Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ الحَسَن بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن جعفر الشافعيّ. إمام علاّمة، زاهد قائم على المذهب، وهو من شيوخ الفَرَضي. قال ابن الفوطي: أفتى عدّة سنين، وكان يحفظ ((المهذَّب)) لأبي إسحاق، وكان أميّاً. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة . ٣٣٩٣ - ((الشيخ الحريريّ)) الحسن بن عليّ بن أبي الحسن بن منصور، الشيخ الصالح الزاهد، بقيّة المشايخ ابن الشيخ عليّ الحريريّ. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وتوفي سنة سبع وتسعين وستمائة. وكان شيخ الطائفة الحريريّة. وكان مَهِيباً مليح الشَّيْبة، حسن الأخلاق، له مكانة عند الناس وحُرْمة زائدة. قدم مرات إلى دمشق من قرية ((بُسْرُ)) بدمشق، وتوفي في التاريخ المذكور. ٣٣٩٤ - ((الحافظ الوَخْشِيّ)) الحَسَن بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو عليّ الوَخْشِيّ - بالخاء والشين المعجمتين - من أهل ((وَخْش)) من نواحي طخارِسْتَان بَلْخ، أحد حُفَّاظ الحديث الأثبات الفضلاء. له الرحلة الواسعة من بلده إلى العراق والشّام ومصر، وسمع الكثير، وقرأ بنفسه وانتقى على الحُفّاظ، وكتب بخطّه. سمع ببَلْخ محمّدَ بن عبد الله بن رَوْزَبَة، وعليّ بن أحمد بن محمّد الخُزاعيّ، وبنيسابور يحيى بن إبراهيم المزكّي، ومحمّد بن موسى بن الفضل الصَّيْرَفِيّ، وأحمد بن الحسن الحيري، وبهمذان محمّد بن أحمد بن محمّد بن مزدئن، وبإصبهان الحافظ أبا نعيم أحمد بن عبد الله، وأبا سعيد بن حَسنَوَيْه، وببغداد عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، وعلي بن محمّد بن عبد الله بن ٣٣٩٣ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٥٣/١٣). ٣٣٩٤ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٦٥/١٨) ترجمة (١٧٦)، و((العبر)) له (٣٢٩/٢)، و((المشتبه في الرجال)) له (٢/ ٦٥٩)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات سنة (٤٧١ هـ) الصفحة (٤٢) ترجمة (٨)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (٣١٢/١) ترجمة (٢٠٨٩)، و((المعين في طبقات المحدّثين)) له الصفحة (١٣٥) ترجمة (١٤٩٤)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٩١/٧)، و((معجم البلدان)) لياقوت الحموي (٣٦٥/٥)، و((منتخب السياق)) للصريفيني، الصفحة (١٨٢) ترجمة (٤٩٨)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٥٥/٣)، و((المختار من ذيل السمعاني)) لابن منظور الورقة (١٧٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٥٥/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١١٧١/٣) ترجمة (١٠٢٥)، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)) لابن الدمياطي (١٠٢/١٩) ترجمة (٦٨)، و((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) لابن حجر العسقلاني (١٤٧٩/٤)، و((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (١٧٦/٩)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي صفحة (٤٣٨) ترجمة (٩٩٠)، و((كشف الظنون من أسامي الكتب والفنون)) لحاجي خليفة (١/ ١٦٣، ٥٠٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٣٩/٣)، و«إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون)) للبغدادي (٣٤٠/١)، و((تهذيب تاريخ دمشق الكبير)) لبدران (٢٣٤/٤)، و((تاريخ مدينة دمشق)) لابن عساكر (٥٦٢/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٧٩/٥)، و((المختصر الأول للسياق)) ورقة (١٦)، و((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٥٢/٧) ترجمة (١٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (٢٦٠/٣)، و((موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي)) (١١٨/٢، ١١٩) ترجمة (٤٣٨). والوَخشي: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المنقوطة. هذه النسبة إلى وخش وهي بليدة بنواحي بلخ من ختلان وقد ذكرت ترجمته هناك انظر ((الأنساب)) للسمعاني (٥٧٨/٥). ١٠٢ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات بشرَان، ومحمّد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، ومحمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، وبالبصرة، وبدمشق، وبعسقلان، وبتنّيس، وبالرملة، وبالقدس، وبعكًا، وبحلب، جماعةً يطول ذكرهم. وحَدَّث ببغداد، وسمع منه الخطيب أبو بكر، وروى عنه في مصنّفاته. ولد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وتوفّي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة يبَلْخ. ٣٣٩٥ - ((ابن السَّوَادِيّ الكاتب)) الحَسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن عُبيد الله بن السَّوَادِيّ، أبو محمّد الكاتب الواسطيّ، من أهل البيوت الكبار. سمع الكثير من عمه أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن عليّ بن السَّوادِيّ، وأبي الحَسن محمّد بن عليّ بن أبي الصَّقْر، وعليّ بن محمّد كاتب الوقف، وأبي الكرم خميس بن عليّ الجَوْزِيّ، وأبي الفَضْل محمّد بن أحمد بن العَجَمِيّ، وغيرهم. وكان كاتباً سديداً، له معرفة بالحساب والمِساحة. قدم بغداد وحدَّث بها. توفّي سنة ستّ وستّين وخمسمائة بواسط . ٣٣٩٦ - ((الإمام أبو عليّ الحَمَّاديّ)) الحَسن بن عليّ بن مكّي بن إسرافيل بن حَمَّاد، الإمام أبو عليّ الحَمَّادِيّ النَّسفي. كان حنفيّاً فانتقل إلى مذهب الشافعيّ، وعُمِرَ دَهْراً، وهو أحد الأعلام. وتوفي سنة ستّن وأربعمائة . ٣٣٩٧ - ((الذئب البصريّ)) الحَسن بن عليّ بن زَكَرِيّا بن صالح، أبو سَعِيد البَصريّ العَدَوِيّ، الملقب بالذّئب، نزيل بغداد. قال ابن عديّ: ((كان يضع الحديث)). وتوفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. والصحيح سنة تسع عشر وثلاثمائة. حدّث بافترائه عن عَمْرو بن مَرْزُوق. ومُسَدّد، وطالوت بن عَبّاد، وكامل بن طلحة، وخِرَاش بن عبد الله. ٣٣٩٥ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٢٨٣/١)، و((خريدة القصر)) للعماد (شعراء العراق) (٣٦٩/٤). ٣٣٩٧ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٠٦/١) ترجمة (١٩٠٤)، و((الكامل في ضعفاء الرجال)) لابن عدي (٣٣٨/٢) ترجمة (٤٧٤/١٠٥)، و((ديوان الضعفاء والمتروكين)) للذهبي (١٩٠/١) ترجمة (٩٣٠)، و((المجروحين)) لابن حبان (٢٤١/١)، و((المغني في الضعفاء)» للذهبي (١٦٢/١) ترجمة (١٤٣٦)، و((الجامع في الجرح والتعديل)) للنوري (١٦٧/١) ترجمة (١٥٨) و((سؤالات السهمي)) للدارقطني الصفحة (٢١١) ترجمة (٢٨٤)، والصفحة (١٩٩) ترجمة (٢٥٣)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢٠٦/١) ترجمة (٨٤٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٨١/٧) ترجمة (٣٩١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٠١/١٣) ترجمة (٢٢٩٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢٨١/٢)، و((الكشف الحثيث)) لبرهان الدين الحنبلي الصفحة (٩٢) ترجمة (٢١٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة تسعة عشر وثلاثمائة الصفحة (٥٨١) رقم (٤١٤)، و((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٨٢/٤)، و((الاستدراك)) لابن نقطة (٦٦١/٢)، و ((العبر)» للذهبي (٤/٢)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي صفحة (٢١٤)، و((الموضوعات)) لابن الجوزي (١/ ١٦١، ١٦٣، ١٦٥، ٢٧٨، ٣١٣، ٣٢٦، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٦١، ٣٦٢، ٣٧٠، ٣٨٤، ٣٨٧) و(٣٦/٢، ١٦٣، ١٩٥، ٢٦٣)، و(٥٨/٣، ٦٣) وقال في (٣٦١/١): ولعله حدث في الثقات بما يزيد على ألف حديث موضوعة سوى المقلوبات، وانظر ((تنزيه الشريعة)) لابن عراق (٤٩/١) ترجمة (٤١)، و«نزهة الألباب)) لابن حجر (٢٧٦/١) رقم (١١٠١). ١٠٣ الحَسن بن عليّ بن المرتَضَى روى عنه أبو بكر القطيعي، وعُمَر الكِناني، والدارقطنيّ، وأبو بكر بن شاذان، وآخرون. وزعم أنه ولد سنة عشر ومائتين. وقال الدار قطني: ((متروك)). من موضوعاته: ((عليكم بالوجوه المِلاحِ والحَدَق السُّود)). ٣٣٩٨ - ((ابن غلام الزهري) الحَسَن بن عليّ بن عَمْرو بن غلام الزُّهْرِيّ الحافظ أبو محمد البصريّ. كان حمزة السَّهْمِيّ يسأله عن الجرح والتعديل. توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٣٣٩٩ - ((أبو عليّ الدَّقَّاق)) الحَسن بن عليّ بن محمّد، أبو عليّ الأستاذ الدَّقّاق الزاهد النيسابُوريّ. شيخ الصُّوفيّة وشيخ أبي القاسم القُشَيري. توفي في ذي الحجّة سنة ستّ وأربعمائة. وقيل سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، والله أعلم. ٣٤٠٠ - ((الحافظ الخَلاَّل)) الحسن بن عليّ بن محمّد الهُذلي الحُلْوَانِيّ الخَلاَّلِ الرَّيْحَانِيّ الحافظ نزيل مكّة. روى عنه الجماعة كلُّهم إلاّ النّسائي. وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ٣٤٠١ - ((المسُوحِيّ الزّاهد)» الحَسن بن عليّ المَسُوحِيّ الزاهد من كبار الصوفيّة ببغداد. صحب السَّرِيّ السَّقْطِيّ وتوفي في حدود السبعين والمائتين. ٣٤٠٢ - ((أخو القاضي عبد الوهاب)) الحسن بن عليّ بن نَصر أخو القاضي عبد الوهاب المالكيّ - وسيأتي ذكره في مكانه من حرف العين إن شاء الله تعالى - كان أديباً فاضلاً، صنّف كتاب ((المفاوضة))، للملك العزيز جلال الدَّولة؛ أبي منصور بن بُوَيْه، جمع فيه ما شاهده في ثلاثين كُرّاساً، وهو من الكتب الممتعة. توفي رحمه الله سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بواسط. ٣٤٠٣ - ((ابن الأمير السيّد)) الحَسن بن عليّ بن المرتَضَى بن عليّ بن محمّد بن الدَّاعِي بن زَيد بن حَمزة بن عليّ بن عُبَيد الله بن الحَسن بن محمّد السَّيلَقي بن الحَسن بن جعفر بن الحَسن بن الحَسن بن عليّ بن أبي طالب؛ أبو محمّد الحَسَنِيّ العَلَوِيّ المعروف بابن الأمير السيّد. أسمعه أبوه في صباه من أبي الفضل محمّد بن ناصر الحافظ، وعُمِّرَ، حتى انفرد بالرواية عنه. ٣٣٩٨ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٠٢١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٧/٣). ٣٣٩٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٢٦/٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٢٩/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٦/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٠٦٤)، و((العبر)) له (٩٣/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣/ ١٨٠). ٣٤٠٠ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٥/٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣١١/١)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٤/ ١٦٥)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٥٢٢)، و((العبر)) له (٤٣٧/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١/٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٠/٢). ٣٤٠١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٦٦/٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٤٠/٣). ٣٤٠٣ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٥٦)، و((العبر)) له (١١٩/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣٥/٥)، و ((أعيان الشيعة)) للعاملي (٤٤٧/٢٢). ١٠٤ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات قال محبّ الدّين بن النّجّار: ((وكان دَيِّناً كريم الأخلاق تامّ المروءة كبير النفس، كتبت عنه)). توفي سنة ثلاثين وستّمائة. ٣٤٠٤ - (القَرميسِينيّ الحنبلي)) الحَسن بن عليّ، أبو منصور القَرمِيسِينِيّ البغداديّ. كان من فقهاء الحنابلة. صحب أبا عبد الله بن حامد، وأبا طاهر بن الغُباري، وأبا طالب بن البقال، وابن الفُقَّاعي، والقاضي أبا يعلى بن الفَرَّاء. وحاضر أبا حفص بن شاهين وطبقته، وسمع الكثير، وكتب ولم يحدِّث بشيء لاشتغاله بالفقه. توفي سنة ستين وأربعمائة. ٣٤٠٥ - ((أبو عليّ البدويّ)) الحَسن بن عليّ، أبو عليّ البَدَوِيّ. أورد له ابن النّجّار [الطويل]: وقَلبُكَ بالأَشواقِ والذّكْرِ مُوجَعُ تَرَحِّلت الأظعانُ فالعين تَذْمَعُ ولا خَبَرٌ يأتي إليك فتطمَعُ فلا دارُهم تدنُو ولا الصبر يُرْتَجَى لمن بَعُدَ الأصحابُ عنه وأزمعُوا أعاذِلَتِي مهلاً فلم يَبْقَ حيلةٌ قلت : شعر نازل. ٣٤٠٦ - ((أبو عليّ المؤدِّب العلثيّ)) الحسن بن عليّ العلثي - بالثاء المثلثة. أورد له ابن النّجّار قوله في صبيّ يهوديّ [الكامل]: متهوِّد لولا الغِيارُ وذُلّهُ تاهت مَلاحَتُه على الأَرواحِ وكأن صُدْغيه صوالجُ عَنْبَرِ يَلْعَبْنَ في خدّيه بالتُّفّاحِ ٣٤٠٧ - ((ابن عَمّار الموصليّ)) الحَسن بن عليّ بن الحَسن مُحيي الدّين المَوْصِلِيّ الخطيب، المعروف بابن عَمَّار. شيخ واعظ حُلو الوَعظ، له تصانيف وشعر. توفي بالموصل سنة اثنتين وعشرين وستمائة . ومن شعره [الكامل]: ريمٌ رماني في الغرام المُونِقِ ما بين مُنعرج اللِّوَى والأبرقِ ووقعتُ منه في العذاب المطلَقِ أسر الفُؤاد المستهامَ بحُسنه يرنُو به وَإذا رَمى لاَ يَتَّقِي يُضْمِي القلوب بطَرْفه السّاجي الّذي في حبّه ورَثَتْ لِشَجْوِي أَيْنُقِي بانت صَباباتي بِبَانات اللِّوَى طفلاً وها قد شاب فيه مَفْرِقِي وأنا الذي لا أستفيق من الهوى ٣٤٠٤ - ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى الفراء (٣٨٩)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب الحنبلي (٧/١). ٣٤٠٧ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٦٥/٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١١/١٣). ١٠٥ الحَسن بن عليّ بن أحمد بن بشار بن زياد قلت: شعر مقبول. ٣٤٠٨ - ((ابن العَلاف)) الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار بن زياد، أبو بكر، المعروف بابن العَلاَّف الضرير النَّهروانيّ الشاعر المشهور. كان من الشعراء المُجيدين. وحدّث عن أبي عُمَرَ الدُّوريّ المقرئ، وحميد ابن مَسْعَدَة البصري، ونصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، ومحمّد بن إسماعيل الحَسَّانِيّ، وروى عنه عبد الله بن الحَسن بن النحاس، وأبو الحَسن الخَراجيّ القاضي، وأبو حفص بن شَاهِينَ، وغيرهم. وكان ينادم الإمام المعتضد. حَكَى، قالٍ: بتّ ليلةً في دار المُعتضد مع جماعة من نُدَمائه، فأتانا خادمٌ ليلاً، فقال: أميرُ المؤمنين، يقول: أَرِقْتُ الليلةَ بعد انصرافكم، فقلت [الطويل]: ولما أنتبهنا للخَيَال الذي سَرَى إذا الدار قَفْرٌ والمَزَارُ بعيدُ وقال: قد أُرْتِجَ عليه تمامُه، فمن أجازه بما يوافقُه في غَرَضِه أمر له بجائزة. قال: فأُرتجَ على الجماعة، وكلهم شاعر فاضل، فابتدرتُ وقلتُ [الطويل]: فقلتُ لعينِي عاوِدي النَّوْم وأهجعِي لعلَّ خيالاً طارقاً سَيَعُودُ فرجع الخادمُ، ثم عاد فقال: أمير المؤمنين يقول: قد أحسنتَ وأمر لك بجائزة. وكان لأبي بكر هِرِّ يأْنَسُ به، وكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه ويأكلُ فراخها، وكَثُر ذلك منه، فأمسكه أربابُها فذبحوه، فرثاه بقصيدة اشتهرت . وقد قيل: إنّه رثى بها عبد الله بن المعتز، وخَشِيَ من الإمام المُقْتَدِر أن يتظاهرَ بها؛ لأنه هو الذي قتله فنسبها إلى الهِرِّ، وعَرَّض به في أبيات منها لِصُحْبَةٍ كانت بينهما أكيدة. وقيل: إنما كنى بالهِرِّ عن المحسِّن بن الفُرات أيام مِحنته؛ لأنه لم يَجْسُر أن يذكرَهُ ويرثيَهُ. وقيل: إن جاريةً لعليّ بن عيسى هَوِيَت غلاماً لأبي بكر بن العلاّف، فقُطِنَ بهما، فقُتلا جميعاً وسُلخا وحُشِي جُلودهما تِبْناً، فقال مولاه أبو بكر هذه القصيدة يرثيه بها وأولها [المنسرح]: وكنتَ عندي بمنزلِ الوَلَدِ يا هِرُّ فارقتَنا ولم تَعُدِ كنتَ لنا عُدَّةً من العُدَدِ فكيف ننفكُ عن هواك وقد ما بين مفتوحِهَا إلى السَّدَدِ وتُخرج الفأرَ من مكامِنها وأنت تلقاهُمُ بلا مَدَدٍ يلقاكَ في البيت منهُمُ مَدَدّ منهم ولا واحد من العَدَدِ لا عَدَدٌ كان منك مُنفلتاً ولا تهابُ الشّتاء في الجَمَدِ لا ترهب الصَّيفَ عند هاجِرَةٍ ٣٤٠٨ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧٩/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٧/٦)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢/ ١٥٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٠٧/٢)، و((العبر)) للذهبي (١٧٢/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٦/١١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٢٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٧/٢). ١٠٦ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات وكان يَجْرِي ولا سَدَادَ لَهُمْ أمرُك ما بيننا على السَّدَدِ ولم تكن للأذى بمعتَقِدٍ ومَنْ يَحُمْ حول حوضه يَرِدِ وأنت تنساب غير مُرْتَعِدٍ وتَبْلَعُ الفرخَ غَيْرَ مُتَّبِدٍ وتَبْلَعُ اللحَمِ غيرَ مُزْدَرِدِ قَتْلَك أَصْحابُهَا من الرَّشَدِ وساعد النصرُ كَيْدَ مُجتهدٍ أفلتَّ من كيدِهِمْ ولم تَكِدِ شَفْتَ وأَسرفتَ غير مُقْتَصِدٍ منك وزادُوا ومَن يَصِدْ يُصَدِ منك ولم يَرْعَوُوا على أَحَدٍ حتى اعتَقَدْتَ الأَذَى لچِيرتنا وحُمْت حول الردى بظلمهِمُ وكان قلبي عليك مرتعداً تدخل برج الحمام مشَّهِداً وتَطرحُ الرِّيش في الطريق لَهُمْ أطمعكَ الغَيُّ لحمَها فرأَى حتى إذا داوَمُوك واجتهدُوا كادُوك دَهْراً فما وقعتَ وَكَمْ فحين أَخْفَرْتَ وانهمكتَ وکا صادُوك غيظاً عليك وانتقمُوا ثم شَفَوا بالحَدِيد أنفسَهُمْ منها [المنسرح]: فلم تَزَلْ لِلحَمام مُرْتَصِداً حتى سُقِيتَ الحِمامَ بالرَّصَدِ لم تَرِثْ منها لصوتِهَا الغَرِدِ أذقت أفراخَهُ يداً بِيَدِ لم يرحموا صوتك الضعيفَ كما أَذاقك الموتَ ربُّهُنّ كما كأنّ حَبلاً حَوَى بجَوْدَتِهِ جِيدَك للخَتْق كان من مَسَدٍ ومنها [المنسرح]: كأنَّ عينِي تراكَ مُضطَرِباً وقد طلبتَ الخَلَاَصَ منهُ فَلَمْ فجُذْت بالنفس والبخيلُ بها فما سَمِعْنا بمثلٍ مَوْتِكَ إذ عِشْتَ حريصاً يقُوده طمعٌ عاقبةُ الظُّلم لا تنامُ وإن تأخّرَتْ مدَّةً من المُدَدِ أردتَ أن تأكلَ الفِراخَ ولا يأكلُكَ الدّهرُ أكلَ مضطهَدٍ فيه وفي فِيكَ رَغْوَةُ الزَّبَدِ تقدِرْ على حَيْلِهِ ولم تَجِدِ أنت وَمَن لم يَجُدْ بها يَجِدِ مُتَّ ولا مثلٍ عَيْشِكَ النَّكِدِ ومُتَّ ذا قاتلٍ بلا قَوَدِ يا من لذيذُ الفِراخ أوقَعَه ويحكَ هلأَّ قَنِعْتَ بالغُدَدِ ألم تخفّ وَثبة الزَّمانِ وقد وثبتَ في البُرجِ وَثْبَةَ الأَسَدِ ومنها [المنسرح]: ١٠٧ الحَسن بن عليّ بن أبي السُّعود الأديب هذا بعيدٌ من القياس وَمَا أعزَّ في الدُّنُوّ والبُعُدِ كان هلاكُ النّفوس في المِعَدِ فأخرجتْ رُوحَهُ من الجَسَدِ بُرْجَ ولو كان جنَّةَ الخُلُدِ لا بارك اللَّه في الطعام إذا كم دَخَلت لقمةٌ حشا شَرِهِ ما كان أغناك من تسلُّقِكَ الـ ومنها [المنسرح]: من العزيزِ المُهيمنِ الصَّمَدِ وأين بالشّاكرين للزَّغَدِ فاجتمعوا بعد ذلك البَدَدِ في جَوْف أبياتنا ولا لَبَدِ ما علَّقَتْهُ يدٌّ على وَتَدِ قد كنتَ في نعمة وفي دَعَةٍ تأكل من فأربيتِنا رَغَداً وكنت بدّدت شملهمْ زَمَناً فلم يُبْقوالنا على سَبَدٍ وفَرَغُوا قَعْرَها وما تركوا تفتَّتْ للعيال من كَبِدٍ وَفَتَّتُوا الخُبْزَ في السِّلال فكم ومزَّقُوا من ثيابنا جُدُداً فكلُّنا في المصائبِ الجُدَدِ ودخل ابن العَلاَّف على المعتضِد، وهو يفرق دراهم الصَّدَقة، فقال: ((هل لي في هذا نصيبٌ)). فقال: ((هذه دراهمُ الصَّدقة وأنا أشفق عليك وأرفعك عنها)). فقال [المنسرح]: إن إمامَ الهُدَى ليرفَعُنِي سُؤْدَدُه عن دراهم الصَّدَقَهْ يا سيد الناس وابن سَيِّدِهِمْ أعدمني اللَّهُ هذه الشَّفَقَةْ فضحك وَوَصَله. وقال وقد وقع في حُفْرَةٍ [البسيط]: قالت كأنّك في الموتى فقلتُ لها قد مات من ذهبتْ واللَّه عَيْنَاهُ عَيْنَايَ كَفَّايَ لا طَرْفٌ أَلَذُّ بِهِ وكيف يَفْرَحِ مَن عيناه كَفَّاهُ توفي ابن العَلأَّف سنة ثمان عشرة، وقيل تسع عشرة وثلاثمائة. ٣٤٠٩ - ((ابن أبي السُّعود الكوفيّ)) الحَسن بن عليّ بن أبي السُّعود الأديب، أبو محمّد الكُوفيّ. نزيل القاهرة. له قصيدة نونية في القراءات، رواها عنه الشيخ شَرَف الدّين أبو محمّد الدّمياطيّ. وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وستمائة (١). ومن شعره: (٢) ٣٤٠٩ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٩٨/١). بدار الحديث بالقاهرة. ومولده بالكوفة سنة (٥٧٥هـ) انظر: ((الجواهر المضية)). (١) (٢) بياض في الأصل. بمقدار ثلاثة أسطر. ١٠٨ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٤١٠ - ((أبو عليّ بن أبي جَرادة)) الحَسن بن عليّ بن عبد الله بن محمّد بن أبي جرادة، أبو عليّ. كان كاتباً فاضلاً شاعراً أديباً، يكتب النَّسْخَ طريقة ابن مُقلَة، والرِّقَاع طريقة ابن البَوَّاب، وخطّه جيّدٌ حُلو. سمع أباه بحلب، وكتب عنه السَّمعانيّ عند قدومه حَلَب، وسار في حياة أبيه إلى مصر، واتصل بالعادل أمير الجيوش وزير المصريّين، وأنس به، ثم نَفَقَ بعده على الصّالح بن رُزَّيك، وخدم في ديوان الجيش. ولم يزل بمصر إلى أن مات سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وكتب إلى أخيه عبد القاهر [الطويل]: سَرَى من أَقَاصِي الشَّام يسألُنِي عَنّي خَيَالٌ إذا ما زار يسلُبُني مِنّي فلم يرضَ إلّ أن يُعَرُّس في جَفْنِي ووجدي بكم لو أن وَجْدَ الفَتَی یُدْنِي وُقوفاً على ضَنّ من الوصل أو ظَنّ فتُخبِرني عنكم وتخبرُكُمْ عَنِّي علينا فنعتاضُ السّرورَ من الحُزْنِ بذلت له قَلبي وجِسمي كِلَيْهما وإني ليُذْنِينِي اشتياقي إلیكُمُ وأبعث آمالي فترجِعُ حُسَّراً فليت الصَّبًا تَسْرِي بمکنونِ سِرّنا وليتَ اللّيالي الخالياتِ عوائدٌ وقال [البسيط]: ما ضرَّهُمْ يوم جَدَّ البَيْنُ لو وقفُوا وزَوَّدُوا كَلِفاً أَوْدَى به الكَلَفُ وأخلفوني وُعوداً ما لها خَلَفُ تخلَّفُوا عن وَداعي ثمّت ارتّحَلُوا وأوصلوني بهجرٍ بعدما وَصَلُوا فليتَهُمْ عَدَلُوا في الحُكُمِ إِذ مَلَكُوا حبلي وما أنصفُوني لكنِ أنتصَفُوا وليتهم أَسعَفُوا بالطَّيفِ مَن شَغَفُوا قلت: شعر جيّد، وسيأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في موضعه. ٣٤١١ - ((ابن الجلال الدمشقيّ)) الحَسن بن عليّ بن أبي بكر بن يُونس، الشيخ الأمين الخير المُسْنِد بَذْر الدين أبو عليّ الأنصاريّ الدمشقيّ القلانِسِيّ ابن الجلال، أحد المكثرين. ولد في صفر سنة تسع وعشرين، وتوفي سنة اثنتين وسبعمائة. وسمع من ابن اللّتي، وابن المقير، ومكرم، وأبي نصر الشِّيرازي، وجعفر الهَمْدَاني، وكريمة الزُّبيرية، وسالم بن صَصْرَى، وخلق كثير. وحَضَر ابن غَسَّان والإربلي. وأجاز له ابن رَوْزَبَة، والسَّهْرَوَزْدِيّ، وأبو الوفاء ابن مندَة. وله (إثبات)) في ستّة أجزاء، اعتنى بأمره خالُ أمّه المحدّثُ ابنُ الجوهري. روى شيئاً كثيراً ٣٤١٠ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (١٩٨/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٤/٤)، و((أعيان الشيعة)» للعاملي (٣٩٦/٢٢). ٣٤١١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/٦). ١٠٩ الحَسَن بن عليّ بدمشق وحَلب ومصر. وروى عنه المِزْي، وابن تَيْمِيَة، وابن البَرْزَالِيّ، وكان يخرج أميناً على القُرَى. وله فَهُمْ وعنده فضيلةٌ ما. ٣٤١٢ - ((شهاب الدين بن عمرون)) الحسن بن عليّ بن أبي نصر بن النخّاس المعروف بابن عَمْرُون، شهاب الدِّين الحلبي التاجر المشهور. كان من الرؤساء الأعيان بحلب وغيرها، وكانت له صُورَةٌ ومنزِلة عند ملوك الشام، ويسافر بحَشَم وخَدَم ويَخْفُرُ من يصحبه ويَمِيرُه، وله معروفٌ في الرحلة والمقام. توفي سنة سبع وستين وستمائةً. ٣٤١٣ - ((علم الدّين الشاتاني)) الحَسَن بن عليّ(١) بن سَعيد بن عبد الله، عَلَم الدين أبو عليّ الشاتاني. بالشين المعجمة وبين الألفين تاء ثالثة الحروف - و ((شَاتَان)) من نواحي ديار بكر. كان يحبّ الحديث، وكان في كَنف جمال الدِّين محمد بن عليّ بن أبي منصور وزير الموصل، وجيهاً عنده، كثير الإفضال عليه؛ ولاّه البِيمارَسْتان بالموصل ووُقُوفَه. ولما نُكِبَ وُقِفَ أمره، فَوَفَد على نُور الدِّين الشهيد، فأكرمه إلى أن مات، وقصد السّلطان صلاح الدّين سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، فأكرمه ومدحه وهو بالشام، بقصيدته التي أوّلها [الطويل]: أرى النَّصْرَ معقوداً برايتك الصَّفْرَا فِرْ وافتح الدّنيا فأنت بها أَخْرَى فبُشْرَى لمن يرجُو النَّدى منهما بُشْرَى يمينُك فيها اليُمْنُ واليُسْرُ فِي الْيُسْرَى وقال يمدح الوزير ابن هُبَيْرَة [الكامل]: أَهْدَى إلى جسدي الضنی فأَعَلَّهُ وعَسَى يَرِقُ لِعَبْدِهِ وَلَعَلَّهُ يَنْحَلُّ بالهِجْرانِ حتى حَلَّهُ ما كنتُ أحسِبُ أن عَقْدَ تَجَلُّدِي يا ويحَ قلبي أين أطلُبُه وقد إن لم يَجُد بالعفو منه على الَّذِي وأشدّ ما يلقاه من ألم الهَوَى نادى به داعِي الهَوَى فأضلَّهُ قد ذاب مِن بَرْحِ الغَرام فمن لَهُ قولُ العَواذِلِ إنه قد مَلَّهُ وقد عارض ((الشاتانيُّ)) بهذه القصيدة، قصيدةً للعِماد الكاتب وأولها [الكامل]: سَلْ سيفَ ناظِرِه لماذا سَلَّهُ وعلى دَمِي لِمَ دَلُّهُ قد دَلَّهُ دَمَ مَن يهيمُ به وكيف أَحَلَّهُ واسأله كيف أباح في شَرْعِ الهَوَى تُعدي قَساوةً قلبه ولَعَلَّهُ سَلْ عَطْفَهُ فعسى لطافةُ عِطْفِهِ يا ما أَرَقَّ وفاءَهُ وأَقَلَّهُ كَثُرَتْ لِقَسْوَةٍ قَلْبِهِ جَفَوَاتُهُ : (١) وَهمَ الصفدي هنا في زيادة: ((ابن علي))، وكرر لذلك ترجمة ((الشاتاني)) بعد أن ذكره باسمه الصحيح فيما مضى !. ١١٠ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات يا منجداً ناديتُه مُستنجداً في خَلَّتِي والمرءُ يُنْجِدْ خِلَّهُ أهلٌ وخَفّف عن فؤادِيَ ثِقْلَهُ سِرْ حاملاً سِرّي فأنت بحَمله طَرْفَ المُرِيبٍ وحَيٍّ عَنِّي أَهْلَهُ وإذا وصلتَ ففُضَّ عن وادي الغَضَا أعطاه قلبي رُشْدَه فأَضَلَّهُ أهدِ السَّلام هُدِيتَ للرَّشأ الّذِي ومولد عَلَم الدّين سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وتوفّي رحمه الله في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة . وكان قد تأدب على ابن الشَّجَرِيّ، وابن الجواليقي. وعُقِدَ له بدمشق مجلسُ وَعظ سنة إحدی وثلاثين وخمسمائة. وقيل: إنه تغيَّر آخر عمره، وكان تفقّه ببغداد على مذهب الشافعي، وسمع بها الحديث. وكان يُنبز بالعَلَم قَاعِ. وكان عَلَم الدّين الشاتانيّ المذكور، يستشيط غيظاً من كلمة فيها الفُقَّاع، فعمل العماد الكاتب أبياتاً لا يخلو كل بيت منها من هذه اللفظة، وكانت تُنشد قدَّامه، وهو يغضب. وعتب على العِماد، وتهاجَرا مدّة ثم استعطفه العِمادُ بقصيدةٍ فأجابه عنها واصطلحا. ومن شعر عَلَم الدِّين الشاتانيّ [الطويل]: فَأَنفاسُ نَجْدٍ نَشْرُها قد تأَرَّجًا خليليَّ كُفَّا عَنْ مَلامِي وَعَرْجًا وصلنا إلى وصل الأحبّة مَنْهَجَا وقُولا لمن قد ضَلَّ عن قَصْد حُبّه مَسِيرُ مطايا قد أضَرَّ بها الوَجَى وخُطًّا بأكناف الحِمَى فقد انتهَى ومَزَّق ثوباً لَفَّقَتْه يد الدُّجَى فقد لاَحَ ضوءُ الصبحِ بعد كُمُونه تقدِّرُها الأبصار ثوباً مُمَرَّجًا وحاكت يَدُ الأنوار للأرض حُلَّةٌ وغَرَّد في الأيك الهَزارُ مُطَرّباً وهيَّجه نَوْحُ الحَمام فهزَّجَا ٣٤١٤ - ((ابن المحدِّث الكاتب)) الحَسن بن عليّ بن محمّد بن عدنان بن شجاع الحمداني بدر الدِّين بن المحدِّث المجوِّد الكاتب. كان فاضلاً ينظِم وينثُر وله كُتَّاب بِرُبَى باب الجابية بدمشق. وكان يُكَتّب العصر في المدرسة الأمينيّة، كَتَب عليه جماعة، وَكَتَب هو على الشيخ نجم الدّين بن البُصَيْص. كان الملك الأوحد له معه صحبة، فتحدّث له مع الأَفْرم أن يدخُلَ في ديوان الإنشاء بدمشق، فرسمَ له بذلك، فأبَى، فلامَهُ الملك الأوحد على تَركِ ذلك، فقال: أنا إذا دخلتُ بين الموقعين ما يُرَتَّب لي أكثر من خمسة دراهم في كل يوم، وما يُجلسونني فوق بَنِي فَضل الله، ولا فوق بني القَلَنِسِيّ، ولا فوق بَنِي غانم، فما يُجْلِسُونني إلا دُونهم ولو تكلمت قالوا: أبصر ٣٤١٤ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٥٢/١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٥/٢). ١١١ الحَسن بن عليّ بن محمّد المصفعة واحد كان فقيه كتاب قال: يريد يقعد فوق السّادة من الموقّعين! وإذا جاءت سفرة ما يخرجون غيري، فإن تكلمت، قالوا أبصر المصفعة قال: يحتشم على السفر في ركاب ملك الأمراء! وهذا أنا كلَّ يوم يحصلُ لي من التّكْتيب الثلاثون دِرْهَماً، والأكثرُ والأقلُّ، وأنا كبيرُ هذه الصِّناعة وأحكُم في أولاد الرّؤَساء والمُخْتَشمين. ونظم في ذلك [الخفيف]: بِيَ إذ كنتُ للعُلَا مُسْتَحِقًّا لائمي في صناعتي مستخفّاً بعد بِرِي ولم يُضِعْ لِيَ حَقًّا ما غزالٌ يُقَبِّل الكَفَّ منّي قد صَفِرَتْ من نَدىّ لأسألَ رِزْقًا سَلامي ويَزْدَرِينِيَ حَقًّا ـدَ إِلهِ السَّماء خيرٌ وأَبْقَى مثل تَيْسٍ أبوسُ منه يَداً فَيُوَلْي عنّي ويَلْوِيَ عن رَدّ فاقتصدْ واقتصر عليها فما عِنْـ وقال أيضاً [الطويل]: غدوت بتعليم الصُّغار مُؤَجّرا يُقَبَّلُ كفِّي منهمُ كلَّ ساعة وذاك بأن أَسْعَى إلى باب جاهل أميرٌ إذا ميّزت لكن بلا حِجىّ قلت: هذا نظم عجيب التركيب. وحَوْلِي مِن الغِلمان ذو الأصل والفَصْلِ ويُعطونني شيئاً أعمُّ به أَهْلِي أُقَبِّلُ كفّيه أَحَبُّ إِلَى مِثْلِي وكم قد رأينا من أمير بلا عَقْلٍ وقال في فَرْحَة [السريع]: ما فَرْحَتِي إلاّ إذا واصَلَتْ فَرْحَةٌ بين الكُسُّ والكَاسِ لاَ أَنْ أَرَاها وَهْيَ في مجلس ما بين طبَّاخِ وعَدَّاسِ وكان قد أنشدني شيئاً من شعره وكتبَ إليّ أبياتاً لاميّة ملزُومة، فأجبته عنها في وزنها وروِيِّها، والتزمت الميم قبل اللام، ولم أجد أبياتَه لِعَدَمِهَا عند تعليق هذه الترجمة، فما أثبتّها ولا أبياتي إذ لا فائدة في ذلك. وكنت وقفتُ له على قصيدة بخطّه نونية أولها [الطويل]: نَعَمْ هذه نَجْدٌ وهاتيك نعمان فمِلْ إنّ قلبي للصَّبابة أوطانُ وفي القصيدة جدولان مكتوبان بالحُمرة، من كل بيت كلمتان، الأولى من النصف الأوّل، والثانية من النّصف الثاني، ومجموع الجدول الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَخْتِلاَفِ اللَّيِلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ التي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ [البقرة: ١٦٤] الآية. ومن شعره أيضاً [الطويل]: وقد عَنَّفُوني في هواه بقولهم ستطلُعُ منه الذَّقن فاقصِرْ عن الحُزْنِ فقلت لهم كُفُّوا فإِنِّيَ واقعٌ وحَقُكُم بالوَجْد فيه إلى الذَّقْنِ ١١٢ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات وله يعارض القصيدة الهيئية [الهزج]: عن الغيِّ إلى الرُّشْدِ وميَّلتُ وُجوه الهَزْ وأَجدَى بِيَ أن أَعْلَـ لأنّيِّ نلتُ من لَذًّا فكم عاشرتُ من حُرِّ وكم صاحبت ذا جهل وكم صافيتُ صوفـيّـاً وعاشرتُ كبارَ الأر وكم مازحتُ سُوقِيّاً وكم لَقْلَقْتُ بالتّركِي وكم نادمتُ في ليلِي إلى أن صار في كفــ وكم سافرت في البَرِّ عدلتُ الآن عن قصدِي لِ عن عَمْدٍ إلى الجِدِّ ـمَّ أَنّ الجهل لا يُجْدِي تِ دهرِي غايةَ القَصْدِ وكم حارَفْتُ من ◌َعَبْدِ وكم خالطت ذا رُشْدِ وزاورتُ أَخَا زُهْدِ ض في قُرب وفي بُعْدِ وكم مازجتُ من جُندِي وكم بَقْبَقْتِ بالكُزْدِي أميراً مَالُهُ قصدِي يَ ما يكفِي من الرِّفْدِ لرؤيا الجَزْرِ والمَدِّ وكم واكلتُ في الأسطو لٍ من بَرِّ ومن وَغْدِ وكم داريتُ من ضِدْ وكم خاللتُ من خلِّ وكم سافرت في بحرٍ وكم هاجرت في بَرٌ وكم لاقيت من نَخسٍ وكم غازلتُ غِزلانا وكم قَبَّلتُ من ثَغْرٍ وكم غالبتُ مَنْ لاَعَـ طويل الجَزْرِ والمَدِّ كثير الحرِّ والبَردِ وكم صادفت من سَعْدٍ من النسوان والمُردِ وكم عانقتُ من قَدّ ـبَّ بالشّطرنج والنَّرْدِ وكم ظبي رَخِيم الدَّ لْ يَخكي البدرَ في السَّعْدِ ثَنَى نحويَ عِطْفَيه وقد أنجزَ لي وعدِي وأمسى خدُّه وَزْدِي ءَ قدْ مالت على زَنْدِي فأضحى ريقُه خمرِي وكم من غادةٍ لميا وضَمَّتْنِي إلى صدرٍ تملّيت به وحدِي وعمداً وَاصَلَتْ وَصْلِي وقد صَدَّتْ عن الصَّدٌ ١١٣ الحَسن بن عليّ بن محمّد وباتت وَهْيَ لِي إِذْ بِ تُّ أُرضِي قصدَها تُفْدِي وأُهْدِي وافرَ النَّهْدِ وألهبت بما أُبْدِي رٍ والأَسحارِ والوَعْدِ من الحَلِّ إلى العَقْدِ على الكفّ مع الزَّتْدِ بحرق العُود والنّدِّ نِ في الحال إلى عِنْدِي ومنهم ناكثّ عهـدِي ـتُ حتى صار كالعَبْدِ ـتُ إذ خالفَ من جَدِّ وكم أبرأت من رُهْدٍ من الصوف إلى البُزْدِ ـقِلاّط إلى الهِنْدِي عباةً قطّعَتْ جلدِي وكم كفّنت من سِنْدِي لندماني على الوَزدِ تَرُوق العين بالوَقْدِ ـلُ فِعل السيف ذِي الحَدِ بِلِيَ مِنْ قَبْلِيَ أو بَعْدِي كمثل البَحر ذِي العِدٌ كمثلِ النارِ في الوَقْدِ بَ في كسب العُلا سُهْدِي سِ عن قَصْدٍ وعن جَهْدٍ بِ أهلَ الحَلِّ والعَقْدِ بِ أهلَ الجِدِّ والجَدِّ ـهِ ربِّي الصَّمَدِ الفَرْدِ فتُهْدِي وافرَ النَّهْدِ ونادمتُ وغنَّيتُ من الأَسمار والأشعا وكم سَرْمَطْتُ سُرْ مَاطاً وعَزْبَرْتُ وَعَزَّمْتُ وفي المَنْدَل أحضرتُ وجَمَّعْتُ جُموع الجا فمنهم طائع قولي ومنهم من له استخدمـ ومنهم من له أَحرَفْـ وكم أرمدتُ من عين وكم قطّعتُ ملبوساً إلى المنظرِ والجُوخِ السِّـ وكم قطّعتُ من جلدي وكم شقّيتُ صهيوني وكم شَعْشَعْتُ حَلْبُونِي وكم أشعلتُ من شمع وأقلامِي بها أفْعَـ وهَلْ مِنْ كاتبٍ مِثـ إذا وَالَى له قلمٌ وإن عادَى له كلِم وكم قد طال بل قدطا وطالعتُ علوم النَّا وعاشرتُ من الكُتّا وجالستُ ذَوِي الألبا وشكري دائماً لأَّـ لِمَا يَسَّرَ من فَضل وما أنعم من رِقْدِ ١١٤ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات أذا أمسيتُ في لَخدِي وأرجو منه غُفرانا فما لي غَيْرَهُ مَوْلىّ له شُكري مع الحَمْدِ وله أيضاً [الخفيف]: ما تَزُورِي الحَرِيف وقتَ الحَاجَهْ هكذا هكذا تكون الخَوَاجَهْ ليس لي قَطُ قَخْبَةٌ هَيَّاجَهْ كُسُّها قدرَبَا مثل الكُمَاجَهْ وشَرابٍ وخضرة ودجاجَهْ وعلى نَيْكِهِ تُطيل اللَّجَاجَةْ فهي تحتي شخّارة غنّاجَهْ أطعمَتْهُ من خَيْضِهَا زيربَاجَهْ إِنَّ تَركَ الشّيوخ عندي سَمَاجَهْ قد عَلِمْتِي یا سِئَّنَا مِحْتاجَهْ كَمْ كَذَا فیه تَقْعُدِي یا تاجه وتغيبِي شهراً وشهراً وتأتِي خبَّرُوكي عنّي بأنّي عديمٌ كم أتتني صبيَّةٌ مثل بدرٍ ما تَجِيني إلا بِنُقْلٍ وشمعٍ وإذا نِمْتُ كَفُّها فوق زكلي وإذا ما عانقتُها في فراش كلما أن ذاقت لقلقاس أيري لا تقولي بَسِى من الشيخ بَسِّى كل سِتِّ وكلُّ بِئْتٍ إلى ما لا تُضيعي مِثْلِي وعُودِي إلى الوُ دٌ وخلّي يا ستُّ عنك الزَّلاَجَهْ وأنشدني من لفظِهِ شمسُ الدِّين محمد بن بادي، قال: أنشدني الشيخ بدر الدين حسن بن المحدِّث لنفسه [المنسرح]: كن عاذراً شاتمَ المؤذّبِ إذ يأخذُ من عِرضه ويشتمُهُ ومَنْ يَنِيكُ الصغيرَ يَظلمُهُ وكلَّ وقت بالضرب يؤلمُهُ لأنّه ناكه على صِغَرٍ وكلّ فَلْسِ حواه يأخُذُه نّيكٌ وأخذٌ والضّرب بعدهما والحِقد إحدى الثلاث يُضْرِمُهُ قلت: ما جزم الشرط ولا جوابه في البيت الثاني. ومن شعره أيضاً [مجزوء الرجز]: بِقُلْ هو اللَّه أَحَدْ أعيذُ خَدّاً قَد وَقَدْ عليه طرفي ما رَقَدْ وناظِراً وَسْتَانُه أنجزَ حُرِّ ما وَعَدْ أقول لـمّـا زارنـي تخال وَزْداً قد وَرَدْ من كأسِهِ وخَدِّهِ ما قام إلاَّ وَقَعَدْ من حَمْلِ ثِقْلِ رِذِفِهِ ولا انثنَى من لِينِه إلا وقد قلتُ انْعَقَدْ ١١٥ الحَسن بن عليّ بن حَمَد بن حُمَيد بن إبراهيم بن شَنَار كالظَّبي إلا أنه يفعلُ أفعال الأَسَدُ في جيد من عَنَّفَنِي عليه حبلٌ من مَسَدْ ٣٤١٥ - ((بدر الدين الغَزِّي)) الحَسن بن عليّ بن حَمَد بن حُمَيد بن إبراهيم بن شَنَار - بفتح الشين المعجمة والنون بعد الألف راء - بدر الدّين الغَزّي. سألته عن مولده فقال: ((سنة سِتّ وسبعمائة بغزَّة)). شاعر جيّدٌ، جَزْل الألفاظ، متين التراكيب، متسرِّعُ البديهة، حسن التَّرَوِّي له غَوْصٌ على المعاني، كتب ((المنسوُب))، وعارض ابن شُهَيْد في كتابه ((التوابع والزوابع)) ووضع في تلك المادة كتاباً سمّاه: ((قريض القَرِين)) وجَوَّدَه. وأنشدني بدمشق وصفد والدّيار المصريّة، غالب شعره، ودخل ديوان الإنشاء بدمشق أيام الأمير سيف الدّين يَلْبُغَا رحمه الله، في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ولم يزل إلى أن توفّي رحمه الله، وعفا عنه وسامحه، في ليلة الخميس حادي عشر شهر رجب الفرد سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. ودفن في مقابر باب الصَّغِير بدمشق. مرض بدُوسنطاريا كبديّة مدة ستة عشرة يوماً. وبيني وبينه مكاتبات ومراجعات ذكرتها في كتاب: ((ألحان السَّواجع)). أنشدني من لفظه لنفسه، في مليح على فمه حَبٌّ [مجزوء الرمل]: يا فَ المعشُوق سُبحان الذي زادَك زَيْـنَـا قد تحلَّيْتَ بدُرّ فتحَبَّبتَ إلينا وأنشدني أيضاً [الوافر]: توهّم إذا رأى حَبّاً يُحاكِي على شفتيه دُرّاً في عَقِيقٍ فقلتُ له وحقّك ليس هذا سوى حَبَبٍ على كأس الرَّحِيقِ وأنشدني له أيضاً [المتقارب]: وأغصانِ دَوْح زَهَا دفّها فللّه بالقَصْف تَعميرُها ويَنْقرُ في الدفُّ شحرورُها تَغَنَّى على العود وَزْقَاؤُها وأنشدني أيضاً [الوافر]: شَممتُ نَسِيم زهرِ اللَّوْنِ لمّا خرجنا بُكْرةً تَنْفِي الهُموما فتحتَ الدَّوحِ شاهدنا بُدوراً وفي أعلاه عايَنًا نُجومَا وأنشدني له أيضاً [مجزوء الكامل]: رَبَ أن يُقَوّضْ أَوَ مَا تَرَى الفَوَّارَ قا والزَّهر في وَرَقٍ زُمُرُّده مُفَضَّضْ ٣٤١٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢/٢). ١١٦ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات كالخَدِّ عُذِّر بَعْضُهُ والبَغْضُ أَبْيَضْ وأنشدني من لفظه له [الخفيف]: ثغرُ من قد هَوِيتُه يَهْدِي في ظلام الدُّجُنَّة الحالِكْ والثريا أقلّ من ذَلِكْ بالثُّرَيَّا شبّهته ظُلْماً وأنشدني من لفظه له [الرمل]: ما تَرَى التّفّاحَ يُهدي زَهْرَه نَشْراً ذكيًّا فاق زَهْرَ الأُفق فانظُر وتأمّلْه مَلِيَّا كلُّ غُصن منه يبدو فوقه ألفُ ثُريَّـا وأنشدني من لفظه له [الطويل]: وصفراءُ حَالَ المَزْجِ يَصْبُغُ ضَوْءُها أكفَّ النَّدامَى وهو في الحال ناصِلُ دُوَيْهِيَةٌ تصفرُ منها الأَنَامِلُ وتهفو بألباب الرجال لأنها وأنشدني من لفظه له [مسدس الرجز]: أنا القليلُ العقلِ في صَرْفِي الَّذي ما نلتُ من تضييعٍ مَوْجُودِي سِوَى وأنشدني من لفظه له [مسدس الرجز]: أعجبُ ما في مجلس اللھو جَرى من أدمُع الرّاوُوقِ لمَّا انسكبتْ لم تزل البَطَّةُ في قهقهة ما بيننا تضحكُ حتى انقلبَتْ وأنشدني في لفظه له [مسدس الرجز]: يا مَنْ يلُوم في النَّصابي خَلْنِي تصفيةُ الكاسات في شواربي وأنشدني من لفظه له [الطويل]: وأهيفَ كالغُصنِ المُرَنّجِ شاقنِي رأى البدرَ یحکي وجهه وهو سافر وأنشدني من لفظه أيضًا [الكامل]: يا صاحباً ما زال في إنعامه لثياب راجِيهِ المُؤَمِّل رَافِي قد قُطْعَتْ فَرَجِيَّتِي حتى لقد ظهر القُطوع بها على أكتافِي وأنشدني من لفظه له [المتقارب]: وأَيْكِيَّةِ هَتَفَتْ سُخرةً فهاجت علَيَّ غراماً دفيئًا أملكُه في كُلَفِ المَشَارِبِ تصفيةِ الكاسات في شَوَارِبِي فَأُذُنِي عن المَلام قد نَبَتْ أضحكت البطّةَ حتى انقلبتْ فطار إليه القلبُ من فرط شَوْقِهِ فَحَمَّله من جَوْرِه فوق طَوْقِهِ ١١٧ الحَسن بن عليّ بن حَمَد بن حُمَيد بن إبراهيم بن شَنَار تكادُ إذا رجَّعتْ صوتَها قضيبُ الأراكةِ ينقدُّ لِينَا تُغَنِّي فتستوقفُ الصَّبرَ عن لَجاجته وتحثُّ الشُّجونا وما هكذا ينبغي أن تكونَا وتبكِي ولكن بلا أَذمُعِ وأنشدني من لفظه له [الكامل]: أهواه فِي الإِلْكِيِّ يَزْمِي دائماً وسَوادُ قَلْبِ الصَّبِّ في أغراضِهِ أطلقتُ لَحْظِي نحوه فأصابني سهمٌ وما عاينتُ كشفَ بياضِهِ وأنشدني من لفظه له [الكامل]: غصنٌ رشيقُ القَدِّ لان مَعَاطِفاً نَشْوَى وبالشَّعر المرجَّلِ أَوْرَقَا وبمثل بدر الثّمْ أَثْمَرَ فانظروا هذا القوامُ أَجلُّ أم غُصنِ النَّقَا وأنشدني من لفظه له [الطويل]: سَرَت من بعيد الدَّار لِي نفحةُ الصَّبَا فقد أصبحتْ حَسْرَى من السير ظَالِعَهْ ومن عَرقٍ مبلولة الجيب بالنَّدَى ومن تعب أنفاسُها متتابِعَةْ وكتب إلي بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة [البسيط]: ليلُ التجنّب من أجفاننا شُهُبُهْ ومُجدِب الرَّبع ما كانت دَماً سُحُبُهْ يُقِلُّهُ البَانُ يوم البَيْنِ لاَ غَرِبُهْ ما لِلنَّوَى أَطْلَعَتْ في غاربٍ قَمَراً تنظّمَتْ عَبراتي في تَرائِبِهِ يا مَن وَفَى الدمعُ إِذْ خَانَ الوداد له قد كنتُ أحسِب صبري لا يُذَمّ وقد يا نازحاً سكنَ القلبَ الخَفُوق ومَنْ ما لاح برقٌ ولا ناحت مُطَوَّقَةٌ ألا تساعدُ قلبي والدموع وأخـ حكيتَ يا برقُ قلبي في الخفوق ولم مَن لي بأغيدَ بدرُ التّمِّ حين بدا مُمَنَّعْ بالذي ضمّت غلائلُه بين الأسنة محجوبٌ ولو قَدَرُوا سلبنَنِي بالضَّنَى لحمِي لواحِظُه لو لم يكن رِيقُه خمراً ومَرْشَفُه عِقْداً كما انتثرتْ في وجنتِي سُحُبُه غَدْرُ الحبيب وفَاء الدّمع أو سَبَبُهْ مَضَى وفي ذِمَّة الأَشواق أحتَسِبُهْ إحدى العجائب نَائِي الوَصْلِ مُقْتَرِبُهْ ولا تناوح من باب الحمى عَذَبُهْ ـناءُ الضلوع على شَوْقٍ علا لَهَبُهْ يَفُتْكَ إلاّ لَهيب الوَجْدِ لاَ شَنَبُهْ قَدْ سَاء إذ رام تَشبيهاً به أَدَبُهْ من القَنَا وبما أصْمَتْ به هُدُبُهْ ما قوسُ حاجِبِه أغنتهمُ حُجُبُهْ وهَمُّ أُسْد الشَّرَى المسلوبُ لاَ سَلَبُهْ كأساً لما كان يحكي ثَغْرَه حَبَبُهْ كذا ابن إبنك لولا ما حواه لَمَا عَنِ الكتائب أَغْنَت في الوَغَى كُتُبُهُ ١١٨ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات ذادَ الأُولَى عن طريق المجد ثم نَحَا آتَارَه فَعَلَتْ أحبالَهُمْ هُضُبُهْ إذا أتى غيرُه بالشَّوك يحتطبُهْ كلٌّ مُخَلْقُ ثوبَ المجد مُختضِبُهْ إلى أَجَلّ معاني القول تَقْتَضِبُهْ أحشاء منحرفٍ لاحاتُه يَلَبُهْ سبّابةً لعدُوِّ قد وَهَى سَبَبُهْ وأرْمِ الفِجَاجِ لِتِيهِ نُجْحُه طلبُهْ يهزُّه حين يُتلى مَدحه طَرَبُهْ بيتاً تُمَدُّ على هام السُّهَا طُثُبُهْ يدركهُ حين جَرَى نَحْوَ العُلا تعبُهْ إذ لم تكن أورقَتْ في ظلِّها قُصُبُهْ بَخْرِ النّدَى لا إلى بحر الدَّنَا نَسَبُهْ وبين هذين منهوكُ الحِمَی نَشَبُهْ وآب يقطِفُ من أغصانه ثمراً أقلامُه فرحاً بالفضل أنملها تكاد ألسُنُها تمتدّ من شَغف يَرَاعَهُ روّعَتُ لاماتُ أحرُفها أضحتْ مُسبّبةً الأرزاق حین حَكَثْ يا من يُجِيلُ قِداح الميسر آزم بها واقصدْ جَنَاب صلاحِ الدِّين تَلْقَ فَتىّ بَنَتْ على عُنُقِ العَيُوق همَّتُه قد أتعبَتْ راحتاه الكاتِبِينَ ولَمْ فَأَعْجَبْ لها راحةً تَسْقِي اليَرَاع ندىّ تناسبَ الدُّرّ من ألفاظها فإلى يَرْضَی ویَغضب في حالَيْ نَدیّ وَردىّ رضاه للطَّالِبِي جَدْوَاه ثم على ما تحتوي يَدُهُ من ماله غَضَبُهْ وقال موشّحةً عارض بها قول ابن سناء الملك: ((الراح في الزجاجة))، أذكى الجَوَى وهاجه، برد اللَّمَى في ثغر رِيم، مايس القدِ يحميه أن أرومه، لحظْ أَرَى فرطَ الفتور، سَيْفُه الهندي. ظَبْيِّ رَمَى فؤادِي وقد حَمَّى رُقادِي فالطَّرْفُ للسُهاد وأَعْجَب من انقيادِي لكنّها اللجّاجَهْ، ترمى بـ إيّاك أن تلومَهُ، فاللَّومُ فـ أفديه ظَبْيَ أُنْسِ حُشَاشَتِي وَنَفْسي كذَّبْتُ فيه حِسِّي وجسمُه بلَمْسِي يا حُسْنَ الاندماجَهْ، في خَصْـ وهو في البْردِ من لَحْظِهِ بسهْمِ لَمَّا أباح سُقْمِي وللسّقام جسمِـي إليه وهو خَضْمِي ◌َهَا عقلَ الحَلِيم، سَوْرَةُ الوَجْدِ ـي هَذِي الأمور، قلّما يُجدي أَلْمَى الشّفاه أَخْوَى مَرْعىّ له ومَثْوَى إذْ لم تُلِنْهُ شَكْوَى عند العِناق يُطْوَى ـرِهِ المُضْنَى السَّقِيم فالقامةُ القويمَهْ، بالخدّ ١١٩ الحَسن بن عليّ بن حَمَد بن حُمَيد بن إبراهيم بن شَنَار ناضر الورد كالغُصْنِ الشَّضير للَّهِ منه طَرْفٌ وَوْجْنَةٌ تَشِفُّ يَرِقُ إذ يَرِفُّ تُريك حين تصفُو کالرَّاحِ في الزجاجة، تُزهی بها أشعّةً عظيمَهْ، تَنْدَى إذا شِيـ يالوعةَ الغَرامِ بِأَذمُعي الهَوَامِي فهُتَّفُ الحَمام وكل مُستهامِ لا تُنكِر انزِعاجَةْ، للبرق فـ إلى الحشا السَّلِيمَة، خَفْقاً أباتّ دَعْ ذا وقُل مديحا من لم يزلْ مُزِيحَا مُنتسِباً صريحًا تخال منه يوحا إذَا أرى ابتهاجَهْ، للجُـ فالكفُّ منه دِيمَةْ، والوجه شمـ للسّرّ منه حِصنّ ليست به تُظَنُّ غاراته تُشَنُّ يُدمي القلوبَ لَحْظًا ولا يُنيل خَفَّا قَلبي لها ليَخْظَى جسماً يُخَالُ فظا كَفُّ النَّديم، عندما تُبْدِي ـمَت وتُورِي، جَذْوة تَهْدِي زِيدي ويا جُفونِـي جُودِي ولا تَخُونِي قد هيَّجَتْ شُجـونِي مستأنفُ الحنينِ ـي اللَّيل البَهيم، مقلةٌ تُهْدِي ـتْهُ سمِيرِي، ليلةَ الصَّدِّ في أحمد بن يَخْيَى أَعْذَار كلّ عُلْيَا آخِرةً ودُنْيَا في الدَّسْت حُسن رُؤْيَا ـود وللدّاعي المضيم، ساعةَ الجهدِ ـس ذات نُورٍ، في سماء المجدٍ على الوَرَى مُطِلُ عوراء تُسْتَدَلُ على العِدَى فتبلُو منهمْ لها الأَجَلُّ أخبارَهم ويَعْنُو فمن رأى هياجّة، سـ ونفسُه الكريمَة، في السلـ وغادةٍ ثَنّتْنِـي ـوَّاه بالليثِ الكليم، وهو في السَّرْدِ ـم كالغيث للطير، ساعةَ الرِّفدِ أعطافُها الرِّشاقُ لكنها أَرَتْنِي أن الدِّما تُراقُ بالصَّدٌ والتجنِّي وبعدها الفِرَاقُ ١٢٠ الجزء الثاني عشر من كتاب الوافي بالوفيات قالت فرغتَ عني والصحبةُ اتّفاقُ فقلت بانحراجّه، يا ستّ خَلِّي نِي بِشُؤْمِي، وأنجزِي وَعْدِي قالت أنا مُقِيمَهْ، فاعمل وهات لـ ـي قلت زُورِي، فالذهب عندِي ٣٤١٦ - ((الفارقيّ)) الحسن بن عليّ بن داود، جمال الدين الفارِقِيّ. مولده سنة تسع وتسعين و خمسمائة . ومن شعره [البسيط]: هذا عذارك أم ذا مشهد الخَضِرِ فليس يَبْرَح فيه زائرُ البَصَرِ أنكرتهُ فرأيتُ الزعفران به مضمَّخا فعرفت القُدْسَ بالأثَّرِ ومنه في مصلوب [الكامل]: صلبُوه لاَ لِجنايةٍ لكنْ أبَوْا أن ينظرُوه على التُّراب طَرِيحَا وكذاك يعلُو في القيامة رُوحا فلقد عَلَاً عند المنية جِسْمُه عُذْراً لِعُبَّاد الصّليبِ لأنهم حَسِبُوه من نُورٍ عليه مَسِيحًا ٣٤١٧ - ((أبو الجَوَائز الواسطيّ)) الحَسن بن عليّ بن محمّد بن بَارِيّ الكاتب، أبو الجَوَائِز الواسطيّ. أقام ببغداد زمناً طويلاً. وذكره الخطيب في تاريخه، وقال: ((عَلَّقتُ عنه أخباراً، وحكاياتٍ وأناشيدَ رَوَاهَا ليَ عن ابن سُكِّرة الهاشمي وغيره. ولم يكن ثقة، فإنه ذُكِر لي، أنّه سَمِع من ابن سُكرة وكان يصغُر عن ذلك، وكان أديباً شاعراً)). وأورد له [الطويل]: دع النَّاسَ طُرّاً وأَصْرِفِ الودِّ عنهمُ إذا كنتَ في أخلاقهم لا تَسَامَحُ ولا تَبْغِ من دهرٍ تظاهر رَنْقُه صفاءَ بنيهِ فالطُّباعُ جَوَامِحُ ٣٤١٧ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥١٣/١) ترجمة (١٩١٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١١٩/١٦، ١٢٠)، ترجمة (٣٤٠٢)، و(تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٩٣/٧) ترجمة (٣٩٣١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١/ ٣٤٩) ترجمة (١٢٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١١١/٢، ١١٣)، ترجمة (١٧٣)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٦٢/١٠)، و((دمية القصر وعصرة أهل العصر)) للباخرزي (٣٤٢/١)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (٢٦٠/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٠٢/٢) وهو عنده (محمد بن بادي)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٢١٠/٥). والواسطي: للواسطة من قرى وادي الصفراء وواسط سمي به أماكن كثيرة منها موضع بالحجاز بين بدر وينبع وبلد بمصر قرب القاهرة بينها وبين الفيّوم وقرية باليمن قرب زبيد والعنبرة السابقة وواسط العراق ويقال لها واسط القصب بناها الحجاج بن يوسف وقيل لها: واسط لأنها في وسط العراقين وواسط الرقة وواسط نوقان وهي قرية على باب نوقان طوس يقال لها: واسط اليهود، ((لب اللباب)) للسيوطي (٣٨٩/٢)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٦١/٥، ٥٦٢)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٤٧/٥، ٣٥٣).