذهبة منها خمسون في كلّ واحد ألف دينار والباقي
فضّة، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش، وثلاثمائة عدل فيها فرش، وثلاثة آلاف رأس
من الدواب، وألف جمل وثلاثمائة مملوك وأربعين خادماً، وكانت له دار. قال ابن الجوزي:
هي دار المملكة اليوم، قال: غَرِمَ على سَوق الماء إليها خمسة آلاف درهم.
ست
٤٧٤٢ - ((بنت الناصح علوان)) ست الأهل، بنت الناصح علوان بن سعيد بن علوان.
الشيخة الصالحة المسندة المعمّرة أمّ أحمد البعلبكيّة. نزيلة دمشق، سمعت الكثير من البهاء
عبد الرحمن، تفرّدت بأجزاء وتكاثر عليها المحدّثون، وكانت خيِّرةً متواضعةً طويلة الروح،
أكثر عنها الشيخ شمس الدين، وتوفيّت سنة ثلاث وسبعمائة.
٤٧٤٣ - ستّ الوزراء، الشيخة الصالحة المعَمَّرة، مسندة الوقت، أمّ عبد الله بنت
القاضي شمس الدين عمر بن العلامة شيخ الحنابلة وجيه الدين أسد بن المنجا بن أبي البركات
التنوخيّة الدمشقيّة الحنبلية. وُلدت أوّل سنة أربع وعشرين وتوفّيت سنة سبع عشرة وسبعمائة.
وسمعت الصحيح ومسند الشافعي من أبي عبد الله بن الزبيدي، وسمعت من والدها جزأين،
وعُمّرت دهراً، وروت الكثير وطُلبت إلى مصر، وحجّت مرّتين، وتزوّجت بأربعة رابعهم
نجم الدين عبد الرحمن بن الشيرازي. وكان لها ثلاث بنات، وروت الصحيح مرّات بدمشق
وبمصر، وقرأ عليها الشيخ شمس الدين مسند الشافعي، وهي آخِرٍ من حدّث بالكتاب. وكانت
٤٧٤١ - ((تكملة تاريخ الطبري)) للهمداني (٢١٦)، و((الفخري في الآداب السلطانية)) للطقطقي (٣٩٠)،
و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٦/٧).
٤٧٤٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١٩/٢) رقم (١٧٧٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨/٦).
٤٧٤٣ - (الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢٣/٢) رقم (١٨٠٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠/٦).

٧٤
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ثابتةً طويلة الروح على طول المواعيد. سمع منها الواني وابن المحب وفخر الدين المصري
وصلاح الدين العلائي وابن قاضي الزبداني وخلق كثير.
٤٧٤٤ - ((بنت تقي الدين الواسطي)) ست الفقهاء، الشيخة الصالحة العابدة المسندة
المعمّرة، بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن فضل بن الواسطي، الصالحة
الحنبليّة. ولدت تقريباً ٦٣٢ وسمعت حضوراً جزء ابن عرفة في سنة خمس من عبد الحقّ بن
خلف، وسمعت من إبراهيم بن خليل وغيره. وسماعها قليل لكن لها إجازات عالية من جعفر
الهمذاني وأحمد بن المعزّ الحرّاني وعبد الرحمن بن بُنَيمان وعبد اللطيف بن القبيطي، وروت
الكثير. وسمعوا منها سنن ابن ماجه وأشياء. توفّيت ولها اثنتان وتسعون سنة سنة ستّ
وعشرين وسبعمائة.
٤٧٤٥ - ((ابنة الأستاذ)) ستّ الرضا، بنت نصر الله بن مسعود بن نجيم. الكاتبة المعروفة
ببنت الأستاذ. تكتب خطّاً مليحاً على طريقة ابن البوّاب. قال محبّ الدين بن النجّار: رأيت
بخطّها إجازةً كتبتها لجماعة بجميع مرويّاتها في ذي الحجّة سنة سبع وستين وخمسمائة، ولا
أدري لها رواية أم لا .
٤٧٤٦ - ((بنت طولون)) ستّ النساء، بنت طولون التركي. قال عليّ بن عبد الجبّار
الصوفي: زوّجت ستّ الوزراء بنت طولون لعبةً من لعبها، فأنفقت في وليمتها مائة ألف دينار،
فلم تلبث الكثير من دهرها حتّى رأيتها في سوق بغداد تتعرض للسؤال، فرآها بعض الأغنياء
فعرفها، فقال لها: أين ما كنت فيه من النعيم؟ قالت: كنّا نرصد نوائب الدهر فجاءَتنا وتركت
الديار بلاقع، قال: فما تشتهين، قالت: ملء بطني طعاماً! فقال لها: هذا وكيلي انصرفي إلى
المنزل، وأمر لها بعشرة آلاف، فقالت: يا أخي، عليك بمالك بارك الله لك فيه أما إنّه قد كان
عندنا أكثر من ذلك فلم يبق؛ وأكلت شيئاً وولّت وقالت [الوافر]:
سيُصبحُ مِن ذَبائِحِها
دَعِ الدنيا لِعاشِقِهـا
تنصّ على فضائحها
أرى الدنيا وإن مُدِحَتْ
تُصيبك من روائحها
فلا تَغْرُزك رائحةٌ
وحَتْفُك في منائحها
فإنَّ سُرورَهَا سَمٌّ
يؤوب إلى نوائحها
وَمُطربُها بمعرفةٍ
٤٧٤٧ - ستّ العرب بنت سيف الدين عليّ بن الشيخ رضي الدين عبد الرحمن بن
٤٧٤٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢١/٢) رقم (١٧٨٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧١/٦).
٤٧٤٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢٠/٢) رقم (١٧٨٤).

٧٥
ست الشأم خاتون، أخت السلطان العادل
محمّد بن عبد الجبّار المقدسي. الشيخة الصالحة أمّ محمّد. حضرت على ابن عبد الدائم جزء
ابن عرفة وحدثت. سمع منها البرزالي وأجازت لي سنة تسع وعشرين وسبع مائة. وتوفّيت
سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
٤٧٤٨ - ((أمّ مجد الدين بن العديم)) ستّ العرب، بنت عبد المجيد بن الحسن بن
عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن. أخت الصدر عون الدين سليمان العجمي والدة الصاحب
مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين بن العديم وإخوانه. روت عن الزّكيّ إبراهيم
الحنفي هي وبناتها. لها إجازات من أبي الفتوح البكري وابن ملاعب وجماعة، خرّج لها جزءاً
عنهم ابن الظاهري وحدّثت به. فسمع التقي عبيد وبدر الدين بن الجوهري والشريف
عزّ الدين. وتوفيّت سنة خمس وسبعين وستمائة.
٤٧٤٩ - ((أخت العادل)) ست الشأم خاتون، أخت السلطان العادل. واقفة المدرستين
اللتين بظاهر دمشق وبداخلها. ودُفنت لمّا توفيّت سنة ست عشرة وستمائة بالمدرسة البرّانية.
وكانت سيّدة الملكات في عصرها كثيرة البرّ والصدقات، كان يُعمَل في السنة بدارها أشربة
وسفوفات وعقاقير بمبلغ عظيم ويفرَّق على الناس، كان بابها ملجأ كلّ قاصد. وهي شقيقة
المعظّم توران شاه وسائر ملوك بني أيّوب إمّا إخوتها أو بنو إخوتها وأولادهم، قال سبط بن
الجوزي: وهم الآن نحو خمسة وثلاثين ملكاً، منهم إخوتها الأربعة المعظّم وصلاح الدين
والعادل وسيف الإسلام، وأولاد صلاح الدين العزيز ثم ابنه المنصور والأفضل والزاهر
والظاهر وابنه العزيز وابن ابنه الناصر يوسف، وأولاد العادل: الكامل وأولاده الثلاثة المسعود
والصالح والعادل، وابناء الصالح المعظّم المقتول بمصر والموحد صاحب الحصن وابن العادل
بن الكامل المغيث صاحب الكرك والمعظّم بن العادل الأكبر وابنه الناصر داود والأشرف وابن
العادل والصالح بن العادل والأوحد والحافظ والعزيز وابنه السعيد وشهاب الدين غازي وابنه
الكامل محمّد وابن سيف الإسلام إسماعيل الذي ادّعى الخلافة باليمن وفروخشاه بن
شاهنشاه بن أيّوب وابنه الأمجد صاحب بعلبك وتقي الدين وابنه المنصور ثم ذريّته ملوك
حماة .
الألقاب
الستوري: عليّ بن الفضل.
الستوري: الأمير علم الدين سنجر الدواداري.
٤٧٤٩ - ((العبر)» للذهبي (٦١/٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٤/١٣)، و((كنز الدرر)» للدواداري (٧)
٢٠٤)، و((ترويح القلوب)) للمرتضى الزبيدي (٦٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٧/٥).

٧٦
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
السجّاد: أبو محمّد الهاشمي، اسمه عليّ بن عبد الله.
والسجّاد: آخر، هاشمي أيضاً: اسمه عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن.
والسجّاد: القديم، اسمه محمّد بن طلحة.
سجادة: الحسن بن حماد.
ابن سجادة: زكريا بن عليّ.
سجادة: البغدادي، اسمه الحسن بن حماد.
السجاوندي: المفسّر، اسمه محمّد بن طيفور.
سحبل: عبد الله بن محمّد.
ابن سحنون: خطيب النيرب عبد الوهاب بن أحمد.
المالكي
سحنون المالكي، اسمه عبد السلام بن سعيد. يأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في حرف
العين في مكانه.
سُكيم
٤٧٥٠ - ((أبو عبد الله الشاعر)) سحيم عبد بني الحسحاس بن هند بن سفيان بن
نوفل بن عصاب بن كعب بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن
خزيمة. يكنى أبا عبد الله وهو زنجي أسود فصيح مخضرم، ليس له صحبة، توفيّ في حدود
الأربعين للهجرة، قال [البسيط]:
أشعارُ عبد بني الحسحاس قمن له عند الفخار مقامَ الأصل والوَرِقِ
إن كنتُ عبداً فَنَفْسِي حرّةٌ كرماً أو أسود اللون إنّي أبيضُ الخُلُقِ
عن ابن سلام قال: أُتي عثمان بن عفّان بِسُحَيْم فأُعجب به، فقيل إنّه شاعر وأرادوا أنْ
يرغّبوه فيه، قال: لا حاجة لي فيه! إنّ الشاعر لا حريم له إن شبع تشبّب بنساء أهله وإنْ جاع
هجاهم. فاشتراه غيره. فلمّا رحل به قال في طريقه - وكان الذي باعه مالك الحسحاسي
[الطويل]:
٤٧٥٠ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣٠٣/٢٢)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٤١)، و((فوات الوفيات)) لابن
شاكر الكتبي (٤٢/٢)، و((طبقات الشعراء)) للجمحي (٤٣).

٧٧
سختكين، شهاب الدولة ولي إمرة دمشق للظاهر خليفة مصر
أشَوْقاً ولمّا يَمْضٍ لي غير ليلةٍ فكيف إذا سار المطيّ بنا عشراً
بشيءٍ ولو أمْسَتْ أنامِلُهُ صفرا
وما كنت أخشى معبداً أن يبيعني
ومن قد ثوى وعاشركم دهرا
أخوكم ومولى مالكم وربيبكم
فلمّا بلغهم هذا الشعر رقّوا له واشتروه. فأخذ حينئذ يشبّب بنسائهم، ويذكر أخت
مولاهم. فمن قوله فيها وكانت مريضةً [المنسرح]:
ماذا يريد السقام من قمرٍ كلُّ جمالٍ لوجهه تَبَعُ
ما يرتجِي خاب من محاسنها أمالَه في القباح مُتَّسَعُ
فارتدّ فيه الجمال والبدع
غَيَّرَ مِن لونِها وصفّرها
لو كان يبْغي الفداء قلتُ له ها أنا دون الحبيب يا وجعُ
وعن المدائني قال: كان عبد بني الحسحاس يسمّى حيّة وكانت لسيّده بنتٌ بكْرٌ فأعجبه
جمالها وأعجبها. فأمرته أن يتمارض. ففعل وعصب رأسه، فقالت للشيخ: إسْرَخ أيها الشيخ
بإبلك لا تَكِلْها إلى العبد! وكان فيها أيّاماً، ثم قال له: كيف تجدك؟ قال: صالحاً، قال: فُرُخ
في إبلك العشية! فراح فيها، فقالت الجارية لأبيها: ما أحسبك إلاّ قد ضيّعتَ إبلك العشيّة إذ
وكلتها إلى حيّة، فخرج في آثار إبله فوجده مستلقياً في ظلّ شجرة وهو يقول [السريع]:
يا رُبَّ شجوٍ لَكَ في الحاضرِ تذْكُرُها وأنتَ في الصادِرِ
من كلّ بيضاء لها كعثبٌ مثل سنام البكرة المائِر
فقال الشيخ: إنّ لهذا شأناً! وانصرف فقال لقومه: اعلموا أنّ هذا العبد قد فضحكم
وأنشدهم الشعر، فقالوا: اقتله فنحن طوعك! فلما جاءهم وثبوا عليه فقالوا له: قلت وفعلت!
فقال لهم: دَعُوني إلى غد أعذُرُها عند أهل الماء، قالوا: هذا صواب. فأتى على موعد منها،
فأخذوه فقتلوه، فنادى: يا أهل الماء ما فيكم امرأة إلاّ قد أصبْتُها إلاّ فلانة فإنّي على موعدٍ
منها! ولمّا قدموه ليُقتَل قال [الكامل]:
إنّ الحياة من الممات قريبُ
شُدّوا وثاق العبد لا يَفْلِتِكُمُ
فلقد تّحَدَّرَ من جَبِينٍ فَتاتكم عَرَقْ على جَنْبِ الفِراش رطِيبُ
وكان سحيم في لسانه عُجْمَةٌ، فإذا أنشد واستحسن قال: أهَّنك والله! يريد: أحسنْتَ والله.
٤٧٥١ ـ ((أمير دمشق)) سختكين، شهاب الدولة ولي إمرة دمشق للظاهر خليفة مصر.
ومات بدمشق في قصر السلطان سنة أربع عشرة وأربعمائة.
٤٧٥١ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٣٧)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٦٦/٦).

٧٨
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
السخاوي: علم الدين عليّ بن محمّد بن عبد الصمد.
السختياني: اسمه أيّوب ابن السداد: زين الدين عليّ بن يحبى.
٤٧٥٢ - ((الطاهر الجزري)) سداد بن إبراهيم أبو النجيب الجزري الملقّب بالطاهر. شاعر
مدح المهلّبي وزير معزّ الدولة ومدح عضد الدولة. روى عنه أبو القاسم عليّ بن المحسّن
التنوخي ومحمّد بن وشاح الزينبي. قال محب الدين بن النجار: رأيت اسمه بالسين بخط أبي
الحسين هلال بن المحسن بن الصابىء الكاتب، وأورد له [الكامل]:
أفسدتُمُ نظري عليّ فما أرى مذ غِبْتُمُ حُسناً إلى أن تَقْدَموا
فَدَعوا غَرامي لَيْسَ يُمكنُ أن نَرَى عَيْنُ الرِضَى والسُخْطِ أَحَسَنَ منكُمُ
وله أيضاً [الوافر]:
أرى جِيلَ التصَوُّفِ شَرَّ جِيلٍ فقُلْ لَهُم وأهْوِنْ بالحُلولِ
أقال اللَّه حينَ عشِقْتُمُوهُ كُلوا أكْلَ البَهائِمِ وَارْقُصُوا لي
٤٧٥٣ - سُدَيدِسَةُ. الأنصارية الصحابيّة. قالت: سمعت رسول الله وَليل يقول: ((ما رأى
الشيطان عُمَرَ إلاّ خَرّ لوجهه))(١). روى عنها سالم. تُعدُّ في أهل المدينة.
٤٧٥٤ - سُديف بن ميمون المكّي الشاعر مولَى آل أبي لهب. كان شديدَ السواد أعرابيّاً
بدوياً. وهو الذي حرّض السفّاح على قتل مَنْ كان في محبسه من بني أميّة، فقُتلوا. ثمّ دخل
على المنصور في خلافته ووجد عنده رجلاً أمويّاً، فحرّضه على قتله بأبيات، منها [البسيط]:
يبا راتق الفتق من جِلبابٍ دولته ومن شَبا قلبه مُسْتَيْقِظُ عادي
مَوْلى كأنتَ لإصدارِ وإيرادٍ
أنَّى ومِن أينَ لي في كُلِّ نائِبَةٍ
تَسْعَى إليك بإرصادٍ وإلحادٍ
لا تُبْقِ من عبد شمس حيّةً ذكراً
جَدّد لهم رأي عزم منك مُصطَلم يكون منه عِباديّاً على الهادي
٤٧٥٢ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٠/١١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٤٥/٢).
٤٧٥٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٦٠/٤) رقم (٣٣٧٤).
انظر ((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٦/٤) ترجمة (٥٣٣) والنقل منه، وراجع ((صحيح مسلم)) (١٨٦٣/٤ .
(١)
١٨٦٤)، (٤٤) - كتاب فضائل الصحابة الحديث رقم (٢٢) - (٢٣٩٦) إنما بلفظ ( ... إلاَّ سلك فجًّا
غير فَجِّكَ).
٤٧٥٤ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٣٥/١٦)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤٧٩) و((شعراء الشيعة)) للمرزباني
(٧٦)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٦٦/٦).

٧٩
سُديف بن ميمون المكّي الشاعر مولَى آل أبي لهب
ولا تُقيلنَّ مِنهم عَثْرةً أحداً فكُلّهُم وَفَتَاهُم حَيَّةُ الوادي
وهل يُعلِّمُ هِمّاً خمرة حَدَثٌ عَبْدٌ وَمولاَهُ نحرِيرٌ بها هادي
آليت لو أنّ لي بالقوم مقدرةً لما بَقَى حاضِرٌ منهم ولا بادي
فقتله. ثم إنّه لمّا خرج محمّد بن عبد الله بن حسن على المنصور مال إليه سُديف
وبايعه، وجعل يطعن على المنصور ويمتدح بني عليّ ويتشيّع، فقال يوماً ومحمّد بن عبد الله
على المنبر وسديف عن يمين المنبر وهو يشير إلى العراق يريد المنصور [الكامل]:
أسرفتَ في قتل البريّة جاهداً فاكفف يديك أضَلَّها مَهْدِيُّها
فَلْتَأْتيّنك غارةٌ حَسَنيَّةٌ جرّارة تحتثّها حسنيُّها
ويشير إلى محمد بن عبد الله [الكامل]:
حتى تصبّح قريةً كوفيةً لما تغطْرَسَ ظالماً حَرَمِيُّها
فبلغ ذلك المنصورَ، فقال: قتلني الله إنْ لم أُسْرِفْ في قتله. وكان المنصور قد وصل
سُديفاً بألف دينار، فدفعها إلى محمّد بن عبد الله معونةً له. فلمّا قُتل محمّد صار مع أخيه
إبراهيم بن عبد الله بالبصرة. فلمّا قتل إبراهيم رجع إلى المدينة فاستخفى بها، فظفر به
المنصور، فأمر عمّه عبد الصمد بن عليّ فقتله بمكة خارج الحرم بالسيف. وقيل: أمر به
فجُعِلَ في جُوالق ثم خيط عليه وضرب بالخشب حتى كسر ثم رمى به في بئر وبه رَمَقُ حتّى
مات. ومن شعره أيضاً يخاطب محمّد بن الحسن [البسيط]:
إنّا لَتَأْمُلُ أن ترتَدَّ أُلْفَتُنَا بعد التباعُد والشحناء والإِحَنِ
فِينا كأحكامٍ قومٍ عابدي وَثَنِ
وتَنْقضي دولةٌ أحكامُ قادتها
فانهضْ ببيعتكم تنهض بطاعتنا إنّ الخِلافةَ فيكم يا بني الحَسَنِ
وكان سديف أوّلاً شديد التعصّب لبني هاشم مُظْهِراً لذلك في أيّام بني أميّة. وكان يخرج
إلى أحجار صغار في ظاهر مكّة يقال لها صفا الشباب ويخرج مولى لبني أميّة يقال له شبيب
فيتسابان ويتشاتمان ويذكران المثالب والمعائب ويخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصّب
لهذا ولهذا. فلا يبرحون حتى يكون بينهم الجراح والشِجاج، ويخرج إليهم السلطان فيفرّقهم
ويعاقب الجُناة، فلم تزل العصبيّة حتى شاعت في السفلة وكانوا صِنفَين يقال لهم السديفيّة
والسيلبيّة طول أيّام بني أميّة. ثم انقطع ذلك في أيّام بني هاشم، وصارت العصبيّة بمكّة بين
الحنّاطين والجزارين.
السُدّي: المفسر، إسماعيل بن عبد الرحمن.

٨٠
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
السديد
٤٧٥٥ - ((المدّور الطبيب)) السديد، أبو البيان المدوّر اليهودي طبيب السلطان صلاح
الدين. كان حاذقاً بصيراً، خدم الخلفاء المصريّين وصلاح الدين بعدهم. وطال عمره وعجز
وانقطع. وكان له في الشهر أربعة وعشرين ديناراً. وكان يُقْرِىء في داره. ومن تلامذته زين
الحسّاب بالحاء والسين المهملتين. وتوفيّ في حدود الثمانين وخمسمائة .
٤٧٥٦ - ((الدمياطي الطبيب)) السديد الدمياطي الطبيب اليهودي. رأيته بالقاهرة غير مرّة
وحضرت معالجاته مرّات. وكان رجلاً فاضلاً على ذهنه شيء من أوقليدس والحساب ومن
الطبيعي وغيره. ويستحضر كثيراً من كلام الأطباء، وكان سعيد العلاج لم يكن في عصره مثله
في العلاج. قرأ على الشيخ علاء الدين بن النفيس وحضر مُبَاحَثَةً مع القاضي جمال الدين بن
واصل. وحكى لي أشياء فيها فوائد عن الشيخ علاء الدين. وكان من أطباء السلطان الملك
الناصر محمّد، لا يدخل الدور الرئيس جمال الدين إبراهيم دور السلطان في الغالب إلاَّ وهو
معه. كان مائل العنق قد أسَنَّ. وتوفي سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة فيما أظنّ.
أولاد السديد: القُوصيّون، جماعة، منهم: جمال الدين محمّد بن عبد الوهاب.
ومنهم: شمس الدين أحمد بن عليّ.
ومنهم: مجد الدين هبة الله بن عليّ.
سراج
٤٧٥٧ - ((الصحابي)) سراج، مولى تميم الداري. قدم على رسول الله وقّ في خمسة
غلمان لتميم. روى عنه في تحريم الخمر وأنه أسرج في مسجد رسول الله وَلطهر بالقنديل
والزيت، وكان قبل ذلك لا يسرجون إلّ بسعف النخل، فقال رسول الله وَله: من أسرج
مسجدنا؟ فقال تميم: غلامي هذا! قال: ما اسمه؟ قال: فتح، فقال النبيّ وَلو: بل اسمه
سراج.
٤٧٥٥ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١١٥/٢).
٤٧٥٦ - ((معجم الأطباء)) لعيسى بك (٢٠٠).
٤٧٥٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٨٣/٢) رقم (١١٣١).