Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ أحمر بن سُلَیم ابتداء اسم حيوان والميم تشبه رأس الطائر والدال تشبه ذنب الحوت. وزعم أن الميزان المذكور في القرآن هو جميع العالم وأن الصراط هو نفسه وأن الجنة هو عبارة عن الوصول إلى ما يعلّمه لأصحابه من العلوم. والنار عبارة عما يعلمه لأصحابه. وله من هذا السخف شيء كثير ابتدعه وأتباعه يُعرَفون بالكيّالية وهم طائفة من فرق الرافضة. ١٣٧٩ - ((الحرّاني الطبيب)) أحمد بن يونس الحراني الطبيب - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في ترجمة أخيه عمر بن يونس في مكانه من حرف العين -. ۔ الأحمدي = الأمیر رکن الدین بیبرس. ٠٠ ابن الأحمر = ملك الغرب محمد بن يوسف . الأحمق المطاع = حُذيفة . ١٣٨٠ - ((أبو المكارم الحنفي)) أحمشاذ بن عبد السلام بن محمود الغزنوي. أبو المكارم، الفقيه الحنفي. ذكره العماد الكاتب في ((الخريدة)). كان واعظاً من فحول العلماء، وقال: لقيته بأصبهان في سني ثلاث وأربع وخمس وأربعين وخمسمائة. وكان عارفاً بتفسير كتاب الله تعالى وتولى قضاء أراينة وحيرة سنين وقدم بغداد والتَّقَى بالوزير عون الدين بن هبيرة. ومن شعره [الطويل]: أمالِكَ رِقّي ما لَكَ اليوم رِقَةٌ على صبوتي والَّحينُ من تَبِعاتها سألتَ حياتي إذ سألتك قبلةً لي الربحُ فيها خذ حياتي وهاتها ومنه أيضاً [السريع]: في حُبّ ظبيٍ أكْحَلِ الناظر يا عاذلي أقصرْ وكن عاذِري قد فصد الأكحلَ من ناظري فأكْحَلُ الناظر ذاكَ الذي حلا مذاقاً وهو مستملَحَ والملح في الحلو من النادرِ الألقاب ١٣٨١ - ((ابن جزيّ))(١) أحمَر بن جِزِيّ - بكسر الجيم والزاي - أبو جِزِيّ السَّدوسي، له صحبة روى عنه الحسن البصري لم يروِ عنه غيره. ١٣٨٢ - ((ابن سليم)) أحمر بن سُلَيم. له صحبة. حديثه عند أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشّخير. ١٣٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٤/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢/١)، و((المشتبه)) للذهبي (١٥٤). جزء: منهم مَنْ يضبطه بفتح الجيم وسكون الراء بعدها همزة ومنهم من يضبطه بفتح الجيم وكسر الزاء بعدها (١ ) مثناة تحتانية انظر: ((الإصابة)) (٢٢/١). ١٣٨٢ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٥/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢). ٢٠٢ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ١٣٨٣ - ((ابن عَسيب)) أحمر بن عَسيب، له صحبة، روى عنه مسلم بن عبيد أبو نُصَيْرة، وروى عنه حازم بن العباس أنّه كان يصفّر لحيته. - ابن الأحمر صاحب الأندلس = اسمه محمد بن محمد بن يوسف. ٠٠ - الأحمر صاحب الكسائي = علي بن الحسن. .. - ابن الأحمر صاحب الأندلس = نصر بن محمد بن محمد. ....- الأحنف بن قيس التميمي = واسمه الضحاك ـ يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الضاد في مكانه -. ١٣٨٤ - ((القاضي أبو أمية)) أحوص بن المفضل بن غسان الغلابي البغدادي البزاز. القاضي أبو أمية. قال الدارقطني ليس به بأس، قبض عليه والي البصرة وسجنه إلى أن مات سنة ثلاثمائة للهجرة . .... - الأحوص الشاعر = اسمه عبد الله بن محمد الأنصاري - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين في مكانه .. . - الأحول المحرّر = محمد بن الحسن. . ١٣٨٥ - ((الصحابي)) أُحيحة بن أُمية بن خلف. الجمحي، أخو صفوان بن أمية، مذكور في المؤلفة قلوبهم من الصحابة رضي الله عنهم. ١٣٨٦ - ((النّحوي)) أخثا. قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): هو لقب ولا أعرف اسمه ولم أجد له ذكراً إلاَّ ما ذكره مَبرمانَ في كتابه ((النكت على سيبويه)) فقال: وقال لي الملقب بأخثا وكان أحد من رأينا من النحويين الذين صحت لهم القراءة على أبي عثمان المازني وكان موصوفاً في أول نظره بالبراعة، مسلّماً له استغراق ((الكتاب)) على أبي عثمان ثم أدركته علّة فقصر عن الحال الأولى، وذكر ما يتعلق بالكلم والكلام. ١٣٨٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢/١). (١) في ((الإصابة)) (٢٢/١)، و((الاستيعاب)) (٧١): أحمد بن عسيب، وفي («أسد الغابة)): أبو عسيب (ويحتمل أن تكون کنیته اسم أبيه). ١٣٨٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٠٠هـ) صفحة (٣٧) دون ترجمة، وميزان الاعتدال للذهبي (٦٨/١)، و(المغني في الضعفاء)) للذهبي (٦٤/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٤٥/١/١)، و ((تاريخ البخاري الكبير)) (٦٥/٢/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٦٠/٤). ١٣٨٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١١٣/١) بهامش ((الإصابة))، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٨/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣/١ - ٢٤). ١٣٨٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٣/٥). ٢٠٣ أخضر بن عجلان الشيباني أخرم ١٣٨٧ - ((أخرم)) أخرم الأسدي. كان يقال له: فارس رسول الله وَ # كما كان يقال لأبي قتادة الأنصاري. قتل شهيداً في حينٍ غارة عبد الرحمن بن عيينة بن حصن على سَرْح(١) رسول وَ ل قتله يوم ذاك، ويقال: اسمه: محرز بن نَضلة، ويقال: ناضلة. ١٣٨٨ - ((أخرم)) رجل رَوَى عن رسول الله ◌ُ له - قال ابن عبد البر: لا أعرف نسبه - قال: قال رسول الله وَلّه يومَ ذي قار: ((اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا)). ابن الأخرم الحافظ = محمد بن العباس. .. . .... - ابن الأخرم المقرئ = محمد بن النضر. ١٣٨٩ - ((الشيباني البصري)) أخضر بن عجلان الشيباني. بَضْرِيٍّ، أخو سميط الزاهد، توفي في حُدود الخمسين والمائة، روى عنه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود. .... - ابن الأخضر المقرئ = أحمد بن محمد بن عمر. .. - ابن الأخضر = عبد العزيز بن محمد. ٠٠ ١ - ابن الأخضر = رزق الله بن محمد. - ابن الأخضر الأشبيلي = علي بن عبد الرحمن. - ابن الأخضر الأنباري = يحيى بن علي. النصراني الشاعر الأخطل النصراني الشاعر = اسمه غياث بن غوث - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الغين في مكانه .. ٠ .... - الأخطل أخو الفرزدق الشاعر = أظن اسمه هُشَيْماً - ويأتي إن شاء الله تعالى في حرف الهاء في مكانه -. الأخفش: يطلق على جماعة كلهم نحاة : .... - الأكبر = اسمه عبد الحميد. ١٣٨٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٨/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥/١)، و((السيرة النبوية)) لابن هشام (٣/٤ - ٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (المغازي) الصفحة (٣٣٤ - ٣٣٥). ١٣٨٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥/١). (١) السرح: الماشية. ١٣٨٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣٤٠/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٦/٢)، و((التاريخ)) لابن معين (٢٠/٢)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٦٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٥٠هـ) الصفحة (٦٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٩٣/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٥٠١). ٢٠٤ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ٠٠ .. - والأوسط = اسمه سعيد. - والأصغر = علي بن سليمان. - والأخفش الألهاني = اسمه أحمد بن عمران. - والأخفش المغربي = عبد العزيز بن أحمد الأندلسي. - والأخفش الدمشقي = هارون بن موسى. - والأخفش = علي بن محمد النحوي. والأخفش الدمشقى الصغير = اسمه محمد بن خليل. - ابن الأخرش المغربي = اسمه عبد الله بن أحمد. الأخشيذ = اسمه محمد بن طغج. - الأخنس = اسمه ◌ُبي بن شريق تقدم ذكره في مكانه. · - الإخنائي = علم الدين قاضي دمشق اسمه محمد بن أبي بكر. · - الإخنائي = تقي الدين قاضي القاهرة محمد بن أبي بكر. . · الأخنف الواسطي = علي بن الحسين. - الأخسيكتي = أحمد بن محمد بن القاسم. - ابن الأخوة = عبد الرحمن بن محمد. . - آخر = عبد الرحيم بن أحمد. ... أبو الأخريط المقرئ = اسمه وهب بن واضح القاضي. - أخوين = محمد بن عمر. .. - الأخيطل الأهوازي = اسمه محمد بن عبد الله. أدرع ١٣٩٠ - ((الصحابي)) أدرع. أبو الجعد الضمري الصحابي(١). هو مشهور بكنيته روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي وله دار في بني ضمرة بالمدينة واختُلفَ في اسمه فقيل أذرَعُ وقيل جنادة وقيل عمرو بن بکر . ١٣٩٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٩٠/١). قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): وكانت له صحبة. قال: قال رسول الله امله: ((من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر طبع الله على قلبه)). (١) ٢٠٥ إدريس بن إدريس بن عبد الله ١٣٩١ - ((الأسلمي)) أدْرَغْ الأسلمي. الصحابي. روى عن النبي وَ لّ حديثاً واحداً (١)، روى عنه سعيد بن أبي سعيد المقبري. الأديبي الكاتب = اسمه أحمد بن إبراهيم. إدريس ١٣٩٢ - ((العلوي صاحب المغرب)) إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. ذكره المرزباني في ((معجم الشعراء)) وأورد له قوله [البسيط]: لو مالَ صبري بصبر الناس كلّهم لكلّ في لوعتي أو ضلّ في جزعي وما أريغُ إلى يأسٍ ليسليَني وكيف يصبرُ مَنْ ضُمَّت أضالعه إلاَّ تحول بي يأسي إلى الطمع على وساوٍسٍ همّ غيرٍ منقطع عادت عليه بكأس مرّة الجُرع إذا الهموم توافت بعد هدأتها هماً مقيماً وشملاً غير مجتمع نأى الأحبةُ واستَبْدَلتُ بعدهُم کأنني حین یُجري الهم ذکرهُم تأوي همومي إذا حرَّكْتُ ذكرهمُ على ضميري مخبولٌ من الخدع إلى جوانحٍ جسم دائم الوجع - وسيأتي ذكر والده إدريس وذكر جماعة من بيته - وكان أخوه قد ولي الإمامةَ بعد أبيه. قال أبو هاشم صاحب شرطة إدريس بن إدريس، قال لي يوماً: اخرج بنا إلى ساحل البحر لنُصَلُ فَخرجنا. فقام يصلّي، وقمت ناحيةً فأقبل نفر نحونا فقال: يا داود هؤلاء إباضية يعني خوارج جاءوا ليغتالوني. قلت فأنا لهم قال: لا، أنا، فأخذَ السّيف والدرقة وقصدهم فقتل منهم سبعة فأدبر الباقون فرجع إليَّ فأعطاني السيف وقال [الطويل]: أليسَ أبونا هاشم شَدَّ أزره وأوصى بنيه بالطعانِ وبالضربِ فَلَسْنا نَمَلُّ الحربَ حتى تملَّنا ولا نتشكّى ما نلاقي من النَّكبِ وحصلت لإدريس مملكة سنية وخطب لنفسه بالخلافة وكان فصيحاً شاعراً ومن شعره ما ١٣٩١ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٨٩ - ٩٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦/١). (١) وهو قال: جئت ليلة أحرس رسول الله ﴿ فإذا رجل ميت، فقيل، هذا عبد الله ذو البجادين، وتوفي بالمدينة، وفرغوا من جهازه وحملوه فقال النبي ◌َّ: (ارفقوا به رفق الله بكم، فإنه كان يحب الله ورسوله)). قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): وهو حديث غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه وقال ابن حجر في ((الإصابة)): قال ابن مندة غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. وقال ابن حجر: قلت فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. ١٣٩٢ - أعمال الأعلام للسان الدين ابن الخطيب (١٩٦)، و((العبر وديوان المبتدأ والخبر)) لابن خلدون (١٤/٤). ٢٠٦ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات رَثى به أباه إدريس الآتي ذكره وهي مذكورة في ترجمته هناك. ١٣٩٣ - ((الأموي)) إدريس بن سليمان بن يحيى. ابن أبي حفصة يزيد، مولى بن مروان بن الحكم، وإدريس يكنى أبا سليمان. وكان أعور وكان الواثق يقول ما مَدَحني أحد من الشعراء بمثل مَا مدحني به إدريس وكان مُغْرّى بإنشاد قوله فيه [البسيط]: إن الخليفة هروناً لدولته فضلٌ على غيرها من سائرِ الدولِ فأصبح الحقُّ نهجاً واضحَ السبل أَحييتَ بعد رسول الله سنته فأدركوا بكَ عفواً أفضلَ الأمل أصلحتَ للناس دنياهم ودينهمُ لوْلَمْ يقمْ قبةَ الأسلام عدلكمُ لأصبح الميلُ منها غيرَ معتدل وله في إسحاق بن إبراهيم المصعبي [البسيط]: لما أتتك وقد كلّتْ منازعةً دانى الرضا بين أيديها بأَقيادٍ لها أمامَك نورٌ تستضىءُ به ومن رجائك في أعقابها حادٍ عن الرتوع وتلهيها عن الزاد لها أحاديثُ من ذكراك تشغلها ١٣٩٤ - ((أبو سليمان)) إدريس بن أحمد. الضرير الكوفي، أبو سليمان. قال المرزباني: مقتدريّ مدح محمد بن علي المادرائي عند قدومه بغداد بقصيدة يقول فيها [البسيط]: إلى أبي بكرِ الميمونِ ظاهره إلى الجوادِ الذي أفنى اللُّهى جودا يولي الأباعدَ إن زاروه تبعيدا فزادك الله إعلاءً وتأييدا يولي الأقاربَ تقريباً إليه ولا عُلاك يا ابن عليّ فوق كل عُلّى وله أيضاً [المتقارب]: ألا يا ابن إسحاقَ حُزْتَ المدى فما لك في كلّ أفقٍ عديلُ إذا عَضَّ خطبٌ عظيمٌ جليل فأنتَ الجوادُ وأنت العماد محلُّ النجاح عقيدُ السَّما مُباري الرياح قؤولٌ فَعول نقي الجيوبِ فقيدُ العيوبِ فمن ذا يعنِّيكَ غالَتْهُ غول ١٣٩٥ - ((أبو سليمان البصري)) إدريس بن عبد الله بن إسحاق. اللخمي الضرير النابلسي البصري أبو سليمان. قال المرزباني: حدثني عنه الصولي وعمر بن الحسن الأشناني. وتوفي بعد الثمانين ومائتين وكان يكاتب أبا الحسن أحمد بن محمد بن المدبّر بالأشعار عند خروجه إلى ١٣٩٤ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٣٣٧/٢). ١٣٩٥ - ((نكت الهميان)) للصفدي (٩٧)، و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٣٣٧/٢). ٢٠٧ إدريس بن عبد الله بن حسن الشام وله في رواية الصولي - وغيره يرويها لغيره - [مجزوء الرمل]: صاحب الحاجة أعمى وهو ذو مالٍ بصيرُ رشدَه أعمى فقيرُ فمتى يبصرُ فيهـا وحجبه رجل(١) فكتب إليه [الطويل]: سأترككم حتى يلينَ حجابكم على أنّه لا بُدَّ أنْ سيلينُ ٠٠٠ وإن لم تكن حانت فسَوْفَ تحين خذوا حذركم من نومةِ الدهر إنّها وكتب إلى آخر أيضاً [مخلع البسيط]: عاتبت نفسي على عتابك لما تفكرت في حجابك فلم أجدها تميل طوعاً إلاّ إلى اليأس من ثوابك قد وقع اليأسُ فاستوينا فكنْ كما شئتَ في اجتنابك ١٣٩٦ - ((أبو الحسين الواعظ)) إدريس بن إبراهيم. أبو الحسين الواعظ، البغدادي صنف كتاباً سمّاه ((أنس الجليس ومسرة الأنيس)) روى فيه عن أبيه إبراهيم وأبي الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن أبي الخطاب ومحمد بن صبح وخيثمة بن سليمان وخراسان بن عبد الله الطرابلسيين وغيرهم. قال محب الدين بن النجار: ولم يذكره الخطيب في ((تاريخ بغداد)». ١٣٩٧ - ((أبو الحسن الحدّاد المقرئ)) إدريس بن عبد الكريم. أبو الحسن الحداد المقرئ. ولد سنة تسع وتسعين ومائة. ومات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين. سمع الإمام أحمد بن حنبل وغيره، وروى عنه ابن الأنباري وغيره، وسئل عنه الدارقطني فقال: هو ثقة وفوق الثقة بدرجات. ١٣٩٨ - ((سلطان المغرب)) إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . - هو والد إدريس المذكور آنفاً - كان قد خرج مع الحسين صاحب «فخّ» فلمّا قتل الحسين هرب إلى مصر وكان على بريدها واضح مولى صالح بن المنصور وكان يميل إلى آل أبي ١٣٩٦ - ((تهذيب ابن عساكر)) (٣٣٦/٢). ١٣٩٧ - ((سؤالات حمزة بن يوسف السهمي)) للدارقطني (١٧٦) سؤال (٢٠٣)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٤/٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٧/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٩٢ هـ) صفحة (١٠٤) ترجمة (١١١)، و((معرفة القراء الكبار)) له (٤٢٢/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٦٥٤/٢)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (١١٦/١)، و((المعجم الصغير)) للطبراني (١٢٥) الحديث رقم (٢٨٩)، و((المعجم الكبير) للطبراني أيضاً الأحاديث (٣٩٨٦/٤) و(٧٦٦٧/٨) و(٨٤٤٨/٩)، و(١٠٤٨٧/١٠)، و(١٢٣٤٥/١٢)، و (٢٠ /٥٧ - ١٠٥)، و(٤٤٨/٢٥)، و((الكامل في الضعفاء» لابن عدي (١٤٩/٢) رقم (٣٤٣) في ترجمة (جعفر بن سليمان الضبعي). ١٣٩٨ - ((أعمال الأعلام)) لابن الخطيب القسم الثالث (١٩٠)، و((العبر)) للذهبي (٢٥٦/١). (١) سماه ابن عساكر (الحسن بن يوسف اليزيدي). ٢٠٨ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات طالب فحمله على البريد إلى المغرب فوصل إلى أرض ((طنجة)) فنزل بمدينة يقال لها ((لَبلَة)) فاستجاب له من بها وبنواحيها من البربر وبلغ ((الهادي)) فقتل واضِحاً وصَلَبه؛ ويقال إن هارون هو الذي قتله ودَسّ موسى أو هارون إلى إدريس الشماخ اليماني مولى المهدي فدخل الغَرب وأظهر أنّه طبيب فأحضره إدريس وأقام عنده وأنِسَ به فشكا إليه مرضاً في أسنانه فأعطاه سَنُوناً مَسْموماً وقال له: إذا طلع الفجر فاستنَّ به وهرب الشماخ من وقته فلمّا طلع الفجر استن به وجعل يُرَدّدُه في فِيهِ فسقط فُوهُ ومات وطُلب الشمّاخُ فلم يقدر عليه، وخرج إلى إفريقية وبها إبراهيم بن الأغلب عامل الهادي فأقام عنده وكتب إلى هارون يخبره بموت إدريس فبعث له صلة سنية ووَلاه بريد مصر. فقال بعض الشعراء ويقال إنّه الهادي أو الرشيد [الكامل]: أتظن يا إدريس أنك مفلت كيدَ الخلافةِ أو يقيكَ فِرارٌ إن السيوفَ إذا انتضاها سخطه طالتْ وَقُصّرَ دونها الأعمار ملكٌ كأنَّ الموتَ يتبع أمره حتى تخال تطيعه الأقدار ولما هلكَ إدريس وَليَ مكانه إبنه إدريس بن إدريس المذكور وأقام أولادهم بالمغرب مدة وكانت وفاة إدريس سنة تسع وستين ومائة، وقد تقدم ذكر أخيه محمد، وذكر أخيه إبراهيم في مكانيهما، فَليُكْشِف كلٌّ مِنْ مكانه. وكان قد قوي أمر إدريس حتى ملك جَميع الغَرب الأقصى وكان مقداماً شجاعاً ذا رأي كريماً وأعقب أولاداً خطب لهم بالخلافة في أكثر المغرب. ومن شعره [السريع]: غرَّبتُ كي أُغرِبَ في ثورة أشفي بها كلَّ فتّى ثائرٍ في الأرض جاراً لامرىء جـائر لا خيرَ في العيش لمن يغتّدي والأرضُ ما وَسَّعَها رَبُّها إلاَّ لتبدو هِمّةُ السائر لا بُلّغَتْ لي مهجةٌ سُؤلها إن لم أوفّ الكيل للغادر وقال ابنه إدريس بن إدريس يرثيه [البسيط]: يرمي بها بلدٌ ناءِ إلى بلدٍ روحي الفداء لمن جاءت منيته حتى تخلّى من الأموال والولد يغير جرم سوى البغضاءِ والحسد إنا لنرجو من المرحمُن فوزَ غد فاخْتُلِسَتْ نفسه منه مخاتلةً أهدى إليه المنايا ذو قرابته لئن ظفرتم بيوم قتلنَا غَلَباً حتى يزيل أقلّ الحق أكثره ويشرب الكاسَ ساقينا يداً بيد ١٣٩٩ - ((زين الدين المصري)) إدريس بن صالح بن وهيب. الفقيه زين الدين المصري القليوبي. قرأ الفقه و((المقامات الحريرية)) على قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان بالسيفية مدرسة سيف الإسلام طغتكين صاحب اليمن بالقاهرة وكان إمام المدرسة ثم اتصل بخدمة الأمير عز الدين أيدمر الحلي فسعى له إلى أن رتّبَه خطيب الجامع الأزهر بالقاهرة وهو أول من خطب ٢٠٩ إدريس بن يعقوب بن يوسف فيه وكان ظنّاً في سنة اثنتين وستين وستمائة. وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة، ومن شعره قصيدة مَدَح بها قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان [الطويل]: تراءت له بالرقمتين مخايلُ فنمّتْ عليه بالغرام بَلابِلُ فأجرى دموع العينِ أو مَلأ المَلا ونُمّقَ في أكنافِ سلحٍ خمائل وهي قصيدة نظمها منحطّ عن الجودة. ١٤٠٠ - ((المأمون المغربي)) إدريس بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي؛ صاحب المغرب؛ المأمون أبو العلاء؛ بويع بعده ابنه عبد الواحد ولقّبَ الرشيد مع خلاف ابن عمّه يحيى. وكان أبو العلاء قد عصَى عليه أهل سبتة مع أبي العباس البلّشي وأخذوا منه ((طنجة)) وقصر عبد الكريم فجاء بجيشه ونازل سبتة وبالغ في حصرها فخرج عليه أهل سبتة فبيتوا الجيش فهزموهم، وركب بعض الأوباشِ مركباً في البحر وساروا إلى أن حاذوا الملك فصاحوا به فوقف فقالوا: يا أمير المؤمنين أصبح أهل سبتة فرقتين، فلما سمع هذا الكلام أنصت لهم فقال: ما تقولون؟ قالوا: يقولون أمير المؤمنين أقرع، وقوم يقولون أصلع فبالله أعلمنا حتى نخبرهم، فغضب من هذا وتبرَّم، ومات سنة تسع وعشرين وستمائة. وكان قد أزال ذكر ابن تومرت من الخطبة وملك بعده ابنه عبد الواحد الرشيد عشرة أعوام وكان المأمون اجتمع فيه أوصاف الطرفين: أخذ من أبيه محبّةَ العلوم والعلماء وانفاق في صالح وأخذ من جده لأمه الشهامة والشجاعة والإقدام على الأمور العظام وليس في بني عبد المؤمن أعجب حديثاً منه فإنّه كان بالأندلس والياً على ((قرطبة))، ويومئذ منسوب إلى الضعف والمهانة. فلما استولى أخوه العادل وثار عليه بالأندلس الظافر البيّاسي من بني عبد المؤمن وأخذ بمخنق العادل فأسلم العادل الأندلس ومضى إلى مراكش وترك أخاه إدريس بإشبيلية بغير مال ولا رجال وأيس الناس من سلامته وصار معظم الأندلس للبياسي. L ثم إنّه نزل على إشبيلية وحاصَر إدريس فأخرج إدريسُ مِن قصره حتى حليّ نِسائه وقسمَ ثمن ذلك على الجند، وهبّتْ له ريحُ السعادة والتوفيق وأفسد أجناد البيّاسي في السرّ بالمكاتبات والبذل والمواعيد. ففهم ذلك البيّاسي ورحلَ هارباً فدخل قرطبة وكان إدريس قد بعث بعثاً إلى قرطبة وأفسدهم على البيّاسي وخَوَّفهم من أن يمكّن النصارى منهم فأثّر ذلك عندهم فلما دخلها صاحوا صيحة واحدة وزحفوا على قصره فخرج خائفاً يُركضُ فرسه فخرجت الخيل خلفه. فلحقه فارس منهم فقال له: إلى أين؟ أنت تزعم أنك تكسر الجيوش باسمك وحدك ارجع إليَّ فها أنا وحدي. فقال إنّما كنت أكسره باسم السعادة فهل لك في أن تصطنعني فما أجدني أقدر على الدفاع. فحمل عليه وأخذ سيفه من يده وضرب عنقه به وحمل رأسه إلى إدريس فأعطاه ألف دينار وصَيَّره من خواصه ثم إنّه طاوله وضرب عنقه وقال: ما استطيع أن أبصر من قتل ملكاً . ١٤٠٠ - ((الحلل الموشية في الأخبار المراكشية)) لمؤلف مجهول (١٣٦)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (٢٥٣/٣)، و(روض القرطاس)) لابن أبي زرع (١٨٣). ٢١٠ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ولمّا استقامت الأندلس لإدريس وبلغه ضعف أخيه العادل بمراكش خَلَعَ طاعته في سنة أربع وعشرين وستمائة وجلس لأخذ البيعة فقام ابن عمه السيد أبو عمران وقرأ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] الآية. وقال: يُسأل عن الرجل أهلُ بيته وقد سابقناه فأبى إلا تبريزاً، وخبرناه فلم نجده إلا ذهباً إبريزا، فبادِرُوا إلى بيعته فنور السعادة من وجهه لائح، وقارِضُوه بإسلاف الطاعة فإنَّ المتجر عنده رابح. فانثال الناس على بيعته وقد امتلأت قلوبهم بمحبته فلم تمرَّ إلاَّ أيام يسيرة حتى بلغه أن أخاه قتله أهل مراكش وبايعوا بالخلافة ابن أخيه يحيى بن الناصر وكان صبياً. وشاع ذلك بالأندلس فهجم ابنُ هود على حصن من حصون مُرسية وخطب فيه لبني العباس وخاطب في السرّ قاضي مرسية. فبنوا الحيلة على أن يأتي طائعاً إلى صاحب مرسية ابن عم إدريس فأتاه ودخل مع جنده ليقبل يده فلما مال على تقبيل يده أكبوا على صاحب مرسية وقبضوه وأخرجوه من البلد ومَلَكوا مرسية لابن هود فلم يقدم شيئاً على قتل القاضي الذي دبّر معه هذه الحيلة؛ وطالت الدولة فرحل إدريس ونزل بعساكره على مرسية فامتنعت عليه وجَدَّ أهلها في القتال فاغتاظ إدريس على جماعة من قواد الأندلس الذين كانوا معه وقتلهم بأنواع القتل وعظمت الشناعة عليه وانبتر سلك ملك الأندلس من يده في جُمعَة. وملك ابن هود الأندلس ولم يبق في يد إدريس غير إشبيلية ترك بها ابنه عليّاً ورحل إلى مراكش فقبضوا أهل إشبيلية على عليّ بن إدريس وسجنوه ودخلوا في طاعة ابن هود. ووصل إدريس مراكش وكانت له واقعة عظيمة على صاحب مراكش كسره فيها واستولى إدريس على مراكش وقعد في محفل من الموحدين وأهل مراكش وجعل يقرّعهم بذنوبهم في خلع الخلفاء. فقال له شيخهم ابن أبي عمران إنّما يعاتب الرأسُ الرأسَ، والأذناب لا عتب عليها فأشار بيده إلى أعوان دولته فسجنوا من أهل مراكش من أعيان الدولة نيفاً وأربعين فضرب أعناق الجميع فأيس الناس من خيره لأنه سحب ذيلَ العقوبة على الجاني والبرىء. وكان في المذكورين إبراهيم بن عبد الواحد أخو صاحب إفريقية وكان صبياً فائق الحسن فعظم ذلك على أخيه والتزم أنّه لا يظفر بأحد من بني عبد المؤمن إلا قتله. فلم يجسر أحدٌ منهم على دخول بلاده. وأمر أن يترك ذكر بني عبد المؤمن على المنابر وكتب الكتب بلغةٍ المهدي إلى البِلادِ. وقال في فصول الكتاب: وكيف يدّعي العصمة مَن لا يعرف بأي يد يأخذ كتابه؛ فرماه الناس عن قوس واحدة وتمكنت بغضته في القلوب فاستنصر بالنصارى وبنى لهم كنيسة عظيمة بمراكش فثار عليه أخوه عمران بن المنصور فتوجه لمحاربته فخالفه يحيى بن الناصر إلى مراكش فسبى حريمه ونهب قصوره وأحدق المسلمون بالكنيسة وفتكوا بالنصارى وخربوا الكنيسة. فبلغه ذلك وهو على سبتة فرحل قبل أن ينال منها غرضاً ورجع إلى مراكش فمات في طريقه كآبةً كما ذكرت في أول هذه الترجمة في سنة ثلاثين وستمائة، وقبل سنة تسع وعشرين. وكان بليغاً في النظم والنثر متفنناً في العلوم. ومن توقيعاته أن امرأةً رفعت إليه أن جندياً نزل بِدارها فرغبت إليه ٢١١ إدريس بن يحيى بن علي بن حمود أن تسكن في علّية تلك الدار فتركها تسكن ثم طالبها بالأجرة وكانت فقيرة فوقّع على قصتها: (يُخْرَج هذا النازِلُ النازِلُ ولا يعوّض بشيء من النازل)). وكتب إليه كاتباه ابن عباس وابن عَشرة يطلبان منه أن يزورا بلدهما فلم يردّ عليهما جواباً وكرّرا الطلب ثلاث مرات فوقع على قصتهما الثالثة: ((لا لا لا وليس لحاجة فيكما)). ومن شعره وقد قتل جندهُ ابنَ اخته [الخفيف]: ما ابن أُختي ممن يعزُّ على رو حي وإن كان قومه أعدائي لا تُشلّ اليد التي جرَّعته حتفَهُ فهو زائدٌ في الداء وقال لما بلغه قول الناس عنه هذا حجّاج المغرب لكثرة قَتلهِ [الوافر]: أنا الحجاجُ لكني صبورٌ مقرّ بالحسابِ وبالعقاب وأعلمُ أنّ لي بفئَاء قوم عَموا عن رشدهم ذُخرَ الثواب ١٤٠١ - ((المتأيّد)) إدريس بن علي بن حمّود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب، الملقب بالمتَأيّد. كان نائب المعتلي يحيى بن علي بن حمود وهو أخوه في سبتة فعندما سقط عليه الخبَرُ بأمر أخيه يحيى على ما يأتي في ترجمته بادر في البحر إلى ((مالقة)) واستولى على قصبتها وخُطبَ له بالخلافة وتلقب بالمتأيد. وتحزبت معه ((صنهاجة)) أصحاب ((غرناطة)) وزناتة أصحاب قرمونة ووصلوا إلى إشبيلية واستولوا على حصن القصر وكانت له خطوب كثيرة. وتفاتن بنو حمود فيما بينهم حتى كان منهم ثلاثة يُذْعى كل واحد منهم بأمير المؤمنين في نحو مسافة خمسة أيام في شريش وفي الجزيرة الخضراء وفي مالقَة. ١٤٠٢ - ((العالي)) إدريس بن يحيى بن علي بن حمود . - وقد تقدم بقية النسب في ترجمة المتأيد .. بويع في ((مالقة)) سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ولقب العالي وقام خطيباً أبو محمد غانم بن الوليد المخزومي أحد علماء مالقة وقال [السريع]: استقبل الملكَ إمام الهدى بأربع بعد ثلاثينـا وهو ابن خمسٍ بعد عشرينا خلافةُ العالي سمت نحوه أن تملك الناس ثمانينا إنّي لأرجو يا إمامَ الهدى عند دعائي لكَ آمينا لا رحم اللَّه امرءاً لم يقلْ ولم يكن في بني حمود مثل العالي أدباً ونبلا وكرماً، وللشعراء فيه أمداح كثيرة، وقد اشتهرت قصيدة ابن مقانا الأشبوني فيه وقيل إنّه أنشدها له والعالي خلفَ حجاب على العادة في ذلك فلما وصل إلى قوله [الرمل]: ١٤٠١- ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٩)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (٢٨٩/٣). ١٤٠٢ - ((البيان المغرب)) لابن عذاري (٢١٦/٣). ٢١٢ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات وكأنَّ الشمسَ لمّا أشرقتْ فانثنتْ عنها عيونُ الناظرينْ وجهُ إدريس بن يحيى بن علي ابن حَمّودٍ أمير المؤمنين فقال العالي للحاجب صاحب الستر: قل له مَليح مَليح: فقال له ذلك ثم مرَّ فيها إلى أن قال [الرمل]: كتبَ الجودَ على أبوابه (أُدخلوها بسلام آمين) وإذا ما نُشرَت رايتُه خفقت بين جناحي جبرئين فقال العالي للحاجب: قل له أحسنتَ أحسنتَ. ثم لما قال [الرمل]: يا بني بنت النبيّ المصطفى حبّكم في أرضه دنيا ودين ﴿أُنظرونا نقتبس من نوركم﴾ إنّه من نورِ ربّ العالمينِ أمر برفع الحجاب وأتم بقيةَ القصيدة وهو ينظر إليه ثم أفاض أنواع الإحسان عليه. وكان العالي يشعر في مجالس منادماته لكنّه لا يرضاه ولا يجسر أحد أن يرويه، ومن شعره . [السريع]: أنظر إلى البركةِ والشمسُ قد ألقت عليها مُطرفاً مُذْهبًا والأنسُ قد نادى بها مرحبا والطيرُ قد دارت بأكنافها فاشربْ عليها مثلها رقةً وبهجةً واحللْ لديها الحُبى وبُليَ العالي بأقاربه فنغّصوا ملكه حتى انزوى إلى بعض الجبال، وكانت له معهم خطوب طوال آل أمرها إلى أن انقرضت دولتهم، وتغلب باديس بن حيوس الصنهاجي صاحب ((غرناطة)) على ((مالقة)) وتفرق بنو حمود في الأقطار فدخل منهم إلى جزيرة ((صقلية)) محمد بن عبد الله بن العالي إدريس المذكور وأشيع عنه أنّه المهدي الذي يوافق اسم النبيّ وََّ واسم أبيه. وأراد ابن الثمنة الثائر هناك قتله فشغله الله عنه واستولى رُجّار الإفرنجي على صقلية فَذُكِرَ له أنّه من بيت النُّبُوَّة فأكرمه ونشأ ابنه محمد بن محمد بن عبد الله في أصحاب رُجّار وكان أديباً ظريفاً شاعراً مُغْرَى بعلم جغرافيا فصَنّف لرُجّار الكتاب المشهور في أيدي الناس المنسوب إلى رُجّار. ١٤٠٣ - ((الواثق المغربي)) إدريس بن عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن، الملك أبو العلاء الواثق بالله، أبو دبُّوس، صاحب الغرب القيسي، آخر ملوك بني عبد المؤمن. وثب على ابن عمه عمر وقتله سنة خمس وستين، وكان شهماً شجاعاً مقداماً، خرج عليه أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق سيد آل مرين وصاحب تلمسان، فجرت بينهم حروب إلى أن قُتل أبو دبُّوس في المحرم سنة ثمان وستين وستمائة بظاهر مراكش في المصاف واستولى المرينيّ على مملكة الغرب وانقضت دولة آل عبد المؤمن. ١٤٠٣ - ((البيان المغرب)) لابن عذاري (٤٤١/٣)، و((روض القرطاس)) لابن أبي زرع (١٩٠). ٢١٣ إدريس بن جعفر بن يزيد ١٤٠٤ - ((تقي الدين ابن مزيز)) إدريس بن محمد بن أبي الفرج؛ المفَرّج بن الحسين بن مُزَيْز - بِزايَيْن - الشيخُ الإمام المحدث تقي الدين أبو محمد الحموي. سمع من أبي القاسم بن رواحة وأخيه النفيس وصفية القرشية والموفق [ابن] يعيش النحوي ومدرك بن حبيش والقاضي أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم وهذه الطبقة؛ وكتب الأجزاء وعني بالحديث وتميز فيه. روى عنه الدمياطي والمزي والبرزالي. ذكره ابن الصابوني جمال الدين في كتاب ((تكملة إكمال الإكمال)) في مزيز ومرير وصنف كتاب ((الأحكام)) كبيراً. ١٤٠٥ - ((الأندلسي الشاعر)) إدريس بن اليمان بن سام، أبو علي العبدري المعروف بالشبيني الأندلسي الشاعر. روى عن أبي العلاء صاعد اللغوي. وتوفي سنة خمسين وأربعمائة ومن شعره [الكامل]: قد غالهم في السكر ما قد غالني وموسّدين على الأكفّ رءُوسَهم حتى انثنيتُ ونالهم ما نالني ما زلت أسقيهم وأشرب فضلهم إنّي أمَلْتُ إناءَها فأمالَني والخمرُ تعرفُ کیف تأخذ حقّها ومنه [الطويل]: وفتيانِ صدقٍ عرَّسوا تحت دوحةٍ وليس لهُم إلّ النباتُ فراش كأنّهمُ والنَّوْرُ يسقطُ فوقهم مصابيحُ تهوي نحوهنَّ فرَاش ومنه [الطويل]: وأنت إذا استُنزلتَ من جانب الرضى نزلتَ نزولَ الغيثِ في البلدِ المحلِ وإن عجمَ الأعداءُ منك حفيظةً وقعتَ وقوعَ النارِ في الحطبِ الجزل وينسب إليه [الكامل]: ثقلتْ زجاجاتٌ أَتَتْنا فُرَّغاً حتى إذا مُلثَتْ بصرفِ الرّاحِ خَفَّت فكادتْ أن تطيرَ بما حوت إن الجسومَ تخفُّ بالأرواح ١٤٠٦ _ـ ((أبو محمد العطار)) إدريس بن جعفر بن يزيد، أبو محمد العطار. سمع، وحدّث عنه الكبار، قال الدارقطني: متروك، توفي سنة سبع وثمانين ومائتين. ١٤٠٤ - ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٢٩٣) ١٤٠٥ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٦٠)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي رقم (٥٦٠)، و((الذخيرة)) لابن بسام (القسم الثالث) ورقة (١١٥)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٤٠٠/١)، و((مسالك الأبصار)) لابن فضل الله العمري (٢٠٤/١١). ١٤٠٦ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٩/١). و((المغني في الضعفاء)) له (٦٤/١)، و((سؤالات الحاكم)) للدارقطني صفحة (١٠٧) ترجمة (٦٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٣/٧)، و((الموضوعات)) لابن الجوزي (٦٥/٣ -٦٦)، و((ديوان الضعفاء)) للذهبي (٦٦/١) و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٠٤/١) ترجمة (١٠٢٥). ٢١٤ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ١٤٠٧ - ((الحمزي)) إدريس بن علي بن عبد الله، الأمير عماد الدين الحسني الحمزي. قال الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليمني: أحد أمراء الطبلخانات بالدولة المؤيدية نشأ بصنعاء وبلادها، كان إماماً لا يجارى وعالماً لا يبارى. أتقن العلوم. وسبق إلى المنطوق والمفهوم. له ((الأدب المذهب))، وكان زيدي المذهب. رشحه أهل مذهبه للإمامة، وهمّوا بأن يقلدوه الزعامة، فنزع عن الشان، ومال إلى السلطان، فأسكنه أقصى مراتب العليا، وكانت يده اليد العُليا. جمع بين الكرم والشجاعة، وتقدّم في أرباب البراعة. توفي عام ثلاثة عشر وسبعمائة. فمن ذلك قصيدة يمدح بها السلطان الملك المؤيد [البسيط]: عوجا على الربع من سلمى بذي قارٍ واستوقفا العيس لي في ساحة الدار يشفي فؤادي ويقضي بعضَ أوطاري وسائلاها عسى تنبئكما خبراً ومنها [البسيط]: يا راكباً بلّغنْ عني بني حسن وخُصَّ حمزةَ قومي عصمةَ الجار واختارني وهو حقاً خير مختار أنَّ المؤيّد أسماني وقرّبني أعطى وأمطى وأسدى كلَّ عارفة واختصّني بولاءٍ فزتُ منه به فلست أخشی لریب الدهر من حدث وكيف خوفي لدهري بعدما علقت الأروع الأغلب الغلاّب والأسد الـ بمن إذا خفقت راياته خضعت يقصّرُ الشكرُ عنها أي إقصار فأصبح الزَّنْدُ منّي أيّما واري وَلا أُبالي بأهوالٍ وأخطار كفي بملكِ شديدِ البطشِ جبّار لميثُ الهصُورُ الهزبرُ الضيخمُ الضاري لها الملوك وخافت حكمه الجاري وقابلته بما يهواه باذلةً ما يرتضي من أقاليم وأمصار وله - وقد جاءت الرسلُ من مصر في سنة ثلاث وسبعمائة - [البسيط]: لم يأتكَ الرسلُ من مصرٍ وساكنها إلاَّ مؤدية حقاً لكم يجبُ وحين لاحت قصور الحصن لاحَ لهم من نُورٍ وَجْهك ما لا تستُر الحجب قلوبهم فهي في أجوافهم تجب واستقبلوا العسكر المنصور فانصدعتْ كتائباً مثلَ ضوءِ الشمس قسطلها حفّت بهم فرأوا أسداً ضراغمة وكيف لا والأمينُ الرّوحُ يقدمهم وعاينوا منك وجهاً طالما خضعت كالليلِ لكنْ بها منك القَنا شُهب عاداتهم في الوغى إن غولبوا غلبوا في كل روعٍ وحيزوم به يثب له الوجوه وقامت باسمه الخطب ١٤٠٧ - ((الدرر الكامنة)» لابن حجر (٣٤٥/١). ٢١٥ أُذِينَةُ بن معدّ وللشريف المذكور وقد أحاط به الأعادي وهمّوا بقتله وأبان عن شجاعةٍ عظيمة وكبا فرسه واحتمى عليه بنو عمّه وكان منقذاً لأخيه من الأعادي، أنشد في ذلك المقام، وهو في شديد من الآلام، بل قد عاين الحمام، والأعداء في الإقدام، وهو في الإحجام [الطويل]: ولو لم يَخُنّي عند صنويَ كبوةٌ من الأحمرِ الجيّاشِ ما فات مطلبُ ولكنَّ خرصانَ الرماحِ تشاجرت هنالك حتى كاد يُودي وَيَعْطب الألقاب - أبو إدريس الخولاني = اسمه عائذ الله بن عبد الله. .. - الإدريسي الحافظ = عبد الرحمن بن محمد. · الأدفوي = كمال الدين جعفر بن تغلب. . الأدفوي المفسر = محمد بن علي. ١ - الأدلم المري = داود بن سلم. ... ١٤٠٨ - ((الأمير الحمصي)) أدهم بن محرز الباهلي الحمصي الأمير. أول من ولد بحمص، شهد صفين(١) مع معاوية وتوفي سنة تسعين للهجرة تقريباً. ١٤٠٩ - أديم التغلبي. ذكره شريك عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل في حديث(٢) الصُبي بن معبد. أذينة ١٤١٠ - «الكناني)) أُذِينَةُ بن معدّ. أخو بني ليث من كنانة. لما غلب ابن الزبير على مكّة كتب يزيد بن معاوية إلى عامله بالمدينة يأمره بحبس عبد الله بن مطيع وخافَ وثوبه فحبسه فذهب فتيان بني عدي فأخرجوه من السجن عنوة فقال أُذينَةُ في ذلك [البسيط]: عزَّت عديُّ بن كعبٍ في البلاد ومن كانت عديُّ له أصلاً وأنصارا ١٤٠٨ - ((المؤتلف والمختلف)) للآمدي (٣١ - ٣٢)، و((تاريخ اليعقوبي)) (٣٤٣/٢ - ٣٥٨)، و((أنساب الأشراف» البلاذري (٢٠٩/٥ - ٢١٠ - ٢١٢)، و((المعمّرين)) للسجستاني (٩٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٤٧١ - ١٩٧٩)، و((رجال الطوسي)) (٣٥) رقم (١٤)، و((تاريخ الطبري)) (٤٠٤/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣/ ٣٠٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٠١/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٩٠ هـ) صفحة (٣٩ - ٤٠) ترجمة (٢). (١) قال الذهبي في ((تاريخ الإسلام)»: كان ناصبياً سبَّاباً قلتُ: والناصبي تعبير أطلقه شيعة عليّ كرَّم الله وجهه على خصومهم من مؤيدي الأمويين . ١٤٠٩ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/ ٩٠). والحديث هو: «كنت غريب عهد بنصرانية، فأسلمت فأردت الحج، فسألت رجلاً من قومي يقال له: أديم، فأمرني أن أقرن، وأخبرني أن النبي (وَّ)). انظر: «أسد الغابة». (٢) ٢١٦ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات نجّتْ عدي أخاها بعدما خفضت له المنية أنياباً وأظفارا تأبى الإمارة إلاَّ ضيم سادتها واللَّه يأبى لها بالضيم إقرارا ذَوِي بصائرَ في الخيرات أحرارا فكم ترى فيهمُ يوماً إذا حضروا ساسوا مع الحلم أحساباً وأخطارا وعدة فضلوا مجداً ومكرمة كالنيل يركبُ بلداناً وأمصارا يعمُّ بذلهم الأحياء قاطبةً بهم ينالُ أخوهم بُعْدَ همّته وتقتضي بهمُ الأوتارُ أوتارا ١٤١١ - (الصحابي)) أُذينة العبدي. والد عبد الرحمن بن أذينة. اختلف فيه فقيل أُذينة بن مسلم العبدي من عبد القيس في ربيعة، وقيل: أُذينَة بن الحارث بن معمر بن العوف. وقد قال فيه بعضهم: الشنّي - بالشين المعجمة والنون المشددة - ولا يصح. رَوَى عنه ابنه عبد الرحمن عن النبي وَّ فِي كَفّارة اليمين(١). .... - الأذرعي = قاضي القضاة نجم الدين عبد الله بن محمد. الأذرعى جمال الدين = قاضي القضاة سليمان بن عمر. . ١٤١٢ - ((نائب صفد)) أراق الفَتّاح، الأمير سيف الدين. كان يتولى فتح السجن الذي يعتقل فيه الأمراء. أخرجه السلطان الملك الناصر محمد نائباً بقلعة صفد في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، ولم يزل بالقلعة المذكورة نائباً إلى أن طلب الإقالة منها واستعفى فأعفاه السلطان الملك الصالح في سنة خمس وأربعين وسبعمائة وحضر إلى دمشق وأقام بها أميراً. ثم جُهّز إلى غزة نائباً فأقام بها وأمسك الأمير سيف الدين الملك لما توجه من صفد فرسم له بنيابة السلطنة بصفد عوضاً عنه فحضر إليها وأقام بها إلى أن برز نائب الشام الأمير سيف الدين يلبغا اليَحْيوي إلى الجسور أيام الكامل وكان الأمير سيف الدين أراق ممّن حضر إليه من نواب الشام، ثم إنّه عاد إلى صفد على نيابتها إلى أن حضر إليها الأمير سيف الدين أرغون شاه نائباً في أوائل شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة. وتوجه أراق إلى حلب أميراً فأقام هناك شهرين ثم رسم له بالعود إلى صفد أميراً فوصل إلى دمشق ثم ورد المرسوم بإقامته بدمشق أميراً فأقام بها . ١٤١٣ - ((أربد، أخو لبيد)) أربد بن قيس. أخو لبيد. قال صاحب ((الأغاني)): وفَدَ على رسول الله وَلّ وفد بني عامر بن صعصعة وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وجبار بن سلمي . وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم فقال عامر لأربد: إذا أقبلنا على الرجل فإنّي شاغل ١٤١١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٩١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٤/١). (١) وهو قوله: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير فليكفّر عن يمينه)). ١٤١٣ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (٢٢٤/٤ - ٢٢٨)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٨٢/١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٧/ ١٥). ٢١٧ أربد بن حُمَیّر عنك وجهه فإذا فعلتُ أنا ذلك فاعلُه بالسيف. فقال عامر لرسول الله وَله: خالّني(١) فقال: ((لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له))، فلما أبى عليه رسول الله وَ ل قال: أما والله لأملأنّها خيلاً حمراً ورجالاً سمراً. فلما وَلّى قال رسول الله وَّه: ((اللَّهم اكفني عامر بن الطفيل)) فلما خرجوا من عنده قال عامر لأربدَ: ويلك يا أربدُ أينَ ما كُنتُ وصَّيتك به. والله ما كانَ على وجه الأرض رجل هو أخوف على نفسي منك. وأيم الله لا أخافك بعد اليوم أبداً. قال: لا تعجل عَليَّ لا أبا لك، والله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك أفَأْضربك بالسيف. فقال عامر [الكامل]: عمداً أسَدَّ على المقانب عارا بعث الرسول بما يُرَى فكأنّما ولقد وردنَ بنا المدينة شزّبا ولقد قتلن بجوّها الأنصارا وخرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر الطاعون. وسوف نذكر في ترجمةٍ عامرٍ كيفية موته. وأمّا أربد فإنّه وصل إلى قومه فقالوا له: ما وراءك يا أربد؟ فقال: لقد دعانا إلى عبادة شيء لَوَدَدْتُه عندي الآن فأرميه بنبلي هذه فأقتله. فخرج بعد مقالته هذه بيوم أو يومين معه جمل يتبعه فأرسل الله تعالى عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما. وكان أريد بن قيس أخا لبيد لأمّه فقال لبيد يرثيه [المنسرح]: ما أن تعدَّى(٢) المنون من أحد لا والدٍ مشفقٍ ولا وَلد أخشى على أربد الحتوفَ ولا أرهبُ نوءَ السماكِ والأسَدِ رسٍ يومَ الكريهة النجد(٤) فجّعني الرعد(٣) والصواعق بالفا قمنا وقام الخصومُ في كبد(٥) ألْوَت رياحُ الشتاء بالنضد (٦) يا عينُ هلأَّ بكيتِ أربدَ إذ وعينُ هلاً بكيت أربَد إذ حلو كَريمٌ(٧) وفي حلاوته مُرّ لطيف الأحشاء والكبد ١٤١٤ - ((الصحابي)) أربد بن حُمَيّر (٨) . - بالحاء المهملة تصغير حمار - ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق في من هاجر إلى المدينة من الصحابة رضي الله عنهم. خالّني (بتخفيف اللام): تفرد لي خالياً حتى أتحدث معك، و(بتشديد اللام): اتخذني خليلاً وصاحباً؛ من (١) المخالة، وهي الصداقة. (٢) تعدى: تترك. في السيرة: البرق. (٣) (٤) النجد: الشجاع. (٦) في السيرة لابن هشام: بالفَصْدِ. (٥) كبد: حزن ومشقة. (٧) في المصدر السابق: أريبٌ. ١٤١٤ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (١/ ٤٧٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/ ٩٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥/١). في ((السيرة)) لابن هشام: ((أربد بن حميرة)). (٨) ٢١٨ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات ١٤١٥ - ((سلطان العراق)) أَرْبَكَوُون . - بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وفتح الكاف وضم الواو الأولى وسكون الثانية وفي آخره نون - صاحب العراق وأذربيجان والروم. من ذرية جنكزخان. نشأ في غمار الناس جندياً وكان أبوه قد قتل فلما توفي السلطان بوسعيد شاور الوزير غياث الدين محمد مقدمي التتار وقال: هذا الرجل من العظم فبايعوه، وبايعه الأمراء وجلس على التخت وقتل الخاتون بغداد بنت جوبان زوجة بو سعيد وكان عَلي باشا بالجزيرة فلم يدخل في الطاعة فسار وأخذ بغدادَ وجبَى الأموال وتصرّفَ وجرت أُمور يطول شرحها. وقتل علي باشا أربكوون هذا وقتل الوزير في سنة ست وثلاثين وسبعمائة فكانت مدة ملكه شُهَيْرات، وقيل إنّه كان نصراني الدين ألبس التتار السراقوجات وقال: أنتم هادَنْتُم المسلمين، وكان قذ الدخول إلى الشام فكفى الله شرَّه عاجلا. الألقاب ٠٠ .. - الإربلي صلاح الدين = اسمه أحمد بن عبد السيد. - الإربلي = مجد الدين بن الظهير محمد بن أحمد. الإربلي العز الضرير = الحسن بن محمد. - الإربلي شرف الدين = الحسين بن إبراهيم. الإربلي العزّ الطبيب = اسمه حسن بن أحمد. ٠٠ .. - الإربلي جمال الدين = يوسف بن يعقوب. ١٤١٦ - ((صاحب دمشق)) أرتاش. ويقال ألتاش، ابن السلطان تتش بن ألب رسلان أخو صاحب دمشق دقاق. سجنه أخوه ببعلبك فلما مات دقاق أطلقه الأمير طغتكين وأقدمه دمشق وأقامه في السلطنة فأقام فيها ثلاثة أشهر. ثم خرج سراً لأمر خافه وتوهمه من طغتكين وقدم على بغدوين ملك الفرنج فلم يَرَ منه إقبالاً فتوجّه على الرحبة إلى الشرق فهلك هناك سنة سبع وتسعين وأربعمائة . أرتق ١٤١٧ - ((جد الملوك الأرتقية)) أَرْتُق بن أكْسَب. جد الملوك الأرتقية. هو رجل من التركمان تغلّب على حلوان والجبل ثم سار إلى الشام مفارقاً لفخر الدولة أبي نصر محمد بن جهير خائفاً من السلطان محمد بن ملكشاه سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة. وملك القدس من جهة ١٤١٥ - ((ذيل العبر)) للذهبي (١٩٣)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٨/١). ١٤١٦ - ((ذكر تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١٥٦). ١٤١٧ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٧٧/١). أَرَثنا ٢١٩ تاج الدولة تُتش السلجوقي - الآتي ذكره إن شاء الله - وكان رجلاً شهماً ذا عزمة وسعادة وجد واجتهاد. وتوفي سنة أربع وثمانين وأربعمائة وتولى ولده سكمان القدس بعده وذريته إلى الآن ملوك ماردين - وسيأتي ذكر سكمان وأخيه نجم الدين إيلغازي إن شاء الله تعالى - ١٤١٨ - ((المنصور صاحب ماردين)) أَرْتُق بن الملك أرسلان بن أُلبي بن تمرتاش بن إيلغازي الأرتقي التركماني صاحب ماردين. الملك المنصور ناصر الدين وَليها بعد أخيه حسام الدين إيلغازي وهو دون البلوغ. وكان أتابكه مملوك أخيه وزوج أمه فلما تمكن قتلهما سنة ستمائة. واستقام أمره وكان عادلاً حسن السيرة يصوم الاثنين والخميس ويترك الخمر في الثلاثة أشهر. وقتله مماليكه بمواطأةٍ من وَلَدِ وَلَدِه ألْبي غازي بن أرتق، وكان شديد المحبة لهذا إلاَّ أنّه كان قد أبعد وَالدَه بحيث أنّه حلق رأسه وتمفقر فغضب أبوه عليه وحبسه فلما قتل أخرجه ابنه وحلف له وقام بأمر سلطنته وكانت قتلته - أعني المنصور - سنة ست وثلاثين وستمائة. ١٤١٩ - ((ابن جلدك شحنة بغداد)) أرتق بن جلدك بن عبد الله المقتفوي. كان شحنة بغداد. ثم ترك الجنديّة وسلك طريق الفقر وسمى نفسه محمداً وصار يتكلم على طريقة أهل الحقيقة على الناس في جامع القصر ويحضر عنده جماعة من العوام. وصار يتكلم في الأصول ويذهب إلى مذاهب غريبة والغالب عليه الجهل فيها فمنع من الكلام في جامع القصر فكتب شيئاً من كلامه وعقيدته وعرضه على الفقهاء فكتبوا خطّهم بصحته فسكت الناس عنه، ثم عاود الكلام بجامع القصر وحضر عنده جمع قليل. وتوفي سنة ست وستمائة. ١٤٢٠ - ((حاكم الروم)) أَرَثنا . - بفتح الهمزة وبعد الراء المفتوحة تاء ثالثة الحروف ساكنة ثم نون وألف - الحاكم ببلاد الروم من جهة بو سعيد. كاتَبَ السلطان الملك الناصر بعد وفاة بو سعيد وقال: أُريد أكون نائبك، فأجابه إلى ذلك وبعث إليه الخلع السنية ثم كتب إليه نائب السلطنة الشريفة بالبلاد الرومية؛ ولم تزل رسله تتردد إليه إلى آخر وقت. ووقع بينه وبين أولاد تمرتاش فجمعوا له العساكر وجاءوا إليه ومعهم القان سليمان فكسرهم بصحراء أكرنبوك - بكافين بينهما راء ونون وباء وثانية الحروف ووَاوٌ وقبل الكاف الأولى همزة - وأسر جماعة من أمرائهم وغنم من أموالهم شيئاً كثيراً وهزمهم أقبح هزيمة ومنها خَمل سليمان القان وعظم أرَثْنا في النفوس وكانت هذه الواقعة في سنة أربع وأربعين وسبعمائة في إحدى الجمادين. وقلتُ - وقد جاء الخبر بوفاته في أوائل المحرم سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة - [المتقارب]: بمملكة الروم حَلَّ الردى لأجل النَّوينِ الذي قد فقدنا ١٤١٨ - ((العبر)) للذهبي (١٤٨/٥ - ١٤٩)، و((دول الإسلام)) له (١٤١/٢)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (٤٦/٢٣)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٦٣٣هـ) صفحة (٢٨١ - ٢٨٢) ترجمة (٣٩٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٠/٥). ١٤١٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٠٦هـ) الصفحة (١٩٩) ترجمة (٢٨٣). ١٤٢٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٨/١). ٢٢٠ الجزء الثامن من كتاب الوافي بالوفيات فتباً لصرف اللّيالي التي أرَتْنا ((أرَتْنا)) كما لا أردنا ١٤٢١ - ((نائب قلعة دمشق)) أرجواش. الأمير علم الدين سنجر المنصوري نائب قلعة دمشق من أيام أستاذه المنصور. كان شهماً شجاعاً مهيباً لم يخرج مدّة ولايته من القلعة ولا سَيّر، وقيّده الأشرف وألبسه عباءة ليقتله ثم عفا عنه ثم إنّه خلع عليه في رمضان سنة تسعين وستمائة وأعاده إلى نيابة قلعة دمشق. وكان فَعَل به ذلك بعد عوده من عكا. وكان أعورَ ولقد حفظ القلعة بل قلاع الشام نوبة غازان وحوصر ونهضَ أتم نهوض وقام أكمل قيام وسَاسَ الرعية وعظم في النفوس وثَبَت ثباتاً كلياً. وتسلق التتار من دار السعادة وطلعوا سطحها وتسلّطوا على القلعة ورموها بالنشاب فرمى عليهم قوارير النفط فاحترقت الأخشاب وسقطت السقوف بهم وفعل ذلك بدار الحديث الأشرفية والعادلية وكلّ ما تسلّط على القلعة. وعلى الجملة فَلَوْلا ما اعتمده من الهمّة والثبات مَلَكَ التتارُ الشامَ جميعه. وكانت عنده سلامة باطن إلى الغاية، حَكى لي عنه عبد الغني الفقير المعروف قال: لما مات الملك المنصور قال لي: أحضر لي مقرئين يقرأون ختمةً للسلطان فأحضرت إليه جماعة فجعلوا يقرأون على العادة فأحضر دَبّوساً وقال كيف يكونُ للسلطان هذه القراءة؟ يقرأون عالياً. فضجّوا بالقراءة جهدهم وطاقتهم؛ فلمّا فَرغوا منها قلت: يا خوَند: فرغتِ الختمة، فقال يقرأون أُخرى فقرأوها وقَفّزوا ما أرادوا فلما فرغوها أعلمتُه، قال: والَكْ السما ثلاثة والأرض ثلاثة والأيام ثلاثة والمعادن ثلاثة وكل ما في الدنيا ثلاثة ثلاثة، يقرأون أُخرى فقلت: اقرأوها واحمدوا الله على أنّه ما علم أن هذه الأشياء سبعة سبعة. فلما فرغوا الثالثة وقد هلكوا من صراخهم قال: دعهم عندك في الترسيم إلى بكرة ورُخْ اكتب عليهم حُجّةً بالقسامةِ الشريفة بالله تعالى وبنعمةِ السلطان أن ثواب هذه الختمات لمولانا السلطان الملك المنصور. ففعلت ذلك وجئت إليه بالحجة فقال: هذا جید أصحّ الله أبدانکم، وصرف لهم أجرتهم. وله عنه حكايات كثيرة کان يحكيها عنه تدل على تغفل كثير. توفي في ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة. الألقاب الأرجانى الشاعر = اسمه أحمد بن محمد بن الحسين. - ابن الأردخل الشاعر = اسمه محمد بن أبي الحسن بن يُمن. - ابن الأرجواني = اسمه غشم، ويقال: غشمشم. ابن أرزاق = يحيى بن همّام. - الأرزني = يحيى بن محمد. الأرموي تاج الدين = محمد بن حسن. ١٤٢١ - (الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٩/١).