Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
رَوح بن زِنْباع بن روح
الفلسطينيّ. ولأبيه صحبة. حدّث عن أبيه ومعاوية وعُبادة وتميم وكعب. روى عنه ابنه
روح بن روح وإبراهيم بن أبي عَبْلة وعبادة بن نُسَيّ وغيرهم. وكان له اختصاص
بعبد الملك بن مروان لا يكاد يغيب عنه. وكان له بدمشق دارٌ عند دار ابن أبي العقب في
طرف البُزُوريّين بالقرب من دور القرشيّين والمسجد المعروف بالمصوّر والفندق الذي يباع فيه
الغَسُول مع ما يليه من الدور من قبلته كلّها كانت لأبيه زنباع. وأمّر يزيد بن معاوية روحَ بن
زنباع على جند فلسطين وشهد مرج راهط مع مروان. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: له
صحبة وما له صحبة. وقال مسلم: له صحبة. وكان إذا خرج من الحمّام أعتق رقبة. ولما همّ
معاوية بقتله قال له: لا تشمت بي عدوّاً أنت وقمتَه ولا تسوء بي صديقاً أنت سررتَه ولا تهدم
منّي رُكناً أنت بنيتَه. فصفح عنه وأطلقه. ومات بالأردنّ بالصنبرة سنة أربع وثمانين للهجرة.
وكان عنده حُميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري فقالت تهجوه [الطويل]:
وَهَلْ أنا إلاّ مُهرةٌ عربيّةٌ سليلةُ أفراس تحلّلها بَغْلُ
فإن نُتجت مهراً كريماً فبالحَرَى وإن يك إقرافٌ فما أنجب الفحلُ
وبعضهم رواه ((وإن يك إقراف فمن قِبَل الفحل)) هذا على الإقواء برفع الأوّل وجرّ
الثاني .
وقال روح يجيبها [الطويل]:
فما بالُ مُهرٍ رائع عرضَت له أتانٌ فبالت عند جَحْفَلة الفحل
إذا هو ولَّى جانباً ربخت له كما ربخت قَمْراءُ في دمثٍ سهلٍ
وقال أيضاً [الكامل]:
أَتْني عليَّ بما علمتِ فإنّني مُثنٍ عليكِ بنَتْن ريح الجَوْرَبِ
فقالت :
فتناؤنا شرُّ الثناء عليكمُ أسوا وأنتَنُ من سُلاح الثعلبِ
وقال لها روح في بعض ما تنازعا فيه: اللّهمّ، إن بقيتْ بعدي فأبتَلِها ببعلٍ يلطم وجهها
ويملأ جِخْرها قيئاً. فتزوّجها بعده الفَيْض بن محمد بن الحكم بن أبي عَقيل وكان شاباً جميلاً
يصيب من الشرب فأحبّته. فكان ربّما أصاب من الشراب مُسكِراً فيلطم وجهها ويقيء في
جحرها. فتقول: رحم الله أبا زرعة قد أُجيب فيّ!
وقالت لفيض [البسيط]:
سُمّيتَ فيضاً وما شيءٌ تفيضُ به إلاّ سلاحَك بين الباب والدارِ
فتلك دعوةُ رَوحِ الخيرِ أَعرِفُها سقى الإِلهُ صَداه الأَوطفَ الساري

١٠٢
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٤٥٤ - ((رَوْح بن سيّار)) روح بن سيّار. أو سيار بن روح كذا شكّ فيه البخاري، وقال:
يُعَدّ في الشاميّين له صحبة. روى عنه مسلم بن زياد مولى ميمونة صاحب بقيّة. قال البخاريّ:
قال خطّاب الحمصيّ: حدّثنا بقيّة عن مسلم بن زياد، قال: رأيتُ أربعة من أصحاب
النبيّ وَّ: أنس بن مالك وفضالة بن عُبَيْد وأبا المُنِيب وروح بن سيّار أو سيّار بن روح
يرخون العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين.
٤٤٥٥ ـ ((المؤدّب البصريّ)) رَوح بن عبد الأعلى المؤدّب البصري، أبو همام. قال
المرزباني: متَّهم في دينه يعلّم أولاد المسلمين الشعر والعربيّة ويعلّم أولاد المجوس خطّ الفرس
وكتاب ((مَزْدك)) و(عهد أردشير)). وقال الجاحظ: كثير الشعر حاذق باستخراج المعمَّى.
وهو القائل: [الوافر]
وعينُ السُّخط تُبصر كلَّ عيبٍ وعينُ أخي الرضا عن ذاك تعمَى
ولو يُمْنَى يديَّ تكرّهتْني إذاً لحسمتُها بالنار حسما
أخذ الأوّل من قول عبد الله بن معاوية الجعفري [الطويل]:
وعينُ الرضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ ولكنّ عينَ السُّخط تُبدي المساويا
والثاني من قول القائل [الطويل]:
ولو أنّ كفّي خالفَتْني قطعتُها سريعاً ولم يعظُمْ عليَّ فراقُها
وقال روح أيضاً [الطويل]:
وللبين فينا كيف قد طال عمرُهُ
فما لزمان السوء لا دَرَّ دَرُّهُ
فراقٌ وبُعْدٌ واشتياقٌ وزفرةٌ كحرّ سعيرٍ قد تضرّم جمرُهُ
سأصبرُ دهري ما حييتُ ومن يَعِشْ بحُلْوِ معاشٍ يعقب الحلوَ مُرُّهُ
٤٤٥٦ - ((الموصليّ)) روح بن صلاح بن سَيابة الحارثي(١) الموصليّ. ذكره ابن حبّان في
٤٤٥٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٧).
٤٤٥٦ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٨/٢)، و((المغني)) في الضعفاء له (٢٣٣/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(٩٦/١١، ٤٦١)، و((ديوان الضعفاء)) له (٢٩٤/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٤٤/٨)، و((الضعفاء
والمتروكين)) لابن الجوزي (٢٨٧/١)، و((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني (١٣٧٧/٣)، و((الإكمال))
لابن ماكولا (١٥/٥)، و((سؤالات مسعود بن علي السجزي)) الحاكم النيسابوري (٩٨)، و((الكامل في
الضعفاء)) لابن عدي (١٤٦/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٢٣١ - ٢٤٠هـ) صفحة
(١٦٠ - ١٦١) ترجمة (١٣٨)، و((سؤالات البرقاني)) للدار قطني (٥٦، ٥٧)، و((موضح أوهام الجمع
والتفريق)) للخطيب (٨٥/٢ -٨٦)، و((ترتيب ثقات ابن حبان)) للهيثمي ترجمة (٤٠٤١)، و((المعرفة.
والتاريخ)) للفسوي (٥١٣/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٠٨/٣ - ١١٠) ترجمة (٣٤٢٢).
الحارثي: كما نسبه ابن عدي: إلى بني حارثة بطن من الخزرج ومن قُراد وغيرهما. انظر: «لب
(١)

١٠٣
روح بن صلاح بن سَيابة الحارثي
الثقات. وقال ابن عديّ: ضعيف. توفّي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
٤٤٥٧ ـ ((أبو محمد البصريّ)) روح بن عُبادة بن العلاء بن حسّان، أبو محمّد القيسيّ
البصريّ الحافظ. سمع ابن عون وأَيْمَن بن نابِل وحسيناً المعلّم وحاتم بن أبي صغيرة وابن
جُرَيْج وسعيد بن أبي عَرُوبة وأشعث بن عبد الملك الحُمْراني وزكرياء بن إسحاق وشعبة
وخلقاً. وروى عنه أحمد وإسحاق ويُنْدار وابن نُمَيْر وهارون الحمّال وإبراهيم الجزجاني
وأحمد بن سعيد الرباطيّ وإسحاق الكوسج وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وبشر بن
موسى ومحمد بن أحمد بن أبي العوّام والكُدَيّمي وأبو قِلابة وخلق. قال ابن المديني: نظرتُ
الروح في أكثر من مائة ألف حديث كتبتُ منها عشرة آلاف حديث. وقال ابن مسعود الرازيّ :
طعن على روح بن عبادة اثنا عشر أو ثلاثة عشر فلم ينفذ قولهم فيه. قال الشيخ شمس الدين:
صدّقه ابن معين وغيره. وتوفّي سنة خمس ومائتين. وحديثه في الكتب الستّة ومسانيد
الإِسلام.
الألقاب
ابن روزيه: عليّ بن أبي بكر.
الروّاس المفسّر: محمد بن الفضل.
الرؤاسي النحويّ: محمد بن الحسن.
أبو الرؤوس: اسمه محمد بن هارون.
ابن رواحة جماعة منهم:
شاعر النبيّ وَّ: اسمه عبد الله بن رواحة.
وعبد الرحمن بن رواحة.
وابن رواحة الحمويّ: اسمه عبد الله بن الحسين بن رواحة.
وعبد الرحمن بن أبي صالح رواحة المسند.
اللباب)) للسيوطي (٢٣١/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٢٨/١ - ٣٣٠)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢]
١٥٠ - ١٥٢).
٤٤٥٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٩/٣)، و(«تاريخ البخاري الصغير)) (٣٠٤/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم الرازي (٢٢٥٥/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٤٣/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١/
٤١٨)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٠١/٨)، و ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٣٤٩/١)، و ((ميزان
الاعتدال)) له (٣٤٢/١)، و(الكاشف)) له (٣١٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٩٣/٣)،
و(«تقريب التهذيب)) له (٢٥٣/١)، و((لسان الميزان)) له (٢١٧/٧) ط. حيدرآباد.

١٠٤
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وعبد الله بن الحسين آخر ..
ومنهم: الحسين بن عبد الله (الوافي ١٢) رقم (٣٦١٨).
ومنهم: هبة الله بن محمد.
ابن رواح المحدّث: عبد الوهاب بن ظافر بن عليّ.
الرُّوذ راوَري مجد الدّين: عبد المجيد.
ابن الرومي الشاعر: اسمه عليّ بن العبّاس.
ابن الرومي الصالح: محمد بن عثمان.
الرؤياني الحافظ: محمد بن هارون.
الرؤياني الفقيه: اسمه عبد الواحد بن إسماعيل.
ابن أبي روح المغربي: عبد الله بن محمد.
رومان
٠ ٤٤٥٨ - ((مولى النبيّ وَُّ)) رُومان. يقال إن سُفينة مولى أمّ سلمة الذي يقال له سفينة
مولى رسول الله ◌َّالقدر، اسمه رومان.
٤٤٥٩ - ((أم رومان الكنانيّة)) أمّ رومان - بفتح الراء وضمّها - بنت عامر بن عُوَيْمر
الكنانيّة، امرأة أبي بكر الصدّيق وأمُّ عائشة وعبد الرحمن. توفّيت سنة ستّ من الهجرة فنزل
رسول الله ◌َ﴿ في قبرها واستغفر لها وقال: ((اللّهمّ، لم يخفَ عليك ما لقيت أمّ رومان فيك
وفي رسولك)). وقال: ((من سَرَّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أمّ رومان)).
وكانت تحت عبد الله بن الحارث بن سَخْبَرة الأَزدي، وقدم بها مكّة قبل الإسلام فولدت
لعبد الله ابنه الطفيل، ثم خلف عليها أبو بكر. فالطفيل أخو عائشة وعبد الرحمن لأمّهما.
رويفع
٤٤٦٠ - ((رُوَيْفع الصحابيّ)) رُوَيْفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأنصاريّ.
٤٤٥٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩/١) رقم (٧٨٨).
٤٤٥٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٩٢/٢) رقم (٣٥١١).
٤٤٦٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨١) رقم (٧٣٢)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٣٨/٣)، و((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٣٤٥/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٢٥/٣)، و((الكاشف)) له (٣١٤/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٩/٢)، و((البداية =

١٠٥
رياح بن عَبيدة الباهليّ
سكن مصر واختطّ بها داراً. وأمّره معاوية على أطرابلس سنة ستّ وأربعين فغزا من أطرابلس
إفريقية سنة سبع وأربعين ودخلها وانصرف من عامِهِ. يقال: مات بالشّام، ويقال: مات ببرقة
وقبره بها. روى عنه حَنَش بن عبد الله الصنعاني وشيبان بن أميّة القِثْبانيّ.
٤٤٦١ - ((رويفع مولى النبيّ وَِّ﴾)) رُوَيْفِع مولى رسول الله وَّل. قال ابن عبد البَرّ: لا
أعلمُ له روايةً.
ريّاء
٤٤٦٢ - ((حاضنة يزيد بن معاوية)) رَيّاء حاضنة يزيد بن معاوية. كان بنو أمية يعظّمونها
وأدركت أوّل خلافة بني العبّاس. وعاشت ريّاء هذه مائة سنة في عزّ بني أميّة وكانت من أعقل
النساء وأجملهنّ. وكانت إذا دخلت على هشام ابن عبد الملك تجيء راكبةً وكلّ من رآها من
بني أميّة قام لها إجلالاً. وأمّها أدركت النبيّ وَّ وسمعت من عمر بن الخطّاب. وقال
حمزة بن يزيد الحضرميّ: لقد شاهدتُ ريّاء في عزّها أيامَ بني أميّة ثم رأيتّها بعد ذلك مقتولة
على درج جَيْرُون مكشوفة العورة وفي فرجها قصبة مغروزة ويقولون: هذه حاضنة يزيد قتلها
المسودة (١) لما هجموا دمشق.
رياح
٤٤٦٣ - ((ابن عَبيدة)) رِياح بن عَبيدة الباهليّ. مولاهم، قيل: إنه بصريّ.
قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: وعندي أنه من أهل الحجاز. كان في صحابة
عمر بن عبد العزيز بالمدينة ثم خرج إلى الشام وكان معه. روى عنه وعن أبان بن عثمان
وعليّ بن الحسين وغيرهم. وروى عنه داود بن أبي هند وغيره. وقال ابن معين: هو ثقة.
وسئل عنه أبو زرعة فقال: كوفيّ ثقة. وكان خاصّة عمر بن عبد العزيز: ميمون بن مهران
ورجاء بن حَيْوَة ورياح بن عبيدة الكنديّ.
والنهاية)) لابن كثير (٦١/٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٩٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/
=
٢٥٤).
(١)
٤٤٦١ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٥٨/١) و(٦/٢).
يعني بذلك ((العباسيون)) الذين اتخذوا اللون الأسود علامةً لراياتهم.
٤٤٦٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٣١٦/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٨/٤)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٤٢٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣١٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/
٣٩٩)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٥٤/١)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤٠/٥).

١٠٦
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٤٦٤ ــ ((المرّي أمير دمشق)) رِياح بن عثمان بن حيّان المُرّي. ولي إمرة دمشق
لصالح بن عليّ الهاشميّ أمير الشّام ومصر من قبل المنصور. ثم ولي المدينة للمنصور وعزل
محمّد بن خالد بن عبد الله القَسْريّ ليجدّ رياح في طلب ابني عبد الله بن حسن بن حسن.
فخرج محمّد بن عبد الله وحبس رياح بن عثمان وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس
وأربعين ومائة وأقام بالمدينة حتى قدم عليه عيسى بن موسى بن محمّد في جيش بعثه المنصور
من الكوفة. فقُتل محمد بن عبد الله في رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ودخل أصحاب
محمّد على رياح السجنَ فقتلوه، ذبحه إبراهيم بن مصعب بن الزبير المعروف بابن خُضَيْر كما
تُذْبَح الشاة ولم يجهز عليه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات. وقُتل معه أخوه عباس بن
عثمان وكان مستقيم الطريقة فعاب الناس ذلك. ثم قُتل ابن خضير مع محمّد بن عبد الله
وكانت له شجاعة موصوفة.
٤٤٦٥ - ((النخعيّ)) رياح بن الحارث النخعيّ. روى عن عليّ وابن مسعود وسعد بن
زيد. وتوفّي في حدود التسعين. وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
٤٤٦٦ - ((رياح الصحابيّ)) رياح بن الربيع. ويقال ابن ربيعة والأوّل أكثر، وهو أخو
حنظلة بن الربيع الكاتب الأَسَيْديّ. يُعَدّ في أهل المدينة ونزل في البصرة. وروى عنه ابن ابنه
المرقّع بن صيفي بن رياح. وقيل فيه رباح - بالباء الموحّدة - وهو الذي قال: يا رسول الله،
للنصارى يومٌ ولليهود يومٌ فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة. قال الدارقطني: ليس في
الصحابة أحدٌ يقال له رياح إلاّ هذا على اختلافٍ فيه أيضاً.
الرياحيّ النحوي: محمد بن یحیی.
أبو رياش: اسمه أحمد بن إبراهيم.
الرياشي اللغوي: العباس بن الفرج.
٤٤٦٧ - ((ريتس الطائي)) رِيتَس بن عامر بن حِصْن. بكسر الراء وسكون الياء آخر
٤٤٦٤ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٣٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤١/٥).
٤٤٦٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٢٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٣١٥/٣)،
و((الطبقات)» لابن سعد (٢٩٤/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٨/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١/
٤٢٠)، و((الكاشف)) للذهبي (٣١٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٩٩/٣)، و«تقريب
التهذیب)» له (٢٥٤/١).
٤٤٦٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١) رقم (٧٦٧).
٤٤٦٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٠/١) رقم (٧٩٠).

١٠٧
ريحانة بنت سَمْعُون سريّة رسول الله وَه
الحروف وفتح التاء ثالثة الحروف وبعدها سين مهملة؛ الطائي. وفد إلى النبيّ وَلّ. ذكره
الطبريّ .
ريحان
٤٤٦٨ ـ ((أبو الخير المقرىء)) رَنْحان بن تَيْكان بن مُوسَك بن عليّ، أبو الخير الضرير
المقرىء البغداديّ. قرأ بالروايات على أبي حفص عمر بن عبد الله بن عليّ الحربيّ. وسمع
منه ومن أبي العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية وأبي القاسم سعيد بن أحمد بن
الحسن بن البنّاء وأبي المظفّر هبة الله بن أحمد بن محمّد بن الشبلي وأبي الوقت عبد الأوّل
السجزيّ وغيرهم. وكان شيخاً صالحاً ديّناً فاضلاً. توفّي سنة ستّ عشرة وستمائة.
٤٤٦٩ - ((أبو رَوح الحبشيّ)) رَيْحان بن عبد الله، أبو رَوح الحبشي الحصني عتيق أبي
المعالي المكّي البغداديّ. كان أحد عباد الله الصالحين الزهّاد الصابرين على الفقر وكان ملازماً
للعبادة وسماع الحديث. سمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ وإسماعيل بن
أحمد بن عمر السمرقندي وعليّ بن هبة الله بن عبد السّلام وغيرهم. وحدث باليسير. وتوفّي
سنة ثلاث وستين وخمسمائة .
٤٤٧٠ - ((الزاهد الشيعي المصري)) ريحان الحبشي، أبو محمّد الزاهد الشيعيّ. كان
بالديار المصريّة وكان من فقهاء الإماميّة الكبار. كان يكرّر على ((النهاية)) و((المقنعة))
و ((الذخيرة)). وقال: ما حفظتُ شيئاً فنسيتُه. ويصوم جميع الأيام المندوب إليها. وكان ابن
رُزيك يعظّمه ويقول: يقولون: ما ساد من بني حام إلا اثنان لقمان وبلال، وأنا أقول: ريحان
ثالثهم. وتوفّي في حدود الستّين وخمسمائة.
٤٤٧١ - ((سرِيَّةُ الرسول)) ريحانة بنت سَمْعُون سريّة رسول اللهِ وَّهِ. كانت من بني قريظة
والأكثر على أنها من بني قريظة. وقال قوم: من بني النضير. ماتت قبل وفاة النبيّ وَلّ سنة
عشر مرجعَه من حجّة الوداع.
الألقاب
ابن رئيس الرؤساء: محمد بن عبد الله.
والحسن بن عبد الله.
٤٤٦٨ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٨٦/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٥٣)، و((المختصر المحتاج
إليه)) لابن الدبيئي (٦٨/٢).
٤٤٧١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٢/٢) رقم (٣٣٠٧).

١٠٨
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
والحسن بن محمّد.
والحسن بن هبة الله (الوافي ١٢) رقم (٣٥١١).
ومنهم عليّ بن محمد بن عليّ.
ومنهم عليّ بن المظفّر.
ومنهم عبيد الله بن محمّد.
ومنهم داود بن عليّ.
ومنهم عليّ بن محمد بن عبد الله.
ومنهم المبارك بن محمد بن عبد الله.
ومنهم المظفّر بن عليّ.
ومنهم محمد بن المظفّر.
أبو ريحانة الصحابي: اسمه شمغون - بالشين والغين المعجمتين.
أبو ريحان البيروني: اسمه أحمد بن محمد.
الريحاني: عليّ بن عبيدة.
ابن ريزة أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أحمد.
ابن ريشا: عليّ بن أبي الفرج.
ابن الريوندي صاحب الزندقة: اسمه أحمد بن يحيى بن إسحاق.
ريطة
٤٤٧٢ - ((ريطة التيميّة)) ريطة بنت الحارث بن جبلة التيميّة. هاجرت مع زوجها
الحارث بن خالد بن صخر إلى أرض الحبشة وولدت له هناك موسى وأخواته عائشة
وزينب وفاطمة بني الحارث بن خالد. ثم خرجوا من أرض الحبشة إلى المدينة فلما وردوا
ماءً من مياه الطريق شربوا منه فلم يروحوا عنه حتى توفّيت ريطة وبنوها المذكورون إلّ
فاطمة.
٤٤٧٣ - ((ريطة الخزاعيّة)) ريطة بنت سفيان الخزاعيّة. زوج قدامة بن مَظْعون. حديثها
عن النبيّ وَّلهو أنها شهدت بيعة النساء للنبيّ وَّله وابنتها عائشة بنت قدامة معها.
٤٤٧٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٨٦/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥١/٢).
٤٤٧٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥١/٢) رقم (٣٣٠٣).

١٠٩
ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفيّة
٤٤٧٤ - ((ريطة الثقفيّة)) ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفيّة. قيل إنها زينب امرأة ابن
مسعود. وسيأتي ترجمة زينب المذكورة في حرف الزاي إن شاء الله مكانها .
٤٤٧٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٧٥٠) رقم (٣٣٠١).

١١٠
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
بِسْمِ اللهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ
حرف الزاي
٤٤٧٥ ـ ((أبو عمر الكندي)) زاذان أبو عمر الكنديّ مولاهم. توفّي سنة اثنتين وثمانين
للهجرة. الفارسي الكوفيّ البزاز. حدّث عن عمر وعليّ وابن مسعود وغيرهم. قال ابن سعد:
وكان ثقة قليل الحديث. قال الخطيب: نزل الكوفة وذُكر أنه ورد بغداد ووقف على الصَّراة.
وقال زبيد: رأيتُ زاذان يصلّي قائماً كأنه خشبة - وفي رواية: كأنه جذعٌ قد حُفر له - وقال
محمّد بن جحادة: كان زاذان يبيع الكرابيس، وكان إذا جاءه الرجل أراه شرّ الطرفين وسامه
سَومةً واحدةً. وقال ابن معين: ثقة.
٤٤٧٦ ـ ((أبو الوازع الصحابيّ)) الزارع بن عامر، أبو الوازع العبديّ بن عبد القيس
الصحابيّ. حديثه عند البصريّين. ويقال ابن الزارع والأوّل أصحّ. روت عنه ابنة ابنه أمّ أبان
بنت الوازع بن الزارع عن جدّها الزارع حديثاً حسناً ساقته بتمامه وطوله سياقةً حسنةً.
ابن الزاغوني: عليّ بن عبيد الله.
زاكي
٤٤٧٧ - ((قتيل الريم)) زاكي بن كامل بن عليّ القطيعي، أبو الفضل الهيتيّ. يلقَّب
٤٤٧٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٣٧/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٦١٤/٣)،
و((الطبقات)) لابن سعد (١٢٤/٦)، و(الثقات)) لابن حبان (٢٦٥/٤). و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٤/
١٩٩)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٢١/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣١٦/١)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٦٣/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٨٠/٤)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/
٣٠٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٥٦/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٧/٩)، و((تاريخ بغداد))
للخطيب البغدادي (٨/ ٤٨٧)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤٤/٥).
٤٤٧٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١١/١) رقم (٨٥٦).
٤٤٧٧ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥١/١١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٣٠/١)، و((شذرات
الذهب)) لابن العماد (١٤٠/٤).
.
.

١١١
زامل بن عمرو السكسكيّ الحرّاني الحِمْيَريّ
المهذّب ويُعرف بأسير الهوى قتيل الريم. وكان أديباً فاضلاً. كان موجوداً في سنة ستّ
وأربعين وخمسمائة.
ومن شعره [الكامل] :
لي مهجةٌ كادت بحرِّ كلومِها للناس من فرط الجوى تتكلّمُ
لم يبقَ منها غيرَ أرسُم أعظُم متجدّداتٍ للهوى تتظلّم
ومنه [البسيط]:
ومهجتي منهما أضحت على خَطَرٍ
عيناكَ لحظُهما أمضَى من القَدَرِ
ماذا يضرّكَ لو مُثِّعتُ بالنظرِ
لا تبتلي مقلتي بالدمع والسهرِ
گم قد حذرتُ فما وُقّيتُ من حذري
يحيى بها نضوُ أشواقٍ على سفرٍ
يا أحسنَ الناسِ لولا أنتَ أبخَلُهم
جُدْ بالخيال وإن ضنَّتْ يداكَ به
يا مَن تملّكَ نفسي في محبّته
زوّذ بتوديعةٍ أو قبلة فعسى
ومنه [المدید]:
سيّدي ما عنك لي عِوَضُ طال بي في حُبّك المَرَضُ
فجُفُوني ليس تغتمضُ
لا أُبالي هجرُك الغَرَضُ
ما تشاء لستُ أعترضُ
كَم بلا ذَنْبِ تُهدّدُني
أَبِغَيْر الهجر تقتلني
ورضائي في رضاك فقُلْ
أنت لي داءٌ أموتُ به كَم أداويه وينتقضُ
قلت: شعر متوسّط .
٤٤٧٨ - ((زامل السكسكيّ)) زامل بن عمرو السكسكيّ الحرّاني الحِمْيَريّ. أمير دمشق
وحمص من قبل مروان بن محمد .
روى عن أبيه عن جدّه وله صحبة. روى عنه سعد بن هلال وجماعة. قال أبو
الحسين بن سميع: في الطبقة الرابعة زامل بن عمرو السكسكي من اليمن حمصيّ ولاه
مروان بن محمّد دمشق بعد قتل الوليد يعني ابن يزيد.
الألقاب
ابن الزانكي: هبة الله بن محمّد.
٤٤٧٨ - ((أمراء دمشق) للصفدي (٣٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر ((لبدران (٣٤٦/٥).

١١٢
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الزانكي: يوسف بن المغيرة.
ابن الزاهد النحويّ: أحمد بن هبة الله.
ابن الزاهدة النحويّ: عليّ بن المبارك.
زاهد العلماء الطبيب: منصور بن عيسى.
زاهر
٤٤٧٩ - ((أبو الريّان الهلاليّ)) زاهر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم الهلاليّ، أبو الريّان
الشاعر نزل البصرة. قدم بغداد وكتب عنه أبو بكر أحمد بن الحسين القطّان المقدسيّ سنة أربع
وأربعين وأربعمائة .
ومن شعره [المنسرح]:
معرفةُ المكرمات من شِيَمِهْ
زاهرُ لا تسأل السزمانَ فما
مَن مدَّاللَّه مخلصاً يدَه لم يخلُ في المنزلَيْن من نِعَمِهْ
٤٤٨٠ _ـ ((ابن حرام الأشجعي)) زاهر بن حرام - بالحاء المهملة والراء - الأشجعيّ. شهد
بدراً وكان حجازيّاً يسكن البادية في حياة رسول الله و الر. فكان لا يأتي رسول الله وَله إذا أتاه
إلاّ بطُرْفة يهديها إليه، فقال رسول الله وَلّهِ: ((إنّ لكلّ حاضرةٍ باديةً وبادية آل محمّد زاهرُ بن
حرام)). ووجده رسول الله وَليل بسوق المدينة يوماً، فأخذه من ورائه ووضع يده على عينيه
وقال: مَن يشتري العبد؟ فأحسّ به زاهر وفطن أنه رسول الله وَ ل فقال: إذاً تجدني
يا رسول الله كاسداً. فقال رسول الله وَ له: ((بل أنت عند الله ربيح)). وانتقل زاهر بن حرام
إلى الكوفة .
٤٤٨١ - ((أبو مَجْزأة الأسلميّ)) زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس، أبو مَجْزَأَة
الأَسلمي. كان ممن بايع رسول الله وَليل تحت الشجرة. سكن الكوفة فيُعَدّ في الكوفيّين.
٤٤٨٢ - ((أبو شجاع الصوفيّ)) زاهر بن رُستم بن أبي الرجاء الأصبهاني، وُلد ببغداد
ويكنى أبا شجاع. كان صوفيّاً وقرأ بالروايات على عبد الله بن عليّ سبط أبي منصور الخيّاط
وعلى المبارك بن الحسن بن الشهرزُوري وسمع من أحمد بن عليّ بن عبيد الواحد الدلال
٤٤٨٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٠٤/١).
٤٤٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٠٥/١) رقم (٨٣٠).
٤٤٨٢ - ((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٤٧٨/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٨٨/١)، و((المختصر
المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢/ ٧٤).

١١٣
زاهر بن أحمد بن محمّد بن عيسى السَّرْخسيّ الفقيه الشافعي المحدّث
ومحمد بن عمر بن يوسف الأرموي وعليّ بن عبد السيّد بن الصبّاغ وغيرهم. قال
محبّ الدّين بن النجار: كتبتُ عنه وكان ثقةً حسن الطريقة متديّناً فاضلاً أديباً جيّد التلاوة فقيه
النفس دمئاً مليح المجالسة حفظة للحكايات والأشعار. وكان يورّق بالأجرة. وكتب الكتب
الكبار المطوّلات وغيرها ويكتب خطّاً حسناً. وحجّ وتولّى الإمامة بالمسجد الحرام في مقام
إبراهيم. وتوفّي سنة تسع وستمائة.
٤٤٨٣ - ((المستملي النيسابوري)) زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد
ابن يوسف بن محمد بن المرزُبان النيسابوري. شيخ وقته في علوّ الإِسناد والتفرّد بالروايات.
أسمعه والده في صباه من محمّد بن عبد الرحمن الجَنْزَرُوذي وسعيد بن محمد بن أحمد
البَحِيري وأحمد بن إبراهيم المقرىء وغيرهم. وسمع هو بنفسه على جماعة من المشايخ
وجمع لنفسه مشيخةً وخرّج تخاريج وجمع أحاديث الشيوخ. وحدّث بالكثير بخراسان والعراق
وكتب عنه الأئمّة والحفّاظ وانتشرت عنه الرواية. وحدّث ببغداد وروى عنه ابن ناصر وأبو
المعمَّر الأنصاري وكان صدوقاً من أعيان المعدّلين الشهود بنيسابور. وترك أبو العلاء أحمد بن
محمد بن الفضل الحافظ الرواية عنه لأنه كان يُخِلّ بالصلوات. وتوفّي سنة ثلاث وثلاثين
وخمسمائة بنيسابور. وعوتب على ترك الصلاة فقال: لي عُذرٌ وأنا أجمعُ بين الصلوات كلّها.
ولعلّه تاب ورجع آخر عمره.
٤٤٨٤ - ((السرخسيّ الشافعيّ)) زاهر بن أحمد بن محمّد بن عيسى السَّرْخسيّ الفقيه
الشافعي المحدّث. توفّي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. سمع محمّد بن إدريس السامي
ومحمد بن زُهير الأَيْلي وأبا القاسم البَغَوي ويحيى بن صاعد ومحمّد بن حفص الجُوَيْني
ومحمد بن المسيَّب الأَرْغِياني ومؤمِّل بن الحسن الماسَرْجِسي وأحمد بن محمد بن إسحاق
العَنزي وجماعة. قال الحاكم: شيخ عصره بخراسان سمعتُ مناظرته في مجلس أبي بكر بن
إسحاق الصِّبْغي وكان قد قرأ على أبي بكر بن مجاهد. وتفقّه عند أبي إسحاق المروزي
ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري. وروى عنه الحاكم وإسماعيل الصابوني ومحمد بن
أحمد بن محمد بن جعفر المزكّي وجماعة. وأخذ عن أبي الحسن الأشعري علم الكلام.
وسمعه يقول عند الموت: لعن الله المعتزلة موّهوا ومخرقوا.
الزاهر صاحب البيرة: داود بن يوسف.
الزاهي الشاعر: عليّ بن عبد الواحد.
٤٤٨٣ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٩/١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٢/٤).
٤٤٨٤ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٩٣/٣).

١١٤
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
زائدة
٤٤٨٥ - ((المجفجف البدويّ)) زائدة بن نِعمة بن نعيم بن نجيح أبو نعمة القشيري
المعروف بالمُجَفْجَف - بجيمين وفاءين - الشاعر البدويّ. مدح سادات العرب وأهل البيوت
وله في سيف الدولة صَدقة وابنه مَزْيَد عدّة قصائد. ودخل الشام ومدح ملوكها .
أورد له العماد الكاتب [الطويل]:
تريد الثنا ما للثنا عنك معزلٌ تريد مزيداً ما عليك مزيدُ
وثوب سعيد الأَزْيَحيّ جديدُ
تمزّق ثوب المجد عن كلّ لابسٍ
ومن شعره [الطويل]:
أم استبدلَتْ بعدي وغيّرها البعدُ
أهندٌ على ما كنتَ تعهده هندُ
لأنّ الغواني لا يدوم لها عهدُ
بَلَى غير شكِّ إنّها قد تبدّلَتْ
كما لم يَدُمْ عصرُ الشباب ولا الصِّبَى ولا ماكثّ في غير أيامه الوردُ
٤٤٨٦ - ((الحافظ أبو الصَّلت)) زائدة بن قدامة الثقفيّ الكوفيّ الحافظ، أبو الصَّلت أحد
الأعلام. قال أبو داود الطيالسي: كان لا يحدّث صاحب بدعة. مات مرابطاً بأرض الروم سنة
إحدى وستّين ومائة. قال أبو حاتم: صاحب سُنّة. وقال أبو أسامة: كان من أصدق الناس.
وروى له الجماعة.
٤٤٨٧ - (الثقفيّ) زائدة بن عُمير الثقفي. توفّي سنة سبع وستين للهجرة.
الزاهي الشاعر: اسمه عليّ بن إسحاق بن خلف.
ابن أبي زائدة: عمر بن خالد.
زبان
٤٤٨٨ - ((أخو عمر بن عبد العزيز)) زَبّان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي،
أبو مروان أخو أمير المؤمنين. كان أحد فرسان مصر وتوفّي في حدود الأربعين ومائة. وروى
عن أخيه وأبي بكر بن عبد الرحمن. وروى عنه الأوزاعي والليث وأسامة وابن أخيه عبد العزيز
وغيرهم. وكان له عقب بالأندلس وهو لأمّ ولدٍ. حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بُوصير
٤٤٨٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٤/١١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤٨/٥).
٤٤٨٦ - ((تذكرة الحفّاظ)) للذهبي (٢١٥/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٤٦/٥).
٤٤٨٨ - (تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٥٠/٥).

١١٥
زَبّان بن العلاء بن عمّار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث
فتقطّر به فرسم فسقط عند حائط العجوز فانكسرت رجله وأدركته المسوّدة فقتلوه ولم يعرفوه.
٤٤٨٩ - (زَبَّانُ الكُلْفِيّ)) زَبّان بن قَيْسُور - فيعول من القسر بالقاف والسين مهملةٌ -
الكُلْفِي. بضمّ الكاف وسكون اللام. قال: رأيتُ رسول الله وَله وهو نازل بوادي الشَّوْحَط
ومعه رجل دونه في هَدْيِهِ وسَمْتِه إذا كلّم أحدٌ رسولَ الله وَّ فأطال أومأ إليه أن اقتصِرْ. وإذا
كلّم رسول الله وََّ رجلاً سمّعه وفهمه قول رسول الله وَله. فقلتُ لبعض أصحابه: مَن هذا؟
قالوا: هذا صاحبه الأخصّ هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه. فكلّمتُ رسول الله وَله
فقلت: يا رسول الله؛ إنّ لُوباً لنا - يعني نحلاً - كان في عَيْلَم لنا له طِرٌ وشِروٌ. فجاء رجل
فضرب ميتين فأنتح حيّا وكفّنه بالثُّمام فتنحّس وطار اللوب هارباً فدلّى مشواره في العيلم فاشتار
العسل فمضى به. فقال رسول الله وَله: ((ملعون ملعون مَن سرق شرو قوم فأضرّ بهم. أفلا
تبعتم أثره وعرفتم خبره؟ قال: قلت: يا رسول الله إنه في قوم لهم منعةً وهم جيرتنا من
هُذيل. فقال رسول الله وَله: صَبْرَك صبرَكْ تَرِذ نهر الجنّة وإنّ سعته كما بين اللقيقة والسحيقة
يتسبسب جرياً بعسل صافٍ من قذاه ما يتقيّأه لوب ولا مجّه ثوب)).
قلت: اللُّوب بالضمّ النحل، والطرم بكسر الطاء العسل، والعيلم بالعين مهملةً الركيّة
الكثيرة الماء. المشوار عود يكون مع مشتار العسل، الثمام نبت ضعيف له خوص وربما سُدّ
به خصاص البيوت، والشوحط ضرب من شجر الجبال تتّخذ منه القسيّ.
٤٤٩٠ - ((ابن فائد المصري)) زبّان بن فائد، أبو جُوَين المصري. كان عادلاً فاضلاً كثير
العبادة مجاب الدعوة. قال أحمد: كثير المناكير. روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
وتوفّي في سنة خمس وخمسين ومائة.
٤٤٩١ - ((أبو عمرو بن العلاء)) زَبّان بن العلاء بن عمّار بن عبد الله بن الحصين بن
الحارث. ينتهي إلى معدّ بن عدنان، التميمي المازنيّ المقرىء النحوي أحد القرّاء السبعة وقيل
اسمه العُزيان وقيل غير ذلك. اختلف في اسمه على عشرين قولاً: الزبّان، العريان، يحيى،
محبوب، جُنيد، عُيينة، عُتيبة، عثمان، عياد، جبر، خير، جزء، حُميد، حماد، عُقبة، عمار،
٤٤٨٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١١/١) رقم (٨٥٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٥٤٣/١) رقم (٢٧٨٠).
٤٤٩٠ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٤٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٨/٣)، و(«تاريخ البخاري
الكبير)» (٤٤٣/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٧٨٨/٣)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٤٢٢/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣١٧/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٨/٣)،
و(تقريب التهذيب) له (٢٥٧/١)، و((لسان الميزان)) له (٢١٨/٧).
٤٤٩١ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٣٦/٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٦/١١)، و((معرفة القراء
الكبار)» للذهبي (٨٣/١)، و((نور القبس)) لليغموري (٢٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣٦١) ط.
حيدرآباد، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٣١/١).

١١٦
م
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
فائد، محمد، اسمه كنيته، قبيصة، وقيل في زبان ربان براي مهملة والصحيح زبان بالزاي.
قرأ القرءان على سعيد بن جُبير ومجاهد وقيل على أبي العالية الرياحي وعلى جماعة
سواهم، وكان لجلالته لا يُسأل عن اسمه. وكان نقش خاتمه [الطويل]:
وإنّ امرءاً دُنْياه أكبرُ همّهِ لَمستمسكٌ منها بحبل غُرورٍ(١)
وقيل: إنه لا يُروَى له من الشعر إلاّ قوله [البسيط]:
وأنكرَتْني وما كان الذي نكِرتْ من الحوادث إلاّ الشيبَ والصَّلَعا
وكان أبو عمرو يقول: أنا قلتُ هذا البيت وألحقتُه بشعر الأعشى. قال: وكنت معجباً
حتى لقيتُ أعرابيّاً فصيحاً فلما أنشدتُه إيّاه قال: أخطأت است صاحبه الحفرة ما الذي بقي له
بعد الشيب والصلع. فعلمتُ أني لم أصنع شيئاً.
وحدّث عن أنس بن مالك وأبي صالح السمّان وعطاء بن أبي رَباح وطائفة سواهم.
وكان رأساً في العلم في أيام الحسن البصري. قال أبو عُبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات
والعربيّة والشعر وأيام العرب. وكانت دفاتره ملء بيتٍ إلى السقف. ثم تنسّك فأحرقها. وكان
من أشراف العرب ووجوهها. مدحه الفرزدق وغيره. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم:
ليس به بأس. قال الشيخ شمس الدين: أبو عمرو قليل الرواية للحديث وهو صدوق حجّة في
القراءة وقد استوفيتُ أخباره في ((طبقات القرّاء)) انتهى. وقال الأصمعي: كان لأبي عمرو كلّ
يومٍ فَلْسان فلسٌ يشتري به ريحاناً وفلسٌ يشتري به كُوزاً فيشمّ الريحان يومَه ويشرب في الكوز
يومه فإذا أمسى تصدّق بالكوز وأمر الجارية أن تجفّف الريحان وتدقّه في الأَشنان ثم يستجدّ
غير ذلك في كلّ يوم. قال ياقوت: وحدّث أبو الطيّب قال: كان أبو عمرو يميل إلى القول
بالإِرجاء. فحدّث الأصمعي قال: قال عمرو بن عُبيد لأبي عمرو: يا أبا عمرو هل يُخلِف الله
وعده؟ قال: لا. قال: أفرأيتَ من أَوعده الله عقاباً أيخلف وعده؟ قال: من العجمة أَتِيتَ يا أبا
عثمان الوعد غير الوعيد. وهو خبر فيه طولٌ استوفاه ياقوت في ((معجم الأدباء)).
وتوفّي أبو عمرو بن العلاء سنة أربع وخمسين ومائة.
٤٤٩٢ - ((ابن حبيب الحضرمي)) زَبّان بن حبيب الحضرمي. توفّ بمصر سنة أربع وستين
ومائة .
الألقاب
ابن زبادة الكاتب: اسمه يحيى بن سعيد بن هبة الله.
زبالة بن الظاهر غازي بن العزيز محمد بن الظاهر غازي له ولأمّه ذكر في ترجمة والده غازي.
البيت في ((ديوان الأعشى)) ميمون (٧٢).
(١)

١١٧
الزِّبْرِقان بن بَدْر بن امرىء القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف
ابن الزبال الواعظ: اسمه أحمد بن إبراهيم.
ابن زبرج النحوي: اسمه محمد بن عليّ.
ابن زبر القاضي: عبد الله بن أحمد.
٤٤٩٣ - ((ابن بدر التميمي الصحابيّ)) الزُّبْرِقان بن بَذْر بن امرىء القيس بن خلف بن
بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم البَهدلي التميمي السعديّ. یکنی أبا
عياش وقيل أبا شَذْرة. وفد على رسول الله وَّر في قومه وكان أحد سادتهم فأسلموا في سنة
تسع. فولآه رسول الله وَ ل﴿ل صدقات قومه وأقرّه أبو بكر وعمر على ذلك. وله في ذلك اليوم
من قوله بين يديّ رسول الله وَ ل﴿ مفتخراً [البسيط]:
نحن الملوك فلا حيٍّ يفاخرنا فينا العلاء وفينا تُنْصَب البِيَعُ
والأبيات والواقعة مذكورة في ترجمة حسّان بن ثابت الأنصاري. ويقال إن اسمه
الحُصين والزبرقان لقبٌ له والزبرقان القمر، وقيل: اسمه بدر، وإنما لبس عمامةٌ مُزَبْرَقةً
بالزعفران. وفي ترجمة الحطيئة واسمه جَزْوَل حديثٌ يتعلّق بالزبرقان .
وقال الزبرقاني يرثي رسول الله وَل﴿ لما توفّ [السريع]:
آَلَيْتُ لا أبكي على هالكِ بعد رسولِ اللَّه خيرِ الأَنَامْ
من حَيْرةٍ كانت وبدر الظلامْ
بعد الذي كان لنا مادياً
فينا ويا مُحبِيَ ليل التمامْ
يا مُبلغ الأخبار عن ربّه
وشارعَ الحِلّ لهم والحرام
وهادِيّ الناس إلى رُشْدِهم
أنت الذي استنقَذْتَنا بعدما كنّا على مهواة جُرفٍ قِيامْ
ولما قدم وفدُ تميم على رسول الله وَ لّ قال الزبرقان: يا رسول الله، أنا سيّد تميم
والمطاع فيهم والمجاب منهم آخذُ لهم بحقّهم وأمنعُهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك - يعني
عمرو بن الأَهْتَم. فقال عمرو: أَجَلْ يا رسول الله، أما إنه لمانعٌ لحوزته مطاع في عشيرته
شديد العارضة فيهم. فقال الزبرقان: أما إنه والله لقد علم أكثر ممّا قال ولكنّه حسدني شرفي.
فقال عمرو: أما لئن قال ما قال فوالله ما علمتُه إلاّ ضيّق العَطَن زمن المروءة حديث الغنى
أحمد الأب لئيم الخال. فرأى الكراهية في عين رسول الله وَل# لما اختلف قوله فقال:
يا رسول الله، غضبتُ فقلتُ أقبحَ ما علمتُ ورضيتُ فقلت أحسنَ ما علمتُ وما كذبت في .
٤٤٩٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٤/٨)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٧٩/٢) في خبر الحطيئة،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٠/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٥٤٣/١).

١١٨
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الأولى ولقد صدقتُ في الأخرى. فقال رسول الله وَ له: ((إنَّ من البيان لسِخراً وإنّ من الشعر
لحكمةً)). ويُروَى لحكماً.
٤٤٩٤ ـ ((الطبري اليهودي المنجّم)) زبن الطبري. قال ابن أبي أصيبعة في ((تاريخه)): قال
الصاحب جمال الدين بن القفطي في ((كتابه)): إن هذا زبن الطبري كان يهوديّاً طبيباً منجّماً من
أهل طبرستان. وكان متميّزاً في الطبّ عالماً بالهندسة وأنواع الرياضة وحَلَّ كتباً حكميّة من لغةٍ
إلى لغة أخرى. قال: وكان ولده عليّ بن زبن طبيباً مشهوراً انتقل إلى العراق وسكن سُرَّ مَن
رأى. وزبن هذا كان له تقدّمٌ في علم اليهود. والزبن [والزبين] والزاب أسماء لمقدمي شريعة
اليهود. وسُئل أبو معشر عن مطارح الشعاع فذكرها وساق الحديث، إلى أن قال: إن
المترجمين لنُسَخ ((المجسطى)) المخرَّجة من لغة يونان ما ذكروا الشعاع ولا مطارحه ولا يوجد
ذلك إلاّ في النسخة التي ترجمها زبن الطبري ولم يوجد في النسخ القديمة مطرح شعاع
بطليموس ولم يعرفه ثابت ولا حُنين القلوسي ولا الكندي ولا أحد من هؤلاء التراجمة الكبار
ولا أحد من ولد نوبخت.
٤٤٩٥ - ((زُبَيْبُ التميمي)) زُبيب - بضمّ الزاي وفتح الباء الموحّدة وبعدها ياء آخر
الحروف بين الباءَين - بن ثعلبة بن عمرو التميميّ. وقد يقال بضمّ الزاي وبعدها نون وياء آخر
الحروف وباء موحّدة. كان ينزل البادية على طريق الناس إلى مكّة من الطائف ومن البصرة.
حديثه عند عمّار بن شُعيب بن عبد الله بن زُبيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ وَّ أنه قضى
باليمين مع الشاهد. لم يروِ عنه إلاّ ابنه عبد الله، ويقال عبيد الله. وله حدیث حسن قال:
بعث رسول الله ﴿ جيشاً إلى بني العَثْبَر فأخذوهم برُكْبَةٍ من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى
نبيّ الله وَّرَ. قال الزبيب: فركبتُ بَكرة من إبلي فسبقتُهم إلى النبيّ وَّر بثلاثة أيام، فقلت:
السلام عليك يا نبيّ الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنّا أسلمنا وخَضْرَمْنا
آذان النِّعَم. وذكر تمام الخبر وفيه أنه شهد له شاهد واحد على إسلامهم فأحلفه مع شاهده ورد
إليهم ذراريهم ونصف أموالهم.
ابن زبلاق محيي الدين: يوسف بن يوسف بن يوسف.
زبيدة
٤٤٩٦ - ((زوجة الرشيد)) زُبيدة بنت جعفر بن المنصور زوج الرشيد أمّ ولده محمد
٤٩٩٤ - ((طبقات الأطباء)» لابن أبي أصيبعة (٣٠٨/١)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٨٧).
٤٤٩٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢١٢/١) رقم (٨٥٨).
٤٤٩٦ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي رقم (٧٨٠٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٧٠)، و((الكامل»
لابن الأثير (٤٤٠/٢) و(٥٩١/٣)، و(٣٠/٤)، و(١٥٩/٦) ط. دار إحياء الثراث العربي.

١١٩
زُبيدة بنت جعفر بن المنصور
الأمين، اسمها أَمَة العزيز وكنيتها أمّ جعفر الهاشميّة العباسيّة. قيل: لم تلد عباسيّةٌ خليفةً قطّ
إلاّ هي. وكان لها حرمة عظيمة وبرّ وصدقات وآثار حميدة في طريق الحجّ. ولقّبها جدّها
المنصور زُبيدة لبضاضتها ونضارتها. أنفقت في حجّها بضعاً وخمسين ألف ألف درهم. وكان
في قصرها من الخدم والحشم والآلات والأموال ما يقصر عنه الوصف. من جملة ذلك مائة
جارية كلّ منهنّ يحفظ القرآن وكان يُسمَع من قصرها مثل دويّ النحل من القراءة. ولم تزل
زين نساء الوقت بالعراق في أيام زوجها وولِدها وأيام ابن زوجها المأمون. وتوفّيت سنة ستّ
وعشرين ومائتين. وهي التي سقت أهل مكّة الماء بعد أن كانت الراوية عندهم بدينار.
وأسالت الماء عشرة أميال تخطّ الجبالَ وتجوب الصخر حتى غلغلته في الحلّ إلى الحرم.
وعملت عقبة البستان فقال وكيلها: يلزمك نفقة كبيرة. فقالت: اعملها ولو كانت ضربة الفأس
بدینار .
ولما دخل المأمون بغداد دخلت زبيدة عليه، وقالت: أُهنئك بخلافة قد هنّأتُ بها نفسي
عنك قبل لقائك. ولئن كنتُ فقدتُ ابناً خليفةً ولدتُه فقد عوّضني الله خليفةً لم ألده. وما خَسِرَ
مَن اعتاض مثلك. ولا ثكلت أُمِّ ملأت راحتيها منك. وأنا أسأل الله أجراً على ما أخذ وإمتاعاً
بما عوّض. فقال المأمون: ما يلد النساء مثل هذه فما أبقت بعد هذا الكلام لبلغاء الرجال،
وحشا فاها دُرّاً.
كتب إليّ القاضي العلاّمة شهاب الدين أحمد بن فضل الله مُلغِزاً في اسم زبيدة
[الخفيف]:
أيّها الفاضلُ الذي حازَ فضلاً ما عليه لمثله من مزيدٍ
وتناءى لديه عبد الحميد
قد تدانى عبد الرحيم لديه
أيُّ شيءٍ سُمّي به ذات حجب
هو وصف لذات سترٍ مصونٍ
قد مضى حينها بها ليس تأتي
وهو ممّا يبشّر الناس طرّاً
وحليم أراده لا لذاتٍ
ذاك شيءٌ مَن ارتجاه سفيةٌ
فكتبتُ الجواب إليه على ذلك [الخفيف]:
تائه بالإِماء أو بالعبيدِ
وهي لم تخفَ في جميع الوجودِ
وهي تأتي مع الربيع الجديد
منه مأتّى وكثرةٌ في العديدِ
بل لشيءٍ سواه في المقصودِ
وهو شيءٌ مخصَّص بالرشيدِ
ومجيداً قد فاق عبد المجيد
يا فريداً ألفاظُهُ كالفريدِ
وشريكاً في الفضل للتوحيدي
وإِمامُ الأنامِ في كلٌ علم

١٢٠
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
عرف العالمون فضلك بالعل ـم وقال الجُهّال بالتقليد
مَن تمنّى بأن يرى لك شبهاً رام نقضاً بالجهل حكم الوجود
طال قدري على السماکین لمّا
شابه الدُّرَّ في النظام ولمّا
جاءني منك نظم ذُرِّ نضيدٍ
شابه السحر شاب رأسُ الوليدِ
نزلَتْ في العُلَى بقصرٍ مشيدٍ
هو لغزّ في ذات خدرٍ منيع
من بني هاشم ذوي التأييدٍ
هي أمُّ الأمين ذات المعالي
حين لوَّحتَ لي بذكر الرشيدٍ
أنت كنتَ الهادي لمعناه حقّاً
دُمتَ تُهدي إليّ كلّ عجيبٍ ما عليه في حُسنه من مزيدٍ
٤٤٩٧ - ((بنت المقتفي)) زُبيدة ابنة المقتفي. التي تزوّج بها السلطان مسعود السلجوقي
على مهر مائة ألف دينار ولم يدخل بها. عاشت إلى أن توفّيت سنة تسع وثمانين وخمسمائة
لأنه توفّي رحمه الله قبل حملها إليه.
٤٤٩٨ - ((ابنة الوزير نظام الملك)) زُبيدة ابنة الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس، هي
ابنة الوزير نِظام المُلك. وزوجة الوزير عميد المُلك محمد بن محمد بن محمد بن جَهیر وقد
تقدّم ذكر والدها مكانه في حرف الحاء وذكر زوجها في المحمّدين. تزوّجها في سنة اثنتين
وستين وأربعمائة وتوفّيت رحمها الله تعالى في سنة سبعين وأربعمائة في شعبان. وهي التي قال
ابن الهبّاريّة فيها [البسيط]:
لولا ابنة الشيخ ما أستُوزِرتَ ثانيةً فاشكرْ حِرَى صِرتَ مولانا الوزير به
وقد ذكرتُهما في ترجمة ابن جهير وذكرت الواقعة في ترجمة محمد بن محمد بن محمد
بن جهير بن فخر الدولة.
٤٤٩٩ - ((بنت معزّ الدولة)) زُبيدة بنت معزّ الدولة بن بويه. تزوّجها ابن عمّها مؤيّد
الدولة بويه بن رُكن الدولة وأنفق في عُرسها سبعمائة ألف دينار.
٤٥٠٠ - ((اليامي الكوفي)) زُبيد اليامي الكوفي، أحد الأعلام. روى عن إبراهيم بن يزيد
وإبراهيم بن سُويد النَّخَعيّين وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي وائل وطائفة. قال يحيى القطّان:
ثبت. وقال أبو حاتم وغيره: ثقة. وهو معدود في صغار التابعين. وروى له الجماعة. وتوفّي
٤٥٠٠ - («تاريخ البخاري الكبير» (٤٥٠/٣)، و(«تاريخ البخاري الصغير)» (٣١٥/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم الرازي (١٨١٨/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٢٣/١)، و((الكاشف)» للذهبي (١/
٣١٨)، و((ميزان الاعتدال)) له (٣٤٥/١) و(٦٦/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٩٦/٥)، و(تهذيب
التهذيب)» لابن حجر (٣١٠/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٥٧).