Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
بيبغا أروس
عنه، وأن يكون أميراً بدمشق، فردَّ الجواب بإمساكه، فردوا الجواب بالسؤال فيه، فأبى ذلك
وقال: ((أمسكوه، وانهبوه وخذوا أمواله لكم وابعثوا إليّ برأسه))، فأبوا ذلك، وخلعوا طاعته وشقوا
العصا عليه. وبعد أيام قليلة، ورد الأمير سيف الدين طقتمر الصلاحي من مصر مخبراً بأن
المصريين خلعوا أحمد وولوا السلطان الملك الصالح إسماعيل. وبقي الأحمدي هذا مقيماً بقصر
الأمير سيف الدين تنكز بالمزّة إلى أن ورد مرسوم الملك الصالح له بنيابة طرابلس، فتوجّه إليها
وأقام بها قريباً من شهرين، ثم طُلِبَ إلى مصر فتوجّه إليها وحضر بدله إلى طرابلس الأمير سيف
الدين أروم بغا نائباً. ثم إن الأحمدي جُهّز إلى الكرك يحاصر السلطان أحمد فحصره مدّة وبالغ
فلم ينل منه مقصوداً، وتوجّه إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله في أوائل سنة ستّ
وأربعين وسبعمائة. وكان شكلاً تاماً ذا شيبة منورة ووجهه أحمر، ومات في عشر الثمانين. ولما
جاء حريم طشتمر من الكرك بعد نهبهن بالكرك وسلبهنّ كان الأحمدي بدمشق فدفع إليهنّ خمسة
آلاف درهم.
بيبغا
٢٥٠٦ - ((الأشرفي)) بيبغا الأشرفي، الأمير سيف الدين. كان في وقتٍ نائبَ الكرك فيما بعد
العشرين وسبعمائة فيما أظن، ثم إنه عزل منها وحضر إلى دمشق وجهز إلى صرخد فيما أظن،
وكان قد أضرَّ بأَخِرةٍ، والله أعلم، وتوفي رحمه الله تعالى [ .... ]
٢٥٠٧ - ((المؤيدي)) بيبغا، الأمير سيف الدين، مملوك الملك المؤيد صاحب حماة.
كان من جملة أمراء الطبلخاناه بحماة، وتوفي رحمه الله تعالى سنة ستّ وأربعين وسبعمائة
بحماة .
٢٥٠٨ - ((نائب مصر)) بيبغا أروس، الأمير سيف الدين نائب السلطنة بالديار المصرية. أول
ما ظهر وشاع ذكره في الأيام الصالحية ثم لما كان في قتلة ((المظفر حاجي)) ظهر واشتهر وباشر
النيابة بمصر على أحسن ما يكون وأجمل ما باشره غيره، لأنه أحسنَ إلى الناس ولم يظلم أحداً.
وكان إذا مات أحد أعطى إقطاعَهُ لولده فأحبَّه الناسُ محبَّةً كثيرة، وكان الأمير سيف الدين منجك
أخوه فولاه الوزارة، فاختلف الناس من الأمراء الخاصكية لأجل أخيه، فأرضاهم بعزله يُوَيْماتٍ ثم
إنه أخرج الأميرَ شهاب الدين أمير شكار إلى نيابة صفد، ثم أخرج بعده الأمير سيف الدين الجيبغا
إلى دمشق - على ما تقدم في ترجمته - ثم الأمير حسام الدين لاجين العلائي زوج أم المظفر إلى
حماة. ولم يزل على حاله في النيابة، لا يفعل إلاّ خيراً ولا يسمع عنه سوء وهو محسن إلى
٢٥٠٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٢/١) رقم (١٣٨٨)، وفيه: مات بعد الثلاثين وسبعمائة.
٢٥٠٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٣/١٢)، رقم (١٣٩٠).
٢٥٠٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١١/١) رقم (١٣٨٧) وسماه (بيغاروس) الناصري.

٢٢٢
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
الناس. ولما كان في زمن الطاعون، أعطى أولاد من يموت إقطاع أبيهم، وحضرت إليه امرأة معها
بنتان، وقالت: هؤلاء مات أبوهما ولم يترك لي ولهما شيئاً غير إقطاعه، فقال لناظر الجيش:
((اكشف عبرة هذا الإقطاع))، فكشفه، فقال: ((يعمل خمسة عشر ألفاً))، فقال: ((مَنْ يعطي في هذا
عشرين ألف درهم ويأخذه؟))، فقال واحد: ((أنا أعطي فيه اثني عشر ألفاً))، فقال: ((هاتها))،
فوزنها، فقال للمرأة: ((خذي هذه الدراهم وجهزي بنتيك بها)). وكان فيه خير كثير إلى أن عزم
على الحج، ولمّا تعين رواحه، حضر أخوه منجك الوزير وقال له: ((بالله لا تروح، يتم لنا ما
جرى للفخري ولطشتمر))، فلم يسمع منه، وتوجه إلى الحجاز هو وأخوه فاضل ومامور والأمير
سيف الدين طاز والأمير سيف الدين بزلار وغيرهم من الأمراء، فأمسِك بعده الأمير سيف الدين
منجك الوزير بأيام قلائل - على ما سيأتي في ترجمة منجك - وأمسك هو على اليُنْبُع في سادس
عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، فقال لطاز: ((أنا ميّت لا محالة فبالله دعني أحج))،
فقيَّده وأخذه إلى الحج، وحجّ وطاف وهو مقيّد وسعى على كديش، ولم يُسْمَعْ بمثلٍ ذلك في
وقت؛ ولما عاد من الحجاز تلقاه الأمير سيف الدين طينال(١) الجاشنكير وأخذه وحضر به إلى
الكرك وسلّمه إلى النائب بها، وتوجهوا بأخيه فاضل إلى القاهرة مقيداً. وكان دخوله إلى الكرك في
يوم الأحد سابع المحرم سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، وقلت أنا في ذلك [الطويل]:
تعجّبْ لصرفِ الدهر في أمر بيبغا ولا عَجَبٌ فالشمسُ في الأفقِ تُكْسَفُ
ولم يكُ في بذلِ الندى يتوقّف
لقد ساس أمرَ الملكِ خَيْرَ سياسةٍ
وأُمْسِكَ في درب الحجاز فلم يكن
وسلّم للأقدار طوعاً وما عنا
وسار إلى البيتِ الحرام مقيّداً
فيا عجباً ما كان في الدهر مثله
وعاجوا به من بعدُ للكَرَكِ التي
وأُودِعَ في حصنٍ بها شامخ الذرى
سَيُؤْيِه مَنْ آوى المسيحَ بنَ مريم
له في رضى السلطان عن ذاك مَصْرَف
ولو شاء خلَّى السيفَ بالدم يرعف
وريح الصَّبا تعتلُّ والوَرقُ تهتف
يطوف ويسعى وهو في القيد يَرْسُفُ
على ملكها نفس الملوك تأسّف
تراه بأقراطِ النجوم يُشَنّف
وينجو كما نجَّى من الجُبّ يوسف
ولم يزلْ في الاعتقال بالكرك إلى أن خلع الملك الناصر حسن وتولّى الملك السلطان
الصالح صلاح الدين، فرسم بالإفراج عنه وعن الأمير سيف الدين شيخو وبقية الأمراء المعتقلين
بالإسكندرية، ووصل إلى القاهرة، فوَصَله وخَلَع عليه ورسم له بنيابة حلب عوضاً عن الأمير سيف
الدين أرغون الكاملي لما رسم له بنيابة الشام، فحضر إلى دمشق نهار السبت ثالث عشرين شعبان
سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ومعه الأمير عزّ الدين طقطاي ليقرَّه في نيابة حلب ويعود؛ ولما
(١) طينال الأشرفي الحاجب أحد مماليك الناصر محمد بن قلاوون، ولي نيابة طرابلس (٧٢٦) ثم غرة ثم دمشق
عام (٧٤١) ثم صفد ((الدرر)) (٣٣٤/٢)، و(«الخطط)» (٧٦/٢).

٢٢٣
بیجار
وصل إلى غزة عمل له الأمير سيف الدين بيبغا تتر نائب غزة سماطاً فأكله، ولما فرغ منه أمسكه
وجهزه إلى الكرك مقيداً ليعتقل به على ما بلغني في ذلك.
٢٥٠٩ - ((بيبغا)) الأمير سيف الدين بيبغا تتر، المعروف بحارس الطير. تولَّى نيابة غزة بعد
وفاة الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم إنه عزل وأقام بمصر إلى أن أمسك الوزير منجَك -
على ما سيأتي شرحه في ترجمته - وأمسك أخوه الأمير سيف الدين بيبغا آروس النائب في
الحجاز في شهر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، فولاء السلطان الملك الناصر حسن
كفالة الملك بالديار المصرية عوضاً عن الأمير سيف الدين بيبغا آروس المذكور، فأقام بها إلى
أن خلع الناصر وٍتولَّى الملك الصالح. ولما خرج مغلطاي أمير آخور ومنكلي بغا الفخري على
الملك الصالح وأَخِذ مغلطاي، هرب منكلي بغا الفخري، ودخل على الأمير سيف الدين بيبغا
تتر في داره مستجيراً به فأجاره وأخذ سيفه وسلَّمه إليهم. وعزله السلطان بعد ذلك من كفالة
الملك وولاها للأمير سيف الدين قبلاي، فتوجَّه إلى غزة فأقام بها نائباً شهراً أو أكثر بقليل.
ولما ورد إلى غزّة الأمير سيف الدين بيبغا آروس متوجّهاً إلى نيابة حلب، عمل له نائب غزة
سماطاً فأكله وأمسكه وقيده وجهّزه إلى الكرك ليعتقل به وذلك في شعبان سنة اثنتين وخمسين
وسبعمائة .
بيبي
٢٥١٠ - ((راوية الجزء المشهور)) بيبى بنت عبد الصمد بن علي بن محمد، أم الفضل وأم
عِزْي، الهرثمية الهروية. راوية ((الجزء)) المنسوب إليها عن عبد الرحمن بن أبي شريح صاحب
البغوي وابن صاعد؛ توفيت سنة سبع وأربعين وأربعمائة .
٢٥١١ - ((الرومي)) بيجار، الأمير حسام الدين اللّوي الرومي، ابن بختيار. كان له ببلاد
الروم قلاع وأموال وحشمة، فنزح إلى المسلمين مهاجراً في أواخر الدولة الظاهرية، وحجَّ وأنفق
أموالاً كثيرة، ثم رجع ولزم بيته وترك الإمرة. قال الشيخ قطب الدين: جاوز المائة بسنين كذا.
وكف بصره. وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة. وقد تقدَّم ذِكْرُ ولده الأمير سيف الدين بهادر
مکانه(١).
ابن أبي البير: محمد بن نزار.
٢٥٠٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١١/١) رقم (١٣٨٦)، وقال: إنه مات في سنة ( ... وستين
وسبعمائة).
٢٥١٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٤/٣)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١٣٦/١).
٢٥١١ - ((ذيل المرآة)) لليونيني (١١٥/٣ - ١١٦) و (١٦٤ - ١٦٦).
رقم ترجمته (٢٤٦٥) من هذا الجزء لكن سمّاه هناك (بهاء الدين بهادر).
(١)

٢٢٤
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
بيورا
٢٥١٢ - ((نائب الأشرف)) بيدرا، الأمير بدر الدين بيدرا، نائب الدولة الأشرفية. كان أعزّ
الناس عند أستاذه الملك المنصور قلاوون. من كبار المقدمين في دولته، فلما ملك الأشرف (١)
جعله أتابكاً. وكان يرجع إلى دين وعدل وعقل ويحب الكتب في أنواع العلوم واقتنى منها جملة
واستنسخ منها أيضاً جملة. وملكْتُ من كتبه: ((الكامل لابن الأثير)) في اثنتي عشرة مجلدة، كتبها
له الوطواط جمال الدين محمد بن إبراهيم الورّاق المذكور في المحمَّدين. وكان يحبُّ الفضلاء
ويقدمهم ويكرمهم، لكنه خرج على مخدومه وساق إليه وقتله هو وحسام الدين، على ما سيأتي إن
شاء الله تعالى في ترجمة الملك الأشرف؛ ورجع تحت عصائب السلطنة وحلفوا له ووعدوه
بالملك، فلم يتمَّ له أمرٌ وقتلوه من الغد في ثالث عشر المحرم، ولم يتكهَّل، سنة ثلاث وتسعين
وستّمائة . - وله في ترجمة الملك الأشرف ذكر - وكان حسن الوجه. ولما عاد الأشرف من فتح
قلعة الروم إلى دمشق، توجّه بيدرا بالعساكر المصريّة إلى بعلبك وقصدوا جبل الجردتين
والكسروانتين، ثم حصل الفتور في أمرهم لأن بعض العسكر طلع الجبل فأمسكوهم وعاد الباقون
مكسورين، وآخر الأمر، اتفق الأمر على إخراج جماعة من الفلاحين من الحبوس وانصلحت
قضيتهم، وعاد بيدرا إلى دمشق، فلقيه الأشرف وأقبل عليه وترجَّلَ له للسلام عليه. ونبّه الوزير ابن
السلعوس السلطان على أن بيدرا ارتشى من أهل الجبل، فعاتبه السلطان على ذلك، فانزعج لذلك
ومرض مرضاً شديداً وسمع أنه سقي السم، ثم عوفي من مرضه وعمل ختمة عظيمة في الجامع
الأموي وحضرها الأمراء والقضاة والعلماء، وأشعلوا الجامع مثل ليلة النصف، وتصدَّقَ السلطان
عنه بصدقة كثيرة قبل ذلك، وسامح بالبواقي التي على الضمان وأطلق أهل السجون، وتصدَّقَ
بيدرا من ماله بشيء كثير ونزل عن كثير مما كان قد اغتصبه من الضمانات وما يجري مجراها .
وجرح مرّة بالرمح في وجهه فقال السراج الورّاق - ومن خطه نقلت - [الكامل]:
عجباً لرمح في يمينكَ طرفه من جرأة فيه لطرفك طامحُ
ولو انه في غير كفك ما ارتقى يوماً ولو كان السماك الرامح
ونقلت من خط علاء الدين الوداعي [الكامل]:
عَمِرَتْ بِعَدْلِكُمُ البلاد وأقبلت فنرى ربوعاً أو ربيعاً أخضرا
والناس كلّهمُ لسانٌ واحدٌ داع أدامَ اللَّهُ دولةَ بَيْدَرَا
٢٥١٣ - ((الطاحى)) بَيْرَح - بالباء الموحدة مفتوحة والياء آخر الحروف الساكنة والراء مفتوحة
٢٥١٢ - ((الخطط)) للمقريزي (٦٩٣/٢)، و((المقفى)) للمقريزي (خ) ورقة: ٢٧٦ و، و((المنهل)) لابن تغري بردي
خـ (١١٠، ١١١) و.
(١)
هو السلطان صلاح الدين خليل الأشرف، حكم من (٦٨٩ - حتى قتل عام: ٦٩٣ هـ).
٢٥١٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٩/١) رقم (٥٠٨)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٢٩١/١) ترجمة (٧٨٤).

٢٢٥
بيسري
والحاء المهملة - ابن أسد الطاحي. بالطاء المهملة والحاء المهملة - قدم المدينة بعد وفاة
رسول الله له بأيام. وقد كان رآه. جرى ذكره في حديث عمر بن الخطاب في قصة أرض
عمان(١)
.
٢٥١٤ - ((الحاج بيدمر)) بَيْدَمُر، الأمير سيف الدين المعروف بالحاج بيدمر. من الأمراء
الناصرية؛ أخرجه السلطان الملك الناصر إلى صفد، فأقام بها وكان نائبها الأمير سيف الدين
أَرُقطاي يعظمه وينادمه وهو بلا إمرة. ثم نقل إلى دمشق وأعطي إمرة عشرة في أيام الأمير سيف
الدين تنكز، ولما حضر الفخري وجرى ما جرى له جهز هذا الأمير سيف الدين إلى البلاد الرومية
لإحضار الأمير سيف الدين طشتمر نائب حلب. ثم إن الناصر أحمد أعطاه إمرة طبلخاناه،
ولم يزل بدمشق إلى أن توفي في سنة سبع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى، ودُفِنَ بمقابر
الصوفية .
٢٥١٥ - ((البدري نائب حلب)) بَيْدَمُزْ، الأمير سيف الدين البدري. كان بالقاهرة وخرج إلى
دمشق وله تربة حسنة بالقاهرة عمرها، وأقام بدمشق مدة إلى أن طلبه السلطان الملك الكامل
شعبان إلى القاهرة، فولآه نيابة طرابلس فحضر إليها، وأقام بها مدة قليلة بعدما طلب منها الأمير
شمس الدين آقسنقر الناصري. فلما برز الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب الشام إلى ظاهر
دمشق في الأيام الكاملية، كان الأمير سيف الدين بيدمر ممن حضر إليه من النواب، فلما انتصروا
طُلب البدري هذا إلى مصر وولاء السلطان الملك المظفر نيابة حلب، فحضر إلى دمشق، وتوجّه
إليها وأقام بها، إلى أن طلبه السلطان الملك المظفر، فتوجّه إلى القاهرة وتولَّى مكانه في نيابة
حلب الأمير سيف الدين أرغون شاه، وكان قد تولى البدري النيابةً بحلب عوضاً عن الأمير سيف
الدين طقتمر الأحمدي. وأقام البدري بالقاهرة قريباً من شهرين، ثم إنه أخرج هو والأمير نجم
الدين محمود بن شروين الوزير والأمير سيف الدين طغاي تمر الدّوادار إلى الشام على الهجن،
فلما وصلوا إلى غزّة لحقهم الأمير سيف الدين منجك، وقضى الله أمره فيهم في العشر الأواخر
من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان يكتب الربعات بخطه، ويعتني بالختم،
رحمه الله تعالى. وذكر لي زين الدين بن الفرفور كاتبه: أنه كان له في كل شهر مبلغ خمسة آلاف
درهم للصدقة، وكان له وِردّ من الصلاة في الليل.
بيسري
٢٥١٦ - ((الأمير بدر الدين الشمسي)) بيسري، الأمير الكبير بدر الدين الشمسي الصالحي.
انظر: ((أسد الغابة))، مكان ترجمته.
(١)
٢٥١٤ - ((المقفَّى)» للمقريزي (٢٧٧)ظ، و((المنهل)) لابن تغري بردي (خ)، (١١١) ظ و١١٢ و.
٢٥١٥ - ((المنهل)) (١١١) ظ، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٣/١) ترجمة (١٣٩٢).
٢٥١٦ - ((أعيان العصر)) للصفدي (خ/ ١١٢) و، و((المقفى)) للمقريزي (٢٧٨) ظ، و((المنهل)) (١١٢) ظ.

٢٢٦
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
كان من أعيان الدولة الموصوفين بالشجاعة - وقد مرّ له ذكر في ترجمة الظاهر(١) - وكان أحد مَن
ذكر للسلطنة. جَرَتْ له فصولٌ وتنقلات وقبض عليه الملك المنصور، وبقي في السجن تسعَ
سنين، وأخرجه الملك الأشرف وأعطاه خبزاً، وأعاد رتبته، ثم قبض عليه المنصور لاجين. ثم لما
قام في المُلْكِ ثانيةً الملك الناصر لم يُخرجه، وتوفي بقلعة الجبل، فمات في الجبّ سنة ثمان
وتسعين وستّمائة، وعمل له عزاء تحت قبة النسر بدمشق وحضره ملك الأمراء والقضاة والدولة.
وله دار كبيرة بين القصرين، وكان محتشماً، كثير المال والتجمل.
٢٥١٧ - (بَيْغَرَا)) الأمير سيف الدين بيغرا الناصري. كان أخيراً بعد السلطان الملك الناصر
محمد بن قلاوون من أكابر الأمراء المقدمين. وحضر إلى دمشق لما تولَّى الملك الأشرف كجك
لتحليف الأمراء له في غالب ظني، أو في نوبة الكامل والله أعلم. وعمل أمير حاجب أو أمير
جاندار. ولم يزل معظماً إلى أن تولَّى الملكُ الصالح، فأخرجه إلى حلب أميراً، فدخلها في شهر
رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.
الألقاب
البيروني: أبو الريحان أحمد بن محمد.
البيضاوي الشافعي: اسمه محمد بن محمد بن عبد الله. وأبو عبد الله: سبط أبي الطيب طاهر.
البيضاوي: اسمه محمد بن محمد بن محمد، ثلاثة .
ابن البيطار العشاب: عبد الله بن أحمد.
ابن البيطار: عبد الحق بن عبد الملك.
البيطار الأموي: زياد بن عبد الله .
ابن البيع المؤدب: عبد الله بن عبيد الله .
البيع الفَاسِرَ: علي بن سعيد.
البيكندي الحافظ: محمد بن سلام.
البيكندي: محمد بن علي.
بيليك
٢٥١٨ - ((الخزندار)) بيليك بن عبد الله، الأمير بدر الدين الخزندار الظاهري. نائب السلطنة
(١)
ترجمة الملك الظاهر تقدمَتْ برقم (٢٤٩٨).
٢٥١٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٤/١) ترجمة (١٣٩٦).
٢٥١٨ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٦/٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٧٧/١٣)، و((ذيل المرآة)»
لليونيني (٢٦٢/٣ - ٢٦٤).

٢٢٧
بیلیك
بالممالك ومقدَّم الجيوش؛ كان أميراً جليل المقدار عاليَ الهمة واسعَ الصدر كثير البِرّ والمعروف
والصدقة، ليّنَ الكلمة، حسن المعاملة والظن بالفقراء يتفقّد أرباب البيوت ويسدّ خَلَّتهم، وعنده
ديانة وفهم وإدراك وذكاء ويقظة. سمع الحديث وطالع التواريخ، وكان يكتب خطاً حسناً، وله
وقف بالجامع الأزهر على زاوية لمن يشتغل بمذهب الشافعي، وبها درَّس. وله أوقاف أُخَر على
جهات البِرّ. ويحكى أنه لما أحضره التاجر من البلاد، قال للظاهر: ((يا خَوند، وهو يكتب
مليحاً)). فأمره السلطان أن يكتب، فأخذ القلم وكتب [البسيط]:
لولا الضرورات ما فارقتكم أبداً ولا ترحَّلْتُ من ناس إلى ناسٍ
فأعجبَ السلطان كونه كتب هذا البيت دون غيره وزاد رغبة في مشتراه. وقيل إن التاجر
المذكور افتقر في آخر أمره، فجاء إليه، وقد عظم وصار نائباً، وكتب إليه [البسيط]:
كنا جميعَيْنٍ في بؤسٍ نكابده والعين والقلب منا في قذىّ وأذى
والآن أقبلتِ الدنيا عليكَ بما تهوى فلا تنسني إن الكرامَ إذا
فوصله بعشرة آلاف درهم. وكانت له الإقطاعات العظيمة بالديار المصرية وبالشام، وله
(قلعة الصبيبة)) و((بانياس)) وأعمالها و((بيت جن)) و((الشعراء)) وغير ذلك. ولما مات الملك الظاهر
ساسَ الأمورَ أحسن سياسة، ولم يظهر موته، وكتب إلى الملك السعيد مطالعة بخطه وسار
بالجيوش إلى مصر على أحسن نظام بحيث أنه لم يظهر لموت الظاهر أثر، ولما وصل إلى
القاهرة، مرض عَقِبَ وصوله ولم يطل مرضه، وتوفي رحمه الله ليلة الأحد سادس شهر ربيع
الأول سنة ستّ وسبعين وستّمائة بقلعة الجبل، ودفن يوم الأحد بتربته التي أنشأها بالقرافة
الصغرى. ووَجد الناس عليه وَجْداً عظيماً، وحزنوا لفقده، وشمل مصابُهُ الخاصَّ والعام.
وكانت له جنازة مشهودة وأقيم النوح عليه بالقاهرة والقلعة ثلاث ليال متواليات، والخواتينُ
ونساء الأمراء يدرن في شوارع القاهرة ليلاً بالشمع والنوائح والطارات، وصدع موتُهُ القلوبَ.
وقيل: إنه مات مسموماً. ومنذ مات اضطربت أحوالُ الملكِ السعيد وظهرت أمارات الإدبار عليه
وعلى الدولة الظاهرية. وكان عمره تقديراً خمساً وأربعين سنة، وخلف تركة عظيمة تفوت
الحصر، وخلّف ابنين. وكتب إليه شهاب الدين بن يغمور وقد أهدى إليه شاهيناً بدرياً
[الكامل]:
وجهُ الزمان به مُنِيراً ضَاحِكًا
يا سيّدَ الأمراء يا مَنْ قد غدا
لِيَفُوزَ قبل الحائماتِ بِبَابِكًا
وَافى لكَ الشاهينُ قبل أوانه
حتى الجوارحُ قد غدت بدريَّةً لما رأت كُلَّ الوُجُودِ كَذَالِكًا
٢٥١٩ - ((أمير سلاح)) بِيلِيكْ، الأمير الكبير بدر الدين أمير سلاح، الصالحي، وقيل بكتاش
٢٥١٩ - ((ذيل المرآة)) لليونيني (٤٤/٤)، و(الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٥/١) رقم (١٣٩٩).

٢٢٨
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
- وقد تقدم ذكره - أحد الشجعان المذكورين، له غزوات ومواقف مشهودة، وفيه تجمل وسياسة،
شاخ وأسنّ، ولم يزل معظماً والدول تتقلب عليه. سئل: ((كيف سَلِمْتَ دون غيرك مع هذه
الأهوال التي مرت؟))، فقال: ((لأني لم أعارض سعيداً، فإذا رأيت أحداً أقبل سعده لم أعارضه في
شيء)). توفي سنة ستّ وسبعمائة وهو من أبناء الثمانين .
٢٥٢٠ - ((المسعودي)) بيليك، الأمير بدر الدين المسعودي؛ أحد الأمراء بمصر. استشهد
على ((عكا)) سنة تسعين وستّمائة.
٢٥٢١ - ((أبو شامة)) بيليك، الأمير بدر الدين أبو أحمد المحسني الصالحي، الحاجب أبو
شامة. عمل الحجوبية للمنصور مدة وأعطي بدمشق خبزاً بعد التسعين، ثم أعيد إلى القاهرة. وكان
عاقلاً خيراً، له ميل إلى الخير والدين. روى عن ابن المقيّر وابن رواج وابن الجمّيزي، وتوفي سنة
خمس وتسعين وستّمائة.
البيلقاني - المتكلم: زكي بن الحسن بن عمر.
البيلقاني الشافعي: هبة الله بن أبي القاسم.
بيمند
٢٥٢٢ - ((صاحب طرابلسي الفرنجي)) بيمند بن بيمند، متملك طرابلس؛ كان حسن الشكل
مليحَ الصورة. قال الشيخ قطب الدين اليونيني: رأيته وقد حضر إلى بعلبك إلى خدمة كتبغا نوين
وصعد إلى قلعة بعلبك ودارها وحدثته نفسه أن يطلبها من هولاكو ويبذل له ما يرضيه، وشاع ذلك
ببعلبك، فشقَّ على أهلها وعظم لديهم فحصل بحمد الله ومنته كسرة التتار في آخر شهر
[رمضان]، ما آمنهم من ذلك. ولما ملك الملك المنصور قلاوون طرابلس في سنة ثمان وثمانين
وستّمائة نبش النّاس عظام بيمند المذكور من الكنيسة وألقوها في الطرقات. وكان وفاة بيمند
المذكور بطرابلس سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وملكها من بعده ابنه بعدما دفن في الكنيسة.
بيهس
٢٥٢٣ - ((أبو المقدام الجرمي)) بيهس بن صهيب بن عامر بن عبد الله بن قضاعة، أبو
المقدام. فارس شجاع، شاعر من شعراء الدولة الأموية. كان مع المهلب بن أبي صفرة في حروبه
٢٥٢٠ - ((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١١٩) و، و((المقفّى)) للمقريزي (٢٨٠) و.
٢٥٢١ - ((المنهل)) لابن تغري بردي (١١٩) و، و((المقفى)) للمقريزي (٢٨٠) و.
٢٥٢٢ - ((ذيل المرآة)) لليونيني (٩٢/٣ - ٩٤)، و((المنهل)) لابن تغري بردي (١١٦) و.
٢٥٢٣ - ((الأغاني) لأبي الفرج (١٠٧/١٩ - ١٠٩).
٠٠

٢٢٩
بيهس بن صهيب بن عامر بن عبد الله بن قضاعة
الأزارقة. وكانت له مواقف مشهورة وبلاء حسن. اختلف في أمر صفراء التي يذكرها في شعره،
قيل إنها كانت زوجته وولدت له ابناً ثم طلّقها، فتزوجت رجلاً من بني أسد وماتت عنده، فقال
يرثيها [البسيط]:
هل بالديار التي بالقاع من أحدٍ باق فيسمعَ صوتَ المدلجِ الساري
نار تضيء ولا أصواتُ سمّار
تُسفي عليها ترابَ الأبطحِ الهار
إلّ الرماد نحيلاً بين أحجار
فوق الرداء بوادي دمعها الجاري
ألهو لديهم ولا صفراء في الدار
يا طولَ ذلك من ليل وأسهار
على الأنام وذو نقضٍ وإمرار
لولا الحياء ولولا رهبة الدار
حول الربيعة غيثاً صوب مدرار
تلك المنازلُ من صفراءَ ليس بها
عَفَتْ معارفَها هوجاءُ مغبرة
حتى تنكَّرَ منها كلُّ معرفة
طال الوقوفُ بها والعينُ تسبقني
إن أُصبحِ اليومَ لا أهلٌ ذوو لطف
أرعى بعيني نجومَ الليل مرتقباً
كذلك الدهرُ إنَّ الدهرَ ذو غِيَر
قد كان يعتادني من ذكرها جَزَعٌ
سقى الإله قبوراً في بني أسد
من الذي بعدكم أرضى به بدلاً أم من أحدّث حاجاتي وأسراري
البيهقي الكبير: أحمد بن الحسين.
البيهقي: علي بن زید.
البيهقي الأديب: محمد بن منصور.

٢٣٠
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
حرف التاء
٢٥٢٤ - ((العلوي الرملي)) تاج العلى الأشرف بن الاعز بن هاشم العلوي الحسني الرملي
الرافضي. كان بآمد، وتوفي بحلب سنة عشر وستمائة. واجتمع هو وابن دحية فقال له: ((إن دحية
لم يعقب))، فتكلم فيه ابن دحية ورماه بالكذب في ((مسائله الموصلية))، وذكره يحيى بن أبي طي
في ((تاريخه)) فقال: ((شيخنا العلامة الحافظ النسّابة الواعظ الشاعر؛ قرأت عليه ((نهج البلاغة))
وكثيراً من شعره، أخبرني أنه ولد بالرملة غُرَّةَ المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة، وعاش مائة
وثمانياً وعشرين سنة. وقال: إنه لقي ابن الفخّام، وقرأ عليه بالسبع في كتابه الذي صنّفه قال:
وكنت بالبصرة وسمعتُ من الحريريّ خطبة ((المقامات))، ثم أخبرني أنه دخل الغرب وسمع من
الكرّوجي ((كتاب الترمذي))، ودخل دمشق والجزيرة وحلب. وأخذه ابن شيخ السلامية وزير
صاحب آمد وبنى في وجهه حائطاً، ثم خلص بشفاعة الطاهر، لأنه هجا ابن شيخ السلامية،
وجعل له الطاهر كل يوم ديناراً صورياً وعشرة مكاكي حنطة ولحماً. وله كتاب ((نكت الأبناء)) في
مجلدين؛ و(جَنّة الناظر وجُنَّة المناظر)) خمس مجلدات، في تفسير مائة آية ومائة حديث؛ وكتاب
في ((تحقيق غيبة المنتَظَر)) وما جاء فيها عن النبيّ وَّرَ، وعن الأئمة ووجوب الإيمان بها؛ و((شرح
القصيدة البائية)) التي للسيد الحميري. وقدح عينيه ثلاث مرات. وكانت العامة تطعن عليه عند
السلطان ولا يزيده إلاّ محبّة، قال الشيخ شمس الدين: ((ما كان إلاّ وقحاً جَرِيّاً على الكذب، انظر
كيف ادَّعى هذه السن، وكيف كذب في لقاء ابن الفحّام والحريري!».
٢٥٢٥ - تاج النساء بنت رستم بن أبي الرجاء الأصبهاني. أم أيمن الواعظة؛ سمعتْ ((صحيح
٢٥٢٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٠١ - ٦١٠) وص (٣٦٢) رقم (٥٠٤)، و((لسان الميزان)) لابن حجر رقم
(١٤٠٢) (٤٤٩/١ - ٤٥٠)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (٤٠٣/١٢ - ٤٠٨)، و ((ذيل الروضتين)) لأبي
شامة (٨٦).
٢٥٢٥ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي (١٧٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦١١ - ٦٢٠) ص (٦٨) رقم (١٠)،
و((أعلام النساء)) لكحالة (١٣٧/١).

٢٣١
تاشفين
البخاري)) من أبي الوقت. وسمعَتْ من أبي طالب بن خضير، ولها إجازة من أبي منصور القزاز
وأبي القاسم بن السمرقندي وجماعة من هذه الطبقة. وجاورت بمكة إلى أن توفيت - رحمها الله
تعالى - سنة إحدى عشرة وستمائة بمكة. وهي من بغداد. وكانت شيخة الحرم، نبيلةً فاضلةً زاهدةً
عابدة، عمرت طويلاً، وتوفيت رحمها الله بِكراً. قال محب الدين بن النجار: ودخلت عليها
بمكة، وقرأت عليها شيئاً يسيراً بجهد وتعسّر.
الألقاب
التابوت: المظفر بن يوسف.
تاج الرؤساء: عبيد الله بن هبة الله.
تاج الدين الذهبي: مظفر بن محاسن.
تاج الدين اليمني: عبد الباقي.
تاج الدين بن حّا: محمد بن محمد بن علي.
تاج الدين الكندي: زيد بن الحسن .
التاذفي: محمود بن محمد بن أحمد.
التاذفي: محمد بن أيوب.
التاريخي الرعيني: عبد الله بن الحسين.
تازي كره: الفضل بن حسين .
التائب: أحمد بن التكين.
ابن أبي التائب: عبد الله بن الحسين.
٢٥٢٦ - تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني. وتاشفين - بالتاء ثالثة الحروف
٢٥٢٦ - ((العبر)) للذهبي (١٢٤/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٢٥/٢٠)، و((دول الإسلام)) له (٥٦/٢) و(«مرآة
الجنان)» اليافعي (٢٧١/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٢٤/٧)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٢/
٩٣)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٠٦) و((الحلل الموشية)) لمؤلف مجهول (١٠٩)، و((البيان المغرب))
لابن عذاري (٧٩/٤) و ((رقم الحلل)» للسان الدين بن الخطيب (٥٣)، و((الاستقصا)) الناصري (١٢٦/١)،
و(تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٥٣١ - ٥٤٠) ص (٤٩٥) رقم (٤١١)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٠/
٥٧٨)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر (٣٩٦/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٥/٤).

٢٣٢
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
وألف بعدها شين معجمة وياء آخر الحروف ونون - سوف يأتي ذكر والده عليّ في مكانه من
حرف العين، وذكر جدّه يوسف بن تاشفين في مكانه أيضاً من حرف الياء إن شاء الله تعالى -.
أما تاشفين هذا، فإنه لما خرج عبد المؤمن بن علي - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف
العين - وقصد البلاد الغربية ليأخذها من علي بن يوسف والد هذا المذكور، كان مسير عبد
المؤمن على طريق الجبال، فسيّر علي بن يوسف صاحب مرّاكش ولده تاشفين هذا ليكون قبالة
عبد المؤمن، ومعه جيش. فساروا في السهل وأقاموا على هذا مدة، فتوفي علي بن يوسف،
فقدّم أصحابه ولده إسحاق بن علي وجعلوه نائب أخيه تاشفين المذكور، فلما ظهر أمر عبد
المؤمن ودانت له البلاد وهي الجبال التي فيها ((غمارة)) و((تالدة)) و((المصامدة)) وهم أمم لا
تحصى، فخاف تاشفين بن علي منه واستشعر القهر وتيقَّنَ زوال دولتهم، فأتى مدينة ((وهران)) -
وهي على البحر - وقصد أن يجعلها مقرَّه، فإن غُلِب ركب في البحر وسار إلى الأندلس كما
أقام بنو أمية؛ وفي ظاهر وهران ربوة على البحر تسمى صلب الكلب وبأعلاها رباط يأوي إليه
المتعبدون. فلما كان ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة صعد
تاشفين إلى ذلك الرباط ليحضر الختم في جماعة يسيرة من خواصّه وكان عبد المؤمن قد أرسل
منسراً إلى وهران، فوصلوها في سادس عشرين شهر رمضان، ومقدَّمهم الشيخ أبو حفص عمر
بن يحيى صاحب المهدي، فكمنوا عشيةً وأُعلموا بانفراد تاشفين في ذلك الرباط، فقصدوه
وأحاطوا به، فأيقن الذين فيه بالهلاك، فخرج تاشفين راكباً فرسه وشدّ الركض عليه ليثب الفرس
النار وينجو، فترامى الفرس هارباً لروعته ولم يمكنه اللجام حتى تردَّى من جرف هنالك إلى
جهة البحر على حجارة في وعر فتكسَّرَ تاشفين وهلك في الوقت، وقُتل الخواص الذين كانوا
معه؛ وكان عسكره في ناحية أخرى لا علم لهم بما جرى في الليل، وجاء الخبر بذلك إلى عبد
المؤمن، فوصل إلى وهران، وسمَّى الموضع الذي فيه الرباط صلب الفتح. ومن ذلك الوقت
نزل عبد المؤمن من السهل وتوجّه إلى ((تلمسان)).
الألقاب
التاريخ الشاعر: اسمه محمد بن إسماعيل.
ابن تامتیت: أحمد بن خزعل.
التاريخي الأندلسي: محمد بن يوسف.
ابن أبي التائب: عبد الله بن حسين.

٢٣٣
تتُش
ابن التّان: دلف.
التبريزي: تاج الدين علي بن عبد الله.
التبريزي الخطيب: يحيى بن علي.
ابن التبلي: أحمد بن إسماعيل بن منصور.
التبوذکي البصري الحافظ: اسمه محمد بن إسماعيل .
٢٥٢٧ - ((ابن مودود صاحب تكريت)) تبر، ويقال: طبر - بالطاء - كان غلاماً لأبي مظفر
الدين كوكبوري، وأصله من حمص فولاً، قلعة ((العمادية)) ثم نقله إلى قلعة ((تكريت)). فلما كُسِرَ
زين الدين والد مظفر الدين وعزم على الانتقال إلى إربل سلَّم البلاد التي له إلى قطب الدين،
فعصى ((تبر)) هذا في تكريت، وسيّر إلى قطب الدين مودود يقول له: ((أنت ما تقيم بتكريت ولا بُدَّ
لك فيها من نائب وأنا ذلك النائب»، فلم يقدر على مشاققته خوفاً منه أن يسلّمها إلى الخليفة،
فسكت عنه وأقره على حاله. ولما امتنع تَبر من التسليم كان زين الدين يقول: ((سوّد الله وجهك یا
تبر كما سوَدتَ وجهي مع قطب الدين)). ولم يزل تبر بها إلى أن مات. ولم يكن له سوى بنت
فتزوجها ابن أخيه فخر الدين عيسى بن مودود - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في مكانه - وملك
تكريت والله أعلم.
٢٥٢٨ - ((أبو بكر الدمشقيّ الكلابيّ)) تبوك بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو بكر الكلابيّ
الدمشقيّ العدل. أخو عبد الوهاب، روى عن سعيد بن عبد العزيز الحلبيّ وأحمد بن جوصا
ومحمد بن يوسف الهروي. وروى عنه أخوه عبد الوهاب وتمّام وعلي بن السمسار وجماعة.
وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
٢٥٢٩ - (تاج الدولة)) تتُش، تاج الدولة أبو سعيد بن ألب رسلان بن داود بن ميكائيل بن
سلجوق بن دقاق السلجوقي. كان صاحب البلاد الشرقية، فلما حاصر أمير الجيوش بدر الجمالي
دمشق، من جهة صاحب مصر، وكان صاحب دمشق يومئذ أتسز بن أوق الخوارزمي، سيَّر أتسز
٢٥٢٨ - ((تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر))؛ لبدران (٣٤١/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٥١ - ٣٨٠)
ص (٦٢٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩١/٣).
٢٥٢٩ - ((الوفيات)) لابن خلكان (٢٩٥/١)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١١٢ - ١١٦ - و١٢٠ - و١٢٥)،
و ((تاريخ الدولة السلجوقية)) (٧٥ - ٧٨) و((ابن عساكر)) (٤٣٤/١٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (١١١/١٠)،
و((العبر)» للذهبي (٣١٩/٣)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (١١٩/٢) و(٤٢٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي
(٨٧/٩)، و(١٩/١٧)، و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (٥٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٤٨١
- ٤٩٠) ص (٢٣٨) رقم (٢٥٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٨٣/١٩) و(٤٦)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٢/
٧)، و(مرآة الجنان)) اليافعي (١٤٥/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٨/١٢)، و((ابن خلدون)) (٣/
١٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٥٥/٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٨٤/٣).

٢٣٤
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
إلى تُتُشَ يستنجد به فسار إليه بنفسه وخرج أتسز إلى تلقّيه فقبض عليه تتش وقتله واستولى على
مملكته، وذلك في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، لإحدى عشرة ليلة خَلَتْ من شهر ربيع
الآخر. ثم تملك حلب بعد ذلك سنة ثمان [](١) وأربعمائة، ثم جرى بينه وبين أخيه بركيا روقَ
منافرات ومشاجرات أدَّتْ إلى المحاربة، فتوجّه إليه وتَصَافًّا بالقرب من مدينة الريّ سنة ثمان
وثمانين وأربعمائة، وانكسر تُتُشُ المذكور وانكسر في المعركة. ومولده سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة، وخلّف ولدين أحدهما فخر الملوك رضوان والآخر شمس الملوك أبو نصر دقاق.
فاستقل رضوان بمملكة حلب، ودقاق بمملكة دمشق. وكان قد خطب لنفسه بالسلطنة وراسل
الخليفة بأن يخطب له في سنة ستّ وثمانين وأربعمائة، فكتب إليه الجواب: ((إنما تصلح الخطبة
إذا حصلت الدنيا بحكمك، والخزائن التي بأصبهان، وتكون صاحب المشرق وخراسان، ولم
يبقَ من أولاد أخيك من يخالفك، أمّا في هذا الحال فلا سبيلَ إلى ما التمست، فلا تَعْدُ حدَّ
العبيد وليكن خطابك ضراعةً لا تحكّماً، وسؤالاً لا تخيراً، وإن أبيتَ قابلناك ورديناك، وأتاك من
الله ما لا قِبل لك به)). ولما قتل ((تتش)) حمل رأسه إلى بغداد وطيف به، ثم وضع رأسه في
خزانة الرؤوس.
٢٥٣٠ - ((الوهبانية المعمرة)) تَجَنّ أم عتب، الوهبانية عتيقة أبي المكارم بن وهبان؛ شيخة
مسندة معمرة. وهي آخر مَن سمع في الدنيا من طراد الزينبي وابن طلحة النعالي. روى عنها أبو
سعد السمعاني، والشيخ الموفّق، والبهاء عبد الرحمن، والناصح بن نجم الحنبلي، وعبد الرحيم
ابن عمر بن علي القرشي وعمر بن عبد العزيز بن الناقد وعبد السلام بن عبد الرحمن بن سكينة
وأبو الفتوح نصر بن الحصري، وهبة الله بن الحسن الدوامي، وسيدة بنت عبد الرحيم بن
السهروردي، ومحمد بن عبد الكريم السيدي، وزهرة بنت حاضر، وفخر النساء بنت الوزير محمد
ابن عبد الله بن رئيس الرؤساء، ويوسف بن يحيى البزاز، وأبو الوليد منصور بن عبد الله بن
عفيجة، وإبراهيم بن الخير ويحيى بن القميرة وآخرون. وقال ابن الدبيثي: أجازت لنا. وتوفيت
في شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
أبو تحيا الکوفي: اسمه حکیم بن سعد.
(١)
يراجع تاريخ ملكه لحلب .
٢٥٣٠ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٧١ - ٥٨٠) ص (١٦٤) رقم (١٥٠) والعبر له (٢٢٣/٤) و((دول
الإسلام)) له (٨٨/٢)، و((المشتبه)) له (٦٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٥٠/٢٠) (٣٥١)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٥٠/٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٩٣/٢)، و((الإعلام)) للذهبي (٢٣٧)، و((تذكرة
الحفاظ)) له (١٥٤/٤)، و((المستفاد من تاريخ بغداد)) للدمياطي (٢٦٨)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١/
١٦٦)، و((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي (مادة ج ن ي) و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (١٩٤/١)، و((النجوم
الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨/٦)، و((تاج العروس)) للزبيدي (٧٨/١٠).

٢٣٥
تركان شاه بن محمد بن تركان شاه
أبو تراب
٢٥٣١ - أبو تراب الصوفي الرملي. كان من كبار مشايخها، قال السلمي صاحب ((تاريخ
الصوفية)): سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول: خرج أبو تراب الرملي سنة من السنين من مكة
فقال لأصحابه: ((خذوا أنتم طريق الجادة، حتى آخذ طريق تبوك))، فقالوا له: ((الحرّ شديد))، قال:
((لا بد، ولكن إذا دخلتم الرملة فانزلوا عند فلان، صديق لي))؛ قال: فدخلوا الرملة فنزلوا عليه،
فشوى لهم أربع قطع لحم، فلما وضع بين أيديهم، جاءت الحدأة فأخذت قطعة منها، فقالوا: ((لم
يكن رزقنا))، وأكلوا الباقي؛ فلما كان بعد يومين، خرج أبو تراب من المفازة، فقالوا له: ((هل
وجدت في الطريق شيئاً؟))، قال: ((لا، إلاّ يوم كذا رمت لي حدأة بقطعة شواء حارٍ))، فقالوا له:
((قد تغدينا جميعاً، فإنه من عندنا أخذتها))، فقال أبو تراب: ((كذا يكون الصدق)).
أبو تراب: كنية علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وأبو تراب الزاهد: اسمه عسكر بن الحصين.
أبو تراب الشعراني اللغوي: اسمه محمد بن الفرج.
أبو تراب البغدادي: يحيى بن إبراهيم.
تُزكان خاتون
٢٥٣٢ - تركان خاتون الجهة الأتابكية. بنت السلطان عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود
بن زنكي بن آقسنقر، زوج الملك الأشرف مظفر الدين موسى؛ توفيت في شهر ربيع الأول سنة
أربعين وستمائة ودفنت بتربتها والمدرسة التي لها بقاسيون.
٢٥٣٣ - ((صاحبة أصبهان)) تركان بنت طغراج الملك، من نسل أفراسياب ملك الفرس.
كانت شهمة حازمة قادت الجيوشَ، وكان في خدمتها عشرة آلاف فارس إلى أن توفيت سنة سبع
وثمانين وأربعمائة، دبَّرتِ الأمور بعد موت ملكشاه، وحفظتْ أموالَ التجار، فلم يذهب لهم
عقال؛ وكانت صاحبة أصبهان تباشر الحروب، قيل إنها سُمّت في الطريق.
٢٥٣٤ - ((الكاتب البغدادي)) تركان شاه بن محمد بن تركان شاه، أبو المظفر الكاتب
٢٥٣٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٣١ - ٦٤٠) ص (٤٣٢) رقم (٦٤٧)، و((العبر)) له (١٦٤/٥)،
و((الدارس)) للنعيمي (١٢٩/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦١/١٣)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١/
١٧١).
٢٥٣٣ - ((أعلام النساء)) لكحالة (١٦٩/١ - ١٧١).
٢٥٣٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٥١ - ٥٦٠) ص (٤٩) رقم (٦).

٢٣٦
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
البغدادي. سمع أباه وأبا عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي وعبد الواحد بن علي بن
فهد العلاف وعلي بن محمد بن علي بن العلاف وأحمد بن علي بن بدران الحلواني وغيرهم
ببغداد؛ وسمع بالري عبد الواحد بن إسماعيل الروياني. وكان يكتب خطاً مليحاً. قال ابن النجار:
روى لنا عنه ابن الأخضر، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
٢٥٣٥ - ((أبو بكر الكاتب البغدادي)) ترك بن محمد بن بركة بن عمر بن العطّار، أبو بكر،
الكاتب البغدادي. سمع في صباه أبا الفتح مفلح بن أحمد الدومي الوراق، وإبراهيم بن محمد بن
منصور الكرخي وأحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وغيرهم. ثم طلب بنفسه وكتب بخطه
وحصّل. وكان متأدباً متيقظاً عارفاً بمسموعاته، حافظاً لأسماء مشايخه، ذاكراً لأحوالهم، حَفَظَةً
للحكايات والأشعار، مليح النوادر دمث الأخلاق محباً للرواية. قال محب الدين بن النجار: كتبت
عنه وكان صدوقاً حسنَ الطريقة. مولده سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. وقال: أنشدنا لنفسه
[الطويل]:
إذا بلغتْ منكَ المكارهُ غايةً يقصّرُ عنها الصبرُ من أن ينالها
فقم شاكراً للَّه جلَّ جلاله ولا ترتقبْ من بعدُ إلاّ زوالها
ابن التركماني: تاج الدين أحمد بن عثمان أخوه علاء الدين علي بن عثمان.
الترمذي: جماعة، منهم المحدث صاحب الصحيح اسمه محمد بن عيسى.
والفقيه الشافعي: اسمه محمد بن أحمد بن نصر.
٢٥٣٦ - ((سلطان بلخ المغلي)) ترمشين بنُ دُوَا المغلي، صاحب بلخ وسمرقند وبخارى
ومرو. وكانت دولته ستّ سنين واستشهد إلى رضوان الله. كان ذا إسلام وتقوى وعدل وخير،
أبطل مكوس مملكته، وعمّر البلاد وألزم جنده بالكفّ عن الأذى وأن يزرعوا الأراضي ويتبلّغ التتار
من الزراعة. وأكرم الأمراءَ المسلمين وقرَّبهم، وجفا الكفرة منهم وأبعدهم، ولازمَ الصلوات
الخمس في الجماعة، وأمر بالشرع، وترك السياسات، واستعمل أخاه على مدينةٍ، فقتل رجلاً
ظالماً، فسار أهله إلى ترمشين وشكوا إليه فبذل لهم أموالاً ليعفوا فقالوا: ((نطلب حكم الله))،
فسلّمه إليهم فقتلوه، ودعا الناس له. ثم قوي به الدين والتألُّه، وعزم على ترك الملك والتبثّل
برأس جبل، وسافر مُعرضاً عن السلطنة، فظفر به أمير كان يبغضه، فأسره، ثم كاتب بزان الذي
٢٥٣٥ - «ذيل تاريخ بغداد)» للدبيثي خـ (٢٣٨) و.
٢٢٣٦ - ((أعيان العصر)) للصفدي (خ/ ١١٤) و.

تقية
٢٣٧
ملك بعده، فبعث إليه فقتله صبراً في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وكان من أبناء الأربعين أو
نحوها. ولم تطل مدة القائم بعده.
٢٥٣٧ - ((الخياط الصوفي)) تريك، الخياط الصوفي. قال محب الدين بن النجّار: ذكره عبد
الواحد بن الشاه الشيرازي في كتاب ((تاريخ الصوفية)) في جملة مشايخ بغداد. وكان عالماً من كبار
المشايخ، له أحوال عجز عنها غيره. وذكر أن الجنيد قصده ليسمع كلامه.
الألقاب
التطيلي الشاعر: إبراهيم بن محمد.
تعاسيف: قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني.
تعاشير: هو أبو الحسين يحيى الجزار.
ابن التعاويذي الشاعر: اسمه محمد بن عبيد الله.
٢٥٣٨ - ((الفاروثي)) أبو تغلب بن أحمد بن أبي تغلب بن أبي الغيثِ، الشيخ نجم الدين
الفاروثي - بالفاء والراء والواو والثاء رابعة الحروف - ولد سنة خمس وستمائة ببغداد. وتوفي رحمه
الله سنة ستّ وتسعين وستمائة، ولو سمع في صغره لروى عن الحافظ ابن الأخضر وطبقته. وقد
سمع بنفسه وروى ((صحيح البخاري)) عن ابن الزبيدي، وسمع من ابن ماسويه ويوسف الساوي،
وكان شيخاً حسناً. قال الشيخ شمس الدين: قرأت عليه أحاديث من ((البخاري)).
التفکري : یوسف بن الحسن.
٢٥٣٩ - ((أم علي الشاعرة)) تقية، أم علي بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن
محمد بن جعفر السلمي الأزْمَنَازِي الصوري. وهي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل، ينتهي
إلى محمد بن صمدون الصوري. كانت فاضلة ولها شعر؛ قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظَ
السِّلَفي زماناً بالإسكندرية، وذكرها في بعض تعاليقه وأثنى عليها وقال: ((عثرت في منزل سكناي
٢٥٣٨ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٨١/٣).
٢٥٣٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٧١ - ٥٨٠) ص (٢٧٩) رقم (٣٠٢)، و((صلة الصلة)) لابن
الزبير (٢١٧)، و((التكملة)) للمنذري (١٥١/٣)، و((العبر)) للذهبي (٢٣٧/٤)، و((الإِعلام)) له (٢٣٨)،
و(سير أعلام النبلاء)) له (٩١/٢١)، و((المشتبه))، له (٧٤/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤١٥/٣)،
و((شذرات الذهب)) للحنبلي (٢٦٥/٤)، و((الوفيات)) لابن خلكان (٢٩٧/١)، و((خريدة القصر)) للعماد
الأصبهاني (قسم شعراء مصر) (٢٢١/٢)، و((نزهة الجلساء)) للسيوطي (٢٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/
٨٦).

٢٣٨
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
فانجرح أخمصي فشقّت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته))، فأنشدتْ تقية المذكورة في
الحال لنفسها [الخفيف]:
لو وجدتُ السبيل جُدْتُ بخَدّي عِوَضاً عن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أُقبّل اليومَ رِجْلاً سلكت دَهْرَهَا الطريقَ الحميدةْ
قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه اللّه تعالى: نظرت في هذا المعنى إلى قول
هارون بن يحيى المنجم [الخفيف]:
كيف نال العثارُ مَن لم يزل من ـهُ مُقِيماً في كل خَطْبٍ جَسِيم
أو ترقَّى الأذى إلى قَدَم لَمْ تَخْطُ إلاّ إلى مَقَامِ كرِيم
ومن شعر تقية [الطويل]:
فلا تغترز مني بصدي وإعراضي
نأيت وما قلبى على النأي بالراضي
وإني لمشتاق إليهم متيم وقد طعنوا قلبي بأسمرَ عرَّاض
بكيت دماً حزناً على الزمن الماضي
يقرَّض قلبي كلَّ يومٍ بمقراض
وقد حجبوا عن مقلتي طيبَ إغماضي
فإن لقاءَ الطيفِ أكبرُ أغراضي
إذا ما تذكرت الشام وأهله
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني
أبيت أراعي النجم والنجم راكد
فهل طارقٌ منهم يلمّ بناظري
لعلَّ الليالي أن تجرّدَ صارماً على البين أو يقضي لنا حُكْمَهُ قاض
ولها غير ذلك أشياء حسنة. وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري
أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر بن أخي السلطان صلاح
الدين، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها، قال:
((الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها))، فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت
الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه تقول: ((علمي بهذا كعلمي بهذا)). وكان
قصدها براءة ساحتها مما نسبت إليه. ومولدها سنة خمس وخمسمائة بدمشق، وتوفيت سنة تسع
وسبعين وخمسمائة، رحمها الله تعالى.
خوارزم شاه
تكش: السلطان علاء الدين خوارزم شاه - يأتي ذكره في خوارزم شاه إن شاء الله تعالى -.
التكريتي الشافعي: يحيى بن القاسم.

٢٣٩
ـَلِكُ
٢٥٤٠ - ((متولي مصر ودمشق)) تكين بن عبد الله، أبو منصور الخزري، مولى المعتضد أمير
المؤمنين؛ يعرف بتكين الخاصة. ولأَّه الإمام المقتدر مصر بعد وفاة عيسى النوشري سنة سبع
وتسعين ومائتين، فأقام بها إلى سنة اثنتين وثلاثمائة ثم عزل عنها وولي الإمارة بدمشق، فقدمها في
المحرم سنة ثلاث وثلاثمائة، ثم عزل عنها سنة سبع وثلاثمائة وولي مصر ثانياً سنة تسع وثلاثمائة،
ثم عزل عنها سنة إحدى عشرة. ثم ولي مصر، ولم يزل عليها إلى أن قُتِلَ المقتدر سنة عشرين
وثلاثمائة فأقرَّهُ القاهر عليها إلى أن توفي تكين بمصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وقد روى عن
يوسف بن يعقوب القاضي، وروى عنه علي بن أحمد بن رستم المادرائي.
٢٥٤١ - التَّلِب - بفتح التاء ثالثة الحروف وكسر اللام وبعدها باء موحدة - ويقال: التِلْب ـ
بكسر التاء وسكون اللام - ابن ثعلبة بن ربيعة العنبري التميمي؛ يكنى أبا الملقام. روى عنه ابنه
ملقام بن التلب أنه أتى النبيّ وَ لّ قال: فقلت: ((استغفر لي يا رسول الله))، قال: ((اللهمّ اغفر
للتلب وارحمه))(١). وكان شعبة يقول الثلب بالثاء رابعة الحروف لأنه كان ألثغ لا يبين التاء من
الثاء .
٢٥٤٢ - ((الأرغوني)) تَلِكُ، الأمير سيف الدين الحسني الأرغوني. أصله من مماليك الأمير
جمال الدين آقوش الأفرم رحمه الله تعالى. والأرغوني نسبة إلى الأمير سيف الدين أرغون الدوادار
نائب مصر وحلب. حضر إلى دمشق من القاهرة أمير طبلخاناه في تاسع عشر شعبان سنة ثمان
وأربعين وسبعمائة، ورسم له بالحجوبية الصغيرة في أيام الأمير سيف الدين أيتمش نائب الشام في
سنة خمسين وسبعمائة فباشرها إلى أن ورد المرسوم في خامس عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين
وسبعمائة بطلبه إلى القاهرة على خيله لأنه كان يتحدث في ديوان الأمير سيف الدين شيخو ويرتمي
٢٥٤٠ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٢١ _ ٣٣٠) ص (٨١) رقم (١٨)، و((تاريخ ابن عساكر)) (٣٤٠/٣)،
و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٩٥/١٥)، رقم (٥٥)، و((العبر)) له (١٨٦/٢)، و((شذرات الذهب)) للحنبلي
(٢٨٩/٢)، و((الخطط)) للمقريزي (٣٢٧/١)، و((ولاة مصر)) للكندي (٢٨٦)، و((تحفة ذوي الألباب))
للصفدي (٣٣٩/١)، و((تكملة الطبري)) للهمداني (٨٥/١)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٦٠٥)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بروي (١٧١/٣)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٣/٢)، و((الكامل)) لابن
الأثير (٢٧٣/٨)، و((إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٢٥٠/١)، و((مآثر الأنافة)) للقلقشندي (٢٨٠/١).
٢٥٤١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٨/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٤٨/٢)، و((الثقات))
لابن حبان (٤٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير رقم (٥٠٩) (١/
٢٥٣)، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (٥٧/١)، و((الكاشف)) له (١٦٧/١)، و((أسماء الصحابة الرواة))
لابن حزم (٩١٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٧/١)، و((خلاصته) الخزرجي (١٤٧/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٥٠٩/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١١٢/١)، و((الإصابة)) له (١٨٣/١) رقم
(٨٣٠).
في ((أسد الغابة)) بصيغة إنه قال (يا رسول الله استغفر لي فاستغفر لَهُ) وقال أخرجه الثلاثة (أي أبو نعيم وابن
(١)
منده وابن عبد البر).
٢٥٤٢ - ((أعيان العصر)) للصفدي (خ/ ١١٤) ظ، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٧/١) رقم (١٤١٠).

٢٤٠
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
إليه، فأقام بمصر حاجباً صغيراً إلى أن أُخرج الأمير سيف الدين قردم إلى الشام، فجعل الأمير
سيف الدين تلك المذكور أمير آخور مكانه على إقطاع الإمرة وذلك في أواخر شهر ربيع الأول سنة
ثلاث وخمسين وسبعمائة .
٢٥٤٣ - تلك، الأمير سيف الدين المعروف بالشحنة؛ أحد مقدمي الألوف بالشام. حضر
إلى دمشق على إقطاع الأمير بدر الدين أمير مسعود بن الخطير في سنة خمسين وسبعمائة. وكان
بدمشق أكبر مقدمي الألوف، يُحضر إليه قباء الشتاء من الباب الشريف. وتؤَّجه إلى سنجار ولم
يزل بها مقيماً - أعني في دمشق - إلى أن ورد المرسوم بطلبه إلى الباب الشريف صحبةً سيف الدين
منكلي بغا السلحدار. وحضر الأمير سيف الدين قردم أمير آخور على إقطاعه في سادس عشرين
شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة .
الألقاب
الشاعر - التلعفري الأديب الشاعر المتأخر، اسمه محمد بن يوسف - تقدم ذكره في
المحمدین في مكانه -.
التلعفري المقرئ: اسمه محمد بن جوهر.
ابن التلميذ: معتمد الملك يحيى بن صاعد.
ابن التلميذ: هبة الله بن صاعد أمين الدولة.
التمار، أبو نصر الزاهد: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز.
٢٥٤٤ - ((الخنساء)) تُماضر بنت عمرو بن الحارث، السلمية. ولقبها الخنساء؛ قَدِمَتْ على
رسول الله وَل﴾، وكان يستنشدها شِعْرَها ويعجبه ويقول: ((هيه يا خناس))(١)، ويومىء بيده.
وأخواها صخر ومعاوية. وفيها يقول دُرَيْدُ بن الصمة وكان قد خطبها فردَّته، وكان قد رآها تهنأ
بعيراً لها [السريع]:
وقفوا فإنَّ وقوفكم حَسْبي
حَيُّوا تُمَاضِرَ واربعوا صَحْبِي
وأصابَهُ تَبْلٌ مِنَ الحُبِّ
أَخْنَاسُ قد هامَ الفؤادُ بكم
كاليوم طالي أينُقِ جُزْبِ
مَا إن رأَيْتُ ولا سمعتُ بِهِ
يَضَعُ الهِنَاءَ مواضعَ الثَّقْبِ
مُتَبَذِّلاً تبدو مَحَاسِنُهُ
٢٥٤٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥١٧/١) رقم (١٤١١).
٢٥٤٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٢٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٨/٦) ترجمة (٦٨٧٦)، و((الأغاني)) لأبي
الفرج (١٢٩/١٣ - ١٤٤)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (١٢٣/)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٦/٤)،
رقم (٢٠١) و(٢٨٧/٤) رقم (٣٥٥)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٢٠٨/١)، و((أنيس الجلساء)) في ((شرح
ديوان الخنساء)) تحقيق الأب لويس شيخو ص (٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٦٩/١)، و((معجم الشعراء))
للمرزباني (١١٠)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٦٤/١).
ذكره ابن الأثير في ترجمتها في ((أسد الغابة».
(١)