Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
أشعب بن جُبیر
وقال له رجل يوماً: ضاع معروفي عندك. قال: لأنّه جاء من غير محتسب ثمّ وقع عند غير
شاكر. وكان أشعب لا يغيب عن طعام سالم بن عبد الله بن عمر، فاشتهى سالم يوماً أن يأكل مع
بناته فخرج إلى بستان فخُبّر أشعب بالقصّة، فاكترى جملاً بدرهم، فلمّا حاذى حائط البستان وثب
عليه فصار عليه، فغطّى سالم بناته بثوبه وقال: بناتي! فقال أشعب: إنّك لتعلم ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ
مِنْ حَقّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩]. ويقال: إن أمّ أشعب بغتْ فضُربت وحُلقت وحُملت
على عير يُطافُ بها وهي تقول: من رآني فلا يزنينَّ! فأشرفَتْ عليها ظريفة من أهل المدينة فقالت
لها: إنّكِ إذاً لمطاعة، نهانا الله عنه فما قبلنا، ندعُه لقولك. وقال يوماً رجل لأشعب: ما بلغ من
طمعك؟ فقال: ما سألتني عن هذا إلاّ وقد خبأت لي شيئاً تعطيني إياه.
وقيل: هو من موالي عثمان. وقيل: ولاؤه لسعيد بن العاص الأمويّ. وقيل: هو مولى
فاطمة بنت الحسين. وقيل: مولى ابن الزبير. وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة، وولد سنة تسع
من الهجرة فعمر دهراً طويلاً. وامرأته بنت وَزْدان الذي بنى قبر رسول الله وَ ل حين هَدم الوليد بن
عبد الملك المسجد على يد عمر بن عبد العزيز. وكان أشعب قد تعبّد وقرأ القرآن وتنسّك وكان
حسن الصوت بالقراءة. وكان ربّما صلّى بهم في المسجد. وهو خال الواقديّ. وقد أسند عن أبان
وغيره، وقد روى عنه غياث بن إبراهيم القرشيّ ومعديّ بن سليمان وأبو لبابة وعثمان(١) بن فائد.
وقال سليمان الشاذكونيّ: كان لي ابن في المكتب وأشعب جالسٌ عند المعلّم فقرأ ﴿إِنَّ
أَبِي يَدْعُوكَ﴾ [القصص: ٢٥]. فقام أشعب ولبس نعلَيه وقال: امْشٍ بين يديّ! فقال: إنّما أقرأ
حِزْبي. فقال: قد علمتُ أنّك لا تُفلح لا أنت ولا أبوك.
قال المدائنيّ: قال أشعب: تعلّقت بأستار الكعبة وقلت: اللّهم، أذهب الحرص عنّي!
فمررت بالقرشيّين وغيرهم فلم يعطني أحد شيئاً، فجئت إلى أمّي فقلت ذاك لها فقالت: والله، لا
تدخل بيتي أو ترجع فتستقيل الله تعالى. فرجعت فقلت: يا ربّ، قد سألتك أن تُخرج الحرص
من قلبي، فأقِلْني! ثمّ رجعت فلم أمرّ بمجلس فيه قريشٌ ولا غيرهم إلاّ سألتهم وأعطوني،
ووُهِب لي غلام، فجئتُ إلى أمّي بحمار مُوقَر فقالت: ما هذا؟ فخِفْتُ إن أعلمتُها أن تموت
فقلت: وهبوا لي غين. قالت: ويلك وما غين؟ قلت: لام. قالت: وما لام؟ قلت: ألف. قالت:
وأيّ شيء ألف؟ قلت: ميم. قالت: وأي شيء ميم؟ قلت: غلام، وسقطتْ مغشيّاً عليها. ولو
سمّيتُه أوّلَ سؤالها لماتَت. ورأى على عبد الله بن عمر كساء فقال: سألتك بوجه الله إلاّ أعطيتني
هذا الكساء. فرمى به إليه. وكان يقول: حدّثني عبد الله بن عمر وكان يُبغضني. وكان أشعب
مُجيداً في الغناء، وذكره إبراهيم الرقيق في ((كتاب الأغاني)) له، وذكر جملةً من أخباره وغنائه.
(١)
قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام»: عثمان ذو مناكير.
٠

١٦٢
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الأشعث
١٨٥٠ - ((ابن قيس)) الأشعث بن قيس، له صحبة ورواية وقد ارتدّ أيّامَ الردّة فحوصِر وأخذ
بالأمان ثمّ أسلم، وزوّجة أبو بكر بأخته أُمّ فَرْوة بنت أبي قحافة، وكان على ميمنة عليّ بصفّين
واستعمله معاوية على أذربيجان، وهو أوّل من مشى الرجال في خدمته وهو راكب. توفي بعد
عليّ بأربعين ليلة وصلّى عليه الحسن سنة أربعين للهجرة. وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن
أسلم، وقيل: كان اسمه معديكرب وإنّما كان أبداً أشعث الرأس، وكانت وفادته على
رسول الله وَّل في السنة العاشرة. وقال الواقديّ: أقام الأشعث بالمدينة إلى أيّام عمر وشهد
اليرموك على كُردوس أميراً وأصيبت عينه يومئذٍ، ثمّ عاد إلى المدينة وخرج إلى العراق مع سعد
بن أبي وقّاص فشهد القادسيّة والمدائن وجلولا ونهاوند، واختطّ بالكوفة وبنى بها داراً في كندة،
وولآه عثمان أرمينية وقيل: أذربيجان وشهد صفّين مع عليّ، وكان أحد شهود الكتاب الذي كُتب
بين يديه والحكومة مع معاوية، ولمّا أراد عليّ أن يحكم ابن عباس أتى الأشعث وقال: والله لا
يحكم مُضَريّان أبداً حتى يكون فيه يمانيّ. فحكَّموا أبا موسى الأشعريّ. وكان الأشعث داهية،
وقال: كفّرتُ عن يمينِ بسبعين ألف درهم. وبسببه نزل قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧].
١٨٥١ - ((ابن أبي الشعثاء)) الأشعث بن أبي الشعثاء سليم المحاربيّ الكوفيّ. روى عن أبيه
والأسود بن يزيد وأسود بن هلال ومعاوية بن سُوَيد بن مقرن، له عدّة أحاديث، روى له البخاريّ
ومسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه وقد وثّقوه. توفي سنة خمس وعشرين ومائة.
١٨٥٢ - ((أبو هانىء الحمرانيّ)) أشعث بن عبد الملك الحُمرانيّ. أبو هانىء البصريّ مولى
حُمران مولى عثمان، روى عن الحسن وابن سيرين وبكر بن عبد الله وعاصم الأحول وطائفة،
وهو من كبار أصحاب الحسن وأفقههم وكان عالماً بمسائل الحسن الدقاق، روى عنه أبو داود
والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه. وتوفي سنة ستّ وأربعين ومائة.
١٨٥٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٤/١) رقم (١٣٥)، و((طبقات ابن سعد)) (١٣/٦)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي وفيات (٤١ - ٦٠هـ) صفحة (٩ - ٣٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٩٧/١).
١٨٥١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٣٠/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٧٠/٢)، وله حديث في
((تاريخ أبي زرعة)» (٥٤٥/١) رقم (١٤٨٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٥/١)، و((تقريب التهذيب))
له (٧٩/١).
١٨٥٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٣١/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٧٥/٢)، و((ميزان
الاعتدال)» للذهبي (٢٦٦/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٤٦)، صفحة (٧٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٥٧/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٨٠/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦/٢)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢١٧/١).

١٦٣
أشعٹ
١٨٥٣ - ((ابن سؤّار الكنديّ)) أشعث بن سَوّار الكنديّ الكوفيّ. الأفرق التَّوابيتي النجّار،
روى عن عكرمة والشعبيّ وابن سيرين، روى له مسلم تبعاً وروى له الترمذيّ والنسائيّ وابن
ماجه. ضعّفه النسائيّ وقوّاه غيره. وقال ابن عديّ: لم أجد له حديثاً منكراً. وقال ابن خراش: هو
أضعفُ الأشاعثة. وقال الدار قطنيّ: يُعتبر به. وتوفي سنة ستّ وثلاثين ومائة.
١٨٥٤ - ((أبو الهنديّ)) أشعث. هو أبو الهنديّ الرياحيّ اختُلِف في اسمه فقيل: عبد المؤمن
ابن عبد القدّوس بن شيث، وقال المدائنيّ: اسمه عبد السلام، وقال ابن الكلبيّ: اسمه أزهر بن
عبد العزيز، وقال غيره: اسمه غالب بن عبد القدّوس، وقيل: غالب بن عبد الله. وكان خليعاً
ماجناً مشهوراً بمعاقرة الشراب والإكباب عليه وأنفذ شعره فيه، وهو من شعراء خراسان والجبال،
صحب نصر بن سيّار، وهو القائل في آل المهلّب [الطويل]:
نزلتُ على آل المهلّب شاتياً لدى سنةٍ غبراءَ في زمنٍ مَحْلٍ
وإحسانهم حتى ظننتُهم أهلي
فما زال بي إكرامهم واكتفاؤهم
والقائل أيضاً [السريع]:
صُبَّ على كبدك من بَزْدها إنّي أرى الناس يموتونا
ليسوا بما في ذلك يدرونا
ودغ أُناساً كرهوا شُربها
لو شربوها وانتشوا ساعةً لأصبحوا بالخمر يَهْذُونا
الألقاب
١ - ابن أبي الأشعث: إسماعيل بن أحمد.
- ابن الأشعث: أحمد بن عمرو بن الأشعث.
- الأشعريّ الشيخُ أبو الحسن: اسمه عليّ بن إسماعيل.
وأبو موسى الأشعريّ: عبد الله بن قيس.
. - ابن الأشقر النحويّ: اسمه أحمد بن عبد السيّد.
- الأشقر المُقْرىء: هبة الله بن الحسن.
. - الأشقر الفقيه: عمر بن أبي سعد.
- الأشقر الحافظ: اسمه أحمد بن سعيد.
....
١٨٥٣ - ((التاريخ الكبير)) البخاري (٤٣٠/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٧١/٢)، و((تاريخ أبي زرعة))
(٦٥٨/١)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (راجع الفهرس)، و((التاريخ)) لابن معين (٤٠/٢) رقم (١٢٤٩)،
و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٢٦٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٣٦ هـ) صفحة (٣٧٨ - ٣٧٩)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٢/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٧٩/١).
١٨٥٤ - (الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٥٧٢)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (١٣٦)، و((الأغاني)) للأصفهاني (٢٧٧/٢١).

١٦٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٨٥٥ - ((المغنّي)) الأشكّ، كان رجلاً من أهل حرّان وكان الرشيد قد أمّره على المغنّين
وكان منقطعاً إلى الفضل بن الربيع، فأقعده مع مُطارحي الجواري في الغناء فغمز بعضهم جارية
فنظر إليه الأشكّ، فقال: ما تنظر؟ إنّما غمزتُها بصوت. فقال الأشكّ: واحَرَباه، أنا أمير المغنين
لا أعرف غمز الغناء من غمز الزناء. ثمّ أمر به فضُرب مائة مِقْرعة، وبلغ ذلك الفضل فوصله
وأحسن إليه.
.... . أشكابه النحوي: أحمد بن محمد.
١٨٥٦ - أشْناس الأمير. كان أحد الشجعان المذكورين، توفي سنة اثنتين وخمسين
ومائتين(١) .
- الأُشتُهيّ: أحمد بن سهل.
- الأُشنُهيّ الشافعيّ: أحمد بن موسى.
أشهب
١٨٥٧ - ((المالكيّ)) أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم. أبو عمرو القيسيّ العامريّ
١٨٥٦ - ((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٤٢٣)، و((تاريخ اليعقوبي)) (٤٧٥/٢ -٤٧٩ - ٤٨١)، و((العقد الفريد)» لابن عبد
ربه (٤ /٥٠)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٤٤٣)، و((تاريخ الطبري)) (٥٥٨/٨)، و((ولاة مصر)» للكندي
(٢/٦ -٢١٨ -٢٢١)، و((الفرج بعد الشدّة)) للتنوخي (١٥٢/٣ - ٢٢٠)، و((تجارب الأمم)) لابن مسكويه
(٤٣٨/٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٤٢/٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤١٥/٢)، و«تاريخ
الإسلام)» للذهبي وفيات (٢٥٢هـ) صفحة (٨٨) ترجمة (١١٧)، و((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٣٥٩/).
(١)
قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)): وجهه المأمون غازياً إلى حصن سندس فأتاه بصاحبه. وكان مقدّم جيش
المعتصم حين فتح عمورية ثم ولي إمرة الجزيرة والشام ومصر للواثق، ونظروا في أعطيات المعتصم
لأشناس فبلغت أربعين ألف ألف درهم. وكان يتعانى المسْكِر. ولمات مات في سنة (٢٥٢هـ) خلّف مائة
ألف دينار، فأخذها المعتز بالله.
١٨٥٧ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٥٧/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٩٥/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي
حاتم الرازي (٣٤٢/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٦/٨)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (١٢٨)،
و ((الانتقاء)) لابن عبد البر (٥١ و١١٢)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٤٤٧/٢)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٢٣٨/١ -٢٣٩)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٢٩٦/٣ -٢٩٩)، و(«العبر» للذهبي (٣٤٥/١)،
و((الكاشف)) له (٨٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٠٤ هـ) صفحة (٦٤ - ٦٥ - ٦٦) ترجمة (٤١)،
و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٣٠٧/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٥٥/١٠)، و((الوفيات)) لابن
قنفذ (١٥٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٩/١ -٣٦٠) و((تقريب التهذيب)) له (٨٠/١)، و((حسن
المحاضرة)» للسيوطي (٣٠٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢/٢).

١٦٥
أصبغ بن زيد الجُهنيّ
المصريّ الفقيه، قيل: اسمه مسكين ولقبه أشهب (١)، سمع الليث ومالكاً ويحيى بن أيّوب
وسليمان بن بلال وبكر بن مُضَر وداود العطّار. قال ابن عبد البرّ (٢): كان فقيهاً حسن الرأي والنظر
فضَّله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي، ولم يُدرِك الشافعيُّ لمّا قدم مصرَ أحداً من
أصحاب مالك إلاّ أشهب وابن عبد الحكم(٣). وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعتُ
أشهب في سجوده يدعو على الشافعيّ بالموت فذكرتُ ذلك للشافعيّ فأنشد متمثلا [الطويل]:
تمنّى رجالٌ أن أموت وإن أمُتْ فتلك سبيلٌ لستُ فيها بأوْحد
فقُلْ للذي يبغي خلافَ الذي مضى تزوَّدْ لأخرى غيرها فكأنْ قدٍ
قال: فمات الشافعيّ فاشترى أشهب من تركته عبداً، ثمّ مات أشهب فاشتريتُ أنا ذلك العبد
من تركة أشهب، وكانت وفاة أشهب في شهر رجب سنة أربع ومائتين بعد الشافعيّ بثمانية عشر
يوماً، وقيل: بشهر واحد. وروى عنه أبو داود والنسائيّ.
- الأشهب بن رُميلة: مذكور في ترجمة أخيه رباب بن رُميّلة في حرف الراء.
...
- الأشیريّ: عبد الله بن محمد.
أصبح
١٨٥٨ - أصبغ بن خليل القرطبيّ الفقيه. برع في المذهب وأقرأ وأفتى دهراً وكان بارعاً في
عقد الوثائق إلاّ أنّه جاهل بالأثر ضعيف، يقال: إنّه وضع أحاديث نصراً لرأيه في عدم رفع اليدين
وغيره، وكان يقول أحبّ أن يكون في تابوتي خنزير ولا يكون فيه («مصنَّف ابن أبي شيبة)). توفي
في حدود الثمانين والمائتين.
١٨٥٩ ــ ((أبو عبد الله الورّاق)) أصبغ بن زيد الجُهنيّ. مولاهم، الواسطيّ، وهو الناسخ
انظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي.
(١)
(٢)
في الانتقاء (١١٢).
((تهذيب الكمال)» للمزي (٢٩٧/٣).
(٣)
١٨٥٨ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٧٧/١ - ٧٩)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٧٣)، و«بغية
الملتمس)) للضبي (٢٤٠)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٢٦٩/١ -٢٧١)، و(«المغني في الضعفاء» له (١/
٩٢)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٧٣ هـ) صفحة (٣٠٩ - ٣١٠) ترجمة (٣٠٢)، و«الديباج المذهب»
لابن فرحون (٣٠١/١٢)، و((لسان الميزان)» لابن حجر (٧٠٧/١) ترجمة (١٤٣٢)، و«تنزيه الشريعة)» لابن
عراق (٤٠/١) ترجمة (٣١٠).
١٨٥٩ - (تهذيب الكمال للمزي (٣٠١/٣) ترجمة (٥٣٥)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٢٠/٨) ترجمة
(١١٩٧٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٨١/١) ترجمة (١٦١١)، وقال فيه: «صدوق يُخرِب)).
.

١٦٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
كاتب المصاحف أبو عبد الله الورّاق. قال النسائيّ وأحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال
الدار قطنيّ: ثقةٌ. وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به. توفي سنة تسع وخمسين ومائة. روى
عنه الترمذيّ النسائيّ وابن ماجه.
١٨٦٠ - ((المدنيّ الخزاعيّ)) الأصبغ بن عبد العزيز. المدنيّ مولى خُزاعة. هو القائل يمدح
جعفر بن سليمان الهاشميّ [الطويل]:
حلفتُ بما حَجَّتْ قريشٌ لبيته وما وضعتْ بالأخْشَبَين رحالها
لقد أهَّلت أرضِّ بها حلَّ جعفر ووما عدمت معروفَها وجمالها
وقال يمدح عبد العزيز بن المطّلب المخزوميّ [الطويل]:
إذا قيل: مَن للعدل والحقّ والنُّهى أشارت إلى عبد العزيز الأصابعُ
أشارت إلى حُرِ المحامد لم يكن ليدفعه عن غايةِ المجد دافعُ
١٨٦١ - ((المالكيّ)) أصبغ بن الفَرَج بن سعيد بن نافع. الفقيه المالكيّ المصريّ أبو عبد الله،
تفقّه بابن القاسم وابن وهب وأشهب. وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجَتْ مصر مثل
أصبغ. قيل له: ولا ابن القاسم؟ قال: ولا ابن القاسم! وكان كاتب ابن وهب، وجدّه نافع عتيق
عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأمويّ. توفي سنة خمس وعشرين ومائتين، وقيل: سنة ستّ
وعشرين. وروى عنه البخاريّ وروى عنه الترمذيّ والنسائيّ بواسطة. ذكره ابن معين فقال: كان
من أعلم خلق الله بمذهب مالك. وقال العجليّ: ثقةٌ صاحب سُنّة. قيل: هو من ولد عَبيد
المسجد، كان بنو أُميّة يُسيِرون للمسجد عبيداً فهم من ولدهم.
١٨٦٢ - أصبغ بن الفرح بن فارس. أبو القاسم الطائيّ القرطبيّ المالكي، من كبار المفتين
بالمدينة من أهل اليقظة والنباهة. توفي سنة سبع وتسعين وثلاثمائة .
١٨٦٠ - ((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٨٣/٣).
١٨٦١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٦/٢)، و((التاريخ الصغير)) له (٢٢٧)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١/
٢٦١)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (٧٠)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (١٦/١١)، و((الكنى والأسماء)) للدولابي
(٥٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٢١/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٣/٨)،
و((الولاة والقضاة للكندي (٤٣٤ - ٤٣٥)، و((رجال صحيح البخاري)) للكلاباذي (١٠٦/١)، و((تاريخ
جرجان)) للسهمي (٣٠١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٥١/١)، و((المعجم المشتمل))
لابن عساكر (٨٣)، و(«وفيات الأعيان)» لابن خلکان (٢٤٠/١)، و((ترتيب المدارك)» للقاضي عياض (٢/
٥٦١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٠٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٥٦/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)»
له (٤٥٧/٢)، و((العبر)» له (٣٩٣/١)، و((الكاشف)) له (٨٤/١)، و((دول الإسلام)) له (١٣٦/١)، و(«تاريخ
الإسلام)» له وفيات (٢٢١ - ٢٣٠ هـ) صفحة (٩٧ - ٩٨ - ٩٩) ترجمة (٧٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(٣٦١/١)، و(تقريب التهذيب)) له (٨١/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٠٨/١)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (٥٦/٢).
١٨٦٢ - ((الصلة)) لابن بشكوال (١٠٧/١ - ١٠٨)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٩٧ - ٩٨)، و((العبر)» للذهبي=

١٦٧
أصرَم بن حُميد الطوسيّ الطائيّ
١٨٦٣ - أصبغ بن مالك. أبو القاسم المالكيّ الزاهد نزيل قرطبة، كان إماماً في قراءة نافع.
توفي سنة أربع وثلاثمائة .
١٨٦٤ - أصبغ بن محمد بن أصبغ. أبو القاسم المهريّ القرطبيّ صاحب الهندسة، كان من
أهل البراعة في الهندسة والعدد والنجامة والطبّ، له في ذلك تصانيف، سكن غرناطة وتقدّم عند
صاحبها. وتوفي سنة عشرين وأربعمائة .
١٨٦٥ - ((العُليميّ الشاعر)) الأصبغ العُلَيميّ. قال المرزبانيّ في ((معجمه)): من كلب، يقول
للأغور الكلبيّ لمّا هاجى الكُميتَ بن زيد الأسديّ وهجا بني أسد بكلب [الطويل]:
بها الأعور الكلبيّ عنّي القوافيا
إذا جئتما أرضَ العراق فبَلِغا
بدودانَ لا شِمْتَ السحابَ الغواديا
أترضَى لكلبٍ رقّةً غير عَدْلها
لحَى الله كلبيّاً يكون بسبّكم بني أسد، ما عاش في الأرض راضيا
الألقاب
.... - ابن أبي الأصبغ الأديب: عبد العظيم بن عبد الواحد.
ابن الأصبغ القرطبىّ: اسمه محمّد بن عبيد الله.
- الأصبهاني صاحب ((الأغاني)): عليّ بن الحسين.
- الأصبهانيّ نجم الدين: عبد الله بن محمد بن محمد.
- الأصبهانيّ شمس الدين الأصوليّ: اسمه محمد بن محمود.
. - الأصبهانيّ: شمس الدين محمود.
...
١٨٦٦ - ((الطوسيّ الشاعر)) أضرَم بن حُميد الطوسيّ الطائيّ. ذكره ابن الجرّاح في ((أخبار
الشعراء» وأورد له قوله [المتقارب]:
أصَمُّ عن الكلم المُخفظات وأحلم والحلم بي أشبهُ
لكَيْلا أُجاب بما أكرهُ
وإنّي لأترك جُلَّ الكلام
له ألسُنّ وله أوجُهُ
فكم من فتّى يُعجب الناظرين
وعند الدناءة يستنبِهُ
ينام إذا ذُكر المكرُمات
(٦٣/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٩٧هـ) صفحة (٣٤١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٤٨/٢)،
=
و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٤٩/٣).
١٨٦٣ - (تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٧٩/١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٤١)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي وفيات (٣٠٤ هـ) صفحة (١٣٨) ترجمة (١٨٣).
١٨٦٤ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبَّار، رقم (٥٤٩).

١٦٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
وله مع المأمون أخبار ورثاه بعد موته. قال المرزبانيّ: وهو شاعر ظريف. وأورد له قوله
[مرفل الكامل]:
أسرفْتَ في سوء الصنيع وفتكتَ بي فتْكَ الخليعِ
فقطعتُ ليلي ساهراً وخلا الخَليُّ مع الهجوعِ
صَيّرتُ حبَّكَ شافعي فأُتيتُ من قِبَل الشفيعِ
قال: ولأبي حَشيشة الطنبوريّ فيه صنعة. وكان المعتصم يختاره من غنائه. وقال: أخبرني
محمد بن محمد القصريّ عن أبي العيناء عن محمد بن عمرو الروميّ قال: دخل أصرمُ بن حُميد
على المأمون وعند المعتصم فقال: يا أصرم، قد أكبرتُ ظنّي في وصف شعرك وبديهتك فصِفْني
وأبا إسحاق ولا تفضِل أحداً منّا على صاحبه! قال: فتنحّى قليلاً ثمّ عاد فأنشده [الوافر]:
إلى بحرَين دونهما البحورُ
رأيتُ سفينةَ تَجْري ببحرِ
سواءٌ حار دونهما البصير
إلى مَلِكَين ضوءُهما جميعاً
وذا هذا وذاك وذا أميرُ
كلا المَلِكَينِ يُشبه ذاكَ هذا
فإنْ يَكُ ذا كذاك وذا كهذا فلي في ذا وذاك معاً سرورُ
رواق المجد ممدودٌ على ذا وهذا وجهُه بدرٌ مُنيرُ
فقال: أحسنتَ والله مع كلف المحنة وقِصَر المدّة. وأمر أن يُخلع عليه ووصله.
١٨٦٧ - أصرم الشَّقَريّ . - بفتح الشين المعجمة والقاف - كان في النفر الذين أتوا
رسول الله وَل من بني شقرة، فقال له: ((ما اسمك؟)) قال: أصرم. فقال له: ((أنت زرعة)). روى
حديثه أسامة بن أخدريّ.
. الإصْطَخْريّ الفقيه الشافعيّ: اسمه الحسن بن أحمد.
- الأُصفونيّ الوزير: حمزة بن محمد.
١ - الأُصفونيّ أمين الدين: محمد بن حمزة.
١٨٦٨ - ((الأمير بهاء الدين السلاح دار)) أصلم. الأمير بهاء الدين السلاح دار. كان أمير مائة
مقدَّم ألف في الدولة الناصريّة ... نُقِل عنهما إلى السلطان كلامٌ فاعتقلهما وطلب أميرَ حسين بن
جندر من دمشق إلى مصر على إقطاع أصلم، وبقي في الحبس مدّةً تقارب خمس سنين، ثمّ
أخرجه وأعاده إلى منزلته، ثمّ في آخر أيّام الناصر جهّزه نائباً إلى صَفَد فتوفّي السلطان وهو بها،
١٨٦٧ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٣/١ - ٥٤) رقم (١٨٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٦/١).
١٨٦٨ - ((أعيان العصر)) للصفدي (٢٠١) ب ٣.

١٦٩
أُصَيْلُ
ثمّ إنّ قوصون جرَّده مع الأمير علاء الدين ألْطُنْبُغا نائب الشام إلى حلب الإمساك طَشْتَمُر حمّص
أخضر، فلمّا كان في أثناء الطريق بين صَفَد ودمشق حضر إليه قُطلوبغا الفخري فردّه من قارا،
فعاد ولم يلحق هو وعسكر صفد، بألطُنبغا، وأقام مع الفخريّ إلى أن توجّه معه إلى مصر، فرسم
له الناصر أحمد بن الناصر بالإقامة في مصر على عادته أميرَ مائة مقدّم ألف يجلس في المشوَر،
وعمّر في البرقيّة عند اسطَبْلهِ مدرسةً مليحةً إلى الغاية وتربةً وربعاً وحوضَ سبيل. وتوفي رحمه
الله تعالى سنة ستّ وأربعين وسبعمائة.
.... - الأصمعيّ اللغويّ: اسمه عبد الملك بن قُريب.
- الأصمّ المحدّث: اسمه محمد بن يعقوب.
. - الأصمّ المعتزليّ: اسمه أبو بكر.
- ابن أبي أُصبيعة الطبيب: اسمه أحمد بن القاسم.
- ابن أبي أُصبيعة الرشيد: عليّ بن خليفة.
....- الأصيليّ المالكيّ: اسمه عبد الله بن إبراهيم.
١٨٦٩ - ((الصحابيّ)) أُصَيد بن سلمة بن قُرظ. أسلم على عهد النبيّ وَّ وصحبه وبعثه في
جيش مع الضحّاك بن سفيان إلى قومه، فلما صافُوهم دعا أُصيدُ أباه إلى الإسلام فأبى، فحمل
عليه وعرقب فرسه، فسقط سلمة منه في الماء فتوكّأ على رمحه وأمسك عنه أُصيد تأدّباً حتى
لحقه المسلمون، فقتلوه دونه في شهر ربيع الأول سنة تسع. وذكره أبو موسى فقال: بعث رسول
الله ◌َ لِّ سريّةً فأسروه، فعرض النبيّ وَّ الإسلام عليه فأسلم، فكتب إليه أبوه شعراً يُنكر عليه
ذلك فأجابه بشعرٍ على روتّه وهو [الكامل]:
إن الذي سمك السماء بقدرةٍ حتى علا في مُلكه فتوحّدا
يدعو لرحمته النبيَّ محمدا
بعث الذي لا مثله فيما مضى
قرناً تأزّر بالمكارم وارتدى
ضخمُ الدسيعةِ كالغزالة وجهُه
طوعاً وكرهاً مُقْبلين على الهدى
فدعا العبادَ لدينه فتتابعوا
في أبيات، فأسلم أبوه بكتابه ووفد على النبيّ ◌ٍَّ مسلماً.
١٨٧٠ - ((الصحابيّ)) أُصَيْلُ . - بضمّ الهمزة وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف
وبعدها لام - الهُذَلِيّ، وقيل: الغفاريّ، حديثه عند أهل حرَّان في مكّة وغضارتها والتشوّق إليها،
١٨٦٩ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٤/١ - ١٥٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٥٣/١) رقم (٢١٤).
١٨٧٠ - («أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٥/١ - ١٥٦) رقم (١٩٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٥٣/١ - ٥٤) رقم (٢١٥)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر، رقم (١٣٩).

١٧٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
وروى حديثَه أهلُ المدينة: إنّه قدم على النبيّ وَ لّ من مكّة فقالت عائشة: يا أُصيل، كيف تركت
مكّة؟ قال: تركتها حين ابيضّت أباطحُها وأرْغَل ثُمامُها وانتشر سَلَمُها وأعذق إذخِرُها. فقالت
عائشة: يا رسول الله، اسمغ ما يقول أصيل! فقال رسول الله وَلجر: ((لا تشوِقُنا))(١) أو كلمةً نحوها
((يا أُصيل!)).
١٨٧١ - ((الشاعر)) الأضبط بن قريع. كان مفرَّكاً لا يتزوج امرأة إلاّ طلّقتْه، فاجتمع نساؤه
ذات ليلة يسهرن فتعاهدن أن يصدقن الخبر عن فرك الأضبط، فأجمعن على أنّه بارد الكمرة،
فقالت لإحداهنّ خالتُها: أتعجز إحداكنّ إذا كانت ليلته منها أن تسخِن كمرته بشيء من دهنٍ. فلمّا
سمع قولها صاح: يا لعوفٍ يا لعوفٍ! فثار أناسٌ وظنّوا أنّ قد أُتي فقالوا له: ما لك! فقال أُوصيكم
بأن تسخنوا الكمر، فإنّه لا حُظْوَةَ لبارد الكمرة. فانصرفوا يضحكون وقالوا: تبّاً لك، ألهذا
دعوتنا؟ - ومن شعره [المنسرح]:
والمُسْيُ والصبح لا فلاح معه
لكلّ همّ من الهموم سَعَةٌ
تركع يوماً والدهرُ قد رفعهْ
لا تحقِرنّ الفقير علَّك أن
حبلَ وأقص القريب إن قطعه
وصِلْ حبال البعيد إن وَصَل الـ
ويأكل المالَ غيرُ من جمعهْ
قد يجمع المالَ غيرُ آكلهِ
يملك شيئاً من أمره وَزَغَهْ
ما بالُ من غيُّه مُصيبُك لا
أقبل يلحى وغيُّه فجعةْ
حتى إذا ما انجلتْ عمايتُه
يا قومُ مَن عاذري من الخُدَعَةُ
أذود عن حوضه ويدفعني
مَن قرّ عَيْناً بعيشه نَفَعَهْ
فاقْبَلْ من الدهر ما أتاك به
- الأطروش الناسخ: اسمه أحمد بن عبد الملك.
- الأطروش العَلَويّ الخارج بطبرستان: اسمه الحسن بن عليّ.
١٨٧٢ - ((سيّد بغداد)» الأطْهَر بن محمد بن محمد بن زيد الحسنيّ. أبو الرضا السيّد الأجلّ
الحافظ المعروف بسيّد بغداد نزيل سمرقند. قال عبد الغافر: سيّد السادات الفائق حشمته ودولته
وماله وجاهه مطرِد العادات، له السّماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشعر، وكان
يضبط الولاية ويجبي الأموال ويجمع ويفرق، ثمّ إنّه قُدَّ نصفين وعُلِق في السوق وأُخذت أمواله
وحُرمُه وخدمه سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وقد تقدّم ذكر والده الشريف المرتضى محمد بن
محمد بن زيد في المحمدين، ورُفع نسبه هناك إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(١) في ((الإصابة)): حسبك يا أصيل لا «تحزنا)).
١٨٧١ - (الأغاني)) للأصفهاني (١٥٩/١٦).
١٨٧٢ - مأخوذ من ((سياق تاريخ نيسابور)» لعبد الغافر الفارسي، راجع المنتخب (٤٨) أ.

١٧١
الأعزّ بن فضائل بن أبي نصر بن غبّاسوه بن العُليق
- ابن أعثم الشيعيّ الأخباريّ: اسمه أحمد بن أعثم.
..
- ابن الأعرابيّ اللغويّ: اسمه محمد بن زياد، تقدّم ذكره.
..
ابن الأعرابيّ: عبد الجبّار بن يحيى.
- الأعرابيّ الباخرزيّ الكاتب: أحمد بن إبراهيم.
..
الأعزّ
١٨٧٣ - ((ابن العُليّق)) الأعزّ بن فضائل بن أبي نصر بن غبّاسوه بن العُليٍق. أبو نصر
البغداديّ البابَضْريّ ويعرف أيضاً بابن بندقة، كان شيخاً صالحاً متيقّظاً حسن الطريقة كثير التلاوة
عالي الرواية، تفرّد بـ ((موطّأ)) القَعْنبيّ عن شُهدة وبـ ((القناعة)) لابن أبي الدنيا وبـ ((كرامات الأولياء))
للخلاّل، روى عنه مجد الدين بن العديم والدمياطيّ وابن الحلوانيّة وجماعة. وتوفي سنة تسع
وأربعين وستمائة .
الألقاب
٠٠ .. - ابن بنت الأعزّ: علاء الدين أحمد بن عبد الوهاب.
ومنهم تقيّ الدين عبد الرحمن بن عبد الوهاب.
ومنهم تاج الدين عبد الوهاب بن خلف، ومنهم صدر الدين بن عبد الوهاب.
الأعلم الشَّنْتَمَريّ: يوسف بن سليمان.
- الأعمشيّ الحافظ: اسمه أحمد بن حمدون.
....
- ابن الأعمى: كمال الدين عليّ بن محمد بن المبارك.
الأعشى
الأعشى الهمدانيّ: اسمه عبد الرحمن أبو المصبّح - يأتي ذكره في حرف العين في موضعه
إن شاء الله تعالى -.
أعشى ثعلبة: اسمه النعمان بن معاوية، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف النون في
موضعه .
١٨٧٣ - ((صلة التكملة لوفيات النقلة)) للحسيني ورقة (٦٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٠٢/٥)، و((سير أعلام النبلاء(له
(٢٣٨/٢٣ -٢٣٩)، و((ذيل التقييد)) للفاسي (٤٨٤/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤/٧)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٤/٥).

١٧٢
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الأعشى الشيبانيّ: هو عبد الله بن خارجة - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين في
موضعه .
١٨٧٤ - ((الصحابيّ)) أعشى بني مازن: اسمه عبد الله بن الأعور. وقيل غير ذلك، له صحبة
وهو الذي أتى رسول الله وَل وقال [الرجز]:
إليك جابي اليوم شأنٌ وأربْ
يا مالكَ الناس وديّانَ العربْ
غدوتُ أبغيها الطعام في رجَبْ
إنّي لقيت ذِرْبةً من الذِرَبْ
لا أبصر الصاحب إلاّ ما اقترب
أكمه لا أُبصر عُقدة الحقب
فخلَّفتني بنزاع وكربُ وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمن غلبْ
فجعل النبيّ وَ ل﴾ يقول: ((هنَّ شرُّ غالب لمن غلب))، يتمثلهن.
.... - الأعمش الإمام: اسمه سليمان بن مهران - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف
السين في مكانه -.
..... والأعمش الحافظ: اسمه أحمد بن حمدون.
. - الأعمى: الأمير علاء الدين أيْدُغْدي.
..
أعين
١٨٧٥ - ((الطبيب)) أعين بن أعين، كان طبيباً متميّزاً في الديار المصريّة وله ذكر جميل
وحسن معرفة ومعالجة، وكان في أيّام العزيز بالله، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وله من
الكتب ((كتاب كُنّاش)) كتاب في ((أمراض العين ومداواتها)).
١٨٧٦ - ((المجاشعيّ الصحابيّ)) أعين بن ضُبَيعة بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع
المجاشعيّ التميميّ، هو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة أمّ المؤمنين، وبعثه عليّ إلى
البصرة بعد ذلك فقتلوه، وهو ابن عمّ الأقرع بن حابس وابن عمّ صعصعة بن ناجية وهو في عداد
الصحابة رضي الله عنهم.
١٨٧٤ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٠٢/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (١٥٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/
٥٤ _ ٥٥) رقم (٢٢٠)، و((الديوان)) (تحقيق Geyer) ص (٢٨٧).
١٨٧٥ - ((معجم الأطباء)) لعيسى بك (١٤٧).
١٨٧٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (١٥٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٩/١) رقم (١٩٨) و((الإصابة)) لابن
حجر (٥٥/١).

١٧٣
أُغُرلو ملك الأمراء الغازي المجاهد
١٨٧٧ - أعين بن ليث. جدّ ابن عبد الحكم. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
....- الأعيمي التُّطيليّ: اسمه أحمد بن عبد الله.
- الأعين: اسمه محمد بن الحسن.
الأغز
١٨٧٨ - ((ابن حنظلة)) الأغرّ بن سَليك - بكاف في آخره - ويقال: ابن حنظلة، كوفيّ، روى
عن عليّ بن أبي طالب وأبي هريرة رضي الله عنهما، روى له النسائي. توفي في حدود التسعين
للهجرة .
١٨٧٩ - الأغرّ المُرنيّ. ويقال: الجُهَنيّ، وهو واحد له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو
بردة بن أبي موسى وغيره، ويقال: إنّه روى عنه ابن عمر، وقيل: إنّ سليمان بن يسار روى عنه.
قال ابن عبد البرّ: ولم يصحّ.
١٨٨٠ - أغرّ الغفاريّ. روى عن النبيّ وَّل أنّه سمعه يقرأ في الفجر بـ: ((الروم))، ولم يرو
عنه إلاّ شبيبٌ أبو رَوح وحده.
.... - الأغرّ النحويّ: اسمه يحيى.
١٨٨١ - ((العادليّ)) أُغُرلو ملك الأمراء الغازي المجاهد شجاع الدين العادليّ نائب دمشق
لأستاذه السلطان الملك العادل كَتْبُغا، فلمّا خُلع بقي أغرلو بدمشق أميراً كبيراً مدّةً طويلةً لشجاعته
وعقله، وكان أبيض أشقر. ولمّا توفي سنة تسع عشرة وسبعمائة دفن في تربته المليحة شماليَّ
١٨٧٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٤٣/٦)، و((التاريخ)) لابن معين (٤٢/٢)، و((معرفة الرجال)» لأحمد (١٨٧/٢)،
و ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤٤/٢)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (٧١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٣٠٨/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٥٣/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣١٧/٣)، و((الكاشف)) للذهبي
(٨٥/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٩٠هـ) صفحة (٤١ - ٤٢) ترجمة (٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٦٥/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٨١/١).
١٨٧٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٦٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٩/١ -١٦٠) رقم (٢٠٠)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٥٥/١ - ٥٦).
١٨٨٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٦٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٥٩/١) رقم (١٩٩)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٥٦/١).
١٨٨١ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٩٨).

١٧٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الجامع المظفَّريّ بالصالحيّة رحمه الله تعالى. وهو والد الأمير علاء الدين عليّ - وسيأتي ذكره في
مكانه إن شاء الله تعالى -.
١٨٨٢ - ((مشدّ الدواوين)) أُغُرلو الأمير شجاع الدين. هو مملوك الأمير سيف الدين الحاجّ
بهادُر المُعِزّي، ولمّا حُبس أستاذه أخذه الأمير سيف الدين بَكتمر الساقي فجعله أمير أخور، ولم
يزل عنده إلى أن توفي بَكتمر، ثمّ انتقل إلى عند الأمير سيف الدين بَشْتاك وكان أمير أخور عنده
أيضاً، ثمّ إنّه بعد ذلك تولّى ناحية أُشموم وسفك بها، ثم جُهّز نائباً إلى قلعة الشَّوْبَك، ثمّ إنّه
عمل ولاية القاهرة مدّةً في أيّام الصالح، ثمّ تولّى شدّ الدواوين في أيّام الصالح إسماعيل وتظاهر
بعَفاف كثير وأمانة، ثمّ إنّه لمّا توفي الصالح رحمه الله تعالى كان له في ولاية شَعْبان العناية التامّة
فقدّمه وحظي عنده، ففتح له باب الأخذ على الإقطاعات والوظائف وعُمل لذلك ديوان قائم
الذات سُمّي ديوان البذل، فلمّا تولّى الصاحب تقيّ الدين بن مراجل شاححه في الجلوس
والعلامة، فترجّح الصاحب تقيّ الدين وعُزل الأمير شجاع الدين من شدّ الدواوين، فلمّا كان في
نوبة السلطان الملك المظفَّر كان شجاع الدين ممّن قام على الكامل وضرب الأمير سيف الدين
أرغون العلائيّ في وجهه، وسكن أمره إلى أن حضر في أيّام الملك المظفَّر صحبةَ الأمير سيف
الدين مَنْكلي بغا الفخريّ ليوصله إلى طرابلس نائباً، وعاد إلى مصر وأمْرُه ساكن إلى أن قام في
واقعة الأمراء سيف الدين مَلَكْتَمُر الحجازيّ وشمس الدين آقْسنُقْرُ وسيف الدين قَرابغا وسيف الدين
بُزلار وسيف الدين صمغار وسيف الدين إتمِش، وكان هو الذي تولّى كِبرَه وأمسك أولاد الأمراء
فعظُم شأنه وفخم أمره، وخافه أمراء مصر والشام، وأقام كذلك مدّة أربعين يوماً تقريباً، ثمّ أنّه
أُمسك وقُتل، وجاء الخبر بقتله إلى الشام في مستهلّ شهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة،
وقيل: إن الحرافيش بالقاهرة ومصر أخرجوه من قبره ومثّلوا به وأقاموه في زيّه أيّام حياته
ومشاورته وإمساكه الأمراءَ وقتلهم، ثمّ إنّهم نَوَّعوا نَكاله والمُثلة به، فغضب السلطان لذلك وأمر
في الحرافيش فنال الأوشاقيّة منهم منالاً عظيماً من القتل والقطع وغيره، وكان مشؤوماً في حياته
ومماته. ويقال: إنّ السبب في قتله كان لمّا حضروا برأس الأمير سيف الدين يلبُغا اليَحيويّ نائب
الشام. وبالجملة فحُسِب الذين قتلهم في مدّة أربعين يوماً فكانوا أحداً وثلاثين أميراً. وكان يخرج
من القصر ويقعد على باب خزانة الخاصّ ويتحدّث في الدولة وفي الخزانة والإطلاق والإنعام
ويجلس الموقّعون عنده ويكتبون عنه إلى الولاة، ولكنّه مات هذه الميتة الموصوفة واشتهر ما فُعل
به، فقلت مستطرداً [المجتث]:
وعاذلٍ قال: عُمْري أسعى لعلّك تَسْلو
أموت منك بغَبْني فقلتُ: مَوْتَ أغُزلو
١٨٨٢ - ((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١٩٨) أ.

١٧٥
أفريدون بن محمد بن محمد بن عليّ. الأصبهانيّ
.... - الأغلبيّ: عبد الله بن إبراهيم. وآخر: عبد الله بن إبراهيم.
وآخر: إبراهيم بن أحمد بن محمد.
وآخر: إبراهيم بن الأغلب، وهو المسمّى بالرشيد صاحب إفريقية.
وآخر: إبراهيم بن محمد.
.... - ابن الأغيس الشافعيّ: أحمد بن بشر.
١٨٨٣ - (الطبيب اليهوديّ)) إفراييم بن الزفّان . - بالزاي وتشديد الفاء وبعد الألف نون - أبو
كثير اليهوديّ الطبيب خدم الخلفاء المصريّين بمصر، ونال دنيا عريضةً واقتنى من الكتب شيئاً
كثيراً، وهو أمهر تلامذة عليّ بن رضوان، خلّف من الكتب ما يزيد على عشرين ألف مجلّد.
وتوفي في حدود الثمانين والأربعمائة .
.... - الأفرم نائب دمشق: الأمير جمال الدين آفوش.
. - الأفرم الكبير: الأمير عزّ الدين أيْيَك.
أفريدون
.... - أفريدون التركيّ : - له ترجمة مذكورة في ترجمة سالم بن أحمد في حرف السين،
فليُطلب هناك -.
١٨٨٤ - أفريدون بن محمد بن محمد بن عليّ. الأصبهانيّ التاجر الذي عمر المدرسة
المليحة الظريفة برّا باب الجابية بدمشق، أنفق على عمارتها وخدها خارجاً عن الوقف فوق مائة
ألف درهم وشرع فيها سنة أربع وأربعين وسبعمائة. وتوفي رحمه الله تعالى في أوّل شهر رجب
سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
.... - الأفضل: سُمّي به جماعة: منهم الأفضل والد صلاح الدين اسمه أيّوب بن شادي.
ومنهم الأفضل صاحب حماة اسمه محمّد بن إسماعيل، ومنهم الأمير عليّ بن محمود.
.... - أفضل الدولة: الطبيب محمد بن عبد الله.
١٨٨٣ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٠٥/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٨٠هـ) صفحة (٣٠٢)
ترجمة (٣٤٠).
١٨٨٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (١٠٠٠).

١٧٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٨٨٥ - أفطس. رجل من الصحابة رضي الله عنهم، روى عنه إبراهيم بن أبي عَبْلةً قال:
رأيت رجلاً من أصحاب النبيّ وَّ يقال له أفطس يلبس الخزّ.
أفلح
1
١٨٨٦ - ((المدئيّ)) أفلح بن حُميد المدنيّ. أحد الأثبات المسندين، وليس في مُسلم أعلى
من روايته، روى له البخاريّ ومسلم والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه وتوفي - على الصحيح - سنة
ثمان وخمسين ومائة.
١٨٨٧ - ((القبائيّ الأنصاريّ)) أفلح بن سعيد. القُبائيّ الأنصاريّ، كان صدوقاً احتجّ به مسلم
وقد أقذع ابن حِبّان في الحطّ عليه فقال: شيخ من أهل قُبا يروي عن الثقات الموضوعات وعن
الأثبات المُنكرات لا يحلّ الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال. وروى له مسلم والنسائيّ. وتوفي
سنة ستّ وخمسين ومائة.
١٨٨٨ - ((الصحابيّ)) أفلح بن أبي القُعَيس. ويقال: أخو أبي القُعَيس. قال ابن عبد البرّ: لا
أعلم له خبراً ولا ذكراً أكثر ممّا جرى من ذكره في حديث عائشة في الرضاع وقد اختلف فيه،
وأصحُها أنّه أفلح أخو أبي القُعَيس .
١٨٨٩ - ((أبو عطاء السنديّ)) أفلح بن يسار، هو أبو عطاء السنديّ ومولى بني أسد، منشؤه
الكوفة وهو من مخضرمي الدولتين، وكان أبوه سنديّاً أعجمياً لا يفصح، وكان في لسان أبي عطاء
عُجمةٌ ولثغةٌ وكان إذا تكلّم لا يُفهَم كلامه، ولذلك قال لسُلَيْمان بن سُلَيم الكلبيّ [الخفيف]:
أغْوَزتْني الرُّواة يا ابن سُليم وأبى أنْ يُقيم شعري لساني
وجفاني لعُجمتي سلطاني
وَغَلَى بالذي أُجَمْچِمُ صدري
حالكاً مجتوّى من الألوانِ
وازْدَرَتني العيونُ إذ كان لوني.
كيف أحتال حيلةً لبياني؟
فضربتُ الأمورَ ظهراً لبطنٍ
وتمنّيتُ أنّني كنت بالشعــ ــ فصيحاً وبانَ بعضُ بناني
١٨٨٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (١٤٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦٢/١) رقم (٢٠٣)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٥٧/١).
١٨٨٦ - ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢١/٣) ترجمة (٥٤٧) ورمز له (م، س)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٨)
٢٢٠) رقم (١١٩٧٥)، و((تقريب التهذيب)) له (٨٢/١) ترجمة (٦٢٣).
١٨٨٧ - ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢٣/٣) ترجمة (٥٤٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٢١/٨) ترجمة
(١١٩٧٦)، و((تقريب التهذيب)) له (٨٢/١) ترجمة (٦٢٤).
١٨٨٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٦٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٦٢/١) رقم (٢٠٤)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٥٧/١).
١٨٨٩ - ((الأغانى)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٢٧/١٧)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٣٤/١).

١٧٧
أفلح بن يسار
عند رخب الفِناء والأعطانِ
ثمّ أصبحتُ قد أبحتُ ردائي
بفصيحِ من صالح الغلمانِ
فاعطِني ما يَضيقُ عنه رُواتي
ـر فإنّ البيان قد أغياني
يُفهِم الناسَ ما أقول من الشعـ
في بلادي وسائر البلدانِ
واعتمدْني بالشكر يا ابنَ سُليم
فيك سبّاقةٌ لكل لسانِ
ستوافيهم قصائد غُرِّ
فأمر له بوصيف بربريّ، فسمّاه عطاء وتبنّى به وروّاه شعره، فكان إذا أراد إنشاد مديح لمن
يجتديه أو مُذاكرة شعر أمره فأنشد. قيل: إنّه قال له يوماً: ((ولأ منذ دأوتأ وأُلتَ لي لبَّيأْ مَا أُنْتَ
تصنا)) يعني: ((ولك منذ دعوتك وقلتَ لي لبّيك ما كنت تصنع)). وشهد أبو عطاء حرب بني أميّةَ
وبني العبّاس وأبلى مع بني أميّة وقُتل غلامه عطاء مع ابن هُبيرة وانهزم هو. وحكى المدائنيّ أنّ
أبا عطاء كان يقاتل المسوّدة، وقدّامه رجلٌ من بني مرّة يكنى أبا يزيد قد عُقر فرسه، فقال لأبي
عطاء: أعطِني فرسك أقاتل عنك وعنّي! وقد كانا أيقنا بالهلاك، فأعطاه أبو عطاء فرسه فركبه
المريّ ومضى على وجهه ناجياً، فقال [الوافر]:
لكالساعي إلى لمع السَّرابِ
لَعَمْرُك إنّني وأبا يزيد
وفي الطَّمَع المذلَّةُ للرقابِ
رأيتُ مَخيلةً فطمعتُ فيها
كما أعياك من سرق الدوابٍ
فما أغناك من طلبٍ ورزقٍ
ولكن لست منهم في النصاب
وأشهَدُ أنّ مرّةَ حيُّ صدقٍ
وعن المدائنيّ أنّ يحيى بن زياد الحارثيّ وحمّاداً الراوية كان بينهما وبين معلم بن هبيرة ما
يكون مثله بين الشعراء والرواة من النفاسة، وكان معلم بن هبيرة يحبّ أن يطرح حمّاداً في لسان
مَن يهجوه، قال حمّاد الراوية: فقال لي يوماً بحضرة يحيى بن زياد: أتقول لأبي عطاء السنديّ أن
يقول ((زُجٌ)) و((جرادة)) و((مسجد بني شيطان))؟ قلت: نعم، فما تجعل لي على ذلك؟ قال: بغلتي
بسرجها ولجامها. فأخذت عليه بالوفاء مَوثقاً، وجاء أبو عطاء السنديّ فجلس إلينا فقال: مرهباً
بكم هيّاكم الله! فرحّبت به وعرضت عليه العشاء، فأبى وقال: هل عندكم نبيذ؟ فأتيناه بنبيذ كان
عندنا فشرب حتى احمرّت عيناه، فقلت: يا أبا عطاء، إنّ إنساناً طرح علينا أبياتاً فيها لغز فلست
أقدر على إجابته البتّة ففرِجْ عني. فقال: هات! قلت [الوافر]:
أبِنْ ليَ إنْ سُئلتَ أبا عطاءٍ يقيناً كيف عِلْمك بالمعاني
فقال [الوافر]:
خبيرٌ عالمٌ فاسألْ تجدْني بها طَبّاً وآياتِ المثاني
فقلت [الوافر]:
دُوَيْن الكعب ليست بالسِنانِ؟
فما اسمُ حديدة في راس رُمح

١٧٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
فقال [الوافر]:
هو الزُزُّ الذي لوبات ضيفاً لِصدرك لم تزل لك لوعتانِ
فقلت [الوافر]:
فما صَفراء تُدعى أُمَّ عوفٍ كأنّ رُجَيْلتَيها مِنجلانِ؟
فقال [الوافر]:
بأنّك ما عدوتَ سوى لساني
أردتَ زَرادةً وأقول حقّاً
فقلت [الوافر]:
أتعرف مسجداً لبني تميم فُوَيق الميل دون بني أبانٍ؟
فقال [الوافر]:
بنو سيطان دون بني أبان كقُرب أبيك من عبد المدانِ
قال حمّاد: فرأيت عينيه قد ازدادت حمرةً، ورأيت الغضب في وجهه وتخوّفته فقلت: يا أبا
عطاء، هذا مقام المستجير بك، ولك نصف ما أخذته. قال: فاصدُقني! فأخبرته فقال: أولى
لك، قد سلمتَ وسلم لك جُعْلك، خُذه بورِك لك فيه، فلا حاجة لي إليه. وانقلب يهجو معلم
بن هبيرة. ووفد أبو عطاء على نصر بن سيّار فأنشده [البسيط]:
قالت بُرَيْكةُ بنتي وهي عاتبةٌ إنّ المُقام على الإفلاس تعذيبُ
رأس الفؤاد فنوم العين ترحيب
ما بالُ همّ دخيلٍ بات مختصرا
إنّي دعاني إليك الخير من بلدي والخير عند ذوي الأحساب مطلوبٌ
فأمر له بأربعين ألف درهم.
.... - ابن أفلح الشاعر: اسمه عليّ بن أفلح.
.... - الإفليليّ القرطبيّ الأديب: اسمه إبراهيم بن محمد بن زكرياء.
١٨٩٠ - ((مملوك الناصر الخليفة)) أقباش بن عبد الله الخليفتيّ. مملوك الإمام الناصر حَجّ
بالركب العراقيّ ومعه تقليد لحسن بن قتادة بعد موت أبيه، فجاءه راجح أخو حسن وقال: أنا أكبر
ولد قتادة فولِني! فلم يجبه فجرت بينهما حرب، وقُتِلَ أقباش سنة سبع عشرة وستمائة، ونُصِب
رأسه على رمح بالمَسْعَى. وكان أقباش قد اشتراه الخليفة وهو أمرد بخمسة آلاف دينار، ولم يكن
بالعراق أحسن منه، وكان عاقلاً متواضعاً، ولم يخرج الموكبُ لتلقي الركب حُزْناً عليه وأدخِل
الكوس والعَلّم في الليل.
١٨٩٠ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٦١٠/٨).

١٧٩
أقْجبا الأمير فخر الدين الحمويّ
إقبال
١٨٩١ - ((جمال الدولة الخادم)) إقبال جمال الدولة خادم السلطان صلاح الدين، وقف دارَيه
الإقباليّتين على الحنفيّة(١) والشافعيّة(٢) بدمشق، وتوفي بالقدس في سنة ثلاث وستمائة؛ ووقف
الدار الكبرى للشافعيّة والصغرى للحنفيّة، وتُلئا ما وقفه للشافعيّة والثلث للحنفيّة.
أقبغا
١٨٩٢ - ((المنصوريّ)) أقبُغا المنصوري الأمير سيف الدين، كان شاباً مليحاً من أمراء
دمشق. قُتل بالبرج الذي تأخر فتحه بعكًا سنة تسعين وستمائة.
١٨٩٣ - ((الناصريّ)) أقبُغا الأمير سيف الدين الناصريّ. هو أخو الخوندة طغاي امرأة أستاذه
الملك الناصر، تنقّلت به الأحوال في الجَمْداريّة إلى أن صار أمير مائة مقدّم ألف وتأمّر ولداه
ناصر الدين محمد وشهاب الدين أحمد وصار أستاذدار السلطان ومقدّم المماليك وشاذّ العمائر،
ولمّا توفي السلطان وولي المُلك ابنُه الملك المنصور أبو بكر صادرَه وأخذ كلَّ ما يملكه وأمر بردّ
كلّ ما أخذه للناس، ولم يبق له في ماله تصرّف إلى أن أعطاه الأمير علاء الدين طَيْبُغا المجديّ
الحاجب مائة درهم من عنده لأنّه كان في ترسيمه، ثمّ أخرجه قوصون لمّا تولّى السلطان الملك
الأشرف علاء الدين كُجُك إلى دمشق، فأقام بها قليلاً وتوجّه مع الفخريّ إلى الديار المصريّة،
فرسم له الملك الناصر شهاب الدين أحمد بنيابة حمص فحضر إليها وأقام بها إلى جمادى الآخرة
سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، فرسم بإحضاره إلى دمشق فحضر إليها وأقام بها من جملة الأمراء
المقدَّمين. فلمّا كان في شوّال من السنة المذكورة حضر مرسوم السلطان الملك الصالح بإمساكه،
فأُمسك هو والأمراء الذين اتُّهموا بالميل مع الناصر أحمد أودع القلعة معتقلاً، ثمّ بعد قليلٍ طُلب
إلى مصر فتوجّه به الأمير بدر الدين بَكْتاش المنكورسيّ وكان ذلك آخر العهد به.
١٨٩٤ - ((الحمويّ)) أقْجبا الأمير فخر الدين الحمويّ. نُقل من حماة إلى القاهرة وأُعطي شدّ
الشرابخاناه في أيّام الصالح إسماعيل رحمه الله تعالى، وزادت رتبته عنده وتأثّلت مكانته ولم يكن
عنده في الدولة مثله، ومثلُه الأمير نجم الدين الوزير محمود بن شروين، أعني في الأمراء
الأجانب، بحيث أنّ هذا الأمير فخر الدين كان يكون عنده غالب الليل يسامره وينادمه، فلمّا توفي
١٨٩١ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٥٩)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٤٠/٢٩ - ٤١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٤٦/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٠٣هـ) صفحة (١١٠ - ١١١) ترجمة (١١٥).
(١)
انظر: عن المدرسة الحنفية في ((الدارس)) للنعيمي (٣٦٢/١).
(٢)
انظر: عن المدرسة الشافعية في ((الدارس)) للنعيمي (١١٨/١).
١٨٩٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (١٠٠١).
١٨٩٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (١٠١٠).

١٨٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الصالح رحمه الله تعالى وتولّى الكامل شعبان أخرجه إلى حماة - وقيل: إن الذي أخرجه إنّما هو
المظفّر - وبقي فيها مقيماً إلى أن أُمسك الأمير سيف الدين يلبُغا اليَحيويّ على ما سيأتي ذكره في
ترجمته في حرف الياء، فجُهِز الأمير فخر الدين مع يلبغا وأبيه طابطا إلى القاهرة وكان يلاطف
يلبغا غايةَ الملاطفة ويخدمه ويكرمه ويمنّيه ويسلّيه إلى أن حضر الأمير سيف الدين مَنْجك وتلقّاهم
إلى ((قاقون)) وقضى الله أمره في يلبغا، فاستمرّ الأمير فخر الدين متوجّهاً إلى القاهرة، فرسم له
المظفّر حاجّي بالمقام في القاهرة، وسيَّر أحضر أهله وطُلْبه من حماة وذلك في رجب سنة ثمان
وأربعين وسبعمائة. وهذا الأمير فخر الدين شديد التعصّب كثير الودّ جمُّ النفع لمن يعرفه أو
يصحبه، ولم يزل بمصر مقيماً إلى أن ولي المُلك المَلِك الصالحُ صالح فأخرجه إلى حماة ليقيم
بها في أوائل دولته، فوصل إلى دمشق في حادي عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.
أقرع
١٨٩٥ - ((ابن بشر)) أقرع بن بشر، أحد بني سعيد بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب.
قال المرزبانيّ: إسلاميّ يقول من قصيدة [الكامل]:
إنّ الموالي مولَيانِ فرافعٌ بيتَ البناء وهادمٌ لا يرفعُ
أهِنِ اللئيم إذا استطعتَ هوانه إنّ الكرامة عنده لا تنفعُ
١٨٩٦ - ((بن حابس الصحابيّ)) الأقرع بن حابس بن عقال التميميّ المُجاشِعيّ. له صحبةٌ
وروايةُ حديثٍ. كان من المؤلّفة قلوبُهم وكان سيّد قومه، واسمه فراس وإنّما لقّب الأقرع لقَرع كان
برأسه، وقدم ((دومة الجندل)) من أطراف أعمال دمشق في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وكان في
وفد تميم الذين قدموا على رسول الله #1 ونادوه من وراء الحجرات، وأعطاه النبيّ وَلَهُ يومَ خيبر
مائة من الإبل. وهو الذي عناه العبّاس بن مرداس بقوله [المتقارب]:
أتجعل نَهْبي ونهبَ العُبَي ـد بين عُيينةَ والأقرعِ
وما كان حصنٌ ولا حابسٌ يفوقان مرداسَ في مجمعٍ
وشهد الفتح وحُنَيْناً والطائف وسكن المدينة، وقيل: شهد مع خالد المشاهدَ حتى اليمامة،
ثمّ مضى مع شُرحبيل ابن حسنة إلى دُومة. قلتُ: هو فراس بن حابس بن عقال بن محمد بن
سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ، وقيل له الأقرع لقرع كان في رأسه. قال المرزبانيّ في
((معجمه)): هو أحد حكّام العرب في الجاهليّة، كان يحكم في كلّ موسم وهو أوّل من حرّم
القمار، وفد على رسول الله وَّر مع وفد بني تميم وقال [الطويل]:
أتيناك كيما يعرف الناسُ فضْلَنا إذا خالفَتْنا عند ذكر المكارم
١٨٩٦ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (٥٦٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٦٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(١٦٤/١ - ١٦٦) و((الإصابة)) لابن حجر (٥٨/١).